تحميل رواية «المتمردة و الثعلب» PDF
بقلم كتابات ولائيات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا بنتي ارحميني بقى، أنا هموت وأفرح بيكي. البنت: بعد الشر عليكي يا كوكي. تموتي إيه ده؟ اللي يشوفك معايا يقول إني أمكم، مش أنتِ اللي أمي. الأم: طيب علشان خاطري، قابلي العريس المرة دي باحترام. البنت: ليه؟ هو أنا بقابلهم بقلة أدب؟ الأم: لأ، بس أنتِ طلباتك عجيبة. العريس يقدملك CV وتاخديله صورة وتعملي له ألبوم؟ طيب بذمتك، 45 عريس اتقدمولك، معقول مفيهمش واحد عدل؟ البنت: لأ خالص. وعندك تقرير في الألبوم على كل واحد. وعلى فكرة، هما 47 عريس. الأم: و6 خطوبات. الأم: متفكرنيش. آخر خطيب اتخطبتي له، هرب من الب...
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الأول 1 - بقلم كتابات ولائيات
يا بنتي ارحميني بقى، أنا هموت وأفرح بيكي.
البنت: بعد الشر عليكي يا كوكي. تموتي إيه ده؟ اللي يشوفك معايا يقول إني أمكم، مش أنتِ اللي أمي.
الأم: طيب علشان خاطري، قابلي العريس المرة دي باحترام.
البنت: ليه؟ هو أنا بقابلهم بقلة أدب؟
الأم: لأ، بس أنتِ طلباتك عجيبة. العريس يقدملك CV وتاخديله صورة وتعملي له ألبوم؟ طيب بذمتك، 45 عريس اتقدمولك، معقول مفيهمش واحد عدل؟
البنت: لأ خالص. وعندك تقرير في الألبوم على كل واحد. وعلى فكرة، هما 47 عريس.
الأم: و6 خطوبات.
الأم: متفكرنيش. آخر خطيب اتخطبتي له، هرب من البلد.
البنت: أنا أنبئ إيه؟ إنه مقدرش يستحملني في الخطوبة، تفتكري لقي بعد الجواز كان هيستحملني؟
الأم: البنات في النادي بقوا اللي يتقدم لها عريس صاحبتها تقولها: "روحي لريناد، شوفي بياناته".
البنت: وبديهم تقرير، وهي بقى تكمل أو لأ. بذمتك، مش وفرت عليهم التحريات؟
الأم: كان يوم أسود لما دخلتي شرطة. وأنا يا ربي مخلفة بنت علشان تكون برنسيسة، ولا رائد في المباحث.
ريناد: طيب معلش يا ماما، بقي علشان معاد الجيم.
الأم: يا بنتي، اللي زيك مربي عيالين وتلاتة، ومش عارفة إيه اللي مربياهم.
ريناد: ما خلاص بقى يا كوكي، لما أرجع من الجيم، قوليله: "له معايا 35 دقيقة، بكرة يكون مجهز أوراقه ويسلمهالك النهارده".
الأم: حرام عليكي انتي وأبوكي بجد. طيب بصي بقى، انتي لو ما اتجوزتيش، أنا هطردكم من البيت.
ريناد: عن إذنك يا ست الكل، وتسلم إيدك على المحشي. متنسيش، عاملة لك عصير الليمون بتاعك في التلاجة وزودت لك النعناع.
وتتركها وترحل وسط تنهيدة الأم.
الأم: يا ابني ارحمني بقى يا ابني، يا ابني خلاص، ده أنت بقيت 35 سنة، نفسي أشيل عيال.
الابن: يا أمي، هو إحنا كل يوم ما فيش إلا الموضوع ده؟ ما عندك عيال ابنك وبنتك، إحنا ناقصين خوته وعيال.
الأم: يا حبيبي، أنت الكبير، أنت الراجل، أنت السند، نفسي أطمن عليك.
الابن: جرى إيه يا ماما؟ هو أنا، هو أنا بنت؟ عايزة تشوفيني في بيت عدل؟
الأم: يا حبيبي، ريح قلبي وشوف العروسة دي، علشان خاطري.
الابن: اعملي لي ملخص عنها وقدمه لي بالليل، وبعدين لما أرجع من المهمة بتاعتي، نبقى نشوف هفضلها ولا لأ.
الأم: هو أنت كل مرة تعمل كده؟ أنا تعبت، أنا تعبت بجد. إيه الألبوم اللي أنت عامله لي جوه ده؟ حاطط لي فيه كل العرايس؟ يا ابني، ده أصحابك يتجوزوا من الألبوم.
الابن: يا أمي، اديني عملت فيهم خير. وبعدين أنتِ عارفة، أنا مقدم في المخابرات، يعني حياتي على كف عفريت. تحب أجيب عيال أيتام؟
الأم: ما توجعش قلبي أكتر من كده يا رامي. كان يوم أسود يوم ما وافقت إنك تدخل شرطة. أنا مش فاهمة كان مخي فين وقتها.
الابن: يعني يا ست الكل، ما بتبقيش مبسوطة كده وأنا بحافظ على البلد وبدافع عن الخير؟
الأم: يا حبيبي، كل مهمة بتطلعها، ببقى حاطة إيدي على قلبي، وبسهر طول الليل أدعي لك أنت وزمايلك. بس ريح قلبي بقى.
الابن: حاضر يا ست الكل. عايزة حاجة؟ أنا نازل الشغل.
الأم: هتتأخر؟
الابن: أنتِ عارفة، مليش نظام ولا مواعيد. نامي أنتِ.
وقبل يديها وانصرف بقوة.
الابن: لنفسه: ما اتخلقتش اللي تخلي المقدم رامي منصور يدخل القفص.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الثاني 2 - بقلم كتابات ولائيات
ليخرج علي صوت تكسير قوي.
ليجد الجميع خارج من مكتبه على الصوت، وأنظارهم تتجه إلى مكتب رينادو.
وجد رامي يقف أمام مكتبه.
اتجه عبد الناصر مسرعًا لمكتب ريناد وفتحه ليجدها ملقاة على الأرض.
ودخل ووجد رامي يدخل معه ونظر إليها بخوف عليها.
عبد الناصر: رامي اقفل بسرعة الباب، مش عاوز حد يشوفها واقعة.
وياريت تخرج وتبعتلي نقيب نها، ومش عاوز أي كلام لو سمحت.
رامي: طيب أساعد حضرتك.
عبد الناصر: لأ، هي مش هتكون مبسوطة أبدًا لو لقت حد غيري هنا.
وابعت نها لأنها طبيبة.
رامي نظر له بعدم فهم واتجه لها ليضعها على الأريكة.
عبد الناصر: بكل خوف عليها نظر إليه رامي.
سيبها، دي بنت أخويا اللواء مهاب الكردي مدير أمن الجيزة، وأنا اللي مربيها وعارفها.
أنا هعرف أفوقها وأعرف إيه اللي حصل في المكتب.
رامي: أدي له التمام وامتثل لأمره وخرج.
وفهم سبب اهتمامه بها، فهي تربية عسكرية بحتة.
ولكنه سيعاقبها على ما فعلته حتمًا، فلن يقبل بعجرفتها وتعاملها معه.
ولكنه يريدها بقوتها ليتصرف معها لترى مدى ضعف قوتها بجواره.
وهو خارج وجد عز في وجهه.
رامي: هي فين نقيب نها؟ اللواء عاوزها في مكتب الرائد، اللي مش فاهم هي اسمها إيه.
عز: تمام، الرائد مهاب حاضر.
أنا هبلغها يا فندم.
لـيـلتـفـت رامي ليجد أصدقاءه يضحكون بخبث.
رامي بغضب: إيه حصل؟
محمود: منعرفش، إحنا زينا زيك بالظبط، مش كده يا رجالة.
سيف: آه طبعًا، ولا نعرف.
رامي التفت إلى سيف.
رامي: وانت يا مهند إيه رأيك في كلامهم.
مهند بارتباك: والله يا قيادة أنا مليش دعوة.
أنا...
ونظر إلى الآخرين الذين نظروا له بتوعد.
مهند: أنا كنت بصلي.
رامي: ربنا يجعلنا من بركاتك يا شيخ مهند.
بس وانت بتصلي ابقى اطلب الرحمة على روحك انت والبهوات اللي راعبينك دول، بحكم إنك أقل رتبة.
لأن اللي عملوا فيها مقلب من مقالبكم دي، بنت أخو اللواء عبد الناصر، وأبوها يبقى مدير أمن الجيزة.
أنا عن نفسي كنت مع اللواء عبد الناصر، ولا أعرفكم.
التفت سيف ومحمود.
سيف ومحمود: إحنا والله اتغظنا منها يا قيادة على أسلوبها وعجرفتها معاكم.
محمود: آه والله يا قيادة، إحنا قولنا نربيها.
سيف: مشفتش عملت إيه من أول دخولها وفاردة نفسها إزاي.
رامي: وانتوا مالكم؟ وأنا أقدر أوقفها عند حدها.
وبعدين هي ضابط متمكنة في شغلها وليها وضعها بذراعها.
مهند: كل اللواءات بتوع عيلتها دي وبذراعها، يمسيك بالخير يا أبويا.
رامي: أيوه بذراعها.
لو واسطة كان زمانها مترفهة في مطار ولا سياحة.
إنما خدتها من أسوأ مكان، التعامل المباشر.
محمود: بصراحة البت تجنن مزة، بس مغرورة.
سيف: قولنا نوريها قيمتها، بس والله ما لمسناها.
محمود: إحنا بس فلتنا العقلة بتاعتها لما عرفنا من عز إنها لما تصطبح يعني تلعب شوية على العقلة وتاخد بعضها وتزل شغل.
سيف: يا غبي أنت عكيت.
رامي: طيب اقعدوا هنا واوعوا تتحركوا ولا تتصرفوا على ما أروح أشوف اللي هببتوه، وليا تصرف تاني معاكم.
مش من أول يوم هتعملوا بلاوي.
مهند: وأنا يا قيادة أجي معاك.
رامي: ليه يا طيب يا أمير يا متدين انت؟ هتمثل عليا روح البراءة؟
يلا ما أنا عارف إن المصيبة دي أنت فيها.
مين هيشوشر الكاميرات غيرك عشان متتسجلش تحركات البهوات.
اتنيل اقعد واعملوا حسابكم إنهاردة هتنزلو ملاكمة.
الجميع: ليه بس يا قيادة؟ آخر مرة.
طيب يا قيادة إحنا آسفين.
رامي: اخرسوا، هتنزلو ملاكمة ومافيش أعذار.
محمود: روحنا في داهية.
سيف: الله يرحمنا، كنا طيبين.
مهند: يا ميلتك بختك يا مهند، دا أنا لسه مخفتش من آخر عقاب.
رامي: بطلو ولولة.
رجالة الثعلب متعيطش.
يلا على مكاتبكم أما أروح أشوف اللي هببتوه.
…………………
نهى: اطمن سيادة اللوا، الخبطة بسيطة وهي كويسة جدًا.
بس لما وقعت اتخبطت في راسها عملت إغماءة خفيفة.
عبد الناصر: إيه يا ريناد، انتي مش تتأكدي من العقلة قبل ما تدربي؟
ريناد: أنا واثقة إن في حد لعب فيها.
أنا بتدرب عليها على طول وكانت زي الفل.
عبد الناصر: طيب أنا في مكتبي، خلصي مع نها واشرحي طلعة انهارده للمقدم رامي وحصيني.
نهى: تمام يا فندم.
وخرج وقابله رامي في الطريق.
رامي: خير يا فندم، رائد مهاب كويس ولا إيه؟
عبد الناصر: آه كويسة جدًا، موضوع بسيط ميستاهلش.
خرجت نهى من مكتب ريناد وخرجت معها ريناد لتجد عبد الناصر يقف مع رامي.
نهى: إيه ده، هي المديرية احلوت ولا أنا متهيالى؟
ريناد: اضبطي يا نهى بدل ما أظبطك، وانتي عارفة.
نهى: وعلي إيه يا ري؟ أنا كويسة اه.
ريناد بقوة: انصراف يا نقيب نهى على مكتبك.
نهى بفزع: تمام يا فندم.
وتجري على مكتبها.
لـيـلتـفـت عبد الناصر لهم.
عبد الناصر: اتفضلوا جهزوا إجراءات الطلعة سوا ورتبوها وخلصوا وحصوني على المكتب.
…………………
كاريمان: يا عبير أنا مش هقدر أعمل كده.
عبير أخت كاريمان الكبرى: ليه بس يا كوكي؟ أنا عاوزة أقربها من ابني.
كاريمان: وهي أصلًا مش شيفاه.
لولا إنه ابن خالتها مكنتش هتسلم عليه ولا تكلمه.
عبير: هو كان عمل إيه لكل ده؟
كاريمان: عمل إيه؟ نسيتي لما راح لها المديرية يوم الفلانتين وجايب لها دبدوب.
عبير: حب يعبر عن مشاعره ويفرحها.
كاريمان: دبدوب أحمر في مديرية الأمن وسط العساكر يا عبير؟ دبدوب يا عبير.
عبير: والواد إيه لبنتك يجيب لها 2 حرامية بكلبشات حمرا يا كريمان عشان تنبسط منه.
كاريمان: ولما راح لها الجيم وهي بتتدرب.
عبير: لأ، يومها بنتك المفترية مرمطت اللي جابوه تمارين وبرضه معجبهاش.
كاريمان: مش قد الجيم ميروحش يا عبير.
دا متحملش بوكسين منها كان مفرفر.
عبير: يا كاريمان ابني دكتور يعني ملوش في جو الجيم والكلام ده.
راح عشان خاطرها.
كاريمان: طيب إحنا في المصيف.
عبير: لأ، مليكيش حق، كان عمل إيه يعني؟
كاريمان: لابس شورت فوشيا يا عبير.
فوشيا.
عبير: هو بيحب الألوان المطرقعه يا كاريمان.
بنتك اللي مسوداها أوي.
عمومًا معتز لو مكنش بيحبها وباقي عليها مكنش عمل كل ده عشانها.
كاريمان: معتز ده ابني يا عبير، بس خليه يركز ويشوف بتحب إيه ويبطل تهور.
عبير: حاضر، هخليه يدخل مسابقة كمال أجسام عشان يعجب الست الضابط بنتك يا كاريمان.
كاريمان: لأ، خليكي ذكية.
خليه يتقل ويبطل جري وراها، ويشوف بتحب إيه ويعمله.
يروح معاها ماتشات الأهلي يا عبير.
عبير: أهلي إيه وزمالك إيه؟ ده موضة قديمة يا بنتي.
والكورة ملوش فيها، هو بيحب الإسكواش.
كاريمان: يشجع الأهلي ويحب الكورة.
ولما يتنيل يتجوز يتفرج ان شاء الله على الباليه المائي، يشاركها هواياتها.
هو أنا هعلمك ولا إيه؟
عبير: طيب طيب.
هو عيه بس، اياك يطمر في بنتك المسترجلة دي.
معرفش طالع لمين، دا انتي بسكوتة يا كوكي.
كاريمان: أبوها وعمها يا أختي، بوظوها.
…………………
ديفيد: يا باشا متقلقش، المسابقة السنة دي هتكون ملهاش حل وهتغطي الحدث ونسلم البضاعة كلها وبتأمين الداخلية كمان.
مارك: هنشوف.
انت عارف المرة دي الموضوع كبير وهنأمنه بكل الطرق الممكنة علشان ده يخص اللي فوق أوي.
وكمان عاوزين ننقي كام بنت منهم كمان، هدايا للبشوات.
ديفيد: بس دول عرب، وانت عارف العرب وعاداتهم.
مارك: انت فاهم غلط.
إحنا هناخدوهم بعقود عمل ويكونوا في وش المدفع.
واللي تتكشف تتسلم أو أهلها هيضبطوا الدنيا.
كلهم ناس تقيلة.
وكلهم حلوين يعني محدش هيفتشهم.
دول أشهر من نار على علم.
ولا انت مش معايا؟
ديفيد: ودي هتتعمل إزاي؟
مارك: هقولك أنا.
…………………
ديفيد: دماغك سم، بس متكلفة.
مارك: أهم شيء تقل ونقي.
عاوز بنات نجمات بتلمع في السما يزغللوا عيون اللي يشوفهم.
…………………
مهاب: أنا خايف أوي على ريناد يا ناصر.
عبد الناصر: متخافش يا مهاب.
لو في أي خطر عليها أنا مش هجازف ببنتي.
وبعدين أنا أخدت موافقة القيادات على الثعلب بصعوبة.
وأنا خليته يجي هو وفريقه على ما تخلص عندها معاهم تكون اندمجت في الفريق وكده يعرف يسيطر عليها في التعامل.
مهاب: ريناد عنيدة، طالعة ليا وانت عارف السبب.
عبد الناصر: الله يرحمه بقي، أبونا.
بس كانت عقلية زمان، وانت مسمعتش كلامه.
مهاب: أسمع كلامه وأتجوز عشان أخلف الولد اللي يشيل اسم العيلة دا كان استحالة.
أنا بحب كاريمان ومقدرش أعمل فيها كده.
ثم إن تحديد نوع الجنين من الأب مش الأم.
عبد الناصر: وأهي كاريمان رضت تخلف تاني.
مهاب: خافت يا ناصر تجيب بنت واتنين وتدور في دايرة مقفولة.
كان عندها شك إنهم ممكن يأثروا عليا وأتجوز وتضيع بالولاد.
وريناد طول عمرها بتشوف من أبويا وأمي التفرقة دي.
لما قررت تكون أشجع وأجدع من أي ولد.
عبد الناصر: هتقولي دي بقت تضرب الولاد وتسابقهم وتفوز عليهم.
مهاب: آه ههههههه، فاكر لما مسكت ابن أخوك وكسرت له دراعه كان يوم.
عبد الناصر: هو يستاهل، هو اللي اتريق عليها وشدها من شعرها.
بس أبوك مسكتش، الله يرحمه.
مهاب: لولاك كان زمان أبوك عمل كتير.
انت اللي بتدخلت وقولت له تسلم إيديها، هو يمد إيده عليها ليه؟
بنت جدعة بميت راجل.
عبد الناصر: ويعني بنتك سكتت؟ قالت إيه يا عمي؟ بميت راجل؟
دي الصفات الحلوة متتقاسش بالرجالة.
مش فخر ليا أتقارن بميت راجل، فخر ليا أتقارن براجل واحد وأبقى بنت أبوه.
مهاب: ههههههههههه، طول عمرها عنيدة ولسانها فلت، وانت مدلعها.
عبد الناصر: كان نفسي يبقى عندي بنت زيها، بس ربنا مأردش.
مهاب: ماهي بنتك انت يا ناصر، ربنا يخليك لينا.
…………………
نظرت ريناد لرامي بسخرية.
ريناد: للأسف الأوامر إني أشرحلك الطلعة.
رامي: لأ، للتوضيح.
لأن انهارده أول يوم ليا هنا، حتضرتك هتديني التفاصيل لأني هكون القائد بتاعك يا سيادة الرائد.
ريناد نظرت له بسخرية.
ريناد: واضح إن غرورك بيصورلك إني ممكن آخد أوامر منك.
لأ يا سيادة المقدم، حضرتك جاي في مهمة محددة وأنا هنا المسئولة.
رامي: بلاش كتر كلام، لأن مليش في رغي البنات ده.
واتفضلي على مكتبي نتكلم.
توجهت ريناد ل مكتبها وهي تنظر له.
ريناد: اتفضل على مكتبي.
ودخلت مكتبها دون أن تلتفت له.
وهو خلفها.
رامي: لو كانت رجلاً لقتله.
ريناد: …………….
دا ملخص الموضوع عشان تدخل تبقى فاهم اللي هيحصل.
واقتربت منه.
بس جوا، حذاري تفتكر إنك ممكن تبقى قائد على ري مهاب يا باشا.
واسأل عني كويس، لأن مبحبش حد يعدل ولا يتدخل في شغلي.
رامي: انتي عاوزة تقتحمي الباطنية بنفسك؟ انتي فاهمة؟
انتي حاطة إيه في الخطة؟
ريناد: مش أول مرة أقوم عمليات من دي وتنجح.
رامي: بنفاذ صبر.
اللي انتي بتقوليه ده تنفذيه في الروايات البوليسية اللي واكلة دماغ البنات.
على أرض الواقع استحالة.
واتفضلي نروح لسيادة اللوا.
ريناد: استني، لسه بتكلم.
رامي: رزع باب المكتب وعينيه لا تبشر بخير وهو يحدق بها ويضغط على أسنانه.
بص أولًا، مش أنا اللي هقبل تمشي كلامك عليا.
واضح إنك مش مستوعبة بتتعاملي مع مين.
ريناد: أنا...
رامي مقاطعًا: لما أتكلم تخرسي وتسمعي للآخر.
أنا متعودتش حد صوته يعلى عليا ولا يقاطعني، ودا بند تعرفيه.
متعودتش شغل يكون باسمي ويبوظ.
كلامك معايا من أول ما شفتيني ومش عاجبني.
بس بعدي وأقول معذورة، مش مستوعبة مين اللي قدامها.
إنما من اللحظة دي تقفي عند حدك وتلتزمي بتعليماتي، وإلا أنا هرفع فيكي تقرير.
واللي حصل وعديته مش هعديه.
وبصوت عالي: مفهوم؟
ريناد: بعند وصوت عالي.
لأ يا سيادة المقدم، مش مفهوم.
وتتعامل معايا على إني زميل شغل زيي زيك.
وللعلم لو على الرتبة، فـ أنا جايلي ترقية استثنائية برتبة مقدم لآخر عمليات تقوم بيها.
رامي: واضح إنك مش مستوعبة بتتكلمي مع مين.
أنا شغلي بيدرسوه في الكلية، يعني حضرتك شرف ليكي إنك أصلًا تشوفيني، وأنا لسه موافقتش أشتغل معاكي.
ريناد: ليه توافق أو ترفض؟ هو انت شغال شرطة قطاع خاص؟
لأ يا أستاذ، ركز وشوف بتكلم مين كويس.
رامي: اتفضلي على مكتب اللوا، ولينا كلام تاني.
متعودتش إن رتبة أعلى مني تنتظرني.
وبصوت عالي: يلا اتفضلي.
خرجو خارج المكتب ليجدو أصدقاءه في انتظاره.
وعندما لمحوا غضبه دخلو بسرعة مكتبهم وانتفضوا خوفًا منه، فهو مشتعل من الغضب.
وهي أيضًا تكاد تقتله بنظراتها الغاضبة من كلامه.
…………………
مهند: البت دي شايفه نفسها ومستفزة.
محمود: هي بصراحة قمر، بس مش طايقاها.
أنا معرفش ليه.
سيف: أنا عملت سيرش عليها، وهي بصراحة محترفة في شغلها وملهاش غلطة.
مهند: وانت عملت سيرش ليه يا ابني؟
سيف: مش هنشتغل معاها، فقولت أعرف هي مين.
محمود: مخطوبة يا سيف ولا متجوزة؟
سيف: لأ، انت فاهم غلط.
أنا عملت سيرش عليها كرائد مش كمزة.
الباقي ده تبعت والدتك تسأل والدته.
محمود: انت بتهزر معايا ولا إيه؟ إيه جاب سيرة أمي في النص؟
مهند: صلي على النبي يا محمود، هو يقصد تدخل البيت من بابه.
سيف: آه والله يا باشا، أنا أقصد فعلًا تدخل البيت من بيته وكله يبقى تمام.
مهند: وبعدين يا محمود، دي لو اتجوزتها هتعملك طابور ذنب كل يوم الصبح.
محمود: أعمل إيه؟ أمي مش ساكتة، عاوزة تشوف عيال.
سيف: طيب أنا هستأذن.
مهند: على فين يا سيف؟
و اقعد، انت زعلت ولا إيه؟
سيف: لأ أبدًا، أنا قولت ممكن تكونوا عاوزين تاخدوا راحتكم في الكلام.
محمود: انت بتهزر يا سيف؟ انت أخونا بصرف النظر عن أي انفعال.
اعذرني.
سيف: لأ أبدًا، بس متخلوش حواراتكم تنسيكم إننا عندنا ملاكمة انهاردة.
مهند: مع نفسكم، أنا خارج مع مراتي.
محمود: قول كدا ل رامي.
مهند: ربنا يستر وينسي.
اصل البت خللت من انتظار إني أتعشى معاها وفيها خناقة.
سيف: شوف ميزة السنجلة، مفيش كلبة حتى تقلق علينا ولا تسأل علينا.
محمود: آه يا ابني، مقاطيع والله.
بس كفاية إن معانا البوص.
مهند: اهو قرقكم ده جايبني ورا.
…………………
في مكتب عبد الناصر حدث.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الثالث 3 - بقلم كتابات ولائيات
في مكتب عبد الناصر
دخل رامي وهو في قمة غضبه، وخلفه ريناد تنظر له ببرود.
رامي: سيادة اللوا، اعفيني من المهمة وأنا مضطر أرجع تاني الإدارة.
عبد الناصر: أعفيك إزاي؟ دي مهمة كبيرة ومتنفعش من غيرك.
رامي: يبقى وجودي هنا على قد المهمة فقط. ولعلم حضرتك، أي تصرف متهور في الفترة اللي قبل المهمة هيبوظها.
ريناد: احسب على كلامك يا سيادة المقدم. يعني إيه تصرف متهور؟ إحنا هنا شغلنا مفيهوش غلطة.
رامي: مفيهوش غلطة؟ دي الخطة وكل التصور اللي إنتي حاطاه مفيهوش حاجة صح أصلاً. أنا مش فاهم إنتي خيالك صورلك الخطة دي إزاي.
ريناد: والله خيالي ده شغالة بيه من قبل وصول سيادتك وتشريفك لينا وناجحين من غيرك. وأنا اللي بطالب إنه ملكش حق تدخل في شغلي.
عبد الناصر: انتباه انتو الاتنين. الظاهر وجودي هنا ملوش احترام.
رامي: أنا بعتذر يا فندم.
ريناد: العفو يا فندم.
عبد الناصر: اتفضلوا اقعدوا ومش عاوز حد يتكلم ويعلق على كلام التاني.
ووجه نظره إلى رامي وأكمل: اتفضل يا سيادة المقدم اتكلم.
رامي نظر إلى ريناد بضيق، وبمنتهى البرود ونظرة حادة إلى ريناد وقال: لو سمحت يا سيادة اللوا، أنا عاوز النقيب ريناد تشرح لحضرتك خطتها. وبعد ما تخلص شرح خالص أنا هقول رأيي.
عبد الناصر: تمام. اتفضلي يا ريناد اشرحي.
ريناد: يا فندم، المفروض إن عندنا أخبارية النهارده إن في توزيع مخدرات من تاجر في الباطنية لتجار صغيرين. إحنا هنجهز قوة في النقطة دي والنقطة دي، وبعدين هنهجم عليهم.
وقبل أن تكمل كلامها، عبد الناصر: نهجم؟ إنتي عاوزة تروحي تداهمي الباطنية؟
ريناد: أيوه يا فندم، أصل التوزيع...
عبد الناصر: أصل إيه؟ إنتي مستوعبة إنك بتنتحري إنتي والقوة اللي معاكي؟
رامي: بالضبط يا فندم. ده اللي قولته ليها وهي طبعًا مصدقتش تعارض. لمجرد حب الظهور.
ريناد: ما تحاسب على كلامك يا فندم. حب ظهور إيه اللي بتتكلم عنه؟ إنت مش مستوعب إنت بتكلم مين.
عبد الناصر: هش خالص يا ريناد. أي حد هيسمع كلامك معندوش رأي تاني غير كده. إحنا قولنا استطلاع لأن التسليم استحالة يكون هنا وهنعرف مين من التجار اللي جاي من بره لحجز حصته ومتابعتهم. أما مداهمة يا ريناد، إنتي خيالك وسع أوي. ولو المداهمة سهلة كدا مكنا نفذناها من زمان.
رامي: اتفضل قول رأيك.
رامي: يا فندم، أنا رأيي إن عيونا هناك هتبلغنا باللي بيحصل. مع زرع عيون جديدة تحاول تكسب ثقتهم ومتابعة التجار. الموضوع إننا نطلع بنفسنا معناه أولاً إننا بنقولهم إحنا لينا عيون بينكم وعرفنا تحركاتكم. ثانيًا يا فندم، الموضوع التاني اللي إحنا جايين علشانه محتاج إننا منظهرش الفترة دي خالص منعا إن حد يشوفنا ويتعرف علينا، لأن الحدث هيذاع في الإعلام وتصوير وكده بنكشف نفسنا. فاعتقد الرائد محتاجة تريح حتتين ومتنزلش أي مداهمات أو طلعات ونكتفي بضباط الإدارة. ولو احتجت حضرتك نطلب إمداد من الأقسام القريبة من العمليات.
عبد الناصر: فعلاً عندك حق. كلامك صح. طول عمرك خبرة لا يستهان بيها. ليهم حق يسموك الثعلب، مبعديش عليك كبيرة ولا صغيرة.
ريناد: لأ، ده اتفاق صريح على إن شغلي يبوظ. لو سمحت يا سيادة اللواء، أنا بعترض. وثعلب ولا ديب، دا مش شغلي.
عبد الناصر: الزمي حدودك يا ريناد، بدل ما أدورك مكتب. لولا إنك ضابط كفء مكنتش هسكت. وده أمر إنك تبعدي عن أي عمليات الفترة دي وترتزي في العملية الكبيرة.
رامي: أنا شايف يا فندم إننا محتاجين نعلم الرائد الأتيكيت في الكلام والمشي والأكل وكل حاجة. كمان محتاجين إنها تتعود على حياة العارضات شوية. بمعنى أصح، عاوزين نخليها بنت ومش أي بنت، بنت تخطف العين.
وقف ولف حواليها وهو ينظر لها باشمئزاز من فوق لتحت.
رامي: عاوزين أنثى يا فندم. ومعلش سيادة الرائد، يعني محتاجة تدرب حبتين.
ريناد: إنت بتهزر؟ إيه دخلك بكده؟ وكمان إنت شايف نفسك تنفع أصلاً مدير أعمال أجنبي؟ إنت أصلاً شكلك من بولاق.
رامي: أنا مش مصدق. إنتي عرفتي منين إني من بولاق؟
وجز على أسنانه وهو يقول بصوت خافت: على كده تعرفي إن رجالة بولاق مبتقبلش ست تعلي صوتها.
عبد الناصر: شوف انت محتاج إيه ونبدأ فوراً.
ريناد: عمو! إنت متخيل بيقول عليا إيه.
عبد الناصر: عمو دي في البيت يا رائد ريناد. هنا في أوامر عسكرية فقط. وبعدين هو مش بيقول عليكي، هو بيتكلم عن المهمة اللي هتطلعوها اللي هو فيها رئيسك المباشر والمسئول عن نجاح المهمة، وحضرتك هتكوني من الفريق.
رامي: كمان بما إن مهمة مش سهلة، محتاج الرائد تدرب تحت قيادتي مع فريقي على شغلنا وطريقة التدريب على القتال، لأن أنا مبعرفش اشتغل مع حد غير محترف في شغلي. ولأنها بنت محتاجة تكون حريصة أكتر، لأن مش هنقدر نكون معاها في غرفتها طول الوقت للأسف.
ريناد: إنت فاكر نفسك مين عشان تفضل تقيم فيا وفي شغلي؟ أنا هتدرب معاك بس عشان أوريك إنك مغرور وإني أفضل من أفضل رجالتك يا سيادة المقدم، وتعرف مين هي ري مهاب اللي الداخلية كلها بتتكلم عليها. أما إنت بقى تطلع إيه.
رامي: أنا المقدم رامي منصور يا فندم. ويا ريت نبدأ من النهارده. الفريق عنده ملاكمة. وطبعاً مش هنقدر نتقل عليكي، بس هندربك خفيف خفيف معانا. لما تتعودي هعملك برنامج مخفف للي هتحتاجيه. بس.
ونظر إليها باستفزاز وغرور وهو يبتسم ابتسامة باردة.
رامي: بس ياريت حضرتك تنسي إنك راجل شوية وتتعودي تكوني بنوتة.
عبد الناصر: على بركة الله. ريناد تنفذي الأوامر، وده لسلامتك وحمايتك، وإلا هنشوف غيرك لو في أي شكوى.
ونظر إلى رامي: المهمة مهمتك يا بطل. شوف إيه يلزمها بالظبط واشتغل براحتك.
وهي تنظر لهم بغيظ وضيق، وصدرها يعلو ويهبط من الغضب، وتتابع حديثهم وهي تكاد أن تقتل ذلك المستفذ المغرزر البارد.
رامي: مبدئياً يا فندم، أنا رتبت موضوع إنها تاخد اسم عارضة معروفة والأوراق هتجهز. بس حضرتك عارف إننا محتاجين فيلا فخمة وشيك عشان هنعيش فيها ونتحرك في حياة العارضات. ومش هنقدر نيجي المديرية.
ونظر إلى ريناد: ولا نروح بيوتنا. هنشتغل بالأسماء والوظايف الجديدة.
ريناد: إزاي يعني نعيش فيها؟
رامي: أكيد. أي حد مجرد ما هيقدم للمسابقة هيعملوا عنه تحريات ولازم نأمن نفسنا. مفروض إنك مصممة وعارضة مصرية عايشة بالخارج طول عمرك وهترجعي تعيشي في مصر ومعاكي طقم الحراسة بتاعك اللي بيعيش معاكي يحرس سعادتك. وأنا المفروض المسئول عن سعادتك، حراستك، شغلك، مواعيدك، تدريباتك. فطبيعي هكون ملازمك. ولا إيه يا سيادة اللواء.
اللواء عبد الناصر: أيوه فعلاً.
ريناد: أنا مش ممكن أعيش مع البني آدم ده. ولا اللي معاه.
رامي: يبقى نشوف غيرها يا فندم. وأنا شفت إن في نقيب زي القمر بره وتنفع وهدربها.
ريناد: إنت يا بني آدم يا أبو عين زايفة بتبص لزميلة وتقيمها. وكمان بتوزع شغلي على مزاجك وتلكيكة عشان أعيش معاكم.
رامي: أولاً، قولت لسيادتك كلامك معايا بحدود. والشغل أنا المسئول عنه. وحضرتك مش عاوزة تمشي تبع الخطة، فاكيد هتتبدلي. المهم الخطة. ثانياً، أتلكك ده لما يكون قدامي واحدة ست يا رائد مهاب، مش زميل زيي زيك.
عبد الناصر وهو يكتم ضحكة عليهم، فهو يعلم غضب ابنة أخيه ويريد أن يظهر لها الجدية حتى يحميها من عنادها مع ذلك الرجل الذي لا يمتلك بين ضلوعه قلب، فهو يعلم أنه يستطيع أن يقتلها بدم بارد وبدون إثبات واحد عليه.
عبد الناصر: قرري يا ريناد وبسرعة، لأن مفيش وقت.
رامي: واضح إنها خايفة يا فندم على نفسها. وده حقها. أي بنت مكانها لازم تخاف وتتراجع. بس صدقيني أنا شخصياً شايفك زي سيف ومهند ومحمود، ناقص سيادتك بس الشنبر.
ريناد: إنت إنسان مستفز جداً. وأنا مش خايفة. وشوف هننقل الفيلا دي إمتى.
رامي: أول ما نلاقيها بس. مفروض إننا هنسافر بره وندخل بالأوراق الجديدة.
عبد الناصر: على بركة الله.
رامي: أستأذن يا فندم، ورايا شغل.
خرج، ونظرت هي لعبد الناصر وهي تصرح:
ريناد: يا فندم، أنوثة إيه اللي هيعلمها؟ هو إنت جايب واحد أعمى يا باشا مبيشوفش؟ ده مستفز جداً وقليل الذوق.
عبد الناصر: ريناد، العملية دي مهمة ليكي أكتر منه بمراحل، وإنتي محتاجاه. ده مدرب على أعلى مستوى، وأخد تدريبات بره مصر باحتراف. ده اخترق قيادة جيش دولة أخرى بكل برود وعاش وسطهم على إنه قائد منهم. إنتي متخيلة إنت قصاد مين؟ وبعدين إحنا فيها، لو تحبي تعتذري.
ريناد: أنا مش هعتذر، بس أنا بقى اللي هخوفه وهنشوف.
عبد الناصر بتحذير: خلي بالك، هو حالياً رئيسك المباشر. وأي مشكلة هتعمليها مش هقدر أتدخل.
ريناد: تمام يا فندم. عن إذنك عشان هطلع الاستطلاع.
عبد الناصر: قولنا إيه؟
ريناد: يا فندم، الشغل مترتب ومن بكرة هنبدأ تجهيز العملية دي.
عبد الناصر: عنيدة بجد. بس خلي بالك، مش عاوزين حد يتعرف عليكي.
ريناد: متخافش يا فندم، هلبس ملكي بس مش هسمح بشغلي يبوظ.
ودت السلام وانصرفت عن إذن سيادتك يا فندم.
وهو يتنفس بغيظ ويقول لنفسه: أنا خايف عندك دي توديك في داهية. مش هتحمل عليكي حاجة، بس سعيد بنجاحك وطموحك ونشاطك. صراع هفضل فيه أنا وأبوكي بين القائد والأب. بس إنتي تستاهلي فرصة وهأمنك ومش هسمح تتمس شعرة منك حتى لو على حياتي يا ريناد.
…………………………………
ريناد: عز، يلا عشان طالعين. وأكد على الرجالة كل واحد على موقعه ويفهم دوره. أنا هدخل أغير لبسي وأجي بعربيتي.
عز: تمام يا فندم. بس... بس أصل...
ريناد: بصوت عالي: في إيه يا عز؟ مش فاضية أنطق!
عز: أبلغ سيادة المقدم ولا إيه يا فندم؟
ريناد: وسيادة المقدم ماله بشغلنا؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ انصراف يا سيادة النقيب وأنا هخلص وأكون مع القوة بعربيتي.
نزلت ريناد لتأخذ سيارتها لتجد بجوارها سيارة غريبة. لتنظر لها وتنادي على أحد العساكر.
ريناد: يا صابر، هي عربية مين دي؟
صابر: عربية الضباط الجدد.
ريناد: أيوه مين فيهم يعني؟
صابر: والله يا باشا، غالباً الضابط الطويل ده أبو عضلات. طاقة منه ودا وعينيه ملونة.
ريناد: يا صابر، المقدم رامي تقصد.
صابر: معلش يا باشا، هو لابس ملكي بس هو كل اللي خدت بالي منه إنه عبارة عن عضلات ماشية.
ريناد: طيب روح يا صابر هاتلي سلاحي من مكتبي.
صابر: تمام يا فندم.
نهى: سلاحك معاكي يا ريناد.
ريناد: هش، اسكتي إنتي. هاتي مفك بسرعة من عربيتي.
نهى: هتعملي إيه يا ريناد؟
ريناد: اسكتي، ملكيش دعوة. هاتي مفك بسرعة. ولو اتكلمتي إنتي عارفة.
وأخذت مفك وفرغت 3 عجلات. وهنا وصل صابر.
صابر: يا فندم، مش لاقي السلاح.
ريناد: طيب يا نهى، اتفرجتي على العربية لما نرجع من العملية نبقى نكمل فرجة. طالما عاوزة تجيبي زيها، يلا. هتيجي معايا ولا هتروحي في البوكس؟
نهى: لأ، أنا مش طالعة يا فندم. أنا هرجع مكتبي عندي شغل.
ريناد: طيب يا نهى، خلي بالك بقي وسلام. وانت يا صابر، قفلت المكتب؟
صابر: أيوه يا فندم.
ريناد: هات بقي المفتاح واركب معاهم البوكس وخلي جابر هنا حراسة مكانك.
وابتسمت بخبث لأنها أخذت الدليل على معرفتها بسيارته معها. وركبت سيارتها وهي نفسها تشوف ملامح وجهه بعد أن أفرغت إطارات سيارته. ومش بس كدا، دي نزعت بعض منهم.
مهند: أيوه يا رنا، معلش هتأخر النهارده.
رنا: لأ بقي كدا كتير. إنت قولت هنتغدى بره ونخرج.
مهند: خليها عشي يا حياتي عشان عندي شغل.
دخل رامي عليه.
مهند بيكمل: خلاص يا رنا بقي عندي شغل. هخليها عشي. سلام دلوقتي.
رامي: بتعمل إيه في مكتبي؟ جاي تحب ولا إيه؟
مهند: هربان من المجانين. أعتذر لمراتي عن الغدا اللي باظ وأخليها عش.
رامي: وخلصت يا خفيف.
مهند: أنا طلاقي هيكون على إيديكم يا داخلية.
رامي: انجز روح شوف شغلك.
مهند: لازم يعني تمرين النهارده.
رامي: آه. ومتخافش، همشيك بدري عشان مراتك متقفلش عليك بره.
مهند: ربنا يستر، يا رامي. والله مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. ربنا يخليك ونفرح بيك.
رامي: طيب يلا من هنا. إنت هتشحت عليا ولا إيه؟ يلا قبل ما أرجع في كلامي.
مهند: وعلى إيه.
وأخذه وفتح باب مكتبه وزقه. ونظر لهم.
رامي: استعدوا للتمرين النهارده يا رجالة.
سيف: أنا عندي.
رامي نظر له بشرر: عندك إيه؟
سيف برعب: عندي تمرين ومنتظر معاده يا قيادة. والله.
ونظر إلى محمود: وانت يا محمود، مستعد؟
محمود: ربنا على المفترى.
رامي: بتقول حاجة؟
محمود: بقول ربنا يخليك لينا يا قيادة. والله.
خبط الباب ودخل العسكري مصطفى.
مصطفى: رامي باشا، سيادة اللواء بيتصل بسيادتك في مكتبك ومش بترد وعاوز...
رامي: إنت اسمك إيه؟
مصطفى: مصطفى يا باشا.
رامي: متجوز يا مصطفى؟
مصطفى: لسه يا باشا، بس خاطب وفرحي كمان شهر.
رامي: طيب يا مصطفى، مبروك. ابقي اعزمنا على الفرح.
مصطفى: بجد يا فندم؟ ده شرف ليا طبعاً.
رامي: روح وأنا جاي.
محمود: ك ما إنت بتحضر أفراح أهو. ليه بقي مرضتش تيجي معايا؟
رامي: يا ابني إنت شايف الواد مؤدب وغلبان إزاي؟ هنروح ننقط وننبسطه ونمشي. أما معاك أمك وبتدور ليك على عروسة مال أهلي أنا بيكم. يلا هروح أشوف اللواء عاوز إيه وأرجع. عاوز يكون كل واحد عرف هيعمل إيه ويجهز أسئلته. سلام يا...
أيوه يا فندم.
عبد الناصر: بص يارامي، أنا عاوزك تتعامل إننا أصدقاء.
رامي: العفو يا فندم.
عبد الناصر: لاء، أنا بتعامل مع كل اللي بيشتغل معايا كده، عشان كده بيتكلموا بحرية. بس وقت الجد مفيش تهريج.
رامي: شرف ليا يا فندم. ما أنا كنت فاكر...
عبد الناصر: كنت فاكر ساكت. ل ريناد عشان بنت أخويا. لاء يا رامي، تبقى غلطان. ريناد فعلاً ضابط ذكية وشاطرة وكفء، وأنا بتعامل مع كلهم هنا كده. بس طبعاً هي ليها معزة برضه. عشان كده أنا طالب...
رامي: خير يا فندم.
عبد الناصر: أنا مش عاوز حياتها تتعرض لخطر. عاوز نحافظ عليها، وفي نفس الوقت هي تشتغل وتدرب بمهارة عشان العملية تنجح. أي خطر، بلّغني.
رامي: يا فندم، أنا اتعودت إن حياة فريقي مقدمة على حياتي ومبضحيش بحد منهم.
عبد الناصر: هي عنيدة شوية.
رامي: متقلقش يا فندم، أنا أوعدك إن حياتها أمان. وده مش عشانها بنت أخو سيادتك، ده لأنه واجبي.
عبد الناصر: تمام يا رامي. لو حابب تطلع معاهم، مفيش مشكلة.
رامي: أطلع فين يا فندم؟ معاهم؟
عبد الناصر: عملية المراقبة.
رامي: هي مفروض متطلعش.
عبد الناصر: لبست ملكي وطالعة بعربيتها.
رامي: مينفعش يا فندم، دي متهورة وممكن تبوظ كل حاجة. أنا بعد إذنك هروح ألحقهم.
عبد الناصر: إنت حالياً رئيسها المباشر، وأنا بلّغتها بكده. تقدر تتفضل.
خرج رامي مسرعاً.
مصطفى: هما فين الضباط؟
مصطفى: طلعوا يا فندم.
دخل رامي للضباط: مهند حصل.
نزل رامي مسرعاً نحو سيارته، ولكنه نظر بشرر لإطاراتها واستدعى العساكر.
رامي: إنت يا مين عمل كدا في العربية؟
جابر: معرفش يا فندم، أنا دوبي مستلم حراسة حالاً.
مهند: طيب فهمني إيه.
رامي: مش وقته. إنت اسمك إيه؟
جابر: أنا جابر يا باشا.
رامي: جهزلي بوكس بسرعة وهات لي الجهاز ده.
جابر: تمام يا فندم. هشوف السواق.
رامي: هات مفاتيح البوكس، أنا اللي هسوق ومش عاوز سواق. اخلص.
جابر بخوف: تمام يا فندم.
وذهب ونفذ الأوامر.
مهند: مش تفهمني إيه.
رامي: اركب وهتفهم. بس لما ألاقي إيدي على اللي عمل كدا في العربية، هنفخه.
مهند ركب: هو إنت طالع بالبوكس تدور على اللي عمل كدا في العربية؟
رامي: وقت هزار. رايح أرجع الزفتة دي اللي شايفة نفسها ومش بتقدر التعليمات وهتبوظ الشغل. وديني لـ هوريه.
مهند: الله يرحمها، كانت حلوة وصغيرة، يا حسرة قلب أمها عليها.
رامي: إنت هتندب؟
مهند: ساكت آه.
رامي: امسك الجهاز وشوف وصلوا في أي مصيبة وانجز.
مهند: تمام يا فندم.
ونفذ الأوامر وهو ينظر للشرر المتطاير من عين رامي ومن سرعته في القيادة واحتكاك السيارة بالطريق. فرامي برغم بروده الدائم، فعصبيته قاتلة وهم يعلمون ذلك.
بعد قليل وصلوا للمكان وكانت الكارثة.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الرابع 4 - بقلم كتابات ولائيات
بعد قليل وصلو للمكان وكانت الكارثة.
"يا نهار أبوكي أسود!"
"في إيه؟"
"بص بتعمل إيه هنا!"
"إيه مش فاهم؟"
"مش فاهم إيه يا زفت! مش وقت غباء، أنا قايل تحاول تختفي. تقعد تلعب طاولة وتشرب شيشة على القهوة في عقر دارهم؟ وكمان النهاردة العيون هناك مفتحة. وتقولي محترفة؟ ومين البأف اللي بتلعب وياه ده؟"
"إيه ده؟ أنا مفهمتش! يا نهار أسود، شكله عسكري وهيعمل إيه؟"
"أنا لو رحت هطلع روحها وروح اللي خلفوها. إنت هتروح، هتعمل إنها مراتك واتأخرت عليها وتاخدها وتمشي بهدوء وتسلمها لي هنا تسليم أهالي."
"لا، إحنا محتاجينها. بص، خد إنت البوكس وتابع مع الفرقة وأنا هتصرف."
"أهم حاجة تتزفتوا كلكم النهاردة في الجيم والهانم معاكم."
"بتتكلم جد؟ هتيجي معانا هي متأكدة؟"
"وأنا من إمتى بهزر؟"
"ده جيم بلدي يا كبير."
"عارف كويس، خلصني من المصيبة دي بدل ما هخلصكم كلكم منها."
"توكلنا على الله..."
ولبس الجاكت بتاعه ونظارة الشمس وتوجه إليه.
"ندا حبيبتي، أنا آسف اتأخرت عليكي، يلا علشان نخلص ونجيب الولاد من المدرسة."
"إيه؟"
"مش وقته يا قلبي، يلا بينا. إنتي راكنة فين؟ أصل عربيتي عملتها معايا ودا اللي آخرني."
وسحبها فوراً وهو يمسك يدها ويضمها إليه وهمس لها: "إحنا متراقبين يا سيادة الرائد، اعذريني."
وبعد أن تصل إلى سيارتها يتفاجئ بقلم على وجهه وهي تقول: "إيدك اللي لمستني بيها دي يا سيادة الرائد هقطعها لك! إيه؟ تعرف إنت بتكلم مين؟ والزم حدودك!"
يسير بغضب شديد ويصل إلى مول وهو يركن السيارة.
"إيه؟ وقفت هنا ليه؟"
"علشان لو متراقبين مش هنروح على القسم وأقولهم إحنا أهو. واتفضلي انزلي، هنشتري حاجة وتاخدي عربيتك وتمشي. وأنا آسف إني لمست إيدك، بس سيادتك متعرفيش إيه بيحصل في المنطقة. أما بقى إيد سيادتك الطويلة دي، فـ أنا هقطعها لك. أنا غلطان اللي مسبتش رامي يتصرف معاك."
"لأ، خوفت منك؟ أنا إنتو جايين فاكرين إيه؟ إنت والقائد بتاعكم المغرور؟ لأ، تلزموا حدودكم معايا، ومستنية أشوف هتقطعي إيدي إزاي. أما نزول المول مش هننزل."
"مفيش مشكلة، أنا هنزل أجيب حاجة وخليكي في العربية. بس اللي حابب أقولهولك، التهور في شغلنا مش شطارة، الشطارة إنك تعملي اللي عاوزاه وإيدك نضيفة وصورتك بعيدة. ومش عيب نتعلم منك ولا تتعلمي مننا، العيب إننا نحارب بعض. وصدقيني، رامي كل اللي عاوزه حماية ومصلحة فريقه. وأنا لما اتصرفت كدا خفت عليكي من المنطقة ومن غضب رامي، وقولت إنك زي أختي."
تركها وانصرف دون أن يسمع لها.
قفلت سيارتها ونزلت خلفه وهي تشعر أنها حانقة عليهم بزيادة، ولكن برود رامي وغروره يجننها. فهي لا تحب أن يعاملها أحد بهذا الشكل. هي طلبت أن تعامل كأي فرد في الفريق، ولكن مهند ليس ذنبه أن تصب غضبها فيه، فهو شخص هادئ ومهذب وربما لم يقصد أن يلمسها.
بعد قليل وجدته يذهب إلى محل ملابس حريمي ويقف محتاراً ويختار بعناية شديدة فستاناً. وهو يفتح موبايله وينظر فيه ويغلقه.
شعرت أنها زودتها، فذهبت له.
"خطيبتك؟ بتحبها؟"
"مراتي وبموت فيها."
"أنا ممكن أساعدكم."
نظر بجواره بغضب: "شكراً، مش عاوز أتعب سيادتك."
"مش قولت إني زي أختك؟ ولا ده كلام وقت غضب؟"
ابتسم: "ده شرف ليا إن رائد ريناد تكون أختي."
ابتسمت: "ممكن أشوف صورتها؟"
فتح لها الصورة.
"ما شاء الله، زي القمر والحجاب عليها تحفة."
دخلت ومرت بين الملابس واختارت فستاناً من اللون الفيروزي ومعه حجاب أوف وايت.
وبسرعة نادت عليه.
"مهند، إيه رأيك في الطقم دا؟" وابتسمت: "تسمحلي أقول مهند؟"
"شرف ليا يا فندم." ونظر للفستان بتقييم: "حلو أوي، هو لون دا اللي بدور عليه؟"
"لو محتاج أي مساعدة أنا معاك." وابتسمت: "وبلاش أفندم دي، ممكن نكون متراقبين."
"الله! بتعرفي تضحكي أهو يا شيخة؟ من ساعة ما شوفناكي وإنتي عفاريت الدنيا بتتنطط في وشنا."
"نعم؟ تقصد إيه؟"
"لأ والنبي، أنا على الكاشير هحاسب أحسن حد يشوفني ويقول لمراتي وهي مش ناقصة أصلاً، من ساعة فرحنا وبنشوف بعض صدفة، لما إيه نكد مركز جدار."
"ربنا يخليكم لبعض، شكلكم عرسان. مع الوقت هتفهم طبيعة شغلك. لو محتاج أي حاجة تاني أنا معاكم."
"لأ، أشكرك. تقدري تروحي، لأن عندنا تدريب النهاردة."
"صحيح، فين العنوان؟"
مسك مهند موبايلها وكتب لها رقمه وهو يبتسم: "رني عليا وهبعتلك لوكيشن." ونظر إليها: "بس متتخضيش من المكان، هو مكان مخصوص بندرب فيه، بس بس. ولا هتشوفي بنفسك."
"إيه؟ مش جيم يعني؟"
بضحك: "هو جيم بس يدوي، إحنا اللي عاملينه، يعني جيم بلدي."
"مفيش مشكلة، رنيت عليك، ياريت تبعت لوكيشن. واتفضل أوصلكم."
"مش عاوز أتعب سيادتك يا سيادة الرائد."
"اعتبر دا رفض منك إني أقول مهند."
"أبداً، بالعكس يا ريناد، إحنا زملاء، ولا إيه؟"
"أكيد، وأتمنى أتعرف بالمدام. بس اتفضل أوصلك القسم تاخد عربيتكم."
"لأ، أنا هاخد تاكسي. أصل كنت مع رامي في عربيته ودخل القسم، طلع لاقي الكاوتشات بايظة."
بتمثيل الصدمة: "إيه؟ إزاي كدا؟"
بخبث: "مش عارف، بس هو لو عرف مين عمل كدا مش هيسكت. رامي صعب جداً ومبيسمحش بأي غلط، ولا حد يقرب من حاجاته."
"طيب خلاص، اتفضل أوديك المكان اللي عاوزة وأروح أجهز للتمرين."
"يعني فعلاً جوزها؟"
"المجهول: أيوه يا معلم. راحوا مول كبير واتخانقوا ونزلت وراه. اشتروا لبس واشتروا حاجات ومشوا. أراقبهم برضه."
"المعلم: لأ، كفاية. تعالي ارجع. أنا خفت من لبش بس والواد اللي كان بيلعب معاها طلع صايع وهو اللي قعد يتحايل عليها عشان تدفعله الحساب."
"المجهول: أه يا معلم، العيال قالولي وطلبت له وكانت مستعجلة."
"المعلم: الغريبة إن شعرها مش مبين وشها. حتى جوزها خدها وجري."
"المجهول: الموضوع يا معلم، ينكشوا شعرهم ويجوا يشوفوا الأسرار."
"المعلم: اسمها الآثار يا جاهل، اتعلموا بقى..."
"عبد الناصر باشا، أنا هبعت لحضرتك على الموبايل حالاً لينك. افتحه هيفتح معاك المراقبة مباشر."
"شوفت ريناد؟"
"متقلقش، كله تحت السيطرة."
"تمام يا رامي. على فكرة، العربية إيه حصل لها؟ جابر قالي وبعت. جبت الولاد ضبطوهارامي: تسلم يا باشا."
يغلق الخط وهو يقول: "أنا مش عارف البني آدمة دي هتشتغل معايا إزاي من غير ما أقتلها."
يغلق الخط وهو يقول: "هو دا اللي هيضبطك يا ريناد، وعلشان كدا أنا هريحه على الآخر هنا."
في المساء.
تتصل ريناد بـ مهند.
"أنا جيت على لوكيشن."
"إحنا في الجنينة ورا الباب، هتلفي لـ..."
"هو إيه الرجالة دي كله؟"
"أه، هو جيم رجالي حبتين."
"طيب سلام، أنا داخلة عليكم."
دخلت ريناد الجيم وهي ترتدي ليجن أسود قصير يصل لمنتصف ساقها، عليه بدي كت من اللون الأحمر الناري يبين ويزيد من بياض بشرتها، وتربط على وسطها جاكت تريننج أسود، ورافعة شعرها لأعلى على شكل كعكة عشوائية، شكلها قمة في الأنوثة والجمال، وتحمل حقيبة على ظهرها بها أدواتها.
"مسا الفل يا رجالة!"
يلتفت لها مهند: "ريناد، تعالي. إحنا هنـ..."
"مهند، أحط شنطتي فين؟"
"تعالي معايا، أنا وإنتي هنتدرب سوا."
"فل أوي يا مهند." وتضحك.
"سيف: إنت شايف اللي أنا شايفه؟"
"محمود: إنت سامع اللي أنا سامعه؟"
"سيف: أه. إمتى دا؟"
"محمود: بنت لازينة طلعت إيه قمر."
"سيف: وضحكتها تجنن."
رامي داخل: "إيه يا بهوات؟ إنتو واقفين سايبين التدريب ليه؟"
وينظر ناحية التي ينظرون إليها.
"هو مهند جايب مراته في إيده ولا إيه؟ هو بيستعبط؟"
"مرات مين دي؟ الرائد مهاب."
"دي تهاب مش مهاب، يا لهوي يا با."
ينظر لهم رامي: "يا نهار أبوها أسود! وإيه اللي هي مش لابساه دا؟ وإيه الضحك اللي مع مهند دا؟"
ونظر للشباب: "انتباه واتلموا. دي زميلتكم، يعني أختكم. مفهوم؟"
"مفهوم يا فندم."
"بس هي الصدمة الصبح كانت راجل أو..."
"يلا ابدأوا، مفيش وقت."
وأنطلق لها: "إيه اللي بيحصل؟"
ببرود: "إيه يا فندم؟ جيت تبع الأوامر للتدريب؟"
"ودا لبس تدريب دا؟ إنتي جاية تشيلي حديد ولا تلعبي زومبا؟"
"والله كويس إنك تعرف الزومبا، بس أعتقد إننا في جيم، ودا لبس الجيم."
ونظرت إلى مهند وهي تبتسم بخبث: "مش يلا يا مهند بقي عشان منتاخرش؟"
"تمام يا ريناد. اتفضلي معايا."
"ريناد ومهند؟ طيب يا مهند، أعتقد إنك عاوز تروح تتعشى مع رنا."
"أه فعلاً، بس هدرب مع ريناد حبة قبل ما أمشي."
بخبث: "لأ، روح أنت ملاكمة مع الشباب وأنا هدربها قتال."
"تدرب مين؟ لا مؤاخذة يعني، إنت متعرفش أنا مين؟"
"لأ معرفش، بس أحب أتعرف. ووريني آخرك."
فكت الجاكت وألقته في الأرض، وخلعت الحذاء ووضعته جنب الجاكت.
لاحظ نظرات الشباب في الداخل من خلف الشبابيك له.
بصوت عالي: "محمود، أخلي الجيم اللي جوه دامش عاوز غيرنا. وهنتدرب بره كالعادة. وكل واحد فيكم عينه في شغله، مش عارف بتبصوا على إيه أصلاً."
"تمام يا فندم، بس بصراحة كدا هنشك فيك يا قيادة."
نظر له نظرة آخرسته.
ونظر إلى الجميع بقرف واتجه لـ ريناد وهو مش طايقها.
"جاهز يا باشا؟"
وهو ينظر لها بمنتهى البرود ويحرك كتفيه بهدوء: "جاهز."
وفجأة وجدها تطير وتركله بقدمها في وجهه ليتفاداها بكل مهارة، ويكور يديه ويحاول ضربها، ولكنها تصده بكل مهارة. وتحاول ضربه ويصدها. وكان يحاول أن لا يصيبها لأنه يعلم أنه أقوى منها بـ مراحلة.
والكل ترك تدريبه وانتبهوا لخفتها ومهارتها. وكانت مباراة رائعة وهي ماهرة جداً في الصد والرد، ولولا مهارة رامي كانت أصابته إصابات كثيرة.
"ياااه، ليها حق تكون مغرورة بنفسها دي. شاطرة أوي وحلوة أوي."
"بس تخوف يا سيف. ودا مش بتخربش، دي بتعض."
"أنا مش مصدق إن في ستات كدا. دي شاطرة أوي يا محمود، دي نحميها؟ دي تحمي بلد؟ دا القيادة مش قادر عليهارامي: "..."
"لأ، أنا لسه معاكم من قريب. مشفتش. ربنا يستر علينا."
بعد فترة.
"برافو يا رائد مهاب، بس محتاج أسرع من كدا. بريك 10 دقايق، وتعالي علشان هتدربي ملاكمة مع سيف. وأنا مع محمود."
"سيف مين اللي أتدرب معاه دا؟ مش هيتحمل خبطتين."
"ما تدرب أنت مع سيف يا قيادة، وأنا هدرب مهاب. متقلقش."
"أنا آخر مرة وشي اتطبـ..."
"واصلاً إيه يوصله لوشك؟ مش عارف تحميه يا خفيف؟"
والتفتت بسرعة ولكمته وهي تقول: "أوبس، برضه محميتش وشـ..."
"أنا أي..." (سيف عضو فعال معهم ولكنه ليس بمهاراتهم لأنه انضم إليهم مؤخراً لجدارته في الإلكترونيات، وهو متوسط الطول، متوسط البنية، ريفي، الحديث قليلاً، وهو أصغر من ريناد بـ 4 سنوات).
التفتت لـ رامي وهي تقول: "إيه الرجالة بتاعتك دي يا باشا؟ دا مش متحمل الطبطبة وهيموت في أيدينا. طيب لو اتدربنا بجد، هتلاقي له قطع غيار منين؟"
ودخلت على كولر المياه المثلجة ووضعت رأسها تحته وغسلت وجهها به. وأخرجت منشفة ونشفت المياه المتساقطة وهي بتقول: "أنا جاهزة."
"خلاص، يلا يا محمود اتدرب معاها على ما أخلص تليفوني. وأنت يا نيلة روح حط تلج على عينك، وتستاهل أكتر من كدا."
"أنا جاهزة."
"واو، هو القمر نزل من السما وقاعد معايا."
"بس متكسفنيش. الطقم يجنن أوي بجد. أول مرة أعرف إنك بتعرف تختار."
"بصراحة، مش اختياري."
"إيه؟ اختيار مين؟"
"بصي يا ستي، بدون دخول في تفاصيل شغلي، لأنك عارفة إنها أسرار، وإني بحب أفصل وأسيب الشغل بره. أنا كانت معايا رائد زميلتي وكنا مضطرين ننزل المول. هي لاقتني محتاس فساعدتني."
"إيه؟ إنت بتهزر؟ وأنا برضه بقول من إمتى بتعرف الكلام دا؟"
"وهي بقي حلوة وواخدين على بعض وبتخرجوا سوا؟"
"أولاً، أنا أول مرة أشوفها امبارح. ثانياً، أنا دخلت اخترت وهي لقتني سرحان في حبيبة قلبي وعاوز أخرج معاها خروجة محصلتش، فعرضت تساعدني. دي حتى طلبت تتعرف عليكي. غير إنها بنت أخو الريس بتاعنا. حلوة بقي وحشة، أنا مش عارف غير إنها رائد زميلنا ومعانا في مهمات وشغل."
"طيب اعزمها عندنا على الغدا أتعرف عليها وأنا أقيم. بس بصراحة الفستان يجنن. وهي بقي اشترت إيه؟"
"لأ، مشترتش. إحنا كنا مضطرين. بقولك ندخل المول وأنا اللي اشتريت وخرجنا طول."
"طيب يلا نخرج، مش هضيع اليوم دا، مش بيتكرر كتير."
"جيم بلدي ورجالة؟ أوعى يكون الجيم اللي في النادي."
"لأ، دا بتوع المخابرات بس اللي بيروحوه."
"نهار أسود يا ناصر! دا بلدي وكمان كلهم رجالة."
"أه يا سيدي، رامي شايف إن الجيم العادي دا ترفيه. وكمان متخافش، أنا موصيه عليها ومعاها عسكري خدمة بيشوف طلباتها، وأنا مظبطه."
"بس رامي مش سهل وعصبي يا ناصر."
"رامي اللي هيضبط بنتك، وتعرف إنها تبطل طيحة في الكلمة."
"يعني تفرعنها وتقول يضبطها؟"
"مقدرش أتحمل عليها حاجة، فقولت أظبطها. يا مهاب، متخافش."
"مطمن، بس ربنا يستر وهي متعصبوش."
"دي مطلعة روحه وروح اللي معاه، واللي معصبها إنه بارد. بس معلش، لازم تتأقلم على الشغل وإنها تطيع الأوامر وتتعامل مع فريق رجالة عادي."
"طيب والمهمة؟"
"متقلقش، أنا لو هيكون في خطر عليها مش هضحي بيها. وغير إنها فعلاً شاطرة أوي في شغلها بدون أي واسطة ولا توصيات."
"ربنا يستر."
"يا ابني يا حبيبي، لما ترجع من المؤتمر ابقي روح لها."
"يا أمي، هسلم على خالتي وأمشي."
"خالتك؟ ولا بنت خالتك؟"
"قربت أفقد الأمل، معرفش ليه بتعمل كدا في نفسها."
"حياتها وطباعها كدا."
"بس جواها طفلة بجد."
"طفلة بتعض وتخربش، مش كدا برضه؟"
"يا أمي، إنت ليه قلبتي عليها مرة واحدة؟"
"هي بنتي وبنت اختي وحبيبتي، بس إنت ابني يا معتز، إنت أغلى عندي، إنت عمري، ومقدرش أشوفك متمرمط كدا وأبقى مبسوطة. البنت مش شايفة ك. طباعها، حياتها، شغلها غير يا ابني. عموماً، ربنا يعملك الخير يا حبيبي."
بعد أن أنهى رامي تليفونه، توجهه للتدريب.
"ولكن يا نهار أسود!"
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الخامس 5 - بقلم كتابات ولائيات
بعد أن أنهى رامي تليفونه، توجه إلى التدريب.
"يا نهار أسود!"
نظر من بعيد ليجد أن محمود يقف هو وريناد، وكل منهم مصوب سلاحه نحو الآخر.
ليتجه بسرعة نحوهم ويحاول أن يتمالك أعصابه، فهو يعلم أن محمود مختلف عن مهند، فهو أكثر عصبية، ويعلم أن ريناد عنيدة جداً، ومن الممكن أن أحدهم يتهور وأن يحدث ما لا يحمد عقباه، فهو بالرغم من عصبيته وقوته وقلبه الميت، إلا أنه لا يحتمل أن يصيب أي مكروه لأحد من زملائه، وخصوصاً صديقه المقرب وزميلته التي أوصاه عمه عليها.
فتحرك بسرعة وبهدوء واتجه إلى جوار سيف الذي يجلس فارغ الفاه ويضع أكياس تلج على وجهه الذي به كدمات من أثر خبطات ريناد.
رامي بصوت خافت لسيف: "إيه اللي بيحصل؟"
سيف: "شكلك يا فندم هتخلص منهم بدري."
رامي: "إيه وصلهم كده؟"
سيف: "العند يا باشا، بس الأمان لسه متشد."
رامي: "طيب كويس."
وبحزم وبصوت قوي: "رامي انتباه يا فرقة، إيه بيحصل هنا؟"
أنزل محمود سلاحه وهو يتنفس بغضب: "آسف يا قيادة."
ريناد لم تنزل السلاح.
رامي: "رائد ريناد انتباه ونزلي السلاح."
ريناد: "مش قبل ما أعرف الباشا أنه لما يتعامل معايا عينه متترفعش."
رامي: "نعم! يعني إيه الكلام ده؟" وهو ينظر بغضب إلى محمود.
محمود بتوتر: "أبص لإيه دا؟ إنتي زميلتنا."
رامي: "طيب معلش نزلي سلاحك واتفضلوا، انتباه علشان نعرف الحكاية، ونظر لهم بقوة، واللي غلطان هيتعاقب."
ريناد: "إنتو أصحاب في بعض يا سيادة المقدم؟"
سيف: "مين قال كده؟ دا لو بيعاقب حد، إيرات على غطه، إحنا بيضاعف، وحياة أبويا الحج لو ليكي حق هيجيبه."
ريناد نزلت السلاح وذهبت لتضع المياه المثلجة على رأسها حتى تهدأ.
رامي نظر لمحمود: "إيه اللي شفته وسمعته ده؟"
ريناد تأتي وقد تبعثر شعرها وانفرد.
محمود: "أنا كل اللي قلته، قصدي أنا مقصدش اللي وصلها."
ريناد: "متقصدش إيه يا باشا؟ إنت بتعاكسني وتقول متقصدش؟"
رامي: "بهدوء، حد يحكي لي."
"احكي يا سيف."
سيف: "هما كانوا بيتمرنوا زي الفل ومفيش مشكلة، فجأة لقيت صوتهم علي، وأنا كنت ملبوخ في وشي اللي اتطبق ده."
"احكي يا ريناد."
ريناد: "الباشا المحترم، بنتمرن فجت الإصابة في وشه، لقيته بيقولي: أحلى إصابة طالما من بنت قمر زيك. فاضطريت أضربه، اتعصب وقالي: بت انتي فاكرة نفسك مين؟ دا أنا أتاويكي، معاش ولا كان اللي يضربني. اضطريت أجيب سلاحي علشان أوريه إن مش بضرب بس لاء بقتل كمان."
رامي: "عندك حاجة تقوله؟"
محمود: "أنا بهزر معاها، مكانت بتهزر مع مهند، على الأقل أنا فاضي، مهند متجوز."
رامي: "اخرس خالص، وحسابك معايا." ورمى الجاكت خاصته في الأرض وهو يتوعد له.
ونظر لسيف: "وسع الأجهزة وافتح الشارع."
ونظر لمحمود: "نص ساعة تكون مستعد."
محمود: "بضيق."
رامي بغضب: "مبسش! دا علشان لما تكلم زميلتك تكلمها بكل احترام، لما تتكلم على صاحبك تتكلم بأدب، واضح إنك مش مستوعب وأنا اللي هفوقك."
سيف: "يالهوي عليك، الله يرحمك، كنت ابن حلال ولسه مدخلتش دنيا."
ريناد لسيف: "إيه في إيه مش فاهمة؟"
سيف: "شيلي معايا، الهي ربنا يسترك، وإلا هيحشرني معاهم، أنا كان مالي ومال الشغلانة دي؟ مكنت خلصت كليتي واتلميت في أي شركة."
ريناد: "اخلص قول أحسن."
سيف: "ساعديني وأنا هشرحلك، بس قلبك جامد."
ريناد: "حجر."
سيف: "أعصابك جامدة."
ريناد بضيق: "حديد، ما تنطق وبطل ولولة زي النسوان."
سيف: "لازم حد منهم يغمى عليه من الوجع، وطبعًا رامي باشا عبارة عن لوح حديد، عمر ما في حد قدر عليه، بس الشهادة لله بيكسر ويصلح برضه، ميسبش غيره يصلح. استنى اللي هيعرف يهدي الدنيا حبة، هو مهند باشا، اطلبه واحكي له."
ريناد: "مش مستوعبة، وإيه اللي يجبرهم يتحملوا كده؟ وإيه التعامل ده؟ وأصلًا غير قانوني."
…
ديفيد: "أنا عاوز تتفق مع شركة وتبدأ تنزل إعلانات التقديم للمسابقة."
ميار: "تمام يا فندم."
ديفيد: "عاوز إعلان عن الموظفين وكل اللي هيشتغلوا الأول، وبداية إعلان التقديم بعد شهر نكون خلصنا الإداريين واللي هيشتغلوا."
ميار: "جهز الإعلان وأعرضه على سيادتك بكرة يا فندم."
ديفيد: "ميار عاوز الإعلان النهارده علشان يتنشر بكرة ونبدأ المقابلات، مش عاوز غلطة. إحنا شركة عالمية ومش هسمح بغلطة."
ميار: "أمرك يا فندم، هشتغل عليه أنا وزمايلي."
…
"الو يا سيف، خير في إيه؟"
سيف: "مهند في..."
مهند: "ينهار أسود! طيب أنا جاي."
رنا: "جاي فين؟"
مهند: "معلش يا رنا، في كارثة. تعالي أحكي لك في الطريق."
رنا قامت بسرعة معاه واتجهوا بالسيارة إلى الجيم. وفي الطريق حكى لها وهي غير مستوعبة.
رنا: "دي مش آدمية، إنت بتدخل معاهم؟"
مهند: "أيوه، علشان كده بقولك مينفعش يتساب."
رنا: "سوق بالراحة، هنعمل حادث."
مهند: "محمود غبي، ريناد مش بنت، هو متخيل إيه؟"
رنا: "مش بنت إزاي يعني؟"
مهند: "يعني دي ضابط شاطرة وناجحة وعنيدة، مش بنت تتعاكس أو يتهزر معاها بالطريقة دي."
رنا: "هي حلوة؟"
مهند: "مخدتش بالي، أنا شايفها زميلتي وبس. يا رنا، علشان أقيم حلوة ولا وحشة يبقى هبص لها إنها بنت."
رنا: "حبيبي، قصدي لو كده نوفق راسين في الحلال."
مهند: "مش وقته، المهم نلحقهم."
وصل مهند هناك ونزل يهرول من سيارته.
سيف: "وصلت في وقتك، باقي 5 دقائق ويبدأ."
مهند: "بص روح عطل عربية ريناد بأي شكل، عاوزة عطل ميبانش إنه مفتعل، ودي لعبتك، العربية حديثة."
نظر إلى رنا: "متنزليش يا رنا خالص من العربية. والعصير ده لازم تعزمي على ريناد وتشربه بأي شكل، وأول ما تشربه ترني علي."
رنا: "مش فاهمة."
مهند: "هفهمك بعدين."
ودخل بهدوء لهم.
محمود: "أهلاً بالباشا، خير سيبت السهرة وجاي تتفرج؟"
مهند: "بصوت عالي، لاء جاي لسبب تاني، وبهدوء، إيه اللي انت هببته ده؟ إنت مش عارف عصبية رامي في الغلط؟"
محمود: "أنا مغلطش، أنا كنت بستفزها مش أكتر."
مهند: "هو فين؟"
محمود: "انت عارف، هو جوا في حمام التلجرام."
رامي خرج: "مهند إيه جابكم؟"
مهند: "أصل رنا أصرت تتعرف على ريناد، فقولت أجيبها في الطريق واحنا رايحين لحماتي."
ريناد فين؟ مش باينين.
محمود: "بتدرب ورامي."
مهند: "طيب عن إذنكم دقيقة وراجع ليكم."
ذهب مهند لريناد.
ريناد: "مهند إيه جاي بسرعة كده؟"
مهند: "أصل رنا معايا وحابة تتعرف عليكي."
ريناد: "هو إيه بيحصل؟"
مهند: "عادي، واخدين على كده، هي في عربيتي بره، اطلعي معاها لو ممكن، وأنا هشوف الشغل."
ريناد: "مهند أنا مقصدتش دا يحصل، بس أنا مبحبش الأسلوب ده ومش بعرف أسكت عن حقي، وفي نفس الوقت مش عاجبني الهمجية دي."
مهند: "متقلقيش، كله هيكون تمام، بس هو أكيد شوية وقت ونتعود على الشغل مع بعض، إنتي شايفة سيف أهو بدأ يتأقلم معانا وإحنا نتعود عليه، وأنا ورامي ومحمود عشرة كبيرة من أيام الكلية، وهو كان سابقنا."
ريناد: "طيب أنا هروح لـ رنا أتعرف عليها، عن إذنك."
…
عز: "يا باشا في حاجة مهمة النهاردة في المهمة، قدرنا نراقب اتنين جداد، منهم واحدة ست صاحبة محل لبس معروف."
عبد الناصر: "بلغت التقرير؟"
عز: "للأسف رائد ريناد ومقدم رامي مش موجودين، فقولت أبلغ حضرتك، لأن كمان هي اللي هتكون مسؤولة عن لبس المسابقة."
عبد الناصر: "تقرير تفصيلي يكون على مكتبي النهارده، إنت بكرة راحة مش كده؟"
عز: "لو سيادتك حابب ألغي الراحة."
عبد الناصر: "لأ، تقرير بس، واطلع بكرة راحتك، علشان الفترة الجاية محتاجة تركيز شديد."
عز: "تمام يا فندم."
…
رنا: "أولًا حبيت أشكرك على ذوقك في الاختيار."
ريناد: "لأ، دا إنتي اللي قمر بجد، أحلى من الصورة."
رنا: "شكلنا هنكون أصحاب يا رائد ريناد."
ريناد: "أصحاب؟ أبقي ري وإنتي رنّو."
رنا: "ري دلع غريب."
ريناد: "بحبه لأنه مش بناتي أوي ومش طويل زي اسمي."
رنا: "اركبى لو فاضية على ما مهند يخلص."
ركبت ريناد وعزمت عليها رنا بالعصير وأصرت عليها تشربه، وهي شربت هي الأخرى عصير.
وتحدثوا وضحكوا. وبعد ما شربت رنت رنا على مهند بهدوء.
في الداخل.
مهند: "رامي، اهدي بس، هو ميقصدش."
رامي: "أنا عارف، بس هو متسرع، ودي مشكلة كبيرة."
محمود: "أنا فعلًا كنت بنرفزها لأنها مغرورة."
رامي: "وانت مالك؟ قلت مش عاوز مشاكل."
مهند: "طيب اهدوا كده، أنا مراتي بترن، رايح لحماتي وهبقى أكلمكم أطمن."
رامي: "خلي ريناد تدخل من بره بالزفت اللي لابساها دي كمان."
مهند: "تمام، أنا خارج وهبعتهالكم."
دقائق ودخلت ريناد واقفة تتحدث معهم.
رامي: "يلا جاهز، هنبدأ."
محمود: "أنا جاهز، يلا بينا."
ريناد: "أنا همشي." وتلتفت لتتحرك.
ولكن ريناد تسقط فاقدة الوعي.
يذهب رامي لها يحاول إفاقتها، ولكن دون جدوى. يحملها ويذهب إلى سيارتها. نبضها تمام. يحاول أن يأخذ السيارة، ولكن للأسف معطلة.
رامي بضيق: "إيه القرف ده؟ من يوم ما دخلنا في العملية دي والدنيا مش ظابطة."
يدخل يطلب منهم محاولة إصلاحها، فليس معهم سيارتهم ولن يستطيع ترك سيارتها.
وبعد مرور ساعة.
محمود: "كده العربية شغالة."
رامي: "للأسف مضطر أوصلها، ولسه هعدي على القسم، زمان عربيتي اتصلحت، أخدها."
سيف: "أنا ومحمود ممكن نروح نجيب عربيتك، وإنت مع السلامة وصلها."
رامي: "لولا الزفت اللي عملتوه كان حد منكم وصلها. هاتوا العربية وسيبوها تحت البيت."
خد واشار له بالمفتاح.
ليلتقطه محمود: "تمام يا قيادة."
رامي: "ورحمة أبويا يا محمود ما هنسى، إني أوريك، بس أشوف المصيبة دي."
يبتسم محمود بخبث وهو يشير له أنه تحت أمره، وهو يعلم أنه مهند.
…
"مالها ريناد؟"
رامي: "متقلقش يا فندم، هي الظاهر ما أكلتش كويس فداخت، وأنا هوصلها البيت، بس محتاج العنوان."
عبد الناصر: "ممكن، هي فعلًا بتنسى نفسها وبتعمل دايت. بص العنوان: التجمع الخامس، شارع التسعين، حي النرجس فيلات، فيلا مهاب. وأنا هسبقك على هنا."
رامي: "مفيش داعي يا فندم، متقلقش عليها، صدقني هي في أمان زي أختي بالظبط."
عبد الناصر: "عارف يا رامي، بس دي بنتي."
…
رامي لنفسه: "وقعة زي الزفت، على آخر الزمن أشتغل أوصل الهانم."
اتصل مهند.
مهند: "ها يا باشا، إيه الأخبار؟"
رامي: "متفتكرش إن الحركة دي عدت عليا يا مهند، أنا في التجمع، تعالي اتفضل خدني علشان آخد عربيتي."
مهند: "أوامرك يا باشا، بس صدقني مش فاهم."
رامي: "مهند متطلعش عفاريتي، انجز."
…
مر عدة أيام وأخذوا الفيلا، وما زال النقار والكر والفر شغال.
مفيش تعامل بينها وبين محمود وسيف إلا قليل جدًا.
وفي يوم.
"الله يخربيت اليوم اللي هشتغل فيه مع ستات."
مهند: "على فكرة دي لطيفة جدًا، إنت بس بطل تتعامل معاها ببرود."
رامي: "لأ، لما أشوفها اتحزم وأرقص لها."
مهند: "ولا ترقص لها ولا ترقص لك، إحنا جايين مهمة هنخلصها ونرجع مكاتبنا تاني، ليه نضايق بعض؟"
رامي: "سيبتلك أنت الحنية يا عم الحنين، هي عندي زيها زي أي واحد فيكم."
مهند: "في واحد يقول لواحدة محتاجة تبقي ست وتتعلمي الأنوثة؟ يا رامي بطل دبش شوية."
رامي: "ودا حقيقي، مش شايف تعاملها وطريقتها وكلامها؟ دي مستفزة."
مهند: "وإنت مالك بيها؟ إحنا بنعمل شغل وماشيين."
وعموما غيرك شايف إنها مفيهاش غلطة.
رامي: "ولا إنت بتبص، وإنت لسه عريس، أمال لما تقدم شوية هتعمل إيه؟"
مهند: "أبص إيه يا ابني؟ أنا مشفتش في عنيا أجمل ولا أحلى ولا أرق من رنا."
رامي: "طب يا حبيبي على شغلك ومش عاوز وش، ونبه على البهايم اللي تحت دول مش عاوز غلطة، وسيب لي بقى محمود وسيف."
مهند: "لولا إنك صاحب عمري وعارفك من جوا كنت هقول..."
رامي مقاطعًا: "هتقول إيه يعني؟ وبعدين خلي الشغالة تطلع الفساتين دي ليها وتتنيل نلبس وتنزل علشان هجيب لها مدربة أتيكيت."
مهند: "مفيش فايدة فيك، قولنا عاملها باحترام على الأقل لأنها زميلة، وزميلة شاطرة أوي في شغلها، أنا بصراحة مشفتش ضابط بنت شاطرة كده زيه."
رامي: "شاطرة بس مغرورة، والغرور في شغلنا بيضيع."
مهند: "واثقة في نفسها وحقها تثق في نفسها، لو مغرورة مش هتنجح، الغرور بيوقع صاحبه."
رامي: "والثقة بزيادة بتوقع."
مهند: "جرب تبطل أسلوبك ده معاها، صدقني هتتقبل تعليماتك، ومتنساش إننا هنطول شوية سوا، فلازم يكون جو لطيف، ومتنساش دي أمانة، غير إنها بقت صاحبة مراتى."
رامي: "روح يا مهند من وشي، وخلي الهانم تنزل، عاوزين نشتغل."
مهند: "تمام، أهي نازلة أهي."
رامي: "يا نهار منيل بستين نيلة على دماغها."
رواية المتمردة و الثعلب الفصل السادس 6 - بقلم كتابات ولائيات
روح يا مهند من وشي وخلي الهانم تنزل عاوزين نشتغل.
مهند: تمام اهي نازله اهي.
رامي: يا نهار منيل بستين نيله علي دماغها، ايه الي هي لابساه ده.
مهند بيحاول يخبي ضحكته: مالها هي قمر.
رامي: قمر دي الي بنقول تبقي انثي، لابسالي بنطلون واسع وتيشيرت ابوها وكاب وايه الزفت دا الي علي وشها.
مهند: اسمه بنطلون كارجو بانتس وتيشيرت اوفر سايز ودا ماسك.
رامي: دا الي هو ايه، دول امراض دي ولا ادويه ولا ايه.
مهند: متشغلش بالك بس اهدي.
رامي: اهدي ايه دا انا لسه بقول يا هادي.
سيف ومحمود دخلو: باشا احنا وصلنا، ممكن نعرف فين اوضتنا.
رامي: بره في الجنينه في جناح مستقل هتقعدو فيه انتو ومهند، وان شالله هقعد انا هنا في الفيلا تحت في اوضه الضيوف.
سيف بهمس لـ محمود: شايف الي انا شايفه.
محمود: هتجيب له جلطه من الي بتعمله ده.
من علي بعد:
ريناد: مسا الفل يا رجاله، ايه الاخبار، طلبتو غدا ولا اعملكم اوردر معايا واهو اعمل معاكم اجدع واجب ايكش يطمر فيكم.
رامي: ينظر لها واسلوبها.
سيف محمود: روحو علي اوضتكم رتبو نفسكم.
مهند: اطلب اكل للاخ علشان ياكل بدل ما يبلعنا وشوف مين فيكم عاوز اطلب معاهم، متعملش حسابي انا مش هطفح شبعان، انا نازل للفرقه تحت اتمم عليهم.
نظر لها من فوق لـ تحت وانصرف.
مهند وانفجر في الضحك.
ريناد: ماله دا متعفرت ليه.
مهند: متشغليش بالك، قوليلي تحبي تاكلي ايه.
ريناد: لاء خلاص سد نفسي انا هطلع اتخمد.
مهند: لاء ودي تيجي، انا اعرف محل حلو اوي بيعمل كوارع وكرشه ولحمة راس تحبي تجربيه.
ريناد بقرف: زوقك زباله يا مهند، افتكرت هتقول كريب وبيتزا.
مهند: والله علي الي انتي بتعمليه فينا قولت انقذه.
ريناد: مهند هقلب عليكم.
مهند: ريناد احنا في شغل وبطلي عند من فضلك، عندنا اجتماع كمان ساعتين هنتكلم في شغل، وكمان رامي جايب مدربه اتيكيت ليكي ومدرسه فرنش اجنبيه علشان مفروض تتكلمي فرنش، هيوصلو كمان نص ساعه.
ريناد: اممم طيب، بقولك ايه يا مهند انا هدخل اعمل عصير تشرب عصير.
مهند: مش قولتي جعانه.
ريناد: مفيش مشكله هكتفي بعصير ومعاه كرواسون اعتقد في في المطبخ.
مهند: لاء اتفضلي انتي وانا هروح اشوف الشغل.
ريناد: تمام، ممكن تكونو موجودين معايا في الدروس دي.
مهند: رامي قال مفيش تعامل بينك انتي وسيف ومحمود منعا للمشاكل.
ريناد: لاء خلاص هما اعتذرو وانا قبلت اعتذارهم ومفيش مشكله، علي الاقل القائد بتاعنا يكون حاضر بنفسه التدريب، مفروض انه مير اعمالي ومسؤل عن شغلي وامني ومش بيفارقني.
مهند: عندك حق فعلا، انا هروح اول ما يوصلو انا هتصل عليكي، عن اذنك.
ريناد: اتفضل.
………………….
عبير: يعني ايه بنتك مسافره شغل دي، مهما كان بنتك.
كريمان: والله انا مش بتدخل في شغلها ابدا.
عبير: معتز كان نفسه يسلم عليها قبل ما يسافر بس كانت مشغوله.
كريمان: عبير معتز مزودها اوي، البنت مش شيفاه، هو صعبان عليا.
عبير: انا معاكي في دا بس نعمل ايه، القلب له احكام.
كريمان: مهاب كمن قايل مش هيجوز قرايب علشان امراض وراثيه، فمتخليهوش يتعشم يا عبير، ابنك هو ابني.
عبير: كدا، دا اخر كلام.
كريمان: يا عبير انا مفيش في ايدي حاجه، انتي عارفه البنت قويه وابوها وعمها مجمدين قلبها.
عبير: خلاص يا كريمان متشغليش بالك، انا هفهم ابني.
كريمان: المهم سيبك، اخبار العريس الي متقدم لبنت اخوكي.
عبير: رفضاه، قال ايه عاوزة اتجوز زي الروايات.
كريمان: عائشه دي سكره بجد ورومانسيه، يارب تلاقي الي يقدرها، اهي دي الي كانت تنفع معتز مش ابني المتخفي.
عبير: اه والله بس نصيب.
كريمان: واحنا فيها، احنا نخليهم يشوفو بعض بطريقه مختلفة.
عبير: بجد ازاي.
………………..
ريناد بضيق لنفسها في غرفتها: ماشي يا رامي الزفت، بقي انا يتقالي اخ ومهند يقولي كرشه، اما وريتكم، بقي انا ريناد يتقالي اكلهم، ماشي يا حثاله الشرطه، اما وريتكم.
ايوة يا فندم، معلش مسمعتش التليفون.
عبد الناصر: ايه الاخبار.
ريناد: كله تمام يا فندم.
عبد الناصر: ريناد احنا دخلنا في الجد، واي عدم طاعه للاوامر بتعرضك وتعرض الخطه للفشل، اتمني تنجحي في مهمتك دي، هتفرق في ملفك كتير.
ريناد: اطمن يا فندم.
عبد الناصر: اي حاجة، معاكي رامي والرجاله، انتي مش لوحدك.
ريناد: ايوة يا فندم تمام.
عبد الناصر: مش هنعرف نتواصل معاكي كتير، رامي هو رئيسك المباشر.
ريناد بغيظ: عارفه يا فندم، سلام علشان هجهز عندي اجتماع.
عبد الناصر: ربنا معاكي يا بنتي.
………………..
رامي: ابعت للهانم تنزل، المدربه والمدرسه الفرنسيه وصلو بره الفيلا وداخلين اهيو، هنعمل معاهم اجتماع علشان نحدد مواعيد التدريب.
مهند: هتصل بيها حاضر.
رامي: ياريت تخليها تضبط خلقتها شويه.
مهند: ايوه داخلين حالا.
ريناد: مقاطعه، معلش دقائق ونازله.
واغلقت الخط.
مهند: نازله حالا.
وفي سره: ربنا يستر، انا حاسس انهم هيولعو فينا وفيهم وفي الكمبوند كله.
رامي قاعد بيلعب في تليفونه وبينفخ بزهق.
مهند: صلاة النبي احسن.
يرفع رامي نظره وكانت الصدمه.
……………….
سيف: محمود انت خلاص شيلت ريناد من دماغكم.
محمود: يا ابني انا كنت بضايقها بس، وبعدين دي اكبر مني.
سيف: لاء مقصدش، انا اصلا مبفكرش حاليا، انا بس مش عاوز مشاكل.
محمود: متقلقش، انا عارف انها كانت غلطه اني اضايقها، بس هي طلعت بميت راجل.
سيف: بجد مشفتش حرمه زيه.
محمود: حرمه، انسي بلدكم يا سيف.
سيف: بنساها في الشغل بس، معاكم بتكلم بطريقتها علشان لما ارجع مبقاش غريب.
……………….
ريناد دخلت وهي في قمة التالق، حيث ترتدي فستان من اللون البينك الغامق بناتي وشديد الجمال عليها، وترتدي حذاء بكعب رفيع وعالي، وتضع القليل من مساحيق التجميل وبعض الاكسيسوارات البسيطه التي تجعلها اكثر رقه ونعومه.
مهند: مدام اولجا مدرسة الفرنسا.
ريناد اتجهت اليها تسلم عليها وبدات تتكلم.
ريناد: Bonsoir, je suis désolé du retard dans votre attente.
اولجا: Bienvenue, nous sommes honorés, mademoiselle.
ريناد: Renad est policière, pouvons-nous commencer la réunion.
اولجا: Olga enseigne le français, mais votre prononciation est excellente.
مدربة الاتيكيت كانت في الخارج تجهز بعض الطلبات الي هتحتاجها ودخلت.
مدربة الاتيكيت: ريناد اهلا وسهل.
ريناد: طنط صفيه اهلا بحضرتك.
مدربة الاتيكيت: اخبار ماما ايه، وحشاني، بقالك كتير مش بتيجي معاها اليوجا.
ريناد: والله عندي شغل يا طنط، حضرتك هنا ليه.
مدربة الاتيكيت: والله استاذ رامي جابني اعلم واحده مسترجلة معاهم ازاي تتعامل وتاكل وتشرب وتتكلم وتمشي، قولت له ابعت له اي مدربة من هناك، بس قالي دي حالة مستعصيه محتاجاني انا شخصيا.
ريناد: اهلا يا طنط اتفضلي.
رامي ينظر لها بذهول وبدون اي كلام، ومهند قاعد بيحاول ميضحكش.
صفيه مدربة الاتيكيت: مش يلا نبدا شغل، فين الي هنتعامل معاه يا استاذ رامي.
رامي مش مستوعب الي بيحصل.
ريناد: اصلهم غيروها يا طنط، وانا الي هكون مكانها.
صفيه: ايوه كدا طبعا، بنت جمال ورقه وشياكة وزوق، طول عمرنا بنحلف بيكي وبمامتك.
ريناد: ربنا يخليكي يا طنط.
رامي: مدام صفيه انا محتاج تشوفي لو الرائد ريناد محتاجة حاجة.
صفيه: ريناد لاء متقلقش، دي تربيه كريمان البرنسيسه زي ما بنقول، دي مامتها الي معلمانا كلنا الاتكيت، اطمن يا استاذ رامي اختيار مثالي بجد.
استاذن انا بقي علشان ورايا شغل.
اولجا مدربة الفرنسيه: Je suppose que tu n’as pas besoin d’elle maintenant parce qu’elle parle comme si elle était née en France.
ريناد: Merci beaucoup, Mme Olga.
رامي: Ravi de vous rencontrer, Mme Olga.
بعد ان انصرفو نظرت له ريناد نظرة انتصار وغضب، والتفتت لتنصرف.
رامي: حضرتك راحة فين.
ريناد نظرت له بسخرية: راحة البس لبس الرجاله لاني حالة مستعصية.
رامي: انا معرفش.
ريناد: لان حضرتك الي يهمك الاوامر والشخط وانك بتفهم، واحنا او انا تحديدا الغي مخي، ومعرفش جبت ثقة دي منين اني محتاجة اتعلم، المفروض انك كنت تمسك ملفي تقراه وتتكلم وتتناقش معايا، ولكن ازاي غرور سيادتك يمنعك من كدا.
رامي: من اسلوبك والي شوفته في المدرية.
ريناد: وحضرتك عاوزني البس كدا وامشي كدا واتكلم لغات مع العساكر، اكيد طبعا معاهم، لازم احكمهم علشان شغلي يمشي، يا باشا انا معايا 4 لغات بتكلمهم بطلاقه ولاني كنت في مدارس اجنبيه وليها رولز مش اي مدارس، وكنت متفوقه في دراستي جدا وطلعت سفريات وبعثات معاهم بره.
رامي: حقيقي انا معرفش، فلو سمحتي ممكن نتكلم.
ريناد: انت عاوزني اقعد معاكم ومع رجالتك بالشكل دا ازاي، هيعتبروني زميلهم، طبيعه الرجل الي درساها في الدبلومه من الدبلومات اليلو فتحت ملفي هتلاقيها ان مينفعش.
مهند: حصل خير يا جماعه، وانا اسف بالنيابه عن رامي.
رامي: وانا مش اسف اصلا، من حقي اتاكد ان شغلي مضبوط واتكلم معاكي ازاي، وانتي معرفانا انك همجيه ومتعجرفه واسلوبك اسلوب اطفال.
ريناد: انا مش هسمح ل حضرتك تكلمني كدا.
رامي: ليه يا سيادة الرائد، هو في رائد شرطة ولا انسه كبيره تبوظ عربيه زميلها علشان متضايقة منه.
هنا ريناد وشها جاب الوان.
رامي بيكمل: انا عديتها، بس لما تكوني بتتعاملي معايا تعرفي اني اقدر اعرف ايه تم وايه حصل وايه مكنتش ابقي رامي منصور، ولا حضرتك واسلوبك معايا في مكتب اللواء عبد الناصر لولا انه عرفني انك بنت اخوه وتهميه وانه كان صديق والدي الله يرحمه، لاء يا استاذه انتي مش ملاك وبتركبينا الغلط، لو في سوء تفاهم ف انتي الي بداتي بيه، انتي الي مدتيش لنفسك، تعرفي ان المهمات مش نشاط فردي، دي مجموعه لازم كلنا نتعاون علشان ننجح.
تفضلي مواعيد وجدول الاجتماعات هتجهز انهارده وكل واحد هيكون مسؤل يحضر في معاده.
ريناد: الاجتماع الساعه كام.
رامي: بعد ساعتين، والغداء بعد نص ساعه، كله يكون موجود في الاتنين.
وتركها وانصرف.
مهند: رامي استني بس.
رامي: ريناد.
ريناد: بضيق لنفسها، ايه دا، عرف منين اني، يوووه بقي، انا هطلع اغير وانزل، انا جعانه اوي.
………………..
محمود: كويس اننا مدخلناش، سامع الزعيق.
سيف: ايه زعيق ايه بس، استني.
محمود: انت بتعمل ايه.
سيف: قبل الاجتماع لازم اكون خلصت تاكيد علي كل انظمة المراقبة والتامين علشان لو في نقط مش متغطيه اقدر اضبطها.
محمود: انتو مغطيين كل الاماكن.
سيف: اه، ماعدا غرف النوم وجناح ريناد بالكامل ممنوع يتغطي، بس هنستبدله بحديد علي المنافذ، وحمام السباحة اغلبه ممنوع يتغطى.
محمود: طيب انا هلف كدا لفه اشوف ايه ممكن يتعمل تاني.
……………….
رامي دخل غرفه المجهزة للتدريب.
مهند: استني بس يا رامي، في ايه.
رامي: في انها زودته.
مهند: متزعلش مني، اسلوبكم انتو الاتنين غلط، قولت لك اتكلم بهدوء.
رامي: اتفضل اخرج اتاكد من التامين مع محمود وسيف وهنتقابل علي الغداء.
مهند: رامي انت زودته.
رامي: اتفضل نفذ الاوامر والنقاش اتقفل.
مهند يعلم انه طالما قال كدا يبقي فعلا النقاش انتهي لحين عودته من تدريباته التي يفرغ فيها غضبه.
جلست ريناد في الصالون لكن وهي تتفحص المكان قبل ان تصعد تجري الي شئ.
ريناد: ايه دا، مش معقول.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل السابع 7 - بقلم كتابات ولائيات
جلست ريناد في الصالون تتفحص المكان قبل أن تصعد.
ريناد: إيه دا مش معقول، بيانو أنا بحبه أوي ومن زمان مقعدتش عليه.
سحبت كرسيًا لتجلس عليه بكل سلاسة وعشق.
دخل رامي على صوت العزف.
محمود: نهار أسود، مين اتجرأ دا؟ هينفخنا كلنا.
سيف: والله مش عارف، الدوشة دي عجباه في إيه.
مهند: بس يا جاهل، دي معزوفة المقطوعة الحالمة لشوبان.
سيف: ومين شوكمان دا؟
محمود: بس يا سيف، أحسن أنا حاسس إنك لما بتتكلم هتتنفخ أكتر.
سيف: أنا أحب الربابة والريس متقال.
رامي: ممكن تخرسوا؟ إنت وهو، إيه جاب متقال لـ شوبان؟ أنا بقارن إيه بـ إيه؟ أقولك خليك في الإلكترونيات وانت ساكت.
سيف: يا مشاء الله! مين الحورية اللي بتعزف؟
محمود: دي بينها مهمة لوز.
مهند: اتلموا واخرسوا، دي ريناد.
سيف: والنعمة صحيح.
محمود: لأ كدا بقى، دي عندها انفصام في الشخصية، حد يبقى قمر كدا ويروح يبقى راجل؟
مهند: تحبوها من عمر مكرم ولا مسجد الشرطة؟
الاثنين: إيه دا؟
مهند: جنازتكم.
رامي: إيه؟ اخرسوا، عاوز أسمع.
محمود: ما تقرب هناك يا قيادة وتسمع براحتك.
سيف: اسكت أحسن يبلعك.
رامي مغمض عينيه ومستمتع بالعزف.
لم تتوقف ريناد عن العزف وهي تضحك.
يقترب منها رامي، يجلس في صمت ويبدأ العزف بمهارة.
كل منهم يلتقط من الآخر اللحن.
وبعد مباراة من العزف.
مهند: بيسقف: ممتاز، يلا أنا جعان.
سيف: آه والله، أنا كلاب بطني بتهوهو.
محمود: يا ابني، إنت بتودي الأكل دا فين؟ دا كلك على بعض أد كدا.
سيف: دا نق ولا قرم؟
محمود: لأ يا حبيبي، دا حس.
رامي: على ما تطلعي تغيري هدومك، هيكون الغدا جاهز وهنقعد اجتماع، وبعدها تدريب.
ريناد: وأغير ليه؟ ماله لبسي.
رامي: إنتي هتقعدي بالفستان دا؟
ريناد: مش عارضة أزياء، هقعد بجلابية مثلاً؟ ولا ألبس ملس؟
رامي: لأ، وأنا مالي؟ اقعدي. أياكي تقعدي بخيش حتى، بس توضيح: إحنا قولنا مصممة، وأحياناً عارضة، وأعتقد نركز على مصممة أحسن، لأن شكلك ميدي.
ريناد: أيوه شاطر كدا، لبسي ملكش دخل فيه، وبرضه أسطوانة "شكلك ميديش" دي تحتفظ بيها لنفسك، لأني عارفة نفسي كويس أوي. ولا تحب أعرفك؟
رامي: بضحكة ساخرة: إنتي تعرفيني؟ أنا؟ هههههه. حد يحطلها مرايات في كل مكان علشان تشوف نفسها.
ريناد: هنشوف يا واطي.
واقتربت منه وهمست: مغرور، وأنا أوعدك هكسرلك غرورك.
يهمس لها بكل تحدي: وأنا مستني أشوف مين فينا هيكسر غرور التاني.
ريناد: بصوت عالٍ: اعتبر دا وعد.
رامي بنبرة حادة: وأنا مبرجعش في كلمتي.
وقف كل منهم ينظر للآخر بتحدٍ بالغ، وكأنه سيطلق عليه الرصاص للقضاء عليه.
محمود: إيه يا جماعة، مش يلا بينا؟
انصرف رامي ومهند وخلفهم سيف.
محمود: بلاش رامي، بجد انتي مش قدّه. انتي زي ما وعدتك زي أختي، وهو بارد بس عصبيته قاتلة.
ريناد: دا تهديد من صاحبكم؟
محمود: دا تحذير لأختي، لو تعتبري إننا أخوات.
ريناد: أكيد يا محمود، أخوات. يلا بينا، هنتأخر.
وتصرفوا، وهي تفكر كيف تكسب الرهان.
ديفيد: ها، جاهزين كدا؟ هنبدأ بقى. كل واحد يحط تصوره ونفلتر التصاميم علشان المسابقة ونجهز الفيلا اللي المتسابقات هيعيشوا فيها. وطبعًا هتكون مراقبة ماعدا الحمامات، وهما عارفين.
ميّار: بس يا فندم، غرف النوم؟
ديفيد: ميّار، اللي داخلين المسابقة دي عارفين كويس إيه النظام، مش هنخبي حاجة عليهم، غير إن كاميرات غرف النوم هتتقفل بالليل.
ميّار: طيب يا فندم، أنا بلغت الاستاف بالتعليمات، وهيكون في اجتماع مع الصحافة الساعة 8 علشان الاتفاق على حملات الدعاية.
منسقي الحملات، الاجتماع الساعة 6.
التليفزيون، طلبنا عروض الأسعار الإعلانية.
أما بخصوص مكان الإقامة، فكان في اقتراح إننا نحجز فندق صغير بدل الفيلا، ومقدمة لسيادتك عرض بالتفاصيل.
ديفيد بيشوف تليفونه.
ديفيد: طيب، اطلعي إنتي، ومحدش يدخل عليا.
مارك: ها يا ديفيد؟
ديفيد: كله تمام يا بوص.
مارك: متنساش إن الهدف نغطي على العملية.
ديفيد: أكيد، وعشان كدا بفكر أنقل المسابقة تكون في حتة أهدى ومفيهاش قلق، الغردقة وشرم، تأميناتهم جامدة.
مارك: المهم تخلي بالك أوي، مش عاوزين غلطة. العملية مهمة جدًا.
ديفيد: اطمن، مش أول مرة يا بوص.
مارك: بس دي أكبر مرة، والخاين هيتصفى هو وكل دايرته.
ديفيد: المهم، النسب.
مارك: زي ما اتفقنا، إنت عارف كلمتنا واحدة.
عبد الناصر: اطمن يا فندم، إحنا في ناس زرعناهم بالفعل في الشركة.
اللواء: المهم احترافية.
عبد الناصر: من ناحية دي متقلقش، ناس عادية بس تحت أيدينا بالفعل.
اللواء: يا ناصر، العملية دي مخدرات وسلاح.
عبد الناصر: آه يا فندم، عارف.
اللواء: في تخمينات إن فيها يورانيوم.
عبد الناصر: إيه؟ معقول للدرجة دي؟
اللواء: أيوه، علشان كدا لازم تبلغ الثعلب، لأن كدا معناه إنها المافيا نفسها، مش بس مجرد مهربين.
عبد الناصر: أنا عارف إن المافيا ليها دخل، بس كدا الكلام خطير.
اللواء: هنتأكد، كل دي تكهنات، لسه. رامي هيعرف يتأكد.
رامي: أيوه يا فندم، تمام.
ناصر: كدا عرفت المطلوب.
رامي: أيوه يا فندم، كل حاجة هتكون تمام.
ناصر: ربنا معاك. الأخبار إيه؟
رامي: كل حاجة تمام يا فندم، متقلقش.
ناصر: مش قلقان يا رامي، أنا واثق فيكم، وعارف إنها شاطرة بس عنيدة. أنا مبلغها إن الأوامر مباشرة منك.
رامي: تمام يا فندم، أنا عندي اجتماع معاهم، هنتكلم في الوضع والخطة، بس استاذنك، اللي هيتبلغوا بيه يخصني أنا.
ناصر: أكيد، إنت قائد العملية وحقك.
رامي: أشكرك يا فندم.
ريناد بكل برود قاعدة بتاكل، ومهند ومحمود وسيف بيبصوا لها بضحك.
ريناد: ما تاكلوا بدل ما عينيكم في طبقي.
سيف: هناكل من غير القيادة إزاي يعني؟
ريناد: هو الأكل كمان محتاج أوامر؟ دا معاد أكل، وكونه بيرغي في التليفون دي مشكلتهم.
محمود: يا ريت نقدر نعمل زيك، بس هنتشلح كلنا.
مهند: أكيد تليفون شغل، مش بيحب في التليفون.
ريناد: وحتى لو بيحب، إحنا مالنا؟ الجعان ياكل، هي مش حكم قرقوش هنا. عمومًا، الكفتة تجنن، ولا الكوردون بلو ملوش حل.
وبتكمل أكل بتغيظ فيهم.
رامي: معلش يا رجالة، عطلتكم على الأكل، بس دي التعليمات الجديدة.
الرجالة: ولا يهمك يا قيادة، إحنا منقدرش ناكل من غيرك.
ريناد بتكمل أكل بكل برود ولا بترد عليه.
رامي: بالهنا والشفا.
ريناد: الله يخليك، تعالي اتفضل كل.
رامي: وايه يا رجالة؟ مأكلتوش ليه؟ دا لو التليفون طول، كانت مشاء الله خلصت التربيزة كلها لوحدها.
ريناد: أظن الأكل له معاد، واعذرني يعني مش باكل من جيبك علشان تحسبه عليا. عمومًا اتفضل، محدش ماسكك يعني.
رامي: اتفضل، ولازمتها إيه؟ اتفضل يلا يا شباب، ربع ساعة وتبقوا مخلصين.
ريناد: طيب، أنا هروح آخد قهوتي على ما تخلصوا، أصل نفسي اتسدت.
رامي: ليه؟ ما تكملي أكل عادي يعني، المهم إنتي، وإحنا مش لازم.
ريناد: عارف لولا إن سيادة اللوا موصيني عليكم.
محمود: أكيد كنتي أكلتي.
سيف: الغريبة إن ميبانش عليكي يا سيادة الرائد.
مهند: بيضحك وبيقول: الربع ساعة هتخلص، يلا.
ريناد ماشية.
رامي: ياريت تغيري لبسك دا وتجهزي، هنطلع من الاجتماع على التمرين.
ريناد: تمام.
وذهبت وهي تتوعد لهم، وطلعت غرفتها.
مهند: زودتوها معاها على فكرة.
سيف: بس بصراحة، اللي يشوفها وهي زي العصاية كدا، ميشوفش بتاكل إزاي.
محمود: يا غشيم، هي مش بتاكل أي أكل، هي عارفة الأنواع اللي بتاكلها.
رامي: مش عاوز كلام على الأكل، وحسيكم، عنيكم ترفعوا عنيكم فيها، مفهوم؟
الرجالة: مفهوم.
رامي: تركهم وذهب.
محمود: رامي، مش هتكمل أكل؟
رامي: لأ، أنا في المكتب جوا، خلصوا وتعالوا، وإنت يا مهند، اتصل بيها تيجي.
ريناد: الو يا ماما، إنتي كويسة؟
كريمان: أنا كويسة يا قلبي، أخبارك إيه؟ بتاكلي، بتشربي، واخده بالك من نفسك؟
ريناد: أنا بخير، متقلقيش عليا، أنا بس بطمنك عليا، ومضطرة أقفل، عندي شغل.
كريمان: ما تسيبك يا قلبي من الشغلانة المهببة دي وتقعدي في حضني، وحشاني.
ريناد: وبعدين يا كوكي، ما تنشفي كدا، بنتك بخير وناجحة أهي، يلا أنا هقفل.
كريمان: ربنا معاكي يا قلب ماما.
ريناد ترتدي شورت وبدي رياضي أسود وكوتشي أبيض، وترفع شعرها ذيل حصان، وترتدي ساعتها الإلكترونية، وتأخذ معها زجاجة المياه، وتنزل.
وتبدو كالطفلة، فهي قليلة الحجم.
في غرفة المكتب.
رامي: مهند، رنيت عليها؟
محمود: أنا كلمتها وقالت نازلة.
حالات، لأن مهند كان معاه تليفونه، وغمز لمهند.
رامي: طيب، دلوقتي المفروض إننا هنتدرب هنا الفترة دي، أي أجهزة أو أدوات محتاجينها، بلغوني.
سيف: أنا محتاج يا باشا، بعد إذنك، أزود الكاميرات على الأسوار الخارجية وحمام السباحة.
رامي: اكتب طلباتك وهبعت أخاطب بيها. موافق؟
ريناد: انتوا بدأتوا من غيري؟ دا لسه 3 دقائق على الميعاد.
لتتجه أنظار الجميع إليها.
وينظر لها رامي بضيق.
رامي: إيه الي حضرتك لابساه دا؟
ريناد: خير يا فندم؟ مش قولت في تدريب مباشرة بعد الاجتماع دا؟ لبس التدريب.
رامي: ياريت حضرتك تراعي إنك بتدربي وسط رجال.
ريناد: وإنتوا كلكم لابسين شورت وحمالات أهو، يعني أنا مش عاملة حاجة مختلفة.
محمود: الفكرة إننا رجال، ومعانا كمان عساكر.
ريناد: الشغل بتاعنا مفيهوش فرق، وأنا أعرف أوقّف أي حد عند حدّه. هنخلص الاجتماع ولا كالعادة أنا غريبة بينكم ومش قادرين تبلعوني؟
رامي: كنت بقول أي حد ناقصه أجهزة يبلغني بيها، أو أدوات يبلغني بيها، علشان هنفضل هنا فترة.
ريناد: نشوف الأول المتاح، ونشوف هنحتاج حاجة تانية ولا لأ. السؤال بقى، فين جواز السفر بتاعي؟ وهنسافر إمتى؟
رامي: كل حاجة ليها معاد. حاليًا، إحنا في معسكر تدريب وإعداد، والبرنامج على أجهزتكم. افتحوا وتابعوا، محدش هيفكر حد بالميعاد. اللي هيتأخر هيتكدّر. مفيش عندي فرق بين جديد وقديم في الفريق. في متابعة طبية يومية هتم للجميع علشان يكون في تحديد خطة لكل واحد غير الخطة الجماعية. أي حد مش هيلتزم بالتعليمات يتفضل من دلوقتي يقول، لأن من أول ما هنبدأ تدريب مفيش تراجع. كلنا هنا إيد واحدة، بنحمي بعض وبندافع عن بعض. هدفنا إن العملية تنجح ولو على أرواحنا، ولكن دا مش معناه إننا نتهور. أرواحكم وأرواح اللي معاكم كلكم مسؤوليتكم ومسؤوليتي. عشان كدا، حذاري حد يتصرف من نفسه، لأن دا هيخلي الكل بيتعرض لخطر. مفهوم كدا ولا إيه؟
محمود: طيب، أنا بصيت على البرنامج، فين الترفيه اللي فيه؟
رامي: لو هتلاحظ، هتلاقي أوقات حرة للترفيه. موبايلاتكم هتتسلم، وهتستلموا تابات على الشبكة الداخلية. سيف مسؤول برمجتها، وهنتواصل مع بعض من خلالها. أي حد يلاحظ أي تغيير في التاب بتاعه يبلغ. الشبكة بتتأمن يوميًا، مع الفطار بتاخدوا كلمة السر الجديدة تدخلوا بيها وتشتغلوا بيها. كل المكان مراقب بالكاميرات ما عدا غرفة الرائد ريناد، حفاظًا على خصوصيتها. عشان كدا، في بليل تأمين إنذار ليزر على تراس وشبابيك الغرف. أرجو من حضرتك متخرجيش بليل التراس لوحدك.
ريناد: طيب، هنتواصل إزاي مع الخارج؟
رامي: أي تليفونات تخلصيها انهارده، لأن الموبايلات هتروح الإدارة، ودي إجراءات تأمين. الساعات اللي في أيديكم دي هتتبدل بساعات تانية، ياريت تتسلم. مش عاوز أي هوية ليكم هنا.
مهند: دي ساعات تتبع.
رامي: كل حاجة في وقتها. حاليًا، أقدر أقولكم يلا على التدريب. مهند، استنى عاوزك.
نظر إليهم، انصراف.
ربع ساعة وهكون معاكم، تكونوا سخنتوا.
محمود: ريناد. رامي بيخاف علينا كلنا، وإنتي قولتي إنك زي أختي، وأنا مقلبش إن أختي تلبس كدا.
ريناد: سيبك من لبسي، لأن دا لبسي الطبيعي في تدريب، ومحدش له يفرض عليا حاجة. أنا كنت عاوزة منك خدمة.
محمود: اتفضل.
ريناد: أنا عاوزة...
محمود: يا نهار مش فايت.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل الثامن 8 - بقلم كتابات ولائيات
سيبك من لبسي، دا لبسي الطبيعي في تدريب ومحدش له يفرض عليا حاجة. أنا كنت عاوزة منك خدمة.
محمود: اتفضلي.
ريناد: أنا عاوزة إنك تساعدني إني أكسب التحدي مع رامي.
محمود: يا نهار مش فايت.
ريناد: هتقف معايا ولا لأ.
محمود: بس لو رامي عرف هتبقى كارثة.
ريناد: ومين هيقوله؟ جمد قلبك بس، وهنتسلى شوية بدل القاعدة الزفت دي.
محمود: ماشي، ربنا يستر.
ريناد: يعني موافق مهما حصل؟
محمود: باينة مرار طافح، بس اعرف إيه مطلوب مني طيب.
ريناد: مفيش، أنا كل حاجة هقولهالك وقتها.
محمود: ودا إمتى، وهو مانع حد إنه يقرب منك أصلاً؟ ونهارده هيكون عندك 4 بنات منقيهم يكونوا معاكي فوق، وممنوع أي حد من الحراسة يطلع الدور بتاعك. وبعت يجيب حد يضبط باب على السلم، قال إيه علشان تكوني مطمنة وسط الرجال.
ريناد: متقلقش، أنت الظاهر مستهون بـ رامي، ومهاب ومتعرفش دماغي، وهو اللي يخاف على نفسه. إلا هو أوضته فين.
رامي: مش قولت تسخنوا؟ إيه الحوار يا محمود؟
ريناد: أصل رجلي اتجزعت، وكان بيفك لي العضلة.
رامي: واتفكت ولا أقطعهالك وأريحك منها؟
ريناد: لأ، بص بقي يا سيادة الرائد، كونك الريس هنا ميديش ليك الحق إنك تتطاول معايا في الكلام، ياريت تلزم حدودك.
رامي: وأنتي برضه تلزمي حدودك، في وقت الراحة تعملي اللي عاوزاه، إنما تدريب التزام. اتفضلوا، دا تحذير، لأن انتي جديدة معايا، بعد كده هتتكدري.
ريناد: تمام يا فندم.
نظر إلى محمود.
محمود: تمام يا فندم، أنا كنت بساعد زميلي.
رامي نظر له نظرة آخرسته، وقاله: ياريت تقوم تدرب، وأنت بقي مش جديد.
بدأ التدريب، ولاحظ مهند أن هناك نظرات خبيثة من ريناد.
.....
عائشة: يا عمتو، مش هيحصل. معتز دا زي أخويا، وكمان معتز دا متربي أوي، لأ مش استايلي.
كريمان: يا حبيبتي، هو دماغكم متركبة شمال؟ مش عاجبكم علشان متربي؟ يا هبلة.
عائشة: يا عمتو، لأ، كمان تحسيه ملزق كدا، مش عارفة. أصلاً إحنا لما بنشوفه بنتعصب.
كريمان: يا بنتي، دا طيب وحنين، والراجل الحنين رزقة.
عائشة: أيوه، أنا بقي عاوزة رزق. يا عمتو، نفسي في رزق، يالهوي لو رزق يكون طول بعرض بعضلات وعينيه تطلع شرار.
كريمان: أه، وبقه يطلع نار. هتتجوزي اتنين يا بنت محمود ولا إيه؟ أنتِ مش هتنسي جو الروايات ده، انتي والمسترجلة اللي أنا مخلفاها.
عائشة: ياااه، وعاوزاه مش أبيض، عاوزاه مش أسمر، مش عارفة أقولك إيه.
كريمان: مقلم ولا كاروه؟ قومي، أنا غلطانة إني قولت تيجي تقعدي معايا علشان ريناد مسافرة.
عائشة: أه، نسيت. دي قالت لي أجهز ليها حاجات، وأي وقت هتعرف تعدي تاخدها، هتيجي جري وتمشي. أنا هروح.
عائشة: هتجهزي لها إيه يعني؟ قنابل وديناميت؟ أكيد مش ميك أب واكسسوار.
عائشة: يا عمتو، ارحمينا وركزي مع أونكل. على فكرة دا داخل على 60 سنة، ودا سن مراهقة متأخرة، ومحتاج حنية ودلع وتركيز. بصي يا عمتو، أنا قريت في روايات إن أغلب اللي داخلين على 60 ممكن حد يضحك عليهم ويخطفهم.
كريمان: يا نهار مش فايت! قومي بسرعة تعالي معايا.
عائشة: على فين يا عمتو؟
كريمان: هنروح البيوتي سنتر ونشتري حبة حاجات، أنتِ عارفة مش بسوق. يلا بسرعة. يا نهار أسود! تخطفه؟ يا خيبتك يا كوكي! كله إلا هوبي!
عائشة: أيوه يا عمتو، ركزي معاه وسيبك مننا. دا حتى بيقولوا إنه كمان بيفقد حنان الأم والأب والأخوات، ولازم حد يعوضه له.
كريمان: البسي يا عائشة، يلا بسرعة.
عائشة: هنروح طيب فين؟
كريمان: هروح أشوف حنان علشان هوبي. يالهوي! اتحرقوا انتو إن شاء الله ما اتنيلتوا اتجوزتوا! أنا هضيع هوبي علشان خاطر بلوتين زيكم في حياتي.
عائشة: تضحك بخبث: يلا يا كوكي، أنا جاهزة أهو.
000000000000
بعد أيام.
ريناد: انتي مين؟
صفية: أنا صفية يا آنسة، جايه أنضف أوضتك، والباشا مستنيكي تحترمي.
ريناد: وفين نجاة؟
صفية: لأ، مهو نجاة بتنضف تحت، وكانت بتنضف لوحدها مع أمي على ما أنا أخلص امتحاناتي.
ريناد: انتي طالبة وفيكي شبه من نجاة.
صفية: أنا في دبلوم السنة دي، ونجاة اختي الكبيرة، وأبويا الجنايني اللي تحت، بس بشتغل علشان نفسي أكمل تعليمي.
ريناد: طيب يا صفية، أنا مش عاوزة تدخلي أوضتي من غير إذني، ماشي؟ وأي حاجة تسمعيها تشوفيها.
صفية: يا هانم، جربيني، والله الحمد لله، إحنا في حالنا.
ريناد: انتو هتروحوا ولا هتقعدوا في الفيلا؟
صفية: لأ، إحنا هنقعد هنا. هو يعني الباشا، بعد إذنك، قال هقعد في الأوضة اللي في آخر الطرقة فوق هنا عندك مع نجاة. والله مش هنزعجك. ولو عاوزة نقعد مع أبويا وأمي في الجنينة.
ريناد: لأ يا صفية، الأوضة دي مفيهاش حمام. شوفي أوضة تانية تكون حلوة وبحمام واقعدوا فيها علشان ترتاحوا أنتِ ونجاة. ولو عاوزة أي حاجة تعالي لي علطول، ماشي.
صفية: ربنا يكرمك أنتِ، والله مش هتحسي بينا أبداً.
ريناد: لأ، البيت بيتكم، واعملوا اللي يريحكم. أهم حاجة عندي كلامي يتسمع، وأوضتي محدش يخطيها من غير إذني. مواعيد صحياني ونومي تخصني. في تليفون داخلي هيركب في كل الأوض، تعرفي رقمي علشان لو عاوزة حاجة تتصلي عليه. مبحبش حد يخبط عليا.
صفية: تمام حضرتك. طيب، أنا خلصت شغل، باقي أوضتك، أعمل إيه؟ والباشا برضه قال محدش يدخل أوضته خالص، هو بينضفها لنفسه.
ريناد: ادخلي بس نضفي الحمام وغيري الفوط، واخرجي على ما أكمل لبس.
صفية: طيب، أمي بتسأل لو في أكل معين بتحبيه.
ريناد: هي أكلها كله حلو، بس أنا مباكلش مقلي. أنا هقولها على اللي باكله لما أشوفها. خلصي بسرعة علشان أنزل.
.........
ندا: أنت هتسيبني وتمشي يا مهند؟
مهند: متصعبيش الأمور يا ندا، أنتِ عارفة طبيعة شغلي.
ندا: عارفة.
مهند: طالما عارفة، بتعيطي ليه؟
ندا: بخاف عليك يا مهند، بموت كل ما أروح مامورية. بحس إن روحي بتروح مني من أول ما تنزل لغاية ما ترجع. لازم تتصل بيا، مينفعش تسيب تليفونك. وقتها كنا مخطوبين، ما بالك دلوقتي.
مهند: ندا حبيبتي، الأوامر كدا. وادعيلي، اقعدي صلي وادعيلي. مش عاوز أرجع ألاقيكم دبلانين. المهم، تروحي تقعدي عند مامتك، متقعديش لوحدك.
ندا: أنا مش هقفل بيتنا يا مهند، وأمشي. هزورها وأرجع.
مهند: طيب، هتباتي لوحدك؟
ندا: هخلي أختي تقعد معايا، ومتتأخريش عليا.
مهند: أنا لازم أمشي، أنا كنت جاي آخد حاجات ومش هقدر أتأخر. خلي بالك من نفسك.
ندا: متشغلش بالك عليا، خلي أنت بالك من نفسك. لا إله إلا الله.
مهند: محمد رسول الله.
.........
محمود: ريناد، خدي، جبت اللي اتفقنا عليه، أهو.
ريناد: طيب، هو منبه على الشغالين محدش يدخل أوضته، وهو هينضفها. هنعمل إيه؟
محمود: أه، رامي متعود يرتب حاجاته بنفسه ويرتب أوضته بنفسه. هو أصلاً قاعد لوحده ومعتمد على نفسه.
ريناد: طيب، والحلم؟
محمود: لأ، اتصرفي. أنا أصلاً مليش دعوة، أنا مش مستغني عن عمري.
ريناد: طيب، هقولك. نديله بره نكلمه في أي موضوع، وأنا هتصرف. بس متسيبوش إلا لما أديك إشارة.
محمود: أنا شكلي أخرتي على إيدك.
ريناد: محمود، أنا أختك برضه، مش كدا ولا إيه؟
محمود: طيب، بسرعة.
سيف: انتوا بتعملوا إيه؟
ريناد: سيف، فين السنترال الداخلي؟ أنا مبحبش أخبط على أوضتي، وكمان مفروض إن توصيلات جاهزة من يومين.
سيف: أيوه، بس رامي باشا هو اللي قال الجناح بتاع سيادتك آخر حاجة تركب، علشان بنجمع أي حاجة فيه وندخل نعملها مرة واحدة.
محمود: مش أنا لسه قايل إن دي تعليمات؟
ريناد: طيب، اتكلم معاه يا محمود علشان عاوزة أخلص.
محمود: طيب يا سيف، روح شيك على أجهزة الإنذار أنت.
سيف: حاضر، ولو إني مش مرتاح لكم، بس تمام يا فندم. وانصرف.
ريناد: مش ممكن، الواد دا مش بلعمه.
محمود: دا غلبان جداً وطيب، سيبك منه. أنا هنادي لـ رامي، وأنتي تنجزي.
.........
رامي: طيب يا رجالة، إحنا هنتمرن على ما مهند يجي، وبعدين راحة ساعتين واجتماع.
ريناد: أنا كنت محتاجة أروح البيت أجيب حاجات.
رامي: هو إيه موضوع كل واحد عاوز يروح البيت يجيب حاجات كل شوية؟
ريناد: أنا مش هتأخر. مسافة الطريق.
رامي: يعني هنضيع يوم؟ أنتِ ناسيه إن انتوا من التجمع، والطريق من هنا في أكتوبر للتجمع بياخد قد إيه؟
ريناد: لأ، متقلقش. أنا هنزل قبل الفجر، بيكون فاضي، وأرجع علطول.
رامي: يا سيادة الرائد، الفجر في الضلمة دا معاد نوم ومش معاد أمان تروحي فيه لوحدك.
ريناد: أمان إيه ومعاد نوم إيه يا فندم؟ أنت ناسي إني رائد شرطة؟ الكلام دا للبنات المتدلعّة، مش إحنا اللي روحنا على كف عفريت.
محمود: خلاص يا فندم، أنا هوصل الرائد ريناد وأرجعها، لأن أنا كمان محتاج حبة نواقص، وعلي ما تجيب حاجاتها أكون خلصت.
رامي: بدأنا شغل. أشمعنى وأنت يا سيف مش ناقصك حاجات وعاوز تروح؟
سيف: لأ يا باشا، أنا أصلاً معنديش حاجة بحتاجها غير لبسي وبرامجي وأدواتي، ودول معايا. وأنا علشان أروح فيها يومين أطمن، أنا مع سيادتك.
رامي: يلا على التدريب.
على ما مهند يجي.
مهند: أنا وصلت يا فندم وجاهز على التدريب.
رامي: طيب، يلا بينا.
.........
التدريب طبعاً لا يخلو من مضايقات بين رامي وريناد، ومحاولة إنه يتعامل ببرود معاها، وهي مستفزة.
الفجر.
محمود: جاهزة يا ريناد؟
ريناد: أه، بس برن على عائشة تطلع لي الشنطة علشان منتاخرش. مش مهم، هطلبها في الطريق.
في الطريق.
محمود: أنتِ مش هتشوفي مامتك؟
ريناد: لأ، لو شفتها هتعيط وتفتح محزنة، وهي مش بتتحمل أصلاً.
محمود: مفيش مشكلة، إحنا لسه بدري. معاد أول تدريب انهارده الساعة 10 الصبح، رامي ظبطها علشان نخلص.
ريناد: رامي دا بارد برود تلاجة.
محمود: طبيعة شغله كدا، لازم يتحكم في أعصابه علشان يكون سريع البديهة، وأي كارثة يفكر فيها.
ريناد: الله يكون في عون مراته وولادهم.
محمود: لأ، رافض الموضوع دا وشايف إنه بلاش يجيب ولاد يتيمهم، علشان كدا بيشتغل بقلب أسد، معندوش حد يخاف عليه.
محمود: ها، كلمتي البيت؟
ريناد: بعت لـ عائشة بنت خالي، هي قاعدة مع ماما تونسها.
وصلنا، هخلي عائشة تطلع لي الشنطة.
.........
مهاب: إيه يا عائش، راحة فين؟
عائشة: دي ريناد جايه تاخد شنطة وماشيه يا أونكل.
مهاب: خرج بره. ريناد حبيبتي.
ريناد: بابا، أنت هنا؟ وحشتني أوي. دا الرائد محمود زميلي في المهمة جاي علشان ناخد الحاجات.
مهاب: أهلاً محمود، اتفضل تعال.
محمود: ادي التحية العسكرية: أهلاً يا فندم. العفو. الرائد ريناد تتفضل، وأنا في انتظارها.
برم.
مهاب: الرسميات دي في الشغل. أنت هنا ضيفي وفي بيتي، تعالي ادخل.
ريناد: إحنا مستعجلين يا سيادة اللواء، أنت عارف.
مهاب: لسه بدري. ادخلي، مامتك هتزعل أوي لو مشيتي من غير ما تشوفيها، وأنتي عارفة. تعالي يا محمود، ادخل.
ريناد: عيشة يا قلبي، وحشاني.
عائشة: وجع في قلبك، اسمي عائشة يا زفتة! الله يخرب بيتك!
ريناد: دي مقابلة برضه؟
عائشة: أنتِ معاكي ضيوف؟
ريناد: دا الرائد محمود زميلي.
محمود: أهلاً وسهلا يا فندم.
عائشة: أهلاً بحضرتكم.
مهاب: تعالي يا محمود. ادخلي يا ريناد، صحي مامتك، وجهزوا فطار، وأنتي يا عائش شوفي الضيف يشرب إيه على ما الفطار يجهز.
محمود: أبداً يا سيادة اللواء، أنا مش عاوز أتعبكم.
مهاب: لأ، عائش بتعمل قهوة تجنن، مفيش منها. تحب تجرب؟ شوفي يا عائشة يشرب إيه، وأنا هروح أستعجل ريناد وكريمان.
محمود: ياريت قهوة مظبوط.
عائشة: محوجة ولا سادة؟
محمود: اللي موجود وكفاية. هنتعب حضرتك يا آنسة عائشة.
عائشة: عن إذنك.
.........
ريناد: أهو أنا جايه وأنتي نايمة علشان متعيطيش كدا.
كريمان: أنا خايفة عليكي يا قلبي، مليش غيرك.
ريناد: وأنا زي القرّدة أهو، أطنطط علشان تطمنّي. أهو، أهوت. تضحك كريمان، يا حبيبة قلبي، ربنا يسلمك من كل شر.
مهاب: خلصوا وصلة النكد دي ويلا، الضيف بره.
كريمان: ضيف مين؟
مهاب: رائد زميل بنتك كان بيوصلها. يلا جهزوا الفطار بسرعة، وأنتي يا ريناد تعالي عاوز.
ريناد: أيوه يا بوص، خير يا قلب ريناد، وحشتك مش كدا؟
مهاب: يا بنتي ارحميني، أنتِ متربية في.
ريناد: في الأقسام والسجون طبعاً، دا عاوز سؤال.
مهاب: عاملة إيه في المهمة؟
ريناد: مية فل يا باشا، متقلقش، بنتك من أجدع ضباط الداخلية، وأنت عارف.
مهاب: ريناد، الموضوع مش متحمل أخطاء. كلام رامي يتسمع بالحرف، بلاش عند وخلي بالك. رامي صعب، بس شغله مفيش منه، كل شغله نضيف، وقلبه ميتحملش، وحماية فريقه من أولوياته. متتهوريش.
ريناد: تمام يا فندم. ممكن بقي أروح أساعد كوكي علشان منتأخرش وناخد عقاب من سي حيطة اللي بيتأمر علينا دا.
مهاب: مفيش فايدة، لسه بقول إيه، وأنتي بتقولي إيه؟ يلا روحي.
.........
ريناد: إيه يا ست عائش، خلصتي القهوة؟
عائشة: ريناد، هو مين ده؟
ريناد: محمود؟ دا زميلي في المهمة، وأه، أمه عاوزة تجوزه وبتدور له على عروسة. وغمزت لها: إيه تحبي أصاحب لك أمه؟
عائشة: اتلمي وروحي ساعدي عمتو.
ريناد: أنتِ حرة. عموماً، هو مش ضابط شاطر وابن ناس، صحيح، هو ولا بلاش.
عائشة: هو إيه؟ كملي.
ريناد: هروح أساعد كوكي.
.........
في الفيلا.
رامي: كله يصحى، لازم أعرف مين عمل كدا، علشان مش هتعدي بالساهل. فين الباقيين؟ كله انهارده متكدّر.
سيف: يا نهار أسود! مين قلبه ميت وعمل كدا؟
رواية المتمردة و الثعلب الفصل التاسع 9 - بقلم كتابات ولائيات
كله لازم يعرف مين عمل كدا علشان مش هتعدي بالساهل.
الفين الباقيين كله انهارده متكدر.
سيف: يا نهار أسود مين قلبه ميت وعمل كدا؟
مهند: مش وقتك انت وهو.
ذهب إليه.
رامي: اهدي بس يا رامي، هو إيه اللي حصل؟
رامي: اللي حصل إن اتحطلي طريشة في سريري.
سيف بيلطم: يالهوي يالهوي، دا إحنا هنتنفخ.
مهند: طريشة؟ طيب لمستك؟ طمني عليك يا صاحبي. ومحدش يقدر يعمل كدا. طبعًا ما يمكن جاي من الجنينة.
رامي: مهو لو جاي من الجنينة مكنش مسموم يا مهند، ولا كنت هناديكم. اللي عمل كدا واتجرأ وفتح أوضتي ودخلها وأنا منبه محدش يدي ناحيتها. ملوش قعاد هنا. لأنه لو مظهرتش واتجدد سمها كانت تقتل أي حد في أقل من نص ساعة. اللي حطها إنسان غير مسؤول ولازم أعرفه. أنا متعود على الحاجات دي، بس معانا مدنيين. مينفعش كدا ومش هسمح بأي غلط.
مهند: ممكن تهدا بس، هي مش في كاميرات.
سيف: للأسف لسه بقيتها بتركب وبتضبط الخارجية بس اللي شغالة.
رامي: حياة أمي ما هسيب اللي عمل كدا وهوريه.
مهند: ممكن تيجي بس معايا.
رامي: تمام. كله انتباه ومحدش يتحرك من مكانه.
مهند أخذه في الحديقة في جنب.
انت شاكك في حد معين.
رامي: مش قادر أتوقع إن الزفتة دي حد من الفريق يجيبها لي في أوضتي. ممكن تكون تحذير.
مهند: أو حد بيهزر بس هزار رخم.
رامي: تفتكر بس إزاي وجابتها منين؟
مهند: بقول ممكن هزار.
رامي: كدا بقي ولا هيهمني أبوها ولا عمها وهتلعب في عداد عمرها معايا.
مهند: رامي، أنت بتعاملها معاملة مش لطيفة.
رامي: ولو اتأكدت إن هي هخلي أيامها سودا. بنت ال...
مهند: أنا مقولتش إنها هي. أوعى تتهور. متنساش إننا في مهمة واحدة. وكمان أنت كل حاجة تقولها إنها مش حلوة ومحتاجة تتعلم تبقى ست ومفيهاش أي أنوثة. أنت كدا بتهينها في كرامتها جامد. والبنت القمر بصراحة وبرنسيسة واتكيت واستايل وشاطرة في شغلها.
رامي: ما تخرس أنت كمان، أنت بتقول إيه؟ بتبص لزميلتكم.
مهند: لأ، أنا بقولك الحقيقة إنك بتجرحها جامد من غير ما تقصد. مفيش بنت تتحمل التقليل منها كدا.
رامي: وأنتو بقي فجأة كدا بقيتو تدافعو عنها أنت ومحمود.
مهند: بصراحة محمود اعتذر منها وهي قبلت اعتذاره. وحتى خاف إنها تسوق الفجر لوحدها. وعشان كدا راح معاها حماية. هو مش محتاج حاجة بس حس مينفعش تخرج لوحدها. وحتى مقالهاش كدا لأنها هترفض.
رامي: دا واقع بقيمته.
مهند: أنا لو منه مسيبهاش. بس أنا متجوز وبحب مراتي بصراحة.
رامي: روح اصرف اللي بره دول ولما يجي البيه والهانم ليا تصرف تاني معاهم.
مهند: أنت مبلغه إن تدريب اتأخر على ما يخلص.
رامي: وأنا أهو قاعد مستنيهم.
مهند: أنا رأي تدخل تنام شوية.
رامي: أنام إيه؟ الصبح طلع. أنا متعود أقوم أتدرب بدري.
مهند: آه. عملو الحبال على المنور جدًا علشان محدش يلاحظ التدريب عليهم بره.
رامي: آه خدت بالي. روح أنت يا مهند، وإياك تتصل بيهم. مفهوم.
مهند: مفهوم.
في بيت اللوا مهاب.
فطرو جميعًا ومعاهم محمود.
عائشة: خلي أنتِ يا عمتو وأنا هشيل الفطار.
ريناد: رينو يا عيشة برضه.
عائشة: مقلت اسمي عائشة مش عيشة. آه تعالي ساعديني.
ريناد: ماشية أهو وراكِ.
عائشة: مش أمك جايبالي عريس.
ريناد: اسمها أمك برضه. هقولها ومين العريس دا؟ أعرفه.
عائشة: مش هتصدقي.
ريناد: مين؟ انجزي عاوزه أمشي.
عائشة: معتز.
تضحك ريناد بصوت عالي جدًا.
ريناد: هو ملقوش مني رجا ولا إيه؟ عمومًا هو كويس.
عائشة: كويس مين يا ريناد؟ دا أنا رفضت وبصمت على الرفض. أنا اتجننت. أنا عاوزة عريس طيز بعرض وعضلات وراجل مش مايع كدا وبيلبس ألوان مطرقعه. عاوزة حد يخطفني.
ريناد: هشوفلك هجام شقق يخطفك. أنتِ هبلة يا بت أنتِ ولا إيه؟
عائشة: الأ قوليلي مين محمود؟ بتخبي عليّا.
ريناد: أخبي إيه؟ أنتِ فاكرة؟ وضحكت. لأ طبعًا مش أنا يا قطة. دا عادي ولد زميلي كدا يعني.
عائشة: إيه دا؟ دا قولت هنبارك قريب.
ريناد: آه قريب هتباركيلي.
عائشة: بجد؟ احكي لي. تخبي على اختك.
ريناد: أخلص المأمؤية دي وأعلق نجمة. ياااه هكون أسعد حد بجد وأصغر مقدم. وأوريك يا رامي الزفت مين ريناد.
عائشة: رامي مين؟
ريناد: بقولك إيه؟ ادخلي هاتي لي من جوا.
عائشة: ليه؟
ريناد: علشان. وسكتت. هاتي بس على ما أدور هنا في المطبخ على حاجة. هتاخر ولسه الواد محمود هيعدي يشتري حاجات.
عائشة: واد كل الحيطة دا تقولي عليه واد.
ريناد: انجزي يا عيشة بقي. آه لقيته.
عائشة: أنتِ هتعملي بيه إيه؟ أوعي تتجنني وتحطيه لحد.
ريناد: لأ أصل في حد ناوية أربيه. يالهوي دا زمانه. وطلعت تجري على بره.
مهاب: وأنت يا محمود شغال مع رامي من زمان؟
محمود: أيوه يا فندم. إحنا أصحاب من أيام الجامعة.
مهاب: ولد ممتاز بصراحة.
محمود: آه بس عايشها جد بزيادة. ودا مصعب.
مهاب: شكلك عكسهم.
محمود: يعني لازم كدا وكدا.
ريناد: إيه اللي كدا وكا؟ مش يلا بدل ما كورومبو يكدرنا.
كاريمان: لسه بدري. وحشاني.
ريناد: بدري إيه يا كوكي؟ يدوب دا إحنا لو اتأخرنا هنتعاقب. على آخر الزمن يرضيكي رينو تتعاقب؟
كاريمان: لأ طبعًا ميرضنيش. بس ميرضنيش بعدك عني يا رينو.
ريناد: طيب معلش. عائشة معاكي أهي تونسك. وكويس إنها فاضية تخرجوا سوي. الأ يا محمود.
وذهبت لتحمل حقيبته.
محمود: عنك يا سيادة الرائد. ميصحش.
ريناد: إيه يا أخ؟ يصح إيه وميصحش إيه؟ أنت هتترسم؟ أنا زميلك يا ابني. انجز.
مهاب لنفسه: يا دي النيلة على الاسترجال ده.
مهاب: ولا أنت ولا هي يا حسن. تعالي ودي الشنطة العربية.
محمود: أنا فخور إني قابلتك يا فندم.
مهاب: تليفوني معاك يا ابني. أي وقت تكلمني. أنت زي ريناد.
محمود: شرف ليا يا فندم.
ومن بعيد: تشرفت بسيادتك يا فندم.
وعائشة: تسلمي على تعبك يا أنسة.
ريناد: كوكي بقت يا فندم. يلا يا أخ انجز. بلاش وجع دماغ.
ونظرت لهم: يلا أشوفكم على خير.
جالس في الحديقة وهو يفكر. الانتقام منها إذا كانت من فعلتها. فهو لا يخاف الحية ولكنه يخاف سوء التصرف والتفكير وتعريض الآخرين للخطر. إنها غير مسؤولة حقًا وأفعالها طفولية لا ترقى أن تكون من فريقه. ولكن بالفعل مهاراتها ممتازة وملفها ممتاز. تناقضات كثيرة تجعلها غامضة. لا يعلم لماذا تتصرف كطفلة.
كاريمان: مهاب، أنت رايح الشغل؟
مهاب: أيوه يا كاريمان. محتاجة حاجة؟
كاريمان: أيوه محتاجة تاخد إجازة وتفضي لي شوية. من زمان مسافرناش لوحدنا.
مهاب: آه عندك حق فعلاً. بس أنا مشغول حاليًا.
كاريمان: مهاب، مش هستنى لما واحدة تيجي تسافر معاكم.
مهاب: كاريمان، واحدة مين دي؟ وجبتي الكلام دا منين؟
كاريمان: مقصدش. قصدي يعني إني محتاجة نخرج زي زمان. أنت بطلت تحبني ولا إيه؟
مهاب: أنا مفيش في حياتي غيرك أنتِ وريناد يا كوكي. وأنتي عارفة كدا كويس. بس يا حبيبتي أنا مقدرش الفترة دي أسافر. على الأقل الأسبوعين دول. أوعدك أول ما نخلص المؤتمر دا إننا نسافر. ها يا ستي مبسوطة؟
كاريمان: آه طبعًا. طالما هتسافر معايا فأنا مبسوطة.
مهاب: يلا. أنا ماشي. خلي بالك من نفسك.
كاريمان: خلي أنت بالك من نفسك.
في الطريق تجلس ريناد صامتة.
محمود: هي الآنسة عائشة تبقى أختك؟
ريناد: محمود، عائشة تبقى أكتر من أختي. هي بنت خالي ومتربيين مع بعض.
محمود: بس هي مش طبيعية.
ريناد: لأ، مختلفين. وماله بقي طبعي إن شاء الله.
محمود: بصي هي شكلها هادية أوي كدا ورقيقة.
ريناد: محمود اتلم وحاسب على كلامك. أنت داخل بيتنا تبص للي فيهم.
محمود: والله أبدا. أنا بسأل بس يعني. لو.
ريناد: إيه مالك؟ بتتعلم الكلام من أول وجديد.
محمود: لأ بس أنتِ عارفة إن بدور على بنت الحلال. ومفيش حد عاجبني. ولا واحدة لفتت نظري. فيعني لو في فرصة إننا.
ريناد: اتلم. أنت عاوز تتعرف على بنت خالي؟ لأ، أنت زودتها.
محمود: لأ والله. في جو العيلة. وسط العيلة. بس الأول مش لازم أعرف هتتقبلني ولا لأ. ولا مرتبطة ولا لأ. يعني عاوز أدخل البيت من باب.
ريناد: طيب خلينا في شغلنا والموضوع دا خليه لوقتهم.
محمود: طيب هي مرتبطة؟ مخطوبة؟ أي حاجة؟
ريناد: لأ. مش متنيلة. وسوق وأنت ساكت. متنساش الطريق آخره رامي والحية.
محمود: يا نهار أسود! أنا نسيت. دا زمان الفيلا والعة وهنتنفخ كلنا.
ريناد: انشف كدا وامسك أعصابك. إحنا كنا بره ومنعرفش حاجة. أنت تعرف حاجة؟ أنا شخصيًا معرفش إيه الموضوع.
محمود: ومتعرفيش مين رامي منصور؟
ريناد: هنتعرف. والوقت كبير. نتسلى على البيه. جمد قلبك. حتى لما تتقدم للبت أقولها قلبه ميت.
محمود: مع رامي هتقولها كان هنا بس بقي ميت. منك لله يا شيخة. معرفش سمعت كلامك إزاي.
رامي: انسوا الموضوع ومش عاوز حد يجيب سيرته ولا يفتحه. دي طلعت عادي من الجنينة ومفيش أي خطر. ويا ريت متخضوش الرائد ريناد. مش عاوزين توتر.
كلهم: تمام يا فندم.
ونظر لهم: الموضوع دا متجبوش سيرته نهائي. وإلا اللي هيتكلم فيه هقطع له لسانه. فاهمين.
سيف: تمام يا فندم.
بصمهند: متبصش، قول تمام وبس. أنت شايف لون عينيه أحمر إزاي.
سيف: آه، شكلهم بيطلعوا نار.
رامي: سيف ومهند في حاجة.
مهند: ابدأ يا فندم. تمام حضرتكم.
سيف: لا يا فندم مفيش. أنا نسيت الموضوع أصل.
رامي: يبقي أحسن لكم تنسوه.
معتز: يا أمي أنا خلاص قفلت الموضوع دا.
عبير: مالها عائشة يا حبيبي.
معتز: زي الفل. بس أنا مش عاوز أصلًا حاجة من عيلتكم دي. أنا حتى مش فاضي. مسافر بعثة.
عبير: أنت بتهرب يا معتز. مش عيب تبقى دكتور وتهرب.
معتز: أنا بشوف مستقبلي. انسي بقي الأفكار دي. كفاية قلة قيمة.
عبير: جوازك من بنت أخويا قلة قيمة.
معتز: لأ. الكل عارف إني اتقدمت لبنت خالتي ومحصاش نصيب. هلف على بنات العيلة ولا إيه؟ وكمان ريناد وعائشة زي الأخوات.
عبير: عاوزة أطمن عليك وأختار بنت الحلال المحترمة.
عبير: يا أمي دا نصيب ومش هوقف حياتي عشان مفيش نصيب. أنا دكتور وليا مستقبلي. وأكيد هقابل بنت الحلال المكتوب.
عبير: يعني إيه؟
معتز: يعني ياريت تقفلي على الموضوع دا.
عبير: ماشي يا معتز. هسكت مؤقتًا.
دخلت ريناد ومحمود الفيلا.
هدوء تام.
محمود: ربنا يستر. الهدوء دا يقلق.
ريناد: مش فاهمة. وهما شافوهم وهم.
رامي: أهلًا وسهلًا. كويس وصلتوا قبل الميعاد.
ريناد: إحنا دايمًا ملتزمين يا فندم.
محمود: أنا ألغيت مشواري عشان نوصل بدر.
رامي: طيب يلا تدريب سباحة. اجهزوا وأنا هبلغ الباقيين.
ريناد: تمام. هطلع أجهز. ولو سمحت خلي أي عسكري يطلع لي الشنطة فوق.
رامي: ببرود تام: لاء مفيش عسكري هيدخل جوا. وهنا تساعدي نفسك وتطلعيها بنفسك. كلنا هنا مش فاضيين.
محمود: طيب لو تحب أبلغهم أنا. مفيش مشكلة.
رامي: روح اجهز.
ريناد: بعند وتوعد: تمام يا فندم.
وحملت الحقيبة وصعدت إلى أعلى. حاولت صفية مساعدتها لكنها رفضت.
سيف: حمدًا لله على السلامة يا باشا.
محمود: الله يسلمك يا سيف. إيه الأخبار؟
سيف: أخبار إيه؟ مفيش أخبار جديدة.
مهند: اجهزوا يلا. وأنا هروح أوضتي.
محمود: ماشي يا مهند. عاوزك في الاستراحة.
مهند: تمام.
محمود لنفسه: الوضع كدا يقلق. بس لازم اسكت خالص. بس لو مستخبية دي خطر. بس رامي لو عرف لالالا هسكت أفضل.
سيف: إيه يا باشا سرحان؟ الي واخد عقلك.
محمود: تقصد إيه؟
سيف: أقصد هو أنت معجب بيها ولا إيه؟
محمود: بمين يا مغفل؟ دي زميلتنا ومسؤوليتنا وزي أختي. جهز قبل رامي ما ينفخك.
سيف: وعلى إيه؟ خلينا نجهز أفضل.
ريناد: صفية، هو في حاجة حصلت وأنا بره؟
صفية: حاجة إيه يا هام؟ يعني.
ريناد: أي حاجة جديدة.
صفية: أنا لسه صاحية. هيكون إيه حصل.
ريناد: طيب مفيش. اعملي لي قهوة وخليها تحت. هنزل أشربها.
صفية: حاضر من عينيا.
ريناد: تسلم عنيكي. وخذي الشنطة. ي ليكي ولأختك. يارب تعجبكم.
صفية: كل دي لينا؟ إن شاء الله يارب يخليكي.
ريناد: يا بنتي أنتو زي أخواتي الصغيرين. روحي يلا. هتتأخر.
رامي: أنا مطلبتش قهوة يا صفية.
صفية: لاء دي قهوتي أنا يا سيادة المقدم.
رامي: إيه دا؟ نهارك أسود وزفت وطين.
رواية المتمردة و الثعلب الفصل العاشر 10 - بقلم كتابات ولائيات
أنا مطلبتش قهوة يا صفية.
لأ دي قهوتي أنا يا سيادة المقدم.
إيه دا نهارك أسود وزفت وطين. أنتي متشعلقة عندك بتعملي إيه؟
إيه بعلق العقلة. أنا معرفش أشتغل ولا أبدأ من غير ما ألعب عقلة شوية وأنا بشرب قهوتي.
و سايبة الجناح بتاعك كله والجزء اللي فوق و جاية تعلقيها هنا على السلم؟
آه واسع الارتفاع كويس.
اسمعي بقي يا بت انتي، أنا ساكت عليكي من أول ما شفتك بعمايلك الطفولية وتصرفاتك غير المسؤولة. ولكن ورب العزة لو ما اتعدلتي معايا، لا هيهمني أبوكي ولا عمك ولا الداخلية كلها وهكون دابحك بإيدي مش هضرك بالنار لاء هدبحك. واسألي عني، ولا يهمني حاجة ولا حد ولا تفرق معايا.
الزم حدودك. مش معني إنك رئيسي تتطاول على رؤسائك وتتطاول عليا، مش هسمحلك.
مش لما تلزمي حدودك الأول. وأنا مستعد أعيد كلامي دا في وسط الكلان، إيه يدخلك مكان ميخصكيش وممنوع دخولك.
مكان إيه؟ مش فاهمة.
لأ برافو عليكي. بس واضح إنك برضه مش مستوعبة. إنتي بتلعبي مع مين، وواضح إن اللعب في عداد عمرك ابتدا على إيدك وإنتي مش واخدة بالك.
انت!
مش عاوز أسمع صوتك. انتباه. واتجهزي، إنتي هتلعبي حديد على ما نخلص تدريب سباحة. وإيد المقشة اللي بتعلقيها دي علقيها في أوضتك. وحذاري تتصرفي بدون أوامر تاني. انصراف.
هديتي مقبولة وهتكون على السفره في الغدا.
أنا مش فاهمة هدية إيه.
على الغدا هتفهم. انصراف. واجهزي للتدريب.
إزاي الداخلية اتسرب ليها خبر؟
مش عارف. إحنا مش متأكدين لسه بس في احتمالات.
مفيش حاجة اسمها احتمالات. الشحنة لازم تتأمن. بلغ الناس في مصر بكدا، وإلا رقبتهم هتكون التمن.
أنا بلغت ديفيد إن يجيب معلومات عن كل اللي بيتقدم.
اتصرف. بس يكون في علمك، أي غلط قصاده. إنت عارف.
متقلقش يا بوص. كل حاجة هتكون تمام.
لازم تكون تمام. وإلا.
أمسك مارك رقبته برعب وهو يقول: كله تمام. مفيش غير كدا. اطمن.
صعدت إلى غرفتها وهي تشعر بالغضب، وأمسكت كرتها التي تخرج فيها التوتر وهي تكاد تمزقها. ثم ارتدت لبس الجيم واستعدت لتنزل وتبدأ التمرين وستفكر في خطوتها القادمة بعناية.
أنا هوريك إنت مين، وأنا مين. وكل ما صوتك يعلى عيا، أنا هعرفك أنا مين.
مالك يا رامير؟
استعديتو لتدريب.
اه بس سيف شكله واخد برد. إنت عارف أصلاً إن الأيام اللي فاتت كان بيشتغل ليل ونهار علشان ينجز.
اديله راحة انهارده واجهز إنت ومحمود.
وريناد.
لأ هتدرب حديد. يا أنا يا هو.
هو إيه حصل؟
مفيش حاجة حصلت. بس عاوزك.
إيه إنت متأكد؟
نفذ الأوامر.
تمام يا فندم.
بعد بضع دقائق نزلت ريناد وكانت ترتدي تريننج رياضي محتشم عكس ما كانت تفعل سابقاً. بدأت عينيها تبحث عنه ولم تجده، ولكنها سمعت أصواتهم في الخارج. خرجت ووقفت إلى جوار زملائها وهي في وضع الاستعداد. نظر لها رامي دون أن ينطق. كانت نظرة جامدة عملية كلها غضب من تصرفاتها.
كدا هنبدأ في الجد. وزي ما قولت لكم، إحنا معندناش أي وقت للهزار. خلاص مفروض إننا هنقدم. وفي الحالة دي في ترتيبات تانية هتتعمل. علشان كدا باقي أسبوع واحد يكون كل واحد اتأقلم على دوره.
أنا ليا رأي بعد إذن سيادتك.
اتفضل يا محمود.
مفروض إن البنات اللي هييجوا يكونوا من الداخلية علشان منتعبش في تدريبهم.
آه بس أنا محتاجهم جاهزين في شغل الفاشون علشان مدربهم.
ما في مشاغل في الداخلية وممكن نستعين بيهم. ولو ممكن تسيبلي أنا مهمة دي بعد إذن سيادتكم.
طيب بالنسبة للدكتورة اللي تبقى موجودة معانا. ممكن أكلم ندي مراتي لو تحب. حضرتك عارف.
لأ يا مهند. إنت هتكون قلقان عليها ومش هتقدر تركز. وإحنا معندناش أي وقت نضيعه في قلق أو أي ثغرة ممكن نفتحها لفشل العملية.
بالعكس يا فندم. ندي محترفة. متنساش إنها كانت دكتورة في مستشفى الشرطة. وعارفة طبيعة عملنا. وحضرتك عارف الواجب فوق كل شيء. ولا إنتي إيه رأيك يا ريناد؟
والله أنا محضرتش الكلام من الأول فمش قادرة أعرف.
إحنا محتاجين دكتور أو دكتورة معانا. ومحتاجين بنات ينفذوا تصميمات اللي هتتعمل ليكي في العملية دي. لأن مفروض إن تصميمات هتيجي من بره كأنها تصميماتك وتتعمل مخصوص ليكي. ومحتاجين يكون في فريق معاكي لحمايتك. لأن مش في أوقات في المسابقة مش هنكون فيها معاكي. ومينفعش تكوني لوحدك.
طيب لو ممكن أشوف التصميمات وأشوف البنات مع محمود. لأن أنا كبنت عارفة إيه ممكن يكون ملائم وإيه لأ. كمان البنات مش هحتاجهم معايا. هي واحدة بس اللي ممكن تكون معايا. لأن المسابقة مش فاشون، هي مسابقة ملكة جمال. فملهمش لازمة. ممكن نعمل مشغل بسيط تحت وينفذوا فيه التصميمات ويرجعوا بارت تايم.
فعلاً عندك حق. مهتك إنت ومحمود تنفذوا. وموضوع الدكتورة ندي هندرسه يا مهند بس في مرحلته.
أنا كمان محتاجة عائشة بنت خالي في حاجات. لأن الستايلست مجال هي بتحبه. بالاضافة إنها فنانة.
أنا مش عاوز مدنيين كتير.
ممكن أستعين بيها عن طريق خط الإنترنت اللي بالستالايت. مش شرط تيجي.
كدا تمام. وأعتقد مش محتاجين نتعطل. ياريت كل واحد على تدريب.
ريناد هتدربي في الجيم اللي في الفيلا جوا. في مدربة متخصصة موجودة تشرف على تدريبك.
ليه مش الجيم اللي في الجنينة؟
لأن مفيش فيه الأدوات اللي هتدربي عليها. اللي بره دا للرجالة مينفعكيش إنتي خالص. اللي جوا يدوب على قدك. اتفضلي كابتن سمارة هناك منتظراك. ساعة ونص تدريب للجميع وبعدين هنروح تسلق.
تمام يا فندم.
الجميع في تدريب. وبعد نصف ساعة.
وهي داخلة وجدت صفية في الطريق.
صفية إنتي راحة فين؟
أودي كوباية القهوة للبش.
معلش حيها عندك واطلعي فوق هاتيلي فوطة بتاعتي بسرعة على الجيم جوا.
صعدت صفية بسرعة. ونزلت لم تجد ريناد ودخلت لها المنشفة. وأخرجت القهوة لرامي وانصرفت لعملها.
أهلاً رائد. ريناد حبة أتكلم معاكي عن الخطة التدريبية اللي هنمشي عليها.
اتفضلي.
إحنا هنتدرب أكتر جمباز. لأننا محتاجين نزود المرونة للجسم. والحمد لله حضرتك جسمك تمام. محتاجة بس إن حضرتك متكونيش شادة أعصابك. لأن ملامحك باين عليها. ودا هنعمله باليوجا.
مش فاهمة يوجا ليه؟
يا فندم اليوجا مش بس بتساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر. دي كمان بتساعد على المرونة وليونة الجسم وتعزز الصحة النفسية والبدنية. وكمان بتزود مناعة الجسم. لأنها بتحارب أي التهابات ممكن الجسم يعاني منها. كمان بتساعد على زيادة التركيز. تقوية العظام. ضبط الجسم كشكل خارجي وداخلي. ثقي بيا حضرتك. لاني متخصصة وحضرتك مشاء الله جسمك ممتاز. إحنا محتاجين بس نمحي علامات القلق اللي على وشك دي ونسترخي.
تمام يلا بينا.
اه بس محتاجة لبس مريح أكتر من كدا. واحنا اهو محدش موجود. ويا ريت يكون قطن. لأنه بيساعد الجسم يتنفس بحرية. ولو في فرصة بعد كدا نجهز مكان مفتوح ياريت. إحنا مش محتاجين أكتر من ساعة كل يوم تأمل واسترخاء. وصدقيني هيبقى أسلوب حياة.
نشوف دا بعدين.
يلا بينا. معنديش وقت.
بعد نصف ساعة والكل منهمك. يشعر بالتعب يؤرقه ويظهر على وجهه علامات الإعياء. وفجأة.