بعد مرور شهر على أبطالنا… رحمه: بس بابا مسكه وادااه كام بوكس، الواد خدهم من هنا وصعبت عليه نفسه ومشي، ومن يومها لحد النهارده ما شوفتش وشه تاني، داخلين في شهر أهو. كانت قاعدة وبتحكي لشهد وشيري اللي قاعدين قدامها على الترابيزة في الكافتيريا بتاعة المعهد. شيري بحزن: يا حرام، طيب ما تيجي نروحله نصالحه. شهد: نروح لمين؟ ما ينفعش. شيري: وفيها إيه؟ ناخد معانا شريف. رحمه: يعني هو شريف ده اللي هيخليه ينفع؟
معلش هو أخوكي آه، بس كده إحنا مش هنروح تلات بنات، إحنا هنروح أربعة. قعد معاهم شريف في الوقت ده وقال: شريف: أنا نفسي أفهم البلاعة دي بتعمل إيه هنا؟ ما تروحي الجامعة بتاعتك. رحمه: يا ابن الناس، هو أنا كنت قاعدة فوق راسك؟ ما كل واحد حمولته على الأرض. شهد: صحبتي بتحب تيجي تقعد معايا عادي. شريف: مش قصدي والله يا شهد، أنا بس بتكلم عشان ما تقصرش في مذاكرتها في الجامعة بتاعتها.
رحمه: لا، ما أنا كده كده هطلع مقبول، أتعب ليه نفسي وهي كلية تعبانة؟ هتظرفني أم المقبول، لو كنت أحمد زويل حتى. شيري: هتظرفني دي شتيمة ولا كلمة روشة عادي؟ بصتلها رحمه بغيظ وقالت: رحمه: بس يا عسل عشان ما أقفلش منك، واللي ما تفهميهوش من كلامي ما تعلقيش عليه. شريف: إنتي بتتكلمي بلهجة جديدة علينا أصلاً، وهي بنت ناس. رحمه بحده: وإحنا اللي ولاد كلاب؟ ما تشوفي صحابك يا شهد. قامت شهد وقالت:
شهد: ما يقصدش، الله يفضحك. تعالي نروح، أنا خلصت محاضرات، إحنا مستنين إيه؟ يلا بينا. شريف: يا شهد، في محاضرة للدكتور شربيني. شهد: مش مهم أوي، وهبقى آخدها منك، بس أوعي تنسي تسجلي. شريف بهدوء: أوكي، مش هنسى. خلي بالك من نفسك. ابتسمت شهد بهدوء ومشيت مع رحمه اللي قالتلها: رحمه: هو إنتي مش ملاحظة إن شريف عينه منك؟ شهد بجمود: وأنا أعمل له إيه؟ بس أنا شايفة إنه عادي، هو بيساعدنا. رحمه: ما يعرفوش إنك متجوزة صح؟
شهد: لا، ما حدش سأل أصلاً. المهم، تيجي بجد نروح لأكرم، الولد صعبان عليه، وو… رحمه: سيبك من أكرم، كده إنتي لازم تعرفيهم إنك متجوزة، وخصوصاً الواد ده. شهد: حاضر. المهم، هنروح لأكرم ولا… رحمه: لا طبعاً، أنا روحت قبل كده، آه، بس كنت متأثرة عشانك إنتي، إنما دلوقتي وبعد اللي عمله بابا ده، أنا أخاف أروح، ده أنا ما صدقت إن بابا اقتنع إنه كان بيعاكسني وبس، وإلا كان زماني متكومة في المستشفي.
شهد: والله ما شفت في رخامتك. أنا هخلي أسر يوديني هناك أطمن عليه. رحمه بتوتر: وابقي طمنيني عليه برضه. شهد بخبث: اممم، طيب مدام الموضوع كده، ما تيجي معانا؟ رحمه: ماليش وش، ده بابا طحنه يا شهد، الواد اتهان أوي بسببي. *** وفي شقة محمد، فتحت نعمة الباب اللي كانت بتخبط عليه أم محمد بشكل عنيف وقالت: نعمة: إيه يا حماتي؟ بترزعي في الباب كده ليه؟ فزعتي العيال؟ ذقتها أم محمد ودخلت وقالت: أم محمد: بقولك إيه يا بت؟
أوعي من وشي، أنا لا طايقاكي ولا طايقة أختك ولا طايقة أي حد من يمكم. نعمة بغيظ: والله ولا أنا كمان طايقاكي يا حماتي، بعد اللي عملتيه في أختي. أم محمد: أنا برضو اللي عملت؟ ولا أختك هي اللي جايبة راجل غريب البيت ونكدت على ابني وخلته سابنا وطفش وما حدش عارف هو فين؟ جات نعمة ترد عليها بس طلع محمد من أوضته وقال: محمد: اخشي جوه يا نعمة إنتي وعيالك، وطول ما أمي هنا ما تتكلميش معاها خالص.
أم محمد: لا يا أخويا، راجل ده بدل ما تكرشيها من هنا بعد اللي عملته أختها. نعمة: أنا داخلة جوه يا محمد، لو عايز حاجة يا حبيبي اندهلي. دخلت نعمة مع ولادها أوضتهم، ومحمد قال لأمه بضيق: محمد: نعم يا أما؟ عايزة إيه؟ أم محمد: أخوك فين؟ بقاله شهر غايب، وأكيد إنت عارف هو فين. محمد ببرود: لا، ما أعرفش. مسكته أمه من هدومه وقالت بحده: أم محمد: إنت هتعملهم عليا ولا إيه؟ إنت أكيد اللي مخليه يطفش من البيت.
محمد: وحياة عيالي، أنا ما خليته يطفش، هو اللي من نفسه طفش منك ومن اللي بتعمليه فيه. أم محمد بحزن: طيب دور على أخوك واطمن عليه، منها لله بنت نادية هي السبب. محمد: هو إنتي بتكذبي وتصدقي يا أمااا؟ ما إنتي اللي منكّدة على البت ووقعتي بينها وبين سعيد، وبعدين ابنك شكله كده ناوي يستقر بعيد. أم محمد: يعني إيه ناوي يستقر بعيد يا واد إنت؟ انطق اتكلم.
محمد بخبث: يعني يمكن دلوقتي بيدور على مكان ينقل المحل بتاعه فيه، وبعدين يجيب شقة بعيدة وياخد مراته ويمشي. وبصراحة، يبقى حقه. وأنا هقلده وأمشي بمراتي وعيالي. عيطت أم محمد وقالت: أم محمد: اخص عليك، وأهون عليكم بعد العمر ده كله تسيبوني لوحدي؟ والاسم مخلفة رجالة.
محمد: وامي استني أكملك أنا الأسطوانة دي اللي هتروحي في آخرها تجيبيلي شيخ الجامع يديني كلمتين في جنابي خلاص. ياما، اسكتي. أنا مش هسيبك، متنيلة جنبك أهو، وامري لله. أم محمد: ودور على أخوك ورجعه، ولو كان في نيته يسيب البيت، تمنعه. وأنا مستعدة أدورله على عروسة صغيرة وحلوة وبنت ناس وأجوزه تاني.
محمد: لا، أنا ممكن أدور عليه وأرجعه، بس بشرط تروحي لمراته وتعتذري عن اللي حصل، وتقوليلهم كمان إن سعيد هيروح هو كمان ويطيب خاطر مراته. أم محمد بعصبية: نعممم؟ نعممم؟ يا دلدول مراتك، يا عرة الرجالة، يا واطي! ده كلامها هي مش كلامك إنت. ومش رايحة ومش هعتذر لحد. هي حصلت يا ابن الجزمة؟ عايز تذل أمك؟ أوعي كده من وشي يا خلفة الندامة. ***
وفي بيت الفيومي بالليل، رجع أسر من شغله، وأول ما دخل البيت لقي شهد قاعدة هي وتيام في الصالة، وكل واحد ماسك كتابه وبيذاكر. قعد أسر جنب شهد وقال بهدوء: أسر: إنتي عديتي الواد منك يا دحيحة؟ هانم. شهد بضيق:ششش، مش فيقالك يا اسمك إيه إنت. أسر بغيظ: اسمي إيه؟ نسيتي اسمي يا شهد؟ تيام بحدة: يا خالو، مش عارف أركز منك يا ماما. أنا هجيبلك ماما. أسر بغيظ: ما تجيبلي ماما يا حبيبي، هو أنا هخاف من أمك ولا إيه.
نزلت هالة من فوق وقالت: هالة: إيه؟ مليون مرة أقولك ما تجعرش كده زي خالك وإنت بتنده عليا. عيب الصوت العالي. أسر: في إيه يا بت إنتي؟ وماله لما ينادي عليكي بصوت عالي؟ شهد بغيظ: إنت ارتحت كده؟ أنا مش عارفة أذاكر بسببك. لا فوق ولا هنا. أسر: هو في إيه؟ ما حدش طايقلي كلمة. وبعدين بلاش إنتي تتكلمي، ده إنتي بتخليني أنام غصب عني من الساعة 9 عشان تعرفي تذاكري. هالة: ما طبيعي حالك بيتغير شوية، مش اتجوزت. أسر بسخرية: اتجوزت؟
آه، هو ده اسمه جواز؟ ده أنا الكنبة كسرت ضهري. قال يا فاكر الجواز هشك بشك، بكرة تتجوز وتلطم على وشك. شهد: إحنا فيها. طلقني وكل واحد يروح لحاله. شوفت بسيطة إزاي؟ أهي. بصلها بجمود وقاله: أسر: إنتي ما تقلقيش، عدي كام شهر أهو، فاضل القليل. قال كلامه وقام من جنبيها، فقالتله هالة بهدوء: هالة: مش هتتعشى معانا؟ العشا بيجهز جوه أهو. أسر: لا، ماليش نفس. هو فؤاد فين؟ هالة: عنده ميتنج النهارده ومش جاي دلوقتي. أسر بخبث: ميتنج إيه؟
ما فيش حاجة زي كده، وإلا كنت عرفت. روحي دوري شوفي جوزك فين يا حلوة. هالة ببرود: بيخوني وطالع مع عشيقته، وأنا عارفة وساكتة. في حاجة تاني يا أسر؟ أسر: يعني إنتي مبسوطة إن جوزك بيخونك؟ هالة: أه، المهم إنه يبقى مبسوط. مالكش دعوة بقي. أسر بشماتة: حلو أوي. أنا بقي سجلتلك الكلام الحلو ده وهبعته على جروب حقوق المرأة وكرامة المرأة اللي إنتي عضوة مهمة فيه.
هالة بخوف: لا، لا، أوعي يا أسر تعمل كده. امسح الكلام ده بسرعة. ده أنا بقول كده عشان أستفزك والله. أسر بخبث: أنا مش هبعته دلوقتي، بس هتعملي حاجة تعصبني، والله لبعته. تمام يا لولو. وسابها وطلع أوضته، وهي قالت لشهد بغيظ: هالة: شايفة جوزك الرخم؟ شهد بضيق: امم، شوفت. هالة قعدت جنبيها وقالت بخبث: هالة: هو إنتي زعلتي لما قالك إنه هيطلقك قريب؟ شهد بتوتر: لا، طبعاً. ده أنا اللي عايزة ده يحصل في أسرع وقت أصلاً.
هالة: اممم، ممكن يا شهد. تيام: ماما، أنا خلصت homework بتاعي. شوفيه كده صح ولا لأ. قعدت هالة مع ابنها، وبعد شوية اتعشوا مع بعض، وطلعت شهد فوق، لقيت أسر قاعد بيتفرج على التلفزيون. فأتنهدت بضيق وقالت: شهد: أنا عايزة أنام. أسر بجمود: هو أنا عملت حاجة تزعلك؟ بقالك فترة كبيرة كده لا بتتكلمي معايا، ولما أكلمك تردي على قد السؤال وخلاص. شهد: لا، عادي. بتعامل عادي. أسر: طيب نامي جوه يا شهد، أنا هنام هنا. ردت عليه بتوتر وقالت:
شهد: إنت اللي قولت أهو إنك هتنام هنا، يعني مش هصحي ألاقيك نايم جنبي الصبح؟ أسر: بلاش أوفر يا شهد، يعني فيها إيه لو نمت جنبك؟ هو أنا غريب؟ شهد بغيظ: لو سمحت، قووم. أنا هناام هنا. ضحك أسر بهدوء وقال: أسر: خلاص والله هنام هنا، مش هاجي عندك. على فكرة، فؤاد النهارده قالي إننا هندخل مناقصة مهمة وهيديني فيها كل الصلاحيات، يعني وقتها هقدر أسحب الفلوس اللي أنا عايزها والموضوع هيخلص.
شهد بضيق: ومعنى كده إن فؤاد بقى خلاص يثق فيك. أسر: أكيد، وإلا ما كانش عمل كده. شهد بجمود: إنت أناني وبتاع مصلحتك. بصلها أسر بحده، وهي تابعت كلامه بضيق قائلة: شهد: واحد زي فؤاد ده ملوش مصلحة إنه يساعدك تبقى كويس وتحافظ على ورث أبوك. بس إنت خاين، هتكسر الثقة اللي بينكم دي عشان أنانيتك ومصالحك الشخصية. أسر بغضب: لو كان اداني الفلوس دي من الأول ما كنتش ضحكت عليه. ودي فلوسي وحقي أصلاً، هو مالوش حاجة فيها.
شهد: كان هيديهالك لو إنت مش هتعمل بيها حاجة وحشة. ودي وصية أبوك، وهو لازم ينفذ الوصية زي ما اتوصى بيها، وإلا هيبقى عليه ذنب كبير عند ربنا. قام أسر وقال بحده:
أسر: أنا ظالم ومفترى على الكل وعليكي إنتي كمان، واستغليت وضعك لمصالحي الشخصية. وكل اللي عايزة تقوليه قوليه براحتك. بس دماغك توّزك يا شهد وتروحي تقولي لفؤاد على حاجة من الاتفاق اللي بينا، هبقى اللي عدى كوم واللي جاي بينا كوم تاني. وابقي بعد ما آخد الفلوس اللي عايزها، قولي له اللي إنتي عايزاه. شهد بدموع: كل ما أجي آخد عنك صورة كويسة بتخليني أغيرها.
قالت كلامها وسابته ودخلت الأوضة جوه، وهو أخد مفاتيح عربيته ومشي من البيت كله. *** وفي بيت فتحي أبو نسمة، كانت قاعدة أم محمد ومحمد مع نسمة وقالت بضيق: أم محمد: أنا آسفة يا نسمة، حقك عليا يا بنتي. محمد: خلاص بقي يا نسمة، ده إحنا بنعمل معجزة. يلا تعالي معانا عشان ترجعي شقتك. نسمة بغيظ: وهو المحروس أخوكي فين يا محمد؟ ولا مش فالح غير إنه يمد إيده.
أم محمد بغيظ: شوف كهنة البنات قال إنها مش عارفة هو فين، ده تلاقيها هي اللي مطفشّاه مني. محمد: كمليها للآخر يا أما، كويس. وبص لنسمة وقال: محمد: إحنا ما نعرفش سعيد فين يا نسمة، هو من لما إنتي كمان سبتي البيت وهو سايب البيت، ولا حتى بيفتح المحل. نسمة بضيق: حاجة ما تخصنيش، وأنا مش همشي من هنا غير لما هو يجي ويعتذرلي. أم محمد بغيظ: هو إنتي شايفة نفسك علينا كده ليه يا بت؟ اا… حط محمد إيده على بوز أمه وقال:
محمد: صلي على النبي كده واهدي يا ست الكل. هي ما تقصدش، بتدلع على جوزها. إحنا مالنا إحنا؟ عملنا اللي علينا. دخلت عندهم نادية وحطت الشاي قدامهم وقالت: نادية: ونفترض إنها رجعت، هي أمك هتسيبها في حالها؟ أم محمد: هو أنا كنت عملت إيه؟ ده أنا بس ما كنتش أعرف إنه جوز صاحبتها. نسمة بسخرية: اممم، قولي لها تهدي شوية يا محمد، أحسن جناحتها هتطرف عيني. أم محمد بغيظ: إنتي جايباني أتهزأ هنا يا واد وإنت ساكت؟ لا، أوعي كده، أنا ماشية.
نادية بحدة: خطوة عزيزة يا حمات بناتي، ابقي كرريها. طلعت أم محمد، ونادية قالت بسخرية: نادية: أمك جاية تاكل بعقلنا حلاوة يا محمد. محمد: يا مرات عمي، نهدي الدنيا. أنا معترف سعيد وأمي غلطوا، ونسمة كمان غلطت. نسمة: هو أنا إيه اللي غلطت فيه بس؟ ده كنت في نص هدومي قدام صحابي وأخوك ساكت. محمد: ما كنتيش اتكلمتي مع أمي. سيبي إنتي بس الدنيا تهدى، وبعدين حقك هيجي. العصبية والصوت العالي مش بيجيبوا حق.
نسمة: طيب وهو مين اللي هيجيبلي حقي؟ محمد بهدوء: أنا. لو بعد كده سعيد ما وقفش لأمي، تيجي تقوليلي أنا. وبعدين افهمي أمي يا نسمة، هي بتعمل كده عشان توقعك إنتي في الغلط وترجع تقول أنا مالي. ما تديهاش الفرصة دي. نادية: هو إحنا في حرب يا ابني؟ ما الناس كلها سرها هادي، المشاكل بتيجي في وشنا إحنا بس ليه؟
محمد: نصيب يا حماتي، وأمي دماغها كده. لامؤاخذة بس ناخدها على قد عقلها. ما أنا ونعمة أهو حياتنا زي الفل، وما فيش حاجة خلت أمي تمسك في سعيد باديها وسنانها وتربيه بالطريقة دي غير لما لقت إنها مش عارفة تسيطر على بيتي من غير ما تمسك عليا ولا على مراتي ولا غلطة. فقالت الحق الصغير بقي، أمشيه على مزاجي. دي مخلية أخويا يكرهني وما يتكلمش معايا عشان ما يبقاش زيي. عندها داء السيطرة يا نسمة، فاهمة؟ نسمة بصت لأمها بتوتر وقالت:
نسمة: طيب وهو سعيد فين دلوقتي؟ بيعمل إيه ومع مين؟ محمد بخبث: العلم علمك. هو اختفى فجأة، لا بيكلم حد ولا حد يعرف له طريق. أنا قولت لما إنتي ترجعي بيتك، هو ممكن بقي يحن لك ويرجع. نسمة بضيق: يا سلام؟ بقي هو كمان يضربني وأروح من نفسي؟ لا معلش، أنا كله إلا كرامتي. بص محمد لنادية وقال: محمد: بقولك إيه يا حماتي؟ ما تروحي تكلمي عمي فتحي يجي بسرعة شوية. بصراحة كده، عايز مرات أخويا في كلمتين لوحدنا.
نادية: وماله يا أخويا، ما إنت في مقام أخوها الكبير برضو. وقامت نادية، وقعد محمد جنب نسمة وقال بهدوء: محمد: سيبك من أمك يا نسمة وأبوكي وأمي خالص. أنا دلوقتي هكلم أختي الصغيرة اللي هتسمع كلامي وو… نسمة بحدة: مش راجعة يا محمد، يعني مش راجعة. لكمها على كتفها جامد وقاله: محمد: هو أنا لسه قولت حاجة؟
أهدي يا أختي. ما تبقيش خايبة وتخلي أمي تنتصر عليكي. وزي ما هي في الأول سيطرت على سعيد، خليكي إنتي أشطر منها ومتخليش حد يدخل بينك وبين جوزك. نسمة بسخرية: قول الكلام ده لأخوك والنبي. محمد بخبث: لا، إنتي اللي هتقولي له الكلام ده لما ترجعي البيت وتكلميه، تقوليله إنك مش قادرة على غيابه ورجعتي وسامحتيه كمان، ووحشتني بقي والكلام ده. نسمة اتكسفت وقالت: نسمة: لا، أنا ما بقولش الكلام الملزق ده أنا…. بصلها
محمد بغيظ وقال بصوت واطي: محمد: ده ليه الحق يطفش فعلاً الواد. نسمة بغيظ: سمعتك على فكرة، بس أنا ما بعرفش يا محمد أقول الكلام ده. محمد: لا هتقوليه، ده جوزك يا هبلة، وتعملي زي ما بقولك بالظبط. يا نسمة، وأنا هخليكي تبقي الكل في الكل عند سعيد وأمي. سيبيهالي أنا، هتعامل معاها، بس ما تتخانقيش معاها إنتي عشان على نياتك وأمي دماغها تدوّخ بلد. نسمة بتوتر: طيب، بصراحة بقي، هو سعيد فين؟
محمد: مش عارف. بس هعرف وأكلمك أقول لك. يلا بقي تكلمي أبوكي وتقوليله أنا راجعة بيت جوزي وترجعي معايا وتعملي اللي اتفقنا عليه. ومع إن الكلام ده على أمك وأختك، بس أقول شوية نسوان خايبة. *** وتاني يوم الصبح، صحيت شهد من نومها واتصدمت أول ما لقيت أسر نايم جنبيها زي كل مرة بتنام فيها على سريره. لا وكمان المرة دي حاضنها جداً. اتكسفت جداً ووشها قلب أحمر، وشالت إيده بهدوء من عليها وقامت من جنبيه وبصتله بغيظ وقالت وهي بتمسك
كوباية الماية اللي جنبيها: شهد: أنا بقي هخليك تندم على اللحظة اللي نمت فيها جنبي. وجات تدلق عليه الماية بس ابتسمت بهدوء ورجعت الكوبايه مكانها وسابته ودخلت الحمام وجهزت للمعهد بتاعها وطلعت بسرعة قبل أسر ما يصحى ونزلت تحت. وكان البيت فاضي تحت ما عدا صباح الشغالة وتالا. دخلت عندهم شهد المطبخ وقالت: شهد: صباح الخير. بصتلها تالا بقرف وردت صباح بابتسامة واسعة: صباح: صباح الخير يا ست البنات. خمس دقايق والفطار هيكون جاهز.
شهد: لا عادي، براحتكم. أنا بس جايه أعمل عصير. صباح: الموز باللبن مش كده؟ هو عندك في التلاجة، أنا عملته وحطاهولك، وكل يوم هتلاقيه في التلاجة عشان ما تتعبيش. شهد: بس هو إنتي عرفتي منين إني عايزة موز باللبن أو بشربه أصلاً؟ أنا بعمله بالليل وإنتو بتبقوا نايمين. صباح بصت لتالا بخبث وقالت: صباح: أصل أسر بيه هو اللي قالي، وقال عشان إنتي مشغولة في الدراسة بتاعتك نعمل لك العصير اللي بتحبيه ونخليه في التلاجة.
ابتسمت شهد بهدوء وقالت: شهد: بجد؟ هو اللي قالكم كده؟ صباح: أيوه، حتى اسألي تالا، هي كانت موجودة لما قال كده. تالا: أنا مش فاكرة حاااجة. شهد بخبث: بس كده اتأكدت إنه قال. اتعصبت تالا وضحكت صباح وقالت: صباح: ههههههه، هي اللي بتجيبه لنفسها والله. اتفضلي إنتي يا مدام شهد، اقعدي بره واحنا هنخلص الفطار أوام أهو. شهد: طيب، تحبي أساعد حضرتك في حاجة؟ ابتسمت صباح وقالت بهدوء:
صباح: ربنا يكرم أصلك يا بنتي، كفاية لسانك اللي زي العسل ده وذوقك. تالا بغيظ: ما تكبريش الموضوع يا صباااح. كل الحكاية إن العروسة مش قادرة تنسى إنها كانت خدامة قبل كده. صباح بحدة: ما تبطلي كلامك اللي ملوش لازمة ده يا تالا. وبعدين إنتي مش مديرة هنا؟ ما إنتي خدامة يا تالاااا. جات هالة في الوقت ده وقالت: هالة: إيه يا صباح؟ إيه ده؟ إنتي صاحية يا شهد؟ شهد: أيوه، صحيت بدري شوية وما جاليش نوم وكنا بنتناقش وإحنا بنجهز الفطار.
هالة: سيبيهم هما يجهزوا لوحدهم وتعالي إنتي، أنا عايزآكي في حاجة مهمة. طلعت هالة هي وشهد، وصباح قالت لتالا بحدة: صباح: ما تتلمي بقي يا بنت الخوجات إنتي. المدام شهد بقت واحدة من أصحاب البيت هنا، يعني ليها احترامها منك قبل ما يكون مني، وإلا هتترمي في الشارع. تالا بغيظ: حاضر يا صباااح. ممكن بقي تكملي الفطار لوحدك، لآني هاخد إجازة النهارده. صباح: ليه؟ هتاخدي إجازة؟ تالا: حابة أطلع أغير جو لوحدي، فيها حاجة دي؟
ما ردتش عليها صباح وفضلت تكمل تجهيز الفطار. وبره كانت قاعدة هالة مع شهد وقالتلها: هالة: بصي بقي بدون مقدمات. هو ما فيش خبر حلو كده؟ شهد بعدم فهم: خبر حلو؟ زي إيه يعني؟ هالة: يعني حامل يا شهد مثلاً. هو مش أسر كان مصمم على كده؟ شهد بضيق: لا، ما حصلش حاجة زي دي. وحتى لو كانت حصلت، كانت هتبقى خبر وحش أوي، مش حلو خالص. هالة بحزن: ليه كده يا شهد؟ هو أسر وحش للدرجة دي معاكي؟
شهد: مش قصدي والله، بس إحنا مش متجوزين عادي يعني عشان أفرح إني هخلف منه. هستفاد إيه لما أجيب طفل ويلاقي أبوه وأمه مطلقين؟ وليه أعمل كده أصلاً؟ هالة: لو بينكم مش هتطلقوا. شهد: لا، هنطلق عشان أخوكي مش بتاع استقرار وبيت وعيلة والجو ده. هو متجوزني لهدف معين أنا اللي مش عارفة أفهمه. إنتي ليه ساكتة وبتساعديه كمان يرمي نفسه في طريق وحش أوي؟
هالة بضيق: ما عشان كده كنت بقولك تجيبي ليه طفل. وقتها هيخاف على نفسه عشان هيحس بالمسؤولية بجد. فكري في الموضوع يا شهد. ضحكت شهد بهدوء، وهالة قالت بغيظ: هالة: إنتي بتضحكي يا شهد؟ شهد: أعملك إيه طيب؟ ما إنتي بتقولي حاجات غريبة. هو أنا هروح أجيب الطفل ده لوحدي؟ أنا وأسر مش قابلين بعض وبنتخانق أكتر ما بنتكلم عادي. فنخلف إزاي؟ هالة بضيق: خلاص يا شهد، براحتك. أنا هقوم أشوف تيام. بعد إذنك.
مشيت هالة، وشهد بصتلها بحزن وفضلت قاعدة لوحدها لحد ما نزل أسر من فوق وقال بجمود: أسر: أنا ماشي دلوقتي. هتيجي أوصلك في طريقي ولا أخلي السواق يوصلك؟ شهد بضيق: مش رايحة أصلاً النهارده. أسر: إيه؟ مالك؟ شهد: ما فيش. ماليش مزاج أروح. بس خلي السواق برضه يستناني، رايحة مشوار مهم. أسر: فين؟ شهد: أكرم تعبان شوية وهروح أسأل عليه. ابتسم أسر بسخرية وقال: أسر: اممم، هو كان من باقي أهلك عشان تروحي له؟
شهد بغيظ: اتكلم معايا كويس. وهو مش من باقي أهلي، بس وقف جنبي أكتر من مرة وما فيهاش حاجة لو روحت سألت عليه. أسر بحده: ما تنسيش إنك مراتي، وإن أي حاجة بتعمليها هتبقى محسوبة عليا. ومراتي ما تروحش تسأل على راجل غريب. شهد: والراجل الغريب ده جبته ليه معاك قدام أهلي وهو وافق عشان يساعدني. أنا هروحه يا أسر، وإنت مالكش كلام عليا. قبل ما يرد عليها، نزل فؤاد من فوق وقال بسخرية:
فؤاد: احممم، معلش يا جماعة، سمعت كلامكم بالصدفة. أنا شايف إن ما فيهاش حاجة يا أسر، خليها تروح. أسر بحده: خليك في حالك إنت كمان. وإنتي اطلعي فوق وما فيش طلوع من البيت أصلاً. ووريني أنا ماليش كلام عليكي إزاي يا شهد. جات هالة هي كمان وقالت بقلق: هالة: إيه يا جماعة؟ مالكم؟ زعق أسر في شهد وقال بحدة: أسر: إيه طرشتي؟ مش بقولك اطلعي فوق. اتملت عيونها دموع، بس سمعت كلامه وطلعت فوق. وهالة قالت لأسر بحدة:
هالة: إنت بتزعقلها كده ليه؟ أسر بضيق: مالكيش دعوة. وسابهم ومشي. وفؤاد قالها بهدوء: فؤاد: ما تزعليش يا حبيبتي، هو متعصب بس شوية. هالة: لا عادي، أنا واخده على قلة ذوق أخويا. هما مالهم أصلاً؟ فؤاد: فاكرة الولد اللي سافر معاه عشان يجيب شهد من أهلها؟ هالة: أيوه، أكرم. فاكراه. ده ولد لذيذ أوي. فؤاد: اهو يا ستي تعبااان شوية وشهد عايزة تروحه، وهو بقي اتعصب عليها. هالة ابتسمت وقالت: هالة: يعني بيغير عليها.
فؤاد: أكيد. مش مراته بس، ما كنتش أتخيل إن أخوكي عنده دم أوي كده ولا بيغير بالشكل ده. هالة بخبث: بقولك، خد شهد وروح إنت معاها عند أكرم. فؤاد: يا ماما، جوزها قالها لأ، يبقى تسمع كلامه. هالة، بلاش تفكير المسلسلات التركي المتخلف ده عشان إحنا هنا في الواقع. هالة: روح يا فؤاد، شغلك إنت أصلاً على طول قافلني. فؤاد: اخص عليك، هروح الشغل من غير ما أفطر. هالة: أيوه، نسيت. تعالي نفطر، بس شهد مش هتفطر معانا. فؤاد: تصدقي، ليه؟
الخق أخوكي يقول مالكيش دعوة. ضحكت هالة بهدوء وقعدت تفطر هي وجوزها وابنها في هدوء. *** وفي شقة نسمة، كانت قاعدة معاها نعمة أختها اللي قالتلها بحدة: نعمة: ما تخلصي يا بت وتكلمي جوزك. نسمة: والله أنا غلطانة إني سمعت كلامك إنتي ومحمد أصلاً. إيه اللي يرجعني أنا وكمان أكلمه وأصالحه؟ ده أنا لو لاقية كرامتي في الشارع مش هعمل فيها كده.
نعمة: معلش، ما إنتي جوزك ليه وضع خاص. اركني كرامتك على جنب المرة دي وكلميه عشان الحق أروّح أجهز الغدا للعيال قبل ما يرجعوا من المدرسة. نسمة بضيق: طيب، هكلمه أهو. ومسكت نسمة موبايلها وكلمت سعيد اللي مردش عليها، وهي اتعصبت أكتر وقالت: نسمة: شايفه؟ مش بيرد عليا، هو كمان اللي عامل نفسه زعلان. ما هو عيل، أقول إيه. أنا هاخد هدومي وماشية ووو… نعمة: أهدي يخربيتك، الواد بيرن. تلاقيه ما خدش باله من الموبايل. يلا ردي عليه.
نسمة بتوتر: ممم، ما تردش إنت طيب وقوليلو رنينا بالغلط. نعمة: هتموتيني ناقصة عمر يا نسمة، يا أختي. امسكي اتنيلي ردي. ردت عليه نسمة وقالت بهدوء: نسمة: ألو. سعيد: نعم؟ بترني عايزة إيه؟ نسمة بحدة: إنتي كمان اللي هتعملي فيها زعلان؟ يلااا. نعمة بصوت واطي: يا بت ده اللي اتفقنا عليه. هقلع الشبشب وأديكي علقة معتبرة. نسمة: ده قفل في وشي.
نعمة: كلميه تاني معلش وبلاش طولت لسان. الرجالة دي زي العيال الصغيرة. هو أما كريم بيزعل حتى وهو غلطان، إنتي بتعملي إيه؟ مش بتاخديه على قد عقله؟ وبعدين تعرفيه الغلط. والله الرجالة دماغهم أصغر من العيال الصغيرة. يلا، كلميه تاني. نسمة باقتناع: طيب، هكلمه. اصبري شوية. وكلمته تاني نسمة، وهو رد وقال: سعيد: عايزة إيه يا نسمة؟ ردت عليه بتوتر وقالت: نسمة: كك كنت عايزة أقولك حاجة كده، ااا…
نعمة بصوت واطي: اخشي في الموضوع على طول، يلا. نسمة: مش عارفة أنا أقول الكلام ده؟ نعمة: يا حزني، اخلصييييي يا بت أنا مش فاضياالك. نسمة: طيب، اطلعي بره طيب كده، روحي شقتك، عشان إنتي موتراني أصلاً. نعمة: أنا غلطااانة، اديني ماشية. بس انطقي، أبوس إيدك، بلاش الطريقة الناشفة دي. قالت نعمة كلامها وطلعت، ونسمة أخدت نفس عميق وقالت لسعيد بتوتر: نسمة: إنت لسه معايا؟ سعيد: كتمتي الصوت ليه؟
نسمة: كانت نعمة عندي، يعني وما عرفتش أتكلم. سعيد: هي نعمة عندكم؟ نسمة: لا، أنا في شقتي وهي عندي. سعيد: في شقتك؟ قصدك شقتنا، مش كده؟ نسمة: أيوه، ما أنا قولت مش هخسرك بسهولة كده. وقولت أرجع بيتي ونحل مشكلتنا مع بعض بعيد عن أهلي وأمك وكده يعني. بس لقيتك مش موجود، ونعمة بتقولي إنك من يومها وإنت مش بتيجي البيت. سعيد: نسمة، إيه اللي رجعك؟ نسمة بتوتر: عشان اا عشان وحشتني، وما هانش عليا إننا نبعد عن بعض.
سعيد: نسمة، معايا ولا أنا بكلم حد تاني؟ نسمة ابتسمت بكسوف وقالت: نسمة: هستناااك النهارده يا سعيد ترجع بيتك، ونعدي اللي حصل ده ونبدأ من جديد. ولو ما رجعتش، هعتبر إنك كده بتقولي امشي ومش عايزني، وهرجع بيت أبويا تاني. مع السلامة. قالت كلامها وقفلت معاه على طول من غير ما تسمع رده، وقالت لنفسها بتوتر كبير: نسمة: يارب بقي، حل الموضوع عشان أعرف آخد حقي منه ومن أمه. تفتكروا نسمة ناويّة على إيه؟ ***
وتحت بيت أكرم، كانت واقفة شهد ومعاها رحمه اللي قالتلها بغيظ: رحمه: أنا مش عايزة أطلع. وبعدين إنتي مش قولتي إن جوزك مش موافق. شهد: أيوه، وعشان كده بالذات أنا جيت. فاكر نفسه إيه أصلاً عشان يشخط ويتأمر فيا. رحمه: ممكن يكون فاكر نفسه جوزك. شهد: مش طالبة هزار على فكرة خالص. يلا بينا نطلع. رحمه: طيب، استني أجيب شوية لب. السلم طويل وأنا باخد بريك تلات أربع مرات كده وأنا طالعة. شهد بغيظ: خلصينيي يا رحمه، يلا بينا.
وطلعوا فوق، وأول ما وصلوا لقيوا أكرم نايم على الكنبة اللي بره والمكان مكركب جداً. رحمه: إيه ده؟ هو كان نضيف كده وشكله كويس؟ إيه المزبله دي؟ شهد: عيب يا بنتي، امسكي لسانك شوية. فتح أكرم عينيه وبصلهم بضيق وقال: أكرم: إنتو بتعملوا إيه هنا؟ شهد: إحنا جايين نطمن عليك. أكرم: إنتو عرفتوا منين؟ رحمه: أنا قولتلها يا أكرم. ومعلش يعني، على اللي عمله بابا، بس هو بيغير عليا بزيادة. وأنا جبتلك كلوين برتقان أهو هصالحك بيهم.
ابتسم أكرم بهدوء وقال: أكرم: لا عادي يعني، حصل خير. بس انسي إني أجيلك تاني لأي سبب. شهد: هي فين طنط كوثر؟ أنا عايزة أسلم عليها. أكرم بدموع: الله يرحمها. توفت من يومين. بصت رحمه وشهد لبعض بحزن، ورحمه قالت: رحمه: الله يرحمها. شهد: ربنا يرحمها ويغفرلها. أكرم: ربنا يتقبل منكم. تعالوا اتفضلوا، هعملكم حاجة تشربوها.
رحمه: لا، متشكرين يا أسطا، كتر ألف خيرك. إحنا كنا جايين نطمن عليك وفاكرين إن الست كوثر معاك. إنما نقعد وإنت هنا بطولك عيب في حقنا وحقك، فبالسلامة إحنا بقي. أكرم: الله يسلمكم، وشكراً أووي لاهتمامكم. شهد: لا، ده الواجب برضو. ونزلت هي ورحمه وركبوا مع السواق اللي سأل شهد وقالها باحترام: السواق: نروح البيت يا شهد هانم؟ شهد: مش عارفة. أنا مش عايزة أروح.
رحمه: طيب، ما تيجي نروح بيتكم. ده لما روحت أطمن على أمك وأخواتك من كام يوم، لقيتهم جددوا البيت وجابوا فرش جديد. ده أهلك بقيوا أنضف ناس في الحتة بتاعتكم. اتنهدت شهد بضيق وقالت: شهد: مش عايزة أروح هناااك برضو. رحمه: طيب، تعالي عندنا. أصلاً ماما نفسها تشوفك وتقعد معاكي. شهد: أشطة، يلا. هروح معاكي. رحمه: طيب، قولي لجوزك أحسن يزعل. شهد: لا، مش هقوله حاجة. هو إنتي أبوكي سافر تاني؟ أنا هبات عندك النهارده.
رحمه بحماس: أشطة، وأقولك كمان كلمي البت شيري تيجي تقعد معانا وتجيب لك اللي فاتك النهارده. شهد: تمام، هكلمها أخليها تيجي لنا. *** وفي الشركة بتاعة أسر، كان قاعد على مكتبه وهو متعصب جداً من لما قاله السواق إنها راحت لأكرم وكمان راحت لبيت رحمه، وكل ده من غير ما تقوله. أسر: ماااشي يا شهد، ماااشي. مسك موبايله وكلمها وهي ما ردتش عليه، وده خلاه بتعصب أكتر. وفي الوقت ده دخل عنده فؤاد وقال:
فؤاد: أسيبك أنا النهارده عشان عندي شغل في الشركة بتاعتي مهم، ولو حاجة وقفت معاك كلمني. أسر: طيب. فؤاد: في إيه؟ في مشكلة معاك ولا إيه؟ أسر بصله بهدوء وقاله: أسر: هو إنت لو قلت لهالة على حاجة ما تعملهاش، وهي راحت من وراااك وعملتها، هيبقى رد فعلك إزاي؟ قعد فؤاد قدامه وقاله: فؤاد: إيه اللي حصل؟ هي راحت للواد زميلها ده ولا إيه؟ أسر: ومالك انشكحت كده ليه فجأة؟ امشي يا فؤاد، روح شوف الحاجة المهمة اللي كانت وراك.
فؤاد: هو في أهم منك يا أبو نسب؟ ولا إنت مش عايز تبين خيبتك قدامي. أسر بغيظ: هي فعلاً خيبة، بس أنا الغلطان إني أدتها مساحة تعمل كده من غير ما تعملي حساب ولا تخاف مني. فؤاد: ما فيهاش حاجة على فكرة. يعني هي في الأول والآخر قالتلك وعندك علم. أسر: بس أنا رفضت، تقوم تروح من ورايا. فؤاد: بص، لو كانت هالة مكانها، كنت هضايق عشان غيرتي عليها، بس عشان بحبها، مش هزعلها أوي يعني. أسر: هتعمل إيه يعني؟
فؤاد: بص، أنا لعاقب هالة إزاي لما تعمل حاجة قولتلها عليها لأ؟ أنا كمان بروح أعمل حاجة هي قالتلي عليها لأ. ابتسم أسر بخبث وقال: أسر: صح كده، صح. ويا سلام بقي لو كان اللي قالتلك عليه لأ ده حااااجة إنت هتموت عليها ونفسك فيها أوي. فؤاد بعدم فهم: هو إنت نفسك في إيه بالظبط؟ أسر ببرود: موز باللبن. فؤاد: هي إيه حكاية المشروب ده معاك إنت وهي؟ هااا؟ أسر: روح شوف اللي وراااك وما تعطلنيش.
فؤاد: أوكي. بكرة صح، رئيس المناقصة اللي هندخلها عامل عشا عمل عائلي، فأنا هاخد هالة معايا. وإنت هات شهد، اهو تغير جو وتشوف الناس اللي في مجتمعنا ويعرفوها وتعرفهم وكده. أسر: أوكي، هقولها. فؤاد بسخرية: ده لما ترجع من عند أكرم ولا قبل؟ أسر بحده: ما بلاش إنت معايا في الحتة دي. اللي مراتك عمالة تهزأ في الرجالة في النادي وإنت بتقف تسقفلها. فؤاد للساعة بتاعته وقال: فؤاد: أنا اتأخرت أوي، باي.
طلع فؤاد، وأسر فتح اللابتوب بتاعه، وأول ما افتكر اللي ناوي يعمله مع شهد، ابتسم بتسلية وقال: أسر: أنا هعرفك إزاي تحترم كلمتي بعد كده. *** وفي بيت رحمه، كانو قاعدين بيتعشوا مع عفاف أم رحمه، اللي قالت لشهد بحدة: عفاف: بت با شهد، إنتي عاملة ضيفة ولا إيه؟ مدي إيدك يا حبيبتي، يلا. وادي رحمه وشيري. شهد: أكلت والله يا طنط، مش هقدر آكل تاني خالص.
رحمه: طيب قومي اعمليلنا شااي. وإنتي يا شيري هانم، بالراحة، إنتي عمرك ما أكلتي محشي. عفاف بحدة: يا بت ما تسبيها براحتها. كلي يا حبيبتي، وكمان عملت لك طبق كبير جوه تاخديه معاكي. وإنتي كمان يا شوشو. شيري: تسلم إيدك يا طنط، بجد شابوو. طعمه حلو أوي؟ عفاف: تعدميني يا بنتي، ده أنا مزوداه شربة مش شامبو. هما عندك بيعملوا المحشي بالشامبو؟ ضحكت شيري ورحمه وقالت: رحمه: قصدها برافو عليكي يا ماما. وإنتي بطلي ضحك على أمي.
شيري: بالعكس، دي طيبة أوي وأنا حبيتها جدا. بستها عفاف وقالت: عفاف: وأنا كمان حبيتك أوي وبقيتي بنتي التالتة مع رحمه وشهد. في الوقت ده الباب خبط، وقامت عفاف فتحت وكان أسر قدامها، فقالتله بهدوء: عفاف: خير يا أفندي؟ نعم؟ أسر بهدوء: أنا أسر الفيومي، جوز شهد هنا، مش كده؟ عفاف ابتسمت وقالت: عفاف: يا ألف أهلاً وسهلاً. أيوه هنا، تعالي اتفضل يا ابني. أسر بجمود: لا، معلش مرة تانية. لأني مستعجل، ممكن تندهيلي شهد.
عفاف: يا ابني، ما ينفعش تستناها على الباب كده. ادخل إنت مش غريب. أسر: لا، معلش. أنا هستناها في العربية. قوليلها بس تستعجل وتنزل بسرعة. قال كلامه ونزل، وعفاف دخلت وقالت: عفاف: ده جوز شهد بيقول عايزها. شيري بصدمة: إيه؟ جوز شهد؟ هي شهد متجوزة؟ طلعت شهد من المطبخ وقالت بقلق: شهد: هو كان هنا بجد؟ عفاف: أيوه، وبيقولك إنزلي له بسرعة، وهو مستنيكي تنزلي. أنا مسكت فيه يدخل حتى يشرب حاجة، بس هو رفض.
رحمه: سيبك منه يا شهد، وخليكي بايته معانا. شيري: أنا مش مصدقة إنك متجوزة يا شهد. عفاف: بس يا بنت إنتي وهي، وإنتي يا شهد، عيب يا حبيبتي، اسمعي كلام جوزك. شكله عايزك في حاااجة مهمة. شهد بهدوء: حاضر يا طنط، هدخل أغير هدومي وأروحله. ودخلت شهد أوضة رحمه، وبصت من الشباااك قبل ما تقفله عشان تغير هدومها، ولقيت فعلاً عربية أسر مركونة تحت البيت، فأنتفضت بخوف وقالت بدموع: شهد: ياارب، هو أنا إمتى هخلص من الكابوس ده؟
ربنا يستر بقي وما ينكّدش عليا. قالت كلامها وغيرت هدومها ونزلت. وأول ما ركبت جنبيه، مشي هو بسرعة من غير ما يقول ولا كلمة. شهد بقلق من سكوته: كنت هقولك بكرة على اللي عملتوه النهارده. ما ردش عليها أسر، وكانت ملامحه غاضبة جداً. وأول ما وصلوا البيت، نزل من العربية وهي كمان، وهو قرب منها ومسك إيدها بقوة ودخل جوه. شهد: سيب إيدي يا أسر، إيه اللي إنت بتعمله ده؟
أسر بحده: ولا كلمة. ده لو مش عايزاني أفرّج عليكي اللي موجودين هنا كلهم. خافت من نبرته الغاضبة وطلعت معاه لأوضتهم. وأول ما دخلو، ذقها جامد على السرير وقال بعصبية: أسر: هو أنا قولت إيه؟ شهد بدموع: إنت مالكش حق تعمل فيا كده. مش حتة ورقة هتخليك تبيع وتشتري فيا على مزاجك. وإحنا بينا اتفاق، فما تصدقش نفسك وتعمل فيا جوزي بجد. قرب منها أسر وقال بحده:
أسر: لا، أنا جوزك بجد يا شهد. ومدام ما بتسمعيش كلامي بحجة أم الاتفاق اللي بينا، أنا بقي هلغي الاتفاق ده خالص ونبقى زوج وزوجة عاديين جداً. مدام ده اللي هيخليكي تسمعي كلامي. رجعت لورا بجسمها وردت عليه وهي خايفة وقالت: شهد: إنت قصدك إيه؟ قلع أسر جاكيت بدلته ورماااه على الأرض وقرب منها جدا وقال بخبث: أسر: قصدي هنتجوز بجد، وانسي أي اتفاق بينا. شهد بدموع وخوف: لا، لا، ما تهزرش، ده مستحيل يحصل.
أسر بحده: لا، هيحصل. بمزاجك أو غصب عنك هيحصل يا شهد. ذقته شهد وجات تقوم من قدامه، بس هو مسك إيدها جامد وقال بغضب: أسر: اهدى عشان ما أتعصبش عليكي يا شهد، وده أصلاً حقي. شهد ببكاء: مالكش حقوق عندي. ولو ما سبتنيش، أنا هقول لفؤاد على كل حاجة. بصلها بغضب وقاله:
أسر: حلو. إنتي قولي لفؤاد، وأنا أقول لأبوكي، وأطفح أهلك كل قرش خدوه مني، وأرجعكم لمستوى أوطى من اللي كنتوا فيه. أنا بهددش يا ماما، أنا خيري سابق عليكي وعلى أهلك. فأهدي كده، عشان ورحمة أبويا وأمي، ما هبعد عنك النهارده يا شهد غير بمزاجي. غمضت شهد عيونها باستسلام، وغضبه هو خلااه يشكل أول ليلة بينهم بشكل قاسي ومؤلم لتلك الصغيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!