الفصل 2 | من 55 فصل

رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثاني 2 - بقلم الاء

المشاهدات
54
كلمة
2,593
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

اياد بصلها. خير يا داليدا. لا بتكلم عدل دلوقتي. استاذ محمد لغى الاجتماع، وده مهم. اياد: اتكلم عدل لما أفهم إيه اللي مهبباه. داليدا: مش فاهمة في إيه. اياد: الزفت دي داليدا... مالها دي؟ داليدا: جيب. اياد: بجد واللهي مكنتش أعرف، شكراً. داليدا: ما أنا عارفة إنها زفت على دماغك. اياد: أفندم؟ داليدا: لا وبعدين أنا بتكلم في إيه وانت بتتكلم في إيه. بقولك إن الاجتماع مهم جداً. اياد: يوووه، قصدي الاجتماع.

اياد بعصبية: بلا اجتماع بلا قرف الزفت دي، لو شفتك تاني بيها وربنا لأوريكي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا. وسبها ومشي. داليدا: إيه الهبل ده؟ وهو بيزعق كده ليه؟ زياد: ياااا دا بني آدم بارد. الاء بضحك: يا يعني أول ما جبنا سيرة فلوس وشه اتغير. نتن نتن. زياد: بيذكرني بـ أبوك لما كنت آخر مرة عندكم. الاء: أمك بتعملي حاجة أشربها. قلبه كان بيتقطع. زياد: أولاً اسمها قلبه مش قلبه، بطلي تحطي الواو في كل كلامك.

الاء: بقولك إيه، دي طريقة كلامي. و ضحكت جامد. الاء: لا وأنا لسه بمسك الكوبايه بقا أبوك عمال يكح. زياد: اتلمي يا أوزعة، واتلمي يا أختي. يعني انتي اتكسفتي على دمك؟ ما انتي شربتيها يا أختي وطلبتي تاني. الاء: اها، حبيت أضايقه. وبعدين دي مياه بسكر يا معفن. سمّيتوها عصير. زياد: العصير مانجة، فراولة باللبن، برتقان بالجزر. الاء: أو قصب. زياد: أو تفاح باليالى الملاح. الاء: وسمعني أحلى تحية للناس النتن ديه.

زياد: طب وربنا ما هسيبك. وفضلوا يجرو ورا بعض في الشارع. الاء بضحك من القلب وصوت عالي: بس بس مش قادرة بجد. زياد بضحك: مش إحنا ناس نتنه؟ تستحملي بقا. الاء: وغلاوة الصحوبية والأخوة. زياد: ماشي، اقفي طيب. الاء: احلف. زياد: وحياة أمي. الاء: مش قادرة، هموت ووقفت. زياد مسك من قفاها: أيوه كده حلو. وفضل يجبها ويوديها. زياد: مين بقا نتن؟ الاء كانت ماسكة قلبها وسكتت. زياد بلهفة: الاء مالك؟ الاء: قلبي وجعني أوي.

زياد: طب تعالي نكشف. الاء: لا لا، أنا قلبي موجعنيش من جري، لا عارف لما تحس إن في حاجة. زياد: فكك. طب تعالي ناكل. الاء: لازياد؟ زياد: سندوتشات كبدة وبعدها عصير قصب. الاء: لا هات شاورما. زياد ضحك: من عيني حاضر. جاب الأكل وراحوا يقعدوا عند البحر كالعادة. زياد: صحيح، كلمك تاني. الاء بصتله وسكتت. زياد: مالك؟ لسه بتحبي؟ الاء: أنا مش عارفة الشعور اللي جوايا دا إيه، ولا أنا مبقتش أحس.

زياد: لا دي ما فيهاش اختلاف، انتي مش بتحسي فعلاً. باردة كده. الاء ضربته في كتفه: اتسلى لك. زياد ضحك: طيب إيه يعني لو رجعلك زي كل مرة يا مهزقة؟ هتوافقي؟ الاء: تصدق أنا غلطانة إني بحكيلك أسراري. زياد: ياشيخة اتلهي. دا انتي يوم ما جيتي تحبي حبيتي واحد بتاع أمه ومالوش شخصية.

الاء: وأنا إيه عرفني. بس تصدق أنا لما شفت رسالته اللي زي كل مرة، لقيت إنه بينهي ارتباطنا. آخر مرة دي أنا بصيت لها ومعيطتش، متأثرتش ببعده. بقيت اللي هو تمام، عادي، مع السلامة. ومش زي كل مرة أتمنى رجوعه. لا بتمنى مش أشوفه ثانية. ومحستش إني ببالغ في رد فعلي، لأن فعلاً بجد مزعلتش. زياد: بصي، كلامك في عمق وحاجة كده غم وهم. المشكلة مش في كده. الاء: اومال إيه؟ يا فكيك.

زياد: إنك يا طفسة أكلتي سندوتش بتاعي. عيلة كرش، مش بتشبعي، وياريت باين عليكي. الاء: الله أكبر، خمسة. زياد: على إيه؟ كتك نيلة. أنا هروح أجيب لك. الاء: لا، سدت نفسي. زياد: لا هجيب لك عشان كل مرة على كده وبتاكلي أكلي. الاء: ياض، بطمن ليكون في سم. يرضيك أشوفك بتموت وأسيبك؟ زياد: لا، سيبي أكلي بس. الاء: طيب، خلي يزود الملح شوية. زياد بصلها: مش كانت مسدودة؟ الاء: اديك قولت كانت. يلا بقا، كل ما بتأخر بجوع أكتر.

زياد: حاضر يا أختي. *** عند شركة عاصم الدمنهوري. داليدا بتخبط. محمد: ادخل. داليدا: القهوة حضرتك. وانسة سهوكه... لا لا قصدي انسة ملك. محمد بصلها بحدة: تمام، خليها تتفضل وركزي في شغلك ولسانك. داليدا: احم، حاضر. داليدا في سرها: أنا لو شربة حبوب الصراحة مش هبقى كده. مالي النهاردة؟ أنا بقالي سنتين هنا وعمرها ما حصلت، وشكلها آخر يوم ليا. داليدا: اتفضلي. ملك بسهوكة: اوكي. ويا ريت متدخليش علينا.

داليدا بصت لها ومن جواها: دخل عليكي عزرائيل يا شيخة. ملك: حاضر. بس دا لما تكوني انتي المدير. داليدا: انتي تقصدي إيه؟ داليدا: اتفضلي يلا عشان استاذ محمد عنده اجتماع كمان ساعة، وساعتها مش هتدخلي أساساً. ملك: انتي بتتعدي حدودك. داليدا بصت لها: لا، انتي حوارتك كتير وبتتكلمي كأنك حد لسعك في لسانك. وهي مرة واحدة. معاكي ربنا. وسبتها وراحت لأياد عشان تشوف الاجتماع هيتم ولا لأ. سكرتيرة أياد اسمها اسر.

اسر: الله، القمر نزل من السما. وجه هنا. داليدا: وحياة أمك يا شيخ انشف كده. المهم استاذ أياد هنا؟ اسر: تعرفي انتي قمر. داليدا: اسر، ارزع قلمين على وشك. انجز. اسر: نفسي تكوني عندك أنوثة كده ورقيقة، لكن جعفر مسيطر. داليدا: ما أنا سبتهالك. اسر: هي إيه؟ داليدا: الأنوثة. اسر: تصدقي أنا غلطان. داليدا لسه هترد عليه. اياد من ضهرها: انتوا واقفين تتكلموا وسيبين شغلكم؟

داليدا: لا والله، أنا كنت جاية أسأل على حضرتك عشان الاجتماع هيتم ولا لأ. اسر: اها، وحضرتك مكنتش هنا. اياد وهو بيبص لإسر بغيظ: تمام، ادخلي يا داليدا، عايزك. داليدا: تمام، اتفضل. اياد وهو برضو بيبص لإسر بغيظ: اتفضلي انتي قدام. داليدا في سرها: هو يوم مش معدي. داليدا: حاضر يا فندم. اياد همس لإسر: بحذرك، ابعد، متهزرش معاها تاني. اسر: يا استاذ أياد، أنا كنت بقولها إنك مش هنا. اياد وهو بيجز على أسنانه: القمر نزل، صح.

اسر: احم، بهزر دي. اياد بعصبية: دي آخر مرة أحذرك. وسابه ودخل المكتب. داليدا: في حاجة؟ وبطل تزعقلي قدامهم. مش هيبقا انت وقريبك دا. اياد: انتي إيه بينك وبين اسر؟ داليدا: أفندم؟ وهيكون في إيه؟ مالك يا اياد متظبط كده؟ اياد: أومال بتهزري معا كده ليه؟

داليدا: حضرتك، أنا مهزرتش. ومافيش حاجة بيني وبينه. تاني حاجة، أنا لو في كنت انت عرفت على ما أعتقد. إننا صحاب. وتالت حاجة، شغلي لولا المرتب مش هوريكم وشي أساساً. واللي يأكد كلامي، أنا الوحيدة اللي فضلت مع استاذ محمد. اياد بيقرب منها: اديكي مرتب وتقعدي. داليدا بصتله وعنيها دمعت: أفندم؟ ليه؟ اياد مش معانا إني بحكيلك ظروفي، تستغلني؟

أنا مش زي ملك اللي ملسوعة في لسانها، ولا البنات اللي بشوفهم رايحين جايين يتسلى بيهم. والو سمحت، الاجتماع دا هيتم ولا يتلغي، وأنا مش هتحايل عليكم. دي شركة بتاعتكم مش شركة بتاعتي يعنى. اياد: أنا مقصدش كده. داليدا: أومال تقصد إيه لما تقولي كلامك دا؟ بس عموماً، من نهارده انت مدير زيك زي استاذ محمد. بعد إذنك. اياد مسك إيديها: انتي اللي دماغك ودتك حتة بعيد. وبعدين...

داليدا بعصبية: سيب إيدي والزم حدودك معايا. وإيه ودتني دي؟ قصدك قليلة أدب؟ اياد: هديكي قلم على وشك عشان تقفلي بوقك دا. أنا متنيلتش قلت حاجة. داليدا: وربنا جرب كده عشان أوريك هعمل إيه. اياد قرب منها: انتي قد كلامك؟ داليدا بتوتر: انت بتقرب ليه؟ ابعد. اياد مستمر وبيقرب منها. راحت ضرباه في رجله. اياد: اهااا، يخربيت شكلك. داليدا: أحسن. وأنا هقدم استقالتي. اياد: داليدا، بطلي تتقمصي. أنا كنت برخم مش أكتر.

داليدا: المهم، الاجتماع إيه؟ اياد: غوري جهزي. *** الاء: انت بجد هتسافر؟ زياد: مش هقدر أقعد مع أبويا. مش سيبلي أي حاجة. كل ما أشتغل ياخد. بيفضل يدعي المرض عشان أديله. وضحك بسخرية. زياد: ويوم ما يديني بيبقى سلف. مفكرش مرة صرف جنيه عليا. شوفتي أب كده بذمتك؟ الاء: اها، أبوك. زياد بصلها وضحك. الاء: معلش، حقك عليا. بس متسبنيش. انت الوحيد اللي صحبي في العيلة الشؤم دي. حتى كلية، انت اللي كنت معايا مرة واحدة كده. وهتروح فين؟

زياد: كلمة تيتا قالتلي، ممكن تسافرني برا، أو اشتغل معاهم في القاهرة. الاء بتحاول متعيطش: مش هشوفك كده. زياد بصلها وعارف إنها ماسكة نفسها، مش عايزة تعيط. مسك إيديها: يالهوي يبنتي، أكيد هاجي أشوفك. الاء: إزاي وأنت هتسافر برا؟ زياد: أكيد يا فكيكة، مش هسافر على طول. هبدأ التدريب هنا وأتعلم وأفهم، وبعدها هشتغل برا. بس ادعي أكون قدها. الاء سكتت. زياد: طب إيه رأيك تيجي معايا؟

وكده كده تيتا بتحبك. طول الوقت أساساً بتطلب تشوفك. وكنت ببعت صورنا ليها. الاء: أروح فين أنا؟ معرفهمش. ما انت عارف مش بتعمل مع حد في العيلة إلا معاك. ومامتك هما نفسهم معرفنيش. زياد: طب فرصة تعرفيهم. الاء: وبعد عن ماما وبابا؟ زياد: لا. الاء: لا، هقعد انت معايا عشان خاطري. زياد: مينفعش، لازم أشتغل. مش بعد البهدلة دي كله أقعد. الاء: بجد هتنزل كل فترة؟ زياد: أكيد، مقدرش أبعد عن أختي اللي مطلع عيني. الاء: طيب.

زياد: نتمشى شوية؟ الاء: يلا بينا. *** بعد الاجتماع في مكتب محمد محمد. محمد: أنا هسافر دلوقتي. اياد: إزاي يبني؟ انت قولت الفجر. محمد: لا، هاخدها طيارة خاصة. مش حابب أستنى كل دا. اياد: يبني ارحم نفسك. انت ليه واخد الدنيا شغل بس؟ محمد: سبتلك الراحة يا خويا. اياد: مافيش فايدة فيكم. محمد: تمام، أنا ماشي. اياد: انت هتطلع على المطار دلوقتي ولا إيه؟ محمد: اها. اياد: استنى أوصلك. محمد: مالوش لازوم. وباي، وسابه وماشي.

اياد: وربنا ما لاقي ليك حل. *** زياد: هتوحشني القعدة معاكي يا فقر. الاء: وانت والله. صحيح، هتعمل إيه أول ما تروح؟ زياد: مش عارف، بس هحاول أتعامل معاهم بحدود عشان ميحصلش مشاكل. الاء: خيبتنا خيبة، يعني حد يصدق إن عيلتنا مشهورة ومعروفين واحنا منعرفهمش. زياد: اتكلمي عن نفسك، أنا أعرف ابن خالتي. الاء: هو عشان كلمك مرتين يبقى تعرفه يا موكوس؟ زياد: اخس عليكي. الله يكسفك.

الاء بضحك: يا عم، الحال من بعضه. صحيح، هتحبهم وتنسى أختك؟ زياد: بدأنا نغير. الاء بضحك: يا عم اتلهي. بس بجد، على قد ما نفسي تفضل جمبي، على قد ما فرحانة إنك هتشتغل في مكان محترم وتسافر. وربنا يعوضك عن التعب اللي شفته. زياد: يارب، ادعيلي. عارفة أول ما ربنا يكرمني هجبلك سلسلة باسمك. الاء: اشمعنى؟ زياد: عشان لما تتوهي نجيبك. هو إيه اللي اشمعنى؟ هي بنات بتحب كده. الاء: لا، أنا عايزة تيجي وتعزمني على أكل.

زياد بصلها: وربنا مالقي رد. الاء ضحكت: خلاص، هات أي حاجة. زياد: يلا نروح. الاء: مش عايزة. هشوف عمي ومش طايقة خلقت ابنه. زياد: خلاص، تعالي عندنا. الاء: عشان أبوك ينجلط أو يكرشنا. لا ياعم شكراً. وبعدين يا ساسو كان عايز حاجات حلوة. يلا بينا نجيب وبعدها نروح. زياد: لسانك دا، أعوذ بالله. يلا. جابوا الحاجات ودخلوا شارع. الناس بتبصلها. واحدة معدية من جمبها: لا حولا ولا قوة إلا بالله. الاء بصت لزياد: هو في إيه؟

كله بيبصلي كده ليه؟ زياد: مش عارف. إيه دا؟ ونصدم. الاء بصت على بصته وفضلت ساكتة. ومرة واحدة اغمي عليها. زياد: الااااااااااء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...