الفصل 10 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
2,511
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صرخ زياد وهو يرى دياب ينطلق بالسيارة بعدما اختطف سلسبيل. تحدثت جنة ببكاء مردفة: ماما... الراجل الشرير خطف ماما. قال زياد بحزن: هتصل ببابا عشان يجي. أخرج زياد هاتفه ثم اتصل بنائل الذي تحدث مردفاً: صباح الخير يا حبيبي. قال زياد بلهفة: بابا... الراجل الشرير خطف طنط سلسبيل. انتفض نائل من مكانه ثم أغلق الهاتف وأخذ سيارته وذهب بسرعة. أما عند جنة، فجلست تبكي بين أحضان اعتماد التي تحدثت بدموع مردفة:

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الصبر من عندك يا رب. قالت دهب بحزن: جنة متعيطيش يا حبيبتي وإحنا هنلاقي مامتك. دخل نائل ومراد وخلفهم الحراس، ثم اقترب من جنة وتحدث بلهفة مردفاً: حبيبتي اهدي وأنا هجيب ماما. قالت جنة ببكاء: بابا.. الراجل الشرير دا خطف ماما وهيموتها. قال مراد بحزن: لأ يا حبيبتي متخافيش.. إحنا هنجيب ماما النهارده. بطلي عياط بقى. قالت جنة ببكاء: بجد؟ قال نائل: أيوة يا حبيبتي بجد.

التفت نائل إلى الحراس ثم أشار لهم أن يأتوا خلفه. في الخارج، صرخ بغضب شديد مردفاً: دي الغلطة رقم كام ليكم؟! قال الحارس بخوف: والله يا بيه... قاطعه نائل بغضب شديد مردفاً: ولا كلمة زيادة. كلهم مش عايز أشوفكم هنا تاني.. تصفوا حسابكم وانتهينا. قال الحراس بضيق: آخر غلطة لينا يا بيه بالله عليك. نظر نائل إليهم بغضب شديد ثم ذهب ومعه مراد.

أما عند سلسبيل، فسحبها دياب إلى داخل البيت بعصبية وهي تنظر إليه بصدمة. كيف احترق بهذه الطريقة؟ فدفعته وتحدثت بعصبية مردفة: بس بقى. أنا زهقت منك ومن شرك.. عايز إيه مني؟ انت فاكر إني هرجعلك تاني يا غبي أنت؟ قال دياب بعصبية: أمال انتي عايزة تفضلي مع اللي قتل أختي؟ صدمت سلسبيل ولهفة: أختك مين؟ شهد؟ قال دياب بحدة: لأ صابرين. جوزك قتل أختي. صدمت سلسبيل وحزن: صابرين ماتت.. بس لأ. نائل مش كده. هو مستحيل يعمل حاجة زي دي.

قال دياب بعصبية: هو اللي قتل أختي من يومين وأنا متأكد إنه هو اللي قتلها وهاخد بتارها. انتبهت سلسبيل لكلام دياب أكثر ثم تحدثت بصدمة مردفة: يبقى انت اللي قتلت قاسم وضربت رصاص على بنتك وزياد ومراد... انت؟ نظرت سلسبيل إليه بغضب شديد ثم دفعته بغضب وتحدثت مردفة: انت اللي عملت كده... قتلت قاسم وكنت هتقتل بنتك وطفل صغير... ليه؟ ربنا ينتقم منك. قال دياب بعصبية:

أنا مكنتش عايز أقتل بنتي ولا قاسم دا.. أنا كنت عايز أقتل جوزك أو ابنه. صفعته سلسبيل على وجهه بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: أنا كان لازم أضربك القلم ده من زمان.. وكان لازم أقتلك كمان وأخلص الدنيا من شرك. انت فاكر إني هسمحلك تقرب من حد من عيلتي تاني؟ أنا اللي هيلمس عيلتي هقطعه بسناني. وبتجول إن نائل هو اللي قتل أختك؟

لأ انت اللي قتلت أختك بحقدك وغلك والكره اللي جواك. انت فاكر لما تضربني وتشتمني وتطردني بهدوم البيت وتضرب بنتك كل مرة هرجعلك تاني؟ فاكرني خدامة عندك؟

الله يلعن أبو المجتمع اللي عايشين فيه اللي مخلي كل واحدة عايشة في ذل مش راضية تتطلق عشان متتاخدش لقب مطلقة.. أنا كنت غبية لما كنت بستحمل الذل والإهانة وأقول عشان خاطر بنتي وعشان خاطر محدش يقول عليا إني مطلقة وبنتي عايشة أحسن من لما كنت معاها مليون مرة. وحتي لو مكنتش اتجوزت كانت برضه هتعيش أحسن من كده. انت فاكر نفسك مين هو عشان راجل يبقى من حقك تعمل اللي على مزاجك ده لو قولنا عليك إنك راجل.

نظر دياب إليها بغضب ثم تحدث مردفاً: ومتعيشيش ليه معايا؟ ما الكل عايش وساكت وراضي. انتي اللي عايزة تمشي على حل شعرك. أمي أبويا كان بيعمل فيها أكتر من كده وكانت ساكتة عشاننا وعشان متطلقش. صرخت سلسبيل في وجهه بغضب مردفة: علشان كده سودة عيشتي. وانت طلعت وسخ شبه أبوك اللي ميجوزش عليه غير الرحمة دلوقتي. وأخواتك طلعوا إيه؟

عندهم نقص. عايزني أفضل معاك عشان أخلف ابن يشوف أيوه وهو بيضرب أمه ويفتكر إن ده صح ويعمل كده مع مراته وأنا لما أكبر أطلع عقدي على مرات ابني. وأخلي بنتي شبه أخواتك. انت فاكر إن الغلط عليهم؟ لأ. الغلط على أبوك اللي عقدهم في عيشتهم. وانت بدل ما تقول لأ إن ده غلط تعمل زيه. قال دياب بعصبية: كل الستات بتنضرب. انتي إيه مشكلتك. بعدتي بنتي عني وانتي كمان بعدتي عني. بس أنا مش هسكت. دخلت شهد بالصدفة فانصدمت عندما وجدت سلسبيل.

فتحدثت بلهفة مردفة: سلسبيل. قال دياب بعصبية: انتي إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ أمك هناك في بيت منصور. روحي لها. جاءت شهد لتتحدث ولكن فجأة وجدت باب الشقة يقع على الأرض من أثر ضربة قوية. ونائل ومراد يدخلون. فأقتربت سلسبيل منه وتحدث هو مردفاً: انتي كويسة؟ الوسخ ده عملك حاجة؟ قالت سلسبيل: أنا كويسة. يلا نمشي من هنا.

نظر نائل إليه بغضب شديد ثم اقترب منه ولكنه على وجهه بقوة. فجاءت شهد لتدافع عن أخيها فسحبها مراد إليه وتحدث بحدة مردفاً: مش عايز أسمع نفس. نظرت شهد إليه بدهشة لم تعلم أن مراد يقرب لنائل. أما عن نائل فظل يضرب في دياب بقوة وغضب حتى اقتربت منه سلسبيل وتحدثت بقلق مردفة: خلاص بالله عليك. هيكوت في إيدك. ورحمة قاسم بلاش. ابتعد نائل عنه وتركه على الأرض يشعر بتعب شديد، ثم تحدث بغضب مردفاً:

قسماً بالله العظيم ما هخليك تعيش مرتاح يوم واحد. حتى البيت اللي انت قاعد فيه ده ما هخليك تعرف تدخله مرة تانية. هخليك زي الكلب في الشوارع ملكش مكان تقعد فيه. قالت شهد بعصبية: حرام عليكم. سيبوه. هو مش هيعمل كده تاني. قالت سلسبيل بدموع ووحدة: شهد أخوكي قتل قاسم أخو نائل وضرب رصاص على بنته ورجليها اتصابت وايد مراد تعبانة كده بسبب الرصاصة اللي أخوكي ضربها فيه.

نظر نائل إليه بغضب ثم سحب سلسبيل وخرج من البيت ومعه مراد. أما عن شهد فتجمدت مكانها بعدما سمعت كلمات سلسبيل. ثم نظرت إليه وهو يحاول النهوض وأنفه تنزف وهناك كدمات متفرقة في جميع جسده. فتحدثت شهد بصدمة مردفة: انت قتلت يا أخويا... انت عملت كده؟ ضربت بنتك بالرصاص. قال دياب بتعب: كذابة يا شهد. هما اللي قتلوا صابرين. صاحت شهد:

كذاب.. انت زبالة وواطي وأنا ميشرفنيش يبقى عندي أخ زيك. اللي يقتل ويضرب بنته بالرصاص مستحيل يتأمن. منك لله يا دياب.. منك لله. ألقت شهد كلماتها ثم ركضت من البيت وتركت دياب يشعر بالحزن والتعب الشديد. أما في بيت نصار، كانت جنة تبكي بشدة وزياد يجلس بحزن. فدخل مخين وركض زياد إليه واحتضنه وتحدث بحزن مردفاً: جدو. الراجل الشرير خطف طنط سلسبيل وجنة قاعدة تعيط وكلهم زعلانين.. وأنا كمان زعلان.

نظر محسن إلى قدميها المصابة ثم اقترب منها وتحدث مردفاً: بطلي عياط ومامتك هترجع دلوقتي. قالت جنة ببكاء: بجد يا عمو؟ قال زياد: قولي له يا جدو. نظر محسن إليه ثم تحدث مردفاً: أيوه. قوليلى يا جدو زي ما زياد بيقولي. قالت جنة ببكاء شديد: طيب يا جدو بالله عليك أنا عايزة ماما. دخلت سلسبيل على صوتها. فركضت جنة إليها ولكنها وقعت على الأرض بسبب قدميها. واقتربت سلسبيل منها ثم احتضنتها وتحدثت بحزن مردفة:

متخافيش يا حبيبتي أنا هنا ومش همشي وأسيبك تاني. قالت جنة بدموع: ماما متسبنيش خالص طول العمر. قالت سلسبيل: مش هسيبك يا حبيبتي. نظرت سلسبيل إلى زياد ثم اقتربت منه واحتضنته وتحدثت مردفة: إيه رأيك نكمل الفيلم النهارده وأجبلك كل الحاجات اللي انت بتحبها؟ قال زياد بابتسامة: ماشي. دخل محسن إلى غرفة المكتب وخلفه نائل ومراد. فتحدث نائل مردفاً: خير يا عمي؟ قال محسن بضيق:

أنا أكيد مش هكون حابب إن حد ياخد مكان بنتي.. بس أنا شايف زياد بدأ يحب مراتك وكمان البنت الصغيرة حبها. علشان كده عايزك لو كنت بتفكر إنك تطلقها. بلاش تدي لنفسك فرصة وخلي زياد يعيش مع أب وأم. نظر نائل إلى مراد باستغراب ثم تحدث مردفاً: ابني أنا هعوضه يا عمي عن كل حاجة وعن بعد أمه. بس أنا اتجوزت سلسبيل عشان خاطر سبب معين وأول ما أخلص شغلي هنتطلق. وده كان مفاجأة. قال محسن بضيق:

اللي انت عايزه يا ابني بس فكر تاني كويس. أنا همشي عشان عندي شغل. نهض محسن وذهب من البيت. وفي المساء، كانت سلسبيل جالسة في الغرفة تضع يديها على وجهها وتبكي بشدة على كل ما حدث. فدخل نائل واقترب منها ثم أزاح يدبها وتحدث مردفاً: محدش هيقدر يعملك حاجة تاني. متخافيش. قالت سلسبيل بدموع: انت اللي قتلت صابرين عشان هو قتل قاسم وضرب النار عليكم صح؟ قال نائل بضيق: صح. كان لازم ده اللي يحصل. قالت سلسبيل بدموع: وليه بيحصل كل ده؟

ليه فيه ناس تموت؟ وليه بيحصل معانا كده؟ أنت مراتك ماتت وأخوك مات وعندك مشاكل كتير ولسه واقف لحد دلوقتي بتدافع عننا وعن الكل وبتعامل جنة زي بنتك مع إن أبوها هو اللي قتل أخوك. قال نائل بضيق: جنة بنتي أنا. حتى بعد ما ننفصل هتفضل بنتي. ومينفعش أضعف. أنا لو ضعفت عيلتي هتضيع وأنا مش مستعد أشوف ضياع عيلتي. وأنتي محدش هيعملك حاجة تاني.

نظرت سلسبيل إليه ببكاء شديد. فأقترب منها نائل واحتضنها فأغمضت عيونها. هذه المرة الأولى التي تشعر فيها بالأمان تقريباً. فأحضان أصبحت مثل السحر لها. تريد أن تبقى في أحضانه. فأبعدها هو قليلاً وقبلها على شفتيها بدون وعي ثم إلى عنقها. وبدأت أول ليلة بينهم كزوج وزوجة شرعيين بدون وعي أي شخص منهم.

وفي الصباح، فتح نائل عيونه وانصدم عندما وجد نفسه في هذه الحالة وسلسبيل بجانبه. شبه عارية. فنهض ودخل ليأخذ حمام دافئ ثم بدل ملابسه وذهب. أما هي فنهضت بعده بفترة وشعرت بالضيق عندما رأت نفسها بهذه الحالة. ومرت عدة أيام سريعا لم ترَ فيهم سلسبيل وجه نائل. كان يذهب في الصباح الباكر ويأتي في آخر الليل وينام في غرفة زياد أو جنة.

وفي ذات يوم، في بيت دياب، مازال يشعر ببعض التعب من أثر ضرب نائل له. فسمع صوت طرقات عنيفة على الباب وفتح فوجد الشرطي أمامه وتحدث بقلق مردفاً: إيه يا بيه؟ قال محمود بحدة: جالنا بلاغ إنك بتتاجر في المخدرات. ادخلوا فتشوا المكان. صدم دياب: والله يا بيه ما عندي مخدرات. دخل العساكر وفتشوا المكان ثم خرجوا وهم يحملون أكياس من المخدرات. فنظر دياب بصدمة وتحدث مردفاً: والله يا بيه ما بتاعتي. قال محمود بحدة: هاتوه.

أما عند سلسبيل، فكانت تجلس في غرفة زياد وهو وجنة بجانبها وأمامهم كل أنواع المقبلات والحلويات والعصائر ويشاهدون فيلم كارتون. وأثناء الفيلم، غفى زياد وجنة في النوم. فحملتهم ووضعتهم على الفراش. ثم دخلت إلى غرفتها وارتعبت عندما وجدت نائل. هذه المرة الأولى من أربع أيام تراها فيها. فتحدثت مردفة: أحضر لك الأكل؟ قال نائل بضيق: لأ شكراً. أنا جاي أتكلم معاكي. قالت سلسبيل: خير. إيه؟ نهض نائل ثم اقترب منها وتحدث بحزن مردفاً:

أتفضل. نظرت سلسبيل ووجدت شيك بمليون جنيه وعقد فيلا صغيرة باسمها وعقد أرض أيضاً باسمها. فوجهت سلسبيل نظرها إليه بعدم فهم ثم تحدثت مردفة: إيه كل ده؟ قال نائل: أنا كتبت كل حاجة باسمك عشان جنة لسه صغيرة. وغير كده كل مصاريفك انتي وجنة هتكون عليا. قالت سلسبيل بتوتر: مش فاهمة. قال نائل بحزن:

مهمتنا انتهت مع بعض يا سلسبيل. شكراً على كل حاجة عملتيها. أنا المرة دي مخترتش إني آخد بتاري بالقتل عشان خاطرك انتي وجنة. بس كده إحنا وصلنا للنهاية مع بعض. نزلت دمعة خائنة من سلسبيل تدعو الله بداخلها أن لا يبتعد عنها. فهي عشقته وعشقت زياد أكثر منه بكثير وتريد أن تظل معهم طوال العمر. فقاطع تفكيرها صوت نائل الحزين مردفاً: انتي طالق وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...