في منزل حنان الباب بيخبط. والدة حنان، نجوى، وهي امرأة حنونة وطيبة جدا تبلغ من العمر 40 سنة، قالت: "طيب، اللي على الباب جاية." فتحت الباب. نجوى: "إيه ده يا أخواتي القمر عندنا." عهد ووعد: "حبيبتي يا خالتي، تسلمي يا رب." عهد: "هي حنان فين؟ نجوى: "جوه يا حبيبتي، حبت عين أمها تعبانة من ساعة ما أخدت الزفتة دي. ادخلولها الأوضة جوه." عهد ووعد: "طيب يا خالتي، عن إذنك." الباب بيخبط بتاع أوضة حنان. حنان: "ادخل."
عهد: "حنون يا روحي، ألف سلامة عليكي يا حبيبتي." حنان: "الله يسلمك يا عهد، ما يحرمنيش منك يا رب." عهد: "وانتي مش هتقولي حاجة؟ وعد: "تستاهل، مين قالها تاخد اللقاح؟ هو إحنا في الجامعة؟ طيب بتوع الجامعة مساكين مش هيدخلوا غير بورقة تثبت إنهم خدوه، وإحنا في مدرسة مالنا ومال الخازوق ده." عهد: "أيوه صح يا حنان، كلام وعد دي. حتى أول مرة تقول حاجة صح." وعد بصتلها بغضب ولسه هتتخانق.
حنان: "بااااس. الزفتة رنا هي اللي أخدتني وكانت مقدمالي معاها، وهي زي الجن ولا حصل لها حاجة." فجأة الباب اتفتح. رنا: "أنا سامعة اسمي، خير ولا شر؟ رنا، الأخت الكبرى لحنان، متوسطة الطول، فاتحة البشرة، وجميلة الشكل والمظهر، في الصف الثاني بكلية التربية قسم اللغة العربية، تبلغ 19 عاماً.
نوصف حنان: حنان فتاة مرحة، ذات بشرة قمحاوية، وعيون بنية، وطويلة، ولديها غمزات تسحر من يراها، في الصف الأول الثانوي، تبلغ 15 عاماً، الصديقة المقربة لعهد ووعد. حنان: "شر طبعاً يا مخ العنزة. إنتي." وعد: "تكاد تموت من الضحك. هههههههههه. مخ العنزة. بتقولي لها مخ العنزة ليه يا حنون؟ حنان: "أنا بقولها كده من زمان. تستاهل. إنتي عارفة كانت تقولي إيه زمان؟ عهد: "وكانت تقولك إيه بقي يا أستاذة حنان؟
حنان: "طريقي إلى النار. قال إيه، انتي طريق إلى النار." وعد: "لا يا رنا، غلطانة. هي الطريق إلى جهنم الحمرا." رنا بضحك: "ههههه، أحسن علشان تحترميني. ده أنا أكبر منك بأربع سنين." وعد: "معلش يا مخ العن... قصدي يا رنا، يا رنا المسامح كريم." رنا بضحك: "طيب يا مجنونة. هسيبكم أنا. اشربوا الكولا علشان ماتسخنش، وأنا هاروح أذاكر." عهد: "إيه ده؟ هو انتوا بتذاكروا في الكلية؟
رنا: "يا بنتي لازم الكلية يذاكرولها. ده إنتوا هتتنفخوا." ثم قالت بصوت هامس: "أنا بقول رايحة أذاكر، بس مش هذاكر. يعني هو الكلام بفلوس." عهد بضحك: "ربنا يوفقك يا رب." رنا بصوت عالي: "يارب يا عهد، يارب." وخرجت من الغرفة. حنان: "كان إيه أول يوم في المدرسة؟ وعد: "كان يوم بارد وزحمة جداً، وما أخدناش غير حصتين ألعاب. والله أحسن إنك ما جيتيش." حنان: "الحمد لله." وعد: "مش يلا يا عهد، اتأخرنا. وبعدين خايفة من حمزة أوي."
حنان: "ليه؟ إنتوا ما قلتلهوش إنكم خارجين؟ وعد بحزن: "أصل مكانش قاعد في البيت." وفجأة سمعوا صوت بالخارج. فخرجوا ثلاثتهم. وقفت وعد مصدومة. واقف قدامها، بتفكر، هو إزاي جه وعرف عنوان حنان منين. وبعدين قالت بصوت: "ربنا يسترها. هموت. لا مفر." نجوى: "عهد انتي ووعد، الشاب ده بيقول إنه قريبكم وجاي ياخدكم." عهد: "آه يا خالتي، قريبنا. نستأذن إحنا بقي." نجوى: "نورتونا يا حبايبي. يبقي تعالوا." عهد: "بإذن الله يا خالطة."
وقالت لوعد: "يلا يا وعد." وعد بتبص لحنان بخوف. حنان بنظرة اطمئنان وصوت غير مسموع: "متخافيش." حمزة لنجوى: "طيب عن إذن حضرتك." نجوى: "اتفضل يا ابني، خلي بالك منهم." حمزة بإيماء: "حاضر." مشوا وركبوا العربية. وعد من الأمام وعهد من الخلف، ساكتين، وما فيش حد فيهم بيتكلم أو ينطق بحرف. ووعد هتموت من الخوف. وحمزة كل شوية يخبط على الدريكسيون ويبتنفس بصوت. وصلوا أخيراً البيت. ونزلت وعد وعهد داخل العمارة. وعد لسه هتجري.
حمزة بزعيق: "استني هنا." حمزة: "اطلعي إنتي فوق يا عهد، وهي شوية وهتحصلك." عهد: "حاضر." وعد بارتعاش وصوت خائف: "أ أ أنا عايزة أطلع." حمزة بصراخ وهو يقف أمامها: "كام مرة أقول ما فيش خروج من الزفت البيت من غير ما تقولي." وعد لسه هتتكلم. حمزة بزعيق: "ولا كلمة. مش عايز أسمع صوتك." وعد ببكاء شديد: "و والله ن ن ن نزلت عند خالتي جميلة ومش لقيتك." حمزة: "يبقي ما تخرجيش، ولا أنا كلامي مش بيتسمع. وبعدين افرض حصلت معاكم حاجة."
وعد: "م م ما إحنا قولنا لبابا." حمزة بزعيق أكتر: "بابا؟ وأنا؟ وعد: "أ أ إنت ماكنتش قاعد." زعق حمزة أكتر: "يبقي مش مرزوء. خلاص. ما فيش خروج." "وفجأة بيبص لقي وعد واقعة على الأرض." حمزة بدموع: "وعددددددي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!