ضحكت شهد. "هي دي اللي عز قالك حطتهالك في الأوضة؟ ضحكت الاء. "أها." قالت داليدا بحماس: "على فكرة أنا بعرف أطبل." قالت الاء: "لا يا عسل، أنتم هترقصوا وأنا أطبل." خبط عز. قالت الاء وهي تفتح الباب فتحة صغيرة: "أيوه." قال عز: "تيتا بتقولك الناس اللي بتظبط البيت عشان الفرح مشيوا، لو عايزين تنزلوا انزلوا." قالت الاء: "تمام." سأل عز: "هو أنتم بتعملوا إيه؟ أدخلت الاء رأسها وضحكت وزقته. "وانت مالك؟ ضحك عز.
"أشطا، شكراً يا أختي، يا اللي كنت فاكراك أختي بدري." ضحكت الاء. "أنادي زياد وأياد، هيوروك الفرح اللي على حق." ضحك عز. "لا لا شكراً." ونزل. ضحكت البنات. قالت داليدا: "إيه، هنقعد هنا ولا هننزل؟ قالت الاء: "نهيص هنا شوية وننزل تحت." قالت هدير: "طب يلا." أشارت الاء لكي يصمتوا. قالت الاء بجدية: "أحم أحم، أي كلمة أو كلام أقوله، أنتم تقولوا لا لا. أشطا." نظرت البنات لبعض باستغراب، وفي صوت واحد قلن: "حاضر."
بدأت الاء تطبل وتغني. "أنا حطيت المية على جمبي، طلع كتاكيت وفرخ بمبي، أبقى أنا كدب." أشارت لهم ليقولوا. قال الجميع بضحك: "لا لا." وقفت الاء وتكلمت بجدية. "لا كده مينفعش، نسقف كلنا مع بعض وبدون ضحك، دي هيصة وليها احترامها. يلا مع بعض من تاني." وسقفت. لفت الاء بكف ايديها على الطبلة. "نسخن من تاني، أحم." غنت الاء: "أنا حطيت المية على جمبي، طلع كتاكيت وفرخ بمبي، أبقى أنا كدب." كتمت البنات ضحكهم وسقفوا. "لا لا."
قالت الاء: "وضحكت عليكم." قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "أنا حطيت المية على الحيطة، طلع كتاكيت وفرخ بيضة، أبقى أنا كدب." قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "وضحكت عليكم." قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "أنا شفت ناموس جرة جاموسة من تحت عقد الباب، أبقى أنا كدب." قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "وضحكت عليكم." قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "أنا شفت حمار ماسك منشار بيصلح عقد الباب، أبقى أنا كدب."
قالت البنات: "لا لا." قالت الاء: "وضحكت عليكم." قالت البنات: "لا لا." ضحكت داليدا جامد. "لا لا، مش قادرة." وفضلت تضحك. شرقت شهد من الضحك. "هموت." وفضلت تضحك. هدير تضحك وتمسك نفسها، ورجعت ضحكت بصوت عالي. "آسفة، بس ده مش كدب، ده فشر." ضحكت الاء على ضحكهم. حاولت هدير أن تتوقف عن الضحك. "إنتي جبتي الأغنية دي منين؟ ضحكت الاء. "دي كانت الراعي الرسمي في أي حنة أو هيصة عندنا في عيلة ماما."
قالت داليدا: "أها، صحيح، فين عيلة مامتك؟ ابتسمت الاء بحزن وخذلان. "مجرد أهل اسم مش أكتر، واللي كانه فعلاً أهل، ربنا رحمهم." قالت هدير: "هما عرفوا اللي حصل؟ ضحكت الاء باستهازاء. "أها، وكلهم جم رمولي كلمة إن محدش هياخدني. وفي اللي بعت رسالة تمرك، شفتي حد بيغزي حد في رسالة؟ قالت شهد: "إزاي ده؟ أنا أعرف إن عيلة الأم بتبقى هي أحن."
قالت الاء: "مقدرش أقولك أها، ومقدرش أقولك لا. لأن عيلة أمي كان فيهم الكويس، وفي منهم زي اللي ربنا شايل من قلوبهم رحمة. وبابا كان أحن منه مافيش، وجدع وطيب مع أي حد، رغم عمي كان دايماً يدخله في مشاكل بسببه. وعمي ماجد كان بني آدم طمع ومفتري. وعمته أهي طلعت طيبة. الدنيا فيها إيه زي بابا." وعنيها لمعت بالدموع وحاولت ألا تبكي. "بس الحمد لله، ربنا كريم." نظرت داليدا وشهد وهدير لبعض وعنيهم دمعت.
قالت الاء بسرحان: "انتوا عارفين ساعات بقول لو عمته ما كانتش أخدتني، كنت عشت فين. جوز خالة زينب دا لو الدنيا اتشقلبت، استحالة يعملها. دا فترة اللي كنت تعبانة فيها وقت موت بابا وماما وياسين، كان بيتقطع وأنا مكنتش حاسة ولا قادرة. كنت أسمع زعيقه ومن جوايا بتقطع مليون حتة. إن أبويا كان شايل عني كله ده، وعمري ما حسيت إني تقيلة كده. عمري ما فكرت أساساً إني أبقى حمل على حد. وبابا كان شايل عني وأنا مكنتش عارفة. كفاية بس كان
سند ليا. وساعتها تمنيت مليون مرة إني كنت متت معاهم ولا أحس اللي حسيته ده. بس رغم كل ده، ربنا كريم جداً. عمي لو كان عايش، كان زمانه أخدني. مش حب فيا، لا، كان عشان محل ويبهدلني. الحمد لله رغم بعدهم عني، كسرني ووجعني. وكان نفسي أكون معاهم."
وبكت. "يومها حضني وبصلي ووصى عليا زياد. وكان حضنه كنت حاسة بيوعدني، بس مكنتش أعرف. لو أعرف كنت فضلت. وأمي فضلت عنيها عليا، كأنها بتقولي مش هشوفك تاني. لحد دلوقتي مش قادرة أنساها. وياسين بغبائي ما أخدتوش. وهو نبهني وقال متتأخريش. أقول ياريتني ما نزلت وفضلت معاهم." بكت البنات. قالت داليدا: "اهدي، حرام كلمة ياريت دي. ربنا هو اللي كتبلك كل ده." قالت هدير: "ربنا يرحمهم. ادعيلهم برحمة."
قالت شهد: "ربنا عايز كده، وكله مكتوب ومقدر. مش ده كلامك، واحدي الله، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. أكيد، وإنتِ دايماً تقوليلي، لكل ابتلاء صبر بعده جبر خاطر، صح؟ حاولت الاء أن تتوقف عن البكاء وتمسح دموعها. "اللهم لك الحمد على كل شيء." قالت داليدا: "ادعيلهم." قالت هدير: "أهو العصر بيأذن، تعالوا نصلي كلنا وندعيلهم." قالت شهد وهي تمسح دموعها: "يلا، وادعيلهم كمان إن ربنا يجبلنا أحلى قمر." ابتسمت الاء بحزن. "يلا."
وهي تتوضأ، افتكرت أن محمد كان يريدها أن تساعده. انتهت ونزلت، وجدتهم الشباب كلهم مجتمعين تحت في حنينة. نادت الاء. "يلا." قال محمد باستغراب: "مش فاهم، يلا إيه؟ قالت الاء: "نازلة بالسدال، هكون يلا إيه؟ يلا تصلي بيا العصر. أذن." قال محمد بتوتر: "أصلي بيكي؟ قالت الاء: "أها، يلا." قال محمد بحراج: "نفتكري ربنا هيسامحني على كل اللي كنت بعمله؟
قالت الاء: "ربك غفور رحيم، على فكرة كلنا بنغلط. أنا بغلط، أنا مش شيخة يعني، بس ربك بيغفر للي نيته التوبة وبيعرف غلطه وميكررهوش. وبرضو بيحب عباده اللي بتدعي دايماً بالمغفرة. طب أنت تعرف إن أكتر شخص ربنا بيحبه مين؟
اللي بيدعي دايماً ويفضل يدعي. ويا سلام بقا لو فضل مش مستجيب للدعوة، والشخص برضه بيزن ومزهقش وفضل يدعي. ربنا مش معناها كده غضبان، ربنا حابب الشخص ده وبيشوف قوة صبره. وساعتها ربك بيكرم. أحلى وأجمل كرم من عنده. ربنا أحن منه مافيش على عباده. إنت خليك زنان وافضل ادعي إنه يغفرلك، وصدقني ربك عند حسن ظن عباده. أتمنى في كرمه إنه يغفرلك، أكيد هيسامحك." ابتسم محمد. "ونعم بالله." قالت الاء: "يلا بقا اطلع اتوضى وصلي بيا."
قال محمد بحماس: "حاضر، مش هتأخر." صعدت الاء وصلى معها في غرفة محمد. وشافتهم سعاد ونجاة، بس هما محسوش. قال محمد: "تصدقي، حاسس إني مرتاح." قالت الاء بفرحة: "ربنا يريح بالك وقلبك دايماً يارب، ويهديك ويصلح من حالك." ضحك محمد. "قلبتي أمي فجأة كده ليه؟ ضحكت الاء. "أمي كانت دايماً تدعيلي كده بعد كل صلاة." نظر لها محمد. "سؤال بصراحة، ووعد تردي." قالت الاء بحماس: "قول." قال محمد: "إنتي معيطة صح؟ ومين زعلك؟
قالت الاء: "أها، بس مفيش حاجة عادي." قال محمد: "من إيه؟ قالت الاء: "افتكرت أهلي." قال محمد: "ربنا يرحمهم." حولت الاء ألا تبكي وضحكت بطريقة بينها إنها ليست من القلب وفيها حزن. "نكدت عليهم كلهم. عيطوا. وغمزت." "بس متخافش، هفرفشهم تاني." نظر لها محمد وفاهم إنها لا تريد أن تبكي. "ماشي، يلا ننزل." قالت الاء: "لا، تعال نقرأ قرآن يلا الأول. اقرأ صفحتين كده، هتلاقي نفسك ارتحت أكتر. يلا." قال محمد: "في الهيصة دي؟
قالت الاء: "أها، يلا. مش هنتحجج من دلوقتي." قال محمد: "أبدا، بس... قاطعته الاء: "يلا، معاك مصحف ولا أجيب لك؟ نظر لها محمد بلا مبالاة. "مش للدرجة، معايا أكيد." ضحكت الاء. "أشطا، يلا." وقعدوا يقرأوا. كان محمد يقرأ القرآن صح، وكأنه شيخ. استغربت الاء أنه هكذا، مع أنه لم يكن يصلي ولا يقرأ. نظرت له الاء بإعجاب. نظر لها محمد مستغرباً، إنها تنظر له هكذا. على كده، كان فرحان ببصتها له. على كده، كان جوه خوف أن في يوم ما يلقاها.
ضم محمد حاجبيه وابتسم. "في إيه؟ قالت الاء: "انت إزاي بتقرأ القرآن الكريم صح، وإنت مكنتش بتصلي ولا بتقرأ؟ قال محمد: "على أنا اسمي محمد، مش ياهو*دي يعني، ولسه داخل الإسلام." ضحكت الاء. "لا، بس أنت بتنطقه صح." قالت الاء بدهشة: "بجد؟ إزاي بس؟ أنا من ساعات ما شفتك مشوفتكش بتقرأ." قال محمد: "وأنا صغير، قبل ما يحصل اللي حصل." قالت الاء بعدم فهم: "مش فاهم." قال محمد: "قبل ما أمي تسيبني." قالت الاء: "اممم. اسمعها." "أبعدها."
"إنت اللي رفضت وجودها؟ نظر لها محمد. "الاء... "خلاص، خلاص. الحمد لله، ربنا هداكم لبعض." قال محمد: "عقبال ما يهديكي." نظرت له الاء بطرف عينها. "ليه إن شاء الله؟ شايفني بشد في شعري؟ ضربها محمد على جبهتها بخفة. "لا، لسانك يا لمضة." قالت الاء: "كتك ضربة." قال محمد: "تصدقي، شكلك أحلى بالحجاب." ابتسمت الاء. "إن شاء الله، ناوية أتحجب بإذن الله، بس لما أكون قدها." لمس محمد وجهها بحنية. "بإذن الله."
نظرت له الاء ببشر وشدت يده مرة واحدة وعضته. تفاجأ محمد. "آه، في إيه؟ إنت مجنونة؟ فضلت الاء تضحك كالأطفال. "أحسن." نظر لها محمد وضم يده لكي لا يضربها. سابها وقام. ضحكت الاء. "قموصة. استنى، هو معتز جاي ولا لأ؟ نظر لها محمد وأضاق. "نعم؟ وإنتي بتسألي عنه ليه؟ قالت الاء: "أصل أنا قلتله يجي، ولحد دلوقتي مجاش." قال محمد بغيره: "وإنتي عزمتي ليه أساساً؟ نظرت له الاء باستغراب. "هو مش صاحبك إنت وأياد؟
قال محمد بضيق: "اممم. إنتي عايزة؟ قالت الاء: "أها، عشان تبقى لمة كده. المهم، هو هيجي ولا لأ؟ قال محمد بعصبية: "معرفش." وسابها ومشي. قالت الاء: "ماله دا؟ وضحكت. "تلاقي العضة كانت جامدة. أحسن." تسريع الأحداث. ذهبت الاء للبنات وفضلوا يهيصوا. نادت الاء عز وزياد ليطلعوا، وتفقوا مع بعض هو والبنات، ونزلوا كلهم مرة واحدة. قالت شادية: "إيه دا، إنتوا نازلين كده ليه؟ وضحكت. قالت سعاد: "ما دام الاء وعز وزياد مع بعض، ربنا يستر."
قالت زينب: "يا حبايب قلبي أنتم، ربنا يحفظهم." ضحكت نجاة: "البنات مالهم؟ عاملين زي الفرقة. عملتي إيه يا الاء؟ غمزت الاء لشهد. "تنادي الشباب." في نفس الوقت، دخل معتز. "السلام عليكم." نظرت الاء: "أيوه كده، والله فكرتك ندل ومش هتيجي." قال معتز: "ردي سلام الأول، يخربيتك، لسانك ده." ضحك الجميع. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." قالت الاء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." قال عز: "لا، دي لازم ترميلك كلمتين."
كان عز وراء الاء بالضبط. ضربت بكوع يدها في بطنه. قالت الاء وهي مبتسمة وهي تضرب: "وساعات بمد إيدي." ضحك عز بوجع. "آه." كان زياد في الجنب الآخر، ضحك ولعب في شعرها. "قلبي جدعة." نظرت له الاء وغمزت. قال معتز: "اومال فين الشباب؟ قالت الاء: "شهد راحت تناديهم." قالت سعاد: "إنتوا نازلين كده ليه؟ قالت الاء: "نتجمع بس يا عسل، وهتعرفي." ضحك معتز وقرب من الاء وهمس. "إنتي إزاي خليتيها كده؟ نظرت له الاء باستغراب. "قصدك إيه؟
قال معتز: "قصدي على عمته سعاد دي، عمري ما شفتها بتضحك." قالت الاء: "أها، أصل العبد لله، ربك كرمه بروح حلوة، فتلاقيني محبوبة من كل الناس، يا صاحبي." ضحك معتز. "وربنا مجنونة." قربت منه الاء وهمست في ودانه وقالت له شيئاً. في نفس الوقت، دخل محمد من الجنينة هو والشباب. أول ما رأى محمد ذلك، جز على أسنانه وأضاق. وشك في حاجة بينهم. مسك معتز خدها. "ماشي يا صغننة." قال محمد بصوت عالي: "معتزززز." نظر له الجميع باستغراب.
قال معتز: "نعم؟ نظر محمد لهم. "أحم، جيت إمتى؟ قال معتز: "لسه جي دلوقتي." قالت الاء: "يلا يا بنات، يلا يا عز، يلا يا زياد." قالت البنات بضحك: "حاضر." جلست البنات صفاً واحداً، وعز مسك الطبل، وزياد مسك طبلة أخرى. وقفت الاء في المنتصف بينهم. قالت الاء: "سكون يلا، أحم أحم. وبصت للشباب: إنتوا صفروا وسقفوا مع البنات. أشطا؟ يلا." قالت الاء: "أحم أحم، والعرق فجل فجل، والعرق فجل، ده حبيبي زي العجل، طلعوا برا."
ضحك الجميع عليهم، والشباب فضلت تسقف وتصفر. قالت زينب بضحك: "وربنا أنا قلت هتعمليها." قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره." قالت الاء: "ناديله كده كده، ناديلوه كده كده، حلفتك بالسيدة ما انت بايت بره." قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره." قالت الاء: "وعملنا كده كده يا حبيبي، كده كده، حلفتك بالسيدة ما انت بايت بره." قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره." قالت شهد: "لولولولولولي."
شدت الاء الطبلة من عز، وغمزت لزياد. وهي تطبل وتغني: "إيه دا إيه دا إيه دا؟ وهو يطبل ويغني: "هو إيه اللي إيه دا إيه دا؟ قالت الاء: "هو في كده كده؟ قال زياد: "أيوا في كده كده." قالت الاء: "هو في كده كده؟ قال زياد: "أنا جامد كده كده." قالت الاء: "وانت خايف كده كده؟ قال زياد: "مش هشوفلك كده كده." قالت الاء: "كله عارف يلا كده كده." قال زياد: "اركن يلا كده كده، ريح يلا كده كده."
قالت الاء: "فاضي طاير كده كده، وإنت عيل كده كده." وبصوا للبنات والشباب، وشاوروا ليهم يغنوا معاهم. قال الجميع معاً: "إيه دا إيه دا إيه دا؟ هو إيه اللي إيه دا إيه دا؟ هو في كده كده؟ أيوا في كده كده." ضحكت نجاة وزينب وسعاد وشادية عليهم وصفقوا. وبدأوا كلهم يرقصوا مع بعض ويضحكوا. كان محمد عمال يضحك على الاء وطريقتها. شغل عز أغنية، وفضلوا يرقصوا، وزياد مع الاء، وبعدها خلوه يرقص مع شهد، وعز أخدها ورقص مع الاء.
وداليدا كانت بترقص مع أياد، والاء خلت عمار يرقص مع هدير. كان محمد واقف مضايق إنها بترقص معاهم. رأت الاء أنه واقف لوحده. شدته: "تعال." قال محمد: "لا لا." شدته الاء: "يلا بقا." وفضلت ترقص معه، ومسكت يده ورفعتها، وفضلت تلف حولين نفسها، وكأن محمد هو اللي بيلففها. ابتسم محمد، وفضلوا يرقصوا. تسريع الأحداث. عدى اليوم وكلهم فرحانين.
ومازن رجع، كان كلهم ناموا، كان سهران برا، مكانش موجود، وده شيء كان مفرح الأكل عشان عارفين إنه بيضايق الاء دايماً، أو يعمل حاجة تزعل حد تاني. تاني يوم، صحى زياد قبلهم، وخبط على محمد وطلب منه إنه يبص، يصحي الاء ويديها علاجها عشان هو ناسي حاجات تخصه في مكتب. الكل صحى، ومحمد دخل صحاها وطلع. رآه مازن وبصله وابتسم بخبث. ومحمد تجاهله ومفهمش. خلصت الاء، وعدى وقت، دخل محمد أوضتها، وصلوا مع بعض، وطلعوا هما الاتنين.
نظر مازن للاء من فوق لتحت، ولمحمد، ومحمد ما أخدش باله ولا الاء، ونزلوا يفطروا مع العيلة كالعادة. وبعدها الميكب أرتيست وطلعوا وجهزوا كلهم. وكانت الناس جت. في الأوضة بتاعة البنات، خلصوا، وكلهم مبهورين ببعض، وبالذات الاء. قالت داليدا بانبهار: "أخيه، شكلك زي القمر أوي يا لولي، اللهم بارك. بس أنا حاسة إني شكلي وحش، صح؟
(كانت لابسة فستان وردي، لون هادي جداً، وكان مطرز بالفضة، وكان بيلمع، مشكل يخطف القلب. وشعرها شكل الكيري بس ناعم وملموم من الجناب، ومنزلة خصل من الجناب، وميك أب هادي باللون الوردي.) قالت الاء بانبهار: "إنتي اللي زي القمر يا شيخة، اتوكسي، دا إنتي طلعتي زي القمر."
(الاء كانت لابسة فستان أحمر، وهي بيضا، كان شكله تحفة عليها. كان كوم منفوش، مسك من فوق ونزل بوسع، منفوش بس نفشة بسيطة وهادية، وشكله تحفة جداً، وميك أب بسيط جداً مع غمازاتها تحفة، لأن ملامحه كان مش محتاجة أي شيء. ولبسة كعب، وشعرها كان مفرود ومنزلة قصة شبه الأطفال، وكان شكلها يخطف القلب مع لون عينيها الزرق.) قالت هدير: "لا، وربنا بجد، زي القمر. إنتوا كلكم."
(هدير كانت لابسة فستان رمادي مع لون عينيها رمادي، والفستان شبه بتاع الاء، بس فرق لون. وشعرها كان طوله عند رقبتها، ومنزلة من الجناحين، شكله جميل جداً، وميك اب بسيط، وكانت تخطف القلب.) قالت شهد: "اسكتي، أنا طلعت إزاي؟
(شهد كانت لابسة فستان موف هادي، كان كوم ومطرز من عند الصدر، ونزل بنفشة سادة، وشكله تحفة. وميك اب بسيط، مع رموشها الكثيفة تحفة جداً. وشعرها كيري بشكل هادي وجميل، مش منفوش أوي، ولبسة كعب، وشكلها كان جميل جداً.) قالت الاء: "وربنا قمر، كلكم." قالت البنات في صوت واحد: "بس إنتي جميلة أوي." نظرت لهم الاء باستغراب، وضمت يديها على نفسها وحضنت نفسها وبهزار. الاء: "إنتوا هتتحرشوا بيا ولا إيه؟ لالا، عيب." ضحك الجميع.
خبطت عليهم شادية وزينب. "يلا يا بنات." ودخلوا. قالت شادية: "اللهم بارك، طالعين زي القمر يا بنات." قالت زينب: "ما شاء الله، ربنا يحفظكم. ألف مبروك." دخل عاصم. "إيه يا بنات، أنا الناس كلها جت، مفضلش إلا أنتم. اللهم بارك. إيه دا، زي القمر يا بنات." قالت الاء: "والنعم، إنت القمر بالبدلة." ضحك عاصم. "على أساس أول مرة؟ دا أنا مبقاش غيرها، يا بكاشة." قالت الاء: "طب واللهي قمر، مش قمر. يا بنات."
قالت البنات في صوت واحد: "جدو طول عمره قمر." غمزت له الاء. "أهو، خلي بالك بقا لا تتشقط مننا في الفرح." ضحك عاصم. "بنت، عيب." ضحكت الاء. "أنا غلطانة إني بصراحة." عند الشباب. نظر أياد لمحمد: "إيه يا عم الشياكة دي؟ كأنك إنت العريس مش أنا." (كان أياد لابس بدلة رمادي وقميص أبيض وشكله تحفة.) ابتسم محمد. "وإنت طلع حلو والله." (محمد بدلته السودة والقميص الأسود وشكله كان يخطف القلب بغمازاته.) قال عز معزولهم: "وأنا إيه؟
(كانت بدلة سودة وقميص أبيض وشكله طلع زي القمر بعيونه العسلي.) قال زياد: "جامد، متخافش، هتجيبلك بنات." (كان لابس بدلة لون أسود وشكلها.) ضحك الجميع. قال عز: "نفس لسان اختك وربنا، وهي بتجبهالي. اهدو إنتوا بس." قال زياد: "اختي تربيتي. المهم، أنا إيه؟ قال الجميع: "جامد." قال محمد: "ربنا يتمملكم على خير." قال عمار: "بس أول مرة أشوفك تغير شكل بدلتك كده، تحفة بجد."
(كان لابس بدلة سودة وشكله جميل جداً، تقريباً هدير قلبها اتخطف قبل ما تشوفه.) قال عز: "ما أنا ومحمد بدلتنا على ذوق الاء." قال معتز: "الاء بجد شخصية جميلة جداً، يبخت اللي تحبه." (كان لابس بدلة كحلي غامق جداً وشكله جميل.) ضيق محمد وبص له وجوه نار، ومسك نفسه بالعافية. قال عز: "أها والله، الواحد لو مكانتش اختك، كان زمانه خطوبته معاهم." قال زياد: "اتلم إنت وهو، وظبطه كده." قال أياد: "هما اتأخروا كده ليه؟
بدأت الأغاني تتغير وبقت موسيقى طلوع العروسة، والناس كلها بتبص لفوق ومبهورين. الشباب كلهم بصوا لفوق. محمد تنح أول ما شاف الاء، كان مركز عليها، ونفسه يخبيها من عيون الناس. انبهار أياد أول ما شاف: "يالهوي ياما، دا أنا غبي إني سكت السنين الفاتت دي كلها." كان زياد متنح لشهد وهي نازلة. "اللهم بارك." قال عز: "يبختكم." طبطب عمار على عمار: "ألف مبروك يا صاحبي." رفع عمار عينه لقى هدير شبه الأميرة، فضل متنح. كان معتز متنح للاء.
ومحمد أخد باله، وكان عايز يمسكه يضربه، وبيلف عشان يلهيه عن نظراته دي، لقى مازن مركز معاها هو كمان. كان نفسه فعلاً يخبيها أو يخفيها عنهم. سلم عاصم شهد لزياد. "خالي بالك منها، وأنا عارف إنك هتصونها. ألف مبروك." قال زياد: "دي في عيني أكيد، تلهي يبارك فيك يا جدو." وباس يده وأخد شهد. سلم أحمد ولد داليدا داليدا لأياد. "ربنا يسعدكم، شالها في عينك دي بنتي الوحيدة، ربنا يتمملكم على خير."
قال أياد: "يارب يا عمي، متخافش، دي في عيني، وربنا يقدرني وأسعدها." وباس يده وأخد داليدا. قال عمار لهدير: "إيه القمر دا؟ كسفت هدير وفرحانة. "ميرسي." في لمح البصر، كان مازن قصاد الاء. مازن: "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!