الفصل 13 | من 33 فصل

رواية النصيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
5,992
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

شهد بخوف: انت هتعمل ايه؟ ابعد عني، والله هصوت وألم عليك الناس كلها. قربها ليه جامد رغم اعتراضها وقال بجمود: براحتك، أنا أصلاً عايزك تصوتي عشان في واحد هيدخل دلوقتي مع الناس اللي هتلميها عليا وهيصورك وإنتي في حضني، وأول واحد هيشوف الصور دي أبوكي اللي هيعرف برضو مكانك فين، وإنتي عارفة كويس هو هيجي يعمل فيكي.

بصتله بكسرة ودموعها نزلت بضعف، فأكثر شئ يحتمي بهِ المرء هو أهله وعائلته، فما حال تلك المسكينة واكثر شئ يخيفها هو اهلها. حاولت تبعد عنه من غير ما ترد عليه، بس هو كان مصمم علي انه يخليها قريبة ليه بالطريقة دي عشان يستفزها ويضغط عليها أكتر. شهد بنبرة مهزوزة: ابعد عني. أسر: والمقابل؟ شهد بحده وغضب: حرام عليك، انت إيه؟ أنا آذيتك في إيه عشان تيجي وتدوس عليا إنت كمان وتذلني وتكسرني بالطريقة دي؟

عمال تستغل نقطة ضعفي وتضغط عليا، إنت إيه ما بتحسش، ما عندكش رحمة؟ بعد عنها بهدوء ورد عليها بجدية وقال: أنا أكتر واحد بساعدك، هالة وفؤاد والله ما هيقدروا يحموكِ من أبوكي لو وصلك، أنا قولتلك هبعدك عنه خالص، كل حاجة في حياتك هتتغير حتى اسمك، ليه بقي بتستغبي وتبعدي عني؟ شهد بدموع: عشان مش عارفة أصدقك ولا أثق في واحد زيك، إنت بالنسبالي زي أهلي وأوحش منهم.

أسر بحده: إنت بطلي بقى الجو بتاعك ده، أنا مش جاي أتحايل عليكي، أنا عندي استعداد دلوقتي أخليكي تبوسي جزمته وأعاقبك كويس على اللي عملتيه ده، بس عشان أنا طيب هديكي فرصة تصلحي غلطك. شهد بقلق ردت عليها: إزاي؟ أسر: بكرة هنتجوز، وآخر الأسبوع فرحنا، وشهر واحد أو شهرين بالكتير واللعبة دي هتخلص وحياتك كلها هتتغير، وإنتي معايا مافيش حد هيقدر يقربلك حتى لو كان مين، ها قولتي إيه؟

شهد بسخرية: بتاخد رأيي على أساس إني من حقي أرفض يعني. ضحك أسر بهدوء وقال: بصراحة لا، مش من حقك، يعني موافقة؟ شهد بقلق: وهالة أختك؟ أسر: هتقوليلها إني جيت واقنعتك، أو قولي اللي تقوليه ليها، بس لو هالة قالت حاجة لفؤاد إنتي اللي هتخسري. شهد بخوف: إزاي افرض هي قالت و...

أسر: مشكلتك إنتي اللي روحتي وقولتي على اللي بينا ليها، فإنتي اللي تصلحي المشكلة دي، وحاجة كمان بعد كده اللي بيني وبينك ما حدش يعرفه، تبقي في خصوصية يا مراتي المستقبلية. بصتله بقرف وبصت الناحية التانية وبعدين حطت إيدها على شعرها وقالت بحده وضيق: أنا مش هقلع الحجاب بتاعي وألبس اللي أنا عايزاه، مش اللي إنت عايزه. راح أسر وقف قدام المرايا اللي في الأوضة وبدأ يظبط في هدومه

ورد عليها ببرود وقالها: أوكي، بس بره البيت، أو بمعنى أصح أننا بعد ما هنتجوز مش هتنامي جنبي بالطرحة والجلابية يا شهد. شهد بتوتر: أنا مش هنام جنبك أصلاً. بصلها بطرف عينه وقال بخبث: هنبقى نشوف، يلا غيري هدومك خلينا نمشي. شهد بقلق: أنا عايزة أقعد هنا. أسر: مافيش مشكلة، يبقى نقعد هنا، أنا وإنتي بس، ما ترجعيش تزعلي. قال كلامه بخبث كبير خلاها تخاف منه أكتر وقالت بسرعة: دقيقة واحدة وهكون جاهزة. كتم أسر

ضحكته وقال بجمود مصطنع: مع إنك فهمتيني غلط، بس يلا مستنيكي. *** وبعد شوية في بيت الفيومي. كانت هالة قاعدة في أوضتها مبسوطة جداً وقالت لفؤاد اللي نايم جنبيها: طيب بزمتك مش حركة رومانسية إنها تسيبه وتمشي وهو يدور عليها ويرجعها؟ فؤاد بغيظ: نامي يا هالة، دي فقعة مرارة ومحن زيادة. ضحكت هالة وحضنته بهدوء وقالتله: هههههه، بس أنا مبسوطة أوي إن أسر مصمم عليها وعايز يتجوزها.

بعدها فؤاد عنها وقعد وقال: إنتي عبيطة يا هالة، ورحمة أبويا وأبوكي، أخوكي بيستغل البت دي وبيستعبطنا. هالة بتوتر: طب، طيب إنت استغل ده لمصلحتك يعني، خليه يتجوزها وخليه يشتغل، ويا سلام لو شهد خلفت بسرعة وجابت بيبي، هو أكيد هيتغير. فؤاد بسخرية: ياه، لو الدنيا تبقى بالبساطة اللي إنتي عايشاها في خيالك، كان زمان الناس كلها مرتاحة. هالة: والله الدنيا كانت هتبقى زي الفل لو ما فيهاش الناس البومة اللي زيك. مسك

المخدة وضربها بيها وقال: بقي أنا بومة، بعد ما طلعت عيني معاكي والتانية بتطلع مع أخوكي، آخرتها بيتقالي بومة. هالة بضحك شديد: ههههههه، خلاص والله بهزر، أحلى بومة يا ناس. ابتسم فؤاد بقلة حيلة وحضنها بهدوء وناموا هما الاتنين وقالها بنبرة عاشقة: هي أحلى حاجة في الموضوع بجد إنك مبسوطة، ويا رب تطلع التفاهة اللي في دماغك دي صح وشهد تغيره، مع إن أسر ده عايز بلد بحالها تحاول تغيره ومش هتقدر تغير حتى ربع تصرفاته.

هالة: تاني بتحبطني تاني. فؤاد بحزن: والله كل الحكاية خوف منه ومن اللي ممكن يعمله، وخوف أكبر عليه، والغبي مش فاهم ده وفاكرني عدوه. هالة: خير يا فوش، أنا حاسة إن اللي جاي خير، بس اتفائل إنت وإن شاء الله هيبقى خير. فؤاد بتنهيدة طويلة: يا رب، عشان والله أنا تعبت. *** وتاني يوم الصبح كانت أم محمد قاعدة في شقتها ونزلت عندها نعمة مرات محمد ومعاها محمد اللي قالها: محمد: على فين يا ست الكل كده؟

أم محمد: هو مش أخوكي راح يجيب الدهب لأخت... المعدولة اللي جنبك دي، مستنياه عشان نروح سوا. نعمة بغيظ: ولما أروح أعدلك أمك عشان تقول عليا معدولة كويس، إنت هتبقى مبسوط وواقف ساكت برضه؟ محمد بحده: اتلمي يا بت دي أمي، وأديني فرصة أرد عليها. أم محمد: بتسخنك عليا اللي ما تتسمى مش كده؟

نعمة ردت عليها بحده وقالت: أنا لا بسخن ولا ببرد يا حماتي، أنا جايه أقولك ما تستنيش سي سعيد، أصل أبويا قال مش عايز لمة، وهما بيجيبوا الدهب هيروح هو والعريس والعروسة بس. محمد بغيظ: قولتي اللي عندك يا أختي، اجري بقى لحد ما أسيطر عليها وأجيلك. فتحت أم محمد الشباك وقالت بصوت عالي: ياااا لهوي، عملتوا إيه للواد خلتوه يعصاني؟ وأبوكي يا بت واخده لوحده ليه عشان يستذكره وياخد اللي وراه واللي قدامه.

محمد بحده: يا أما، غلط اللي بتعمليه ده، ما حدش صوته طالع غيرنا كل يوم والتاني، وعلى إيه أصلاً كل ده؟ ما إحنا متفقين هنجيب إيه، وعم فتحي لا بيستغل حد ولا بتاع مشاكل، الراجل محترم وفي حاله وسمعته زي الفل. أم محمد: منك لله، إنت ما حدش خرب أخوكي غيرك، تلاقيه في عيالك يا رب. نعمة بحده: جرى إيه يا حماتي، هو عمل إيه يعني عشان تدعي عليه كده؟ حرام عليكي ده ابنك يا شيخة، ويعلم ربنا شايل همك وهم ابنك إزاي.

محمد بضيق: نعمة، اطلعي عند العيال ومالكيش دعوة بأمي. أم محمد: لا يا أخويا، راجل، ده إنت عرة الرجالة وهي اللي ممشياك وإنت ولا تقدر تعمل حاجة معاها. محمد بخبث: أيوه، أصلها ست جدعة وعرفت تحكم وتسيطر عليا، مش زيك. كتمت نعمة ضحكتها وأم محمد قالت بعصبية: امشوا من عندي، وإنت ما تجيش عندي تاني، هتجلطني يا فقري. طلع محمد من عندها هو ونعمة وهما بيضحكوا،

ونعمة قالتله بضيق: معلش يا محمد والنبي يا أخويا، ما كنت أعرف إن موضوع نسمة اختي وسعيد هيعمل المشاكل دي كلها بينك إنت وأمك. محمد: لا، أنا متعود على أمي كده من زمان، روحي إنتي عند العيال وكبري دماغك منها. نعمة: لا ما تخافيش عليا، أنا بعرف أسد قدام أمك كويس. *** وفي الوقت ده في محل الدهب كانت نسمة قاعدة متضايقة وقعد سعيد جنبيها بشوية وقال: سعيد: عجبتك الشبكة يا نسمة؟ نسمة بضيق: كويسة، هو أبويا اللي بيحاسب؟

سعيد: لا طبعاً، أنا دفعت تمن الشبكة، بس واضح كده إنه هيجيبلك حاجة كده على ذوقه. نسمة بصوت واطي: أقولك إيه يا سعيد، إنت عايز تتجوزني ليه؟ ده أنا حتى بايرة ومش بتاعت جواز، ما تشوفلك بنت صغيرة حلوة كده غيري. سعيد بهدوء: يعني إنتي مش موافقة؟ نسمة بجدية: أيوه مش موافقة ومش عايزة أتجاوز. سعيد بضيق: ماشي يا نسمة، خلينا نروح وأنا هتكلم مع أبوكي وكل واحد يروح لحاله. نسمة بقلق: تقول لأبويا؟ طيب ما تقول إنت اللي مش عايزني.

سعيد: يعني دخلت بيتكم واتكلمت مع أبوكي واتفقت على كل حاجة معاه وجبنا الشبكة والمفروض بالليل الخطوبة، وإنتي تقوليلي أقوله أنا مش عايزك؟ هي أنا سمعتي ناقصة يا بنت الناس، ما كفاية اللي حصل. نسمة: هو أنا في حاجة مخوفاني منك غير اللي حصل مع البت شهد الغلبانة.

سعيد بضيق: في حاجات كتير إنتي مش عارفاها على فكرة، وبعدين في فترة خطوبة، هي مش كتير، بس نتكلم ونعرف بعض، ولو ما اتفاهمناش يبقى خلاص كل واحد يروح لحاله، ووقتها يبقى حتى في مبرر، مش على طول كده. نسمة بصتله بهدوء وقالت: طيب يا سعيد، بس أنا رأيي فيك مش هيتغير على فكرة. سعيد بجمود: إذا كان سعيد نفسه هيتغير، إنتي مش هتغيري وجهة نظرك يا نسمة. نسمة: مش فاهمة، يعني إيه هيتغير؟

سعيد بلا مبالاة: هشوف أبوكي اتأخر ليه، امسكي الشبكة كويس، أنا دافع فيها دم قلبي. مشي سعيد وهي مسكت الشبكة وقالت بسخرية: والله شكلك كمان بخيل، دم قلبك على دبله ومحبس وخاتم، جاتك ستين نيلة. *** وتاني يوم الصبح في شركة الفيومي دخل فؤاد مكتب أسر اللي كان قاعد وبيشتغل ومركز جداً في الورق قدامه وقال بسخرية: أسر: هتاخدلي صورة ولا إيه؟ فؤاد: ما صدقتش لما قالولي إنك جيت بدري وجيت الشركة هنا.

أسر: قولت أجي بدري عشان همشي بدري برضو، وإنت معايا، عشان كتب كتابي. فؤاد قعد قدامه وقال: أسر، خلينا نتكلم زي فؤاد وأسر، إخوات بتوع زمان، سيبك من شهد، البنت مش شبهك ولا زيك ولا تنفع تكون معاك، هوضحلك، الفرخة ودكر البط ينفع يتجوزوا؟ اهو إنتوا زي كده. أسر بغيظ: أقسم بالله أنا بعد تشبيهك ليا بدكر البط، أنا ممكن أقوم أحط عليك، وأه ينفع يتجوزوا، تحب أشرحلك إزاي؟ فؤاد بغيظ: هو إنت كده بتقنعني يعني إنك اتغيرت؟

تمسكك بشهد مخليني متأكد إنك بتعمل حوار. أسر: براحتك، مسيرك مع الوقت تتأكد، أو لما تبقي عمو وتشيل ابني على إيدك. فؤاد: هو إنت ناوي تبقى أب وإنت لسه بتشارك في السباقات بتاعتك دي مع كارم؟ ليه عايز تجيب عيل ويتيمه بدري. أسر بحدة: اطلع بره يا فؤاد. فؤاد بخبث: الحقيقة وجعتك، إنت عارف إن السكة دي لو كملت فيها آخرتها الموت، زي ما أحمد ونتالي ما هما ماتوا بنفس الطريقة. وقف أسر

وقاله بدموع ونبرة محذرة: ياااا إياك تلعب على النقطة دي يا فؤاد، ده لو عايزني أفضل محافظ على شوية الدم اللي بينا يا ابن عمي، ولو على شهد فمحدش فيكم هيقدر يحميها ويساعدها غيري، وطلع نفسك برضه من الموضوع اللي بيني وبينها، ولو وجودي هنا مدايقك قول. فؤاد ببرود: وهدايقني في إيه؟ أسر بنبرة استفزازية: ممكن تكون عايزني أفضل فاشل عشان تفضل كل حاجة تحت إيدك إنت.

فؤاد: لو عايز كل حاجة تبقى في إيدي، مش هستنى فشلك ولا نجاحك يا أسر، بس أنا راجل متربي وبعرف أصون الأمانة، وشهد أنا معتبرها أمانة من ربنا وقعت في طريقي أنا وأختك عشان نحافظ عليها ونساعدها، إنت عايز تتجوزها يبقى وهي موافقة، يبقى تتجوزها بشروطي. أسر قعد على الكرسي بتاع مكتبه تاني وولع سيجارة بكل برود وقال: وأيه شروطك يا عم الأمين؟

فؤاد بنفس طريقته: بالليل تعرف واحنا بنكتب الكتاب ده لو تم، وعلى فكرة أنا عديت حتة إنك ترزح لأهلها وتخطبها منهم عشان عيون شهد، إنما شروطي اللي جاية لو إيه حصل مش هعديها ولا هتنازل عنها. قال كلامه وطلع، وقال أسر لنفسه بغيظ: لو بس أعرف أكرهك يا حيوان، كان زماني خلصت منك من زمان، بني آدم مستفز. *** وفي بيت الفيومي. شهد: أقسم بالله والله أنا مش قادرة، شوفيلي حل.

هالة بتوتر: أعمل إيه أكتر من إني هربتك منه ووصلتك، بس هو عرف منين إني هربتك؟ شهد بغيظ: هو إنتي بتسأليني أنا؟ اسأليه هو، بصي أنا مش عارفة أعمل إيه بجد، بقي متحكم فيا ومش عارفة أتنفس منه. هالة: بطلي أوفر، مانتي ساحبة الأوكسجين كله من لما قعدتي أهو، ما تظلميش الواد. شهد بغيظ: أنا ما بهزرش، أنا ما ينفعش أتجوزه وما ينفعش أرفض الجواز منه، ومش قادرة أقعد وأسكت، أنتحر يعني.

هالة بقلق: لا، لا طبعاً يا شهد، إنتي مؤمنة وأكيد عارفة إن ربنا ما بيجيبش حاجة وحشة، وبعدين هو هيتجوزك وهيقعد هنا في البيت صح؟ أوعدك إنه مجرد وقت ومش هخليه يقرب منك خالص، وكمان بعد ما الموضوع يخلص أنا هخليكي تاخدي حقك منه كامل، سواء هو أخد حقه ولا لا. شهد: هو أنا في حاجة عايزة أفهمها، إنتي ليه بتساعديه إنه يضحك على فؤاد بيه؟ يعني هو كده هياخد الفلوس وبعدين هيعمل بيها الجريمة اللي إنتوا بتقولوا عليها؟

هالة: أنا لو اتكلمت هخسر أخويا وهيشوفني وحشة وبقف ضده مع جوزي، وفي نفس الوقت فؤاد مش هيسكتله، على فكرة فؤاد مش الشخص الهادي اللي بيهزر ولطيف، لحد دلوقتي فؤاد ما اتعصبش قدامك، ويارب ما يتعصب، وكمان فؤاد مش ساهل، مش هيسكت يعني على اللي بيعمله أسر، وأنا واثقة في جوزي إنه قادر يرجع أخويا لعقله، وفكرة إنهم يشتغلوا سوا دي هتقربهم من بعض، أسر زمان ما كانش بيثق في حد قد فؤاد ولا بيحب حد قده، وفؤاد وعدني إنه عمره ما هيتخلي عنه وهيساعده يبعد عن الطريق اللي هو فيه، حتى لو غصب عنه.

شهد: إن شاء الله، بس أنا ليه أدخل في الموضوع. هالة: لأن فؤاد شايف إن أول طريق للاستقرار لأي حد هو الجواز، عشان كده أنا وهو اتجوزنا بدري واحنا صغيرين، وهو عايز أسر يتجوز ويستقر عشان يعرف يتحمل مسؤولية بجد وتبقى عنده حاجة يخاف عليها ويبعد عن أي خطر ممكن يأذي عيلته، فهمتي ليه فؤاد مصمم إن أسر يتجوز قبل أي حاجة؟ عشان تبقى عنده عيلة، العيلة هي اللي بتقوي وبتحمي.

شهد بدموع: أو تدمر وتهدم أحلام ولادهم قبل ما تبدأ، العيلة أوقات كتير بتكسر أحلام ولادها لمجرد إنهم شايفين إنهم صح وولادهم مش فاهمين حاجة ولا عارفين يختاروا، بيخلوا أحلام ولادهم طريق سعادة لناس تانية، ناس هتؤذي وتدمر ولادهم، أبويا مثلاً رماني لحماتي، كانت فرحانة إنها جوزت ابنها وحققت أمنيتها، وفي المقابل اتدمرت حياتي وأحلامي ومستقبلي بسبب جوازه كانت من الأول غلط، بس ما حدش سمعني ولا فهمني.

هالة بحزن: ربنا كبير، والعيلة اللي نفسك فيها اعمليها لوحدك، ببيتك وبجوزك وولادك. شهد: خلاص من أخوكي وبعدها أبقى أشوف هعمل إيه وهبدأ في العيلة دي إزاي. هالة بصوت واطي: إن شاء الله أخويا يبقى هو بداية عيلتك الجديدة يا عروسة. شهد: عروسة إيه؟ إنتي قولتي عروسة؟ هالة: بقول أيوه إنك عروسة، وقومي يلا معايا عشان تجهزي، ده النهاردة كتب كتابك، هروح أشتريلك حاجات كتير. شهد بضيق: جرى إيه يا مدام هالة، هو إنتي صدقتي.

هالة: أولاً أنا اسمي هالة، بس لأني بقيت أخت جوزك، وفؤاد تقوليله فؤاد عادي، بلاش الرسميات دي، وأسر بقي إنتي وذوقك، قوليله اللي عايزاه على مزاجك. وقعدت جنبيها وقالت: بالنسبة بقى لكتب الكتاب وبعدهم الفرح، عيشي الجو والدور افرحي، حتى لو بالكذب، امسكي في الفرحة يمكن الدنيا تحبك وإنتي فرحانة وتخليها فرحة كاملة. ابتسمت شهد وقالت: طيب، إحنا هنجيب إيه دلوقتي؟

هالة: أولاً أخويا عنده حق، ده لبس ميس كوثر مدرسة الاقتصاد المنزلي، ناقصك بس نضارة كعب الكوباية، فإحنا هنروح نشتري هدوم محجبات محتشمة بس تليق ببنوته عندها 18 سنة وتباني صغيرة، عشان حتى المعهد اللي هتدخليه ده معهد خاص يعني هتلاقي أشيك ناس هناك. شهد بإحراج: بس أنا مش عايزة أكلفك. مسكت هالة إيدها وقالت: لا، إحنا ناس أغنيا وعندنا فلوس كتير ومش هتكلفيني، يلا بس بينا. ***

وبالليل في شقة أم محمد كان سعيد لابس البدلة بتاعته وشكله وسيم فعلاً فيها وقال لأمه اللي قاعدة لابسة أسود ومربطة راسها بطرحة سودا: سعيد: يا أما، أبوس إيدك، الناس مستنيانا، اتأخرنا. أم محمد: ما تروح لهم، هو أنا ماسكاك. سعيد: أروح إزاي من غيرك؟ هو مش أنا ابنك ودي خطوبتي وواجب تكوني أول الحاضرين إنتي. ضربته بالقلم على كتفه جامد وقالت بحده: ومدام هو كده يا حيلة أمك، إنت بقى ما أخدتنيش ليه معاك وإنت رايح تجيب الدهب؟

سعيد: ما عم فتحي هو اللي قال إننا نروح ننقيه لوحدنا عشان ما ناخدش عين من الناس اللي هتيجي. أم محمد: هو أنا اللي كنت هحسدكم؟ أوعى من وشي، ورحمة أبوك، مانا رايحة بس. دخل في الوقت ده محمود وهو بيعدل القميص بتاعه وقال لسعيد بهدوء: محمد: ما رضيتش أهو، البس البدلة عشان تبقي إنت التوب والبريمو النهاردة. سعيد بحزن: تعالي شوف أمك يا محمد، رافضة تيجي معانا. أم محمد: قال فارق معاكم أو وجودي يا رباية ناقصة منك ليه؟

قال مخلفة رجالة وهتدلع وارتاح، دول طلعوا هم، ياريتني ما جبتكم. اتضايق سعيد جداً ومحمد قال ببرود: خلصتي، قومي يا أما عشان ما نتأخرش على العروسة، بالمناسبة، أنا كنت ناوي ما آخدكيش معانا، بس عم فتحي مصمم تيجي معانا عشان يتأكد إنك راضية على الجوازة. أم محمد بغيظ: وأنا مش رايحة، وامشي غور من وشي يلا. سعيد بقلق: وبعدين يا محمد هنعمل إيه؟

محمد بهدوء: عادي، هنروح ونقول إن أمك تعبانة، بس لو حماك قال بقى نجيبلك شقة بره، إحنا مش هنقدر نقول لأ، نأجر شقتك اللي هنا وتجيب إنت واحدة بره، ما هو الراجل أكيد مش هيقعد بنته في بيت فيه واحدة مش عايزاها. أم محمد بخوف: هو إيه اللي يجيب شقة بره؟ ياللي تنشك إنت. محمد: أنا بقولك اللي ممكن يحصل لو ما جيتيش. أم محمد بغيظ: قوم أغير هدومي وجاية معاكم. محمد بسخرية: ليه كده؟ ده أنا كان نفسي ما تيجي.

بصتله أمه بغيظ وعصبية ودخلت أوضتها، وسعيد ضحك وقاله: سعيد: إنت إزاي فاهمها كده؟ محمد: إنت اللي مكبر الموضوع ومخلي أمك تبوظ حياتك. بص، هي أمك وكل حاجة، وبرضه مراتك هيبقالها احترامها، بس الراجل اللي يفتح بيت ويعرف يمشيه مظبوط هو اللي يعرف دماغ الست اللي قدامه، أمه بقى مراته أو بنته وأخته، المهم يعرف يتعامل معاها. سعيد: أديني أهو بتعلم منك.

محمد: إنت فعلاً كان ناقصك قعدة مع أبوك الله يرحمه، ده كان راجل يتعمله تمثال عشان كان عايش مع أمك، بس برضه ما تبقاش زيه، عشان هو كان غلبان ومتحملها قبل وجه كريم بدري بدري. طلعت أم محمد من الأوضة وقالت: ياريتني أقدر أعملها وأخلص منك بدري بدري. سعيد: بعد الشر يا أما، ليه بتقولي كده؟ محمد: سيبها، يعني هي مستجابة الدعوات مثلاً، ده إبليس كان طالع قدامها من الأوضة. مسكت أم محمد المزهرين من جنبيها وقالت بعصبية وغضب:

أم محمد: غور من وشي بدل ما أفتح دماغك يا خلفة الندامة إنت، ربنا يااااخدك. *** وفي بيت الفيومي. في أوضة شهد كانت قاعدة قدام المرايا باصة لنفسها بانبهار وعدم تصديق وهي لابسة فستان أوف وايت بسيط بس من تصميم غالي جداً والحجاب من نفس اللون ولابسااه بطريقة حلوة، والميكآب اللي حطته ليها هالة ومخليها جميلة جداً. دخلت عندها هالة وقالتله: هو إنتي لسه باصة لنفسك في المرايا؟ يلا يا ماما المأذون جه تحت.

شهد بتوتر: يالهوي، جه بسرعة ليه؟ هالة: يا بنتي، ده أنا اليوم كله بكلمك وأقنعك إنك تباني جامدة وهادية وكاريزما كده، مش تنخي من قبل أول قلم. شهد بدموع: مش عارفة والله أعمل زي ما إنتي بتقولي، أنا بكره الجواز ومش عايزة أتجوز. هالة بسخرية: لو كنتي بتحبيه ما كنتيش هتتجوزي، وبعدين ما أنا وإنتي عارفين اللي فيها، يلا بقى عشان ما نتأخرش عليهم.

طلعت معاها شهد، وفي الوقت ده كان أسر هو كمان طالع من أوضته وهو لابس بدلة شيك وفي كامل أناقته، وأول ما شاف شهد ابتسم باتساع وقال: أسر: إيه ده؟ مين دخلها الصيانة؟ شهد بغيظ: شايفة يا هالة؟ هالة: معلش يا حبيبتي، أنا أخويا قليل ذوق شوية. طلع عندهم فؤاد من تحت وقال: إيه ده؟ إيه الحلاوة دي كلها يا شهد؟ ابتسمت شهد بكسوف، وأسر قال لهالة بغضب: قولي لجوزك يحترم نفسه. ردت عليه

هالة بصوت واطي وخبث وقالت: والغيرة دي بقى يا قلب أختك، تبع الخطة ولا جات لوحدها كده؟ قول، قول ما تتكسفش. ما ردش عليها أسر وقال: طيب، هننزل بقى عشان المأذون اللي قاعد تحت ده، ولا إيه؟ وقف فؤاد قدام شهد وقال لأسر بجدية: مش نتفق الأول؟ وأكيد مش هنتفق قدام المأذون. أسر بعدم فهم: نتفق على إيه؟ فؤاد: المؤخر والقائمة، حق شهد سبق وقولتلك إنها أمانة عندي ومش معنى إنك أبو نسب وابن عمي إني هتتهاون معاك، ولا إيه يا هالة؟

هالة بخبث: اللي إنت عايزه يا حبيبي، اعمله. أسر: اممم، وأيه بقى طلباتك يا جوز أختي الواطية؟ فؤاد: النهاردة كتب الكتاب، هتعملها فرح الأسبوع الجاي يوم الخميس، مش شرط يكون كبير، بس عشان الناس تعرف إنك اتجوزت، شهد هنقول لحبايبنا إنها قريبتنا من بعيد، إنت هتتكلف بكل حاجة وإنت وذوقك بقى، المؤخر هيبقى 100 مليون دولار. أسر بغيظ: ليه؟ هتجوز جورجينا؟ شهد بغيظ: طيب، إيه رأيك بقى إن أنا موافقة، ولو مش عاجبك روح اتجوز جورجينا.

ضحك فؤاد وقال: برافو عليكي يا شهد، إنتي اسمعي كلامي ومش هتخسري، وبعدين إنت خايف من إيه يا أسر؟ نو إنت ممكن تطلقها ولا إيه؟ أسر بغيظ: لا طبعاً، أنا موافق، يلا بينا. هالة: أيوه يلا بينا، أنا كمان جايبة حد هيعملكم حتة سيشن جامد. فؤاد: كلفتي نفسك يا حبيبتي، يلا بينا. *** وفي بيت أهل نسمة. بعد ما خلصت الخطوبة والمعازيم مشوا راحت نادية قعدت جنب نعمة بنتها ومحمد وقالتلهم:

نادية: قسم بالله أنا مسكت أبوكي يا نعمة بالعافية، شايفة حماتك قاعدة جنب سعيد من لما جه، ده حتى وهو بيلبس العروسة الدهب قاعدة جنبيه وقالبه خلقتها، بقي ينفع كده يا محمد؟ محمد بضيق: إحنا هنمشي دلوقتي يا حماتي، وسعيد هيقعد مع عروسته شوية ويجي ورانا. نادية بسخرية: هه، وهي أمك هتسيب الحتة قاعدة هنا لوحدها وتمشي؟ ضرب محمد نعمة على كتفها بفيظ وقال: اسكتي، أمك مش هيبقي ضرب عليا من الناحيتين، وأنا هقوم آخد أمي وأمشي.

نعمة: ماشي، وأنا هبات بالعيال هنا النهارده عشان أساعد أمي شوية. محمد بجدية: طيب الصبح تكوني في البيت. نعمة: من عينيا يا أخويا، حاضر. وراح محمد وقف جنب أمه وقاله: يلا بينا يا أما نمشي ونسيب العرسان لوحدهم. أم محمد: لا أنا قاعدة، وهمشي مع ابني، ولو عايزني أمشي دلوقتي يبقى سعيد يمشي معايا. بصتلها نسمة بخبث وقالت لسعيد: معلش يا طنط، سعيد هيقعد معايا شوية، عايزة أتكلم معاه لوحدنا، عريس وعروسة وبس.

محمد ضحك وقاله: ههههه، شاطرة يا بت يا نسمة، قومي بقى يا أما. أم محمد بحدة: شاطرة إيه؟ دي قلة أدب، شايفه بنتك يا حج فتحي، عايزة تقعد مع الواد لوحدهم وهما لسه مخطوبين، بقي دي عاداتنا ولا أخلاقنا؟ اتلموا كلهم عليهم، وفتحي قال بهدوء لنسمة: إيه الحكاية يا حبيبة بابا؟ نسمة بهدوء: أبداً يا بابا، أنا بس بقولها إني عايزة أتكلم مع سعيد لوحدنا قدامك طبعاً، بس عشان نفهم بعض ونتفق.

فتحي بحدة: فين قلة الأدب في الكلام ده يا أم محمد؟ ما بنتي هتتكلم مع خطيبها قدام عيني. محمد: حقك عليا أنا يا عمي، أمي ما تقصدش بس فهمت غلط. فتحي بحدة: فاهمة غلط يبقى ما تتكلميش على بنتي كده وتسكت، أنا بناتي ما حدش يغلط فيهم يا محمد، وإنت يا سي سعيد، أمك فهمت غلط، ما تفهمها الصح واقف ساكت ليه؟ سعيد بضيق: لو سمحتي يا أمي، امشي مع محمد وأنا هقعد مع نسمة شوية وجاي وراكي.

بصت لسعيد بحزن وغضب عشان مش بيسمع كلامها زي الأول، واللي زود غضبها أضعاف محمد لما مال عليها وقال بصوت واطي: محمد: شكلك بقى زي الزفت يا أما، فيلا بينا نمشي باللي باقي من كرامتنا. بصت أم محمد لنسمة وأهلها بحقد وكره ومشيت ومحمد راح وراها، وفتحي قال لسعيد بجدية: فتحي: خد قعدتك مع خطيبتك يا ابني، وأنا قاعد قدامكم هنا أهو. وسابهم وراح قعد بعيد عنهم شوية، وسعيد قال لنسمة بهدوء: سعيد: خير يا نسمة، عايزة تتكلمي معايا في إيه؟

نسمة بغيظ: بقولك إيه؟ أنا عارفة إن أمك بتحبك وبزيادة، بس مش لدرجة إنك تقلل مني عشانها. سعيد: ما أنا جيت معاكي أهو وخليتها تمشي، في إيه تاني؟ نسمة: وقعدتها جنبك طول الخطوبة، أنا شكلي كان وحش أوي قدام صحابي. سعيد بضيق: ما هو أنا مكنش ينفع أقولها تقوم دي أمي يا نسمة، ومعلش يعني هي متعلقة بيا شوية زيادة. نسمة بسخرية: اممم، إنت هتقولي ده ناقص تشيلك ننة أوبح. سعيد: نعم؟ قولتي إيه؟

نسمة: ما قولتش حاجة، بس أمك إنت حر معاها، بس ما تجيش على حقي ولا عليا. سعيد: اطمن، إحنا بعد ما نتجوز إن شاء الله هتبقى لينا خصوصية وحياتنا هي بعيد عنها، وأنا أبقى أروح لها وأطمن عليها ومش هجبرك على حاجة من ناحية أمي خالص. بصت نسمة الناحية التانية بضيق وقالت: ده لو تمت الجوازة أصلاً يا ابن أمك. *** وفي بيت الفيومي. كانت واقفة شهد جنب أسر في الجنينة وقدامهم أكتر من حد بيصورهم، وقال واحد منهم بهدوء:

الولد: قربوا على بعض شوية يا أسر بيه. بصلها أسر بخبث وقال: قربي شوية. شهد بتوتر: لا طبعاً ما ينفعش وو... قبل ما تكمل كلامها مسك إيدها بهدوء وقربها ليه جداً وشبه كانت في حضنه، فزاد توترها أكتر ووشها قلب أحمر بخجل كبير. ابتسم أسر بهدوء وقال: ليه كل ده؟ مع إنها لمسة شرعية، مش كتبنا الكتاب. شهد وهي بتحاول تبعد عنه: قولهم يخلصوا عشان كده ما ينفعش، وما اتفقناش على كده أصلاً.

أسر وهو بيقرب منها أكتر: قولنا لازم كل حاجة تبان طبيعية، وأنا مبسوط كده أصلاً. الولد بتاع التصوير: تمام كده يا أسر بيه، إحنا خلصنا. بعدت عنه شهد بسرعة وما استنتش تسمع أي حاجة تانية ومشيت من قدامه ودخلت جوه البيت وقالت لهالة اللي كانت قاعدة مستنياهم يخلصوا: شهد بتوتر وعصبية: تقولي لأخوكي يحترم نفسه، وما ينفعش ييي، قوليله يحترم نفسه بس. كتمت هالة ضحكتها بصعوبة وقالت: اهدى طيب، هو حصل إيه؟

شافت أسر داخل فقالت بسرعة: ما فيش حاجة، أنا طالعة أناام. وطلعت فوق بسرعة، وهالة قالت لاسر بحده: لم نفسك شوية، البنت مش قدك. أسر بهدوء: برغم إنها كانت متجوزة قبل كده، بس دي أول بنت أشوفها بتتكسف بالطريقة دي وخام أووي كده. هالة بحدة: أسر، إنت متفق معاها، خليك قد كلمتك بقى. أسر: هو إنتي ليه ما قولتيش لجوزك على الاتفاق بتاعي أنا وشهد؟

هالة بثقة: عشان فؤاد جوزي مش غبي، وإنت مستحيل تضحك عليه، فأنا بقولك أهو، اعمل الخطط اللي إنت عايزها، ولو فؤاد صدقك يبقى هو حر، بس أنا متأكدة إنه عمره ما هيصدقك غير لو اتغيرت بجد، تصبح على خير يا أسورتي يا عريس يا قمر. أسر بغيظ: غوري يا بت من وشي يا رخمة. ضحكت هالة وطلعت فوق، وأسر طلع أوضته وقعد على السرير وابتسم بنظرة حزينة وقال:

أسر: إنتي وفؤاد مش فاهمين اللي جوايا، واللي جوايا عمره ما هيهدي غير لما آخد حقي من اللي دمرني زمان ووجعني. تفتكروا بقى إيه اللي حصل زمان ومين نتالي واحمد اللي فؤاد ذكرهم فوق دول؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...