الفصل 10 | من 33 فصل

رواية النصيب الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
22
كلمة
6,000
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

الحياه قامت بدور القسوة كاملاً.. فلا تكن أنت مثلها يا عزيزي. بعد ما سمعت هاله كل الحكاية اللي قالتها شهد، مسكت ايديها بحزن وقالت: هاله وانتي بقي فاكرة إني ممكن أنا كمان أشوفك بطريقة مش كويسة عشان سيبتي بيت أهلك ومشيتي، بالعكس أنا شوفتك عملتي الصح حتي لما سيبتي الدكتور ابن أمه ده كمان انتي كده عملتي الصح. شهد بدموع بس أنا والله مش هتقل عليكم أنا همشي وهحاول ألاقي شغل واقعد في أي مكان. هاله بابتسامة بسيطة

الدنيا بره مش سهلة زي ما انتي فاكرة كده، إنك تلاقي شغل وسكن بسهولة. انتي شوفتي حاجات بسيطة من واقع عايشاه بلدنا من الشباب اللي عقولها اتدمرت بسبب الإدمان والحاجات الممنوعة اللي منتشرة وسط الناس. كل مكان مابقاش أمان وإنك تمشي وتلاقي الناس تقف جنبك بره وتساعدك صعب، واحد في المية اللي ممكن يساعدوكي إنما الباقي بيجي على الضعيف ما حدش بقي بيقدر وجع وحزن حد يا شهد. شهد بدموع وخوف

طيب أنا أعمل إيه دلوقتي أرجع تاني لأهلي وأتحمل اللي يعملوه فيا حتى لو هيرجعوني غصب عني لسعيد. هاله بهدوء لا لو رجعتي الله واعلم هيحصل فيكي إيه. انتي هتفضلي هنا لحد ما نتصرف ونحاول احنا نحل الموضوع مع أهلك، فؤاد جوزي يقدر يساعدك ويحل المشاكل اللي بينك وبين أهلك. شهد بقلق طيب انتوا هتعملوا معايا كده ليه. هاله بهدوء عشان نساعدك عشان لو اتحطينا في موقف صعب نلاقي إحنا كمان اللي يساعدنا، هما مش بيقولوا الدنيا دي خد وهات.

شهد بقلق طيب وأخوكي يعني أنا مش هقدر أقعد معاه في مكان واحد بعد اللي حصل الصبح ده. هاله بصي أنا هخليكي تقعدي مع داده صباح وتالا في البيت الصغير اللي هناك ده، على فكرة دي كانت ضيفة زمان بابا بيقابل فيها ضيوفه بس عشان أبعد تالا عن أخويا خليتها تقعد هي وصباح هنا. بصت شهد للشغالة اللي شكلها حلو جداً وقالت: شهد هي البنت دي مش مصرية صح. ردت عليها هاله وقالت: هاله

دي إيطالية بنت الشغالة القديمة اللي كانت عندنا مامتها مصرية اسمها يوستينا وباباها إيطالي بس أنا بحبها جدا. أسر عشان يستفزني حاول يضايقها كتير قبل كده فقررت أعمل الضيافة دي نظام أوض وأخليها ليهم، وإنتي هتقعدي معاهم. وقامت هاله وقالت: هاله تعالي بقى أوريكي الأوضة اللي هتقعدي فيها، على فكرة أنا مبسوطة أوي إنك هتقعدي معايا تعرفي إن دي أول مرة أتكلم مع حد غير فؤاد في حاجة مضايقاني وأفتح قلبي وأفضفض كده. شهد

هو حضرتك ما عندكيش صحاب. هاله بحزن وهي ماشية جنبها لا للأسف أنا عضو في جمعية حقوق المرأة ورئيسة جمعية كوني قوية في النادي، فاللي بتحاول تصاحبني بتكون حاطة عينها على منصب معين ليها مصلحة، حاجة زي كده. تابعت بتذكر: هاله افتكرت صح أنا ممكن أعرض مشكلتك دي في الجمعية وهتلاقي اللي يساعدك بجد. بس أنا من رأيي نستنى نشوف فؤاد هيعرف يصلح الوضع بينك وبين أهلك ولا لأ. شهد إن شاء الله خير.

ودخلوا البيت الصغير اللي قالت عليه هاله وكان مترتب ومنظم بشكل حلو أوي، وقالتلها هاله وهي بتفتح باب أوضة مقفولة: هاله دي هتبقى أوضتك هخلي تالا تروقهالك مؤقتاً وتقعدي فيها لحد ما نشوف هنعمل إيه، والشباك ده هتشوفي منه الفيلا والجنينة كلها عشان ما تخافيش يعني. شهد لا كده تمام أوي بجد شكراً جداً. وسابتها هاله وخرجت وجات فعلاً تالا وروقتلها الأوضة وبصتلها بسخرية وقالت: تالا لو فاكرة إنك كده بعيد عنه تبقي غلطانة.

شهد بعدم فهم قصدك إيه. تالا بنبرة حزينة مصيرك تعرفي، الأوضة متروقة أهي وده المفتاح بتاعها أنا هروح أشوف شغلي. وبالليل كانت شهد قاعدة في أوضتها ساكتة وبتفكر في كل اللي بيحصل ومش عارفة تاخد أي قرار، حتى المكان هنا مخوفها برغم كل الأمان اللي بتحس بيه من كلام هاله، إلا أنها لسه خايفة منه وجداً كمان. وفجأة الباب بتاع أوضتها خبط فقامت بسرعة مفزوعة وقالت بنبرة مهزوزة: شهد مين. ردت عليها صباح وقالت: صباح

أنا صباح يا شهد تعالي عشان هاله هانم وفؤاد بيه عايزينك. خافت شهد أكتر ليخلوها تمشي في الوقت ده ولبست حجابها بصعوبة بسبب إيدها اللي لسه مش قادرة تحركها، وطلعت مع صباح وراحوا الفيلا وكان قاعد فؤاد وهاله وهما بيشربوا شاي ومشغلين التلفزيون قدامهم على قنوات الأخبار وقالت صباح بهدوء: صباح شهد أهي يا ست هانم. رد عليها فؤاد وقال: فؤاد طيب روحي انتي يا صباح، وإنتي يا شهد تعالي اقعدي. مشيت صباح وراحت شهد قعدت جنب هاله وقالت:

شهد نعم. هاله ما تخافيش يا بنتي الموضوع بسيط. فؤاد لا هو مش بسيط. يا شهد، أنا هاله الصبح قالتلي على كل حاجة حصلت معاكي فانا بعت حد من رجالتي عشان يجيب باباكِ واتكلم معاه بس ا.. شهد بقلق بس إيه ماله بابا، أهلي كويسين يا أستاذ فؤاد. فؤاد هما كويسين بس اللي وصلني إن أبوكي قايل إنك ميتة وكمان راح البلد وأخد عزاكي. نزلت دموع شهد وقالت: شهد مستحيل أكيد في حاجة غلط في الموضوع. فؤاد

لا يا شهد هو ده اللي حصل وإنتي مش هينفع ترجعي لأنهم أكيد مش هيخلوكي عايشة، فانتي عندنا هنا في أمان لفترة الموضوع بس يبقى قديم وهاله هتساعدك هي والجمعية بتاعتها إنك تبدأي من جديد. مسكت هاله إيدها وقالت: هاله مش عايزاكي تخافي خالص أنا وفؤاد معاكي وهنساعدك، وإنتي أهو قاعدة معانا وما فيش حاجة حصلت. فؤاد روحي ارتاحي يا شهد وما تخافيش من حاجة خالص إحنا معاكي وهنساعدك وهنا ما حدش هيقدر يأذيكي.

سابتهم شهد ورجعت تاني للأوضة اللي كانت قاعدة فيها وهي بتحاول تستوعب كلام فؤاد، وإن أهلها خلاص اعتبروها ميتة ومش موجودة. وعدي كام يوم وشهد كانت لسه قاعدة في بيت الفيومي، وما بتخرجش من أوضتها خالص، وفي اليوم ده دخلت عندها هاله وقالت: هاله بقي كده هبعتلك عشان تقعدي معايا وأقولك إنك تعبانة. قعدت شهد على السرير وقالت بدموع: شهد أنا آسفة بس بجد تعبانة شوية. هاله

حاولي تنسي يا شهد ما تفكريش غير في اللي جاي عشان تقدري تكملي وإنتي قوية، ما فيش حد مسك في الماضي والحاجات اللي وجعته واتقدم. شهد إن شاء الله خير. هاله طيب امسكي بقى الحاجات دي، كام بيجامة على دريس هما من بتوعي ممكن يبقوا واسعين عليكي شوية عشان إنتي أقصر وأرفع مني بس مشي بيهم حالك لحد ما الفترة دي تعدي. شهد بأحراج مالوش لازوم بجد أنا تمام كده. هاله لا ليه لأني هطلب منك خدمة صغيرة وإنتي هتنفذيها. شهد خير أنا تحت أمرك.

هاله تيام ابني إجازة الفترة دي وأنا عندي شوية شغل ومش هقدر أكون معاه في البيت النهار كله فأيه رأيك تقعدي معاه لحد ما أرجع وعلى فكرة ده مش شغل ولا هديكي فلوس ولا حاجة ده أنا هجيب أختي تقعد مع ابني. ابتسمت شهد وقالت لها: شهد حضرتك طيبة أوي على فكرة. هاله بهدوء وإنتي تستاهلي كل خير يا شهد، ها موافقة ولا إيه. شهد طبعاً موافقة. هاله

يبقى ارتاحي النهارده وبكرة الصبح اصحي بدري وتعالي اقعدي معاه هو عنده 9 سنين وهادي جدا مش هيتعبك. شهد حاضر. وبعد نص الليل طلعت شهد من الحمام اللي في البيت اللي قاعدة فيه وهي لابسة بيجامة واسعة جداً من بتوع هاله وكان لونها أزرق لايق جداً على بشرتها ولما شافتها صباح قالت: صباح الحمد لله يا شهد وشك خف شوية أهو. تالا هو إنتي إيه اللي عمل فيكي كده. سكتت شهد وما ردتش عليها فقالت تالا بغيظ: تالا

ما تردي ولا القطة أكلت لسانك دلوقتي. شهد بهدوء هو إنتي إزاي إيطالية وبتتكلمي عربي ولهجة مصرية كمان. قامت تالا وقالت بحدة: تالا وإنتي مالك. شهد ببرود وده برضه نفس ردي على سؤالك. اتعصبت تالا وسابتهم ودخلت أوضتها وضحكت صباح بصوت عالي وقالت: صباح هههههههه جدعة ما تخليش حد يقولك كلمة مش عايزها وتسكتي خدي حقك في وقتها. شهد بجمود ما بقاش ينفع اسكت أصلاً، أنا هدخل أنام عشان هصحى الصبح بدري مع تيام ابن مدام هاله. صباح

ماشي يا بنتي وأنا كمان هدخل أنام عشان شغلي، تصبحي على خير.

سابتهم شهد ودخلت أوضتها وسرحت شعرها الطويل وسابته مفرود وراحت وقفت عند الشباك واتملت عيونها دموع وهي بتفكر في أخواتها وأهلها، وفجأة اتنفضت بخوف أول ما سمعت صوت حاجة بتتكسر وعملت صوت عالي، وبصت لمصدر الصوت ولقيت إن فيه كوباية مكسورة وبصت تلقائياً لفوق لقيت أسر واقف في بلكونة أوضته ومولع سيجارته كالعادة وبيصلها بخبث، وأول ما بصتله غمزلها بطريقة مشاغبة، فدخلت بسرعة وقغلت الشباك وراحت قعدت على السرير واتنهدت بضيق وقالت:

شهد كنت ناقصاه ده كمان أنا. وراحت نامت على طول، وتاني يوم بعد ما راحت هاله شغلها راحت شهد قعدت مع تيام ابنها وماسكين ورق الرسم بتاعه وشهد قالتله بهدوء: شهد ها يا تيام هنعمل الفراشة لونها إيه. تيام أصفر ولا أحمر. شهد إنت عايزها إيه يا ابني ما تحيرنيش. تيام مم أخضر زي عيونك. ضحكت شهد وقالت له: شهد إنت بتعاكسني يا ولد انت ولا إيه. قال أسر في الوقت ده وهو نازل على السلم: أسر طالع لخالو بالظبط.

بصت له شهد لقيته نازل وهو بيقفل في زراير قميصه فقعدت على الكنبة بطريقة كويسة جنب تيام، وهو نزل وقعد قدامها على الكنبة وطلع سيجارة وولعها بكل هدوء وعيونه ما نزلتش من عليها. تيام ها يا شهد هنعمل الفراشة لونها إيه. شهد بتوتر من نظرات أسر ليها: شهد تعالي نكمل رسم في الجنينة بره. تيام ماشي يلا بينا. وأول ما قامت قال أسر بجمود: أسر عايز قهوة يا شهد. ردت عليه من غير ما تبصله: شهد تالا والست صباح جوه في المطبخ.

رد عليها بنفس طريقته وقال: أسر وأنا طلبتها منك انتي مش من تالا ولا من داده صباح. شهد بضيق خليك هنا يا تياام وأنا دقيقة وجاية. ودخلت شهد المطبخ عشان تعمل قهوة لأسر تجنباً لأي مشكلة أو حتى نقاش معاه. صباح عايزة إيه يا شهد وأنا أعمهالك. شهد بضيق مش أنا اللي عايزة ده الأستاذ أسر عايز قهوة. قالت تالا بسرعة: تالا خلاص أنا هعملها وأطلعهاله شوفي انتي هتروحي فين. شهد

لا أنا هطلعها يعني هو طلبها مني وأنا مش عايزة أعمل مشكلة معاه. بصتلها تالا بغيظ وصباح قالت: صباح خلاص يا تالا كملي اللي بتعمليه وأنا هعمل القهوة وشهد تطلعها وخلينا إحنا في تجهيز الغدا. ما ردتش عليها تالا وكانت عماله تبص لشهد بغيظ وحقد وشهد كانت متجاهلة النظر ليها خالص، وبعد شوية أخدت شهد القهوة وطلعت بره ولقيت أسر قاعد لوحده فسألته: شهد هو فين تيام. قام وقف قدامها وقال بخبث: أسر طلع يلعب في الجنينة هاتي القهوة بقى.

مدت له القهوة وهي بتحاول تداري خوفها وقلقها منه، بس هو صدمها لما دلق القهوة على إيدها السليمة فبعدت عنه بسرعة وهي بتبص لإيدها بألم وقالت: شهد بدموع حرام عليك إنت إيه اللي عملته ده. قرب منها أكتر وقال: أسر قاصد أعمل كده عشان لما أعمل كده ما تمنعنيش. قال كلامه وبحركة سريعة منه شال الحجاب من على شعرها ورماه على الأرض، وهي شهقت بخوف وجات تبعد من قدامه بس مسكها من دراعها جامد وقربها منه بطريقة مش كويسة وقال بخبث: أسر

اهدي ما تخافيش مش هاكلك. شهد بحدة وجسمها كله بقى يتنفض بخوف: شهد ابعد عني وإلا هصوت وألم عليك كل اللي هنا. ضحك بخبث وقالها: أسر كل اللي هنا شغالين عندي حتى إنتي، وما حدش يقدر يمنعني من حاجة عايزها. نزلت دموعها بخوف وقالت له: شهد إنت عايز مني إيه. بص لدموعها بهدوء وقال: أسر إنتي عايزة إيه. قبل ما ترد عليه جات هاله من بره في الوقت ده ولما شافته قريب من شهد بالشكل ده زعقت فيه وقالت له: هاله أسر.

بصلها أسر بضيق وساب شهد وبعد عنها وطلع أوضته تاني، وشهد بصت لإيدها المحروقة وفضلت تعيط بانهيار وخوف شديد، قربت منها هاله بسرعة وقالت: هاله أنا آسفة والله ما كنت أعرف إنه هيصحى قبل ما أجي أصلاً. شهد ببكاء أنا همشي ولو سمحتي ما تمنعنيش، أنا مش هينفع أقعد هنا لأن أخوكي زيه زي اللي في الشارع. هاله بحزن طيب هتمشي تروحي فين دلوقتي بس. شهد ببكاء بيت أهلي واللي يحصل يحصل بقى، وجودي عندهم من هناك ما فرقش كتير.

وسابتها ومشيت وهاله قعدت مدايقة جداً، وطلعت عندها صباح وقالت: صباح الحمد لله على السلامة يا هانم. هاله بحدة: هو أنا مش قولتك يا صباح تخلي بالك من شهد طول ما أسر في البيت. صباح بقلق: ما هو أنا كنت في المطبخ وشهد جات وعملتله قهوة وما حصلش حاجة. هاله: لا حصل ودايقها وهي عايزة تمشي. صباح: مؤاخذة يا ست هانم ما تسبيها تمشي، إنتي ساعدتيها كتير كفاية بقى. دخل في الوقت ده تيام وقال بدموع: تيام

ماما مالها شهد أنا روحت لها عشان نكمل رسم ما رضيتش تيجي معايا وبتعيط. ردت عليه صباح وقالت: صباح معلش يا حبيبي بس ماما هتجيب لك واحدة غيرها تقعد معاك وترسمو وتلعبو وتعمل كل حاجة. هاله بضيق: لا مش هجيب غيرها وشهد مش هتمشي هو أنا مش هعرف أمشي كلامي عليكم ولا إيه، خلي تيام معاك لحد ما أجي. وسابتهم وطلعت فوق لأوضة أسر اللي كان واقف في البلكونة بتاعت أوضته وبيبص لأوضة شهد بجمود، وقفت هاله وراه وقالت له بحدة: هاله

إنت ليه بتعمل كده دي ما كانتش أخلاقك. بصلها أسر وقال بهدوء: أسر إيه السؤال الغريب ده. هاله: شهد مش زي أي بنت شوفتها، دي لسه بريئة عندها 18 سنة وأهلها طلعوا عينها تخيل هما بيقولوا عليها ميتة دلوقتي. قعد أسر على سريره وقال: أسر الله يرحمها نعم. هاله بحدة: ما تهزرش يا أسر البنت محتاجة حد يساعدها اللي إنت بتعمله ده ما ينفعش أصلاً، سيبها في حالها مالكش دعوة بيها. أسر: إنتي عايزة إيه يا هاله. هاله:

بطل تستغبي إنت فاهم أنا عايزة، ابعد عن شهد سيب البنت في حالها اليومين دول لحد ما أظبط لها حياة كويسة بره البيت ده. أسر بفضول: هي مين البنت دي أصلاً، إنتي تعرفي عنها إيه. هاله: أنا وفؤاد عرفنا عنها كل حاجة وفعلاً محتاجة للمساعدة ومالهاش حد دلوقتي غيرنا، فطلعها من دماغك. أسر: هيحصل لها إيه يعني. هاله بحدة: وإنت مالك إنت خليك بعيد عنها وبطل تضايقها وبس. أسر: اممم وبعدين. هاله:

هتعذرني قدامي وتقولها إنك مش هتضايقها تاني عشان خاطري أنا موافقة. ابتسم بخبث وقال: أسر موافق يا قلب أخوكي. هاله بسعادة: قسم بالله أنا ديماً بقول عنك جدع ولسه فيك حتة نضيفة. وقف أسر قدامها وقال: أسر عايز 100 ألف جنيه أمشي بيهم الشهر ده لحد ما جوزك يعطف عليا ويديني مصروف الشهر الجاي. هاله بغيظ: إنت حقيقي واطي واستغلالي إنت اا. أسر ببرود قاطعها وقاله: أسر

هاله حبيبتي خلاصة الكلام هتديني الفلوس هروح أعتذر لها وأقنعها تقعد كمان، مش هتديني الفلوس ما تزعليش من اللي هعمله. هاله وهي على وشك البكاء: إنت ليه بتعمل فيا كده هو مش أنا أختك ده إنت حتى الخير مش مخليني أعمله. أسر: خلصي يا هاله هااا قررتي إيه. هاله بضيق: موافقة بس ما تجيبيش سيرة لفؤاد وإلا كده هتبقي بتخربي عليا كمان. أسر بمرح: أطلقي منه وأنا أتجوزك سيد سيده. ضربته بالمخدة وقالت: هاله

أنا جوزي سيد الرجالة ولم نفسك، وتعالى معايا يلا وتتكلم بأدب وبذوق مع البنت فاهم. أسر: مين هي البنت اللي شاغلة دماغك دي أوووي. هاله بحدة: أسر إحنا اتفقنا الله. أسر وهو يتصنع الخوف: خلاص يا حجه خلااااص. ونزل أسر معاها وكانت شهد غيرت هدومها ولبست الهدوم بتاعتها القديمة ولما دخلت عندها هاله قالت لها شهد بدموع: شهد كويس وحضرتك جيتي أنا عايزة الأوراق بتاعتي اللي حضرتك أخدتيها عشان خلاص همشي. هاله:

مش هتمشي يا شهد واللي حصل مش هيتكرر تاني. شهد ببكاء: لا هيتكرر لأن حضرتك قولتيلي كده المرة اللي فاتت وبرضه اتكرر. هاله: طيب ممكن تهدي وتيجي معايا بره عشان خاطري ده لو ليا خاطر عندك. سمعت شهد كلامها وطلعت معاها بره ولما شافت أسر قاعد على الكنبة وحاطط رجل على رجل اتنفضت بخوف وتلقائياً مسكت في هاله اللي قالت لها: هاله ما تخافيش يا حبيبتي هو جاي يعتذر لك ويقول لك إنه مش هيعمل كده تاني ولا إيه يا أسر. رد عليها أسر وقال:

أسر أنا آسف مش هضايقك تاني وما تمشيش عشان هاله هتزعل لو مشيتي. ما بصتلوش أصلاً شهد وما ردتش عليه فقال بحدة: أسر بكلمك أنا يا سكر. هاله: خلاص بقى يا أسر أنا هتكلم معاها. أسر: طيب هاتي الفلوس بقى مش عملت لك اللي عايزاه. هاله بغيظ: الله يفضحك اتنيل غور وهحطهم في حسابك. أسر: طيب بسرعة عشان عايزهم ضروري. قال كلامه وطلع وشهد قالت لها بسخرية: شهد إنتي دفعتيله فلوس عشان يتأسف لي مش كده. هاله بتوتر:

لا لا ده أخويا وعادي بياخد مني فلوس، المهم اهدي وما تحطيش في دماغك اللي حصل ده خالص ويلا تعالي عشان تقعدي مع تيام، وكمان أنا كنت جاية بدري عشان عندي لك خبر حلو أوووي. شهد بحماس: قابلته أهلي وأبويا هيسامحني مش كده. هاله بحزن: إن شاء الله يا شهد قريب، بس مش ده الخبر أنا أخدت الورق بتاعك وقدمته للجمعية وهما قبلوا يساعدوكي وهيدخلوكي جامعة خاصة بمنحة كمان. شهد بعدم تصديق:

جامعة إيه أنا مش فاهمة أنا دبلوم تجارة إزاي يعني أدخل الجامعة. هاله: بصي هي مش جامعة أوووي ده معهد علوم إدارية خاص بيبقبل من الدبلوم بتاعك ده، وإنتي جايبة فيه مجموع كبير جداً وإحنا في الجمعية تواصلنا معاهم إنهم يضفوكي في المنحة بتاعت السنة دي وكان كل همنا إنك تكملي تعليمك بطريقة صح وهما وافقوا. ابتسمت شهد بسعادة وقالت لها: شهد

والله أنا حاسة نفسي بحلم، يعني اليوم اللي شوفت حضرتك فيه أنا قبل ما الكلب بتاع أخوكي يهجم عليا كنت خلاص شوفت كل حاجة اتقفلت في وشي ولما دخلت المستشفى برضو بس طلع ترتيب ربنا أحسن بكتير من اللي كنت متخيلته. هاله بهدوء:

إنتي طيبة وتستاهلي كل خير، أنا بشوفك وإنتي بتصلي على الكرسي برغم تعبك وكمان وإنتي ماسكة المصحف وبتقري فيه، تعرفي إن ما فيش حد في عيلتي بيصلي بعد ماما الله يرحمها، وعايزاكي تعلمي ابني الصلاة وأنا إن شاء الله أفضي وانتظم بس أنا حابة وجودك هنا ومش عايزة تمشي حتى لو لفترة قليلة لحد ما أجيب لك سكن وشغل زي ما طلبتي بس عايز اكي تحت عيني ممكن. شهد بهدوء: حاضر يا مدام هاله، أنا هروح أشوف تيام بقى بعد إذنك. هاله:

يلا بينا أنا كمان طالعة معاكي. وبالليل كان قاعد فؤاد هو وهاله بيتعشوا وفؤاد قالها بضيق: فؤاد هو إنتي سحبتي 100 ألف من حسابك ليه النهارده. هاله بتوتر: ااا كنت عايزة أجيب شوية حاجات ضروري ومش هسحب تاني الشهر كله. فؤاد بجمود: دي فلوسك يا هاله أنا مش بحاسبك على حاجة، بس لما تاخديهم وتديهم لأسر يبقى أزعل. هاله بتوتر: حقك عليا يا فؤاد بس المرة دي كنت متوترة أعمل كده. فؤاد بضيق:

ما بقاش أنا بلم من ناحية وإنتي بتخربيها من ناحية تانية يا هاله، أخوكي كان يومين تلاتة وغصب عنه هيجي يشتغل معايا، إنما لما ياخد الفلوس دقني أهي لو شفت وشه. هاله: قولت لك غصب عني عملت كده، ومش هتتكرر تاني. فؤاد: فين تيام. هاله: صمم إنه يتعشى مع شهد. فؤاد: قولتيلها على موضوع إنها تكمل دراستها. هاله: أيوه بس قولتلها إن الجمعية اللي هتعمل كده مش إحنا عشان خفت ترفض بصراحة وأنا نفسي أساعدها. ابتسم فؤاد بهدوء وقال: فؤاد

ده يبختها إنها وقعت في طريقك. وفي بيت أهل سعيد وبالأخص في شقة أخوه محمد، كان قاعد هو ومراته قدام التلفزيون وقالت له: نعمة بقولك إيه يا محمد هو أخوك هيفضل كده عازب على طول بعد بت صابر اللي طفشت. محمد بضيق: مش عارف أنا حاولت أصلح الوضع بينهم وأرجعه له مراته بس هو عيل أوووي وأحسن له يقعد كده. نعمة:

لا لا الكلام ده ما يرضيش ربنا وبعدين هو برضه راجل ولسه في عز شبابه ولا إنت عايز تسيبه كده وفي الآخر يطلع لنا بمصيبة ويفضحنا وإحنا عندنا عيال وسمعتهم من سمعة عمهم. محمد تنهد بضيق وقال: طيب أعمل إيه يا نعمة بس أمي وعايزة تقعده جنبيها وتتحكم فيه وهو خايف يقول لها لا يبقى الحل إيه. نعمة: الحل عند نسمة أختي. محمد بسخرية:

طيب ما إحنا قولنا من الأول إن نسمة تبقى لسعيد وزيتنا يبقى في دقيقنا إنتي رفضتي وقولتي مش هجيب أختي عند أمك. نعمة: ده كان الأول لما كان أخوك يشتغل يوم وينام عشرة إنما لما ربنا كرمه لا ده بقى راجل ملوي هدومه وإذا كان على أمك فانا أختي قدها وقدود. محمد: طيب على بركة الله أنا هبقى أكلم الواد سعيد وأخده ونروح لابوكي ونفتح معاه الموضوع. نعمة بابتسامة واسعة: ربنا يتمم بخير يارب.

تفتكروا اللي حصل في شهد هيتكرر تاني مع نسمة ولا هتيجي اللي لا هترحم سعيد ولا أمه وهتاخد بحق شهد. وعند أكرم عامل الديلفري. وصلت هناك رحمة صاحبة شهد على السطوح ووقفت وهي بتاخد نفسها بالعافية وشافت كوثر قاعدة بتخيط في هدوم. رحمة: سلام عليكم يا حجة. كوثر: إنتي مين. رحمة: أنا رحمة صاحبة شهد اللي قاعدة عندكم هنا. كوثر: آه طيب تعالي اقعدي جنبي. راحت رحمة قعدت جنبيها وقالت لها: رحمة فين شهد. كوثر:

إنتي لسه فاكرة تسألي عليها دلوقتي، قوليلي المهم إيه رأيك في البلوزة دي لصلاح. رحمة: صلاح إيه ومسي إيه دلوقتي فين البت يا حجة الله يسترك. جه أكرم في الوقت ده ولما شاف رحمة قال: أكرم نعم إنتي مين. رحمة: أنا رحمة صاحبة شهد، هي كلمتني وقالت لي أجي لها هنا. أكرم بسخرية: والله وإنتي لسه فاكرة تيجي لها دلوقتي. رحمة: جرى إيه يا جماعة هو إنتو ما تعرفوش حاجة اسمها ظروف، أكيد كنت هاجيلها لولا إن حصلت معايا ظروف منعتني. أكرم:

طيب اتفضلي من هنا عشان صحبتك مشيت لما إنتي ما جيتيش تاخديها. رحمة بحدة: جرى إيه يا أسطى ما تبلع ريقك كده وتتكلم كويس هو أنا جايه أشحت منك. أكرم: هو إنتي مش جاية تسألي على صحبتك وأنا قولت لك مش موجودة يبقى اتفضلي بقى من هنا. رحمة بقلق: طيب ما تعرفش هي راحت فين البنت دي غلبانة ومالهاش حد وأبوها حالف لو لقاها هيقتلها. كوثر بحزن:

يا قلبي يا بنتي، أكرم اتصرف انت لازم تلاقي البنت عشان إنت اللي خليتها تمشي بالليل وانت السبب لو كانت حصل لها حاجة. مسكته رحمة من هدومه وقالت بغضب: رحمة إنت عملت إيه في البت يالاااااا. أكرم بقلق: يا حجة أوعي أنا هفهمك أنا مش عايز مشاكل فخوفت بصراحة وطلبت منها تمشي. رحمة بحدة: طيب اتفضل قدامي نسأل عليها. أكرم: ما تسألي عليها لوحدك وأنا مالي. رحمة:

مالك على جنابك اتنيل قدامي كان فيها إيه لو سبتها هنا يومين تلاتة يلااااااااا. كوثر: روح معاها يا أكرم اسأل الناس تحت آخر مرة شافوها تحت راحت فين وكده. أكرم بغيظ: ماشي يا كوثر كله بسببك أصلاً. وبص لرحمة وقال: أكرم تفضلي يا مدام قدامي. رحمة بحدة: إنسى يا عديم النظر. تفتكروا هيوصلوا لشهد ولا لا.

وبالليل في الفيلا بتاعت الفيومي، نزلت شهد من أوضة تيام اللي كان مصمم إنها تنام جنبه وبعد ما نام سابته ونزلت، وكانت هتمشي تروح البيت اللي قاعدة فيه مع تالا وصباح، بس رجعت ودخلت المطبخ وطلعت لبن من التلاجة وموز وبدأت تعمل مشروبها المفضل “الموز باللبن”. وبعد ما عملته وقفت وكانت بتشرب فيه وهي بتتفرج على الجنينة من الشباك وفي الوقت ده دخل أسر المطبخ عشان يتعشى ولما شافها واقفة ومدياه ضهره ابتسم بخبث وقال: أسر

إنتي اللي بتظهري قدامي أهو مش أنا اللي بجيلك. اتنفضت بخوف وبصت له بسرعة وهو ضحك وقاله: أسر هو أنا بخوف أوووي كده. حطت الكوباية على الترابيزة قدامها وقالت: شهد أنا كنت طالعة من هنا أصلاً. وجات فعلاً تمشي من قدامه بس رجعت بسرعة واتخبّت وراه أول ما شافت الكلب اللي هجم عليها داخل المطبخ. شهد بخوف: الكلب. الكلب جه تاني هنا. أسر بقلق: اهدي اهدا إلهي دي توتا. شهد بخوف شديد: ده الكلب اللي عضني. ابتسم أسر غصب عنه وقال: أسر

لا دي كلبة أنثى بتاعتي وعلى فكرة هي مش وحشة بس إنتي اللي خوفتيها المرة اللي فاتت عشان كده هجمت عليكي. وبص للكلبة اللي واقفة عند الباب وقال: أسر تعالي يا توتا سلمي على شهد ضيفتنا الجديدة. شهد بخوف: لا لا إنت امسكها بس عشان أعدي. أسر بهدوء: لا أنا كده هزعل خايفة مني وكمان خايفة من توتا صحبتي. شهد بغيظ: ما أنا لو كنت شفت منك ومن صاحبتك خير ما كنتش هخاف منكم. وبسرعة طلعت من عندهم وهو بص لها بهدوء وبعدين

قال للكلبة بكل برود: أسر كده يا توتا زعلتيها مننا. وقام بعدين مسك كوباية العصير بتاعتها وأخد عصير تاني من اللي هي عملته ووقف عند الشباك متابعها وهي ماشية وبعدين دخلت البيت اللي هتبات فيه وابتسم بخبث، وشرب باقي العصير وبعدين طلع أوضته.

وتاني يوم الصبح صحي بدري على صوت المنبه لكن كان الصوت الأقوى صوت ضحك ابن أخته اللي جاي من الجنينة، فقام وراح بص من البلكونة ولقى شهد بتلعب معاه بالكورة، ابتسم تلقائياً لضحكتها اللي أول مرة يشوفها، وبعدين رجع أوضته وأخد شاور وغير هدومه ونزل تحت قعد مع فؤاد وهاله على السفرة وقال بهدوء: أسر هو أنا أعمل إيه عشان آخد ورثي. بصوا هاله وفؤاد لبعض بتوتر وقالت: هاله إنت تقصد إيه بسؤالك ده. أسر:

سؤالي واضح يا هاله إنتو عايزينيني أعمل إيه عشان آخد حقي. فؤاد بهدوء: ولا حاجة غير إنك تبقى بني آدم. أسر بغيظ: هو إنت شايفني إيه يعني ما أنا زيي زيك أهو. هاله: هنتكلم مع فؤاد كويس يا أسر هو كل همه مصلحتك. أسر بحدة: ما تشوف هو بيتكلم إزاي معايا وكأني بشحت منه، مع إن اللي بطلبه ده حقي. فؤاد ساب الأكل وبصله بهدوء وقال: فؤاد

لو عايز ورثك يبقى تسمع كلامي أول حاجة سهر بره البيت لا، إنك تشارك في أي سباق غير قانوني لا، مش همنعك تعمل الحاجة اللي بتحبها بس يبقى بشكل كويس ومنظم، والمهم كل يوم تيجي معايا الشغل وتشتغل مش تقعد وخلاص وتعرف فلوسك إنت وأختك جايه منين ورايحة فين. أسر: يعني إنت معترف إنها فلوسي أنا وأختي وإنت مالكش فيها وواخدها بلطجة. هاله بحدة: أسر احترم نفسك. فؤاد:

أنا ما أنكرتش أبداً إنها فلوسكم وأنا طول عمري شغال عندكم يا أسر، بس أنا اللي بعمله دلوقتي هي إني بنفذ وصية عمي. أسر بجمود: تمام وأنا موافق. ابتسمت هاله وقالت: هاله إنت بتتكلم جد يا أسر. فؤاد: استني يا هاله، في حاجة تاني يا أستاذ أسر. أسر ببرود: خير. فؤاد بجمود: تتجوز هجيب لك عروسة بنت ناس ومحترمة واختك معاك تعمل فترة خطوبة الأول وتلتزم باتفاقك مع الناس اللي هنتقدم لهم. هاله:

لا يا فؤاد افرض ما عجبوش العروسة هنجوزه غصب عنه. فؤاد: اهو معاكي اختاري له العروسة اللي تعجبه وإنتي ما فيش أكتر من معارفك وكلهم بنات ناس ومن عائلات محترمة. بصله أسر بخبث وقال: أسر مدام عايزني أتجوز يبقى أنا أختار البنت اللي عايز أتجوزها من غير إنت ومراتك ما تنقوا لي. فؤاد بسخرية: وإنت بقى هتتجوز مين رقاصة ولا بنت ليل ما هي دي الأشكال اللي إنت تعرفها. بص أسر للشباك اللي ورا فؤاد وباينة من خلاله شهد وهي بتلعب

مع تيام وقال ببرود لفؤاد: أسر هتجوز اللي وراك دي. بص فؤاد وهاله لشهد بصدمة وفؤاد قاله بعصبية: فؤاد إنت بتتمهزأ بينا يعني ولا إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...