كان سايق أسر العربية بتاعته وهو متعصب جداً، وشهد جنبيه مدايقة ومش راضية حتى تبصله أو تتكلم معاه. أسر: "ولا انتي اللي زعلانة كمان، هو انتي عبيطة يا بت انتي؟ شهد: "أيوه أصل أنا اللي فرجت عليك الشارع كله هناك واتخانقت مع الدكتور أدهم." أسر: "ما تنطقيش اسمه على لسانك انتي فاهمة." شهد: "خلاص ما تتكلمش معايا خالص." أسر: "يكون أحسن برضه." سكتوا هما الاتنين،
وأسر قال بغيظ: "قال والهانم لما ضربته خافت عليه، كان ناقص تجري تاخده في حضنك." شهد: "أنا ما خوفتش عليه، هو بس انت ضربته فخوفت من الموقف بس، والبنت الصغيرة اللي فضلت تعيط حرام عليك." أسر: "يا حنينة بقولك إيه اسكتي، انتي مش قولتي ما اتكلمش معاكي؟ اخرسي بقى." شهد: "انت اللي كلمتني على فكرة." أسر: "طيب خلصنا خلاص." سكتوا هما الاتنين، وقال أسر تاني بسخرية: "وبتاع إيه بقى إنه يقول لبنته إنه هيتجوزك؟
ها، ردي عليا، مش انتي متجوزة ولا أنا لازمة أهلي إيه؟ شهد: "يارب صبرني." أسر: "تنيلي ردي عليا." شهد: "والله ما أعرف، أنا اتفاجئت أصلاً باللي سمعته من البنت." أسر: "وهو هيقول كده من دماغه بقى؟ شهد: "خلاص ارجع اسأله هو قال كده ليه، بس روحني الأول، وعند هالة وروح مكان ما تروح لوحدك." وقف أسر العربية وقال: "هاتي موبايلك." شهد: "ليه؟ ما ردش عليها واخد الموبايل من إيدها وقال بجمود: "إيه الباسورد؟ شهد: "عايز إيه؟
أسر: "إيه الباسورد؟ شهد بخوف: "2006." أسر بسخرية: "كنتي مولودة 2006." شهد: "أيوه، في مشكلة؟ أسر بسخرية: "لا ما فيش، أصل لما انتي اتولدتي يا مراتي، أنا كان عندي 13 سنة." شهد بنفس طريقتها: "آه، يعني عايزني أقولك يا عمو دلوقتي ولا إيه؟ ما ردش عليها أسر وفتح الموبايل بتاعها وفضل يقلب فيه، وهي كانت متعصبة جداً من اللي بيعمله، لحد ما بص لها بغضب وقال: أسر: "بتعملي عليه سيرش ليه؟ شهد بقلق: "هو مين؟
أسر: "دكتور زفت بتاعك ده، يعني بتحبيه؟ شهد بتوتر: "يعني هو عشان عملت عليه سيرش أبقى بحبه؟ وبعدين أنا ما بحبش حد." أسر: "اومال إيه ده بقى اللي قدامي؟ شهد: "فضول عادي، وبعدين انت مالك." واخدت منه الفون وقالت: "انت مالكش الحق تشوف خصوصياتي لو سمحت." قرب منها وقال بحده: "قبل كده، قولتلك انتي مراتي، يعني طول ما انتي فالوضع ده معايا، يبقى من حقي أي حاجة تيجي في بالك."
شهد بخوف: "طيب ابعد عني، وبعدين أنا والله دورت عليه مرة واحدة بس كفضول ومش هكررها تاني." بعد عنها أسر وساق العربية وهو متعصب جداً من اهتمام شهد بأدهم، وبصلها بغضب وقال: أسر: "هرجعك البيت وأنا همشي." شهد بقلق: "هتروح فين؟ بصلها بطرف عينه بخبث، وهي قالت بضيق: "كأني ما سألتش براحتك." أسر بجمود: "اللي يسألك قوليلو هجيب لك حاجات عشان الدراسة بتاعتك وجاي وراكي." شهد: "طيب." ***
وفي شقة سعيد، كانت قاعدة نسمة بتتفرج على التلفزيون وهي ماسكة في إيدها طبق فشار كبير. ودخل سعيد ورزع الباب وراه. بصت له نسمة وقالت بحده: "ما براحة يا عم، فزعتني." سعيد بجمود: "قومي معايا." نسمة بقلق: "هترميني من فوق ولا إيه؟ قرب منها سعيد وقال بحدة: "آه لو ما سمعتيش الكلام وبقيتي هادية وحلوة، والله لأرميكي من فوق وأنا حلفت أهو." قامت
نسمة بسرعة من قدامه وقالت: "لأ لأ لأ، أنا ما بخافش وما بتتهددش، والله أصوت وألم عليك الناس كلها." سعيد بحده: "حلووو، أنا بقيت بحب الفضايح على إيدك، هيتقال عليا إيه أكتر من اللي انتي قولتي لأختك؟ نسمة برقت بخوف وقالت: "أحيي، هي قالتلك؟ قرب منها سعيد ومسكها من دراعها جامد وقال: "لا يا روح أمك، أخويا هو اللي قالي، وكان شكلي زي الزفت قدامه، بس والله ما هعديهالك على خير." نسمة بخوف: "هتعمل إيه يعني؟
بص أنا غلطانة، بس أنا ما عرفتش أكدب عليها وخوفت أقولها الحقيقة تقول لأمي، وانت ما تعرفش أمي ممكن تعمل فيا إيه، فقولتلها اللي قولته ده. معلش حقك عليا." سعيد بحده: "مش عليا الشويتين دول، ومدام الحنية والطيبة مش جاية معاكي، نشوف طريقة تانية." وشالها بين إيديه غصب عنها ودخل أوضتهم. ***
وفي بيت الفيومي، كانت شهد طالعة من الحمام اللي في أوضة أسر وهي بتنشف شعرها، وهالة كانت قاعدة على السرير وباصة للخاتم اللي في إيدها وهي مبتسمة ومبسوطة جداً. ابتسمت شهد وقالت: "عاجبك الخاتم مش كده؟ هالة: "هو ده، بقاله كتير ما جابليش هدايا، بس هو غصب عنه شايل همي وهم تيام وأسر والدنيا كلها على كتافه لوحده، بس إنه يكلمك كده ويقولك تساعديه عشان يفرحني، أنا عندي دي بالدنيا." شهد: "ربنا يسعدكم يا رب."
هالة: "هو أسر ما رجعش معاكي ليه؟ فؤاد سألني، قولتلوا ما أعرفش." شهد بضيق: "والله ما أعرف هو راح فين أصلاً." هالة: "اتخانقتو ولا إيه؟ شهد ضحكت وقالت: "ده الطبيعي إني بتخانق معاه، بس بصراحة هو كان لطيف النهارده وجاب لي حاجات كتير حلوة." هالة بتعجب: "أخويا أنا لطيف؟ يمكن! بس هو ساعات يعني بيبقى من جواه حنين ومتربي." شهد: "وساعات بيبقى نفسي أمسكه كده أديه علقة."
هالة ضحكت وقالت: "هههههه معاكي حق فعلاً، المهم تعالي وريني جابلك إيه قبل ما أروح أنا أنام." وفضلت قاعدة هالة مع شهد شوية وبعدين راحت نامت، وفضلت شهد قاعدة لوحدها، بصت للأوضة حواليها وابتسمت بسخرية وقالت: شهد: "ولا في أحلامي كنت أتخيل إني أقعد في أوضة وبيت زي ده، ومع مين واحد زي أسر، ولا عمري كنت أتخيل إن نصيبي يبقى كده."
قامت وقفت، ولبست الحجاب بتاع على بجامتها الطويلة ونزلت تحت المطبخ، والكل كان نايم، وبدأت تعمل مشروبها المفضل "الموز باللبن". وفجأة حست بحركة وراها، ولما بصت لقيته الكلب بتاع أسر. شهد بخوف: "يا نهار أسود، هش يا عم انت من هنا." دخل في الوقت ده أسر وهو بيضحك وقاله: "هش بتقولي للكلبة هش يا عبيطة." شهد بخوف: "طيب خليه يمشي من هنا، أنا بخاف من الكلاب." أسر: "دي مؤنثة على فكرة، اسمها توتو ومش شريرة."
شهد بسخرية: "آه ما أنا فاكرة كويس اللي عملته فيا قبل كده." أسر قرب منها وقال بخبث: "لا ده هي عملت كده عشان تخليني أشوفك وأعرفك، وأنا استغربت برضه أصلها عمرها ما عملت كده مع حد غيرك." شهد بخوف: "طيب خليها تمشي، بص أصلاً بتبص لي إزاي." ضحك أسر بهدوء وقال للكلبة: "يلا يا توتو بره يلااا بره." سمعت فعلاً كلامه وطلعت، وشهد قالت له بسخرية: "ما شاء الله بتفهموا بعض، أنا عرفت دلوقتي ليه أنا مش متفاهمة معاك."
قربها ليه جامد وقال بخبث: "ليه؟ "خليكي جامدة للآخر بقى وقوليلي ليه؟ شهد بتوتر وكسوف: "ابعد عني، انت اتجننت؟ وبعدين انت مش كنت متخانق معايا، إيه اللي غيرك فجأة كده؟ رد عليها بهدوء وهو لسه مقربها منه وقال: "كنت ناوي أسهر بره زي الأول، بس ما عرفتش أطلعك من تفكيري لحظة واحدة." زاد توترها وخجلها منه وحاولت تبعد عنه وقالت: "طيب ابعد عني يا أسر، ما ينفعش كده." أسر بجمود: "بتحبيه يا شهد؟
بصت له بدموع وقالت: "وانت يفرق معاك في إيه بحبه ولا لا؟ رد عليها بغضب وقال: "يفرق وخلاص، عايز أعرف بتحبيه ولا لا؟ شهد بضيق: "ما اعرفش. بس أنا عمري ما هقبل بيه في حياتي، لأني متأكدة إنه مش هيقدر يحميني." بعدها عنه أسر شوية وقال: "أنتي ما حدش هيقدر يحميكي غيري على فكرة." بعدت عنه هي بسرعة وقالت: "انت ليه بتتصرف معايا كده؟ والله لو لمستني تاني لهروح أقول لفؤاد على كل حاجة."
أسر ضحك وقاله: "هتروحي تقولي له الحقني جوزي بيقرب مني، وربنا عبيطة." شهد بغيظ: "أهو انت اللي عبيط، ما تقولش عليا عبيطة تاني." أسر ببرود: "طيب غبية، حلو كده." شهد بغيظ: "انت إيه اللي جايبك هنا، امشي أنا عايزة أعمل عصير لوحدي." أسر: "لا أنا بحب العصير ده، اعملي لي معاكي." شهد: "طيب ما تتكلمش معايا." أسر: "حاضر." "أنا طالع فوق، ابقي هاتيه وانتي جاية."
وسابها فعلاً وطلع فوق، وهي وقفت تعمل في العصير وافتكرت قربه منها وكلامه ليها لما قالها "كنت ناوي أسهر بره زي الأول، بس ما عرفتش أطلعك من تفكيري لحظة واحدة"، وابتسمت غصب عنها ووشها قلب أحمر بتلقائية. وطلعت فوق بعد شوية، وكان هو قاعد بيتفرج على التلفزيون بعد ما غير هدومه، فحطت له العصير جنبيه وقالت بهدوء: شهد: "انت هتنام فين؟ أسر بخبث: "بلاش أوفر يا شهد، إحنا كده كده متجوزين، ما فيش مشكلة يعني لو نمت جنبك."
شهد بحده: "لا فيها مشكلة بالنسبالي، شوف هتناام فين عشان أنا عايزة أنام." أسر: "بصي هو أنا بحب أنام على السرير، بس هو أنا برضو بحب أسهر هنا شوية وبعدين أنام." شهد بغيظ: "يعني أنا أتخمد فين دلوقتي؟ أسر أخد العصير وقاله: "براحتك، نامي جوه، ولما أخلص فرجة على التلفزيون هبقى آجي أصحيكي." شهد بغيظ: "صبرني يااارب، على فكرة انت مستفز."
وسابته ودخلت الأوضة جوه وقلعت حجابها ونامت بهدوء، وبعد ما عرف أسر إنها راحت في النوم، قفل التلفزيون ونور الأوضة وراح نام جنبيها بهدوء. وبصلها وهي نايمة وقال بابتسامة واسعة: "ما هو انتي مش هتمشيني على مزاجك يا شهد، مش كفاية مخلياني ما أفكرش غير فيكي اليومين دول." قال كلامه ومسك إيدها بهدوء وفضل مركز على ملامحها البريئة جداً لحد ما نام هو كمان. ***
وتاني يوم الصبح في شقة سعيد، صحي من نومه ومالقاش نسمة جنبه. اتنهد بضيق من اللي حصل بينهم غصب عنها، وقام وطلع بره الأوضة، لقاها قاعدة قدام التلفزيون وفي إيدها طبق سندوتشات كبير وقدامها كوباية شاي. قعد جنبيها وقال: "فيكي من أمي على فكرة، كنت اصحي من النوم والاقيها قاعدة كده بتتفرج على التلفزيون، ربنا يستر من اللي جاي." ما ردتش عليه وتجاهلت وجوده خالص، وهو اتنهد بضيق وقال: "انتي السبب في اللي حصل امبارح ده على فكرة."
ردت عليه بحده وقالت له: "مش عايزني أسيب لك البيت وأطفش، ما تتكلمش معايا." سعيد: "لا هتكلم معاكي وهنكمل حياتنا عادي، بلاش بقى الطريقة دي." نسمة بسخرية: "لا بجح ولك عين تتكلم بعد اللي عملته امبارح ده." سعيد بحده: "والله ما حد بجح ومش متربي غيرك، كنتي عايزاني أعمل إيه بعد اللي قولتي لأختك؟ ده انتي تحمدي ربنا إن ما طلعتش على أبوكي وقولت له على اللي عملتيه كله."
نسمة بغيظ: "انت مش عملت اللي في دماغك، اسكت بقى وما تتكلمش معايا تاني." سعيد: "اتلمي يا نسمة، على الصبح وخلاص نقفل الصفحة بتاعت امبارح دي، لا نقفل اللي عدى كله ونبدأ من جديد." نسمة بسخرية: "طيب وأمك اللي كل يوم بتطلع ترازي فيا دي؟ سعيد: "خليها ما تطلعش عندك تاني، هتتعدلي بقى ولا إيه؟ نسمة بضيق: "طيب." قرب منها وقال بخبث: "طيب إيه؟ نسمة رفعت له طبق السندوتشات وقالت: "افطر يا سعيد عشان تنزل شغلك."
ابتسم بهدوء وقال: "لا ما أنا إجازة النهارده، ده الجواز ده حلو أوووي." *** وفي بيت الفيومي، صحيت شهد وأول ما فتحت عينيها لقيت أسر نايم جنبيها وبيصلها وهو مبتسم. قلب وشها أحمر، وكانت لسه هتتكلم بس هو قال بسرعة: أسر: "اهدي، اهدي كده، ما فيش حاجة، ده أنا كنت نايم جنب مراتي بس، صباح الفل." قال كلامه وقام بسرعة من جنبيها ودخل الحمام، وهي فضلت باصة على الباب ومش مستوعبة، هي صاحية ولا نايمة أصلاً، وقالت لنفسها بتوتر:
شهد: "يا ابن المجنونة اللي هتجنني معاك." وبعد شوية طلع أسر من الحمام وهو مش لابس التيشرت بتاعه وبينشف شعره بالمنشفة، وأول ما شافته شهد غطت وشها باللحاف على طول. وابتسم هو بخبث وقرب منها وقعد جنبيها على السرير وقال بخبث: أسر: "شهد، الفون بتاعي مش لاقيه، قومي كده أشوفه." شهد بتوتر: "لا لا مش عندي." أسر: "هو كان في إيدي وأنا نايم، قومي يا شهد بقى ما تهزريش، هتتأخر على شغلي." قامت شهد وهي متعصبة وباين
أوي تليها خجلها وقالت: "هسيبلك الأوضة أصلاً، انت بني آدم مش محترم." ودخلت الحمام من غير ما تبصله، وهو ضحك بقوة وقاله: "ههههههههههه، بتفصليني ضحك حرفياً، هو انتي عمرك ما روحتي مصيف يعني وشوفتي حد بحالتي دي يعني؟ ردت عليه من جوه الحمام وقالت: "لا عمري ما روحت مصيف، وحتى لو روحت في حاجة اسمها غض البصر يا أستاذ." أسر قام وقف عند الباب وقالها: "هو مش غض البصر ده للرجالة بس؟
شهد: "لا طبعاً على الكل، وأي بني آدم هيتحاسب على النظرة الحرام لأي حاجة ربنا منعها عنها." أسر بخبث: "بس النظرة ليا حلال ولا إيه يا شيخة شهد؟ ما ردتش عليه وهو عرف إنها اتكسفت زي عادتها، وابتسم بهدوء وراح أوضة اللبس بتاعته وغير هدومه، وطلعت شهد من الحمام في الوقت ده وهو قالها بخبث: أسر: "شهد، هو انتي ما بتستحميش؟ شهد: "إيه السؤال ده؟ أسر: "أصل ولا مرة شوفتك واخدة شاور من لما اتجوزنا."
شهد بأحراج: "أنا أصلاً كنت طالعة آخد هدومي وداخلة آخد شاور عادي، ومالكش دعوة أصلاً يا رخممم." ضحك أسر وقاله: "بهتم بيكي، الحق عليا، المهم ما تتأخريش عشان نفطر مع بعض." شهد: "حاضر، وعلى فكرة هالة قالت لي هتاخدني معاها الجمعية النهارده." أسر: "هتعملي إيه هناك؟ شهد: "مش عارفة، هي قالت هتاخدني معاها وأنا وافقت عشان ما أقعدش في البيت لوحدي، لأن تيام عنده تمرين في النادي ومش هيقعد معايا النهارده." أسر: "ماشي، روحي معاها."
شهد: "أنا كده كده كنت هروح معاها، أنا بقول لك بس." أسر بغيظ: "شكراً لذوق أهلك يا مدام شهد." بصت له بهدوء ونظرة مش مفهومة بالنسباله، وراحت أخدت هدوم ليها ودخلت الحمام تاني، وهو نزل تحت لقي هالة وتيام قاعدين بيفطروا. أسر: "صباح الخير." هالة: "صباح النور، انت إيه اللي عملته في شغلك ده؟ فؤاد متعصب منك جداً."
أسر بلا مبالاة: "هصلح الدنيا النهارده، امبارح قابلت مديرة أعمال مدير الشركة اللي داخلين معاها الصفقة وظبطت الدنيا." هالة بغموض: "امممم وظبطتها إزاي بقى يا قلب أختك." أسر ببرود: "لما تكبري أقولك يا لولو." هالة بحدة: "احترم نفسك يا زفت وما تنساش إني أختك الكبيرة، قال لما تكبري قال." أسر: "سنتين هتزليني بيهم؟ وكل اللي يعرفنا فاكر إن أنا الكبير."
جه فؤاد في الوقت ده وقاله: "كويس ولقيتك صاحي، وإلا كان هيبقى يومك أسود لو هتتأخر على شغلك النهارده." أسر: "لا إزاي، أنا بحاول أظبط الدنيا أهو وأبقى قد المسئولية، انت بقى ناوي ترجع لي حقي إمتى؟ وأنا بتكلم على حقي لوحدي، حق مراتك خليه ليك انت؟
فؤاد بهدوء: "لا يا أسر، دي فلوسك انت وأختك ووصية أبوك واضحة إن انت اللي تمسك حقك وحق أختك، بس ده طبعاً لما تثبت لي إنك راجل بجد وهتبقى قد المسئولية، وقبل كل ده أتأكد إنك بطلت حوار السباقات بتاعك ده، دي وصية أبوووك يا أسر، أنا ما جبتش حاجة من عندي." أسر: "وده بقى هتتأكد منه إمتى؟ فؤاد: "انت وشطارتك، لما تبقي شاطر في شغلك وأتأكد إنك هتعرف تحافظ عليه مش تضيع تعب أبوك في الهوا، وبعدين انت ناقصك إيه دلوقتي؟
ما أنا قايل للكل إنك المدير." أسر بحده: "بس مش عارف أتحكم في فلوسي عشان آخد أي مبلغ، لازم آجي آخد منك الإذن." فؤاد: "والله ده قرار أبوك مش قراري، وبعدين ما انت في الآخر بتاخد اللي عايزه." أسر بجمود: "طيب عايز 30 مليون دولار." بصت له هالة بصدمة، وفؤاد قال ببرود: "عايزه في إيه؟ أسر: "وانت مالك، هي مش فلوسي." هالة: "بس مبلغ زي ده مش قليل يا أسر، وانت فعلاً عايزه في إيه؟
العربية اللي انت اخترتها فؤاد جبهالك والموتوسيكل كمان، حسابك في البنك فيه كل مصاريفك بزيادة." فؤاد بهدوء: "نفترض إني اديتك الفلوس دي وحصلت أزمة في الشركة بتاعتك انت وأختك، هتعمل إيه؟ أسر: "ممكن نجيب قرض وقتها، ده لو حصلت الأزمة أصلاً." فؤاد: "يبقى عليه العوض ومنه العوض، وطول ما انت بتفكر بالطريقة دي مش هثق فيك يا أسر." جات شهد في الوقت ده وقعدت جنب أسر وقالت: "صباح الخير." ردت عليها هالة، وبصلها
فؤاد بابتسامة واسعة وقال: "صباح النور يا شهد، بكرة أول يوم ليكي في المعهد صح؟ على فكرة فرصة كويسة جداً، هو يعادل بالظبط الشهادة الجامعية." شهد: "إن شاء الله خير." هالة: "أنا هاخدها معايا الجمعية النهارده وهعملها العضوية كمان في النادي وفي الجمعية." فؤاد بص لـ أسر وقال بسخرية: "نصيحة ليك، ما تخليهاش تروح، دول الشعار بتاعهم الجواز سجن المرأة يا عم."
هالة: "ده موضوع للنقاش مش شعار يا فؤاد، وبعدين أنا هاخد شهد يعني هاخدها، هي محتاجة تشوف ناس وتتعامل مع الناس عشان تاخد خبرة في حياتها وتستفاد من التجارب اللي نشوفها في الجمعية." فؤاد بخبث: "أسر، انت عايز تقنعني إنك هتبقى قد المسئولية بجد؟ بصله أسر باهتمام، وكلهم كمان، هو ابتسم بهدوء وقال: "تبقى أب، تجيبلنا بيبي كده نفرح بيه، هو ده اللي هيخليك تتحمل المسئولية غصب عنك."
كتمت هالة ضحكتها وعملت نفسها بتاكل تيام، وشهد اتوترت جداً ووشها قلب أحمر، وأسر لاول مرة يتوتر قدام فؤاد ورد عليه وقال: أسر: "بيبي؟ يا عم لسه بدري، وشهد لسه صغيرة، انت لما اتجوزت هالة هي خلفت بعد سنتين تلاته من الجواز، يعني وكانت أكبر من شهد كمان." فؤاد ببرود: "براحتك، أنا قولتلك اللي عندي، أنا نفسي ما اتحملتش المسئولية بجد واهتميت بشغلي وبقيت بفكر في المستقبل غير لما خلفت تيام."
أسر بهدوء: "والله فكرة حلوة، أنا كده كده دخلت في الـ 30 سنة، هستنى لحد امتى عشان أخلف." وبص لشهد بجمود وقال: "ولا إيه يا حبيبتي؟ شهد بضيق: "امم، إن شاء الله، أنا نسيت موبايلي فوق، هروح أجيبه." هالة بحزن على حالتها: "استني طيب افطري الأول." شهد: "لا، ماليش نفس." سابتهم شهد وطلعت فوق، والكل كان ملاحظ إنها اتضايقت من كلام فؤاد، اللي قام بعد شوية وقال: فؤاد: "أنا رايح الشغل يا حبيبتي، لو احتاجتي حاجة كلميني."
هالة: "أوكي، وخلي بالك من نفسك." بص فؤاد لـ أسر وقال: "مش هتقعد ساعة تفطر، يلا وتعالي ورايا." مشي فؤاد، وأسر قال لهالة: "جوزك ده مستفز أوووي." هالة بقلق: "انت ناوي على إيه يا أسر؟ لو هتضحك على فؤاد مش هتضحك على شهد." أسر بهدوء: "مش جوزك اللي قال، وبعدين انتي مالك، ده موضوع بيني وبين شهد." هالة بحدة: "انت هتكدب وتصدق إنها مراتك بجد؟ البنت حصل لها كتير في حياتها، مش هتكمل عليها يعني وتشيلها هم فوق همها."
أسر: "أنا حليت لها كل حاجة في حياتها وخلت علاقتها بأهلها كويسة، ومتفق معاها إنها تسمع كلامي في أي حاجة أطلبها منها. انتي خايفة بقى عليها ومش عايزاني أخلف منها وأطلقها؟ خلي جوزك يديني الفلوس اللي عايزها." هالة بعصبية: "تصدق إنك مش متربي، وكل ما أقول إنك هتتغير بتثبت لي إنك هتفضل طول عمرك عيل وزبالة." قام
أسر ورد عليها بعصبية وقال: "الفضل يرجع ليكي ولأبوكي، افتكري كويس هو عمل فيا إيه زمان ومين اللي وصلني للسباقات والحاجات اللي مش عاجباكم دلوقتي دي." قال كلامه وسابها ومشي، وقعدت هالة مدايقة، وبعدين نزلت شهد من فوق وقالت لها بقلق: شهد: "اللي أخوكي بيقول عليه ده أنا مش هعمله، واللي يحصل يحصل." هالة بهدوء: "هو تلاقيه قال كده قدام فؤاد، ما تقلقيش أسر مش وحش أوي كده، وأنا هكلمه، ما تخافيش."
شهد اتنهدت بضيق وقالت: "ماشي، هنروح النادي ده، ولا أروح أنام؟ أنا عايزة أنام، خليها بعدين." هالة: "استني يا بت انتي، هو أسر لحق يعلمك الكسل؟ استني هروح أخلي تالا تيجي مع تيام التمرين وهنروح إحنا الجمعية الأول وبعدين نروح النادي." *** وفي شقة محمد، طلع من أوضته وبص لمراته بعصبية وهي قاعدة مع بنتها الصغيرة على الأرض بتلعب معاها. محمد بحده: "ما صحتنيش ليه عشان أروح الشغل؟ كل ده سيباني نااايم، والفطار فين يا بت انتي؟
ما ردتش عليه نعمة وقالت لبنتها: "يا بنتي عيب كده، ما تكسريش لعبك." محمد بنفاذ صبر: "قسمًا بالله لو ما اتعدلتي يا نعمة ورديتي عليا، لأخليكي تروحي لبيت أبوكي وأجيبها مكانك اللي انتي متغاظة منها من غير سبب دي." نعمة بغيظ: "أيوه اتلكك اتلكك يا أخويا، وبعدين هي مين دي اللي اتغاظ منها؟ بس أقول ده طبع البني آدم، تبقى في إيده جوهرة وبرضه عينه تروح للفالصو." محمد: "جوهره إيه؟
ده انتي حتة ما حصلتيش حتت نحاس، فين الفطار يا وليه؟ نعمة بحده: "ما عملتش فطار يا محمد، تعبانة، جهز لنفسك، أنا مش هفضل أخدم وأقول حاضر ونعم وفي الآخر اتخانق." محمد بغيظ: "وانتي وأمثالك الخيانة حلال فيكي، ومش طافح يا حنان." "أقصد يا نعمة." نعمة بعصبية وقفت وقالت: "شوفت اهو بتغلط في اسمي كمان وتقول اسمها." محمد بخوف: "والله العظيم ما أقصد، انتي اللي أكلتي دماغي بيها." نعمة بدموع
راحت شالت بنتها وقالت: "وحياة عيالي ما قعدالك فيها يا محمد، وهقول لأبويا على كل حاجة." ودخلت أوضتها، وفي الوقت ده الباب خبط، ولما فتح دخلت أمه بسرعة وهي مبسوطة أوي وقالت: أم محمد: "خير اللهم اجعله خير، سامعة إن في حد بيتهزأ هنا." محمد وهو بيقلد طريقتها: "خير اللهم اجعله خير، انتي مالك يا أما؟ هو كان حد دخلك؟ بتتحشري وسطنا ليه." طلعت في الوقت ده نعمة من أوضتها وهي ماسكة شنطة كبيرة وشايلة بنتها وقالت بصوت عالي وعصبية:
نعمة: "واد يا أحمد هات كريم أخوك من جوه وتعالوا يلااا رايحين عند جدكم." محمد بحده: "انتي كمان مجهزة الشنطة؟ ده انتي ناوياها بقى يا نعمة." أم محمد: "جدعة يا بت، اهو انتي كده عندك كرامة." محمد بغيظ: "اسكتي يا أما عشان على أقصى منك، ما كل ده بسببك." وبص لمراته وقال بغضب: "وانتي يا بت ورحمة أبويا لو روحتي لبيت أبوكي، لأيجي ولا أغبرك وهخليكي هناك لحد ما تخللي."
أم محمد بخبث: "هي الكسبانة دي ترفع عليك قضية خلع وتكسبها وتمرمطك في المحاكم بالنفقة لتلات عيال، ده انت اللي محتاج لها مش هي اللي محتاجالك. وبعد كل اللي عمله نعمة ده تروح تبص لحتت عيلة؟ ليه قصرت معاك في إيه مراتك." محمد بغيظ: "خلصتي يا قدري الأسود؟ ولعتيها وارتحتي؟ انزلي شقتك بقى ودورك جاي، صبرك عليا والله لأجلطك يا أما." أم محمد: "هو انت فالح غير في كده؟
بت يا نعمة خلي عندك كرامة وامشي، بدل ما بيقل منك كده في الرايحة والجايه، ولازم يبقى له وقفة، وإلا هتلاقيه داخل عليكي بالتانية." فتح محمد الباب وقال: "روحي بيت أبوكي يا نعمة، ده أنا صدقت أمي، انتي مش هتصدقيها." نعمة بدموع: "رايحة يا محمد، ويمين بالله لأطلق منك وأتجوز المرة دي راجل بجد يربي لي عيالي، وانت اشبع بحنان." بصلها بحده وقال: "طيب اطلعي يا نعمة، وما أسمعش صوت أهلك تاني، وإلا هطلعك من هنا متكسحة."
أحمد ابنه بملل: "خلصونا بقى، هنمشي ولا هنقعد." نعمة ببكاء: "يلا يا عيال، ده ما بقاش بيتنا خلاص." ونزلت نعمة وراح وراها كريم ابنها الصغير، ومحمد مسك ابنه أحمد وقاله بنبرة حزينة: محمد: "خلي بالك من أمك وإخواتك يااه، لحد ما أجي آخدكم، وما تاخدش فلوس من جدك هناك، اللي تعوزه، تجيلي الورشة تاخده، فاهم." أحمد: "حاضر يا بابا." طلع أحمد،
وام محمد قالت لهم: "مع السلامة يا واد، ما تجوش تاني بقى، خلوني أرتاح من صداعكم، وقول لجدتك نادية أمي بتقول لك ربنا ياخدك." محمد بص لها بغضب وقال: "ارتحتي كده يا أم محمد؟ بصت له بشماتة وقالت: "آآآه، لو عايزني أدور لك على عروسة جديدة قول، اهو أبقى راضية عليها بدل ما تجيب واحدة تانية وأطفشها لك." محمد بغيظ: "لا متشكرين، عشان أكيد هتجبيه شبهك وبزيادة عقارب يا أما." أم محمد بغيظ: "جاتك عقربة، أما تلهفك."
محمد بحده: "طيب اطلعي بره." أم محمد: "لا سيبني قاعدة هنا، وانت روح شوف شغلك." محمد بخبث: "لما تبقي صاحبة البيت موجودة، هبقى أسيبك قاعدة فيها معاها، إنما طول ما نعمة مش موجودة، ما حدش هيدخل مطرحها، يا أما يلا بينا." أم محمد بغيظ: "والنبي سحر لك بنت نادية، أنا عارفة." *** وفي النادي، كانت شهد قاعدة هي ورحمة اللي جات لها وقالت رحمة وهي بتبص للمكان بأنبهار:
رحمة: "ما تشوفيلي عريس من صحاب جوزك يا شهد، أنا مش عايزة أمشي من هنا، شامة كده الهوا اللي هنا ده؟ إحنا بنتنفس تراب بره." ضحكت شهد بهدوء وقالت: "طيب اسكتي عشان هالة جاية، الله يفضحك." جات هالة وقعدت معاهم وقالت بهدوء: "يا بنات إيه رأيكم في المكان؟ ردت عليها رحمة بهدوء وقالت: "يعني مش بطال، هو الاشتراك هنا بكام؟ هالة: "بـ 25 ألف في السنة، لو عايزة تاخدي العضوية هساعدك، هنا ليا معارف كتير." رحمة بسخرية: "ليه يعني؟
25 ألف جنيه عشان أجي أقعد هنا آكل وأشرب وأدفع فلوس تاني؟ إيه العبط ده." هالة كتمت ضحكتها وقالت: "لا انتي فاهمة غلط، الاشتراك هنا بـ 25 ألف دولار مش جنيه." رحمة تنحت وقالت: "يعني مليون وربع؟ أدفع فوق المليون جنيه عشان القعدة دي؟ ده أنا لو روحت وقلت لأبويا هيطلق أمي فيها." ضحكت هالة
هي وشهد على كلامها وقالت: "رحمة: والله انتوا لو فلوسكم حرام مش هتعملوا فيها كده، على العموم أنا ماشية، قولي لي بقى العصير اللي طلبته ده بيتحاسب عليه بالدولار ولا بالمصري." هالة: "لا لا، أنا حاسبت عليه، بس انتي رايحة فين؟ خليكي قاعدة." شهد: "أيوه خليكي يا رحمة، أنا لسه ما قعدتش معاكي." رحمة: "هبقى أجيلك، بس أنا لازم أمشي عشان ألحق أشتري الحاجات بتاعت الجامعة وكده عشان بكرة أول يوم."
شهد: "طيب خلي بالك من نفسك وسلمي لي على أمك أوي." رحمة: "عينيا حاضر، هسلم لك عليها، يلا باي باي." مشيت رحمة، وشهد كانت قاعدة مدايقة، وهالة بصت لها بحزن وقالت: هالة: "قولي لي لا يا شهد، ما تخليش حد يغصبك على حاجة انتي مش عايزاها، انتي ما هربتيش من أهلك عشان تقعي في سجن تحكمات أسر فيكي." شهد بدموع: "هو أنا يعني عرفت أهرب من أهلي؟
انتي ما شوفتيش هما عملوا فيا إيه هناك ولا كانوا ناوين يعملوا إيه، لو جينا للحج هو أسر فعلاً أنقذني منهم وأنا وعدته إني هسمع كلامه في كل حاجة، بس اللي طلبه فؤاد ده مستحيل يحصل أصلاً." هالة مسكت إيدها وقالت: "يبقى مستحيل يحصل، ما تخافيش، وأنا هتكلم معاه تاني، وهو يعني أكيد مش هيدبس نفسه في خلفة وهو الله أعلم إيه اللي عايز يعمله بالفلوس اللي عايزها دي." وسكتت
شوية هالة وقالت بخبث: "شهد، ما تحاولي تعرفي أسر بيخطط لإيه، وقتها لو قولنا لفؤاد ممكن يساعده أو يمنعه من أي حاجة غلط ممكن يعملها." شهد: "وأنا أعملها إزاي دي؟ أنا ما أعرفش حاجة عن أخوكي غير اللي انتي قولتي لي عليه، وإنه رخيم وغلس وقليل الأدب." ضحكت هالة وقالت: "عادي يا شهد، خليه يفتح لك قلبه، اتكلمي معاه واسحبي منه الكلام." شهد: "اطمني، مش هعرف، ريحي نفسك بقى."
هالة بضيق: "أووف، أقول عليك إيه يا أسر، نفسي أرتاح لو ليوم من همومك دي." *** وفي شقة سعيد ونسمة، كانت قاعدة جنبيه بالليل وهما بيتعشوا وبتكلم مامتها في الفون وقالت لها: نسمة: "يعني إيه السبب برضو؟ هي من امتى نعمة بتزعل من محمد وبتسيب البيت يا ماما؟ لتكون حماتي عملت لها حاجة." بصلها سعيد بقلق،
ونادية ردت عليها وقالت: "لا يا بت، بتقول مش حماتها، بتقول زعلانة مع جوزها، ومش راضية تتكلم، مستنية أبوكي يرجع من الشغل، وهو اتأخر هو كمان ما أعرفش ليه." نسمة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب لما تهدى كده وتعرفي اللي حصل منها، خليها تكلمني وأنا هجيلها بكرة." نادية: "وعي يا بت انتي أشوف وشك اليومين دول، فال وحش، تسيبي بيتك وتيجي عندنا وانتي لسه عروسة."
نسمة بغيظ: "مليون مرة أقولك يا ماما، حرام تقولي كده، ما فيش حاجة اسمها فال حلو وفال وحش، المهم ابقي خليها تكلمني طيب." نادية: "طيب، ويلا روحي شوفي جوزك، ما تخليهوش قاعد لوحده." قفلت معاها نادية، وسعيد قاله: "مالها نعمة في إيه؟ نسمة: "متخانقة مع محمد بس ما قالتش السبب." سعيد: "اممم، ربنا يستر." نسمة: "هو في إيه؟ سعيد: "ما فيش، بقول ربنا يستر عادي، المهم إيه اللي انتي عملاه ده؟ نسمة: "العشا."
سعيد بزمزمة: "أمك في عريس يتشعي إندومي وبيض؟ نسمة بتوتر: "اللي بعرف أعمله يا سعيد، أنا لسه هتعلم أطبخ." سعيد بغيظ: "طيب والاكل اللي أمك بعتته الصبح فين؟ نسمة بتوتر: "ما أنا نسيت أحطه في التلاجة فباظ." سعيد بنفاذ صبر: "وانا مش بحب الأكل ده يا نسمة." نسمة بابتسامة بريئة: "خلاص اطلب لنا أكل من بره." سعيد ابتسم بهدوء وقال: "شفتي بتتحولي إزاي لما تبقي عايزة حاجة؟ بتبقي زي القمر."
نسمة بهدوء: "أنا على طول كده، انت بس اللي بتستفزني." سعيد: "يا شيخة حرام عليكي، ده إحنا من لما اتجوزنا، لا ده من لما اتخطبنا وأنا بتحايل وحنين، والبعيدة زي البهيمة." نسمة: "طيب من غير غلط، أنا ناويه أحترمك ومش عايزة أغلط فيك تاني." ضحك بهدوء ومسك موبايله وقال: "عايزة تاكلي إيه؟ نسمة: "حواوشي وكبدة، أنا عايزة أربعة وأربعة." سعيد بص لها بصدمة وقال: "تاكلي لوحدك كل ده؟ نسمة: "الله وأكبر، انت هتعد عليا اللقمة ولا إيه؟
سعيد: "لا وأنا أقدر، بالهنا والشفا." وطلب سعيد الأكل، وبعدين ساب الفون وقرب منها بهدوء وقال بخبث: سعيد: "طيب إيه هنفضل مستنيين الأكل كده واحنا ساكتين؟ نسمة بتوتر: "آه، وتيجي نجيب فيلم نتفرج عليه؟ سعيد بخبث: "ما بحبش الأفلام." نسمة بعدت عنه شوية وقالت: "طيب مسلسل كرتون، أي حاجة في ليلتك دي." سعيد بسخرية: "آه وتروحي تقولي لأختك بيفرجني على كرتون." ضحكت نسمة بهدوء وقالت: "ههههههه، هتفضل تزلني بيها كتير يعني؟ ما خلاااص."
سعيد غمزلها: "انتي وشطارتك بقى، خليني أنسى." قبل ما ترد عليه خبطت أمه على الباب وقالت: "سعيد، واد يا سعيد افتح، عايزاااك." اتنهدت نسمة بضيق وقالت: "روح شوف أمك يا سعيد، عايزة إيه دي المرة الـ 15 اللي تيجي تخبط علينا." سعيد بضيق: "معلش هشوفها وجاااي." قام سعيد وفتح الباب وقال: "نعم يا أما، في إيه؟ أم محمد: "مالك يا واد؟ بتقولها من تحت ضرسك كده ليه؟ كنت عايزة فلوس." سعيد: "فلوس ليه تاني؟ ما أنا مديلك الصبح."
أم محمد: "انت هتحاسبني يا واد من امتى الكلام ده؟ أنا أقولك الكلمة مرة واحدة، فاهم ولا لا." بص سعيد لنسمة بإحراج من طريقة أمه في التعامل معاه وقال: "حاضر يا أما، عايزة كام." أم محمد: "هاتي 500 جنيه، وبتبص عليها ليه؟ هتاخد منها الإذن ولا إيه؟ طلع سعيد الفلوس واداها لأمه وقال: "تفضلي يا أما الفلوس أهي، حاجة تانية؟
أم محمد: "أيوه، من بكرة تنزل تشوف أكل عيشك، القعدة جنب البت دي مش هتاكلك عيش، أنا هاجي أصحيك الصبح، وبعدين قاعدة جنبيها على إيه؟ أومال لو كانت عروسة بجد وصغيرة." بصت له نسمة عشان يدافع عنها بس هو وقف ساكت، وام محمد بصت لها بشماتة وقالت: أم محمد: "ده ابني يا بت نادية، ده مالوش غيري، وسيباها عندك بمزاجي عشان لسه عريس، وخليه يفرح لها يومين بيكي، وبعد كده هوريكي مقامك."
قالت كلامها ومشيت، وسعيد قفل الباب وقال لنسمة اللي عيونها اتملت دموع وبصت له بنظرة خذلان: سعيد: "انتي بتبصيلي كده ليه؟ أنا مش هينفع أتخانق معاها، دي أمي." نسمة بسخرية: "المشكلة إن كل مرة بكون متعشمة إنك ترد لي كرامتي مع أمك، ومش بقولك اتخانق معاها، بس خلي لي قيمة معاها، بس هتعملها إزاي إذا كانت هي بتعاملك وكأنك عيل صغير قدامها." سعيد بحدة: "أحترم نفسك يا نسمة، أحسن لك."
نسمة بدموع: "أهو ده اللي انت فالح فيه، تتشطر عليا أنا، تصبح على خير يا سعيد، أنا داخلة أنام في الأوضة التانية، وإياااك تقرب مني ولا تكلمني نص كلمة النهارده، وابقى اتعشى لوحدك، نفسي اتسدت." قالت كلامها وسابته ودخلت الأوضة التانية وفضلت تعيط، وهو اتصل بالمطعم ولغي الأوردر اللي طلبه وقعد في الصالة قدام التلفزيون وهو مدايق جداً من تصرفات أمه وكلام نسمة كمان دايقه أكتر. ***
وفي الوقت ده في بيت الفيومي، رجع أسر من بره في وقت متأخر، وكانت هالة قاعدة مستنياه، ولما شافته قالت: هالة: "رجعت تسهر تاني يعني؟ أسر: "هو مين قالك إني بطلت أصلاً، ده منظر قدام جوزك، إنما أنا زي ما أنا." هالة بقلق: "ما تأذيش شهد يا أسر، حرام عليك، ما تبقاش انت والدنيا عليها." أسر ببروده: "هو أنا عشان عايز أخلف وأبقى أب بأذيها."
هالة: "انت فاهم كويس أنا أقصد إيه، وبعدين الكلام كان هيفرحني لو انت فعلاً عايز تخلف عشان تبقى أب وعشان هتكمل مع شهد باقي حياتك، إنما انت الله أعلم إيه اللي مخبيه وإيه اللي ناوي تعمله، موت نتالي وأحمد وصاحبك اللي عمل لكم الحادثة ده، أنا عارفة إن الموضوع ده ما اتقفلش بالنسبالك." أسر بجمود: "ولا هيتقفل، وحاجة ما تخصكيش، ولآخر مرة بقولك مالكيش دعوة باللي بيني وبين شهد."
هالة بحدة: "هقول لفؤاد على كل حاجة وهبوظ لك اللعبة دي كلها." أسر: "تبقي انتي كده اللي بتأذي شهد، مش أنا. روحي نامي يا هالة ومالكيش دعوة بيا وبمراتي." قال كلامه وسابها وطلع فوق، وأول ما دخل أوضته لقي شهد نايمة على الكنبة قدام التلفزيون، وبصاله بهدوء وكعادتها بتتفرج على فيلم أبيض وأسود. أسر: "مش المفروض عندك دراسة الصبح وهتنامي بدري؟ ولا انتي مستنياني؟ قال كلامه وقعد جنبيها وهي نايمة، فقعدت بسرعة وردت عليه وقالت بتوتر:
شهد: "هيخلص الفيلم وأنام، ومتوترة شوية عشان أول يوم ليا في المعهد وكده." أسر بهدوء: "لا ما تقلقيش، الدنيا هناك كويسة، اتعشيتي؟ شهد: "أيوه اتعشيت من بدري مع هالة وفؤاد وتيام." أسر بجمود: "سمعتي كلام فؤاد الصبح مش كده؟ اتنهدت بضيق وقالت: "آآآه سمعته." أسر بجدية: "تمام، اظن بقى انتي فاهمة اللي المفروض يحصل بينا دلوقتي." بان على ملامحها الخوف
وبعدت عنه أكتر وقالت: "لا ما فيش حاجة المفروض تحصل، ده ما كانش اتفاقنا من الأول." أسر بحدة: "لا بقى، إحنا اتفقنا إني هنقذك من أهلك، وفي المقابل انتي هتنفذي أي حاجة أطلبها منك." شهد بدموع: "بس مش لدرجة إني أخلف منك يعني وأتربط بيك لآخر عمري." بصلها بجمود وقال: "وده حاجة تضايقك في إيه؟ شهد بتوتر وقلق: "أنا مش موافقة وخلاص، قول له إني مش جاهزة دلوقتي أبقى أم أي حاجة، وهو مش هيسألك تاني أصلاً."
أسر بجدية: "بس مستني مدام اتكلم في الموضوع ده يبقى هو فعلاً قاصد إني ألتزم بحاجة بجد، ومعاه حق، أي حد بيشيل مسئولية فعلاً لما بتبقى معاه أطفال." ردت عليه شهد بنفاذ صبر وقالت: "وانا ذنبي إيه في الموضوع ده كله؟
أسر بهدوء: "أنا متورط مع ناس خطيرة يا شهد، ما ينفعش ألعب معاها، دخلت معاهم في السكة بتاعتهم دي عشان ليا حق عند واحد ما حدش هعرف أجيبه غير بمساعدة الناس دي، كارم اللي انتي شوفتيه قبل كده هو اللي بيساعدني، ومقابل مساعدته دي عايز مبلغ كبير جداً، يمكن يعمل أزمة في شركة الفيومي كلها، بس أنا لازم آخد المبلغ ده، الموضوع بتاعي هيخلص بعد شهرين بالكتير، بس الفلوس لازم تدفع في أقل من سنة، وقتها هيكون عندنا طفل وهكون أقنعت فؤاد إني آخد ورثي وأعمل فيه اللي عايزه."
شهد بفضول: "مين الحد ده اللي انت مستنيه وعايز منه إيه؟ أسر بنبرة حزينة: "كان صاحبي، بس حصل بينا خلاف كبير وحصلت له حادثة بسببي وخسر سباق مهم، وعشان ينتقم مني رد لي نفس الحادثة وخسرت فيها أحمد أعز صاحب ليا في حياتي كلها، ونتالي البنت الوحيدة اللي حبيتها، كانوا أحلى حاجة في الدنيا، كانوا ليا العيلة والأهل، هما الاتنين، وبسبب الحادثة دي فضلت سنتين أتعالج عشان أرجع لطبيعتي."
شهد بقلق: "انت يعني عايز منه إيه وهتنتقم منه لأصحابك دول إزاي؟ أسر بجمود: "حاجة تخصني، مالكيش دعوة بيها. أنا كده كده دخلت معاهم في السكة دي ومش هينفع أرجع منها، وانتي بقيتي عارفة كل حاجة أهو، فيا ريت ما تتعبنيش معاكي يا شهد وخلي العلاقة بينا تكون كويسة بدل ما ترجع زي الأول وأوحش كمان." قامت شهد من قدامه وقالت بضيق: "لا يعني لا، أنا مش موافقة."
بصلها أسر بعصبية وقال: "براحتك، أنا مش باخد رأيك أصلاً، وأنا مش باخد حاجة ببلاش، أنا دافع تمن كل اللي بطلبه ده وبزيادة، وآخرها قدامك لأبوكي." بصت له بدموع وحزن، وهو قال بنفس نبرتها: "أيوه، راجعي نفسك كويس وافتكري اللي أنا عملته عشانك، وقولت لك مش ببلاش، هسيبك النهارده يا شهد تهدّي وتستوعبي اللي هيحصل بينا بعد كده واللي مش هتتنازل عنه." سابها ومشي من قدامها، بس وقف
قبل ما يروح ينام وقالها: "اللي قولتهولك عن كارم ده والموضوع كله، أحسن لك هالة ما تعرفش حاجة عنه، وبكرة هبقى أوصلك المعهد بتاعك، بس نامي بدري." وسابها وراح غير هدومه ونام، وهي بره فضلت قاعدة على الكنبة صاحية وبتعيط من إهانته ليها وخوفها من اللي بيطلبها منها. ففتفتكروا بقى هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!