الفصل 9 | من 33 فصل

رواية النصيب الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
17
كلمة
4,343
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في الوقت ده وصل أسر المستشفى وبص لشهد بقلق بسيط على حالتها. نزل من العربية ولاحظ نزول التلات رجال اللي كانوا معاه في العربية. بص أسر لواحد منهم وقال: "ادخل يا ابني جوه قولهم يجيبوا ترولي بسرعة وقولهم أسر بيه بره، يلا! سمع الولد كلامه، وبعد شوية طلعوا الممرضين اللي في المستشفى ومعاهم السرير الطبي المتحرك. هو فتح باب العربية اللي ناحية شهد وشالها وحطها على السرير بكل هدوء وقال للدكتور اللي واقف قدامه:

"اعملوا ليها اللازم بسرعة، دي حد تبعي تمام؟ الدكتور: "تحت أمرك يا أسر بيه." وأخدوا شهد ودخلوا جوه. بص أسر للرجال اللي جم معاه وقال بهدوء: "اطمنتوا يا جماعة ولا لسه؟ عليه واحد منهم وقال بتوتر: "لأ، كده تمام يا باشا، ربنا يكتر من أمثالك، إحنا بس كنا خايفين على البت." أسر بجمود: "طيب اركبوا أوصلكم." الراجل: "لأ لأ يا باشا، كتر خيرك، إحنا هنروح لوحدنا." أسر: "قولت اطلعوا يلا، هوصلكم."

ركبوا هما العربية، اتنين ورا وواحد جنبيه من قدام. وهو قفل عليهم أبواب العربية وابتسم بخبث وقال: "مستعدين يا رجالة؟ بصوله بعدم فهم. وهو في لحظة ساق العربية واتحرك بيها من قدام المستشفى بسرعة جنونية خلت اللي معاه في العربية يصرخوا بخوف، على عكسه هو كان هادي وبارد جداً. وكان هيعمل بيهم أكتر من حادثة. وبعد أكتر من نص ساعة وقف بيهم قدام المستشفى تاني وقال بجمود: "ده درس بسيط عشان لو حصل واتقابلنا تاني ما تفكروش تضايقوني."

نزلوا بسرعة من العربية. وهو كمان نزل من العربية ودخل المستشفى ولقى في بنت هناك واقفة مستنياه. ولما شافها ضحك بسخرية وقال: "لحق الخبر يوصلك بالسرعة دي يا هالة؟ هالة بحدة: "وليك عين تتكلم يا بجح! البنت اللي إنت جايبها حالتها زي الزفت، إنت عملت فيها إيه؟ أسر بجمود: "اعتديت عليها، مش ده اللي في دماغك وإنتي عايزة تسمعيه يا أختي الكبيرة؟ هالة بعصبية:

"إنت عارف الخبر ده لو طلع بره المستشفى سمعتك هيحصل فيها إيه أكتر ما هي متنيلة؟ بقالي إحنا بنلم فيك وفي سمعتك من ناحية وإنت تخربها من الناحية التانية." أسر بهدوء: "إنتي مش جيتي وهتلمي الموضوع، بطلي بقى رغي." هالة بحدة: "أنا تعبت منك بجد، تعالي معايا نروح نشوف البنت ونخلص الموضوع ده سوا." أسر ببرود: "لأ ولو مش عاجبك امشي ومالكيش دعوة بيا ولا بحياتي، إنتي وجوزك."

قال كلامه وطلع سجارة وولعها بكل هدوء. وبعدين مشي من قدام أخته اللي بصتله بعصبية وغضب وطلع بره المستشفى كلها. وهي مسكت موبايلها وكلمت جوزها وقالت: "أيوه يا فؤاد، أنا هروح أشوف البنت دي وأسكتها والم الموضوع بقرشين." فؤاد: "طيب أجلك؟ هالة: "لأ، الموضوع مش مستاهل. خلي بالك إنت من تيام لحد ما أرجع." فؤاد: "أوكي يا حبيبتي. وهو فين أسر مش معاك؟ هالة بدموع: "أسر زي عادته بيعمل المصيبة ويمشي عشان يخلينا إحنا نصلح من وراه."

فؤاد بجمود: "هي البنت مالها بالظبط؟ هالة بقلق: "باليه بكل بجاحة اعترفلي إنه اعتدي عليها. أنا مش هخليهم يعملوا أي تقرير في المستشفى وهحاول ألم الموضوع معاها." فؤاد بحدة: "بتقولي إيه إنتي كمان؟ هي دي مش ممكن تبقى بنت ناس؟ ذنبها إيه إنها وقعت في إيد أخوكي المريض؟ هالة بدموع: "أعمل إيه طيب يا فؤاد؟ أسيبه يتفضح؟ فؤاد بجمود: "لأ، إنتي هاتي البنت دي عندنا البيت وأنا هتصرف، بس أوعي تخليها تمشي." هالة بقلق:

"حاضر يا فؤاد. سلام دلوقتي." فؤاد: "ماشي وطمنيني عليكي وخلي بالك من نفسك." هالة: "حاضر." وقالت معاه وطلعت للأوضة اللي فيها شهد ولقيت الممرضة واقفة جنبيها. وأول ما شافتها اتصدمت من شكل الكدمات اللي في وشها وكمان من شكلها الصغير جداً مقارنة بأخوها اللي عنده 30 سنة. هالة للممرضة: "اطلعي بره." الممرضة: "تحت أمرك يا هانم." وطلعت فعلاً الممرضة وقعدت هالة جنب شهد اللي كانت بتبصلها بقلق وخوف وقالت لها بجمود:

"هتعرفي أسر منين؟ شهد بهدوء: "أسر مين؟ هالة: "هو ما قالكيش اسمه؟ إنتي ما تعرفيش إن اللي عمل فيكي كده يبقى أسر الفيومي اللي هو للأسف أخويا." شهد: "لأ، بس اللي عمل فيا كده كلب." هالة: "معاكي حق، اللي يعمل كده في بنت يبقى كلب وستين كلب." شهد: "لأ، هو كلب بجد اللي عمل فيا كده، أنا مش بشتم حد." هالة باهتمام: "لأ استني، فهميني، هو مش أسر أخويا اعتدي عليكي؟ ردت عليها شهد بسرعة وقالت:

"لأ والله ما حصلتش حاجة زي دي خالص. أنا كنت ماشية في الشارع ولقيت فجأة كلب بيجري عليا وعضني في دراعي." ابتسمت هالة بارتياح وقالت: "ألف سلامة عليكي، دي أكيد توتا اللي عملت فيكي كده." شهد بدموع: "توتا إيه بس؟ أنا مش بحب الكلاب، و هو كنت هموت بسببهم." هالة: "لأ بعد الشر، اديني طيب رقم حد من أهلك وأكلمه أخليه يجي عشان تروحي معاه." بصت شهد للناحية التانية بدموع وحزن. وهالة سألتها بفضول وقالت:

"هالة: هو إنتي مين اللي عمل فيكي كده؟ ومش قصدي أتدخل في حاجة بس فضول." مسحت شهد دموعها وقالت: "أنا مش عايزة أرجع لأهلي، أنا بس هخف وأمشي لوحدي." هالة بجدية: "يعني أهلك اللي عملوا فيكي كده؟ شهد ببكاء: "أنا مش عايزة أحكي حاجة لحد، لأن الناس كلها بتحكم على المظلوم إنه غلطان دايماً." هالة بتأثر: "طيب اهدي، لو مش عايزة تحكي خلاص. وتعالي معايا، هنروح بيتي أنا لحد ما تخفي وتبقي كويسة وبعدين روحي مكان ما إنتي عايزة."

شهد بقلق: "هو إنتي هتاخديني معاكي من غير ما تعرفي أنا مين أصلاً؟ هالة ابتسمت بهدوء وقالت: "لأ ما أنا مش بخاف، لأن عندي عيلة الجن الأزرق مش هيقدر يأذيها. هخلي الممرضة تيجي تساعدك لحد ما أروح أطمن عليكي عند الدكتور." وسابتها هالة وطلعت. وشهد ابتسمت بهدوء وارتياح لهالة اللي بتعاملها بشكل كويس. والساعة 3 الفجر كان واقف فؤاد عند الشباك بتاع أوضته اللي في قصره الكبير وقال: "أخوكي لسه ما جاش يا هالة؟ هالة بنوم:

"تلاقيه جاي دلوقتي زي كل يوم، بس بلاش تتخانق معاه المرة دي." فؤاد بضيق: "يعني هو بيحس ولا بيسمع لحد؟ وبعدين أنا برضه عايز أفهم، إنتي كمان إزاي تجيبي البنت معاكي هنا؟ هالة قعدت على السرير وقالت: "البنت شكلها غلبانة يا فؤاد، وبعدين ما هي برضه دخلت المستشفى بسبب أسر." فؤاد: "طيب ما تديهاش الأمان أوي لحد ما نعرف إيه حكايتها بالظبط، لتكون لعبة من بتوع أخوكي ومتفق معاها والجو ده، أنا ما أستبعدهاش عنه."

سمعوا صوت عربية أسر. فراح فؤاد بص من الشباك وقال: "أهو جه، خليكي هنا يا هالة، أنا هتكلم معاه." هالة بخوف: "طيب خليها الصبح عشان خاطري." فؤاد بحدة: "لأ دلوقتي، لازم يقف عند حده بقى." ونزل فؤاد تحت ووقف قدام أسر اللي كان طالع وقاله بحدة: "ما لسه بدري يا بيه." أسر ببرود: "بدري من عمرك يا حبيبي، وسع كده من قدامي." فؤاد بحدة: "كنت فين لحد دلوقتي، ولحد إمتى هتفضل كده؟ أسر ببرود: "إنت عارف كويس أنا كنت فين يا فؤاد." فؤاد:

"وأخرتها معاك إمتى هتبقى بني آدم محترم؟ أسر بجمود: "لما ترجعلي حقي اللي سرقته يا ابن عمي." فؤاد: "لما تبقى بني آدم محترم وتعرف تحافظ على حقك، هبقى أرجعهولك." أسر: "ربنا يدينا ويديك طولت العمر، بقى." فؤاد بسخرية: "وإنت عايز تاخد ورثك دلوقتي تعمل بيه إيه؟ تروح تعمل بيه سباق عربيات يا فاشل ولا تصرفه على الأشكال الزبالة اللي تعرفها." تابع بخبث: "ولا هتروح توديه لكارم يشغلهولك في الحرام؟ أسر بحدة: "ورثي وأنا حر فيه؟ فؤاد:

"وأنا عمي الله يرحمه قال إن أنا اللي أبقى متحكم في ورثك لحد ما ألاقيك اتغيرت، وقتها أرجعهولك." أسر بحدة: "ورحمة أمي يا فؤاد، أنا اللي مصبرني عليك أختي، بس لو جبت آخري مش هعمل حساب لحد." فؤاد بهدوء: "لو ما اتعدلتش يا أسر، شوفلك بيت تاني تقعد فيه غير هنا، وانسى إنك تطول مني قرش واحد."

ما ردش عليه أسر وطلع أوضته. وما كانش يعرف بوجود شهد عنده في البيت اللي كانت نايمة في الأوضة اللي جنبيه، بس سامعة كل الكلام اللي قالوه لبعض هو وفؤاد ومش فاهمة حاجة. وتاني يوم الصبح في بيت أهل شهد، كان صابر هو وفاطمة مجمعين شنطهم وحاجتهم وماشين. ودخل عندهم سعيد وقال: "على فين يا عم صابر؟ صابر بجمود: "راجعين بلدنا يا ولدي." سعيد: "طيب وشهد؟ أنا بدور عليها و.." صابر بنفس الطريقة:

"شهد بنتي ماتت، وأنا وأمها وأخواتها رايحين البلد عشان ناخد عزاها." سعيد بصدمة: "إنت بتقول إيه يا عم صابر؟ شهد عايشة وأنا هلقيها والله وهرجعها ليا وكل حاجة هتتصلح." ردت عليه فاطمة ببكاء وقالت: "لازم نعمل كده يا ابني، وإلا الخبر هيوصل في البلد إنها طفشت، ووقتها العار هيطول أخواتها الصغيرين كمان." صابر بغضب: "ما تدورش عليها تاني، عشان حتى لو لقيتها هتكون ميتة وعلى إيدي أنا." فاطمة ببكاء:

"استغفر الله العظيم يا رب. يلا بينا يا أخويا." وطلعوا كلهم ومشي صابر ومراته وبناته. وراح سعيد قعد في المحل بتاعه وبص للدبلة اللي في إيده وقال بدموع: "أنا السبب في اللي حصلك وحصل لأهلك يا شهد. أنا اللي مقصر وما عرفتش أحمي مراتي من أمي، بس الدنيا بتعلم برضه." وفي بيت الفيومي اللي كانت بايتة فيه شهد، خرجت بره أوضتها وهي بتحاول تثبت حجابها على راسها ونزلت تحت وسمعت صوت هالة في المطبخ فراحت هناك وقالت: "صباح الخير."

ابتسمت هالة وقالت: "صباح النور يا شهد. معلش خليت داده صباح تصحيكي عشان تفطري وتاخدي العلاج بتاعك زي ما الدكتور قال." شهد: "لأ عادي، إنتي كنت صاحية أصلاً." هالة: "طيب اقعدي يلا افطري لحد ما أروح أصحى ابني عشان عنده مدرسة." شهد: "حاضر، أنا همشي على طول على فكرة، يعني ما تقلقيش." هالة بهدوء:

"أنا مش قلقانة يا شهد ومش هينفع تمشي من هنا غير لما تبقي كويسة ومش هقبل أي كلام في الموضوع ده. وما تقلقيش، إنتي مش هيبقي ليكي علاقة بالبيت خالص، في بيت صغير بتاع داده صباح جنب الفيلا في الجنينة هتقعدي معاها فيه لحد ما تبقي كويسة وتظبطي أمورك." ابتسمت شهد بدموع وقالت لها: "أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل ده." هالة بابتسامة حنونة:

"ده واجب يا حبيبتي. يلا افطري ودادة صباح هتديكي العلاج. وبعد ما جوزي وابني يمشوا هنيجي بقى ونقعد وندردش سوا شوية." شهد: "ماشي." وطلعت هالة وصباح حطت الفطار قدام شهد وقالت لها بهدوء: "افطري بقى وخذي راحتك لحد ما أروح أجهز السفرة بره." شهد: "حاضر."

وطلعت صباح ومعاها الشغالة التانية اللي شكلها مش مصرية. وشهد مسكت الساندوتش اللي قدامها وفضلت تاكل بهدوء وبدأت تحس براحة في البيت ده على عكس أي مكان كانت موجودة فيه. ولكن الأمان دايماً مخيف لتلك الصغيرة. في الوقت ده وقع حجابها من على راسها. فسابت الساندوتش بسرعة ورفعت إيدها السليمة عشان تعدله. وفي الوقت ده جه أسر وقف وراها وهو في إيده السجارة بتاعته وبصلها بخبث ومسك الطرحة اللي في إيدها وسحبها من على شعرها.

وقفت شهد بسرعة وبصتله بخوف وقالت له: "لو سمحت هات الطرحة." ابتسم بسخرية وقاله: "وإنتي، أنا فكرت شغالة جديدة هنا." وقرب منها بخبث وقال: "بس شكلها هالة صدقت الكدبة اللي أنا قولتلها عليها." شهد بخوف وهي بترجع لورا: "لو سمحت اديني الحجاب بتاعي، كده ما ينفعش." رماه أسر على الأرض وقرب منها جداً وبقت محجوزة بين الحيطة وبينه. ورفع إيده اللي فيها السجارة ولمس وشها بهدوء خلاها تتنفض بخوف وقال بنبرة هادئة: "وليه عايزة تلبسيه؟

ما كده أحلى بكتير. بس مين المتوحش اللي عمل في الوش البريء ده كده؟ نزلت دموعها وقالت بخوف: "ابعد عني يا جدع إنت، ابعد عنييي." جات في الوقت ده هالة وقالت بحدة: "أسر. إنت اتجننت؟ ابعد عن البنت." بعد أسر عنها وقال بخبث: "وإنتي صدقتي يا هالة إن أنا اللي عملت فيها كده، فقولتي تجيبيها البيت وتسكتيها بقرشين؟ هالة بحدة: "احترم نفسك واخرج بره يا أسر، يلااا." رد عليها بحدة: "هو في إيه يا هالة؟

ده بيتي وأدخل في المكان اللي يعجبني." وبص لشهد بخبث وقال: "وأعمل اللي يعجبني برضه." وقفت هالة قدام شهد وقالت بعصبية: "لأ يا حبيبي، ده بيت جوزي وتقعد هنا باحترامك يا أسر." أسر بغيظ: "ماشي يا هالة، خليكي فاكرة كلامك ده كويس." قال كلامه وسابها وطلع بره المطبخ وهو متعصب جداً. وأخدت هالة الحجاب بتاع شهد من على الأرض وادته ليها وقالت بإحراج: "أنا آسفة يا شهد، هو ما كانش يقصد يعمل كده ومش هتتكرر تاني." شهد بدموع:

"أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحتي." هالة: "لأ طبعاً إنتي تعبانة، مش هقدر أخليكي تمشي بالحالة دي. اهدي وما تخافيش، هو مش هيضايقك تاني." حطت شهد الحجاب على شعرها وكانت بتتنفض من الخوف وبدأت تفتكر اللي كان هيعملوا فيها الراجل اللي اشتغلت عنده يوم صبحيتها هي وسعيد، ودموعها زادت أكتر. جات صباح وقالت بقلق: "مالها يا ست هانم؟ ما هي كانت كويسة." هالة:

"خليكي معاها يا صباح، هي بس خافت من أسر، إنتي عارفة تصرفاته. على فكرة يا شهد، أسر هو اللي أنقذك امبارح ووداكي المستشفى." شهد بدموع ونبرة مهزوزة: "لو سمحتي، أنا مش عايزة أقعد هنا، سبيني أمشي." هالة بحزن على حالتها: "طيب اهدي دلوقتي وأنا هخليكي تمشي. وإنتي يا صباح خليكي معاها وما تسبيهاش لوحدها." صباح: "من عينيا يا ست هانم."

وطلعت هالة. وشهد قعدت وهي خايفة من وجود أسر وإنه ممكن يرجع ويدايقها تاني. ونظراته ليها كانت بترعبها. وبعد شوية كانت قاعدة هالة بتفطر ومعاها ابنها اللي عنده عشر سنين وفؤاد جوزها اللي قالها بضيق: "بلاش الطيبة الزيادة دي يا هالة. وبصراحة برضه، البنت دي وجودها مع أخوكي في بيت واحد خطر وإنتي عارفة أخلاقه كويس." هالة:

"البنت صغيرة يا فؤاد وشكلها مالهاش حد وأنا ضميري مش هيسمحلي أسيبها. يا حبيبي، ربنا بيكرمنا لما نكرم المحتاج وما حدش ضامن الدنيا ممكن توصلنا لإيه." فؤاد: "طيب خليها تحت عينك لحد ما أسأل عليها كويس وأبقى ابعتيلي اسمها على الواتساب كامل." هالة: "أوكي يا حبيبي." وقالت لابنها بحدة: "وإنت يا حبيبي، كل كويس ما تبهدلش الدنيا كده، إنت مش صغير." جه في الوقت ده أسر وقعد معاهم وقال:

"ما تسيبي الواد براحته، حتى العيل الصغير هتتحكموا فيه." فؤاد بجمود: "أمه بتربيه عشان ما يبقاش سايب وما حدش قادر عليه لما يكبر." رد عليه أسر بخبث وقال: "ما هو لو كنت لقيت فيها حد معدول، كنت بقيت زيه." هالة بحدة: "بس إنت وهو مش قدام الولد." تيام ببرود: "عادي، هعمل نفسي مش سامع." ضحك أسر وهالة قالت بغيظ: "عجبكم كده؟ أسر بجمود: "أنا أصلاً ماشي، بس عايز فلوس." رد عليه فؤاد وهو بياكل:

"مصرفك موجود، في حسابك في البنك من يومين." أسر: "خلصت وأنا مش باخد مصروف منك، ده حقي." فؤاد بحدة: "خلصت مبلغ زي ده في يومين، وخلصته في إيه حضرتك؟ أسر ببرود: "مع إن مالكش حق تحاسبني، بس هقولك. أنا غيرت عربيتي، ودخلت سباق جديد وخسرته لمزاجي عشان أخسر الفلوس فيه وأجي آخد غيرها منك." هالة بحدة: "إنت قليل الأدب." فؤاد بهدوء: "سيبيه براحته يا هالة، بس والله ما هياخد قرش باقي الشهر مني، ولو عايز فلوس، ينزل الشغل معايا."

أسر بعصبية: "هو أنا بشحت منك؟ دي فلوس أبويا وأنا حر فيها." فؤاد بحدة: "أكبر. اثبت إنها فلوس أبوك، كل حاجة باسمي يا أسر، واللي أقوله أنا هو اللي هيمشي، واللي عندك اعمله." قام أسر وملك الكرسي اللي قاعد عليه وحدفه على الشباك الزجاج الكبير اللي كان ورا فؤاد اللي قام وزعق فيه وقال: "إنت اتجننت! إيه اللي عملته ده؟ أسر: "ده اللي عندي يا ابن عمي." قال كلامه ومشي. وهالة كانت حاضنة ابنها اللي خاف من اللي عمله أسر وفضل يعيط.

وبصلها فؤاد بعصبية وقال: "هو ده اللي إنتي خايفة على زعله؟ أخوكي مش بيجي بالكلام يا هالة." هالة بدموع: "طيب أنا أعمل إيه يا فؤاد؟ أنا تعبت والله." اتنهد بهدوء وقرب منها وباسها على راسها وقاله: "هتتحل إن شاء الله. يلا يا تيام عشان أوصلك المدرسة." هالة بحزن: "حقك عليا يا فؤاد، أنا آسفة." فؤاد: "بتتأسفي على إيه يا عبيطة؟ ده أخويا قبل ما يبقى أخوكي، مش ابن عمي وبس، وأنا نفسي طويل أوي معاه لحد ما يتغير." مسحت

دموعها وردت عليه وقالت: "ربنا يخليك ليا يا فؤاد وما يحرمنيش منك أبداً." واخد فؤاد ابنه ومشي. وبعد شوية كان في حد بيصلح الشباك اللي اتكسر. وشهد قاعدة مع هالة في الجنينة. وجات صباح حطت قدامهم صنية عليها شاي ولبن وقالت لشهد بهدوء: "عملت لك لبن مش شاي يا شهد عشان شكلك ضعيف أوي." شهد بهدوء: "شكراً، تعبتك معايا معلش." صباح: "تعبك راحة يا بنتي. تؤمريني بحاجة يا هالة هانم؟ هالة بهدوء: "شكراً يا داده." مشيت صباح

وهالة قالت بدموع لشهد: "بقيت محتارة بقى بين الاتنين. أسر لما عرف إن بابا كتب كل ثروته لفؤاد، طلب مني أطلق منه ونتهمه بالتزوير. طبعاً أنا كنت عارفة إن بابا عمل كده ومستحيل أوافق. وقتها أسر حطني أنا وفؤاد في كفة واحدة وكأننا أعداء، مش أهله اللي بنحبه وبنخاف عليه أكتر من أي حد." شهد بهدوء: "طيب ما ياخد ورثه وخلاص، يعني هو كبير وأكيد عارف هو بيعمل إيه." هالة:

"لأ طبعاً إنتي ما تعرفيش حاجة يا شهد. زمان لما كان عنده 17 سنة، بابا الله يرحمه قرر إنه يخليه يسافر يكمل تعليمه في أمريكا. أسر رفض لأنه كان متعلق بماما وبينا وبفؤاد وأصحابه أوي. بس بابا صمم وخليه يسافر غصب عنه والمفروض إنه كان ينزل كل سنة يقعد معانا شهر ويمشي. بس أسر وقتها رفض ينزل خالص عندنا، ده غير إنه بعد ما اتخرج من الجامعة بالعافية رفض برضه يرجع. وبقينا نسمع عنه إنه بيشارك في سباق عربيات غير شرعي، بيبقى حاجة خطيرة أوي وبيعمل كل حاجة حرام ممكن تخطر على بالك وبيقول إنه عايش سنة وعايش حياته ومش عايز يتقيد بحاجة."

شهد باهتمام: "طيب وباباكي إزاي سكتله يعني ما رجعوش غصب عنه ليه؟ هالة:

"ما هو ده اللي عمله بابا، خلاه يرجع غصب عنه. ورجوعه كان سبب في كارثة، لأنه عرف واحد شغال في حاجات ممنوعة واتفق معاه يعملوا السباق ده في مصر وعملوه فعلاً وكل فترة بيعملوه وبيخسر فيه فلوس كتير، ده غير الحوادث اللي بتحصل بسببه. وكمان الشرطة لو مسكته هناك في مرة ما حدش هيقدر يعمله حاجة. واللي خلى بابا أصلاً يرجعه من أمريكا إنه عمل حادثة خطيرة وهو في السباق الزفت ده مرة، وفضل يتعالج من الحادثة دي سنتين." شهد بضيق:

"مش عارفة أقولك إيه بجد، بس هو طريقته اللي شوفتها من شوية مع جوزك ما تقولش إنه ممكن يرجع عن اللي بيعمله ده." هالة بدموع: "ربنا قادر على كل شيء. بابا كان دايماً بيقول، مدام القلب طيب مهما اتملي سواد هينضف. الطيبة هي عمار القلوب يا شهد، وأسر طيب أوي والله بس طايش وواخد الدنيا عافية. وأنا نفسي وبتمنى يجي اليوم اللي أشوفه راجل بجد متجوز وعنده عيلة وماسك شغل بابا ويبقي مكانه." ابتسمت شهد وردت عليها:

"إن شاء الله ربنا يحقق لك اللي في بالك. إنتي طيبة وتستاهلي كل خير." هالة: "قوليلي بقى إيه حكايتك، ومين اللي عمل فيكي كده وليه مش عايزة تروحي لأهلك؟ شهد بضيق: "وهو أنا كده كده همشي، فمش هخاف من حاجة وأنا بحكيلك حكايتي." هالة بقلق وفضول: "كلمي يا شهد، أنا سامعاكي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...