وبعد ساعة، بصت له حبيبة بكسوف وضيق مزيف: "عفكرة أنت واحد غشاش أوي عشان كل مرة بتستغل ضعفي قدامك بالشكل ده." وسكتت لما حازم قرب منها وقبلها بعمق في خدها وقال بحب وخبث: "بس ياقلبي عيب الكلام ده، أنا جوزك ومفيش استغلال بينا، ده شيء طبيعي. وبعدين أنتِ مش هتضعفي كده قدامي غير لأنك بتحبيني زي ما أنا بحبك أوي كمان ياحبيبة قلبي، مش كده؟
حبيبة دفنت وجهها في حضنه بكسوف ووجه أحمر. وحازم بص لها بحب. ولسه هيقرب منها تاني سمع صوت جرس الباب، فبعد عنها بانزعاج. حبيبة ضحكت بخفة وقالت: "أكيد ده بابا ومعاه طنط يارا كمان، هقوم أشوفهم أنا بقى." وقاطعها حازم اللي شدها عليه بقوة وقال بغيرة وغضب: "تقومي فين بشكلك ده، أنتِ عبيطة يابت ولا إيه؟ خليكي هنا واقفلي الباب عليكي كمان، وأنا طالع أشوفه." حبيبة هزت رأسها بطاعة وكسوف. وحازم قرب قبل جبينها بحنان
ولبس هدومه باستعجال وقال: "أنا هطلع أشوفه ومش هتأخر عليكي، ماشي ياقلبي." حبيبة بكسوف وهمست: "ماشي." حازم بص لها آخر نظرة وطلع من الغرفة وتوجه للباب. وحبيبة فضلت مكانها في انتظاره. بس انتفضت فجأة من مكانها على صوت حازم اللي هز أركان البيت كله وهو بيشتم حد تاني بصوت عالي وغضب رهيب. فبلعت ريقها بتوتر وقلق ولبست هدومها بسرعة وهي بتقول: "ياستار، حصل إيه بس؟ استرها يارب!
خلصت لبس وفتحت باب الغرفة وجرت على حازم. لقته ماسك في شاب تاني ونازل فيه ضرب لدرجة إنه كان هيموته في إيده. فجرت عليه حبيبة برعب لما أخدت بالها إنه نفس الشاب اللي ضربه حازم آخر مرة قدام المدرسة بتاعتها لما قرب وحضنها وقتها قدام حازم. فمسكت في إيده وهي بتقول برعب: "يالهوي، سيبه ياحازم، الولد مات في إيدك، فووق بقى وسيبه، كفاية كده، أبوس إيدك...
حازم في وقتها كان الغضب عاميه حرفياً ونازل ضرب في الشاب ده بدون رحمة. وحبيبة ماسكة فيه بقوة ورعب وهي بتقول بدموع وخوف: "حازم سيبه بقى، وحياتي عندك، كفاية كده، سيبه." حازم سيطر على أعصابه بصعوبة ودفع الشاب ده بعيد عنه بعنف وقال بغضب وأعصاب مشدودة: "غور ياض من قدامي قبل ما أتغابى عليك أكتر من كده. قال جاي يطلب إيد مراتي مني لأنه فاكرها تبقى أختي؟ تهدج بصوت عالي وبعدها صرخ فيه بقوة وقال:
"أخت مين ياروح أمك، دي تبقى مراتي أنا، سامع مراتي.. مرات حازم جمال أبو الوفى، يعني دي مش خط أحمر بس، لا دي اللي يقرب منها هيبقى فيه دم وقطع جثث وقتها، فاهم يابن الـ... الشاب وقف قدامه ومسح الدم اللي نزل من جنب شفته بألم وقال بتحدي: "تمام، ماشي ياحازم بيه، ماشي يامدام حبيبة، بس وديني لأندمك أنت وهي كمان، وبكرة هتشوف أنا هعمل فيكم إيه؟!
حازم بص له بشر ولسه هيقرب منه لقاه جرى من قدامه برعب من العمارة كلها. وحازم تنهد بعمق عشان يخفف من غضبه شوية. ووجه نظره لحبيبة وقال بضيق وحدة: "وأنتِ تعرفي الشاب ده من فين ياحبيبة؟ ابن مين ده وجاي بقلب جامد يطلب إيدك مني كده إزاي؟ حبيبة بلعت ريقها قدامه بتوتر وخوف وقالت: "ده.. ده الأستاذ عمر بيدرس لنا في المدرسة، وقبل كده قالي إنه معجب بيا وحابب ييجي يتقدم، بس قال بعد ما يرجع من سفره هييجي يقدم رسمي."
وقاطعها حازم اللي قرب منها بغيرة وغضب وقال وهو بيجز على أسنانه بحدة: "يعني هو وقف معاكي واتكلمتوا سوا كده عادي، وده طبعاً بدون علمي ياستاذة حبيبة، مش كده؟ حبيبة تراجعت للخلف بخوف منه وقالت بتوتر وارتباك: "لا، هو بس أنا والله أنا ما عملت حاجة، ده هو اللي قال كده." وسكتت وانتفض جسدها في مكانه من صوت حازم العالي وهو بيقول بحدة وغيرة عامية:
"وأنا مالي باللي هو قاله، أنا اللي يهمني هو أنتِ. أنا مش نبهت عليكي كلام مع أي شاب في المدرسة ممنوع، حتى لو كان مدير المدرسة شخصياً؟ حصل أو لا؟ حبيبة هزت رأسها بدموع وخوف وقالت بصوت مرتعش: "حصل ياابيه، بس... صرخ فيها حازم بغضب ووحدة: "مفيش بس، أنا اللي أقوله يتنفذ بدون نقاش، عشان أنا مش عايز أقلب على الوش التاني قدامك ياحبيبة، وأنتِ عارفة إنك غير أي حد تاني عندي، ومش عايز أزعلك مني، تمام؟ حبيبة هزت رأسها
تاني بطاعة وقالت بخوف: "حاضر ياابيه، مش هعمل كده تاني والله." حازم فضل يتنفس بصوت عالي عشان يهدى خالص. وبعد دقايق أعصابه هديت شوية، فبص على حبيبة وقرب منها وحضنها بحنان وقال: "أنا آسف، سامحيني، غصب عني، مش بقدر أسيب أعصابي، وخصوصاً لو الموضوع كان يخصك أنتِ ياحبيبة، لأنك أغلى شخص في حياتي كلها ياحبيبة قلبي."
حبيبة مسكت في هدومه بقوة وفضلت تعيط لأنها فعلاً خافت منه أوي، بس رغم خوفها الكبير منه هي برضه مش بتلاقي مصدر أمان يحتويها زيه في الدنيا كلها. وحازم حاوطها بذراعيه بحنية وحب وفضل يمسح على حجابها بحنان لغاية ما هديت خالص. ولسه هتبعد عنه سمعوا سوا صوت الباب وهو بيتفتح. وجمال دخل من الباب وهو ساند يارا بحرص وقلق. وهنا حبيبة بعدت عن حازم بسرعة وجرت عليهم بقلق وسندت يارا مع جمال وهي بتقول:
"طنط يارا، ألف سلامة عليكي، أنتِ كويسة دلوقتي؟ يارا بصت لها بتعب وهزت رأسها بخفوت. وجمال قال وهو موجه نظره تجاه حازم بضيق: "حازم، تعال شيل مراتك للأوضة جوه عشان هي لسه تعبانة، وأنا كمان تعبان ومش قادر أشيلها." حازم بص له ببرود بس قرب منهم وحمل يارا بحرص وحنية وتوجه بها لشقتها فوق. بس حبيبة جرت خلفه وقالت: "حازم، دخلها غرفتي أحسن عشان آخد بالي منها هنا لو سمحت." وقاطعها حازم بضيق وجمود:
"لا ياحبيبة، شقتها موجودة وأنا اللي هاخد بالي منها، متقلقيش عليها أنتِ بس." حبيبة بصت له بحزن ويارا بصت له بتعب وألم كبير في رأسها. وبعد دقايق وضعها حازم بحنان على السرير في غرفة النوم ووقف قدامها ببرود وقال: "أنا هخرج أحضر لك الأكل عشان تأخدي علاجك وهفضل في الصالة بره لو احتجتي حاجة، نادي عليا، تمام؟ يارا هزت رأسها بتعب. وحازم خرج وحضر لها الأكل ودخل أكلها بنفسه. وبعدها عطاها علاجها وسابها لوحدها وخرج من الغرفة.
وبعد ساعة رن فون يارا. فمسكته بنعاس وقالت برقة: "آلو؟ مين معايا؟ عليها المتصل بمشاكسة وقال: "أنا اللي ضاع من عمري سنين، بس دلوقتي لقيته لما سمعت صوتك أنت ياجميل." يارا ابتسمت أول ما عرفت إنه أحمد من طريقة كلامه وقالت بضيق مزيف: "لا فعلاً ظريف أوي ياستاذ أحمد، بس ده وقت حد يرن على حد في نص الليل، وكمان جبت رقمي منين؟ رد عليها أحمد ببرائة وصدق:
"بصراحة أنا سرقته من فونك وأنتِ في العمليات عشان كان نفسي أسمع صوتك تاني. ورنيت عشان مش قادر أنام من قلقي عليكي، أعمل إيه يعني؟ وأنتِ بقيتي شاغلة بالي ديماً ياغزالي." يارا قلبها دق من كلامه اللي حسته طالع من قلبه فعلاً ليها، وابتسمت بسعادة بس تظاهرت بالعكس وقالت بغضب مزيف:
"أنا تمام الحمد لله ياأحمد، متقلقش عليا، بس لو سمحت مينفعش ترن عليا تاني في الوقت ده عشان عيب، وكمان متنساش إن أنا ست مجوزة، فميصحش تعمل كده تاني، تمام؟ ابتسم أحمد لها على الجهة الأخرى ورد بإعجاب وانجذاب لها: "تمام، آسف، مكنتش أقصد حاجة، أنا بس كنت حابب أسمع صوتك وأطمن عليكي. ياله تصبحي على خير ياطنط يارا." يارا بضحك وإعجاب: "وأنت من أهله ياستاذ أحمد."
قفلت معاه وأحطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بعنف ومشاعر عمرها ما شعرت بوجودها قبل كده في حياتها. وعلى الجهة الأخرى في غرفة حبيبة، كانت حبيبة نايمة بعمق وهي بتحلم بفارس أحلامها الوردية اللي هو طبعاً حازم، وهي سارحة معاه في عالم آخر من السعادة. بس فجأة رن فونها، ففتحت عينيها بنزعاج وبصت في الفون باستغراب لما لقت رقم غريب. فقفلت الفون تاني وحطيته جنبها. وقبل ما تغمض عينيها سمعت صوت رسالة وصلت لها على الواتس.
فتحت الفون تاني وهنا اتصدمت بشدة لما لقت قدامها صور لها وهي بملبس البيت، وكانت صور ملفته بشدة وجذابة جداً. وبعد دقيقة وصلت رسالة تاني مكتوب فيها: "إيه رأيك ياقلبي في الصور الجامدة دي؟ عجبتك مش كده ياحبيبة؟ حبيبة بلعت ريقها بخوف وبعتت له: "أنت مين وجبت الصور دي منين؟! بعت لها بسرعة وقال:
"أنا حبيبك، الاستاذ عمر ياقلبي، اللي لعبتي بيه وضحكتي عليه لما سألتك عن حازم قولتيلي إنه أخوكي الكبير، بس ودلوقتي اتكشف منه إنه طلع جوزك، مش أخوكي. طيب تمام، أنا هأندمك عمرك كله على اللي عملتيه فيا ده، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه. بس ممكن أغير رأيي وأسيبك في حالك لو سمعت كلامي وبقيتي شاطرة معايا." حبيبة دق قلبها برعب من كلامه ودموعها نزلت من شدة الخوف وبعتت له: "أسمع كلامك في إيه؟ أنت عايز مني إيه؟! ابتسم عمر على الجهة
الأخرى بخبث وبعت لها: "بكرة تيجي المدرسة وأنتِ مطلقة من حازم ياقلبي، يعني مش معاكي وقت غير الليلة بس، لازم تتصرفي، وحازم يطلقك الليلة، وبكرة هتيجي معايا لشقتي آخد اللي عاوزة منك، وبعدها همسح كل حاجة من عندي وهسيبك كمان في حالك، ها، فكري كويس، لو مش عايزة تتفضحي قدام الناس كلها وحازم يخلص عليكي بإيده، ياقلبي، يبقى تسمعي كلامي، ماشي ياحبيبة؟ ياله سلام."
حبيبة وقع منها الفون بصدمة ورعشة وهي تايهة ومرعوبة أوي منه ومش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي. طيب هتروح تطلب الطلاق إزاي من حازم دلوقتي وهي متأكدة إنه مستحيل يطلقها لو قالتله إيه؟ طيب تروح تقوله الحقيقة كلها، بس برضه لو قالتله الحقيقة ممكن حازم يتعصب عليها أوي لو عرف هي عملت إيه؟ فضلت مكانها والحيرة والخوف بياكل فيها لغاية ما حسمت أمرها ولبست طرحتها وطلعت شقة حازم عشان تتكلم معاه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!