تحميل رواية النصيب بقلم رحاب القاضي pdf
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أتذكُر العهد الذي لي قُلتهُ؟ الغدرُ بين قلوبِنا لا يُقبَلُ.. ها أنتَ أهملتَ الفؤادَ وخُنتهُ للهِ ذنبُكَ أمثلُ قلبي يُهملُ؟!! _ في شقة نسمه وسعيد كانت لابسه حجابها وطالعه من البيت وقبل ما تفتح الباب دخل سعيد وكله غضب وهي اول ما شافته بالشكل ده خافت ورجعت كام خطوه لورا وقالت.. نسمه سعيد.. انت ايه اللي جابك بدري كده؟ سعيد بحده رايحه فين ريحاله عشان اتأخر عليكي ما هو الخروف جوزك مش هياخد باله يا بنت ال&*&*&*.. _قال كلامه العنيف ليها وضربها بالقلم بكل قوته لدرجة انها وقعت علي الارض وهي حاطه ايدها علي...
رواية النصيب - رحاب القاضي الفصل 0 0 - بقلم رحاب القاضي
أتذكُر العهد الذي لي قُلتهُ؟
الغدرُ بين قلوبِنا لا يُقبَلُ..
ها أنتَ أهملتَ الفؤادَ وخُنتهُ
للهِ ذنبُكَ أمثلُ قلبي يُهملُ؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ في شقة نسمه وسعيد كانت لابسه حجابها وطالعه من البيت وقبل ما تفتح الباب دخل سعيد وكله غضب وهي اول ما شافته بالشكل ده خافت ورجعت كام خطوه لورا وقالت..
نسمه
سعيد.. انت ايه اللي جابك بدري كده؟
سعيد بحده
رايحه فين ريحاله عشان اتأخر عليكي ما هو الخروف جوزك مش هياخد باله يا بنت ال&*&*&*..
_قال كلامه العنيف ليها وضربها بالقلم بكل قوته لدرجة انها وقعت علي الارض وهي حاطه ايدها علي وشها وبتبصله بصدمه وخوف..
نسمه
والله العظيم انا مظلومه وانت فاهم غلط انا هقولك كل حااجه..
سعيد بحده وغضب
هو انا لسه هسمعك ده انا هقتلك واشرب من دمك...
_وفضل يضرب فيها ويشتمها باشبع الكلام وهي بتصرخ بكل قوتها عشان حد ينقذها وفي الوقت ده طلعت ام محمد من شقتها وبصت لفووق بشماااته وقالت بحقد..
ام محمد
الحمد لله والبت نعمه في بيت اهلها وما فيش حد يدافع عنك يا ست هانم نسمه، اديها يا واد يا سعيد برد ناري منها اللي اخدتك مني دي وفاكره اني مش هقدر اخليها تمشي من هنا وما تفكرش ترجع تاني، بس احسن الواد يعمل فيها حاجه ولا تموت في ايده..
ودخلت شقتها بسرعه واتصلت بمحمد اللي رد عليها وقال
ايوه يا اما في ايه؟
ام محمد
الحق اخوك ما اعرفش ماله ماسك في مرااته وعادمها العافيه واختها مش هنا..
محمد بقلق
ليه عملتي ايه يا اما يخلي سعيد يعمل كده في مراته؟..
ام محمد
يقطعني يا ابني ان كنت عملت حاااجه انا اهو قاااعده في شقتي كافيه خيري شري، والحق عليا اني بكلمك واقولك عشان تيجي تلحق البنت...
محمد
طيب اقفلي يا اما انا خلاص داخل علي البيت اهو وربنا يستر منك ومن ابنك..
_وقفلت معاه ومحمد اول ما وصل طلع لفوووق علي طول وفضل يخبط علي الباب بتاع شقة سعيد جامد ومعاه امه اللي طلعت وهي بتتصنع الخوف والقلق وكان صوت نسمه اختفي خااالص..
محمد
افتح. يا سعيد ما ينفعش اللي انت بتعمله ده؟
ام محمد
افتح يا حبيبي والكلام بالعقل ونشوف هي عملت ايه واللي انكسر يتصلح..
_بصلها محمد بغيظ بس قبل ما يرد. عليها بأي حاجه الباب اتفتح وكان سعيد واقف وعيونه كلها غضب ودموع..
محمد
نسمه فين عملت ايه في البت؟..
_ما ردش عليه سعيد فزقه محمد ودخل ودخلت ورااه امه واتصدمو اول ما لقيو نسمه واقعه علي الارض ووشها كله كدمات ودم وفاقده الوعي....
ــــــــــ ــــــــ
_وفي بيت فتحي ابو نسمه كانت نعمه قااعده هناااك مع امها اللي قالتلها بقلق...
ناديه
ما تكلمي اختك تشوفيها اتأخرت كده ليه، مش قالتلك جايه من بدري..
نعمه
قالت هتنزل الاول تقول لجوزها انها جايه عشان واخد منها الموبيل ومش هتعرف تكلمه ولا انا حتي اكلمها...
ناديه
انا مش فاهمه موضوع زي ده اختك تسكت ليه عليه لحد جوزها ما يشك فيها، مالهاش اهل كانت جاات واتكلمت واحنا كنا هنصدقها وجوزها اكيد كان هيصدقها ويجيبلها حقها..
نعمه
يا ماما نسمه غلبااانه مش زي البنات اللي بتلف وتدور، وكانت خايفه من تهديد اللي ما يتسمي ده ليها..
ناديه بقلق
تيجي بس ونكلم ابوكي ونجيب سعيد ونخلص الموضوع ده، هات العواقب سليمه يااارب...
رن موبيل نعمه في الوقت ده فقالت لابنها اللي معاه الموبيل
واد يا كريم هات الموبيل..
كريم
لا بلعب..
نعمه بحده
ياد هات الموبيل لو كان ابوك وما ردتش عليه هيطين عيشتي..
كريم بغيظ
يووووه خدي اهوو ده انتي زهقتيني..
ناديه بسخريه
الله علي التربيه يا روح امك..
نعمه بغيظ
الحق مش عليه هو بيتكلم زي ما ابوه بيكلمني..
وردت علي محمد وقالت
ايه يا محمد..
محمد
انتي فين؟
نعمه
ما انا قولتلك هاخد العيال ورايحه عند امي..
محمد
ابوكي عندك؟
نعمه
لا في شغله، ليه بس بتسأل عليه في حاااجه ولا ايه؟..
محمد رد عليها بنبره حزينه وقال
طيب عدي علي امي سيبي معاها العيال وهاتي امك وكلمي ابوكي وتعالي علي المستشفي اللي في أخر الحي..
نعمه بخوف
مستشفي ليه انت كويس؟
محمد
اختك تعبت شويه وفي المستشفي..
نعمه بخوف
نسمه مالها نسمه يا محمد اخوك عمل فيها ايه؟.
ناديه بدموع
مالها اختك. يا نعمه، بنتي مالها عمل فيها ايه سعيد؟..
محمد بجمود
اخلصي يا نعمه واعملي اللي قولتلك عليه وتعالو يلااا وهنا هتعرفو كل حاجه..
قال كلامه وقفل معاها وناديه سألتها بخوف وقلق
مالها اختك يا نعمه ردي عليا اختك. فيها ايه؟..
نعمه بدموع
مش عارفه والله يا ماما محمد بيقولي اودي العيال عند امه ونروح انا وانتي المستشفي ونقول لابويا يجي ورانا هو بيقول انها تعبااانه..
ناديه بخوف
ودي العيال عند. سميره جارتنا ويلا بينا بسرعه نشوف اختك وكلمي ابوكي يلااا...
ــــــــــ ــــــــ
_وقدام بيت كارم اللي فيه شهد ونتالي كان واقف أسر مستني خروج نتالي، وبعيد عنه بشويه كان واقف اكرم ورحمه عند عربيته، وفعلا بعد كام دقيقه طلعت نتالي مع واحد من رجالة كارم واول ما شااافت أسر واقف قدااامها ابتسمت بدموع ولهفه واشتياااق وجريت عليه بسرعه وحضنته وقالت ببكاء..
نتالي
انا ما كنتش متخيله اني هشووفك تاني..
بادلها أسر الحضن وابتسم بدموع وقال
انا مش عارف اصدق انك لسه عايشه اصلا وفي حضني ومعايا دلوقتي..
بعدت عنه شويه وقالت
بس انا من يوم الحادثه لحد. النهارده وانا مصدقه ومتأكده انك هتنقذني منه..
أسر بص لرجالة كارم وسألها
كان معاكي حد. جوه؟..
_بصتله بضيق وهي عارفه انه بيسأل علي شهد وردت عليه بخبث وحقد وقالت..
نتالي
حد. زي مين؟
أسر
بنت. اسمها شهد؟
نتالي
لا ما كانش حد غيري جوه مين دي يا أسر؟..
اتنهد أسر بضيق وقال
خلاص تعالي هنمشي يلااا..
_وعند رحمه واكرم في الوقت ده كانت واقفه رحمه وهي بتبص لأسر ونتالي بغيظ واكرم قالها بقلق..
اكرم
شهد ما طلعتش..
رحمه بدموع
هتطلع ازاي وهو ما اختار انها تفضل عندهم وينقذ البت دي..
اكرم
اكيد هو هيعرف يتصرف يا رحمه..
جه أسر ومعاه نتالي وقال
يلا بينا هنوصلكم وانتي يا رحمه روحي بيتكم وانا هشوف موضوع الفلوس ده عشان شهد..
رحمه بحده
شهد هو انت لسه فااكر شهد ده انا افتكرتك نسيتها..
أسر بحده
اقسم. بالله انا اللي فيغ مكفيني يعني مش ناقص كلامك ده خالص..
رحمه بعصبيه
لا انا اتكلم برااحتي انت اللي مالكش دعوه بشهد تاني وانا بقي هعرف اخلص صاحبتي من الورطه اللي هي فيها بسببك، عشان لو انت راااجل بجد ما كنتش تتخلي عن مراتك يا عرة الرجاله...
قالت كلامها ومشيت واكرم قال لأسر
انا هروح مع رحمه مش هينفع اسيبها لوحدها..
أسر
ماشي يا اكرم وما تخليهاش تعمل اي حركه غبيه انا هعرف ارجع مراتي كويس..
اكرم بضيق
ان شاء الله بعد اذنك...
_مشي أكرم وركب أسر عربيته ومعاه نتالي اللي كانت مدايقه من اهتمام أسر بشهد وكلامه عنها انها مرااته، وقالتله بحزن..
نتالي
انت اتجوزت يا أسر؟
أسر بضيق
بعدين يا نتالي هفهمك كل حاجه..
نتالي بدموع
عايزه اعرف بس انت اتجوزت بجد حبيت واحده غيري يعني؟
أسر بنفاذ صبر
والله ما وقته يا نتالي بعدين هنتكلم وهفهمك كل حااجه، هوديكي عند هاله اختي تقعدي معاها لحد ما اخلص الموضوع بتاع فايز ده خالص..
_قال كلامه واخد عربيته ومشي وعند اكرم ورحمه كانت واقفه عند العياااده بتاعت ادهم وقالها أكرم بحده..
اكرم
استني يا رحمه ماله الراااجل ده بشهد؟
رحمه بدموع
هو ده اللي هيسااعدها لانه بيحبها بجد الراجل ده لحد النهارده بيكلمني عشان يطمن عليها، هو ليه معارف وهيسااعدها..
_ودخلو فعلا عند ادهم اللي استقبلهم كويس وقال بهدوء..
ادهم
خير في حاجه يعني جاين فجأه كده والعياده وسط. ما انا بشتغل قلقتوني بصراااحه؟
بص أكرم لرحمه باحراج وهي قالت بخوف
شهد اتخطفت..
ادهم بصدمه
نعممم ازاي يعني اتخطفت ومين خطفها، اهلها صح؟
رحمه
لا مشاكل مع جوزها وهو اتخلي عنها وسابها..
اكرم
لا لا بلاش ظلم هو قال هيتصرف والموضوع غصب عنه..
أدهم
هو ايه اللي غصب عنه يعرض حياتها للخطر وكمان يتخلي عنها، انتو تعرفو مين اللي خطفها؟..
بصت رحمه لاكرم وقالت
ايوه نعرف واكرم يعرف شوية تفاصيل عنهم كمان..
ادهم
تمام انا اعرف حد في الدخليه قريبي ومهم جدا، هعتذر بس للمرضي بره وهروح معاكم علي طول ومش هسكت غير لما شهد تبقي في امان..
رحمه بدموع
ياريت يا دكتور ادهم، بجد شهد مالهاش حد قولت لباباها قالي جوزها يتصرف ما حدش راضي يقف جنبيها ولا يساعدها..
ادهم
لو الدنيا كلها سابتها انا معاها ومش هتخلي عنها تاني ولا هخلي حاجه. تحصلها...
ــــــــــ ــــــــ
_وفي المستشفي وصل فتحي ابو نسمه وكانت نعمه وناديه قاعدين. جنب محمد. مستنين حد. يطمنهم علي نسمه..
فتحي
في ايه. مالها. نسمه حصلها ايه؟..
بص محمد للارض بأحرااج وضيق وناديه قالت ببكاء
ضيعو البت يا فتحي جوزها كان هيموتها ظلم...
فتحي
انا مش فاهم حاجه عملت ايه. بنتي يا محمد عشان اخوك يعمل فيها كده..
ناديه بغضب
انت. لسه بتسأله دلوقتي حالا تبلغ عنه ده. كان. هيموتها وبنتي ما عملتش حااااجه والله العظيم ما عملت حاجه يا فتحي دي اغلب من الغلب طول عمرها..
محمد
طيب خلينا الاول نطمن علي نسمه ونشوف بعدين الموضوع ده..
زعق فيه فتحي وقال بحده
اسمع يا محمد انا حذرت اخوك وقولتله بنتي لو غلطت يجبهالي اربيها انما يعمل فيها كده وفاكرني اسكت ده وغلاوتها هي واختها عندي لاسففه تراب الارض سواء بنتي غلطاانه او مش غلطااانه..
وبص لنعمه وكمل كلامه وقال
وانتي تقعدي ببنتك عندي وولاده خليهم ليه لما نشوف اخرتها مع العيله دي ايه..
جات نعمه تتكلم بس محمد شاورلها تسكت وقال
اللي تشوفه يا عم فتحي وحق بنتك هيرجع عشان نسمه برضو اختي وما ارضلهاااش بالظلم..
فتحي بغضب
اتكل علي الله من هنا يا محمد وكتر الف خيركم لحد كده انت واخوك عرفتو فعلا تصونو الامانه..
نعمه
يا بابا هو محمد ماله بس؟
فتحي بحده
ولا كلمه يا بت انتي اخرسي خالص ما هي دي كانت مشاورتك من الاول...
محمد
خلاص يا نعمه خليكي معاهم هنا...
وقرب من نعمه وقال بصوت واطي
انا همشي وهاجي تاني يكون ابوكي بقي هادي شويه ولو احتاجتو اي حاجه كلميني..
نعمه
حاضر يا محمد..
_مشي محمد وبعد شويه طلع الدكتور من عند نسمه وقاله فتحي بخوف..
فتحي
طمني يا دكتور بنتي اللي جوه دي نسمه مالها ايه اللي حصلها؟
الدكتور
يا حج بنتك ربنا كتبلها عمر جديد مين اللي عمل فيها كده؟..
ناديه ببكاء
جوزها اللهي ربنا ينتقم منه..
فتحي بدموع
يعني حصلها ايه برضو انا مش فاهم حاجه عملو فيها ايه؟..
الدكتور بهدوء
هو حج ضاربها بشكل عنيف اووي لدرجة ان جالها نزيف في دماغها والحمد. لله وقفناه وايدها اتكسرت ده غير كسر في جسمها تاني وكدمات كتير انا من رأيي تبلغ عنه ده كان هيقتلها...
فتحي بدموع
ان شاء الله خير يا دكتور اطمن علي بنتي واللي فيه الخير يقدمه ربنا..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي الوقت ده في بيت صابر ابو شهد كان قااعد بيتغدي وقعدت جنبيه فاطمه وقالتله..
فاطمه
ليك نفس تاكل هي مش البت رحمه قالت ان بنتنا مخطوفه..
صابر
واعمل ايه انا جوزها معاها يتصرف هو انا هشيل همها وهي في وشي وبعد ما تمشي ما كفايه باقي اخواتها اللي مطلعين عيني..
فاطمه
يا صابر البت مالهاش غيرنا لو جوزها ما اهتمش بيها طيب تروح مننا البت..
صابر
ما انا كلمت جوزها ما ردش عليا، اصبري وهو هيتصرف احنا هنوصله يعني ولا هنعمل اللي هو ما يقدرش يعمله...
فاطمه بدموع
استغفر الله العظيم يارب طيب نروح نطمن عليها..
صابر
بعدين تبقي هي تيجي حلي بقي عن نفوخي مش ناقص نكد انا...
فاطمه
طيب هات تلفونك انا هكلم جوزها ولا البت رحمه اطمن علي البت..
صابر
يوووه بقي ما تخرسي خالص يا وليه انا مش ناقص قرف..
فاطمه ببكاء
روح يا شيخ منك لله يعني لا راضي تجيبلي موبيل ولا مخليني اخد. موبيلك، تدوق من اللي في قلبي يا صابر...
_قالت كلامها وسابته وقامت وما كانتش عارفه هتتصرف ازاي وتطمن علي بنتها
ــــــــــ ــــــــ
_وفي الوقت ده في بيت الفيومي كان قاااعد أسر في اوضته وبيحاول يتواصل مع كارم بس مش عارف، ودخلت عنده هاله في الوقت ده زهي متعصبه جدا وقالت..
هاله
انت ايه اللي عملته ده، اتخليت عن شهد سيبتلهم مراتك يا أسر وعشان مين عشان واحده كانت علاقتك.بيها كلها حرام وبتعصيك علي اهلك..
أسر بجمود
هعرف ارجعها هدفع الفلوس لكارم وهترجع..
هاله بحده
وليه تعمل كده من الاول مين نتالي دي، اقسم بالله انت شهد خساره فيك ولما هترجع انا اول واحده. هساعدها تبعد عنك وعن القرف اللي انت عايش فيه ده..
أسر بحده
خلصتي كلامك اطلعي بره بقي ومالكيش دعوه بنتالي..
هاله بحده
وانا مش عايزه البنت دي تقعد في بيتي مش عايزه شهد لما ترجع وتقعد معايا هنا تشوفها..
أسر بحده
وده بيتي انا كمان وليا فيه اكتر منك وانا اللي اقرر مين يقعد ومين يمشي....
_رن موبيل أسر في الوقت ده برقم كارم فرد عليه بسرعه وقال...
أسر
ايوه يا كارم مراتي فين؟
كارم
مالكش حق يا حبيبي تسأل عليها فايز كسب الجايزه واخد كل حاجه خلاص وانت اخدت حبيبتك القديمه وهو في مقابل انه يفوز هياخد شهد..
أسر بغضب
يعنييي ايه انت ليك عندي تاخد فلوسك وترجعلي مراااتي..
كارم
لا لا انا مش همشي علي مزاجك يا حبيبي، اللعبه دي لعبتي انا وهتمشي لمصلحتي انا، فايز مش بس كسب السبااق ده كمان كسب قلبي وهيخلصلي شغل مهم جدا وانت اكيد عارف شغلي كويس وفي المقابل هياخد شهد ويساافر وانا وافقت..
أسر بحده
اقسم بالله اقتلك واشرب من دمك انت وهو لو فكرت بس يا كارم تخلي فايز يشوفها حتي..
كارم
اممم مش حلو الكلام ده انا ما بتهددش واعلي ما فخيلك اركبه باي باي..
_قال كلامه وقفل الموبيل في وش أسر اللي كان هيتجنن وهاله سألته بخوف وقالت..
هاله
في ايه وشهد فين؟..
_ما ردش عليها أسر وكلم ياسر اللي كان بيراقب فايز بره مصر واول ما رد عليه قاله..
أسر
ايوه يا ياسر اسمعني كويس عايزك تعرفلي فين مكان فايز وتجهز شوية رجاله حلوين الراجل ده مش هيصبح عليه صبح النهارده..
ياسر
انا ما اقدرش افيدك المره دي لان فايز عند كارم سلطان وانت عارف يعني ايه كارم سلطان..
أسر
عنده فين بالظبط؟
ياسر
في الفيلا اللي انت كنت عندها النهارده بعد السباااق..
أسر
طيب قولي انت تعرف شغل كارم مع مين؟
ياسر
اعرف كل حاجه عنه..
أسر بخبث
حلو اووي اسمع بقي الكلام اللي هقولهولك وتنفذه بالحرف الواحد...
ــــــــــ ــــــــ
_وفي الوقت ده عند. شهد كانت قااعده في العربيه جنب كارم وعيونها كلها دموع وخوف بعد ما سمعت اللي قاله لأسر، وكارم بصلها بحزن وقال..
كارم
انا ماليش ذنب في اللي انتي فيه ده، جوزك. السبب بس خلاص انا هخلصك منه..
بصتله شهد بخوف وقالت
انت هتعمل ايه؟
كارم
هخليكي معايا لحد ما اخلص شغلي وهسيبك ما تقلقيش مش هخلي فايز ياخدك بس انا لازم اخده علي قد عقله عشان يخلصلي شغلي..
شهد بحده
هو انت ليه كده ضحكت علي أسر ودلوقتي علي الراجل التاني ده، اكيد طبعا انا مش هصدقك دلوقتي..
كارم
بس انا هساعدك..
شهد
وانا ليه اصدقك وانت كداب، الله واعلم بتقولي كده دلوقتي وبتخطط لايه من ورايا..
كارم ابتسم وقال
ايه الجراءه دي انا ما حدش يقدر يغلط فيا في وشي كده، مع ان شكلك كيوت ما يقولش انك جريئه..
شهد بسخريه
انا مش بغلط فيك انا بوصفك وبقولك اللي حاسه بيه..
كارم
طيب انتي عايزه ايه دلوقتي اسيبك تمشي ولا اكلم أسر يجي ياخدك؟
شهد بحزن
لا ولو هتخليني امشي سيبني امشي لوحدي انا مش عايزااه..
كارم
هو اصلا ما يستهلكيش..
شهد. بدموع
معاك. حق انا من الاول كنت عارفه انه بيضحك عليا وانا اللي استاهل انا اللي غبيه وصدقته وفكرت ان واحد زيه ممكن. يحبني ونعيش حياه زوجيه سعيده..
كارم بسخريه
ما فيش. حاجه اسمها حيااه سعيده، كنتي بتسأليني ليه بكدب وبضحك علي كل اللي حواليا الاجابه اللي لازم تبقي مصدقاها ديما لو عايزه تبقي سعيده هي انك لو ما خنتيش هتتخاني ما حدش يستاهل نديله الامان، هل انتي حسيتي بالامان مع أسر ولا كنتي خايفه؟..
شهد بدموع
حسيت بالامان معاه بس كنت برضو خايفه وقلقانه ومش مصدقااه، بس كنت بكدب نفسي..
كارم
انا هسيبك تمشي ومش هأذيكي ما تستاهليش تتأذي.
شهد ببكاء
قولهم بقي كده اللي مش بيعملو حاجه غير انهم يأذوني..
كارم
لازم انتي اللي تقولي وانتي قويه مش ضعيفه، تعرفي اني بخااف اووي كمان..
شهد بصتله بعدم فهم وقالت
انت بتخااف وبتخاف من مين؟
كارم
من اعدائي ما انا عندي اعدااء كتير وببقي مرعوب منهم بس عمري ما بينت خوفي لحد ديما ببان قدامهم مش فارق معايا حاجه ومش هخسر حاجه واللي بيبقي كده بيتخاف منه، بلاش تحسسي حد. انك. ضعيفه وانك. محتاجه وجوده عشان تبقي بامان امانك دماغك وبس لو فضلتي غبيه زي ما بتقولي يبقي عمرك ما هتلاقي السعاده وهتفضلي تتأذي، يمكن. صدفة اننا نتاقبل دي عشان اديكي درس مهم. في الحيااه تبقي بسببه قويه وتتخلي عن ضعفك..
بصتله شهد بأهتمام وقالت
وانا هاخد الدرس ده. من مجرم. زيك؟
كارم بصلها بأهتمام وقال
تفتكري برضو انا اتولدت مجرم ؟؟..
شهد بجديه
اكيد. لا؟
كارم بنبره حزينه.
كنت برئ زيك. كده واكتر بس الدنيا والقسوه بيغيرو..
شهد
مش مبرر انك. تبقي مجرم..
كارم ابتسم. بسخريه وقال
صدقيني مش فارقه يبقي لحالي ده. تبرير ولا لا، بس انا بقيت فيه ومش هينفع اسيبه لحد ما اموت...
شهد
انت هتوديني فين؟
كارم
مكان. تاني بعيد عن عيون فايز مش عايزه ياذيكي بجد..
شهد بهدوء
شكرا انك هتعمل كده، ولا شكرا ايه انت اصلا خاطفني..
_ابتسم كارم بهدوء واخدها لشقه بسيطه في مكان شبه شعبي وكانت فيه ست كبيره قااعده هنااك وقالها...
كارم
دي ام واحد كان شغال عندي قتلته من غير ما اقصد وو..
شهد بصدمه
عملتله ايه؟..
كارم بصوت واطي
بقول قتلته وما تقوليش قدام الست دي عشان انا بكفر عن ذنبي..
شهد
انت عايز تجنني ولا انت مجنون اصلا؟
كارم
اقعدي معاها وانا هبقي متابعك ما تخافيش لما الموضوع بتاعي يخلص هوصلك لحد بيت اهلك..
شهد بقلق
طيب ما تضحك علي فايز ده وقوله اني معاك وخليني امشي والنبي...
كارم
انتي هتاخدي عليا اقعدي هنا بقي وما تخلنيش ازعل..
شهد
اللهي يارب تتفلق..
كارم
عيب تغلطي في واحد قد. ابوكي عييييب يا بيبي..
_قال كلامه وسابهم وطلع بره الشقه وكان في واحد من رجالته واقف بره الباب، وقامت الست من علي الكنبه وقالت..
نعيمه
كارم بيه بيقولي انك غاليه عنده واخد بالي منك، وانا عايشه من خيره..
شهد
اممم ما انتي ما تعرفيش اللي فيها..
نعيمه
طيب يلا يا حلوه غيري الهدوم الغاليه النضيفه دي والبسي عبايه من بتوعي اللي جوه وامسحيلي الارض دي.
شهد بخوف
نعم اعمل ايه؟
نعيمه
اخلصي يا بت ده انا ما صدقت حد. يجي يساعدني اليومين دول وادخلي برضو اغسلي الهدوم اللي جوه دي وانشريها يلاا اوام ما تبقيش لخمه كده..
شهد بخوف
حاضر.. ومنك لله يا أسر علي البهدله اللي انا فيها دي..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي بيت قديم في مكان مقطوع كان هاني قااعد علي الارض ومتكتف ومحمد واقف قداامه ومعاه تلات شباب شكلهم يخوف..
محمد
بقولكم ايه يا شباب قبل ما تكسرو عضمه انا عايزكم تروحو تولعو في المحل بتاعه..
هاني بخوف
لا يا محمد ابوووس ايدك. ده اكل عيشي انا واهلي مالناش حاجه غيره المحل ده..
محمد
طيب اتكلم وقول الحقيقه وانا بقول الحقيقه اهو عشان ورحمة ابويا لو قولت حاجه غيرها مش هديك فرصه تانيه وهخليك تندم علي اللحظه اللي فكرت فيها تلعب بأخويا وتوقع بينه وبين مراااته..
هاني بدموع وخوف
هقولك كل حاااجه امك. هي السبب هي اللي جات عندي المحل وطلبت مني اعمل كده..
محمد بصدمه
نعمم؟؟ ازاي يعني امي السبب وامي تعمل حاجه زي دي ليه، انت هتستهبل يا روح امك...
هاني
والله العظيم هو ده اللي حصل هي كانت عايزه اخووك. يطلق مرااته وخلتني انا اقرب من نسمه واهددها وفي نفس الوقت هي بطريقتها هتخلي سعيد يشك فينا ان نسمه بتخونه معايا يعني..
محمد
يعني كلام نسمه صح بقي انت كنت بتهددها، بس امي هتعمل كده ليه يلا ده شرف ابنها..
هاني
افتح موبيلي واسمع كل المكالمات اللي بيني وبين امك وانت هتعرف الحقيقه انا مسجل كل حااجه..
بص محمد بأحرااج للشباب اللي واقفين وقال
مدام دي الحقيقه يبقي ما تقولهاش ليا انا، تروح تقولها في القسم وتقول انك انت السبب ان كان في واحد هيموت مراته بسببك.. بسببك انت وامي..
هاني بخوف
ابوس ايدك القسم لا انا كده مستقبلي هيضيع..
محمد بغضب
وانت ما خوفتش ليه وانت بتضيع في سمعة واحده مالهااش اي ذنب ان بيتها يتخرب وحياتها تدمر بسببك، ما خوفتش ليه وانت بتسمع كلام امي..
هاني بدموع
عشان عايز فلوس ما تبص لحالي انا عامل ازاي كل الشباب اللي في سني واصغر مني اتجوزو وفاتحين بيوت وانا يدوب مكفي مصاريفي ومصاريف اهلي بالعافيه، ولما جات المصلحه دي من ناحية امك الشيطان لعب في دماغي وقولت القرشين اللي هاخدهم منها هوسع بيهم المحل واكبر شغلي شويه..
محمد بحده
انت دمرت سمعت البت، خربت حياتها وحياة اخويا وانت واي حد كان السبب في اللي حصل ده هيتحاسب وهتروح تعترف باللي عملته في القسم وابو نسمه هيعمل محضر فيك وفي امي وفي اخويا واللي ليه حق يااخده..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي بيت أسر الفيومي كان هناااك ادهم واكرم ومعاهم رحمه اللي موبيلها بيرن برقم امها وعماله تقفل في وشها..
اسر
انا مش فاهم برضو انتو جايين عايزين ايه، والدكتور جاي هنا ليه الموضوع ده يخصك في ايه اصلا..
ادهم بحده
اللي يخصني اطمن علي شهد وانها تبقي كويسه
أسر بحده
شهد دي تبقي مراااتي وانا هعرف احميها كويس..
رحمه بسخريه
لا ما هو واضح يا أسر انك هتعرف تحميها بدليل انها لسه مخطوفه وانت اختارت تنقذ البت بتاعتك وما فرقش معاك شهد فين ولا بيحصل فيها ايه..
اكرم
يا جماعه لو سمحتو الموضوع مش خنااقه ومش بنعلي علي بعض مين الاحسن دلوقتي، يا أسر احنا اهم حااجه عندنا نلاقي شهد ونساعدها ودكتور ادهم جابلنا ناس مهمه تساعدنا فاضل بس نعرف كام معلومه عن كارم ده عشان نعرف نوصله...
ادهم
مش عايزين منك غير رقم موبيله الشخصي مثلا اماكن بيكون فيها بحيث نراقبه ونشوف سجلات مكالماته ونعرف شهد فين..
رحمه بدموع
حرام عليك يا أسر شهد مش ناقصه بهدله عشان يحصل فيها كل ده..
ادهم
لو انت خايف عليها بجد ساعدني..
هاله
قولهم هو مش كارم ده بيكلمك وانت اكيد عارفله نمرة موبيل شخصيه..
أسر
تمام هديكم رقم موبيله الشخصي والاماكن اللي بيكون موجود فيها وكمان اعرف تفاصيل عن المهمه اللي هيعملها في مصر هنا وانه هيدخل كمية ممنوعات كبيره مصر...
رحمه بحده
انا قولت من الاول انت شكلك شمال وهتمرمط البت ما حدش صدقني..
أدهم
رحمه انتي مش هينفع تيجي معانا ممكن تستنينا هنا وانا هكلمك اطمنك..
اكرم بص لادهم بغيظ وقال
روحي بيتكم يا رحمه عشان مامتك اللي بتكلمك وانا اللي هبقي اطمنك وابلغك بكل حاجه علي طول
رحمه
ماشي يا اكرم حاضر..
قال ادهم بجمود لأسر
اتفضل حضرتك معانا عشان نشوف هنتصرف ازاي..
_مشي معاهم أسر وفضلت رحمه قااعده مع هاله اللي قالتلها...
هاله
انتي هتمشي علي طول..
رحمه.
ايوه وربنا يطمني علي شهد انا اليوم كله بره ولولا اني هروح اتنفخ من ماما ما كنتش همشي غير لما اطمن عليها، قوليلي بس البت اللي اخوكي انقذها وساب شهد مكانها قااعده فين؟
اتنهدت هاله بضيق وقالت
مرزوعه فووق زمان البنت دي كانت سبب بعده عن ماما وبابا وان أسر اتغير علينا وبقي شخص مستهتر ومهمل، ودلوقتي بسببها اخويا متورط مع مجرمين وبعد عن مراته اللي مالهاش غيره..
_في الوقت ده دخلت عندهم فااطمه ام شهد وقالت وهي بتبصلهم بتوتر وخوف..
فاطمه
مساء الخير..
رحمه
طنط فاطمه؟..
هاله
مين دي؟
رحمه
ازاي مش عرفاها دي ام شهد..
هاله
اه ما اتقبلنااش للاسف قبل كده اهلا وسهلا تعالي اتفضلي..
فاطمه بدموع
بنتي فين هي كويسه صح؟
هاله بحزن
ايوه أسر رااح يجيبها ان شاء الله هيرجع وهي معاه، وانا اسفه علي اللي بيحصل ده بس هي ظروف غصب عننا..
رحمه
طيب انا همشي بقي وما تقلقيش يا طنط فاطمه والله شهد هترجع بس هو عم صابر ما بلغش ليه؟
فاطمه بسخريه
عمك صابر مش فارق معاه بيقول جوزها يتصرف، يعني انتي لسه هتعرفيه يا رحمه..
رحمه بحزن
معاكي حق وشهد معاها ربنا اللي احسن من الكل، بعد اذنكم..
مشيت رحمه وهاله مسكت ايد. فاطمه وقالت
تعالي اتفضلي يا ام شهد معلش الظروف ما خلتنااش نتقابل في ظروف كويسه، انا هاله أخت أسر..
فاطمه مسحت دموعها وقالت
عرفاكي شهد حكتلي عليكي كتير انتي والاستاذ فؤاد جوزك بتحبكم اووي والله..
هاله ابتسمت بحزن وقالت
واحنا كمان بنحبها اووي شهد مش مرات اخويا وبس دي اختي الصغيره واحنا كلنا اهل، وما تقلقيش هترجع والله وهتبقي زي الفل..
فاطمه
هي ايه الحكايه طيب يا اختي وايه اللي حصل في البت؟
هاله بتوتر
مم مشاكل في الشغل مع جوزها فبيهددوه بمرااته..
فاطمه
استغفر الله العظيم يارب، هي البت شهد من يومها كده فرحتها مش كامله حسبي الله ونعم الوكيل فيهم..
هاله
خير ان شاء الله يا ام شهد خير..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي شقة ام محمد كانت قاعده جنب سعيد وقدامهم اكل كتير وقالتله بسعاده وفرحه كبيره..
ام محمد
في داهيه اوعي تزعل نفسك عشانها وكويس وعملت كده راجل يا حبيب امك..
سعيد بنبره حزينه
انتي كان معاكي حق ياريتني سمعت كلامك يا اما من الاول..
دخل محمد عندهم في الوقت ده وقال بحده
كنت سمعت كلامها في ايه يا سعيد، وكنت عايز تعمل ايه اكتر من كده كنت عايز تقتل مرااتك..
سعيد بغضب
تستاهل دي خانتني العروسه الشريفه اللي انت قولتلي ما فيش منها اللي امنتها علي بيتي وعلي شرفي داست علي كل ده بالجزمه وطلع سبب رفضها ليا من الاول انها بتحبه هو..
محمد
كمل قول كمان كل اللي في نفسك وانتي يا ست الكل لو عندك. حاجه قوليها يلا..
ام محمد
جرا ايه يا واد هي مراتك لحقت تدافع عن اختها وتغيرك علينا، ما الحكايه باينه اهي زي عين الشمس البت كان بتغفلنا ومقرطسه اخوك، انا بنفسي شوفته وهو طالع عندها كتير وكنت بسكت واقول اما يعرف بنفسه عشان لو كنت اتكلمت ما كانش حد هيصدقني
محمد
ولا عمري هصدقك ولا هديكي الامان ياما، عارفين هاني فين دلوقتي.
اتوترت ام محمد وقالت
واحنا مالنا بيه ده خلاص سعيد هيطلق البت دي ونقفل الموضوع ده من غير فضايح..
محمد بخبث
لا لا مش هيتقغكفل غير لما الحقيقه تظهر واللي ليه حق ياخده، وهاني رااح القسم مع ابو نسمه وهيعترف بكل حاجه..
_اتحولت ملامح ام محمد من السعاده للخوف وسعيد سأله وقال بعدم. فهم..
سعيد
حقيقة ايه وهاني راح ليه القسم مع حمايا؟
محمد
الحقيقه اللي هي ان امك وهاني اتفقو يفرقو بينك وبين مراتك ويخلوك تشك فيها وفي نفس الوقت كان هاني بيهددها وبيبتزها عشان يااخد منها فلوس..
سعيد بصدمه
ايه اللي انت بتقوله ده يا محمد، ازاي يعني كان بيهددها ومتفق مع امي ازاي انا مش فاهم حاجه
محمد بحزن
والله ولا انا فاهم حاجه، ما هي ما توصلش لكده يا اما تشوهي سمعة البت وتخلينا نشك في اخلاقها وشرفها.
سعيد بصدمه وغضب
ده انا سمعتي انا دي، نسمه مراتي ةامي راحت سلمت شرفها لواحد واطي زي ده وتغفلني عشان تخليني اصدق انها بتخوني، انتي مبسوطه وانا بتعذب بسبب اللي خلتيني اصدقه علي مراتي، ليه بتعملي كده ليه، قولي انه غلط انا عندي اصدق ان مراتي خانتني ولا اصدق ان امي تأذيني كده..
ام محمد
انا ما كنتش بأذيك انا كنت بخلصك من الجوازه دي
زعق فيها سعيد وقال بحده
مالها الجوازه دي، ومالها نسمه عملتلك ايه عشان تعملي فيها. كده، كل ده عشان انا اختارتها من غير ما انتي تبقي موافقه بيها؟
محمد
بقولك ايه يالا مش وقت كلامك ده انت تبقي راااجل لو لمره واحده في حياتك وتقول اللي حصل كله عشان حق نسمه يرجع..
ام محمد بقلق
هتحبسو امكم ولا ايه؟
محمد
لا لسمح الله مش احنا اللي هنعمل كده يا اما دي الحكومه..
سابهم سعيد ومشي وام محمد قالت بصوت عالي
يا سعيد استني يا ابني انا عملت كده لمصلحتك..
_ما ردش عليها سعيد ومشي وهي بصت لمحمد بعصبيه وقالت...
ام محمد
انت ليه بتعمل فيا كده، ما تخليك في حالك وتسيبني انا واخوك في حالنا مدام مش عاجبك كلامي وحالي..
محمد
هو انا يبقي ماشي معاكي علي مزاجك وماليش شخصيه يا اسيبك وما ابقاش ابنك، انا اسف في اللي هقوله ده بس انتي ست مريضه يا اما ومش معقول تبقي في ام زيك كده بتدمر في حياة عيالها، نسمه دي مرات ابنك يعني كل اللي عملتيه ده هيعيب ابنك قبل ما يعيب حد تاني ومش هيطلقها بس اللي حصل ده هيبعده عنك حتي انا كمان مش هستأمن اقعد معاكي في بيت واحد، واستني بقي عقاب اللي عملتيه لما تيجي الحكومه تقبض عليكي...
مشي محمد هو كمان وهي قالت بخوف
الله يلعنك يا شيخ بوظتلي كل حاجه يا محمد، بس انا هتصرف ايوه لازم اتصرف..
ــــــــــ ــــــــ
ـ وبالليل عند شهد كانت طالعه من البلكونه بعد ما نشرت الغسيل وهي لابسه عبايه قديمه من بتوع نعيمه وقالت..
شهد
خلصت اهو كل اللي انتي قولتيلي عليه ممكن بقي ارتاح شويه
نعيمه
لا تسلم ايدك ست بيت شاطره لو السيد ابني كان عايش كنت هجوزهولك يا بت بس الله يرحمه قولي يا بت الله يرحمه
شهد
الله يرحمه
نعيمه
تعالي اقعدي كلي معايا انا عامله سمك مشوي اهو ورز، بتحبي السمك ولا لا؟..
قعدت شهد معاها لانها كانت جعانه اووي وقالت
مدام جعاامه يبقي هاكل اي حاجه حتي لو ما بحبهاش، ابويا زمان لما كنت اقول علي الاكل مش عاجبني كان يزعقلي وسعات ما يخلنيش اكل واقعد جعانه لحد ما اتعودت ارضي بأي حاجه تتحط قدامي حتي لو ما بحبهاش..
نعيمه
شكلك غلبااانه يا بت ايه اللي وقعك انتي في سكة كارم بيه ده راجل قادر..
شهد بسخريه
النصيب..
نعيمه
بس النصيب ده احنا نبقي سبب فيه، يعني كارم بيه ما جاش جابك. من بيتكم وحطك في طريقه مثلا..
شهد
لو كنت فضلت في بيت اهلي ورضيت باللي هما كانو عايزينه كنت شوفت الاوحش من كةرم ام. سعيد..
نعيمه
مين ام سعيد دي؟
شهد وهي بتاكل
دي حكايه طويله بس الست دي هي وابنها السبب في كل اللي بيحصلي ده وقبلهم ابويا اللي اسهل حاجه عنده يرميني لاي حد عشان يخلص مني..
طبطبت عليها نعيمه وقالت
طيب كملي اكلك وما تحطيش في بالك لسه عندك غسيل مواعين اد كده..
ابتسمت شهد بهدوء وقالتلها
حاضر هبقي اغسلهم..
_وبعد شويه كانت واقفه بتعسل الاطباق في المطبخ وسمعت صوت كارم بره مع نعيمه، غسلت ايديها بسرعه من الصابون وخرجت من المطبخ وسألته بخوف..
شهد
هتخليني امشي من هنا ولا انت جاي ليه؟
نعيمه
اخص عليكي يا شيماء عايزه تسبيني وتمشي طيب حتي كملي باقي شغل البيت دت انا ست كبيره..
كارم
شيماء مين؟
شهد
هي مسمياني شيماء قولي هتمشيني امتي؟
كارم
جوزك بوظلي شغلي يا شهد ومعاه واحد كده اسمه..
شهد
اكرم ولا فؤاد؟
كارم بخبث
لا اسمه ادهم الشيمي..
شهد بصدمه
دكتور ادهم مع أسر ازاي؟
كارم
برغم ان أسر اغني منه بكتير الا ان ادهم ليه معارف اكتر وعرف يخلي الشرطه تقبض علي فايز وبصراحه انا ما كانش ينفع اظهر فخليت الليله كلها يشيلها فايز وهو يستاهل اصلا يتحبس وجوده بره مؤذي..
شهد
وانا هتعملو فيا ايه؟
كارم
هخليهم ياخدوكي ومش مهم اللي خسرته كفايه انك هتبقي كويسه..
شهد بعدم فهم
انت بتتكلم جد. ولا بتضحك عليا وبتاخدني علي قد. عقلي..
وقف كارم قدامها وقال بهدوء
انا زمان كنت زيك كده وكنت بتمني حد يديني فرصه زي اللي بديهالك عشان ابقي كويس واكمل حياتي في سلام بس ما حدش هان عليه يساعدني فغصب عني اتحطيت في الطريق اللي انا فيه ده، وانا اهو بديكي فرصه عشان تبقي حره وتبقي كويسه من غير ما تتفرض عليكي حياه انتي مش عايزاها، هتبقي غبيه لو خليتي حد يتحكم فيكي ويختارلك حياه انتي مش عايزاها..
شهد
هو انت ليه بتعمل معايا كده، انا كنت فاكراك شرير..
كارم ابتسم وقال
ما هو انا كده فعلا يا بيبي، بس في الاخر برضو انا انسان وعندي شوية رحمه...
_ في الوقت ده قدام بيت نعيمه وقفت عربية أسر وكام معاه ادهم واكرم وأسر قال لادهم بنبره غاضبه..
أسر
اظن كده كتر خيرك وزياده انا بقي هعرف اجيب مراتي وهمشي..
ادهم بجديه
وانا قولتلك مش همشي غير لما اشووف شهد زاطمن عليها، وبلاش الثقه الزياده دي انا لولا وقفتي معاك الله واعلم كان هيحصل ايه في شهد ده انت حتي ما هانش عليك ربنا تقول اي كلمه تدين بيها الرااجل اللي خطفها..
اكرم بضيق
الدكتور معاه حق يا أسر انت فعلا حطيت كل التهم. في وش اللي اسمه فايز ده وما جيبتش سيرة كارم اللي هو اصلا خاطف شهد
اسر
ما كانش ينفع اقول حاجه عليه لاني ما عنديش دليل وهو اصلا جايب فايز عشان لو الخطه باظت يبقي بعيد. عن. الصوره، ولو كنت جيبت سيرة كارم. كنت انا كان هروح في داهيه لكن لما قولت فايز بان الموضوع طبيعي عشان المنافسه اللي كانت بينا في السبااق
ادهم
طيب ما انت برضو بوظت شغل كارم برضو ليه يكلمك ويقولك علي مكان شهد كده بسهوله؟
أسر
مش عارف اديني رايح اهو وهشوف..
ادهم
رجلي علي رجلك لحد ما اطمن عليها..
اكرم
وانا كمان هروح معاكم...
أسر بنفاذ صبر
طيب اتفضلو اصلها رحله..
_نزلو من العربيه وطلعو فووق وكان واقفين رجالة كارم عند. الباب وأسر قالهم..
أسر
كارم فين؟
الحارس
جوه في انتظاركم..
_دخل أسر ولقي كارم قااعد بياكل ولما شافهم. قال ببرود..
كارم
اهلا اهلا تعالو الست نعيمه عامله شوية سمك انما ايه جامدين..
أسر
فين شهد؟
كارم
جوه دقيقه وجايه، تعالو بس خلينا نتكلم اعمليلنا شاي يا ست نعيمه..
نعيمه
عينيا يا كارم بيه حاضر..
_بص أسر وادهم. لبعض بقلق من هدوء كارم وراحو قعدو وأكرم بدأ ياكل معاه وأسر قاله بغيظ...
أسر
انت بتهبب ايه؟
اكرم
انا بحب السمك. اووي وجعان..
كارم
طيب خلي بالك من الشوك، قولي يا أسر انت ايه اللي خلااك تثق فيا وتيجي لحد هنا مش خايف مني؟
أسر بجمود
لا مش بخااف منك ولا من. غيرك انا الحاجه الوحيده اللي خايف عليها مراتي..
كارم
ومدام خايف عليها اووي كده سيبتها ليه واختارت حبيبتك القديمه، هي كانت شايفه كل حاجه علي فكره وعارفه الموضوع كله، وحرفيا مش طايقه تشوف وشك..
أسر ببرود
حاجه. ما تخصكش..
كارم
فؤاد ابن. عمك. دفعلي الفلوس النهارده كده. احنا خالصين، وهعديلك اللي عملته وانك. بوظتلي شغلي عشان خاطر شهد..
بصله أسر بحده وكارم. كمل ببرود
عشان هي مالهاااش ذنب في حاجه. وانا اذيتها من. غير ما اقصد فأتنازلت عن شغلي اللي باظ عشانها..
أسر بحده
شهد فين؟
_طلعت في الوقت ده شهد. من. اوضة نعيمه وهي لابسه هدومها اللي كانت مخطوفه بيهم واول كد عيونها جات عليه هو أسر اللي قام بسرعه وحضنها قدامهم كلهم وقال بنبره صادقه..
أسر
انا اسف حقك عليا انا أسف..
_اتملت عيونها دموع وذقته بكل قوتها وراحت وقفت جنب ادهم. وقالتله بجديه..
شهد
انا عايزه امشي من هنا معاك انت..
_ابتسم ادهم بهدوء علي عكس أسر اللي اتحولت. ملامحه للغضب ومسكها من دراعها جامد وقال بحده..
أسر
انتي اتجننتي تمشي. مع. مين.؟..
مسك. ادهم. ايده وقال بحده
مالكش دعوه بيها ونزل ايدك. عنها..
أسر بعصبيه
وانت مال اهلك. انت كمان..
كارم. بهدوء
عيب يا ولاد. احنا هنا في بيوت ناااس ما يصحش كده..
اكرم
معلش يا أسر سيبها دلوقتي وانا هبقي معاهم..
_قام. كارم ووقف قدام. شهد وطلع من. جيبه موبيلها اللي كان واخده منها وقال بهدوء
كارم
موبيلك اهو وسجلتلك رقمي. عندك. لو احتاجتي حاجه في اي وقت كلميني وهتلاقيني جنبك..
زاد غضب أسر اكتر وقال بحده
اااه ما هي كانت ناقصه اهلك. انت كمان..
تجاهلته شهد وردت علي كارم بهدوء وقالت
بجد شكرا اووي علي اللي عملته ده علي الاقل عرفت ناس كتير علي حقيقتها واكيد لو احتاجت حاجه هكلمك...
_ومشيت مع ادهم واكرم وكارم بص لأسر اللي كان واقف متعصب وقال ببرود..
كارم
معلش. مش كل حاجه بتبقي علي مزاجنا انت اختارت تكسب حاجه واحده حبيبتك. القديمه اتقبل بقي خسارة مراتك..
أسر بغيظ
فرصه. منيله بستين نيله يا كارم. اني. شوفتك واتعاملت معاك وكده. خالصين. ياريت ما اشوفش وشك. تاني..
كارم
من عينيا كانت لعبه حلوه بجد اتسليت فيها اووي يا حبيبي..
_اتنهد أسر بغيظ ومشي وفي الوقت ده كان ادهم بيطلب اوبر وشهد واكرم واقفين جنبيه، فقرب منهم أسر ومسك ايد. شهد. بقوه وتملك وقال..
أسر
كفايه بقي لعب عيال وفي بيتنا نعمل اللي عايزينه..
شهد بحده
انت ما بتفهمش انا مش عايزه اروح معاك...
أسر بعصبيه
ما تستهبليش يا شهد اومال عايزه تمشي مع. دول يعني...
ادهم بهدوء
هي عايزه تروح بيت اهلها ومش عايزه تبقي معاك لوحدها فانا هاجي معاكم...
أسر بحده
وانت مال اهلك انا بتكلم مع مرااتي انت دخلك. ايه في الموضوع ده ولا انت عايزني اعلم عليك تاني..
ادهم بغضب
المره اللي عدت سكتلك. عشان بنتي كانت معايا انما لو عايزها خناقه. بجد. انا جاهزلك. اهو يلاا..
_في الوقت ده وقفت شهد تاكسي كان معدي وقالت لـ اكرم بعصبيه..
شهد
تعالي حاسبلي التاكسي وسيبهم. يتخانقو براحتهم
اكرم
حاضر وعلي فكره يعني انتو لو عيال صغيره مش هتعملو كده..
_وركبت فعلا شهد التاكسي واكرم حاسبلها عليه ومشيت، وأسر سابهم. واخد. عربيته ومشي...
اكرم
انا هاخد تاكسي يا دكتور هتيجي معايا..
ادهم
ماشي يلا بينا..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي بيت الفيومي كانت لسه قاعده. فاطمه مع هاله مستنيه تطمن علي شهد ونزلت عندهم نتالي وقالت...
نتالي
هو أسر فين. يا هاله؟
هاله بضيق
ما اعرفش..
_نتالي بصت لفاطمه واخدت بالها من الشبه الكبير اللي بينها وبين شهد وقالت..
نتالي
انتي مين؟
هاله بخبث
دي حمات أسر مامت شهد. مرااته..
نتالي بغيظ
امم اهلا وسهلا هما لسه ما لقيوش شهد،عشان كده أسر حبيبي سايبني لوحدي؟
فاطمه بغيظ
مين دي اختك. ولا قريبتكم. دي ولا مين؟
هاله بتوتر
دد دي تبقي اا..
نتالي
انا نتالي حبيبة أسر وقريب اووي هيطلق بنتك وهيرجعلي انا..
هاله بحده
انتي ازاي تتكلمي كده ايه قلة الذووق دي..
نتالي
انا اتكلم. براحتي وياريت تكلمي أسر انا عايزااه دلوقتي حالا خليه يجي..
فاطمه بحده
وانا كمان عايزااه وعايزه اعرف بنتي فين..
_دخل في الوقت ده أسر وكان شكله متعصب جدا وقال..
أسر
في ايه؟
فاطمه بحده
كويس انك. جيت بنتي فين. ولا انت مشغول هنا بحبيبة القلب دي وسايب بنتي الله واعلم فينها
أسر بجمود
شهد بخير وزمانها في بيتكم دلوقتي..
فاطمه
انت بتتكلم جد والنبي؟
هاله
بجد يا أسر شهد. كويسه؟
أسر
جوزك دفع الفلوس لكارم وهو سابها ودلوقتي هي في بيت اهلها ما رضيتش تيجي معايا..
فاطمه
طيب انا همشي اروح اطمن. عليها..
أسر
استني هخلي السواق يوصلك، وقولي لشهد اني هجيلها لما تهدي ومش هسيبها خالص..
اتنهدت نتالي بغيظ وهاله قالت بابتسامه واسعه
وانا كمان بكره ان شاء الله هجيلها واطمن عليها..
فاطمه
تنورو في اي وقت بعد. اذنكم...
_قالت كلامها ومشيت وطلع معاها أسر عشان يخلي السواق يوصلها، ولما رجع نتالي قالتله بدموع..
نتالي
ايه اللي بيحصل ده يا أسر انا مش فاهمه حاجه؟
مسك أسر ايدها وقال
انا هفهمك كل حاجه بس مش دلوقتي عشان هموت وانام وبعد كده هقعد معاكي وهفهمك كل حاجه، عشان بعيد. عن كل ده. انتي وحشااني اووي..
هاله بغيظ
انا طالعه اوضتي الجو هنا بقي تقيل اووي علي قلبي..
وسابتهم. هاله ومشيت ونتالي قالت بحزن
اختك مش طيقاني وبعدين انت ازاي يعني اتجوزت هو انت نسيتني يعني..
أسر
عمري ما نسيتك وسبب جوازي اصلا في البدايه كان عشانك وعشان اجيبلك حقك، علي. فكره فايز اتقبض عليه هيقضي باقي عمره في السجن..
نتالي ابتسمت. بعدم. تصديق وقالت
بجد والله يعني خلاص. انا خلصت منه..
حضنها أسر بهدوء وقال
ما تخفيش مش. هيقدر يعملك حاجه تاني ومن النهارده انتي معايا وكل حاجه. هتتغير.
نتالي مسحت دموعها وبعدت عنه شويه وقالت
طيب وخالتو هي لسه في امريكا..
أسر
مش. انتي عارفه عنوانها ساهل اوي نجيبها هنا وانا هتصرف..
نتالي
انا بجد. مش مصدقه اني رجعتلك. تاني وانك دلوقتي معايا، انا النهارده مش. هسيبك هفضل الليل كله معاك ومش هبعد عنك لحظه، انا هقعد في اوضتك فوق علي فكره وو..
أسر بضيق
لا لا مش هينفع دي اوضة شهد واللي بتتكلمي فيه ده مش وقته..
نتالي بحزن
هو انت مش بتقول انك اتجوزتها عشااني، في ايه بقي؟
أسر بجديه
قولتلك بعدين هفهمك. كل حاجه وانا مش هسيبك تمام انتي هتفضلي معايا علي طول وما حدش ليه دعوه بينا بس سبيني ارتاح دلوقتي وبعدين هفهمك. كل حاجه..
نتالي بضيق
زي ما تحب كفايه انك معايا وبس..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي الحاره عند شهد كانت لسه نازله من التاكسي وقبل ما تدخل بيتهم قعدت في الشارع قدام البيت وافتكرت اللي حصل كله من. اول ما اتخطفت لحد ما أسر اختار نتالي واتخلي عنها وفضلت تعيط وما كانتش عارفه هتقول لاهلها ايه اصلا، في الوقت ده قعد. جنبيها سعيد اللي كان لسه رااجع الحاره هو كمان وقالها..
سعيد
انتي كويسه يا شهد؟
بصتله بدموع وقالت
وانت مالك..
جات تقوم بس هو قال بسرعه
هو الغلط كان من امي ولا مني انا، يعني لو كنتي وافقتي ترجعيلي انا كنت هعرف احميكي منها..
شهد
السؤال ده اسأله لنفسك. انت كنت هتعرف ما تخليش امك تأذيني، انا لو كنت شايفه انك هتقدر تحميني. ما كنتش هربت من اهلي بسببك..
ونزلت دموعها وقالت بحزن
ما كانش كل ده. حصلي لو كنت من الاول اتجوزت رااجل بجد ما كانش كل ده. حصلي كان زماني مرتاحه بس انت السبب انت اللي ما كنتش راجل بجد معايا يا سعيد وما كناش تستاهل انك تتجوز يا ابن امك. اصلا..
_قالت كلامها وسابته وطلعت بيتهم، ورجع لبيتهم هو كمان وخبط علي شقة امه وفتحله محمد وقال..
محمد
انت كنت فين الشرطه كانت هنا وقبضت علي امك وابقي روح سلم نفسك..
سعيد
حاضر..
محمد
انت رايح فين؟
سعيد
هروح اسلم نفسي..
محمد
بس محامي كلمته وقال ان اللي ممكن تتعاقب امك والواد هاني انت الموضوع ممكن يعدي..
سعيد
ما بقتش فارقه يا محمد انا ما عرفتش احمي نسمه وظلمتها واستاهل اللي يجرالي...
محمد
في ايدك الفرصه لسه نسمه بتحبك وهتبدأ. معاك من جديد. بس ابعد عن هنا وانا بعد. امك ما تطلع انا كمان هسيب البيت ده...
سعيد بنبره ساخره
والله حتي الفرصه اللي انت بتتكلم عليها دي انا ما استهلهاش...
_قال كلامه وطلع بره البيت ومحمد بصله بحزن وقال..
محمد
منك. لله يا اما عاي اللي عملتيه في سعيد. ده..
ــــــــــ ــــــــ
_وفي بيت شهد اول ما خبطت علي الباب فتحلها ابوها اللي كان. شكله نايم واول ما شافها قال بحده..
صابر
انتي رجعتي يا بت ادخلي..
دخلت شهد. وقالت بقلق
امي فين؟
صابر
راحت تسأل عليكي في بيت جوزك بيقولو كنتي مخطوفه، عارفه يا بت لو طلعتي كنتي طفشانه زي المره اللي فاتت والله لاولع فيكي..
شهد بدموع
لا انا كنت مخطوفه بجد والله، بس هو انت ليه ما دورتش عليا مش انا بنتك واهمك. برضو..
صابر
وانا كنت هدور عليكي فين جوزك. يتصرف..
شهد
وجوزي اتخلي عني وسابني ليهم..
صابر
يا سلام اومال سابوكي عشان سواد عيونك..
شهد ببكاء
لا صعبت عليهم انا بقيت بتحامي في نااس غريبه عشان تجيبلي حقي لا انت ولا جوزي عرفتو تساعدوني..
صابر
بطلي الكلام الفاضي ده وجايه هنا ليه ما رجعتيش لبيت جوزك ليه؟
شهد بدموع
انا هطلق خلاص مش هروح هناك تاني..
مسكها صابر من شعرها وقال بحده
هتعملي ايه يا روح امك، انا ما عنديش بنات تطلق..
شهد بخوف وبكاء
هو مش عايزني اصلا..
صابر بحده
تتصرفي وترجعيله دي تاني جوازه ليكي وجوزك راجل ما يتعايبش عايزه تطلقي تاني ليه عايزه تعملي فيا ايه تاني اكتر من اللي عملتيه..
دخلت في الوقت ده فاطمه وجريت عليه وبعدته عن. شهد واخدتها في حضنها وقالتله بحده..
فاطمه
حرام عليك عملتلك ايه عشان. تمد ايدك عليها..
صابر
عايزه تطلق بت الكلب..
فاطمه بحده
ما تطلق. حياتها وهي حره فيها..
صابر
انتي بتخرفي تقولي ايه يا وليه، النااس تقول علينا ايه وبلاش النااس هنلاقي عريس زيه تاني فين ما تبصو احنا كنا فين وبقينا فين بسببه بقينا احسن واغني ناس في الحته بعد ما كنا اقل نااس..
شهد ببكاء
وانا تعبت دفعت تمن كل اللي انت فرحان بيه ده بس مش هدفع تمن حاجه تاني..
صابر
اقسم بالله يا شهد لو ما اتلميتي وشيلتي الكلام ده من دماغك ورجعتي لجوزك وبقيتي خدامه كمان تحت رجليه لادفنك وانتي عايشه، طلاق مش هيحصل، تدخلي ترتاحي النهارده هنا وبكره ترجعي لبيت جوزك مفهوم..
فاطمه بصتله بعصبيه وقالت
مش وقته لما يجي ياخدها تبقي ترجعله، انما بنتي هتفضل معايا دلوقتي..
_واخدتها فاطمه ودخلتها اوضتها هي واخواتها، وفكتلها الحجاب بتاعها وباستلها علي راسها وقالت ببكاء..
فاطمه
حقك عليا يا حبيبتي بس انا مش هقلا منك تاني واللي عايزااه هعمله ليكي وسيبك من ابوكي ده خالص حتي لو حكمت اني اطلق من ابوكي واخدك انتي واخواتك ونقعد في اي حته..
شهد ببكاء
انا عايزه انام يا ماما معلش..
فاطمه
ماشي يا حبيبتي نامي وما تخافيش من حاجه ربنا معانا..
_قلعت شهد الكوتشي بتاعها ونامت جنب نور اختها الصغيره وحضنتها بهدوء ومن تعبها وحزنها راحت في النوم علي طول..
رواية النصيب الفصل الأول 1 - بقلم رحاب القاضي
وفي يوم كانت شهد قاعدة مع باباها ومامتها وبيتكلمو.
أم شهد: طيب كويس أنا أسمع إن الواد سعيد ده غلبان وفي حاله مش زي ولاد اليومين دول.
أبو شهد: أومال يا وليه هو أنا هجيب عريس أي كلام لبنتي.
أم شهد: طيب وهما هييجوا إمتى بقي يا أخويا عشان نروّق البيت وأطلع أجيب فرحة من على السطوح عشان محدش يقول علينا حاجة.
ضحك أبو شهد وقال: ههههه طيب كويس وابقي اعمليلنا وحدة هنا إحنا والعيال، وعلى العموم هما هييجوا بكرة بالليل الواد وأمه وخاله.
اتكلمت شهد بحزن وقالت: طيب إنتوا وافقتوا وأنا لسه مشوفتوش.
أبو شهد: هو إحنا لسه هنشوف يا أختي بقولك الواد كويس وابن حلال اتجوزي بقي خلي الحمل يخف من عليا ده لسه في أربع بنات أخواتك وهم ما يتلم.
أم شهد بحدة: خلاص بقي يا بت إنتي إحنا معندناش بنات تنقي عرسان، واسكتي وسيبي الفرح يدخل بيتنا عايزين نفرح بقي.
سكتت شهد ومتكلمتش تاني بس من جواها كانت فرحانة إنها هتتجوز زي باقي البنات وبرضو خايفة إنها هتدخل على حياة جديدة وناس جديدة متعرفش عنهم حاجة.
وتاني يوم بالليل جه العريس ومعاه أمه وخاله، شافته شهد من ورا باب أوضتها وفرحت إن شكله حلو.
وبعد شوية جات مامتها وقالتلها تطلع تسلم عليهم.
وطلعت وسلمت عليهم وقعدت جنب حماتها.
الحما: إيه ده بس يا أم شهد إنتوا مش بتأكلوا البنت ولا إيه.
رد عليها أبو شهد وقال: مالها بس يا أم محمد دي بنتي من أحلى البنات اللي في الحتة.
لوّت أم محمد بوقها وقالت: أيوه مهو باين أهو بس ابقوا وكلوها كويس بدل ما هي عضماية على الجلدة كده.
ادايقت شهد وبان عليها الحزن وبعدين اتكلموا باباها ومامتها مع أم محمد حماتها وأخوها اللي كان جاي معاهم وكان العريس قاعد زعلان واستغربت شهد إنه متكلمش خالص.
أم شهد بضيق: كلام إيه ده يا أم محمد هي في عروسة تتجوز من غير دهب.
ردت عليها أم محمد وقالت: يا أختي وهو مين بيجيب دهب دلوقتي في الأسعار اللي غالية دي، طيب الكلام ليكي البنت غادة بنت خليل السمكري جابولها دهب صيني وقالوا للناس إنه دهب بس أمانة عليكي يا حبيبتي ما تحكيش لحد لحسن يقولوا عليا بنقل كلام.
أبو شهد: خلاص يا أم شهد بقي وبعدين الدهب ده منظر وإحنا جماعة مش بتوع مناظر أنا بشتري راجل.
أم محمد: شالله تسلم يا أخويا وأنا شعيد ابني سيد الرحابة وهيحط اسم النبي حارسها في عينيه، وأنا هبقى أجيب لها شوية دهب صيني تلبسهم وتوريهم لأصحابها وتفرح.
أم شهد بضيق: كتر خيركم والله، وعلى كده إنتوا عايزين الفرح يكون إمتى.
أم محمد بحماس: على آخر الشهر هنكون جاهزين.
أبو شهد: يبقى اتفقنا على آخر الشهر إحنا كمان هنكون جاهزين.
أم محمد: طيب على بركة الله، إيه بقي مش هتعشونا يا ناس يا بخيلة.
لوّت أم شهد بوقها وردت عليها وقالت: لا إزاي بس يا حبيبتي خمس دقايق والأكل يبقى جاهز، تعالي معايا يا شهد ساعديني.
وبعد كام يوم أبو شهد عزم سعيد عندهم عشان يتعرف عليه كويس.
وشهد لبست فستان حلو وحطت شوية مكياج خفيف وطلعت سلمت بس اتصدمت لما لقت إن سعيد جه وأمه معاه.
أم شهد: تعالي يا شهد سلمي على خطيبك وعلى حماتك.
سلمت شهد عليهم وراحت قعدت جنب مامتها وهي مدايقة إن أمه جات معاه وهي كان نفسها يجي لوحده عشان يتكلم وتسمعه أو تعرف شخصيته.
أم محمد بخبث: بقولك إيه يا أم شهد أنا جايبة دكر بط ابقي وكليه للعروسة عشان تتملي شوية قبل الفرح إحنا مش عايزين حد يقول علينا حاجة أو جايبين وحدة نحيفة.
لوّت أم شهد بوقها وقالت بغيظ: والله ما كان ليه لزوم اطلعي يا أختي السطوح هتلاقيه مليان بط وفراخ وحمام، بس أنا بنتي عودها فرنساوي والشباب اليومين دول بيحبوا البنات الخفيفة.
قلق أبو شهد لا تخصل مشكلة وقال: تسلمي يا أم محمد من يد ما نعدمها يا أختي.
وبعدين بص لسعيد اللي كان قاعد ساكت وسأله: إيه أخبارك يا سعيد يا ابني، متتكسفش كده واتكلم معايا أنا في مقام أبوك.
بص سعيد لمامته وقال بضيق: لا عادي بس مفيش حاجة أقولها يا عمي.
أبو شهد: يا زين ما ربيتي يا أم محمد ربنا يفرحك بيه.
أم محمد: إحنا على معادنا يا أبو شهد آخر الشهر الفرح إحنا عايزين نفرح بالعيال ومش عايزين تأجيل.
رد عليها أبو شهد: ربنا ما يجيب تأجيل يا أختي، إحنا أهو بنلم في الجهاز بتاع البنت وعلى آخر الشهر هنكون جاهزين.
أم محمد: سايقة عليكي النبي يا أخويا متكلفوش نفسكم على حاجة زيادة أو فوق طاقتكم إحنا أهل وأهم حاجة عندنا إن العروسة تبقى متربية زي بنتك كده.
ردت عليها أم شهد وقالت: ربنا يكرم أصلك يا أم محمد بس ده حق بنتي ولازم تطلع من بيت أبوها باللي نفسها فيه.
لوّت أم محمد بوقها وقالت: أومال يا حبيبتي مش أول فرحتكم حقكم تقولوا كده، عقبال ما تفرحوا بأخواتها هما كمان.
أم شهد: ربنا يخليكي يا حبيبتي.
كان سعيد قاعد متدايق وكل ما يبص لشهد يولي وشه الناحية التانية، وهي خدت بالها بس اتكسفت تقول لأهلها حاجة وسكتت.
وعدت الأيام وجه معاد فرح شهد وسعيد.
وكانت شهد متعرفش حاجة عنه غير اسمه هو متكلمش معاها خالص ومكنش بيكلمها في الموبيل لأنه متدين ومبيحبش الحاجات دي قبل الجواز.
وأول ما اتقفل عليهم باب شقتهم لقيته دخل وقعد على الكنبة وقال.
سعيد: بصي يا بنت الناس أنا بصراحة كده مكنتش موافق بالجوازة دي وأمي هي اللي جابتك ليا فانتي هنا عايشة برضا أمي هتراضيها هتقعدي هتزعليها اللي هتعمله فيكي مش هقدر أقولها حاجة.
شهد بدموع: إنت مكنتش عايز تتجوزني، طيب ليه كملت معايا لحد الفرح.
سعيد: عشان مقدرش أقول لأمي مش عايزك، وأهي جوازة وخلاص مكلفتناش حاجة.
بكت شهد ومكنتش عارفة تقوله إيه ودخلت أوضتها وغيرت الفستان.
وبعدين جه سعيد وكانوا لسه هيناموا الباب بتاع شقتهم خبط.
سألته شهد بقلق: هو مين اللي بيخبط علينا دلوقتي.
سعيد: مش عارف هطلع أشوف مين وجاي.
طلع سعيد فتح الباب ورجع ليها تاني وقالها بصوت واطي: اطلعي شوفي أمي عايزاكي ومتقوليلهاش على حاجة لأ.
استغربت شهد من كلامه وخوفه من مامته وبعدين طلعت وراحت تشوف حماتها عايزة إيه.
ولما طلعت لقيتها واقفة وحاطة إيدها في نصها وقالتلي.
أم محمد: لقيتك متعرفيش في الأصول قولت أطلعلك بنفسي.
قلقت شهد من كلامها وسألتها: ليه بس كده يا حماتي أنا عملت إيه بس.
أم محمد بحدة: هو مش الأصول مدام إنتي داخلة في بيت عيلة تنزلي لأهل جوزك من الأكل اللي جايباه ليكي أمك.
ردت شهد عليها: أنا كنت هنزلكم الصبح والله.
أم محمد: لا إحنا عايزين دلوقتي إحنا مطبخناش حاجة ومعتمدين على اللي هتجيبه أمك، واسم النبي حارسه محمد ابني أخو جوزك الكبير جعان، يلا بقي ادخلي هاتي الأكل وخلي منابك إنتي وجوزك.
ادايقت شهد بس هي كانت عارفة إنها لو اتكلمت جوزها مش هييجي معاها ومحدش هييجي معاها، فقالت لنفسها مش مهم موقف ويعدي، وراحت جابت الأكل لحماتها وأخدته حماتها ونزلت وبعدين دخلت عند جوزها وناموا.
وتاني يوم الصبح راحولهم أهل شهد مامتها وأبوها وإخواتها.
وأمها خدت بالها إن سعيد قالب وشه، فدخلت المطبخ ورا شهد اللي كانت بتعملهم حاجة يشربوها وسألتها.
أم شهد: مالو جوزك يا بنت يا شهد، إنتي زعلتيه في حاجة.
ردت عليها شهد بحزن وقالت: لا أبداً والله يا ماما بس.
أم شهد بقلق: بس إيه يا بنتي قولي.
خافت شهد تقولها على اللي قالوه ليها سعيد أو اللي عملته حماتها فتحصل مشاكل من أول يوم جواز واختارت كالعادة إنها تسكت وردت على مامتها وقالت.
شهد: مفيش حاجة يا ماما هو بس طبعه كده.
أم شهد: مش مهم يقلب وشه يقلبه المهم إنه يبقى كويس معاكي وميزعلكيش.
لوّت شهد بوقها وقالت بسخرية: على رأيك يا ماما.
بعد شوية مشيوا أهل شهد وقعدت هي في أوضة النوم لوحدها وكانت حزينة جدا ومش مبسوطة خالص بالجوازة دي بس مؤثرة تكمل عشان كلام الناس وعشان أهلها اللي مكنش معاهم فلوس أصلاً يخلّوها تكمل تعليمها ومدينين بفلوس جهازها كله وكمان لسه عندهم أربع بنات أخواتها.
سمعت شهد صوت زعيق حماتها تحت فطلعت من شقتها لقيت سعيد قاعد قدام التلفزيون بكل برود فسألته بخوف.
شهد: إيه في إيه بره يا سعيد.
رد عليها ببرود وقال: دي أمي وخالي بيتخانقوا.
شهد: طيب وإنت قاعد هنا ليه انزل شوف مامتك وهديها شوية وشوف إيه الحكاية.
رد عليها سعيد: لا أمي مندهتش عليا ولو طلعت من نفسي هتزعقلي ومحمد أخويا معاها.
استغربت من خوفه الزايد من أمه، بس قالتله: طيب على الأقل نشوف إيه مننزلش.
زعق فيها وقال: يوووه بقي عايزة تشوفي إيه شوفي لوحدك.
سابته شهد وخرجت من أوضتها وقفت على أول السلم وسمعت حماتها بتتخانق مع خالها بصوت عالي والناس كلها ملمومة عليهم وكانوا بيقولوا لبعض.
أم محمد: اثبت يا أخويا إني واخده منك الفلوس اللي بتقول عليها، وحتى لو واخداهم اشمعنى بقي دلوقتي بالذات عايزهم.
أخوها: عشان عملالي فيها دور اللي مش لاقيه وإنتي مدكناهم عندك وأهو جوزتي ابنك حيلة أمه.
أم محمد: وإنت مالك مانت مجوز عيالك كلهم وأنا مقولتش حاجة، وبعدين أقولك إيه ملكش فلوس عندي وأعلى ما في خيلك اركبه.
زعق فيها أخوها وقال: بقي كده يا أم محمد طيب أقسم بالله لأنا رافع عليكي قضية ومطالب بحقي في البيت ده بيت أبويا اللي أنا سيبتهولك تعيشي فيه زمان بعد ما جوزك راح. أهله رموكي إنتي وعيالك في الشارع.
قالها أخوها الكلام ده ومشي وهي كانت واقفة متعصبة ومدايقة جدا وبعدين دخلت شقتها ورزعت الباب وراها، ودخلت سهد شقتها هي كمان.
ولما شافت جوزها لسه قاعد عند التلفزيون بملل، اتخنقت ويابته ودخلت أوضتها وقالت لنفسها بضيق.
شهد: بقي ده راجل يا ربي أتسند عليه بعد ربنا، ده تقريباً لو حصلتلي حاجة هنزل أستأذن أمه يساعدني ولا لأ.
بعد شوية كانت الساعة اتنين بعد الضهر وشهد مكنتش لاقية حاجة تعملها وجوزها يا إما بيقلب في موبيله يا إما قاعد قدام التلفزيون فمن الملل نامت.
وصحيت بعدها على صوت سعيد وهو بيصحيها، ردت عليه بقلق.
شهد: خير يا سعيد في حاجة.
سعيد: تعالي ننزل أمي عايزانا تحت.
شهد: طيب دقيقة هغير هدومي وأجي.
سعيد: طيب مستنيكي بره عشان هي قالتلي ننزل مع بعض.
شهد: حاضر.
بعد شوية نزلت شهد هي وسعيد شقة حماتها وكان أخو سعيد اللي اسمه محمد ومراته قاعدين هما كمان.
أم محمد بحدة: ساعة عشان تنزلوا إنت وهي.
رد سعيد بسرعة: والله هي يا ماما اللي اتأخرت وإنتي قولتيلي ننزل مع بعض.
أم محمد: معلش هعديها ليها أكمنها لسه عروسة جديدة، نع ان قدامها نحس علينا.
اتملت عيون شهد دموع وراحت قعدت جنب سعيد، وحماتها قالت.
أم محمد: خالكم عايز تصيبه في البيت وإحنا لازم نجمعله الفلوس وكل واحد فيكم هيساعد في الفلوس دي فاهمين.
قالت مرات محمد بكل ثقة: أنا هديكي مبلغ محترم مانتي عارفة يا حماتي أنا أبويا مرتاح وربنا موسعها عليه بس بشرط.
أم محمد بغيظ: عجباك مراتك يا محمد بتتشرط عليا.
رد عليها محمد بهدوء: براحتك يا أمي مش عاجبك متاخديه منها.
أم محمد: أخص على ربايتك أنا مرّبتش غير سعيد.
مرات محمد: خلاصة الكلام هتاخدي مني المبلغ تمضي على وصل أمانة أه أنا لازم أضمن حقي.
اتكلم سعيد وقال: وأنا هاخد سلفة من الشغل وأجيبهالك يا أمي.
أم محمد: تسلم يا حبيب أمك.
بصت أم محمد لشهد اللي قاعدة ساكتة وقالتلها.
أم محمد: بقولك إيه إنتي لازم تساهمي معانا في المشكلة دي.
شهد: طيب أنا أعمل إيه بس يا حماتي أنا ظروف أهلي على قدّهم مقدرش أطلب منهم فلوس.
أم محمد بعصبية: جرا إيه يا حبيبتي مش إنتي عايشة معانا هنا يبقي تقفي معانا في الأزمة المنيلة بنيلة دي.
شهد بدموع: طيب إنتي عايزاني أعمل إيه يا حماتي وأنا هعمله.
أم محمد بحدة: طبعاً هتملي اللي أنا عايزاه ومدام مش هتقدري تدفعي حاجة دلوقتي يبقي تشتغلي وتساعدي في مصروف البيت.
شهد: طيب أنا أشتغل إيه ما إنتي عارفة يا حماتي إني واخده دبلوم بس مين هيرضي يشغلني عنده.
أم محمد بخبث: إنتي متشغليش بالك أنا هجيبلك شغل وفلوسه حلوة كمان.
شهد: فين طيب وهشتغل إيه.
أم محمد بهدوء: هتشتغلي في بيت ناس أكابر تروقي وتنضفي.
نزلت دموع شهد وقالتلها: لا مستحيل أنا أشتغل في بيت حد.
رواية النصيب الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي
شهد ببكاء:
ـ لا أنا مستحيل أشتغل عند حد.
أم محمد بحدة:
ـ لا هتنزلي والنهاردة كمان، أنا هكلم صاحبة المكتب تظبطلك الشغل.
***
طلعت شهد شقتها ومعاها سعيد جوزها اللي كان بياكل في ضوافره وساكت.
شهد بدموع:
ـ وبعدين يا سعيد، أنت هتفضل ساكت؟
سعيد بضيق:
ـ وأنا أعمل إيه، مانتي شايفة الظروف لوحدك أهو يا شهد.
شهد:
ـ يعني هتسكت وتسيب مراتك يوم صباحيتها تشتغل في البيوت؟
قعد على الكنبة ورد عليها ببرود:
ـ عادي يعني يا شهد، الشغل مش عيب.
شهد بحدة:
ـ هو أنت إيه، معندكش نخوة؟ ده أخوك وقف قدام مامتك وضمن حق مراته وخلاها خدت إيصال أمانة عشان ميزعلهاش، وأنت مش هاين عليك تقولها مينفعش مراتي تشتغل في البيوت حتى على الأقل دلوقتي وأنا لسه عروسة.
رد عليها سعيد وزعق فيها وقال:
ـ يوووه بقى يا شهد، بصي أمي عندك تحت، عايزة تعترضي على حاجة انزلي قولي لها.
شهد:
ـ أنا مش هنزل، بس أنا ليا أهل وهما اللي هييجوا ويقفوا ليك ولأمك، أنا بنت ناس مش من الشارع عشان تعملوا فيا كده.
***
دخلت شهد أوضتها وكلمت مامتها في الموبايل وحكتلها اللي حصل، واتصدمت أكبر صدمة في حياتها لما مامتها ردت عليها وقالت.
أم شهد:
ـ اعملي زي ما حماتك وجوزك عايزين.
نزلت دموع شهد وقالتلها:
ـ إزاي يعني يا ماما، أنتِ مستوعبة هما عايزينني أشتغل إيه؟
أم شهد بعصبية:
ـ أيوه مستوعبة، استوعبي أنتِ بقى الهم اللي إحنا رمينا نفسنا فيه عشان نجوزك ونفرح بيكي.
شهد ببكاء:
ـ هم إيه بس يا ماما، هو في هم في الدنيا أكبر من اللي أنا فيه؟
أم شهد بحدة:
ـ أيوه فيه، هم أبوكي اللي نزل بقاله يوم بحاله بيلف على خلق الله قرايبنا اللي هنا وهناك عشان يلاقي حد يسلفه قسط الأجهزة الكهربائية اللي جبنهالك.
شهد:
ـ طيب ليه جوزتوني مدام هتتداينوا كده، كنتوا خلتوني قاعدة معاكم بدل ما أنتوا اتزنقتوا وأنا كرامتي اتبهدلت هنا.
أم شهد بحزن:
ـ وبعد ما نقعدك جنبنا تبوري وتقفي حالك وحال إخواتك وراكي، اقفلي يا شهد وروحي نفذي كلام حماتك، اتعودي على حياتك ومع الوقت هتعرفي تتعاملي معاهم وترتاحي وتتطبّعي منهم.
شهد:
ـ كتر ألف خيرك يا ماما، أنا بجد آسفة إني كلمتك، وربنا يفك زنقتكم ويسامح اللي ظلم التاني.
***
قفلت مع مامتها وفضلت تبكي وعدى أكتر من ساعة وهي قاعدة بتبكي ومحستش بالوقت. وبعد شوية فتحت حماتها عليها الباب وقالتلها بحدة.
أم محمد:
ـ أنتِ لسه قاعدة عندك يا بت انتي.
وقفت شهد وردت عليها بحزن وهي باصة للأرض:
ـ نعم يا حماتي، أؤمريني.
ابتسمت أم محمد بخبث وقالتلها:
ـ أيوه كده تعجبيني، البسي عباية سمرا على البيجامة الطويلة دي، وتعالي معايا عشان أوصلك الشغل.
نزلت دموع شهد بحزن كبير وردت عليها وقالت:
ـ حاضر يا حماتي، جايه وراكي أهو.
***
مشيت حماتها وراحت هي غيرت البيجامة ولبست دريس حلو وعملت حجابها بشكل جميل، وطلعت عباية بيت واسعة وحطتها في شنطتها وطلعت لحماتها اللي أول ما شافتها لوت بوقها وقالت.
أم محمد:
ـ إيه اللي أنتِ لابساه ده يا بت انتي، هو أنتِ فاكرة إني واخد اكي أفسحك، فُوقي يا أختي، أنتِ رايحة تشتغلي في بيت تروقي وتنضفي مش تضّيفي.
ردت عليها شهد بهدوء:
ـ مش معايا هدوم غير زي كده، أنا قوامي نحيف والعبايات السمرا مش بتليق عليا فما جبتش منها.
أم محمد بضيق:
ـ طيب تعالي ورايا، انجزي يلا.
***
نزلت معاها شهد وأخدوا تاكسي وراحوا لمكتب الخدمة وأول ما شافتها صاحبة المكتب قالت.
الست:
ـ بسم الله ما شاء الله، يا أم أحمد مرات ابنك حلوة أوي، أنتِ مش خايفة عليها من شغل البيوت؟
ردت عليها أم محمد بسخرية وقالت:
ـ ويفيد بإيه، مش نافعاني بحاجة ومستهترة كده ومش فاهمة أي حاجة يا أبلة سيدة.
سيدة بهدوء سألت شهد:
ـ أنتِ عندك كام سنة يا شهد؟
ردت عليها شهد بصوت حزين:
ـ عندي 18 سنة.
سيدة بضيق قالت لـ أم محمد:
ـ لا، مليكيش حق يا أم محمد، البنت صغيرة وكمان مشتغلتش خالص في البيوت، حرام، ابعتيها لبيت كامل بيه.
أم محمد وهي بتمثل البكاء:
ـ والله عارفة كلامك ده كله يا أبلة سيدة، بس أعمل إيه، العين بصيرة والأيد قصيرة، ولو مشغلتهاش مش هلاقي أكلها ولا هلاقي فلوس أديها للي ما يتسمى أخويا عشان ميطردنيش من البيت.
سيدة بحزن:
ـ خلاص طيب يا أم محمد، صلي على النبي واهدي، وإن شاء الله شهد هترفع راسك وتشرفنا في الشغل ده، صح يا شهد؟
شهد بدموع نزلت على وشها وقالت:
ـ إن شاء الله يا أبلة سيدة.
***
قامت أم محمد مشيت، وأخدت الست سيدة شهد وودتها البيت اللي هتشتغل فيه وقابلها راجل كبير وست في سن الراجل تقريباً وقالوا.
الست بضيق:
ـ أنتِ عندك كام سنة يا شاطرة؟
شهد بتوتر:
ـ عـ عندي 18 سنة.
الراجل بخبث:
ـ مش صغيرة شوية على الشغل دي يا مدام سيدة؟
سيدة بهدوء:
ـ هي أيوه صغيرة بس لهلوبة وسريعة في الشغل، وأنا جربتها بنفسي في أماكن تانية والله يا كمال بيه، وملكيش عليا حلفان، أنا في ناس طلبتها مني بالاسم وأنا قلت لا، بنت هادية وشاطرة وأمينة زي دي أولى بيها بيت كمال بيه.
الست:
ـ ميرسي يا سيدة، تعالي، أديكي حسابك.
وبعدين بصت لشهد وقالت بحدة:
ـ وأنتِ يا بنت، انتي روحي المطبخ واستنيني أجي أوريكي شغلك اللي هتعمليه.
***
مشيت شهد ودخلت المطبخ وفضلت تعيط على الشغل، كل الحاجات اللي شافتها من لما اتجوزت. وبعد شوية دخل الراجل الكبير وهو بيبصلها بخبث من فوق لتحت. وقفت بسرعة وسألته.
شهد:
ـ خير، حضرتك عايز حاجة أعملهالك؟
كمال بخبث:
ـ أنتِ لسه آنسة صح؟
اتوترت شهد وخافت من نظراته وردت عليه:
ـ لا، أنا متجوزة.
كمال بهدوء:
ـ حلو أوي، هتنبسطي معانا أوي في الشغل ده يا شهد.
ردت شهد عليه وهي خايفة وقالتله:
ـ شكراً لحضرتك.
***
دخلت في الوقت ده مرات كمال وأول ما شافت جوزها بيتكلم مع شهد اتعصبت وزعقت في شهد وقالتلها.
الست:
ـ أنتِ واقفة عندك بترغي في إيه، روحي غيري القرف ده وتعالي نضفي المطبخ ده واطلعي نضفي البيت كمان لحد ما أجهزلك قائمة الأكل بتاعت الأسبوع عشان تنظمي وقتك.
ردت عليها شهد بهدوء وقالت:
ـ حاضر.
زعقت فيها الست وقالت:
ـ اسمها حاضر يا شادية هانم، أي أوامر تانية؟ فهمتي هتقولي إيه؟
شهد بدموع لمعت في عينيها ردت عليها وقالت:
ـ حاضر يا شادية هانم، أي أوامر تانية؟
شاديه بضيق:
ـ لا، يلا غوري من وشي.
***
مشيت شهد وراحت تغير هدومها في الحمام وهي بتعيط، وبصت شادية لكمال جوزها بغيظ وقالتله.
شاديه بضيق:
ـ بقولك إيه، أنا مش ناقصة، دي كمان تطّفش الناس، بقيت تخاف تبعت البنات هنا بسببك وبسبب اللي بتعمله فيهم.
كمال ببرود:
ـ وأنا بعمل إيه، ده هما اللي بيترموا عليا.
زعقت شادية فيه وقالت:
ـ فهمت قولت إيه ولا لأ؟
كمال بضيق:
ـ يوووه، فهمت يا شادية، أنا رايح الشغل، عايزة حاجة؟
ردت عليه شادية وقالت:
ـ لا، شكراً، روح أنت شغلك وابقى كلم الولاد اطمن عليهم وعلى عيالهم.
كمال بخبث:
ـ أنتِ مش رايحة الشغل النهارده ولا إيه؟
شاديه بهدوء:
ـ لا، قاعدة النهارده عشان أشوف البنت الجديدة دي وشغلها عامل إزاي.
ادايق كمال وقالها:
ـ طيب يا أختي، سلام.
***
طلعت شهد بعد شوية وروقت المطبخ وبعد كده نضفت البيت كله، وكمان غسلت الهدوم وكاوتها وستفتها في الدواليب كويس، ودخلت المطبخ تاني وبدأت تعمل الأكل اللي طلبته منها شادية، حست إنها تعبت بس مقدرتش تقف وعملت الأكل كله، وكانت شادية كل شوية تدخل وتشوفها بتعمل إيه. وبالليل جه كمال وكان قاعد هو ومراته على السفرة اللي جهزتها شهد بشكل مرتب ومنظم.
شاديه بإعجاب:
ـ طلعت شاطرة بجد البنت دي.
سألها كمال وهو بيدور على شهد بعنيه:
ـ هي هتبات هنا ولا هتروح وتيجي بكرة؟
ردت عليه شادية بهدوء:
ـ لا، هتروح وتيجي بكرة، ليه بس بتسأل؟
كمال بخبث:
ـ أبداً، أنا بس بسأل عادي، بيني وبينك، أحسن، وهتمشي، إحنا لسه منعرفهاش عشان نخليها تبات عندنا وننام إحنا ونسيب لها البيت كله تحت كده ليها.
ردت عليه شادية بضيق وقالت:
ـ لا، حرام يا كمال، البنت شكلها غلبانة ومحترمة.
كمال بخبث:
ـ اممم، أما نشوف.
***
بعد شوية كان كمال ومراته قاعدين في الجنينة وعملتلهم شهد شاي زي ما طلبوا منها وودته لهم. أخدت شادية الكوباية بتاعتها، ولما قربت شهد من كمال مد إيده عشان ياخد الشاي بس مسك إيد شهد بطريقة مش كويسة وهي اتوترت جدا والصنية وقعت منها، فقامت شادية وزعقت فيها.
شاديه:
ـ أنتِ متخلفة، اتنيلي، لمي القرف ده وغوري من وشي.
بكت شهد وقالت لها:
ـ أنا آسفة والله العظيم ما كان قصدي.
كمال ببرود:
ـ خلاص يا شادية، ما حصلش حاجة، وأنتِ يا شاطرة لمي الحاجة دي وروحي اعمليلي شاي تاني.
***
قالت له شهد حاضر ولمت الإزاز كله ودخلت المطبخ غسلت إيدها جامد مكان لمست كمال ليها وبعد كده مسحت دموعها وعملتله شاي تاني بس حطت له قدامه على الترابيزة وقالت.
شهد بضيق:
ـ الشاي يا كمال بيه.
رد عليها بهدوء:
ـ طيب، روحي أنتِ.
وهي ومعدية من جنبه قالها بصوت واطي مسمعتوش مراته.
كمال:
ـ اتقلي براحتك، مسيرك تقعي تحت إيدي وأعمل اللي عايزة يا شهد.
***
جريت شهد على المطبخ وهي خايفة وفضلت تعيط، وقررت تقول لحماتها عشان متخليهاش تيجي تاني.
وبعد ما خلصت شغل رجعت على شقتها وهي تعبانة جدا ولقيت جوزها قاعد قدام التلفزيون، وأول ما شافها وصلت بص لها بسخرية وقال.
سعيد:
ـ أهلاً أهلاً، أخيراً جيتي.
***
مردتش شهد عليه وجات تدخل أوضتها زعق فيها وقال.
سعيد:
ـ أنتِ متنيلة غايرة فين، ادخلي المطبخ جهزي العشا.
ردت شهد عليه وهي واقفة بالعافية من التعب اللي شافته النهارده وقالت.
شهد:
ـ مش قادرة يا سعيد، اقف، قوم جهز لنفسك معلش.
قام وقف وزعق فيها وقال:
ـ أومال أنتِ لازمتك إيه؟ اتنيلي، غوري جهزيلي العشا.
شهد بدموع:
ـ حرام عليك، أنا اليوم كله شغل مقعدتش حتى خمس دقايق على بعضهم.
طلعت حماتها من البلكونة وزعقت فيها وقالت:
ـ جرا إيه يا بت انتي، متروحيش تجهزي العشا للواد، إيه خلاناكي صنعتي الطيارة عشان تتعبي كده.
اتنهدت شهد بحزن وقالت لها:
ـ حاضر يا حماتي، هجهز العشا، بس لو سمحتي تعالي معايا في المطبخ، عايزاكي في كلمتين.
أم محمد بقلق:
ـ تعالي يا أختي، وربنا يستر.
***
دخلت شهد المطبخ وبدأت تجهز في العشا لسعيد جوزها وحماتها كانت واقفة جنبها، وحكتلها شهد على اللي عمله كمال فيها واللي قاله.
أم محمد بهدوء:
ـ طيب، سيبك منه وخليكي في شغلك.
اتفاجئت شهد من ردها الهادي وقالت لها:
ـ بس كده، ده أنا افتكرتك هتقولي لي متروحيش هناك تاني، بقولك الراجل الكبير نيته مش خير من ناحيتي.
قربت منها حماتها وزعقت فيها وقالت:
ـ جرا إيه يا بت انتي، لتكوني فاكرة إني عبيطة وبريئة، لااا، ده أنا أوديكي البحر وأرجعك عطشانة، أنتِ وعشرة زيك.
بكت شهد وسألتها بحزن:
ـ يعني، برضه هتطلعي إني الغلطانة.
أم محمد بحدة:
ـ بطلي يا أختي دموع التماسيح دي، أنا فاهماكي كويس، جايه تألفي عليا الكدبة دي عشان أقولك خلاص، متروحيش الشغل.
ردت عليها شهد بسرعة وقالت:
ـ والله العظيم ما بكذب، أنا بجد خايفة أروح هناك، والنبي يا حماتي، وديني أي مكان إلا عندهم.
أم محمد بغضب:
ـ يوووه، بطلي زن، وهتنزلي الشغل يعني هتنزلي، فاهمة ولا لأ.
***
قالت أم محمد كلامها ونزلت تحت بيتها، وشهد ودت لسعيد الأكل واستنت لمته من قدامه بعد ما خلص أكل وعملت له شاي، وبعدين دخلت أوضتها روقتها وظبطتها ودخلت الحمام أخدت شاور، وطلعت نامت على طول. وكانت من جواها بتدعي ما تصحاش عشان متروحش الشغل ده تاني.
***
تاني يوم راحت شهد الشغل وكانت بتجهز الفطار في المطبخ وقالت لنفسها إنها هتحاول متطلعش من المطبخ خالص طول ما اللي اسمه كمال ده موجود. جهزت الفطار قبل ما ينزل كمال ومراته.
فطروا وراحوا الشغل وهي قعدت تنضف وتروق في المطبخ وفجأة دخل عندها كمال وهو بيبصلها بخبث وقفل باب المطبخ عليهم.
شهد بخوف ودموع غرقت وشها:
ـ أنت عايز مني إيه؟
كمال بخبث وهو بيقرب منها:
ـ أنا شكلي كده زعلتك امبارح وقولت أجي بدري من الشغل وأصالحك.
شهد ببكاء وخوف:
ـ حرام عليك، سيبني في حالي.
رواية النصيب الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب القاضي
حرام عليك سيبني في حالي.
بصلها كمال وقرب منها اووي وقال:
أهدي متخفيش انا هديكي الفلوس اللي عايزاها.
خافت شهد جدا وجريت من قدامه وقالت:
مش عايزه فلوس ولا عايزه اي حاجه بس سيبني امشي ابوس ايدك انا والله بنت ناس وجايه هنا غصب عني.
كمال بخبث:
هيبقي برضاكي دلوقتي بس اهدي انتي.
قفل باب المطبخ عليهم وكانت شهد مرعوبه من نظراته.
وبعد شويه كانت شهد قاعده في شقتها وبتعيط ومنهاره، ودخلت حماتها ولما شافتها قالتلها بخوف:
يالهوي ايه اللي عمل فيكي كده يا بت انتي؟
ردت عليها شهد وهي بتبكي وقالت:
الراجل اللي كنت بشتغل عنده بعد ما مشي هو ومراته علي الشغل رجع تاني وقفل عليا باب المطبخ وزي مانتي شايفه بهدلني بس قدرت اهرب بجلدي منه قبل ما يعملي حاجه، انا قولتلك يا حماتي متخلنيش اروح هناك انتي مصدقتنيش.
ام محمد:
يعني مقربش منك الحمد لله انها جات علي قد كده.
شهد:
شوفتي اللي حصلي يا حماتي من خدمتي في البيوت حرام عليكي انا عمري ما اتهنت كده، الا عندك هنا من يوم صبحيتي وانا بشتغل في البيوت وشوقت اوحش ايام في حياتي.
ام محمد:
روحي يا بت غيري هدومك قبل ما جوزك ما يطلع وطلما محصلش ليكي حاجه عامله تندبي ليه مانتي طلعتي بميت راجل اي نعم هدومك اتقطعت بس انتي صاخ سليم.
شهد ببكاء:
بس انا مش هشتغل عند حد تاني، والا كل واحد يروح لحاله.
اتنهدت ام محمد وقالت:
يوووه مخلاص بقي يا بت انتي عملاها مناحه ليه كده محدش هيخليكي تروحي تاني، ادخلي بس غيري هدومك دي.
دخلت شهد اوضتها عشان تغير هدومها، وبصتلها ام محمد بعصبيه وقالت بينها وبين نفسها:
قال مش عايزه تشتغل تاني قال، اومال اكلك منين يا عين امك.
بعد كام يوم كلمت الست سيده ام محمد في التليفون وقالتلها:
السلام عليكم يا ام محمد، عامله ايه؟
ام محمد بضيق:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيبتي خير.
الست سيده:
مالك بس يا ام محمد انتي لسه زعلانه مني ولا ايه؟
ام محمد:
ايوه لسه زعلانه ومن حقي ازعل كمان هو اللي حصل في مرات ابني شويه، ده كويس وجوزها معرفش باللي حصل كان قلب الدنيا.
الست سيده وردت عليها وقالت:
انتي هتقوليلي، لا واحنا الصراحه بنخاف علي زعل حبيب امه الاستاذ سعيد.
ام محمد بضيق:
خلاصة الكلام انتي متصله ليه دلوقتي هتديني حساب البنت.
الست سيده بسخريه:
حساب ايه يا ام محمد هي البنت اشتغلت حاجه ده هو يوم وتاني يوم حصل اللي حصل.
ام محمد بخبث:
طيب حتي اديني حساب اللي حصل ولا ده ببلاش كمان.
الست سيده:
بصي يا ام محمد عشان منجرحش يا ختي في بعض كتير انا جيبالك شغل تاني لـ البنت وبمرتب قد بتاع الشغلانه الاولانيه مرتين.
فرحت ام محمد وردت عليها:
طيب يا ختي ايدي علي كتفك احسن العيشه بقيت صعبه خالص اليومين دول.
الست سيده بهدوء:
عارفه يا حبيبتي وعشان كده لما لقيت الشغلانه دي في وشي قولت والله مهتبقي لحد غير للبنت شهد مرات ابنك بس يعني.
ام محمد بقلق:
بس ايه هتقعديها تاني ليه بس؟
ردت عليها سيده بسرعه وقالت:
لا يا حبيبتي لا بعقدها ولا حاجه الموضوع بس ان الشقه اللي هتنضفها دي هتروحها يومين في الاسبوع بس.
ام محمد:
طيب كويس اووي فين المشكله برضو مفهمتش؟
ردت عليها الست سيده وقالت:
يعني هي شقة راجل اعزب مطلق وعايش لوحده.
ام محمد بحده:
يالهوي يا ست سيده تاني ياختي، ده الاول كان راجل ومراته وحصلها كده اومال لما تروح لراجل عزابي هيحصل ايه؟
الست سيده بهدوء:
ولا هتحصل اي حاجه، ده دكتور محترم وكل اللي اشتغله عنده بيشكرو فيه وفي اخلاقه.
ام محمد بسخريه:
اومال يا ختي ما هو كده مش لاقياله شغاله لي ان شاء الله.
ردت عليها الست سيده وقالت:
لا انتي فاهمه غلط دي كانت شغاله عنده اشطر بنت عندي في المكتب بس خلاص هتتجوز وجوزها مش هيخليها تشتغل وهو طالب مني وحده تكون محترمه وامينه وبنت ناس وانا ملقتش احسن من شهد للشغل ده.
ام محمد بهدوء:
طيب وهي هتبدأ شغل من امتي عشان اقولها تظبط حالها.
الست سيده بهدوء:
من بكره لو حبت، المهم يكون لبسها حلو ونضيفه دي شقه في عماره راقيه ومكان نضيف اووي اووي.
ام محمد بسخريه:
لا من الناحيه دي متقلقيش انا مرات ابني دي بالذات موراهش غير اللبس وتحط الاحمر والاخضر.
الست سيده:
طيب خلاص هستناكم بكره.
قفلت ام محمد مع الست سيده ونزلت راحت لشهد اللي كانت قاعده بتتفرج علي التلفزيون مع سعيد جوزها، فتحت ام محمد الباب ودخلت وزعقت فيهم:
والله عال وانا اقول الكهربا جات الشهر ده قد كده ليه، اتاريك انت ومراتك يا سي سعيد مش هاممكم المصيبه اللي احنا فيها دي.
قام سعيد بسرعه وقفل التلفزيون ورد علي مامته بخوف وقال:
لا والله يا ماما ده احنا لسه مشغلينه صح يا شهد.
اتنهدت شهد بضيق وردت عليه:
ايوه.
ام محمد بحده:
بلا لسه مشغلينه بلا زفت، من الاخر كده انا مش معايا فلوس ليكم الشهر ده لا كهربا ولا اي حاجه.
وقفت شهد وسألتها:
ازاي بس يا حماتي ده سعيد لسه اللي مديكي المرتب كله من يومين لحقتي صرفتيه.
زعقت فيها ام محمد وقالت:
جرا ايه يا بت انتي هو انتي هتحاسبيني علي فلوس ابني، وبعدين انا دفعتهم في الجمعيه اللي هنحوش فيها عشان نتدفع للزفت اخويا تمن البيت قبل ما يبيع.
شهد بقلق:
طيب والعمل يا حماتي هنصرف منين باقي الشهر.
ردت عليها ام محمد وقالت:
في حل واحد انك تنزلي تشتغلي تاني.
اتعصبت شهد وقالت:
مستحيل انزل اشتغل تاني بعد اللي حصلي يا حماتي.
سعيد:
هو ايه اللي حصلك.
قربت منها حماتها وقالت بصوت واطي:
قوليلو كده اللي حصل وانا وحياة امك اخليه يطلقك وقتي ويرميكي في الشارع ده غير الجرسه اللي هعملهالك.
خافت شهدو وقالتلها:
انتي ليه بتعملي فيا كده؟
زعق سعيد وقال:
جرا ايه ما حد يفهمني ايه اللي بيحصل.
ردت عليه ام محمد بحده وقالتله:
متكتم يا واد انت وادخل اقعد في اوضتك هتكلم مع مراتك شويه في حاجات ستات.
رد عليها وهو مدايق وقال:
حاضر يا ماما اللي تشوفيه.
دخل سعيد اوضته وقربت ام محمد من شهد وخلتها تقعد جنبها علي الكنبه وقالت بهدوء:
انا المره دي هضمنلك الشغل انه كويس، يا بنتي لو ضاع مننا مش هنلاقي ناكل وانا معتمده عليكي بعد ربنا عشان تصرفي علي الاكل والشرب والا مش هنلاقي.
مسحت شهد دموعها وردت علي حماتها وقالت:
حاضر يا حماتي اللي تشوفيه انا هعمله.
تاني يوم لبست شهد بنطلون طويل وواسع وعليه بلوزه واسعه برضو وحطت حجابها وكانت طالعه حلوه اووي، واخدت عبايه بيتي شكلها حلو وراحت للست سيده اللي اخدتها وراحو الشقه اللي هتشتغل فيها شهد، واول ما خبطو علي الباب فتحلهم شاب تقريبا عمره 35 سنه وكان شكله حلو اووي شبه الممثلين والناس اللي بتظهر علي التلفزيون، واول ما شافهم ابتسم وقال:
اهلا وسهلا يا مدام سيده اتفضلو.
دخلت سيده ومعاها شهد اللي كانت ماسكه شنطتها وخايفه، وردت سيده علي الدكتور وقالت:
ربنا يزيد فضلك يا دكتور ادهم، دي بقي شهد اللي كلمت حضرتك عليها.
ادهم:
تمام يا مدام سيده دقيقه هجيبلك الحساب بتاعك من جوه.
دخل ادهم اوضته، وفضلت شهد تبص علي الشقه باعجاب، اول مره في حياتها تدخل بيت حلو زي كده، وبعد شويه جه ادهم وادي سيده الفلوس وهي اخدتهم ومشيت.
ادهم:
انتي واقفه كده ليه يا شهد.
ردت عليه شهد وهي خايفه وقالتله:
نعم حضرتك عايز حاجه.
ادهم:
انتي اول مره تشتغلي يا شهد؟
شهد:
لا اشتغلت قبل كده بس يوم واحد.
ضحك ادهم وقال:
لا واضح ان عندك خبره في الشغل ومش هتتعبيني، ع العموم انتي عندك الشقه اهو انا نازل وهرجع الساعه اربعه تكوني خلصتي.
شهد:
اروق البيت بس صح؟
ادهم بهدوء:
يعني لو هتقل عليكي تروقي البيت وفي فلوس قدام التلفزيون هتنزلي تجيبي الحاجات بتاعت الاكل وتعمليلي غدا لو فيها تعب يعني.
شهد:
طيب حضرتك عايز تتغدا ايه؟
ادهم:
اي حاجه بس ارجوكي ابعدي عن السمك عندي حساسيه منه، يلا همشي انا بقي ولو احتاجتي تعرفي حاجه مش عارفاها هنا رقمي اديتهولك مدام سيده صح؟
شهد:
ايوه لو احتاجت حاجه هكلمك.
بصلها وابتسم وقال:
شاطره يا شهد.
مشي ادهم علي شغله، وفضلت شهد تروق البيت واخدت الفلوس ونزلت جابتله حاجات للبيت وجهزت الغدا، ورجع ادهم من شغله ولقي البيت متنضف كويس وشهد في المطبخ ومشغله اغاني، فقرب من المطبخ وخبط علي الباب من بره قبل حتي ما يبص فقالتله شهد بسرعه وهي بتقفل الاغاني:
انا اسفه والله يا دكتور ادهم بس كنت زهقانه وقولت اشغل اغاني.
رد عليها ادهم بهدوء وقال:
يا بنتي عادي وفيها ايه، مانا بسمع اغاني برضو وعادي.
سكتت شهد ومردتش عليه وهو راح بص علي الاكل وبعدين بصلها وقال:
منظر الاكل فتح نفسي، بسرعه بقي جهزيلي الغدا.
شهد:
حاضر من عينيا.
ادهم وهو بيطلع موبيله:
تسلم عينيكي يا شهد.
بصتله شهد بسرعه وقالت لنفسها هو لسه في ناس محترمه وطيبه زي ادهم كده، وبعدين سمعته وهو بيتكلم في التليفون وبيقول:
يعني ايه يا سمر ازاي هتسيبي الشغل دلوقتي طيب مين هيمسك شغل العياده عندي ويظبط الكشوفات، هو انا لسه هدور علي حد اقفلي يا سمر انا هتصرف.
جهزت شهد الغدا وجه ادهم وبدأ ياكل وبعدين بصلها وقال بهدوء:
تسلم ايدك يا شهد الاكل حلو اوي.
شهد:
شكرا، ممكن سؤال يا دكتور ادهم.
ادهم:
طبعا اتفضلي اسألي ياشهد.
شهد:
انا سمعت حضرتك وانت بتتكلم في الفون من شويه، واسفه اني سمعت من غير مقصد.
ادهم:
اتكلمي علي طول يا شهد في ايه؟
شهد:
انا بصراحه كنت بدور علي شغل احسن من هنا، انا معايا دبلوم تجاره وممكن امسك لحضرتك الشغل في العياده ده لو معندكش مانع بس اسيب الشغل في البيوت انا مش حابه الشغل ده.
ادهم:
طيب ليه اشتغلتيه مدام مش بتحبيه اووي كده؟
شهد بدموع:
حماتي هي اللي خلتني اشتغل فيه.
ادهم:
نعم انتي متجوزه، يا بنتي انتي صغيره اووي علي الجواز والشغل هنا والشغل عندي كمان.
مسحت شهد دموعها وردت عليه:
نصيبي كده بقي يا دكتور.
ادهم:
بصي انا مستعد اشغلك معايا بس بشرط.
شهد بحماس:
خير؟
ادهم:
تقعدي تتغدي معايا وتحكيلي كل حاجه عن حياتك ممكن.
شهد:
انا هحكي لحضرتك كل حاجه بس مش هقدر اكل.
ادهم بخبث:
يبقي خلاص مفيش شغل.
قعدت شهد بسرعه وقالتله:
انا اصلا جعانه جداً.
ضحك ادهم وقالها:
هههههه سامعك يا شهد اتكلمي.
حكتله شهد كل حاجه حصلت معاها من يوم ما خلصت المدرسه لحد ما اتجوزت سعيد من شهر واللي عملته فيها حماتها وكمان اللي حصلها في الشغل الاولاني.
ادهم:
عايزه رأيي؟
شهد بحزن:
ياريت.
ادهم:
اطلقي منه.
شهد:
واروح فين بس، اهلي مش هيقدرو يشيلو همي هقعد في الشارع.
ادهم:
بلاش تخلي خوفك يبوظلك باقي حياتك كفايه اللي خسرتيه، انا مطلق علي فكره وعندي بنت عايشه مع مامتها في امريكا، انا طلقتها لما بس لقيت نفسي هعيش باقي حياتي في نكد اشتريت راحتي.
شهد:
انا مش زيك.
ادهم:
لا زيي انتي هتشتغلي عندي وانا هديكي دفعه مقدمه واشتري شقه صغيره علي قدك ايجار حتي وعيشي حياتك لوحدك بعيد عن اهلك وبعيد عن العيل ابن امه اللي اسمه جوزك ده وحماتك الحربايه.
مشيت شهد وكلام ادهم مش طالع من بالها مع انها مش واثقه فيه لسه، بس قررت انها تعمل زيه تريح نفسها ومتهينش كرامتها تاني عشان اي حاجه.
دخلت شهد البيت واول ما شافت سعيد راحت وقالتله بعصبيه:
طلقني.
سعيد:
هي القطه طلعلها ضوافر وبقيت بتخربش.
شهد بحده:
القطه دي تبقي انت يا دلوع ماما، بقولك طلقني مش انت مكنتش عايز تتجوزني ريح نفسك بقي وطلقني.
سعيد:
امي تقولي اطلقك هطلقك وياريت تقول كده عشان اخلص.
شهد:
بس كده من عينيا.
راحت شهد كلمت حماتها وقالتلها تطلعلهم، وطلعت حماتها وقالت:
خير يا بت انتي جيباني علي ملي وشي كده ليه؟
شهد:
انا مش هنزل شغل تاني ويا اقعد في بيتي متستته اكل واشرب واخد مصروف لبيتي ومحدش يبقي ليه كلمه عليا غير جوزي يا اطلق.
ام محمد بحده:
والله وطلعلك صوت يا رباية الجوع انتي، ارمي عليها اليمين يا واد يا سعيد البنات علي قفا من يشيل مش واقفين عليها يعني.
تفتكرو هيحصل ايه؟
رواية النصيب الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب القاضي
بالليل في بيت شهد. كانت واقفة قدام أبوها وقالت له:
"أنا اتطلقت يا بابا."
ضربها أبوها بالقلم وقال:
"إنتي بتقولي إيه؟ اتطلقتي ليه؟ عملتي إيه؟"
شهد ببكاء:
"ما عملتش حاجة، أنا تعبت بجد من العيشة دي. إنتو جوزتوني لواحد ابن أمه وأخوه وأهله. وأنا أقل حاجة عنده إنه يتحمل إهانتي من الكل، بس أنا تعبت. أنا هناك شغالة عندهم مش بني آدمة."
الأم فاطمة:
"خلاص يا بنتي تعالي بس اهدي وارتاحي هنا."
شهد بقلق:
"أنا هشتغل أصلاً. لقيت شغل من فترة عند دكتور محترم وهظبط له مواعيد الكشوفات وهصرف على نفسي."
صابر:
"وأنا بتكلم على الشغل. أنا بتكلم على الفضيحة اللي هنبقى فيها. طيب بصي لإخواتك اللي هتوقفي حالهم."
شهد:
"الفضيحة إني أقعد مع ناس زي اللي كنت عندهم دول. أبوس إيدك يا بابا أوعي تخليني أرجع هناك تاني."
صابر بغضب:
"إنتي هتترزعي هنا في البيت ومش هتشوفي الشارع لحد ما نشوف حل للمصيبة اللي إنتي فيها دي."
وتاني يوم الصبح في بيت أدهم. كان واقف في المطبخ بيجهز الفطار لنفسه وموبيله رن برقم سيدة اللي شغلت شهد عنده. رد عليها وقال:
أدهم:
"أيوة يا مدام سيدة. صباح الخير."
سيدة:
"صباح النور يا دكتور أدهم. أنا كنت عايزة أعتذر لحضرتك إن شهد مش هتقدر تكمل مع حضرتك الشغل."
أدهم:
"ليه كده؟ هو حصل حاجة ولا إيه؟ دي كانت بنت كويسة."
سيدة:
"ما هي اتطلقت وبعدين كانت حماتها اللي بتشغلها، ودلوقتي خلاص هتتحمل نصيبها."
أدهم:
"إزاي يعني هتتحمل نصيبها؟ مش فاهم؟"
سيدة:
"اصل أهلها من الناس المقفلة ومن عاداتهم لو البنت اتطلقت بتقعد في البيت وما تشوفش الشارع لحد ما يجيلها نصيبها من تاني أو جوزها يرجعها. المهم أنا هشوف لك بنت تانية تكون أحسن من شهد وتستمر مع حضرتك."
أدهم:
"طيب على خير. مع السلامة."
قفل معاها أدهم وشال الفطار اللي جهزه وراح شغله. وعدى كام يوم وكان مدايق فعلاً عشانها. وفي يوم كان قاعد مع حسام صاحبه اللي قاله:
حسام:
"يا عم أدهم مالك؟ من لما جيت وأنت قاعد قالب خلقتك كده."
أدهم:
"فاكر البنت اللي كانت شغالة عندي شهد اللي قلت لك عليها قبل كده."
حسام:
"أيوة فاكرها. مش دي اللي اتطلقت وأهلها حبسوها في البيت."
أدهم:
"أيوة. مش عارف أطلعها من دماغي. ما أعرفش بقي صعبانة عليا ولا ده تأنيب ضمير إن أنا السبب في طلاقها."
حسام غمز له وقال:
"إنت وقعت ولا إيه يا دكتور."
أدهم:
"مش كل حاجة زي اللي في دماغك دي. بص أنا عايز أشوفها. وجبت عنوانها من المدام سيدة اللي شغلتها عندي، بس مش عارف أروح لها أقول إيه ولا أعمل إيه."
حسام بخبث:
"خد معاك ورد واخطبها. وأهو تلاقي واحدة تاخد بالها منك بدل ما أنت محتاس كده."
أدهم:
"دي عيلة صغيرة. والله أشُك إنها أصغر من الـ 18 سنة وأهلها مزورين سنها عشان يجوزوها. بص أنا هروح واللي يحصل يحصل."
حسام:
"طيب استنى هاجي معاك. وهستناك في العربية بس لاحسن تحصلك حاجة هناك."
وراحوا فعلاً للحارة اللي ساكنة فيها شهد وأهلها. وحسام بص للمكان بقرف وقال:
حسام:
"الله يخربيتك إيه المكان ده؟"
أدهم:
"معقول شهد ساكنة هنا؟"
حسام:
"بقولك إيه يلا نرجع. وطلعها من دماغك البنت دي."
أدهم:
"مستحيل. خليك أنت هنا في العربية وأنا هروح لها."
حسام:
"طيب ماشي. يعني هتروح تعمل إيه؟"
أدهم:
"هطمن عليها. هريح دماغي من كمية الأفكار السلبية اللي فيها."
ونزل أدهم وفضل ماشي في الشارع وهو مستغرب الناس اللي حواليه. لحد ما وقف قدام قهوة وسأل محمد أخو سعيد اللي كان قاعد هناك وقاله:
أدهم:
"لو سمحت يا أستاذ هو بيت المدام شهد صابر فين؟"
محمد:
"اممم. وانت تعرفها منين المدام شهد يا هندسة؟"
أدهم:
"شغل. ممكن تقولي بيتها فين؟"
محمد:
"البيت اللي في وشك هناك ده الدور التاني."
أدهم:
"شكراً جداً."
مشي أدهم. وراح محمد بسرعة للمحل اللي شغال فيه سعيد وقاله:
محمد:
"انت با خيبتها بتنيل إيه؟"
سعيد:
"في إيه يا محمد؟ قاعد بشوف شغلي. هكون لعمل إيه يعني."
محمد:
"طيب روح يا حبيبي شوف مراتك اللي جايبة رجالة لحد هنا. ومش أي رجالة. دول زي اللي بيبانو في التلفزيون."
سعيد:
"قصدك طليقتي. وبعدين ما تفرقش معايا تعمل اللي عايزاه."
محمد:
"انت يا واد انت إيه؟ ما تبطل برود بقي. مراتك كنت بنت حلال وصغيرة وحلوة. ابقي راجل بقي ورجعها بدل ما هتفضل ماشي ورا أمك لحد ما العمر يعدي عليك وأنت زي ما أنت."
سعيد:
"طيب هبقى أشوف. روح شوف وراك إيه يا محمد."
سابه محمد أخوه ومشي. وفي بيت شهد كان أبوها في الشغل وهي كانت بتغسل الأطباق في المطبخ. لما الباب خبط. فنشفت إيدها ولبست حجابها. وأول ما فتحت الباب وشافته اتصدمت وقالت:
شهد:
"دكتور أدهم."
ابتسم بهدوء وقال لها:
"كنت قلقان أووي عليكي. وسألت على عنوانك وجيت أطمن عليكي."
شهد بخوف:
"ايه ده؟ انت لو حد شافك هنا هتبقى مصيبة."
أدهم:
"ليه يعني مصيبة؟ إنت جاي أطمن عليكي وهمشي على طول."
قالت مامتها من جوه:
"مين عندك يا شهد؟ ليكون حد من إخواتك عمل مشكلة في المدرسة."
شهد بتوتر:
"لا لا يا ماما. مم مافيش حد."
وطلعت وقفتلت الباب وقالت له:
"يا دكتور انت كده بتعمل لي مشاكل. لو حد عرف إنك جاي عشاني هتبقى مصيبة."
أدهم:
"كل ده عشان جاي أسأل عليكي."
شهد:
"وأكتر من كده كمان والله."
أدهم:
"طيب همشي خلاص. بس أما أحب أطمن عليكي أعمل إيه؟"
شهد بتوتر:
"وحضرتك تطمن عليا ليه؟ اا أنا كويسة أصلاً يعني ما فيش داعي."
أدهم:
"إنتي معاكي موبايل؟"
شهد بقلق:
"لا مش معايا. واتفضل امشي لو سمحت."
طلع أدهم موبايله بسرعة وقال:
"طيب امسكي ده موبايلي الشخصي. خليه معاكي وأنا هبقى أكلمك عليه."
شهد بصدمة:
"هو حضرتك بتعمل إيه؟ إزاي تديني تليفونك كده؟ ما ينفعش بجد و..."
فاطمة من جوه بحدة:
"إنتي يا بت روحتِ فين؟"
أدهم:
"لو ما أخدتيش الموبايل أنا هفضل كل يوم أجيلك هنا."
أخدته منه شهد وقالت:
"أخدته أهو. حاجة تاني. ياريت بقي تتفضل تمشي."
ابتسم بهدوء وقاله:
"لو حد كلمك قوليلو إنك المساعدة بتاعتي وأنا مش فاضي تمام."
شهد:
"تمام. بعد إذنك."
ودخلت شقتهم البسيطة وقفتلت الباب. وهو نزل وهو مبتسم. وكان سعيد واقف قدام المحل بتاعه. وأول ما شافه قرب منه وقال:
سعيد:
"خير يا أستاذ. في حاجة ولا إيه؟"
أدهم:
"لا ما فيش. إنت في حاجة؟"
سعيد:
"بيقولوا إنك جاي لبيت الأستاذ صابر."
أدهم بهدوء:
"لا لا. ده تشابه أسماء. أنا جيت عندهم بالغلط."
قال كده عشان ما يعملهاش مشاكل ومشي. راح ركب العربية جنب حسام اللي قاله:
حسام:
"كل ده بتهبب إيه ده؟ أنا العيال بهدلوني هنا."
أدهم وهو لسه مبتسم:
"شفتها. هي كويسة. وأديتها موبايلي."
حسام:
"قصدك رقمك. أديتها رقمك."
أدهم:
"لا. اديتها الموبايل كله."
حسام:
"لا استنى. هو الموبايل اتقلب منك وانت بتحمي وشك مش كده؟"
أدهم:
"لا. أنا اديته لشهد عشان أطمن عليها."
حسام:
"ما شاء الله عنك. ما اطمنت. بتديها موبايل بـ 30 ألف جنيه عشان تطمن عليها. لييييه؟ إنت عبيط يا ابني."
أدهم:
"إنت مالك أنت؟ أنا حر. ويلا امشي بينا من هنا."
مشي حسام بالعربية وهو متغاظ من تصرفات أدهم. وبالليل في أوضة شهد كانت نايمة هي وإخواتها في الأوضة بتاعتهم. ومسكت موبايل أدهم وابتسمت بهدوء أول ما افتكرت الحوار اللي حصل بينهم وإنه جالها مخصوص عشان يطمن عليها. وفجأة الموبايل رن وهو في إيدها. فكتّمت صوته بسرعة وراحت وقفت في البلكونة وردت على الرقم اللي بيكلمها وقالت:
شهد:
"ألو."
أدهم:
"أدهم معاكي. ما تقلقيش."
شهد بتوتر:
"هو انت بتعمل كده ليه؟ يعني."
أدهم:
"سيبك من اللي أنا بعمله يا شهد. المهم إنتي اتطلقتي بجد زي ما سمعت."
شهد:
"أيوة. من أسبوع تقريباً. سمعت كلامك وقريت. أريح نفسي أنا كمان."
أدهم:
"جدعة. أنا فرحتلك بجد. بس ممكن بقي تيجي تشتغلي عندي في العيادة."
شهد بحزن:
"للأسف مش هينفع. تفكير الناس هنا في الحتة وحش أوي. يعني وخصوصاً أبويا. بالنسبة لهم المطلقة أو الأرملة حاجة عيب وغلط. وحرام ولازم تداري من الناس لحد ما تتجوز تاني."
أدهم بضيق:
"وإنتي هتسكتي على تفكيرهم المتخلف ده يا شهد؟"
شهد:
"هو أنا هعمل إيه يعني؟ كفاية زعل أبويا مني. دي حاجة وحشة أوي."
أدهم بحزن:
"مش عارف أقولك إيه بجد. اا طيب ما تحاولي تقوليلو إنك هتشتغلي. ممكن يوافق."
شهد:
"ممكن ما تشغلش بالك بيا. يعني أنا كده كده متعودة على العيشة هنا من زمان. أنا كل مشكلتي موبايلك اللي معايا ده. لو حد شافه هتبقى مشكلة. وأنا أصلاً مش هينفع أخده."
أدهم بخبث:
"تمام. هاتيه لحد عندي. على الأقل أشوفك وأعرف أتكلم معاكي كويس."
شهد:
"مش هينفع بقولك. مش هقدر أخرج من البيت."
أدهم:
"اللي خلاكي تقدري تطلقي هيخليكي تقدري تيجي لحد عندي. باسورد الموبايل خمس تمنيات. وقت ما تقدري تخرجي من البيت كلميني عشان أقولك على المكان اللي هنتقابل فيه. تصبحي على خير يا شهد."
ابتسمت شهد وقفلت معاه. وبصت لصورته اللي كانت خلفية على الموبايل وقالت بقلق:
شهد:
"إنت عايز مني إيه يا دكتور أدهم انت كمان دلوقتي."
وتاني يوم في بيت سعيد طليق شهد كان قاعد بيتغدى هو وأمه وقال لها:
سعيد:
"بقولك إيه يا أما؟ ما أرجع البت شهد."
أم محمد:
"نعمم؟ ترجع مين؟ البت دي مش هتدخل بيتي تاني."
سعيد:
"ما خلاص يا أما بقي. أنا أهو هشتغل وهساعدك في المصاريف. لازمتها إيه بقي البت تتمرمط."
أم محمد:
"قوتك عليا. العيلة خلتك تقف قدامي وتتكلم وتقول كلام عكس كلامي."
سعيد بضيق:
"خلاص يا أما. اللي عايزااه أعمليه. أنا داخل أنام."
وسابها ودخل أوضته. وأم محمد أخدت طريحتها ونزلت راحت لبيت شهد اللي كانت قاعدة مع رحمة صاحبتها.
شهد:
"دقيقة واحدة يا رحمة هشوف مين بيخبط علينا دلوقتي."
رحمة:
"ليكون أبوكي يا بت؟ أنا همشي."
شهد:
"لا مش أبويا. أبويا هيرجع الساعة 10 مش دلوقتي."
وفتحت شهد الباب ولقيت أم محمد قدامها وقالت بضيق:
شهد:
"خير إن شاء الله."
أم محمد:
"أوعي كده من وشي يا ااا فااااطمة انتي يا وليه تعالي هنا."
طلعت فاطمة من أوضتها وقالت:
"إيه يا أختي؟ داخلة تزعقي كده وكأنك داخلة زريبة ليه؟"
أم محمد بحدة:
"ما فرقتش حاجة عن الزريبة يا حبيبتي. هو مس إحنا فضيناها سيرة وأخدته حاجتكم وابني طلق بنتك. بنتك بتلف حواليه ليه تاني وبتقلب ابني عليا."
شهد:
"إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ ألف على مين ده؟ أنا ما قلت خلصت منه."
فاطمة:
"اسكتي يا شهد. وخذي زميلتك واقعدوا جوه. وإنتي يا ست انتي اتفضلي امشي من هنا. بزيادة اللي عملتوه في البت والجهاز اللي كسرتهوه قبل ما تبعتوه لينا. عايزين منا إيه تاني."
أم محمد:
"هي كلمة ومش هقولها تاني. بتك ما تقربش من ابني. وأنا هجوزه ست ستها. يا جعانين يا خطافين الرجالة."
قالت كلامها ومشيت. وشهد دموعها نزلت بحزن من جبروت حماتها القديمة عليها وعلى أهلها.
فاطمة:
"استغفر الله العظيم يارب. عجبك كده يا شهد."
شهد بحزن:
"هو أنا يعني اللي كنت جايباها واتجوزت ابنها من نفسي؟ ما هو اختياركم."
ومسكت إيد صاحبتها وقالت:
"تعالي يا بت يا رحمة نقعد على السلم في الهوا أحسن من هنا."
فاطمة:
"على السلم يا شهد؟ أوعى رجلك تعتب بره عتبة البيت."
وطلعوا بره وقعدوا على السلم. ورحمة قالت لها بصوت واطي:
رحمة:
"سيبك من القرف ده كله. خلينا في المهم. هتروحي تقابلي الدكتور ده امتى؟"
شهد:
"إنتي اتجننتي؟ أنا ما ينفعش أخرج من البيت أصلاً."
رحمة:
"لا ينفع. وبعدين سيبك من عاداتهم والتخلف بتاعهم ده. فيها إيه أما اتطلقتي؟ هو حرام يعني؟ ده الطلاق مذكور في القرآن. ده ربنا نزل سورة كاملة عن الطلاق. وأنا إيه؟ أنتِ إنك اتجوزتي واحد ابن ستين في سبعين ما عرفش قيمتك لا هو ولا أهلك."
شهد بدموع:
"إحنا هنا حارة شعبية يا رحمة. ونصها ناس جاية من الأرياف ودماغهم مقفلة. وأولهم أبويا. غير أهلك إنتي المتعلمين واللي فاهمين الدنيا كويس."
رحمة:
"طيب سيبك من الكلام ده. وأنا وغلاوتك عندي لاخليكي تقابليه وتعيشي حياتك وتعملي اللي نفسك فيه كمان."
شهد بدموع:
"وأنا هعملها إزاي يا أختي إن شاء الله؟"
رواية النصيب الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب القاضي
في العيادة، كان أدهم يجلس في غرفة الكشف عندما دخل حسام.
حسام: "اومال فين العيانين بتوعك؟ ده انا كنت باجي الاقي الناس فوق بعضها."
أدهم: "لا ما انا اخدت عدد كشوفات قليل النهارده عشان عندي معاد مهم."
حسام: "معاد ايه ده ان شاء ومن غيري كمان؟"
أدهم: "قابل شهد. انا مش مصدق انها كلمتني وقالتلي انها هتقابلني النهارده. البنت دي والله خسارة في المكان اللي هي فيه ده."
حسام بضيق: "امممم مش هنخلص احنا من المدام شهد بتاعتك دي. يا ابني ده انت لفيت وسافرت واتجوزت بنت كانت ملكة جمال وفي الاخر تبص للبت دي."
أدهم بضيق: "انت ايه اللي جابك يا حسام، عايز ايه؟"
حسام: "ما فيش افتكرتك شغال قولت اجي اقولك تفضي نفسك بعد الشغل نخرج ونروح نسهر في مكان حلو كده."
قام أدهم وقال: "لا مش فاضي."
حسام بغيظ: "ادهم سيبك من البنت دي، دي تلاقيها بتضحك عليك اصلا."
أدهم: "سكت يا حسام انا عارف انا بعمل ايه."
حسام: "على فكرة انت كده بتجبرني اكلم طنط نادية واقولها على اللي انت بتعمله ده."
أدهم بحدة: "قسم بالله يا حسام لو عملتها وامي عرفت حاجة عن شهد هيبقى آخر ما بينا ولا هتبقى صاحبي ولا اعرفك."
حسام بضيق: "هو انت متأكد انها صعبانة عليك وبس."
أدهم: "مالكش دعوة وانا مش عيل صغير عشان استنى حد يعرفني اللي بعمله ده صح ولا غلط."
قال كلامه وسابه ومشي، وحسام كمان مشي من العيادة.
في الحارة التي تسكن فيها شهد، خرجت من بيتها وهي لابسة نقاب وعباية سوداء وكانت خائفة جداً لحد يعرفها. كانت تبص حواليها وفجأة خبطت في سعيد الذي كان معدي وقال لها.
سعيد: "مش تفتحي يا حاجة انتي."
اتنفضت بخوف وما ردتش عليه وجات تمشي بس هو وقف قدامها وقال.
سعيد: "انتي من هنا؟"
هزت راسها بمعنى لا ومشيت بسرعة ووقفت تاكسي وصلها لحد بيت رحمة صاحبتها وطلعت عندها شقتها فوق. أول ما خبطت على الباب فتحتلها أم رحمة وقالت.
عفاف: "نعم؟"
شهد: "انتي مش عرفاني يا طنط عفاف."
عفاف: "شهد إيه ده هو انتي اتنقبتي؟ تعالي ادخلي."
دخلت شهد وشالت النقاب وقالت: "لا ما اتنقبتش ولا حاجة بس لابسة كده عشان أقدر أخرج من الحارة ودي فكرة الموكوسة بنتك."
عفاف: "يا بنتي لتحصل مشكلة مع أبوكي وأنا عارفااه. روحو في مناخيره."
شهد: "ما أنا هروح قبل ما هو يرجع من الشغل. المهم فين رحمة؟"
عفاف: "قاعدة في أوضتها. ادخلي عندها لحد ما أنشر الغسيل وأعملك موز باللبن من اللي بتحبيه."
شهد: "والله أحلى عفاف في الدنيا كلها."
ودخلت شهد عند رحمة التي كانت قاعدة على سريرها بتسمع أغاني. لما شافت شهد شالت السماعة وقالت.
رحمة: "انتي جيتي امتى؟"
شهد: "لسه جايه. اسكتي أنا وطالعة من الحارة خبطت في سعيد وكان هيعرفني والله كنت هموت من الخوف."
رحمة: "ما يشوفك ولا يعرفك. هو ماله بيكي أصلاً مش طلقك خلاص."
شهد: "ما هو أكيد هيروح يقول لأمه لو كان عرفني وأمه مش هتبطل بقى كلام والحتة كلها هتعرف إني خرجت من البيت وأنا مطلقة وأبويا وقتها مش هيرحمني."
رحمة بضيق: "أبوكي ده راجل مفتري وأنا مش بحبه. ذنبك إيه انتي إن هو جوزك لواحد زي سعيد ده وليه على طول قافل عليكي كده ده حتى كان محرمك تكلميني بعد ما خلصنا المدرسة."
شهد بدموع: "نصيبي بقى كده. المهم أدهم قصدي الدكتور أدهم كان باعتلي رسالة وبيقولي انتي فين وأنا ما عرفتش أرد عليه أقول إيه؟"
رحمة: "ردي عليه وقوليلو إنك هنا عندي وشوفي هيبعتلك العنوان ولا هييجي ياخدك."
شهد: "انتي بتقولي إيه؟ لا طبعاً أمك تقول عليا إيه لما تشوفه. أنا هروحله وهديله الموبيل بتاعه وأمشي بسرعة لأحسن أنا سايباه أمي على أعصابها في البيت من لما عرفت إني جيالك."
رحمة: "طيب اعملي زي ما قولتلك يلا."
وفي بيت أدهم كان واقف في المطبخ بيعمل شاي. لما سمع صوت وصول رسالة على موبايله، ساب اللي في إيده ومسك الموبايل بسرعة ولقاها بعتتله إنها عند صاحبتها. فرد عليها برسالة صوتية وقال.
أدهم: "طيب أنا هبعتلك اللوكيشن بتاع المطعم اللي هستناكي فيه. أنا هروح على طول أهو ما تتأخريش عليا بقى."
وعند شهد أول ما سمعت رسالته ابتسمت أوي ورحمة غمزتلها وقالت بخبث.
رحمة: "طيب مش يلا بقى يا شوشو عشان ما تتأخريش عليه."
شهد: "طيب أنا هروح بشكلي كده. لازم طبعاً أروح كده أحسن حد يشوفني."
رحمة: "إنتي هو مين من الحارة بتاعتكم بيروح مطاعم؟ يلا يا شهد تعالي هلبسك الطقم الجديد اللي جايباه من كام يوم."
حضنتها شهد وقالت: "انتي أحسن صاحبة في الدنيا يا رحمة."
ولبست فعلاً شهد بنطلون جينز واسع شوية وبلوزة طويلة وشكلها كان حلو أوي عليها وحجابها اللي عملته ليها رحمة بشكل حلو. ورفضت تحط أي مكياج في وشها، ونزلت وقفت تاكسي وراحت للعنوان اللي بعتهولها أدهم. ووقفت بره المطعم اللي كان شكله راقي جداً وقالت.
شهد: "يا نهار مش فايت. أنا هدخل إزاي دلوقتي."
ومسكت موبايله وكلمته فرد عليها بسرعة وقال.
أدهم: "أيوه يا شهد وصلتي ولا لسه؟"
شهد بتوتر: "أيوه وصلت بس أنا مش هينفع أدخل. ممكن انت تيجي تاخد الموبيل بتاعك وخلاص."
أدهم: "طيب أنا طالع أهو خليكي عندك بس أوعي تمشي."
شهد: "حاضر مستنية أهو."
وفضلت واقفة وبعد أقل من دقيقتين هو طلع. أول ما شافته بيقرب عليها زاد توترها أضعاف وبسرعة طلعت موبايله وقالتله.
شهد: "أتفضل الموبيل بتاعك أهو، أنا لازم أمشي بقى."
أدهم بجدية: "يلا بينا يا شهد هندخل جوه نتغدى مع بعض."
شهد بتوتر وقلق: "لا مش هينفع بجد أدخل جوه، أنا أصلاً لازم أمشي."
مسك إيدها وقال: "مستحيل أسيبك تمشي النهارده ده أنا مصدقت إنك تيجي وأشوفك."
وأول ما مسك إيدها وشها قلب أحمر وما قدرتش ترد عليه ولا كلمة ودخلت معاه المطعم. أول ما وصلوا قدام الترابيزة سحب لها الكرسي وقال بابتسامة بسيطة.
أدهم: "أتفضلي يا شهد."
قعدت وهي بتبص حواليها بتوتر، وهو قعد قدامها وحط إيده على خده وفضل يبصلها بهدوء وهي اتكسفت جداً وقالتله.
شهد: "آآ أنا سجلت رقم رحمة صحبتي عندك. ممكن تمسحه."
أدهم: "ده موبايلك أصلاً يا شهد يعني براحتك تعملي فيه اللي انتي عايزااه."
شهد: "لا طبعاً ما ينفعش. أنا ما أقدرش أخده."
أدهم: "اعتبريه هدية مني ليكي. هترفضى الهدية يعني ده حتى عيب."
شهد: "بس أنا ما أقدرش أردلك هديتك دي بهدية زيها لأنها غالية أوي عليا."
رد عليها بهدوء وقال: "اللي بيهدي حد بيحبه حاجة يا شهد ما بيبقاش مستني مقابل."
شهد بصدمة: "إيه؟"
أدهم بتهرب: "بصي أنا جايبلك خط جديد عشان آخد بتاعي. وانتي تعرفي تتعاملي مع الموبيل بطريقة تريحك وعاملك عليه باقة نت ومكالمات كبيرة وكل شهر هتتجددلك."
شهد: "لا بجد كده كتير. انت ليه بتعمل كل ده معايا أصلاً؟"
أدهم بخبث: "عادي يا ستي اعتبرينا صحاب. اعتبريني زي رحمة ولا هي رحمة أحسن مني مثلا."
ضحكت شهد بهدوء وقالت: "بص أنا هقبل الموبيل بس بلاش النت والحاجات دي أرجوك."
أدهم: "إن شاء الله. المهم بقى تاكلي إيه؟"
شهد: "لا أنا مش جعانة. أنا عايزة أمشي."
أدهم: "إنتي لسه جايه يا شهد وما اتكلمناش."
شهد: "وهنتكلم في إيه؟"
أدهم: "بعد ما نطلب الأكل الأول. هجيبلك على ذوقي وإن شاء الله يعجبك."
وفي الوقت ده في الحارة كان سعيد قاعد في المحل بتاعه وعدت من قدامه ملك أخت شهد الصغيرة اللي عندها 12 سنة فندهالها وقال.
سعيد: "ملك تعالي يا بت هنا."
راحتله ملك وقالت: "نعم؟"
سعيد: "قوليلي يا بت أختك فوق ولا فين؟"
ملك: "ما أعرفش. وبعدين أنا أمي قالتلي ما أتكلمش معاك تاني."
سعيد بخبث: "ليه كده؟ ده أنا كنت هجيبلك شيبسي وشوكلاته. بس قوليلي هي شهد فين؟"
ملك بقلق: "أقولك بس لو أمي عرفت إني قلتلك هتكسر رقبتي."
سعيد بضيق: "ما تخافيش يلا قوليلي وهجيبلك كل اللي عايزاه."
وبعد شوية كانت طالعة شهد مع أدهم من المطعم وقالها.
أدهم: "الأكل ما عجبكيش صح؟"
شهد بهدوء: "لا حلو والله."
أدهم: "بأمارة إنك ما أكلتيش لقمتين على بعض."
شهد بتوتر: "بصراحة هو أنا ما حبتوش يعني حسيته غريب عليا شوية."
أدهم: "طيب كنتي قولتي وكنت طلبتلك حاجة تانية."
شهد: "لا عادي خلاص. وبعدين أنا أكلت برضه."
أدهم: "تتعوض المرة الجاية."
شهد: "هو هيكون في مرة تانية ولا إيه؟"
رد عليها بثقة وقال: "تانية وتالتة وكثير كمان. تعالي بس نجيب خط جديد لموبيلك تحبي يكون إيه؟"
شهد: "لا خلاص أنا معايا واحد في البيت هبقى أشغله."
أدهم: "تمام. رقمي معاكي هتكلميني منه عشان أسجله."
شهد بضيق: "هو انت ليه بتعمل معايا كده؟ بص حضرتك أنا مش بتاعت نتصاحب والجو ده. وواحدة في ظروفي كويس إنها عرفت تخرج لو لمرة أصلاً."
أدهم: "هو انتي ليه بتعاقبي نفسك مرتين؟"
شهد: "إزاي يعني مش فاهمة؟"
أدهم: "يعني الأول عاقبتي نفسك باختيار أهلك ليكي في جوازة مش كويسة. ودلوقتي بتعاقبي نفسك تاني بأنك تشيلي ذنب الجوازة الفاشلة دي مع إن الفشل ما كانش منك انتي. بالعكس برغم إنك صغيرة حاولت تعيشي بس في ناس ما ينفعش معاها ولاد الأصول اللي زيك."
شهد بدموع: "نصيبي كده بقى. أنا همشي وما فيش داعي نتكلم تاني."
أدهم: "لا ليه داعي يا شهد. أصلاً إننا نتقابل ونتكلم وتاخدي قرار مهم في حياتك بعد كلامك معايا واني أجيك وأدور عليكي ونتقابل تاني كل ده يخلي إن في داعي إننا نتكلم تاني."
شهد: "ليه نتكلم وليه تشوفني؟ ولا عشان خلاص دي واحدة مطلقة وما هتصدق."
أدهم: "إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟"
شهد بدموع: "دي الحقيقة. واحد زيك بيعمل كل ده معايا ليه؟ ما هو يا إما صعبانة عليك أو حاجة تانية. بس في كلا الحالتين أنا اكتشفت دلوقتي إن أبويا معاه حق. أنا مدام أطلقت لازم أقعد في البيت عشان الناس وحشة ومش بيفرقوا بين الظالم واللي اتظلم. بالعكس بييجوا على المظلوم أوي."
وطلعت الموبيل بتاعه من شنطتها وقالتله: "مش هينفع أقبل الهدية بتاعتك لأنها ما تناسبنيش. بعد إذنك."
أخد منها الموبيل وهي وقفت تاكسي ومشيت. اتنهد هو بضيق وكلامها أثر فيه جداً ورجع بيته لقي حسام قاعد في العربية مستنيه. ولما شافه نزل بسرعة من العربية وقال.
حسام: "إنت فين كل ده يا ابني؟ أمك صدعتني وعرفت إني بكذب عليها."
ما ردش عليه حسام ودخل العمارة. وحسام راح وراه وركب معاه الأسانسير وقال.
حسام: "هي خزقتك وما جاتش ولا إيه؟"
أدهم بضيق: "لا جات واتغدينا سوا و... ومشيت."
حسام: "مش فاهم برضه. إنت كنت عايزها تيجي هنا معاك يعني ولا إيه."
بصله أدهم بغيظ وقال: "اخرس يا حسام وإنت إيه اللي جايبك مع أصلاً. روح بيتك يلا."
واتفتح الأسانسير وطلع أدهم ووراه حسام اللي قال: "أنا طالبلك بيتزا زمانها على وصول وانت تقول كده. وبعدين مش قصدي إن ست الحسن والجمال بتاعتك أخلاقها وحشة بس أنا بحاول ألاقي تفسير لزعلك."
دخل أدهم شقته وقفل الباب وقال: "أمي كانت عايزة إيه؟"
دخل حسام وراه وقفل الباب وقال: "سألتني عليك قولتلها إنك في العيادة. ما أعرفش عرفت منين إنك سبت العيادة بدري وإني بكذب عليها وهزأتني وقالتلي هو أنا جبتلك شغل وشقة قريب منه عشان تجيبلي أخباره مش تكذب عليا."
أدهم بسخرية: "طبعاً ما هي عملتلك كل ده عشان توصلها أخباري أكيد. مش لسواد عيونك."
حسام: "طيب المهم إيه اللي حصل مع البنت اللي كانت شغالة عندك دي؟"
اتنهد أدهم بهدوء وقاله: "هتجوزها يا حسام."
بصله حسام بصدمة وسكت. وأدهم قال: "مالك تنحت ليه؟ هستنى عدتها تخلص وهتجوزها على سنة الله ورسوله وهاخدها بعيد عن الجهل والقرف اللي هي فيه."
حسام بحدة: "هتبقى اتجننت يا أدهم. إنت فاكر إن أمك أو أبوك هيوافقوا إنك تتجوز بنت زي دي ومن المستوى ده."
أدهم بانفعال وغضب: "وانا لما سمعت كلامهم واتجوزت بنت الحسب والنسب حصل إيه؟ طلعت واحدة زبالة وهما كلهم زبالة أصلاً."
حسام: "مش عارف أقولك إيه بس ما توصلش لجواز يا أدهم. إنت ناسي إنت ابن مين وأهلك مين وهي منين. ده الشغالين اللي عند أهلك أنضف من أحسن حد في منطقتهم."
أدهم بجمود: "أنا ما يهمنيش غيرها وهتجوزها يعني هتجوزها وأهلي مش هيعرفوا حاجة. كل حاجة هتكون في السر."
تفتكروا شهد هتوافق ولا هترفض؟
وعند شهد كانت لسه عند رحمة وقالتلها اللي حصل. وزعقت فيها رحمة وقالت.
رحمة: "يعني هو إنتي يوم ما تعملي ناصحة يبقي على الواد الغلبان ده."
شهد: "بالعقل يا رحمة. واحد زي ده هيكون عايز إيه يعني بتصرفاته دي؟ وما جابش سيرة جواز. واصلاً جواز إيه؟ هو أنا حلمت بإيه؟ ده واحد بعيد عني أوي."
رحمة: "طيب قومي روحي قفلتى اليوم على نكد. والحق روحي قبل ما ييجي أبوكي ويكمل النكد."
شهد: "طيب هاتي الهدوم بس عشان أدخل أغير وأبقى تعالي عندي واقعدي معايا لحد ما أتصرف وأجيب أي موبايل أكلمك منه."
رحمة: "من غير ما تقولي هاجيلك."
ودخلت شهد وغيرت هدومها ومشيت من عند رحمة. وأول ما وصلت الحارة ودخلت البيت اللي فيه شقتهم. وكانت لسه طالعة على السلم جه سعيد من وراها ومسكها من دراعها جامد وقال.
سعيد: "إنتي كنتي فين يا بت انتي؟"
رواية النصيب الفصل السادس 6 - بقلم رحاب القاضي
مسكها سعيد من دراعها جامد وقال:
"كنتي فين يا بت انتي؟"
اتنفضت شهد بخوف بس بسرعه سحبت ايدها منه وقالت:
"وانا مالك كنت فين ولا ما كنتش فين وسع من سكتي كده."
وقف قدامها وقال:
"انطقي كنتي فين والا هاخدك من شعرك وافرج عليكي الحاره كلها."
شهد بسخرية:
"مش هستغربها علي واحد زيك يعمل كده في بنت، اصلك من اول يوم شوفتك فيه وانت مش راجل في نظري فطبيعي تعمل كده واكتر من كده."
مسكها من شعرها جامد وقال:
"انا هوريكي انا راجل ولا لا."
واخدها وطلع فوق وهي حاولت تخليه يسيب شعرها وهي بتقوله بألم:
"سيبني يا حيوان انت."
ما ردش عليها واول ما وصل قدام بيتهم ذق الباب جامد برجله وعشان الباب قديم اتفتح بسرعه ورماها علي الارض قدام امها واخواتها.
جريت عليها امها بسرعه وقالت بحده:
"انت بتعمل ايه جاتك كسر ايدك."
سعيد بحده:
"بتك تفضل هنا ما تخرجش من البيت وانا يوم او يومين وهردها فاهمين."
قامت امها من جنبيها وهي مبسوطه وقالت:
"بجد والنبي يا ابني انت هتردها."
شهد بدموع وخوف:
"لا لا مستحيل ارجعالكم تاني انت وامك مستحيل."
سعيد ببرود:
"عقلي بنتك يا حماتي ليكون عاجبها حالها وهي مطلقه ومدفونه بالحيا كده."
فاطمة:
"سيبك منها انت بس تعالي وهات المأذون وبالجزمه هنخليها ترجعلك."
بصلها سعيد بشماته ونزل تحت وفاطمة قالتلها بسعاده كبيره:
"افرحي يا بت الواد بيحبك وهيرجعك اهو."
شهد ببكاء:
"ابوس ايدك اوعي توافقي انا لو رجعت عندهم تاني هموت والله."
فاطمة:
"ما تكبريش الموضوع يا شهد وبصي لاخواتك اللي حالهم هيقف بسبب طلاقك."
وقفت شهد وقالت بخوف:
"انتي شوفتي وهو مطلقني عمل فيا ايه، وامه دي ست مفتريه انا مش قدها انا مش هقدر ارجع عندهم، بصي مش هطلع تاني من البيت اعملو فيا اللي انتو عايزينه بس متخلونيش ارجع هناك تاني. والنبي يا ماما."
فاطمة بحزن:
"نصيبك كده هنعمل ايه، وبعدين بصي لحالنا واحنا العيشه عدم اووي خليها تخف شويه يا شهد وحماتك كانت بتدي ابوكي فلوس وقت ما كنتي متجوزه ابنها وكانت بتوسع علينا وعلي اخواتك."
سمعت كلام امها المؤلم اووي ليها ولكرامتها وما ردتش عليها ودخلت اوضتها وقعدت علي السرير اللي بتنام عليه هي واختها وفضلت تعيط ودخلت عندها فاطمه وقالت بحده:
"واوعي تجيبي سيرة اللي عملو سعيد من شويه ده لاحسن يعرف انك طلعتي من البيت ويكسر رقبتك ورقبتي فاهمه."
ما ردتش عليها واتغطت ونامت وهي بتحاول تهرب من الكلام مع امها اللي مش هيجي بفايده ابداً.
وتحت اول ما نزل سعيد من بيت شهد راح لمحمد اخوه اللي كان مستنيه علي القهوه وقاله:
"ها عملت زي ما قولتلك."
سعيد بقلق:
"ايوه بس امك مش هتوافق."
محمد بغيظ:
"ومال امك بالموضوع ده، هي مراتك انت ولا مرات امك ولا انت عاجبك حالك ده وانت قاعد من غير زوجه ولا عيل واللي فب سنك معاهم عيلين وتلاته، وبعدين ما انت المحل بتاعك بقي شغال اهو وتقدر تصرف علي بيتك."
سعيد:
"وهي امك يعني سيبالي حاجه ما كل حاجه وخداها مني."
محمد:
"انت اللي مسلملها دقنك، اقف ياد قدامها وقولها انك عايز مراتك وامك نقطة ضعفها الفلوس فهتخاف علي زعلك عشان الفلوس اللي بتاخدها منك."
سعيد بخوف:
"هبقي اكلمها اصلا لسه العده فاضل فيها كتير."
عدي شهر كامل كانت شهد طول الشهر ده حاطه ايدها علي قلبها وخايفه ان سعيد يجي يرجعها في اي وقت، وفي يوم كانت قاعده في الصاله بتاعت بيتهم وهي بتطبق الهدوم بتاعت اخواتها وابوها وامها ومشغله فيلم ابيض واسود لعبد الحليم وبتتفرج وهي مبتسمه جداً، فجات امها وغيرت القناه.
شهد:
"ايه فيه يا ماما ما تسيبي الفيلم."
فاطمة:
"زهقت انا من عبد الحليم اللي ليل نهار مشغلاه، قومي شوفيلك حاجه اعمليها بدل قعدتك في وشي كده."
شهد بضيق:
"اروح فين بس البنات بيذاكرو جوه ومش عايزه ادايقهم."
فاطمة:
"بلا مذاكره بلا نيله هيطلعو دكاتره يعني."
شهد بدموع:
"ربنا يسمع منك يا ماما اهم يعملو اللي ما قدرتش اعمله."
فاطمة:
"لا انتي هتعمليه ولا هما كمان احنا ناس علي قد حالها مش معانا فلوس للعلام، وبعدين البنات مالهاش تعليم."
شهد بجد:
"ايوه البنات ليها انها تتغصب علي الجواز تتزل وتتهان وتحط جزمه في بوقها وتسكت عشان لو اتكلمت الدنيا كلها هتقول عليها هي غلطانه وكل ذنبها انها بنت، هي اللي هتبقي مطلقه وهي اللي هتبقي ارمله وهي اللي بتبقي بايره وما حدش بيشوف انها اوقات كتير بتكون مظلومه ومالهاش ذنب في كل ده."
فاطمة ضحكت وقالت:
"هههه كبرتي يا اختي وبقيتي تعرفي تتكلمي، طيب مدام فالحه اوي كده ما نفعتيش ليه وحافظتي علي بيتك بدل ما انتي رجعتيلنا مطلقه والحنه لسه في ايدك."
شهد بدموع:
"كفايه بقي انا تعبت والله من كلامك ده."
وجات تمشي بس فاطمه قالت بحده:
"غايره فين يا بت انتي خدي هنا."
شهد بحزن:
"اروح فين يا حسره طالعه اقعد علي السطوح شويه عايزه اتنفس اتخنقت من الجو هنا."
قالت كلامها وطلعت قعدت علي السطوح وبصت للسما بدموع وتنهيده طويله وقالت:
"امتي بقي كل ده يخلص امتي هبقي مبسوطه انا تعبت."
وفي بيت سعيد كانت امه قاعده بتتفرج علي التلفزيون وراح قعد جنبيها وقال بتوتر:
"بقولك ايه يا امي انني مش ناويه تجوزيني."
ام محمد:
"عينيا يا حبيبي شاور علي البنت اللي تعجبك وانا هروح اخطبهالك بس استنضف المره دي وبلاش تخيب خيبتي وتنقي واحده زي اللي ما تتسمي رباية الجوع الاولانيه."
سعيد:
"ما هو بصراحه كده يا امي انا عايز ارجع شهد انا البنت عجبتني وكانت غلبانه وبتسمع كلامي وكنت مرتاح معاها."
ام محمد بغمزة:
"اممم وهي هتوافق ترجعلك بقي؟"
سعيد بحماس:
"ايوه انا مظبط كل حاجه وهي تقدري تعتبريها موافقه ومستنين اليوم اللي هنجيب فيه المأذون ونروح نردها."
ام محمد بخبث:
"خلاص مدامك متفق معاها يبقي علي بركة الله، بس بشرط."
سعيد فرح وقال:
"انا تحت امرك فاللي تطلبيه يا ست الكل."
ام محمد:
"ما تردهاش دلوقتي سيبهم علي ناار لحد قبل ما العده تخلص بيوم او يومن تلاته عشان ما يقولوش اننا مدلوقين عليهم."
سعيد:
"ماشي يا ست الكل المهم اني ارجعها وبرضو هتكون تحت طوعك ده انتي الخير والبركه."
ام محمد:
"اروح انام انا بقي عشان تعبت شويه ووطي التلفزيون ده تصبح علي خير."
ودخلت ام محمد اوضتها اول ما قفلت الباب بان الغضب والحقد علي وشها وقالت بحقد لنفسها:
"جايه تاخد مني ابني القرشانه دي عشان يبقي الكبير اخدته مراته والصغير كمان، بس والله لاندمك يا شهد واهلك كلهم وبرضو مش هخليكي ترجعي هنا تاني من اولها بتخليه يقف قصادي عشانك انا هوريكي شغلك كويس."
وتاني يوم كانت شهد في المطبخ والباب خبط، فراحت فتحت ولقيت رحمه صاحبتها حضنتها بسرعه وقالت:
"كل ده يا جزمه ما تجيش تسألي فيا وحشتيني اوي."
رحمة:
"والله وانتي كمان وحشتيني اووي، وكنت هجيلك والله بس اتسحلت في تجهيزات فرح اخويا اتجوز عقبال عندي وعندك."
شهد:
"لا يا اختي بالناقص ليا، تعالي ادخلي لحد ما اقفل البوتجاز علي الاكل ليتحرق."
دخلت رحمه وقالت:
"ست بيت شاطره يا شوشو يا بخته الدكتور ادهم والله."
طلعت شهد من المطبخ وقالت بضيق:
"ايه لازمتها السيرة دي ما كنا خلصنا منها خلاص."
رحمة بصوت واطي:
"الاول امك واخواتك فين؟"
شهد بقلق:
"اخواتي في المدرسه لسه ما جوش وامي راحت لمرات عمي عشان تدفع الجمعيه في ايه يا رحمه؟"
رحمة طلعت موبيلها وقالت:
"دكتور ادهم كلمني وقالي انه عايز يقابلني وروحت قابلته يخربيت حلاوة امه ولا الممثلين التركي."
شهد بقلق:
"انجز يا رحمه كان عايز منك ايه؟"
رحمة:
"قالي انه عايز يكلمك ضروري وانه مش هيسببك في الحاله المنيله بنيله اللي انتي فيها دي ولمحلي انه عايز يجي يقابل ابوكي بس مستني العده تخلص."
شهد:
"ايوه اللي هو ازاي يعني انا مش فاهمه الراجل ده عايز مني ايه؟"
رحمة رنت عليه وقالت:
"امسكي اهو كلميه واعرفي منه هز عايز ايه."
شهد بقلق وتوتر:
"انتي اتجننتي اقفلي بسرعه انا مش هكلم حد."
رد ادهم ورحمة بسرعه قالتلها:
"ايوه يا دكتور انا روحتلها وهي معاك اهي."
وحطت الموبيل علي ودن شهد اللي ردت عليه وقالت بقلق وتوتر وضيق:
"الو."
ادهم:
"عاملة ايه يا شهد؟"
شهد:
"كويسة الحمد لله. نعم رحمه قالت ان حضرتك عايزني."
ادهم:
"مش هينفع علي الفون لازم اشوفك."
شهد بخوف:
"لا لا مش هينفع خالص واحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده."
ادهم بجدية:
"اتصرفي يا شهد انا لازم اشوفك والا هجيلك عندك زي المره اللي فاتت."
شهد بضيق:
"وانت عايز مني ايه انا بجد. مش ناقصه وفيا اللي مكفيني."
ادهم بجدية:
"عايزك انتي وعايزك معايا ولما هقابلك هوضحلك اكتر بس علي الفون مش هينفع، شوفي الوقت المناسب اللي اقدر اشوفك فيه وبلغيني."
ما ردتش شهد ورحمة اخدت الفون من علب ودنها وقالت لادهم بهدوء:
"ايوه يا دكتور بتقولك حاضر هنظبط معاد وهتقابلك ان شاء الله."
ادهم:
"تمام يا رحمه في انتظار ردكم. مع السلامه."
قفل ادهم معاها وقالت:
"انتي ليه بومة كده ما الراجل قالهالك واضحة اهو بيلمح اووي انه عايز يتجوزك."
شهد بدموع:
"مش عارفه بس خايفه والمره اللي فااتت سعيد قفشني وانا راجعه ومد ايده عليا وقال لامي انه هيرجعني قريب."
رحمة:
"يا نهار اسود وبعدبن من امتي الشخصيه دي والصورصار بقي يهز شنباته ويعمل راجل."
ضحكت شهد وقالت:
"يخربيت تشبيهاتك يا شيخه، كبري دماغك خليني اشبع منك بلا كلام فاضي اعملك ايه تشربيه."
رحمة:
"انا اللي جيبالك علبتين موز باللبن وبسكوت وشوكلاته ويلا ناكلهم بسرعه قبل السفاحين اخواتك ما يجو يبلطجو علينا."
حضنتها شهد تاني اووي وقالت:
"والله يا بت يا رحمه ما في حاجة بتهون عليا قد وقفتك جنبي."
بعدت عنها رحمة بهدوء وقالت:
"طيب بالراحة كده ومن غير اي عصبية هتقابلي الدكتور ادهم امتي؟"
شهد بضيق:
"مش عارفه هطلع ازاي اصلا من البيت."
رحمة بخبث:
"عيب تقولي كده وانا صاحبتك، بكره هجيلك الصبح بدري كده اول ما ابوكي يروح الشغل بتاعه، وهخليكي تخرجي وسعيد ده مش هياخد باله منك خالص بس انتي اقنعي امك."
شهد:
"ربنا يستر عشان انا بجد مش ناقصه مشاكل."
وتاني يوم الصبح بعد ما راح ابو شهد الشغل قالت لمامتها بقلق:
"ها يا ماما قولتي ايه؟"
فاطمة:
"طيب يا شهد بس لو حد شافك المره دي وقال لابوكي انا هقوله انك خرجتي من ورايا."
شهد:
"حاضر والله البت رحمه هتيجي وهتخرجني من غير ما حد ياخد باله."
فاطمة:
"طيب ما نجيلك وتتقابلو هنا بدل ما تروحي عندها."
شهد:
"يا ماما عايزه اشم هوا واطلع شويه عشان خاطري."
فاطمة:
"طيب تخليكي قاعده مع اختك لحد ما اجيب الطلبات من السوق واجي الاول."
شهد بحماس:
"حاضر من عينيا."
نزلت فاطمه وشهد راحت سالت اختها اللي عندها 5 سنين وفضلت تلف بيها وهي مبسوطه انها هتطلع من البيت، وقعدت اختها علي الكنبه وقالتلها:
"هروح اعملك فطار وجايه خليكي قاعده هاديه."
وقبل ما تدخل المطبخ الباب بتاع شقتهم، لبست حجابها وراحت فتحت واتصدمت بخوف لما لقيت ام محمد واقفه قدامها ومعاها اتنين ستات شكلهم يخوف وبيبوصولها بشر.
شهد بخوف:
"نعم عايزين ايه؟"
زقتها ام محمد لجوه ودخلو هما التلاته وقفلو الباب، وشهد قالت بخوف:
"انتو عايزين ايه اطلعو بره والا هصوت والم عليكم الحته كلها."
ام محمد:
"مش هتلحقي يا روح امك، بقي انتي يا بت بعد ما جوزتك ابني وكنت بصرف عليكي وعلي اهلك عايزه تعملي فيها واحده وتاخدي ابني مني، بقي حلو دلوقتي ابني لما القرش جري في ايده."
ومسكتها من شعرها وقالت:
"بس انا بقي هخليكي ما تنفعيش لحاجه وهخليه يقرف حتي يبص في وشك."
كانت بتتكلم وهي كاتمه صوت صوت شهد بأيدها ومسكوها الستات اللي معاها وضربوها بطريقه عنيفه جداً في وشها وجسمها وكل ده قدام اختها الصغيره اللي كانت متخبيه ورا الكنبه وهي بتعيط بخوف شديد.
وبعد شويه سابوها وهي فاقده الوعي من الالم ومشيو بسرعه، وفضلت اختها قاعده ورا الكنبه خايفه جداً، وجات في الوقت ده رحمه ولما لقيت الباب مفتوح وقفت من بره وقالت:
"يا شهد انتو فين يا بنتي وسايبين باب بيتكم مفتوح كده ليه؟"
طلعت بسرعه اخت شهد من ورا الكنبه وراحت وقفت قدام رحمه وهي بتعيط ومش قادره تتكلم.
رحمة بقلق:
"ايه يا بت مالك بتبصيلي كده ليه؟"
مسكت البنت ايدها واخدتها لجوه واول ما رحمه شافت شكل شهد اللي وشها كله دم وواقعه علي الارض، جريت عليها بسرعه وقالت بدموع وخوف:
"شهد مين اللي عمل فيكي كده، ردي عليا يا حبيبتي."
وبعد شويه في بيت ادهم كان بيكلم رحمه في الموبيل وشكله مدايق جداً وقالها:
"خلاص يا رحمه انا جاي حالاً."
رحمة:
"هتيجي فين حضرتك اهلها هنا وكمان طليقها موجود معانا هنا."
ادهم بحده:
"ماليش دعوه بحد المهم اكون جنبيها ونشوف مين اللي عمل فيها كده."
رحمة بقلق:
"ماشي وربنا يستر."
قفل معاها ادهم وقال لحسام اللي قاعد جنبيه بيشرب شاي ببرود شديد:
"حسام انت قولت لماما حاجه عن شهد؟"
حسام:
"لا طبعا بس ايه الحكاية ومالها الست هانم؟"
ادهم:
"في ناس اتهجمت عليها وهي في المستشفي، ومين ممكن يعمل كده غير لو حد عايز يبعدها عني."
حسام بغيظ:
"يا عم رشدي اباظه فوق من جو الافلام الابيض واسود اللي انت عايش فيها دي، وبعدين هي ناديه هانم هتنزل بمستواها للبنت دي، حسب معرفتي البسيطه بأمك اا قصدي والدتك انها لو عرفت حاجة زي دي هتنفخ ابنها قبل اي حد."
اتنهد ادهم بضيق وقام وقاله:
"اروح لها وهكلم ابوها اني هتجوزها بعد ما عدتها تخلص."
حسام بضيق:
"بلاش يا ادهم البت دي وما تقوليش انك. بتحبها وكلام الافلام. ده البيه يحب الخدامه، لا يا حبيبي هي ليها اللي زيها وانت ليك اللب زيك."
ادهم بحده:
"لا بحبها وهتجوزها يا حسام غصب عن اي حد."
حسام بسخرية:
"انت بتحب المعافرة، عاجبك انها بنت ضعيفة وانت اللي بتخليها تبقي جامدة وتعمل اللي انت مش قادر تعمله مع اهلك، حابب انها حلوة وصغيرة وهتقولك حاضر ونعم علي عكس مراتك الاولي اللي كانت شخصيتها قوية وعلي عكس امك اللي بتتأمر فيك وفي كل حاجة في حياتك، انت بتعوض نقص عندك في البنت دي وبتظلمها بجد معاك لانك وقت ما هتفوق من الدوامة اللي انت فيها دي مش هتكون قابلها."
ادهم بجمود:
"تفسيرك غلط على فكرة، وما اقتنعتش بيه."
قال كلامه ومشي من قدامه واول ما فتح باب شقته لقي مامته واقفه قدامه، ناديه هانم اللي عندها 55 سنة وشكلها ولبسها راقي جداً وليها هيبة وشخصية قوية.
ادهم بقلق:
"انتي جيتي امتي؟"
نادية:
"اسمها حضرتك يا ولد، وايه هتسيبني واقفه علي الباب كده؟"
ادهم بجمود:
"لا طبعا اتفضلي حسام جوه اتفضلي اقعدي معاه عشان يقولك اخباري لحد ما اروح مشوار مهم واجي."
نادية دخلت وقفت الباب وقالت:
"رايح فين؟"
اتوتر ادهم وحسام جه وقف جنبيه وقاله بصوت واطي وسخرية:
"مش عامل فيها شبح ما ترد."
رواية النصيب الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي
رواية النصيب الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي
#النصيب
_الحلقه السابعه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_لم تكن هذه النهايه التي نستحقها، هناك بدايه جديده ستجعل قلوبنا تنبض مجدداً دون ألم
••••••••••• _ •••••••••••
ناديه
ما ترد عليا رايح فين يا ادهم؟..
ادهم بضيق
واحد صاحبي عنده مشكله وكنت عايز اروحله يعني.
ناديه راحت قعدت في الصاله وقالت
لا لا مش وقته تعالي اقعد انا عايزه اتكلم معاك في حاجه مهمه الاول…
حسام بصوت واطي
اسمع كلامها مش ناقصين مشاكل..
قفل ادهم الباب وراح قعد قدامها وحسام قال بقلق.
انا هروح اعمل لحضرتك حاجه تشربيها…
ناديه بجمود
قهوه ساده يا حسام..
حسام
كنت متأكده… اقصد حاضر من عينيا..
وتابع بصوت واطي
الله يرحمك يا صاحبي…
_و دخل حسام المطبخ وادهم كان قاعد مدايق جداً وناديه فضلت ساكته وبصاله بجمود وهو قال بأنفعال…
ادهم
يعني حضرتك معطلاني عن المشوار بتاعي عشان تبصيلي وتسكتي…
ناديه
مستغربه منك يا ادهم، هي بنتك ما بتوحشكش ما بيبقاش نفسك تشوفها او تسأل عليها..
رد عليها بهدوء وقال
بالعكس هي ديماً وحشاني ونفسي اشوفها، بس بسبب امها وجدها انا بقتش طايق اروح هناك..
ناديه
المفروض تتحمل شويه عشانها وساره مراتك مش وحشه اووي كده عشان تخليك تطفش من البلد كلها وترجع مصر وتقعد لوحدك..
ادهم
انا مرتاح هنا وبنتي هحاول اشوفها في اقرب وقت بعيد عن ساره واهلها..
ناديه
وليه ما ترجعلهاش وتبقي علي طول جنب بنتك وترجع لحياتك الطبيعيه..
ادهم بحده
دي حياتي الطبيعيه اللي انا عايشها براحتي هنا، ومش هرجع واعيش بطريقه وشخصيه غير اللي انا عايزهم عشان ترضي انتي وهي..
ناديه ببرود
انا وباباك لو سايبينك قاعد هنا بقالك سنه فعشان نفسيتك تتحسن وترجع لعقلك ولشغلك، انما هتزودها والله العظيم يا ادهم هرجعك غصب عنك..
ادهم بعصبيه
انتي ليه بتتعاملي معايا علي اني عيل صغير عايزه تمشيني بمزاجك..
ردت عليه بنفس عصبيته وقالت
ما انت فعلا عيل صغير، لما انا وباباك نرسملك طريق ونعملك حياه كويسه الف شااب غيرك يتمناها وانت تفشل فيها تبقي عيل صغير ومش قد المسؤليه..
طلع حسام من المطبخ وقال بقلق
خلاص يا ناديه هانم انا هتكلم معاه واوعدك انه هيرجع وهيعمل لحضرتك اللي عايزااه
قامت وقفت وقالت بحده
ده غصب عنه هيسمع الكلام ويرجع والا والله كل اللي هو فرحان بيه هنا ده هيبقي تراب…
_ قالت كلامها ومشيت وادهم فضل قااعد مدايق جدا وحسام قعد قدامه وقال…
حسام
ارجع عن اللي في دماغك يا ادهم، الطريقه اللي امك بتتكلم بيها دي ما فيهاش رجوع، ولو قربت من البنت اللي اسمها شهد دي تبقي بتأذيها هي كمان معاك..
ادهم بجمود
هي تقول اللي هي عايزاه وانا مش هرجع عن اللي عايزه وهتجوز شهد..
حسام بغيظ
برضو طيب وناديه هانم لو عرفت هتعمل ايه؟..
ادهم
مش هتعرف الا لو انت قولتلها يا حسام وانت اكيد مش هتعمل كده ولا ايه؟..
حسام بضيق
انت بتأذي نفسك وبتأذي البت دي معاك..
ادهم
هروح اشوفها دلوقتي واطمن عليها واللي جاي انا هعرف اتصرف فيه، يلا ولا هتبات هنا انت كمان..
قام حسام وقال
لا يا عم همشي بس فكر كويس يا ادهم في اللي هتعمله…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_ وفي المستشفي اللي فيها شهد كانت نايمه علي السرير الطبي وهي تعبانه جداً وجنبيها امها ورحمه..
رحمه
طيب روحي انتي يا طنط البيت عشان البنات لوحدهم..
فاطمه
تلاقي واحده من الجيران اخدتهم عندها، انا مش همشي واسيبها لوحدها..
شهد وهي ماسكه ايدها بألم وقالت
انتو هتبلغو عنها صح يا ماما، هتجيبولي حقي منها مش كده..
فاطمه بجمود
اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا شهد ارتاحي انتي بس…
رحمه بحده
انتو لازم تبلغو عنها من دلوقتي دي كانت هتموتها وكسرتلها ايدها…
فاطمه بقلق
ما هو الدكتور قال ده كسر خفيف..
_ استغربت رحمه من برود فاطمه وهي شايفه بنتها في الحاله دي، والباب خبط ودخل صابر ومعاه سعيد اللي قال..
سعيد
الف سلامه عليكي يا شهد..
بصت للناحيه التانيه بدموع وفاطمه ردت عليه
الله يسلمك يا ابني، يرضيك اللي امك عملته في البت ده هو احنا كنا عملنا ايه يعني…
صابر بحده
خلاص يا فاطمه سعيد اتأسفلي وكمان دفع حساب المستشفي وبكره هيجيب المأذون ويرد مراته..
بصتله شهد بعد تصديق وقالت
لا طبعا انا مش هرجعله انت مش شايف هما عملو فيا ايه؟..
صابر بحده
اخرسي يا بت انتي واللي انا اقوله تسمعيه وانتي ساكته…
سعيد بهدوء
خلاص بقي يا شهد انا مش هخلي امي تكلمك تاني خالص وهتقعدي في شقتك ومالكيش دعوه بحد..
فاطمه
طيب الراجل عدااه العيب اهو يا شهد ما تعقديهاش بقي..
شهد ببكاء وألم
ده كداب وبيخاف من امه ومش هيقدر يحميني منها والله…
رحمه بعصبيه
لو سمحتو ممكن ما حدش يتكلم معاها دلوقتي قدرو حالتها لله دي كل حته فيها موجوعه وانتو قتعدين فوق راسها برضو ومش مبطلين كلام يحرق الدم..
فاطمه بحده
جرا ايه يا رحمه ده احنا اهلها هو انتي هتخافي عليها قدنا…
رن موبيل رحمه في الوقت ده وصابر قال بجمود
روحي يا بنتي ارجعي بيتكم عشان اهلك ما يقلقوش عليكي واحنا هناخد بالنا من بنتنا كويس كتر خيرك..
_ ادايقت رحمه من طريقتهم وقامت فعلاً مشيت وشهد فضلت قااعده ساكته وهي متابعه فرحة اهلها برجوعها لسعيد اللي مجرد وجوده معاها في مكان واحد مش قادره تتقبله..
_ واول ما نزلت رحمه تحت المسشفي لقيت ادهم مستنيها في عربيته ولما شافها نزل منها بسرعه وقالها..
ادهم
ايه يا رحمه شهد عامله ايه؟..
رحمه
كويسه يا دكتور بس في كسر في ايدها ده اللي صعب شويه، وطبعا حضرتك مش هينفع تشوفها دلوقتي..
ادهم
ليه يعني وبعدين هو مين اللي عمل فيها كده؟..
رحمه بحزن
حماتها القديمه عشان ما تخليهاش ترجع لابنها، بس الاتم برضو قاعد فوق واهلها دول استغفر الله اتنازلو عن حقها وناوين يرجعوها ليه..
ادهم بحده
ايه الكلام ده انا هروح اشوفها واتكلم مع ابوها دلوقتي..
رحمه بسرعه وقفت قدامه وقالت
يا دكتور ما ينفعش كده، بقولك طليقها فوق وابوها ده راجل فلاح ودماغه مقفله تقفليه ما يعلم بيها ربنا، بص هي هتطلع كمان شويه من المستشفي علي بالليل كده والصبح انا هروحلها البيت وهخليك تكلمها ولو عايز تتقدملها قولها وهي تقولك علي ظروفها وظبطوها سوا..
ادهم بضيق
طيب بجد يعني هي كويسه؟…
ابتسمت رحمه وقالت
ايوه والله وبكره هخلي حضرتك تكلمها..
ادهم
ماشي انا همشي وهستناكي بكره تخليني اكلمها..
رحمه
حاضر يا دكتور ان شاء الله..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_ وبالليل في بيت ام سعيد دخل البيت هو ومحمد اخوه وكانت هي قاعده قدام التلفزيون وبتاكل لب ببرود…
محمد
ده احنا طلعنا عايشين مع زعيمة عصابخ ومش عارفين يا واد يا سعيد..
ام محمد بحده
لم نفسك يا واد انت بدل ما اقوملك…
محمد بخبث
مش هتلحقي يا اما اصل اهل البت شهد ناوين يبلغو عنك ويقولو علي العلقه اللي ادتيها لبنتهم والشرطه زمانها في طريقها عشان تاخدك…
ام محمد بخوف
واد يا سعيد انت هتسيب امك يعملو فيها كده..
سكت سعيد وما ردش عليها ومحمد قال
هو يعني اللي انتي عملتيه ساهل عشان يعيد يقدر يطلعك منها….
ام محمد
طيب اتصرف انا البت كانت حارقه دمي وعايزه تاخد اخوك مني..
سعيد بضيق
ليه ما انا قولتلك انها هتبقي تحت طوعك ومش هسيبك خالص..
ام محمد
اهو اللي حصل بقي..
محمد
الحل يا امي انك تروحي تصالحيهم وابنك يرد. البت وتقعد في شقتها وانتي مالكيش دعوه بيها خالص..
ام محمد بغيظ
يعني ايه هو كل اللي عملتو ده هيجي فوق دماغي انا، وبعدين ده انا الستات اللي كانو معايا كل واحده فيهم واخده مني مبلغ كبير، هيبقي كل ده علي الفاضي..
محمد
ايوه واللي بقولهولك ده لو ما اتنفذش هيبلغو عنك وهتتحبسي علي كبر يا ام محمد..
سعيد بقلق
ها يا امي قولتي ايه؟..
ام محمد بغيظ
اتنيلو اعملو اللي انتو عايزينه بس انا لا هروحلهم ولا هعتذر لحد انتو فاهين ولا لا..
محمد.
ماشي انا هروح اعتذرلهم وبكره البت هتيجي تقعد هنا في شقتها وانتي تنزلي شقتك ومالكيش دعوه بيها خالص واللي عايزاه انا وسعيد هنجيبهولك لحد عندك بس تسيبي كل واحد فينا في حياته من غير مشاكل…
ام محمد بدموع
بقي كده يا سعيد انا بعملك مشاكل وجايب اخوك يقولي كده..
رد عليها بسرعه وقال
لا والله العظيم هو اللي جه انا ما جيبتوش..
محمد بغيظ
الله يخربيت امك يا شيخ..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_ وبعد شويه في بيت شهد كانت نايمه جنب اخواتها ودموعها مش مبطله تنزل وكل اللي حصلها من لما اتجوزت سعيد للنهارده بيتكرر قدامها، وكل ما تفتكر انها هتعيش نفس الكابوس تاني وبكره هيكون واقع الخوف بيزيد جواها..
_ وقامت بهدوء من جنب اختها ملك اللي كانت نايمه جنبيها، واخدت حجابها ولبسته بصعوبه بسبب ايدها اللي مش قادره تحركها واخدت شنطتها زحطت فيها الورق المهم بتاعها وعلاجها وطلعت بره الاوضه بس وقفت قدام الباب وبضت لاخواتها اللي نايمين وقالت بدموع..
شهد.
يارب يكون نصيبكم احسن مني وما تشفوش اللي انا شوفته…
_ ومشيت بهدوء وطلعت بره البيت ونزلت الحاره اللي كانت هاديه جداً، ومشيت بسرعه لحد ما وصلت للشارع الرئيسي وفضلت ماشيه والالم زاد عليها جداً وكان خوفها اكبر بكتير من اي الم حاسه بيه، ووقفت قدام كشك بقاله صغير وكان واقف فيه راجل كبير وقالتله..
شهد
لو سمحت ممكن اتكلم في الموبيل..
الراجل
ايوه يا بنتي اتفضلي..
شهد بأحراج
بس انا مش معايا فلوس…
ابتسم الراجل بهدوء وقالها
ولا يهمك يا بنتي خدي الموبيل اهو واستني هطلعلك كرسي تقعدي عليه..
_ وبالفعل اداها الموبيل وطلعلها كرسي قعدت عليه وكلمت ادهم علي الرقم اللي كان معاها، وهو رد عليها بعد شويه وصوته كان نايم..
ادهم
الوو..
شهد بتوتر
دكتور ادهم انا شهد….
قام بسرعه وقال
شهد انتي عامله ايه انا جيتلك والله ورحمه قالتلي ما ينفعش اشوفك..
شهد بدموع
انا في الشارع ومش عارفه اروح فين لو روحت لرحمه اكيد هيعرفو اني عندها وو..
قبل ما تكمل كلامها سألها هو
اهدي وما تخافيش قوليلي انتي فين بالظبط وانا هجيلك علي طول..
شهد
مش عارفه بس ثواني هسأل الراجل اللي بتكلم من الموبيل بتاعه..
_ وفعلاً بعد شويه جه ادهم واخدها معاه في عربيته وهي كانت خايفه جداً وهو قالها..
ادهم
بصي الاول خلينا نروح مستشفي عشان اطمن عليكي وبعدين هاخدك البيت..
شهد بقلق
بس مش هينفع اروح معاك البيت و..
ادهم
ما تخافيش يا شهد انا هوديكي بيت تاني غير بيتي، واول ما العده بتاعتك تخلص هاخدك بيتي بس وانتي مراتي..
زاد توترها اكتر وهو كمل كلامه وقال
بس في مشكله..
بصتله بقلق وهو قال
انا والدتي صعبه شويه، يعني هي عايزاني ارجع لمراتي الاولي عشان بنتي فلو اتجوزنا هيبقي جوازنا في السر شويه لحد ما اقنعهم..
شهد بعدم فهم
في السر ازاي يعني؟..
ادهم بقلق
في السر يا شهد مش هيكون جواز قدام الناس لحد ما اظبط اموري ولو سافرت حسام صاحبي هيكون واخد باله منك…
شهد بدموع
حسام مين؟..
ادهم بتوتر
صاحبي ده زي اخويا، بس احل المشاكل اللي مع ماما وكل حاجه هتتظبط مجرد وقت مش اكتر..
شهد بضيق
ممكن تجيبلي مايه عايزه اشرب..
ادهم
طبعاً دقيقه واحده…
نزل ادهم من العربيه وشهد دموعها نزلت بضعف وقالت لنفسها ببكاء.
شهد
حتي انت كمان خزلتني…
وبصتله وهو بيشتري المايه وقالت
ولازم اهرب منك انت كمان زي ما هربت من اهلي يا دكتور ادهم..
ـ قالت كلامها ونزلت من عربيته ومشيت بسرعه وهي بتعيط، وفجأه لقيت نفسها في شارع مقطوع ومش عارفه تمشي من انهي ناحيه..
شهد بخوف ونبره مهزوزه
يارب خليك معايا ياارب..
_ وفضلت ماشيه علي طول، وفجأه اتنفضت برعب اول ما ظهر قدامها تلات شباب وبيبصولها بطريقه مش كويسه..
شهد بخوف
لو سمحتو عدوني..
قرب منها واحد منهم وقال
ايه يا حلوه مين اللي عمل فيكي كده؟..
بعدت شهد عنه بسرعه وقالت بخوف
ابعد عني وسيبني امشي..
ضحكو هما التلاته وواحد منهم قال
تمشي ازاي ده انتي جيتي في وقتك..
_ جات تجري من قدامهم بس هو مسكها من ايدها المكسوره فصرخت بألم ووقعت علي الارض وافتكرت ان خلاص في اللحظه دي انها وصلت للنهايه، بس كان لقدرها رأي تاني اول ما وقف وراها موتسيكل، بصتله بسرعه بس بسبب النور بتاعه ما عرفتش تشوف مين صاحبه غير لما نزل ووقف قدامها، وكان شاب شكله وسيم وطويل جداً عنها ولبسه وهيئته بسيطه جداً..
قال واحد من الولاد اللي بيجرو وراها
اوعي يالا وخد الموتسيكل بتاعك وامشي بدل ما تمشي من غيره…
رد. عليه بجمود وقال
لا انا همشي بيه وبالانسه اللي ورايا دي وانتو هتمشو بكرامتكم ولا تحبو تمشو من غيرها..
ضحكو هما التلاته والولد قاله
وريني هتعملها ازاي..
_ وفجأه طلع الولد اللي واقف قدامها مسدس وشاور بيه علي التلاته وقال بحده..
…: هااا ما تتكلم يالا سمعني جمال صوتك يلااا…
_ جريو التلاته من قدامهم بسرعه وخوف، وهو بص لشهد اللي وقفت بصعوبه وقالتله بقلق..
شهد
شكراً جداً..
رد عليها بخوف وقال
طيب تعالي بسرعه معايا قبل ما يرجعو…
شهد بخوف
هما ممكن يرجعو تاني..
ابتسم بسخريه وقال
تلاقيهم راحو يجيبو حاجه يضربوني بيها وجايين ووقتها مش هعرف ادافع عنك ولا عن نفسي بمسدس الخرز ده..
شهد بصدمه
هو ده مسدس خرز؟!..
بصلها بقلق وقال
هو انتي لسه هتتصدمي يلا تعالي بسرعه معايا اوصلك وارجع علي شغلي..
شهد بقلق
طيب انا عمري ما ركبت موتسيكل..
رد عليها بغيظ.
خلاص خليكي مستنياهم انا ماشي..
شهد مسكت ايدها المكسوره بالم وقالت بسرعه
خلاص خلاص هاجي معاك..
_ وراح هو وركب علي الموتسيكل وهي جات تركب ورااه بس قالتله بقلق..
شهد
هو ايه الصندوق ده؟…
رد عليها وقال
بتاع الشغل مانا عامل ديلفري، اركبي يلا وامسكي فيا بأيدك السليمه عشان ما تقعيش..
_ سمعت كلامه وركبت ورااه وكانت بتتنفض من الخوف، بس ما كانش قدامها حل غير انها تثق فيه هو عشان يساعدها…
_ تفتكرو بقي ايه اللي هيحصل ومين الولد ده وهل دي بدايتها الجديده ولا القدر مخبيلها الاصعب من اللي عاشته ؟…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع…
رواية النصيب الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب القاضي
الساعة تلاته قبل الفجر كانت واقفة شهد في شارع شبه هادي لأن الوقت متأخر.
قرب منها الولد اللي انقذها من شوية ومدلها كوباية شاي وقال:
"اتفضلي ده شاي، كنت هجيبلك نسكافيه طلع مقاطعة."
شهد بتوتر وهي بتاخد منه الشاي:
"شكراً."
وأول ما أخدت منه الشاي وقع فجأة منها على الأرض بسبب إيدها اللي كانت بتترعش وكمان جسمها كله بخوف شديد مش عارفة تتخلص منه.
"ما تخافيش حصل خير هجيبلك غيره."
شهد بدموع:
"لأ لأ شكراً أنا مش عايزة حاجة."
ابتسم وقالها:
"بصراحة كده أنا كمان مش معايا فلوس أجيب غيره، أنا كنت هجيبه على الحساب. بصي خدي اشربي من بتاعتي وأنا هشرب بعدك عادي أنا نفسي حلوة ومش بقرف."
ابتسمت بهدوء وردت عليه:
"لأ لأ خلاص ولا يهمك أنا ماليش نفس."
بصلها بهدوء وقال:
"أنا اسمي أكرم عندي 25 سنة خريج كلية تجارة."
شهد بجمود:
"ماشي."
أكرم:
"طيب وانتِ اسمك إيه وحكايتك إيه ومين اللي عمل فيكي كده؟ وإزاي يعني ما تعرفيش مكان بيتكم زي ما قولتيلي، هو انتي فاقدة الذاكرة يعني؟"
نزلت دموعها بحزن وردت عليه وقالت:
"لأ بس تقدر تعتبرني كده. ومعلش هتعبك تفضل واقف معايا لحد الدنيا ما تنور وأنا همشي، بس أنا خايفة أقعد لوحدي بالليل."
أكرم:
"طيب وهتمشي الصبح تروحي فين؟"
شهد بدموع:
"مش عارفة بس ربنا يسترها."
أكرم بجدية:
"طيب تعالي معايا."
شهد بقلق:
"هاجي معاك فين؟ بص انت لو عايز تعمل فيا حاجة والله العظيم هتندم عشان اللي بيجي على حد مظلوم ربنا هينتقم منه."
أكرم بزم:
"بزمتك ده منظر يخليني أفكر أعمل فيكي حاجة، ده أنا هجيب ماية بسكر أخليهالي معايا احتياطي أحسن تقعي من طولك وانتي ماشية معايا."
شهد بقلق:
"وأمال أنت عايز مني إيه، وإيه اللي مخليك قاعد معايا لحد دلوقتي؟"
أكرم:
"عشان لو سبتك واقفة لوحدك هييجي عيال مبرشمة زي اللي كانوا من شوية ومش هيرحمواكي."
شهد بدموع:
"طيب خلاص خلينا واقفين هنا."
أكرم:
"والله مش هينفع لأن العيال المبرشمة دي مش في وعيهم ولو شوفناهم تاني مش هنتحرم أنا وانتي والبلد مليانة بكتير زيهم."
شهد بخوف:
"طيب انت هتوديني فين؟"
أكرم:
"من غير ما تفهمي غلط أنا هاخدك البيت بس أنا أمي هناك وبابي معاها وبكرة نشوف هتعملي إيه."
شهد بقلق:
"وأنا إيه اللي يخليني أصدقك."
أكرم بجدية:
"والله براحتك بس أنا والله العظيم قصدي أساعدك، ويا ستي لو جيتي ومالقتيش أمي في البيت أمشي."
سكتت شهد وكانت بتفكر تغامر وتروح معاه ولا ترفض وتفضل في الشارع. اختارت إنها تروح معاه لأن في أمل إنها تكون في أمان على عكس الشارع اللي كان كله خطر عليها.
وبعد شوية وصلوا قدام عمارة بسيطة في حارة شعبية وقالها أكرم بهدوء:
"انزلي اقفي هنا دقيقة واحدة هركن الموتوسيكل جوه وأجيلك."
شهد نزلت وسألته بقلق:
"جوه فين؟"
أكرم:
"جوه المحل ده عشان ما يتسرقش دقيقة واحدة."
ودخل فعلاً بالموتوسيكل جوه المحل وطلع من غيره وقالها بنبرة مرحة:
"نفسك طويل ولا تحبي أشيلك؟"
شهد بحدة:
"انت بتقول إيه احترم نفسك."
أكرم ضحك وقاله:
"هههه والله مش قصدي بس أصل العمارة دي سبع طوابق أنا بقى ساكن في التامن."
شهد بعدم فهم:
"ده إزاي يعني؟"
أكرم:
"تعالي وهتعرفي."
وأخدها وطلعوا فوق للسطوح بتاع العمارة وكانت فعلاً بتاخد نفسها بالعافية على عكسه هو اللي كأنه ما كانش بيطلع معاها السلم.
وبصت للمكان كان سور عالي من كل ناحية ما عدا البلكونة وفي قعدة بسيطة على الأرض وكمية ورد طبيعي كبيرة موجودة، وفي أوضتين جنب بعض وشكلهم حلو شوية.
شهد:
"ده بيتك؟"
أكرم:
"لأ مش بيتي ده بيت الحاجة كوثر اللي في الأوضة اللي على اليمين دي."
شهد:
"الست دي مامتك صح؟"
أكرم:
"لأ بس هي اللي ربتني فـ أنا بعتبرها أمي، إنما أنا يتيم ماليش أهل. على العموم ادخلي نامي في الأوضة الفاضية دي وأنا هنام هنا."
شهد بحزن:
"أنا آسفة بس أنا الصبح همشي."
أكرم بابتسامة بسيطة:
"يا ستي روحي نامي والصبح يعدلها ربنا."
شهد:
"ماشي تصبح على خير."
جات تمشي بس هو قال بسرعة:
"لو سمحتي استني."
بصتله شهد بقلق وقالت:
"نعم؟"
أكرم:
"هو انتِ اسمك إيه عشان لو حد سألني انتي مين أعرف أرد عليه من غير كدب."
شهد بهدوء:
"أنا شهد اسمي شهد صابر."
ابتسم وقال بهدوء وقال:
"وانتي من أهل الخير يا شهد، روحي نامي."
دخلت شهد الأوضة اللي قالها عليها أكرم وبرغم شكلها البسيط إلا إن فيها سرير حلو جداً ودولاب كمان شكله حلو وتلفزيون غالي وتكييف وترابيزة عليها كمبيوتر قديم شوية ومكتبة بسيطة فيها كتب كتير، وصورة متعلمة على الحيطة لأكرم ومعاه ست كبيرة شكلها حلو أوي. راحت قعدت على السرير وقلعت الكوتشي بتاعها ونامت بحجابها لأنها خافت حد يدخل عندها. وأول ما حطت راسها على المخدة نسيت كل حاجة ونامت على طول بسبب الوجع اللي حاسة بيه في جسمها بسبب اللي عملته فيها حماتها الأولى.
وبعد شوية بره كان أكرم واقف وبيدور على الشاحن بتاعه عشان يشحن موبايله ومش لاقيه، فقرب من الأوضة وخبط على الباب أكتر من مرة وقال:
أكرم:
"شهد لو سمحتي بس عايز الشاحن لأني لازم أشغل الموبايل وأكلم صاحب الشغل وأقوله إن حصلت معايا ظروف ومشيت عشان ما يطردنيش."
وفضل يخبط تاني بس ما جالوش رد وكانت شهد من تعبها وقلة نومها مش حاسة بحاجة، ففتح الباب بهدوء وهو بيحاول ما يبصش عليها وهي نايمة بس بتلقائية عينه وقعت عليها فبصلها بشفقة وحزن على الحالة اللي هي فيها، وراح أخد الشاحن بتاعه وطلع بسرعة من عندها. وقال لنفسه بسخرية:
"يعني يوم ما أجيب بنت هنا تبقى واحدة وراها مصايب زي دي، يا خيبتك التقيلة يا أكرم."
وشحن موبايله وكلم صاحب شغله واعتذرله، وراح نام.
وتاني يوم الصبح صحي أكرم على صوت ست كبيرة واقفة جنبيه وشكلها حلو جداً برغم سنها الكبير وقالتله:
كوثر:
"أكرم قوم كلمني."
أكرم:
"فيه إيه يا كوثر على الصبح؟ خشي نامي."
كوثر:
"صلاح كان هنا."
أكرم بملل:
"وأوه شوفته وبيسلم عليكي."
كوثر:
"لأ انت كداب عشان أنا شفته لما كنت نايمة."
قعد أكرم وقالها:
"احنا اتفقنا على إيه يا كوثر؟"
كوثر بدموع:
"اتفقنا إن لما أشوفه وأنا نايمة أدعيله ربنا يرحمه، بس هو وحشني يا أكرم، مشي وقالي شهر وهيرجع وما رجعش لحد دلوقتي بقاله 15 سنة غايب عني."
أكرم:
"تاكلي طعمية ولا نجيب بيض وجبنة وفطير من الفرن تحت."
كوثر ابتسمت وقالتله:
"عايزة طعمية وعيش فينو يلا بسرعة."
جات تقوم بس أكرم مسك إيدها وقالها:
"استني احنا عندنا ضيفة."
كوثر:
"مين؟ لتكون لقيت أمك مثلاً هههههههه."
كوثر:
"لأ لقيت صلاح واتلمي يا كوثر ما تتريقيش على أحزاني."
كوثر:
"خلاص ما أقصدش. قولي مين الضيفة دي؟"
أكرم:
"بنت لقيتها في الشارع امبارح وشكلها كده هربانة من حد بس شكلها غلبانة أوي."
كوثر بغيظ:
"وانت مالك؟ افرض كانت وراها مصيبة."
أكرم:
"يعني كنت أسيبها لكلاب السكك ودي شكلها صغيرة أصلاً وصعبت عليا."
كوثر:
"وعشان كده انت نايم كده هنا؟ طيب انزل هات فطار وأنا هدخل أشوفها."
أكرم:
"طيب بلاش تجيبيبلها سيرة صلاح عشان ما تخافش مننا."
كوثر بحدة:
"انزل يا حيوان بس ادخل اغسل وشك واسنانك الأول يلااا."
سمع أكرم كلامها وهي دخلت الأوضة بتاعته ولقيت شهد قاعدة على السرير وبتظبط في الحجاب بتاعها ولما شافتها شهد اتنفضت بخوف، فكوثر قالتلها بهدوء:
كوثر:
"مالك يا بت شوفتي عفريت ولا إيه؟"
شهد بتوتر:
"لأ لأ مش قصدي والله بس اتفاجئت بحضرتك."
كوثر دخلت وقفلت الباب وقالت:
"انتي مين وإيه اللي عمل فيكي كده؟"
شهد بدموع:
"النصيب."
كوثر:
"لأ ردي كويس من غير ألغاز مين اللي عمل فيكي كده؟"
شهد بخوف:
"حماتي."
كوثر:
"بقي انتي متجوزة؟ ده أنا فكرتك عيلة صغيرة."
شهد بهدوء:
"أنا عندي 18 سنة ومش متجوزة أنا مطلقة."
كوثر:
"لأ ده انتي شكل حكايتك حكاية. ادخلي تاخدي دوش لحد ما أجيبلك حاجة تلبسيها من عندي عشان تفطري وتقوليلي إيه حكايتك."
شهد بقلق:
"هو فين كريم؟"
كوثر:
"قصدك أكرم. نزل يجيب فطار وجاي. يلا قومي اسمعي الكلام."
شهد بقلق:
"حاضر."
طلعت من عندها كوثر وقامت شهد وقبل ما تدخل الحمام رجعت كوثر ومعاها فستان بسيط وتصميمه قديم وقالت:
كوثر:
"ده فستان من بتوعي أيام ما كنت في سنك كده بس أنا كنت أحلى منك طبعاً وأطول وأجمد منك. البسيه وخلاص لحد ما تغسلي هدومك المبهدلة دي وأخدها منك تاني وما تقلقيش ده بكم وطويل عشان الحجاب وكده."
شهد بتوتر:
"ماشي شكراً."
كوثر:
"العفو... يوووه نسيت أصحي صلاح."
وطلعت من عندها وشهد أخدت الهدوم اللي جابتها كوثر ودخلت الحمام.
وفي بيت أهل شهد كانت أمها وأخواتها قاعدين بيعيطوا وصابر زعق فيهم وقال بحده:
"آخرسي يا بت منك ليها خلوني أشوف هأهبب إيه في المصيبة دي."
فاطمة بدموع:
"طيب روح تاني لبيت البت صاحبتها ممكن تلاقيها راحتلها دلوقتي."
صابر بحده:
"روحت وعملت مشكلة ولو راحتلهم هيجيبوها والجيران والكل هناك عرف إنها طفشانة من عندي وأنا اديت فلوس للبواب هناك إنه لو شافها عندها يقولي، إحنا لازم نلاقيها قبل الليل ما ييجي عشان سعيد اللي جاي يردها ده."
فاطمة ببكاء:
"يا أخويا ما في داهية سعيد أنا المهم عندي بنتي العيانة اللي الله أعلم فين، إحنا اللي قسينا عليها وخلناها تهرب."
صابر بحدة:
"اخرسي يا ولية انتي قسينا عليها في إيه؟ دي قلة أدب، أنا كنت برجعها لجوزها وأخليها ست متسترة في بيتها تقوم تهرب، والله وأعلم هربت مع مين."
فاطمة بقلق:
"وطي صوتك يا أخويا الحيطان ليها ودان ولو حد سمعك يقول إيه؟ تحنا مش ناقصين فضايح."
صابر بغضبه:
"وإحنا لسه هنتفضح؟ بس ألاقيها وأنا والله لأعلمها الأدب من أول وجديد عشان أنا ما عرفتش أربي يا فاطمة."
قال كلامه وطلع بره البيت وملك قالت وهي بتعيط لفاطمة اللي كانت خايفة جداً على شهد:
ملكة:
"هي شهد فين يا ماما وبابا هيعمل فيها إيه؟"
فاطمة بدموع:
"والله ما بقيت عارفة أدعي نلاقيها وتقع في إيد أبوكي اللي ممكن يخلص عليها ولا أدعي ما أشوفهاش تاني وتاخد نصيبها بعملتها دي بعيد عننا."
وفي المكان اللي موجودة فيه شهد طلعت بره الأوضة اللي بايته فيها وهي لابسة حجابها على الفستان البسيط بتاع كوثر وكانت بتتألم من إيدها المكسورة جداً. شافها أكرم اللي كان بيحط الفطار على الترابيزة وقال:
أكرم:
"الفستان ده مش غريب عليا."
ردت عليه شهد وقالتله:
"بتاع مامتك جابتهولي لحد ما هدومي تنشف."
أكرم:
"هو انتِ غسلتي هدومك وإيدك مكسورة."
شهد:
"عادي غسلتهم على الماشي بإيد واحدة."
أكرم:
"طيب تعالي اتفضلي اقعدي عشان تفطري معانا."
شهد بتوتر:
"لأ شكراً ممكن بس أكلم حد في الموبايل، هكلم صحبتي عشان تيجي تاخدني."
طلعت كوثر من أوضتها في الوقت ده وهي ماسكة طبق الفول وقالت:
كوثر:
"مش هتعملي حاجة غير لما تفطري الأول."
شهد:
"بس أنا مش جعانة."
أكرم:
"انتي معاكي علاج ولازم تاخديه وعشان ما تتعبيش لازم تفطري تعالي اقعدي."
كوثر:
"اقعدي يا أختي كل يوم بيفطرني على الأرض النهاردة طلع الترابيزة والكراسي."
شهد باحراج:
"معلش تعبتكم ما كانش ليه لازوم."
كوثر:
"لأ ليه؟ إحنا بنحب نكرم ضيوفنا. ادخل يا أكرم صحي صلاح."
أكرم:
"صحّيته وقال مش جعان."
كوثر:
"لأ لازم يصحى بفطر، أنا هدخل أصحيه."
ودخلت كوثر الأوضة اللي كانت بايته فيها شند، وراح أكرم قعد ياكل وشهد قالتله بقلق:
شهد:
"هو مين صلاح ده اللي كان بايت في الأوضة اللي أنا كنت بايته فيها."
أكرم وهو بياكل:
"ابنها الله يرحمه."
شهد:
"آه... وأبرقت بصدمة وخوف وقالت: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآي؟"
ضحك أكرم بهدوء وقالها:
"أنا هفهمك، صلاح ده لما أنا كان عندي عشر سنين كان في الجيش وكان زي أخويا الكبير والست كوثر بتعاملني زي ما بتعاملُه. المهم كان عندنا إجازة وراجع الجيش والمفروض إن دي آخر مرة يروح هناك وقالها شهر بالظبط وهاجي ومش همشي تاني. وكان واقف على الحدود بتاعت سينا وبالغلط جه صاروخ من بتوع إسرائيل ومات وما لقوش ليه جثة وطبعاً حقه راح زي الناس اللي بتروح ضحايا للغلطات دي، وهي بقى ما صدقتش إنه مات وبقت توهم إنه موجود. حالة نفسية من صدمتها."
شهد بدموع:
"ربنا يصبرها ويشفيها."
أكرم:
"انتي هتعيطي ولا إيه؟ تعالي اقعدي عشان لو جت ولقيتك واقفة هتهب فيكي."
قعدت شهد بسرعة وبدأت تاكل وهي متوترة وكانت فعلاً جعانة جداً، وطلعت كوثر وقالت بحزن:
كوثر:
"أكرم ما لقيتش صلاح جوه هو راح فين؟"
بصتلها شهد بحزن وأكرم قال ببرود وهو بياكل:
"نزل يجيب حاجة من تحت وجاي. تعالي بقى افطري."
كوثر بحزن:
"نزل من غير فطار ينفع كده."
أكرم بتغيير للحوار:
"بقولك إيه يا كوثر انتي قولتيلي مين اللي ضرب شهد وخلاها في الحالة دي؟"
ردت عليه كوثر وقالتله:
"بتقولي حماتها ما أعرفش بقى بتكذب ولا بتقول الحقيقة."
بص أكرم لشهد وقال بجمود:
"الكلام ده بجد؟"
شهد بقلق:
"أيوه والله العظيم بس أهلي ما عملوش فيها بلاغ وأنا خفت منها فهربت."
كوثر:
"انتي يا بنتي مش قولتي إنك مطلقة."
شهد:
"أيوه وأبويا وأمي كانوا عايزين يخلوني أرجعله وأنا خفت لأنها ست وحشة أوي وابنها ضعيف ومش هيعرف يحميني منها."
كوثر بحزن:
"اص عليها ست ما عندهاش رحمة ده انتي وشك بقى ولا رغيف العيش المفقفق من الكدمات اللي فيه."
أكرم:
"سيبك منها ما تاخديش عليها يا شهد وقوليلي انتي كام سنة يا بنتي على البهدلة دي؟"
شهد:
"18 سنة وكام شهر."
كوثر بحزن:
"يا قلبي يا بنتي واتجوزتي واتطلقتي واتبهدلتِ كده يخربيت أبوكي على أمك وحماتك وطليقك معاهم إيه الحزن ده."
ابتسمت شهد غصب عنها وأكرم قاله:
"هو لو هنتقل عليكي يعني ممكن تحكيلنا حكايتك وإيه اللي حصل معاكي بالظبط؟ عندي فضول بصراحة أعرف."
اتنهدت شهد بحزن وسابت الأكل وبدأت تحكي لهم حكايتها من أول ما اتقدملها سعيد.
وفي شقة أدهم كان متعصب جداً وهو بيكلم حسام اللي قاعد قدامه وحاطط إيده على خده.
أدهم:
"قلبت عليها الشوارع كلها ومش لاقيها."
حسام:
"ولو كنت لاقيتها كنت هتعمل إيه؟ المفروض تفهم خلاص إنها رافضة تتجوزك."
أدهم بحده:
"هي خايفة مني أنما أنا مش هاذيها."
رد عليه حسام بحده وقال:
"لأ انت بتأذيها يا أدهم، بنت صغيرة أهلها رموها في جوازة منيلة بنيلة كانت لسه بتحاول تتعود جيت حضرتك ومليت دماغها بكلامك عن الحرية والاستقلال وخليتها اتطلقت وحصلتلها مشاكل. ليه كده؟ انت نفسك مش عارف تبقى حر هتخلي البنت اللي حياتها زي الزفت تاخد حريتها. البنت دي لو حصلها حاجة ذنبها في رقبتك انت لأنها عملت كل حاجة عشان انت عشمتها بيك وفي الآخر خليت بيها وما كنتش راجل."
قعد أدهم على الكنبة وكل كلمة قالها حسام وجعته وجاتله على الوجع، هو فعلاً من البداية لعب في دماغ شهد وخلاها تطلق وعشمها إنه هيتجوزها وفي الآخر كان جبان معاها. قعد حسام جنبيه وقاله:
حسام:
"انساها سيبها تاخد نصيبها وانت عيش نصيبك وروح لأهلك وكمل حياتك زي ما كانت ماشية."
أدهم بدموع:
"والله العظيم حبيتها يا حسام ما كنتش بتسلى ولا بضحك عليها، بس أنا مش هعرف أحميهت من أهلي."
حسام:
"يبقى سيبها وريح دماغك وخليك في اللي هما عايزينه لحد ما يهدوا بقى ويرحموك."
أدهم بسخرية:
"حاضر أصلاً ما ينفعش أقول غير حاضر واستسلم."
وعلى السطوح كانت كوثر بتعيط وشهد وأكرم بيحاولوا يسكتوها.
أكرم:
"خلاص بقى يا كوثر بصوتك ده."
كوثر بصت لشهد وقالت بدموع:
"حياتك دي يا بت ومسلسل هندي حزين."
ضحكت شهد وأكرم قال:
"يعني تخليها تعيط وانتي تضحكي."
شهد باحراج:
"مش قصدي والله."
طلع أكرم موبايله من جيبه وفتحه وأداه لشهد وقال بجمود:
أكرم:
"اتفضلي كلمي صاحبتك اللي قولتي عليها عشان تيجي تاخدك أو تروحييلها ونخلص."
اتضايقت شهد من طريقته وأخدت منه الموبايل وراحت وقفت بعيد عنهم، وكوثر زعقت فيه وقالتله:
كوثر:
"إيه الغلاسة دي يا أكرم كسفتها بطريقتك دي."
أكرم:
"كبري دماغك يا كوثر وبعدين إحنا مش ناقصين مشاكل."
وكلمت شهد رحمة اللي ردت عليها وقالت:
"ألو."
شهد بدموع:
"أنا شهد يا رحمة."
رحمة بلهفة:
"شهد انتي فين يا حبيبتي ده أنا هموت من الخوف عليكي."
شهد بخوف:
"أبويا جه دور عليا عندك مش كده؟"
رحمة بحزن:
"أيوه جه وعمل مصيبة قدام العمارة أوعي تفكري تيجي هنا لأنه أكيد هيعرف إنك هنا وهييجي ياخدك."
مسحت شهد دموعها وقالت:
"عارفه انت مش هاجي عندك بس أنا مش عارفة أروح فين وأدهم ده طلع حيوان هو كمان خايف من أمه وعايزني في السر."
رحمة بحزن:
"كلمني وسأل عليكي وقالي اللي حصل، بس انتي ليه هربتي من الأساس يا شهد انتي مش عارفة أهلك يعني ممكن يعملوا إيه."
شهد بدموع:
"وكنت أستنى يعني لحد ما أرجع تاني عند سعيد اللي كان مش معاه حاجة غير يقولي مش طايق ومش عايزك ولا أمه اللي كانت بتزلني وتهين فيا على كيفها وتمرمطني في البيوت، أنا ما حدش كان مكاني عشان يحس بيا، ما حدش خاف ولا اتألم قدي وهي جايبة الستات وبيضربوني يا رحمة."
رحمة:
"طيب اهدي خلاص وقوليلي انتي فين وأنا هاجيلك."
شهد:
"تقدري تيجي."
رحمة:
"بصي هاتي العنوان اللي انتي فيه وأنا هحاول أنزل وأجيلك ونشوف هنعمل إيه."
شهد:
"ماشي أنا هخلي الولد اللي قاعدة عنده يبعتلك العنوان في رسالة."
رحمة:
"ولد؟ انتي قاعدة عند ولد يا شهد؟ يخربيتك يا ولية."
شهد:
"مع أمه وهو أصلاً اللي ساعدني امبارح والا كان زمانك بتترحمي عليا دلوقتي أو الله أعلم حصل فيا إيه."
رحمة:
"طيب ابعتي العنوان وأنا ساعة بالكتير وهكون عندك."
قفلت معاها شهد وراحت وقفت جنب أكرم اللي كان واقف عند السور القصير وبيشرب شاي وقالتله:
شهد:
"معلش هتعبك تبعت لها العنوان هنا في رسالة وهي هتيجي تاخدني وهمشي على طول."
أكرم بجمود:
"ماشي وأنا هروح الشغل ومالكيش دعوة بكوثر ولا تاخدي على كلامها."
شهد بحزن:
"حاضر ومعلش تقلت عليكم."
أكرم بهدوء:
"حصل خير مع السلامة."
وسابها ومشي وهي راحت قعدت على الأرض في المكان الهادي ولفت نظرها كتاب على الأرض مكتوب عليه "في قلبي أنثى عبرية"، مسكت الكتاب وفتحته وبدأت تقرأ فيه.
وبالليل في بيت أهل شهد كان سعيد قاعد معاهم محمد أخوه اللي قال:
محمد:
"أنا كلمت معارفي في الحتت اللي جنبينا لو حد شافها هيبلغني ونروح نجيبها. المهم يا عم صابر ما حدش يعرف إن البت طفشت."
صابر:
"طيب والست أمكم هتقولولها إيه. ما هي مش هتسكت وهتفضل تجيب في سيرتها."
محمد:
"سيب الموضوع ده علينا تحنا هنقولها سافرت عند حد قريبكم في البلد لحد ما نلاقيها."
فاطمة بخوف:
"بس والنبي يا ابني تدوروا عليها بسرعة أحسن تحصلها حاجة دي مشيت وهي تعبانة أصلاً."
صابر:
"إن شاء الله حتى تموت ونرتاح منها بس ألاقيها وأنا هخليها تتعب كويس."
سعيد بضيق:
"أنا نازل يا محمد هتيجي ولا قاعد هنا."
محمد:
"لأ نازل معاك بالإذن يا عم صابر."
صابر:
"إذنك معاك يا ابني اتفضل."
ونزل فعلاً محمد معاه سعيد اللي كان مدايق جداً وقال بعصبية:
"أنا لازم ألاقيها يا محمد البت دي مش هتبقى غير ليا."
محمد:
"ومدام فارقة معاك كده طلقتها ليه من الأول."
سعيد:
"ما كنتش بشتغل يا محمد وأمك كانت هي اللي مجوزاني أصلاً وما كنتش أقدر أقولها لأ، ودلوقتي لما وافقت بنت الجزمة طفشت."
محمد:
"هنلاقيها ما تقلقش بس ما تقولش لأمك حاجة إحنا مش ناقصين لأنها هتيجي في وشك انت كمان لأن الحتة بقى يعرف إنك هتردها خلاص."
سعيد:
"ماشي يا محمد مش هجيب سيرة لأمي لحد ما نلاقيها."
وبالليل رجع أكرم من شغله وقابلته كوثر اللي قاعدة على السطوح من بره وشكلها مدايق.
أكرم:
"مالك يا كوثر شايلة طاجن سِتِك كده ليه؟"
كوثر:
"صعبة عليا البنت اللي جوه دي."
أكرم بحده:
"هي لسه جوه؟ ده إيه الغلب ده مش قالت هتمشي."
كوثر:
"وطي صوتك يا واد انت والبت اللي مستنياها ما جتش تاخدها."
طلع أكرم موبايله وقال:
"أنا أهو بكلمها وأشوفها ما جتش ليه؟"
وأول ما رن على رحمة لقي الموبايل مقفول، فراح ناحية أوضته وخبط على الباب وقال بحده:
أكرم:
"صاحبتك موبايلها مقفول وشكلها مش جاية. حظك هتفضلي مشرفانا كده كتير."
طلعت شهد وقالتله بحده:
"انت بتعاملني كده ليه؟ هو أنا جاية أشحت منك؟ انت اللي جبتني هنا وأنا ما كنتش عايزة أجي."
أكرم:
"كنت فاكر إنك مظلومة يا حرام وهربانة من الموت أو من حد عايز يقتلك مش هربانة عشان واحد واطي باعك هو كمان. والله حقهم أهلك يعملوا فيكي كده وأكتر من كده."
نزلت دموعها وقالت بحده:
"مالكش دعوة أصلاً، وأنا ماشية من نفسي ومش عايزة أقعد عندكم."
وأخدت شنطتها ومشيت وهو اتنهد بضيق وقال لكوثر اللي كانت واقفة مدايقة:
أكرم:
"أنا جايب معايا كريب يلا ناكل."
كوثر:
"أخص عليك يا أكرم! بقي اللي عملوه أهلك فيك زمان ما أثرش فيك؟ ما اتعلمتش منه."
أكرم:
"إيه اللي انتي بتقوليه ده يا كوثر؟ انتي عارفة إني ما بحبش السيرة دي."
كوثر:
"لأ هفكرك بيها لأن ده وقتها، انت أصلاً فيك من أهلك هما بكل دم بارد رموك وأنت عيل صغير في الزبالة وكانت الكلاب والقطط هتاكلك لولا ستر ربنا، وانت دلوقتي شايف بنت منكسرة وضعيفة ومالهاش حد وبترميها للشارع يبقى فيك من أهلك ولا لأ."
أكرم بضيقة:
"هي اللي جابته لنفسها في فرق بيني وبينها، وبعدين أنا في حالي وماشي جنب الحيط ومش ناقص مشاكل."
كوثر:
"يعني مش هتنزل تجيبها؟ هتسيبها لوحدها في الليل كده وسط كلاب الشوارع."
أكرم بحده:
"هي اللي اختارت يا كوثر وهي حرة."
"صدق اللي قال فااقد الشئ لا يعطيه."
في الوقت ده كانت شهد ماشية في الشارع وهي حاضنة شنطتها بإيدها السليمة ودموعها نزلت بحزن وقعدت على الرصيف وقالت بحزن:
"حتى انتي كمان يا رحمة؟ ده أنا توقعت الكل يسيبني إلا انتي."
وقررت إنها خلاص هترجع تاني لأهلها وتستسلم للي هيحصل واللي يعملوه فيها لأن ما بقاش في إيدها أي اختيار تاني، وقامت ولسه هتمشي بس لقت كلب لونه أسود وشكله يخوف وفي رقبته سلسلة كبيرة، صرخت برعب من شكله وجريت بسرعة من قدامه وهو جري وراها ووقعت فجأة على الأرض وهجم عليها الكلب وقطم في كتفها وهي كانت بتصرخ والناس اتلمت، وظهر من وسطهم واحد لابس بدلة شيك جداً وسحب الكلب من السلسلة وشاورله بإيده فالكلب بقى هادي وبص لشهد اللي فقدت الوعي وواحد من الناس قال بقلق:
"الحقوا يا جماعة البنت شكلها هتموت."
وقف واحد جنب الولد اللي ماسك الكلب وقاله:
"يلا نمشي يا أسر بيه مالناش دعوة."
رد عليه أسر بجمود وقال:
"خد توتو وروحوا البيت يلااا."
وقرب من شهد وشالها والراجل قاله:
"على فين يا بيه البنت لازم تروح المستشفى."
رد عليه أسر بحده وقاله:
"أنا واخدها الملاهي يعني مش هوديها المستشفى."
الراجل بحده:
"رجلي على رجلك أنا واتنين من الرجالة دي الله أعلم ناوي تعمل إيه في البنت."
ما ردش عليه أسر وراح ناحية العربية والسواق فتحله الباب وهو حط شهد في الكرسي اللي جنبيه وربطلها حزام الأمان وبص لكتفها اللي بينزف بقلق، وراح ركب جنبيها وفي الوقت ده ركبوا تلات رجالة معاهم العربية.
تنهد بضيق وقال:
"أوكي يلا بينا للجحيم يا رجالة."
رواية النصيب الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب القاضي
في الوقت ده وصل أسر المستشفى وبص لشهد بقلق بسيط على حالتها. نزل من العربية ولاحظ نزول التلات رجال اللي كانوا معاه في العربية. بص أسر لواحد منهم وقال:
"ادخل يا ابني جوه قولهم يجيبوا ترولي بسرعة وقولهم أسر بيه بره، يلا!"
سمع الولد كلامه، وبعد شوية طلعوا الممرضين اللي في المستشفى ومعاهم السرير الطبي المتحرك. هو فتح باب العربية اللي ناحية شهد وشالها وحطها على السرير بكل هدوء وقال للدكتور اللي واقف قدامه:
"اعملوا ليها اللازم بسرعة، دي حد تبعي تمام؟"
الدكتور:
"تحت أمرك يا أسر بيه."
وأخدوا شهد ودخلوا جوه. بص أسر للرجال اللي جم معاه وقال بهدوء:
"اطمنتوا يا جماعة ولا لسه؟"
رد عليه واحد منهم وقال بتوتر:
"لأ، كده تمام يا باشا، ربنا يكتر من أمثالك، إحنا بس كنا خايفين على البت."
أسر بجمود:
"طيب اركبوا أوصلكم."
الراجل:
"لأ لأ يا باشا، كتر خيرك، إحنا هنروح لوحدنا."
أسر:
"قولت اطلعوا يلا، هوصلكم."
ركبوا هما العربية، اتنين ورا وواحد جنبيه من قدام. وهو قفل عليهم أبواب العربية وابتسم بخبث وقال:
"مستعدين يا رجالة؟"
بصوله بعدم فهم. وهو في لحظة ساق العربية واتحرك بيها من قدام المستشفى بسرعة جنونية خلت اللي معاه في العربية يصرخوا بخوف، على عكسه هو كان هادي وبارد جداً. وكان هيعمل بيهم أكتر من حادثة. وبعد أكتر من نص ساعة وقف بيهم قدام المستشفى تاني وقال بجمود:
"ده درس بسيط عشان لو حصل واتقابلنا تاني ما تفكروش تضايقوني."
نزلوا بسرعة من العربية. وهو كمان نزل من العربية ودخل المستشفى ولقى في بنت هناك واقفة مستنياه. ولما شافها ضحك بسخرية وقال:
"لحق الخبر يوصلك بالسرعة دي يا هالة؟"
هالة بحدة:
"وليك عين تتكلم يا بجح! البنت اللي إنت جايبها حالتها زي الزفت، إنت عملت فيها إيه؟"
أسر بجمود:
"اعتديت عليها، مش ده اللي في دماغك وإنتي عايزة تسمعيه يا أختي الكبيرة؟"
هالة بعصبية:
"إنت عارف الخبر ده لو طلع بره المستشفى سمعتك هيحصل فيها إيه أكتر ما هي متنيلة؟ بقالي إحنا بنلم فيك وفي سمعتك من ناحية وإنت تخربها من الناحية التانية."
أسر بهدوء:
"إنتي مش جيتي وهتلمي الموضوع، بطلي بقى رغي."
هالة بحدة:
"أنا تعبت منك بجد، تعالي معايا نروح نشوف البنت ونخلص الموضوع ده سوا."
أسر ببرود:
"لأ ولو مش عاجبك امشي ومالكيش دعوة بيا ولا بحياتي، إنتي وجوزك."
قال كلامه وطلع سجارة وولعها بكل هدوء. وبعدين مشي من قدام أخته اللي بصتله بعصبية وغضب وطلع بره المستشفى كلها. وهي مسكت موبايلها وكلمت جوزها وقالت:
"أيوه يا فؤاد، أنا هروح أشوف البنت دي وأسكتها والم الموضوع بقرشين."
فؤاد:
"طيب أجلك؟"
هالة:
"لأ، الموضوع مش مستاهل. خلي بالك إنت من تيام لحد ما أرجع."
فؤاد:
"أوكي يا حبيبتي. وهو فين أسر مش معاك؟"
هالة بدموع:
"أسر زي عادته بيعمل المصيبة ويمشي عشان يخلينا إحنا نصلح من وراه."
فؤاد بجمود:
"هي البنت مالها بالظبط؟"
هالة بقلق:
"باليه بكل بجاحة اعترفلي إنه اعتدي عليها. أنا مش هخليهم يعملوا أي تقرير في المستشفى وهحاول ألم الموضوع معاها."
فؤاد بحدة:
"بتقولي إيه إنتي كمان؟ هي دي مش ممكن تبقى بنت ناس؟ ذنبها إيه إنها وقعت في إيد أخوكي المريض؟"
هالة بدموع:
"أعمل إيه طيب يا فؤاد؟ أسيبه يتفضح؟"
فؤاد بجمود:
"لأ، إنتي هاتي البنت دي عندنا البيت وأنا هتصرف، بس أوعي تخليها تمشي."
هالة بقلق:
"حاضر يا فؤاد. سلام دلوقتي."
فؤاد:
"ماشي وطمنيني عليكي وخلي بالك من نفسك."
هالة:
"حاضر."
وقالت معاه وطلعت للأوضة اللي فيها شهد ولقيت الممرضة واقفة جنبيها. وأول ما شافتها اتصدمت من شكل الكدمات اللي في وشها وكمان من شكلها الصغير جداً مقارنة بأخوها اللي عنده 30 سنة.
هالة للممرضة:
"اطلعي بره."
الممرضة:
"تحت أمرك يا هانم."
وطلعت فعلاً الممرضة وقعدت هالة جنب شهد اللي كانت بتبصلها بقلق وخوف وقالت لها بجمود:
"هتعرفي أسر منين؟"
شهد بهدوء:
"أسر مين؟"
هالة:
"هو ما قالكيش اسمه؟ إنتي ما تعرفيش إن اللي عمل فيكي كده يبقى أسر الفيومي اللي هو للأسف أخويا."
شهد:
"لأ، بس اللي عمل فيا كده كلب."
هالة:
"معاكي حق، اللي يعمل كده في بنت يبقى كلب وستين كلب."
شهد:
"لأ، هو كلب بجد اللي عمل فيا كده، أنا مش بشتم حد."
هالة باهتمام:
"لأ استني، فهميني، هو مش أسر أخويا اعتدي عليكي؟"
ردت عليها شهد بسرعة وقالت:
"لأ والله ما حصلتش حاجة زي دي خالص. أنا كنت ماشية في الشارع ولقيت فجأة كلب بيجري عليا وعضني في دراعي."
ابتسمت هالة بارتياح وقالت:
"ألف سلامة عليكي، دي أكيد توتا اللي عملت فيكي كده."
شهد بدموع:
"توتا إيه بس؟ أنا مش بحب الكلاب، و هو كنت هموت بسببهم."
هالة:
"لأ بعد الشر، اديني طيب رقم حد من أهلك وأكلمه أخليه يجي عشان تروحي معاه."
بصت شهد للناحية التانية بدموع وحزن. وهالة سألتها بفضول وقالت:
"هالة: هو إنتي مين اللي عمل فيكي كده؟ ومش قصدي أتدخل في حاجة بس فضول."
مسحت شهد دموعها وقالت:
"أنا مش عايزة أرجع لأهلي، أنا بس هخف وأمشي لوحدي."
هالة بجدية:
"يعني أهلك اللي عملوا فيكي كده؟"
شهد ببكاء:
"أنا مش عايزة أحكي حاجة لحد، لأن الناس كلها بتحكم على المظلوم إنه غلطان دايماً."
هالة بتأثر:
"طيب اهدي، لو مش عايزة تحكي خلاص. وتعالي معايا، هنروح بيتي أنا لحد ما تخفي وتبقي كويسة وبعدين روحي مكان ما إنتي عايزة."
شهد بقلق:
"هو إنتي هتاخديني معاكي من غير ما تعرفي أنا مين أصلاً؟"
هالة ابتسمت بهدوء وقالت:
"لأ ما أنا مش بخاف، لأن عندي عيلة الجن الأزرق مش هيقدر يأذيها. هخلي الممرضة تيجي تساعدك لحد ما أروح أطمن عليكي عند الدكتور."
وسابتها هالة وطلعت. وشهد ابتسمت بهدوء وارتياح لهالة اللي بتعاملها بشكل كويس.
والساعة 3 الفجر كان واقف فؤاد عند الشباك بتاع أوضته اللي في قصره الكبير وقال:
"أخوكي لسه ما جاش يا هالة؟"
هالة بنوم:
"تلاقيه جاي دلوقتي زي كل يوم، بس بلاش تتخانق معاه المرة دي."
فؤاد بضيق:
"يعني هو بيحس ولا بيسمع لحد؟ وبعدين أنا برضه عايز أفهم، إنتي كمان إزاي تجيبي البنت معاكي هنا؟"
هالة قعدت على السرير وقالت:
"البنت شكلها غلبانة يا فؤاد، وبعدين ما هي برضه دخلت المستشفى بسبب أسر."
فؤاد:
"طيب ما تديهاش الأمان أوي لحد ما نعرف إيه حكايتها بالظبط، لتكون لعبة من بتوع أخوكي ومتفق معاها والجو ده، أنا ما أستبعدهاش عنه."
سمعوا صوت عربية أسر. فراح فؤاد بص من الشباك وقال:
"أهو جه، خليكي هنا يا هالة، أنا هتكلم معاه."
هالة بخوف:
"طيب خليها الصبح عشان خاطري."
فؤاد بحدة:
"لأ دلوقتي، لازم يقف عند حده بقى."
ونزل فؤاد تحت ووقف قدام أسر اللي كان طالع وقاله بحدة:
"ما لسه بدري يا بيه."
أسر ببرود:
"بدري من عمرك يا حبيبي، وسع كده من قدامي."
فؤاد بحدة:
"كنت فين لحد دلوقتي، ولحد إمتى هتفضل كده؟"
أسر ببرود:
"إنت عارف كويس أنا كنت فين يا فؤاد."
فؤاد:
"وأخرتها معاك إمتى هتبقى بني آدم محترم؟"
أسر بجمود:
"لما ترجعلي حقي اللي سرقته يا ابن عمي."
فؤاد:
"لما تبقى بني آدم محترم وتعرف تحافظ على حقك، هبقى أرجعهولك."
أسر:
"ربنا يدينا ويديك طولت العمر، بقى."
فؤاد بسخرية:
"وإنت عايز تاخد ورثك دلوقتي تعمل بيه إيه؟ تروح تعمل بيه سباق عربيات يا فاشل ولا تصرفه على الأشكال الزبالة اللي تعرفها."
تابع بخبث:
"ولا هتروح توديه لكارم يشغلهولك في الحرام؟"
أسر بحدة:
"ورثي وأنا حر فيه؟"
فؤاد:
"وأنا عمي الله يرحمه قال إن أنا اللي أبقى متحكم في ورثك لحد ما ألاقيك اتغيرت، وقتها أرجعهولك."
أسر بحدة:
"ورحمة أمي يا فؤاد، أنا اللي مصبرني عليك أختي، بس لو جبت آخري مش هعمل حساب لحد."
فؤاد بهدوء:
"لو ما اتعدلتش يا أسر، شوفلك بيت تاني تقعد فيه غير هنا، وانسى إنك تطول مني قرش واحد."
ما ردش عليه أسر وطلع أوضته. وما كانش يعرف بوجود شهد عنده في البيت اللي كانت نايمة في الأوضة اللي جنبيه، بس سامعة كل الكلام اللي قالوه لبعض هو وفؤاد ومش فاهمة حاجة.
وتاني يوم الصبح في بيت أهل شهد، كان صابر هو وفاطمة مجمعين شنطهم وحاجتهم وماشين. ودخل عندهم سعيد وقال:
"على فين يا عم صابر؟"
صابر بجمود:
"راجعين بلدنا يا ولدي."
سعيد:
"طيب وشهد؟ أنا بدور عليها و.."
صابر بنفس الطريقة:
"شهد بنتي ماتت، وأنا وأمها وأخواتها رايحين البلد عشان ناخد عزاها."
سعيد بصدمة:
"إنت بتقول إيه يا عم صابر؟ شهد عايشة وأنا هلقيها والله وهرجعها ليا وكل حاجة هتتصلح."
ردت عليه فاطمة ببكاء وقالت:
"لازم نعمل كده يا ابني، وإلا الخبر هيوصل في البلد إنها طفشت، ووقتها العار هيطول أخواتها الصغيرين كمان."
صابر بغضب:
"ما تدورش عليها تاني، عشان حتى لو لقيتها هتكون ميتة وعلى إيدي أنا."
فاطمة ببكاء:
"استغفر الله العظيم يا رب. يلا بينا يا أخويا."
وطلعوا كلهم ومشي صابر ومراته وبناته. وراح سعيد قعد في المحل بتاعه وبص للدبلة اللي في إيده وقال بدموع:
"أنا السبب في اللي حصلك وحصل لأهلك يا شهد. أنا اللي مقصر وما عرفتش أحمي مراتي من أمي، بس الدنيا بتعلم برضه."
وفي بيت الفيومي اللي كانت بايتة فيه شهد، خرجت بره أوضتها وهي بتحاول تثبت حجابها على راسها ونزلت تحت وسمعت صوت هالة في المطبخ فراحت هناك وقالت:
"صباح الخير."
ابتسمت هالة وقالت:
"صباح النور يا شهد. معلش خليت داده صباح تصحيكي عشان تفطري وتاخدي العلاج بتاعك زي ما الدكتور قال."
شهد:
"لأ عادي، إنتي كنت صاحية أصلاً."
هالة:
"طيب اقعدي يلا افطري لحد ما أروح أصحى ابني عشان عنده مدرسة."
شهد:
"حاضر، أنا همشي على طول على فكرة، يعني ما تقلقيش."
هالة بهدوء:
"أنا مش قلقانة يا شهد ومش هينفع تمشي من هنا غير لما تبقي كويسة ومش هقبل أي كلام في الموضوع ده. وما تقلقيش، إنتي مش هيبقي ليكي علاقة بالبيت خالص، في بيت صغير بتاع داده صباح جنب الفيلا في الجنينة هتقعدي معاها فيه لحد ما تبقي كويسة وتظبطي أمورك."
ابتسمت شهد بدموع وقالت لها:
"أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل ده."
هالة بابتسامة حنونة:
"ده واجب يا حبيبتي. يلا افطري ودادة صباح هتديكي العلاج. وبعد ما جوزي وابني يمشوا هنيجي بقى ونقعد وندردش سوا شوية."
شهد:
"ماشي."
وطلعت هالة وصباح حطت الفطار قدام شهد وقالت لها بهدوء:
"افطري بقى وخذي راحتك لحد ما أروح أجهز السفرة بره."
شهد:
"حاضر."
وطلعت صباح ومعاها الشغالة التانية اللي شكلها مش مصرية. وشهد مسكت الساندوتش اللي قدامها وفضلت تاكل بهدوء وبدأت تحس براحة في البيت ده على عكس أي مكان كانت موجودة فيه. ولكن الأمان دايماً مخيف لتلك الصغيرة.
في الوقت ده وقع حجابها من على راسها. فسابت الساندوتش بسرعة ورفعت إيدها السليمة عشان تعدله. وفي الوقت ده جه أسر وقف وراها وهو في إيده السجارة بتاعته وبصلها بخبث ومسك الطرحة اللي في إيدها وسحبها من على شعرها.
وقفت شهد بسرعة وبصتله بخوف وقالت له:
"لو سمحت هات الطرحة."
ابتسم بسخرية وقاله:
"وإنتي، أنا فكرت شغالة جديدة هنا."
وقرب منها بخبث وقال:
"بس شكلها هالة صدقت الكدبة اللي أنا قولتلها عليها."
شهد بخوف وهي بترجع لورا:
"لو سمحت اديني الحجاب بتاعي، كده ما ينفعش."
رماه أسر على الأرض وقرب منها جداً وبقت محجوزة بين الحيطة وبينه. ورفع إيده اللي فيها السجارة ولمس وشها بهدوء خلاها تتنفض بخوف وقال بنبرة هادئة:
"وليه عايزة تلبسيه؟ ما كده أحلى بكتير. بس مين المتوحش اللي عمل في الوش البريء ده كده؟"
نزلت دموعها وقالت بخوف:
"ابعد عني يا جدع إنت، ابعد عنييي."
جات في الوقت ده هالة وقالت بحدة:
"أسر. إنت اتجننت؟ ابعد عن البنت."
بعد أسر عنها وقال بخبث:
"وإنتي صدقتي يا هالة إن أنا اللي عملت فيها كده، فقولتي تجيبيها البيت وتسكتيها بقرشين؟"
هالة بحدة:
"احترم نفسك واخرج بره يا أسر، يلااا."
رد عليها بحدة:
"هو في إيه يا هالة؟ ده بيتي وأدخل في المكان اللي يعجبني."
وبص لشهد بخبث وقال:
"وأعمل اللي يعجبني برضه."
وقفت هالة قدام شهد وقالت بعصبية:
"لأ يا حبيبي، ده بيت جوزي وتقعد هنا باحترامك يا أسر."
أسر بغيظ:
"ماشي يا هالة، خليكي فاكرة كلامك ده كويس."
قال كلامه وسابها وطلع بره المطبخ وهو متعصب جداً. وأخدت هالة الحجاب بتاع شهد من على الأرض وادته ليها وقالت بإحراج:
"أنا آسفة يا شهد، هو ما كانش يقصد يعمل كده ومش هتتكرر تاني."
شهد بدموع:
"أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحتي."
هالة:
"لأ طبعاً إنتي تعبانة، مش هقدر أخليكي تمشي بالحالة دي. اهدي وما تخافيش، هو مش هيضايقك تاني."
حطت شهد الحجاب على شعرها وكانت بتتنفض من الخوف وبدأت تفتكر اللي كان هيعملوا فيها الراجل اللي اشتغلت عنده يوم صبحيتها هي وسعيد، ودموعها زادت أكتر. جات صباح وقالت بقلق:
"مالها يا ست هانم؟ ما هي كانت كويسة."
هالة:
"خليكي معاها يا صباح، هي بس خافت من أسر، إنتي عارفة تصرفاته. على فكرة يا شهد، أسر هو اللي أنقذك امبارح ووداكي المستشفى."
شهد بدموع ونبرة مهزوزة:
"لو سمحتي، أنا مش عايزة أقعد هنا، سبيني أمشي."
هالة بحزن على حالتها:
"طيب اهدي دلوقتي وأنا هخليكي تمشي. وإنتي يا صباح خليكي معاها وما تسبيهاش لوحدها."
صباح:
"من عينيا يا ست هانم."
وطلعت هالة. وشهد قعدت وهي خايفة من وجود أسر وإنه ممكن يرجع ويدايقها تاني. ونظراته ليها كانت بترعبها.
وبعد شوية كانت قاعدة هالة بتفطر ومعاها ابنها اللي عنده عشر سنين وفؤاد جوزها اللي قالها بضيق:
"بلاش الطيبة الزيادة دي يا هالة. وبصراحة برضه، البنت دي وجودها مع أخوكي في بيت واحد خطر وإنتي عارفة أخلاقه كويس."
هالة:
"البنت صغيرة يا فؤاد وشكلها مالهاش حد وأنا ضميري مش هيسمحلي أسيبها. يا حبيبي، ربنا بيكرمنا لما نكرم المحتاج وما حدش ضامن الدنيا ممكن توصلنا لإيه."
فؤاد:
"طيب خليها تحت عينك لحد ما أسأل عليها كويس وأبقى ابعتيلي اسمها على الواتساب كامل."
هالة:
"أوكي يا حبيبي."
وقالت لابنها بحدة:
"وإنت يا حبيبي، كل كويس ما تبهدلش الدنيا كده، إنت مش صغير."
جه في الوقت ده أسر وقعد معاهم وقال:
"ما تسيبي الواد براحته، حتى العيل الصغير هتتحكموا فيه."
فؤاد بجمود:
"أمه بتربيه عشان ما يبقاش سايب وما حدش قادر عليه لما يكبر."
رد عليه أسر بخبث وقال:
"ما هو لو كنت لقيت فيها حد معدول، كنت بقيت زيه."
هالة بحدة:
"بس إنت وهو مش قدام الولد."
تيام ببرود:
"عادي، هعمل نفسي مش سامع."
ضحك أسر وهالة قالت بغيظ:
"عجبكم كده؟"
أسر بجمود:
"أنا أصلاً ماشي، بس عايز فلوس."
رد عليه فؤاد وهو بياكل:
"مصرفك موجود، في حسابك في البنك من يومين."
أسر:
"خلصت وأنا مش باخد مصروف منك، ده حقي."
فؤاد بحدة:
"خلصت مبلغ زي ده في يومين، وخلصته في إيه حضرتك؟"
أسر ببرود:
"مع إن مالكش حق تحاسبني، بس هقولك. أنا غيرت عربيتي، ودخلت سباق جديد وخسرته لمزاجي عشان أخسر الفلوس فيه وأجي آخد غيرها منك."
هالة بحدة:
"إنت قليل الأدب."
فؤاد بهدوء:
"سيبيه براحته يا هالة، بس والله ما هياخد قرش باقي الشهر مني، ولو عايز فلوس، ينزل الشغل معايا."
أسر بعصبية:
"هو أنا بشحت منك؟ دي فلوس أبويا وأنا حر فيها."
فؤاد بحدة:
"أكبر. اثبت إنها فلوس أبوك، كل حاجة باسمي يا أسر، واللي أقوله أنا هو اللي هيمشي، واللي عندك اعمله."
قام أسر وملك الكرسي اللي قاعد عليه وحدفه على الشباك الزجاج الكبير اللي كان ورا فؤاد اللي قام وزعق فيه وقال:
"إنت اتجننت! إيه اللي عملته ده؟"
أسر:
"ده اللي عندي يا ابن عمي."
قال كلامه ومشي. وهالة كانت حاضنة ابنها اللي خاف من اللي عمله أسر وفضل يعيط. وبصلها فؤاد بعصبية وقال:
"هو ده اللي إنتي خايفة على زعله؟ أخوكي مش بيجي بالكلام يا هالة."
هالة بدموع:
"طيب أنا أعمل إيه يا فؤاد؟ أنا تعبت والله."
اتنهد بهدوء وقرب منها وباسها على راسها وقاله:
"هتتحل إن شاء الله. يلا يا تيام عشان أوصلك المدرسة."
هالة بحزن:
"حقك عليا يا فؤاد، أنا آسفة."
فؤاد:
"بتتأسفي على إيه يا عبيطة؟ ده أخويا قبل ما يبقى أخوكي، مش ابن عمي وبس، وأنا نفسي طويل أوي معاه لحد ما يتغير."
مسحت دموعها وردت عليه وقالت:
"ربنا يخليك ليا يا فؤاد وما يحرمنيش منك أبداً."
واخد فؤاد ابنه ومشي. وبعد شوية كان في حد بيصلح الشباك اللي اتكسر. وشهد قاعدة مع هالة في الجنينة. وجات صباح حطت قدامهم صنية عليها شاي ولبن وقالت لشهد بهدوء:
"عملت لك لبن مش شاي يا شهد عشان شكلك ضعيف أوي."
شهد بهدوء:
"شكراً، تعبتك معايا معلش."
صباح:
"تعبك راحة يا بنتي. تؤمريني بحاجة يا هالة هانم؟"
هالة بهدوء:
"شكراً يا داده."
مشيت صباح وهالة قالت بدموع لشهد:
"بقيت محتارة بقى بين الاتنين. أسر لما عرف إن بابا كتب كل ثروته لفؤاد، طلب مني أطلق منه ونتهمه بالتزوير. طبعاً أنا كنت عارفة إن بابا عمل كده ومستحيل أوافق. وقتها أسر حطني أنا وفؤاد في كفة واحدة وكأننا أعداء، مش أهله اللي بنحبه وبنخاف عليه أكتر من أي حد."
شهد بهدوء:
"طيب ما ياخد ورثه وخلاص، يعني هو كبير وأكيد عارف هو بيعمل إيه."
هالة:
"لأ طبعاً إنتي ما تعرفيش حاجة يا شهد. زمان لما كان عنده 17 سنة، بابا الله يرحمه قرر إنه يخليه يسافر يكمل تعليمه في أمريكا. أسر رفض لأنه كان متعلق بماما وبينا وبفؤاد وأصحابه أوي. بس بابا صمم وخليه يسافر غصب عنه والمفروض إنه كان ينزل كل سنة يقعد معانا شهر ويمشي. بس أسر وقتها رفض ينزل خالص عندنا، ده غير إنه بعد ما اتخرج من الجامعة بالعافية رفض برضه يرجع. وبقينا نسمع عنه إنه بيشارك في سباق عربيات غير شرعي، بيبقى حاجة خطيرة أوي وبيعمل كل حاجة حرام ممكن تخطر على بالك وبيقول إنه عايش سنة وعايش حياته ومش عايز يتقيد بحاجة."
شهد باهتمام:
"طيب وباباكي إزاي سكتله يعني ما رجعوش غصب عنه ليه؟"
هالة:
"ما هو ده اللي عمله بابا، خلاه يرجع غصب عنه. ورجوعه كان سبب في كارثة، لأنه عرف واحد شغال في حاجات ممنوعة واتفق معاه يعملوا السباق ده في مصر وعملوه فعلاً وكل فترة بيعملوه وبيخسر فيه فلوس كتير، ده غير الحوادث اللي بتحصل بسببه. وكمان الشرطة لو مسكته هناك في مرة ما حدش هيقدر يعمله حاجة. واللي خلى بابا أصلاً يرجعه من أمريكا إنه عمل حادثة خطيرة وهو في السباق الزفت ده مرة، وفضل يتعالج من الحادثة دي سنتين."
شهد بضيق:
"مش عارفة أقولك إيه بجد، بس هو طريقته اللي شوفتها من شوية مع جوزك ما تقولش إنه ممكن يرجع عن اللي بيعمله ده."
هالة بدموع:
"ربنا قادر على كل شيء. بابا كان دايماً بيقول، مدام القلب طيب مهما اتملي سواد هينضف. الطيبة هي عمار القلوب يا شهد، وأسر طيب أوي والله بس طايش وواخد الدنيا عافية. وأنا نفسي وبتمنى يجي اليوم اللي أشوفه راجل بجد متجوز وعنده عيلة وماسك شغل بابا ويبقي مكانه."
ابتسمت شهد وردت عليها:
"إن شاء الله ربنا يحقق لك اللي في بالك. إنتي طيبة وتستاهلي كل خير."
هالة:
"قوليلي بقى إيه حكايتك، ومين اللي عمل فيكي كده وليه مش عايزة تروحي لأهلك؟"
شهد بضيق:
"وهو أنا كده كده همشي، فمش هخاف من حاجة وأنا بحكيلك حكايتي."
هالة بقلق وفضول:
"كلمي يا شهد، أنا سامعاكي."