صباح الفل على الجمال. صباح النور. يلا بقى كدا قومي علشان عندنا يوم طويل. قامت وهي بتفرد دراعاتها: هنعمل إيه؟ هروح الشغل ساعتين كدا علشان هتمم على كام حاجة وبعدين نروح نزور قبر أبوكي ونتغدى برا، وآخر النهار نروح عند مامتك. دا بجد يوم طويل. يلا بقى، أنا هدخل آخد شاور بسرعة، وخلي الخدامة تجيب الأكل هنا. ليه مش هنفطر تحت؟ وأسيبك بلبسك دا. منك لله يا ميسرة. بالهنا يا روحي. آدم، أنت لازم تروح الشغل يعني. مش هطول يا روحي.
الباب خبط ودخلت ميسرة. خير يا ميسرة. ولا حاجة، جيت أقعد مع الباربي بتاعتك. وإنتي مفكراني هسيبها ليكي. بجدية: إيه دا، أنت زعلت؟ أنا والله كنت بهزر معاها. عارف يا ميسرة، والله، بس نور خط أحمر. خلاص أشطا يا باشا، روح شغلك ومتخافش عليها. اياكي يا ميسرة تزعليها. *** نزلت من العربية. هستناكي هنا يا روحي. ماشي، وأنا هحاول مطولش. مشيت شوية ولقيت زهراء واقفة لوحدها تحت المستشفى. زهراء. حضنتها: إيه دا، إسراء بتعملي إيه هنا؟
اممم، جيت علشان أحضر الجلسة مع صحبتي. حضنتها بفرحة: بجد؟ بس يا هبلة، دا إنتي صحبتي. إيه ده، فين أخوكي؟ إنتي جاية لوحدك؟ لا، هو راح يجيب أكل. آه، طيب يلا ندخل إحنا ونستناه جوه. كل دا يوسف واقف، استنى لما أتأكد إن إسراء دخلت ومشي. إسراء وزهراء قاعدين بيتكلموا. دخل إسلام: إيه دا يا زهراء، أنا قعدت أدور عليكي. لا، أنا طلعت مع إسراء. إزيك يا آنسة إسراء. ابتسمت له. تعالي كلي يا زهراء قبل ما تدخلي عند الدكتور.
بس دا أكل مش صحي عليها وهيضرها. بحرج: ما أنا مش بعرف أطبخ، وكمان زهراء تعبانة فكل أكلنا من برة. آه، متشلوش هم من النهارده، أكل زهراء عليا. *** بس يا ستي، هو آدم ديما كان وحيد، تقريباً كان قريب من يوسف، بس ودايمًا تلاقيه قاعد لوحده، وكان عليه برود، استغفر الله. وهو جاسر جوزكم؟ بضيق: أيوه ياختي، جازيت الندامة. هو إنتوا مش بتحبوا بعض؟ بهدوء: أنا كنت بحبه، بس خلاص بقى، طلع ميستهلش. ليه؟ إنتي هتسهليني يا بت...
ما بقولك أنا هقوم أغلس عليهم. طلعت الفون ورنت على جاسر. بنت بدلال: الو. باستغراب: إنتي مين يا عسل؟ مش دا تليفون جاسر؟ آه، هو في الحمام، أقوله مين لما يطلع. بدأت تفهم: هو مش جاسر المفروض في الجامعة؟ لا يا عسل، ويلا علشان مش فاضية ليكي. بدأت تعيط. ميسرة، إنتي كويسة؟ بصوت واطي: بيخوني، بيخونيني. مين هو؟ مسحت دموعها: مفيش حاجة. *** على مهلك، براحة. حط زهراء على السرير اللي مكنتش قادرة تقف من آثار الكيماويات.
هغير لها هدومها علشان تعرف تنام، وهعملها شربات خضار، لما تصحى تاكلها علشان العلاج. مش عارف أشكرك إزاي والله. متسوليش كدا، دي زهراء زي أختي. وأنا هروح أغير هدومي. مشي، وإسراء ساعدت زهراء تغير هدومها، وراحت تعملها أكل. إيه الغباء دا، وأنا هعرف منين طريق المطبخ؟ شافت أوضة مفتوح بابها، دخلت، وإسلام جوه. آسفة، بس هو فين المطبخ؟ قدامك على إيدك اليمين، وأنا قربت أخلص وهاجي علشان أدلك على الحاجات اللي في المطبخ. تمام.
راحت المطبخ: هبعت رسالة ليوسف، عقبال ما ييجي يكون خلص. دخلت المطبخ وبدأت تعمل الأكل. دخل إسلام. احم، هتعملي إيه؟ شربات خضار. بحرج: وهو أنا جربت كتير أعملها من اليوتيوب، بس كانت ديمًا بتطلع بايظة. ابتسمت: بص، هعلمك شوية حاجات كدا هتخليها تحفة. في اللحظة دي دخل يوسف، اللي خبط على الباب كذا مرة بس محدش رد، لقى الباب مفتوح ودخل. يوسف! مين دا وإزاي دخل؟ دا يوسف جوز... بهدوء: يلا يا إسراء.
دقيقة بس يا يوسف، هخلص اللي في إيدي. أنا قولت يلا يا إسراء. مسحت أديها باستغراب: عشر دقايق، وطفي على الأكل يا أستاذ إسلام. *** كنتي بتعملي إيه مع راجل غريب لوحديكم في الشقة يا هانم؟ أنا قولتلك إنها... إسراء سكتت فجأة. استني يا يوسف، أنت بتشك فيا؟ لا، مش بشك فيكي، بس عايز توضيح. توضيح، يبقى بتشك فيا يا يوسف. بصوت عالي: إخلصي، كنتي بتعملي إيه؟
بدموع: طيب تمام، دا يبقى أخو صحبتي اللي قولتلك عليها، وهي تعبت جامد بعد الجلسة. *** أنا مش عايزة أكمل الجوازة دي، وهطلق. قلم نزل على وش ميسرة، ومسكها من شعرها جامد. جواز إيه يا بت اللي مش عايزة تكمليها؟ إنتي عارفة الجوازة دي هتنقلنا إزاي؟ جواز إيه يا بت اللي مش عايزة تكمليها؟ إنتي عارفة الجوازة دي هتنقلنا إزاي؟ ملعون أبو الفلوس اللي تخليك تهين بنتك، وجوزها كل يوم بيخونها، وبالنسبة ليك عادي.
عادي لما يبقى جوزك هيعمل اللي يعمله ويرجع ينام جنبك في الآخر. وكرامتي. الكلام دا مش بيوكل عيش الأيام دي. بعدت بغل إيد أبوها: وأنا خلاص تعبت وقرفت. الأم الحمد لله عايشة، بس عمري ما شفت حنيتها. أبويا اللي مش بيجري غير ورا الفلوس، ما إحنا حالتنا المادية حلوة، ليه الطمع؟ وعلى فكرة، عمتي اللي إنت ماشي وراها دي هتوديك في داهية. وسابته ومشيت. *** قاعد يقلب في الفون بملل. شاهين بيتفرج على التلفزيون جنبهم.
دخلت عليهم وهي بتعيط: أنا عايزة أطلق يا عمي. باستغراب: اهدي بس، في إيه؟ من غير سبب، بس أنا عايزة أطلق. بطلي جنان يا ميسرة. بصوت عالي: إنت بالذات مسمعش صوتك، وروح شوف اللي كنت معاها يا بيه. أنا بكرهك. ميسرة، أنا عارف إن مش إنتي اللي كنتي معاه في اليوم دا، بس دي كانت مرة ومش هتتكرر تاني. كنت مفكرة زيك، بس طلع لأ، للأسف يا عمي، اتقررت. مش فاهم. طلعت الفون وشغلت التسجيل اللي بينها وبين البنت. تمام كدا يا أنكل.
الكلام دا بجد يا جاسر؟ سكت ومردش. أبوه ضربه بالقلم: يا خسارة تربيتي فيك... وطلع وهو متعصب. شاهين وصلته رسالة: "مرات ابنك نور تبقا بنت أخو قاتل مراتك، فاعل خير". بعصبية: إيه اللي إنتي هببتيه دا؟ ياااااه، زعلان عليها. هتفضلي طول عمرك غبية، متشوفيش غير اللي الناس عايزاكي تشوفيه. طب قولي إنت الصح، خليني أشوف اللي مش شيفاه. ملوش لازمة... وسابه وطلع. جاسر وصله اتصال: دكتور جاسر، لازم تيجي تقدم استقالتك بكرة.
باستغراب: وإيه دا ليه إن شاء الله؟ وصلتنا صور مخلة ليك، وإحنا آسفين، بس دا قرار الإدارة. بس دي حاجة خصوصية. مينفعش حضرتك تبقى مثل أعلى للطلبة وأخلاقك بالمستوى دا. بضيق: خلاص تمام. *** انبسطي يا روحي. أوي، ربنا يخليك ليا يا آدم. بصدمة لقي باباه واقف. بابا. تعالى معايا يا آدم، ومراتك سيبها هنا. مسك في إيد نور أكتر.
علي كان واقف: يا ريت مش هيبقى في الماضي، الأب ودلوقتي الابن، بس خليك عارف يا اسمك إيه، إنت بعد اللي عرفته بنت أخوي، وربنا هاخدها يعني هاخدها. بصوت عالي: إيه، مستني أبوك يتهان أكتر من كدا؟ لا يا بابا، بس أنا مش هسيب مراتي. هتسبها يا آدم، هتسبها. ولو مسبتهاش، هيقتلها زي ما قتل حب عمري. وإنت نسيت عملت إيه في مراتك؟ ما أنا مش هقتلها من طريق ونص. بص لآدم: آدم، إنت لو مجتش معايا وسبت البنت دي، هتبقى ولا ابني ولا أعرفك.
أسف يا بابا، ولا إنت هتخليني أبعد عن نور، ولا عمها هيقدر يبعدني عنها. انساه إن ليك أب يا آدم. *** بقى يا حيوانة، تريد على تليفوني وتقولي لمراتي إنك معايا؟ آآآه، أنا مكنتش أعرف إنه مراتك. ما هو فين، انطقي. آآآه، سيب شعري، معرفش هو فين. طيب تمام، أنا اتعملت معاكي بهدوء وقضينا ليلة حلوة، وبرضه مش عايزة تقولي، يبقى نستخدم العنف. زق البنت جامد وقعدت، ورأسه اتجرحت. خلاص، خلاص، هقول، ماك في هنا في مصر، بس معرفش نزل ليه.
نزل مستواه: إنتي هتلعبي عليا يا بت، دا إنتي مع ماك من أيام الجامعة وعارفة كل حاجة. ولله مش عارفة، بس هو، جه هنا علشان حاجة معينة، وكمان ليه أخ مصري بيساعده. وقف ولع سيجارة: اطلع... وزي ما إنتي كدا على أديكي ورجليكي يا كلبة. البنت طلعت. وجاسر طلع قعد مع يوسف وآدم. عملت إيه؟ ماك طلع هنا، وكمان ليه أخ مصري. طيب وهنعمل إيه؟ مش عارف... كمل وهو بيبص على آدم... وإنت يا آدم، عملت إيه مع بابا؟ عايزني أسيب نور.
طيب، هو فيه سبب، أكيد مش هيقول كدا من فراغ. فضل يقول إن عم نور هو اللي قتل حب عمره، وحاجات تانية، تقريباً في بينهم عداوة. طيب وهتعمل إيه؟ مش عارفة، بس مستحيل أبعد عن نور... وإنت مزعل إسراء ليه. بيأس: مفكراني شاكك فيها، وأنا ولله كنت بستفسر، بس. بس زعلانة منك جامد، لدرجة إنك تصر تبات مع نور. مالكم يا جماعة كدا؟ دي عين وصبتكم. بسخرية: اسم الله، صاينك. بضيق: أوي، صحيح، مش هتبطل عق، بقا دا إنت بعد كام يوم فرح.
لا، العق حاجة، وجواز حاجة تاني. جاسر، غلط اللي إنت بتعمله، أنا كنت ساكت في الأول، بس دلوقتي، اللي إنت عايزه من البنات هيبقا معاك. وإنت مفكر إني بجيب البنات علشان كدا بس؟ ما إنت عارف يا يوسف، إني برضه الغرور والسادية اللي جوايا. يادي نيلة عليك وعلي السادية بتاعتك، أنا مش قتلك، اتعالج. اتجه إلى البار الموجود في الأوضة وصب كاس. أنا مش عايز أظلم ميسرة، معايا، هي مستحيل تستحمل مرة من اللي بعمله مع واحدة تاني.
قله، وهي تقرر. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!