الفصل 3 | من 26 فصل

رواية المتمردة و الثعلب الفصل الثالث 3 - بقلم كتابات ولائيات

المشاهدات
25
كلمة
3,445
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

في مكتب عبد الناصر دخل رامي وهو في قمة غضبه، وخلفه ريناد تنظر له ببرود. رامي: سيادة اللوا، اعفيني من المهمة وأنا مضطر أرجع تاني الإدارة. عبد الناصر: أعفيك إزاي؟ دي مهمة كبيرة ومتنفعش من غيرك. رامي: يبقى وجودي هنا على قد المهمة فقط. ولعلم حضرتك، أي تصرف متهور في الفترة اللي قبل المهمة هيبوظها. ريناد: احسب على كلامك يا سيادة المقدم. يعني إيه تصرف متهور؟ إحنا هنا شغلنا مفيهوش غلطة. رامي: مفيهوش غلطة؟

دي الخطة وكل التصور اللي إنتي حاطاه مفيهوش حاجة صح أصلاً. أنا مش فاهم إنتي خيالك صورلك الخطة دي إزاي. ريناد: والله خيالي ده شغالة بيه من قبل وصول سيادتك وتشريفك لينا وناجحين من غيرك. وأنا اللي بطالب إنه ملكش حق تدخل في شغلي. عبد الناصر: انتباه انتو الاتنين. الظاهر وجودي هنا ملوش احترام. رامي: أنا بعتذر يا فندم. ريناد: العفو يا فندم. عبد الناصر: اتفضلوا اقعدوا ومش عاوز حد يتكلم ويعلق على كلام التاني.

ووجه نظره إلى رامي وأكمل: اتفضل يا سيادة المقدم اتكلم. رامي نظر إلى ريناد بضيق، وبمنتهى البرود ونظرة حادة إلى ريناد وقال: لو سمحت يا سيادة اللوا، أنا عاوز النقيب ريناد تشرح لحضرتك خطتها. وبعد ما تخلص شرح خالص أنا هقول رأيي. عبد الناصر: تمام. اتفضلي يا ريناد اشرحي.

ريناد: يا فندم، المفروض إن عندنا أخبارية النهارده إن في توزيع مخدرات من تاجر في الباطنية لتجار صغيرين. إحنا هنجهز قوة في النقطة دي والنقطة دي، وبعدين هنهجم عليهم. وقبل أن تكمل كلامها، عبد الناصر: نهجم؟ إنتي عاوزة تروحي تداهمي الباطنية؟ ريناد: أيوه يا فندم، أصل التوزيع... عبد الناصر: أصل إيه؟ إنتي مستوعبة إنك بتنتحري إنتي والقوة اللي معاكي؟

رامي: بالضبط يا فندم. ده اللي قولته ليها وهي طبعًا مصدقتش تعارض. لمجرد حب الظهور. ريناد: ما تحاسب على كلامك يا فندم. حب ظهور إيه اللي بتتكلم عنه؟ إنت مش مستوعب إنت بتكلم مين.

عبد الناصر: هش خالص يا ريناد. أي حد هيسمع كلامك معندوش رأي تاني غير كده. إحنا قولنا استطلاع لأن التسليم استحالة يكون هنا وهنعرف مين من التجار اللي جاي من بره لحجز حصته ومتابعتهم. أما مداهمة يا ريناد، إنتي خيالك وسع أوي. ولو المداهمة سهلة كدا مكنا نفذناها من زمان. رامي: اتفضل قول رأيك.

رامي: يا فندم، أنا رأيي إن عيونا هناك هتبلغنا باللي بيحصل. مع زرع عيون جديدة تحاول تكسب ثقتهم ومتابعة التجار. الموضوع إننا نطلع بنفسنا معناه أولاً إننا بنقولهم إحنا لينا عيون بينكم وعرفنا تحركاتكم. ثانيًا يا فندم، الموضوع التاني اللي إحنا جايين علشانه محتاج إننا منظهرش الفترة دي خالص منعا إن حد يشوفنا ويتعرف علينا، لأن الحدث هيذاع في الإعلام وتصوير وكده بنكشف نفسنا. فاعتقد الرائد محتاجة تريح حتتين ومتنزلش أي مداهمات أو طلعات ونكتفي بضباط الإدارة. ولو احتجت حضرتك نطلب إمداد من الأقسام القريبة من العمليات.

عبد الناصر: فعلاً عندك حق. كلامك صح. طول عمرك خبرة لا يستهان بيها. ليهم حق يسموك الثعلب، مبعديش عليك كبيرة ولا صغيرة. ريناد: لأ، ده اتفاق صريح على إن شغلي يبوظ. لو سمحت يا سيادة اللواء، أنا بعترض. وثعلب ولا ديب، دا مش شغلي. عبد الناصر: الزمي حدودك يا ريناد، بدل ما أدورك مكتب. لولا إنك ضابط كفء مكنتش هسكت. وده أمر إنك تبعدي عن أي عمليات الفترة دي وترتزي في العملية الكبيرة.

رامي: أنا شايف يا فندم إننا محتاجين نعلم الرائد الأتيكيت في الكلام والمشي والأكل وكل حاجة. كمان محتاجين إنها تتعود على حياة العارضات شوية. بمعنى أصح، عاوزين نخليها بنت ومش أي بنت، بنت تخطف العين. وقف ولف حواليها وهو ينظر لها باشمئزاز من فوق لتحت. رامي: عاوزين أنثى يا فندم. ومعلش سيادة الرائد، يعني محتاجة تدرب حبتين. ريناد: إنت بتهزر؟ إيه دخلك بكده؟ وكمان إنت شايف نفسك تنفع أصلاً مدير أعمال أجنبي؟

إنت أصلاً شكلك من بولاق. رامي: أنا مش مصدق. إنتي عرفتي منين إني من بولاق؟ وجز على أسنانه وهو يقول بصوت خافت: على كده تعرفي إن رجالة بولاق مبتقبلش ست تعلي صوتها. عبد الناصر: شوف انت محتاج إيه ونبدأ فوراً. ريناد: عمو! إنت متخيل بيقول عليا إيه.

عبد الناصر: عمو دي في البيت يا رائد ريناد. هنا في أوامر عسكرية فقط. وبعدين هو مش بيقول عليكي، هو بيتكلم عن المهمة اللي هتطلعوها اللي هو فيها رئيسك المباشر والمسئول عن نجاح المهمة، وحضرتك هتكوني من الفريق.

رامي: كمان بما إن مهمة مش سهلة، محتاج الرائد تدرب تحت قيادتي مع فريقي على شغلنا وطريقة التدريب على القتال، لأن أنا مبعرفش اشتغل مع حد غير محترف في شغلي. ولأنها بنت محتاجة تكون حريصة أكتر، لأن مش هنقدر نكون معاها في غرفتها طول الوقت للأسف. ريناد: إنت فاكر نفسك مين عشان تفضل تقيم فيا وفي شغلي؟

أنا هتدرب معاك بس عشان أوريك إنك مغرور وإني أفضل من أفضل رجالتك يا سيادة المقدم، وتعرف مين هي ري مهاب اللي الداخلية كلها بتتكلم عليها. أما إنت بقى تطلع إيه. رامي: أنا المقدم رامي منصور يا فندم. ويا ريت نبدأ من النهارده. الفريق عنده ملاكمة. وطبعاً مش هنقدر نتقل عليكي، بس هندربك خفيف خفيف معانا. لما تتعودي هعملك برنامج مخفف للي هتحتاجيه. بس. ونظر إليها باستفزاز وغرور وهو يبتسم ابتسامة باردة.

رامي: بس ياريت حضرتك تنسي إنك راجل شوية وتتعودي تكوني بنوتة. عبد الناصر: على بركة الله. ريناد تنفذي الأوامر، وده لسلامتك وحمايتك، وإلا هنشوف غيرك لو في أي شكوى. ونظر إلى رامي: المهمة مهمتك يا بطل. شوف إيه يلزمها بالظبط واشتغل براحتك. وهي تنظر لهم بغيظ وضيق، وصدرها يعلو ويهبط من الغضب، وتتابع حديثهم وهي تكاد أن تقتل ذلك المستفذ المغرزر البارد.

رامي: مبدئياً يا فندم، أنا رتبت موضوع إنها تاخد اسم عارضة معروفة والأوراق هتجهز. بس حضرتك عارف إننا محتاجين فيلا فخمة وشيك عشان هنعيش فيها ونتحرك في حياة العارضات. ومش هنقدر نيجي المديرية. ونظر إلى ريناد: ولا نروح بيوتنا. هنشتغل بالأسماء والوظايف الجديدة. ريناد: إزاي يعني نعيش فيها؟

رامي: أكيد. أي حد مجرد ما هيقدم للمسابقة هيعملوا عنه تحريات ولازم نأمن نفسنا. مفروض إنك مصممة وعارضة مصرية عايشة بالخارج طول عمرك وهترجعي تعيشي في مصر ومعاكي طقم الحراسة بتاعك اللي بيعيش معاكي يحرس سعادتك. وأنا المفروض المسئول عن سعادتك، حراستك، شغلك، مواعيدك، تدريباتك. فطبيعي هكون ملازمك. ولا إيه يا سيادة اللواء. اللواء عبد الناصر: أيوه فعلاً. ريناد: أنا مش ممكن أعيش مع البني آدم ده. ولا اللي معاه.

رامي: يبقى نشوف غيرها يا فندم. وأنا شفت إن في نقيب زي القمر بره وتنفع وهدربها. ريناد: إنت يا بني آدم يا أبو عين زايفة بتبص لزميلة وتقيمها. وكمان بتوزع شغلي على مزاجك وتلكيكة عشان أعيش معاكم. رامي: أولاً، قولت لسيادتك كلامك معايا بحدود. والشغل أنا المسئول عنه. وحضرتك مش عاوزة تمشي تبع الخطة، فاكيد هتتبدلي. المهم الخطة. ثانياً، أتلكك ده لما يكون قدامي واحدة ست يا رائد مهاب، مش زميل زيي زيك.

عبد الناصر وهو يكتم ضحكة عليهم، فهو يعلم غضب ابنة أخيه ويريد أن يظهر لها الجدية حتى يحميها من عنادها مع ذلك الرجل الذي لا يمتلك بين ضلوعه قلب، فهو يعلم أنه يستطيع أن يقتلها بدم بارد وبدون إثبات واحد عليه. عبد الناصر: قرري يا ريناد وبسرعة، لأن مفيش وقت. رامي: واضح إنها خايفة يا فندم على نفسها. وده حقها. أي بنت مكانها لازم تخاف وتتراجع. بس صدقيني أنا شخصياً شايفك زي سيف ومهند ومحمود، ناقص سيادتك بس الشنبر.

ريناد: إنت إنسان مستفز جداً. وأنا مش خايفة. وشوف هننقل الفيلا دي إمتى. رامي: أول ما نلاقيها بس. مفروض إننا هنسافر بره وندخل بالأوراق الجديدة. عبد الناصر: على بركة الله. رامي: أستأذن يا فندم، ورايا شغل. خرج، ونظرت هي لعبد الناصر وهي تصرح: ريناد: يا فندم، أنوثة إيه اللي هيعلمها؟ هو إنت جايب واحد أعمى يا باشا مبيشوفش؟ ده مستفز جداً وقليل الذوق.

عبد الناصر: ريناد، العملية دي مهمة ليكي أكتر منه بمراحل، وإنتي محتاجاه. ده مدرب على أعلى مستوى، وأخد تدريبات بره مصر باحتراف. ده اخترق قيادة جيش دولة أخرى بكل برود وعاش وسطهم على إنه قائد منهم. إنتي متخيلة إنت قصاد مين؟ وبعدين إحنا فيها، لو تحبي تعتذري. ريناد: أنا مش هعتذر، بس أنا بقى اللي هخوفه وهنشوف. عبد الناصر بتحذير: خلي بالك، هو حالياً رئيسك المباشر. وأي مشكلة هتعمليها مش هقدر أتدخل.

ريناد: تمام يا فندم. عن إذنك عشان هطلع الاستطلاع. عبد الناصر: قولنا إيه؟ ريناد: يا فندم، الشغل مترتب ومن بكرة هنبدأ تجهيز العملية دي. عبد الناصر: عنيدة بجد. بس خلي بالك، مش عاوزين حد يتعرف عليكي. ريناد: متخافش يا فندم، هلبس ملكي بس مش هسمح بشغلي يبوظ. ودت السلام وانصرفت عن إذن سيادتك يا فندم. وهو

يتنفس بغيظ ويقول لنفسه: أنا خايف عندك دي توديك في داهية. مش هتحمل عليكي حاجة، بس سعيد بنجاحك وطموحك ونشاطك. صراع هفضل فيه أنا وأبوكي بين القائد والأب. بس إنتي تستاهلي فرصة وهأمنك ومش هسمح تتمس شعرة منك حتى لو على حياتي يا ريناد. ………………………………… ريناد: عز، يلا عشان طالعين. وأكد على الرجالة كل واحد على موقعه ويفهم دوره. أنا هدخل أغير لبسي وأجي بعربيتي. عز: تمام يا فندم. بس... بس أصل... ريناد: بصوت عالي: في إيه يا عز؟

مش فاضية أنطق! عز: أبلغ سيادة المقدم ولا إيه يا فندم؟ ريناد: وسيادة المقدم ماله بشغلنا؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ انصراف يا سيادة النقيب وأنا هخلص وأكون مع القوة بعربيتي. نزلت ريناد لتأخذ سيارتها لتجد بجوارها سيارة غريبة. لتنظر لها وتنادي على أحد العساكر. ريناد: يا صابر، هي عربية مين دي؟ صابر: عربية الضباط الجدد. ريناد: أيوه مين فيهم يعني؟

صابر: والله يا باشا، غالباً الضابط الطويل ده أبو عضلات. طاقة منه ودا وعينيه ملونة. ريناد: يا صابر، المقدم رامي تقصد. صابر: معلش يا باشا، هو لابس ملكي بس هو كل اللي خدت بالي منه إنه عبارة عن عضلات ماشية. ريناد: طيب روح يا صابر هاتلي سلاحي من مكتبي. صابر: تمام يا فندم. نهى: سلاحك معاكي يا ريناد. ريناد: هش، اسكتي إنتي. هاتي مفك بسرعة من عربيتي. نهى: هتعملي إيه يا ريناد؟

ريناد: اسكتي، ملكيش دعوة. هاتي مفك بسرعة. ولو اتكلمتي إنتي عارفة. وأخذت مفك وفرغت 3 عجلات. وهنا وصل صابر. صابر: يا فندم، مش لاقي السلاح. ريناد: طيب يا نهى، اتفرجتي على العربية لما نرجع من العملية نبقى نكمل فرجة. طالما عاوزة تجيبي زيها، يلا. هتيجي معايا ولا هتروحي في البوكس؟ نهى: لأ، أنا مش طالعة يا فندم. أنا هرجع مكتبي عندي شغل. ريناد: طيب يا نهى، خلي بالك بقي وسلام. وانت يا صابر، قفلت المكتب؟ صابر: أيوه يا فندم.

ريناد: هات بقي المفتاح واركب معاهم البوكس وخلي جابر هنا حراسة مكانك. وابتسمت بخبث لأنها أخذت الدليل على معرفتها بسيارته معها. وركبت سيارتها وهي نفسها تشوف ملامح وجهه بعد أن أفرغت إطارات سيارته. ومش بس كدا، دي نزعت بعض منهم. مهند: أيوه يا رنا، معلش هتأخر النهارده. رنا: لأ بقي كدا كتير. إنت قولت هنتغدى بره ونخرج. مهند: خليها عشي يا حياتي عشان عندي شغل. دخل رامي عليه.

مهند بيكمل: خلاص يا رنا بقي عندي شغل. هخليها عشي. سلام دلوقتي. رامي: بتعمل إيه في مكتبي؟ جاي تحب ولا إيه؟ مهند: هربان من المجانين. أعتذر لمراتي عن الغدا اللي باظ وأخليها عش. رامي: وخلصت يا خفيف. مهند: أنا طلاقي هيكون على إيديكم يا داخلية. رامي: انجز روح شوف شغلك. مهند: لازم يعني تمرين النهارده. رامي: آه. ومتخافش، همشيك بدري عشان مراتك متقفلش عليك بره.

مهند: ربنا يستر، يا رامي. والله مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. ربنا يخليك ونفرح بيك. رامي: طيب يلا من هنا. إنت هتشحت عليا ولا إيه؟ يلا قبل ما أرجع في كلامي. مهند: وعلى إيه. وأخذه وفتح باب مكتبه وزقه. ونظر لهم. رامي: استعدوا للتمرين النهارده يا رجالة. سيف: أنا عندي. رامي نظر له بشرر: عندك إيه؟ سيف برعب: عندي تمرين ومنتظر معاده يا قيادة. والله. ونظر إلى محمود: وانت يا محمود، مستعد؟ محمود: ربنا على المفترى.

رامي: بتقول حاجة؟ محمود: بقول ربنا يخليك لينا يا قيادة. والله. خبط الباب ودخل العسكري مصطفى. مصطفى: رامي باشا، سيادة اللواء بيتصل بسيادتك في مكتبك ومش بترد وعاوز... رامي: إنت اسمك إيه؟ مصطفى: مصطفى يا باشا. رامي: متجوز يا مصطفى؟ مصطفى: لسه يا باشا، بس خاطب وفرحي كمان شهر. رامي: طيب يا مصطفى، مبروك. ابقي اعزمنا على الفرح. مصطفى: بجد يا فندم؟ ده شرف ليا طبعاً. رامي: روح وأنا جاي.

محمود: ك ما إنت بتحضر أفراح أهو. ليه بقي مرضتش تيجي معايا؟ رامي: يا ابني إنت شايف الواد مؤدب وغلبان إزاي؟ هنروح ننقط وننبسطه ونمشي. أما معاك أمك وبتدور ليك على عروسة مال أهلي أنا بيكم. يلا هروح أشوف اللواء عاوز إيه وأرجع. عاوز يكون كل واحد عرف هيعمل إيه ويجهز أسئلته. سلام يا... أيوه يا فندم. عبد الناصر: بص يارامي، أنا عاوزك تتعامل إننا أصدقاء. رامي: العفو يا فندم.

عبد الناصر: لاء، أنا بتعامل مع كل اللي بيشتغل معايا كده، عشان كده بيتكلموا بحرية. بس وقت الجد مفيش تهريج. رامي: شرف ليا يا فندم. ما أنا كنت فاكر... عبد الناصر: كنت فاكر ساكت. ل ريناد عشان بنت أخويا. لاء يا رامي، تبقى غلطان. ريناد فعلاً ضابط ذكية وشاطرة وكفء، وأنا بتعامل مع كلهم هنا كده. بس طبعاً هي ليها معزة برضه. عشان كده أنا طالب... رامي: خير يا فندم.

عبد الناصر: أنا مش عاوز حياتها تتعرض لخطر. عاوز نحافظ عليها، وفي نفس الوقت هي تشتغل وتدرب بمهارة عشان العملية تنجح. أي خطر، بلّغني. رامي: يا فندم، أنا اتعودت إن حياة فريقي مقدمة على حياتي ومبضحيش بحد منهم. عبد الناصر: هي عنيدة شوية. رامي: متقلقش يا فندم، أنا أوعدك إن حياتها أمان. وده مش عشانها بنت أخو سيادتك، ده لأنه واجبي. عبد الناصر: تمام يا رامي. لو حابب تطلع معاهم، مفيش مشكلة. رامي: أطلع فين يا فندم؟ معاهم؟

عبد الناصر: عملية المراقبة. رامي: هي مفروض متطلعش. عبد الناصر: لبست ملكي وطالعة بعربيتها. رامي: مينفعش يا فندم، دي متهورة وممكن تبوظ كل حاجة. أنا بعد إذنك هروح ألحقهم. عبد الناصر: إنت حالياً رئيسها المباشر، وأنا بلّغتها بكده. تقدر تتفضل. خرج رامي مسرعاً. مصطفى: هما فين الضباط؟ مصطفى: طلعوا يا فندم. دخل رامي للضباط: مهند حصل. نزل رامي مسرعاً نحو سيارته، ولكنه نظر بشرر لإطاراتها واستدعى العساكر.

رامي: إنت يا مين عمل كدا في العربية؟ جابر: معرفش يا فندم، أنا دوبي مستلم حراسة حالاً. مهند: طيب فهمني إيه. رامي: مش وقته. إنت اسمك إيه؟ جابر: أنا جابر يا باشا. رامي: جهزلي بوكس بسرعة وهات لي الجهاز ده. جابر: تمام يا فندم. هشوف السواق. رامي: هات مفاتيح البوكس، أنا اللي هسوق ومش عاوز سواق. اخلص. جابر بخوف: تمام يا فندم. وذهب ونفذ الأوامر. مهند: مش تفهمني إيه.

رامي: اركب وهتفهم. بس لما ألاقي إيدي على اللي عمل كدا في العربية، هنفخه. مهند ركب: هو إنت طالع بالبوكس تدور على اللي عمل كدا في العربية؟ رامي: وقت هزار. رايح أرجع الزفتة دي اللي شايفة نفسها ومش بتقدر التعليمات وهتبوظ الشغل. وديني لـ هوريه. مهند: الله يرحمها، كانت حلوة وصغيرة، يا حسرة قلب أمها عليها. رامي: إنت هتندب؟ مهند: ساكت آه. رامي: امسك الجهاز وشوف وصلوا في أي مصيبة وانجز. مهند: تمام يا فندم.

ونفذ الأوامر وهو ينظر للشرر المتطاير من عين رامي ومن سرعته في القيادة واحتكاك السيارة بالطريق. فرامي برغم بروده الدائم، فعصبيته قاتلة وهم يعلمون ذلك. بعد قليل وصلوا للمكان وكانت الكارثة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...