الفصل 21 | من 25 فصل

رواية النصيب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,760
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

وصل أحمد عند غرفة العمليات. وقتها رأى الطبيب خارجاً منها، فجرى عليه بقلق والخوف يأكله حرفياً، ومسكه وقال: "طمني يا دكتور، أرجوك. مراتي كويسة، مش كده؟ الطبيب نظره بحزن وقال: "للأسف يا فندم، الحادث كان صعب أوي والمريضة أُصيبت في قلبها، والقلب خلاص هيقف." قاطعه أحمد الذي قال بصدمة وزهول: "إيه! أنت بتقول إيه؟ أنت مش دكتور؟ اتصرف. المهم مراتي تعيش. أبوس إيدك، اعمل أي حاجة." الطبيب قال بحزن عليه:

"لو سمحت يا فندم، اهدي وافهمني. المريضة أُصيبت في قلبها والقلب حصل فيه تلف وصعب نصلحه تاني. ده قضاء ربنا." قال أحمد بسرعة: "طب شوف لها قلب غيره. هي مش ممكن تعيش بقلب تاني غيره، يا دكتور." رد الطبيب: "ممكن يا فندم، بس ده شبه مستحيل. والأول كمان محتاج تلاقي حد قلبه مطابق لقلبها كمان." وهنا أحمد كان الخوف والرعب على يارا مسيطر عليه، فقال بسرعة:

"أنا مستعد أتبرع لها بقلبي. اعمل ليا أنا التحاليل دي بسرعة وأنا موافق أتبرع لها بقلبي." الطبيب انصدم بشدة من كلام أحمد له. وحور كانت واقفة قدامهم وهي حرفياً في عالم تاني. قال الطبيب برفض واعتراض: "إنت بتقول إيه؟ ده مستحيل أعمله. حتى لو كان فيه تطابق بيكم، أنا مستحيل أقتل شخص عشان أنقذ حياة شخص تاني. أنا شغلي أنقذ حياة الناس مش أموتهم."

أحمد ما كانش مهتم بكلام الطبيب كله. وطلع من جيبه ورقتين وكتب فيهم بسرعة، وبعدها عطى الطبيب ورقة وعطى حور الورقة التانية، وقرب منها وقال: "خلي الورقة دي أمانة عندك. أول ما أمك تفوق ابقى سلميها لها مني تمام." حور أخدتها منه وهي شبه واعية. وبعدها قرب من الطبيب وهمس له بكلام خلا الدكتور عينه وسعت بصدمة وزهول كبير منه. وبعدها سابهم أحمد وخرج من المستشفى كله وهو ناوي يعمل شيء غير متوقع أبداً.

والطبيب بص في أثره وبعدها جرى خلفه برعب تحت نظرات حور اللي كانت في دنيا تاني من صدمتها في حاله أمها. أما أحمد فخرج من المستشفى. وبعدها وقف قدامه الطبيب بخوف وهو بيقول: "يا أستاذ، اهدي أرجوك. اللي ناوي تعمله ده حرام وكفر كمان، صدقني." أحمد بصله وهو حرفياً الرعب كان يأكله فيه، وقال بتهور وخوف:

"أنا هعمل اللي في دماغي، هعمله. وربنا وحده عالم بحالي. لأني كده كده مش هعيش دقيقة وحدة من بعد موتها. لأنها أصلاً قلبي وروحي يا دكتور. وأنا كتب لك إقرار مني إني متبرع بقلبي لمراتي في حالة حصل ليا حاجة. وكمان لو أي شخص تاني محتاج عضو مني عشان يعيش ياخده. وأنا مسامح فيه." الطبيب كان بيبصله بصدمة وزهول. بس اللي صدمه بجد إن أحمد فعلاً أخرج المسدس من جيبه وحطه على دماغه. وبص في السماء وقال:

"يارب سامحني. أنا عارف اللي هعمله ده حرام وزنب في حق نفسي كمان. بس أنت وحدك عالم بحالي. هيكون إيه من بعدها. وأنا كده هبقى مرتاح أوي لو قلبي عاش معاها لغاية ما فرقنا الموت. لا إله إلا الله محمد رسول الله." خلص كلامه من هنا وفعلاً ضرب نفسه طلقة في الدماغ ووقع على الأرض بعدها فوراً. والدكتور جرى عليه بصدمة وهو بيصرخ: "هاتوا الترولي هنا بسرعة، لازم نلحق القلب قبل ما يقف بسرعة."

وفعلاً أخده بسرعة على غرفة العمليات تحت نظرات حور اللي وقعت عليها الصدمة دي زي الصاعقة. وجرت خلفهم وهي بتقول: "بابا استنوا، أنتوا واخدينه فين؟ بابا حصله إيه؟ ردوا عليا." رد الدكتور وقال: "شدي حيلك يا بنتي، البقاء لله. أبوكي توفى." حور سمعته من هنا وحست الدنيا بتلف بيها ووقعت على الأرض. أغمي عليها فوراً. وبعد ساعات الدكتور عمل العملية، ولحسن الحظ كان فيه تطابق بين قلب أحمد وقلب يارا والعملية نجحت بفضل الله.

وعند حور فتحت عينيها بتعب على صوت شخص تاني وهو بيقول بقلق وخوف: "حور حبيبتي، إنتي كويسة؟ حور بصتله بتعب وقالت: "يوسف، إنت جيت.. بابا فين؟ هو مش موجود بره دلوقتي، ناديلي عليه أرجوكي." يوسف سمعها وعينيه دمعت عليها، بس تمالك نفسه قدامها وقال: "أبوكي بخير يا حور، وأمك كمان بقت بخير. بس اهدي، إنتي تعبانة دلوقتي ومحتاجة الراحة." حور بصت في عينه وعرفت إنه بيكذب عليها. فوقفت بسرعة وقالت:

"إنت بتكذب عليا يا يوسف، أنا بعرف من عينيك الحقيقة. والكذب. رد عليا. بابا حصله حاجة، مش كده؟ متخبيش عليا." يوسف قرب منها بقلق وخوف عليها وقال وهو مركز نظره معاها: "أبوكي بقى في مكان أحسن من هنا بكتير يا حور. بس هيفضل معاكي ديما هنا جوه قلبك يا قلبي. وأنا كمان هفضل ديما جنبك ومعاكي." حور سمعته ودموعها نزلت بقوة. ويوسف حضنها بشفقة وحزن. وحور قالت:

"بابا ضحى بحياته كلها عشان ماما يا يوسف. بابا ما فكرش دقيقة قبل ما يضحي بروحه عشانها. بس سابها وسابني لوحدنا من بعده. هعيش إزاي من غيره دلوقتي." يوسف نزلت دموعه على حالتها وفضل يطمن فيها وهو بيقول بدموع وحزن: "متقوليش كده يا حور، أنا معاكي وهفضل ديما جنبك يا قلبي. ومستعد أضحي بعمري كله فداء دموعك دي. بس اهدي أرجوكي." فضلت حور تعيط في حضنه بدون وعي. لغاية ما رن فون يوسف. فبعد عنها بهدوء ورد عليه وقال:

"أيوه يا بابا، إنت كويس؟ رد عليه حازم بضيق وقال: "لأ يا خوي، وهكون كويس إزاي وابني الوحيد سايبني هنا طالع عيني في الشغل لوحدي. إنت فين يا يوسف؟ أنا محتاجك دلوقتي حالاً." يوسف سمعه وبص على حور قدامه وقال: "حاضر يا بابا، أنا بس حالياً في مشوار مهم هخلصه وأجي لك فوراً والله. تمام." حازم رد عليه ويوسف قفل معاه. وحور بصتله بدموع وقالت: "خليك معايا دلوقتي والنبي يا يوسف. أنا مش هعرف أعمل أي حاجة هنا لوحدي."

يوسف ابتسم لها بحب وقال: "حاضر يا قلب يوسف، بس امسحي دموعك دي ومتقلقيش من حاجة هنا أبداً." وبعدها مرت أسبوع كامل وحالة يارا اتحسنت عن الأول. ووقتها دخلت لها حور وهي في إيدها الأكل بابتسامة كبيرة وهي بتقول: "يا صباح العسل على قلبي أنا." يارا ابتسمت لها وقالت: "صباح الخير يا حبيبتي، تعالي هنا عاوزاكي." حور قربت منها ووضعت الأكل جنبها. ويارا مسكت إيدها بحنان وقالت: "ردي عليا بصراحة يا حور، أبوكي أحمد فين؟

أنا من يومين بسألك عنه وإنتي بتقولي إنه في الشغل؟ إزاي وسايبني أنا بالحالة دي لوحدي هنا؟ حور توترت أوي، بس تمالكت أعصابها بصعوبة قدامها. وطلعت الورقة اللي سابها أحمد معاها ومدتها لها وقالت: "خدي يا ماما، بابا ساب لك الأمانة دي معايا." يارا أخدتها منها وهي مش فاهمة حاجة. بس بمجرد ما فتحتها ودموعها نزلت وهي بتقرأها. وكان مكتوب فيها:

"لو بتقري الرسالة دي دلوقتي يا حبيبتي، يبقى أنا مبقتش موجود في الدنيا. بس قلبي فضل موجود معاكي. أنا قبل كده وعدتك إن قلبي وروحي هيبقوا فداء ليكي ليوم الدين يا يارا. ودلوقتي أنا وفيت بوعدي ده ومش عاوزك تزعلي عليا. لأني ممتش، بل بالعكس أنا هعيش للأبد معاكي. قلبي هيفضل ليوم الدين معاكي. وده كان أكبر حلم ليا والحمد لله أنا قدرت أحققه. فأرجوكي يا قلبي ماتزعليش عليا. لأن كل دقة هيدقها قلبي جوه صدرك هتفكرك ديما بيا. سلام يا حب عشت عمري أحلم بيه. وفي النهاية قلبي فاز بيه."

خلصت قراءة الرسالة والدموع منشفتش من عينيها. وحضنت الورقة بقوة وانهيار وهي بتقول: "هتفضل ديما معايا. وكل نفس أنا بتنفسه هفتكرك فيه يا حب عشت عمري كله أحلم بيه. وفي النهاية روحي فازت بيك." حور كانت بتراقب اللي بيحصل بدموع سعادة لرجوع أمها وحزن في نفس الوقت على فراق أبوها. وبعد هذه الأحداث مرت سنة كمان على أبطالها بخير وسعادة. لغاية ما في يوم في الكافيه، كان يوسف وحور قاعدين سوى. ويوسف قال:

"حور، أنا عارف إنه مش وقته، بس بصراحة مش قادر أصبر أكتر من كده. فاتت سنة وأنا بحاول أمنع نفسي، بس بصراحة مش قادر أصبر تاني." قال كده تحت نظرات حور اللي كانت مركزة معاه. وبعدها كمل: "حور، أنا من أيام الجامعة بحبك وإنتي كمان بتحبيني. وحابب دلوقتي يجمعنا بيت واحد. أنا هكلم بابا النهاردة وهقوله. وبعدها هاجي أطلبك من مامتك. قولتي إيه؟ حور كانت بتبصله بسعادة. لأنها منتظرة اللحظة دي من زمان. فقالت بكسوف وابتسامة:

"إنت عارف ردي إيه يا يوسف. ومن زمان كمان. أنا بحبك أوي وبدعي ربنا كل يوم يجمعنا في بيت واحد." يوسف سمعها وحس بسعادة الدنيا كلها بسبب كلامها ده. فقال بسعادة كبيرة: "وأنا بموت فيكي يا قلب يوسف. أنا هكلم بابا النهاردة وبكرة بإذن الله هنكون سوى عندك." حور ابتسمت له بسعادة وقالت: "ماشي، وأنا هكون في انتظارك." وفي الليل في منزل حازم. بعد ما خلوا العشاء. حازم قال: "مالك يا يوسف؟ من وقت ما رجعت وإنت مش على بعضك ليه؟ في حاجة؟

يوسف بصله بتوتر وقال: "بصراحة أيوه فيه يا بابا، موضوع مهم عاوز أقولك عليه." حازم بصله بتركيز. ويوسف كان بيفرك في إيده بتوتر وقال: "أنا... احم. بصراحة فيه بنت بحبها من أيام الجامعة وحابب دلوقتي أتقدم لها رسمي وأتجوزها. وده بعد موافقة حضرتك طبعاً يا بابا." حازم ابتسم على توتره قدامه وقال: "إممم. وإنت من إمتى بتخبي عليا موضوع مهم زي ده يا يوسف؟ يوسف بتوتر وخوف:

"لأ والله، أنا مش كنت حابب أخبيه عنك، بس كنت مستني أتأكد من مشاعر تجاهها الأول يا بابا قبل ما أقولك." حازم ببسمة: "تمام يا يوسف. ودي تبقى بنت مين بقى؟ يوسف حمحم بإحراج وقال: "احم. هي بنت رجل أعمال توفى السنة اللي فاتت دي. ومعاه مصنع ملابس واسمه... قاطعه حازم بسرعة وسعادة: "ماشي، أنا موافق. ووقت ما تحب أنا هروح معاك." يوسف فرح أوي بكلام حازم وقرب حضنه بقوة وسعادة كبيرة وهو بيقول: "بجد يا بابا؟

شكراً شكراً. أنا بحبك أوي." حازم بادله الحضن وقال: "وأنا كمان بحبك أوي." وعلى ناحية أخرى في المطبخ. دخلت بنت في العشرين من عمرها بملامح جميلة أوي شبه الأجانب. وهي بتقول بحزن ودموع: "الحقيني يا خالتي حبيبة. يوسف بيحب بنت تاني وطلب من عمو حازم يروح يخطبها معاه كمان." حبيبة بصت لها وقالت بحزن عليها: "نور يا قلبي، أنا قولتلك قبل كده، يوسف لو كان حبك كان طلبك من زمان. خلاص يا حبيبتي، ربنا شايل لك نصيب أحلى منه." نور

قربت منها بدموع وهي بتقول: "بس أنا بحبه يا خالتي من الطفولة كمان. وهو عارف كده وبرضو مصر يجرحني." حبيبة حضنتها بحنان وقالت: "طيب اهدي يا قلب خالتك، ده نصيب يا نور. وهو لو نصيبك أكيد هيبقى من حقك إنتي. وبس." نور عيطت في حضنها. بس من جواها قالت: "لأ يا خالتي، أنا من الطفولة وأنا بحلم باليوم اللي هيبقى فيه يوسف من نصيبي أنا. وأكيد أنا هخليه من نصيبي برضو. حتى لو هعمل إيه." وعلى الجهة الأخرى في منزل يارا. دخلت حور غرفه

أمها يارا بتوتر وهي بتقول: "ماما، أنا حابة أتكلم في موضوع مهم." يارا فتحت لها إيدها بحب وقالت: "تعالي يا قلب أمك وقولي هنا في حضني." حور جرت حضنها بقوة. وبعدها قالت بتوتر وارتباك: "احم. بصراحة يا ماما، أنا يعني فيه شاب كده بحبه من أيام الجامعة. وهو قالي إنه هييجي يطلب إيدي هو وأبوه منك بكرة." يارا سمعتها للنهاية. وبعدها قالت: "وإنتي من إمتى بتخبي عليا موضوع مهم زي ده يا حور؟ حور بعدت عنها وبصت لها بتوتر وقالت:

"لأ والله يا ماما، أنا مستحيل أخبي عنك حاجة. بس كنت منتظرة أتأكد من مشاعري تجاهه الأول. وبعدها أقولك." يارا ابتسمت لها وقالت: "تمام يا قلبي، خلاص أنا موافقة وهشوفه بكرة. وبعدها اللي فيه الخير يقدمه ربنا." حور فرحت أوي وقربت حضنتها بقوة وقالت: "شكراً يا ماما. أنا بحبك أوي أوي." يارا بادلته الحضن وقالت: "وأنا كمان بحبك أوي يا بنتي."

وفي اليوم التالي يوسف وحازم جهزوا نفسهم، ويوسف كان متحمس أوي وسعيد جداً لأنه أخيراً هيحصل على حب حياته. وبعد ما وصلوا لمنزل حور. رنوا الجرس. ففتحت لهم حور اللي كانت لابسة فستان وردي وطويل وعليه خمار من نفس اللون. وبصت ليوسف بكسوف وهي بتقول: "اتفضلوا جوه في الصالون. وماما بس بتاخد الدواء بتاعها وهتيجي حالاً." يوسف كان مركز أوي معاها ومنبهر بجمالها قدامه. وبعدها دخلوا وقعدوا في الصالون. وهنا حازم قال:

"بسم الله ما شاء الله. قمر يا بنتي. ومن حق يوسف يبقى ملهوف عليكي كده." حور اتكسفت أوي من كلامه. ويوسف بص لها بإحراج من كلام أبوه قدامها. ولسه هيتكلم معاها. سمعوا كلام صوت يارا وهي داخلة عليهم ببسمة وبتقول: "أنا آسفة يا جماعة اتأخرت عليكم. بس كنت باخد الدواء بتاعي." وسكتت بصدمة بعد ما عينها وقعت على وش حازم قدامها. وحازم وقف كمان في مكانه بصدمة وزهول لما لقاها واقفة قدامه وقال: "لأ مستحيل! يارا! إنتي تبقي أم حور؟!

ويارا ما كانتش صدمتها أقل منه وقتها وقالت بصدمة وزهول: "حازم! أبو الوفي! هو إنت تبقى أبو يوسف؟! وهنا وقف يوسف وحور كمان بينهم بعدم فهم وقالوا سوى: "هو فيه إيه؟ إنتوا تعرفوا بعض منين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...