الفصل 21 | من 22 فصل

رواية الميراث الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
24
كلمة
3,031
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

مرت ساعات وساعات ولم يتغير شيء. ظل الجميع ينتظرون على شاطئ النيل، و"وائل" قد انزوى بعيداً عنهم، و"ناجح" مُصر ألا يخرج من الماء إلا بعد عثوره عليها. التف أفراد الشرطة والإنقاذ النهري محاولين البحث عن "دنيا" وإخراجها. لكن مع مرور كل تلك الساعات الكئيبة، تيقن الجميع أنهم فقدوا "دنيا"، تلك الشابة الرقيقة الجميلة.

أبعد فريق الإنقاذ النهري بقية العائلة حتى إيجاد جثمان تلك الفتاة، فيبدو أن التيار المائي قد جرفها بعيداً عن تلك البقعة. وعليهم البحث عنها لحين إيجادها، ووقتها سيتحتم عليهم إخبارهم بذلك. تراجع الجميع وسط أعين باكية على فقدان شباب تلك الفتاة التي أنهت حياتها بمقتبل العمر. تلقى "وائل" نظرات ملومة من الجميع، بينما التزم هو الصمت التام. فماذا سيقول؟ سيخبرهم أن سبب موت ابنتهم ما هو إلا كذب وافتراء؟ لا، لن يقدر.

الجميع تراجع بانكسار إلا "ناجح" الذي مازال يسبح في ماء النيل باحثاً عنها بقلب مفطور. *** دار عنتر... تجهزت "سحر" ووضعت جميع ملابسها في حقيبة ظهرها، فاليوم ستعود إلى القاهرة برفقة الحاجة "فهيمة" و"عنتر" حسب الموعد المتفق مع والدها "زكي" لمقابلة "عنتر" وطلب يدها، بعدما قام والد "سحر" بالسؤال عن "عنتر" جيداً بطريقته الخاصة قبل أن يلتقي به.

ارتدى "عنتر" على غير العادة قميصاً سماوياً وسروالاً أسود ليظهر طوله الفارع أكثر وأكثر، وتجلت وسامته التي كانت تخفى خلف هذا الجلباب الذي يرتديه طوال الوقت. مرت تلك الأيام ببيت "عنتر" غريبة وحميمية للغاية. لم تشعر يوماً أنها غريبة مختلفة، بل شعرت أنها جزء متأصل بتلك البيئة وهذا المكان.

الألفة التي شعرت بها مع الحاجة "فهيمة" وابنتيها "صباح" و"هالة" كانت كافية لتقبل كل ما رأته مختلفاً عنها. تعلمت منهم الكثير، ليس بعاداتهم وتقاليدهم وطعامهم الشهي، بل تعلمت أخلاقيات اندثرت بحياة المدينة. تعلمت التقارب والمحبة وهدوء الطبع بعدة أيام فقط. تعلمت أشياء لم تكن تتعلمها بالمدارس والجامعات والسفريات العديدة التي قامت بها. فلكل أصل نواة، وعلينا البحث عن النواة والأصول لبناء ركيزة محبة قوية.

خرجوا من باب الدار لتجد سيارة تنتظرهم قد أحضرها "عنتر" لتقلهم لمحطة القطار لاستقلال القطار المتجه للقاهرة. وبدأت رحلة العودة. *** علام... ازداد حقد "علام" أكثر وأكثر بعد معرفته بموعد تلك الزيارة التي سيقوم بها "عنتر" لبيت خاله "زكي" اليوم. تفكر كثيراً بأن اليوم هو فرصته السانحة بتنفيذ مخططه ووضع قطعة من الآثار بدار "عنتر" للتخلص منه، خاصة وأن الجميع مسافر والبيت سيكون خاوياً. *** شقة عمر ونسمة...

قلق واضطراب يمر بهما "عمر" بصمت. فخسارته تلك المرة قوية للغاية، خاصة هذا الشرط الجزائي الضخم الذي سيعتبر قسمة ظهر قوية له. مرت ساعات الليل بطولها الممل وهو جالس يتفكر بحل. فإما خسارة كل شيء أو يتم الزج به في السجن، خاصة وقد قامت تلك المقززة "نورهان" بحرق إيصالات التوريد الخاصة به. استيقظت "نسمة" بهدوء وهي تتطلع نحو "عمر" بإشفاق، فلم يغفل جفنه طوال الليل.

دنت منه بهدوء وهي تجلس أرضاً إلى جواره، محاولة الابتسام لتزيح عنه بعضاً من همومه التي تثاقلت فوق كتفيه. "مش عايزة أشوفك حزين وزعلان كدة يا حبيبي. بإذن الله ربنا حيفرجها." تنهد "عمر" بقوة مردفاً: "ونعم بالله." نظر تجاهها بابتسامة حزينة ثم أحاط وجهها البريء بكفيه هامساً: "المهم إن إحنا بخير ومع بعض، وأي حاجة تانية تهون. بس مكنتش أحب إن أنا إللي أضيع تعب أبويا وجدي سنين. بس غصب عني."

"متزودهاش على نفسك يا حبيبي. خد الفلوس إللي في البنك وإدفع الشرط الجزائي وربنا يعوض علينا بقى." تطلع بها "عمر" بصمت. هو لم يعد لديه حل آخر ومجبر على ذلك، فقد أخلف وعده لجده ومضطر لأخذ نصيبها لسد هذا الدين. شابت نظراته تحسر وألم عظيم ليضمها إليه بقوة داعياً بقلبه لفرج قريب. *** كاميليا...

قضت ليلتها كاملة تتقلب بفراشها بارتجاف شديد. فهناك هاتف ينادي بداخلها لتشعر بذنب عظيم وأنها سبب قوي لما أقدمت عليه "دنيا" وأنهت حياتها مقابل كذبتها. شعرت "كاميليا" بأن روح "دنيا" تحوم حولها تحاول خنقها كلما غفلت عيناها لتتفزز من نومتها غير المريحة بأنفاس متهدجة وهي تدور برأسها بهلع باحثة عن أثر "دنيا" في الغرفة، لكنها تجد الغرفة خاوية تماماً.

جلست فوق فراشها تمسح قطرات العرق المتساقطة من جبهتها بكفها بارتجاف لتخرج من الغرفة بهلع مبتعدة عن شبح "دنيا" الذي يراودها. *** شاطئ النيل... أجبر فريق الإنقاذ النهري "ناجح" على الخروج من مياه النيل، فقد بدأ يتأثر ببقائه لتلك الساعات الطويلة باحثاً عن "دنيا". جلس إلى جوار تلك الشجرة المائلة ناظراً نحو ماء النيل بعينين تعيسة ودموع لا تنقطع، رافضاً تصديق أنه قد خسرها إلى الأبد.

اقتربت منه أخته الصغرى "بدرية" تستند بكفها فوق كتفه مؤازرة إياه. "بالراحة شوية يا ناجح. متعملش في نفسك كدة!!! رفع بصره تجاهها بملامة ليعيد بصره تجاه النيل مرة أخرى بصمت حزين. كيف لا يفهمون ما وقع بقلبه؟ كيف لا يصدقون حزنه وانفطار قلبه عليها؟ لينكس رأسه بنشيج يفطر القلوب حين يسمع تأوهه حزناً عليها.

وقف "وائل" ينظر تجاه "ناجح" وبكاءه المرير باستراب. فهو على قدر معرفته بـ "دنيا" لسنوات، إلا أنه لم يشعر بمثل هذا الحزن لفقدها. بالطبع هو حزين، لكن ليس بمثل تلك الدرجة. للحظة شجاعة قرر أن يبرئ ذمتها من افتراءه الذي طالها حتى لا تبقى سيرتها بفعل مشين لم تقترفه. تقدم بخطوات متخاذلة نحو "ناجح" و"بدرية" وبعض من أفراد عائلتهم مازالوا بانتظار خبر إيجاد جثمانها الذي قذفه التيار بعيداً.

وقف للحظات بصمت متأملاً "ناجح" ثم تنحنح قليلاً لجذب انتباهه إليه. "إحم... أنا... أنا... تردد "وائل" قليلاً، فما سيقوله سيدينه وبشدة، لكن بالنهاية أراد إخلاء ضميره من تلك الحقيقة التي أثقلت صدره. "أنا... عايز أقولكم... إني كدبت عليكم. أنا و"دنيا" مش متجوزين عرفي ولا حاجة. أنا قلت كدة... عشان اااا... ااااا... كنت خايف تضيع من إيدي."

رفع "ناجح" وجهه ناظراً نحو "وائل" بعيون يملؤها الغضب. فبكذبه خسرها، وألقت بنفسها غارقة في النيل. بسببه فقد من عشقها قلبه بسبب أنانيته ورغبته بالارتباط بها. تملكته ثورة عظيمة لينتهض من جلسته محاولاً ضرب "وائل" بقوة، فربما يرتاح قلبه المحترق. "آه يا كداب يا واطي! بقى عشان أنانيتك... تعمل فيها كدة! انقض "ناجح" بقبضته ضارباً "وائل" ليهوي أرضاً، ثم قبض بكفيه حول عنقه يحاول خنقه بقوة.

انتبه الجميع لتلك المشاجرة بين "ناجح" و"وائل" محاولين إبعاد "ناجح" عن "وائل" وإنقاذ "وائل" من بين يديه، فهو خسيس لا يستحق أن يخسر نفسه لأجله. وقف "ناجح" بصدر ناهج. أراد لو ينهي حياته كما انتهت حياتها، لكنهم خلصوه من بين يديه. نهض "وائل" متراجعاً لخطوات مبتعداً عن مرمى يد "ناجح" وهو يعدل من ملابسه التي اتسخت من الأتربة أثر سقوطه، ثم أردف بجبن شديد: "أنا قلت أرضي ضميري. الحق عليا يعني؟!

رفع "ناجح" ذراعه لضربه مرة أخرى، لكن "وائل" تراجع بخطوات سريعة إلى الخلف مبتعداً عنه ليقف بعيداً بانتظار خبر من فريق الإنقاذ أولاً قبل عودته إلى القاهرة، فلم يعد له سبب للبقاء بعدما حدث لـ"دنيا". ضغطت "بدرية" على أخيها بالجلوس قليلاً وتهدئة نفسه، فكل ذلك لن يعيد "دنيا" إليهم مرة أخرى. *** علام... دفع أحدهم جانباً بقوة وهو يمسك بذلك التمثال الذهبي الصغير بأعين تسطع ببريق طامع انتهازي غير مصدق أن الثروة أصبحت ملك كفيه.

"إوعى كدة. هات. أخيراً يا علام. أخيراً." تصاعدت ضحكاته المتتالية لأول مرة لتثير اندهاش العمال الذين تنحوا جانباً يفسحون مجالاً لسيدهم بفحص محتويات المقبرة. انتبه "علام" لنفسه ثم تساءل دون أن ينظر لـ "أبو المعاطي": "وبعدين؟ إيه إللي بتعملوه بعد ما نلاقي الآثار دي؟ أجابه "أبو المعاطي" بغيظ شديد، فقد قاموا بكل شيء ويتحصل هو بالنهاية على تلك الغنيمة بمفرده ملقياً لهم الفتات. "فيه واحد حييجي يشتري وهو يصرفهم بمعلومة."

"آه. بس الآثار دي حتفضل معايا وأنا إللي حاتفق معاه. مفهوم." زم "أبو المعاطي" فمه مجيباً من بين أسنانه: "مفهوم يا... بيه." وحتى يطمئن بالاً قرر نقل تلك الآثار والمشغولات الذهبية لاستراحته الخاصة، فلن يظن أحد أنه متورط بهذا الأمر ويخفي تلك الآثار بحوزته. أشار "علام" بلهجته الآمرة لـ "أبو المعاطي": "روح هات عربية كبيرة. سواقها مضمون طبعاً عشان ينقل لي الحاجات دي عندي في الاستراحة بتاعتي." "تؤمرني يا بيه."

وخرج "أبو المعاطي" يتلفت سراً باحثاً عن شخص مؤتمن ينقل تلك الآثار دون أن يدري بهم أحد. *** سحر وعنتر... مرت الساعات بخفة تلك المرة ليصلوا إلى القاهرة بقطارهم السريع. قامت "سحر" بعمل المرشد السياحي لهم لإرشادهم لبيت والديها وقد كادت تطير من فرط سعادتها ونشوتها.

لم يكن سوى زمن قصير مرت كلحظات حتى وصلوا لبيت عائلة "سحر". استقبلهم والديها بحفاوة لشدة إعجاب ابنتهم بتلك العائلة الكريمة التي استضافتها ببيتهم. وما ظهر منهم أكد ذلك من الأصل والعراقة وطيب المعشر. ألف الجمع بعضهم البعض على الفور، فقد قام والد "سحر" بالتحري والسؤال عنهم مسبقاً ليطمئن إليهم ويرضى بزواج ابنته لـ "عنتر". دقات قلبيهما كدقات قلوب عصافير العشق حين بدأ الجميع بقراءة الفاتحة وإعلان خطبة "سحر" و"عنتر".

اتفقوا على إتمام تلك الزيجة بعد شهر من الآن لحين تحضير بيتهم بالمنيا بما يليق بالعروس، ليصر والد "سحر" على بقائها بالقاهرة لحين إتمام مراسم الزواج. *** شاطئ النيل... ساعات تمر ومازال الوضع كما هو. فريق الإنقاذ يبحث عن "دنيا" و"ناجح" قابع بترقب منتظراً بألم.

تناوب أفراد عائلته بالانتظار معه لعلهم يصلون لخبر ما، لكن والديها بقيوا بحالة إنكار شديدة لفقدان ابنتهما الوحيدة وجلسوا بالصالة بانتظار عودتها، مما أشفق الجميع على حالهم. اقترب "ممتاز" والد "ناجح" من ولده يربت فوق كتفه بهدوء وهو يزفر بحزن محاولاً لمرة جديدة لإقناع "ناجح" بالعودة للبيت لحين إيجاد جثمانها.

"ناجح يا ابني بالراحة على نفسك شوية. هي كانت بنت ظريفة. بس برضه أنت ملحقتش تعرفها عشان تموت نفسك عشانها كدة. إنت قلبك كان حيقف في الميه وإنت بتدور عليها كل الساعات دي." رمق "ناجح" والده بنظرة لم يفهم "ممتاز" مغزاها ليكمل مستطرداً: "يا ابني كلنا زعلنا عليها وعلى شبابها. بس مش حاسس إنك مزودها شوية؟!

التفت "ناجح" نحو والده لتظهر ملامح وجهه التعيسة الشاحبة وقد التصقت خصلات شعره بغير هدى فوق جبهته بعد جفاف شعره إثر سباحته باحثاً عن "دنيا". اهتز صوته الباكي وهو يحدث والده بإنفعال مكتوم محاولاً السيطرة على دموعه وانهياره التي مازال لا يتحمل فكرة غيابها إلى الأبد عنه. "مزودها شوية.... !!!! إنت مش فاهم حاجة يا بابا. فاكر يا بابا لما جدي طلب مني إني أسافر مصر من يجى سنة وأكتر عشان أوصل لعم "راضي" أمانة."

عقص "ممتاز" حاجبيه متفكراً حتى تذكر أن والده الحاج "ناجح" قد طلب بالفعل من "ناجح" ولده طلباً كهذا، لكن لا يتذكر لماذا ذهب. "أيوة. تقريباً. فاكر حاجة زي كدة."

"أهو أنا شفت يومها "دنيا" لأول مرة في حياتي. أول ما شفتها وحسيت إنها خطفت قلبي من مكانه. حاولت أكلم عمي "راضي" إني أتقدم لها بس للأسف هي رفضت حتى من غير ما تشوفني ولا تعرفني. وقتها قلت أكيد فيه سبب إنها ترفض بالصورة دي. رحت عنوان المكتب إللي هي شغالة فيه. وعرفت سبب رفضها. كانت مشغولة باللي اسمه "وائل" اللي جه النهارده ده." اتسعت عينا "ممتاز" بالظنون ليهتف بإندهاش: "الله! ده الكلام بجد بقى؟! نفى "ناجح"

ما ظنه والده بصورة قاطعة: "لأ طبعاً. أنا يمكن لما قال كدة لما جه. أنا افتكرت إنه ممكن فعلاً يكونوا اتجوزوا عرفي من غير ما حد يعرف. لكن هو جه وبرأ "دنيا" من اتهامه ده وإنه عمل كدة عشان يبوظ الجوازة." "أمال إيه بس يا ابني دوختني."

"حكمل لك. سألت على اللي اسمه "وائل" ده وقلت لو كويس خلاص. ربنا يسعدها معاه. لكن لقيته بيلعب ومش جد وبيتهرب من الارتباط بيها وبيعرف بنات كمان. فاكر إنها مضمونة دايماً قدامه. لكن هي مكنتش شايفة دة وعشانه رفضت كل اللي اتقدموا لها. وقتها عملت شراكة مع "عمار" وفتحنا جيم في القاهرة. مكان الجيم ده في العمارة إللي في وش المكتب إللي هي شغالة فيه. زيادة عن سنة وأنا بستناها كل يوم. شايفها وهي حتى مش شايفاني عرفت عنها كتير حبيتها أكتر وأكتر. ده أنا حتى رحت لها المكتب ده كتير أوي لكن هي دايماً كانت مش شايفاني. قلبي وجعني من كتر ما الغشاوة مالية عينيها. ملقتش إلا حل واحد."

"عملت إيه؟ "جيت لجدى هنا وحكيت له الحكاية واتفقنا نعمل موضوع الميراث ده عشان تيجي هنا. ونخلي الموضوع كأنه وصية من جدي." استقام "ممتاز" متسائلاً بإستراب وقد انتابه الشك: "استنى هنا. يعني "راضي" ملهوش ميراث من جدك؟ "لأ. دي حكاية كدة اخترعناها عشان "دنيا" تيجي هنا." "طب إزاي "راضي" وافق يسفر بنته وهو عارف إن مفيش ميراث ليه؟

"إحنا طلبنا إيد "دنيا" من عمي "راضي" ووافق. واتفقنا معاه على كل حاجة. وعشان يقدر يقنع "دنيا" إن هي إللي تسافر بداله. عمل نفسه إنه اتكسر وجبس رجله مخصوص لحد ما وافقت وجت أخيراً." نظر "ناجح" بأسى لمياه النيل أمامه وهو يتألم بتحسر. "كان نفسي أقولها إني بحبها أوي كدة. كان نفسي أحكيلها هي كل إللي عملته عشانها. يا ريتني ما فكرت إنها تيجي. أنا السبب. أنا السبب."

ازداد بكاؤه بمرارة لفقدان من عشقها قلبه، ليشاركه والده حزنه بقلب حزين. *** شقة عمر ونسمة... أخرج "عمر" التوكيل الرسمي الذي قد سجلته له "نسمة" بعد وفاة جده للتصرف بأموالها بوجه عام، قبل أن يذهب للمصرف في الغد لسحب المال ودفعه كقيمة الشرط الجزائي لصاحب المصنع الذي خالف ضميره واتهمه جزافاً بأنه لم يورد تلك الفاكهة إليه.

حاولت "نسمة" أن تشعره أن لا قيمة لهذا المال، فلا داعي لتلك النظرة الحزينة التي تجلت بملامحه قبل ذهابه. "حبيبي الفلوس دي زي ما جت. ييجي غيرها. مش مهم. متزعلش نفسك." بإقتضاب تام ردد: "الله المستعان. بكرة الصبح أروح أسحب الفلوس وأدفعها. أنا رايح لـ"صادق" المحامي عشان يجهز لي الأوراق إللي تثبت إنهم استلموا الفلوس دي عشان ميكرروش الموضوع ده تاني." "طيب حبيبي. خد بالك من نفسك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...