الفصل 1 | من 33 فصل

رواية النصيب الفصل الأول 1 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
21
كلمة
3,000
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

وفي يوم كانت شهد قاعدة مع باباها ومامتها وبيتكلمو. أم شهد: طيب كويس أنا أسمع إن الواد سعيد ده غلبان وفي حاله مش زي ولاد اليومين دول. أبو شهد: أومال يا وليه هو أنا هجيب عريس أي كلام لبنتي. أم شهد: طيب وهما هييجوا إمتى بقي يا أخويا عشان نروّق البيت وأطلع أجيب فرحة من على السطوح عشان محدش يقول علينا حاجة.

ضحك أبو شهد وقال: ههههه طيب كويس وابقي اعمليلنا وحدة هنا إحنا والعيال، وعلى العموم هما هييجوا بكرة بالليل الواد وأمه وخاله. اتكلمت شهد بحزن وقالت: طيب إنتوا وافقتوا وأنا لسه مشوفتوش. أبو شهد: هو إحنا لسه هنشوف يا أختي بقولك الواد كويس وابن حلال اتجوزي بقي خلي الحمل يخف من عليا ده لسه في أربع بنات أخواتك وهم ما يتلم.

أم شهد بحدة: خلاص بقي يا بت إنتي إحنا معندناش بنات تنقي عرسان، واسكتي وسيبي الفرح يدخل بيتنا عايزين نفرح بقي. سكتت شهد ومتكلمتش تاني بس من جواها كانت فرحانة إنها هتتجوز زي باقي البنات وبرضو خايفة إنها هتدخل على حياة جديدة وناس جديدة متعرفش عنهم حاجة. وتاني يوم بالليل جه العريس ومعاه أمه وخاله، شافته شهد من ورا باب أوضتها وفرحت إن شكله حلو. وبعد شوية جات مامتها وقالتلها تطلع تسلم عليهم.

وطلعت وسلمت عليهم وقعدت جنب حماتها. الحما: إيه ده بس يا أم شهد إنتوا مش بتأكلوا البنت ولا إيه. رد عليها أبو شهد وقال: مالها بس يا أم محمد دي بنتي من أحلى البنات اللي في الحتة. لوّت أم محمد بوقها وقالت: أيوه مهو باين أهو بس ابقوا وكلوها كويس بدل ما هي عضماية على الجلدة كده.

ادايقت شهد وبان عليها الحزن وبعدين اتكلموا باباها ومامتها مع أم محمد حماتها وأخوها اللي كان جاي معاهم وكان العريس قاعد زعلان واستغربت شهد إنه متكلمش خالص. أم شهد بضيق: كلام إيه ده يا أم محمد هي في عروسة تتجوز من غير دهب.

ردت عليها أم محمد وقالت: يا أختي وهو مين بيجيب دهب دلوقتي في الأسعار اللي غالية دي، طيب الكلام ليكي البنت غادة بنت خليل السمكري جابولها دهب صيني وقالوا للناس إنه دهب بس أمانة عليكي يا حبيبتي ما تحكيش لحد لحسن يقولوا عليا بنقل كلام. أبو شهد: خلاص يا أم شهد بقي وبعدين الدهب ده منظر وإحنا جماعة مش بتوع مناظر أنا بشتري راجل.

أم محمد: شالله تسلم يا أخويا وأنا شعيد ابني سيد الرحابة وهيحط اسم النبي حارسها في عينيه، وأنا هبقى أجيب لها شوية دهب صيني تلبسهم وتوريهم لأصحابها وتفرح. أم شهد بضيق: كتر خيركم والله، وعلى كده إنتوا عايزين الفرح يكون إمتى. أم محمد بحماس: على آخر الشهر هنكون جاهزين. أبو شهد: يبقى اتفقنا على آخر الشهر إحنا كمان هنكون جاهزين. أم محمد: طيب على بركة الله، إيه بقي مش هتعشونا يا ناس يا بخيلة. لوّت أم شهد

بوقها وردت عليها وقالت: لا إزاي بس يا حبيبتي خمس دقايق والأكل يبقى جاهز، تعالي معايا يا شهد ساعديني. وبعد كام يوم أبو شهد عزم سعيد عندهم عشان يتعرف عليه كويس. وشهد لبست فستان حلو وحطت شوية مكياج خفيف وطلعت سلمت بس اتصدمت لما لقت إن سعيد جه وأمه معاه. أم شهد: تعالي يا شهد سلمي على خطيبك وعلى حماتك. سلمت شهد عليهم وراحت قعدت جنب مامتها وهي مدايقة إن أمه جات معاه وهي كان نفسها يجي لوحده عشان يتكلم وتسمعه أو تعرف شخصيته.

أم محمد بخبث: بقولك إيه يا أم شهد أنا جايبة دكر بط ابقي وكليه للعروسة عشان تتملي شوية قبل الفرح إحنا مش عايزين حد يقول علينا حاجة أو جايبين وحدة نحيفة. لوّت أم شهد بوقها وقالت بغيظ: والله ما كان ليه لزوم اطلعي يا أختي السطوح هتلاقيه مليان بط وفراخ وحمام، بس أنا بنتي عودها فرنساوي والشباب اليومين دول بيحبوا البنات الخفيفة. قلق أبو شهد لا تخصل مشكلة وقال: تسلمي يا أم محمد من يد ما نعدمها يا أختي. وبعدين بص لسعيد

اللي كان قاعد ساكت وسأله: إيه أخبارك يا سعيد يا ابني، متتكسفش كده واتكلم معايا أنا في مقام أبوك. بص سعيد لمامته وقال بضيق: لا عادي بس مفيش حاجة أقولها يا عمي. أبو شهد: يا زين ما ربيتي يا أم محمد ربنا يفرحك بيه. أم محمد: إحنا على معادنا يا أبو شهد آخر الشهر الفرح إحنا عايزين نفرح بالعيال ومش عايزين تأجيل. رد عليها أبو شهد: ربنا ما يجيب تأجيل يا أختي، إحنا أهو بنلم في الجهاز بتاع البنت وعلى آخر الشهر هنكون جاهزين.

أم محمد: سايقة عليكي النبي يا أخويا متكلفوش نفسكم على حاجة زيادة أو فوق طاقتكم إحنا أهل وأهم حاجة عندنا إن العروسة تبقى متربية زي بنتك كده. ردت عليها أم شهد وقالت: ربنا يكرم أصلك يا أم محمد بس ده حق بنتي ولازم تطلع من بيت أبوها باللي نفسها فيه. لوّت أم محمد بوقها وقالت: أومال يا حبيبتي مش أول فرحتكم حقكم تقولوا كده، عقبال ما تفرحوا بأخواتها هما كمان. أم شهد: ربنا يخليكي يا حبيبتي.

كان سعيد قاعد متدايق وكل ما يبص لشهد يولي وشه الناحية التانية، وهي خدت بالها بس اتكسفت تقول لأهلها حاجة وسكتت. وعدت الأيام وجه معاد فرح شهد وسعيد. وكانت شهد متعرفش حاجة عنه غير اسمه هو متكلمش معاها خالص ومكنش بيكلمها في الموبيل لأنه متدين ومبيحبش الحاجات دي قبل الجواز. وأول ما اتقفل عليهم باب شقتهم لقيته دخل وقعد على الكنبة وقال.

سعيد: بصي يا بنت الناس أنا بصراحة كده مكنتش موافق بالجوازة دي وأمي هي اللي جابتك ليا فانتي هنا عايشة برضا أمي هتراضيها هتقعدي هتزعليها اللي هتعمله فيكي مش هقدر أقولها حاجة. شهد بدموع: إنت مكنتش عايز تتجوزني، طيب ليه كملت معايا لحد الفرح. سعيد: عشان مقدرش أقول لأمي مش عايزك، وأهي جوازة وخلاص مكلفتناش حاجة. بكت شهد ومكنتش عارفة تقوله إيه ودخلت أوضتها وغيرت الفستان.

وبعدين جه سعيد وكانوا لسه هيناموا الباب بتاع شقتهم خبط. سألته شهد بقلق: هو مين اللي بيخبط علينا دلوقتي. سعيد: مش عارف هطلع أشوف مين وجاي. طلع سعيد فتح الباب ورجع ليها تاني وقالها بصوت واطي: اطلعي شوفي أمي عايزاكي ومتقوليلهاش على حاجة لأ. استغربت شهد من كلامه وخوفه من مامته وبعدين طلعت وراحت تشوف حماتها عايزة إيه. ولما طلعت لقيتها واقفة وحاطة إيدها في نصها وقالتلي. أم محمد: لقيتك متعرفيش في الأصول قولت أطلعلك بنفسي.

قلقت شهد من كلامها وسألتها: ليه بس كده يا حماتي أنا عملت إيه بس. أم محمد بحدة: هو مش الأصول مدام إنتي داخلة في بيت عيلة تنزلي لأهل جوزك من الأكل اللي جايباه ليكي أمك. ردت شهد عليها: أنا كنت هنزلكم الصبح والله. أم محمد: لا إحنا عايزين دلوقتي إحنا مطبخناش حاجة ومعتمدين على اللي هتجيبه أمك، واسم النبي حارسه محمد ابني أخو جوزك الكبير جعان، يلا بقي ادخلي هاتي الأكل وخلي منابك إنتي وجوزك.

ادايقت شهد بس هي كانت عارفة إنها لو اتكلمت جوزها مش هييجي معاها ومحدش هييجي معاها، فقالت لنفسها مش مهم موقف ويعدي، وراحت جابت الأكل لحماتها وأخدته حماتها ونزلت وبعدين دخلت عند جوزها وناموا. وتاني يوم الصبح راحولهم أهل شهد مامتها وأبوها وإخواتها. وأمها خدت بالها إن سعيد قالب وشه، فدخلت المطبخ ورا شهد اللي كانت بتعملهم حاجة يشربوها وسألتها. أم شهد: مالو جوزك يا بنت يا شهد، إنتي زعلتيه في حاجة.

ردت عليها شهد بحزن وقالت: لا أبداً والله يا ماما بس. أم شهد بقلق: بس إيه يا بنتي قولي. خافت شهد تقولها على اللي قالوه ليها سعيد أو اللي عملته حماتها فتحصل مشاكل من أول يوم جواز واختارت كالعادة إنها تسكت وردت على مامتها وقالت. شهد: مفيش حاجة يا ماما هو بس طبعه كده. أم شهد: مش مهم يقلب وشه يقلبه المهم إنه يبقى كويس معاكي وميزعلكيش. لوّت شهد بوقها وقالت بسخرية: على رأيك يا ماما.

بعد شوية مشيوا أهل شهد وقعدت هي في أوضة النوم لوحدها وكانت حزينة جدا ومش مبسوطة خالص بالجوازة دي بس مؤثرة تكمل عشان كلام الناس وعشان أهلها اللي مكنش معاهم فلوس أصلاً يخلّوها تكمل تعليمها ومدينين بفلوس جهازها كله وكمان لسه عندهم أربع بنات أخواتها. سمعت شهد صوت زعيق حماتها تحت فطلعت من شقتها لقيت سعيد قاعد قدام التلفزيون بكل برود فسألته بخوف. شهد: إيه في إيه بره يا سعيد. رد عليها ببرود وقال: دي أمي وخالي بيتخانقوا.

شهد: طيب وإنت قاعد هنا ليه انزل شوف مامتك وهديها شوية وشوف إيه الحكاية. رد عليها سعيد: لا أمي مندهتش عليا ولو طلعت من نفسي هتزعقلي ومحمد أخويا معاها. استغربت من خوفه الزايد من أمه، بس قالتله: طيب على الأقل نشوف إيه مننزلش. زعق فيها وقال: يوووه بقي عايزة تشوفي إيه شوفي لوحدك. سابته شهد وخرجت من أوضتها وقفت على أول السلم وسمعت حماتها بتتخانق مع خالها بصوت عالي والناس كلها ملمومة عليهم وكانوا بيقولوا لبعض.

أم محمد: اثبت يا أخويا إني واخده منك الفلوس اللي بتقول عليها، وحتى لو واخداهم اشمعنى بقي دلوقتي بالذات عايزهم. أخوها: عشان عملالي فيها دور اللي مش لاقيه وإنتي مدكناهم عندك وأهو جوزتي ابنك حيلة أمه. أم محمد: وإنت مالك مانت مجوز عيالك كلهم وأنا مقولتش حاجة، وبعدين أقولك إيه ملكش فلوس عندي وأعلى ما في خيلك اركبه.

زعق فيها أخوها وقال: بقي كده يا أم محمد طيب أقسم بالله لأنا رافع عليكي قضية ومطالب بحقي في البيت ده بيت أبويا اللي أنا سيبتهولك تعيشي فيه زمان بعد ما جوزك راح. أهله رموكي إنتي وعيالك في الشارع. قالها أخوها الكلام ده ومشي وهي كانت واقفة متعصبة ومدايقة جدا وبعدين دخلت شقتها ورزعت الباب وراها، ودخلت سهد شقتها هي كمان. ولما شافت جوزها لسه قاعد عند التلفزيون بملل، اتخنقت ويابته ودخلت أوضتها وقالت لنفسها بضيق.

شهد: بقي ده راجل يا ربي أتسند عليه بعد ربنا، ده تقريباً لو حصلتلي حاجة هنزل أستأذن أمه يساعدني ولا لأ. بعد شوية كانت الساعة اتنين بعد الضهر وشهد مكنتش لاقية حاجة تعملها وجوزها يا إما بيقلب في موبيله يا إما قاعد قدام التلفزيون فمن الملل نامت. وصحيت بعدها على صوت سعيد وهو بيصحيها، ردت عليه بقلق. شهد: خير يا سعيد في حاجة. سعيد: تعالي ننزل أمي عايزانا تحت. شهد: طيب دقيقة هغير هدومي وأجي.

سعيد: طيب مستنيكي بره عشان هي قالتلي ننزل مع بعض. شهد: حاضر. بعد شوية نزلت شهد هي وسعيد شقة حماتها وكان أخو سعيد اللي اسمه محمد ومراته قاعدين هما كمان. أم محمد بحدة: ساعة عشان تنزلوا إنت وهي. رد سعيد بسرعة: والله هي يا ماما اللي اتأخرت وإنتي قولتيلي ننزل مع بعض. أم محمد: معلش هعديها ليها أكمنها لسه عروسة جديدة، نع ان قدامها نحس علينا. اتملت عيون شهد دموع وراحت قعدت جنب سعيد، وحماتها قالت.

أم محمد: خالكم عايز تصيبه في البيت وإحنا لازم نجمعله الفلوس وكل واحد فيكم هيساعد في الفلوس دي فاهمين. قالت مرات محمد بكل ثقة: أنا هديكي مبلغ محترم مانتي عارفة يا حماتي أنا أبويا مرتاح وربنا موسعها عليه بس بشرط. أم محمد بغيظ: عجباك مراتك يا محمد بتتشرط عليا. رد عليها محمد بهدوء: براحتك يا أمي مش عاجبك متاخديه منها. أم محمد: أخص على ربايتك أنا مرّبتش غير سعيد.

مرات محمد: خلاصة الكلام هتاخدي مني المبلغ تمضي على وصل أمانة أه أنا لازم أضمن حقي. اتكلم سعيد وقال: وأنا هاخد سلفة من الشغل وأجيبهالك يا أمي. أم محمد: تسلم يا حبيب أمك. بصت أم محمد لشهد اللي قاعدة ساكتة وقالتلها. أم محمد: بقولك إيه إنتي لازم تساهمي معانا في المشكلة دي. شهد: طيب أنا أعمل إيه بس يا حماتي أنا ظروف أهلي على قدّهم مقدرش أطلب منهم فلوس.

أم محمد بعصبية: جرا إيه يا حبيبتي مش إنتي عايشة معانا هنا يبقي تقفي معانا في الأزمة المنيلة بنيلة دي. شهد بدموع: طيب إنتي عايزاني أعمل إيه يا حماتي وأنا هعمله. أم محمد بحدة: طبعاً هتملي اللي أنا عايزاه ومدام مش هتقدري تدفعي حاجة دلوقتي يبقي تشتغلي وتساعدي في مصروف البيت. شهد: طيب أنا أشتغل إيه ما إنتي عارفة يا حماتي إني واخده دبلوم بس مين هيرضي يشغلني عنده.

أم محمد بخبث: إنتي متشغليش بالك أنا هجيبلك شغل وفلوسه حلوة كمان. شهد: فين طيب وهشتغل إيه. أم محمد بهدوء: هتشتغلي في بيت ناس أكابر تروقي وتنضفي. نزلت دموع شهد وقالتلها: لا مستحيل أنا أشتغل في بيت حد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...