الفصل 2 | من 14 فصل

رواية النصيب الجميل الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة سعيد

المشاهدات
17
كلمة
857
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

فجأة شهيرة فقدت الوعي بين إيدين جمال. في المستشفى. جمال: خير يادكتور في إيه؟ شهيرة كويسة؟ الدكتور: أنا آسف يافندم بس المدام حالتها وحشة خالص، وكمان عندها أنيميا حادة ولازم نولدها دلوقتي عشان ممكن نفقد الأطفال. جمال: الأطفال؟ الدكتور: أيوه يافندم المدام حامل في توأم. جمال وهو يبكي: طيب يادكتور اعمل اللي تشوفه بس أهم حاجة شهيرة. الدكتور: ادعيلها واللي في الخير يقدمه رب العالمين. في أوضة العمليات.

الدكتور بصراخ: هنفقد المريضة، عايزين دم بسرعة. الدكتور للممرضة: روحي بنك الدم شوفي فصيلة دم O سلبي بسرعة. جمال للممرضة: في إيه بتجري ليه؟ مراتي كويسة؟ جريت وماردتش عليه، وجمال هيموت من القلق والخوف. الممرضة في بنك الدم للموظف: عايزة كل أكياس الدم لفصيلة O سلبي بسرعة. الموظف: مافيش غير تلات أكياس. الممرضة: هاتهم بسرعة، المريضة بتموت. أخدت أكياس الدم وذهبت للدكتور. قام الدكتور بتوليد شهيرة، وبعد لحظات.

الدكتور بصراخ: جهاز الصدمات هتروح مننا. وبعد ثواني. الدكتور: للأسف فقدنا المريضة. خرج الدكتور من أوضة العمليات. جمال: ها يادكتور مراتي بقت كويسة؟ الدكتور وهو ينزل راسه بأسف: أنت طبعًا مؤمن بقضاء ربنا. جمال: يعني إيه؟ الدكتور: يعني البقاء لله. جمال: لا مش ممكن، شهيرة عمرها ما هتسبني، دي وعدتني إنها مش هتسبني، ليه ياربي ليييه؟

ماتت وسابتني لحالي، دي كان نفسها في طفل، كانت أمنية حياتها، ماتت من قبل ما تشوفها. يااارب أنا مش هقدر على فراقها، دي كانت بتنام وتصحى على اللحظة دي، ماتت من قبل ما تشوفها، ماتت وهي نفسها فيهم، ماتت وماتت كل حاجة حلوة معاها. وقع على الأرض وفضل يبكي ويصرخ. الدكتور مسك إيده: خليك مؤمن بقضاء ربنا ولازم تبقى قوي عشان بناتك. جمال: ونعم بالله يا دكتور، وفجأة انتبه: بناتي بناتي، هما فين؟ عايز أشوفهم.

الدكتور: هما حاليًا في الحضانات، تقدر تدخلهم. في الحضانات. جمال بيكلم أطفاله: "وعد" و"عهد" زي ما ماما كانت عايزة، شوفته ياحبايبي، ماما مشيت وسابتنا لحالنا، مشيت من غير ما تشوفوها وتشوفكم، هنعيش في الدنيا لحالنا من غير ماما، بس بابا هيكون بابا وماما مع بعض، أيوه هيكون صعب عليا، بس هحاول أخليكم وماتفتقدوش مامتكم، صعب علينا كلنا ياحبايبي، بس ماما في مكان أحسن من هنا والله. وقعد يبكي بكل قوته. بعد ساعات.

قام جمال بدفن زوجته شهيرة هو وصديقه الوحيد والمقرب محمود، الذي يسكن بنفس العمارة التي يسكن بها جمال. في المنزل. محمود: شد حيلك ياجمال عشان خاطر البنات. جمال: مش قادر، حاسس إني هموت من بعدها، شهيرة مش بس مراتي، دي أمي وأختي وحبيبتي. محمود: وحد ربنا ياجمال. جمال: لا إله إلا الله، أنا مش عارف أقولك إيه على وقفتك معايا، ربنا ما يحرمني منكم. محمود: إحنا إخوات مش أصحاب ياجمال.

يلا أنا هسيبك دلوقتي، بس ناديلي على حمزة عشان من ساعة ما جبنا البنات من الحضانة وهو ماسبش وعد. جمال: ربنا يبارك لك فيه يا محمود. محمود: ويبارك لك في عهد ووعد ياجمال. جمال: اللهم آمين يارب العالمين. حمزة ياحمزة كلم بابا ياحبيبي. حمزة: بابا بابا. محمود: أيوه ياحمزة ياحبيبي. حمزة: بابا أنا حبيت وعد وعهد جدا، ولما أكبر هخلي بالي من وعد. محمود: وعهد ياأستاذ حمزة؟ حمزة: عهد هتبقى أختي الصغيرة يابابا.

محمود: وبعدين ياأستاذ، خلي بالك من نفسك الأول، ده أنت لسه 6 سنين. حمزة: أنا كبير يابابا. محمود: طيب يلا بينا ياكبير. معلش ياجمال دوشناك. جمال: انتو تعالوا دوشونا على طول. ويبقى تعالي عندنا ياحمزة. حمزة: من غير ما تقول ياعمو، أنا دايماً هاجي أقعد مع وعد. محمود: طيب يلا ياأستاذ. حمزة: سلام ياعمو. جمال: مع السلامة ياحبيبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...