الضابط: يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح قبل الساعة ١١ الصبح وده نفس توقيت اختفائها تقريبًا ورجعت تاني للشركة بعدها بحوالي ساعتين! سامي: أنا مش فاكر بالظبط إيه اللي حصل في اليوم ده، لكن هو ده معناه إني أعرف مكانها فين؟
الضابط: يا أستاذ سامي، يوم اختفاء مراتك أنت خرجت من شغلك وخلال الساعتين شوفت مراتك بعيد عن البيت عشان تبعد الشبهة عن نفسك وقتلتها ورجعت تاني لشغلك. ودلوقتي أنت لازم تعترف وتقول اللي حصل بالظبط وعملت إيه في جثتها. سامي: ومين اللي قال لحضرتك إنها اتقتلت عشان تسألني عن جثتها؟ الضابط: طيب هي فين؟ سامي: وأنا أعرف منين يا فندم! إذا كنت أنا أول وأكتر واحد بدور عليها عشان ولادي!
الضابط: مفيش فايدة من كل محاولات التضليل دي. كل الأدلة ضدك. والجريمة ثابتة عليك. سامي: جريمة إيه يا فندم؟ هي فين الجريمة أصلًا؟ الضابط: مهما تحاول تضللنا خلاص مش هتعرف. كل الأدلة بتقول إنك أنت الوحيد اللي تعرف سهام فين وحصلها إيه! يا ريت تتكلم وتعترف بسرعة وده هيبقى في مصلحتك أكيد. أما لو أنكرت دلوقتي فمصيرك برضه هتعترف بكل حاجة بعد ساعة أو بعد عشرة أو بعد يوم أو حتى أسبوع!
أنا وأنت مش هنخرج من المكتب ده إلا لما تقول كل اللي حصل، حتى لو قعدنا هنا شهر. سامي: يا فندم أنا من أول يوم وأنا بقول الحقيقة ومش كذبت في ولا كلمة. الضابط: إحنا عرفنا عن طريق تحرياتنا إنك خرجت من شغلك يوم اختفائها ورجعت تاني، يبقى النتيجة الحتمية إن ليك علاقة باختفائها، يبقى لازم تثبت العكس إنك مش خرجت من شغلك أو تقول خرجت روحت فين ورجعت تاني لو كنت مش قابلتها!
سامي: أنا أحيانًا فعلاً بخرج من الشغل وبرجع تاني بس ده غالبًا بتكون مأموريات خاصة بالشغل. الضابط: طيب افتكر اليوم ده خرجت ولا لأ وكنت فين بالظبط. سامي: يا فندم الكلام ده من أكتر من ٢٠ يوم مش هقدر أفتكر بالظبط لكن حضرتك ممكن تتأكد من الشركة نفسها لأن أي دخول أو خروج من الشركة والمأموريات بتتجل في الدفاتر. الضابط: طيب يا سامي هتفضل معانا يوم أو اتنين لحد ما نعمل استعلاماتنا لكن أوعدك لو كنت بتكذب هيكون عقابك عسير.
سامي: أكيد يا فندم اللي اسمه وائل ده أما إنه خطفها أو إن قتلها. الضابط: للأسف التحريات والكاميرات اللي قدام بيته أثبتت إنه مش خرج من بيته في اليوم ده إلا بعد الساعة ٣ قرب العصر. سامي: طيب الكاميرات دي مش وضحت إذا كانت سهام راحت بيته اليوم ده ولا لأ؟ الضابط: أنت للدرجادي بتشك فيها؟ سامي: والله أنا دلوقتي وبعد غيابها ده كله ممكن أشك في أي حاجة من أي حد. الضابط: لا يا أستاذ سامي، زوجتك مش دخلت بيته في اليوم ده خالص.
سامي: حضرتك عايز تقول إن وائل ده بريء؟ الضابط: هو فعلاً بالنسبة لاختفاء مراتك بريء ومش له أي علاقة باختفائها الغامض ده. سامي: وأنا يا فندم أقسم بالله بريء ومعرفش عن سهام أي حاجة من آخر مرة شفتها فيها قبل ما أنزل أروح شغلي. الضابط: أنا عايز أصدقك لكن لازم يكون قدامي أدلة على براءتك وإلا هتفضل هنا لحد ما نعرف الحقيقة. سامي: وأنا ذنبي إيه يا فندم في البهدلة دي؟
خرجني من هنا ولو ثبت عليا حاجة اقبض عليا وعاقبني وابقى ساعتها اعدمني. الضابط: لولا بلاغ أخو مراتك واتهامه لك كنت خرجتك. لكن ما دام فيه بلاغ واتهام لك مش هقدر أخرجك طول ما فيه شبهات حواليك. لكن لأني شايفك راجل محترم لحد دلوقتي ممكن مش أدخلك الحجز وتقعد في أي مكتب مؤقتًا لما نشوف صدق كلامك أو كذبه. سامي: طيب بالله عليك تحاول تتأكد من الشغل في أقرب وقت عشان أنا مش وش بهدلة بالشكل ده أبدًا.
استمر سامي في أحد المكاتب حتى الصباح ومغادرة الضابط للقسم. جاء بعده ضابط آخر وتعجب من وجوده في أحد المكاتب وعندما علم منه سبب وجوده بالقسم أمر العساكر بإيداعه في الحجز! ظل سامي يصيح ويصرخ بأنه بريء طول الوقت حتى أصيب بالإجهاد حتى جلس بين المحبوسين! وبعد ساعات قليلة تم إخراجه من الحجز لمكتب الضابط. الضابط: معلش يا أستاذ سامي حضرتك تقدر تتفضل تمشي. سامي: بجد؟
الضابط: أيوه خلاص إحنا اتأكدنا إنك بريء ومش ليك علاقة باختفاء زوجتك. سامي: ممكن أعرف اتأكدتوا إزاي؟ الضابط: ده شغلنا بقى. وعلى العموم إحنا عرفنا إنك خرجت من شغلك وروحت البنك تصرف فلوس للشركة ورجعت تاني للشركة بعد ساعتين وده واضح في كاميرات الشركة وكاميرات البنك كمان. وده معناه إنك بعيد نهائيًا عن أي شبهة باختفاء سهام زوجتك. سامي: أرجوك يا فندم أنا مش وش البهدلة دي. يا ريت تكون آخر مرة.
الضابط: فعلاً دي آخر مرة هنحقق معاك لأنك فعلاً بريء وبأذن الله في القريب العاجل نوصل لمكان سهام زوجتك. سامي: إن شاء الله. نزل سامي من قسم الشرطة وهو في قمة الإجهاد نتيجة الجهد العصبي وقلة النوم. وذهب سريعًا إلى منزله وقبل أن يستلقي لينام بلحظات اتصلت به عايدة. عايدة: كنت فين من امبارح تليفونك مقفول ليه؟ سامي: كنت بايت في القسم. عايدة: تاني؟ سامي: أيوه. عايدة: ليه يا سامي؟ في حاجة حصلت تاني؟
سامي: كانوا شاكين فيا إني أنا سبب اختفاء سهام. عايدة: وبعدين؟ سامي: اتأكدوا إن أنا بريء. عايدة: إزاي؟ سامي: هبقى أحكيلك لما أنام وأصحى لأني بصراحة تعبان أوي ومش نمت من يومين. عايدة: طيب يا سامي نام وارتاح ولما تصحى كلمني. استيقظ سامي مساء على صوت الموبايل! نظر سامي في موبايله وكان المتصل صلاح! تعجب سامي من اتصال صلاح به وعندما انتهت الرنة وجد إن صلاح اتصل به أكتر من ٥ مرات!
اتصل سامي بصلاح ليعرف سبب الاتصالات العديدة المتكررة. سامي: أيوه يا صلاح. معلش كنت نايم. صلاح: معلش يا سامي عايزك ضروري دلوقتي. سامي: معلش يا سامي نتقابل بكرة عشان تعبان أوي ومنمتش أكتر من ٤ ساعات من يومين. صلاح: مش هينفع أستنى لبكرة لازم أقابلك حالا. سامي: طيب تعالى البيت لأني مش قادر أقوم وأنزل دلوقتي. صلاح: طيب أنا مسافة السكة هكون عندك. قفل سامي مع صلاح وبعدها اتصل مباشرة بعايدة. سامي: تخيلي مين اتصل بيا دلوقتي؟
عايدة: مين يا ترى؟ سامي: صلاح. عايدة: صلاح! ده عايز منك إيه ده؟ سامي: مش عارف. أنا صحيت على رنات الموبايل كان اتصل بيا أكتر من ٥ مرات. ولما كلمته قالي إنه عايزني ضروري. حاولت أجل مقابلته لبكرة عشان تعبان لكنه قالي إنه لازم يقابلني النهاردة! عايدة: غريبة أوي! هو آخر مرة اتكلمتوا فيها إمتى؟ سامي: يوم ما طلقتك. عايدة: بص يا سامي سيبك منه عشان ممكن يكون عايزك في حاجة تافهة. نام أنت وارتاح وابقى كلمه بكرة الصبح.
سامي: مش هينفع. ده بيكلمني عامل زي المجنون! عايدة: خلاص شوفه عايز منك إيه. سامي: هو هيجي عندي هنا كمان شوية ولما ينزل هكلمك. عايدة: اوكي. سامي: ولا هتكوني نمتي؟ عايدة: لا مش هنام. هستنى أكلمك. بعد حوالي نص ساعة صلاح وصل وبمجرد ما سامي فتح الباب صلاح دخل جري وقاله…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!