وفي نهار اليوم التالي صحى حازم قبل الجميع وطلع جهز الفطار اللي بتحبه حبيبة علشان يحاول معاها تاني ووقف قدام غرفتها بصنية الأكل وطرق الباب بهدوء وبعدها فتح الباب وهو بيقول ببسمة: صباح الجمال على أجمل حبيبة في حياتي. وسكت حازم فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير والصنية وقعت منه كمان على الأرض من شدة الصدمة عليه لما لقى الغرفة قدامه خالية ودولاب حبيبة مفتوح وهدومها كلها مكنتش موجودة فيه. وهنا صرخ حازم بكل صوته
بصدمة كبيرة وهو بيقول: لااااا مستحيل حبيبة هربت وسابتني. حازم كانت الصدمة حرفياً مأثرة عليه وجمال وحنان دخلوا الغرفة خلفه لما سمعوا صوته العالي ووقفوا كمان مصدومين زيه. لغاية ما قال جمال بصدمة وزهول: إيه اللي بيحصل هنا يا حازم حبيبة فين؟! حازم بصله بصدمة وتوحان وقال: معرفش معرفش يا بابا بس أكيد أنت أو طنط حنان تعرفوا هي فين مش كده؟! جمال بصله بخبث وعمل نفسه مش عارف حاجة وقال بحدة:
وانا هعرف منين يعني يا حازم ولو كنت اعرف انها هتعمل كده كنت منعتها طبعا. حازم انصدم من كلام جمال وحنان قربت من جمال بدموع وهمية وهي بتقول: جمال أنا عاوزة بنتي أرجوك شوف بنتي فين والنبي. وانفجرت بعدها في العياط قدام حازم اللي مقدرش يتمالك أعصابه قدامهم أكتر من كده وخرج من البيت كله وهو بيدعي ربنا أنها متكنش فعلاً سابته وهربت. لما جمال فبمجرد ما خرج حازم قدامه من هنا وانفجر هو من الضحك على شكله من هنا وهو بيقول:
والله أنا من دلوقتي بدأ يصعب عليا يا حنان. حنان ابتسمت بتشفي وقالت: والا يصعب عليك والا حاجة هو يستاهل اللي بيحصل معاه علشان يتعلم الأدب كويس. جمال سمعها وقرب منها بقلق وقال: طب تفكري حبيبة بنتك هتستحمل أنها كمان تبعد عنه يا حنان. حنان قالت: لا متخفش أنا واثقة أن حبيبة قدها وهي اللي فكرت في الفكرة دي أصلاً علشان كده أنا متأكدة أنها قدها يا جمال. جمال هز بقلق وحزن وقال: ربنا يقدم اللي فيه الخير لينا كلنا يا رب.
على الناحية الأخرى عند يارا بصت قدامها بصدمة لما لقت راجل كبير في السن وباين على شكله أنه طيب جداً. وأول ما نزلها لبر الأمان قال بصدمة وزهول: أنتي بتعملي إيه يا بنتي هنا استغفري ربك واهدي. يارا بصتله بدموع وحزن وهي بتقول: استغفر الله العظيم وأتوب إليه أنا أنا بس. قاطعها الرجل اللي قال: أنا عارف أنك أكيد حالياً بتمري بمرحلة صعبة أوي في حياتك بس ده مش الحل الهروب من المشكلة عمره ماكان الحل لها يا بنتي.
يارا نزلت دموعها أكتر لما سمعت كلامه والرجل شفق على حالها أوي فقال لها: استهدي بالله وتعالي معايا يا بنتي وإن شاء الله خير بس اهدي. يارا حاولت تهدي شوية وبعدها هزت رأسها بطاعة ومشت معاه لأنها حست أنه طيب أوي ومرتاحة في وجوده. وبعدها مر على أبطالنا أربع سنين والحال كان كمان هو عليه.
حازم مروا عليه الأربع سنين وهو كل يوم كان بيدور على حبيبة وابنه اللي معاها وحاله اتغير أوي واتقى الله في كل حاجة وبقى يصلي كل فروضه وهو بيدعي ربنا أنه يلاقيها. وجمال كان زعلان أوي على شكل ابنه حازم اللي دبل وبقى وشه مطفي كمان بس في نفس الوقت فرحان لأن حاله اتعدل وبقى إنسان تاني جديد.
وحبيبة كمان كانت مثل حال حازم لأنها اشتاقت له أوي بس كانت بتصبر نفسها بأخبار اللي كانت بتوصلها من جمال أبوه وكمان وجود ابنها يوسف اللي طلع نسخة من أبوه حازم في الشكل بظبط.
أما يارا فعاشت مع سالم الرجل الطيب اللي أنقذها من الموت بعد ما حكت له كل حكايتها من البداية للنهاية وهو بعد ما عرف بوجود طفل بريء مالهوش ذنب قرر أنه يساعدها وتشتغل معاه في محلات الملابس بتاعته وجابت بعدها بنت زي القمر سمتها حور ودي اللي فعلاً عوضتها عن كل شيء وحش حصل معاها. وفي يوم ما في المحل عند يارا يارا بحب: وبس يا قمري ها عجبتك القصة الجميلة دي مش كده. ابتسمت حور لها وقالت:
حلوة أوي أوي يا مامي بس فين عمو التاني ده هو مش المفروض كان في النهاية سامحها علشان بنته يا مامي والا هو مكنش بيحبها هي كمان. يارا ابتسمت لها بحزن وقالت: لا يا قمري أكيد هو كان برضو هيحبها أوي بس ده النصيب بتاعهم بقى. وقاطعها صوت البنت اللي شغالة معاها وهي بتقول: يارا تعالي بسرعة أرجوكي فيه مشكلة هنا في المخزن بسرعة. يارا سمعتها فقالت لحور بسرعة:
حوري اقعدي هنا العبي في فوني واوعي تطلعي بره أنا هروح أشوفها وهاجي بسرعة ماشي يا قلبي. حور ببراءة: حاضر يا مامي. رحلت يارا وحور بقت تلعب في فون بسعادة لغاية ما سمعت صوت شخص من خلفها بيقول: السلام عليكم فين صاحب المحل ده. حور بصتله لقته شاب كبير في منتصف الثلاثين من عمره بملامح جميلة أوي فبتسمت له بعفوية وقالت: اتفضل يا عمو أنا هناديك أحمد المحل. وبص عليها قدامه وهي بتبتسم له بسمة بريئة فكرته بنفس بسمة يارا له زمان
فقرب منها ببسمة وهو بيقول: أنتي مين يا قمر وفين صاحب المحل ده؟! حور ببسمة: أنا اسمي حور يا عمو وصاحب المحل يبقى جدو سالم بس معرفش هو فين دلوقتي بس ماما هي اللي بتقعد هنا استناها هي في المخزن جوا. أحمد حس براحة غريبة أوي هو بيتكلم مع حور اللي ملامحها فكرته أوي بملامح يارا فقرب منها أكتر بدون وعي وهو بيقول:
تصدقي يا حور أنتي بتفكرني بحبيبتي اللي بدور عليها من زمان لغاية دلوقتي ولما ألقاها بإذن الله هجوزها علطول علشان أجيب بنوتة عسلة زيك. حور سمعته وفرحت أوي بكلامه فمدت له فون أمها وهي بتقول ببراءة: بجد يا عمو طيب اكتب رقمك هنا بقى علشان لما تجيب البنوتة بتاعتك أبقى أنا صحبتها كمان ونلعب سوا ماشي. أحمد ضحك على براءتها الجميلة وكتب لها فعلاً رقمه في الفون وقال:
من عيوني يا قمر اهو رقمي سجلته وحطيت لك عليه قلب أحمر علشان تعرفيني وبالمناسبة أنا اسمي أحمد أحمد الشيمي تمام. حور أخدت منه الفون بسعادة وقالت: تمام يا عمو أحمد وإن شاء الله أنا هكلمك علشان نبقى صحاب كمان علشان باين عليك طيب أوي. أحمد كان فرحان بكلامه معاها ومرتاح أوي وهي قدامه بس قال: وانتي كمان عسلة أوي أنا هطلع بره أشوف عمو سالم بقى وأبقى أجيلك تاني ماشي. حور ببسمة: ماشي وخلي بالك من نفسك.
أحمد ابتسم لها وخرج من المحل من هنا ويارا وصلت عند حور من هنا وهي بتقول باستغراب: حور أنتي كنتي بتتكلمي مع مين هنا يا قلبي في غيابي. حور بصتلها ببراءة وسعادة وهي بتقول: ده عمو اللي اتعرفت جديد كان بيسأل عن جدو سالم يا مامي. يارا استغربت أوي منها فقالت: كان بيسأل عن عمو سالم طب هو راح فين دلوقتي؟! حور أشارت لها على خارج المحل وهي بتقول: طلع بره المحل يا مامي علشان يشوف جدو سالم.
يارا بصت خارج المحل وبعدها طلعت علشان تشوف مين ده واول ما شافته قدامها وهو بيتكلم مع سالم قالت بصدمة وزهول: لا مستحيل أحمد ازاي عرف مكاني هنا؟! وعلى الناحية الأخرى أحمد خلص كلامه مع سالم ومشي وسالم بص تجاه محل يارا لقاها مركزة نظرها مع أحمد بصدمة فقرب منها بقلق وقال: يارا يا بنتي أنتي كويسة؟! فاقت يارا على صوته وبصتله بصدمة وتوحان وهي بتقول: أحمد اللي حكتلك عنه يا عمو سالم كان دلوقتي واقف هنا بيتكلم معاك.
سالم بصلها بصدمة وقال: إيه إنتي قصدك على أحمد الشيمي صاحب مصنع ملابس الشيمي اللي بشتري منه هدوم لمحلاتي هنا. يارا هزت رأسها وسالم قرب منها وقال: يعني هو ده أبو حور مش كده يا بنتي. يارا نطقت بحزن وقالت: أيوه هو يا عمو سالم. سالم انصدم منها بشدة ووقتها قرب منهم شاب تاني في أول التلاتين من عمره وقال بصدمة بعد ما سمعاهم: أحمد الشيمي هو أبو حور الحقيقي لا مستحيل. يارا بصتله بتوتر وسالم قال:
سليم اخرس خالص دلوقتي مش وقته يا بني. سليم قرب منهم أكتر وقال بصوت واطي: آسف يا بابا مش قصدي بس انصدمت بالخبر ده بصراحة. يارا كانت في عالم تاني وكل اللي بتفكر فيه حالياً أن أحمد شاف بنتهم حور واكيد هيرجع تاني علشان شغله مع سالم ووقتها ممكن يشوفها ويعرف الحقيقة ويحرمها من حور. وهنا فاقت يارا وهي بتقول بخوف وقلق: لا أنا هاخد بنتي وهمشي من هنا مش هسيبه ياخد بنتي مني لا مش هسيبه.
قالت كده وسالم وسليم انصدموا من كلامها فقال سالم بقلق وخوف عليها لأنها بقت من غيرة أبنه: اهدي يا بنتي ومتخافيش احنا كلنا معاكي هنا وهنلاقي لها حل بإذن الله. يارا وقتها كانت الخوف والقلق مسطر عليها فعلاً فقالت: لا يا عمو سالم أنت متعرفش أحمد لو عرف أن حور تبقى بنته هو ممكن ياخدها مني هو أكيد لسه عاوز ينتقم مني على اللي حصل زمان. سالم هز بتفكير وبعدها بص تجاه ابنه سليم بأمل وقال:
بس أنا لقيتها لقيت حل مناسب أوي منها أحمد مش ممكن يشك أن حور تبقى بنته حتى لو عرف أنك أمها ومنها كمان أنك هتفضلي معانا هنا علطول. يارا بصتله بفرحة وسليم كمان ركز معاه وهنا سالم قال ببساطة: النهاردة نطلب المأذون ونكتب كتابك أنتي وسليم ابني وكده يبقى احنا ضمنا أن أحمد ميعرفش حاجة وأنتي وحور تفضلي معانا هنا دي ما قولتي إيه يا بنتي؟! خلص كلامه من هنا ويارا شهقت بصدمة كبيرة وهي بتقول: أنت بتقول إيه يا عمو سالم؟!
سالم كان متوقع رد فعلها ده لأنهم عارفين أنها لسه برضو بتحب أحمد بس المشكلة أنها لسه كمان خايفة منه فقرب منها سالم وهو بيحاول يطمنها: بصي يا بنتي أنا عارف أنك لسه بتحبي أحمد بس كمان أنتي لسه خايفة منه ومن رد فعله لما يعرف الحقيقة وده هيكون حل مؤقت يعني وكله هيكون برضاكي أنتي لو حبيتي تطلقي من ابني سليم في أي وقت هيطلقك فوراً قولتي إيه؟ يارا فكرت في كلامه ولقته فعلاً الحل المناسب فقالت:
طيب يا عمو سالم أنا موافقة المهم أضمن وجود بنتي معايا. سالم ابتسم لها وسحب ابنه معاه لمحل تاني وقال بعد ما دخلوا: قبل ما تقول أي حاجة عارف أنك رايح الفكرة دي بس يا بني برضو متنساش اللي حصل فيها زمان وهي مش بقى لها غيرنا دلوقتي مش كده. سليم بصله بضيق وقال: بس يا بابا أنا بحب أميرة بنت خالي ولو اتجوزت يارا أميرة هتزعل وممكن تسيبني. سالم قرب منه بطمأنين وقال:
لا متقلقش بنت خالك دلوقتي مسافرة مع أمها وهتقعد فترة معاها ووقت ما ترجع أنا هفهمها بنفسي الحكاية إيه ها موافق بقى والا إيه. سليم هز برأسه بقلة حيلة وقال: اللي تشوفه أنت يا حج. سالم حضنه بقوة وسعادة وهو بيقول: ربنا يخليك ليا يا بني وما يحرمني منك أبداً. ومرت الساعات ودخل الليل وسالم نفذ فعلاً اللي قال عليه وجاب المأذون علشان يكتب كتاب يارا وسليم ابنه.
وقتها خرجت يارا بفستان أبيض رقيق أوي عليها وكان شكلها يخطف الأنفاس وحور كانت فرحانة أوي لأن أمها أخيراً هتتجوز سليم اللي كانت من الطفولة تقول بابا سليم. وبعد ما حضر المأذون حور أخدت فون أمها وتوجهت بيه لغرفتها ورنت على أحمد بسعادة اللي فتح عليها وهو بيقول: الوو مين معايا؟! رد عليه حور ببسمة: ده أنا يا عمو أحمد حور اللي كنت في محل الهدوم النهاردة. أحمد ابتسم بشدة لما عرفها وقال: أهلاً يا قمر إيه لحقت أوحشك والا إيه.
حور ببراءة: أيوه بصراحة وحشتني يا عمو بس أنا رنيت عليك علشان أعتزمك على فرح ماما وبابا دلوقتي وقولت تاجي تحضره معايا. أحمد انصدم بشدة من كلامها وقال: نعم فرح مين.. ازاي يعني فرح ماما وبابا قصدك يعني أن بابا قرر يرجع لأمك تاني ويجوزها من جديد مش كده؟! حور قالت بنفي وعفوية: لا بابا مكنتش متجوز ماما قبل كده يا عمو بس هو قرر يجوزها دلوقتي وجابوا عمو المأذون علشان نعيش كلنا سوا في بيت واحد.
أحمد كان بيسمعها وهو مش فاهم حرف منها فقال بعدم فهم واستغراب: ماشي يا حور أنا بصراحة مش فاهم كلامك ده خالص. وقاطعته حور وهي بتقول بعند: طيب يا عمو استني دقيقة أنا هدخل أصورهم لك وهبعت لك الصورة تشوفها علشان تصدقني تمام. خلصت كلامها وقفت معاه وأحمد مكنش فاهم منها حاجة بس دقيقة لقاها فعلاً بعتت له الصورة ففتحها بسرعة وهو بيقول: أنا والله مش عارف ماشي وراها ليه بس.
سكت فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير لما شاف يارا قدامه في الصورة وجنبها المأذون وسليم ابن سالم اللي هو عارفه طبعاً هنا. وانتفض من مكانه بصدمة وزهول كبير وهو بيقول: لا مستحيل دي يارا.. هي ازاي موجودة هناك.. يعني حور تبقى بنت يارا بس ازاي برضو.. أنا متأكد أن علاقة يارا وحازم انقطعت من وقت ما دخلت أنا حياتها وكمان بعدها طلقها لما عرف الحقيقة. وسكت تاني بتفكير بعد ما خطرت في باله ذكرى الليلة اللي كانت بينه وبينها
وبعدها قال بصدمة ودهشة: أيوه صحيح أنا ازاي نسيت الليلة دي يعني يعني حور ممكن تطلع بنتي أنا من يارا ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!