سامي: عايز أقول حاجة بس مش عارف أبدأ إزاي؟ عايدة: ياااه، الموضوع خطير للدرجادي؟ سامي: لا، ابدأ. عايدة: طيب، اتكلم على طول وقول اللي أنت عايزه. سامي: أنا بحبك. عايدة بابتسامة: فجأة كده؟ ده إحنا نعرف بعض من زمان! كنت بتحبني من الأول بقي ولا فجأة كده عرفت وحسيت إنك حبيتي؟ سامي: هقولك الحقيقة، أنتِ من أول مرة شوفتك فيها لفتي انتباهي وعرفت إنك حد مختلف واتمنيت لو مراتي زيك أو إنك تكوني مراتي.
عايدة: لكن أنت عمرك ما بينت قدامي حاجة زي كده! سامي: أنا طول عمري مؤمن بالقدر والقسمة والنصيب، وأنتِ صاحبة مراتي وفي نفس الوقت كنتِ متجوزة وجوزك صاحبي عشان كده كتمت إعجابي بيكي جوايا وحاولت أبعد عن تفكيري أي إحساس من ناحيتك. عايدة: والله كلامك ده يا سامي يبين قد إيه أنت إنسان محترم فعلاً. طيب، لما أنت كتمت إحساسك جواك كل السنين دي، إيه اللي خلاك تطلعه وتقوله دلوقتي؟
سامي: الظروف دلوقتي اتغيرت كتير يا عايدة وخصوصًا ظروفك بعد طلاقك. عايدة: يعني أفهم من كلامك إنك عايز تتجوزني؟ سامي: أكيد هنتجوز، لكن مش دلوقتي. عايدة: اااه، يعني أنت بتقول لي إنك بتحبني عشان عايز تمشي معايا شوية! ما كنتش أحب أسمع منك كلام زي ده أبداً يا سامي! سامي: لا طبعًا، أنتِ فهمتي غلط. أنا قصدي مش هنتجوز دلوقتي عشان أنتِ لسه قدامك باقي مدة العدة وأنا لسه معرفش حاجة عن سهام. أكيد محتاجين شوية وقت.
عايدة تبتسم: أنا مش عارفة أقولك إيه يا سامي. سامي: أنا اللي يهمني أسمع منك حاجة واحدة دلوقتي، أنتِ إحساسك من ناحيتي إيه؟ عايدة: الحقيقة أنا مش هنكر إنك راجل ممتاز وأي ست في الدنيا تتمناك، حتى أنا نفسي لولا إنك جوز صاحبتي كنت أتمنى ارتبط بيك وأكون مراتك. لكن أنا عمري ما أفكر أخون صاحبتي وأخطف جوزها. سامي: هي سهام فين دلوقتي؟ أكيد ماتت، وحتى لو كانت عايشة مادام مشيت وغابت كل الوقت ده يبقى مش ناوية ترجع.
عايدة: مش يمكن وائل خطفها؟ سامي: لو خطفها زي ما بتقولي كده كان أكيد المباحث عرفوا، خصوصًا إنهم حققوا معاه في الشرطة والنيابة. عايدة: عندك حق، أنا كمان الأمل عندي بدأ يضعف أوي إنها ترجع. خصوصًا إن تليفونها مش اتفتح من وقت غيابها واكونتات السوشيال بتاعتها مش اتفتحت من يومها! سامي: يبقى نفكر في نفسنا شوية. إحنا الاتنين نصيبنا كان مع اتنين معرفوش يحافظوا علينا.
عايدة: عندك حق. أنا كل ما أفتكر إزاي كنت عايشة ومتحملة صلاح بكل عيوبه والمشاكل اللي كان بيعملها بقول فعلًا إني ضيعت معاه وقت كتير أوي من عمري. سامي: وأنا كمان ضيعت من عمري وقت كبير أوي مع سهام، لكن أنا كنت بعمل كده عشان أولادي. إنما أنا آسف يعني، أنتِ وصلاح مفيش أولاد بينكم. إيه اللي كان يجبرك تكملي معاه؟ عايدة: هقولك سر، مفيش أي حد يعرفه في الدنيا، حتى سهام نفسها متعرفوش. سامي: سرك في بير يا عايدة، متخافيش.
عايدة: عدم الإنجاب كان من صلاح مش مني أنا خالص. سامي: وأنتِ عرفتي إن السبب منه امتى؟ عايدة: بعد جوازنا بكام شهر لما روحنا إحنا الاتنين نعمل تحاليل عرفنا. سامي: وكملتي ليه؟ عايدة: أنا هكلمك بصراحة يا سامي. أنا مش هنكر إني كنت بحب صلاح في الخطوبة وفي فترة أول جوازنا، لكن اللي غيرني من ناحيته أفعاله وتصرفاته وشكه فيا وعصبيته الشديدة. حقيقي إنسان لا يطاق. سامي: ومش اهتميتي إنك تخلفي ويبقي عندك أولاد؟
عايدة: بصراحة كان نفسي، لكن كنت عايشة مع صلاح بأمل إن العلاج يجيب معاه نتيجة ويحصل حمل. سامي: طيب، عايز منك كلمة واحدة بس. تقبلي تتجوزيني؟ عايدة: سامي، أنا مش هنكر إن بعد طلاقي واختفاء سهام وخصوصًا لما قربنا من بعض إني مشدودة لك كتير. لكن قرار الجواز ده مش سهل وخصوصًا عشان ظروفنا. سامي: ملكيش دعوة بأي ظروف. عايدة: طيب، أنت فكرت كويس؟ سامي: أيوه.
عايدة: طيب، ممكن تديني فرصة أفكر أنا كمان. يمكن سهام تظهر ووقتها كل الكلام ده هيكون ملوش لازمة! سامي: حتى لو سهام ظهرت، بالنسبالي مفيش حاجة هتتغير، لأن دلوقتي مفيش في قلبي حد تاني غيرك. عايدة: لكن لو سهام ظهرت، هيكون وضعي مختلف. سامي: المهم دلوقتي، أفهم من كلامك إنك مبدئيًا موافقة؟ عايدة: لا، لازم تديني وقت أفكر. سامي: تمام. فكري، وأنا مستني موافقتك. وفجأة يرن موبايل سامي، وعلى الطرف الآخر ضابط المباحث: أستاذ سامي.
سامي: أيوه يا فندم. الضابط: تعالي القسم حالًا. سامي: لقيتوا سهام؟ الضابط: لما تيجي هتعرف. سامي: بالله عليك قولي، هشوف جثث تاني؟ علشان أنا أعصابي باظت! الضابط: لأ، المرة دي مفيش جثث. سامي: يعني عرفتوا مكان سهام؟ الضابط: قولتلك، لما تيجي هتعرف كل حاجة. سامي: حاضر، أنا جاي حالًا. عايدة: رايح فين يا سامي؟ سامي: الظابط اتصل وبيقولي إنه عايزني ضروري. عايدة: هما عرفوا مكان سهام؟
سامي: مش عارف. سألت الظابط مش عايز يقولي حاجة إلا لما أروح هناك. عايدة: يارب يكونوا لقوها يارب. سامي: عارفة ده معناه إيه؟ عايدة: أهم حاجة نطمن عليها، وبعدين نبقى نشوف أي حاجة تانية. سامي: ماشي يا عايدة. أنا هنزل أروح لهم. عايدة: أجي معاك؟ سامي: لأ، خليكي أنتِ وهبقى أطمنك بالتليفون. عايدة: طيب، هقولك عشان مش تقلق. أنا هاخد سلمى وسليم وهرجع البيت عند بابا وهنقعد هناك.
سامي: حاضر يا عايدة. خلي بالك من نفسك وخلي بالك من الأولاد. نزل سامي بسرعة وذهب للقسم وهو في غاية التوتر، وبمجرد إن دخل للضابط قاله: أيوه يا فندم. حضراتكم عرفتوا مكان سهام؟ الضابط: لا يا سامي. دا أنت اللي هتقول لنا فين مكان سهام؟ سامي: مش فاهم. الضابط: يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح حوالي الساعة 11 الصبح، وده نفس توقيت اختفائها تقريبًا، ورجعت تاني للشركة بعدها بساعتين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!