الفصل 19 | من 25 فصل

رواية النصيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,197
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

وبعد ما حضر المأذون، حور أخدت فون أمها وتوجهت بيه لغرفتها ورنت على أحمد بسعادة. فتح عليها وهو بيقول: "الوو مين معايا؟! ردت عليه حور ببسمة: "ده أنا ياعمو أحمد، حور اللي كنت في محل الهدوم النهاردة." أحمد ابتسم بشدة لما عرفها وقال: "أهلاً يا قمر، إيه لحقت أوحشك ولا إيه؟ حور ببرائة: "أيوه بصراحة وحشتني ياعمو، بس أنا رنيت عليك عشان أعزمك على فرح ماما وبابا دلوقتي وقولت تيجي تحضره معايا." أحمد انصدم بشدة من كلامها وقال:

"نعم فرح مين.. إزاي يعني فرح ماما وبابا، قصدك يعني إن بابا قرر يرجع لأمك تاني ويجوزها من جديد مش كده؟ حور قالت بنفي وعفوية: "لا بابا مكنش مجوز ماما قبل كده ياعمو، بس هو قرر يجوزها دلوقتي وجابوا عمو المأزون عشان نعيش كلنا سوا في بيت واحد." أحمد كان بيسمعها وهو مش فاهم حرف منها، فقال بعدم فهم واستغراب: "ماشي يا حور، أنا بصراحة مش فاهم كلامك ده خالص." قاطعته حور وهي بتقول بعند:

"طيب ياعمو استنى دقيقة، أنا هدخل أصورهم لك وهبعت لك الصورة تشوفها عشان تصدقني." خلصت كلامها وقفت معاه، وأحمد مكنش فاهم منها حاجة، بس دقيقة ولقاها فعلاً بعتت له الصورة. فتحها بسرعة وهو بيقول: "أنا والله مش عارف ماشي وراها ليه بس... سكت فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير لما شاف يارا قدامه في الصورة وجنبها المأزون وسليم ابن سالم اللي هو عارفه طبعاً. انتفض من مكانه بصدمة وزهول كبير وهو بيقول:

"لا مستحيل، دي يارا.. هي إزاي موجودة هناك؟ يعني حور تبقى بنت يارا؟ بس إزاي برضه؟ أنا متأكد إن علاقة يارا وحازم انقطعت من وقت مادخلت أنا حياتها وكمان بعدها طلقها لما عرف الحقيقة." سكت تاني بتفكير بعد ما خطرت في باله ذكرى الليلة اللي كانت بينه وبينها، وبعدها قال بصدمة ودهشة: "أيوه صحيح، أنا إزاي نسيت الليلة دي؟ يعني يعني حور ممكن تطلع بنتي أنا من يارا."

وبدون تفكير كتير، لقى نفسه مسك المفاتيح العربية بتاعته وهو لسه بلبس البيت وخرج من الشقة وتوجه فوراً عند يارا. وعلى الجهه الأخرى، يارا كانت قاعدة جنب المأزون وهو بيبدأ عقد القران. ها على سليم وهي سارحة في ملكوت تاني، وكل ذكرياتها مع أحمد كانت بتمر قدامها، لغاية ما قاطعها صوت المأزون وهو بيقول: "يا بنتي ردي عليا، انتي موافقة على جوازك من سليم سالم عوض أو لا؟

يارا فاقت على صوته وبصتله بتوهان وهي مترددة أوي في القرار ده. ولسه في شيء في قلبها بيقولها: "متوافقيش وتدمري حياتي، انتي مش هتعيشي سعيدة معاه أبداً." عقلها رد بسرعة عليها وقال: "لا وافقي يارا وفكري كويس في بنتك حور اللي بقت أغلى من حياتك وسعادتك كلها." وهنا يارا، الغريزة الأم غلبتها. ولسه هتنطق موافقة، لقت فجأة شخص اقتحم عليهم المكان وهو بيقول: "استني يايارا، أوعي توافقي."

يارا سمعته ووقفت مكانها بصدمة وزهول كبير وهي مش مصدقة إنه فعلاً قدامها. وسالم كمان كان مصدوم، بس من جواه كان سعيد بوصول أحمد في الوقت المناسب. وهنا قرب أحمد من يارا بدون وعي وهو بيقول: "انتي كنتي فين؟ أنا دورت عليكي في كل مكان. فضلت الأربع سنين اللي فاتوا وأنا بدور عليكي في مصر كلها يايارا، ليه اختفيتي كده فجأة مني؟ كان بيتكلم بلهفة واشتياق واضح جداً قدام الكل، ويارا الوحيدة بينهم اللي الصدمة كانت مؤثرة عليها.

وفجأة دخلت الغرفة حور وهي بتجري على أحمد بفرحة وسعادة بعد ما سمعت صوته في المكان. حور بفرحة وسعادة: "عمو، انت جيت عشان تحضر فرح ماما وبابا معايا مش كده؟ شكراً، أنا بحبك أوي." أحمد أول ما سمع صوتها، التفت لها وعينيه دمعت غصب عنه. وحملها بسرعة وهو بيقول بحب وسعادة: "وأنا كمان بحبك يا حوريتي، من أول مرة شوفتك قدامي وأنا قلبي حس بيكي، يا حتة مني."

حور كانت فرحانة وهي معاه، بس يارا كانت خايفة ياخدها منها. فقربت منه وأخدت حور بسرعة وهي بتقول بقلق وخوف: "ابعد عنها، انت عايز إيه منها وجيت هنا ليه أصلاً؟ أحمد بص لها بصدمة ودموع وهو بيقول: "يارا، أنا عارف إني قسيت عليكي زمان، بس أنا ندمت طول الوقت بعدها لأني حبيتك بجد. وكنت طول الأربع سنين اللي فاتوا بدور عليكي انتي في كل مكان، صدقيني."

يارا رغم خوفها منه، بس قلبها اللي حبه بجد صدق كلامه ومقدرتش ترد عليه. وسالم وسليم كانوا وقتها واقفين يتفرجوا بس بدون تدخل منهم لأنهم عارفين إنهم كمان بيحبوا بعض. وحور لما لقت الدموع لمعت في عيون أحمد، نزلت من إيد أمها وقربت منه وهي بتشده لتحت. ولما نزل أحمد لمستواها، قربت إيدها من وجهه ومسحت له دموعه بحنية وهي بتقول: "عيب كده، انت راجل كبير دلوقتي وميصحش أشوف الدموع كده في عيونك الحلوة دي."

أحمد ابتسم لها وسط دموعه وقرب حضنها بقوة كبيرة وهو بيقول: "انتي أحلى حاجة شوفتها في حياتي، انتي أغلى جوهرة عندي يا حوريتي." حور ضمته كمان بحنان وحب. وهنا يارا مقدرتش تستحمل أكتر من كده وقعدت مكانها وهي بتعيط تحت نظرات الحزن والشفقة من سالم وسليم عليها. بس أحمد لما شافها كده قدامه، حمل حور على إيده وقرب منها وقال:

"كفاية بعد كده يايارا، أنا بحبك أوي ومتأكد إنك كمان بتحبيني. ودليل حبنا الكبير لبعض هو حوريتي الصغيرة دي." يارا رفعت نظرها له بدموع وهو قعد قدامها ولسه حور في حضنه. وبعدها قال بحب:

"أنا كمان ظلمتك زمان والزمن عاقبني معاكي. كنت زي المجنون بدور عليكي انتي بس يايارا، ولما شوفتك وعرفت كمان إن معايا بنت منك، حسيت إني ملكت الدنيا كلها ومش عايز منها غيركم. بس ارجوكي، ارجعي ليا بقى وأنا أوعدك إن حياتي وروحي كلها هتبقى فداء ليكي ليوم الدين." يارا كانت بتبصله بحزن وعتاب ممزوج بحب كبير له. وسالم هنا قرر يتدخل أخيراً، فقرب منهم وهو بيقول:

"المسامح كريم يابنتي، أنا عارف اللي مريتي بيه مكنش قليل، بس كمان متأكد إن سعادتك موجودة معاه هو بس." يارا سمعته وقلبها دق فعلاً بسعادة لوجود أحمد معاها دلوقتي، فقالت بكسوف: "أنا... أنا موافقة." خلصت جملتها من هنا وأحمد مسك إيدها وقرب من المأزون بسعادة عارمة وهو بيقول: "اكتب يامولانا بسرعة، ربنا يكتب لك الحج الكبير، اللهم آمين." المأزون ابتسم له. وسالم قرب وقال:

"ربنا يديمها عليكم سعادة يا ولاد، وأنا لو تسمحي ليا يارا، حابب أكون وكيلها في الجواز ده، قولتي إيه يا بنتي؟ ردت يارا بسعادة: "قولت أكيد موافقة ياعمي سالم، لأنك فعلاً بقيت في مكانة أبويا الله يرحمه." سالم ابتسم لها بسعادة وقعد قدام أحمد والمأزون كتب كتابهم بعدها بسعادة وحب. وعلى الجهه الأخرى، في منزل حازم، دخل حازم البيت زي العادة بعد صلاة العشاء وألقى عليهم السلام. وبعدها قعد قدام جمال بحزن وقال:

"ربنا مش ناوي يهديك عليا يابابا، بعد الأربع سنين دول وتقولي هي وابني فين؟ جمال بص له بحزن على حالته قدامه لأنه فعلاً بقى زي الزهرة الدابلة ونور الحياة انطفى جواه. وحازم للمرة اللي مش فاكر عددها كام، لمعت الدموع تاني في عينيه وهو بيقول: "كفاية كده، أبوس إيدك يابابا، انت عاوز تحرمني منها كام سنة تاني؟

أنا بقيت كل يوم بموت بسبب بعدها عني طول الأربع سنين اللي فاتوا وأنا حاسس نفسي بجد بموت في فراقها وطاقتي خلاص خلصت ومش قادر أستحمل تاني. وحياة عمري عندك، لتقولي مكانها فين بقى؟ جمال قلبه وجعه أوي من كلام حازم له، فقام من مكانه وقال: "تمام، تعال معايا نروح لها." حازم أول ما سمعه، كأن الروح ردت في جسمه تاني ووقف معاه بحماسه زي الأطفال وقال: "بجد يابابا؟ طيب ياله بينا بسرعة."

جمال ابتسم على سعادة حازم قدامه وندم لأنه عاقبه زيادة على اللزوم، بس المهم إن ربنا هداه في النهاية برضه. وعلى الناحية الأخرى، حبيبة كانت قاعدة في المطبخ بتطبخ الأكلة اللي بيحبها يوسف ابنها. بس فجأة سمعت صوت جرس الشقة فسابت كل حاجة وطلعت عشان تفتح الباب. وفتحته من هنا ووقفت مصدومة من وجود حازم قدامها ووقفت مستمرة مكانها بصدمة وزهول.

أما حازم، فبمجرد ما شافها بعد ما فتحت له الباب وعينيه اتملت دموع. وقرب حضنها بقوة واشتياق كبير. وجمال عينيه دمعت من شكلهم قدامه. بس فجأة طلع يوسف من غرفته وأول ما شاف حازم حاضن حبيبة أمه قدامه، الغضب سيطر عليه. وقرب منهم بغضب وضيق وهو بيقول: "يوم أبوك أسود يا جدع انت، إزاي تقرب من أمي كده؟ ده أنا هطلع عينك النهاردة."

حازم فاق على صوته وبصله بصدمة ممزوجة بسعادة كبيرة، بس مبعدش برضه عن حبيبة. وده اللي زاد من غضب يوسف أكتر منه. وقرب من حازم وبقى يضربه في رجله لأنه قصير أوي عليه وهو بيقول: "ابعد عنها بقولك، انت مين وإزاي تقرب من أمي كده ياحيوان؟ حازم ضحك بصدمة وزهول وبعد عن حبيبة شوية ونزل لمستوى يوسف وبصله بصدمة وزهول وقال: "بقى أنا حيوان وهتطلع عيني كمان؟ قال كده وبعدها وجه نظره لجمال وحبيبة بصدمة وهو بيقول:

"انتوا عملتوا إيه في ابني؟ هو بقى كده إزاي؟ ده لسه طفل عنده أربع سنين بس، يا عالم." جمال وحبيبة ضحكوا عليه وقال جمال بضحك: "والله يابني إحنا ما عملناله حاجة، هو اتولد كده من نفسه، جينات وراثية بقى نعمل إيه." حازم ابتسم ليوسف وقرب عشان يحضنه، بس يوسف بعد عنه وقال: "انت بتعمل إيه؟ هو أي محن وخلاص ياعم، ابعد عني وانت مين أصلاً؟! حازم حس قلبه وجعه من كلام يوسف له، بس ابتسم بصعوبة قدامه وقال:

"أنا أبقى بابا يا حبيبي، انت ممكن تكون متعرفنيش قبل كده، بس أنا بابا. كنت مسافر بره البلد ورجعت لك أهو." يوسف سمعه وبصله بصدمة وزهول. وبعدها قال بعفوية: "انت بتقول إيه؟ أبويا؟ إزاي؟ أمال بابا عماد يبقى مين بقى؟ قال كده وبعدها وجه نظره لحبيبة بغضب وكمل: "ماما، مين الجدع ده وبيقول بابا إزاي؟ أمال بابا عماد اللي بيجيلنا هنا ده يبقى مين؟

حبيبة لطمت حرفياً على وشها قدامهم. وحازم سمع كلام يوسف اللي نزل عليه زي الصاعقة بالظبط. وبص تجاه حبيبة بزهول وغضب وقال: "هو ابني يوسف بيقول إيه؟ مين عماد ده؟ ردي عليا؟ حبيبة بلعت ريقها بخوف ورعب حقيقي من حازم و... ويتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...