بعد مرور أسبوع. آدم: تعبت... والله تعبت يا نور، مش قادر أكمل. تنهد وهو في حضن نور، وكمّل: من يوم ما يوسف عمل الحادثة وكل حاجة عليا. المستشفى، وشركة جاسر مش بيفهم في البيزنس، ورافض يدير الشركة، وأنا اللي لازم أهتم بيوسف وأخده عند الدكتور، وحضر معاه الجلسات. محدش جرب يسألني أنا مبسوط، مرتاح. اللي كان بيسأل عليا مش لاقيه دلوقتي. وأبويا بيهتم بيوسف عشان نفس مجاله وشبه بعض، وجاسر عشان الصغير ومشاكله كتير، وأنا...
سكت شوية، ودخل في حضن نور أكتر. تعبت، عارفة بقيتي انتي الحاجة الوحيدة اللي بهرب من الكل، وبجيلك بحس كأن في أصوات كتير حواليا، مضطر أستحمله اليوم كله، بس انتي السكون بتاع آخر اليوم. نور بدموع: قوم يا آدم، أنا عارفاك بتستغل الموقف عشان تعمل قلت أدب. آدم بعد عنها، وابتسم وهو بيمسح دموعه: حرام عليكي يا نور، قلت أدب إيه؟ في إيه دلوقتي؟
دا أنا يدوب قدرت أفضي نص ساعة بالعافية عشان أهرب من الكل ليكي. وبعدين أنا هموت من الجوع، مفيش حاجة آكلها. نور: لا، أنا لما عرفت إنك هتيجي النهارده قضيت اليوم كله في المطبخ أعملك أكل... قربت منها لأول مرة بكسوف، وباستُه وجريت على المطبخ. نور: ودي تصبيرة لحد ما أجهز الأكل. آدم حط إيده على بقه بصدمة: إحييه! نور اللي عملت كدا... وقام، دخل المطبخ وراه. آدم: استني يا بت، دي قصيرة، أنا عايز واحدة طويلة.
آدم دخل المطبخ وحضنها من ضهرها، وحرك وشه على رقبته. آدم: ينفع اللي عملتيه دا؟ أنا أحب لما آخد حاجة آخدها على بعضها. نور غمضت عينيها بضعف: هو مش تقريباً أنت كنت بتعيط من شوية عشان أخواتك ضايعين؟ آدم بدأ يبوسها على رقبتها وبصوت كله رغبة: مش هيحصل حاجة يعني لو فصلت نص ساعة عن الكل معاكي؟ نور بصوت واطي: ... آ..دم.. تلفونك. آدم بعد عنها بصعوبة ورد على التليفون، وكان عمه. آدم: في حاجة يا عمي؟
محمد: تعالي بسرعة، يوسف وجاسر رجعوا، وفي مفاجأة كمان. آدم: إيه ده بجد؟ عشر دقايق وأكون عندك. آدم باس راس نور: معلش يا روحي، مضطر أرجع، عارف إن مقصر معاكي الأسبوع اللي فات، بس يوسف وجاسر رجعوا، وهاخد أسبوع إجازة لينا أنا وانتي بس. نور ابتسمت ليه: اتفقنا. آدم: كلي ونامي، ما تستنينيش. أنا هروح البيت وعندي مشوار تاني. *** يوسف: يا عمي خلاص، والله هو أسبوع مش حوار يعني.
شاهين: المشكلة مش في الأسبوع يا حيوان، المشكلة في البهدلة دي. آدم مكنش بينام يا عيني. يوسف: آه صحيح، هو فين؟ محمد: اتصلت بيه دلوقتي، وجاي... بس اشمعنى يعني تعمل العملية في الوقت ده وبطريقة دي؟ مع إننا اتحايلنا كتير عشان تعملها، وانت كنت بتفضل تعيط وتقول لا مش هروح عند الدكتور، ومحدش كان بيقدر يهديك غير إسراء. يوسف ابتسم: أحم، مش عارفة والله، بس هي خطرت في دماغي مرة واحدة كده.
شاهين: طب اشمعنى جاسر، ما أخذت ليا آدم معاها، دكتوري. يوسف وهو قايم: لا السؤال ده تسأله لجاسر. أنا مراتي وحشتني، وطالعة. محمد: آه صحيح، دي كانت هتموت لما مشيت، وأول ما دخلت فرت على فوق. يوسف: أحسن برضه عشان أعرف أصلحه براحتي. محمد: محترم نفسك يا ضنايا. شاهين: طب مش تقعد مع أبوك شوية يا زفت؟ موحشتكش؟ يوسف باس راسه: والله وحشتني يا حج، وكل حاجة، بس هي وحشتني أكتر. شاهين: اطلع يا ابن الـ... (شتيمة +18)
شاهين بص على جاسر: قوم وصل بنت خالك، هي من امبارح هنا. جاسر: هتصل بخالي عماد ييجي ياخده، ولا أبعت أي سواق؟ شاهين: مش هقول تاني. *** يوسف رفع حاجبه باستغراب: إيه ده إن شاء الله. إسراء: إيه عادي، بلم هدومي عشان أرجع بيتي. يوسف: ده اللي هو إزاي؟ ملقيش جوز؟ إسراء: اتفقنا كان إني أتجوزك لحد ما تخف وخلاص. الحمد لله بقيت زي القرد أهو. يوسف ببرود: طب طالع ساعديني أقلع هدومي. إسراء بصدمة: نعم؟ يوسف: إيه؟
مش أي واحدة لما جوزها ييجي من مشوار تعبان تقله سلامتك يا حبيبتي، تقلعه الجاكت، تجهز له الحمام، مش تلم هدومه وتمشي؟ إسراء: بيحبوا بعض. يوسف: خمسة بس، لو مكنتش قدام هيبقا ليا كلام تاني. إسراء بضيق في سرها: يوسف المغرور المتحكم اللي دمه ما بيطلعش، مرحبًا بك. يوسف: يلا يا إسراء. إسراء تقدمت منه، هي بس عايزة الليلة دي تعدي على خير. شالت جاكت البدلة. إسراء: أهو. يوسف: الكرافتة. إسراء: أووووف، أهو.
يوسف: يلا بقى روحي غيري هدومك عشان ننام. إسراء: أنا عايزة أمشي يا يوسف. يوسف: حاضر، بكرة ادخلي غيري، بس البسي حاجة حلوة كده عشان وربنا أضيع منك. أنا لسه جاي من بلد، كل بت قنبلة عن اللي قبلها. إسراء: يا سلام، وانت كنت رايح تتعالج ولا تبص بص؟ يوسف: عادي، خلصت علاج وتدلعت شوية. إسراء: يووووسف، أنت بجد نمت مع بنات هناك؟ يوسف: ادخلي غيري بس، وفكك، حاجة دلع كده، هااا. إسراء دخلت الحمام بضيق: ماشي يا يوسف.
إسراء واقفة قدام المراية بتفرد شعرها بعد ما لبست بيجامة بنفسجي. لايقة مع لون بشرتها: ماشي يا يوسف، نشوف أنا وانتوا. إسراء طلعت، ويوسف كان قاعد على السرير بشر. بص ليوسف وهو بيصفر: إيه ده كله؟ هو الجمال ده هينام جنبي كده؟ إسراء راحت عند الكنبة: لا، مش هينام جنبك. قعدت وضهرها ونامت. يوسف رفع حاجبه في اعتراض: نعم؟ إحنا هنهرج؟ قام من مكانه وشالها. إسراء: يوسف نزلني.
يوسف: اهدى بقى، مش هعمل حاجة. أنا أصلاً تعبان، بكرة نعمل حاجات كتير. إسراء: أنا أصلاً مش هقعد معاك لبكرة، أنا هخلي بابا يطلقني منك. يوسف: ماشي يا حبيبتي، بكرة أجيبلك اللي عايزاه. *** آدم: كل ده حصل؟ شاهين: حضرتك اللي مختفي، وعلطول في شقتك لدرجة بقيت بشك إنك متجوز واحنا ما نعرفش. آدم: إيه الكلام ده بس يا حج؟ دا انت الخير والبركة. شاهين: تصرفاتك بتقول كده. آدم: مفيش الكلام ده. بس هو جاسر فين؟ شاهين: راح يوصل ميسرة.
آدم: بابا، هو أنت لسه مصر على موضوع جوازهم؟ شاهين: آه. آدم: بابا، أنت عارف كويس إن مفيش حاجة حصلت بينهم. شاهين: عارف، بس ميسرة بتحب جاسر، وأنا كده كده عايز ألم... عبالك بقى لما تتلم. بس أنت مش تعباني أوي زيهم الصراحة، ربنا يتممك بعقلك. آدم: ربنا يخليك يا حج. بس هو جاسر مقلش لحد ليه، أو كان قالي أنا على القيل والقال؟ شاهين: يوسف مرضيش، وحب يعمل مفاجأة للكل. آدم: أنا طلعله لي ابن الـ... بعد اللي عمله فيا. شاهين بضحك:
اقعد اقعد، هو قال لو آدم جه، خليه ميطلعش، هو تعبان وهينام، استنى لبكرة، زمانه نام. آدم: طب خلاص، هروح شقتي وأجي بكرة. شاهين: أنا كنت عايز أتكلم معاك في الموضوع ده يا آدم. أنت بقالك فترة علطول في شقتك، يا المستشفى. عارف إني مش قريب منك زي ما قريب من جاسر ويوسف، بس أنا أبوك، لو في حاجة قلي. آدم: لا، مفيش حاجة يا حج. شاهين: ماشي يا آدم، بس أنا ديما موجود. آدم: همشي أنا دلوقتي. شاهين: متأكد؟
دا الصبح قاعد ليه أربع ساعات بس. آدم: معلش يا بابا. *** جاسر وهو بيبص قدامه: مش ناوية تلبسي الحجاب برضه؟ ميسرة: وانت مالك؟ جاسر وقف العربية على جنب وشد ميسرة ليه: كلك مالي، فاهم؟ ميسرة بتحاول تبعد: بصفتك إيه إن شاء الله؟ جاسر: تقريباً كده، بكرة هبقى جوزك. ميسرة: إيه ده؟ هو محدش قالك إن هكلم عمي وخليه يلغي الموضوع ده؟ لو مكنتش نسي أصلاً. جاسر حرك إيده على وشها:
لا، محدش قلي، وبكرة كتب كتابنا، ولي بعتوا ليكي تلبسيه عشان متبقيش نموستك كحل. باسها على خدها. ميسرة: ابعد يا بابا، وبوقك ليحوشك. جاسر بضحك: بحب النوع الصعب أنا. *** آدم ركن العربية تحت كوبري من كباري القاهرة، وكان فيه واحد مربوط وعريان. آدم قعد قدامه: أهلاً، إيه رأيك في عقابي؟ حلو صح؟ أسامة: فكني لو راجل. آدم: ما أنا فكيتك قبل كده وعرفنا مين الراجل ومن المرأة، ولا أنت عايز تاكل نفس العلقة؟
أسامة: عايز مني إيه يا آدم يا شاهين؟ آدم: مراتي، لو شفتها تعملي أعمل، لو لقيتها في شارع تلف وترجع. مرات آدم شاهين خط أحمر. وأديك شفت مربوط تحت كبري ملط، محدش فكر يتف في وشك. *** آدم دخل الشقة لقي نور نايمة على الكنبة قدام التليفزيون. قرب وطفا التليفزيون وقعد تحت منها يحرك إيده على وشها ويتأمله: جمالك وبساطك، روحك حلوة، حتى الطفلة اللي جواكي، بعشقك. نور اتحركت وزي ما هي مغمضة عينيها بصوت ناعم: آدم، أنت جيت.
آدم حط راسه على راسها: أه. نور: أخواتك رجعوا؟ آدم: أيوه. نور حطت إيديها على راس آدم: ومش هتسيبني تاني؟ آدم: لا يا روحي. نور: طب يلا، تعالى نام جنبي. آدم: هنا؟ تعالي ندخل ننام جوه. نور: لا، أنا تعبانة، مش قادرة أقوم. آدم: حاضر. آدم رفع نور ونيمه على صدره وضمه ليه. نور: بحبك أوي يا آدم. آدم غمض عينيه: وأنا مجنون بيكي. *** سامية: أهو رجع يا عماد، وأقوى من الأول، واللي كان ممكن بقى مستحيل. عماد: متخفيش، هنلاقي حل.
سامية: امتى يا عماد؟ امتى؟ لما كل حاجة تضيع من إيدي؟ وزفت اللي قلت عليه بقاله أسبوع مش باين. عماد: حاولت أتصل بيه، بس رد النهارده، وقال إنها هينفذ بكرة، متخفيش. سامية: أنا خايفة يكون بيضحك علينا. عماد: أنا ضامنه برقبتي، متلاقيش، بس محتاج 200 ألف. سامية: مش مشكلة، عايز فيزا ولا كاش؟ عماد: كاش. سامية: تمام. صباح يوم جديد. آدم صحي من النوم بسبب جرس الباب، بعد نور عنه وراح يفتح. آدم بنعاس:
مين المتخلف اللي جاي على الصبح كده؟ طيب طيب جاي أهو. آدم فتح الباب: سبرايز. آدم بصدمة: يوسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!