الفصل 2 | من 33 فصل

رواية النصيب الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
21
كلمة
2,726
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

شهد ببكاء: ـ لا أنا مستحيل أشتغل عند حد. أم محمد بحدة: ـ لا هتنزلي والنهاردة كمان، أنا هكلم صاحبة المكتب تظبطلك الشغل. *** طلعت شهد شقتها ومعاها سعيد جوزها اللي كان بياكل في ضوافره وساكت. شهد بدموع: ـ وبعدين يا سعيد، أنت هتفضل ساكت؟ سعيد بضيق: ـ وأنا أعمل إيه، مانتي شايفة الظروف لوحدك أهو يا شهد. شهد: ـ يعني هتسكت وتسيب مراتك يوم صباحيتها تشتغل في البيوت؟ قعد على الكنبة ورد عليها ببرود:

ـ عادي يعني يا شهد، الشغل مش عيب. شهد بحدة: ـ هو أنت إيه، معندكش نخوة؟ ده أخوك وقف قدام مامتك وضمن حق مراته وخلاها خدت إيصال أمانة عشان ميزعلهاش، وأنت مش هاين عليك تقولها مينفعش مراتي تشتغل في البيوت حتى على الأقل دلوقتي وأنا لسه عروسة. عليها سعيد وزعق فيها وقال: ـ يوووه بقى يا شهد، بصي أمي عندك تحت، عايزة تعترضي على حاجة انزلي قولي لها. شهد:

ـ أنا مش هنزل، بس أنا ليا أهل وهما اللي هييجوا ويقفوا ليك ولأمك، أنا بنت ناس مش من الشارع عشان تعملوا فيا كده. *** دخلت شهد أوضتها وكلمت مامتها في الموبايل وحكتلها اللي حصل، واتصدمت أكبر صدمة في حياتها لما مامتها ردت عليها وقالت. أم شهد: ـ اعملي زي ما حماتك وجوزك عايزين. نزلت دموع شهد وقالتلها: ـ إزاي يعني يا ماما، أنتِ مستوعبة هما عايزينني أشتغل إيه؟ أم شهد بعصبية:

ـ أيوه مستوعبة، استوعبي أنتِ بقى الهم اللي إحنا رمينا نفسنا فيه عشان نجوزك ونفرح بيكي. شهد ببكاء: ـ هم إيه بس يا ماما، هو في هم في الدنيا أكبر من اللي أنا فيه؟ أم شهد بحدة: ـ أيوه فيه، هم أبوكي اللي نزل بقاله يوم بحاله بيلف على خلق الله قرايبنا اللي هنا وهناك عشان يلاقي حد يسلفه قسط الأجهزة الكهربائية اللي جبنهالك. شهد:

ـ طيب ليه جوزتوني مدام هتتداينوا كده، كنتوا خلتوني قاعدة معاكم بدل ما أنتوا اتزنقتوا وأنا كرامتي اتبهدلت هنا. أم شهد بحزن: ـ وبعد ما نقعدك جنبنا تبوري وتقفي حالك وحال إخواتك وراكي، اقفلي يا شهد وروحي نفذي كلام حماتك، اتعودي على حياتك ومع الوقت هتعرفي تتعاملي معاهم وترتاحي وتتطبّعي منهم. شهد: ـ كتر ألف خيرك يا ماما، أنا بجد آسفة إني كلمتك، وربنا يفك زنقتكم ويسامح اللي ظلم التاني. ***

قفلت مع مامتها وفضلت تبكي وعدى أكتر من ساعة وهي قاعدة بتبكي ومحستش بالوقت. وبعد شوية فتحت حماتها عليها الباب وقالتلها بحدة. أم محمد: ـ أنتِ لسه قاعدة عندك يا بت انتي. وقفت شهد وردت عليها بحزن وهي باصة للأرض: ـ نعم يا حماتي، أؤمريني. ابتسمت أم محمد بخبث وقالتلها: ـ أيوه كده تعجبيني، البسي عباية سمرا على البيجامة الطويلة دي، وتعالي معايا عشان أوصلك الشغل. نزلت دموع شهد بحزن كبير وردت عليها وقالت:

ـ حاضر يا حماتي، جايه وراكي أهو. *** مشيت حماتها وراحت هي غيرت البيجامة ولبست دريس حلو وعملت حجابها بشكل جميل، وطلعت عباية بيت واسعة وحطتها في شنطتها وطلعت لحماتها اللي أول ما شافتها لوت بوقها وقالت. أم محمد: ـ إيه اللي أنتِ لابساه ده يا بت انتي، هو أنتِ فاكرة إني واخد اكي أفسحك، فُوقي يا أختي، أنتِ رايحة تشتغلي في بيت تروقي وتنضفي مش تضّيفي. ردت عليها شهد بهدوء:

ـ مش معايا هدوم غير زي كده، أنا قوامي نحيف والعبايات السمرا مش بتليق عليا فما جبتش منها. أم محمد بضيق: ـ طيب تعالي ورايا، انجزي يلا. *** نزلت معاها شهد وأخدوا تاكسي وراحوا لمكتب الخدمة وأول ما شافتها صاحبة المكتب قالت. الست: ـ بسم الله ما شاء الله، يا أم أحمد مرات ابنك حلوة أوي، أنتِ مش خايفة عليها من شغل البيوت؟ ردت عليها أم محمد بسخرية وقالت:

ـ ويفيد بإيه، مش نافعاني بحاجة ومستهترة كده ومش فاهمة أي حاجة يا أبلة سيدة. سيدة بهدوء سألت شهد: ـ أنتِ عندك كام سنة يا شهد؟ ردت عليها شهد بصوت حزين: ـ عندي 18 سنة. سيدة بضيق قالت لـ أم محمد: ـ لا، مليكيش حق يا أم محمد، البنت صغيرة وكمان مشتغلتش خالص في البيوت، حرام، ابعتيها لبيت كامل بيه. أم محمد وهي بتمثل البكاء:

ـ والله عارفة كلامك ده كله يا أبلة سيدة، بس أعمل إيه، العين بصيرة والأيد قصيرة، ولو مشغلتهاش مش هلاقي أكلها ولا هلاقي فلوس أديها للي ما يتسمى أخويا عشان ميطردنيش من البيت. سيدة بحزن: ـ خلاص طيب يا أم محمد، صلي على النبي واهدي، وإن شاء الله شهد هترفع راسك وتشرفنا في الشغل ده، صح يا شهد؟ شهد بدموع نزلت على وشها وقالت: ـ إن شاء الله يا أبلة سيدة. ***

قامت أم محمد مشيت، وأخدت الست سيدة شهد وودتها البيت اللي هتشتغل فيه وقابلها راجل كبير وست في سن الراجل تقريباً وقالوا. الست بضيق: ـ أنتِ عندك كام سنة يا شاطرة؟ شهد بتوتر: ـ عـ عندي 18 سنة. الراجل بخبث: ـ مش صغيرة شوية على الشغل دي يا مدام سيدة؟ سيدة بهدوء:

ـ هي أيوه صغيرة بس لهلوبة وسريعة في الشغل، وأنا جربتها بنفسي في أماكن تانية والله يا كمال بيه، وملكيش عليا حلفان، أنا في ناس طلبتها مني بالاسم وأنا قلت لا، بنت هادية وشاطرة وأمينة زي دي أولى بيها بيت كمال بيه. الست: ـ ميرسي يا سيدة، تعالي، أديكي حسابك. وبعدين بصت لشهد وقالت بحدة: ـ وأنتِ يا بنت، انتي روحي المطبخ واستنيني أجي أوريكي شغلك اللي هتعمليه. ***

مشيت شهد ودخلت المطبخ وفضلت تعيط على الشغل، كل الحاجات اللي شافتها من لما اتجوزت. وبعد شوية دخل الراجل الكبير وهو بيبصلها بخبث من فوق لتحت. وقفت بسرعة وسألته. شهد: ـ خير، حضرتك عايز حاجة أعملهالك؟ كمال بخبث: ـ أنتِ لسه آنسة صح؟ اتوترت شهد وخافت من نظراته وردت عليه: ـ لا، أنا متجوزة. كمال بهدوء: ـ حلو أوي، هتنبسطي معانا أوي في الشغل ده يا شهد. ردت شهد عليه وهي خايفة وقالتله: ـ شكراً لحضرتك. ***

دخلت في الوقت ده مرات كمال وأول ما شافت جوزها بيتكلم مع شهد اتعصبت وزعقت في شهد وقالتلها. الست: ـ أنتِ واقفة عندك بترغي في إيه، روحي غيري القرف ده وتعالي نضفي المطبخ ده واطلعي نضفي البيت كمان لحد ما أجهزلك قائمة الأكل بتاعت الأسبوع عشان تنظمي وقتك. ردت عليها شهد بهدوء وقالت: ـ حاضر. زعقت فيها الست وقالت: ـ اسمها حاضر يا شادية هانم، أي أوامر تانية؟ فهمتي هتقولي إيه؟ شهد بدموع لمعت في عينيها ردت عليها وقالت:

ـ حاضر يا شادية هانم، أي أوامر تانية؟ شاديه بضيق: ـ لا، يلا غوري من وشي. *** مشيت شهد وراحت تغير هدومها في الحمام وهي بتعيط، وبصت شادية لكمال جوزها بغيظ وقالتله. شاديه بضيق: ـ بقولك إيه، أنا مش ناقصة، دي كمان تطّفش الناس، بقيت تخاف تبعت البنات هنا بسببك وبسبب اللي بتعمله فيهم. كمال ببرود: ـ وأنا بعمل إيه، ده هما اللي بيترموا عليا. زعقت شادية فيه وقالت: ـ فهمت قولت إيه ولا لأ؟ كمال بضيق:

ـ يوووه، فهمت يا شادية، أنا رايح الشغل، عايزة حاجة؟ ردت عليه شادية وقالت: ـ لا، شكراً، روح أنت شغلك وابقى كلم الولاد اطمن عليهم وعلى عيالهم. كمال بخبث: ـ أنتِ مش رايحة الشغل النهارده ولا إيه؟ شاديه بهدوء: ـ لا، قاعدة النهارده عشان أشوف البنت الجديدة دي وشغلها عامل إزاي. ادايق كمال وقالها: ـ طيب يا أختي، سلام. ***

طلعت شهد بعد شوية وروقت المطبخ وبعد كده نضفت البيت كله، وكمان غسلت الهدوم وكاوتها وستفتها في الدواليب كويس، ودخلت المطبخ تاني وبدأت تعمل الأكل اللي طلبته منها شادية، حست إنها تعبت بس مقدرتش تقف وعملت الأكل كله، وكانت شادية كل شوية تدخل وتشوفها بتعمل إيه. وبالليل جه كمال وكان قاعد هو ومراته على السفرة اللي جهزتها شهد بشكل مرتب ومنظم. شاديه بإعجاب: ـ طلعت شاطرة بجد البنت دي. سألها كمال وهو بيدور على شهد بعنيه:

ـ هي هتبات هنا ولا هتروح وتيجي بكرة؟ ردت عليه شادية بهدوء: ـ لا، هتروح وتيجي بكرة، ليه بس بتسأل؟ كمال بخبث: ـ أبداً، أنا بس بسأل عادي، بيني وبينك، أحسن، وهتمشي، إحنا لسه منعرفهاش عشان نخليها تبات عندنا وننام إحنا ونسيب لها البيت كله تحت كده ليها. ردت عليه شادية بضيق وقالت: ـ لا، حرام يا كمال، البنت شكلها غلبانة ومحترمة. كمال بخبث: ـ اممم، أما نشوف. ***

بعد شوية كان كمال ومراته قاعدين في الجنينة وعملتلهم شهد شاي زي ما طلبوا منها وودته لهم. أخدت شادية الكوباية بتاعتها، ولما قربت شهد من كمال مد إيده عشان ياخد الشاي بس مسك إيد شهد بطريقة مش كويسة وهي اتوترت جدا والصنية وقعت منها، فقامت شادية وزعقت فيها. شاديه: ـ أنتِ متخلفة، اتنيلي، لمي القرف ده وغوري من وشي. بكت شهد وقالت لها: ـ أنا آسفة والله العظيم ما كان قصدي. كمال ببرود:

ـ خلاص يا شادية، ما حصلش حاجة، وأنتِ يا شاطرة لمي الحاجة دي وروحي اعمليلي شاي تاني. *** قالت له شهد حاضر ولمت الإزاز كله ودخلت المطبخ غسلت إيدها جامد مكان لمست كمال ليها وبعد كده مسحت دموعها وعملتله شاي تاني بس حطت له قدامه على الترابيزة وقالت. شهد بضيق: ـ الشاي يا كمال بيه. رد عليها بهدوء: ـ طيب، روحي أنتِ. وهي ومعدية من جنبه قالها بصوت واطي مسمعتوش مراته. كمال:

ـ اتقلي براحتك، مسيرك تقعي تحت إيدي وأعمل اللي عايزة يا شهد. *** جريت شهد على المطبخ وهي خايفة وفضلت تعيط، وقررت تقول لحماتها عشان متخليهاش تيجي تاني. وبعد ما خلصت شغل رجعت على شقتها وهي تعبانة جدا ولقيت جوزها قاعد قدام التلفزيون، وأول ما شافها وصلت بص لها بسخرية وقال. سعيد: ـ أهلاً أهلاً، أخيراً جيتي. *** مردتش شهد عليه وجات تدخل أوضتها زعق فيها وقال. سعيد: ـ أنتِ متنيلة غايرة فين، ادخلي المطبخ جهزي العشا.

ردت شهد عليه وهي واقفة بالعافية من التعب اللي شافته النهارده وقالت. شهد: ـ مش قادرة يا سعيد، اقف، قوم جهز لنفسك معلش. قام وقف وزعق فيها وقال: ـ أومال أنتِ لازمتك إيه؟ اتنيلي، غوري جهزيلي العشا. شهد بدموع: ـ حرام عليك، أنا اليوم كله شغل مقعدتش حتى خمس دقايق على بعضهم. طلعت حماتها من البلكونة وزعقت فيها وقالت: ـ جرا إيه يا بت انتي، متروحيش تجهزي العشا للواد، إيه خلاناكي صنعتي الطيارة عشان تتعبي كده.

اتنهدت شهد بحزن وقالت لها: ـ حاضر يا حماتي، هجهز العشا، بس لو سمحتي تعالي معايا في المطبخ، عايزاكي في كلمتين. أم محمد بقلق: ـ تعالي يا أختي، وربنا يستر. *** دخلت شهد المطبخ وبدأت تجهز في العشا لسعيد جوزها وحماتها كانت واقفة جنبها، وحكتلها شهد على اللي عمله كمال فيها واللي قاله. أم محمد بهدوء: ـ طيب، سيبك منه وخليكي في شغلك. اتفاجئت شهد من ردها الهادي وقالت لها:

ـ بس كده، ده أنا افتكرتك هتقولي لي متروحيش هناك تاني، بقولك الراجل الكبير نيته مش خير من ناحيتي. قربت منها حماتها وزعقت فيها وقالت: ـ جرا إيه يا بت انتي، لتكوني فاكرة إني عبيطة وبريئة، لااا، ده أنا أوديكي البحر وأرجعك عطشانة، أنتِ وعشرة زيك. بكت شهد وسألتها بحزن: ـ يعني، برضه هتطلعي إني الغلطانة. أم محمد بحدة: ـ بطلي يا أختي دموع التماسيح دي، أنا فاهماكي كويس، جايه تألفي عليا الكدبة دي عشان أقولك خلاص، متروحيش الشغل.

ردت عليها شهد بسرعة وقالت: ـ والله العظيم ما بكذب، أنا بجد خايفة أروح هناك، والنبي يا حماتي، وديني أي مكان إلا عندهم. أم محمد بغضب: ـ يوووه، بطلي زن، وهتنزلي الشغل يعني هتنزلي، فاهمة ولا لأ. ***

قالت أم محمد كلامها ونزلت تحت بيتها، وشهد ودت لسعيد الأكل واستنت لمته من قدامه بعد ما خلص أكل وعملت له شاي، وبعدين دخلت أوضتها روقتها وظبطتها ودخلت الحمام أخدت شاور، وطلعت نامت على طول. وكانت من جواها بتدعي ما تصحاش عشان متروحش الشغل ده تاني. *** تاني يوم راحت شهد الشغل وكانت بتجهز الفطار في المطبخ وقالت لنفسها إنها هتحاول متطلعش من المطبخ خالص طول ما اللي اسمه كمال ده موجود. جهزت الفطار قبل ما ينزل كمال ومراته.

فطروا وراحوا الشغل وهي قعدت تنضف وتروق في المطبخ وفجأة دخل عندها كمال وهو بيبصلها بخبث وقفل باب المطبخ عليهم. شهد بخوف ودموع غرقت وشها: ـ أنت عايز مني إيه؟ كمال بخبث وهو بيقرب منها: ـ أنا شكلي كده زعلتك امبارح وقولت أجي بدري من الشغل وأصالحك. شهد ببكاء وخوف: ـ حرام عليك، سيبني في حالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...