يوسف سمعه وبصله بصدمة وزهول، وبعدها قال بعفوية: "إنت بتقول إيه؟ أبويا إزاي؟ أمال بابا عماد يبقى مين بقى؟! قال كده، وبعدها وجه نظره لحبيبه بغضب وكمل: "ماما مين الجدع ده وبيقول بابا إزاي؟ أمّال بابا عماد اللي بييجي لنا هنا ده يبقى مين؟! حبيبة لطمت حرفيًا على وشها قدامهم. وحازم سمع كلام يوسف اللي نزل عليه زي الصاعقة بالظبط. بص تجاه حبيبة بزهول وغضب وقال: "هو ابني يوسف بيقول إيه؟ مين عماد ده؟ ردي عليا؟!
حبيبة بلعت ريقها بخوف ورعب حقيقي من حازم. وقالت بتعلثم وخوف: "حازم أنا هفهمك، ده يبقى... قاطعها صوت دخول شخص تاني البيت وهو بيقول: "يوسف حبيبي قلبي فين؟ الكل بصوا عليه أول ما سمعوا صوته. ويوسف جرى عليه بفرحة وهو بيقول: "بابا عماد! وحشتني أوي. اتأخرت ليه عليا كده؟ عماد شاله على إيده ببسمة كبيرة تحت نظرات حازم المتفحصة له باستغراب. لأن عماد كانت ملامحه غريبة، كأنه من دولة أجنبية مش عربية أبدًا.
وهنا حازم قرب منه وجذب يوسف من إيد عماد بغضب وهو بيقول: "إبعد يا جدع إنت عن ابني وقولي فورًا إنت مين؟ عماد بص له بابتسامة، لأنه طبعًا كان عارفه كويس أوي من حبيبة. فقال: "أنا عماد محمود موسى، أخو حبيبة مراتك من أبوها." حازم سمعه من هنا وعنيه وسعت بشدة من الصدمة والزهول وهو بيقول: "إيه؟ أخوها من أبوها؟ إزاي؟ لمؤاخذة، حميا محمود مكنش معاه عيال غير حبيبة مراتي بس، أنا متأكد." عماد سكت بحزن ومردش عليه. وهنا تدخل جمال
اللي قال بسرعة واستعجال: "لأ يابني، حمّاك محمود كان متجوز زمان كمان وهو مسافر بره البلد واحدة أجنبية وخَبّى موضوعها عن الكل هنا علشان حنان مراته متزعلش وتسيبه. وعماد يبقى ابنه من الأجنبية دي. بس هي لما لقت محمود سابها ورجع استقر مع حنان وبنته حبيبة، خبّت عنه موضوع ابنه من خوفها إنه ياخده منها. ومن فترة توفت أم عماد، وقبل ما تموت حكت له كل حاجة وطلبت منه ينزل مصر علشان يشوف أبوه وعيلته اللي هنا."
حازم كان بيسمعه بتركيز كبير. وبعدها قال: "طيب، ومحدش قالي الموضوع ده ليه؟ ها؟ أنا بقيت غريب عنكم دلوقتي يعني؟ رد جمال وقال: "لأ يابني، أصل عماد رجع مصر من فترة مش كبيرة. ولو قولت لك عنه كنت عرفت مكان حبيبة فين، علشان كده مقولتلكش." حازم بعد نظره عن عماد وبص على حبيبة بلوم ودموع. وقرب منها بعد ما ساب يوسف على الأرض وقال: "محتاج أتكلم معاكي لوحدنا. مش هقدر أقول كلمة هنا قدامهم."
حبيبة هزت رأسها له بتفهم ودخلت غرفتها، وخلفها حازم. أما يوسف فقرب من جمال وقال: "جدو، قولي الحقيقة. هو الجدع ده صحيح يبقى بابا ومش بيكذب علينا؟ جمال نزل لمستواه وقال ببسمة: "أيوه ياحبيبي، ده يبقى أبوك الحقيقي. وأسف إني ظلمتك إنت كمان معانا، بس أبوك كان لازم يتعلم الأدب علشان يبقى أب صالح لك بعدين." يوسف بص له بتفهم. وبعدها قرب من عماد خاله وقال: "بابا عماد، ممكن تاخدني بره البيت ده؟ حاسس نفسي مخنوق هنا." عماد ضحك
بخفة عليه ومسك إيده وقال: "تعالى يالمض، أنا مش عارف إنت إزاي طفل أصلًا. ده إنت كلامك أكبر مني ياض." يوسف ضحك معاه وخرجوا سوا من البيت تحت نظرات جمال اللي اتنهد براحة أخير وهو بيقول: "الحمد لله يارب إن الأمور بقت كويسة دلوقتي، الحمد لله." وعلى الناحية الأخرى، عن حبيبة وحازم. حبيبة كانت متسطحة على السرير وحازم حاضنها بتملك واشتياق كبير أوي. حبيبة بقلق: "حازم، إنت كويس؟ حازم بتعب:
"لأ، مش كويس. أنا كنت بشرب منوم كل يوم علشان أقدر أنام وإنتي بعيدة عني." حبيبة بحزن عليه: "أنا آسفة، مكنتش عارفة إن البعد هيوجعك أوي كده." حازم بحزن: "وأنا كمان آسف إني كنت السبب في وصول علاقتنا للبعد ده." حبيبة مسحت على شعره بحنية وحب: "طب يلا نام ياحبيبي، إنت باين عليك تعبان أوي." حازم سمعها وحضنها بقوة أكتر وقال: "حاضر، بس أوعي تبعدي عني تاني، أرجوكي ياحبيبة قلبي." حبيبة بحب: "حاضر ياقلب حبيبة."
حازم ابتسم براحة أخير ونام بعمق كبير، مدقش مثله من أربع سنين بحالهم. وبعدها مرت 20 سنة على أبطالنا بسعادة واستقرار. وفي يوم ما، عند أحمد وحور، بنته: حور بحزن: "بابا، ماما اتأخرت أوي علينا. رن عليها تاني أرجوك، أنا زهقت." أحمد بطاعة: "حاضر ياحويتي، هرن عليها بس اهدي بقى." حور: "حاضر." وفعلًا، رن أحمد على يارا. وفي البداية مردتش عليه، بس بعد وقت ردت. قال أحمد بقلق: "يارا، إنتي فين؟ ومردتيش عليا من أول مكالمة ليه؟
وقاطعه فجأة صوت شخص تاني وهو بيقول: "حضرتك صاحب الفون ده، عملت حادث كبير هنا في الطريق والأسعاف جت وخدتها من عشر دقايق كده." أحمد سمعه وحس قلبه خلاص هيقف من الخبر ده. وقال بصعوبة: "إنت، إنت بتقول إيه؟ مراتي عملت حادث؟ طيب الأسعاف خدتها أنهي مستشفى؟ بسرعة أرجوك." الشخص: "مستشفى الـ*** يافندم، والأحسن إنك تلحقها بسرعة، لأن الحادث كان صعب أوي بصراحة." أحمد سمعه ومسك إيد حور برعب وهو بيقول:
"يلا ياحور، أمك عملت حادث ولازم نشوفها بسرعة." حور بصت له بصدمة وخوف ومشت معاه برعب على أمها. وبعد دقايق بس، وصل أحمد للمستشفى ودخل الاستقبال بسرعة وهو بيقول: "لو سمحتوا، فيه واحدة عملت حادث من ربع ساعة كده وجابوها هنا، هي فين دلوقتي؟ رد عليه الموظفة: "دخلت غرفة العمليات يافندم، في الدور الثالث هنا." أحمد سمعها وجرى برعب على الدور الثالث وحور خلفه وهي بتدعي أمها تبقى بخير.
وصل أحمد عند غرفة العمليات، ووقتها شاف الدكتور خارج منها. فجرى عليه بقلق والخوف بياكل فيه حرفيًا ومسكه وقال: "طمني يادكتور، أرجوك، مراتي كويسة، مش كده؟ الدكتور بص له بحزن وقال: "للأسف يافندم، الحادث كان صعب أوي والمريضة أُصيبت في قلبها والقلب خلاص هيقف." قاطعه أحمد اللي قال بصدمة وزهول: "إيه؟ إنت بتقول إيه؟ إنت مش دكتور؟ اتصرف، المهم مراتي تعيش، أبوس إيدك، اعمل أي حاجة." الدكتور قال بحزن عليه:
"لو سمحت يافندم، اهدي وافهمني. المريضة أُصيبت في قلبها والقلب حصل فيه تلف وصعب نصلحه تاني. ده قضاء ربنا." وقال أحمد بسرعة: "طب شوف لها قلب غيره، هي مش ممكن تعيش بقلب تاني غيره يادكتور؟ رد الدكتور: "ممكن يافندم، بس ده شبه مستحيل. والأول كمان محتاج تلاقي حد قلبه مطابق لقلبها كمان." وهنا أحمد، كان الخوف والرعب على يارا مسيطر عليه. فقال بسرعة:
"أنا مستعد أتبرع لها بقلبي. اعمل ليا أنا التحاليل دي بسرعة، وأنا موافق أتبرع لها بقلبي." الدكتور انصدم بشدة من كلام أحمد له. وحور كانت واقفة قدامهم وهي حرفيًا في عالم تاني. بس الدكتور قال برفض واعتراض: "إنت بتقول إيه؟ ده مستحيل أعمله. حتى لو كان فيه تطابق بيكم، أنا مستحيل أقتل شخص علشان أنقذ حياة شخص تاني. أنا شغلي أنقذ حياة الناس مش أموتهم."
أحمد مكنش مهتم بكلام الدكتور كله. وطلع من جيبه ورقتين وكتب فيهم بسرعة. وبعدها عطى الدكتور ورقة وعطى حور الورقة التانية. وقرب منها وقال: "خلي الورقة دي أمانة عندك، أول ما أمك تفوق أبقى سلميها لها مني تمام." حور أخدتها منه وهي شبه واعية. وبعدها قرب من الدكتور وهمس له بكلام خلى الدكتور عنيه وسعت بصدمة وزهول كبير منه. وبعدها سابهم أحمد وخرج من المستشفى كله وهو ناوي يعمل شيء غير متوقع أبدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!