في طريقهم يتحدث معها ويضحك، وفجأة يتوقف. "أي كنان وقفت ليه؟ "سينا حياتي مش كان نفسك تشوفي الغروب في النيل؟ يلا بينا." "كنان مجنون، هنعمل إيه؟ "يلا هناخد مركب." "والسيارة؟ أنت ناسي إننا في مصر؟ "لأ مش ناسي، ودارس كل خطوة. هناك السايس هديله السيارة يركنها، يلا قبل ما أرجع في كلامي." لتنزل من السيارة. وينفخ هو بضيق. "أخيراً خلصنا من الزفت المراقبة. أوف! يلا بينا علشان تعرفي التعليمات." "ههههههه"
"أرجع بقى للوحش المفترس يا باشا." "طيب متفرحيش أوي، مضمنش المراقبة. يلا المركب جاهزة، تعالي…" "مهند، أنت فين؟ "أنا في المركب، متقلقش." "أنا هكون عندك، بس المهم عرفهم إن لازم يكون قعدتي معاهم في مكان عام، مهو لازم لو متراقبين يكون في مجال علشان أكون قريب منهم." "تمام، معاك أوراق الشركة؟ "آه معايا." "أنا رأي المقابلة تكون في العربية نفسها." "إزاي؟ "يعني أنت تنتظر في مكان وعدوا عليك ياخدوك الفندق والكلام في العربية."
"الكاميرا دي غيرت معانا كتير. طيب بلغهم بكدا يا مراكبي." "ماشي يا خفيف، يلا سلام." يدخل سيف فجأة. "مهند باشا، كدا جناح رامي باشا متأمن بره وجوه، وكمان جناحين بتوع المراقبة والطرق. بس مش هنقدر نأمن جناح رائد ريناد. التعليمات بتقول كدا حفاظاً على خصوصيتها، خصوصاً إنها هتعيش فترة فيهم." "طيب وبعدين هنعمل إيه؟ كدا مش صح."
"أنا رأي يا باشا إننا نراقب التليفون الداخلي والتراس والباب والشبابيك، بحيث يكون داخل الجناح في خصوصية. وأنا بعد إذنك عملت كدا لغاية ما أرجع لكم." "سيف، أنت متأكد من الأجهزة؟ "مهند باشا، أنت عارف شغلي كويس، بس برضه لازم، على الأقل يكون في مايك في الجناح."
"اسمع اللي بقولك عليه. جناح ريناد هتأمنه ما عدا غرفة النوم بالحمام. وأعتقد إن التراس بتاع الجناح في الليفنج وغرفتين النوم شبابيك. وجنبهم جناح المراقبة وجناح رامي. وهنبلغها بكدا بحيث تعرف كويس إن حريتها الشخصية داخل الغرفة فقط. وغرفة المساعدة اللي هي سارة برضه كدا. وخلي سارة تجهز، لازم بأسرع وقت تكون معاها، خليها تستعد." "تمام يا فندم. كدا محتاج تعطلهم نص ساعة بالظبط." "أخبار الحراسة إيه؟
"كله تمام. وأدهم باشا هناك بنفسه وضبط كل الأمور مع الفندق إنهم شخصيات عامة ولازم معاهم حراس." "مش عاوز أي توتر. اهدي يا سيف، لأن أنت عيننا، أنت والبنات مش عاوز غلطة." "تمام يا فندم." *** "الو، مستر مارك." "أهلاً ميار، إيه الأخبار؟ "كله تمام، بس مستر ديفيد عاوزني أنا اللي أبقى أقرب لـ كنان، لأنه اختار سينا منير، هي الهدف. واكتشفنا إن كنان مرتبط بيها، اللي هو مدير أعمالها وحراسته."
"ميار، كنان صفوان حسب الملف راجل ذكي أوي ومش سهل." "بس الخطة إننا نحط أميرة في سكتها، وهي ساذجة. وده المطلوب. هتشغله حقيقي وهتحبه، إنما أنا... "أميرة البنت دي هتبوظ الدنيا ومنقدرش نكشف نفسنا ليها. أنتِ ذكية وهتعرفي تتصرفي." "وافرض إنه بيحب سينا بجد؟ "هتشككيها فيه. ودي فرصة. ديفيد بيقول إنها مجنونة جداً." "فعلاً وجميلة جداً كمان، وده مخليني أشك إن كنان يقدر بسهولة يتخلي عنها. دي عارفة إنه بيحب يغازل البنات."
"كذا حب من طرف واحد." "طيب، نفذي وتابعييني. سلام." أغلق الخط وبدأ يفكر مع نفسه. "واضح إنك يا ديفيد بتحب أميرة، وده هيخلي مهمتك مع سينا صعبة. الحل نلاقي غيرك يقوم بمهمة سينا، وأنت كفاية عليك المسابقة. عاوزين حد مجنون." *** "تعالي وامسك يدها لتعبر إلى لانش في النيل." "إيه إيدك يا باشا، عيب عليك." "هعديكي، هتقعي. اتفضلي." يأتي صوت صعيدي من اللانش: "إيه يا باشا، أنت والهوانم؟ هي الهانم خايفة؟ امسكي في الحبل ده ومتخافيش."
"تمام، شكراً." وأمسكت بالحبل. قفزت بمهارة. وصعد رامي وهو يتنفس بضيق من تصرفاته. "تحرك لانش يا باشا، بتشك في مهاراتي؟ "دي مهارات ريناد. أنتِ مفروض سينا، البنت الدلوعة الرقيقة، مش... "قبل الخناقة مفيش وقت. التعليمات الجديدة يا باشا، أهي." يأخذ التعليمات ويبدأ في قراءتها. "ريناد، رامي عنده حق، أنتِ متراقبة. وحابة أقولك جناحك متأمن." "إيه؟ إزاي يعني؟
"لسه مكملتش. حريتك داخل غرفة نومك وغرفة نوم المساعدة. باي، الجناح متأمن بالكامل. خلي بالك، دول مافيا سلاح وآثار ومخدرات. والدك بيقولك إنه فخور بيكي ومنتظر الوسام بتاعك." "بابا؟ "أيوه. ولواء ناصر بيقولك تعليمات رامي تتنفذ، وباعت لك الرسالة دي." "بس بقي، منحل يا محمود." "رامي؟ ههههههه، معتقدش. طيب لو كان أدهم مكانه كنتي هتعملي إيه؟ "رامي فيه عرق صعيدي يا بنت." "أنتِ اتجننت؟ "الله، مش أنا هكون جوز أختك ولا إيه؟ "أختي؟
اممم، إمتي بقي النية؟ "لو طلعت منها سليم هنكتب الكتاب." "ألف مبروك." "خير بقي يا محمود، يلا رجعنا ولا لسه الرغي مخلص؟ "لأ، خلص." "كان بيديني تعليمات الباشا مدير الأمن." ونظرت إلى محمود. "ربنا يسعدك يا سيادة الرائد." "عقبالك يا رب." أخذت ريناد الرسالة تقرأها، ثم مزقتها ورمتها في النيل. "هو إيه الموضوع؟ "هتؤهلي بعد العملية." "بجد؟ أخيراً هتريحي قلب الست الوالدة. مبروك. يا ترى حد أعرفهم؟ "عقبالك. آه، عائشة أخت ريناد."
"اممم، أيوه افتكرتها. إنسانة محترمة. ربنا يوفقك ويفرحك. هدية مني، خلينا نخلص منك بقا." بلهجة صعيدي: "واه يا باشا، دا فلوس كتير علينا، ياريت تاجي أنت والهوانم علطول. يااا بوي، ربنا يهنيكم يا رب." بعد أن وصلوا الشط وعادوا مرة أخرى للسيارة. كانت صامتة وهو لا يدري سبب صمته. "سينا حبيبتي، شكله يوم مرهق، بس لازم نقابل مسؤول الشركة هنا في مصر. في الطريق وناخده الفندق." "أي شركة؟
"أنتِ شكل هوا النيل نساكي. مش مفروض هيكون في حراسة ومساعدة ليكي ورحلات؟ واتفقنا مع شركة هنا. المسؤول هيقابلنا علشان نعمل باقي ترتيبات وتشوفي الجدول والي بتحلمي بيه." "كنان، أنت عارف أنا كتير تعبانة والحاجات دي بتوجع راسي. هاتوا معانا واتكلموا، وأنت بتعرف أنا عاوزة إيه." بضيق: "لو تحبي ناجل اللقاء." "وليه ناجل بس؟ أنا حابة أفسح وأنبسط. الترتيبات دي تخصك أنت، هاتوا وخلص معاه كل حاجة." "تمام، هو هيجي في الطريق."
"تمام كنان، كويس علشان بكرة أفضي لمقابلة شركة ستارز والعزومة." "بالمناسبة، أنا شايف اندمجتي معاهم ورفعتي تكليف. خلي بالك، أنا بغار كتير عليكي يا حسناء كنان." "تغار ليه؟ أنت عارف ارتباطنا صفقة، أنا وأنت بحاجة ليها. ياريت تتطمن. ولو إن مستر سمير شخص كتير لطيف، بس أنت اللي خلي بالك. مساعدته كتير جميلة."
"سينا، أنا وأنت اتخلقنا نكمل بعض. اطمني. كنان فقط لـ سينا، ده معناه إني مهما هلف العالم مفيش يملي حياتي إلا انتي. يلا وصلنا للشاب اللي قولت عليه، خلي بالك." "تمام." *** في الفندق. "هو إيه اللي بيحصل هنا ده؟ "أهلاً يا فندم، دي سيدة أعمال مشهورة وغنية، هي ومدير أعمالها، وجايبين شركة حراسة ليها لأنها أول مرة تنزل مصر." ": ويا ترى بقي حيزبونة من الحيزبونات ولا عندها كام سنة؟ "معنديش فكرة ومقدرش أتكلم عن النزلاء…"
": طيب، قولي هما نازلين فين؟ "يا فندم، من فضلك، مقدرش أتكلم عن النزلاء…" ": طيب، في حجز باسم مروان شهلان، عاوزها تشوف الأهرامات." "تحت أمرك يا فندم. البطاقة." "الباسبور بتاعي، اتفضل. عاوز مكان هادي، أنا أصلي رسام وبحب الهدوء والجمال. علشان كدا سألتك هي جميلة ولا حيزبونة علشان أرسمها. بس تمام، أرسم الأهرامات أفضل." وأخذ المفتاح وانصرف. ***
مرت الأحداث. وفي اليوم التالي تمت العزومة بين ديفيد وريناد ومعه أميرة التي اعترف لها بحبه وتقدم لها، ولكنها طلبت وقت للتفكير. وانتقت سارة كمساعدة لـ سينا. ومنير وأدهم في الفندق كطبيب عربي أتى للاستجمام، والحقيقة يتابع ما يحدث في الفندق. أما مهند فمفروض أنه مسؤول شركة الحراسات والمسؤول عن برنامج الثنائي كنان صفوان وسيـنا، مما جعله يتعرف على ديفيد وميار. وفي صباح يوم في الفندق.
تصطدم بشاب وتقع الأوراق التي بيده، وتعتذر. "بعتذر، كنت مشغولة بالموبايل ومشفتش." "لأ أبداً، دا أنا بشكر الموبايل اللي خلاني أشوف الشمس بالليل." "أفندم؟ "مروان شهلان، رسام من العراق، بس عايش أغلب حياتي هنا." "سينا منير، مصممة أزياء." "حضرتك مصرية؟ "أيوه، بس عايشة طول عمري بره مصر." "أكيد عايشة في الجنة، مش كدا؟ "أفندم؟ حضرتك قولت إيه؟
"بقول إن الحوريات دي من الجنة. أنا أسف، بس شغلي أشوف الجمال ثابت، أرسمه. بس أول مرة أشوف الجمال بيتحرك قدامي." "لأحد الحراس: هات العلب اللي وقعت دي، وتبعت تجيب غيرها للأستاذ. عن إذنكم." "لأ أبداً، أنا مش هقبل الألوان." "دا أقل اعتذار عن اللي حصل، إني أجيب بدال اللي وقع بسببك." "وأنا مش هقدر أقبل الألوان. ممكن أقبل اعتذار تاني؟ "اللي هو إيه؟ "إني تسمحيلي أرسمك." "هستأذن مدير أعمالي وأرد عليك. عن إذنك، أنا أتأخرت."
وأشارت للحرس لموا الحاجات دي للأستاذ ووصلوه، وانصرفت. *** "الو محمود، هبعتلك باسبور وصورة شخص تتحرى عنهم." "تمام." "عاوز تقرير في أسرع وقت." "طيب، فهمني." "بعدين. آه، على فكرة، خلي سيف صاحي أوي." "بالمناسبة، في عاملة روم سيرفس دخلت غرفة رامي وهو بره، بس كانت مريبة، حذرة." "عملت حاجة؟ "لأ، بس مش طبيعي تفتش في دولاب ملابسه." "طيب، أي معلومة ابعتلي علطول." *** "إيه الدوشة دي؟ في إيه هناك؟
"بيقولوا حد غرق في البسين والفندق مقلوب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!