الفصل 11 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
2,449
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نظرت سلسبيل إليه بصدمة، كانت تعلم جيدًا أن هذه اللحظة ستأتي، ولكن لم تتوقع أن تكون صعبة إلى هذا الحد. أكمل بحزن مردفًا: "من بكرة تقدري تروحي بيتك الجديد لو عايزة." حاولت سلسبيل أن تتحدث بدون أن تبكي، حتى تحدثت بصوت متقطع مردفة: "شكراً على كل اللي عملته، أنا هحضر حاجتي ومن بكرة همشي." نظر نائل إليها بحزن ثم خرج من الغرفة وذهب إلى غرفة جنه، فوجدها نائمة. فمسك يديها وقبلها ثم تحدث مردفًا: "أنا مش عارف هبعد عنك إزاي."

أما في الصباح، خرجت سلسبيل من غرفتها والخدم خلفها يحملون الحقائب. نزلت إلى الأسفل فوجدت جنه وزياد يتشاجرون كعادتهم وهم يرتدون زي المدرسة. نظرت اعتماد إليها وتحدثت بدهشة مردفة: "إيه ده يا حبيبتي، أنتوا مسافرين ولا إيه؟ نزل نائل ومراد على صوتهم. فتحدث زياد مردفًا: "بابا، إحنا رايحين فين؟ هنسافر كلنا نتفسح؟ نظر نائل إليهم بضيق ثم تحدث مردفًا: "لأ... مش هنسافر." سلسبيل بحزن:

"خلاص يا حبيبي، إحنا كنا قاعدين هنا لفترة ولازم نمشي، بس أنت تقدر تيجي تشوفني في أي وقت." جنه: "ماما، بابا وزياد هييجوا معانا؟ سلسبيل بدموع: "لأ يا حبيبتي، إحنا بس اللي هنروح." نظر زياد إليهم ثم تحدث مردفًا: "يعني أنتوا هتمشوا وتسبوني؟ اقتربت سلسبيل منه ثم تحدثت بابتسامة ودموع مردفة: "حبيبي، إحنا هنشوف بعض دايماً، وأنت وجنه هتشوفوا بعض طول الوقت في المدرسة." زياد بعصبية: "لأ... إحنا كلنا نقعد هنا، محدش يمشي...

بابا قول لهم يفضلوا معايا." مراد بحزن: "حبيبي، مش أنت كنت عايزهم يمشوا من هنا؟ أهم هيمشوا." زياد بعصبية: "لأ.. أنا عايزهم معايا هنا." ركضت جنه إلى نائل ثم تحدثت ببكاء مردفة: "بابا، أنا مش عايزة أسيبك... أنا عايزة أعد هنا معاكم، بالله عليك... أنت قولتلي مش هتسيبني." مسك نائل يديها ثم تحدث بحزن مردفًا: "حبيبتي، أنا هشوفك دايماً، وكل يوم هجيلك وأوصلك للمدرسة وأرجعك كمان." جنه ببكاء شديد: "هو أنت خلاص مبقتش تحبني؟

نائل بحزن: "لأ والله، أنا بحبك قوي." اقتربت منها سلسبيل ثم مسكت يديها بدموع وسحبتها خلفها وسط بكائها. فتحدث زياد ببكاء مردفًا: "ماما... متسبنيش." تجمدت سلسبيل مكانها وأنصدم الكل عندما تفوه بهذه الكلمات، فهذه المرة الأولى التي يقول لها هذه الكلمة. فنظرت إليه ببكاء ثم اقتربت منه واحتضنته وتحدثت مردفة: "والله هشوفك طول الوقت." زياد ببكاء: "لأ متسبنيش... خليكي معايا أنتِ وجنه." جنه ببكاء:

"أيوه بالله عليكي يا ماما خليكي هنا." اعتماد بدموع: "نائل... قول حاجة." نظر نائل إليهم ولم يتفوه بأي حرف. فأخذت سلسبيل جنه وخرجت من البيت وسط بكاء زياد وجنه. وعندما ذهبوا، نظر زياد إلى نائل وتحدث ببكاء شديد مردفًا: "أنا مليش دعوة بيكم تاني غير لما تجيبولي ماما وجنه." ألقى زياد كلماته ثم ركض إلى غرفته. فجاء مراد ليصعد خلفه ولكن قاطعتهم اعتماد بعصبية مردفة: "أنتم بتعملوا إيه بالظبط؟

اتجوزتها ليه من الأول لما أنت هتطلقها كده؟ جبتها للبيت ووقفت قدام الكل وجولت دي مراتي وبس، صح؟ يبقى لازم تقول لنا دلوقتي أنت اتجوزتها ليه؟ نائل بضيق: "اتجوزتها عشان آخد بتار مراتي من طليقها، وخدته وخلصنا." اعتماد بعصبية: "مخلصناش.. ابنك بيحبها، كفاية أنه اتحرم من أمه.. بتحرمه من سلسبيل ليه كمان؟ وجنه اللي اعتبرتك أبوها دي هان عليك تسيبها كده؟ نائل بضيق: "ماما، أنا عندي شغل، سلام."

ذهب نائل ومراد وخرجوا من البيت، وذهب كل منهم في طريقه. أما عند سلسبيل، فنزلت من السيارة ودخلت إلى البيت. فهو حقاً في قمة الروعة والرقي. فأقتربت من جنه وتحدثت بابتسامة حزن مردفة: "عجبك البيت يا حبيبتي.. حلو صح؟ جنه ببكاء وعصبية: "وحش... مش عايزة أعد هنا ومش عايزة حد ليه دعوة بيا." سلسبيل بحزن: "طيب تعالي نتفسح." جنه ببكاء وصراخ: "مش عايزة أتفسح... مش عايزة حاجة."

أما عند مراد، فذهب إلى المعرض. فأتى المدير وتحدث مراد مردفًا: "شهد مش بتيجي؟ المدير: "لأ يا بيه، بقالها يومين مش بتيجي." مراد بضيق: "ماشي، روح أنت." نهض مراد بضيق من مكانه، أخذ سيارته وذهب. أما عند شهد، فكانت تحضر ملابسها. فدخل منصور إليها وتحدث مردفًا: "رايحة فين؟ شهد بحده: "ماما قاعدة لوحدها في البيت، هروح أقعد معاها عشان نشوف حل في قضية دياب. والولاد أمك قالت هتخلي بالها منهم واحنا هنيجي نشوفهم طول الوقت."

منصور بضيق: "بس أنا عايزك تقعدي معايا... تعالي نتجوز وهعملك اللي أنتِ عايزاه كله." شهد بعصبية: "أنا مش عايزة أتجوزك ولا طايقة أبص في وشك، دي أختي ربنا رحمها من وشك. ابعد عني بدل ما أنزل أقول لأمك بكرة." منصور بسخرية: "مفيش حد تحت، إحنا هنا في البيت لوحدنا." نظرت شهد إليه بضيق ثم أخذت حقيبتها وجاءت لتذهب. فسحبها منصور إليه وتحدث مردفًا: "أنا مش هسيبك النهاردة."

حاولت شهد أن تدفعه ولكن لم تستطع. فصرخت بشدة وهو يحاول أن يمزق ثيابها. حتى نجح. فتحدثت شهد ببكاء وتوسل مردفة: "منصور سيبني بالله عليك... أنت اتجننت... سيبني." منصور بحده: "مش هسيبك النهاردة مهما حصل."

صرخت شهد بشدة ودفعته بقوة وركضت لتفتح الباب. ولكن سحبها منصور وظلت هي تصرخ بشدة وتستنجد بأي شخص لينقذها. وفجأة وجدت باب الشقة يتفتح ويدخل منه مراد وخلفه والدة منصور. واقترب مراد من منصور بغضب شديد وظل يضربه بقوة حتى وقع على الأرض من شدة الضرب. فأقترب مراد منها ووضع الجاكيت الخاص به على جسدها. فتحدثت والدته بحزن مردفة: "أنا آسفة يا بنتي، سامحيني. مكنتش أعرف إن ابني وسخ كده ومعرفتش أربيه. منه لله." منصور بخوف وتعب:

"ماما، أنتِ فاهمة غلط." الأم بغضب: "اطلع بره بيتي يا كلب، ملكش بيت ولا أهل ولا ولاد عندي، ومش عايزة أشوف وشك تاني." شهد ببكاء: "أنا عايزة أمشي من هنا." مراد بضيق: "تعالي... وأنت يا وسخ لو شفتك بصيت لها حتى تاني، جسماً بالله هقتلك، فاهم؟ اقتربت والدته منه ثم سحبته من يده بغضب ودفعته خارج البيت. ثم وجهت نظرها إلى شهد وتحدثت مردفة: "سامحيني يا بنتي." شهد ببكاء: "أنتِ ملكيش ذنب." مراد بضيق: "يلا نمشي."

ذهبت شهد مع مراد وهي تبكي بشدة. أما عن منصور، فأقسم لهم أن ينتقم من مراد الذي تسبب في طرده من بيت والدته وغضبها عليه. فهو يعشق أمه ولا يريد أن يحزنها، واليوم طردته وغضبت عليه بسبب مراد. أما في المساء، وصل نائل إلى البيت وصعد إلى غرفة زياد، فوجده يغطي وجهه ويبكي بشدة. فأقترب منه أزاح الغطاء وتحدث مردفًا: "هتفضل زعلان كده كتير؟ زياد ببكاء: "أيوه، هفضل زعلان وبعيط." نائل بحزن: "طيب تعالي عشان تاكل يلا، ومتزعلش بقى."

زياد ببكاء: "مش هاكل وهنام." تنهد نائل بضيق ثم خرج من الغرفة ودخل إلى غرفته بضيق وتعب. فهو أيضاً اشتاق إلى جنه كثيراً، وأيضاً إلى سلسبيل، ووجودهم في البيت كان يشع البهجة فيه. أما عند سلسبيل، فكانت جالسة أمام التلفاز تنظر إلى جنه التي لم تأكل شيئاً منذ الصباح. فتحدثت مردفة: "حبيبتي، مش ده الكرتون اللي بتحبيه؟ وده أكلك كمان اللي بتحبيه." جنه ببكاء وعصبية: "أنا مش بحب حاجة ومش عايزة حاجة، هروح أنام."

صعدت جنه إلى الغرفة المخصصة لها وغطت وجهها وظلت تبكي بشدة. أما عند مراد، فكان يقف بسيارته أمام بيت شهد وهي بجانبه. فتحدث مردفًا: "هنفضل واقفين قدام البيت كتير قوي كده؟ شهد وهي تمسح دموعها: "شكراً لو مكنتش جيت، معرفش كان إيه اللي هيحصلي... بس أنت جيت ليه؟ مراد بضيق: "عشان أنتِ مش بتيجي الشغل، وعشان أقول لك إنك حاجة وأخوكي حاجة، بلاش تدخلي نفسك في الموضوع ده. يلا انزلي وتعالي الشغل." شهد بدموع:

"شكراً تاني، وإن شاء الله هاجي الشغل." نزلت شهد من السيارة وصعدت إلى بيتها وهي تنظر إليه، وعندما اطمأن أنها صعدت، ذهب هو. أما عند دياب، ففي الحجز كان يجلس بحزن وغضب شديد، يريد أن ينتقم بأي طريقة كانت، فهو فقد عقله بالتأكيد. حتى دخل أحد العساكر ووضع الطعام له وتحدث مردفًا: "بكرة هتروح النيابة."

ألقى العسكري كلماته وخرج وأغلق الزنزانة. فظل دياب يفكر كثيراً، وحتى لمعت خطة في رأسه، ولكن نسبة نجاحها 20%. وفي الصباح، كان زياد يجلس بجانب والده في السيارة، حتى وقف أمام بيت سلسبيل. فوجد جنه تركض إليهم بشدة واحتضنت نائل وزياد. واقتربت سلسبيل من زياد واحتضنته أيضاً بشدة. فتحدث نائل بابتسامة مردفًا: "وحشتيني قوي يا حبيبتي." جنه بسعادة: "وأنت يا بابا وحشتني أنت وزياد، بس أنا زعلانة." زياد:

"بابا، أنا هرجع من المدرسة على هنا، هقعد مع ماما وجنه النهاردة." نائل بابتسامة: "حاضر يا حبيبي." ذهب زياد وجنه مع نائل إلى المدرسة. ودخلت سلسبيل إلى البيت لتطهو جميع أنواع الطعام الذين يحبونها. وبعدما انتهوا من اليوم الدراسي، أوصلهم مراد إلى بيت سلسبيل وجلسوا جميعاً بسعادة يأكلون ويشاهدون الكرتون. حتى سمعت سلسبيل صوت طرقات الباب. فذهبت لتفتح وانصدمت عندما وجدت منصور أمامها. فتحدثت مردفة: "منصور، عرفت بيتي إزاي؟

منصور بابتسامة: "سألت وعرفت، وجولت أجي أطمن عليكي وأشوف جنه... من وقت موت صابرين وأنا مش عارف أعيش." سلسبيل بحزن: "ربنا يرحمها.. طيب اقعد في الحديقة وأنا هجيب الولاد عشان مينفعش أدخلك، أنت عارف." منصور بابتسامة: "ماشي." خرج منصور وجلس في الحديقة وذهبت سلسبيل هي وجنه وزياد. ثم تحدثت سلسبيل مردفة: "سلموا على عمو... ده زياد ابني كمان." منصور بابتسامة: "عاملين إيه؟ جنه وزياد: "الحمد لله." سلسبيل:

"اقعدوا مع عمو وأنا هدخل أعمل لكم عصير." منصور بخبث: "ماشي."

دخلت سلسبيل إلى المطبخ ونظر منصور إليهم. ثم وضع منديل على فم جنه فوقعت على الأرض. وجاء زياد ليصرخ. فوضع منصور أيضاً منديل على وجهه ووقع أيضاً مغشياً عليه. ودخل رجل كان ينتظر منصور في السيارة. ثم حملوه وذهبوا بسرعة. فخرجت سلسبيل ولكن لم تجد أحداً. فظلت تبحث عنهم ولم تجد، حتى شعرت بالخوف الشديد. فأخذت هاتفها واتصلت بنائل. وبعد نصف ساعة، وصل نائل ومراد ومعهم الحراس. وتحدث نائل بلهفة مردفًا: "إيه اللي حصل؟ فين الولاد؟

قصت لهم سلسبيل ما حدث. فتحدث مراد بحدة مردفًا: "أنتِ إزاي سبتيهم مع واحد زي ده؟ ده شخص وسخ وزبالة وعايز ينتقم." سلسبيل ببكاء: "والله ما كنت أعرف." مراد بحدة: "أنا هروح أتصل بمحمود ونشوف هنعمل إيه." سلسبيل ببكاء: "أنا السبب." خرج مراد من البيت. فنظر نائل إليها ثم صرخ في وجهها بغضب شديد مردفًا: "أيوه أنتِ السبب، سلمتيلهم الولاد بإيدك عشان يخلص عليهم... أنتِ فاكرة إيه إنه هيفسحهم؟

أنتِ أغبي واحدة شفتها في حياتي. ودي غلطتي إني سبت لك الولاد عندك." سلسبيل ببكاء شديد: "والله ما كنت أعرف إنه ممكن يعمل كده. أنا كنت فاكرة إنه هيقعد شوية معاهم ويمشي." نائل بصراخ: "أنا مش عايز أسمع صوتك. ولو حصل حاجة للولاد، أنا هقتلك يا سلسبيل... جسماً بالله هقتلك من غير حتى ما يرف لي جفن ولا أحس بالذنب." ألقى نائل كلماته وجاء ليذهب. فمسكت سلسبيل يده وتحدثت بتوسل مردفة:

"نائل بالله عليك، أنا غلطانة بس هات لي ولادي، أنا آسفة... عارفة إني السبب بس هات لي ولادي." دفعها نائل بغضب ثم تحدث مردفًا: "أنا متعودتش أملا إيدي على واحدة، فابعدي عني أحسن. ولما أرجع ولادي، هحاسبك على كل اللي حصل. العربية بره والسواق هيرجعك البيت. هتفضلي مع أمي وأختي لحد ما أرجع الولاد، وبعدها نتحاسب. ومتفكريش إن اللي حصل ده هيعدي بالساهل، فاهمة؟

نظرت سلسبيل إليه ببكاء شديد وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة قاطعها صراخ مراد. فخرج بسرعة وانصدم عندما وجد ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...