بعد ما خلصوا أكل، جمال دخل أوضته يستريح، وحنان دخلت مع البنات أوضتهم. "طيب يا بنات، أنا هطلع على البلكونة أقول لحمزة وأرجع لكم." "تمام." وعد بترن على حمزة، مش بيرد. قلقت عليه، رنت مرة واتنين وتلاتة. في المرة الرابعة رد. "إيه يا حمزة، حرام عليك، وقعت قلبي. رنيت عليك أكتر من مرة، مش بترد عليا ليه؟ "اهدي يا وعد، إيه فيه لكل ده؟ "يعني قلقانة وأنت تقولي أيه فيه لده كله؟
"والله أنا كنت في مأمورية، ودلوقتي رجعت المكتب. حقك عليا." "خلاص يا حضرة الظابط، بدل كنت في مأمورية، لقد عفونا عنك." حمزة بضحك: "والله الواحد مش عارف يودي جمايلك فين يا ست وعد. ها، عايزة إيه؟ "عايزة أقولك إننا خارجين نتصور عشان التقديم للجامعة." "انتوا مين بقا؟ "هيكون مين يعني يا ابني، أنا وعهد وحنان." "طيب، أنا هستأذن من الشغل وأجي بسرعة عشان أوصلكم." وعد بسرعة: "لا يا حمزة، متخافش، إحنا هنروح مواصلات."
"ولو يا وعد، أنا جاي." وعد: "يا حمزة، يعني إحنا صغيرين، هنروح ونيجي، مش حوار يعني." "طيب يا وعد، خلوا بالكم من نفسكم." "حاضر يا حمزة، وأنت كمان. مع السلامة." "سلام يا وعد." عند البنات، دخلت وعد. "يلا يا وعد، نجهز عشان منتاخرش." "تمام، يلا." "ثواني يا حنون، هنغير." "براحتكم يا دودو." عهد بعصبية مصطنعة: "تاني! " وسابتها ومشيت. وعد بضحك: "أنا رايحة أغير." حنان بضحك: "تمام." البنات جهزوا ومشوا. في الشارع.
"ها، هنروح أي استوديو عشان نتصور ونخرج، والله ماراجعة غير بعد ما ألف شوية." "عشان كده مش عايزة حمزة يوصلنا." حنان بضحك: "من يومها مجنونة، إيه الجديد؟ وعد بصراخ: "أهو، أهو استوديو، أهو." "ما خلاص يا بنتي، شوفناه." "بس ده باين عليه زحمة أوي." "انتوا اسبقوني، وأنا هجيب حاجة من الكافتيريا دي." "هاتيلي حاجة آكلها. أقولك، هاتيلي سندوتش فاهيتا." "طول عمرك طفسة يا روحي." "كلامك ولا هيأثر فيا. هتجيبي اتنين كمان مش واحد."
"وانتي يا حنان؟ "هاتي لها زيي." "تمام، يلا اسبقوني." "تمام." وعد وحنان ذهبوا إلى الاستوديو، وعهد إلى الكافيه. دخلت عهد الكافيه. "لو سمحت، عايزة واحد نسكافيه واتنين سندوتش فاهيتا." "تمام يا فندم، تقدري تستريحي على الطربيزة لحد ما الطلب يجهز." "بإيماءة: حاضر." بعد دقائق. "اتفضلي يا فندم، طلبك." عهد أخدته منه ومشيت. عهد بتقوم، فجأة خبطت في شخص. القهوة ادلقت عليهم سوا. "حضرتك، أنا آسفة جداً والله، حقك عليا، بجد آسفة."
"اهدي، اهدي، ما حصلش حاجة. أنا كنت جاي سريع." "يعني حضرتك مش زعلان؟ "لا، خلاص حضرتي مش زعلان." "شكراً جداً لحضرتك، عن إذنك." "مش هتجيبي حاجة بدل اللي اتدلقت؟ "لا، عن إذنك." "اتفضلي." ذهبت عهد إلى الحمام لتزيل آثار النسكافيه من على ملابسها. خرجت من المكان، وفجأة كانت هتخبطها عربية، بس وقفت على آخر لحظة. نزل الشخص من العربية. "أنا! إيه ده؟ انتي؟ انتي طالعة لي في البخت ولا إيه؟ إيه اليوم ده؟ " قالها بزعيق.
عهد بدموع: "أنا آسفة، بس كنت سريعة عشان كنت خايفة أتأخر." "إيه؟ انتي هتبكي؟ أنا بهزر معاكي، متزعليش." "عادي، ولا يهمك." "أهلاً، أنا سيف." سيف زين النصر، مدير شركات النصر للسيارات، يبلغ من العمر 27 عام، خريج كلية هندسة، صاحب شركة النصر، شركة خاصة به، وهو شاب طويل ورياضي وبشرته قمحية وعيون بنية، ولكنه وسيم بدرجة قاتلة، ولديه غمازات بارزة جداً. "اتشرفت بحضرتك، عن إذنك." ومشيت بسرعة. "اسمك إيه؟
عهد لم ترد، أو بالأصح، ما سمعتش. ومشيت. سيف في نفسه: "فكك يا عم سيف، النهارده كان يوم متعب، وأنا هموت من الجوع." وذهب وركب عربيته ومشي. عند عهد. "إيه يا عهد، كل ده؟ "معلش والله، بس... " وحكت اللي حصل. "الحمد لله يا حبيبتي إنك كويسة." وحضنتها. "الحمد لله يا عهد." فجأة وعد خرجت من حضن عهد: "يلا يا هانم، عايزين نتصور." عهد وهي وحنان بضحك: "مجنونة والله العظيم مجنونة." عند الشخص اللي بيصور. اتصورت عهد وحنان، وجه دور وعد.
"اقفلي بوقك يا وعد، كل ما يجي يصورك تفضلي تضحكي. اخلصي خلينا نروح." وعد بضحك: "طيب، ما أنتوا بتضحكوني." "ي بنتي، هو إحنا جينا جمبك؟ "يووه، شكلكم بيضحكني. ما هو كل ما هبص لكم هضحك." صاحب الاستوديو: "طيب، حضراتكم اتفضلوا على الكراسي لحد ما تخلص." "تمام." عند وعد. "يلا يا آنسة، جاهزة؟ وعد بضحك: "جاهزة." "طيب، بتضحكي ليه دلوقتي يا آنسة؟ وعد بضحك: "شكلك بيضحكني." "ليه، شايفاني أراجوز؟ "خلاص حضرتك، مش هضحك تاني. اتفضل."
الشخص بيصور وعد، كانت هتضحك، بس الراجل بص لها فسكتت. واتصورت الحمد لله أخيراً. صاحب الاستوديو: "مش مصدق، أخيراً خلصنا." وعد أخدت منه الوصل وماردتش عليه ومشيت. "امتى نستلم الصور؟ "بعد يومين يا آنسة." "إن شاء الله، عن إذنك." وذهبوا جميعهم، حنان لمنزلها، والبنات لمنزلهم. في مدخل العمارة. "إزيك يا عمو محمود؟ "الحمد لله، إزيكم يا بنات." "بخير طول ما أنت بخير يا حودة." "طيب، بابا فين يا عمو محمود؟ مش رايح معاك القهوة؟
"أيوه صح، بابا فين؟ "جمال قال إنه مش نازل وهيفضل لحد ما ترجعوا." "تمام، عن إذنك يا عمو." "اتفضلوا يا حبايبي." ومشي. عهد ووعد بيخبطوا على الباب. "بابا مش بيفتح ليه؟ أكيد نايم. افتحي بمفتاحك اللي معاكي يا عهد." "حاضر." وفتحت الباب. "بابا، يابابا، جيمي، يا عم جيمي." وفجأة دخلت المطبخ، لقت باباها واقع على الأرض. اتصدمت وفضلت مكانها ثابتة ومش بتتحرك. "وعد، يا وعد، أنتِ؟ " ودخلت المطبخ، لقت وعد واقفة مكانها مش بتتحرك.
بصت للمكان اللي عين وعد عليه، فجأة شافت باباها مرمي على الأرض. صرخت صرخة زلزلت العمارة. "بابا، يابابا، قوم، بالله عليك، إحنا مالناش غيرك. بابا، عشان خاطرنا، قووم." بالأسفل، في شقة حمزة، كان لسه راجع من شغله ودخل أوضته يغير لبسه. فجأة سمع صرخة من فوق. فتح باب الأوضة وجرى بعزم ما عنده. جميلة شافته بيجري كده راحت وراه. حمزة لقي الباب مفتوح، دخل. سمع صوت في المطبخ.
شاف المشهد ده: جمال مرمي على الأرض، وعهد جنبه بتبكي، ووعد في عالم تاني مش بتتحرك. "عهد، قومي يلا نوديه المستشفى." "أيوه صح، مستشفى." حمزة بص لوعد: "وعد، فوقي يا وعد." وبيصرخ فيها، ما فيش فايدة. فجأة ضربها بالقلم. فاقت، عيطت جامد. "بابا، بابا، يا حمزة." وقعدت تصرخ. حمزة مسكها وقال لها: "بابا هيبقي كويس، اهدي، اهدي." "يلا يا حمزة." حمزة شال جمال ونزل بيه على السلم. جات جميلة لسه هتتكلم، شافت جمال فاقد الوعي.
"يالهوي، ماله يا حمزة؟ "مش وقته يا ماما، إحنا رايحين المستشفى، يلا." "هيجي وراك أنا ومحمود." ذهب حمزة ووضع جمال بالخلف، وجنبه عهد، وبالأمام وعد في حالة لا يرثى لها. وذهبوا إلى المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!