تحميل رواية المطلقة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تصرخ بشده وبكاء وهو يضربها بقوه ويركلها بقدمه. أمام هذه الصغيره التي تقف في الزاويه تبكي بصمت وخوف، وهو يتحدث بغضب مردفاً: "جولتك مليون مرة، الكلمة ال أقولها تتنفذ... فين الواكل ال انتي عاملاه؟ جاي من شغلي مش لاقي حاجة آكلها، وانتي جاية من بره ومشيتي من غير استئذان." نظرت إليه ببكاء وخوف ثم تحدثت مردفة: "والله العظيم أمي كانت تعبانة جووي وأنا رنيت عليك كتير بس انت مرديتش، وجولت لأمك ووافقت." دياب بغضب: "أمي مستحيل توافق على حاجة من غير إذني، انتي واحدة كدابة. وحتى لو أمك بتموت كنتي تستنيني...
رواية المطلقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
نظرت سلسبيل إليه بصدمة، كانت تعلم جيدًا أن هذه اللحظة ستأتي، ولكن لم تتوقع أن تكون صعبة إلى هذا الحد.
أكمل بحزن مردفًا:
"من بكرة تقدري تروحي بيتك الجديد لو عايزة."
حاولت سلسبيل أن تتحدث بدون أن تبكي، حتى تحدثت بصوت متقطع مردفة:
"شكراً على كل اللي عملته، أنا هحضر حاجتي ومن بكرة همشي."
نظر نائل إليها بحزن ثم خرج من الغرفة وذهب إلى غرفة جنه، فوجدها نائمة. فمسك يديها وقبلها ثم تحدث مردفًا:
"أنا مش عارف هبعد عنك إزاي."
أما في الصباح، خرجت سلسبيل من غرفتها والخدم خلفها يحملون الحقائب. نزلت إلى الأسفل فوجدت جنه وزياد يتشاجرون كعادتهم وهم يرتدون زي المدرسة.
نظرت اعتماد إليها وتحدثت بدهشة مردفة:
"إيه ده يا حبيبتي، أنتوا مسافرين ولا إيه؟"
نزل نائل ومراد على صوتهم. فتحدث زياد مردفًا:
"بابا، إحنا رايحين فين؟ هنسافر كلنا نتفسح؟"
نظر نائل إليهم بضيق ثم تحدث مردفًا:
"لأ... مش هنسافر."
سلسبيل بحزن:
"خلاص يا حبيبي، إحنا كنا قاعدين هنا لفترة ولازم نمشي، بس أنت تقدر تيجي تشوفني في أي وقت."
جنه:
"ماما، بابا وزياد هييجوا معانا؟"
سلسبيل بدموع:
"لأ يا حبيبتي، إحنا بس اللي هنروح."
نظر زياد إليهم ثم تحدث مردفًا:
"يعني أنتوا هتمشوا وتسبوني؟"
اقتربت سلسبيل منه ثم تحدثت بابتسامة ودموع مردفة:
"حبيبي، إحنا هنشوف بعض دايماً، وأنت وجنه هتشوفوا بعض طول الوقت في المدرسة."
زياد بعصبية:
"لأ... إحنا كلنا نقعد هنا، محدش يمشي... بابا قول لهم يفضلوا معايا."
مراد بحزن:
"حبيبي، مش أنت كنت عايزهم يمشوا من هنا؟ أهم هيمشوا."
زياد بعصبية:
"لأ.. أنا عايزهم معايا هنا."
ركضت جنه إلى نائل ثم تحدثت ببكاء مردفة:
"بابا، أنا مش عايزة أسيبك... أنا عايزة أعد هنا معاكم، بالله عليك... أنت قولتلي مش هتسيبني."
مسك نائل يديها ثم تحدث بحزن مردفًا:
"حبيبتي، أنا هشوفك دايماً، وكل يوم هجيلك وأوصلك للمدرسة وأرجعك كمان."
جنه ببكاء شديد:
"هو أنت خلاص مبقتش تحبني؟"
نائل بحزن:
"لأ والله، أنا بحبك قوي."
اقتربت منها سلسبيل ثم مسكت يديها بدموع وسحبتها خلفها وسط بكائها. فتحدث زياد ببكاء مردفًا:
"ماما... متسبنيش."
تجمدت سلسبيل مكانها وأنصدم الكل عندما تفوه بهذه الكلمات، فهذه المرة الأولى التي يقول لها هذه الكلمة. فنظرت إليه ببكاء ثم اقتربت منه واحتضنته وتحدثت مردفة:
"والله هشوفك طول الوقت."
زياد ببكاء:
"لأ متسبنيش... خليكي معايا أنتِ وجنه."
جنه ببكاء:
"أيوه بالله عليكي يا ماما خليكي هنا."
اعتماد بدموع:
"نائل... قول حاجة."
نظر نائل إليهم ولم يتفوه بأي حرف. فأخذت سلسبيل جنه وخرجت من البيت وسط بكاء زياد وجنه. وعندما ذهبوا، نظر زياد إلى نائل وتحدث ببكاء شديد مردفًا:
"أنا مليش دعوة بيكم تاني غير لما تجيبولي ماما وجنه."
ألقى زياد كلماته ثم ركض إلى غرفته. فجاء مراد ليصعد خلفه ولكن قاطعتهم اعتماد بعصبية مردفة:
"أنتم بتعملوا إيه بالظبط؟ اتجوزتها ليه من الأول لما أنت هتطلقها كده؟ جبتها للبيت ووقفت قدام الكل وجولت دي مراتي وبس، صح؟ يبقى لازم تقول لنا دلوقتي أنت اتجوزتها ليه؟"
نائل بضيق:
"اتجوزتها عشان آخد بتار مراتي من طليقها، وخدته وخلصنا."
اعتماد بعصبية:
"مخلصناش.. ابنك بيحبها، كفاية أنه اتحرم من أمه.. بتحرمه من سلسبيل ليه كمان؟ وجنه اللي اعتبرتك أبوها دي هان عليك تسيبها كده؟"
نائل بضيق:
"ماما، أنا عندي شغل، سلام."
ذهب نائل ومراد وخرجوا من البيت، وذهب كل منهم في طريقه. أما عند سلسبيل، فنزلت من السيارة ودخلت إلى البيت. فهو حقاً في قمة الروعة والرقي. فأقتربت من جنه وتحدثت بابتسامة حزن مردفة:
"عجبك البيت يا حبيبتي.. حلو صح؟"
جنه ببكاء وعصبية:
"وحش... مش عايزة أعد هنا ومش عايزة حد ليه دعوة بيا."
سلسبيل بحزن:
"طيب تعالي نتفسح."
جنه ببكاء وصراخ:
"مش عايزة أتفسح... مش عايزة حاجة."
أما عند مراد، فذهب إلى المعرض. فأتى المدير وتحدث مراد مردفًا:
"شهد مش بتيجي؟"
المدير:
"لأ يا بيه، بقالها يومين مش بتيجي."
مراد بضيق:
"ماشي، روح أنت."
نهض مراد بضيق من مكانه، أخذ سيارته وذهب. أما عند شهد، فكانت تحضر ملابسها. فدخل منصور إليها وتحدث مردفًا:
"رايحة فين؟"
شهد بحده:
"ماما قاعدة لوحدها في البيت، هروح أقعد معاها عشان نشوف حل في قضية دياب. والولاد أمك قالت هتخلي بالها منهم واحنا هنيجي نشوفهم طول الوقت."
منصور بضيق:
"بس أنا عايزك تقعدي معايا... تعالي نتجوز وهعملك اللي أنتِ عايزاه كله."
شهد بعصبية:
"أنا مش عايزة أتجوزك ولا طايقة أبص في وشك، دي أختي ربنا رحمها من وشك. ابعد عني بدل ما أنزل أقول لأمك بكرة."
منصور بسخرية:
"مفيش حد تحت، إحنا هنا في البيت لوحدنا."
نظرت شهد إليه بضيق ثم أخذت حقيبتها وجاءت لتذهب. فسحبها منصور إليه وتحدث مردفًا:
"أنا مش هسيبك النهاردة."
حاولت شهد أن تدفعه ولكن لم تستطع. فصرخت بشدة وهو يحاول أن يمزق ثيابها. حتى نجح. فتحدثت شهد ببكاء وتوسل مردفة:
"منصور سيبني بالله عليك... أنت اتجننت... سيبني."
منصور بحده:
"مش هسيبك النهاردة مهما حصل."
صرخت شهد بشدة ودفعته بقوة وركضت لتفتح الباب. ولكن سحبها منصور وظلت هي تصرخ بشدة وتستنجد بأي شخص لينقذها. وفجأة وجدت باب الشقة يتفتح ويدخل منه مراد وخلفه والدة منصور. واقترب مراد من منصور بغضب شديد وظل يضربه بقوة حتى وقع على الأرض من شدة الضرب. فأقترب مراد منها ووضع الجاكيت الخاص به على جسدها. فتحدثت والدته بحزن مردفة:
"أنا آسفة يا بنتي، سامحيني. مكنتش أعرف إن ابني وسخ كده ومعرفتش أربيه. منه لله."
منصور بخوف وتعب:
"ماما، أنتِ فاهمة غلط."
الأم بغضب:
"اطلع بره بيتي يا كلب، ملكش بيت ولا أهل ولا ولاد عندي، ومش عايزة أشوف وشك تاني."
شهد ببكاء:
"أنا عايزة أمشي من هنا."
مراد بضيق:
"تعالي... وأنت يا وسخ لو شفتك بصيت لها حتى تاني، جسماً بالله هقتلك، فاهم؟"
اقتربت والدته منه ثم سحبته من يده بغضب ودفعته خارج البيت. ثم وجهت نظرها إلى شهد وتحدثت مردفة:
"سامحيني يا بنتي."
شهد ببكاء:
"أنتِ ملكيش ذنب."
مراد بضيق:
"يلا نمشي."
ذهبت شهد مع مراد وهي تبكي بشدة. أما عن منصور، فأقسم لهم أن ينتقم من مراد الذي تسبب في طرده من بيت والدته وغضبها عليه. فهو يعشق أمه ولا يريد أن يحزنها، واليوم طردته وغضبت عليه بسبب مراد. أما في المساء، وصل نائل إلى البيت وصعد إلى غرفة زياد، فوجده يغطي وجهه ويبكي بشدة. فأقترب منه أزاح الغطاء وتحدث مردفًا:
"هتفضل زعلان كده كتير؟"
زياد ببكاء:
"أيوه، هفضل زعلان وبعيط."
نائل بحزن:
"طيب تعالي عشان تاكل يلا، ومتزعلش بقى."
زياد ببكاء:
"مش هاكل وهنام."
تنهد نائل بضيق ثم خرج من الغرفة ودخل إلى غرفته بضيق وتعب. فهو أيضاً اشتاق إلى جنه كثيراً، وأيضاً إلى سلسبيل، ووجودهم في البيت كان يشع البهجة فيه. أما عند سلسبيل، فكانت جالسة أمام التلفاز تنظر إلى جنه التي لم تأكل شيئاً منذ الصباح. فتحدثت مردفة:
"حبيبتي، مش ده الكرتون اللي بتحبيه؟ وده أكلك كمان اللي بتحبيه."
جنه ببكاء وعصبية:
"أنا مش بحب حاجة ومش عايزة حاجة، هروح أنام."
صعدت جنه إلى الغرفة المخصصة لها وغطت وجهها وظلت تبكي بشدة. أما عند مراد، فكان يقف بسيارته أمام بيت شهد وهي بجانبه. فتحدث مردفًا:
"هنفضل واقفين قدام البيت كتير قوي كده؟"
شهد وهي تمسح دموعها:
"شكراً لو مكنتش جيت، معرفش كان إيه اللي هيحصلي... بس أنت جيت ليه؟"
مراد بضيق:
"عشان أنتِ مش بتيجي الشغل، وعشان أقول لك إنك حاجة وأخوكي حاجة، بلاش تدخلي نفسك في الموضوع ده. يلا انزلي وتعالي الشغل."
شهد بدموع:
"شكراً تاني، وإن شاء الله هاجي الشغل."
نزلت شهد من السيارة وصعدت إلى بيتها وهي تنظر إليه، وعندما اطمأن أنها صعدت، ذهب هو. أما عند دياب، ففي الحجز كان يجلس بحزن وغضب شديد، يريد أن ينتقم بأي طريقة كانت، فهو فقد عقله بالتأكيد. حتى دخل أحد العساكر ووضع الطعام له وتحدث مردفًا:
"بكرة هتروح النيابة."
ألقى العسكري كلماته وخرج وأغلق الزنزانة. فظل دياب يفكر كثيراً، وحتى لمعت خطة في رأسه، ولكن نسبة نجاحها 20%. وفي الصباح، كان زياد يجلس بجانب والده في السيارة، حتى وقف أمام بيت سلسبيل. فوجد جنه تركض إليهم بشدة واحتضنت نائل وزياد. واقتربت سلسبيل من زياد واحتضنته أيضاً بشدة. فتحدث نائل بابتسامة مردفًا:
"وحشتيني قوي يا حبيبتي."
جنه بسعادة:
"وأنت يا بابا وحشتني أنت وزياد، بس أنا زعلانة."
زياد:
"بابا، أنا هرجع من المدرسة على هنا، هقعد مع ماما وجنه النهاردة."
نائل بابتسامة:
"حاضر يا حبيبي."
ذهب زياد وجنه مع نائل إلى المدرسة. ودخلت سلسبيل إلى البيت لتطهو جميع أنواع الطعام الذين يحبونها. وبعدما انتهوا من اليوم الدراسي، أوصلهم مراد إلى بيت سلسبيل وجلسوا جميعاً بسعادة يأكلون ويشاهدون الكرتون. حتى سمعت سلسبيل صوت طرقات الباب. فذهبت لتفتح وانصدمت عندما وجدت منصور أمامها. فتحدثت مردفة:
"منصور، عرفت بيتي إزاي؟"
منصور بابتسامة:
"سألت وعرفت، وجولت أجي أطمن عليكي وأشوف جنه... من وقت موت صابرين وأنا مش عارف أعيش."
سلسبيل بحزن:
"ربنا يرحمها.. طيب اقعد في الحديقة وأنا هجيب الولاد عشان مينفعش أدخلك، أنت عارف."
منصور بابتسامة:
"ماشي."
خرج منصور وجلس في الحديقة وذهبت سلسبيل هي وجنه وزياد. ثم تحدثت سلسبيل مردفة:
"سلموا على عمو... ده زياد ابني كمان."
منصور بابتسامة:
"عاملين إيه؟"
جنه وزياد:
"الحمد لله."
سلسبيل:
"اقعدوا مع عمو وأنا هدخل أعمل لكم عصير."
منصور بخبث:
"ماشي."
دخلت سلسبيل إلى المطبخ ونظر منصور إليهم. ثم وضع منديل على فم جنه فوقعت على الأرض. وجاء زياد ليصرخ. فوضع منصور أيضاً منديل على وجهه ووقع أيضاً مغشياً عليه. ودخل رجل كان ينتظر منصور في السيارة. ثم حملوه وذهبوا بسرعة. فخرجت سلسبيل ولكن لم تجد أحداً. فظلت تبحث عنهم ولم تجد، حتى شعرت بالخوف الشديد. فأخذت هاتفها واتصلت بنائل. وبعد نصف ساعة، وصل نائل ومراد ومعهم الحراس. وتحدث نائل بلهفة مردفًا:
"إيه اللي حصل؟ فين الولاد؟"
قصت لهم سلسبيل ما حدث. فتحدث مراد بحدة مردفًا:
"أنتِ إزاي سبتيهم مع واحد زي ده؟ ده شخص وسخ وزبالة وعايز ينتقم."
سلسبيل ببكاء:
"والله ما كنت أعرف."
مراد بحدة:
"أنا هروح أتصل بمحمود ونشوف هنعمل إيه."
سلسبيل ببكاء:
"أنا السبب."
خرج مراد من البيت. فنظر نائل إليها ثم صرخ في وجهها بغضب شديد مردفًا:
"أيوه أنتِ السبب، سلمتيلهم الولاد بإيدك عشان يخلص عليهم... أنتِ فاكرة إيه إنه هيفسحهم؟ أنتِ أغبي واحدة شفتها في حياتي. ودي غلطتي إني سبت لك الولاد عندك."
سلسبيل ببكاء شديد:
"والله ما كنت أعرف إنه ممكن يعمل كده. أنا كنت فاكرة إنه هيقعد شوية معاهم ويمشي."
نائل بصراخ:
"أنا مش عايز أسمع صوتك. ولو حصل حاجة للولاد، أنا هقتلك يا سلسبيل... جسماً بالله هقتلك من غير حتى ما يرف لي جفن ولا أحس بالذنب."
ألقى نائل كلماته وجاء ليذهب. فمسكت سلسبيل يده وتحدثت بتوسل مردفة:
"نائل بالله عليك، أنا غلطانة بس هات لي ولادي، أنا آسفة... عارفة إني السبب بس هات لي ولادي."
دفعها نائل بغضب ثم تحدث مردفًا:
"أنا متعودتش أملا إيدي على واحدة، فابعدي عني أحسن. ولما أرجع ولادي، هحاسبك على كل اللي حصل. العربية بره والسواق هيرجعك البيت. هتفضلي مع أمي وأختي لحد ما أرجع الولاد، وبعدها نتحاسب. ومتفكريش إن اللي حصل ده هيعدي بالساهل، فاهمة؟"
نظرت سلسبيل إليه ببكاء شديد وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة قاطعها صراخ مراد. فخرج بسرعة وانصدم عندما وجد ووو
رواية المطلقة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي
خرج نائل بسرعة وخلفه سلسبيل، فوجد مراد يصرخ على الحراس وهو يحمل إحدى العلب وبيده ورقة.
تحدث نائل بلهفة مردفًا: "في إيه؟"
مراد بحدة: "العلبة دي كانت قدام الباب. الزبالة دا بيقول إنه عايز 2 مليون جنيه، يا هيقتل الولاد، وهو هيتصل ويقولنا على الميعاد."
نظرت سلسبيل إليهم بصدمة، ثم وقعت على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب نائل منها بلهفة وحملها ووضعها في السيارة وذهب.
أما عند منصور، كان يجلس في إحدى شقق أصدقائه.
تحدث أحدهم مردفًا: "وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ إنت متعرفش ابن نصار وكمان ابن الشيمي، هما هيقتلونا."
منصور بقلق: "متخافش، هناخد الفلوس ونهرب من هنا. بس لازم نخلي بالنا من الولاد، علشان لو حصلهم حاجة إحنا هنروح في داهية."
وفي صباح اليوم التالي، كان نائل ما زال يجلس وبجانبه مراد ومحمود.
تحدث مراد بضيق مردفًا: "أنا هروح أشوف شهد وامه، ممكن يعرفوا هو فين."
نائل بتعب: "هنيجي معاك."
جاء محمود ليتحدث، ولكن قاطعه رنين هاتفه. فأجاب وصرخ بغضب، ثم أغلق الهاتف وتحدث مردفًا: "دياب هرب من العساكر."
نائل بغضب: "الله يلعنهم!"
محمود بضيق: "كل العساكر بتدور عليه في كل مكان. خلينا دلوقتي نشوف موضوع الولاد الأول."
خرج نائل وطلب من الحراس أن ينتبهوا جيدًا ويمنعوا أي شخص من العائلة من الخروج، وأي شخص من الخارج من الدخول.
أما عند شهد، كانت تضع بعض الطعام أمام والدتها.
تحدثت بتعب مردفة: "مش عايزة، آمل يا بنتي. إنتي افطري علشان تروحي شغلك. طلعتي إنتي الوحيدة اللي صح فينا يا شهد. مع إنك أصغر واحدة، بس إنتي طلعتي أحسن واحدة فينا يا بنتي. بحزن، فعلًا ظلمنا ناس كتير قوي، وأولهم كانت سلسبيل. بس أنا حماتي كانت بتعاملني كده، عشان كده عاملت مرات ابني بنفس الطريقة اللي أنا اتعاملت بيها. ربنا يسامحنا على كل اللي عملناه."
شهد بدموع: "مش وقته يا أمي الكلام ده. إنتي ادعي ربنا، وهو غفور رحيم."
جاءت طاهرة لتتحدث، ولكن قاطعها صوت طرقات على الباب. فذهبت شهد لتفتح الباب، وانصدمت عندما وجدت مراد ونائل ومحمود.
تحدثت بقلق مردفة: "اتفضلوا. هو فيه حاجة حصلت؟"
نائل بحدة: "منصور خطف زياد ابني وجنة. ودياب هرب. أنا عايز أعرف لو حد منكم ممكن يتوقع منصور يبقى فين دلوقتي."
طاهرة بفزع: "وهو منصور هيخطفهم ليه؟ إزاي يعمل كده؟"
نظر مراد إلى شهد، التي أشارت له أن يصمت ولا يخبر والدتها. فتحدث مراد بضيق: "علشان هو أمه طردته من البيت علشان عايز تجوز واحدة مش كويسة، وهي خايفة على الولاد، عشان كده خطف الولاد وطلب فلوس."
طاهرة بحزن: "منه لله. والله يا ابني ما نعرف. طيب اسألوا أمه، يمكن هي تعرف."
نائل بحدة: "سألناها وقالت مش عارفة حاجة."
محمود بضيق: "خلاص يا حاجة، شكراً. لو عرفتوا حاجة اتصلوا بينا. ولو دياب كلمكم عرفونا، عشان خاطر مصلحته."
ألقى محمود كلماته، ثم ذهبوا جميعًا. فجلست شهد بحزن، وتحدثت طاهرة بدموع مردفة: "يارب، أنا اتعاقبت خلاص. بلاش تعاقبني تاني بحفيدي، وسامحني يارب."
أما عند سلسبيل، انفزعت من نومها وهي تصرخ باسم جنة وزياد. فأقتربت منها اعتماد وتحدثت بدموع مردفة: "اهدي يا بنتي."
سلسبيل بلهفة: "ماما، نائل جاب الولاد؟"
اعتماد بدموع: "لسه يا بنتي، بس قال هيجيبهم. نائل مش بيخلف بوعده، وهو قال الولاد هتكون هنا انهارده إن شاء الله."
سلسبيل ببكاء: "يارب احمي ولادي."
عند منصور، كانت جنة وزياد في الغرفة ينظرون إلى الطعام بضيق.
تحدث زياد بتذمر: "أنا مش عاجبني الأكل ده."
منصور بحدة: "هو بمزاجك؟ مش عايز تاكل إنت حر."
جنة بعصبية: "اتكلم معاه كويس."
زياد بسخرية: "هو أصلاً حرامي غبي. مش عارف إنك لازم تخلي بالك مننا عشان تاخد الفلوس. لو حصلهم حاجة، بابا هيجيلك. أنا سمعتك امبارح وإنت بتقول كده."
نظر منصور إليه بدهشة، فالطفل أذكى مما كان يتوقع. فتحدث بضيق مردفًا: "عايز تاكل إيه؟"
زياد: "عايز شيبسي بالطماطم والشطة والخل. هات اتنين من كل واحد، وهبقى أهلي بابا يدفع لك تمنهم."
نظر منصور إليه بضيق، ثم ذهب من الغرفة وأغلق الباب. فوقف زياد خلف الباب، حتى سمع صوت باب الشقة يفتح، فأقترب من جنة وتحدث مردفًا: "خرج. ومافيش حد في البيت."
جنة: "وإحنا هنفتح الباب إزاي؟"
زياد بتفكير: "مش هنفتح الباب. أنا لسه فاكر إني كنت مخبي الفون الصغير بتاع تيتا."
انحنى زياد، ثم أخرج الهاتف من الشراب واتصل بنائل أكثر من مرة، ولكنه لم يجيب. حتى أجاب، فتحدث مردفًا: "بابا، أنا زياد."
في الجهة الأخرى، أوقف نائل السيارة فجأة، ثم تحدث بلهفة مردفًا: "زياد، حبيبي. إنت روحت البيت عند تيتا؟"
زياد: "لأ يا بابا. أنا خدت فون تيتا من غير ما تعرف. أنا مع الراجل اللي خطفنا في شقة وحشة، مش عارف إحنا فين."
محمود بلهفة: "زياد، حاول تعرف أي حاجة. قولنا أي حاجة نعرف نوصلك فيها."
نظر زياد حوله، فوجد شباب للغرفة. فنهض على إحدى الكراسي وبدأ يشرح له الشارع. حتى تحدث محمود بلهفة مردفًا: "خلاص عرفنا إنت فين. بلاش تحسس حد بحاجة يا واد، لحد ما نوصل. إحنا جنبكم أصلاً."
زياد بقلق: "تعالوا بسرعة."
نائل بلهفة: "حبيبي، خلي بالك من اختك."
زياد: "متخافش يا بابا، أنا معاها. بس تعالوا بسرعة."
أغلق زياد الهاتف، والتفت نائل بسيارته، ثم ذهب إلى المكان الذي وصفه لهم زياد. حتى وجدوا البيت وصعدوا بسرعة، ووجدوا الشقة. ظلوا يطرقون على الباب، ولكن لم يجدوا أي رد، سوى صراخ جنة وزياد. فكسر محمود الباب، وفتحوا الغرفة، واحتضن نائل زياد وجنة بلهفة.
تحدث محمود مردفًا: "فين منصور؟"
جنة: "نزل يشتري لينا حاجات."
نظر مراد بدهشة، ثم تحدث مردفًا: "هو أهبل ولا إيه؟"
نائل بضيق: "لأ، هو نزل يشتري أيوه حاجات، بس فيه حاجة مهمة خلته ينزل. وأنا شاكك إنه دياب."
محمود: "إحنا هنجيب صاحب الشقة دي ونشوف ممكن يكون فين، وهسيب عسكري هنا عشان لو منصور رجع."
أما عند سلسبيل، كانت تصرخ بشدة على الحراس مردفة: "يعني إيه أنا محبوسة؟ أنا لازم أخرج أشوف ولادي فين."
الحارس بضيق: "يا مدام، والله العظيم دي أوامر البيه، ومنقدرش نطلعك. بالله عليكي بلاش تأذينا، والله المرة دي البيه هيطردنا من الشغل نهائي."
اعتماد بحزن: "يا بنتي اهدي. مدام نائل قال كده، يبقى مش هيطلعوكي."
سلسبيل بصراخ وبكاء: "يا ماما، لازم أدور على ولادي."
فتح الحراس الأبواب عندما سمعوا صوت عربية نائل، ونزلوا من السيارة. فركضت سلسبيل إليهم واحتضنتهم، ثم تحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "وحشتوني قوي. أنا آسفة. بعد كده مش هأمن لأي حد."
زياد: "متعيطيش يا ماما. تعرفي أنا اللي اتصلت ببابا."
اعتماد بسعادة: "حمد الله على سلامتكم يا حبيبي."
مراد بهمس: "مش هتقول لتيتا إنك سرقت الفون بتاعها؟"
زياد بتذمر: "تيتا، خدي الفون بتاعك. أنا لقيته في الأرض."
ضحك نائل ومراد، ثم تحدثت اعتماد مردفة: "أما فين محمود؟"
نائل بضيق: "راح المديرية، عشان دياب هرب."
نظرت سلسبيل إليه بصدمة، فتحدث نائل مردفًا: "يلا يا زياد، خد جنة واطلعوا مع الدادة عشان تغيروا هدومكم وترتاحوا."
صعد زياد وجنة مع الدادة، وذهب مراد إلى العمل. وصعد نائل إلى غرفته، فلحقته سلسبيل وتحدثت مردفة: "هو دياب هرب بجد؟"
نائل بضيق: "أنا هردك. لازم تفضلي هنا. وخلينا عايشين مع بعض، أحسن للكل."
سلسبيل بعصبية: "أنا عايزة أعرف كل حاجة الأول. مينفعش كده. اتجوزتني وأنا معرفش السبب، وبعدين طلجنا، وبعدين بتقول نرجع."
نائل بحدة: "أنا اتجوزتك عشان انتقم من دياب اللي قتل مراته بعربيتها وسابها لحد ما ماتت في الشارع. وعلشان إنت أكتر واحدة بيحبها، اتجوزتك عشان آخد منه كل حاجة، وسبب كل المصايب اللي حصلت له. أنا... ولما هو قتل قاسم أخوي، أنا قتلت أخته، مع إني كنت عايز أخلص على عيلته كلها. ولو الوسخ ده عمل حاجة تانية، أنا المرة دي هقتله. هو غبي إنه هرب من السجن، أنا بعته للسجن عشان أرحمه من اللي هعمله فيه، بس هو اللي مش عايز يبقى."
سلسبيل بدموع: "طيب وأنا مالي بكل ده؟ دخلتني في كل ده ليه؟"
نائل بسخرية: "سلسبيل، إحنا هنستعبط؟ دخلتك في إيه؟ أنا أصلاً دخلتك في حاجة، إنتي كنتي بره كل حاجة. بالعكس، أنا اعتبرت جنة زي بنتي بالظبط، وعمري ما عاملتك بأسلوب مش كويس. إيه بقى المعاملة؟ هو إنتي بتضحكي على نفسك؟"
سلسبيل بصراخ: "لأ، دخلتني، عشان أنا بحبك. ومكنش ينفع أحبك مدام إنت مش عايزني."
نظر نائل إليها بدهشة، ثم تحدث مردفًا: "إنتي بتحبيني؟"
سلسبيل ببكاء: "إنت مستغرب ليه؟ هو مش باين عليا إني بحبك ومش قادرة أعيش من غيرك؟ بس إنت مش عايزني، يبقى ملوش لازمة حبي. أنا أصلاً طول عمري مليش حظ. عارفة نفسي، ومحدش هيحبني."
ألقت سلسبيل كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن سحبها نائل إلى أحضانه، وتحدث بهدوء مردفًا: "اهدي طيب وبطلي عياط. مين قال إنك متتحبيش؟ بالعكس، إنتي أكتر واحدة في الدنيا تتحبي."
شعر نائل بسكون سلسبيل بين أحضانه. فأبعدها قليلاً، ووجدها تقع على الأرض، فتحدث بلهفة مردفًا: "سلسبيل؟ مالك؟ سلسبيل."
أقترب نائل منها، ثم حملها ووضعها على الغراش، واتصل بالطبيبة. وبعد فترة، خرجت الطبيبة وتحدثت اعتماد مردفة: "إيه يا بنتي؟ مالها؟"
الطبيبة: "متخافيش يا حاجة اعتماد. مبروك. هي حامل."
نظر نائل إليها بصدمة، ثم تحدث مردفًا: "بجد؟ حامل؟"
الطبيبة: "أيوه يا نائل بيه. المدام حامل."
اعتماد بسعادة: "الحمد لله. شكراً يارب. شكراً يا بنتي."
ذهبت الطبيبة، ودخل نائل واعتماد، فوجدوا سلسبيل ما زالت نائمة. فتحدثت اعتماد مردفة: "خليك جنب مراتك يا حبيبي لحد ما تصحى."
أما عند مراد، كان يجلس على مكتبه في الشركة، حتى دخلت السكرتيرة وأخبرته بقدوم شهد، فأذن لها بالدخول. وعندما دخلت شهد، نظرت إلى المكان بدهشة.
تحدث مراد مردفًا: "إيه؟ مستغربة كده ليه؟"
شهد: "مكنتش أعرف إن عندنا شركات حلوة كده هنا."
ابتسم مراد، ثم طلب منها الجلوس، وتحدث مردفًا: "أنا عايزك تشتغلي هنا يا شهد، بدل المعرض."
شهد باستغراب: "ليه؟"
مراد بضيق: "من غير سبب."
شهد بحزن: "هو إنتوا اللي قتلتم أختي؟"
نظر مراد إليها بضيق، ثم قص عليها كل ما حدث منذ وقت حادث عايدة حتى هذا اليوم. فتحدثت شهد ببكاء مردفة: "أخويا عمل كل ده؟"
مراد بضيق: "أيوه، هو اللي عمل كل ده. عارف إن أخوكي ملوش ذنب، بس كمان قاسم مكنش ليه ذنب، وعايدة ملهاش ذنب تفضل مرمية في الشارع لحد ما تموت. أختك ملهاش ذنب، بس كمان أخويا ملوش ذنب."
شهد ببكاء: "أنا ليه بيحصل معايا كل ده؟"
مراد بضيق: "شهد، فكري كويس في كل كلامي ده، وبعدها نتكلم."
أما في المساء، عند نائل، كان يجلس بجانب سلسبيل التي استيقظت من النوم. فتحدثت مردفة: "هو إيه؟"
نائل بابتسامة: "أنا مش عارف أقولهالك إزاي؟ بس إنتي حامل."
نظرت سلسبيل إليه بصدمة، ثم تحدثت مردفة: "حامل؟ بجد؟ وإنت مبتسم ومبسوط؟"
نائل بابتسامة: "لو أنا ما بقتش مبسوط إن مراتي حامل، هبقى مبسوط إمتى؟"
سلسبيل بسعادة: "يعني إنت كمان بتحبني؟"
نائل بابتسامة وهو يقبل يديها: "أيوه بحبك. هو أنا قلتها متأخر شوية، بس مش مهم، أهي جت في ميعادها. قوللي بقى إيه اللي نفسك فيه، وأنا أجيبهولك. أي حاجة تطلبيها هجيبهالك."
سلسبيل بتفكير: "اممممم.. عايزة آيس كريم."
نهض نائل، ثم قبلها على شفتيها، وتحدث مردفًا: "هنجيب لنا كلنا بقى عشر."
ألقى نائل كلماته، ثم أخذ مفاتيح سيارته ونزل. فشعرت سلسبيل بغصة في قلبها، بالرغم من شدة السعادة التي فيها الآن. وبعد ربع ساعة، وصل نائل بسيارته إلى البيت. وعند نزوله من السيارة، لم يلاحظ هذا الذي يقف من بعيد يحمل سلاحًا، ويصوبه تجاهه. وفجأة، انطلقت الرصاصة، ووقع نائل على الأرض غارقًا في دمائه. ووووو
رواية المطلقة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي
اقترب الحراس بسرعة وسمعت سلسبيل صوت طلقات النيران، فوقفت في شباك غرفتها ترى ما حدث. انصدمت عندما وجدت نائل على الأرض والحراس في حالة فوضى.
نزلت بسرعة ووجدت اعتماد وذهب يركضون إليهم.
"ابني... نائل!" صرخت اعتماد بفزع.
"بسرعة اطلبوا الإسعاف، أنتم واقفون تعملون أي!" صرخت سلسبيل.
نزل زياد وجنة على صوت الصراخ وانصدموا عندما وجدوا نائل هكذا.
"بابا... بابا!" تحدث زياد ببكاء.
جاء مراد بسيارته أثناء صراخ الجميع، فنزل من السيارة بسرعة وانصدم عندما وجد نائل على الأرض غارقًا في دمائه. اقترب منه وتحدث بلهفة.
"نائل... نائل!"
"مراد، نائل بيموت!" صرخت سلسبيل ببكاء.
صرخ مراد على الحراس ثم تحدث.
"شيلوه معايا بسرعة، أنتم مستنون أي!"
اقترب الحراس منه ثم حملوه ووضعوه في سيارة مراد، وركب الجميع باقي السيارات وذهبوا بسرعة إلى المستشفى.
أما عند شهد، سمعوا صوت طرقات عنيفة على الباب، فنهضت شهد وفتحت الباب ووجدت دياب يدخل بسرعة وهو يخبئ وجهه.
"دياب ابني..." تحدثت طاهره بلهفة.
"ماما... أنا عايز فلوس ضروري عشان أهرب من هنا أنا ومنصور." قال دياب بخوف.
"أنت إيه اللي جابك هنا؟ ومنصور؟ منصور الواطي!" قالت شهد بغضب.
"مش وقته كلامك دلوقتي، أنا عايز فلوس ضروري." قال دياب بعصبية.
"مفيش فلوس والله يا ابني، مش معايا حاجة." قالت طاهره بحزن.
نظر دياب إلى الحلق الذي ترتديه شهد في أذنيها ثم تحدث.
"هاتي الحلق دا وهبقى أجيب لك واحد تاني."
نظرت شهد إلى والدتها التي تحدثت.
"ادهوله يا بنتي بالله عليكي."
نزعت شهد الحلق من أذنيها ثم وضعته أمامه وتحدثت بحدة.
"أنت جاي منين ولا كنت فين؟"
"قتلت ابن الصاوي." قال دياب بقلق.
انفزعت شهد وتحدثت طاهره بلهفة.
"يا لهوي... حرام عليك يا دياب، ليه أكده يا ابني... حرام عليك."
"عشان هو لازم يموت." قال دياب بعصبية.
"محدش لازم يموت غيرك أنت ومنصور الوسخ اللي كان عايز يغتصبني ومراد هو اللي أنقذني، ونائل اللي أنت قتلته دا هو اللي شغلني. ربنا ينتقم منك!" صرخت شهد بغضب شديد.
نظرت طاهره إلى ابنتها بصدمة ثم تحدثت.
"يغتصبك؟"
"ربنا ينتقم منك يا دياب، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم، ربنا ينتقم منكم." قالت شهد بصراخ وبكاء.
ألقت شهد كلماتها ثم ذهبت من البيت.
أما في المستشفى، كان الجميع يقف أمام غرفة العمليات. فجاء محسن بسرعة وتحدث بلهفة.
"إيه اللي حصل؟ نائل ماله؟"
"جدو بابا حد ضرب عليه بالمسدس." قال زياد ببكاء شديد.
"بابا كان عليه دم وهدومه دم ومكنش راضي يصحي." قالت جنه ببكاء.
نظر محسن إلى مراد وتحدث.
"مين اللي عمل أكده؟"
"دياب." قال مراد بحزن شديد.
نظر محسن إلى سلسبيل التي كانت جالسة تبكي بشدة، حتى خرج الطبيب الذي كان أخو محسن. فاقترب الجميع منه ثم تحدث مراد بلهفة.
"يا عمي، نائل عامل إيه؟"
نظر الطبيب إليهم بحزن ثم تحدث.
"للأسف، نائل دخل في غيبوبة."
"يعني إيه يا حليم؟ هيكون كويس ولا لأ؟" قال محسن بحدة.
"لأ يا محسن، طبياً هو في آخر لحظاته." قال حليم بحزن.
"حليييم.. اتصرف، مينفعش أخسر ابني كمان، اعمل أي حاجة، لو عايز نسفره بره... نعمل كل حاجة، ويسافر، عايز نجيب حد من بره يعالجه، نجيب." قال محسن بعصبية.
"يا محسن، نائل زي ابني أنا كمان، وصدقني لو فيه حل كنت قلتلك." قال حليم بضيق.
اقتربت سلسبيل إليه ثم تحدثت بانهيار وتوسل.
"بالله عليك متقولش أكده، اعمل أي حاجة بالله عليك، خليه كويس."
"يا بنتي والله مفيش حاجة في إيدي أقدر أعملها، هو في غيبوبة، مفيش حاجة غير إننا ندعيله بس، لازم نرضى بالأمر الواقع، نائل حالياً بيموت." قال حليم بحزن.
"انت بتقول أي؟ يلا ادخل خليه يصحي... نائل مستحيل يسيبنا لوحدنا أكده، هو وعدنا إنه يفضل معانا ومش هيخلف بوعده." صرخت ببكاء في وجه الطبيب.
اقتربت شهد التي وصلت للمستشفى منها واحتضنتها وهي تتحدث ببكاء.
"سلسبيل؟!"
"شفتي أخوكي عمل إيه يا شهد... أنا هقتله... قسماً بالله ما هسيبه عايش... أنا عايزة نائل... يارب بلاش تبعده عني..." قالت سلسبيل بصراخ وبكاء.
"سلسبيل، مفيش حل صدقيني." قال الطبيب بحزن.
"هو إيه اللي مفيش حل... أخويا مش هيسيبنا مهما حصل، خلوه يصحي بأي طريقة." قال مراد بغضب ودموع.
"بالله عليك يا حكيم اعمل أي حاجة، أبوس إيدك.. بالله عليك، أنا مش هينفع أخسره." قالت سلسبيل بتوسل وبكاء.
نظر حليم إليهم بحزن ثم دخل مرة أخرى إلى الغرفة. فاقتربت شهد من مراد وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها مراد بصوت غاضب.
"مش عايز أشوف وشك قدامي."
"مراد... أنا والله ما أعرف هو فين، صدقني ولو عرفت أكيد هبلغ عنه." قالت شهد ببكاء.
"مفيش داعي عشان أنا هقتله... أخوكي مش هيعيش أكتر من كده." قال مراد بغضب شديد.
جاءت شهد لتتحدث ولكن فجأة صرخت سلسبيل ووقعت على الأرض. فاقترب منها مراد بسرعة وتحدث زياد وجنه بخوف وبكاء.
"ماما... ماما اصحي."
اقتربوا الممرضين وحملوها ووضعوها في إحدى الغرف وفحصها أحد الأطباء وطلب منهم أن ترتاح لأن وضع الجنين في الشهور الأولى في خطر شديد.
أما عند دياب، كان يسير بغضب شديد وهو يتذكر كلمات أخته وأن منصور كان يحاول اغتصابها، حتى وصل إلى أحد الأماكن المهجورة فوجد منصور الذي تحدث.
"جبت الفلوس يا دياب؟"
"طبعاً جبتها... أصل قول لي يا منصور، أنت كنت بتحب صابرين بجد، أصلي مشفتكش زعلان عليها لما ماتت، ولا قلت تاخد بتارها ولا اهتميت؟" قال دياب بسخرية.
"كنت بحبها طبعاً، دي كانت مرتي وأم عيالي وحبيبتي." قال منصور بتوتر.
أخرج دياب سلاحه ثم تحدث بغضب شديد.
"ولما أنت بتحبها بتبص لأختي التانية ليه يا وسخ؟"
"يا دياب، اللي جالك كده كداب، أوعى تصدق حد، دول عايزين يبعدونا عن بعض." قال منصور بخوف.
نظر دياب إليه بغضب ثم لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب.
"أبقى سلم لي على أختي دي لو وافقت تبص في وشك."
ألقى دياب كلماته وركض منصور، ولكن طلقات دياب أصابته ووقع على الأرض غارقًا في دمائه.
أما في قسم الشرطة، ذهبت شهد إلى هناك وأخبرت الضابط أن دياب جاء إليهم ولكنه ذهب. ثم ذهبت إلى المستشفى مرة أخرى، كانت سلسبيل تعاملها بطريقة جيدة نظرًا لحالتها، ولكن مراد لا يريد أن ينظر في وجهها.
أما عن محسن، فأخبر جميع الحراس أن يبحثوا عن دياب في كل مكان. أما عن نائل، فحالاته لا يوجد بها أي تحسن.
كانت تمر الأيام يومًا تلو الآخر والجميع ينتظر أي بصيص أمل. ومحمود وجد جثة منصور، ولكن لم يجد أي أثر لدياب الذي كان قريبًا جدًا منهم ويراقبهم في كل لحظة.
الجميع حياته توقفت فجأة. سلسبيل التي ترى حبيب عمرها وأمانها الوحيد في هذه الحالة، واعتماد التي خسرت ابنًا لها ولا تريد أن تخسر ابنها الكبير الذي دائمًا تعتبره حمايتها وروحها وفلذة كبدها، ومحسن الذي خسر ابنته ولا يريد أن يخسر نائل الذي اعتبره مثل ابنه ودائمًا كان معه في كل شيء، ومراد حالته الأصعب بينهم، هو يرى صديق عمره في هذه الحالة.
أصبحت حالة مراد صعبة جدًا، في كل يوم يمر هو أيضًا يفقد جزءًا من روحه. أما عن جنه وزياد، فامتنعوا نهائيًا عن الذهاب للمدرسة.
وفي يوم من الأيام، دخل زياد وجنه إلى العناية المركزة بدون أن يراهم أحد. واقتربوا من نائل الذي كان ممددًا على الفراش بلا حول ولا قوة.
"بابا... مش أنت قلت لي إنك أنت بس اللي بابا؟ وإنك مش هتسبيني لوحدي خالص؟ يلا يا بابا اصحي بقى عشان توديني المدرسة وتلعب معايا... اصحي وأنا مش هخلي حد يعمل لك أي حاجة تاني والراجل الشرير دا أنا هموته عشان ما يعملش لحد حاجة تاني." وضعت جنه يديها الصغيرتين على وجهه ثم تحدثت ببكاء.
"أيوه... يلا يا بابا اصحي... ماما تعبانة خالص من وقت ما أنت تعبت وعلطول بتعيط وعمو مراد كمان تعبان وجدو وتيتة وعمتوا وأنا كمان زعلان... اصحي يلا عشان كلنا نفرح... بالله عليك يا بابا اصحي متسبنيش زي ماما ما سبتني... أنا جالي ماما جديدة بس مش هينفع يجيلي بابا جديد... بابا اصحي يلا." قال زياد ببكاء.
كان مراد يقف أمام الغرفة يستمع إلى حديثهم وهو تنزل دموعه بشدة. ثم دخل إلى الغرفة وتحدث.
"يلا يا ولاد لازم نسيب بابا يرتاح."
"عمو... هو بابا خلاص مش هيصحي تاني؟" قال زياد ببكاء شديد.
"لأ يا حبيبي هيصحي وهيجي بالسلامة ويبقى كويس." قال مراد بدموع.
"أمال هو مش راضي يصحي ليه... بابا يلا اصحي عشان خاطري." قالت جنه ببكاء.
دخلت سلسبيل على أثر صوتهم ثم تحدثت ببكاء.
" حبايبي... بابا هيصحي أنا متأكدة."
"يارب يصحي بقى." قال زياد ببكاء.
"يلا نطلع." قال مراد بدموع.
اقترب زياد وجنه ثم قبلوا نائل على وجهه وجاءوا ليخرجوا، ولكن وجدوا جهاز القلب يعلن إنذار عن توقفه. فتجمد مراد وسلسبيل مكانهما ونظروا إليه.
"لا..." قال مراد بصدمة.
ثم خرج بسرعة وصرخ على الأطباء. فدخل حليم بسرعة وخلفه الممرضين وحاولوا إنعاش قلبه عدة مرات حتى رجع قلب نائل مرة أخرى.
"تعالوا نطلع." قال حليم.
خرج الجميع من الغرفة وهم يشعرون بحالة سيئة جدًا.
أما عند نائل في عقله الباطن.
فلاش باك.
كان يقف في هذا المكان الواسع ويوجد فيه ورود ومزارع خضراء رائعة الجمال وكأنه يحلق في السماء. فوجد قاسم وعايده يرتدون زيًا أبيض ووجوههم يشع نورًا. فأقترب منهم وجاء ليحتضن قاسم ولكن لم ينجح. فأقترب من عايده ولكن كأن هناك آلاف الأميال بينهم بالرغم من أنها أمامه مباشرة.
"أنتم زعلانين مني؟ أنتم وحشتوني قوي." تحدث نائل بحزن.
ابتسمت عايده وتحدثت.
"أنا معاك دايما يا نائل... بس أنا زعلانه منك."
"ليه؟ عشان اتجوزت؟"
"لأ، عشان استسلمت... نائل اللي أعرفه مش بيستسلم... عايز تسيب كل الناس اللي بيحبوك وراك؟ زعلانين؟" قالت عايده بابتسامة.
"أخويا مش بيستسلم... ارجع لمرتك وولادك ومراد وماما ودهب.. هما مش هيقدروا يعيشوا من غيرك." قال قاسم بابتسامة.
"بس أنا تعبت... عايز أجيلكم... تعبت أوي من الدنيا دي... خلوني معاكم هنا... أنا مش عايز أرجع."
"وهتسيب ولادك لوحدهم؟ نائل ابني أمانة عندك، لازم تكون معاه، وكمان جنه محتاجة أب.. لسه معادك مجاش."
"ارجع يا نائل... وأوعى تستسلم وافتكر إن ربنا دايما معاك... ربنا مش بيسيب حد تعبان... ارجع يلا." قال قاسم بابتسامة.
فلاش باك.
بعد عدة ثوانٍ، فتح نائل عينيه ببطء. فلاحظت جنه وهي تنظر إليه من الخارج ودخلت بسرعة وخلفها زياد.
"بابا... وحشتني قوي." تحدثت بلهفة.
"وأنتم كمان وحشتوني." قال نائل بتعب شديد.
دخل مراد وسلسبيل وخلفهم الطبيب الذي قام بفحصه وتحدث بابتسامة.
"حمد لله على سلامتك يا بطل، كنت عايز تسيبنا."
دخل محسن وتحدث بلهفة.
"ابني... الحمد لله إنك صحيت."
"مقدرش أسيبكم لوحدكم." قال نائل بتعب.
"أنا كنت هموت من غيرك." قالت سلسبيل بدموع.
"بعد الشر عليكي... أنا بقيت كويس." قال نائل بتعب.
دخلت شهد بتوتر ثم تحدثت.
"حمد لله على سلامتك."
"الله يسلمك يا شهد." قال نائل بتعب.
نظر مراد إليها بغضب وجاء ليتحدث، فتحدث نائل.
"شهد ملهاش دعوة يا مراد... بلاش تحاسبها على غلطة أخوها."
"أنا آسفة... آسفة على كل حاجة عيلتي عملتها معاكم. والله أنا حولت اللي أعرفه للضابط ولو شفت دياب هبلغ عنه... عشان دا اللي لازم يحصل." قالت شهد بدموع.
"أنا عارف إنك مش زي أخوكي." قال نائل بتعب.
"خلونا نخرج شوية عشان نائل لسه تعبان ولازم يرتاح." قال الطبيب.
"أنا هفضل معاه." قالت سلسبيل بلهفة.
"لأ انتي لازم ترتاحي."
"روحي ومراد هييجي معايا... ارتاحي." قال نائل بتعب.
خرج الجميع من الغرفة عدا مراد الذي جلس بجانب صديقه.
وفي المساء، دخل دياب إلى المستشفى متخفيًا ثم دخل إلى غرفة الممرضين وسرق إحدى الملابس وارتداها ووضع الكمامة حتى لا يعرفه أحد. واقترب حتى وصل إلى غرفة نائل فوجده نائمًا ومراد يجلس بجانبه. فأبتعد حتى وجد مراد يخرج من الغرفة وهو يتحدث في الهاتف. فدخل بسرعة إلى الغرفة ونظر إلى نائل بغضب وأخرج سلاحه وصوبه تجاه نائل وتحدث.
"أنت طلعت لي منين؟ بوظت حياتي كلها... وخدت مرتي وبنتي وكل حاجة عندي."
"وأنت خدت مني مرتي ليه؟" تحدث نائل بتعب وصوت ضعيف.
انصدم دياب عندما سمع صوت نائل ثم تحدث بحدة.
"مرتك مين؟ أنت اللي خدت مرتي."
"اللي أنت ضربتها بالعربية وسيبتها تنزف في الشارع لحد ما ماتت." قال نائل بصوت ضعيف.
تذكر دياب الحادثة عندما صدم فتاة بالسيارة وتركها وذهب بسرعة. ثم تحدث بفزع.
"هي دي مرتك؟"
"أنت غريب قوي... قتلت واحدة بالعربية وناسي؟ طيب حتى اسأل حصلها إيه... هو أنت للدرجة دي قلبك ميت... هو فيه حد بينسى إنه قتل شخص... قتلت مرتي وأخوي وضربت رصاص على مراد وكنت هتقتله وعلى جنه وزياد وعايزني أعمل معاك إيه... أنا المفروض كنت قتلتك من زمان يا دياب بس أنت لو كنت مت كنت هترتاح دلوقتي اتعذبت." قال نائل بسخرية وتعب.
"أنا هقتلك وأخلص منك نهائي." قال دياب بغضب.
"أنت فاكرني خايف... أو سلسبيل وبنتي هيرجعولك... أنت خسرت كل حاجة." قال نائل بسخرية وتعب.
نظر دياب إليه بغضب شديد ثم صوب السلاح على رأسه. وفجأة انطلقت رصاصة فوقع دياب على الأرض عندما اخترقت الرصاصة رأسه. ونظر نائل فوجد محسن أمامه ويحمل سلاحه. واقترب من نائل ونحدث بلهفة.
"أنت كويس يا ابني؟"
نظر نائل إليه ثم إلى دياب الذي وقع جثة هامدة. ودخل الجميع على أثر صوت الرصاص. وجاء زياد وجنه ليدخلوا ولكن منعهم مراد وطلب من دهب أن تأخذهم. فسحب مراد السلاح من محسن وتحدث.
"عمي... أنا هحول إني أنا اللي قتلته."
"أنا أخدت بتار بنتي وحميت ابني يا مراد ودا شرف ليا... ومش هاخد فيه يوم واحد دا دفاع عن ابني." قال محسن.
سحب أحد الحراس السلاح من مراد ثم تحدث.
"أنا يا بيه اللي هقول إني قتلته وكنت بدافع عنكم والسلاح في إيد المجرم دا أصلاً، وهو عليه قواضي كتير يعني لو اتسجنت مش هتسجن كتير."
"لأ أنا اللي هتحمل كل النتيجة." قال محسن.
"بابا... عشان خاطري... بلاش تتعرض لموقف زي دا... أصلاً أنا أخدت بتاري منه من زمان وتار عايدة اتاخد من زمان قوي... كارم هيقول إنه هو اللي قتلته وهو أصلاً مجرم يعني كارم هيطلع منها بمحامي شاطر." قال نائل بتعب.
"أنا رقبتي ليكم يا بيه... دا أصلاً المفروض اللي كان يحصل كان لازم أنا اللي أقتله وأحميك من كل اللي حصل دا."
دخل محمود ومعه العساكر ونظر إلى دياب ثم طلب من العساكر أن يحملوه وتحدث.
"حمد لله على سلامتك يا نائل... والبقاء لله، هنحضر عزاء عايدة امتى؟"
"أول ما يطلع من المستشفى إن شاء الله." قال محسن.
"أنا يا بيه اللي قتلته عشان كان عايز يقتل نائل بيه." قال كارم.
"روح مع العسكري يا كارم." قال محمود.
ذهب كارم مع العسكري. واقتربت سلسبيل منه ثم مسكت يده وتحدثت.
"أوعى تحاول تسيبني تاني."
"مش هسيبك وعد." قال نائل بابتسامة تعب.
بعد مرور 20 عامًا، كان الجميع يجلس في هذه القاعة الكبيرة في القاهرة. وسلسبيل تجلس بجانب نائل الذي تقدم في العمر ولكن مازال يمتلك هذه الوسامة الذي تجعل كل من يراه يعشقه. فتحدثت سلسبيل بتذمر.
"هو أنت قاعد تبص على البنات كده ليه؟"
"على فكرة هما اللي بيبصوا عليا مش أنا." قال نائل بضحك.
اقترب مراد منهم ثم تحدث.
"طبعًا... إحنا لسه حلوين زي ما إحنا."
نظرت شهد إليه بتذمر ثم تحدثت.
"لأ والله."
اقترب أحد الشباب منهم ثم احتضن سلسبيل وشهد وتحدث.
"وماما وخالتو شهد كمان لسه حلوين."
"نائل هو أنت لما خلفت الولد دا سلسبيل كانت بتتوحم على إيه عشان يطلع عسل كده؟" قال مراد بسخرية.
"آيس كريم."
"شكراً يا عمو." قال قاسم بتذمر.
"خلاص متزعلش زي الأطفال كده." قال مراد بضحك.
اقترب قاسم منه ثم قبله بقوة على خديه وتحدث بمشاغبة.
"أنا أقدر أزعل منك برده عيب عليك."
ضحك الجميع عليه. وبعد دقائق نهض نائل ومراد وصعدوا إلى إحدى الغرف في القاعة. ثم نزلوا وكان نائل يمسك يد جنه بوجهها الذي مازال يمتلك البراءة وجمال والدتها الهادئ وهي ترتدي فستان زفاف يشبه سندريلا. ومراد يمسك بيد فتاة أيضًا لم تقل جمالًا عن جنه وهي ترتدي فستانًا أبيض.
ثم اقترب نائل من أحد الشباب الذي احتضن نائل وقبل رأس جنه.
"خلي بالك من بنتي." قال نائل.
"دي في عيوني يا عمي." قال كريم بابتسامة.
أما عند مراد، فأقترب من زياد الذي احتضن مراد وقبل رأس الفتاة.
"أنا بسلم بنتي لابنك وواثق إنك هتخليها أسعد واحدة في الدنيا." قال مراد.
"متخافش يا عمي هي في عيوني." قال زياد بابتسامة.
مسك زياد يد الفتاة ثم جلسوا على الكراسي المخصصة لهم بعد تصفيق الجميع. وبدأت أول رقصة للعرسان. فكل منهم أمسك بيد زوجته وقاموا بالرقص. فأقترب نائل من زوجة زياد ورقص مكانه. ثم اقترب زياد من جنه ورقص معها وتحدث بابتسامة.
"مكنتش أعرف إن أختي هتبقى قمر كده."
"بجد يا زياد شكلي حلو؟" قالت جنه بسعادة.
"أنتي أحلى واحدة في الدنيا يا أميرتي الصغيرة." قال زياد بابتسامة.
"أنت أحسن أخ في العالم كله، ربنا يخليك ليا." قالت جنه بسعادة.
"ويخليكي ليا."
احتضنت جنه زياد بقوة وعيونها تدمع. فأقترب نائل من سلسبيل وتحدث.
"ما تيجي نروح نقضي شهر العسل إحنا كمان مع العيال."
"خلاص بقى يا نائل إحنا كبرنا." قالت سلسبيل بضحك.
"إيه رأيك نروح؟" قال مراد بغمز لشهد.
"موافقة." قالت شهد بضحك.
"ها فاضل إنتي يا سلسبيل."
"موافقة." قالت سلسبيل بسعادة.
احتضن نائل سلسبيل بسعادة ثم تحدث.
"بحبك."
"وأنا كمان." قالت سلسبيل بابتسامة.
وأثناء الزفاف، كان نائل يقف أمام مراد الذي تحدث.
"بقينا نسايب وابنك اتجوز بنتي."
"إحنا أخوات وهنفضل أخوات طول العمر." قال نائل بابتسامة.
احتضن مراد نائل ووووتمت الرواية كاملة.