كانت حور في حضن أحدهم، كان خافياً وجهها. "إيه رأيك تحب أتصور شبههم كدا مع مراتك؟ نظر فارس للصور بمشاعر ممزوجة من الصدمة والغضب. لتنظر له تولين بخوف: "فيه حاجة؟ أنت كويس يا فارسنظر لها فارس بغضب شديد وعيون حمراء من شدة الغضب ليمسكها من شعرها بشدة." تحدثت ببكاء ووجع: "انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت يا فارس. سيبني." تحدث بنبرة غضب شديد أرعبت تولين منه: "انت اخرسي خالص. أنا مش عايز أسمع صوتك."
بدأ في صفعها بشدة، صفعها كثيراً دون أن يهتم بالدماء التي بدأت تسيل من شفتيها حتى فقدت وعيها. نظر لها بخوف شديد، بدأ في هز وجهها برفق: "تولين تولين ردي عليا. يا رب إيه اللي أنا عملته دا." أخذ هاتفه سريعاً ليهاتف ابن خاله مراد، فهو يعمل طبيباً: "مراد مراد تعال بسرعة. تولين مغمى عليها وأنا وأنا مش عارف أعملها حاجة." تحدث بخوف: "أنا جاي فوراً."
نظر فارس لها وهي فاقدة للوعي بسببه. دخل سريعاً إلى غرفة الملابس وأحضر أسدالاً وألبسها هذا الأسدال. "فيه إيه يا مراد؟ "تولين يا جدي. فارس بيقول مغمى عليها." تحدث عاصم بخوف شديد: "طب يلا نروح لها بسرعة." ركبوا السيارة، وعلى الرغم أن المنزل لا يبعد كثيراً عن منزلهم إلا أنهم أخذوا السيارة حتى يصلوا في أسرع وقت. ذهبوا إلى القصر وصعدوا غرفة تولين وفارس سريعاً. كاد عاصم أن يسقط من على السلم
لولا يد مراد التي أمسكته: "جدى أنت كويس؟ "أيوا. يلا بسرعة." وصلوا غرفة فارس ليفتحوا الباب ليجدوا فارس يجلس بجانب تولين وهو يبكي بشدة. دلفوا إلى الغرفة. أخرج مراد سماعته الطبية ليكشف على تولين. نظر إلى فارس وتحدث بعصبية: "انت عملتلها إيه؟ نظر فارس إلى تولين الفاقدة للوعي وعيونه مليئة بالدموع: "بيقولك أنت عملتهالها إيه؟ ما ترد." هزه عاصم بشدة ليفوق وهو ما زال ينظر لتولين. تحدث عاصم ببكاء وهو ينظر لمراد: "طمنا يا ابني."
"اطمن يا جدي. كويس أن جسمها قام من الضرب اللي خدته بالإغماء. لو كان البيه ضربها أكتر من كدا كان ممكن تروح فيها. أنا هعلق لها محلول وبمجرد ما يخلص هتفوق بإذن الله." "الحمد لله. شيليها يا مراد. هنوديها عندنا. تولين مش هتقعد في البيت دا أكتر من كدا." كاد مراد أن يحملها حتى أبعده فارس عنها وتحدث بعصبية: "يشيلها إيه؟ تولين مش هتسيب بيتها وتروح في حتة."
نظر له عاصم بغضب: "مش بمزاجك. أنا حفيدة مش هتقعد مع واحد زيك ثانية واحدة بعد كدا." تحدث بنبرة بكاء: "يا جدي." "بس. أنا مش جدك. لا أنت حفيدي ولا أعرفك. يلا يا مراد." نظر فارس لمراد بغضب وغيرة: "اياك تلمسها. أنا هشيلها." نظر له عاصم وتحدث بعصبية: "انت هتمشي كلمتك عليا يالا. يلا يا مراد."
حملها مراد ووضعها في السيارة تحت نظرات الغيرة من فارس وذهبوا بها إلى المنزل. وضعها مراد على الفراش وأرسل الخدام إلى الصيدلية لتحضر المحلول. علق لها المحلول وبدأ يتابعها. ظل هو وعايدة وعاصم في غرفتها. يجلس فارس على الأريكة و يضع رأسه بين يديه لتدخل فاطمة غرفته وتجده يجلس هكذا. تنظر له بغضب: "مالك زعلان على الحلوة كدا ليه؟ الأحسن أن جدك خدها." "ماما لو سمحتي أنا عايز أبقى لوحدي." "انت مالك كدا؟ فيه إيه؟
مش دي اللي مش بطيق تبص في وشها دلوقتي؟ زعلان عشانها؟ طلقها وارتاح." نظر إليها فارس بغضب وهو يقوم من على الأريكة: "لأ مش هطلقها. وأنا هروح أجيبها. ودلوقتي هي مينفعش تبقى بعيدة عني. مينفعش." خرج من الغرفة بكل عصبيته وغضبه ليذهب إلى قصر جده. استيقظت تولين وهي تفتح عيونها ببطء وتشعر بتعب شديد في جسدها: "آآآه." ذهب لها عاصم على الفور واخذها في حضنه وتحدث بحنان: "تولين يا حبيبتي انتي كويسة."
تذكرت تولين ما حدث لتبكي بشدة في حضن جدها وتنتفض. بدأ جدها يربت عليها بحنان: "اهدى يا حبيبتي اهدى." صعد فارس غرفة تولين وجدها تبكي في حضن عاصم. نظر لها بعيون مليئة بالدموع ثم تحدث بصوت يكاد يكون مسموعاً، أخرجه بالعافية بعدما شاهد منظرها وهي تحتضن جدها وتبكي بشدة: "تولين." نظر له عاصم بغضب شديد وتوجه إليه. لتجلس عايدة بجانب تولين وتأخذها في حضنها: "انت إيه اللي جابك؟ نظر فارس لتولين: "جاي آخد مراتي." "مراتك؟
انت مفكرني هرجعها معاك بعد اللي عملته؟ "مش هضربها تاني والله. بس رجعها معايا." ذهب فارس لتولين التي عندما اقترب فارس منها بدأت صوت شهقاتها ترتفع وتبكي بشدة من الخوف. مراد: "لو سمحت يا فارس اطلع برا. احنا ما صدقنا أنها بقت كويسة وفاقت." مسك يد تولين وتحدث بعيون مليئة بالدموع: "همشي وهي معايا. يلا يا تولين." نظرت له تولين بخوف شديد. تجه عاصم إليه ليزيح يديه
من على تولين ويتحدث بغضب: "اطلع برا القصر ووشك دا متورهوليش هنا تاني." نظر له فارس وتحدث ببكاء: "والله ما هعملها حاجة. بس خليها تروح معايا." أخذ نفس عميق وتحدث وهو ينظر لها: "أنا ب بحبها يا جدي." نظرت له تولين بصدمة وكان قلبها يرقص فرحاً، ولكن تذكرت ما فعله بها فتحول شعورها بالفرحة إلى الإحساس بالخوف الشديد منه.
عاصم: "جيت متأخر أوي. دلوقتي خلاص يا فارس مبقاش فيه تولين. وأنا اللي بقولك أهو. حتى لو هي وافقت ترجع معاك أنا مش هوافق وهتطلقها." نظر له فارس بصدمة: "إيه؟ "إيه؟ مسمعتش؟ هتطلقها." نظر له فارس بتولين بحب: "أنا هسيبك بس كام يوم هنا تريحي أعصابك. وهاجي آخدك." ثم وجه نظره لعاصم: "مش هطلقها يا جدي. عشان والله العظيم ما هقدر أبعد عنها." وتركهم وخرج من القصر. لم ينم فارس وتولين طوال الليل، فكل منهما قلبه يحترق بشدة.
في عصر اليوم التالي. كان يجلس فارس في غرفة مكتبه شارد. قطع شروده طرق الباب. "ادخل." "فيه محضر من المحكمة عايز حضرتك برا يا بيه." باستغراب: "محضر؟ "دا إقرار من المحكمة بدعوى طلاق مقدمة من المدام تولين على الأسيوطي." نظر له فارس بصدمة شديدة: "دعوة طلاق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!