الفصل 5 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
2,221
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

خرج نائل من الغرفة بسرعة وقاسم من غرفته ونزلوا إلى الأسفل. وجدوا رجلاً في السبعينات تقريباً وخلفه رجاله ويمسك سلاحه. فأشار نائل إلى الجميع أن يبتعدوا. ثم تحدث مردفاً: "أهلاً يا حج محسن، اتفضل." محسن بعصبية: "لا أهلاً ولا سهلاً يا نائل. بجا هي دي آخرتها؟ بنتي لسه دمها منشفش في تربتها وانت رايح تتجوز عليها؟ للدرجادي كانت رخيصة عندك أكده... خلاص هات حفيدنا نربيه عندنا بدل ما تنساه هو كمان زي ما نسيت بنتي."

تنهد نائل بضيق ثم نظر إلى قاسم وتحدث مردفاً: "حج محسن، أهدي وتعالى ندخل نتكلم جوه. مينفعش نوقف نتكلم أهنه أكده جدام الكل." نظر محسن حوله ثم أشار للحراس بالانتظار ودخل مع نائل وقاسم. وجلس ثم تحدث بحدة مردفاً: "عايز تقول إيه يا نائل؟ مفيش كلام تقوله." نائل بضيق: "يا حج محسن، أنا مستحيل أنسى عايدة مهما حصل وصدقني أنا عملت أكده عشان أنتقم من اللي قتلها...

لازم تكون واثق فيا. ولو زياد عايز يعيش معاكم أنا معنديش مشكلة، مع إنك عارف إن المفروض ابني يبقى معايا. بس عشان أنا مش حابب أزعلك، اسأله ولو عايز يعيش معاك هنحضر له كل حاجة وبكرة إن شاء الله أنا هجيبه بنفسي.... اطلع يا قاسم هات زياد." نهض قاسم من مكانه. وظل محسن يستمع لكلام نائل، فهو ليس زوج ابنته فقط بل اعتبره مثل ابنه الذي لم يرزق به وله مكانة خاصة عنده، لذا اقتنع بكلامه فوراً ووثق فيه، فهو يعلم أن نائل لم يخدعه.

وبعد دقائق نزل زياد وركض بسرعة تجاه جده ثم تحدث بسعادة مردفاً: "جدو حبيبي، وحشتني جووي." محسن وهو يحتضنه: "وانت كمان يا ابن الغالية... وحشتني جوي... عامل إيه يا حبيبي؟ زياد بابتسامة: "كويس وبابا فسحني وجاب لي لعب وهدوم جديدة." ابتسم محسن فتحدث نائل بابتسامة مردفاً: "حبيبي، جدو عايزك تروح تعيش عنده، انت أي رأيك؟ عبس وجه الصغير ثم تحدث مردفاً: "طول العمر؟ نائل بضيق: "أيوه يا حبيبي، بس هتيجي تيجي أهنه لما تحب."

زياد بتذمر: "لأ... أنا عايز أعيش أهنه وأبقى أروح أزور جدو أو جدو يعيش معانا أهنه." محسن بابتسامة: "أنا مينفعش أعيش أهنه يا حبيبي... بس انت اجعد في المكان اللي يعجبك، لو مش عايز تيجي معايا خلاص." زياد: "هبقى آجي أزورك يا جدو كل يوم." محسن بابتسامة: "ماشي يا حبيبي... يلا اطلع بجا نام عشان مدرستك." ابتسم زياد وقبل جده ووالده وعمه وصعد إلى غرفته. فتحدث محسن مردفاً: "حفيدي أمانة عندك يا نائل وأنا واثق فيك." نائل بابتسامة:

"وأنا مستحيل أخون ثقتك يا حج." ابتسم محسن ثم احتضنه وذهب. أنا في الأعلى كانت سلسبيل تقف تستمع إليهم بعدم فهم. حتى صعد نائل ودخل إلى غرفته. فتحدثت مردفة: "يعني إيه متجوزني عشان تنتقم من اللي قتل مراتك؟ هو أنا إيه اللي دخلني في اللي قتل مراتك؟ نائل بضيق وبرود:

"أنا مش عايزك تسألي عن حاجة. جوازنا هيستمر لفترة لحد ما أخلص شغلي. وبالمقابل هيكون ليكي بيت انتي وبنتك ومحدش هيقدر ياخدها منك. ومصاريفكم كلها هتوصلكم كل أول شهر + أرض باسمك هتطلع لك فلوس كل شهر تقدري تصرفي بيها على نفسك وبنتك وهنجيب لها مدرسة زي اللي فيها زياد دي، مدرسة خاصة وأحسن من بتاعتها بكتير. أظن أكده أنا هكون عملت اللي عليا." سلسبيل بدهشة: "والمقابل هيكون إيه؟ أنا هدفع إيه عشان آخد كل ده؟ نائل بضيق:

"ولا إيه. كل اللي مطلوب منك تفضلي حاملة اسمي في قصة الجواز وبس. المقابل إنك تكوني مرتي وبس. ومتخافيش، أنا مش هلمسك بس لازم نقعد في نفس الأوضة. وياريت متسأليش عن أي حاجة. انتي هتنامي على السرير وأنا هنام أهنه على الكنبة ومش مطلوب منك أي واجبات. حتى ابني جدته وعمته هيعملوا له كل حاجة. تصبحي على خير."

لم يعطِ نائل لسلسبيل أي مجال للرد وألقى كلماته ثم ذهب للنوم. أما هي فوقفت تنظر إليه بصدمة وبرود. كل هذا ولماذا يعطيها كل هذه الإغراءات حتى تصير زوجته؟ فهي المحظوظة من وجهة نظر الجميع لأن نائل نصار أصبح زوجها... ظلت تفكر كثيراً حتى غلبها النوم. وفي الصباح الباكر كانت جنه تتحدث بتذمر مردفة: "كل يوم مدرسة... مدرسة... مدرسة... أنا زهجت بجا. هخلص إمتى؟ ضحكت سلسبيل وتحدثت مردفة:

"معلش استحملي، كلها 15 سنة وتخلصي. يلا البسي بجا عشان متتأخريش." أما في الأسفل نزل زياد بضيق وهو يحمل حقيبته. فتحدث قاسم بابتسامة مردفاً: "صباح الخير يا بطل. كل يوم هتنزلنا بالنظام ده ووشك أكده؟ زياد بتذمر: "أيوه لحد ما أخلص مدرسة." اعتماد بضحك: "طيب يلا تعالي لما أحط لك الساندوتشات." نزلت سلسبيل ومعها الصغيرة. فنظر زياد إليها بضيق. فأخرجت جنه لسانها له وغضب زياد كثيراً. فتحدث نائل مردفاً: "يلا أنا هوصلكم للمدرسة."

سلسبيل: "مفيش داعي. جنه مدرستها بعيدة." نائل بابتسامة: "لأ، أنا هوصلها عشان كمان نوديها وتبقى تروح مع زياد." زياد بعصبية: "مش عايز." اعتماد: "عيب أكده يا حبيبي... خدي يا بنتي دي ساندوتشات أهي لبنتك." سلسبيل بابتسامة: "شكراً... يلا يا جنه، قولي لها شكراً." اقتربت جنه منها ثم تحدثت مردفة: "شكراً يا طنط." زياد بتذمر: "اسمها تيته مش طنط." اعتماد بابتسامة: "قولي لي يا تيته يا حبيبتي." جنه بابتسامة: "شكراً يا تيته."

أخذ نائل جنه وزياد وذهب من البيت. فتحدثت اعتماد مردفة: "انتي مين يا بنتي وأي حكايتك؟ سلسبيل بحزن: "أنا اسمي سلسبيل." دهب: "طيب وأي حكايتك أو اتعرفتي على أخويا إزاي؟ قصت لهم سلسبيل كل ما حدث منذ أول مرة رأت فيها نائل إلى هذا اليوم. فتحدثت اعتماد بحزن مردفة: "يا خبر يا بنتي، حصل لك كل ده." دهب بحزن: "منهم لله ربنا ينتقم منهم... بس اللي مستغربة منه موقف نائل، أكيد فيه حاجة في دماغه." اعتماد:

"والله يا بنتي شكلك بنت حلال. ويا رب تتفضلوا متجوزين. أنا نفسي ابني يرجع يعيش حياته تاني ويبدأ من أول وجديد. بصي يا بنتي، أنا عايزة منك طلب واحد بس." سلسبيل: "اكيد طبعاً، اتفضلي يا حاجة." اعتماد: "زياد... هو خسر أمه. عايزة لك تعوضيه عن حنان أمه الفترة اللي انتي هتعيشيها معانا. ويمكن تحصل معجزة وتفضلي معانا أهنه. ده طلبي الوحيد." سلسبيل: "حاضر... هحاول والله أعوضه. بس يارب هو يحبني وأنا هعمل اللي عليا."

أما عند نائل، من أمام مدرسة جنه تحدث بابتسامة مردفاً: "يلا يا حبيبتي ادخلي وخلي بالك من نفسك وخدي ده مصروفك." جنه: "بس أكده كتير، دي 20 جنيه يعني كتير." نائل بابتسامة: "عشان تجيبي اللي انتي عايزاه." جنه بتفكير: "استني يا عمو." ركضت جنه داخل المدرسة. وبعد دقائق خرجت ووضعت في يده 15 جنيه وتحدثت مردفة: "أكده حلو، مش عايزة أكتر." ابتسم نائل ثم تحدث مردفاً: "طيب يلا ادخلي وأنا هاجي آخدك." زياد بعصبية:

"يلا بجا ادخلي، انتي رخمة جووي." دخلت جنه وركب نائل سيارته مرة أخرى ثم تحدث مردفاً: "انتي زعلان منها أكده ليه؟ زياد بضيق: "عشان انت هتحبها أكتر مني." نائل بابتسامة: "أنا مستحيل أحب حد أكتر منك، بس خدي دي أصغر منك، عاملها كويس عشان خاطري." عند دياب كان يجلس في عمله يتذكر كلمات نائل بغضب ولم يستوعب أنها فعلاً تزوجت. فظل يفكر كثيراً حتى دخل أحد الموظفين وتحدث مردفاً: "دياب، متعرفش اللي حصل؟ مش المعرض اتباع؟

دياب باستغراب: "اتباع إزاي؟ ده صاحبه كان بيحبه جوي وقال إنه مستحيل يبيعه." الموظف: "اتباع بمبلغ أكتر من تمنه بكتير. ولمين؟ لمراد الشيمي." دياب: "طبيعي يبيعه حتى لو مش عايز. اسم مراد الشيمي لوحده يكفي." جاء الموظف ليتحدث ولكن دخل مراد ومعه مدير المكان. وبعد ثوانٍ اجتمع الموظفين أمامه. فجلس مراد على المكتب واضعاً قدم فوق الأخرى وتحدث المدير مردفاً: "فيه كذا موظف أهنه هيسيبوا الشغل."

نظر الجميع إلى بعضهم ثم بدأ في الأسماء حتى جاء اسم دياب. فتحدث دياب مردفاً: "إزاي بس يا بيه؟ أنا أهنه من زمان." مراد ببرود: "زيك زيهم. هو انت أحسن منهم في إيه؟ وهتاخدوا مكافأة العمل. يلا مع السلامة." خرج الموظفين ومعهم دياب الذي شعر بالصدمة عندما سمع اسمه. فتحدث مراد مردفاً: "رجع كل الموظفين تاني الشغل واديهم شهر مكافأة كمان ما عدا دياب." المدير: "ليه يا بيه؟ ده موظف كويس جوي." مراد بحده: "أنا حر، أعمل اللي يعجبني."

أما عند طاهرة كانت تجلس في شقتها وسمعت صوت طرقات عنيفة على الباب. ففتحت وانصدمت عندما وجدت صابرين ومعها حقيبة ملابس. فتحدثت مردفة: "إيه؟ صابرين بغضب: "حماتي اللي مش متربية عايزاني أنزل أخدمها؟ يا أكده يا تزعل. رزحت، اتخانقت معاها وسيبت البيت ومشيت. ومنصور بجا يختار بيني وبين أمه." طاهرة بغضب: "واه واه ليه؟ هو انتي كنتي شغالة عندها عشان تخدميها؟ عندها بناتها يخدموها. انتي مالك." خرجت شهد على صوتهم وتحدثت بحدة مردفة:

"لا حول ولا قوة إلا بالله. إشمعنى بنتك متخدمش حماتها؟ وانتي كنتي مشغلة مرات ابنك عندك خدامة؟ طاهرة بعصبية: "هو انتي بتقارني بنتي بالبنت دي؟ أنا بنتي مش زي حد." نظرت شهد إليهم بضيق ثم دخلت إلى غرفتها. وفي تمام الساعة الثانية ظهراً خرجوا الجميع من مدرسة جنه. ووقفت هي تنتظر نائل. وفجأة وجدت دياب أمامها. فتحدثت بخوف مردفة: "بابا." دياب بحدة: "جنه، ماما فين؟ هي أمك اتجوزت بجد؟ جنه بخوف وبراءة:

"معرفش يا بابا. بس أظن جاعدين مع عمو نائل في بيته الكبير وهو سمعته بيقول إن هو وماما اتجوزوا." دياب بغضب: "طيب يلا تعالي معايا وابقى خلي أمك بجا تتطلق لو عايزة تشوفك تاني." جنه بخوف: "بابا سيبني بالله عليك، والنبي سيبني أروح لماما." اقترب دياب منها ثم حملها وهي تصرخ بشدة. فوصل نائل ونزل بسرعة من سيارته ثم اقترب منه وسحب الصغيرة وتحدث بحدة مردفاً: "انت إيه اللي جابك أهنه؟ دياب بعصبية وقلق:

"جاي آخد بنتي، هي لازم تعيش معايا وهاخدها غصب عنكم كلكم. زمرتي هترجع تاني تحت رجلي." نظر نائل إليه بغضب شديد. وفجأة لكمه بقوة على وجهه. فجاء حارس المدرسة ليفصل بينهم ولكن لم يستطع. فنظرت جنه بخوف ونزل زياد من السيارة وتحدث بخوف مردفاً: "بابا... بابا."

أخذ زياد الهاتف واتصل بمراد وهو يبكي بشدة. فنظرت جنه إليهم بخوف وركضت بسرعة. فنظر زياد إليها وركض خلفها. وفجأة جاءت سيارة مسرعة تجاههم. فأنتبه نائل إليهم وركض بسرعة تجاههم. ولكن فجأة اصطدمت السيارة ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...