فارس بصوت عالي جداً: أسيبك إيه يا روح أمك. كاد أن يضر بها لولا جدها الذي ساند على عكازه ووقف أمام تولين ليحميها من هذا الفارس. الجد: هتمد يدك على مراتك؟ من ميتى وإحنا بنمد إيدينا على حريم؟ أوعى يالا تكون فكرت نفسك كبرت عشان ورثت عن أبوك إنك تكون كبير البلد! لا ده أنت تفوق كده، أنت تكبر على الكل مش على جدك. فارس بهدوء وهو يقبل يديه: لا عاش ولا كان اللي يقول كده يا جدي، أنت عارف مدى غلاوتك عندي، أنا آسف متزعلش مني.
الجد: أنا ماشي، وابقى اسمع بس إنك مديت يدك على مراتك، وقتها أنا اللي هقف قصادك. فارس: هنفذ كل اللي أنت عايزه بس يا ريت متزعلش مني، أنا والله ما أد أزعلك ده. الجد: تمام يا ولدي، كلنا بنغلط، المهم منتمدش في الغلط ده. أنا ماشي، انهاردة أنت وأمك ومراتك معزومين عندي على العشا. فارس: تمام. ذهب إلى تولين التي تجلس على الأريكة وتبكي، قبل رأسها وحضنها. الجد: حقك على راسي يا عيون جدك. تولين قبلت يديه
بهدوء وهي تمسح دموعها: ربنا يديمك ليا يجدو. الجد: تعال بوس راس مراتك واعتذرلها. فارس: يا جدي! الجد: أنا قولت كلمة ومش هنيها، تعالى حب على راس مراتك واعتذر منها. فارس: أنت كده هتخليها تفرض سيطرتها عليّ يا أبويا. تولين: خلاص يا جدو أنا مسامحة، مش لازم. الجد: تعال يا فارس حب على راس مراتك. ذهب فارس إليها وقبل رأسها. الجد: اعتذرلها. فارس بعصبية: أنا آسف. نظر إلى جده: خلاص كده حلو. الجد: مستنيكوا انهاردة على العشا.
مسك يديها بشدة تحت نظرات السخرية من فاطمة. فاطمة: أوعى تفكري إنك كده انتصرتي. نظرت إليه بعيون مليئة بالدموع دون أن تتحدث بشيء، تركت عيونها تتحدث بكل ما تريد أن تقوله. نظر فارس لتلك العيون الرمادية ذات الرموش الكثيفة وتاه فيها. استيقظ على صوت والدته. الأم: فاااارس! فارس: أنا هقوم أشوف الأرض والفلاحين وجاي. الأم: تمام يا ولدي. فاطمة: هو انتي بتكرهيني كده ليه؟ ده أنا حتى بنت أخوكي. نظرت إليها بعيون مليئة بالحقد والشر.
فاطمة: زمان أمك خدت كل حب أبويا وأخويا مني، حتى هي اللي خلت أخويا يسافر القاهرة زمان وبعدته عنا، ولما أبوكي وأمك ماتوا وجيتوا تعيشوا هنا وابني اتعلق بأختك اللي هي نسختك وسابته ووجعت قلبه، كل ده ومش عايزاني أكرهك يا بنت نادية. تولين: ياآآه لدرجة دي يا عمتو؟ كل ده في قلبك ناحيتي؟ فاطمة بعصبية: متقوليش يا عمتي دي تاني، أنا مشرفنيش تبقى بنت أخويا أصلاً. وأعطتها ظهرها وذهبت إلى غرفتها.
صعدت تولين إلى غرفتها، أغلقت الباب وحضنت وسادتها وظلت تبكي كثيراً. *** في المساء. تجلس تولين على الفراش وتضع الكتاب على قدمها والقلم في فمها، وكانت تفكر فيما تدرسه حتى قطع تفكيرها دخول فارس. ألقى بجسده على الفراش بجانبها من تعبه. تولين وهي تنظر له: أنت كويس؟ فارس: شيء ميخصكيش. تولين: امم، باين عليك تعبان، حاسس بي إيه؟ فارس بابتسامة سخرية: وأنتِ بقى دكتورة هتريحيني؟ تولين: لا بس هحاول يعني أعمل أي حاجة.
فارس: لا شكراً، وقومي يلا جهزي عشان نروح لجدو. تولين: تمام. كادت أن تقوم لولا أسورتها التي اشتبكت في ساعة فارس، والتي عندما جاءت أن تذهب حتى وقعت على صدر فارس. نظر إلى عيونها التي طالما تسحره. فارس: فيه إيه؟ تولين نظرت إليه بخجل شديد: امم، أسورتي شبكت في الساعة بتاعتك. فارس: آه. فك الأسورة من ساعته وتحدث بصرامة: قومي يلا جهزي، مش هستناكي كتير. تولين: تمام.
دخلت غرفة الملابس وأبدلت ملابسها، ثم خرجت إليه لتجده يجلس على الأريكة وهو يمسك رأسه بيده. ذهبت تولين إلى الكامودينو وفتحت الدرج وأخذت منه مسكن تحت نظرات فارس. ذهبت إليه وأعطته المسكن والمياه. تولين: اتفضل، ده هيريحك، بس يا ريت متتعودش عليه، سمعت إن كتره غلط. فارس: مش عايز منك حاجة. تولين: مش بمزاجك. فتحت فمه ووضعت فيه البرشامة وأعطته المياه. أخذ منها المياه تحت نظرات الاستغراب منه. تولين: يلا عشان منتأخرش.
فارس: تمام. *** في قصر الأسيوطي. دخل فارس ومعاه تولين وفاطمة إلى القصر. مراد بحب تحت نظرات غيظ فارس: إيه ده تولين عندنا، يمرحب يمرحب. مد لها يديه: إيه مش هتسلمي عليا يا بنت عمي ولا إيه؟ مد فارس يديه وصافحه: مبتسلمش على رجالة. أخرج مراد الهاتف من جيبه ووقف بجانب تولين. مراد: تعالي نتصور مع بعض، بقالك كتير مجتيش عندنا من ساعة ما اتجوزتي فارس. قبض فارس يديه بعصبية وجز أسنانه.
كاد أن يضع يده على كتفها حتى يأخذ صورة معها، قطعه هذا الصوت العالي الذي أرعب الجميع. الجد: لا ده أنت زودتها أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!