فجأة الدكتور دخل وقال: المؤشرات بتاعت المريض ممتازة جداً، لكن حتى الآن هو ما فاقش، بس أحب أطمنكم إنه هيفوق قريب بإذن الله. حمزة: الحمد لله يا رب، إن شاء الله خير. وعد بوجع: طيب حضرتك نقدر نشوفه دلوقتي؟ الدكتور: آسف، بس حالياً الزيارة ممنوعة. وعد ظلت صامتة. حمزة: تمام، شكراً لحضرتك يا دكتور. الدكتور وهو يغادر: الشكر لله وحده. وعد: أنا عايزة أنام، ممكن تسبوني لوحدي شوية؟ حمزة هيتكلم.
وعد بمقاطعة: لو سمحتوا سيبوني لوحدي. حمزة سابهم ومشي. وعد: لو سمحتي يا عهد، سبيني لوحدي يا ريت. تفضلي مع حمزة. عهد بحزن: حاضر يا وعد، اللي عايزاه يا حبيبتي. خرجت عهد من الأوضة. وعد ببكاء: يا رب بارك لي فيه، يا رب ماليش غيره، هو كل حياتي. وفضلت تبكي فترة ليست بقليلة حتى غفت. عهد بالخارج: ما تزعلش يا حمزة من وعد، بس انت أكتر واحد عارف وعد متعلقة وبتحب باباها قد إيه. حمزة بألم: أنا أزعل من وعد؟
يبقى انتي ما تعرفيش حاجة، وعد دي بنتي، لا يمكن أزعل ولا أشيل منها... ثم أكمل بحزن دفين: أنا بس زعلان على حالتها وخايف عليها. عهد بدموع: ما تخافش، إن شاء الله خير، وربنا هيوقف معانا ومش هتحصل حاجة، ووعد هتهدى وبابا شوية ويبقى كويس إن شاء الله. حمزة: إن شاء الله يا عهد. بعد عدت ساعات. *** صحت وعد مخضوضة من الصوت اللي في الأوضة. وعد شافت أختها بتصرخ. وعد بقلق: إيه؟ فيه إيه يا عهد؟ بابا؟ بابا كويس يا عهد، مش كده؟
عهد بفرحة وبكاء: بابا كويس جداً، بابا فاق يا وعد، يلا بسرعة، هو عايز يشوفنا. وعد ببكاء: بجد يا عهد؟ أنا مش مصدقة نفسي، لك الحمد والشكر يا رب العالمين. وبعدها مسحت دموعها وفجأة نزلت من على السرير وجرت. فجأة بقيت في أوضة باباها. وعد شافت الدكتور بيطمن على صحة باباها، وهي وأختها واقفين بعيد وبيعيطوا من الفرحة. وحمزة قاعد جمب عمه جمال. جمال مرهق، إلا إنه عينه دارت في الأوضة كلها علشان يلمح بناته.
فجأة عينه جت عليهم وشافهم وهما بيبكوا. فتح لهم دراعاته وهز رأسه. هما كأنهم مستنيين إشارة علشان يعملوا كده. وفجأة جريو على باباهم وحضنوه. جمال وهو يمسح دموعه ويضحك: براحة، هتموتوني يا ولاد الكل. حمزة بمزاح: مش انت اللي نفخت ريشك وقولتلهم تعالوا؟ استحمل يا عم جيمي. جمال بحنية: فداهم حياتي كلها، وقليلة عليهم كمان. عهد: ربنا يبارك لنا فيك يا حبيبي وما يحرمناش منك أبداً. وعد وحمزة: اللهم آمين يا رب العالمين. ***
باب الأوضة خبط ودخل محمود ومراته. محمود بخوف: كده تقلقني عليك يا جمال، اياك تعمل كده تاني، والله اقتلك. جمال بضحك على صديقه: معلش يا سيدي، مش هقلقك تاني. ثم إنك محسسني إنك كده بتهددني، يعني اللي هو أنا خليت نفسي أتعب... ده قضاء وقدر والحمد لله على كل حال. محمود بتأييد: الحمد لله، ربنا يرجعك لينا بالف سلامة. ولا انت بتتحايل علشان عجِزت ومش هتعرف تفوز عليا في القهوة؟ جمال: ده مين ده اللي عجز ده؟
أنا أصغر منك ومن الشحط ابنك. كلهم قعدوا يضحكوا. جميلة: حمد الله على سلامتك يا جمال. جمال: الله يسلمك يا جميلة يا رب. *** جمال تنهد بألم. وعد بخوف: فيه حاجة تعباك يا بابا؟ جمال: أبداً يا حبيبتي، أنا من ساعة ما شفتكم وأنا بقيت زي الفل. ثم أكمل بمرح: تحبي أتنططلكم في المستشفى؟ وعد بضحك وهي تمسح دموعها: لا يا حج، مش للدرجادي. اللي عايز يضحك علينا المستشفى؟ ده انت حتى عجزت يا حجوج على رأي عمو محمود.
جمال بتكشيرة لوعد: مين ده اللي عجز؟ أنا صحتي بومب وأحسن منك كمان ومن عمو محمود بتاعك، ولا إيه؟ عهد بضحك: طبعاً طبعاً يا بابا، وسيد الشباب كمان. وعد بتضحك معاك بس. ثم التفتت: صح يا حمزة؟ حمزة بضحكة خفية: صح يا دودو. عهد بغضب: يوووه، ما قولنا مابنحبش الاسم ده. حمزة ووعد ضحكوا عليها. جمال بجدية: أنا عايز أخرج، الدكتور ما قالش إمتى هيكتبلي على خروج. الدكتور دخل وقال: ستوووووووووووب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!