فجأة حمزة لقي وعد مرمية على الأرض. حمزة بدموع: وعد فوقي يا وعد، أنا آسف يا حبيبتي. قام حمزة بحملها والصعود للأعلى. حمزة وهو شايل وعد بيخبط على الباب. عهد: إيه ده؟ وعد حبيبتي مالها؟ عملت إيه فيها يا حمزة؟ حمزة بدموع: مش وقته الكلام ده يا عهد، يلا افتحي باب الأوضة بسرعة. عهد: آه أيوه صح، حاضر حاضر. قام حمزة بإنزالها على سريرها وجلس بجانبها وماسك إيدها. عهد: هاتي كوباية مايه بسرعة. عهد بحزن: حاضر.
حمزة لوعد: أنا آسف يا حبيبتي، حقك عليا. والله العظيم ده من خوفي عليكي، أنا هقولك الكلام ده وأنا عارف إنك مش سامعاني، إني أنا بحبك. واللي حصل ده والله العظيم من خوفي عليكي، مش عايزك تتأذي أو تحصل معاكي حاجة وحشة لا سمح الله، أنا أموت فيها والله. حقك عليا، إنتي بنتي يا وعد مش بس حبيبتي. عهد: المايه يا حمزة.
مسك حمزة الكوباية وسند وعد هو وعهد وبيشربها، مافيش فايدة مش بتصحي. قام رش شوية مايه في وشها، فاقت وأول ما شافت حمزة قعدت تبكي بحرقة. اللي مانعرفهوش إن وعد مش بتتحمل أي حد أياً كان يزعقلها أو يشخط فيها. حمزة بأسف: أنا آسف يا وعد، بس أنا قلقت عليكي. وعد بعياط وزعيق: وده مش يديك الحق إنك تزعقلي. حمزة بنرفزة: أنا هسكت على صوتك العالي ده علشان حالتك، لكن لو اتكررت تاني إنتي عارفة إيه اللي هيحصل.
وخرج حمزة وهو متعصب، وهو وخارج من باب منزل وعد شافه جمال. جمال: مالك يا حمزة؟ وفي إيه؟ مامتك قالتلي إنك كنت شايل وعد وهي مغمي عليها. حمزة: معلش يا جمال، أنا نازل دلوقتي وإنت ادخل اسألها جوه إيه اللي حصل. ومشي. جمال دخل الأوضة بتاعت البنات. جمال بجانب وعد: إيه فيه يا حبيبتي؟ مالك؟ واغمي عليكي ليه؟ قلقتيني عليكي. وعد وهي تمسح دموعها: ما تقلقش يا جيمي، أنا تمام الحمد لله. هو بس عشان ممكن ما أكلتش كويس حصل معايا كده.
جمال: هعمل نفسي مصدقك يا وعد، طيب. يا حبيبتي عايزة حاجة؟ وعد: لا يا حبيبي، عايزاك بخير يارب. جمال: تمام، يلا يا حبايبي تصبحوا على خير يارب. بالأسفل في منزل حمزة. فتح الباب بغضب. جميلة: إيه مالك يا حمزة؟ هي وعد كويسة؟ حمزة بصوت عالي نسبياً: كويسة، كويسة. محمود والد حمزة: عيب يا ولد تعلي صوتك على والدتك، وثانياً كفاية عصبيتك على وعد كل شوية دي على الفاضي والمليان. حمزة بحب: بحبها يا بابا وخايف عليها. محمود: بتحبها؟
تحافظ عليها لحد ما تكبر وتبقى من نصيبك، لكن كل شوية زعيق وخناق معاها ماينفعش. وعد هي وعهد يعتبر إحنا اللي ربيناهم مع جمال بعد ما المرحومة والدتهم ماتت بعد ما اتولدوا. وأنا ما أحبش صديقي الوحيد وأخويا يزعل مننا بسبب أسلوبك ده. وبعدين هي عملت إيه؟ راحت لصاحبتها ومش لحالها هي وأختها؟ أجرمت؟ حمزة: لا يا بابا، ما أجرمتش. إنها تروح لصاحبتها، أجرمت لما ما قالتليش. محمود: واستأذنت باباها؟ إنت مش وصي عليها.
حمزة: لا بقا وصي عليها، ولو عملت حاجة زي كده تاني هتشوف مني وش تاني. وحتى لو هي رفضت أو لا برضاها غصب عنها، أنا وصي عليها في كل حاجة. جميلة: بس يا جماعة، صلوا على النبي. محمود وحمزة: عليه أفضل الصلاة والسلام. جميلة: إنت غلطان يا حمزة، أيوه غلطان. عارف ليه؟ عشان هي جات وفضلت مستنياك وقت طويل عشان تستأذنك، وحضرتك اللي ما جيتش. وكانت خايفة تروح وصاحبتها كانت تعبانة أوي، فإنا قلتلها روحي يا حبيبتي ومتخافيش وسمعت كلامي.
حمزة ساكت ومش بيتكلم، وبعدين سابهم ودخل أوضته. حمزة في أوضته بيكلم نفسه. عقله: شوفت أهو، إنت اللي غلطت. ماهي استنتك وإنت اللي اتأخرت، وما كانتش عايزة تطلع غير لما تستأذنك، ومامتك هي اللي قالتلها تروح. هو: لا، كانت استنت لحد ما جيت. عقله: إنت خنيق أوي! وفيها إيه يعني؟ ما أختها كانت معاها. إنت لازم تعتذر وتصالحها. هو: لا طبعاً، مش مصالح حد. أنا... عقله: هتصالحها ورجلك فوق رقبتك. هو: هصالحها. بالأعلى عند وعد.
وعد ببكاء وهي تحتضنها عهد: شوفتي يا عهد، بيزعقلي إزاي. عهد: معلش يا وعد، بس هو كان خايف، وده كان من خوفه وقلقه عليكي. وعد ببكاء أكتر: بس أنا مش بحب حد يزعقلي. أنا لازم يبقى عندي كرامة. عهد بضحك: نامي يا وعد، مش ناقصة جنانك آخر الليل ده، في مدرسة الصبح. وعد: تصبحي على جنة يا عهد. عهد: وإنتي من أهلها يارب. في الصباح.
وعد صحت وبتحسس جمبها على السرير، ملقتش عهد. وطبعاً هي مش مركزة ولا شايفة حاجة خالص، فلبست إسدالها ورايحة تتوضأ عشان تصلي الصبح. اتوضت وصـلت، وبعد ما خلصت رجعت الأوضة لقتها متزينة وفيها بلالين ويافطة مكتوب عليها "أنا آسف". الزينة كانت قاعدة أول ما صحيت، بس هي بتصحى فاقدة الوعي. وعد بانبهار: وااااااو! وفضلت تصرخ. دخل حمزة ومعاه شوكولاتة كتيرة من اللي بتحبها. وعد وهو مبتسم لفرحتها وقالها: أنا آسف يا وعد.
وعد فضلت تضحك ومبسوطة جداً، وفجأة كده صرخت. دخلت عهد هي وباباها جمال. جمال بيضحك عليها: مخلف هبلة يا ربي. عهد: إيه؟ في إيه؟ بتصرخي ليه؟ وعد بدموع لحمزة: إنت إزاي دخلت؟ شوفتني أنا ونايمة وكمان من غير الحجاب! حمزة فضل يضحك وضربها على راسها وقالها: هبلة. وكمان مجنونة. وعد بدموع: وكمان بتضحك.
عهد بضحك هي الأخرى: أصل يا أغبي خلق الله، حمزة جه الصبح الساعة 5 الصبح وداني الحاجات دي وأنا علقتها. وبابا كمان عارف، ولأننا عارفين إنك أول ما بتصحي بتلبسي إسدالك على طول، وكمان مصابة بالعمى. أول ما فضلت تضحكي بصوت حمزة دخل، بس هو ده كل اللي حصل يا هبلة. وعد لوالدها: صح الكلام ده يا جيمي؟ جمال: صح يا مجنونة، أنا طالع بره من المجنونة دي. وعد بابتسامة: شكراً يا حمزة، بجد شكراً.
حمزة: أولاً، ما فيش شكر. مش إنتي بتقولي ما بحبش حد قريب مني يشكرني؟ وأنا كمان مش بحب حد قريب مني يشكرني. ها، مسامحاني؟ وعد تهز رأسها. حمزة: لا، عايز أسمعها. وعد: مسامحاك يا حمزة. حمزة بفرحة: طيب، الحمد لله. ويلا البسوا عشان أوصلكم في طريقي. وخدي يا وعد الشوكولاتة دي، وما تديش عهد ولا حتة منها. عهد: هنشوف ده إذا كان ماهأكلهاش كلها. حمزة بضحك: أنا هنزل ألبس واستناكم تحت. وعد وعهد: تمام.
وعد بفرحة: لعهد، أنا مبسوطة، مبسوطة أوي. عهد بفرحة لأختها: ربنا يبسطك يا حبيبتي كمان وكمان. ويلا نلبس عشان نفطر وننزل. وعد: يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!