الفصل 3 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
2,529
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

انصدم نائل عندما وجد سلسبيل تمسك يديها بألم وهي تنزف بشده. نظر إلى الصغيرة وتحدث مردفًا: "حبيبتي تعالي أروح أجيب لك الشيبسي وبعدين نشوف ماما." ابتسمت جنة وذهب نائل. ثم اتصل بأحد الأطباء في المستشفى وطلب منه أن يبعث ممرضة إلى الأسفل وأن تعالج جروح سلسبيل. أما عند نائل، كان يقف في السوبر ماركت وجنة تنظر بحيرة. فتحدث هو مردفًا: "مالك؟ اختاري اللي انتي عايزاه." جنى بتذمر: "معرفش أختار." نائل: "خلاص أنا هجيب لك."

دخل نائل واشترى أشياء كثيرة جدًا. فتحدثت جنة مردفة: "إيه دا... أكده كتير جووي." نائل: "علشان تقعدي تاكلي براحتك كل الحاجات اللي انتي عايزاها." ابتسمت جنة وذهبوا إلى السيارة. فركضت سلسبيل إلى ابنتها وتحدثت بلهفة مردفة: "حبيبتي عاملة إيه يا جلبي دلوجتي." جنة بابتسامة: "الحمد لله.. شوفتي عمو جاب لي إيه." نظرت سلسبيل ثم تحدثت بضيق مردفة: "شكرًا على كل اللي عملته، بس أنا والله مش معايا أي فلوس دلوجتي."

نائل بضيق: "ومين طلب منك فلوس... اركبي وجولي لي العنوان علشان أوصلك." ركبت سلسبيل وجنة السيارة ووصفت له الطريق. وبعد نصف ساعة وصلوا أمام البيت. فتحدثت سلسبيل بامتنان مردفة: "أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا وفي أقرب وقت هدفع لك كل اللي انت صرفته." تنهد نائل بضيق ثم مد يده بكارت صغير وتحدث مردفًا: "دا رقمي لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت كلميني." أخذت سلسبيل الكارت ونظرت إليه، ولكنها انصدمت عندما قرأت

الاسم وتحدثت بفزع مردفة: "نائل الصاوي؟! نائل بضيق: "أيوه أنا نائل، فيه حاجة ولا اسمي بيخوف؟ تذكرت سلسبيل كلام الممرضة يوم الحادث وتحدثت مردفة: "لأ... البقاء لله." نائل وهو يركب سيارته: "حمد الله على السلامة." فهم نائل كلماته ثم ذهب. فصعدت سلسبيل إلى شقة والدتها ودهلت بهدوء حتى لا يستيقظ أحد. ودخلت إلى إحدى الغرف ونامت فورًا هي وابنتها. وفي الصباح في بيت دياب، تحدثت طاهرة بعصبية مردفة: "يعني إيه؟

دياب: "يعني هبعت لها ورقة طلاقها، وبعدها هي هتجيلي زي الكلبه ونرجع تاني، أنا عارفها زين مش هتقدر تبعد عن بيتها." طاهرة بعصبية: "إحنا مصدقنا خلصنا منها، وانت عايز ترجعها تاني؟ دياب بضيق: "اسمعيني يا حجة.. انتي عارفة أهل سلسبيل مهما حصل مفيش حاجة عندهم اسمها طلاق، مش هيخربوا بيت بنتهم وهي هترجع أهني تاني زي كل مرة. ووجدها اعتبريها خدامة عندك، أنا أصلًا متجوزها علشان تخدمنا، دا واجبها."

طاهرة بحدة: "يعني مش بتحبها يا روح أمك؟ دياب بضيق: "لأ بحبها طبعًا، بس متأكد إنها هترجع تاني." عند نائل، كان يجلس في غرفة مكتبه ينظر إلى جهاز اللاب توب الخاص به، وأمامه صور سلسبيل وجنة ودياب وجميع أفراد عائلته. حتى سمع صوت صراخ من الأعلى، فنهض بسرعة وصعد إلى الأعلى. ثم دخل إلى إحدى الغرف فوجد طفل صغير يقف بتذمر وهو يرتدي زي المدرسة. واعتماد ودهب يقفان أمامه بحيرة. فتحدث هو مردفًا: "فيه إيه؟

نظر الصغير إلى نائل بعدم اهتمام ثم تحدث مردفًا: "تيته أنا مش هشرب اللبن ولا رايح المدرسة." نائل بضيق: "ليه بجا إن شاء الله؟ الصغير بعدم اهتمام: "تيته جولي له ملوش دعوة بيا تاني طول العمر." نظرت ذهب إلى نائل بضحك. فتحدثت اعتماد مردفة: "ليه يا حبيبي دا بابا وبيكلمك، عيب لازم ترد عليه." الصغير بعصبية: "أنا عايز ماما... وبابا أصلًا هو اللي مش بيكلمني وبقاله... يوم ويوم ويوم ويوم مشافنيش."

شعر نائل بالحزن الشديد. ثم اقترب منه وتحدث بابتسامة مردفًا: "حبيبي متزعلش مني، أنا كنت بس مشغول. آخر مرة أعمل أكده وأنا اللي هوديك المدرسة النهارده وهفسحك كمان." الصغير بسعادة: "بجد؟ ماشي خلاص سامحتك... ثم أكمل مردفًا: "بابا هي ماما راحت عند ربنا يعني مش هشوفها تاني؟ نزلت دموع اعتماد عندما ذكر حفيدها هذا الحديث. فتحدث نائل بحزن مردفًا: "أيوه يا حبيبي، بس إحنا نقدر نكلمها...

في أي وقت عايز تكلمها بص للسما واتكلم معاها وهي هتسمعك." الصغير بابتسامة: "ماشي يلا بجا علشان نتفسح." نائل بضحك: "لأ هنروح المدرسة الأول." أما عند سلسبيل، صرخ سالم بغضب شديد مردفًا: "أيوه انتي اللي غلطانة أكيد، لما الواحدة تطلق تبقى هي اللي غلطانة مش الراجل. الناس هيقولوا عليكي إيه دلوجتي... اسمعي انتي تروحي لبيت جوزك وتتحايلي عليه وتبوسي رجله كمان علشان يسامحك." تحدثت

زوجة سالم بضيق مردفة: "يا سالم انت مش شايف شكلها وضاربها إزاي، حرام عليك." نظر سالم إليها بغضب ثم صفعها على وجهها بقوة وتحدث مردفًا: "اكتبي انتي خالص." التزمت هي الصمت. ونظرت سلسبيل إليها بحزن. ثم تحدثت مردفة: "مش هرجع له يا سالم مهما حصل. المراد بقى انت راجل وانت شايف أختك جاية مضروبة في نص الليل بملابس البيت، بدل ما تروح تضربه وتديله بالجزمه وتاخد حق أختك تعمل أكده."

سالم بغضب شديد: "أختي هي اللي مش متربية وهي الغلطانة، وجتها بقى المفروض أكسر رقبتك انتي.. روحي على بيت جوزك ملكيش مكان أهني." سلسبيل بعصبية ودموع: "أنا ليا نصيبي من ورث أبويا وهقعد فيه." سالم بحدة: "ملكش ورث أهني يا بنت أبوي، من إمتى والبنات بتورث." سلسبيل بصراخ: "لأ أنا ليا ورثي أهني وهاخده غصب عنك وعن أي حد، محدش منكم وقف جنبي في حاجة علشان أحترمه، وأنا هشتغل وأصرف على بنتي."

الأم بغضب: "مش لو ساب بنتك معاكي.. هو هياخد بنتك منك لو مرجعتيش ليه." سلسبيل بخوف وعصبية: "محدش يقدر ياخد بنتي مني مهما حصل." سالم بعصبية: "هياخدها يا روح أمك ومش هتجدي تشوفيها تاني، ودا حقه، ولو مرجعتيش له أنا هساعده." سلسبيل بدموع: "منكم لله.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا يوريكم العذاب اللي أنا بشوفه دا."

ألقت سلسبيل كلماتها ثم دخلت إلى غرفتها. ومرت الأيام سريعًا وبعث دياب ورقة الطلاق إلى بيت أهلها وسط غضب سالم ووالدته منها. أما عند دياب، فأنتظر أول يوم والثاني والثالث وتوقع أن تأتي إليه كالعادة، ولكن لم يحدث هذا. أما عند نائل، فكان يجمع كل المعلومات عن دياب وجميع أفراد عائلته وهو ينتظر اتصال سلسبيل، فهذه الفرصة للانتقام من دياب.

وفي يوم، كانت سلسبيل جالسة في بيت والدتها تطعم ابنتها. وسمعت صوت طرقات عنيفة على الباب. فنهضت لتفتح ووجدت دياب ووالدته أمامه. فاختبأت الصغيرة خلف والدتها. وتحدثت الأم بابتسامة مردفة: "تعالوا اتفضلوا." طاهرة بحدة: "ينفع اللي حصل دا يا حجة راضية؟ راضية بضيق: "لأ والله ما ينفع يا حجة، وأنا جولت لبنتي ترجع لجوزها بس هي مش راضية." دياب: "أنا جاي أرجعها لبيتها ونكتب الكتاب من أول وجديد."

طاهرة: "أيوه بس بشرط تسمع الكلام، وبناتي يقعدوا في شقة أخوهم براحتهم، وتروحلهم بيته وتعتذرلهم وتسمع كلام جوزها وكلامي." راضية: "طبعًا يا حجة.. هي هتروح وتعتذرلهم وتبوس إيدك انتي كمان... جومي يا سلسبيل، بوسي إيد حماتك." نظرت سلسبيل إلى ابنتها. ثم تذكرت ما فعلوه دياب وطاهرة. فتحدثت راضية مردفة: "جومي يا بت، بوسي إيد حماتك."

سلسبيل بحدة: "مش هقوم أبوس إيد حد، ولا هعتذر من بناتك اللي مش متربيين، ولا عايزة أرجع لابنك اللي مش راجل." نهضت طاهرة بغضب وتحدثت مردفة: "شفتي اللي مش متربية بجا؟ أحسن جايين نرجع لها وهي تشتمنا، طيب جسمًا بالله ما هي داخلة بيتي تاني، وخليكي أهني مطلقة ومرمية زي الكلاب. هات بنتك يا دياب." نظر دياب إليها ثم أخذ الصغيرة وسط صراخها وصراخ سلسبيل. فتحدثت طاهرة مردفة: "بنت ابني هتعيش في بيت أبوها."

سلسبيل ببكاء وصراخ: "سيبوا بنتي، هي هتعيش معايا." جنة ببكاء: "ماما... ماما متسبنيش، مش عايزة أروح معاهم يا ماما." نظر دياب إليها ثم أخذ الصغيرة وسط صراخهم وبكاء الاثنين. فتحدثت سلسبيل بانهيار مردفة: "ماما خدي بنتي مني، اعملي حاجة بالله عليكي." الأم بعصبية: "تستاهلي... مبسوطة أكده." سلسبيل بانهيار: "بالله عليكي يا ماما ساعديني، اتصلي بسالم يجيب لي بنتي." راضية بعصبية: "طلعي أخوكي من مشاكلك اللي مش بتخلص دي."

دخلت سلسبيل وارتدت ملابسها ونزلت بسرعة وهي تفكر ماذا ستفعل. حتى تذكرت نائل، فاتصلت به عدة مرات ولكن وجدت الهاتف مغلقًا. فأخذت تاكسي وأخبرته أن يصلها لقصر الصاوي، فهو معروف في كل مكان في الصعيد. عن ما وصلت، وقفت أمام القصر واقتربت من الحراس وتحدثت ببكاء مردفة: "عايزة أشوف نائل بيه، بالله عليكم." الحارس: "فيه معاد بينكم؟ سلسبيل بحزن: "لأ بس أنا لازم أشوفه ضروري والله، بالله عليكم خلوني أشوفه."

الحارس: "مينفعش والله يا مدام، وكمان نائل بيه مش موجود." سلسبيل ببكاء: "بالله عليكم خلوني أشوفه." الحارس: "والله العظيم مش موجود، تجدري تستنيه في أي مكان لحد ما يوصل، بس أنا مقدرش أدخلك." نظرت سلسبيل إليهم بدموع ثم جلست على إحدى الأرصفة أمام الباب تنتظره وهي تتذكر دموع ابنتها. وبعد مرور ساعة تقريبًا، وجدت سيارته قادمة. وقبل أن يدخل إلى البيت، نهضت بسرعة ووقفت أمام السيارة وتحدثت ببكاء مردفة: "نائل بيه."

نزل نائل من السيارة وتحدث بدهشة مردفًا: "فيه إيه وواقفة أكده ليه؟ سلسبيل ببكاء: "أنا عايزاك ضروري في حاجة مهمة، بالله عليك." نائل باستغراب: "تعالي ندخل جوه." دخلت سلسبيل معه إلى البيت وسط أنظار الخدم وعلامات الاستفهام. ثم دخلوا إلى غرفة المكتب ووضع أمامها كوبًا من الماء. ثم تحدث مردفًا: "اهدي أكده علشان تعرفي تجولي لي مالك."

سلسبيل ببكاء: "طليجي خد بنتي مني وقال إنه مش هيخليني أشوفها تاني، وأنا مقدرش أعيش من غيرها، وأهلي مش راضين يساعدوني.. بالله عليك ساعدني انت يا بيه، وأنا مستعدة أبقى خدامة عندك بس هات لي بنتي." نائل بتفكير: "ماشي هساعدك، بس لازم يحصل حاجة علشان أعرف أساعدك." سلسبيل ببكاء: "أي حاجة هتطلبها هنفذها فورًا، بس بالله عليك ساعدني." نائل بخبث: "انتي عدتك خلصت ولا لسه؟

سلسبيل بعدم فهم: "خلصت من يومين بس، ليه أي دخل شهور عدتي بالموضوع؟ ابتسم نائل بخبث وتحدث مردفًا: "قومي وأنا هجيب لك بنتك دلوجتي." نهضت سلسبيل مع نائل. وبعد مرور ساعتين في بيت دياب، كانت جنة جالسة تبكي بشدة. فتحدثت طاهرة بحدة مردفة: "ما تكتمي بجا يا بنت، انتي في إيه مالك صدعتينا." جنة ببكاء: "أنا عايزة أروح لماما، انتوا وحشين، مش عايزة أبقى أهني."

دياب بعصبية: "أمك هي اللي مش عايزانا، هتفضلي أهني لحد ما ترجع لي ونعيش تاني مع بعض." طاهرة بعصبية: "كل اللي هامك ترجع لك برده، انت هتفضل غبي أكده طول عمرك، مفيش حد في دماغك غيرها." دياب بحدة: "أيوه علشان بحبها، وأنا متأكد إنها هترجع لي، هي مش هتقدر تعيش من غير بنتها." جاءت طاهرة لتتحدث، ولكن فجأة وجدت طرقات عنيفة على الباب. ففتحت وانصدمت عندما وجدت خمس رجال. فتحدثت بخوف مردفة: "انتوا مين؟

دخل نائل من خلفهم وتحدث مردفًا: "أنا نائل نصار." دياب بلهفة: "أهلاً يا نائل بيه، اتفضل ادخل." جنة وهي تركض تجاهه: "عمو ماما فين؟ اقترب نائل منها ثم حملها وتحدث مردفًا: "هنروح لها يا حبيبتي." دياب بضيق: "خير يا بيه، هو إيه اللي بيحصل؟ نائل بحدة: "جاي آخد جنة علشان أرجعها لأمها." طاهرة بضيق: "بس دي أمور شخصية يا بيه، ودي بنتنا وهتفضل معانا."

نائل بحدة: "ابجوا روحوا ارفعوا قضية وخدوها من المحكمة، بس مش سلسبيل اللي هتوقف قدامكم، أنا اللي هبقى قصادكم." نظر دياب إلى طاهرة بعدم فهم وقلق. فتحدثت طاهرة مردفة: "ليه أكده يا بيه، إحنا عملنا إيه؟ دي حفيدتنا وإحنا عايزينها معانا. لو البنت دي طلبت مساعدتك متصدقيش كلامها، دي كدابة." نائل بحدة: "كلمة زيادة وهتعامل بطريقة مش هتعجب حد. أنا مسمحش حد يتكلم عليها نص كلمة." طاهرة بضيق: "ليه يا ابني؟

هي ضحكت عليك وعيطت شوية، متصدقهاش دي كدابة." نائل بحدة: "مصدقش مرتي إزاي؟ انفزع دياب. ونظرت طاهرة إليه بصدمة. وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...