تحميل رواية النصيب بقلم رحاب القاضي pdf
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أتذكُر العهد الذي لي قُلتهُ؟ الغدرُ بين قلوبِنا لا يُقبَلُ.. ها أنتَ أهملتَ الفؤادَ وخُنتهُ للهِ ذنبُكَ أمثلُ قلبي يُهملُ؟!! _ في شقة نسمه وسعيد كانت لابسه حجابها وطالعه من البيت وقبل ما تفتح الباب دخل سعيد وكله غضب وهي اول ما شافته بالشكل ده خافت ورجعت كام خطوه لورا وقالت.. نسمه سعيد.. انت ايه اللي جابك بدري كده؟ سعيد بحده رايحه فين ريحاله عشان اتأخر عليكي ما هو الخروف جوزك مش هياخد باله يا بنت ال&*&*&*.. _قال كلامه العنيف ليها وضربها بالقلم بكل قوته لدرجة انها وقعت علي الارض وهي حاطه ايدها علي...
رواية النصيب الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي
الحياه قامت بدور القسوة كاملاً.. فلا تكن أنت مثلها يا عزيزي.
بعد ما سمعت هاله كل الحكاية اللي قالتها شهد، مسكت ايديها بحزن وقالت:
هاله
وانتي بقي فاكرة إني ممكن أنا كمان أشوفك بطريقة مش كويسة عشان سيبتي بيت أهلك ومشيتي، بالعكس أنا شوفتك عملتي الصح حتي لما سيبتي الدكتور ابن أمه ده كمان انتي كده عملتي الصح.
شهد بدموع
بس أنا والله مش هتقل عليكم أنا همشي وهحاول ألاقي شغل واقعد في أي مكان.
هاله بابتسامة بسيطة
الدنيا بره مش سهلة زي ما انتي فاكرة كده، إنك تلاقي شغل وسكن بسهولة. انتي شوفتي حاجات بسيطة من واقع عايشاه بلدنا من الشباب اللي عقولها اتدمرت بسبب الإدمان والحاجات الممنوعة اللي منتشرة وسط الناس. كل مكان مابقاش أمان وإنك تمشي وتلاقي الناس تقف جنبك بره وتساعدك صعب، واحد في المية اللي ممكن يساعدوكي إنما الباقي بيجي على الضعيف ما حدش بقي بيقدر وجع وحزن حد يا شهد.
شهد بدموع وخوف
طيب أنا أعمل إيه دلوقتي أرجع تاني لأهلي وأتحمل اللي يعملوه فيا حتى لو هيرجعوني غصب عني لسعيد.
هاله بهدوء
لا لو رجعتي الله واعلم هيحصل فيكي إيه. انتي هتفضلي هنا لحد ما نتصرف ونحاول احنا نحل الموضوع مع أهلك، فؤاد جوزي يقدر يساعدك ويحل المشاكل اللي بينك وبين أهلك.
شهد بقلق
طيب انتوا هتعملوا معايا كده ليه.
هاله بهدوء
عشان نساعدك عشان لو اتحطينا في موقف صعب نلاقي إحنا كمان اللي يساعدنا، هما مش بيقولوا الدنيا دي خد وهات.
شهد بقلق
طيب وأخوكي يعني أنا مش هقدر أقعد معاه في مكان واحد بعد اللي حصل الصبح ده.
هاله
بصي أنا هخليكي تقعدي مع داده صباح وتالا في البيت الصغير اللي هناك ده، على فكرة دي كانت ضيفة زمان بابا بيقابل فيها ضيوفه بس عشان أبعد تالا عن أخويا خليتها تقعد هي وصباح هنا.
بصت شهد للشغالة اللي شكلها حلو جداً وقالت:
شهد
هي البنت دي مش مصرية صح.
ردت عليها هاله وقالت:
هاله
دي إيطالية بنت الشغالة القديمة اللي كانت عندنا مامتها مصرية اسمها يوستينا وباباها إيطالي بس أنا بحبها جدا. أسر عشان يستفزني حاول يضايقها كتير قبل كده فقررت أعمل الضيافة دي نظام أوض وأخليها ليهم، وإنتي هتقعدي معاهم.
وقامت هاله وقالت:
هاله
تعالي بقى أوريكي الأوضة اللي هتقعدي فيها، على فكرة أنا مبسوطة أوي إنك هتقعدي معايا تعرفي إن دي أول مرة أتكلم مع حد غير فؤاد في حاجة مضايقاني وأفتح قلبي وأفضفض كده.
شهد
هو حضرتك ما عندكيش صحاب.
هاله بحزن وهي ماشية جنبها
لا للأسف أنا عضو في جمعية حقوق المرأة ورئيسة جمعية كوني قوية في النادي، فاللي بتحاول تصاحبني بتكون حاطة عينها على منصب معين ليها مصلحة، حاجة زي كده.
تابعت بتذكر:
هاله
افتكرت صح أنا ممكن أعرض مشكلتك دي في الجمعية وهتلاقي اللي يساعدك بجد. بس أنا من رأيي نستنى نشوف فؤاد هيعرف يصلح الوضع بينك وبين أهلك ولا لأ.
شهد
إن شاء الله خير.
ودخلوا البيت الصغير اللي قالت عليه هاله وكان مترتب ومنظم بشكل حلو أوي، وقالتلها هاله وهي بتفتح باب أوضة مقفولة:
هاله
دي هتبقى أوضتك هخلي تالا تروقهالك مؤقتاً وتقعدي فيها لحد ما نشوف هنعمل إيه، والشباك ده هتشوفي منه الفيلا والجنينة كلها عشان ما تخافيش يعني.
شهد
لا كده تمام أوي بجد شكراً جداً.
وسابتها هاله وخرجت وجات فعلاً تالا وروقتلها الأوضة وبصتلها بسخرية وقالت:
تالا
لو فاكرة إنك كده بعيد عنه تبقي غلطانة.
شهد بعدم فهم
قصدك إيه.
تالا بنبرة حزينة
مصيرك تعرفي، الأوضة متروقة أهي وده المفتاح بتاعها أنا هروح أشوف شغلي.
وبالليل كانت شهد قاعدة في أوضتها ساكتة وبتفكر في كل اللي بيحصل ومش عارفة تاخد أي قرار، حتى المكان هنا مخوفها برغم كل الأمان اللي بتحس بيه من كلام هاله، إلا أنها لسه خايفة منه وجداً كمان.
وفجأة الباب بتاع أوضتها خبط فقامت بسرعة مفزوعة وقالت بنبرة مهزوزة:
شهد
مين.
ردت عليها صباح وقالت:
صباح
أنا صباح يا شهد تعالي عشان هاله هانم وفؤاد بيه عايزينك.
خافت شهد أكتر ليخلوها تمشي في الوقت ده ولبست حجابها بصعوبة بسبب إيدها اللي لسه مش قادرة تحركها، وطلعت مع صباح وراحوا الفيلا وكان قاعد فؤاد وهاله وهما بيشربوا شاي ومشغلين التلفزيون قدامهم على قنوات الأخبار وقالت صباح بهدوء:
صباح
شهد أهي يا ست هانم.
رد عليها فؤاد وقال:
فؤاد
طيب روحي انتي يا صباح، وإنتي يا شهد تعالي اقعدي.
مشيت صباح وراحت شهد قعدت جنب هاله وقالت:
شهد
نعم.
هاله
ما تخافيش يا بنتي الموضوع بسيط.
فؤاد
لا هو مش بسيط. يا شهد، أنا هاله الصبح قالتلي على كل حاجة حصلت معاكي فانا بعت حد من رجالتي عشان يجيب باباكِ واتكلم معاه بس ا..
شهد بقلق
بس إيه ماله بابا، أهلي كويسين يا أستاذ فؤاد.
فؤاد
هما كويسين بس اللي وصلني إن أبوكي قايل إنك ميتة وكمان راح البلد وأخد عزاكي.
نزلت دموع شهد وقالت:
شهد
مستحيل أكيد في حاجة غلط في الموضوع.
فؤاد
لا يا شهد هو ده اللي حصل وإنتي مش هينفع ترجعي لأنهم أكيد مش هيخلوكي عايشة، فانتي عندنا هنا في أمان لفترة الموضوع بس يبقى قديم وهاله هتساعدك هي والجمعية بتاعتها إنك تبدأي من جديد.
مسكت هاله إيدها وقالت:
هاله
مش عايزاكي تخافي خالص أنا وفؤاد معاكي وهنساعدك، وإنتي أهو قاعدة معانا وما فيش حاجة حصلت.
فؤاد
روحي ارتاحي يا شهد وما تخافيش من حاجة خالص إحنا معاكي وهنساعدك وهنا ما حدش هيقدر يأذيكي.
سابتهم شهد ورجعت تاني للأوضة اللي كانت قاعدة فيها وهي بتحاول تستوعب كلام فؤاد، وإن أهلها خلاص اعتبروها ميتة ومش موجودة.
وعدي كام يوم وشهد كانت لسه قاعدة في بيت الفيومي، وما بتخرجش من أوضتها خالص، وفي اليوم ده دخلت عندها هاله وقالت:
هاله
بقي كده هبعتلك عشان تقعدي معايا وأقولك إنك تعبانة.
قعدت شهد على السرير وقالت بدموع:
شهد
أنا آسفة بس بجد تعبانة شوية.
هاله
حاولي تنسي يا شهد ما تفكريش غير في اللي جاي عشان تقدري تكملي وإنتي قوية، ما فيش حد مسك في الماضي والحاجات اللي وجعته واتقدم.
شهد
إن شاء الله خير.
هاله
طيب امسكي بقى الحاجات دي، كام بيجامة على دريس هما من بتوعي ممكن يبقوا واسعين عليكي شوية عشان إنتي أقصر وأرفع مني بس مشي بيهم حالك لحد ما الفترة دي تعدي.
شهد بأحراج
مالوش لازوم بجد أنا تمام كده.
هاله
لا ليه لأني هطلب منك خدمة صغيرة وإنتي هتنفذيها.
شهد
خير أنا تحت أمرك.
هاله
تيام ابني إجازة الفترة دي وأنا عندي شوية شغل ومش هقدر أكون معاه في البيت النهار كله فأيه رأيك تقعدي معاه لحد ما أرجع وعلى فكرة ده مش شغل ولا هديكي فلوس ولا حاجة ده أنا هجيب أختي تقعد مع ابني.
ابتسمت شهد وقالت لها:
شهد
حضرتك طيبة أوي على فكرة.
هاله بهدوء
وإنتي تستاهلي كل خير يا شهد، ها موافقة ولا إيه.
شهد
طبعاً موافقة.
هاله
يبقى ارتاحي النهارده وبكرة الصبح اصحي بدري وتعالي اقعدي معاه هو عنده 9 سنين وهادي جدا مش هيتعبك.
شهد
حاضر.
وبعد نص الليل طلعت شهد من الحمام اللي في البيت اللي قاعدة فيه وهي لابسة بيجامة واسعة جداً من بتوع هاله وكان لونها أزرق لايق جداً على بشرتها ولما شافتها صباح قالت:
صباح
الحمد لله يا شهد وشك خف شوية أهو.
تالا
هو إنتي إيه اللي عمل فيكي كده.
سكتت شهد وما ردتش عليها فقالت تالا بغيظ:
تالا
ما تردي ولا القطة أكلت لسانك دلوقتي.
شهد بهدوء
هو إنتي إزاي إيطالية وبتتكلمي عربي ولهجة مصرية كمان.
قامت تالا وقالت بحدة:
تالا
وإنتي مالك.
شهد ببرود
وده برضه نفس ردي على سؤالك.
اتعصبت تالا وسابتهم ودخلت أوضتها وضحكت صباح بصوت عالي وقالت:
صباح
هههههههه جدعة ما تخليش حد يقولك كلمة مش عايزها وتسكتي خدي حقك في وقتها.
شهد بجمود
ما بقاش ينفع اسكت أصلاً، أنا هدخل أنام عشان هصحى الصبح بدري مع تيام ابن مدام هاله.
صباح
ماشي يا بنتي وأنا كمان هدخل أنام عشان شغلي، تصبحي على خير.
سابتهم شهد ودخلت أوضتها وسرحت شعرها الطويل وسابته مفرود وراحت وقفت عند الشباك واتملت عيونها دموع وهي بتفكر في أخواتها وأهلها، وفجأة اتنفضت بخوف أول ما سمعت صوت حاجة بتتكسر وعملت صوت عالي، وبصت لمصدر الصوت ولقيت إن فيه كوباية مكسورة وبصت تلقائياً لفوق لقيت أسر واقف في بلكونة أوضته ومولع سيجارته كالعادة وبيصلها بخبث، وأول ما بصتله غمزلها بطريقة مشاغبة، فدخلت بسرعة وقغلت الشباك وراحت قعدت على السرير واتنهدت بضيق وقالت:
شهد
كنت ناقصاه ده كمان أنا.
وراحت نامت على طول، وتاني يوم بعد ما راحت هاله شغلها راحت شهد قعدت مع تيام ابنها وماسكين ورق الرسم بتاعه وشهد قالتله بهدوء:
شهد
ها يا تيام هنعمل الفراشة لونها إيه.
تيام
أصفر ولا أحمر.
شهد
إنت عايزها إيه يا ابني ما تحيرنيش.
تيام
مم أخضر زي عيونك.
ضحكت شهد وقالت له:
شهد
إنت بتعاكسني يا ولد انت ولا إيه.
قال أسر في الوقت ده وهو نازل على السلم:
أسر
طالع لخالو بالظبط.
بصت له شهد لقيته نازل وهو بيقفل في زراير قميصه فقعدت على الكنبة بطريقة كويسة جنب تيام، وهو نزل وقعد قدامها على الكنبة وطلع سيجارة وولعها بكل هدوء وعيونه ما نزلتش من عليها.
تيام
ها يا شهد هنعمل الفراشة لونها إيه.
شهد بتوتر من نظرات أسر ليها:
شهد
تعالي نكمل رسم في الجنينة بره.
تيام
ماشي يلا بينا.
وأول ما قامت قال أسر بجمود:
أسر
عايز قهوة يا شهد.
ردت عليه من غير ما تبصله:
شهد
تالا والست صباح جوه في المطبخ.
رد عليها بنفس طريقته وقال:
أسر
وأنا طلبتها منك انتي مش من تالا ولا من داده صباح.
شهد بضيق
خليك هنا يا تياام وأنا دقيقة وجاية.
ودخلت شهد المطبخ عشان تعمل قهوة لأسر تجنباً لأي مشكلة أو حتى نقاش معاه.
صباح
عايزة إيه يا شهد وأنا أعمهالك.
شهد بضيق
مش أنا اللي عايزة ده الأستاذ أسر عايز قهوة.
قالت تالا بسرعة:
تالا
خلاص أنا هعملها وأطلعهاله شوفي انتي هتروحي فين.
شهد
لا أنا هطلعها يعني هو طلبها مني وأنا مش عايزة أعمل مشكلة معاه.
بصتلها تالا بغيظ وصباح قالت:
صباح
خلاص يا تالا كملي اللي بتعمليه وأنا هعمل القهوة وشهد تطلعها وخلينا إحنا في تجهيز الغدا.
ما ردتش عليها تالا وكانت عماله تبص لشهد بغيظ وحقد وشهد كانت متجاهلة النظر ليها خالص، وبعد شوية أخدت شهد القهوة وطلعت بره ولقيت أسر قاعد لوحده فسألته:
شهد
هو فين تيام.
قام وقف قدامها وقال بخبث:
أسر
طلع يلعب في الجنينة هاتي القهوة بقى.
مدت له القهوة وهي بتحاول تداري خوفها وقلقها منه، بس هو صدمها لما دلق القهوة على إيدها السليمة فبعدت عنه بسرعة وهي بتبص لإيدها بألم وقالت:
شهد بدموع
حرام عليك إنت إيه اللي عملته ده.
قرب منها أكتر وقال:
أسر
قاصد أعمل كده عشان لما أعمل كده ما تمنعنيش.
قال كلامه وبحركة سريعة منه شال الحجاب من على شعرها ورماه على الأرض، وهي شهقت بخوف وجات تبعد من قدامه بس مسكها من دراعها جامد وقربها منه بطريقة مش كويسة وقال بخبث:
أسر
اهدي ما تخافيش مش هاكلك.
شهد بحدة وجسمها كله بقى يتنفض بخوف:
شهد
ابعد عني وإلا هصوت وألم عليك كل اللي هنا.
ضحك بخبث وقالها:
أسر
كل اللي هنا شغالين عندي حتى إنتي، وما حدش يقدر يمنعني من حاجة عايزها.
نزلت دموعها بخوف وقالت له:
شهد
إنت عايز مني إيه.
بص لدموعها بهدوء وقال:
أسر
إنتي عايزة إيه.
قبل ما ترد عليه جات هاله من بره في الوقت ده ولما شافته قريب من شهد بالشكل ده زعقت فيه وقالت له:
هاله
أسر.
بصلها أسر بضيق وساب شهد وبعد عنها وطلع أوضته تاني، وشهد بصت لإيدها المحروقة وفضلت تعيط بانهيار وخوف شديد، قربت منها هاله بسرعة وقالت:
هاله
أنا آسفة والله ما كنت أعرف إنه هيصحى قبل ما أجي أصلاً.
شهد ببكاء
أنا همشي ولو سمحتي ما تمنعنيش، أنا مش هينفع أقعد هنا لأن أخوكي زيه زي اللي في الشارع.
هاله بحزن
طيب هتمشي تروحي فين دلوقتي بس.
شهد ببكاء
بيت أهلي واللي يحصل يحصل بقى، وجودي عندهم من هناك ما فرقش كتير.
وسابتها ومشيت وهاله قعدت مدايقة جداً، وطلعت عندها صباح وقالت:
صباح
الحمد لله على السلامة يا هانم.
هاله بحدة:
هو أنا مش قولتك يا صباح تخلي بالك من شهد طول ما أسر في البيت.
صباح بقلق:
ما هو أنا كنت في المطبخ وشهد جات وعملتله قهوة وما حصلش حاجة.
هاله:
لا حصل ودايقها وهي عايزة تمشي.
صباح:
مؤاخذة يا ست هانم ما تسبيها تمشي، إنتي ساعدتيها كتير كفاية بقى.
دخل في الوقت ده تيام وقال بدموع:
تيام
ماما مالها شهد أنا روحت لها عشان نكمل رسم ما رضيتش تيجي معايا وبتعيط.
ردت عليه صباح وقالت:
صباح
معلش يا حبيبي بس ماما هتجيب لك واحدة غيرها تقعد معاك وترسمو وتلعبو وتعمل كل حاجة.
هاله بضيق:
لا مش هجيب غيرها وشهد مش هتمشي هو أنا مش هعرف أمشي كلامي عليكم ولا إيه، خلي تيام معاك لحد ما أجي.
وسابتهم وطلعت فوق لأوضة أسر اللي كان واقف في البلكونة بتاعت أوضته وبيبص لأوضة شهد بجمود، وقفت هاله وراه وقالت له بحدة:
هاله
إنت ليه بتعمل كده دي ما كانتش أخلاقك.
بصلها أسر وقال بهدوء:
أسر
إيه السؤال الغريب ده.
هاله:
شهد مش زي أي بنت شوفتها، دي لسه بريئة عندها 18 سنة وأهلها طلعوا عينها تخيل هما بيقولوا عليها ميتة دلوقتي.
قعد أسر على سريره وقال:
أسر
الله يرحمها نعم.
هاله بحدة:
ما تهزرش يا أسر البنت محتاجة حد يساعدها اللي إنت بتعمله ده ما ينفعش أصلاً، سيبها في حالها مالكش دعوة بيها.
أسر:
إنتي عايزة إيه يا هاله.
هاله:
بطل تستغبي إنت فاهم أنا عايزة، ابعد عن شهد سيب البنت في حالها اليومين دول لحد ما أظبط لها حياة كويسة بره البيت ده.
أسر بفضول:
هي مين البنت دي أصلاً، إنتي تعرفي عنها إيه.
هاله:
أنا وفؤاد عرفنا عنها كل حاجة وفعلاً محتاجة للمساعدة ومالهاش حد دلوقتي غيرنا، فطلعها من دماغك.
أسر:
هيحصل لها إيه يعني.
هاله بحدة:
وإنت مالك إنت خليك بعيد عنها وبطل تضايقها وبس.
أسر:
اممم وبعدين.
هاله:
هتعذرني قدامي وتقولها إنك مش هتضايقها تاني عشان خاطري أنا موافقة.
ابتسم بخبث وقال:
أسر
موافق يا قلب أخوكي.
هاله بسعادة:
قسم بالله أنا ديماً بقول عنك جدع ولسه فيك حتة نضيفة.
وقف أسر قدامها وقال:
أسر
عايز 100 ألف جنيه أمشي بيهم الشهر ده لحد ما جوزك يعطف عليا ويديني مصروف الشهر الجاي.
هاله بغيظ:
إنت حقيقي واطي واستغلالي إنت اا.
أسر ببرود قاطعها وقاله:
أسر
هاله حبيبتي خلاصة الكلام هتديني الفلوس هروح أعتذر لها وأقنعها تقعد كمان، مش هتديني الفلوس ما تزعليش من اللي هعمله.
هاله وهي على وشك البكاء:
إنت ليه بتعمل فيا كده هو مش أنا أختك ده إنت حتى الخير مش مخليني أعمله.
أسر:
خلصي يا هاله هااا قررتي إيه.
هاله بضيق:
موافقة بس ما تجيبيش سيرة لفؤاد وإلا كده هتبقي بتخربي عليا كمان.
أسر بمرح:
أطلقي منه وأنا أتجوزك سيد سيده.
ضربته بالمخدة وقالت:
هاله
أنا جوزي سيد الرجالة ولم نفسك، وتعالى معايا يلا وتتكلم بأدب وبذوق مع البنت فاهم.
أسر:
مين هي البنت اللي شاغلة دماغك دي أوووي.
هاله بحدة:
أسر إحنا اتفقنا الله.
أسر وهو يتصنع الخوف:
خلاص يا حجه خلااااص.
ونزل أسر معاها وكانت شهد غيرت هدومها ولبست الهدوم بتاعتها القديمة ولما دخلت عندها هاله قالت لها شهد بدموع:
شهد
كويس وحضرتك جيتي أنا عايزة الأوراق بتاعتي اللي حضرتك أخدتيها عشان خلاص همشي.
هاله:
مش هتمشي يا شهد واللي حصل مش هيتكرر تاني.
شهد ببكاء:
لا هيتكرر لأن حضرتك قولتيلي كده المرة اللي فاتت وبرضه اتكرر.
هاله:
طيب ممكن تهدي وتيجي معايا بره عشان خاطري ده لو ليا خاطر عندك.
سمعت شهد كلامها وطلعت معاها بره ولما شافت أسر قاعد على الكنبة وحاطط رجل على رجل اتنفضت بخوف وتلقائياً مسكت في هاله اللي قالت لها:
هاله
ما تخافيش يا حبيبتي هو جاي يعتذر لك ويقول لك إنه مش هيعمل كده تاني ولا إيه يا أسر.
رد عليها أسر وقال:
أسر
أنا آسف مش هضايقك تاني وما تمشيش عشان هاله هتزعل لو مشيتي.
ما بصتلوش أصلاً شهد وما ردتش عليه فقال بحدة:
أسر
بكلمك أنا يا سكر.
هاله:
خلاص بقى يا أسر أنا هتكلم معاها.
أسر:
طيب هاتي الفلوس بقى مش عملت لك اللي عايزاه.
هاله بغيظ:
الله يفضحك اتنيل غور وهحطهم في حسابك.
أسر:
طيب بسرعة عشان عايزهم ضروري.
قال كلامه وطلع وشهد قالت لها بسخرية:
شهد
إنتي دفعتيله فلوس عشان يتأسف لي مش كده.
هاله بتوتر:
لا لا ده أخويا وعادي بياخد مني فلوس، المهم اهدي وما تحطيش في دماغك اللي حصل ده خالص ويلا تعالي عشان تقعدي مع تيام، وكمان أنا كنت جاية بدري عشان عندي لك خبر حلو أوووي.
شهد بحماس:
قابلته أهلي وأبويا هيسامحني مش كده.
هاله بحزن:
إن شاء الله يا شهد قريب، بس مش ده الخبر أنا أخدت الورق بتاعك وقدمته للجمعية وهما قبلوا يساعدوكي وهيدخلوكي جامعة خاصة بمنحة كمان.
شهد بعدم تصديق:
جامعة إيه أنا مش فاهمة أنا دبلوم تجارة إزاي يعني أدخل الجامعة.
هاله:
بصي هي مش جامعة أوووي ده معهد علوم إدارية خاص بيبقبل من الدبلوم بتاعك ده، وإنتي جايبة فيه مجموع كبير جداً وإحنا في الجمعية تواصلنا معاهم إنهم يضفوكي في المنحة بتاعت السنة دي وكان كل همنا إنك تكملي تعليمك بطريقة صح وهما وافقوا.
ابتسمت شهد بسعادة وقالت لها:
شهد
والله أنا حاسة نفسي بحلم، يعني اليوم اللي شوفت حضرتك فيه أنا قبل ما الكلب بتاع أخوكي يهجم عليا كنت خلاص شوفت كل حاجة اتقفلت في وشي ولما دخلت المستشفى برضو بس طلع ترتيب ربنا أحسن بكتير من اللي كنت متخيلته.
هاله بهدوء:
إنتي طيبة وتستاهلي كل خير، أنا بشوفك وإنتي بتصلي على الكرسي برغم تعبك وكمان وإنتي ماسكة المصحف وبتقري فيه، تعرفي إن ما فيش حد في عيلتي بيصلي بعد ماما الله يرحمها، وعايزاكي تعلمي ابني الصلاة وأنا إن شاء الله أفضي وانتظم بس أنا حابة وجودك هنا ومش عايزة تمشي حتى لو لفترة قليلة لحد ما أجيب لك سكن وشغل زي ما طلبتي بس عايز اكي تحت عيني ممكن.
شهد بهدوء:
حاضر يا مدام هاله، أنا هروح أشوف تيام بقى بعد إذنك.
هاله:
يلا بينا أنا كمان طالعة معاكي.
وبالليل كان قاعد فؤاد هو وهاله بيتعشوا وفؤاد قالها بضيق:
فؤاد
هو إنتي سحبتي 100 ألف من حسابك ليه النهارده.
هاله بتوتر:
ااا كنت عايزة أجيب شوية حاجات ضروري ومش هسحب تاني الشهر كله.
فؤاد بجمود:
دي فلوسك يا هاله أنا مش بحاسبك على حاجة، بس لما تاخديهم وتديهم لأسر يبقى أزعل.
هاله بتوتر:
حقك عليا يا فؤاد بس المرة دي كنت متوترة أعمل كده.
فؤاد بضيق:
ما بقاش أنا بلم من ناحية وإنتي بتخربيها من ناحية تانية يا هاله، أخوكي كان يومين تلاتة وغصب عنه هيجي يشتغل معايا، إنما لما ياخد الفلوس دقني أهي لو شفت وشه.
هاله:
قولت لك غصب عني عملت كده، ومش هتتكرر تاني.
فؤاد:
فين تيام.
هاله:
صمم إنه يتعشى مع شهد.
فؤاد:
قولتيلها على موضوع إنها تكمل دراستها.
هاله:
أيوه بس قولتلها إن الجمعية اللي هتعمل كده مش إحنا عشان خفت ترفض بصراحة وأنا نفسي أساعدها.
ابتسم فؤاد بهدوء وقال:
فؤاد
ده يبختها إنها وقعت في طريقك.
وفي بيت أهل سعيد وبالأخص في شقة أخوه محمد، كان قاعد هو ومراته قدام التلفزيون وقالت له:
نعمة
بقولك إيه يا محمد هو أخوك هيفضل كده عازب على طول بعد بت صابر اللي طفشت.
محمد بضيق:
مش عارف أنا حاولت أصلح الوضع بينهم وأرجعه له مراته بس هو عيل أوووي وأحسن له يقعد كده.
نعمة:
لا لا الكلام ده ما يرضيش ربنا وبعدين هو برضه راجل ولسه في عز شبابه ولا إنت عايز تسيبه كده وفي الآخر يطلع لنا بمصيبة ويفضحنا وإحنا عندنا عيال وسمعتهم من سمعة عمهم.
محمد تنهد بضيق وقال:
طيب أعمل إيه يا نعمة بس أمي وعايزة تقعده جنبيها وتتحكم فيه وهو خايف يقول لها لا يبقى الحل إيه.
نعمة:
الحل عند نسمة أختي.
محمد بسخرية:
طيب ما إحنا قولنا من الأول إن نسمة تبقى لسعيد وزيتنا يبقى في دقيقنا إنتي رفضتي وقولتي مش هجيب أختي عند أمك.
نعمة:
ده كان الأول لما كان أخوك يشتغل يوم وينام عشرة إنما لما ربنا كرمه لا ده بقى راجل ملوي هدومه وإذا كان على أمك فانا أختي قدها وقدود.
محمد:
طيب على بركة الله أنا هبقى أكلم الواد سعيد وأخده ونروح لابوكي ونفتح معاه الموضوع.
نعمة بابتسامة واسعة:
ربنا يتمم بخير يارب.
تفتكروا اللي حصل في شهد هيتكرر تاني مع نسمة ولا هتيجي اللي لا هترحم سعيد ولا أمه وهتاخد بحق شهد.
وعند أكرم عامل الديلفري.
وصلت هناك رحمة صاحبة شهد على السطوح ووقفت وهي بتاخد نفسها بالعافية وشافت كوثر قاعدة بتخيط في هدوم.
رحمة:
سلام عليكم يا حجة.
كوثر:
إنتي مين.
رحمة:
أنا رحمة صاحبة شهد اللي قاعدة عندكم هنا.
كوثر:
آه طيب تعالي اقعدي جنبي.
راحت رحمة قعدت جنبيها وقالت لها:
رحمة
فين شهد.
كوثر:
إنتي لسه فاكرة تسألي عليها دلوقتي، قوليلي المهم إيه رأيك في البلوزة دي لصلاح.
رحمة:
صلاح إيه ومسي إيه دلوقتي فين البت يا حجة الله يسترك.
جه أكرم في الوقت ده ولما شاف رحمة قال:
أكرم
نعم إنتي مين.
رحمة:
أنا رحمة صاحبة شهد، هي كلمتني وقالت لي أجي لها هنا.
أكرم بسخرية:
والله وإنتي لسه فاكرة تيجي لها دلوقتي.
رحمة:
جرى إيه يا جماعة هو إنتو ما تعرفوش حاجة اسمها ظروف، أكيد كنت هاجيلها لولا إن حصلت معايا ظروف منعتني.
أكرم:
طيب اتفضلي من هنا عشان صحبتك مشيت لما إنتي ما جيتيش تاخديها.
رحمة بحدة:
جرى إيه يا أسطى ما تبلع ريقك كده وتتكلم كويس هو أنا جايه أشحت منك.
أكرم:
هو إنتي مش جاية تسألي على صحبتك وأنا قولت لك مش موجودة يبقى اتفضلي بقى من هنا.
رحمة بقلق:
طيب ما تعرفش هي راحت فين البنت دي غلبانة ومالهاش حد وأبوها حالف لو لقاها هيقتلها.
كوثر بحزن:
يا قلبي يا بنتي، أكرم اتصرف انت لازم تلاقي البنت عشان إنت اللي خليتها تمشي بالليل وانت السبب لو كانت حصل لها حاجة.
مسكته رحمة من هدومه وقالت بغضب:
رحمة
إنت عملت إيه في البت يالاااااا.
أكرم بقلق:
يا حجة أوعي أنا هفهمك أنا مش عايز مشاكل فخوفت بصراحة وطلبت منها تمشي.
رحمة بحدة:
طيب اتفضل قدامي نسأل عليها.
أكرم:
ما تسألي عليها لوحدك وأنا مالي.
رحمة:
مالك على جنابك اتنيل قدامي كان فيها إيه لو سبتها هنا يومين تلاتة يلااااااااا.
كوثر:
روح معاها يا أكرم اسأل الناس تحت آخر مرة شافوها تحت راحت فين وكده.
أكرم بغيظ:
ماشي يا كوثر كله بسببك أصلاً.
وبص لرحمة وقال:
أكرم
تفضلي يا مدام قدامي.
رحمة بحدة:
إنسى يا عديم النظر.
تفتكروا هيوصلوا لشهد ولا لا.
وبالليل في الفيلا بتاعت الفيومي، نزلت شهد من أوضة تيام اللي كان مصمم إنها تنام جنبه وبعد ما نام سابته ونزلت، وكانت هتمشي تروح البيت اللي قاعدة فيه مع تالا وصباح، بس رجعت ودخلت المطبخ وطلعت لبن من التلاجة وموز وبدأت تعمل مشروبها المفضل “الموز باللبن”.
وبعد ما عملته وقفت وكانت بتشرب فيه وهي بتتفرج على الجنينة من الشباك وفي الوقت ده دخل أسر المطبخ عشان يتعشى ولما شافها واقفة ومدياه ضهره ابتسم بخبث وقال:
أسر
إنتي اللي بتظهري قدامي أهو مش أنا اللي بجيلك.
اتنفضت بخوف وبصت له بسرعة وهو ضحك وقاله:
أسر
هو أنا بخوف أوووي كده.
حطت الكوباية على الترابيزة قدامها وقالت:
شهد
أنا كنت طالعة من هنا أصلاً.
وجات فعلاً تمشي من قدامه بس رجعت بسرعة واتخبّت وراه أول ما شافت الكلب اللي هجم عليها داخل المطبخ.
شهد بخوف:
الكلب. الكلب جه تاني هنا.
أسر بقلق:
اهدي اهدا إلهي دي توتا.
شهد بخوف شديد:
ده الكلب اللي عضني.
ابتسم أسر غصب عنه وقال:
أسر
لا دي كلبة أنثى بتاعتي وعلى فكرة هي مش وحشة بس إنتي اللي خوفتيها المرة اللي فاتت عشان كده هجمت عليكي.
وبص للكلبة اللي واقفة عند الباب وقال:
أسر
تعالي يا توتا سلمي على شهد ضيفتنا الجديدة.
شهد بخوف:
لا لا إنت امسكها بس عشان أعدي.
أسر بهدوء:
لا أنا كده هزعل خايفة مني وكمان خايفة من توتا صحبتي.
شهد بغيظ:
ما أنا لو كنت شفت منك ومن صاحبتك خير ما كنتش هخاف منكم.
وبسرعة طلعت من عندهم وهو بص لها بهدوء وبعدين قال للكلبة بكل برود:
أسر
كده يا توتا زعلتيها مننا.
وقام بعدين مسك كوباية العصير بتاعتها وأخد عصير تاني من اللي هي عملته ووقف عند الشباك متابعها وهي ماشية وبعدين دخلت البيت اللي هتبات فيه وابتسم بخبث، وشرب باقي العصير وبعدين طلع أوضته.
وتاني يوم الصبح صحي بدري على صوت المنبه لكن كان الصوت الأقوى صوت ضحك ابن أخته اللي جاي من الجنينة، فقام وراح بص من البلكونة ولقى شهد بتلعب معاه بالكورة، ابتسم تلقائياً لضحكتها اللي أول مرة يشوفها، وبعدين رجع أوضته وأخد شاور وغير هدومه ونزل تحت قعد مع فؤاد وهاله على السفرة وقال بهدوء:
أسر
هو أنا أعمل إيه عشان آخد ورثي.
بصوا هاله وفؤاد لبعض بتوتر وقالت:
هاله
إنت تقصد إيه بسؤالك ده.
أسر:
سؤالي واضح يا هاله إنتو عايزينيني أعمل إيه عشان آخد حقي.
فؤاد بهدوء:
ولا حاجة غير إنك تبقى بني آدم.
أسر بغيظ:
هو إنت شايفني إيه يعني ما أنا زيي زيك أهو.
هاله:
هنتكلم مع فؤاد كويس يا أسر هو كل همه مصلحتك.
أسر بحدة:
ما تشوف هو بيتكلم إزاي معايا وكأني بشحت منه، مع إن اللي بطلبه ده حقي.
فؤاد ساب الأكل وبصله بهدوء وقال:
فؤاد
لو عايز ورثك يبقى تسمع كلامي أول حاجة سهر بره البيت لا، إنك تشارك في أي سباق غير قانوني لا، مش همنعك تعمل الحاجة اللي بتحبها بس يبقى بشكل كويس ومنظم، والمهم كل يوم تيجي معايا الشغل وتشتغل مش تقعد وخلاص وتعرف فلوسك إنت وأختك جايه منين ورايحة فين.
أسر:
يعني إنت معترف إنها فلوسي أنا وأختي وإنت مالكش فيها وواخدها بلطجة.
هاله بحدة:
أسر احترم نفسك.
فؤاد:
أنا ما أنكرتش أبداً إنها فلوسكم وأنا طول عمري شغال عندكم يا أسر، بس أنا اللي بعمله دلوقتي هي إني بنفذ وصية عمي.
أسر بجمود:
تمام وأنا موافق.
ابتسمت هاله وقالت:
هاله
إنت بتتكلم جد يا أسر.
فؤاد:
استني يا هاله، في حاجة تاني يا أستاذ أسر.
أسر ببرود:
خير.
فؤاد بجمود:
تتجوز هجيب لك عروسة بنت ناس ومحترمة واختك معاك تعمل فترة خطوبة الأول وتلتزم باتفاقك مع الناس اللي هنتقدم لهم.
هاله:
لا يا فؤاد افرض ما عجبوش العروسة هنجوزه غصب عنه.
فؤاد:
اهو معاكي اختاري له العروسة اللي تعجبه وإنتي ما فيش أكتر من معارفك وكلهم بنات ناس ومن عائلات محترمة.
بصله أسر بخبث وقال:
أسر
مدام عايزني أتجوز يبقى أنا أختار البنت اللي عايز أتجوزها من غير إنت ومراتك ما تنقوا لي.
فؤاد بسخرية:
وإنت بقى هتتجوز مين رقاصة ولا بنت ليل ما هي دي الأشكال اللي إنت تعرفها.
بص أسر للشباك اللي ورا فؤاد وباينة من خلاله شهد وهي بتلعب مع تيام وقال ببرود لفؤاد:
أسر
هتجوز اللي وراك دي.
بص فؤاد وهاله لشهد بصدمة وفؤاد قاله بعصبية:
فؤاد
إنت بتتمهزأ بينا يعني ولا إيه.
رواية النصيب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب القاضي
#النصيب
_الحلقه الـ 11
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
« فؤادٌ يئنّ ودمعٌ يُراق »
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فؤاد
اخوكي بيتمهزأ بينا يا هاله شايفه كلامه..
أسر ببرود
في ايه يا فؤاد عمال تقولها اخوكي اخوكي هو انا مش زي اخوك برضو اقعد كده واهدي والكلام خد وهات
فؤاد
كلام ايه بقي انا بتكلم معاك بجد وانت بتهزر…
أسر
انا مش بهزر انا لو هتجوز فهتجوز اللي علي مزاجي مش علي مزاجك انت..
فؤاد
وشهد اللي علي مزاجك، انت تعرف عنها ايه اصلا؟..
أسر
كل حاجه هو انا مش عايش معاكم في البيت ولا ايه؟..
هاله
تعرف كل حاجه ازاي ما حدش فينا قال حاجه عنها قدامك؟..
بص أسر لتالا اللي واقفه بعيد عنهم بشويه وقال
تاالا اعمليلي قهوه ولا اقولك خلي شهد تعملي موز باللبن..
ضحك فؤاد بسخريه وهاله قالتله بغيظ
انت بتستغل تالا عشان تقولك اخبار البيت، يا ابني انت ايه بجد؟..
فؤاد
ما علينا هعتبر ما سمعتش حاجه اتجوز اللي عايزها بس شهد لا..
أسر بخبث
اشمعنا يعني شهد لا؟..
فؤاد بسخريه
عشان انا فاهم كويس اووي انت بتفكر في ايه يا أسر انت فاكر انك لما تقول كده هنفرح وهنوافق وانت تتجوز وتشتغلك كام يوم وانا اقولك يلا يا شاطر خد فلوس ابوك اهي ضيعها علي كيفك مش كده..
أسر
لو قولتلك مش كده هتصدقني؟..
فؤاد
لا طبعا…
أسر ببرود
وانا ما كنتش هقول اصلا..
هاله
استني يا فؤاد طيب قولنا يا أسر اشمعنا شهد اللي انت فكرت تتجوزها؟..
رد عليها فؤاد وقال
انا اقولك ليه عشان لو اتجوز بنت ناس من طبقه راقيه مش هيقدر يلعب بديله انما البنت الغلبانه دي هو هيضمن سكوتها وانه مهما عمل مش هيبقي في خطر عليه من ناحيتها..
أسر ببرود
وكمان عشان حلوه وصغيره وحاجه مختلفه عليا..
فؤاد بحده
اخرس يا بجح يا عديم التربيه..
هاله بخبث
بس شهد مش هتوافق بيك،وظروفها ما مش هتناسبك انت تعرف انها مطلقه ولتاني مره بقولك مش هتوافق..
ضحك أسر ورد عليها بغرور
ههههههههههه بقي انتي فاكره ان أسر الفيومي ممكن يتقاله لا من واحده زي دي..
هاله بثقه
تحب اندهالك وتسمع ردها بنفسك..
فؤاد بغيظ.
انتي بتهببي ايه انتي كمان، هتعومي علي عومه..
هاله
استني انت يا فؤود. اما نشوف اخرته ايه، بس لو رفضتك يبقي تتوكس وما اسمعش صوتك..
فؤاد بغيظ.
ولو وافقت يا اختي انتي كمان هنعمل ايه؟..
هاله
انا متأكده انها مش هتوافق…
وجات تالا بالقهوه فقالتلها هاله بهدوء
تالا اندهي شهد من الجنينه وخليكي مع تيام شويه….
تالا
تحت امرك يا هانم…
_طلع أسر سجارته وولعها بهدوء وجات شهد بعد شويه وكانت متوتره جدا من نظراتهم ليها وخصوصاً أسر اللي كانت بتحاول تتجنب النظر ليه خالص وقالت..
شهد
تالا قالتلي ان حضرتك عايزاني يا مدام هاله..
هاله بهدوء
تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي اكيد تياام تعبك اووي..
أسر
ادخلي في الموضوع علي طول يا هاله..
فؤاد بفضول
وانا كمان بقول كده..
شهد بقلق
هو في ايه بالظبط؟..
هاله بجديه
بصي يا شهد من غير اي مقدمات أسر طلب يتجوزك مني انا انا وفؤاد واحنا قولنا ان القرار ليكي انتي موافقه ولا لا؟..
ـ اتوترت شهد جداً واتملت عيونها دموع، في الوقت ده ابتسم أسر بخبث وفؤاد قالها بهدوء..
فؤاد
ما تخافيش من حاجه يا شهد لو مش موافقه قولي وما تقلقيش انتي هتفضلي هنا زي ما انتي وكأن ما فيش حاجه حصلت..
هاله
بالظبط كده زي ما قالك فؤاد ردك مش هيغير حاجه..
أسر ببرود
ها يا شوشو ما تسبنيش في الانتظار ده كتير..
ـ مسحت شهد دموعها اللي نزلت وردت وهي لسه باصه للارض وقالت بنبره مهزوزه..
شهد
انا موافقه..
ابتسم أسر بأنتصار وفؤاد قال بصدمه
نعممم موافقه بده؟!..
هاله بعدم. تصديق
شهد ما تخافيش من حاجه وقولي رئيك بجد انتي موافقه ولا لا، وما تخافيش من حاجه انا معاكي وهساعدك..
شهد بجمود
موافقه.. انا موافقة..
بصت هاله لأسر يشك وهو قام وقال
ايه يا جماعه ما فيش مبروك، طيب نحدد معاد الفرح..
فؤاد بغيظ
لا طبعاً انت مش هتتجوزها بسهوله حتي لو هي موافقه..
أسر ببرود
والمطلوب؟..
وقف فؤاد. قدامه وقال
تدور علي اهلها وتخطبها منهم ويوافقو وتصلح علاقتها بأهلها، دي اول حاجه وتاني حاجه بقي القايمه والمؤخر والشبكه الحاجات دي كلها هتبقي بيني انا وانت..
أسر بسخريه
انت بتهزر صح؟..
فؤاد ببرود
ده. اللي عندي عاجبك اهلا وسهلا مش عاجبك يبقي اخبط دماغك فأدخن حيطه في البيت..
وقرب من هاله وباسها علي راسها وقال
انا رايح الشغل يا حبيبتي عايزه حاجه..
هاله بقلق
انا هتجنن يا فؤاد والله من اللي بيعمله أسر ده..
ابتسم بهدوء ورد عليها وقال
انتي لسه هتتجنني يا حبيبتي انتي من يومك. مجنونه زي اخوكي…
ضربته علي كتفه بهدوء وردت عليه وهي بتضحك وقالت
تروح وترجع بالسلامه خلي بالك من نفسك..
فؤاد
حاضر… مع السلامه..
وبص لشهد وقال
اتمني يا شهد تفكري من تاني لان موافقتك دي بترميكي في سكه صعبه انتي مش قدها…
أسر
ما تخليك محضر خير يا ابو نسب ده احنا حتي سكتنا واحده ولا ايه؟..
_ما ردش عليه فؤاد وتجاهله تماماً ومشي، وهاله بصتله بشك وقالت لشهد..
هاله
شهد لو هددك او خوفك قوليلي ما تخافيش..
شهد بجمود
لا ما فيش حاجه من دي..
أسر
مش عارف ليه سوء الظن ده، شوفتو مني ايه عشان تفكرو فيا كده..
هاله بسخريه
قول ما شوفنااش منك ايه بلا نيله..
وقامت وقالت
انا هطلع اجيب حاجتي من فوق ورايحه النادي عشان عندي اجتماع تبع الجمعيه، وعلي فكره يا أسر لو ما نفذتش كلام فؤاد مش هتتجوزها..
_قالت كلامها وسابتهم ومشيت، وقامت شهد بسرعه وجات تمشي بس أسر وقف قدامها وقال بهدوء….
أسر
برافو عليكي انتي اختارتي صح وانا معاكي في اللي اتفقنا عليه..
_بصتله بدموع وخوف وافتكرت اللي حصل امبارح بالليل اول ما سابته ودخلت اوضتها وغيرت هدومها وجات تمام، بس فجأه باب الاوضه اتفتح ودخل أسر، فقامت هي بسرعه وقالت بخوف.
شهد
انت بتعمل ايه هنا اطلع بره بدل ما اصوت والم عليك كل اللي هنا..
أسر بهدوء
وطي صوتك وما تخافيش انا جايلك في حاجه لمصلحتك، ولو ما سمعتيش كلامي يا حرام هتخسري اووي اولهم انك تقعدي في البيت ده..
قربت منه شهد واخدت الحجاب بتاعها اللي كان علي الكرسي اللي جنبيه ولبسته بصعوبه بسبب ايدها اللي لسه مصابه، وبصتله بحده وقالت..
شهد
خير؟..
أسر
انتي مش خايفه من انك تمشي من هنا، بس فعلا واحده زيك هربت من اهلها ومشيت في طريق مجهول لازم متخافش..
شهد بحده
انت عايز مني ايه؟..
أسر
قولتلك وطي صوتك، وعايز ايه فانا عايز اتجوزك..
شهد بصدمه وخوف
ايييه؟!..
أسر
لفتره معينه مجرد جواز شكلي وخلاص لحد ما اخد حقي من فؤاد وهطلقك، بس هطلقك وانتي عندك شغل كويس ومضمون وشقه بأسمك في المكان اللي انتي عايزااه ومبلغ حلو بأسمك في البنك ها ايه رئيك؟..
شهد بعدم فهم
ليه عايز تتجوزني؟…
أسر
يا ربنا علي دور البراءه اللي مش ناويه تطلعي منه ده، بصي علي اللي قولتهولك واحده زيك هتعيش ازاي لو مشيت من هنا في اي لحظه..
شهد بسخريه
امشي من هنا كسبانه من غير ما اتجوزك وامشي خسرانه..
أسر بغيظ
خسرانه عشان هتتجوزيني انتي فاكره نفسك مين، ما تشوفي نفسك انتي مين وانا مين؟..
شهد بجمود
انا هربت من اهلي عشان واحد في نفس مستواك كنت فاكره انه بيحبني بس لمجرد اني حسيت بخوف من ناحيته اختارت اقعد في الشارع مقابل اني ابعد عنه، فمبالك انت حضرتك وانت بقيت من اكتر الحاجات اللي بخاف منها وبتقلق أماني اللي بحاول الاقيه..
اتنهد أسر بهدوء ورد عليها وقال
فؤاد عشان يتأكد اني هحافظ علي فلوس ابويا قالي قبل كده اعمل حاجتين الاولي اشتغل معاه والتانيه اتجوز واستقر..
شهد بجمود
شوف واحده غيري تعمل فيها مراتك في لعبتك السخيفه دي..
أسر
ما هو فؤاد عايزني اتجوز واحده بنت ناس حسب ونسب وطبعا لو اتجوزت واحده. زي دي وجيت اخلع منها لما اخد. حقي مش هعرف بسبب اهلها وانا مش عايز مشاكل تعطلني، وبعدين انا جاي صريح معاكي هتساعديني وفي المقابل انا كمان هساعدك…
شهد بضيق
لا طبعا اختك فتحتلي بيتها وبتساعدني اكيد مش في المقابل اخدعها واكدب عليها…
أسر بجمود
الفرصه بتيجي مره واحده للي زيك انتي قدامك. تبدأي من جديد في بيت ملكك وشغل ومستقبل كويس وفي نفس الوقت انا مش هقول لهاله حاجه عن الاتفاق اللي بينا ده…
_سكت شهد وبدأت تفكر في كلامه وهو قرب منها وقال بخبث…
أسر
انتي لازم تبقي انانيه شويه عشان تقدري تعيشي، هتكسبي ايه لما تفضلي تضحي عشان غيرك لو كنتي بتعملي زي ما انا بقولك دلوقتي ما كانش زمانك هنا دلوقتي هربانه من اهلك…
بعدت عنه وقالت بقلق
هفكر….
أسر
قدامك للصبح وتقولي ردك قدامهم كلهم…
شهد
ليه مش تالا ما هي مالهاش غيركم هنا واختك برضو بتحبها..
أسر
تاالا شغاله عندنا وكل معارفنا عارفين انها شغاله عندنا انما انتي ما حدش يعرفك وهي برضو ايطاليه وممكن تدخلني في حوارات دوليه لو طلقتها وكمان هاله ناويه تحطك في مكان كويس وده برضو هيكون مناسب لشكلي وانتي مراتي….
_اول ما قال كلمة مراتي انتفض قلبها بخوف وبصتله بسرعه فهو ابتسم وقال…
أسر
ما تخافيش كده دي كلمه مش اكتر وهتفضل كلمه لحد ما اطلقك لوو هتوافقي يعني..
شهد بتوتر
ولو ما وافقتش؟..
أسر بجمود
الحج صابر هيعرف بطريقك ده لو انا ما بعتكيش ليه ويعمل فيكي اللي هو عايزه…
شهد بصدمه وخوف كبير
انت بتقول ايه بابا لو عرف مكاني هيموتني..
أسر
يبقي وافقي علي اللي طلبته منك واوعدك ان لا ابوكي ولا اي حد هيقدر يأذيكي طول حياتك…
نزلت دموعها بحزن وقالتله
ما تسيبني في حالي شوف اي حد غيري يساعدك انا والله فيا اللي مكفيني ومش ناقصه مشاكل..
أسر بهدوء
هستني ردك بكره يا شوشو…
_قال كلامه وسابها وطلع من اوضتها وهي قعدت علي سريرها وفضلت تعيط بهستريا وقالت ببكاء…
شهد
يارب هو انا امتي بقي هرتاح والله انا تعبت ومش قادره والله..
_ رجعت من تفكيرها في اللي حصل اول ما أسر قالها بجمود..
أسر
روحتي فين؟..
شهد بدموع
هتعمل ايه في اللي طلبه الاستاذ فؤاد؟..
أسر
قصدك علي موضوع ابوكي واخطبك منه، انتي عايزه ايه؟..
شهد بخوف
ما توافقش انا مش عايزه اهلي يعرفو حاجه عني خالص..
أسر
مش يمكن لما يعرفو انك اتجوزتي واحد من عيله غنيه يسمحوكي..
شهد بسخريه
هما بيقولو عليا ميته معني كده ان ابويا مش هيخليني عايشه لو عرف مكاني، ولو اهله في البلد عرفو اني عايشه وكنت هربانه هما مش هيسبوني عايشه..
أسر بعدم تصديق
ده. بجد هو في اهل يعملو كده في بنتهم…
شهد
هترفض تروح مش كده..
أسر بجديه
مدام وافقتي علي مساعدتي فأنا هساعدك انا كمان وما تقلقيش طول ما انتي معايا ما حدش هيقدر يأذيكي اطمني..
قال كلامه وجه يمشي وهي قالتله
استني انت رايح فين؟..
بصلها بأبتسامه بسيطه وقال
ايه هو احنا من اولها هنبدأ كده؟..
ردت عليه بتوتر وقالت
لا لا مش قصدي بس انا.. بصراحه خايفه ما تروحش لاهلي…
قرب منها وقال بهدوء وقال
ما تخافيش ما فيش حد هيأذيكي يا شهد وما فيش حد هيقدر يقرب منك طول ما انتي هنا..
_وسابها ومشي وهي فضلت واقفه مدايقه وبعدين طلعت فوق لاوضة هاله وقالتلها..
شهد
بعد اذنك يا مدام هاله..
بصتلها هاله وهي قاعده قدام المرايه بتظبط في الميكأب بتاعها
تعالي يا حبيبتي في ايه؟..
شهد بدموع
انا مش كدابه ومش هقدر اكمل في اللعبه دي مع اخوكي واخدعك بعد كل اللي بتعمليه عشاني..
قامت هاله وسألتها بقلق
في ايه يا شهد اتكلمي يعني ايه تخدعيني…
شهد بخوف
هقولك كل حاجه بس اوعديني انك هتسبيني امشي من هنا من غير ما اخوكي يأذيني..
هاله بهدوء
ما تخافيش انا معاكي ومش هسمحله يأذيكي بس ايه الحكايه فهميني..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي بيت اكرم علي السطوح طلعت رحمه وهي بتاخد نفسها بالعافيه وشافت كوثر قاعده بتشرب شاي وقالتلها…
رحمه
صباح الخير يا طنط..
كوثر
اهلا تعالي اقعدي هنا لحد. ما ادخل اصحي صلاح..
رحمه
لا استني انا مش فاضيه اقعد، ابنك اكرم فين؟..
كوثر
نزل يجيب فطار تعالي اقعدي بقي لحد ما ادخل اصحي صلاح عشان يفطر..
قعدت رحمه علي الكنبه اللي علي السطوح ودخلت كوثر، وجه اكرم في الوقت ده وقال..
اكرم
هو انتي اللي كنتي طالعه قدامي علي السلم وعماله تقولي اه يا ركبي ياني.
رحمه
ايوه انا يا خفيف، المهم لقيت شهد؟..
اكرم قعد قدامها وقال
سألت عليها كل اللي في الحته وعرفت انها يوم ما طلعت تقريبا كده خبطتها عربيه او كلب هجم عليها في ناس قالت كده وناس قالت كده..
رحمه بخوف
يا نهار ابوك اسود البت حصلها ايه؟..
اكرم
ربنا ياخد لسانك يا شيخه، المهم هي اخدها واحد المستشفي وحالياً قاعده في بيته ولما روحت عشان اجيبها او اخليها تتواصل معاكي منعوني ادخل وتقريبا دول ناس غنيه ومرتاحين اووي..
رحمه
بس انت كده عملت اللي عليك، انا هكلم بقي دكتور ادهم وهو يتصرف..
اكرم
الدكتور ده اللي هي هربت من اهلها عشانه..
رحمه
ايوه بس هو بيحبها جدا ومصمم يلاقيها…
اكرم
اومال خلاها ليه تسيبه وتمشي مدام بيحبها..
رحمه
هي اللي هربت منه مش هو اللي سابها وهو حالياً مستني مني اي معلومه عنها..
اكرم
هو لو الدكتور ده مرتاح هيقدر يوصلها..
رحمه
تمام شكرا جدا يا اكرم انا هتصرف بقي بس ابعتلي العنوان بتاع البيت اللي هي فيه علي الواتس..
وقف بسرعه وقالها
حاضر بس ممكن ابقي معاكي حابب اعتذر لشهد انا كنت فعلا سخيف معاها، و بعد اللي حصلها ده ضميري انبني اووي…
رحمه
هبقي اقولها انك ساعدتني بعد اذنك..
_سابته ومشيت وهو بصلها بهدوء وطلعت كوثر من اوضتها وقالت بدموع..
كوثر
اكرم هو صلاح فين انا مالقتوش جوه وهو وحشني اوي..
اكرم بحزن
هو كويس يا ماما تعالي نفطر لحد ما هو يجي…
كوثر بدموع
هو هيجي صح؟..
اكرم بضيق
ايوه هيجي يا كوثر تعالي يلا نفطر…
كوثر
طيب البت الحلوه اللي كانت هنا دي راحت فين؟..
اكرم بتنهيده طويله
راحت لحالها…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_في بيت الفيومي، قالت شهد كل حاجه لهاله اللي ابتسمت بخبث وقالتلها…
هاله
كانك ما قولتليش حاجه يا شهد..
شهد بقلق
ازاي انتي هتخليه يكمل اللعبه دي عليكم..
هاله
يا بنتي انتي الكسبانه في اللعبه دي خايفه من ايه؟..
شهد
هو كده هياخد فلوسه ويعمل بيها حاجات مش كويسه زي ما انتي قولتيلي قبل كده..
هاله
اسمعي كلامي وخليكي معاه فاللي فالك عليه، واوعي تقوليلو اني اعرف حاجه وما تقاقيش هو مش هياخد حاجه وانا معاكي وهو مش هيقدر يوصل لاهلك ولا هيأذيكي علي فكره أسر مش وحش اووي كده هو عايز يمثل انه وحش ومش كويس بس هو طيب واهبل والله..
شهد بقلق
انا بخاف منه بجد، ما تسبيني امشي وخليه يبعد عني..
هاله
هتمشي تروحي فين، يا بنتي انتي هنا مستقبلك وكل حياتك هتكون احسن وعلي فكره الدراسه هتبدأ كمان 15 يوم بعني بكره هتروحي عشان تقدمي علي المعهد اللي قولتلكعليه هو معهد كويس علي فكره وكله ولاد ناس…
شهد
طيب انا هتجوز أسر؟..
ابتسمت هاله وقالت
ايوه لحد ما نشوف اخرتها معاه ايه، وهو مش قالك جواز علي ورق ما تقلقيش بقي..
شهد بغيظ
والله والله لو اللي بيحصل في حياتي ده مسلسل تركي هيبقي لايق جدا انما يبقي واقع فمستحيل حد يصدق انه حقيقي، بعد اذنك…
_قالت كلامها وطلعت من اوضة ناله اللي ضحكت عليها وقالت لنفسها بخبث..
هاله
ان ما خليتك تدبس في اللعبه دي لاخر عمرك يا أسر ما ابقاش انا..
_تفتكرو هاله هتعمل ايه؟..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي المحل بتاع سعيد دخل عنده محمد اخوه وقال..
محمد
بقولك ايه هبعتلك صبي من عندي في الورشه يقف معاك ويساعدك وابقي اديه بتاع 70 جنيه في اليوم..
سعيد
ياريت الشغل زاد اليومين دول وانا لوحدي..
محمد
طيب تعالي اقعد عايزك في كلمتين..
قعد سعيد قدامه وقال
خير ان شاء الله في ايه؟..
محمد
البت شهد شكلها كده خلاص مش ناويه ترجع وعدتها خلصت يعني وارد تكون اتجوزت..
اتنهد سعيد بضيق وقال
ايه اللي خلاك تفتح الموضوع ده يا محمد ما كنا خلصنا خلاص…
محمد
ما اهو احنا فعلا خلصنا انت بقي ما توقفش حياتك عليها..
سعيد
النصيب بقي يا محمد..
محمد
نصيبك حلو وزي الفل، اما انا عندي ليك حتت عروسه انما ايه ادب وجمال ومال..
سعيد بسخريه
وهتنفع مع امك؟…
محمد
وهتنفع مع امك حاجه تاني؟..
سعيد
والله انا مش عايز ادخل في الموضوع ده تاني بعد اللي حصل مع شهد بسببي..
محمد
اتعلم من غلطك وما تكرروش تاني، وبعدين انا مش جايبلك واحده غريبه دي بنت اول جوازه ليها واخت مراتي..
سعيد
قصدك نسمه دي اكبر مني..
محمد
في سنك يا عم مش اكبر منك ومتعلمه وحلوه..
سعيد
طيب امك هترضي بيها..
محمد بفيظ
واد انت متحرقش دمي مالها امك بأنك عايز تتجوز ولا هتقعد كده من غير جواز ما تخلنيش افهمك غلط…
قرب منه سعيد. بصوت واطي وقال
انت مش فاهم حاجه امك في جوازتي الاولي كانت منعاني اقرب منها شوفت بقيت تدخل في حياتي لدرجة ايه وكنت مستني امرها عشان ادخل علي مراتي ومن اول يوم حكمت عليا اتخانق معاها عشان قال ايه ما اخليهاش تشوف نفسها عليا؟..
محمد بسخريه
ما هو العيب منك امك علي عيني وعلي راسي بس مش لدرجة انها تقولي حاجه زي دي واسكت واسمع كلامها..
سعيد
انا مش زيك يا محمد…
محمد
الرجوله ما فيهاش زيي وزيك يا سعيد، يا غبي افهم انا ما كان اسهل عليا اقول وانا مالي بيه، بس انا عامل علي مصلحتك وعايزك تفرح بشبابك وتخلفلك حتة عيل قبل ما العمر يعدي عليك…
سعيد
ماشي يا محمد خدلي معاد مع حماك وانا هروح اقعد معاه واطلب نسمه منه..
محمد
يبقي علي بركة الله يا اخويا..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي عيادة الدكتور ادهم، كانت رحمه عنده وقالتله..
رحمه
ممكن تفهمني ايه الموضوع وازاي حضرتك رجعت لمراتك زي ما بتقولي وعايز تتجوز شهد..
ادهم
رجوعي امراتي مجىد منظر عشان شغل اهلي مع اهلها، ومقابل اني رجعتلها والدتي وافقت اني اتجوز شهد هنا في مصر بس من غير ما حد يعرف اوي يعني، وهيبقي النظام ده مجرد وقت وبعد كده هظبط اموري وزي ما خليت اهلي يوافقو علي فكرة جوازي منها هخليهم يوافقو اعلن الجواز قدام الناس كلها….
رحمه
مش عارفه هي شهد ممكن توافق بحاجه زي دي ولا لا، بس احنا لازم نروحلها انا لازم اطمن عليها.
ادهم
هنروح وشهد هترجع معايا، استني بس هخلص الحجزات بتاعت المرضي اللي بره دول وهاخدك ونروح نجيبها..
رحمه
تمام انا هستني حضرتك بره..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي مكان تاني فيلا راقيه جداً بألوان غريبه وتصميم مختلف، كان قاعد هناك أسر ومعاه راجل اكبر منه في العمر بتقريباً عشر سنين وشكله يوحي انه اجنبي مش عربي وقال بهدوء..
كارم
يعني الفلوس هتيجي امتي السباق ده لازم يتم خلال شهرين…
أسر
ما برضو انا مقلق من حتة ان ممكن الحكومه تشم خبر، احنا هنا مش امريكا والحاجات دي لو اتكشفت هنا هنروح في داهيه..
كارم
انا مظبط كل حاجه المهم تجيب الفلوس وتكسب انت في السباق هتقدر تعمل كده؟..
أسر
من ناحية هكسب فأنا متأكد ان انا هكسب، ومش مهم عندي الجايزه والفلوس فانا هتصرف فيها ولو ما عرفتش اعمل انت السباق وانا هكسب وانت تاخد الفلوس..
كارم بخبث
ولو ما كسبتش؟..
أسر بجمود
هكون جيبتلك الفلوس ما تقلقش..
كارم
ما تسمع كلامي ونخلص من فؤاد اللي مش راضي يديك حقك ده ووقتها كل حاجه هتبقي بتاعت اختك وو..
أسر بحده
كاارم مشاكلي مع فؤاد انت مالكش دعوه بيها واللي يقرب منه بأي شر هيكسب عداوتي انا فاهم..
كارم ببرود
اوكي بس حاول تتصرف في الفلوس قبل السباق والا مش هتشارك ولا اسمك هيتحط مع المتسابقين..
أسر
طيب المهم هاتلي عنوان الراجل اللي قولتلك عليه وقريب اووي هتكون الفلوس عندك..
كارم
اوكي…
_وسابه أسر ومشي ورجع البيت لقي شهد قاعده مع تياام في الجنينه ومعاهم هاله وكان لسه هيروحلهم بس وقفت تالا قدامة وقالت..
تالا
ليه شهد اللي تتجوزها، انت ما حدش بيخاف عليك هنا قدي اما ورضيت بكل اللي طلبته مني في الاخر تتجوز البنت دي..
أسر
اوعي من قدامي وانا ما غصبتكيش علي حاجه يا روحي…
وسابها واقفه مدايقه وراح قعد جنب هاله وقال
جوزك فين؟..
هاله
في الشغل مش صايع زي ناس..
أسر
من بكره هبطل صياعه وهنزل شغل مع جوزك..
هاله
طيب، انتي يا شهد ايدك لسه بتوجعك ، وكمان القهوه اللي اتدلقت علي ايدك من كام يوم لسه بتوجعك مش كده؟..
شهد
يعني شويه بدأت تخف شويه..
هاله
لا لا أسر هياخدك دلوقتي عند الدكتور رؤوف..
شهد بخوف
لا لا انا تمام..
هاله
ايه يا أسر هتسيب مراتك المستقبليه ايدها بتتعبها وتقعد تتفرج عليها..
. قام أسر وقال بهدوء
يلا بينا يا شهد عشان نروح للدكتور..
شهد بقلق
لا انا مش عايزه اروح، والله ايدي بدأت تبقي كويسه..
قرب منها أسر وقال بهدوء
يلا يا شهد مش هقول تاني..
هاله
هتاخدها غصب عنها ولا ايه، عشان نبقي متفقين يا أسر شهد اللي عايزااه هو اللي هيحصل لحد ما تتجوزها، وعلي فكره هي عايزه فترة خطوبه مش كده يا شهد…
شهد بتوتر وقلق من نظرات أسر الجامده ليها
ايوه..
أسر
اللي هي عايزااه هعمله ليها، بس يلا بينا عشان نطمن علي ايدك..
هاله
روحي معاه يا شهد وما تخافيش، وابقي هاتلها موبيل جديد يا أسر عشان مش معاها موبيل..
أسر
حاضر يا اختي يا حبيبتي..
_ قامت شهد ومشيت جنب أسر واول ما وصل عند. عربيته قالها بنبره حاده..
أسر
بلاش تباني قدامهم انك خايفه مني او مش واثقه فيا مفهوم..
شهد بضيق
انت بتكلمني كده ليه، وبعدين كفايه اني جايه معاك لوحدي اصلاً..
أسر بغيظ
اركبي يا شهد العربيه..
حاولت شهد تفتح الباب بس قالتله
مش عارفه افتح الباب…
قرب منها أسر وفتح الباب وقالها
بقيت السواق بتاع جنابك اهو اتفضلي..
شهد ببرود
شكراً…
_ركب جنبيها العربيه ومشيو وبعد شويه رجع فؤاد من شغله وقعد مع هاله وتيام وقال بضيق…
فؤاد
يا هاله مليون مره اقولك بلاش تخلي تيام يقعد الوقت ده كله علي الموبيل..
هاله
هخلص حاجه مهمه في الشغل وبعدين هقعد معاه..
فؤاد
وشهد فين مش المفروض هتقعد هي معاه لحد ما تروح المعهد بتاعها….
هاله بقلق
شهد مع أسر راحو للدكتور..
فؤاد
نعم يا اختي راحو فين؟…
هاله
عادي يا فؤاد ما هما في مقام المخطوبين دلوقتي..
فؤاد بحده
اخرسي خالص يا هاله وكلمي اخوكي يرجع البت انا مش ضامن هو ممكن يعمل فيها ايه؟..
هاله
طيب اهدي وخلاص هما زمانهم علي وصول…
فؤاد بحده
انا مش فاهم انتي بتفكري ازاي…
جه عندهم الحارس وقال
بعد اذنك يا فؤاد بيه في واحد بره اسمه الدكتور ادهم عايز يقابل حضرتك ومعاه واحده وبيقولو جايين عشان شهد…
هاله بصدمه
ادهم ده اللي شهد هربت من اهلها وراحتله يا فؤاد وكان عايز يتجوزها في السر..
فؤاد بخبث
خليه يدخل…
الحارس
تحت امرك يا افندم…
مشي الحارس وهاله قالتله
انت بتعمل ايه يا فؤاد، هو مش أسر قال هيتجوزها وهي وافقت خلاص..
فؤاد بخبث
انا بقي عايز اعرف رد أسر وشهد لما يعرفو ان الدكتور اللي بيحبها هنا..
هاله بضيق
والله انت هتخربها يا فؤاد..
مسك فؤاد موبيله وقال
انا هكلم اخوكي واقوله يجيبها ويجي..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وقبل شويه وصل أسر بعربيته تحت العياده بتاعت الدكتور وقال لشهد..
أسر
يلا انزلي…
شهد
هي دي عياده ولا مستشفي..
أسر
ده. مركز طبي بتاع دكتور عظام كنت بتعالج فين زمان لما عملت حادثه وكده..
شهد
ااه لما عملت الحادثه وفضلت سنتين تتعالج..
أسر
ده انتي متابعه اخباري بقي..
شهد
لا مدام هاله هي اللي قالتلي..
أسر
امم طيب يلا انزلي…
_ نزلت فعلا وهو بصلها بخبث ومسك ايدها وقال…
اسر
الكل دلوقتي هيعرف انك خطيبتي..
شهد وهي بتحاول تسحب ايدها منه
بس انا لسه ما بقيتش خطيبتك سيب ايدي واصلا مش متحمله انك تمسكها…
أسر
اتحملي شويه ومدام قولت اني هتجوزك يبقي بالذوق بالعافيه هتجوزك…
_واخدها ودخلو جوه وفعلا الكل بصلهم بأهتمام لان أسر معروف في الطبقه بتاعت عيلته، وبدأ الكل يتكلم علي شهد اللي اول مره يشفوها وشكلها البسيط…
شهد
هما مالهم بيبصولي كده ليه؟..
أسر
عشان انتي مش داخله مع اي حد، شايفه الستات دول هيمتو واتجوز واحده من بناتهم اومعارفهم..
شهد
بسمعتك دي؟!…
بصلها بحاجب مرفوع وقال
اممم ما انتي وافقتي عليا بسمعتي دي يا شهد..
شهد
مجرد منظر انما مستحيل اتجوز واحد زيك واعيش معاه باقي عمري..
شدها من ايدها وقربها ليه اكتر وقال
لو ما كناش هنا في العياده كنت هوريكي اللي زيي ده هيرد عليكي ازاي يا شهد…
جات الممرضه ووقفت قدامهم وقالت
افندم كشف ولا متابعه؟..
أسر بجمود
قولي لرؤوف أسر الفيومي بره…
الممرضه
عينيا حاضر..
بصلها أسر بقرف وقال
ايه الاشكال اللي مشغلها رؤوف عنده دي..
شهد
مالها يعني ما كويسه اهي.
أسر
بالنسبالك انما المفروض عياده محترمه زي دي تكون فيها ناس ولاد نااس لايقين بالمنظر..
شهد
وانت ليه منظرك مش وي باقي اهلك ليه مختلف عنهم، يعني اختك وجوزها باين عليهم محترمين وولاد ناس انما انت..
أسر بغيظ
هو انا عشان بتعامل معاكي كويس هتاخدي عليا..
شهد
مش عايزه اخد عليك انا برد علي كلامك المستفز مش اكتر..
أسر بسخريه
جايه تبقي واعيه وبترد معايا انا..
طلعت الممرضه وقالت
اتفضلو الدكتور في انتظاركم..
_ساب أسر ايدها ودخل جوه وهي ورااه، وبعد كام دقيقه كان أسر قاعد علي الكرسي قدام مكتب رؤوف، ورؤف واقف قدام شهد اللي قاعده علي السرير الطبي وقال..
رؤوف
انا كده لفيتهالك صح يعني يومين تلاته وهتلاقيها خفت. وايدك التانيه هكتبلك علي كريم هيخليها تخف من اول او تاني مره..
شهد
تمام وشكراً لحضرتك..
رؤوف
العفو..
وقال للممرضه
عرفيها تحرك ايدها ازاي..
وراح قعد قدام أسر وقاله
مين دي يا أسر انا اول مره اشوفها؟…
أسر بهدوء
قريبتنا كانت مسافره وخطيبتي حالياً…
رؤوف
ايه خطيبتك، انت خطبت امتي يا ابني؟..
قام أسر وقال
قريب ان شاء الله..
واخد. شهد ومشي ورؤوف قال بعدم فهم
قريب ان شاء الله؟! هو خطب ولا لسه هيخطب؟!..
_وبعد شويه في عربية أسر كان سايق العربيه وهما ساكتين ورن موبيل أسر برقم فؤاد، فرد عليه وقال..
أسر
نعم؟..
فؤاد
فين شهد؟..
بصلها وقال
جنبي اهي جايين..
فؤاد
طيب بسرعه عشان ادهم حبيبها اللي هربت من اهلها عشانه هنا وجاي ياخدها…
اتحولت ملامح أسر للغضب وقال
حبيب مين؟..
فؤاد بخبث
اسألها وهي تقولك يبقي مين الدكتور ادهم، ويلا ما تتأخرش..
قال كلامه وقفل في وش أسر اللي قال لشهد بحده
الدكتور ادهم في البيت مستنيكي..
بصتله شهد بسرعه وقالت بقلق
بيعمل ايه؟..
وقف اسر العربيت وقال بجمود
جاي ياخدك….
شهد بتوتر
وهو عرف مكاني منين؟..
أسر بجمود
عايزه تروحي معاه؟..
شهد بقلق
مش عارفه ممكن توصلني بس البيت بسرعه..
أسر بحده
ليه هترجعيله ولا ايه، طيب واتفقنا؟….
شهد بضيق
مش عارفه بس خليني اشوفه واتكلم معاه الاول..
مسكها من دراعها جامد وقال
وانا مش لعبه في ايدك. انتي لو رجعتيله دلوقتي فؤاد هيعرف اني كنت بضحك عليه ومش هيصدقني وانتي لازم تنفذي اللي اتفقنا عليه غصب عنك..
شهد بخوف
سيب ايدي ورجعني البيت لو سمحت…
_في الوقت ده جات رساله من كارم علي موبيل أسر اللي كان فيها عنوان ابو شهد..
شهد بخوف
بقولك رجعني البيت..
أسر بجمود
لا هوديكي بيتكم..
شهد بقلق
يعني ايه؟..
أسر
يعني هنروح لابوكي بلدكم يا شهد..
شهد بخوف
لا لا خلاص انا هعملك اللي انت عايزه بس ما تودنيش هناك..
أسر بخبث
هنشوف بس احنا لازم نروح عشان اخطبك منه رسمي…
_خلص كلامه واخد عربيته ومشي رايح لبلد اهل شهد، فتفتكرو هيحصل ايه في نصيب شهد؟..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية النصيب) اسم الرواية
رواية النصيب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب القاضي
وأخذتُ أنظرُ للطَّريقِ مُعاتبًا.
في بيت الفيومي كان ادهم ورحمه قاعدين قدام فؤاد وهاله اللي كانت متوتره جدا وقربت من فؤاد وقالت بصوت واطي.
هاله
أسر لو جه وشاف الراجل ده هنا هيولع في البيت كله.
فؤاد
وأعمل ايه يعني، بس انا حاسس ان البنت هتختار الراجل المحترم ده.
هاله بغيظ
فشررر هو يجي ايه ده في أسر اخويا القمر.
فؤاد
علي أساس انه بجد ما انا وانتي عارفين ومتأكدين ان اخوكي بيعمل حوار والله واعلم في نيته ايه.
توترت هاله وردت عليه.
هاله
لا لا علي فكره انا كلمت شهد وقالتلي انها هي وأسر من اول ما جات هنا وهما معجبين ببعض.
فؤاد بسخريه
اممم بأمارة انه حاول يتحرش بيها اكتر من مره.
هاله بغيظ
اهي هتبقي مراته وحلاله وهما حلو الموضوع مع بعض ما تبقاش انت عامل بس زي عواجيز الفرح.
قاطع حوارهم ادهم لما قال.
ادهم
لو سمحت يا فاروق بيه لو هي مش موجوده قول وانا هدور عليها.
فؤاد
فؤاد الفيومي مش فاروق، وهي موجوده وجايه حالا والا ما كنتش هطلب منك تستني انت والمدام.
رحمه
انساه والله العظيم.
هاله بخبث
هو انتي مش مراته؟
رحمه بتوترها
لا انا مش متجوزه.
هاله
اومال انتي مين وهو مين وايه علاقتكم بشهد؟
مال عليها فؤاد وقال.
فؤاد
انتي هتستعبطي ما شهد حكيالك. كل حاجه.
هاله
اسكت انت شويه، هاا انتو مين؟
كانت رحمه هترد بس سبقها ادهم وقال.
ادهم
دي الانسه رحمه صاحبة شهد، وانا الدكتور ادهم خطيبها وهبقي جوزها قريب ان شاء الله.
فؤاد
ان شاء الله بعد اذنكم هروح استعجلهم.
مسكت هاله في ايده وقالت بغيظ.
هاله
ده. كان بيقول خطيبها يعني شهد مش هتتجوز اخويا.
فؤاد
ده من حسن حظها وسيبي دراعي كده اوعي.
وسابهم وطلع وقف في الجنينه وكلم أسر تاني وبدأ يقلق بسبب تأخريهم.
وفي الوقت ده كان أسر سايق العربيه بسرعه كبيره وشهد قاعده جنبيه وبتعيط بخوف ورعب حقيقي باين اووي عليها بسبب خوفها من اهلها واللي ممكن يعملوه فيها.
وقف أسر بالعربيه فجأه اول ما شاف اسم فؤاد اللي كان بيرن عليه وبص بغضب لشهد اللي اتخبطت في الشباك بسبب وقوفه المفجئ بالعربيه وقال بجمود.
أسر
ساعتين تلاته بالكتير وهكون في بلدكم.
شهد برجاء وخوف
ارجوك بلاش توديني هناك وانا قولتلك والله هعملك كل اللي انت عايزه.
أسر بهدوء
ارد علي فؤاد واقوله اننا في الطريق، وهنروح البيت تقابلي الواد اللي عامل فيها حبيبك ده وتقوليلو انك مخطوبه ليا انا وبتحبيني وهتتجوزيني انا فاهمه؟
شهد ببكاء
هو انت مش كنت بتقولي اختاري اوافق ولا لا، دلوقتي بتغصب عليا ليه؟
أسر بحده
لا يا روحمك انا قولتلك اختاري يا توافقي بيا يا هوديكي لابوكي ده اللي قولته.
ما ردتش عليه شهد وفضلت تعيط وهو قال بخبث.
أسر
هاا هتعملي ايه؟
ردت عليه بحزن
اللي انت عايزه هعمله.
أسر ابتسم بأنتصار وقال.
أسر
ايوه بقي هو ده الكلام.
شهد بقلق
نرجع البيت مش كده؟
أسر بخبث
تؤ هنروح نعمل. حاجه. مهمه اووي الاول.
شهد بحده وخوف
لا لا انا مش هتجوزك بسرعه كده انا عارفه انك دلوقتي هتجبرني اتجوزك.
أسر
هو. مين جاب سيرة الجواز؟
وبصلها من فوق لتحت وقال بسخريه.
أسر
وخايفه اووي كده ليه من الجواز هي اول مره يعني ما انا عارف اللي فيها وانك مطلقه.
شهد بدموع
وهتتجوز ليه المطلقه بقي ما تدور علي واحده غيري.
أسر بجمود
اختار اللي عايزه بمزاجي وانا عاجبني اللعب معاكي يا شوشو، بس مش تلعبي انتي بيا شويه ااه وشويه لا كده انا هزعل وزعلي انتي مش قده.
ردت عليه شهد بنبره وكأنها تحمل حزن العالم.
شهد
انا ما بلعبش بحد انا الدنيا كلها بتلعب بيا حتي اهلي ما رحمونيش.
ضحك أسر بسخريه وقال.
أسر
انتي كان نفسك تطلعي ممثله مش كده؟
ردت عليه بتجاهل لسخريته وقال.
شهد
احنا هنروح بيتكم دلوقتي صح؟
أسر
لا هنروح مشوار مهم الاول.
شهد بجمود
طيب.
أسر
مش عايزه تعرفي هاخدك فين؟
شهد بدموع
مدام مش هتوديني عند اهلي يبقي عادي مش فارقه اروح فين.
اتحرك أسر بعربيته فقالت هي بسرعه وخوف.
شهد
ما تسوقش بسرعه معلش انا بخاف.
أسر بهدوء
حاضر.
واخدها ومشيو ووقفو بعد شويه قدام اتيليه ملابس راقي اووي، وبصلها أسر وقال بجديه.
أسر
انزلي يلااا.
شهد
هنعمل ايه هنا؟!
أسر
اكيد يعني مرات أسر الفيومي المستقبليه ما ينفعش تبقي بالمنظر ده.
شهد بغيظ
خلاص دور علي واحده يكون منظرها لايق بيك.
أسر
هو انتي كل شويه تقوليلي دور علي واحده دور علي واحده.
وقرب منها بحركه سريعه وقال بخبث.
أسر
انا اختارتك انتي ومش هختار غيرك فبطلي تقولي كلامك اللي مالوش لازمه ده.
شهد بتوتر وخوف من قربه.
شهد
بعد عني.
ابتسم بهدوء وبعد عنها ونزل من العربيه وفتحلها الباب وقال بهدوء.
أسر
يلا بسرعه عشان نلحق نرجع البيت.
نزلت شهد من العربيه ودخلت معاه الاتيليه ولاحظت ان في اهتمام كبير بأسر من صحاب المكان.
وبعدين بدأ يختارلها فساتين شكلها حلو جدا بس ما تناسبش لبسها ولا حجابها.
أسر
دول حلوين اووي ومناسبين لحجمك الصغير ده.
شهد باحراج
احترم نفسك لو سمحت، وبعدين انا مش هلبس الحاجات دي.
رد عليها أسر بسخريه وقال.
أسر
اومال انتي عايزه تلبسي ايه يا سكر اجيبلك شوال تلبسيه.
شهد بضيق
انا محجبه ومش هينفع البس الحاجات دي ولا اي حاجه من اللي هنا.
أسر
بصي لنفسك في المرايا بالحاجات اللي لابساها دي باين وكأن عندك فوق ال30سنه مع انك اصغر بكتير.
شهد
الحجاب مش مخلي شكلي كبير وحتي لو انا مرتاحه كده.
أسر بحده
وانا مش عاجبني شكلك كده وتقلعي البتاع اللي علي شعرك ده وبعد كده تقولي علي اي حاجه اقولهالك حاضر والا هنروح نزور اهلك ماشي يا شوشو.
شهد بدموع
طيب انا هعملك كل حاجه بس ما تخلنيش اغير لبسي بالشكل ده، علي فكره كده حرام و.
أسر بحده
خلصنا ومش هتعملي شيخه عليا يا بت انتي ده انتي هربانه من اهلك مع عشيقك ولا انا فاهم غلط.
شهد بدموع
لا والله هو ا.
مسكها من دراعها جامد وقال.
أسر
ما اسمعش صوتك بكلمة لا دي خالص ومن النهارده اللي انا اقوله انتي تقولي عليه حاضر وبس.
شهد بألم ودموع
حاضر.
اداها الهدوم وطلب منها تدخل تقيسهم وتوريه، وراح هو قعد علي الكنبه اللي قصادها، وزي عادته حط رجل علي رجل وطلع سيجارته وبدأ يشرب فيها ببرود.
ودخلت شهد الاوضه اللي هتغير فيها هدومها ودموعها ماليه عيونها بألم وحزن علي كمية الزل اللي بتتعرض ليها من أسر.
وبصت لنفسها في المرايا وقالت بجمود.
شهد
زي ما هربت من اهلي لازم اهرب منك انت كمان يا أسر بيه.
وبعد شويه فتحت شهد باب الاوضه وطلعت وهي لابسه فستان من اللي اختارهم أسر وكان لونه بني يصل لاسفل الركبه وواسع شويه من غير اكمام ومقفول من فوق بطريقه لطيفه وشعرها لسه زي ما هي ملموم ومربوط.
ابتسم هو بأعجاب وقال.
أسر
طيب ما انتي حلوه اهو مخبيه كل ده ليه؟
شهد بتوتر ودموع
انا مش هينفع امشي كده في الشارع.
قام أسر وقف قدامها وقال.
أسر
طول ما انتي معايا اعملي اللي عايزاه وما حدش هيقدر يدايقك.
شهد بحده
انا مش كده ولاده لبسي ولا دي طريقتي.
أسر بغيظ
انتي ليه عنيده كده ما تسمعي الكلام وخلاص وافردي شعرك ده.
شهد بتوتر
لا انا عاجبني كده.
قرب منها ومسك ايدها بعتف وشال توكة شعرها وفرده ليها بهدوء وابتسم بخبث وقالها بهدوء.
أسر
اسمعي الكلام بعد كده عشان ما اتصرفش انا بنفسي معاكي.
بعدت عنه وقالت بحده.
شهد
ما تقربش مني كده وما تلمسنيش خالص.
أسر بهدوء
يبقي تسمعي كلامي عشان اسنع كلامك، هناخد باقي الحاجات اللي اختارتهالك دي وهنمشي يلاا.
وفي بيت حما محمد اخو سعيد، كان قااعد هناك سعيد مع فتحي ابو نسمه ونعمه مرات محمد وقال بجديه.
فتحي
يعني انت يا سعيد جاي تطلب ايد نسمه بنتي؟
سعيد
ايوه يا عم فتحي ده بعد اذنك طبعاً.
فتحي
بس انا بنتي دي اول جوازه ليها انما انت كنت متجوز ومطلق و.
قاطعه محمد وقال.
محمد
لامؤخذه يا عم فتحي بس اخويا لا معاه عيل ولا غيره والحته كلها عارفه ان العيب من بت صابر اللي كانت زاعمه علي العيشه بتاعتنا واهي كمان طفشت من اهلها.
فتحي
طيب يا سعيد امك فين مش واجب كانت تيجي معاك؟
محمد
احنا بس نتفق يا عم فتحي وبعدين امي هتيجي ونقرا فاتحه وكل حاجه.
فتحي
بص يا سعيد انت ابني زي محمد اخوك كده ما انا بعتبره ابني من يوم ما اتجوز نعمه بنتي، ونعمه ونسمه دول اغلي حاجه في حياتي وانا بتعب وبشرب المر عشان اريحهم.
سعيد
انا تحت امرك يا عم فتحي في اللي تطلبه.
فتحي
ما يأمرش عليك عدو يا ابني، وانا مش هطلب غير الاصول، انا سمعت عن المشاكل اللي عملتها الست امك مع البت شهد وانها كانت سبب ان البت تطفش من اهلها، فانا لو هوافق هتتعهدلي انت واخوك ان امك مالهاش دعوه ببنتي ولا حتي تدخل عليها شقتها، انت عايز تروح لامك براحتك مش هنمنعك بس المثل بيقول ابعد عن الشر وغنيله وانا عايز امك لو حصل نصيب ما يبقاش ليها علاقه ببنتي وعلي فكره واخوك يشهد ان نسمه غير نعمه خااالص، ها قولتو ايه؟
بص سعيد لمحمد بقلق، ومحمد رد علي حماه وقال.
محمد
واحنا موافقين يا عم فتحي نتفق بقي علي الشبكه والمهر والمؤخر.
فتحي
نتفق يا ابني علي بركة الله.
وبدأ فتحي يقولهم علي اللي عايزه ويتناقش معاهم تحت خوف سعيد من رد فعل امه واللي ممكن تعمله فيهم بعد ما تعرف انه خطب من وراها وكمان لما تعرف بشروط فتحي.
وفي نفس الوقت في اوضة بطلتنا الجديده نسمه اللي عندها 29 سنه وملامحها جميله وبسيطه جداً وباين اوي عليها الهدوء، وكانت قاعده بتعيط وامها قالتلها بحده.
ناديه
ما تتهدي بقي يا بت انتي هو انتي ليه محسساني اننا بنرميكي في النار.
ردت عليها نعمه وقال.
نعمه
تقوليلها يا ماما دي خايبه ومش عارفه مصلحتها فين.
نسمه بحده
وفين مصلحتي في اني اتجوز واحد زي سعيد ابن امه ومالوش كلمه لا مع امه ولا اخوه.
نعمه
ولا محمد جوزي بيحب اخوه وعمره ما يعمله حاجه وحشه، ولو علي حماتي فانتي وشطارتك بقي تخليه يرمي الدنيا عشانك.
ناديه
ده كلام مالوش لازمه يا نسمه وبصي لنفسك يا حبيبتي انتي خلاص هتدخلي التلاتين سنه اهوو ويمكن انتي وسعيد في سن بعض.
نعمه
لا وكمان اللي اصغر منها اتجوزو وخلفو، واحنا فيها البت شهد مرات سعيد الاولي كانت اصغر منك بكام سنه؟
نسمه بدموع
هو انا تعباكم في ايه انا مش عايزه اتجوز سعيد ده انا حره.
ناديه
لا مش حره وتسمعي الكلام اللي نقولك عليه، انا زهقت من كلام الناس اللي عماله تقولي بنتك البايره راحت بنتك البايره جات.
نسمه بحزن
ماشي يا ماما هتجوز سعيد زي ما انتو عايزين وابقي افرحي لما ابقي مطلقه مش بايره.
نعمه
فال الله ولا فالك.
ناديه
تبقي خيبتك لو اطلقتي.
نعمه
ما تخافيش يا ماما انا معاها ومش هسمح ابدا ان اختي تطلق لاي سبب.
وفي بيت الفيومي.
قالت رحمه بصوت واطي لادهم.
رحمه
بقولك ايه يا دكتور انا متأخره وعايزه ارجع البيت والا ابويا هيعمل مني بطاطس محمره للقطط.
وقف ادهم وقال.
ادهم
واضح كده انكم بتطردونا بشياكه ومش عايزينا نشوف شهد، بس انا هعرف اخدها من هنا بطريقتي برضو.
رد عليه فؤاد بهدوء وقال.
فؤاد
مهما كانت طريقتك دي مش هتقدر تعمل حاجه مع عيلة الفيومي يا دكتور ادهم، بس انا مش هاخد كلامك ده علي سبيل التهديد وشهد جايه في الطريق انت والانسه اللي معاك عايزين تستنوها يا اهلا وسهلا البيت بيتكم، ولو مش عايزين في اي وقت البيت بيتكم برضو.
هاله
ده صوت عربية أسر اهم وصلو.
قعد ادهم تاني في انتظار انه يشوف شهد اللي هربت منه من غير ما تديله فرصه يبرر الغلط اللي كان هيرتكبه معاها، وكانت صدمته كبيره اول ما دخلت شهد بهيئتها الجديده وهي ماسكه ايد أسر اللي بص لادهم بضيق وقال لفؤاد.
أسر
عندنا ضيوف ولا ايه يا ابو نسب؟
هاله بصدمه
شهد ايه اللي انتي عملاه ده؟
قام ادهم وقرب منها وقال.
ادهم
شهد انا ا.
وقف أسر قدامه وقال بجمود.
أسر
يا نعم انت ايه؟
خافت شهد جداً وادهم بصلها بضيق وقال.
ادهم
انا بتكلم معاها هي مش معاك انت، تعالي يا شهد احنا لازم نتكلم.
أسر بحده
انت اتهبلت يالا في دماغك تروح معاك فين، شهد مش هتمشي من هنا.
فؤاد بحده
أسر سيب شهد. تعمل اللي هي عايزااه وانا من. رأيي اسمعي الدكتور ادهم يا شهد لان واضح ان كان بينكم. سوء تفاهم.
بصلها أسر بخبث وقال.
أسر
ردي يا حبيبتي عليهم.
ادهم بحده
حبيبتك ايه، هو ايه اللي بيحصل ده يا شهد؟
شهد بدموع بصت للارض وقالت.
شهد
زي ما سمعت.
ادهم بحده
هو ايه اللي زي ما سمعت، هو ايه اللي حصل اصلا عشان تسبيني وتمشي ما كنتيش موافقه انا ما كنتش هغصبك علي حاجه وكنا هنشوف حل تاني.
رد عليه أسر بحده وقال.
أسر
ما خلاص بقي يا نجم بتلت كتير ليه ما هي قالتلك انها تخصني.
فؤاد بحد
اسكت يا أسر وسيبها هي اللي تتكلم.
أسر بعصبيه
لا مش هسكت وخطيبتي مش هتتكلم معاه ولا مع اي حد غريب ويتفضل بره هو واللي معاه بدل ما اخليه يطلع بطريقه تانيه.
رحمه بسرعه قالت.
رحمه
لا انا صاحبة شهد وجايه اطمن عليها، ما تتكلمي يا شهد.
شهد بدموع
ايوه دي صاحبتي.
قامت رحمه وحضنتها وقالت.
رحمه
يا فرج الله وحشتيني يا بت والله.
شهد بدموع
وانتي كمان وحشتيني اووي.
وبصت لادهم اللي كانت نظراته ليها حزينه جدا وقال.
ادهم
مبروك يا شهد يارب البيه يقدر يعوضك عن اللي حصلك زمان، بعد اذنكم.
رحمه
همشي انا كمان يا شهد وهبقي اجيلك وقت تاني بس عشان بابا ما يقلقش عليا.
شهد بنبره حزينه
ماشي هستناكي اوعي ما تجيش.
رحمه
لا ازاي من النجمه هكون عندك، سلام عليكم.
ومشيت رحمه ورا ادهم وقبل ما يركب عربيته قالتله.
رحمه
دكتور ادهم استني.
ادهم
نعم يا رحمه؟
رحمه
هو حضرتك مصدق اللي حصل جوه ده انا متأكده ان شهد. مغصوبه علي الراجل اللي جوه ده، ما حدش يعرف صحبتي قدي.
ادهم
شهد ما بتعرفش تتغضب علي حاجه والا كانت وافقت علي قرارات اهلها او اللي طلبته منها في الاول اننا نتجوز في السر، فلو كانت مغصوبه كانت هتقول.
رحمه
طيب وانت هتسيبها خلاص.
ادهم بحده
هي اللي سابتني يا رحمه بعد. اذنك.
اخد عربيته ومشيت وهي قالت بغيظ.
رحمه
طيب حتي كنت استني وصلني الوقت اتأخر يا بجم.
جه فجأه من وراها السواق بتاع فؤاد وقال.
السواق
اتفضلي معايا يا انسه.
رحمه بفزع
سلام قول من رب رحيم، في ايه يا حج حد يخض حد كده.
السواق
انا السواق بتاع فؤاد بيه وهو طلب اني اوصلك لبيتك.
رحمه بقلق
لا لا انا هروح لوحدي، اصل انا عارفه الخطط بتاعتكم دي يا ناس يا اغنيه انتو.
السواق
اتفضلي يا انسه لو سمحتي وما تقلقيش فؤاد بيه راجل محترم جدا مش زي ما حضرتك فاكره.
رحمه
بص انا همشي معاك بس انا عارفه الطريق كويس اي لحظة غدر هتلاقيني ماسكه في زمارة رقبتك.
السواق بغيظ
اتفضلي لو سمحتي.
وبعد شويه في اوضة فؤاد وهاله، طلعت هي من الحمام وهي بتقفل الروب بتاعها وقالت لفؤاد اللي كان قاعد قدام اللابتوب بتاعه.
هاله
وبعدين يا فؤاد؟
فؤاد بضيق
وبعدين في ايه هو مش انتي مبسوطه باللي بيعمله اخوكي وهو عمال يلعب بالبنت دي وبيستغل ضعفها، يبقي خليني ساكت احسن.
هاله بتوتر
انت ايه اللي بتقوله ده، ممكن أسر يكون اتسرع شويه بس هو اكيد مش هيأذي شهد ده هيتجوزها.
فؤاد
انتي مصدقه الكلام ده، هو أسر بتاع جواز ولا استقرار.
هاله بحزن
وليه لا ما يمكن شهد تغيره وو.
فؤاد بحد
احنا مش في مسلسل تركي يا هاله من بتوعك عشان الكلام ده يحصل، وأسر مش هيتغير بسهوله ولا هثق فيه وفي كلامه غير لما يبعد. عن كارم والطريق اللي ماشي فيه.
قعدت هاله قدامه وقالت بدموع.
هاله
طيب خلينا نصدقه المره دي بس يمكن يتغير يمكن شهد تكون هي طوق النجاه ليه، البنت طيبه وتعرف ربنا وانها تبقي في حياة أسر اكيد هيتغير بيها هي.
ضحك فؤاد بسخريه وقال.
فؤاد
امارة انها قلعت حجابها هو كده مين اللي هيغير مين، روحي شوفي ابنك نام ولا لسه وتعالي نامي يا هاله.
هاله بضيق
انت ايه اللي مش عايز تفهم اني خايفه عليه وعايزه اشوف اخويا احسن واحد في الدنيا، هو انت فاكر يعني اني مبسوطه وانا بسمع عنه انه صايع ومش كويس انا الكلام ده بيتعبني اووي وانا بسمعه وبسكت ومش بقدر ادافع عن اخويا.
فؤاد بحزن
انا مش قصدي يا هاله كده انا كمان زيك عايزه يبقي كويس بس مش معني كده اشوفه بيغلط واسكت علي الغلط ده انا كده ببقي بشجعه علي الطريق اللي ماشي فيه.
هاله بدموع
خلاص يا فؤاد احنا نقفل الموضوع احسن واللي انت شايفه صح اعمله، هروح اشوف تيام وجايه.
قالت كلامها وسابته وخرجت من اوضتهم وكانت رايحه لاوضة صغيرها بس سمعت صوته جاي من اوضة شهد الجديده اللي صمم أسر ان شهد تقعد فيها لحد ما يتجوزها بدل ما تقعد مع الشغالين.
راحت هاله عندهم واول ما فتحت الباب لقيت ابنها نايم في حضن شهد والاتنين بيتكلمو بشكل برئ وطفولي جداً.
ابتسمت هاله وقالت.
هاله
اكيد تعبك اكتر ما انتي تعبانه.
قعدت شهد وقالت بضيق.
شهد
لا عادي انا اللي جيبته اصلا عشان يبات معايا هنا مش عايزه اقعد لوحدي هنا.
هاله بتفهم لخوفها.
هاله
علي فكره أسر مش وحش زي ما انتي فاكره كده انه ممكن يأذيكي هنا و.
قاطعتها شهد بدموع وقالت.
شهد
لا ممكن يعمل كده واكتر من كده، انتي عشان هو اخوكي مش عارفه تشوفي انه شيطان، اللي يهددني بأنه يوديني لاهلي يا اتجوزو يبقي يعمل اكتر من كده اللي يجبرني اقلع حجابي وابقي بالمنظر ده يبقي يعمل اكتر من كده.
هاله بحزن
انا اسفه بجد مش عارفه اتصرف ازاي.
شهد بجمود
انا هربت من اهلي ليه مش عشان ما اتجبرش علي حياه كنت هتدمر وهتعب فيها، اكيد يعني انا ما عملتش كده. عشان اجي اتجوز أسر بالطريقه دي.
هاله
قصدك ايه؟
وقفت شهد قدامها وقال.
شهد
قصدي انك تساعديني امشي من هنا، انا مش عايزه منكم فلوس ولا عايزه اكمل تعليمي ولا عايزه اي حاجه، انا بس عايزه شوية حريه اقدر اعيش براحتي من غير ما حد يتحكم في حياتي ولا يفرض عليا حاجات انا مش عايزاها، انا لو اهلي كانو خدو رأيي في جوازي من سعيد ما كنتش وصلت للوضع اللي انا فيه ده، لكن هما كانو بيجبروني علي كل حاجه زي ما أسر بيعمل بالظبط.
مسحتلها هاله دموعها وقالت بهدوء.
هاله
بطلي عياط طيب وانا هساعدك. تمشي من هنا، انا كنت حابه ان اخويا يتجوزك بس واضح ان ما فيش نصيب.
شهد
انتي هتخليني امشي من هنا، بالله عليكي هتساعديني بجد؟
هاله
والله العظيم هساعدك ومش هخلي أسر يوصلك خالص، نامي بقي واهدي وانا مش هخليه يأذيكي تاني ان شاء الله، بس انتي هتروحي لدكتور ادهم مش كده؟
شهد بحزن
لا مش قادره ارتاح من ناحيته خالص، هحاول اتصرف بس مش هقعد هنا مش عايزه اقعد هنا.
هاله
حاضر خير ان شاء الله يا شهد، يلاا تصبحي علي خير.
وسابتها هاله وطلعت، وشهد رجعت نامت جنب تيام.
وبعد شويه في اوضة أسر كان قاعد علي الكنبه اللي في اوضته وهو بيضحك وقدامه تالا.
أسر
هاا وقالت ايه تاني؟
تالا
ما قالتش حاجه غير اللي قولتهالك دي ومدام هاله قالت انها هتساعدها.
أسر ببرود
تمام خليها تساعدها اما نشوف بقي هتساعدها ازاي.
تالا راحت قعدت جنبيه وقال.
تالا
هو انت ليه ماسك في البنت دي كده، ما فيهاش حاجه مميزه عشان تبقي مرات أسر الفيومي.
أسر ببرود
مالكيش دعوه وانتي اخرك معايا اللي بيحصل بينا في السر ده ولو مش عاجبك بلاش.
تالا بغيظ
ماشي يا أسر يبقي بلاش احسن وشوف مين يجيبلك اخبار حبيبة القلب والحاجات اللي بتعملها من ورا ضهرك.
قالت كلامها وسابته وطلعت، وهو قام ووقف في البلكونه وطلع سيجاره وولعها ببرود وضحك بهدوء وقال.
أسر
فاكره نفسك اذكي مني يا شهد، طيب اهربي اما نشوف هتروحي فين مني؟
وتاني يوم في بيت ام سعيد.
كان الوضع صعب جدا وخصوصا لما سعيد قال لامه انه خطب نسمه اخت مرات اخوه.
سعيد بقلق
طيب ممكن توطي صوتك يا امي.
ام محمد
لا مش هوطي صوتي انت ايييه فاكرني متت مش عاملي اي قيمه، قولي عملولك ايه ولا البت دي دخلت عليك ازاي عشان ياخدوك مني.
سعيد بضي
قولا حاجه انا اللي روحتلهم، انا اللي عايز اتجوز وانا اللي اختارت نسمه.
مسكته امه من هدومه وقالت بحده.
ام محمد
وما تجيش تقولي ليه، من امتي وانت بتعمل حاجه من ورايا ده انت يومك اسود.
الباب خبط في الوقت ده وبعد عنها سعيد بسرعه وهو بيبصلها بخوف وراح فتح الباب ودخل محمد وقال بقلق.
محمد
في ايه مالها امك صوتها عالي كده ليه؟
ام محمد بحده
انت جيت يا خرابه انت، ما هو ما حدش غيرك بيقويه عليا يا عاق.
محمد
ما هو انتي يا اما ما ينفعش معاكي غير اني ابقي عاق، بس عرفتيها منين دي اوعي تكوني بتتفرجي علي قنوات ديني من ورايا.
قلعت ام محمد شبشبها وقال.
ام محمد
اوعي من وشي، انا هربي ابني بمعرفتي وانت مالكش دعوه بينا بعد كده.
مسك سعيد في محمد وقالا.
سعيد
اوعي تمشي يا محمد انا مش قد امك.
محمد وقف قدام اخوه وقال.
محمد
ما تخافش يااد وانتي ياما هتضربي راجل طولك عيب عليكي نزلي الشبشب وخلينا نقعد نتكلم زي البني ادمين.
نزلت ام محمد الشبشب وقالت بعصبيه.
ام محمد
نزلتو اهوو بس مش هنتكلم في حاجه غير لما تكلم حمااك وتقوله اننا مش عايزين بنته لسعيد.
محمد بحده
لا سعيد عايز البت وهينجوزها وانتي مالكيش دعوه بيه تاني وبحياته بعد كده، اتقي الله شويه كفايه اللي عملتيه في جوازته الاولي سبيه بقي يعيش حياته ويعيش سنه زي باقي الشباب.
ام محمد
بطل يا واد انت الشويتين اللي واكل بيهم دماغه دول، ما انا كنت هجيبله عروسه وتكون بنت حلال وغلبانه مش عقربه اخت عقربه بنت عقارب زي اللي جبتوها.
محمد
اولا انا نعمه مراتي مش عقربه بالعكس دي الوحيده اللي تنفع معاكي، ثانيا بقي كنتي هتجيبي مين بنت واحد فقير تشتريها بالفلوس وبعدين تزليها وتكسريها عشان تبقي خدامه تحت رجلك زي ما كنتي عايزه تعملي في بنت صابر، ده انا كان وشي في الارض من الناس بعد. ما خليتي البت شهد تخدم في البيوت مع اني دفعتلك الدين بتاع خالي كله.
سعيد بصدمه
ايه الكلام ده يعني انتي كنتي بتخلي شهد تخدم في البيوت واحنا مش محتاجين اصلا؟
ام محمد بتوتر
كنت بربيها وبعلمها تبقي شاطره وناصحه.
محمد
بسخريه
اتفضل يا عم اهي امك اهي وعمايل امك، وانت اصلا كنت عيل واقل من العيل لما سيبت مراتك من يوم صبحيتها تطلع تخدم في البيوت، بس ما علينا اهو اللي حصل نتعلم بقي وما نكرروش في اللي جاي.
ام محمد
تعالي يا واد يا سعيد عندي هنا نتكلم انا وانت ومالكش دعوه بأخوك ده بيكرهك وبيغير منك.
سعيد بحده
حرام عليكي كفايه بقي، انا طالع شقتي ومش هقعد معاكي تاني وهتجوز نسمه يعني هتجوزها يا اما.
وسابهم ومشي ومحمد قال لامه بشماته.
محمد
للهم لا شماته بس انا شمتان ولسه يا اما لو ما سبتيش الواد في حاله وتطلعي نفسك من حياته هخليه يبطل يقولك يا امي اصلاً.
ام محمد بغيظ
روح منك لله تلاقيه في عيالك ياريتني قعدت عليك وفطستك وانت عيل، لو كنت اعرف انك هتكبر وتكيدني كده والله كنت عملتها.
محمد بنبره حزين
هو انتي اللي زيك تعرف الله بس، خليني ساكت.
وطلع هو كمان وقفل الباب وراه وقعدت ام محمد لوحدها وقالت لنفسها بغيظ.
ام محمد
ماشي يا محمد. ان ما خليتك تطلق مراتك وتخرب بيتك قبل ما بت فتحي تدخل بيتي ما ابقاش انا.
وقدام بيت الفيومي.
كان واقف اكرم بالموتسيكل بتاعه ومعاه رحمه اللي قالتله بحده.
رحمه
اهدي كل الحكايه يا جدع يا متربي يا ابن الاصول.
اكرم
اممم يالهوي علي ذوقك وانتي عايزه مني حاجه.
رحمه
هتساعدنا مش كده بص هو انا ممكن اتصرف لوحدي بس اوقات الظروف بتبقي محتاجه دكر.
اكرم بصدمه
دكر!! يا بت انتي شكلك بنت ناس لكن مخارج الفاظك دي تقول انك تربية شوارع.
رحمه
سيبت انت بقي الموضوع كله ومسكت في مخارج الفاظي اللي هتقل منك دلوقتي.
اكرم
استغفر الله العظيم يارب، طيب هي قالتلك انها مغصوبه عليه البيه الجامد اللي جوه ده؟
رحمه
لا ما قالتش بس انا حسيت وبرضو مش متأكده اصله البيه ده ولا الممثلين ده لو عم صابر شافه هيشيله ويلف بيه مصر كلها ويقول عريس بنتي اهو، بس انا برضو عارفه صحبتي هي مش في حالتها الطبيعيه.
اكرم حط ايده علي خده وقال.
اكرم
خلصتي ولا لسه هتقولي حاجه متناقده تاني.
رحمه
لو سمحت بطل تسخر مني مش عايز تساعدني قول وانا هدور علي غيرك.
اكرم
بعيد عن الدبش اللي بينقط منك ده، تعالي ندخل ونكلمها ونشوف ايه الموضوع، انا عارف ان حياتي هتنتهي علي ايدك وايد صحبتك اللي كان يوم اسود يوم ما شوفتها.
ودخلو فعلا هما الاتنين، وفي اوضة شهد كانت نايمه بنفس هيئتها من امبارح ودخلت عندها هاله وقالت.
هاله
شهد.. شهد قومي يا حبيبتي.
قامت شهد وهي مفزوعه وقالت.
شهد
في ايه.
هاله بقلق
ما فيش حاجه اهدي دي انا، مالك في ايه؟
اخدت نفسها بصعوبه وردت عليها بدموع وقالت.
شهد
ما فيش بس كنت بشوف حلم وحش، ما فيش حاجه.
قعدت هاله جنبيها علي السرير وقالت.
هاله
ما تخافيش من حاجه انا مش هسيبك ابدا، والنهارده قبل بكره انا هبعدك عن أسر خالص وعن اهلك وهخليكي تبدأي من جديد لوحدك فأطمني.
عيطت شهد وقالت بألم.
شهد
مش قادره ومش هعرف اطمن بعد كل اللي شوفته صدقيني.
حضنتها هاله بهدوء وردت عليها بحزن وقالت.
هاله
الايام كفيله تنسيكي كل حاجه، وهيبقي كل اللي حصل ده ذكري وحشه تفتكريها وتقولي الحمد لله انها عدت وخلصت.
وبعدتها عنها بهدوء وقالت.
هاله
شفتي نسيت اقولك ان صاحبتك البنت الاموره اللي كانت امبارح هنا هي واخوها.
شهد بقلق
ايه اخوها. اخوهل مين؟
هاله
مش عارفه اخوها مين بس هي قالت كده، علي العموم في عندك ديرس حلو جيبتهولك الصبح وانتي نايمه ومعاه حجاب حلو خدي شاور واجهزي عشان هنمشي بعد ما تطمني صحبتك عليكي.
شهد
مم مكن اخد رحمه معايا، دي اختي واكتر من اختي وانا بثق فيها جداً.
هاله
ما عنديش مشكله بس خليها وقت تاني اكون ظبطلك الدنيا وبقيتي في امان بعيد عن العيون كلها تمام.
شهد بهدوء
تمام ومعلش بتعبك معايا.
هاله بأبتسامه بسيطه
لا تعب ولا حاجه يلا اجهزي وانا مستنياكي تحت.
وسابتها هاله وخرجت وهي راحت اخدت شاور بسرعه وغيرت هدومها ولبست حجابها وابتسمت لنفسها في المرايا وقالت.
شهد
ايوه بقي هي دي شهد، منك لله يا أسر علي االي خليتني اعمله امبارح ربنا ينتقم منك.
ونزلت تحت واول ما شافت اكرم مع رحمه اتصدمت وقالت.
شهد
ااا انت بتعمل ايه هنا؟
ردت عليها رحمه وقالت.
رحمه
انا اللي جيبته يا شهد علي فكره اكرم اكتر حد ساعدني الاقيكي.
شهد
كتر خيره بس خير هو جاي هنا ليه؟
اكرم
صاحبتك بتقول انك مغصوبه علي قعدتك هنا، واحنا هنساعدك ما تقلقيش ده لو كان كلامها صح.
شهد
حتي لو كان كلامها صح، انا مش محتاجه مساعده منك وطلع نفسك من الموضوع عشان ما تحصلكش مشاكل وابقي سلملي علي الست كوثر وخليك جنبيها هي محتجالك.
رحمه
خلاص يا شهد هو تعب والله عشان يعرفني مكانك وو.
اكرم بجمود
لا سبيها براحتها انا في نظر الكل واحد ندل وواطي، بس حطي نفسك مكاني انا واحد بيشرب المر في اليوم كله عشان بس يوفر تمن اكل وشرب وعلاج للست اللي زي امه واقل غلطه بيعملها هيقعد عاطل مش لاقي شغل، انا ماشي جنب الحيطه ولو لقيت مكان جوه الحيطه همشي فيه عشان اعيش وخوفت تكون وراكي مشكله وبعدين انا كنت فاهم جزء كبير غلط منك انا فكرتك هربتي عشان الدكتور وانك بتعملي حوار في باقي الحكايه عشان تصعبي علينا، وهو ده الغلط اللي فهمته وانا اسف.
شهد بتأثر بكلامه.
شهد
حصل خير وشكرا بس خليك في حالك بجد. عشان ما تحصلكش مشاكل من تحت راسي، وانتي كمان يا رحمه انا لما هبقي كويسه هكلمك واطمنك عليا واخليكي تيجي ونتقابل بس دلوقتي خليكي بعيد احسن.
رحمه بدموع
حقك عليا يا شهد انا ما عرفتش اقف جنبك زي ما انتي ما كنتي متوقعه.
شهد
كنت هزعل منك لو كانت في ايدك حاجه تعمليها وما عملتيهاش، علي العموم اطمني مدام هاله اللي شوفتيها امبارح واقفه جنبي وبتساعدني فوق ما تتخيلي.
رحمه
طيب هاتي رقمك عشان اطمن عليكي.
شهد
بصي الحارس بره معاه رقم مدام هاله خديه منه وكلميها وهي هتوصلك بيا.
رحمه
ماشي واما كل يوم هكلمها اطمن عليكي ولو ما ردتش عليا هجيلك هنا.
شهد
ان شاء الله خير يا رحمه وسلميلي علي امك اووي ولو هي عارفه انك هنا قوليلها انها وحشتني اووي هي والموز باللبن بتاعها.
ابتسمت رحمه بدموع وقال.
رحمه
حاضر هقولها يلا سلام وخلي بالك من نفسك.
اكرم
انا هكون علي تواصل مع رحمه واللي ما عرفتش اساعدك بيه قبل كده مش هقصر فيه في اللي جاي يعني في ناس في ضهرك ما تقلقيش.
ابتسمت شهد بهدوء وقالت.
شهد
ان شاء الله خير يا اكرم.
ومشي اكرم مع رحمه، وقعدت شهد في الصاله مستنيه هاله اللي جات بعد شويه وقالت.
هاله
بصي هو فؤاد ما يعرفش حاجه عن اللي احنا هنعمله دلوقتي ده، وأسر النهارده اول يوم ليه في الشغل مع فؤاد وفؤاد حالف ليطلع عينه فاحنا براحتنا وما حدش هيشوفنا.
شهد
انتي هتقولي لفؤاد بيه علي الحقيقه واللي أسر كان عايزه مني؟
هاله بضيق
بصراحه لا هسيب أسر هو اللي يقول عشان مش عاوزه ابان قدامهم اني اتصرفت بتسرع او اقول علي مكانك ولة فؤاد عرف مكانك أسر هو كمان هيعرفه فانا هعمل نفسي ما اعرفش حاجه.
شهد
تمام كده احسن.
ومشيت شهد مع هاله وراحو شقه بسيطه وصغيره شويه في مكان راقي ومتروقه ومترتبه بشكل حلو.
هاله
ده بيت جدي ابو ماما، هو علي قده شويه بس ما حدش هيجي في باله انك هنا اصلا، انتي في وسط البلد هنا والمكان هنا شعبي شويه بس كل واحد في حاله، هحاول بقي ارتبلك امورك الفتره الجايه واسمك ذات نفسه هيتغير والجامعه زكل حاجه في الجمعيه هتمشي زي ما هي.
شهد بقلق
ان شاء الله خير يا مدام هاله.
ابتسمت هاله وقال.
هاله
احلى حاجه فيكي انك بتقولي ديما ان شاء الله خير، وهو فعلا ان شاء الله خير يا شهد.
شهد
انتي هتمشي دلوقتي؟
هاله
ايوه عشان ما حدش ياخد باله من حاجه وهجيلك بكره في الوقت المناسب والفون ده هكلمك عليه هو جديد وبخط جديد.
اخدت منها شهد الفون وقال.
شهد
حاضر.
هاله
والتلاجه فيها اكل والدولاب جوه فيه هدوم جديده بيتي عشان تقعدي براحتك هما مش كتير بس مشي حالك بيهم مؤقتاً.
شهد
لا كده تمام اووي.
مشيت هاله وشهد راحت فتحت الشباك وجات تقف فيه بس خافت حد. يشوفها برغم انها متأكده ان ما فيش حد هنا يعرفها، بس كل اللي حصلها زرع جواها خوف وقلة امان ناحية كل حاجه، فقفلت الشباك تاني وراحت قعدت في الصاله بتاعت الشقه وكالعاده بدأت تتعاد علي ذاكرتها وكل اللي حصل معاها من طفولتها لحد اللي وصلت ليه دلوقتي، وكأن ذكرياتها قاصده تزيد همومها هموم اكتر.
فضلت علي حالها ده لحد ما الليل جه وبدأت الشقه تبقي ضلمه عليها فقامت بسرعه وفتحت النور، وبعدين دخلت الاوضه اللي قالتلها عليها هاله وطلعت هدوم من الدولاب ودخلت الحمام عشان تغير هدومها.
وغيرت فعلا هدومها ولبست بجامه فضفاضه من اللون الازرق وفردت شعرها الطويل وطلعت عشان تنام، بس اول ما طلعت اتنفضت برعب وشهقت بخوف اول ما شافت أسر قاعد قدامها علي السرير وبيشرب في سجارته بكل برود زي عادته.
أسر
مفجأه مش كده يا شوشو.
اتخشبت مكانها وما كانتش عارفه ترد عليه من خوفها، وهو رمي سجارته علي الارض ووقف وبصلها بغضب وقال.
أسر
حذرتك تلعبي بيا وانتي ما سمعتيش كلامي، لا وروحتي قولتي لاختي كل حاجه ومتوقعه مني اسكت واستسلم يا خساره ما تعرفيش مين هو أسر الفيومي.
شهد بدموع وخوف.
شهد
اااا انا همشي ومش هتشفوني تاني بس سيبني في حالي.
أسر ببرود
تؤ تؤ مستحيل اسيبك لحد ما اللي عايزه يخلص وازهق من اللعب بيكي، شوفتي انا صريح ازاي معاكي.
شهد بخوف
اختك بقيت تعرف كل حاجه وانا مش عايزاك، انت عايز مني ايه دلوقتي؟
أسر بجمود
انتي كده كده هترجعي معايا، بس مش وانتي شهد اللي لسه هتبقي خطيبتي وبعدين مراتي لا وانتي مراتي علي طول.
وقرب منها بخطوات بطيئه وهو بيفك في زراير قميصه، وهي رجعت لورا بخوف وبتبصله برعب وعدم تصديق و.
تفتكرو هيحصل ايه؟
رواية النصيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب القاضي
شهد بخوف: انت هتعمل ايه؟ ابعد عني، والله هصوت وألم عليك الناس كلها.
قربها ليه جامد رغم اعتراضها وقال بجمود: براحتك، أنا أصلاً عايزك تصوتي عشان في واحد هيدخل دلوقتي مع الناس اللي هتلميها عليا وهيصورك وإنتي في حضني، وأول واحد هيشوف الصور دي أبوكي اللي هيعرف برضو مكانك فين، وإنتي عارفة كويس هو هيجي يعمل فيكي.
بصتله بكسرة ودموعها نزلت بضعف، فأكثر شئ يحتمي بهِ المرء هو أهله وعائلته، فما حال تلك المسكينة واكثر شئ يخيفها هو اهلها.
حاولت تبعد عنه من غير ما ترد عليه، بس هو كان مصمم علي انه يخليها قريبة ليه بالطريقة دي عشان يستفزها ويضغط عليها أكتر.
شهد بنبرة مهزوزة: ابعد عني.
أسر: والمقابل؟
شهد بحده وغضب: حرام عليك، انت إيه؟ أنا آذيتك في إيه عشان تيجي وتدوس عليا إنت كمان وتذلني وتكسرني بالطريقة دي؟ عمال تستغل نقطة ضعفي وتضغط عليا، إنت إيه ما بتحسش، ما عندكش رحمة؟
بعد عنها بهدوء ورد عليها بجدية وقال: أنا أكتر واحد بساعدك، هالة وفؤاد والله ما هيقدروا يحموكِ من أبوكي لو وصلك، أنا قولتلك هبعدك عنه خالص، كل حاجة في حياتك هتتغير حتى اسمك، ليه بقي بتستغبي وتبعدي عني؟
شهد بدموع: عشان مش عارفة أصدقك ولا أثق في واحد زيك، إنت بالنسبالي زي أهلي وأوحش منهم.
أسر بحده: إنت بطلي بقى الجو بتاعك ده، أنا مش جاي أتحايل عليكي، أنا عندي استعداد دلوقتي أخليكي تبوسي جزمته وأعاقبك كويس على اللي عملتيه ده، بس عشان أنا طيب هديكي فرصة تصلحي غلطك.
شهد بقلق ردت عليها: إزاي؟
أسر: بكرة هنتجوز، وآخر الأسبوع فرحنا، وشهر واحد أو شهرين بالكتير واللعبة دي هتخلص وحياتك كلها هتتغير، وإنتي معايا مافيش حد هيقدر يقربلك حتى لو كان مين، ها قولتي إيه؟
شهد بسخرية: بتاخد رأيي على أساس إني من حقي أرفض يعني.
ضحك أسر بهدوء وقال: بصراحة لا، مش من حقك، يعني موافقة؟
شهد بقلق: وهالة أختك؟
أسر: هتقوليلها إني جيت واقنعتك، أو قولي اللي تقوليه ليها، بس لو هالة قالت حاجة لفؤاد إنتي اللي هتخسري.
شهد بخوف: إزاي افرض هي قالت و...
أسر: مشكلتك إنتي اللي روحتي وقولتي على اللي بينا ليها، فإنتي اللي تصلحي المشكلة دي، وحاجة كمان بعد كده اللي بيني وبينك ما حدش يعرفه، تبقي في خصوصية يا مراتي المستقبلية.
بصتله بقرف وبصت الناحية التانية وبعدين حطت إيدها على شعرها وقالت بحده وضيق: أنا مش هقلع الحجاب بتاعي وألبس اللي أنا عايزاه، مش اللي إنت عايزه.
راح أسر وقف قدام المرايا اللي في الأوضة وبدأ يظبط في هدومه ورد عليها ببرود وقالها: أوكي، بس بره البيت، أو بمعنى أصح أننا بعد ما هنتجوز مش هتنامي جنبي بالطرحة والجلابية يا شهد.
شهد بتوتر: أنا مش هنام جنبك أصلاً.
بصلها بطرف عينه وقال بخبث: هنبقى نشوف، يلا غيري هدومك خلينا نمشي.
شهد بقلق: أنا عايزة أقعد هنا.
أسر: مافيش مشكلة، يبقى نقعد هنا، أنا وإنتي بس، ما ترجعيش تزعلي.
قال كلامه بخبث كبير خلاها تخاف منه أكتر وقالت بسرعة: دقيقة واحدة وهكون جاهزة.
كتم أسر ضحكته وقال بجمود مصطنع: مع إنك فهمتيني غلط، بس يلا مستنيكي.
***
وبعد شوية في بيت الفيومي.
كانت هالة قاعدة في أوضتها مبسوطة جداً وقالت لفؤاد اللي نايم جنبيها: طيب بزمتك مش حركة رومانسية إنها تسيبه وتمشي وهو يدور عليها ويرجعها؟
فؤاد بغيظ: نامي يا هالة، دي فقعة مرارة ومحن زيادة.
ضحكت هالة وحضنته بهدوء وقالتله: هههههه، بس أنا مبسوطة أوي إن أسر مصمم عليها وعايز يتجوزها.
بعدها فؤاد عنها وقعد وقال: إنتي عبيطة يا هالة، ورحمة أبويا وأبوكي، أخوكي بيستغل البت دي وبيستعبطنا.
هالة بتوتر: طب، طيب إنت استغل ده لمصلحتك يعني، خليه يتجوزها وخليه يشتغل، ويا سلام لو شهد خلفت بسرعة وجابت بيبي، هو أكيد هيتغير.
فؤاد بسخرية: ياه، لو الدنيا تبقى بالبساطة اللي إنتي عايشاها في خيالك، كان زمان الناس كلها مرتاحة.
هالة: والله الدنيا كانت هتبقى زي الفل لو ما فيهاش الناس البومة اللي زيك.
مسك المخدة وضربها بيها وقال: بقي أنا بومة، بعد ما طلعت عيني معاكي والتانية بتطلع مع أخوكي، آخرتها بيتقالي بومة.
هالة بضحك شديد: ههههههه، خلاص والله بهزر، أحلى بومة يا ناس.
ابتسم فؤاد بقلة حيلة وحضنها بهدوء وناموا هما الاتنين وقالها بنبرة عاشقة: هي أحلى حاجة في الموضوع بجد إنك مبسوطة، ويا رب تطلع التفاهة اللي في دماغك دي صح وشهد تغيره، مع إن أسر ده عايز بلد بحالها تحاول تغيره ومش هتقدر تغير حتى ربع تصرفاته.
هالة: تاني بتحبطني تاني.
فؤاد بحزن: والله كل الحكاية خوف منه ومن اللي ممكن يعمله، وخوف أكبر عليه، والغبي مش فاهم ده وفاكرني عدوه.
هالة: خير يا فوش، أنا حاسة إن اللي جاي خير، بس اتفائل إنت وإن شاء الله هيبقى خير.
فؤاد بتنهيدة طويلة: يا رب، عشان والله أنا تعبت.
***
وتاني يوم الصبح كانت أم محمد قاعدة في شقتها ونزلت عندها نعمة مرات محمد ومعاها محمد اللي قالها:
محمد: على فين يا ست الكل كده؟
أم محمد: هو مش أخوكي راح يجيب الدهب لأخت... المعدولة اللي جنبك دي، مستنياه عشان نروح سوا.
نعمة بغيظ: ولما أروح أعدلك أمك عشان تقول عليا معدولة كويس، إنت هتبقى مبسوط وواقف ساكت برضه؟
محمد بحده: اتلمي يا بت دي أمي، وأديني فرصة أرد عليها.
أم محمد: بتسخنك عليا اللي ما تتسمى مش كده؟
نعمة ردت عليها بحده وقالت: أنا لا بسخن ولا ببرد يا حماتي، أنا جايه أقولك ما تستنيش سي سعيد، أصل أبويا قال مش عايز لمة، وهما بيجيبوا الدهب هيروح هو والعريس والعروسة بس.
محمد بغيظ: قولتي اللي عندك يا أختي، اجري بقى لحد ما أسيطر عليها وأجيلك.
فتحت أم محمد الشباك وقالت بصوت عالي: ياااا لهوي، عملتوا إيه للواد خلتوه يعصاني؟ وأبوكي يا بت واخده لوحده ليه عشان يستذكره وياخد اللي وراه واللي قدامه.
محمد بحده: يا أما، غلط اللي بتعمليه ده، ما حدش صوته طالع غيرنا كل يوم والتاني، وعلى إيه أصلاً كل ده؟ ما إحنا متفقين هنجيب إيه، وعم فتحي لا بيستغل حد ولا بتاع مشاكل، الراجل محترم وفي حاله وسمعته زي الفل.
أم محمد: منك لله، إنت ما حدش خرب أخوكي غيرك، تلاقيه في عيالك يا رب.
نعمة بحده: جرى إيه يا حماتي، هو عمل إيه يعني عشان تدعي عليه كده؟ حرام عليكي ده ابنك يا شيخة، ويعلم ربنا شايل همك وهم ابنك إزاي.
محمد بضيق: نعمة، اطلعي عند العيال ومالكيش دعوة بأمي.
أم محمد: لا يا أخويا، راجل، ده إنت عرة الرجالة وهي اللي ممشياك وإنت ولا تقدر تعمل حاجة معاها.
محمد بخبث: أيوه، أصلها ست جدعة وعرفت تحكم وتسيطر عليا، مش زيك.
كتمت نعمة ضحكتها وأم محمد قالت بعصبية: امشوا من عندي، وإنت ما تجيش عندي تاني، هتجلطني يا فقري.
طلع محمد من عندها هو ونعمة وهما بيضحكوا، ونعمة قالتله بضيق: معلش يا محمد والنبي يا أخويا، ما كنت أعرف إن موضوع نسمة اختي وسعيد هيعمل المشاكل دي كلها بينك إنت وأمك.
محمد: لا، أنا متعود على أمي كده من زمان، روحي إنتي عند العيال وكبري دماغك منها.
نعمة: لا ما تخافيش عليا، أنا بعرف أسد قدام أمك كويس.
***
وفي الوقت ده في محل الدهب كانت نسمة قاعدة متضايقة وقعد سعيد جنبيها بشوية وقال:
سعيد: عجبتك الشبكة يا نسمة؟
نسمة بضيق: كويسة، هو أبويا اللي بيحاسب؟
سعيد: لا طبعاً، أنا دفعت تمن الشبكة، بس واضح كده إنه هيجيبلك حاجة كده على ذوقه.
نسمة بصوت واطي: أقولك إيه يا سعيد، إنت عايز تتجوزني ليه؟ ده أنا حتى بايرة ومش بتاعت جواز، ما تشوفلك بنت صغيرة حلوة كده غيري.
سعيد بهدوء: يعني إنتي مش موافقة؟
نسمة بجدية: أيوه مش موافقة ومش عايزة أتجاوز.
سعيد بضيق: ماشي يا نسمة، خلينا نروح وأنا هتكلم مع أبوكي وكل واحد يروح لحاله.
نسمة بقلق: تقول لأبويا؟ طيب ما تقول إنت اللي مش عايزني.
سعيد: يعني دخلت بيتكم واتكلمت مع أبوكي واتفقت على كل حاجة معاه وجبنا الشبكة والمفروض بالليل الخطوبة، وإنتي تقوليلي أقوله أنا مش عايزك؟ هي أنا سمعتي ناقصة يا بنت الناس، ما كفاية اللي حصل.
نسمة: هو أنا في حاجة مخوفاني منك غير اللي حصل مع البت شهد الغلبانة.
سعيد بضيق: في حاجات كتير إنتي مش عارفاها على فكرة، وبعدين في فترة خطوبة، هي مش كتير، بس نتكلم ونعرف بعض، ولو ما اتفاهمناش يبقى خلاص كل واحد يروح لحاله، ووقتها يبقى حتى في مبرر، مش على طول كده.
نسمة بصتله بهدوء وقالت: طيب يا سعيد، بس أنا رأيي فيك مش هيتغير على فكرة.
سعيد بجمود: إذا كان سعيد نفسه هيتغير، إنتي مش هتغيري وجهة نظرك يا نسمة.
نسمة: مش فاهمة، يعني إيه هيتغير؟
سعيد بلا مبالاة: هشوف أبوكي اتأخر ليه، امسكي الشبكة كويس، أنا دافع فيها دم قلبي.
مشي سعيد وهي مسكت الشبكة وقالت بسخرية: والله شكلك كمان بخيل، دم قلبك على دبله ومحبس وخاتم، جاتك ستين نيلة.
***
وتاني يوم الصبح في شركة الفيومي دخل فؤاد مكتب أسر اللي كان قاعد وبيشتغل ومركز جداً في الورق قدامه وقال بسخرية:
أسر: هتاخدلي صورة ولا إيه؟
فؤاد: ما صدقتش لما قالولي إنك جيت بدري وجيت الشركة هنا.
أسر: قولت أجي بدري عشان همشي بدري برضو، وإنت معايا، عشان كتب كتابي.
فؤاد قعد قدامه وقال: أسر، خلينا نتكلم زي فؤاد وأسر، إخوات بتوع زمان، سيبك من شهد، البنت مش شبهك ولا زيك ولا تنفع تكون معاك، هوضحلك، الفرخة ودكر البط ينفع يتجوزوا؟ اهو إنتوا زي كده.
أسر بغيظ: أقسم بالله أنا بعد تشبيهك ليا بدكر البط، أنا ممكن أقوم أحط عليك، وأه ينفع يتجوزوا، تحب أشرحلك إزاي؟
فؤاد بغيظ: هو إنت كده بتقنعني يعني إنك اتغيرت؟ تمسكك بشهد مخليني متأكد إنك بتعمل حوار.
أسر: براحتك، مسيرك مع الوقت تتأكد، أو لما تبقي عمو وتشيل ابني على إيدك.
فؤاد: هو إنت ناوي تبقى أب وإنت لسه بتشارك في السباقات بتاعتك دي مع كارم؟ ليه عايز تجيب عيل ويتيمه بدري.
أسر بحدة: اطلع بره يا فؤاد.
فؤاد بخبث: الحقيقة وجعتك، إنت عارف إن السكة دي لو كملت فيها آخرتها الموت، زي ما أحمد ونتالي ما هما ماتوا بنفس الطريقة.
وقف أسر وقاله بدموع ونبرة محذرة: ياااا إياك تلعب على النقطة دي يا فؤاد، ده لو عايزني أفضل محافظ على شوية الدم اللي بينا يا ابن عمي، ولو على شهد فمحدش فيكم هيقدر يحميها ويساعدها غيري، وطلع نفسك برضه من الموضوع اللي بيني وبينها، ولو وجودي هنا مدايقك قول.
فؤاد ببرود: وهدايقني في إيه؟
أسر بنبرة استفزازية: ممكن تكون عايزني أفضل فاشل عشان تفضل كل حاجة تحت إيدك إنت.
فؤاد: لو عايز كل حاجة تبقى في إيدي، مش هستنى فشلك ولا نجاحك يا أسر، بس أنا راجل متربي وبعرف أصون الأمانة، وشهد أنا معتبرها أمانة من ربنا وقعت في طريقي أنا وأختك عشان نحافظ عليها ونساعدها، إنت عايز تتجوزها يبقى وهي موافقة، يبقى تتجوزها بشروطي.
أسر قعد على الكرسي بتاع مكتبه تاني وولع سيجارة بكل برود وقال: وأيه شروطك يا عم الأمين؟
فؤاد بنفس طريقته: بالليل تعرف واحنا بنكتب الكتاب ده لو تم، وعلى فكرة أنا عديت حتة إنك ترزح لأهلها وتخطبها منهم عشان عيون شهد، إنما شروطي اللي جاية لو إيه حصل مش هعديها ولا هتنازل عنها.
قال كلامه وطلع، وقال أسر لنفسه بغيظ: لو بس أعرف أكرهك يا حيوان، كان زماني خلصت منك من زمان، بني آدم مستفز.
***
وفي بيت الفيومي.
شهد: أقسم بالله والله أنا مش قادرة، شوفيلي حل.
هالة بتوتر: أعمل إيه أكتر من إني هربتك منه ووصلتك، بس هو عرف منين إني هربتك؟
شهد بغيظ: هو إنتي بتسأليني أنا؟ اسأليه هو، بصي أنا مش عارفة أعمل إيه بجد، بقي متحكم فيا ومش عارفة أتنفس منه.
هالة: بطلي أوفر، مانتي ساحبة الأوكسجين كله من لما قعدتي أهو، ما تظلميش الواد.
شهد بغيظ: أنا ما بهزرش، أنا ما ينفعش أتجوزه وما ينفعش أرفض الجواز منه، ومش قادرة أقعد وأسكت، أنتحر يعني.
هالة بقلق: لا، لا طبعاً يا شهد، إنتي مؤمنة وأكيد عارفة إن ربنا ما بيجيبش حاجة وحشة، وبعدين هو هيتجوزك وهيقعد هنا في البيت صح؟ أوعدك إنه مجرد وقت ومش هخليه يقرب منك خالص، وكمان بعد ما الموضوع يخلص أنا هخليكي تاخدي حقك منه كامل، سواء هو أخد حقه ولا لا.
شهد: هو أنا في حاجة عايزة أفهمها، إنتي ليه بتساعديه إنه يضحك على فؤاد بيه؟ يعني هو كده هياخد الفلوس وبعدين هيعمل بيها الجريمة اللي إنتوا بتقولوا عليها؟
هالة: أنا لو اتكلمت هخسر أخويا وهيشوفني وحشة وبقف ضده مع جوزي، وفي نفس الوقت فؤاد مش هيسكتله، على فكرة فؤاد مش الشخص الهادي اللي بيهزر ولطيف، لحد دلوقتي فؤاد ما اتعصبش قدامك، ويارب ما يتعصب، وكمان فؤاد مش ساهل، مش هيسكت يعني على اللي بيعمله أسر، وأنا واثقة في جوزي إنه قادر يرجع أخويا لعقله، وفكرة إنهم يشتغلوا سوا دي هتقربهم من بعض، أسر زمان ما كانش بيثق في حد قد فؤاد ولا بيحب حد قده، وفؤاد وعدني إنه عمره ما هيتخلي عنه وهيساعده يبعد عن الطريق اللي هو فيه، حتى لو غصب عنه.
شهد: إن شاء الله، بس أنا ليه أدخل في الموضوع.
هالة: لأن فؤاد شايف إن أول طريق للاستقرار لأي حد هو الجواز، عشان كده أنا وهو اتجوزنا بدري واحنا صغيرين، وهو عايز أسر يتجوز ويستقر عشان يعرف يتحمل مسؤولية بجد وتبقى عنده حاجة يخاف عليها ويبعد عن أي خطر ممكن يأذي عيلته، فهمتي ليه فؤاد مصمم إن أسر يتجوز قبل أي حاجة؟ عشان تبقى عنده عيلة، العيلة هي اللي بتقوي وبتحمي.
شهد بدموع: أو تدمر وتهدم أحلام ولادهم قبل ما تبدأ، العيلة أوقات كتير بتكسر أحلام ولادها لمجرد إنهم شايفين إنهم صح وولادهم مش فاهمين حاجة ولا عارفين يختاروا، بيخلوا أحلام ولادهم طريق سعادة لناس تانية، ناس هتؤذي وتدمر ولادهم، أبويا مثلاً رماني لحماتي، كانت فرحانة إنها جوزت ابنها وحققت أمنيتها، وفي المقابل اتدمرت حياتي وأحلامي ومستقبلي بسبب جوازه كانت من الأول غلط، بس ما حدش سمعني ولا فهمني.
هالة بحزن: ربنا كبير، والعيلة اللي نفسك فيها اعمليها لوحدك، ببيتك وبجوزك وولادك.
شهد: خلاص من أخوكي وبعدها أبقى أشوف هعمل إيه وهبدأ في العيلة دي إزاي.
هالة بصوت واطي: إن شاء الله أخويا يبقى هو بداية عيلتك الجديدة يا عروسة.
شهد: عروسة إيه؟ إنتي قولتي عروسة؟
هالة: بقول أيوه إنك عروسة، وقومي يلا معايا عشان تجهزي، ده النهاردة كتب كتابك، هروح أشتريلك حاجات كتير.
شهد بضيق: جرى إيه يا مدام هالة، هو إنتي صدقتي.
هالة: أولاً أنا اسمي هالة، بس لأني بقيت أخت جوزك، وفؤاد تقوليله فؤاد عادي، بلاش الرسميات دي، وأسر بقي إنتي وذوقك، قوليله اللي عايزاه على مزاجك.
وقعدت جنبيها وقالت: بالنسبة بقى لكتب الكتاب وبعدهم الفرح، عيشي الجو والدور افرحي، حتى لو بالكذب، امسكي في الفرحة يمكن الدنيا تحبك وإنتي فرحانة وتخليها فرحة كاملة.
ابتسمت شهد وقالت: طيب، إحنا هنجيب إيه دلوقتي؟
هالة: أولاً أخويا عنده حق، ده لبس ميس كوثر مدرسة الاقتصاد المنزلي، ناقصك بس نضارة كعب الكوباية، فإحنا هنروح نشتري هدوم محجبات محتشمة بس تليق ببنوته عندها 18 سنة وتباني صغيرة، عشان حتى المعهد اللي هتدخليه ده معهد خاص يعني هتلاقي أشيك ناس هناك.
شهد بإحراج: بس أنا مش عايزة أكلفك.
مسكت هالة إيدها وقالت: لا، إحنا ناس أغنيا وعندنا فلوس كتير ومش هتكلفيني، يلا بس بينا.
***
وبالليل في شقة أم محمد كان سعيد لابس البدلة بتاعته وشكله وسيم فعلاً فيها وقال لأمه اللي قاعدة لابسة أسود ومربطة راسها بطرحة سودا:
سعيد: يا أما، أبوس إيدك، الناس مستنيانا، اتأخرنا.
أم محمد: ما تروح لهم، هو أنا ماسكاك.
سعيد: أروح إزاي من غيرك؟ هو مش أنا ابنك ودي خطوبتي وواجب تكوني أول الحاضرين إنتي.
ضربته بالقلم على كتفه جامد وقالت بحده: ومدام هو كده يا حيلة أمك، إنت بقى ما أخدتنيش ليه معاك وإنت رايح تجيب الدهب؟
سعيد: ما عم فتحي هو اللي قال إننا نروح ننقيه لوحدنا عشان ما ناخدش عين من الناس اللي هتيجي.
أم محمد: هو أنا اللي كنت هحسدكم؟ أوعى من وشي، ورحمة أبوك، مانا رايحة بس.
دخل في الوقت ده محمود وهو بيعدل القميص بتاعه وقال لسعيد بهدوء:
محمد: ما رضيتش أهو، البس البدلة عشان تبقي إنت التوب والبريمو النهاردة.
سعيد بحزن: تعالي شوف أمك يا محمد، رافضة تيجي معانا.
أم محمد: قال فارق معاكم أو وجودي يا رباية ناقصة منك ليه؟ قال مخلفة رجالة وهتدلع وارتاح، دول طلعوا هم، ياريتني ما جبتكم.
اتضايق سعيد جداً ومحمد قال ببرود: خلصتي، قومي يا أما عشان ما نتأخرش على العروسة، بالمناسبة، أنا كنت ناوي ما آخدكيش معانا، بس عم فتحي مصمم تيجي معانا عشان يتأكد إنك راضية على الجوازة.
أم محمد بغيظ: وأنا مش رايحة، وامشي غور من وشي يلا.
سعيد بقلق: وبعدين يا محمد هنعمل إيه؟
محمد بهدوء: عادي، هنروح ونقول إن أمك تعبانة، بس لو حماك قال بقى نجيبلك شقة بره، إحنا مش هنقدر نقول لأ، نأجر شقتك اللي هنا وتجيب إنت واحدة بره، ما هو الراجل أكيد مش هيقعد بنته في بيت فيه واحدة مش عايزاها.
أم محمد بخوف: هو إيه اللي يجيب شقة بره؟ ياللي تنشك إنت.
محمد: أنا بقولك اللي ممكن يحصل لو ما جيتيش.
أم محمد بغيظ: قوم أغير هدومي وجاية معاكم.
محمد بسخرية: ليه كده؟ ده أنا كان نفسي ما تيجي.
بصتله أمه بغيظ وعصبية ودخلت أوضتها، وسعيد ضحك وقاله:
سعيد: إنت إزاي فاهمها كده؟
محمد: إنت اللي مكبر الموضوع ومخلي أمك تبوظ حياتك. بص، هي أمك وكل حاجة، وبرضه مراتك هيبقالها احترامها، بس الراجل اللي يفتح بيت ويعرف يمشيه مظبوط هو اللي يعرف دماغ الست اللي قدامه، أمه بقى مراته أو بنته وأخته، المهم يعرف يتعامل معاها.
سعيد: أديني أهو بتعلم منك.
محمد: إنت فعلاً كان ناقصك قعدة مع أبوك الله يرحمه، ده كان راجل يتعمله تمثال عشان كان عايش مع أمك، بس برضه ما تبقاش زيه، عشان هو كان غلبان ومتحملها قبل وجه كريم بدري بدري.
طلعت أم محمد من الأوضة وقالت: ياريتني أقدر أعملها وأخلص منك بدري بدري.
سعيد: بعد الشر يا أما، ليه بتقولي كده؟
محمد: سيبها، يعني هي مستجابة الدعوات مثلاً، ده إبليس كان طالع قدامها من الأوضة.
مسكت أم محمد المزهرين من جنبيها وقالت بعصبية وغضب:
أم محمد: غور من وشي بدل ما أفتح دماغك يا خلفة الندامة إنت، ربنا يااااخدك.
***
وفي بيت الفيومي.
في أوضة شهد كانت قاعدة قدام المرايا باصة لنفسها بانبهار وعدم تصديق وهي لابسة فستان أوف وايت بسيط بس من تصميم غالي جداً والحجاب من نفس اللون ولابسااه بطريقة حلوة، والميكآب اللي حطته ليها هالة ومخليها جميلة جداً.
دخلت عندها هالة وقالتله: هو إنتي لسه باصة لنفسك في المرايا؟ يلا يا ماما المأذون جه تحت.
شهد بتوتر: يالهوي، جه بسرعة ليه؟
هالة: يا بنتي، ده أنا اليوم كله بكلمك وأقنعك إنك تباني جامدة وهادية وكاريزما كده، مش تنخي من قبل أول قلم.
شهد بدموع: مش عارفة والله أعمل زي ما إنتي بتقولي، أنا بكره الجواز ومش عايزة أتجوز.
هالة بسخرية: لو كنتي بتحبيه ما كنتيش هتتجوزي، وبعدين ما أنا وإنتي عارفين اللي فيها، يلا بقى عشان ما نتأخرش عليهم.
طلعت معاها شهد، وفي الوقت ده كان أسر هو كمان طالع من أوضته وهو لابس بدلة شيك وفي كامل أناقته، وأول ما شاف شهد ابتسم باتساع وقال:
أسر: إيه ده؟ مين دخلها الصيانة؟
شهد بغيظ: شايفة يا هالة؟
هالة: معلش يا حبيبتي، أنا أخويا قليل ذوق شوية.
طلع عندهم فؤاد من تحت وقال: إيه ده؟ إيه الحلاوة دي كلها يا شهد؟
ابتسمت شهد بكسوف، وأسر قال لهالة بغضب: قولي لجوزك يحترم نفسه.
ردت عليه هالة بصوت واطي وخبث وقالت: والغيرة دي بقى يا قلب أختك، تبع الخطة ولا جات لوحدها كده؟ قول، قول ما تتكسفش.
ما ردش عليها أسر وقال: طيب، هننزل بقى عشان المأذون اللي قاعد تحت ده، ولا إيه؟
وقف فؤاد قدام شهد وقال لأسر بجدية: مش نتفق الأول؟ وأكيد مش هنتفق قدام المأذون.
أسر بعدم فهم: نتفق على إيه؟
فؤاد: المؤخر والقائمة، حق شهد سبق وقولتلك إنها أمانة عندي ومش معنى إنك أبو نسب وابن عمي إني هتتهاون معاك، ولا إيه يا هالة؟
هالة بخبث: اللي إنت عايزه يا حبيبي، اعمله.
أسر: اممم، وأيه بقى طلباتك يا جوز أختي الواطية؟
فؤاد: النهاردة كتب الكتاب، هتعملها فرح الأسبوع الجاي يوم الخميس، مش شرط يكون كبير، بس عشان الناس تعرف إنك اتجوزت، شهد هنقول لحبايبنا إنها قريبتنا من بعيد، إنت هتتكلف بكل حاجة وإنت وذوقك بقى، المؤخر هيبقى 100 مليون دولار.
أسر بغيظ: ليه؟ هتجوز جورجينا؟
شهد بغيظ: طيب، إيه رأيك بقى إن أنا موافقة، ولو مش عاجبك روح اتجوز جورجينا.
ضحك فؤاد وقال: برافو عليكي يا شهد، إنتي اسمعي كلامي ومش هتخسري، وبعدين إنت خايف من إيه يا أسر؟ نو إنت ممكن تطلقها ولا إيه؟
أسر بغيظ: لا طبعاً، أنا موافق، يلا بينا.
هالة: أيوه يلا بينا، أنا كمان جايبة حد هيعملكم حتة سيشن جامد.
فؤاد: كلفتي نفسك يا حبيبتي، يلا بينا.
***
وفي بيت أهل نسمة.
بعد ما خلصت الخطوبة والمعازيم مشوا راحت نادية قعدت جنب نعمة بنتها ومحمد وقالتلهم:
نادية: قسم بالله أنا مسكت أبوكي يا نعمة بالعافية، شايفة حماتك قاعدة جنب سعيد من لما جه، ده حتى وهو بيلبس العروسة الدهب قاعدة جنبيه وقالبه خلقتها، بقي ينفع كده يا محمد؟
محمد بضيق: إحنا هنمشي دلوقتي يا حماتي، وسعيد هيقعد مع عروسته شوية ويجي ورانا.
نادية بسخرية: هه، وهي أمك هتسيب الحتة قاعدة هنا لوحدها وتمشي؟
ضرب محمد نعمة على كتفها بفيظ وقال: اسكتي، أمك مش هيبقي ضرب عليا من الناحيتين، وأنا هقوم آخد أمي وأمشي.
نعمة: ماشي، وأنا هبات بالعيال هنا النهارده عشان أساعد أمي شوية.
محمد بجدية: طيب الصبح تكوني في البيت.
نعمة: من عينيا يا أخويا، حاضر.
وراح محمد وقف جنب أمه وقاله: يلا بينا يا أما نمشي ونسيب العرسان لوحدهم.
أم محمد: لا أنا قاعدة، وهمشي مع ابني، ولو عايزني أمشي دلوقتي يبقى سعيد يمشي معايا.
بصتلها نسمة بخبث وقالت لسعيد: معلش يا طنط، سعيد هيقعد معايا شوية، عايزة أتكلم معاه لوحدنا، عريس وعروسة وبس.
محمد ضحك وقاله: ههههه، شاطرة يا بت يا نسمة، قومي بقى يا أما.
أم محمد بحدة: شاطرة إيه؟ دي قلة أدب، شايفه بنتك يا حج فتحي، عايزة تقعد مع الواد لوحدهم وهما لسه مخطوبين، بقي دي عاداتنا ولا أخلاقنا؟
اتلموا كلهم عليهم، وفتحي قال بهدوء لنسمة: إيه الحكاية يا حبيبة بابا؟
نسمة بهدوء: أبداً يا بابا، أنا بس بقولها إني عايزة أتكلم مع سعيد لوحدنا قدامك طبعاً، بس عشان نفهم بعض ونتفق.
فتحي بحدة: فين قلة الأدب في الكلام ده يا أم محمد؟ ما بنتي هتتكلم مع خطيبها قدام عيني.
محمد: حقك عليا أنا يا عمي، أمي ما تقصدش بس فهمت غلط.
فتحي بحدة: فاهمة غلط يبقى ما تتكلميش على بنتي كده وتسكت، أنا بناتي ما حدش يغلط فيهم يا محمد، وإنت يا سي سعيد، أمك فهمت غلط، ما تفهمها الصح واقف ساكت ليه؟
سعيد بضيق: لو سمحتي يا أمي، امشي مع محمد وأنا هقعد مع نسمة شوية وجاي وراكي.
بصت لسعيد بحزن وغضب عشان مش بيسمع كلامها زي الأول، واللي زود غضبها أضعاف محمد لما مال عليها وقال بصوت واطي:
محمد: شكلك بقى زي الزفت يا أما، فيلا بينا نمشي باللي باقي من كرامتنا.
بصت أم محمد لنسمة وأهلها بحقد وكره ومشيت ومحمد راح وراها، وفتحي قال لسعيد بجدية:
فتحي: خد قعدتك مع خطيبتك يا ابني، وأنا قاعد قدامكم هنا أهو.
وسابهم وراح قعد بعيد عنهم شوية، وسعيد قال لنسمة بهدوء:
سعيد: خير يا نسمة، عايزة تتكلمي معايا في إيه؟
نسمة بغيظ: بقولك إيه؟ أنا عارفة إن أمك بتحبك وبزيادة، بس مش لدرجة إنك تقلل مني عشانها.
سعيد: ما أنا جيت معاكي أهو وخليتها تمشي، في إيه تاني؟
نسمة: وقعدتها جنبك طول الخطوبة، أنا شكلي كان وحش أوي قدام صحابي.
سعيد بضيق: ما هو أنا مكنش ينفع أقولها تقوم دي أمي يا نسمة، ومعلش يعني هي متعلقة بيا شوية زيادة.
نسمة بسخرية: اممم، إنت هتقولي ده ناقص تشيلك ننة أوبح.
سعيد: نعم؟ قولتي إيه؟
نسمة: ما قولتش حاجة، بس أمك إنت حر معاها، بس ما تجيش على حقي ولا عليا.
سعيد: اطمن، إحنا بعد ما نتجوز إن شاء الله هتبقى لينا خصوصية وحياتنا هي بعيد عنها، وأنا أبقى أروح لها وأطمن عليها ومش هجبرك على حاجة من ناحية أمي خالص.
بصت نسمة الناحية التانية بضيق وقالت: ده لو تمت الجوازة أصلاً يا ابن أمك.
***
وفي بيت الفيومي.
كانت واقفة شهد جنب أسر في الجنينة وقدامهم أكتر من حد بيصورهم، وقال واحد منهم بهدوء:
الولد: قربوا على بعض شوية يا أسر بيه.
بصلها أسر بخبث وقال: قربي شوية.
شهد بتوتر: لا طبعاً ما ينفعش وو...
قبل ما تكمل كلامها مسك إيدها بهدوء وقربها ليه جداً وشبه كانت في حضنه، فزاد توترها أكتر ووشها قلب أحمر بخجل كبير.
ابتسم أسر بهدوء وقال: ليه كل ده؟ مع إنها لمسة شرعية، مش كتبنا الكتاب.
شهد وهي بتحاول تبعد عنه: قولهم يخلصوا عشان كده ما ينفعش، وما اتفقناش على كده أصلاً.
أسر وهو بيقرب منها أكتر: قولنا لازم كل حاجة تبان طبيعية، وأنا مبسوط كده أصلاً.
الولد بتاع التصوير: تمام كده يا أسر بيه، إحنا خلصنا.
بعدت عنه شهد بسرعة وما استنتش تسمع أي حاجة تانية ومشيت من قدامه ودخلت جوه البيت وقالت لهالة اللي كانت قاعدة مستنياهم يخلصوا:
شهد بتوتر وعصبية: تقولي لأخوكي يحترم نفسه، وما ينفعش ييي، قوليله يحترم نفسه بس.
كتمت هالة ضحكتها بصعوبة وقالت: اهدى طيب، هو حصل إيه؟
شافت أسر داخل فقالت بسرعة: ما فيش حاجة، أنا طالعة أناام.
وطلعت فوق بسرعة، وهالة قالت لاسر بحده: لم نفسك شوية، البنت مش قدك.
أسر بهدوء: برغم إنها كانت متجوزة قبل كده، بس دي أول بنت أشوفها بتتكسف بالطريقة دي وخام أووي كده.
هالة بحدة: أسر، إنت متفق معاها، خليك قد كلمتك بقى.
أسر: هو إنتي ليه ما قولتيش لجوزك على الاتفاق بتاعي أنا وشهد؟
هالة بثقة: عشان فؤاد جوزي مش غبي، وإنت مستحيل تضحك عليه، فأنا بقولك أهو، اعمل الخطط اللي إنت عايزها، ولو فؤاد صدقك يبقى هو حر، بس أنا متأكدة إنه عمره ما هيصدقك غير لو اتغيرت بجد، تصبح على خير يا أسورتي يا عريس يا قمر.
أسر بغيظ: غوري يا بت من وشي يا رخمة.
ضحكت هالة وطلعت فوق، وأسر طلع أوضته وقعد على السرير وابتسم بنظرة حزينة وقال:
أسر: إنتي وفؤاد مش فاهمين اللي جوايا، واللي جوايا عمره ما هيهدي غير لما آخد حقي من اللي دمرني زمان ووجعني.
تفتكروا بقى إيه اللي حصل زمان ومين نتالي واحمد اللي فؤاد ذكرهم فوق دول؟
رواية النصيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب القاضي
علمت بأنني أعشقك عندما فقدتكِ..
وتناسيت أنا عشقك عندما فقدتني..
طلعت شهد صباحاً من حمام أوضتها في بيت الفيومي وهي لابسة بجامة وردية جميلة ولافة شعرها بمنشفة صغيرة. وأول ما طلعت من الحمام اتفاجأت بوجود أسر في أوضتها وقاعد على الكنبة قدامها وبيشرب سيجارته بهدوء.
شهد بحده: أنت بتعمل إيه هنا، وإزاي تدخل من غير ما تخبط؟
أسر بهدوء: عادي ما بقيناش أغراب دلوقتي.
شهد بتحذير ونبرة غاضبة: بقولك إيه يا جدع أنت، أنت آخرك معايا الاتفاق اللي بينا، غير كده تنسى خالص وتبطل تتصرف معايا بالطريقة دي، وإلا هروح أقول لجوز أختك على كل حاجة ومش هتفرق معايا حاجة مدام كده كده هبقى خسرانة.
وقف قدامها ورد عليها: صوتك ما بيطلعش غير معايا، لو كان عندك ربع الشخصية دي مع غيري ما كانش زمانك هنا.
شهد بجمود: لا، بعد كده هتبقى الشخصية دي مع الكل.
قربت منها بخطوات بطيئة وقال: المؤخرة اللي اتكتبت مقوي قلبك عليا مش كده؟
حاولت شهد الثبات وقالت: مش عايزاه أصلًا ولو عايزني أتنازل عنه من دلوقتي موافقة بس تسيبني في حالي.
أسر: هو أنتِ ليه مش شايفه إن أنا بساعدك، هستفيد من اللي بنعمله وهخليكي أنتِ كمان تستفادي.
شهد بضيق: أنت الوحيد اللي خليتني أندم إني أسيب بيت أهلي، حتى لو هستفاد منك بس بعد إيه.
أسر ببرود: إحنا فيها، أرجعك ليهم.
شهد بغيظ: اطلع بره يا أسر.
ابتسم بهدوء وقال: أسر…. أول مرة أسمعك بتقولي اسمي.
شهد بتوتر: إيه اللي أنت بتقوله ده، وجاي عايز إيه من وش الصبح كده؟
أسر: ماليش مزاج أروح الشغل ولا أعمل أي حاجة، فقولت أتسلى بيكي شوية.
رجعت شهد كذا خطوة لورا وقالت بخوف: تقصد إيه؟
ضحك بقوة وقال: ههههههههه، فهماني غلط ديمًا، أنا قصدي هنخرج سوا، هقدم لك على المعهد بتاعك لأن الدراسة قربت تبدأ، وهنروح نختار فستان الفرح والبدلة اللي هنحضر بيهم الفرح.
شهد: ملوش لازوم الحاجات دي، أنا مش عايزة فرح.
أسر: لا لازم نعمل كده، على فكرة برضه محدش يعرف موضوع إنك مطلقة، فلازم تباني إنك أول مرة تفرحي.
شهد بضيق: بيقولوا حد عرف إني مطلقة؟
أسر بجمود: لا، ما حدش هيعرف، أنا مش حابب كده حتى لو لمجرد التمثيل، فيلا غيري هدومك وخلينا نمشي وبطلي تستفسري على كل حاجة، أنتِ تقولي حاضر وبس.
شهد بنظرة حزينة: حاضر، ممكن تخرج عشان أغير هدومي.
أسر: أوكي، مستنيكي تحت.
وجه يمشي بس وقف تاني وقالها بهدوء: أنا مش قصدي أذيكي على فكرة، بس النصيب بقي هو اللي جمعنا في وقت زي ده، وأنا على قد ما هقدر هساعدك ومش هخلي حد يأذيكي، بس أنتِ اوعي تضايقيني أو متسمعيش كلامي.
شهد بدموع: لو بتقول كلامك من غير تهديد هيبقى أحلى، بس أنا لازم الناس كلها تكلمني بالطريقة دي، واللي بيهددني وبيخوفني مستحيل أعيش معاه بأمان ولا حتى هصدقه، بس زي ما بيقولوا قضاء أهون من قضاء تاني.
أسر بجدية: هو أنتِ كنتِ هتمشي مع الدكتور اللي جه هنا لو أنا ما كنتش منعتك؟ كنتِ هتقبلي تسبينا وتمشي؟
اتنهدت بضيق وقالت: أنا عايزة أغير هدومي. ممكن تمشي.
أسر بسخرية: عرفت ردك من غير ما تقولي.
قال كلامه وسابها وطلع من عندها، وكان نازل بس وقفت تالا قدامه وقالت:
تالا: مدام هالة قالت لي اجي اقولك تنزل تفطر بس مش لقيتك في اوضتك، كنت عندها صح؟
أسر: هاخد منك الإذن ولا إيه، اوعي من قدامي.
تالا بخبث: على فكرة بتحب الراجل اللي كان هنا عشان ياخدها، سمعتها قالت كده لمدام هالة، حتى ممكن تسأليها.
أسر بنبرة غاضبة: مالكيش دعوة بشهد يا تالا، ده لو عايزة تفضلي شغالة هنا.
وسابها ونزل تحت لقي فؤاد وهالة بيفطروا، فقعد قدام هالة وقال:
أسر: فين تيام ما بيفطرش معانا ليه؟
هالة: طالع لخاله مش راضي يصحى بدري مدام في الإجازة.
فؤاد بسخرية: الله يبشرك بالخير، شكل كده مش مكتوب لي أرتاح.
أسر: ما أنا بريحك أهو، ما يبقاش قلبك أسود. وقولي صح، هو الكرسي اللي أنت قاعد عليه مش المفروض أنا أقعد عليه مكان أبويا؟
فؤاد ببرود: عايز جبنة يا حبيبتي، ممكن؟
هالة بقلق: عينيا حاضر.
وحطت له جبنة قدامه وبدأ فؤاد ياكل بهدوء وقال: الموضوع مش موضوع كرسي يا أبو نسب، الموضوع في مين أخلاقه تسمح إنه يبقى مكان أبوك الله يرحمه.
أسر بخبث: اممم، أخلاق. على فكرة الناس اللي بتدعي المثالية يا ابن عمي بيبقوا أكتر ناس توكسيك.
هالة: بس فؤاد ما بيدعيش كده، لأن دي صفاته، مش بيتصنع إنه يبقى مثالي.
عدل فؤاد ياقة قميصه وقال بثقة: هي مراتي حبيبتي ردت عليك، عندك كلام تاني هتحاول تنكد بيه علينا؟
هالة: بس بقى يا فؤاد، ليُحسدنا أخويا، وعارفاه.
ابتسم أسر بهدوء على تصرفات أخته وزوجها، ونزلت في الوقت ده شهد اللي كانت لابسة بنطلون واسع وبلوزة كمان واسعة شوية ولابسة حجابها بطريقة شيك. ووقفت جنب هالة وقالت بهدوء:
شهد: صباح الخير.
ردوا عليها الصباح فؤاد وهالة، وأسر سألها بهدوء:
أسر: جبتي كل أوراقك معاكي.
شهد: أيوه، جبتهم أهو في الشنطة.
فؤاد: طيب اقعدي افطري الأول يا شهد.
قعدت شهد جنب هالة، بس فؤاد قال بخبث:
فؤاد: ما تقعدي جنب جوزك ولا مكسوفة منه.
شهد بتوتر: يعني مش كده، كسوف بس أي مكان عادي.
هالة بحماس: لا معلش، قومي اقعدي جنب جوزك يا مرات أخويا.
بصت لها شهد بابتسامة صفراء، وراحت قعدت جنب أسر اللي ما نزلش عيونه من عليها. أول ما قعدت جنبيه مال عليها بهدوء وباسها من خدها وقال:
أسر: صباح الخير يا حبيبتي.
برقت شهد بخجل وتوتر من تصرفاته الجريئة معاها، فحين كتم فؤاد وهالة ضحكاتهما وعملوا نفسهم بيتكلموا مع بعض عشان ما تتكسفش هي أكتر. وأسر ابتسم بهدوء وقالها:
أسر: بوسة بريئة على فكرة وحلال، إحنا متجوزين.
شهد بغيظ: ممكن تفطر وأنت ساكت وبطل حركاتك دي.
أسر بهدوء: حاضر، بس إحنا لازم نأدي دورنا بمصداقية.
شهد بصوت واطي: ما، بلاش نتكلم عن المصداقية بتاعتك دي هنا.
ضحك أسر بهدوء وقال: بريئة مع الكل، ومعايا أنا بتبقي خبيثة أوي يا شهد.
فطروا مع بعض هما الاتنين ووقف أسر قدام الموتوسيكل بتاعه وقالها:
أسر: تحبي تلبسي الخوذة ولا ولا؟
شهد: لا، أنا مش هركب موتوسيكل أصلًا، وما أنت معاك عربية ليه قلة قيمة دي.
بصلها باستنكار وقال: قلة قيمة؟ أنتِ عارفة الموتوسيكل ده أغلى نوع في العالم اسمه Streetfighter V4 وسعره 3 مليون ومتين ألف جنيه.
شهد بلامبالاة: اسمه في الآخر موتوسيكل، ما بقاش شيخ موتوسيكل وأنا مش بحب أركب الحاجات دي.
أسر: أنتِ عمرك ما ركبتي موتوسيكل قبل كده؟
شهد: ركبته مرة واحدة وما حبيتهوش خالص.
أسر بفضول: ركبتيه مع مين؟
شهد: أكرم.
أسر: مين أكرم ده أخوكي؟
شهد: لا، الولد بتاع الدليفري اللي أنقذني قبل كده لما هربت من أهلي وناس حاولت تضايقني في الشارع.
أسر بجمود: اممم، طيب اركبي عشان تعرفي إن فيه فرق كبير بيني وبين أي حد تاني.
شهد بقلق: نروح بالعربية أحسن، بخاف أنا منه الموتوسيكل ده.
أسر بنبرة واثقة: عيب يبقى معاك أسر الفيومي، النمبر وان في كل السباقات العالمية وتقولي خايفة.
مسكت منه شهد الخوذة ولبستها بهدوء وركبت وراه على الموتوسيكل بطريقة عادية.
أسر: أنا بسوق بسرعة، فاركبي كويس زيي كده عشان ما تقعيش.
شهد بضيق: لا، ما ينفعش أركب زيك، وسوق على مهلك معلش، يا ننزل ونروح بالعربية زي البني آدمين.
ابتسم بهدوء على برائتها وقال: أول بنت أشوفها ما تكونش حابة تركب معايا الموتوسيكل.
شهد بغيظ: يا عم اتنيل وخلصني.
أسر: طيب امسكي فيا كويس عشان أتنيل.
مسكت فيه بتردد وهو مشي بهدوء شوية عشانها. وفي الوقت ده كانت واقفة هالة عند باب الفيلا وبصاله بابتسامة واسعة وقالت برجاء:
هالة: يارب تكون سبب سعادته وتبقي هي نصيبه لآخر العمر.
وفي المحل بتاع سعيد كان واقف مع الولد اللي شغال عنده وبيراجع معاه الحسابات وشاف نسمة معدية من قدام المحل، فقال للولد بهدوء:
سعيد: خليك هنا يا حماصة دقيقة جاي.
حماصة: أيوه، ما أنت شفت العروسة، فلزمتي إيه أنا بقى؟
سعيد: اسكت يا حماصة، مش هتبقى أنت وأمي.
وراح بسرعة ورا نسمة وقال:
سعيد: نسمة، رايحة فين كده على الصبح؟
بصت له نسمة بضيق وقالت: رايحة لواحدة صاحبتي في حاجة يا سعيد؟
سعيد: هو إيه اللي في حاجة يا سعيد، هو مش أنا مديكي رقمي امبارح ما قولتيليش ليه إنك طالعة، وأعرف رايحة فين وجاية منين.
نسمة بحدة: بصفتك إيه إن شاء الله أعرفك خط سيري، لما أبقى في بيتك ابقي احكمي عليا براحتك.
سعيد بغضب: لا، متربية يا نسمة، بس كلامي مع أبوكي، شوفي نفسك رايحة فين.
نسمة بقلق: استنى يا سعيد، هو احنا مش بينا اتفاق؟
سعيد بحدة: اتفاق إيه ده اللي يخليكي تتعاملي كده معايا؟
نسمة: خلاص، أنا آسفة.
سعيد: رايحة فين بقى؟
نسمة: واحدة صاحبتي هتولد النهاردة وهبقى معاها اليوم كله.
سعيد: طيب استنى، هوقف لك تاكسي على أول الشارع.
نسمة: مالوش لازوم، أنا هروح لوحدي، روح أنت كمل شغلك، شكلك كنت مشغول.
سعيد: إيه ده، يعني أنتِ مركزة معايا أهو.
توترت نسمة وقالت: خلاص، تعالي وقف لي تاكسي وادفع تمنه كمان، خليها جدعة بالمرة.
ضحك بهدوء ولسه هيروح معاها قالت أمه اللي كانت واقفة في البلكونة بحدة:
أم محمد: سعييييد، اطلع تعالي، عايزاك.
بص له سعيد بضيق وتنهدت نسمة بغيظ وقالت: أنا مستعجلة يا سعيد، هتيجي توديني ولا أمشي لوحدي.
أم محمد: ما تنجز يا واد، أنت هتفضل مستنياااك كتير.
سعيد: طيب هوصل نسمة لأول الشارع وأجيلك على طول.
أم محمد بسخرية: وهي بسلامتها اتشلت، مش هتعرف تروح لوحدها لأول الشارع.
سعيد بغيظ: إيه اللي بتقوليه ده بس يا أمااا.
نسمة بعصبية: اطلع لأمك يا سعيد، أنا ماشية لوحدي.
سعيد: استني يا نسمة، هشوفها عايزة إيه وهنزل أوصلك لحد صاحبتك.
نسمة بحدة: لا، كتر خيرك، أنا هروح لوحدي بالناقص.
سعيد بضيق: بقولك استني يا ما تروحيش خالص.
نسمة بغضب: لا، هروح واطلع أنت شوف ماما ما تتأخرش عليها لتزعل يا عيون ماما.
قالت كلامها بنبرة كلها سخرية وسابته ومشيت، وهو طلع عند أمه وهو متعصب جداً وقالها:
سعيد: نعم يا أما، في إيه؟
أم محمد: الحلق بتاعي وقع ورا الكنبة، تعالي هاتيه، أنا ضهري وجعني وما أقدرش أحرك الكنبة من مكانها.
سعيد بغيظ: ربنا ياخدني من وشك يا أما.
أم محمد: شوف الواد اللي ما كانش يقدر يرفع عينه فيا، لحقت تغيرك عليا بنت نادية.
سعيد بنفاذ: ما حدش غيرني يا أما، أنا لسه زي الزفت زي ما أنا، هجيب لك الحلق بتاعك وأنزل أشوف اللي ورايا.
وبعد شوية في محل موبايلات راقي جداً، كان قاعد أسر وجنبيها شهد اللي بتختار في موبايل جديد ليها مع العاملة بتاعت المحل. وكان هو مركز معاها أوي وهو بيشرب في سيجارته كعادته وابتسم بتلقائية لابتسامتها اللي ما فارقتش وشها من لما قدم لها على مرحلتها الدراسية الجديدة وهتبقى طالبة جامعية. وبعدين مسكت الموبايل اللي اختارته وبصت له بدموع وحزن ظهر على ملامحها فجأة.
أسر بجمود: في إيه؟ لو مش عاجبك الموبايل نغيره.
مسحت دموعها بسرعة وردت عليه: لا خالص، بالعكس عجبني أوي، بس افتكرت نفسي من زمان وأنا نفسي أجيب موبايل زي صحابي، بس كان بابا على طول يقول لي ما ينفعش وعيب البنت تمسك موبايل. ولما لقاني مصممة عليه قالي إن مش معاه فلوس وإن أخواتي عايزين مصاريف كتير وما رضيش. ولما بقى معايا الموبايل دلوقتي مش مبسوطة بيه أصلًا، ما بقيتش عايزة حاجة من اللي كنت عايزاه زمان.
أسر بهدوء: هتحتاجي لاب توب في الدراسة بتاعتك. هنجيب واحد. نفس نوع الفون، اوكي؟
شهد: لا، مالوش لازوم، أنا لسه ما أعرفش إذا كنت هحتاج ولا لا.
أسر بجدية: هتحتاجي، أنا عارف، يلا بقى عشان نحاسب ونمشي عشان لسه قدامنا حاجات كتير هنعملها. أنتِ إيدك خفت صح؟
شهد بهدوء: أيوه الحمد لله، أحسن من الأول بكتير.
أسر: طيب تمام، يلا بينا.
وبعد ما نسمة رجعت من عند صاحبتها، لقت أبوها قاعد مستنيها وشكله مدايق جداً.
نسمة: مساء الخير يا بابا، رانيا ولدت الحمد لله وجابت ولد زي القمر.
فتحي: هو مش خطيبك قال لك ما تروحيش غير لما هو يوصلك؟ ما سمعتيش كلامه ليه؟
نسمة بضيق: واسمع كلامه ليه، ده كان عايز يلطعني في الشارع لحد ما يروح يشوف أمه عايزاه في إيه.
فتحي: وفيها إيه يا بنتي، يعني لو أنتِ خارجة معاه وأمك قالت لك تعالي اعملي لي حاجة هتقولي لها لأ.
نسمة بحزن: يا بابا، أنت عارف اللي فيها، سعيد بيخاف يقول لأمه لأ.
فتحي: ما دام بعيد عنك مالكيش دعوة، لو أمه ضربته بالجزمة وهو سكت، أمه وإحنا مالناش دعوة، مش هنفرق أم عن ابنها يا نسمة. لكن لو جات ودايقتك وهو سكت، وقتها لينا كلام تاني. وبعدين ما محمد جوز أختك أهو، هو وأمه بيتخانقوا ويشدوا شعر بعض، جات أختك اتدخلت بينهم في يوم.
نسمة: لا.
فتحي: يبقى تعدي المواقف الهايفة دي، وتكلمي خطيبك وتعتذري. وبعد كده قبل ما تنزلي من البيت زي ما بتاخدي إذني وإذن أمك، تكلميه وتعملي له قيمة وتبقى بنت أصول وجدعة يا نسمة، ما تضحكيش حد عليكي. اديكي شايفة بنت صابر لما أهلها ما عرفوش يخلّوها تعيش صح واستهانوا بحقها حصل لها إيه، إنما إحنا معاكي، فقبل ما تعملي أي حاجة تيجي وتقولي يا بابا حصل كذا كذا، ولو ليكي حق مدام أنا عايش هجيبهولك، ولا عاش ولا كان اللي يجي عليكي أو على أختك.
نسمة بابتسامة بسيطة: حاضر يا بابا، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. كنت عايزة أغير الموبايل بتاعي بقى.
طلعت نادية من المطبخ وقالت بحدة: موبايل إيه دلوقتي، خلينا نكمل باقي جهازك، ده أنتِ متجوزة وقبلك كانت في واحدة، يعني لازم نهتم بالجهاز ونجيب أحلى من الأولى.
فتحي: جرا إيه يا ولية، هو إحنا داخلين سباق؟ ادعي أنتِ بس يبقى حظ بنتك ونصيبها أحسن من بنت صابر اللي ربنا أعلم بأرضيها، وأنتِ يا بت يا نسمة قبل فرحك هيكون معاكي الموبايل اللي عايزاه.
قامت نسمة وحضنته وقالت: ربنا يخليك ليا يا أحلى بابا في الدنيا.
وسابتهم يتكلموا على جهازها ودخلت أوضتها وقفلت الباب كويس، ومسكت موبايلها وكلمت سعيد اللي رد عليها وقال:
سعيد: نعم يا نسمة.
نسمة بحدة: هي الرجولة إنك تكلم أبويا وتشتكي مني؟
سعيد بغضب: احترمي نفسك يا نسمة، ومدام أنا لسه ماليش كلام عليكي يبقى أبوكي له، وهو اللي يرد على تصرفاتك وكلامك ده.
نسمة بخوف: لا، استنى ما تقفلش يا سعيد، ما ينفعش اللي بينا تحكيه لأبويا، يعني أنا توقعت إنك هتجيب لي ورد أو شوكولاتة وتيجي تصالحني، مش تكلم أبويا وتشتكيله، هو إحنا عيال يا سعيد؟
سعيد: معاكي حق، أنا غلطان، أنا يوم الخميس عازم نفسي عندكم وهجيب لك ورد وشوكولاتة، وسلام دلوقتي عشان عندي شغل ومش فاضي.
قفل معاها وهي قالت بغيظ: يخرب بيته، ده ما صدق.
وبعدين ابتسمت بهدوء وقالت: بس أهو بيجي منك يا سعيد.
وعلى قهوة شعبية كان قاعد محمد ومعاه سعيد، وضحك محمد بصوت عالي وقال:
محمد: أقسم بالله البت نسمة دي هتظبطك أنت وأمك.
سعيد: هي متدلع شوية ولسانها طويل برضو شويتين، بس غلبانة.
محمد: ده من حظك على فكرة، أنت بقى راعي ربنا فيها وبلاش تظلمها زي اللي قابلها.
سعيد: اللي فيه الخير يقدمه ربنا، هروح أنا بقى أشوف اللي ورايا.
محمد: استنى، خدني معاك، وطلع احسب أنت المرة دي، مش كل مرة أحاسب أنا، خلي عندك دم.
ضحك سعيد بهدوء وحاسب على طلباته هو وأخوه، وكل واحد فيهم راح شغله.
وبالليل في مطعم حلو جداً وهادي، كانت قاعدة شهد مع أسر بيطلبوا عشاء وأسر قاعد جنبيها وبيقولها:
أسر: دايت شوربة خضار وفراخ بخليطة مكسيكية حلوة أوي.
شهد: لا لا، مش عايزة، شوف حاجة تانية.
أسر باهتمام: طيب أنتِ عايزة حاجة معينة، عاملة دايت؟ طيب أطلب لك أكل خاص.
شهد بضيق: لا، خلاص مش عايزة حاجة.
أسر: اومال هتقعدي تتفرجي عليا وأنا باكل وتبصي في اللقمة، وأنا عريس ومحتاج أتغذى كويس.
ختم كلامه بغمزة مشاكسة وهي قالت بسخرية: هو أنتَ أهو بتسد نفسي، قوم بقى من جنبي.
أسر: طيب، ليكي في المكرونات وكده؟
شهد: أيوه، ممكن آكل مكرونة.
أسر: خلاص، أنا هطلب لك حاجة كده على ذوقي وهتعجبك أوي.
شهد: بس ما تكونش بخلطة مكسيكية ولا فرنسية والحاجات دي، أنا عايزة آكل حاجات مصرية.
أسر بابتسامة بسيطة: اطمني، هطلب أكل مصري مع إنّي مش متعود عليه.
شهد: اممم، أكمنها تالا كانت بتقول إن محدش بيعمل لك الأكل غيرها.
أسر بخبث: بتغيري ولا إيه؟
قامت شهد من جنبيه وقعدت قدامه وقالت: أنا مش هرد على كلامك التافه ده.
أسر: نفسي يبقى لسانك الطويل ده مع الناس كلها مش معايا أنا بس، بس برضو أرجع وأقول أنا برضو أسر الفيومي وكل حاجة بتبقى معايا مختلفة.
شهد بسخرية: لا وحياتك، أنت بالذات شكلك على طول بيخليني عايزة أهزأك.
ابتسم العامل اللي بيحطلهم الأكل وأسر قاله بغيظ:
أسر: عجبتك أوي دي يا خفيف.
العامل باحترام: بعتذر يا أفندم، أي أوامر تانية؟
أسر: شكراً. اتفضل.
مشي العامل وشهد بدأت تاكل وهي كاتمة ضحكتها وهو قال بغيظ:
أسر: شايفك على فكرة، واحمدي ربك إننا في مكان عام، قال أنا شكلي بيجيب تهزئ معاكي، ماشي يا شهد.
شهد بإعجاب: المكرونة دي حلوة أوي.
أسر: على الله يطمر.
ما ردتش عليه وكانت مهتمية بالأكل، فبدأ هو كمان ياكل وسألها بنبرة خبيثة:
أسر: برضه ما كنتيش مستمتعة وإنتي بتختاري فستان الفرح، افتكرتي طليقك مش كده؟
سابت شهد الأكل واتنهدت بضيق وردت عليه: أنا ما نسيتوش أصلًا.
بصلها بحاجب مرفوع وبدأت ملامحه تتحول للغضب الغير مبرر ليها وليه هو كمان، وتابعت هي كلامها وقالت بسخرية مؤلمة:
شهد: أنسى إزاي واحد كان سبب كبير في اللي أنا فيه ده، وافتكرته فعلاً وأنا بختار فستان فرحي الأول معاه، كان جايب أمه معانا وكان عاجبني فستان حلو وشيك جداً بس حماتي قالت مش هيبقى حلو عليا واختارت لي واحد تاني مش حلو خالص. توقعت منه في الوقت ده يتكلم بس ما اتكلمش وكان خايف من أمه أوي، حتى أهلي كانو خايفين الجوازة تبوظ وغصبوني أسمع كلامها.
أسر بهدوء: بس أنتِ المرة دي اخترتي الفستان اللي عجبك.
شهد: بالظبط، اخترت الفستان اللي عجبني عشان أمثل بيه دور العروسة المغصوبة على الجواز.
أسر ببرود: حلوة فعلاً المكرونة دي.
وقف قدامهم كارم صاحبه وقال:
كارم: ده أنا حماتي بتحبني أوي، معقولة أسر هنا والعروسة كمان.
أسر بجمود: جاي ليه؟
قعد كارم معاهم وقا: مش هقول صدفة، لإنّي قاصد أجي أتعرف على العروسة، اسمك شهد مش كده؟ شهد صابر، أسر طلب مني أدور لك على أهلك، طمنيني يا صاحبي، أنت لقيتهم؟
بصت له شهد بلوم وحزن وهو قال لكارم بحدة:
أسر: كارم، إيه الجو ده اللي بتعمله معايا، أنت نسيت أنا مين.
كارم: روّق كده يا حبيبي واهدي، أنا ما أقصدش حاجة. على العموم ألف مبروك وربنا يتمم بخير، والله يا ابني أنا مبسوط عشانك، أنا بقالي سنين ما شفتكش بتخرج مع حد.
وبص لشهد بخبث وقال: طبعاً يا عروسة، ما عدا بنات الليل اللي يعرفهم. سوري، كان يعرفهم.
أسر: أنت عايز إيه يا كارم؟
كارم بجمود: الفلوس اتأخرت يا حبيبي والسباق قرب والناس حباّه يبقى قانوني فهيبقى على عشر أيام والشهر الجاي.
أسر بضيق: صعب، حاول تأجله.
كارم: مش بإيدي، وبعدين اللي أنت عايزه هيجي الشهر ده مش بعد كده، لأن فيه سباقات تانية هو ملتزم بيها.
أسر بجمود: طيب، اصبر عليا كده أسبوعين تلاتة وهجيب لك الفلوس.
كارم: أسبوعين تلاتة بس، أنا هتفق مع الناس.
وبص لشهد وقال: تعرفي يا عروسة، أنتِ رجعتي أسر للحياة من يوم ما نتالي وأحمد ماتوا.
أسر بحدة: كارم، كتر خيرك أوي لحد كده، وإياك أشوفك تاني قريب من حد من أهلي، وفلوسك هتكون عندك زي ما اتفقنا وما فيش بينا غير كده.
كارم: تمام يا صاحبي، وأنا في انتظارك.
مشي كارم وشهد سألته بقلق وقالت: مين الراجل ده شبه بتوع المافيا، ومين نتالي وأحمد اللي ماتوا دول؟
أسر بجمود: قومي يا شهد، هنروح.
شهد بقلق: حاضر، يلا بينا.
وقامت فعلاً معاه ووصلها البيت، وأول ما نزلت من على الموتوسيكل ولسه هتكلمه لقيته سابها ومشي بسرعة كبيرة جداً.
شهد: كنت ناقصة حوارات أنا كمان يا أسر.
في شقة أم محمد، كانت قاعدة ومعاها سيدة صاحبة مكتب الخدمة اللي كانت بتشغل شهد في البيوت.
أم محمد: يعني البت هتتجوز بيه من البيت اللي هي فيه؟
سيدة: أيوه يا أختي، أنا صباح صحبتي اللي شغالة هناك، أول ما روحت لها وشوقت شهد وبقولها مين دي، قالت لي دي خطيبة البيه صاحب كل حاجة هناك. ولما بقولها يعرفوها منين، قالت دي بنت لقوها في الشارع وكانت عاملة حادثة وصعبت عليهم فجبوها عندهم لحد ما تخف. قامت البت اللي العقربة لعبت على صاحب البيت وهتتجوزه.
ضحكت أم محمد بشر وقالت: هههههههه، دي جات لحد عندي، أبوها لازم يعرف مكانها. بقولك إيه يا سيدة، أنا عايزة أعرف كل حاجة عن البت دي ومكانها بالتفصيل.
سيدة: لا يا حبيبتي، أنا ماليش دعوة، دول ناس إيدهم طايلة وأنا ماشية جنب الحيط.
أم محمد بخبث: يا ولية، ده إحنا بنعمل خير، أبوها هيموت ويلقاها، إحنا بس نقول له على مكانها وهو يتصرف، وأنا بتعهد لك أهو إني مش هجيب سيرتك خالص.
سيدة: طيب، يعني أنا خايفة برضو.
طلعت أم محمد فلوس من البوك بتاعها وقالت: امسكي بس دول يطمنوكي، وقوليلي بقى فين العنوان؟
وفي بيت رحمة على السلم بتاع العمارة كانت قاعدة بتاكل بيتزا وجنبيها أكرم اللي قالها بحدة:
أكرم: ممكن أفهم أنتِ جايباني رر على ملي وشي ليه، وكمان أخذتي الأوردر اللي معايا وطفحتيه وهشيل تمنه، وفوق كل ده مقعداني على السلم.
رحمة وهي بتاكل: أومال عايزني أدخلك الشقة وأنا وأمي قاعدين لوحدنا وأبويا ما فيش، وهديلك تمن البيتزا عادي.
أكرم: عايزة إيه يا رحمة؟
رحمة: بعد بكرة فرح البت شهد وإحنا لازم نروح.
أكرم: ما اتعزمتش، أنا هروح أعمل إيه؟
رحمة: قالت لي أقولك، بس البت فيها حاجة غريبة، أحلق شعر راسي إن البت دي مغصوبة على الجوازة.
أكرم: طيب وإحنا في إيدنا إيه نعمله.
رحمة: مش عارفة، بس نكون جنبيها، ما نسيبهاش لوحدها. والله البت دي يا أكرم اتظلمت كتير وو.. وو..
أكرم: وإيه؟
رحمة: وكان فيه كاتشب هنا، راح فين؟
أكرم بغيظ: أنا قايم ماشى.
رحمة: استنى، أجيب لك الحساب بتاع البيتزا.
أكرم: يا ريت والله، عشان أنا اللي هشيل تمنها.
وراحت رحمة تجيب له الفلوس ولما رجعت لقيته مشي وساب لها باقي البيتزا على السلم وكاتب لها فوق العلبة: "كنت بهزر معاكي، البيتزا حسابها وصل، بالهنا والشفا".
ابتسمت بهدوء وقالت: طيب ما أنت جدع وحلو أهو، أومال في إيه؟
ودخلت شقتهم وهي مبسوطة من كلامها مع أكرم، وكذلك هو اللي بقى يستنى منها أي مكالمة عشان يشوفها.
وتاني يوم في قرية تبع الفلاحين وفي بيت بسيط جداً، كان قاعد صابر مع أخوه عزمي وابن أخوه علي اللي قال بجمود:
علي: دينا عرفنا مكانها يا عمي، خلينا نروح نجيبها.
صابر بغضب: نخلص منها خالص، أنا مش عايز أشوف خلقتها تاني.
فاطمة بدموع: لا يا أخويا، أبوس إيدك هاتها واعمل فيها اللي عايزه وتقعد هنا في البلد، أبوس إيدك. قول حاجة يا حج عزمي.
عزمي: أنا مش عارف الراجل ده دماغه تعبانة ليه، مش قولنا هنرجع البت وولد عمها يتجوزها.
علي: بس نلحق نجيبها قبل ما تضيع حالها أكتر من كده وتتجوز الراجل اللي بيقولوا عليه ده، والله وأعلم نيته إيه.
عزمي: روح هات بتك يا صابر.
صابر: وافرض ما رضيتش ترجع معانا، أعمل إيه وقتها؟
عزمي: علي يتصرف وهاتها هنا من غير ما حد يعرف من اللي هناك، دول ناس شكلهم واصلين وإحنا عايزين بنتنا وبس، وتيجي تتجوز ولد عمها طوالي وتتقبر في البيت وما حدش بعد كده ليه صالح بينا.
صابر: اللي تشوفه يا أخويا.
عزمي: هتعمل إيه يا علي.
علي: أنا هروح الأول من دلوقتي أعرف النظام هناك إيه، وأنت تعال ورايا يا عمي.
صابر: لا، رجلي على رجلك، وأقسم بالله ما هرجع البلد غير وهي معايا.
عدت الأيام وأسر كان مختفي تماماً من حياة شهد غير في المقابلات العادية، لحد ما جه يوم الفرح وكانت واقفة شهد قدام المرايا في أوضتها في الأوتيل اللي هيتعمل فيه فرحها هي وأسر وكانت لابسة فستانها الأبيض وباصة لنفسها بتوتر وسعادة من شكلها اللي كان حلو أوي.
ودخلت عندها هالة وقالت: إيه الحلاوة دي كلها يا شهد، زي القمر، ده أسر هيتجنن من جمالك النهارده.
بصت لها شهد بغيظ وقالت: والله أنتِ هتشليني، هو أنتِ فاكرة إن الموضوع بجد يعني؟
هالة: فصلان خلاص، نغير الموضوع، أنا هنزل أشوف التجهيزات تحت وصلت لإيه وهرجع تاني عشان أوديكي لأسر عشان السيشن.
شهد بضيق: طيب.
هالة: اضحكي يا شهد وروقي كده، ده فرحك، وافرحي خلي الدنيا تفرح لك.
شهد بدموع: قلبي مقبوض أوي وحاسة إن في حاجة هتحصل ومش قادرة أفرح.
قربت منها هالة ومسكت إيدها وقالت بحنان: ما تخافيش، ما فيش حاجة هتحصل هنا خالص، واليوم هيبقى حلو أوي ومميز لو أنتِ فكتيها.
شهد بهدوء: حاضر.
هالة: هنزل أنا بقى وأبعت لك رحمة اللي خلصت على أكل القاعة كله تحت قبل الفرح ما يبدأ.
ابتسمت شهد على تصرفات صاحبتها وسابتها هالة ونزلت وهي فصلان قاعدة لحد ما دخلت عندها عاملة من الأوتيل وقالت:
البنت: أنتِ شهد صابر مش كده؟
شهد: أيوه، أنا، خير في إيه؟
البنت: أمك تحت ومعاها أربع بنات صغيرين وبتقول لك انزلي بسرعة شوفيها لأن أبوكي طردها في الشارع وحالتهم صعبة أوي وباين عليهم يعني.
شهد بدموع وخوف: أمي وإخواتي تحت، تحت فين بالظبط؟ أنا هروح لهم.
البنت بخبث: مش هينفع يدخلوا الأوتيل بمنظرهم ده، فإنا خليتهم يقفوا بره بس من ناحية باب المطعم الخلفي اللي جنب الريسبشن تحت.
شهد بقلق: طيب أنا رايحة، شكراً جداً.
نزلت شهد والبنت مسكت موبايلها وقالت: أيوه يا علي، البنت نازلة أهي، أوعوا بس حد يجيب سيرتي في حاجة، أنا مش ناقصة عيشي يتقطع من هنا.
ووصلت شهد تحت وراحت بسرعة ناحية المطعم وهي ماسكة فستانها بإيديها الاتنين عشان تعرف تمشي، وكان الكل بيبصلها بإعجاب لشكلها وفستانها اللي كان لايق عليها بشكل كبير. وأول ما دخلت المطعم وقفها العامل وقال:
العامل: على فين يا هانم، حضرتك تطلبي إيه؟
شهد بقلق كبير على أمها وإخواتها: لا، أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أخرج من الباب ده، هجيب حاجة وأرجع.
العامل: طيب اتفضلي ارتاحي وأنا هبعت حد يجيب لك الحاجة اللي حضرتك عايزاها.
شهد بانفعال: مالكش دعوة، أنا هروح أجيبها لوحدي، اوعي كده عديني.
وطلعت بره وبصت حواليها ما لقتش حد وفجأة جات عربية شكلها قديم شوية، ووقفت قدامها ونزل منها صابر وعلي ابن عمها ومعاهم اتنين تاني ما تعرفهمش. اتنفضت بخوف ورعب من نظرات أبوها الغاضبة ليها وجات تدخل بس هو مسكها من دراعها جامد وقال:
صابر بغضب: رايحة فين، فاكرة إني هسيبك يا شهد بعد ما حطيتي راسي في الطين.
شهد بخوف ودموع ونبرة مهزوزة: أنا مم.. معملتش حاجة.
علي بحدة: مش وقته يا عمي، يلا بينا من هنا.
صابر سحبها جامد من إيدها وقال: تعالي معايا يلاا.
شهد بخوف: لا، سيبني، أنا مش هروح معاكم، ابعدوا عني.
كانت بتحاول تسحب إيدها منهم وتمشي وجسمها كله كان بينفض بخوف، وفجأة طلع ابن عمها منديل وقزازة فيها مادة مخدرة وفضاها كلها على المنديل وحطه على وش شهد وهو بيقيد حركتها لحد ما فقدت الوعي وأخدوها في العربية ومشوا.
وبعد شوية كان أسر واقف هو وفؤاد في انتظار شهد، وقربت منهم هالة ومعاها رحمة وقالت بقلق:
هالة: فؤاد، شهد مش في أوضتها.
قبل ما يرد فؤاد قال أسر بحدة: إزاي يعني مش في أوضتها؟ راحت فين وإنتي تسيبيها لوحدها ليه؟
فؤاد: بالراحة يا أسر، يعني كانت هتراقبها مثلاً.
أسر بحدة: وحياة أمك اسكت، مش ناقص فلسفة أنا. وأكيد الهانم هربت، ما هي متعودة.
رحمة بغيظ: أنت بتتكلم عليها كده ليه؟
بصلها أسر بجمود وقال: هاتي عنوان الدكتور بتاعها.
رحمة: الدكتور بتاعها مين، هي ما كانتش تعبانة.
أسر بحدة: الزفت اللي كانت بتحبه.
رحمة بعصبية: أنت بتزعق لي ليه، هو أنا شغالة عندك؟ وشهد مستحيل تمشي وتروح له.
أسر بغضب: مش عايز من وش أمك حاجة، تلاقيها متفقة معاكي أصلاً وأنا هعرف أجيب عنوانه لوحدي كويس.
فؤاد بضيق: اهدي طيب لحد ما نشوف راحت فين، بلاش تظلم البت.
أسر بغضب: الموضوع دلوقتي ما يخصش حد غيري، لأن اللي هربت دي مراتي، ورحمة أبويا وأمي لو كانت عنده لا أقتلهم هما الاتنين.
قال كلامه ومشي وهالة قالت لفؤاد وهي بتعيط وخايفة جداً:
هالة: أنت هتقف تتفرج، روح الحقه ليعمل لها حاجة.
فؤاد بحدة: والناس اللي جوه دي نسيبهم كده ونمشي؟ خليه يتصرف لحد ما أشوف حل للفضيحة اللي بقينا فيها.
وعند أسر كان ناوي يروح لأدهم لأنه شاكك إنها سابته وراحت له. بس وقفه مدير المطعم وقاله:
أسر بيه، الهانم عروسة حضرتك جات المطعم من شوية وطلبت تخرج من الباب الخلفي.
أسر: خرجت مع مين؟
المدير: لوحدها وما رجعتش، بس لو عايزنا نشوف الكاميرات ونشوف راحت فين أو لو حد كان مستنيها، ما فيش مشكلة.
أسر: تمام، يلا بسرعة.
وراحوا فعلاً لأوضة المراقبة وأول ما جابوا تسجيل الكاميرات لشهد وهي طالعة من باب المطعم وشاف أسر اللي حصل، زعق فيهم وقال:
أسر: إزاي ده حصل، البت اتخطفت، يخرب بيتكم.
مدير المطعم: اهدى يا أسر بيه، وإحنا هنبلغ الشرطة حالاً.
طلع أسر موبايله وكلم هالة اللي ردت عليه وقالت: يا أسر، لقيتها؟
أسر: هاتي البت صاحبة شهد وانزلي بسرعة.
هالة: في إيه طيب، شهد كويسة؟
أسر: لا، مش كويسة، شهد اتخطفت وعايز أتأكد اللي خطفها ده أبوها ولا لأ، خلي صحبتها تيجي بسرعة تحت في أوضة المراقبة لأنها أكيد تعرف أبو شهد.
هالة بدموع: حاضر، جاين حالاً.
وبعد شوية كانت رحمة واقفة جنب أسر وفؤاد ومعاهم هالة وأكرم في أوضة المراقبة، ورحمة قالت بدموع وخوف:
رحمة: أيوه، هو ده عم صابر أبو شهد.
أسر: عنوانه إيه بقى؟ أكيد خدها بيتهم اللي هنا.
رحمة ببكاء: ده لو ما كانش عمل فيها حاجة، ده كان حالف إنه هيقتلها.
كلامها زاد قلق الكل وأسر قالها بحدة: عنوانه إيه هنا، اخلصي.
رحمة: أنا هروح معاك وأقول لك العنوان، لازم أطمن عليها.
أكرم: وأنا كمان.
فؤاد: أنا بقى، نستنى الشرطة.
أسر بنبرة قلقة جداً: بتقولك ناوي يقتلها والكاميرا مش مبينة العربية كويس، يعني الشرطة حتى لو جت دلوقتي مش هتتحرك بسرعة، وعلى العموم خليك معاهم وأنا هدور عليها برضه.
هالة: طيب، خلي بالك من نفسك وطمنيني عليك.
أسر بجمود: حاضر.
وفي بيت أم محمد، دخل عندها محمد وهي كانت قاعدة قدام الشباك بتشرب شاي وقالها:
محمد: كفاية بحلقة في خلق الله، الناس بقت تخاف تعدي من قدام البيت بسبب عينك.
أم محمد: ما أنا كان بالي رايق، إيه اللي جابك تعكننه يا منيل على عينك.
محمد: من الآخر يا أمي، سعيد رايح يتعشى عند خطيبته النهاردة، ما تروحيش معاه.
أم محمد: وأنت مالك أنت، هو هياخدني معاه.
محمد بغيظ: هو كان حد عزّمه ولا قالوا له هات أمك، سيبيه يتعامل لوحده مع نسيبه.
أم محمد: أيوه عشان يغيروه عليا زي ما عملوا معاك.
محمد: أنا قلت اللي عندي يا أمي، وبلااش تخلييني ألعب في دماغ سعيد وأخليه يتجوز بره.
أم محمد: اطلع نفسك من الموضوع ده وتعالي أقولك، مش البت شهد طلعت قاعدة في بيت ناس أكابر وهتتجوز واحد مرتاح وعلى قلبه أد كده.
محمد: وأنتِ مين قال لك الكلام ده؟
أم محمد: الست اللي اسمها سيدة بتاعة مكتب الخدمات.
محمد بغيظ: والست دي تدخل بيتنا ليه، وبعدين مالناش دعوة يا أمي بحد، وطلعي بت صابر من دماغك، كفّيته اللي عملتيه فيها.
قال كلامه وسابها ونزل، وقبل ما يروح الورشة بتاعته شاف عربية أسر وقفت قدام بيت صابر، فقرب منهم وقال:
محمد: خير يا باشا، عايزين مين؟
رد عليه أسر بجمود وقال: صابر اللي ساكن هنا موجود؟
بص محمد لرحمة لأنه يعرفها لما كانت بتيجي لشهد ورد على أسر بهدوء وقال:
محمد: لا يا بيه، عم صابر ساب البيت هنا من فترة كده وما حدش منهم رجع تاني.
أسر: طيب تمام.
محمد بفضول: هو في حاجة ولا إيه، وإنتوا تطلعوا مين؟
بص أسر للناس اللي حواليه وسمع واحدة بتقول: تلاقي بنته اللي طفشت عملت لهم مصيبة جديدة.
بصلها أسر بحدة وقال: أنا أبقى جوز شهد بنته، وجاي آخده عشان يحضر فرحنا.
الكل اتصدم، وأم محمد قالت من الشباك بخبث: جاي تاخده يحضر الفرح ولا البت طفشت منك زي ما طفشت من أهلها، أصلها متعودة.
بصلها محمد بغيظ وقال: أدعي عليكي بإيه وأنتِ أمي، ادخلي واقفلي أم الشباك ده.
وبص لأسر وقال: معلش يا بيه، ست كبيرة ما يتخدش عليها، تلزم أي خدمة.
أسر: لا، شكراً.
وركب العربية بتاعته ومعاه أكرم ورحمة، وفتح موبايله على اللوكيشن بتاع عنوان أهل شهد اللي بعته له كارم قبل كده وقال:
أسر: هنروح بلدهم، وانتوا معايا.
أكرم: بلد مين؟
رحمة بقلق: أنا ما قولتش لأمي، وكمان أسافر مع شحطين لزحدي زيكم ليه يعني، ماليش أهل.
أسر بجمود: اخرسي يا بت أنتِ.
رحمة بحدة: خلصت الماية في زورك، أنت تتكلم معايا كويس.
أكرم: خلاصو يا رحمة، ما تقلقيش، أنا معاكي.
رحمة: هو أنت يعني ابن أختي مثلاً، أطمن إنك معايا، بس أشوفك يا شهد، أنتِ تهربي وأنا أتمرمط.
أكرم بقلق لأسر: طيب، إحنا هنروح نعمل إيه؟
أسر: إنتو خايفين، وأنا رايح أجيب مراتي ومعايا أخته وأخوه، وهخلي فؤاد يبعت لي القسيمة بسرعة وعايز حد منهم يتكلم معايا.
رحمة بقلق: ده إذا كانوا ما عملوش فيها حاجة.
أسر بغيظ: هو أنا مش قولت لك اخرسي يا بومة.
رحمة بحدة: أنت اللي اخرس، وسوق بالراحة، مش راكبين طيارة إحنا.
تفتكروا بقى هيحصل إيه؟
رواية النصيب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب القاضي
في الوقت ده دخل صابر ومعاه علي ابن اخوه وعمها عزمي اللي قال بحده:
"فاطمه روحي اقعدي عند عيالك."
فاطمه وقفت قدام شهد اللي خوفها زاد اضعاف من هيئتهم الغاضبه وقالت بحده:
"هتعملو ايه في بتي يا حج عزمي، ما هي خلاص رجعت وصاخ سليم سيبوها في حالها بقي."
صابر بغضب:
"رجعت قصدك جايبينها غصب، زمان حماتك فضحتنا في الحته وقالت انك هربتي وروحتي بيت ناس اكابر وبتلعبي علي الرجاله اللي هناك يا قليلة التربيه."
شهد بصدمه ردت عليه وقالت:
"والله العظيم ما حصل الكلام ده."
عزمي بغضب:
"اخرسي يا بت انتي ليكي عين تتكلمي كمان بعد ما خليتي سمعتنا علي كل لسان ودلوقتي هتدفعي التمن وتتربي من اول وجديد مدام ابوكي وامك ما عرفوش يربوكي."
فاطمه بدموع وخوف:
"ما حدش ليه دعوه ببتي ما حدش هيقرب منها."
عزمي بغضب:
"صابر ابعد مرتك عن البت خلي ولد عمها يربيها."
بصت شهد بخوف لعلي اللي كان ماسك في ايده "كرباج"، اتخشبت مكانها برعب وصابر مسك فاطمه واخدها بره الاوضه غصب عنها وهي بتقوله برجاء وخوف:
"ابوس ايدك يا صابر ما تخلهمش يعملو حاجه في البت ابوس علي رجلك يا صابر ابن اخوك مالوش ضرب عليها."
قبل ما يرد عليها صابر سمعت صوت صراخ شهد اللي كله ألم بسبب عنف ابن عمها وقسوة ابوها وعمها، حاولت فاطمه تخلي صابر يسيبها بس كان واقف جامد وهادي جداً وكأنه مستمتع بعذاب بنته.
***
وفي عربية أسر كان سايق العربيه بهدوء غصب عنه بسبب الطريق الزراعي المتهالك اللي ماشي فيه، وبص اكرم اللي قاعد جنبيه لرحمه اللي نامت وهي ساندة راسها على الشباك جنبيها وقال لأسر:
"احنا قدامنا كتير ونوصل، وما فيش طريق غير دي؟"
أسر بجمود:
"اكيد لو في كنت مشيت منه، بس هانت احنا يعتبر قربنا ندخل البلد."
وفجأه عدى مطب عالي فاتخبطت راس رحمه في الشباك جامد وصحيت مفزوعة وقالت بخوف:
"في ايه؟"
اكرم:
"ده مطب معلش."
رحمه بغيظ:
"معلش ليه ما هو العيب على الحمار اللي بيسوق مش عارف تسوق بتتنيل ليه؟"
أسر بحدة:
"فضالك بس واعرفك مين هو الحمار."
رحمه بحدة:
"اخاف منك يعني انا، منكم لله ده زمان ماما بتخطط في الطريقة اللي هتموتني بيها منكم لله."
ما حدش رد عليها وقالت رحمه بقلق:
"ده صوت اذان الفجر صح؟"
أسر وقف بالعربية وقال:
"احنا كده في البلد نفسها بس البيت فين بقي؟"
أكرم:
"ما فيش حد حتى نسأله، هنأخر نستنى للصبح."
رحمه:
"يا حفيد أبو لهب منك ليه روحوا الجامع هتلاقوا الناس بتصلي اسألوهم اومال اللي بيأذن ده مين مش أكيد بني ادم."
أكرم:
"رحمه معقولة انتي بتفكري زي البني ادمين اهو."
رحمه بغيظ:
"وبشتم زيهم برضو فلم نفسك عني عشان انا على اخري منك ومن التلاجة اللي جنبك ده."
بصلها أسر بغضب وقال لأكرم:
"خليك معاها هنا وانا هنزل اسأل على مكان بيت اهل شهد هنا وجاي."
أكرم:
"تمام ماشي."
مشي أسر ورحمه قالت بغيظ:
"يارب تطلعلك سيلعوه."
أكرم:
"حرام عليكي ده جاي يدور على البنت وشكله خايف عليها بجد."
رحمه بضيق:
"وانا كمان خايفه عليها بس انا برضو ليا اهل هينفخوني لما اروح."
أكرم:
"نطمن على شهد وان شاء الله مش هتحصل حاجة."
رحمه:
"يارب استرها."
رجع أسر بعد شوية وركب العربية وقال:
"قبلي البلد جنب المدرسة الابتدائي."
رحمه:
"ايوه شهد كانت قالتلي قبل كده انها دخلت المدرسة الابتدائي اللي في البلد هنا اللي جنب بيتهم وكمان قدام بيتهم في ترعه معفنه."
بصلها أسر واكرم بغيظ وهي قالت بقلق:
"في ايه هي الترعه المعفنه تقربلكم ولا ايه."
ابتسم اكرم بهدوء وأسر اتنهد بنفاذ صبر واخد عربيته وراح لبيت اهل شهد.
***
في بيت الحج عزمي، طلع علي ومعاه عزمي من الاوضه اللي فيها شهد وبص لصابر بجمود وقال:
"من النهارده يا عمي شهد مسؤلة من راجل انا هبقي جوزها وبكرة هكتب عليها وهعرف ازاي اخليها تمشي على عجين ما تلخبطوش."
صابر بغضب:
"اللي عايز تعمله اعمله فيها."
فاطمه ببكاء:
"حرام عليك يا علي منين عايز تتجوزها ومنين عملت فيها كده، وانت هانت عليك بنتك يا صابر ابن اخوك يعمل فيها اللي عملو ده وانت تفضل ساكت."
صابر بحده:
"انتي تحمدي ربنا اني ما قتلتهاش ولسه سايبها عايشه بعد عملتها السودا اللي عملتها دي."
عزمي بغضب:
"ادخلي شوفي بتك يا فاطمه وفهميها الوضع اللي هتبقي فيه بعد كده، وبدل ما انتي واقفه تبكي اتعلمي ازاي تربيها هي واخواتها عشان اللي عملتو بتك ما يتكررش تاني."
سابتهم فاطمه ودخلت عند شهد اللي كانت قاعدة على الارض وبتعيط بألم شديد وجسمها كله بيتنفض، جريت عليها فاطمه وحضنتها وقالت ببكاء:
"يا قلب امك حقك عليا يا شهد، والله ما كنت عايزاهم يعملو فيكي كده."
وبصت على كتفها وضهرها اللي ظاهرين من الفستان اللي اتقطع من ضرب علي ليها وجسمها بقى كله دم وعلامات حمرا.
فاطمه بدموع:
"قومي معايا يا شهد، غيري هدومك دي واحطلك حاجة على الجروح دي، انتي ايه اللي ملبسك الفستان ده اصلا؟"
بصتلها شهد بدموع وقالت بنبرة خائفة:
"انا مش هينفع اتجوز علي."
فاطمه بخوف:
"ششش اسكتي خالص انتي عايزاهم يموتوكي."
شهد بصوت واطي وبكاء:
"مش هينفع اتجوز علي عشان انا متجوزة يا ماما."
لطمت فاطمه على وشها وقالت:
"ليه بتعملي فيا كده يا شهد، ليه عايزة توجعي قلبي عليكي انتي عارفة سعيد خطب اخت نعمة مرات اخوه وحياته زي الفل مش كان زمانك مكانها."
شهد بحزن:
"عمري ما كنت هبقى مكانها ولا مكان نعمة، عشان انا بيكم انتو اقل منهم وام سعيد ما كانتش عمرها هتعاملني زي ما هتعامل نعمة واختها."
فاطمه بخوف:
"متجوزة مين ومتجوزة من امتى، انطقي يا بت؟"
شهد ببكاء:
"من اسبوع وو والمفروض ان امبارح كان فرحي بس كالعادة انا البس الفستان الابيض وافرح شوية وبعد كده اشوف العذاب ألوان."
فاطمه بخوف:
"طيب هنقول ايه لابوكي وعمك، وجوزك ده فين سابهم ياخدوكي ليه؟"
ما ردتش عليها شهد وخلعت حجابها ونامت وهي بتتألم جامد من جسمها واللي حصلها كله، وراحت فاطمه جابت مطهر وقعدت جنبيها وفضلت تعالج على قد ما تقدر في جروحها.
وبعد شوية وقف أسر بعربيته قدام بيت الحج عزمي عم شهد، ونزلوا هما التلاتة من العربية وشاف أسر نفس العربية اللي اخدوا فيها شهد مركونة قدام البيت، فراح بسرعة وخبط على الباب.
وفتحتله بعد شوية فايزة مرات عزمي وقالت:
"نعم انت مين وبترزع في الباب كده ليه؟"
أسر بجمود:
"شهد فين؟"
بصتلهم فايزة بقلق وقالت:
"شهد مين؟"
ردت عليها رحمه بحدة:
"انتي هتستهبلي يا وليه انا عارفاكي كويس انتي فايزة ولا فوزية مرات عمها انا شوفتك في فرح شهد قبل كده."
أسر بحدة:
"هكرر السؤال تاني شهد فين؟"
فايزة بقلق:
"هدخل اندهلكم الحج يجي يرد عليكم."
ودخلت وقفلت الباب في وشهم واكرم قال بغيظ:
"ايه قلة الذوق دي؟"
رحمه بسخرية:
"وانت يا عم الاسر الا ما سمعتلك صوت اترفع ولا كسرت الباب ولا الجو اللي بنسمع عنه في الافلام ده، مش فالح غير تشحططنا معاك وبس."
بصلها أسر بغضب وسكت واكرم قال بهدوء:
"ما ينفعش يعمل كده يا رحمه عشان احنا مش في فيلم ولا رواية احنا هنا في الواقع وهو صاحب حق وجاي ياخد مراته فما فيش داعي للتسرع والعصبية."
اتفتح الباب في الوقت ده تاني وطلع عزمي ومعاه ابنه علي وصابر اللي كان متعصب جدا وقال:
"عايزين ايه انتو، وعرفتو طريقنا منين؟"
عزمي:
"وبعدين معاك يا صابر الجماعة واقفين قدام بيتنا ويعتبر ضيوف في بلدنا."
وبص لأسر واكرم وقال:
"خير يا استاذ منك ليه عايزين مين؟"
أسر بجمود:
"عايز شهد."
صابر بحده:
"انت بتتكلم ازاي تعرف شهد منين انت؟"
عزمي:
"تعرف البت منين انت عشان تقول كده؟"
رد عليهم أسر بهدوء وقال:
"مراتي."
بص صابر وعزمي لبعض بصدمة وعلي قال بحدة:
"ازاي الكلام ده، ولو هي مراتك بجد فين القسيمة بتاعت الجواز؟"
أسر بهدوء:
"ساعتين بالكتير وهتكون هنا، فين شهد بقي؟"
عزمي بجمود:
"ما نعرفش هي فين، روح دور على مراتك في حتة تانية."
أسر بحدة:
"بقولك ايه يا راجل انت انا هاخد مراتي وامشي بالذوق، والا الموضوع هيبقي قانوني وانا عندي اللي يثبت انكم خطفتوها."
صابر بحده:
"بنقولك البت مش عندنا روح شوف بتتكلم عن مين ودور عليها بعيد عننا."
قربت منه رحمه وقالت بصوت واطي:
"يكونش عملوا فيها حاجة وهي مش هنا فعلا؟"
وكان برضو ده نفس تفكير أسر اللي خلاه يخاف عليها أكتر وهو مش متأكد هي عندهم جوه ولا لا، وفي الوقت ده وقفت فاطمه ورا جوزها وشاورت لأسر بعنيها لجوه.
علي بحدة:
"مستنين ايه اتفضلوا من هنا يلاا."
أسر بص لاكرم وقال:
"خليك هنا مع رحمه وانا هجيب مراتي وجاي."
وزق علي وصابر من قدامه ودخل البيت بسرعة ووراه علي وصابر اللي مسكه من دراعه جامد وقال بحده:
"شهد بنتي وانا حر فيها."
سحب أسر ايده منه وقال بعصبية:
"كنت حر فيها قبل ما تبقي مرات أسر الفيومي."
وقال بصوت عالي:
"شـــــــــــــهد انتي فين يا حبيبتي."
وقف علي قدامه وقال بحدة:
"اطلع من هنا بالذوق والا هتصل بالشرطة واقول إنك بتتهجم علينا."
أسر ببرود:
"اشطا يلا كلم الشرطة ونشوف مين فينا صاحب حق."
في الوقت ده في اوضة شهد دخلت عندها ملك اختها وقالت بخوف وهي بتصحيها:
"شهد يا شهد اصحي بيتخانقوا عليكي بره."
قامت شهد وهي ماسكة كتفها بألم وقالت:
"في ايه يا ملك مين بيتخانق."
ملك:
"واحد حلو اووي بيقول إنه جوزك وبيتخانق مع بابا وعلي."
شهد بعدم تصديق:
"معقولة أسر جه هنا؟"
وقامت ببطء بسبب ألم جسمها واخدت حجابها وطلعت بره الاوضة ولقيت أسر واقف فعلا بيتخانق مع ابوها وعلي ابن عمها.
اتملت عيونها دموع كطفل صغير فقد والدته ووجدها للتو، وقالت بصوت حزين:
"أسر."
بصلها بلهفة وخوف حقيقي باين عليه، واول ما شافها قدامه ابتسم بهدوء وقرب منها وقال بهدوء:
"انتي كويسة، حد عملك حاجة؟"
نزلت دموعها وقبل ما ترد عليه قالت ملك اختها:
"ايوه علي ضربها."
صابر بحدة:
"اخرسي يا بت، فاطمه خدي بناتك واقعدي جوه لحد ما نشوف المصيبة اللي نزلت علينا دي."
عزمي بضيق:
"بقولك ايه يا جدع انت الحركات اللي انت بتعملها دي ما تنفعش معانا، ليك حق يبقى نقعد ونتكلم بالأصول."
مسك أسر ايد شهد ووقف قدامها وقال بسخرية:
"هي مش شهد مش هنا يا حج، مش عيب تبقى راجل كبير وكداب وكمان جاي تتكلم على الأصول."
صابر بحده:
"بتي مش هتمشي من هنا، وانت خد اللي معاك دول وامشي من هنا."
مسكت شهد فيه أكتر وقالت بخوف:
"ما تسبنيش هنا."
أسر بجمود:
"بصوا هو بالذوق بالعافية انا هاخد مراتي وامشي واظن الفرق بيني وبينكم كبير يعني لو دخلنا مع بعض في سكة مشاكل انتو التلاتة كده هتروحوا ورا عين الشمس."
صابر بغضب:
"وده يا شهد اللي اطلقتي من جوزك وهربتي منه عشانه، هو ده اللي خلتيني احط راسي في الطين عشانه."
عزمي بحده:
"مش وقته الكلام ده يا صابر، وانت عايز تاخدها وتمشي يبقى نعمل زي ما الأصول بتقول تثبت الأول إنها مراتك وزي ما جبناها منك يوم فرحها يبقى تاخدها من هنا بعد ما يتعملكم فرح هنا والبلد كلها تعرف إن بنت صابر أخويا اتجوزت ومش طفشانه."
قربت رحمه من أكرم وقالتله بصوت واطي:
"ايه جو ذئاب الجبل ده، الحلقة هتخلص امتى؟"
أكرم:
"تفتكري هما بيتكلموا جد؟"
رحمه:
"لا طبعاً دي عالم واطية."
فايزه بحده:
"بتقولي ايه يا بت انتي؟"
أكرم:
"وانتي حد كلمك يا طنط."
صابر بحده:
"ادخلي جوه يا بت انتي، وانت تعالي اقعد خلينا نتكلم."
بص أسر لشهد اللي ماسكة في ايده وقال:
"انتي شايفة ايه؟"
شهد بدموع:
"مش عارفة."
لاحظ أسر الفستان اللي كان مقطوع على كتفها ومدارياه هي بالطرحة، وبحركة خفيفة منه شال الطرحة ووقف قدامها عشان ما حدش يشوفها واتصدم لما شاف الجروح اللي في جسمها وقال بنبرة غاضبة:
"مين اللي عمل كده، أبوكي؟"
نزلت دموعها وقالت بحزن:
"لا علي ابن عمي."
أسر بجمود:
"طيب ادخلي جوه وما تقلقيش ما حدش هيعملك حاجة."
وبعد عنها ووقف قدام علي وقال بهدوء:
"انت بصفتك ايه بتمد ايدك عليها؟"
صابر بحده:
"ولد عمها وكان بيربيها."
أسر بجمود:
"وهو خايف يرد ولا ايه؟"
رد عليه علي بحده وقال:
"ايوه انا اللي عملت فيها كده، واقدر اعمل اكتر من كده كمان ولا ايه يا عمي؟"
أسر بسخرية:
"اكرم ده طلع راجل وبيتكلم."
أكرم بسخرية:
"بس الراجل ما يمدش ايده على واحدة يا أسر بيه."
أسر:
"بالظبط الراجل يا علي يضرب راجل زيه."
بص علي لابوه وعمه وقال:
"انت قصدك ايه؟"
أسر ببرود:
"اضربني ولا انت ما بتضربش غير ستات وبس يا اللي بتقول على نفسك راجل."
اتعصب علي ورفع ايده وكان هيلكم أسر في وشه، بس أسر كان الاسرع ومسك ايده ولواها بحركة قوية لدرجة انها اتكسرت في ايده وذقه على الارض والتاني بيصرخ من الالم، ابتسمت شهد بهدوء، وعزمي وفوزيه جريوا على ابنهم وصابر مسكه من هدومه وقال بحده:
"انت اتجننت بتمد ايدك علينا في بيتنا."
نفض أسر ايد صابر بقوة وقاله بغضب:
"اللي هيفكر يمد ايده عليها اياً كان مين ملوش عندي غير كده، وبنتك ما غلطتش دي اتجوزت على سنة الله ورسوله."
عزمي بحده:
"صابر خليهم يترزعوا في اي اوضة هنا وروح هات دكتور من الوحدة بسرعة لعلي."
وقفت رحمه جنب شهد وقالت:
"انا هقعد مع شهد."
فاطمه وهي تكتم سعادته:
"تعالي معايا يا ابني انت والضيف اللي معاك هوريكم الاوضة اللي هتقعدوا فيها، وانتي يا شهد اقعدي مع رحمه في اوضتك."
دخلت شهد مع رحمه اوضتها وراح أسر هو واكرم ورا فاطمه اللي دخلتهم اوضة صغيرة فيها سرير واحد بس ودولاب وسجادة قديمة شوية مفروشة على الارض.
فاطمه:
"معلش الاوضة مش قد المقام بس البيت هنا مش كبير."
أكرم:
"لا يا طنط دي زي الفل والله، بس فين الحمام؟"
فاطمه:
"لا هو البيت فيه حمام واحد. بره الاوضة على الشمال."
أكرم:
"طيب هستأذن انا بس اروح الحمام."
طلع أكرم وفاطمه قالت لأسر بقلق:
"انت متجوزها بجد ولا بتقول كده وخلاص؟"
أسر بهدوء:
"والله متجوزها بجد وفي حد هيجيب القسيمة وجاي ورايا كمان ساعتين تلاته هيوصل."
فاطمه بدموع:
"طيب اوعي يخلوك تسيبها وتمشي، مش هيرحموها لو سبتهالهم، انا ما اعرفش هما ممكن يبعدوك عنها ازاي بس شهد لو قعدت هنا هيدمروها."
أسر بهدوء:
"وانتي ليه خايفة اني اسيبها وامشي هو ممكن يحصل ايه؟"
فاطمه:
"اللي بتتطلق هنا بتبقى في نظر الناس مش كويسة وبعد اللي عملته شهد مش هترتاح ابوها وعمها كانو ناوين يجوزوها علي وعلي ده همجي وزي ما انت شوفت عمل فيها ايه قبل ما يتجوزها، انا ايوه زعلانة من بنتي بس قلبي مش هيتحمل اشوفها عايشة حياتها متبهدلة هنا ومدفونة بالحيا."
أسر بهدوء:
"ما تقلقيش انا مش همشي من هنا غير وشهد معايا."
فاطمه:
"ربنا يريح قلبك يا ابني، هسيبك تنام بقي وترتاح."
أسر:
"لو حد اتعرض لشهد بأي حاجة ياريت تقوليلي."
فاطمه:
"حاضر يا ابني بالاذن."
طلعت من عنده فاطمه وهو قلع الجزمة بتاعته ونام على السرير، واول ما افتكر شهد وانها بتتحامى فيه هو من اهلها وانها فعلا في حمايته هو ومسؤلة منه هو وبس ابتسم بهدوء وقال:
"وبعدين معااااااكي يا شهد وايه اخرة حكايتك معايا."
***
وفي بيت فتحي ابو نسمه، كان قاعد بيفطر ونسمه امها حطوا باقي الفطار وقعدوا ياكلوا وكانت نسمه مدايقة جدا وقالها فتحي بهدوء:
"قلبه وشك عشان صاحية بدري يا نسمه ولا في حاجة تانية؟"
ردت عليه نادية وقالت:
"غصب عنها تصحي بدري اومال لما تتجوز تفضل نايمة للضهر مش هيبقالها راجل يقوم يفطره ويشوف طلباته."
اتنهدت نسمه بضيق وفتحي قال:
"يا نادية سيبي البت براحتها ولما تبقي تتجوز تتعود براحتها، ان ما اتدلعش في بيت ابوها هتدلع فين."
نسمه بدموع:
"بابا انا مش عايزة سعيد."
زعقت فيها نادية وقالت:
"وبعدين معاكي على الصبح، اهو يا فتحي شوف آخرة دلالك فيها."
ساب فتحي الاكل وقالها بهدوء:
"ليه يا نسمه هو عمل حاجة تزعلك؟"
نسمه:
"هو انت اللي بتسأل يا بابا ما شوفتش اللي حصل امبارح لما جاب امه معاه وهو معزوم عندنا وفضلت ماسكة فيه حتى ما عرفت اتكلم معاه كلمتين على بعض."
نادية:
"عادي ما فيهاش حاجة."
فتحي:
"يا بنتي هو احنا مش اتكلمنا في الموضوع ده، بطلي تحطي كلام الناس في دماغك هي امه مزوداهم شوية بس سعيد ما شوفناش منه حاجة وحشة واعتذرلي وهو ماشي لو كانت امه دايقتنا في حاجة."
نادية بحده:
"وبيكلمها الباردة من امبارح ومش بترد عليه."
قامت نسمه ودخلت اوضتها وهي بتعيط، ومسكت موبيلها لقيت سعيد كلمها اكتر من مرة، فقفلت الموبيل خالص ودخلت عندها امها وقالت بهدوء:
"شوية واجهزى عشان هننزل نجيب الحاجات الناقصة في جهازك يا عروسة ياللي فرحك فاضلة اقل من شهر."
نسمه بحده:
"اموت لك نفسي وأريحك مني عشان تسبيني في حالي."
زعقت فيها نادية وقالت:
"اتلمي يا بت انتي وصوتك ما يعلاش عليا، واعملي زي ما بقولك يلا."
طلعت من عندها نادية، ونسمه فضلت تعيط أكتر وهي مش قابلة الجواز من سعيد خالص.
***
وعند شهد كانت قاعدة في اوضتها هي ورحمه اللي بتكلم مامتها وبتقولها:
"خلاص يا ماما بقولك شهد تعبت وكده كده بابا مسافر وانا هرجع قبل ما هو يرجع البيت."
عفاف:
"ماشي يا رحمه بس ترجعي واللي يخليكي تطلعي من البيت تاني، وخلي موبايلك مفتوح لما اكلمك تردي عليا."
رحمه:
"حاضر يا ماما مع السلامه."
قفلت معاها وشهد قالتلها بضيق:
"حقك عليا يا رحمه انا دخلتك في مشاكل كتير."
رحمه:
"هو الصاحب ليه ايه عند صاحبه غير المرمطة."
ابتسمت شهد ورحمه قالتلها بخبث:
"بس أسر ده طلع بيحبك اووي انتي ما شوفتيش كان خايف عليكي ازاي."
شهد بسخرية:
"خايف الي مصلحته بس للاسف ما فيش غيره يقدر يخلصني من ابويا وعمي واللي عايزين يعملوه فيا."
رحمه بعدم فهم:
"مصلحة؟! مصلحة ايه دي؟"
شهد بدموع:
"بالله عليكي يا رحمه انا مش عايزة اتكلم، وبعد كده انتي ولكرم بلاش توقفوا حياتكم على مشاكلي لانها ما بتخلصش."
رحمه:
"على فكرة اكرم هو اللي حابب يساعدك انا ما قولتلوش يجي، وكمان أسر فاكر ان انا وهو صحابك."
شهد بقلق:
"وهو تفتكري هيحصل ايه يا رحمه، هيخلوني أمشي مع أسر ولا لا؟"
رحمه:
"انتي عايزة ايه؟"
شهد:
"اكيد طبعاً أمشي من هنا، انتي شايفة من اول ما دخلت هنا عملوا فيا ايه؟"
رحمه:
"يبقى هتمشي وأسر مش هيسيبك شوفتي يا بت يا شهد عمل ايه في ابن عمك."
ابتسمت شهد بهدوء وقالت:
"اهي دي اكتر حاجة عملها من يوم ما شوفته فرحتني."
رحمه:
"هي البت اختك اتأخرت ليه."
شهد:
"انتي بعتيها فين اصلا؟"
رحمه:
"خليتها تروح تجيبلك علاج للجروح اللي جسمك دي عشان تخف بسرعة."
حضنتها شهد وقالت:
"يا بت انا بموت فيكي والله."
رحمه بابتسامة واسعة:
"حقك هو احنا لينا غير بعض يا صاحبة عمري ♥"
***
وفي مول كبير للأدوات المنزلية كانت واقفة هناك نسمه مع نادية بيختاروا باقي حاجات جهازها.
نادية:
"يا بنتي حرام عليكي اللي عاملاه فيا ده، افردي خلقتك دي شوية."
نسمه:
"ولا وانا كده عاجبك ولا أمشي."
نادية بغيظ:
"ماشي يا نسمه بس نروح البيت، تعالي نشوف ايه اللي ناقص في حاجات المطبخ."
نسمه بضيق:
"شوفي انتي وهاتي اللي عايزاه انا مش عايزة حاجة."
نادية بحدة:
"هو انا اللي هتجوز بالحاجات دي ولا انتي ياللي تنشكي، اتعدلي يا بت انتي احسنلك."
نسمه قعدت على كرسي فاضي وقالت:
"مش شايفة حاجة يا ماما هتروحي تجيبي انتي ولا نمشي."
نادية بغيظ:
"ماشي يا نسمه بس نرجع البيت وانا هربيكي من جديد يا بت الجزمه."
وابتسمت بخبث وقالت:
"اهو سعيد جه اتعدلي بقي عشان ما اجيبكيش من شعرك."
قامت نسمه بسرعة وبصت وراها لقيت سعيد فعلا جاي ناحيتهم فقالت لنادية بغيظ:
"انتي اللي قولتي له اننا هنا مش كده؟"
نادية:
"ايوه واتعدلي احسنلك يا نسمه انتي مش عيلة صغيرة عشان تدلعي بالطريقة دي على الراجل اللي قدك معاها تلات اربع عيال."
بصت لامها بحزن وجه سعيد وقف قدامهم وقال:
"ازيك يا ام نعمة عاملة ايه؟"
نادية:
"الحمد لله يا ابني كويسة، هدخل انا اشوف شوية حاجات جوه وانت خليك واقف مع خطيبتك هنا ما تسيبهاش لوحدها لحد ما اجي."
سعيد:
"من عينيا حاضر."
ودخلت نادية جوه وقال سعيد بهدوء:
"حقك عليا ما تزعليش يا نسمه."
نسمه بضيق:
"وهو انت عملت حاجة تزعل."
سعيد:
"ايوه عشان اللي عملته امي امبارح، بس والله غصب عني انا مش عايز ازعلها ولا عايزك تزعلي مني."
نسمه بحدة:
"انت عارف انك امك قاصدة تستفزني وتحرق دمي وانت بتساعدها في ده."
سعيد بضيق:
"طيب اعمل ايه هي متعلقة بيا بزيادة شوية واكيد مش هيرضيكي اتخانق معاها."
نسمه بجمود:
"ما قولتلكش تتخانق معاها بس تبقى في خصوصية بيني وبينك مش كل حاجة امك داخلة فيها دي خدت الورد اللي انت جايبهولي وهي ماشية."
ابتسم سعيد وقاله:
"وانتي زعلانة على الورد، دلوقتي حالا اجيبلك غيره وكل اللي انتي عايزاه."
نسمه بحزن:
"مش عايزة حاجة اصلا."
سعيد بهدوء:
"طيب ما تزعليش وبعد كده اللي بينا امي مش هتعرف حاجة عنه، بس لو حصل واتدخلت في حاجة قوليلها حاضر وانا هعملك اللي انتي عايزاه."
نسمه بحدة:
"هو احنا هنسرق يا سعيد، بقولك ايه امشي انا اصلا مش فاضية."
جات تدخل بس مسك ايدها وقالها بهدوء:
"انا مش هسيبك يا نسمه وعمري ما هظلمك زي ما انتي فاكرة لما نتجوز اني هاجي عليكي بس والله العظيم انا عمري ما هعمل كده تاني."
سحبت ايدها من ايده وقالت:
"وانت بقى ندمان وحاسس بالذنب على مراتك الاولانية مش كده؟"
سعيد:
"وانتي بتدوري على أي حاجة تمسكيها عليا غلطة، بس أيوه زعلان من نفسي جدا انها اتظلمت بسببي دي كل الحكاية ومش هخلي اللي حصل فيها يتكرر فيكي."
نسمه بجمود:
"تبقي بتحلمي لو فاكر ان انت او الست امك تقدروا تيجوا عليا واسكت، بعد اذنك هشوف امي جوه."
مشيت من قدامه وسابته واقف زعلان، فرجعت وقفت قدامه تاني وقالت بهدوء:
"بص ما تزعلش انا مش قصدي أغلط فيك يعني."
سعيد بهدوء:
"ولا يهمك اديني اهو بتحمل عشانك باؤيت بقي تتحملي شوية امي عشاني."
نسمه:
"برضو امك يا سعيد بص ازعل مني انا عايزاااك تزعل مني ده انت هتجلطني."
وسابته ودخلت المحل عند امها وسعيد بصلها بحزن وقال لنفسه:
"الله يخرب بيتي جيت اكحلها عميتها خالص."
***
وبعد شوية صحي أسر على صوت موبايله اللي بيرن واول ما فتح عينيه اتصدم من اكرم اللي كان نايم في حضنه.
بعد عنه أسر بسرعة وقالا:
"عم انت قووم."
أكرم:
"بس يا كوثر روحي شوفي صلاح يلا."
أسر بغيظ:
"انا يتقالي كوثر يا ابن ال…"
ومسك موبايله وطلع في البلكونة اللي في الاوضة وبص للمنظر قدامه بضيق، فكانت قدامه ترعة كبيرة وأراضي زراعية وبعض المواشي.
أسر:
"ايه المنظر ده؟"
ورن على فؤاد اللي رد عليه وقال:
"انت يا زفت بقالي ساعة بكلمك هببت ايه عندك."
أسر:
"قاعد في بيت حمايا ابو شهد نعم؟"
فؤاد:
"طيب مش تطمن اختك عليك وعلي شهد، وبعدين المحامي وصل البلد عندك ومعاه القسيمة بتاعت الجواز."
أسر:
"طيب كويس هو فين بالظبط؟"
فؤاد:
"الراجل واقف بقاله ساعة في مدخل البلد ابعت حد يجيبه عندك."
أسر:
"طيب خلاص هروحله."
فؤاد:
"اختك بتقولك هتيجو امتى؟"
أسر بجمود:
"النهارده ان شاء الله، قولها اني كويس وما تقلقش عليا بااي."
قفل معاه أسر ودخل من البلكونة واخد جاكيت بدلته وطلع بره الاوضة وشاف فايزة مرات عزمي ومعاها بنتين تانيين قاعدين جنبيها، واول ما شافته قالت بحده:
"مش تتنحنح قبل ما تطلع ولا هي سويقة قاعد فيها."
أسر ببرود:
"لامؤاخذة يا عم الحج ما اخدتش بالي."
ضحكوا البنات اللي قاعدين جنبيها وقالت هي بغيظ:
"هي بت صابر هتجيب لنا ايه غير ناس قليلة الرباية زيها."
ابتسم أسر ببرود وقال:
"كويس وعرفتي لوحدك حاجة زي دي من غير ما اقولك عليها."
قبل ما ترد عليه طلعت شهد من اوضتها وهي لابسة عباية بيتي شبه اللي لابسينها بنات عمها بس لانها اقصر منهم وارفع منهم بكتير شكلها ما كانش حلو عليها خالص وكالعادة لابسة حجابها وقالتله بقلق:
"انت رايح فين؟"
أسر بهدوء وصوت واطي:
"المحامي جاب القسيمة هروح اجيبها منه واجيبه واجي عشان اخلص الموضوع مع ابوكي وعمك، ما تقلقيش مش هسيبك."
شهد بجمود:
"عارفة لان مصلحتك لسة ما خلصتش معايا."
ضحك بسخرية وقالا:
"معاكي حق حتى عشان مصلحتي برضو كسرت ايد ابن عمك اللي اتمدت عليكي."
اتنهدت بضيق وقالتله:
"انت هتعمل ايه مع ابويا؟"
رجع لورا كام خطوة وبصلها من فوق لتحت وقالا:
"ايه اللي انتي لابسااه ده."
شهد بتوتر:
"دي عباية ماما عشان مش معايا هدوم وو…"
"هو انا بسألك على ايه وانت بتقول ايه؟"
أسر بغيظ:
"ما تعليش صوتك عليا مش يطلع عيني عشانك وفي الاخر تعلي صوتك عليا."
شهد بضيق:
"ما قولتتش لحد يطلع عينه عشاني."
أسر وهو بيقلد طريقتها:
"أسر خدني معاك متسبنيش هنا، امي اللي قالت كده من شوية صح؟"
بصت للارض بأحراج وهو ابتسم بخبث وقرب منها ومش واخد باله من مرات عمها وبناتها وفاطمه اللي طلعت من المطبخ وهو واقفين بيتفرجوا عليهم، وقال بهدوء:
"بس هو انا لازم اعمل كده واكتر من كده عشانك، لان ده مش مكانك ولا انتي ينفع تفضلي هنا ولا انا ينفع اسيبك لوحدك هنا من غير ما تكوني معايا."
فاطمه وهي بتقرب منهم:
"الله واكبر ربنا يحميكوا ويحرسكم من العين، في ايه يا فايزة واقفة انتي وبناتك للبت وجوزها كده ليه ما تسيبوهم براحتهم."
قالت واحدة منهم:
"احمم لامؤاخذة يا جماعة، يلا بينا يا امي من هنا."
أسر بخبث وهو بيلف دراعه حوالين شهد وقربها ليه بهدوء وقال:
"قوليلهم يا طنط مش عارف اتكلم مع مراتي خالص لوحدنا ولا ايه يا شوشو."
بصت شهد لايده اللي على كتفها بكسوف وتوتر وقالت بصوت واطي:
"شيل ايدك طيب."
أسر:
"تؤ لما افرس العقربة مرات عمك دي الأول."
حاولت هي تبعد فضمها ليه اكتر وقال:
"رايحة فين بس ما احنا حلوين."
شهد بألم من جروح كتفها:
"كتفي متعور على فكرة وايدك وجعتني."
شال ايده بسرعة وقال بهدوء:
"سوري مش قصدي، هروح اجيب الراجل وجاي ما تقلقيش ما حدش هيقدر يعملك حاجة."
وطلع مفتاح عربيته من جيب الجاكيت واداه ليها وقال:
"خلي الجاكيت معاكي ضمان لحد ما ارجعلك عشان ما تخافيش."
شهد:
"يعني هو انت هيفرق معاك الجاكيت لو عايز تمشي يعني؟"
أسر بخبث:
"ااه هيفرق انتي عارفة ده بكام ده اسمه الشيخ جاكيت."
ضحكت بهدوء على مشاغبته ليها وهو مشي وقالت بنت عمها بنبرة ساخرة:
"البنت وده وقعتي عليه منين يا بت عمي، شكله زي اللي بيطلعوا في التلفزيون."
شهد بغيظ:
"النصيب يا هبه، بعد اذنك."
دخلت شهد اوضتها تاني لقيت رحمه صحيت من نومها وقالتلها بضيق:
"انا جوعت اكليني بسرعة بدل ما افضحكم."
شهد بقلق:
"وطي صوتك طيب وهخلي امي تجيبلك اكل، انا خايفة اووي يا رحمه من اللي هيحصل كمان شوية."
رحمه بعدم تركيز:
"ايه اللي هيحصل؟"
شهد:
"ركزي يا رحمه أسر هيقعد مع عمي وابويا وهيتكلموا على موضوع جوازي منه."
رحمه:
"من مين؟"
شهد:
"نسيت انتي جعانة فمش هتركزي معايا."
رحمه:
"ايوه انا جعانة والله، انا كنت مستنية اكل في فرحك بس حصل اللي حصل وجوز الارانب اكرم وأسر جابوني هنا على معدة فاضية."
***
وبعد شويه كان قاعد أسر هو واكرم مع صابر وعزمي لوحدهم وأسر كان حاطط رجل على رجل وبيشرب سجارته بكل برود كعادته وقال لعزمي بخبث:
"قولي يا حج عزمي ابنك دراعه خف؟"
عزمي بغيظ:
"بقولك ايه يا جدع انت مالكش دعوة بأبني فاهم ولا لا؟"
صابر بضيق:
"المهم انت عايز ايه؟"
رد عليه أسر:
"القسيمة وانت شوفتها اهوو يعني بنتك مراتي على سنة الله ورسوله وعايز اخدها وامشي دلوقتي واديني اهو بعمل بأصلي وباخد اذنك."
صابر بجمود:
"ما اقدرش اديهالك بعد ما البت طفشت ما اقدرش اخليك تاخدها دلوقتي غير لما الموضوع يتصلح قدام الناس كلها، انا وصلني اللي انت عملته في الحتة في مصر لما قولت انها مراتك بس ما فيش حاجة بتستخبى والبلد كلها هنا بتتكلم على بنتي وانا عايز اقطع لسان الناس كلها."
أسر بجدية:
"والمطلوب ايه؟"
بص صابر وعزمي لبعض وعزمي قاله:
"تكتب عليها من الأول هنا قدام الناس كلها، وهتدفع المهر لابوها كمان."
أكرم بعدم فهم:
"مهر ايه ما هو متجوزها اصلا ولو الراجل وافق يكتب الكتاب من الأول يبقى كتر خيره وعشان شكلكم قدام الناس."
صابر بحدة:
"ومال هو عايز ياخد البت ببلاش كده."
أسر بجمود:
"بنتك حقها مضمون اقري المؤخر كام كده."
عزمي بحده:
"مالناش دعوة بالمؤخر احنا مش ناوين على طلاق وخرااب احنا بنتكلم في اللي هياخده ابوها في ايده حق انك هتتجوز بنته."
بصلهم أكرم بضيق وانهم بيتكلموا عليها كانها سلعة او حاجة بيبيعوها، وأسر طفى سجارته قدامهم واتعدل في قعدته وقال بهدوء:
"عايزين كام؟"
صابر:
"مليون جنيه."
أسر بنفس هدوء:
"موافق بس الحوار كله يخلص النهارده واخدها وامشي."
صابر:
"انا وامها واخواتها هنرجع مصر تاني شهد هتيجي تزور امها واخواتها انت مش هتقطعها مننا."
أكرم بسخرية:
"لا وانت باقي على بنتك اووي."
رد عليه أسر وقاله بهدوء:
"سيبه براحته المهم نخلص من الحوار ده."
وتابع كلامه وهو بيقول لصابر:
"نص ساعة وهخلي المحامي يجهزلك الشيك بالمبلغ، ولحد ما يجهزوا انا هتكلم مع شهد لوحدنا."
عزمي بضيق:
"لا بعد كتب الكتاب وو…"
أسر بحدة:
"جرى ايه يا حج هنكدب ونصدق ولا ايه، شهد مراتي غصب عنكم واقدر اخدها وامشي واقولكم اخبطوا دماغكم في ادخن حيطة هنا، بس عشان خاطرها هي عاصر على نفسي لمونه وساكت."
قام صابر وقاله:
"تعالي هخليك تتكلم معاها لوحدكم."
وطلع صابر ومعاه أسر وراح لاوضة شهد اللي كانت قاعدة فيها هي ورحمه ومعاها اخواتها الصغيرين وخبط صابر على الباب ودخل وقال بجمود:
"قولي لصحبتك تاخد اخواتك وتطلع بره جوزك عايز يتكلم معاكي لوحدكم."
بصت لرحمه بخوف ورحمه قامت بسرعة واخدت اخوات شهد وطلعت بره، وبصت شهد لابوها بنظرة كلها حزن وخوف وبادلها هو بنظراته اللي كلها غضب ودخل أسر ووقف جنبيه وقاله:
"في حاجة يا حمايا، بعد اذنك لو سمحت عايزها في حاجة خاصة."
اتنهد صابر بضيق وسابهم وطلع وأسر قفل الباب وشهد قالت بقلق:
"في ايه؟"
أسر بجمود:
"ابوكي هيخليني اكتب كتابي عليكي من الاول تاني هنا قدام اهل بلدكم، وعايز مليون جنيه قدرك بالمبلغ ده."
نزلت دموعها بعدم تصديق وهو كمل كلامه بجمود وقال:
"انتي طبعاً عارفة اني لو هاخد المبلغ ده من حد هيكون فؤاد، فعشان احميكي منهم هدفع كتير قبل ما اخد منك اي مصلحة."
شهد بحزن قالتله:
"لو عايز تمشي امشي مش عايزة مساعدتك."
أسر:
"مش بقولك عشان كده، بس انا بساعدك يا شهد وهستنى منك ترديلي المساعدة، يعني لو مثلا مشكلتك اتحلت مع اهلك فتقولي لا ضميري والكلام بتاعك ده وهتفكري بس تروحي تقولي لفؤاد حاجة عن اللي بينا اقسم بالله اللي كانو هيعملوه اهلك فيكي ارحم بكتير من اللي انا هعمله، وافتكري اني لو مشيت دلوقتي مش هيحصلك كويس برضو ومش همشي وانا ساكت ده هعميها عليكي خالص."
شهد بدموع:
"في حاجة تاني هتقولها."
أسر:
"ايوه انا على اتفاقي برضو معاكي بعد ما هنطلق حياتك هتكون تمام وكويسة جدا بعيد عن اهلك وطول فترة جوازنا مش هسيب امك واخواتك خالص يا شهد هضمنلك كمان ان اخواتك ما يتعبوش زيك."
شهد بجمود:
"خلصت."
أسر:
"ايه رأيك هتقرري ايه؟"
شهد بسخرية:
"والله هو انت تهددني وتقولي يا تسمعي كلامي با ادمر حياتك وتقولي اختاري، لا حضرتك بقى اللي اختارلي انا عايزة ايه، هو انا في الحالتين خسرانة بس زي ما بيقولوا معاك انت هتبقي خسارة بمكسب ومش مكسب ليا انا ده لامي واخواتي عشان لما يوصلوا لسني ما يلاقوش حد يزلهم ويبيع ويشتري فيهم زيي كده."
قرب منها ومسحلها دموعها بهدوء وقالا:
"اتفقنا يا شهد."
وسابها وطلع وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط بحزن على الحالة اللي كل مرة بتوصل ليها مع اهلها ومعاه.
***
وفي بيت الفيومي كان فؤاد قاعد بيتعشى وجنبيه ابنه تيام وهاله قاعدة ساكتة.
فؤاد:
"بتقلقي نفسك على الفاضي انتي يا حبيبتي."
هاله:
"على اساس انه فارق معاك يعني."
فؤاد بسخرية:
"معاكي حق هو مش فارق معايا حاجة غير الفراخ والبشاميل اللي عملاهم صباح دول لاني واقع جوع."
قامت هاله وشالت الاكل من قدامه وقالت:
"انت بتغيظني طيب مش هتاكل يا فؤاد غير لما توديني لاخويا دلوقتي."
ضحك فؤاد وقالا:
"يا بت المجنونة احنا هنروح نعمل ايه واخوكي قالي الصبح هيجي، احنا مش هنستفاد حاجة لو روحنا."
هاله بحده:
"ما انا كان ممكن اروح لوحدي على فكرة."
فؤاد:
"عشان يطلع عليكي هناك ديب او عفريت او…"
قاطعته وقالت بغيظ:
"طيب اسكت الولد قاعد معانا يا رخممم."
تيام:
"لا لا عادي انا مش بخاف زيك يا مامي."
ضحك فؤاد وقالها:
"هههههههههههه شكلك بقى وحش اووووي."
هاله بحزن:
"فؤش."
فؤاد:
"لا مش هنروح لهم."
هاله بعصبية:
"عشان انت رخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ
رواية النصيب الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحاب القاضي
صحيت شهد على أذان الفجر وهي حاسة بألم كبير في جسمها بسبب إنها كانت نايمة على الجروح اللي في ضهرها. قعدت بهدوء وبصت لأسر اللي نايم جنبها وفي سابع نومه.
قامت من جنبه خالص بهدوء وراحت قعدت على الكرسي الصغير اللي جنب الشباك بعد ما أخدت الكريم اللي جابته لها رحمة. وفكت جزء من الفستان بتاعها ناحية ضهرها وحاولت تحط الكريم لنفسها بصعوبة ومكانتش عارفة.
في الوقت ده فتح أسر عيونه بأنزعاج من حركتها في الأوضة، وأول ما شافها اتنهد بضيق. جروح جسمها صعبة جداً، وقال بضيق:
أسر
انتي بتعملي إيه؟
رفعت الفستان بسرعة وقالت بتوتر:
مم مفيش حاجة، بس كنت بحط الكريم عشان مش عارفة أنام.
قام بهدوء وقال:
مش هتعرفي تحطيه لنفسك، أنا هساعدك.
شهد بخجل شديد:
لا لا خلاص خفيت، والصبح أبقى أخلي رحمة تساعدني.
قرب منها أسر وقال بهدوء:
عشان تعرفي تنامي.
قامت شهد بسرعة وقالت بتوتر:
بجد مش هينفع، أنا هتكسف. لا يعني لا، خلاص.
ابتسم بهدوء ورد عليها:
هتتكسفي من إيه؟ اعتبريني دكتور، وبعدين ده أنتي جسمك كله جروح، إيه اللي هبصله يخليكي تتكسفي.
شهد بإحراج:
خلاص سيبني براحتي واتفضل نام.
أسر:
نفسي تسمعي الكلام من أول مرة وتفهمي إني لما بقول إني هعمل حاجة هعملها، حتى لو فضلتِ تناقشي معايا للصبح.
شهد بتوتر:
لا لا مش عايزة أخف، أنا مرتاحة كده.
مسك إيدها وخلاها قعدت على السرير غصب عنها وقرب منها وقال بعند وحدة:
فكّي الفستان.
شهد بخوف وتوتر:
لا وابعد عني.
أسر بغيظ:
أنتي غبية، أنا بعمل كده عشان ما تتعبيش.
رجعت شهد لورا بعيد عنه وقالت:
لا شكراً لمساعدتك، أنا مرتاحة كده.
أسر بخبث:
خلاص أفكه أنا.
مسكت شهد إيده وقالت بسرعة:
لا على فكرة كده عيب، ابعد عني.
قبل ما يرد عليها قالت مرات عمها من بره:
وطّي صوتك يا أختي انتي وهو، البيت فيه ناس، انتوا مش لوحدكم، اختشوا شوية.
قلب وش شهد أحمر وأسر ضحك بهدوء وقال:
عجبك كده؟ اهو اتشبهنا على الفاضي، اتلمي بقى بدل ما أخلي الموضوع بجد.
قعد جنبيها على السرير وبكل هدوء فك الفستان بتاعها، وأول ما شاف الجروح اللي في ضهرها اتضايق وقال:
أسر
ده ابن عمك ده حيوان، حد يعمل كده.
شهد بتوتر:
اخلص طيب.
ابتسم بتسلية وقال:
بالراحة عليا وهاتي الكريم.
أدته علبة الكريم وبدأ هو يحطه على جروحه بهدوء، فحين كتمت هي ألمها. وأول ما خلص أسر قفلها الفستان تاني وقرب منها أوي وقال بهدوء:
أسر
خلصت أهو، ما نقصتش منك حتة.
بعدت عنه شهد وقالت بكسوف:
شكراً.
أسر بخبث:
لا على إيه، ده الواجب يا مدام شهد.
بصتله بضيق وهو تابع كلامه وقال:
بس طلعتي حلوة مع إن كنت فاكراكِ فلّات.
برقت بكسوف شديد وقالت بغيظ:
أنت قليل الأدب على فكرة.
أسر ضحك بصوت عالي وقال:
هههههههه مش بقول الحقيقة.
قلدت ضحكته بسخرية وقالت:
هههههههه ديك رومي بيضحك، اتنيل نام يلا.
أسر بسخرية:
نفسي تتعاملي مع الناس كلها زي ما بتعامليني كده، بس إزاي بتبقي مع الكل قطة مغمضة ومعايا أنا أسد.
قام وقف وقال:
على العموم حصل خير، هننام بقى ولا إيه؟
راحت قعدت على الكرسي تاني وقالت:
ما تنام، هو أنا ماسكاك، أنا مش جايلي نوم خلاص.
أسر:
راحتك، تصبحي على خير.
شهد:
هو إحنا هنمشي من هنا امتى؟
أسر:
لما أصحى.
بعد شوية في شقة محمد أخو سعيد، كان الباب بيخبط وراحت نعمة فتحت الباب ولقيت أم محمد قدامها.
نعمة:
صباح الخير يا حماتي، خير على الصبح؟
دخلت أم محمد وقالت:
خير يا أختي إن شاء الله، المحروس جوزك فين؟
نعمة:
نايم، انتي عارفة ما بيصحاش دلوقتي، قدامه يجي ساعة كده أكون جهزتله الفطار، متخليكي افطري معانا.
أم محمد:
لا معلش، ادخلي صحّيه قوليله أمك عايزاك. ولا أقولك أنا هحكيلك اللي حصل وانتِ وصلّي له الكلمتين اللي أنا عايزة أقولهم بمعرفتك.
نعمة بقلق:
في إيه يا أم محمد، قلقتيني؟
أم محمد بخبث:
قوليلي يا بت يا نعمة، مال جوزك بالبت حنان اللي ساكنة قدام الورشة بتاعته؟
نعمة بغيظ:
إيه الكلام ده؟ يعني إيه ماله بيها؟ هو عمل إيه بالظبط؟
أم محمد:
يا أختي بتقول إنه في الرايحة والجاية عمال يرمي عليها كلام، وجات وقالت لي أخليه يتلم عنها وإلا هتقول لأبوها وتبقى حكاية.
نعمة بغيظ:
البنت دي كدابة، محمد ما يعملش كده، ما بقاش غير حنان اللي ترمي بلاها علينا.
أم محمد:
وإيه اللي هيخلي بنت تقول حاجة زي دي؟ دي سمعة والبت خايفة على نفسها، فجات وقالت لي بيني وبينها ومش عايزة حد يمسك سيرتها بحاجة وحشة، لو شافه بيكلمها. على العموم أنا عملت اللي عليا، هو بقى لو ملمش نفسه، البت هتقول لأبوها، وقتها سمعتنا كلنا هتبقى زي الطين.
سكتت نعمة وبانت عليها العصبية، وقامت أم محمد وقالت:
قولي لها بقى صباحك زي الفل يا مرات ابني، وابقي ابعتي العيال يقعدوا عندي تحت شوية، بلاش يشوفوكي وانتي بتتخانقي مع أبوهم.
نعمة بغيظ:
ومين قال لك إني هتخانق؟ ربنا ما يجيب خناق أبداً، نورتيني، مع السلامة.
مشيت أم محمد وقال أحمد ابنها اللي عنده 8 سنين:
ماما هي تيته جاية عندنا ليه؟
نعمة بدموع:
جاية تنكد عليا، منها لله دنيا وآخرة، وانت إيه اللي مصحيك؟ ادخل نام.
أحمد:
مش عايز أنام، أنا نازل ألعب تحت.
نعمة بحده:
ما بتزهقش من الشارع؟ ادخل جوه اتخمد يلا.
خاف منها الولد ودخل أوضته بسرعة، وراحت هي أوضتها وقربت من محمد اللي كان في سابع نومه ومسكت المخدة وخبطتها في وشه وقالت بعصبية:
نعمة
انت لسه نااايم؟ اتنيل قوم.
قام محمد بفزع وقال:
إيه يا بت المجنونة؟ حد يصحّي حد كده؟
نعمة بحده:
هو انت لسه شفت جنان؟ هو أنا قصرت معاك في إيه عشان تروح تبص لحنان اللي ما تسواش في سوق النسوان بصلة؟ رد عليا.
محمد بعدم فهم:
حنان مين وبصل إيه؟ على الصبح، إيه فيه يا ولية؟
نعمة بدموع:
روح اسأل أمك اللي جاية تشمت فيا بسبب عمايلك، بس أنا أستاهل أكتر من كده، لو قعدت لك فيها دقيقة واحدة.
محمد:
أمي؟! قالت لك إيه؟ عملي الأسود في الدنيا دي، وبعدين انتي بتصدقي أمي يا بت؟ ما انتي عارفة اللي فيها.
نعمة ببكاء:
لا ما هي اللي قالته ده ما فيهوش افترا عليك، دي البت بنفسها راحت اشتكت لها.
محمد:
بت مين وتشتكي لها من إيه؟
نعمة:
حنان بنت بيومي اللي ساكنة قدام الورشة بتاعتك، الورشة اللي أبويا مشارك معاك فيها، وآخرتها تروح وتبص لوحدة غيري.
محمد بحده:
طيب اصطبحي يا نعمة وروحي جهزي لي الفطار وسيبك من كلام أمي خالص.
نعمة بدموع:
لا مش هسيبني، كله إلا كده يا محمد، وهمشي يعني همشي، واللي يحصل يحصل بقى، وروح اشبع بحنان بتاعتك، وأقول لك حاجة كمان، أنا هسيب لك عيالك، هاتها تربيهم بقى.
محمد بنفاذ صبر:
ما تخربيش على نفسك يا نعمة وتعملي زي ما أمي عايزة، وحنان مين دي اللي أبصلها؟ ما تعقلي كده.
نعمة بعصبية:
أنا ست العاقلين، هو انت كنت تحلم تتجوزني أصلاً؟ بس أنا اللي غلطانة، كنت وافقت بابن خالتي اللي كان يتمنالي الرضا، ارضي.
محمد بغضب:
ولما أقوم أديكِ بالجزمة دلوقتي عشان تخرسي، هتبقى مبسوطة.
نعمة ببكاء:
بقولك إيه؟ أنا مش هقعد هنا بعد اللي سمعته ده.
محمد بحده:
ولو رجلك عتبت بره البيت هكسرها لك يا نعمة، وغوري جهزي الفطار عشان أروح أشوف اللي ورايا.
قعدت نعمة اللي قدامه وقالت بغيظ:
مش قايمة يا محمد ومش مجهزة حاجة، روح لحنان تفطرك.
ما ردش عليها محمد وراح جهز فطار لنفسه، وبعدين غير هدومه وسابها ونزل وراح لأمه اللي كانت قاعدة بتفطر ومشغلة التلفزيون وبتضحك وهي مبسوطة جداً.
محمد بغيظ:
الفيلم حزين يا أما بتضحكي على إيه؟ آه صح نسيت، انتي بتموتي في الشر.
أم محمد بشماتة:
نكدت عليك بنت نادية مش كده؟
محمد:
البركة فيكي، أنا عايز أفهم انتي ليه بتعملي كده؟ ليه صعب عليكي تشوفيني أنا وسعيد مرتاحين؟
أم محمد:
تبقوا مرتاحين وانتوا بعيد عني لا، تبقي تحت طوع مراتي وأنا لا، تبقي مش ابني، والغلطة اللي عملتها معاك لما سبتك تتجوز اللي على مزاجك مش هكررها مع أخوك.
محمد:
هو أنا قصرت معاكي في إيه؟ ده أنا بجيب لك اللي تحتاجيه قبل ما أجيب لعيالي، باجي كل يوم بسأل عليكي، وسعيد بيعمل أكتر مني، مخلي واحدة تجيلك كل أسبوع تروق لك وتطبخ لك عشان ما تتعبيش، في إيه بقى؟
أم محمد بخبث:
طيب مش عايزة البت اللي تيجي تروق دي، وخلي مراتك تنزل تروق لي الشقة وتسمع كلامي في أي حاجة بقولها، وما ترجعش تدافع عنها وتقف معاها ضدي.
محمد بغيظ:
يعني هو انتي لازم تذليها وتكسري عينها قدامك عشان تبقي راضية؟ طيب اسمعي يا أما، اللي عملتيه النهارده، وإنك عايزة توقعي بيني وبين مراتي، لو اتكرر تاني، ورحمة أبويا لاخد مراتي وعيالي والواد سعيد ونجيب شقتين بعيد عنك ونرتاح بقى.
أم محمد بحده:
ما تغور انت في داهية وأخد أخوك معاك ليه؟
محمد بخبث:
أنا مش هسيبهولك تعقديه يا أم محمد، صباحك زي الفل، وافتكري كلامي كويس.
مشي محمد وهي سابت الأكل وقالت بغيظ:
غور يا داهية تحرقك، وبرضه مش هسيب بنات نادية ياخدوا عيالي مني.
في عربية أسر كان سايق العربية وطالع من بلد أهل شهد وجنبيها أكرم، وقاعدة من ورا شهد وجنبيها رحمة.
رحمة:
هو انت مالك زعلانة أوي كده ليه؟
شهد بحزن:
عشان ملك وإخواتي، أنا مش عايزهم يقعدوا هنا.
بصلها أكرم لورا وقال:
ما تقلقيش يا شهد، أبوكي قال إنه هياخدهم ويرجع تاني القاهرة.
شهد:
انت بتتكلم جد؟
أكرم:
أيوه والله، حتى اسألي أسر بيه.
شهد بصت له وقال:
هو بابا قال كده بجد؟
أسر بهدوء:
أيوه، وكمان طلب إنك تروحي تزوريهم كل فترة.
شهد بحماس:
ده أكيد طبعاً، أنا مش مصدقة أصلاً إن كل حاجة اتحلت أو يعتبر اتحلت.
بصلها أسر بجمود، وأكرم قال بهدوء:
انتي تستاهلي كل خير يا شهد، ورحمة قالت لي إنك كمان هتكملي دراستك، دي حاجة كويسة أوي، وأنا معاكي في أي وقت، ورحمة كمان مش هنسيبك.
ابتسمت شهد وردت عليه:
شكراً يا أكرم.
رحمة:
بقولك إيه يا أسر، نزلني أنا أول ما نوصل القاهرة، وأنا هروح البيت بأي مواصلة.
شهد:
لا هو هيوصلك انتي وأكرم عادي.
رحمة:
لا لا، عشان الجيران بس وكده ما يقولوش بايته بره البيت، وكمان راجعة بعربية فيها شحطين.
أسر وقف العربية وقال بغيظ:
انزلي من دلوقتي ومش عايز أشوفك تاني، ممكن؟
رحمة بحدة:
ما شاء الله، عن أهلك ما شفتني، هو أنا إيه اللي جابرني عليك غير صحبتي أصلاً؟ يلااا.
أسر بعصبية:
انتي إزاي تكلميني كده يا بت انتي؟
رحمة بحدة:
ومال أكلمك إزاي؟ بصوابع رجليا عشان ترضي؟
شهد بقلق:
خلاص يا رحمة، ومعلش يا أسر، مش هينفع تنزلي هنا.
رحمة:
لا بقى، أنا نازلة هنا، وبعد كده لما أبقى جاية أشوفك، ما تخلينيش أشوف خلقته اللي تقطع الخميرة من البيت دي.
أسر بغيظ:
أحسن على فكرة، وهخليها تقطع علاقتها بيكي، وهتشوفي يا شرشوحة.
رحمة بحدة:
تقطع علاقتها بمين؟ ده أنا أقطع راسك دي والعب بيها كورة لو فكرت تبعد صحبتي عني، يلااا.
أكرم:
خلاص يا جماعة، يلا يا رحمة، أنا هنزل معاكي.
شهد بضيق:
ما تزعليش يا رحمة.
رحمة:
وأنا إيه اللي يزعلني؟ هو حد بياخد على الأشكال دي.
أسر بنفاذ صبر:
استغفر الله العظيم ياااارب.
نزلت رحمة ومعاها أكرم اللي قفل لهم تاكسي ومشوا. وأسر بص لشهد بحدة وقال:
أسر:
اتفضلي جنبي هنا.
شهد:
أنا مرتاحة هنا.
أسر:
وأنا مش السواق بتاعك، تعالي جنبي يا شهد، ولا لآخر مرة بقولك تسمعي الكلام من أول مرة أقوله، بلاش عند وخلاص معايا.
نزلت شهد من العربية وركبت جنبيه، وهو ساق العربية بسرعة وبصلها بغيظ وقال:
أسر:
بشكرك أكرم يعني، لا والواد مستعد يعمل أي حاجة عشانك.
شهد بقلق من سواقته بسرعة:
قصدك إيه؟
أسر بسخرية:
على فكرة، أنا اللي جبته هو وصحبتك معايا عشان يبان إن معايا أهلي وكده وأنا جاي آخدك، إنما اللي خلصك من المشكلة دي أنا، مش هما.
شهد بحدة:
طيب شكراً، ما هو برضه انت ما بتعملش حاجة ببلاش، إنما هما مالهمش مصلحة إنهم يساعدوني.
أسر بجمود:
شهد، بلاش الطريقة دي معايا، وبعد كده الواد اللي اسمه أكرم ده ما تقبليهوش ولا تتكلمي معاه.
شهد بسخرية:
هو أنا هتصدق إنك جوزي بجد ولا إيه؟
أسر ببرود:
لا، هو أنا جوزك بجد، وطول ما انتي مراتي كلامي يتسمع وبس.
سكتت وما ردتش عليه، وهو كمل في طريقه لحد ما وصلوا بيت الفيومي، وكانت هالة مستنياهم، وأول ما شافتهم قامت بسرعة وقالت:
هالة:
وأخيراً، ده أنا فكرتكم مش هترجعوا خلاص.
أسر:
عيب عليكي ما أبقاش أسر الفيومي لو سبت حد ياخدها مني.
هالة بسخرية:
يا راجل، قول كده قدام حد تاني، بس على فكرة فؤاد ولا أثر فيه بأي حاجة الجو اللي انت عملته ده.
شهد:
يعني جه وأنقذني على الفاضي.
بصلها أسر بجمود وقال:
أنا مش بعمل حاجة على الفاضي، حتى لو مش هستفيد حاجة، بعرف أطلع كسبان.
هالة بهدوء:
طيب أنا رتبت لك هدومك وحاجتك في أوضة أسر يا شهد، وغيرت كام حاجة كده في الديكور عشان تبان إنها أوضة عريس وعروسة.
أسر بضيق:
ما كانش له لازمة.
هالة بخبث:
لا طبعاً، لفؤاد يشك فيكم.
اتنهد أسر بضيق وطلع فوق وقال:
تعالي يا شهد ورايا عايزك.
هالة:
لا شهد هتقعد معايا شوية عشان بعد كده هاخدها معايا الندوات بتاعتي، أعرف الناس على مرات أخويا، فعايزة أعلمها كام حاجة كده.
ما ردش عليها أسر وطلع فوق، وهالة قالت لشهد بقلق:
هالة:
هو في إيه؟ مالكم؟ وإيه اللي حصل مع أهلك؟
شهد:
هو حل كل حاجة، ما كنتش أحلم إن الوضع بيني وبين أهلي يتصلح بالشكل ده، والفضل لأسر بعد ربنا، بس أنا مش فاهمة أخوكي بجد، ساعات بحس إن لو الدنيا كلها ضدي هو هيكون معايا، وساعات أحس إنه أوحش واحد في الدنيا وأكتر حد هيأذيني في اللي جاي.
هالة:
لا، على فكرة ده كان هيتجنن عليكي لما عرف إنك اتخطفتي، تعالي بس احكي لي الأول حصل إيه بالتفصيل.
وتحت بيت رحمة وقف التاكسي اللي كانت فيه هي وأكرم، وقالها أكرم بهدوء:
أكرم:
مستنية إيه؟ ما تنزلي.
رحمة:
بحاول أتأكد في حد شايفني وأنا نازلة من التاكسي.
أكرم:
يا عمه، انزلي، أنا عايز أروح لصاحب الشغل اللي زمانه طردني.
رحمة بسخرية:
الواد محسسني إنه شغال في البرلمان، يا ده انت شغال طيار بيتزا.
أكرم بغيظ:
كفاية إنه شغل حلال، اتنيلي انزلي وابقي طمنيني عليكي.
رحمة بجمود:
بص يا أكرم، أنا مش هكلمك تاني، مشكلة شهد اتحلت، وأظن أصلاً ما بقاش ليه لازمة نتكلم، وأنا بشكرك جداً على مساعدتك ليا، بس كلامك معايا غلط.
أكرم بحزن:
فهمتك، على العموم فرصة سعيدة.
بصت له رحمة بحزن وقالت:
أنا أسعد، وشكراً مرة تانية، وهفضل طول عمري مُم مُمتنة ليك على اللي عملته.
ابتسم أكرم غصب عنه وقال:
اسمها مُمتنة، وده الواجب، أنا كمان بشكرك إنك ريحتيني من تأنيب الضمير اللي كان جوايا بعد ما رفضت أساعد شهد في الأول.
رحمة:
اديك صلحت كل حاجة، وكنت بالنسبالها زي أخو قدام أهل جوزها.
أكرم:
وتحت أمرك انتي أو هي في أي وقت يا رحمة.
رحمة بهدوء:
مع السلامة.
نزلت من التاكسي وهو بص لها بدموع، وهي ماشية، بس قبل ما تدخل البيت رجعت بسرعة عنده ووقفت جنب الشباك وقالت بقلق:
رحمة:
أكرم معاك أجرة التاكسي؟ أصلوا هياخد كتير، ده جابنا من مكان بعيد.
أكرم بغيظ:
أيوه معايا.
قربت منه أكتر وقالت:
طيب خلي بالك بقى، أحسن يضحك عليك برضه، تحب أفاصل له معاك هنا الأول.
شال إيدها من على الشباك وقال بنفاذ صبر:
أنا مش عايز أشوف وشك تاني يا رحمة، ابقى حمار لو فكرت بس أجي أشوفك. اطلع يا اسطا.
مشي السواق ورحمة بصت له بحزن وقالت:
فهمي غلط، أنا كنت خايفة السواق يضحك عليه، غبي، حتى ما فهمش إنها بقوله يبعد عشان يتلحلح وينطق، بس هو شكله حب من طرف واحد، أنا بووومه، عارفة حظي.
طلعت أمها في البلكونة ولما شافتها قالت بحده:
انتي جيتي يا مقصوفة الرقبة؟ اطلعي لي، ده انتي يوم أهلك مش معدي النهارده.
رحمة بغيظ:
ششش صوتك يا ست الحبايب، سمعتي، واقفة على حافة الهاوية، مش ناقصة.
عفاف:
اطلعي لي.
رحمة:
والله طالعة، يعني هبات هنا، اصبري عليا.
وبالليل في بيت الفيومي، رجع فؤاد من شغله ولقى شهد قاعدة مع تيام على الأرض ومعاهم حاجات كتير تخص الرسم ومركزين فيها باهتمام كبير.
فؤاد:
إزيك يا شهد، عاملة إيه؟
بصت له شهد وقالت بابتسامة بسيطة:
تمام الحمد لله، هالة عندها حاجة مهمة في النادي وقالت مش هتتأخر.
فؤاد:
أيوه، ما هي قالت لي.
تيام بأنزعاج:
سيبك منه يا شهد وخليكي معايا عشان نخلص الرسمة.
فؤاد:
اممم، سيبك منه، انت قعدت مع خالك النهارده مش كده؟
تيام:
أيوه وخلاني عملت تيك توك وقالي ما أقولش لماما.
فؤاد بغيظ:
والله ما حد هيخربك غيره، هتعبك يا شهد بس صحّي لي أسر.
شهد:
حاضر، هطلع أصحيه.
جات تالا في الوقت ده اللي كانت واقفة تتجسس عليهم وقالت:
خليكي يا شهد هنا مع تيام، وأنا هروح أصحّي أسر بيه.
شهد بهدوء:
ماشي.
فؤاد بجمود:
وانتي تصحّيه بصفتك إيه يا تالا؟
وبص لشهد وقال بنبرة آمرة:
ما تقومي تصحّي جوزك يا بنتي انتي كمان.
شهد بتوتر:
حاضر.
وقالت لتيام:
معلش يا تيام، دقيقة وهجيلك تاني.
تيام:
طيب هستناكي في أوضتي عشان نبقى براحتنا يا شوشو.
شهد:
ماشي يا حبيبي.
وطلعت هي وتيام فوق، وبصت تالا بغيظ لفؤاد وجات تمشي، بس هو وقفها لما قال بحده:
فؤاد:
تالا، استني عندك.
وقفت تالا وقالت:
نعم يا فؤاد بيه، حضرتك تؤمر بحاجة؟
فؤاد بجمود:
أيوه، مرات أسر بيه يتقال لها يا هانم زي ما بتكلمي هالة كده، ومش عايز مشاكل بين أسر ومراته بسببك عشان ما أزعلش منك، وأول وآخر مرة تقفي وتسمعي حوار بين أي حد هنا، وتقعدي في المطبخ، ولما هنحتاجك هننده لك.
تالا بغيظ مكتوم:
حاضر يا فؤاد بيه، تحت أمرك.
فؤاد:
اتفضلي على المطبخ.
راحت تالا المطبخ وهي متعصبة جداً، وفوق في أوضة أسر دخلت شهد لأول مرة هناك، وكانت طول الوقت بتتهرب إنها تيجي هنا بسبب توترها وقلقها من أسر وتعاملُه معاها لما يبقوا لوحدهم في بيته، وبالأخص في أوضته.
بصت للأوضة بأعجاب، فبرغم كل المشاكل اللي في البيت معاه، إلا إن أجمل أوضة في البيت كله هي أوضة أسر.
شهد بسخرية:
قال أوضة قال، دي أكبر من بيتنا.
وكانت الأوضة كبيرة فعلاً وفيها صالة صغيرة فيها تلفزيون كبير وأجهزة رياضية وكنبة كبيرة وكرسي جنبيها من نفس اللون، وقدامها أوضة النوم نفسها اللي فيها سرير كبير، وكلها فيها صور لأسر ولأهله، حتى فؤاد ليه صور في أوضة أسر، وصورة تانية كبيرة لأسر مع بنت وولد أول مرة تشوفهم.
قربت شهد من أسر اللي كان نايم، بس بسرعة وقفت مكانها لما لقيته نايم من غير التيشرت بتاعه. اتوترت جداً وبصت للأرض وقالت بإحراج:
شهد:
أسر.
أســــــــــر.
فتح عيونه بنوم وقال:
إيه؟
شهد من غير ما تبصله:
فؤاد عايزك تحت.
أسر بضيق:
قولي له نايم.
شهد بتوتر:
ما هو قالي أصحّيك عشان عايزك.
كان لسه هيعترض، بس لما شافها باصة للأرض قال:
انتي في حاجة ضايعة منك في الأرض؟
شهد بغيظ:
بص لنفسك وانت تعرف.
ابتسم أسر بخبث وقال:
لا، اتعودي، دي أوضتي وأنا حر فيها.
شهد بحدة:
ده قبل ما أبقى قاعدة معاك فيها.
أسر بهدوء:
أوكي يا شهد، هبقى آخد بالي من وجودك بعد كده، شايفه التليفون اللي هناك ده؟
بصت شهد وراها على التليفون اللي على الترابيزة وقال:
أيوه، ماله؟
أسر:
امسكي السماعة ودوسي على الزرار الأحمر اللي فيه، هترد عليكي تالا، قولي لها تعمل لي قهوة مظبوط وتجيبهالي.
شهد:
أنا هنزل أقولها.
أسر قعد وقال:
لا خليكي، ما تنزليش تاني النهارده.
شهد بصت له بتلقائية وبسرعة بصت للأرض ووشها قلِب أحمر بكسوف وقالت بتوتر:
يعني أقعد أعمل إيه هنا يعني؟
ابتسم أسر على كسوفها وقال بهدوء:
إحنا المفروض عرسان جداد، يعني المفروض إنك تبقي قاعدة هنا معايا، مش تحت مع تيام.
راحت شهد ومسكت سماعة التليفون وقالت:
اعملي قهوة مظبوط لأسر بيه يا تالا وهاتيها له هنا.
تالا بحدة:
طيب.
قفلت معاها تالا وشهد من غير ما تقوله حاجة راحت قعدت على الكنبة اللي في الصالة الصغيرة اللي في الأوضة، ومسكت موبايلها اللي ادتهولها هالة لما رجعت وفضلت تقلب فيه لحد ما جات تالا بالقهوة، اللي بصت لها بقرف ودخلت عند أسر.
شهد بغيظ:
قليلة ذوق، دي حتى ما خبطتش على الباب.
فضلت شهد قاعدة زي ما هي، وجات تالا وقفت وراها وبصت لها بخبث، وراحت فكت أول كام زرار في بلوزتها وطلعت قدام شهد وعملت نفسها بتقفل فيها وبصت لها من فوق لتحت وقالت بسخرية:
تالا:
حتى لو عملتي إيه مش هتقدري تملي عينه أو تخليه يبعد عني.
فهمت شهد قصدها وردت عليها ببرود وقالت:
هو مين ده؟ انتي قصدك إيه؟
تالا بغيظ:
أسر، أنا كنت هنا قبلك، الأوضة دي شافت ليالي كتير بيني وبينه، ولولا إنك ظهرتي في حياته كان زماني مكانك.
شهد بعصبية:
ما هو ما ينفعش يشوفني ويرجع يختار بنت زيك كانت معاه كتير.
اتعصبت تالا، وقبل ما ترد قال أسر من جوه:
شهد، خدي عايزك.
بصت شهد بحدة لتالا وقالت بحدة:
اطلعي بره، وما تدخليش الأوضة دي تاني طول ما أنا في البيت ده.
ضحكت تالا بسخرية وقالت:
أسر بيه ما يستغناش عني، ولو فكرتي تبعديني عنه انتي اللي هتخسري.
قالت كلامها وسابتها وخرجت بره الأوضة، اتنهدت شهد بضيق وقالت لنفسها بسخرية:
شهد:
معاها حق والله، ما انتي سايباله كل حاجة مباحة، بنت قليلة أدب.
طلع أسر وهو ماسك هدومه وقاله:
مش بناديك أنا.
بصت شهد للناحية التانية بإحراج وقالت:
نعم، عايز إيه؟
أسر:
بصي لي الأول وقوليلي ألبس ده ولا ده؟
شهد بغيظ:
وانا مالي أنا، تلبس إيه؟
أسر بخبث:
عشان تحت نقولهم انتي اللي بتختاري لبسي.
شهد بغيظ:
اختار أي حاجة وهبقى أقولهم إني أنا اللي اخترتها.
أسر قرب منها وقال:
لا، عشان المصداقية.
مسكت المخدة اللي جنبيها وضربته بيها وقالت بحدة:
جاتك ستين نيلة انت والمصداقية بتاعتك، قال وانت صادق أوي يعني.
تصنع الخوف منها وقال وهو بيضحك:
خلاص والله بهزر معاكي أصلاً.
وبعد شوية نزل تحت وكانت هالة قاعدة مع فؤاد وبيتكلموا بصوت واطي وهما بيضحكوا.
أسر بخبث:
طيب اطلع تاني يعني ولا إيه؟
هالة بسخرية:
إيه ده يا عريس، عاش من شافك.
فؤاد:
كفاية دلع بقى وتعالى ورايا على المكتب عشان نشوف شغلنا.
هالة:
وأنا هخلي داده صباح تجهز لنا العشا.
أسر:
هتعشى فوق أنا وشهد.
هالة بسخرية:
تصدق نسيت إنكم لسه عرسان، خلاص هخلي تالا تطلعلكم الأكل فوق.
فؤاد:
تعالي يا أسر يلااا.
وراح فؤاد مكتبه وأسر سأل هالة:
هو جوزك عايزني في إيه؟ معقولة يكون هيرجع لي ورثي؟
هالة بسخرية:
ليه هو فؤاد مغفل للدرجة دي؟ روح بس، ده انت أيامك اللي جاية ما يعلم بيها إلا ربنا.
بصلها بغيظ وراح المكتب عند فؤاد اللي بدأ يتكلم معاه في الشغل.
وعلى القهوة في الحارة اللي ساكن فيها سعيد ومحمد أخوه، وكانوا قاعدين هناك على القهوة.
محمد:
إيه يا سعيد؟ أمك مزعلاك في حاجة؟
سعيد بضيق:
أنا مش عايز نسمة.
محمد ساب كوباية الشاي على الترابيزة وقاله بحده:
نعممم يا روح أمك، انت بتقول إيه يالا.
سعيد:
وطّي صوتك، الناس بتتفرج علينا، وبعدين أنا زهقت وخلاص، مش عارف أتحمل.
محمد بغيظ:
يا نوغة، مش عارف تتحمل إيه؟ هو إيه اللي حصل؟ أومال لما يبقى عندك عيل واتنين؟ طيب سيبك من ده يا ابني، ده انت فاضل على فرحك أيام وجاي تقول لي مش عايز نسمة؟ انت غبي.
سعيد بحزن:
البت مش طايقاني، مش مبسوطة إنها هتتجوزني، هكرر اللي حصل في شهد تاني في نسمة.
محمد بسخرية:
هو انت لو كنت عاملت بت صابر بما يرضي الله كان زمانها طفشت منك، وبعدين نسمة مش طايقاك، شوف إيه اللي مزعلها وبطل تعمله.
سعيد بغيظ:
بقولك مش طايقاني، البت شكلها مغصوبة عليا، اتجوزها إزاي.
محمد:
لو مغصوبة عليك تقول، لأن ما ينفعش انت تقول، سمعتك هتبوظ أكتر ما هي بايظة، بص، أياً كانت الست رافضة، بتيجي بالحنية والهدوء، ويمكن بعد الجواز الموضوع يتغير، أكيد هيتغير لما تبقى مراتك، مش زي وهي خطيبتك.
سعيد:
أنا بفكر أقول لأبوها على اللي بتعمله ده وتدهو بقى يشول حل، وأنا ما أبقاش غلطان.
محمد:
بس لو قلت لأبوها هتبقى غلطان، انت تعرف أنا ونعمة بنتخانق وأوقات بقعد بالأسبوع مش بكلمها، بس حد بره بيتي يعرف حاجة زي دي؟ لا طبعاً، ولو حتى أهلها عرفوا بعرف أخليها المرة اللي بعدها ما تقولش، اتعلم تحل اللي بينك وبينها لوحدكم، اتعودوا إن اللي بينكم ما يطلعش بره عنكم.
سعيد:
طيب وأمك.
محمد بنفاذ صبر:
لا، أنا تعبت منك ومن أمك، اعقل يا سعيد وخد أمك على قد عقلها وارضي خطيبتك وبلاش حركات العيال دي، بقولك كلم حماك واستأذن منه إنك تاخد خطيبتك وتخرجوا مع بعض وحاول تلطف الدنيا.
سعيد اتنهد بضيق وقال:
حاااضر يا محمد.
سابه محمد ومشي وهو متعصب جداً من تصرفاته، وأول ما وصل البيت دخل شقة أمه لقاها كالعادة قاعدة بتتفرج على التلفزيون.
محمد:
عايزة حاجة يا أما؟ أنا طالع أنام.
أم محمد بجمود:
سيب لي فلوس رجلي منملة عليا، عايزة أروح أكشف.
محمد:
منملة من القعدة يا أما؟ اتحركي شوية، ده أنا بدأت أشك إنك لسقتي في الكنبة.
أم محمد بغيظ:
انت هتسيب لي الفلوس ولا لأ؟
طلع محمد فلوس من محفظته وحطها على الترابيزة وقال:
اتفضلي يا أما، كفاية دول ولا عايزة تاني.
أم محمد ببرود:
خد الباب في إيدك وانت طالع.
بصله محمد بحزن على معاملتها ليه من طفولته، وهي ديما بتتعامل معاه بالجفا ده، على عكس معاملتها لسعيد اللي كانت بتخاف عليه من الهوا الطاير وديما بتميزه عنه، سابها وطلع شقته، وأول ما دخل أوضته مالقاش نعمة، فراح لأوضة ولاده ولقاها نايمة هناك.
محمد بغيظ:
نعمة. انتي يا بت.
ردت عليه بحده وقال:
عايز إيه؟
محمد:
تعالي جهزي لي العشا.
نعمة بحدة:
جهز لنفسك. أنا نايمة.
محمد بغيظ:
أومال أمك اللي بترد عليا دي؟ اتنيلي قومي يا نعمة، العيال نايمين ومش عايز أعلي صوتي.
ردت عليه بعصبية وقال:
مش قايمة يا محمد، وعدي الليلة دي على خير، وإلا والله هسيب لك البيت بالعيال وأروح لأبويا.
محمد بغضب:
ماشي يا نعمة، خليكي مصدقة كلام أمي، بس ما تزعليش بقى لما أخليه يبقى حقيقي بدل ما أنا بتعامل كده على حاجة ما عملتهاش، نخليها بجد بقى.
قال كلامه وسابها وطلع ودخل المطبخ، وكان لسه هيطلع الأكل لقي نعمة جات وقالتله وهي مضايقة جداً:
نعمة:
وعاي أنا هجهزلك.
ابتسم بهدوء وقال:
طيب، وكان علينا إيه من الأول؟ جهزي لنا احنا الاتنين هنتعشى سوا.
نعمة بدموع:
إيه اللي بينك وبين البت اللي اسمها حنان دي يا محمد؟
محمد:
والله العظيم ما أعرفها غير شكلاً كده، لأن بيتهم قدام الورشة، وما كنتش بركز اسمها إيه غير لما انتو قولتو عليه انتي وأمي.
نعمة بضيق:
ماشي يا محمد، روح غير هدومك لحد ما أجيب لك الأكل.
باس راسها بهدوء وقال:
وحياة عيالي عمري ما هبص لوحدة غيرك، فاتهدي شوية، مخبطة من كل ناحية معايا ومش ناقص نكد.
ردت عليه بهدوء وقالت:
ماشي، مش هنكد عليك، بس والله لو طلع كلام أمك صح، ما هقعد على زمتك دقيقة واحدة.
ماردش عليها وطلعت من المطبخ، وهي وقفت تجهز الأكل وكلام أم محمد لسه بيلعب في دماغها.
وفي بيت الفيومي في مكتب فؤاد كان أسر قاعد متعصب وقال لفؤاد بحدة:
أسر:
انت بتهزر صح؟ صفقة زي دي إزاي أنا أمسكها لوحدي؟
فؤاد:
اومال انت عايز تاخد ورثك إزاي؟ مش لازم تتعلم الشغل وتفهم السوق عشان تعرف تحافظ على فلوسك وفلوس أختك، وبعدين انت اشتغلت سنة مع أبوك وكنت بتخلص معاه حاجات زي دي، وكمان انت متعلم في أكبر جامعة بره مصر، يعني الموضوع مش هيبقي صعب عليك.
أسر:
طيب لو فشلت فيها أو ما عرفتش أظبط مع العملا؟
فؤاد ببرود:
يبقى انسى إنك تدخل الشركة تاني، إحنا مش هنجرب، انت كل صفقة هتاخدها لو فشلت في واحدة فيها، انسى إنك تاخد مني قرش واحد.
أسر بغيظ:
بس أنا وارد أغلط وما أنجحش في كل حاجة.
فؤاد:
الصفقات دي سهلة، وكلها أنا متأكد من مكسبها، عايزة بس مدير شاطر، ولما تغلب ابقي قولي وأنا هساعدك.
أسر بضيق:
طيب أنا لسه عريس جديد والصفقة دي هتطلب مني أسافر أسبوع شرم، وشهد مش هتكون مرتاحة هناك لوحدها لما أبقى أنا مشغول وسايبها.
فؤاد بخبث:
لا يا حبيبي، انت رايح تخلص شغل وراجع، شهد هتفضل معانا هنا في البيت، ولما ترجع ابقى خد لك يوم إجازة.
أسر بغيظ:
ماشي يا فؤاد، أي أوامر تانية.
ابتسم فؤاد بهدوء وقال:
لا، أبو نسب بالتوفيق.
وطلع أسر من عنده ولقى هالة وتيام ابنها قاعدين بيتعشوا، وقالت له بهدوء:
هالة:
العشا بتاعك انت وشهد طلعته داده صباح فوق، فؤاد فين؟
أسر بخبث:
بينكلم واحدة جوه اسمها مريم أو نور، مش فاكر الحقيقة.
هالة بهدوء:
أقولك دول يبقوا مين وما تزعلش.
ضحك أسر بهدوء وقال:
الثقة الزيادة دي هتلبسك في حيطة يا أختي.
هالة ببرود:
الثقة اللي بيني وبين فؤاد انت عمرك ما هتفهمها.
وقالت بصوت واطي:
واوعي تضايق شهد عشان ما أقلبش أنا عليك، فاهم.
رد عليها بابتسامة صفراء وطلع أوضته لقي شهد قاعدة بتتفرج على التلفزيون وهي لابسة بجامة طويلة وواسعة جداً وشعرها الطويل مفرود بشكل حلو جداً، وكانت بتاكل بهدوء.
أسر:
طيب استنيني أتعشى معاكي.
شهد:
لا، كل لوحدك.
قعد أسر جنبيها وقال:
ده فيلم إيه ده؟
شهد:
أيامنا الحلوة بتاع عبد الحليم.
أسر:
هو لسه في حد بيتفرج على الأفلام دي؟
شهد:
دي أفلام حلوة أوي، أنا مش بحب الأفلام الجديدة خالص، مش بتفرج غير على أبيض وأسود.
قالت له كده وفضلت مركزة في الفيلم، وهو بص لها بهدوء وابتسم وبدأ ياكل معاها وعيونه عليها هي، لحد ما بصت له وقالت بتوتر:
شهد:
انت بتبص لي كده ليه؟
أسر ابتسم ورد عليها:
شكلك حلو أوي، وعيونك كمان لونهم حلو، اللي هو لا تعرفيه أخضر ولا بني.
قامت شهد وقالت بتوتر:
انت هتنام فين؟
غمزلها وقال:
انتي عايزاني أنام فين؟
شهد بضيق:
مكان ما انت عايز، بسم الله ما شاء الله، أوضتك كبيرة، مش هنغلب يعني.
أسر بخبث:
بس ما فيهاش غير سرير واحد.
شهد بهدوء:
خليهولك، وأنا هنام هنا على الكنبة دي.
أسر:
لا، وهي طولك فعلاً يا خمسة سنتي.
شهد بغيظ:
ما تتريقش عليا، واتفضل قوم، أنا عايزة أنام.
رد عليها بهدوء وقال:
ادخلي نامي جوه، أنا عندي شغل ومش هنام دلوقتي، ولما هنام هبقى أنام هنا.
شهد:
هو انت بتشتغل أصلاً؟
أسر:
بدأت شغل مع فؤاد، لازم يتأكد إني جاهز أستلم ورثي، فلازم أشتغل على الصفقة دي كويس، وبالمناسبة مسافر بكرة وهقعد أسبوع شرم الشيخ.
شهد ابتسمت باتساع وقالت:
حلف! أنا هقعد أسبوع مش هشوف وشك؟
أسر بغيظ:
أيوه.
شايفك مبسوطة.
شهد بسعادة:
طبعاً مبسوطة إني هرتاح منك، ده يا أحلى أسبوع في حياتي.
أسر بغيظ مسك المخدة وضربها بيها وقال:
طيب غوري من وشي بقى يا رخمة.
ضحكت بقوة ودخلت جوه ونامت على السرير بهدوء، وبعدين مسكت موبايلها وفضلت تكلم في رحمة اللي قالت لها:
رحمة:
نسيت أقول لك صح، دكتور أدهم كلمني وعايز يطمن عليكي وطلب ياخد رقمك.
شهد بضيق:
وهو عايز مني إيه بقى؟ هو مش عارف إني اتجوزت؟
رحمة بقلق:
بصي، هو فضل يقولي إن أسر جوزك وحش وبتاع نسوان وسمعته وحشة، وهو خايف عليكي.
شهد بدموع:
على أساس إنه هيفرق معاه، الراجل ده أنا مش فاهمة هو عايز مني إيه، عشمني بحاجات حلوة أوي وفي الآخر خزلني، ولما بعدت عنه بيقرب تاني ليه؟
رحمة:
طيب اهدي خلاص، أصلاً أنا قلت له إنك مبسوطة ومرتاحة مع أسر، وهو سكت شوية وقال: ده اللي أتمناه ليها، وقفل.
شهد بضيق:
بقولك أسر مسافر في شغل بكرة، ما تيجي تقعدي معايا شوية.
رحمة:
لااااه، أنا الحجة ماما حالفة ما أخرج تاني من البيت غير لما أروح الجامعة الأسبوع الجاي، بقولك إيه؟ ما تيجي انتي وننزل نشتري حاجات الجامعة وكده مع بعض.
شهد:
حاضر، هبقى أشوف وأقول لك، يلا بقى تصبحي على خير.
رحمة:
وانتي من أهل الخير.
قفلت معاها شهد ومسكت موبايلها وفتحت حساب أدهم على الانستجرام، وأول ما شافت صورته ابتسمت بهدوء وفضلت تقلب لحد ما شافت صورة ليه منزلها من شهر مع بنته ومراته، وفي اللحظة دي افتكرت إنها هي كمان متجوزة، حتى لو الجواز مش حقيقي، بس هي متجوزة.
قفلت الفون بسرعة وحطته جنبيها ونامت على طول وهي مقررة مش هتفكر في أدهم تاني، وبعد كام ساعة خلص أسر شغله ودخل نام جنب شهد بهدوء عشان ما تصحاش، وبصلها بهدوء وهي نايمة ورفع إيده على وشها وحركها بهدوء على ملامحها اللي كانت عاجباه أوي.
أسر:
من غير ميك أب أو أي إضافات، انتي أجمل بنت شوفتها، لو البراءة اللي فيكي اتوزعت على الدنيا كلها هيزيد منها.
اتملمت في نومها بهدوء، ومسك هو إيدها بهدوء ونام، وصحي قبلها الصبح وجهز وأخد حاجته ومشي لشرم الشيخ.
وعدى اليوم هادي جداً، وبالليل في كافيه حلو جداً كانت قاعدة هناك نسمة مع سعيد اللي قالها:
سعيد:
عجبك المكان هنا؟
نسمة:
مش مهم، المهم معاك فلوس تحاسب ولا هنغسل أطباق هنا؟
ابتسم سعيد وقال:
لا معايا، ما تقلقيش، تشربي إيه؟
نسمة بجمود:
أي حاجة يا سعيد، انت أصلاً جايبني هنا ليه؟
سعيد:
عشان نتكلم ونتفق ونشوف هنعمل إيه في اللي جاي مع بعض.
نسمة:
مش فاهمة، هنتفق على إيه يعني؟
سعيد:
هو انت ناوية نتجوز وانتي بأسلوبك ده معايا؟
نسمة ببرود:
لو مش عاجبك عندك أبويا، قوله بنتك مش عجباني يا عم فتحي.
سعيد:
واسيبك قبل الفرح بحاجات بسيطة؟ الناس هتقول إيه عليكي وقتها؟
نسمة بضيق:
اللي يقولوه مش فارقة.
سعيد بحده:
بصي يا نسمة، أنا مش هقول حاجة، أبوكي عندك، لو مش عايزاني قوليله، ولو هنتجوز على حالتك دي يبقى ما تلوميش نفسك على اللي هعمله فيكي، ويلا عشان أروحك.
نسمة بغيظ:
انت بتزعق لي؟ أنا ما بحبش حد يعلي صوته عليا.
سعيد بحده:
يبقى عدّلي طريقتك معايا ومش هزعقلك، وقومي مش هنطفح حاجة.
قامت نسمة ومشيت معاه وهي متعصبة منه ومن كلامه معاها.
رواية النصيب الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب القاضي
يوم في التاني في التالت ورجعوا أهل شهد القاهرة، وراحت هي عندهم بعربية خاصة.
وقف السواق قدام بيت شهد وقالها:
السواق
وصلنا يا شهد هانم. شهد هانم.
كانت هي في عالم تاني وهي بتبص للمكان اللي اتربت فيه واللي كان شاهد على كل لحظة حزن عاشتها. ردت على السواق وقالت:
شهد
أيوه حاضر نازلة.
السواق
لسه مستني حضرتك ولا أمشي؟
شهد بهدوء
لا اتفضل ارجع أنت معلش تعبتك معايا.
السواق بابتسامة واسعة
لا تعب ولا حاجة، أنا تحت أمرك.
نزلت شهد من العربية وكانت لسه هتدخل البيت اللي فيه شقة أهلها، بس وقفت لما سمعت صوت دوشة وأغاني بتقرب منها. عرفت إن فيه فرح في الحارة. وقفت تاني عشان تتفرج وهي مبتسمة بهدوء، لكن اختفت ابتسامتها أول ما شافت سعيد نازل من العربية قدام البيت ومعاه نسمة عروسته الجديدة بفستانها الأبيض.
في الوقت ده شافها سعيد وهي واقفة وبتتفرج عليهم وعيونها كلها حزن. بس أول ما شافته بيبصلها ابتسمت بهدوء. وهو ساب كل اللي واقفين وقرب منها والكل وقف وبصلهم بصدمة، وأولهم نسمة.
محمد بغيظ
يخربيت غباء أمك.
أم محمد بخبث
على رأي المثل القديم، تحلى حتى لو كانت وحلة.
نسمة بغيظ
نعمة تعالي طلعيني فوق.
نعمة
طيب اصبري تطلعي مع عريسك.
نسمة بغضب
أنا هتطلعي معايا ولا أرجع مع أبوكي وأمك، وإن ما كانت ليلة سودة على دماغه ما أبقاش أنا.
أخدتها نعمة وطلعوا فوق. وعند سعيد، وقف قدام شهد وقال بهدوء:
سعيد
كويس إني شوفتك، كنت بتمنى أشوفك تاني.
شهد بهدوء
مبروك، ربنا يسعدك. بعد إذنك…
سعيد
استني يا شهد، أنا كنت عايز أشوفك تاني عشان أنا أقولك أنا آسف. أنا ظلمتك، وظلمتك قوي كمان، بس والله ندمت وندمت متأخر كمان. حقك عليا يا بنت الناس.
شهد بدموع
حصل خير، أنا هطلع لأهلي بقى.
وسابته ومشيت. وهو رجع عند بيتهم وكان محمد أخوه وحماه وحماته بيبصوا له بعصبية. على عكس أمه اللي قالت له:
أم محمد
قالت لك إيه؟ اطلقت ورجعت، مش كده؟
محمد
وإحنا مالنا يا أمي؟ ما تهدي كده وخليكي محضرة خير.
سعيد بهدوء
معلش يا عم فتحي، بس أنا مش عارف كنت هشوفها تاني ولا لأ. بس كنت لازم أعتذر لها عن حاجات كتير غلطت فيها معاها، وأنا هراضي نسمة ما تقلقش.
طبطب فتحي على كتفه وقال:
فتحي
خلي بالك من نسمة يا سعيد، حطها في قلبك قبل عينيك، هي متدلعة شوية بس قلبها طيب.
سعيد
اطمن يا عم فتحي، ما تشيلش هم.
ومشي فتحي ومراته. وقالت أم محمد بخبث:
أم محمد
واد يا سعيد، مش أنا شفت عفريت في الشقة وجدتي متلبشة يا قلب أمك وخايفة أنا أم لوحدي؟
مسك محمد إيدها وقال:
محمد
سيبي سعيد في حاله، الواد نفسه يتجوز بحق وحقيقي.
أم محمد بغيظ
يا واد سيب إيدي. العفريت يا سعيد.
محمد سحبها من إيدها وقال:
محمد
تعالي نطفشه سوا. اطلع لمراتك يا سعيد وأنا هقفل عليها كويس، ما تقلقش.
أم محمد بعصبية
اقفلوا عليك قبرك يا شيخ وخلصت منك.
محمد بغيظ
إيه الشتيمة دي؟ أم تقول على ابنها كده؟ أنت إيه سلالتك إيه؟ ما حملتيش فيا تسع شهور ولا إيه الحكاية؟
وأخدها محمد وطلعوا فوق وهما بيتخانقوا. وضحك عليهم سعيد وطلع شقته. وأول ما دخل دور بعينيه على نسمة بس ما كانش ليها أي أثر. فراح لأوضة نومه وجه يفتح الباب لقاها مقفولة من جوه.
خبط على الباب بهدوء وقال:
سعيد
نسمة، أنتِ قافلة الباب من جوه ليه؟
نسمة بحده
بغير هدومي، عايز إيه أنت؟
سعيد
مش هينفع أقول أنا عايز إيه على الباب كده. على العموم خدي راحتك وأنا مستنيكي أهو.
وراح قعد على الكنبة مستنيها تخلص تغيير هدومها.
***
وفي الوقت ده في بيت شهد، كانت قاعدة مع أخواتها اللي مبسوطين قوي بيها وإنها رجعت عندهم تاني. وطلع صابر من أوضته وبصلها بحدة وقال:
صابر
وإنتي داخلة وإيدك فاضية كده ليه؟ أوعي يكون جوزك بيمشيكي من غير فلوس.
شهد بتوتر
لا بيديني يا بابا، بس أنا نسيت أجيب حاجة معايا.
صابر
من هنا ورايح ما تجيش هنا غير وإنتي شايلة ومعبية من اللي عند جوزك. وهتروحي امتى؟ الوقت اتأخر.
شهد بحزن
أسر عنده شغل ومسافر وأنا أخواتي وحشوني قوي، فهبات معاهم النهاردة.
فاطمة
تنوري يا قلب أمك، البيت كله بيتك. أبوكي هيفتح محل بقالة كبير تحت البيت. عمك اداله مبلغ كويس بيساعدنا بيه.
شهد بسخرية
عمي برضو؟ ولا ده تمن جوازي من أسر؟
بصلها صابر بحدة وقال:
صابر
وإلا انتي فاكرة إيه؟ أنا هربي وأعلم وأخليكي زي الفل كده ببلاش؟ مش كفاية حتى إن انتي وإخواتك بنات، إلا ما فيكم ولد يسندني لما أقع.
ملكة
هو أنت وقعت يعني يا بابا وما حدش مسكك، بس أنت ما بتقعش، أنت بتوقعنا بس.
ضحكت شهد وصابر ضربهم بالبرتقالة اللي في إيده وقال:
صابر
غوري من وشي منك ليها، بتفولوا عليا.
دخلت شهد وملك أوضتهم بسرعة وهما بيضحكوا، وكمان أخواتها كلهم. وقالت لهم شهد بحماس:
شهد
هتتعشوا إيه يا عيال؟ نفسكم في إيه تاكلوه؟ أنا هجيب لكم كل اللي نفسكم فيه النهاردة.
***
وفي شقة سعيد، كان لسه قاعد مستني نسمة. وبعدين قام خبط على الباب وقال بهدوء:
سعيد
نسمة، محتاجة مساعدة ولا حاجة؟
نسمة بحده
لا وروح شوف لك حتة تانية اتخمد فيها. أنا مش هفتح وبطل خبط على الباب، عايزة أنام.
سعيد
أنتِ بتستهبلي يا بت؟ هو إيه اللي مش هفتح ده؟ اخلصي وافتحي الباب ده يلااا.
نسمة
قلت لك لا يعني لا، واللي عندك اعمله.
سعيد بغيظ
لا عندي كتير يا نسمة وهتشوفي.
وراح عند المكتبة الصغيرة اللي في الصالة وفتح درج منها وطلع نسخة من مفتاح أوضته وقال بخبث:
سعيد
والله أنت بتفهم يا محمد. ده أنت كأنك عارف اللي هيحصل وعملت نسخة تانية لمفاتيح الشقة.
وراح فعلاً سعيد لأوضته هو ونسمة وفتح الباب. وفي الوقت ده كانت هي نايمة على السرير. ولما شافته قامت بسرعة قعدت وقالت بعصبية:
نسمة
أنت اتجننت؟ إزاي تدخل عليا كده؟
قفل سعيد باب الأوضة عليهم وقال:
سعيد
وإلا أدخل إزاي على مراتي؟ اعقلي كده واهدي، وإيه اللي لابسااه ده؟ بجامة ليلة الدخلة يا نسمة.
نسمة بحده
لا ما أنت تنسى خالص الدخلة والجو ده، أنت أكتر واحد عارف إني متجوزاك غصب عني.
سعيد بجمود
بطلي بس كلامك، وإحنا أهو اتجوزنا خلاص. فنتعود على بعض عشان تبقى حياتنا سهلة، وأنا مش هغصبك على حاجة بالهداوة مع بعض.
نسمة بضيق
لو مش عايز تغصبني على حاجة يبقى اطلع بره وسيبني في حالي.
قلع سعيد جاكيت بدلته ورماه على السرير وقال:
سعيد
هو إيه اللي أطلع بره يا بت؟ ما تتلمي بقى.
بصت له بخوف وقالت بقلق:
نسمة
مش هتقرب لي يا سعيد ومش هيحصل حاجة.
قرب منها سعيد جداً وقال بغضب:
سعيد
وريني هتعمليها إزاي.
زقته هي جامد وقالت بدموع وحدة:
نسمة
يا عم ابعد عني، هو بالعافية؟ مش عايزآآآآآآآآآآآآآآآك ومش طايقاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآك، افهم بقى.
اتعصب أكتر وقال:
سعيد
ومدام كده بقى، كملتي ليه في الجوازة لحد دلوقتي؟
نسمة ببكاء
عشان خلاص هبقى 30 سنة وأنت بالنسبة لأبويا وأمي آخر عريس هيتقدم لي. كلامهم كان صعب عليا وأمي ما كانتش هتسمح لي أسيبك.
سعيد اتنهد بضيق وقال:
سعيد
واللي حصل خلاص وبقيتي مراتي. فأعقلي يا بنت الناس وخلينا نعدي الليلة دي على خير.
نسمة بنفاذ صبر
يا رب ناااااا. قلت لك مش عايزآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآك، وأنت نفسك مش عايزني. أنا بالنسبة لك جوازة وخلاص، أنت كنت بتحب شهد بنت صابر، وده شوفته بعيني تحت، فاللي أنت عايزه يحصل بينا ده مش هيحصل ولا عمره هيحصل طول ما أنت لا عايزني ولا أنا عايزآآآآآآآآآآآآآآآك.
سعيد بحده
أنا على آخري، أقسم بالله أكلم أبوكي يجي يشوف بنته بتعمل إيه.
نسمة بسخرية
ما هو ده آخرك تجيب أبويا؟ تجيب حد يحل لك مشاكلك. إنما أنت تبقى راجل وتعرف تحلها لوحدك؟ لا، ما تعرفش.
مسكها سعيد من دراعها جامد وطلعها بره الأوضة وقال بعصبية:
سعيد
مدام ناشفة دماغ أمك دي، خليكي بره بقى اتخمدي في أي مكان.
وقفل الباب في وشها وهي قالت بعصبية:
نسمة
آآآآآآآآه يا قليل الذوق يا بجح. بس ماشي، أنا أنام على الأرض في الحمام حتى ولا أقعد معاك في أوضة واحدة.
وراحت نامت على الكنبة في الصالة. وهو جوه قعد على السرير وابتسم بسخرية وقال:
سعيد
نفس اللي عملتوه في شهد يوم فرحها، أديني دُقت من نفس الكااااااااس.
***
وعند شهد، بعد ما أخواتها ناموا، كانت بتتفرج عليهم وهما نايمين وعيونها مليانة دموع. وقالت وهي بتبوس راس أختها الصغيرة اللي عندها 4 سنين:
شهد
أنا هعمل أي حاجة بعد كده، بس مش هخليكم تعيشوا نفس نصيبي ولا أبويا يبيع ويشتري فيكم.
وفي الوقت ده رن موبايلها. فأخدته من جنبيها، لقيته أسر اللي بيكلمها. اتنهدت بضيق وردت عليه وقالت:
شهد
نعم.
أسر
أنتِ فين؟
شهد
في بيت أهلي. جم النهارده الصبح وقولت آجي أقعد مع أخواتي شوية.
أسر
طيب بعد كده ابقي قولي لي يا شهد إنك طالعة أو داخلة والحاجات دي. ما أعرفش من تيام ابن أختي، عيب يعني.
شهد
حاضر.
أسر بقلق
أنتِ كويسة؟ صوتك مش كويس؟
شهد بهدوء
لا كويسة، بس أخواتي نايمين جنبي ومش عارفة أتكلم كويس.
أسر
آآآآآآآه. طيب اا… هو طليقك ساكن جنبك مش كده؟
شهد
أيوه بتسأل ليه؟
أسر اتنهد بضيق وقال:
أسر
أنا ما كنتش عايزك تروحي هناك دلوقتي أصلاً.
شهد
هو فيه إيه؟ أنت مالك أصلاً بحاجة زي دي؟ أسر بيه، أنت متجوزني عشان تضحك بيا على جوز أختك، مش عشان تهتم بيا؟ تصبح على خير.
أسر بحدة
طيب فكري تقفلي في وشي كده يا شهد، وأنا أقسم بالله ما هيجي في بالك اللي هعمله. واهتم براحتي، مدام قدام الكل أنتِ مراتي يبقى أعمل اللي أنا عايزه.
شهد بغيظ
أنت عايز إيه دلوقتي؟
أسر بهدوء
زهقان يا شهد، احكي معايا في أي حاجة.
شهد ابتسمت غصب عنها وقالت:
شهد
هو أنت بتعمل إيه يعني دلوقتي؟ مش المفروض بتشتغل؟
أسر
لا، أنا في الأوتيل نااايم. بس أنا مش جاي لي نوم، خلصت الشغل من ساعة كده.
شهد
وهترجع امتى؟
أسر بخبث
إيه؟ وحشتك ولا إيه؟
شهد بغيظ
والله هقفل في وشك واللي عايز تعمله اعمله.
ضحك أسر وقاله:
أسر
هههههه خلاص يا حاجة، هرجع كمان يومين كده. أنتِ هتروحي الجامعة بتاعتك امتى؟
شهد
مش جامعة، ده معهد خاص بس الشهادة بتاعته تعادل شهادة الكلية. وهروح الأسبوع الجاي إن شاء الله.
أسر
وكي ربنا يوفقك.
شهد
أنا هنام بقى، تصبح على خير.
أسر بهدوء
وإنتِ من أهل الخير، باي.
وقفل معاها أسر. اللي كان قاعد في البلكونة بتاعة أوضته في الأوتيل، وفضل يقلب في موبايله لحد ما رن عليه كارم. رد عليه وقال بجمود:
أسر
يا أهلاً.
كارم
ناسيني أنت يا أسورة.
أسر
أنت عايز إيه يا كارم؟ مش فايق لك.
كارم
كلمت حبيبيك ووافق يجي السباق هنا في مصر. لما عرف الجايزة هتكون مبلغ أكبر من المبلغ بتاع السباق اللي بره، وافق على طول.
اتعدل أسر في قعدته وقال:
أسر
تمام. السباق هيكون امتى بقى؟
كارم
نتفق الأول يا حبيبي. أنا جبتهولك بس في المقابل أنت هتكسب السباق ومش هتاخد الجايزة، أنا اللي هاخدها والربح كله ليا. اتفاقنا من الأول إنه ييجي وياخد اللي عايزه وأنا قبلت وهعمل لك السباق في مصر أهو وبشكل قانوني.
أسر بجمود
متفقين طبعاً. السباق هيكون امتى بقى؟
كارم
امممم فين الفلوس اللي قلت عليها عشان نبدأ؟ أنا مخلص كل حاجة ومستنيك.
أسر بضيق
هو أنت قلت؟ طيب السباق هيكون امتى؟
كارم
كمان شهرين تلاتة وهجيب ناس تقيلة وحملة إعلانات وقنوات تلفزيون. بس طبعاً أنت نيتك حاجة تانية غير السباق، ووسط الدوشة دي ما حدش هياخد باله من اللي هتعمله. وكمان هتكسب إزاي ما أعرفش.
أسر بحدة
أنت بترغي كتير ليه؟ قلت لك هكسب وأنا واثق من كده. وهتاخد الفلوس اللي أنت عايزها. بقول لك اعمل السباق من عندك وأنا هدفع لك بعد السباق اللي أنت عايزه.
كارم اتنهد وقال:
كارم
امممم هفكر وارد عليك. باي.
قفل معاه كارم. وأسر ساب موبايله من إيده وقام وقف عند سور البلكونة. وعيونه اللي كانت بتضحك من شوية وبتلمع بأمل جديد، اتملت شر وغضب زي الأول تاني.
***
وتاني يوم الصبح، صحيت نسمة على صوت خبط جامد على باب شقتها الجديدة. قامت من على الكنبة اللي نايمة عليها وراحت بصت من عين الباب لقيتها أم محمد.
نسمة بغضب
امممم بدأنا أهو.
وراحت دخلت عند سعيد اللي كان نايم وقالت بحده:
نسمة
قوم يا سعيد كلمني. سعييييييييد.
فتح عينيه بنوم وقال:
سعيد
عايزة إيه؟
نسمة بحده
أمك بتخبط. روح شوفها جاية عايزة إيه كده من وش الصبح.
اتنهد بضيق وقال بسخرية:
سعيد
تلاقيها جاية تطمن.
نسمة بنفس نبرته
على خيبة ابنها مش كده؟
سعيد بغيظ
ما بلااااش أنا لحد دلوقتي ابن ناس معاكي.
شوحت بإيده ودخلت الحمام ورزعت الباب وراها. وهو قام فتح لأمه اللي دخلت على طول وقالت:
أم محمد
صباحية مباركة يا قلب أمك. مالك يا ضنايا وشك مخطوف كده ليه؟ بقي ده منظر عريس. بس أقول إيه، ما أهو أنت متجوز كركوبة أكيد سدت نفسك.
سعيد بضيق
إيه يا أمي اللي بتقوليه ده؟ صاحي من النوم هيبقي شكلي إزاي يعني؟
أم محمد
من أولها كده بتدافع عنها وجاي معاها عليا؟ بس أوعي بعد كده تمشيك هي على مزاجها.
اتنهد سعيد بضيق وقال:
سعيد
نعم يا أمي؟ جايه عايزة إيه على الصبح؟
أم محمد
أنت بتكلمني كده ليه يا ولااااا؟ جايه أشوف نسايب الهم جابوا لك فطار ولا لأ. بس طلعوا جعانين هما كمان. تعالي يا حبيبي نفطر سوا أنا وأنت.
سعيد
لا معلش يا أمي أنا تعبان وعايز أنام. لما أصحى هبقى آجي أفطر معاكي.
أم محمد
هي لحقت تتعبك؟ اللي ما تتسميش. تعالي بس معايا ونام عندي تحت، خليك من الأول كده تقيل عليها.
سعيد بضيق
لا مش هنزل يا أمي دلوقتي، ولو سمحتي عايز أنام.
بصت له أمه بجمود وقالت:
أم محمد
وماله يا سعيد، نام. هو أنا يا ابني عايزة إيه غير راحتك.
وسابته ونزلت وكانت متعصبة جداً. وأول ما سعيد قفل الباب، طلعت نسمة من جوه وقالت بحده:
نسمة
أقسم بالله دي آخر مرة هعمل لك قيمة وأسكت على طول لسان أمك. أنا لساني كمان ما فيش أطول منه.
سعيد
دي ست كبيرة وأنا أهو ما رضيتش أسيبك، وأنا هنزل معاها رغم إنك تقفلي أي حد منك.
نسمة بحده
لا ما هو ده اللي ناقص إنك كنت تنزل معاها. هي كلمة يا سعيد، أمك ما تغلطش تاني فيا. أنا أبويا مش دلعنا وهنانا في بيته، وتيجي أمك تقول كلامها ده. كله إلا إن حد يغلط فيا.
زقها بإيده جامد وقال بغيظ:
سعيد
طيب غوري جهزي لي فطار أي حاجة أطفحها، ولا دي كمان مش هتعمليها؟
نسمة
لا عادي، هطبخ لك وأجهز لك الأكل وأغسلك وأروق لك بيتك. بس غير كده تنسي لحد ما نخلص من الموضوع ده.
بصلها بسخرية وقال:
سعيد
كتر خير أمك. بصراحة.
وسابها وراح قعد قدام التلفزيون. وهي دخلت المطبخ ورجعت قالت له:
نسمة
هعمل لك شاي ولا أجيب لك حمام وكوارع تفطر؟ وفي بشاميل وفراخ تاكل إيه؟
سعيد بغيظ
الله أكبر عليكي! مش فالحة غير تطولي لسانك وبس. اتنيلي اعملي لي شااااي.
نسمة
قل بطريقة كويسة. كتر خيري إني بجهز لك الفطار أصلاً.
دخلت نسمة المطبخ وسعيد قال لنفسه بغيظ:
سعيد
منك لله يا محمد على التدبيسة دي.
***
وفي بيت أهل شهد، كانت شايلة أختها الصغيرة وبتفطرها. وموبايلها رن برقم غريب. ردت بهدوء وقالت:
شهد
ألو.
فؤاد
إزيك يا شهد؟ عاملة إيه؟ أنا فؤاد.
شهد
الحمد لله كويسة. حضرتك عامل إيه؟
فؤاد بهدوء
حضرتك كويس الحمد لله. إيه بقى مشيتي ليه؟ ولا هو عشان ما فيش أسر يبقى ما تقعديش معانا؟
شهد
لا والله مش كده، بس يعني أخواتي جم من البلد وقولت أقعد معاهم شوية.
فؤاد
براحتك يا ستي، البيت بيتك وتيجي في أي وقت. المهم بقى أنا أخدت رقمك من هالة لسببين.
شهد بقلق
خير إن شاء الله؟
فؤاد
الأول يا شهد، أنا مش عايزك تزعلي من أي حاجة هعملها مع أسر الفترة الجاية. أنتِ بعيد عن أي حاجة بطلبها منه. هو ممكن يكون فعلاً حبك زي ما بيقول وهتكملوا مع بعض وبدأ يتغير فعلاً، بس ورثه وفلوسه دي أمانة. لو أنا قصرت أبقى مش قد الأمانة دي. فاهمة يا شهد؟ بتكلم في إيه؟
اتنهدت شهد بضيق وقالت:
شهد
أيوه فاهمة.
فؤاد
وعلى فكرة، أنتِ أكتر حد ممكن يساعدني نخلي أسر شخص جديد يقدر يحافظ على فلوسه وفلوس أخته، ويبقى لك زوج كويس وأب كويس لولادكم في المستقبل.
شهد بتوتر
أيوه طبعاً إن شاء الله. أنا معاك طبعاً. يعني أنا بتمنى يكون كده.
فؤاد بتوتر
امممم والسبب التاني بقى. النهاردة عيد ميلاد هالة وهي مش بتحب الحفلات والجو ده. وأنا ما بعرفش أعمل مفاجآت ولا أجيب هدية حلوة. وما ينفعش برضو أقول لها كل سنة وأنتِ طيبة وأنا مش جايب هدية. وما أعرفش أصحابها، وأنتِ الوحيدة اللي ممكن تساعديني بما إنك قريبة منها الفترة دي. وأنا من لما بقيتي مرات أسر وأنتِ معتبرك أختي الصغيرة.
ابتسمت شهد بهدوء وقالت:
شهد
دي حاجة تشرفني. أنت عايزني أساعدك تجيبي لها هدية؟
فؤاد
يا ريت أحسن. أنا بقالي كذا سنة بعمل نفسي ناسي وهي ما بتتكلمش بس بتزعل.
شهد
بص هي تقريباً متاح لها تشتري اللي نفسها فيه، وده اللي مخليك مش عارف تختار هدية. بس بما إن الحاجة جاية من حد بنحبه، حتى لو كانت قدامنا قبل كده، لا بتبقى من اللي بنحبهم مميزة. الفكرة بقى في الطريقة اللي أنت هديها لها بيها. هي هالة فين دلوقتي؟
فؤاد بحماس
عندها اجتماع في النادي لمدة ساعتين تلاتة.
شهد بخبث
أنا هقول لك تعمل إيه، بس تنفذه من غير توتر ولا كسوف.
فؤاد
معاكي. خير بقى هعمل إيه؟
***
وفي الورشة بتاعة محمد، كان واقف مع واحد من الزباين اللي عنده. وراحت نعمة هناك ومعاها ابنها الصغير كريم. ووقفت قريب منه وندهت عليه، وأول ما شافها راح لها بسرعة وقال:
محمد
في إيه يا نعمة؟ العيال كويسين؟
نعمة وهي بتبص لبيت حنان
امممم كويسين. قولت أجى أطمن عليك، فيها حاجة دي؟
محمد
آآآآآآآه. واطمنتي يا أختي، يلا على البيت.
نعمة بخبث
حاضر من عينيا. بس كريم هيفضل معاك هنا.
محمد بغيظ
جايباه الواد عشان يتجسس عليا يا وليه؟ أنتِ اتهبلتي.
قبل ما ترد عليه نعمة، عدت حنان من قدام الورشة وقالت لمحمد بابتسامة لطيفة:
حنان
صباح الخير يا أسطا محمد.
ضربته نعمة على كتفه وقالت:
نعمة
اتنيل رد يا أسطا محمد.
محمد بهدوء
صباح الفل يا حنان. ما تتفضلي تشربي حاجة.
ضحكت حنان بهدوء وقالت:
حنان
لا شكراً، بعد إذنك.
محمد
إذنك معاكي، وابقي سلميلي على أبوكي.
مشيت حنان. ونعمة بصت له بدموع وقالت:
نعمة
هو ده اللي ما فيش بينك وبينها حاجة؟
محمد بغضب
اللي عايزة تفهميه افهميه وخذي الواد وعلى البيت يا نعمة، يلااااا.
نعمة بغضب
مااااشي يا محمد. لولا بس إني خايفة على أختي من أمك، أنا ما كنتش هقعد لك في البيت دقيقة واحدة يا بتاع حنان.
قالت كلامها ومشيت. ومحمد رفع إيديه للسما وقال بنفاذ صبر:
محمد
دي عمايل أمي يا رب وأنا مش عارف أدعي عليها. اتصرف فيها بمعرفتك بقى.
***
وفي النادي اللي فيه الاجتماع بتاع هالة، كانت قاعدة في قاعة كبيرة هي واتنين ستات تانيين باين جداً إنهم أكبر منها في السن. وقدامها عدد كبير من البنات والستات والشيخوخات. ودخل في الوقت ده فؤاد وقعد جنب واحدة من الحضور وشاور لهالة وهو مبتسم بهدوء.
اتفاجئت هالة من وجوده وقالت:
هالة
إيه اللي جابه هنا؟
الست اللي جنبيها
هو مين ده؟
هالة بتوتر
لا ما فيش حاجة يا مدام كوثر.
كوثر
الاستاذة فاتن مبدعة في كلامها عن حقوق المرأة. أتمنى تسمعيها كويس، هتستفادي منها.
هالة وهي بتبص لفؤاد
آآه طبعاً، ده أستاذتنا كلنا.
ومسكت موبايلها وبعتت لفؤاد: "أنت بتعمل إيه هنا؟"
مسك موبايله وابتسم بهدوء ورد عليها وقال: "جاي أتفرج عليكي. شكلك زي القمر وسط العواجيز دول."
كتمت ضحكتها بصعوبة وقالت له: "لا، وكلهم لسه آنسات. أنا الوحيدة اللي متجوزة فيهم."
ضحك بهدوء وكتب لها: "طيب أنتِ هتفضلي تتفرجي عليهم؟ مش هتقولي حاجة؟"
هالة: "لا هقول، بس أنت قوم امشي استناني بره لحد ما أخلص عشان هتتوتر ومش هعرف أتكلم قدامك."
رد عليها بخبث وقال: "ده أنا بموت في شكلك وإنتِ متوترة، بتبقي زي القمر. ومش ماشي من هنا غير لما أشوفك هتقولي إيه."
وقالت فاتن اللي كانت بتتكلم في المايك:
فاتن
وطبعاً مش هينفع نختم الاجتماع من غير ما نسمع كلمة المدام هالة ورأيها في الموضوع اللي بنتناقش فيه النهارده وهو: "الجواز سجن المرأة".
ضحك فؤاد بصوت عالي أول ما سمع اسم الموضوع. وكل الستات بصت له بحدة. فتنحنح بإحراج وسكت وقال بصوت واطي لنفسه:
فؤاد
الله يخربيت أفكارك يا شهد. ده أنا شكلي هروح في داهية النهاردة.
قامت هالة ووقفت مكان فاتن وقالت بهدوء:
هالة
طبعاً النهاردة يوم مميز بوجود أعضاء الجمعية كلهم. طبعاً حضراتكم عارفين إني متجوزة وكمان اتجوزت وأنا صغيرة، كنت لسه بدرس في الجامعة. فردي النهارده عن الموضوع وإن الجواز سجن المرأة، هو ممكن يكون كده فعلاً في بعض الأحيان.
بصلها فؤاد بغيظ وهي كتمت ابتسامتها. وبسرعة بصت للناحية التانية بعيد عنه وقالت:
هالة
بس لو الجواز سجن، فالمفتاح بتاعه ديماً في إيد الراجل. أوقات كتير بنشوف بنات زي القمر وكلهم أمل وحيوية للمستقبل، وبيجوزوا كل ده بيختفي وبيجي مكانه النكد وبتتهم على طول إنها نكدية. وعلى عكس بنات تانية طموحهم وأحلامهم بتزيد لما يتجوزوا وكل ما تعدي عليهم السنين يصغروا. لو دورنا عن الفرق بين الاتنين هنلاقي الراجل هو السبب. في راجل يقدر مراته ويحترمها، كل ما يعلى يخليها تعلى معاه. وفي راجل تاني اتجوز بس عشان يجيب واحدة تخدمه، تجيب له أولاد وتربيهم لوحدها وكمان تشتغل وتساعده في مصروف البيت. الراجل اللي بجد اللي ديماً يخلي دوره في حياة مراته أكبر منها، يبقى هو السند ليها بعد ربنا، يشارك في تربية أولاده، ولو بتشتغل يشاركها في شغل البيت.
فؤاد بخبث
بس شغل البيت على الستات يا مدام. مش معقول هنخلي راجل يروح يغسل المواعين مثلاً.
بصوله كلهم بحدة وهالة قالت بسرعة:
هالة
بالظبط كده، لأن ده اللي اتربينا عليه. وعشان كده إحنا المفروض نربي ولادنا بطريقة كويسة. يعني زي ما بتروح تشتغل في مطعم تغسل أطباق وده شغل حلال ما فيهوش حاجة عيب، يعني لو عملنا الشغل ده في البيت برضو مش مشكلة ولا عيب. وزي ما هي بتطلع تشتغل، برضو نربي ولادنا إنهم رجالة بجد عشان لكده نلاقي ابن كويس، وأخ كويس، وصديق كويس، وزوج كويس، وأب كويس. المفروض تبقى فعلاً كل حاجة في الحياة مشاركة بين الاتنين، زي ما جوزي بيعمل معايا بالظبط. أنا منه هو بقيت أتعلم أربي ابني عشان أخليه يبقى زيه.
فؤاد بابتسامة واسعة
بس أنا مش بغسل مواعين.
ضحكوا كلهم. وهالة اتوترت جداً. وهو قام وقف جنبها وقال بهدوء:
فؤاد
بصراحة بجد، أنا مش بعمل حاجة في شغل البيت، لأن شغلي واخد كل وقتي. بس جايب لها شغالة. بحاول لما أشوفها تعبانة أهون عليها، لأنها بجد تستاهل. هي لولا وقفتها جنبي بعد ربنا، أنا ما كنتش هوصل لحاجة من أحلامي.
وطلع وردة من جاكيت بدلته وقال بهدوء:
فؤاد
كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي.
هالة بدموع
أنت بجد فاكر عيد ميلادي؟ مش ناسي؟
فؤاد
ولا عمري نسيته، بس محسوبك جاهل في اختيار الهدايا بقى والجو ده. امسكي بس الوردة.
أخدتها منه وهو قال:
فؤاد
ما تتشمش على فكرة. شيلي الورق بتاعها كده.
بصت له هالة بعدم فهم وشالت الورق من على الوردة ولقيت خاتم شكله حلو قوي. مسكه هو ولبسه لها وباس إيدها وقال:
فؤاد
كل سنة وأنتِ منورة حياتي يا حبيبتي.
هالة بدموع
أنا بحبك قوي يا فؤاد.
فؤاد بقلق
استنى بس، هما مالهم ساكتين كده ليه؟ مش المفروض يسقفوا والجو ده.
هالة
أنت جاي جمعية حقوق المرأة وتعمل جو رومانسي وعايزهم يسقفوا؟ يلا نمشي أحسن.
كوثر
أنا بقول كده برضو يا مدام هالة. ونقابل الاجتماع الجاي إن شاء الله.
فؤاد مسك إيد هالة وقال:
فؤاد
إن شاء الله يا حاجة. ربنا يبارك في أولادك.
كوثر
امممم أنا آنسة يا أستاذ لو سمحت.
فؤاد بصدمة
ربنا يرزقك بابن الحلال ويكون بيغسل مواعين. بعد إذنكم.
واخد هالة ومشي وهما الاتنين بيضحكوا على الموقف اللي كانوا فيه من شوية.
***
وفي شقة سعيد ونسمة، كانت قاعدة عندهم أم محمد وفتحي ونادية ومحمد ونعمة وعيالهم.
أم محمد
منورين والله يا جماعة.
فتحي
منور بصحابه يا أم محمد. عقبال ما تفرحي بعيالهم.
اتنهدت بضيق وردت عليه وقالت:
أم محمد
آمين يا أخويا.
وبصت لنسمة وقالت:
أم محمد
ما تقوم يا أختي تجيبي لأهلك حاجة تانية يشربوها، ولا أنتِ عايزة تقولي لهم إني ابني بخيل؟
نادية بضيق
شربنا يا حبيبتي، كفاية العصير.
قامت نسمة وقالت:
نسمة
لا يا ماما دقيقة واحدة هعملكم شااااي.
قام سعيد هو كمان وقال:
سعيد
استني يا نسمة، أنا هساعدك يا حبيبتي.
ابتسموا كلهم. ومحمد مال على أمه وقال:
محمد
شفتي ابنك حنين ورومانسي إزاي؟ ربنا يسعده. قولي آمين يا أمااا.
أم محمد بغيظ
حل عني يا واد، أنت بتقل دمك ده.
وجوه المطبخ، كان سعيد واقف ماسك موبايله وبيقلب فيه. ونسمة قالت له بسخرية:
نسمة
مش المفروض حضرتك جاي تساعدني؟
سعيد بجمود
جيت عشان ما تزعليش من كلام أمي وأبرد وشك قدام أهلك وبس.
نسمة
طيب أوعى كده من وشي.
سعيد
عايزة إيه؟
نسمة
عايزة الشاي وراك أهو.
مسك سعيد الشاي وحطه قدامها وقال:
سعيد
تفضلي، خلصي أهو.
نسمة بغيظ وصوت واطي
خلصت روحك أنت وأمك، قادر يا كريم.
سعيد
بتبرطمي تقولي إيه؟
نسمة ببرود
ما قولتش. هتقولني بالعافية كمان.
دخلت عندهم نادية في الوقت ده وقالت:
نادية
معلش يا سعيد، اطلع يا ابني اقعد معاهم بره وأنا هساعد نسمة هنا.
سعيد
حاضر يا أم نعمة.
وبص لنسمة بخبث وقال:
سعيد
وياريت توصيها عليا شوية يا حماتي.
نادية
وهي نسمة محتاجة وصاية على جوزها برضو؟ دي روحها فيك.
سعيد بابتسامة صفراء
امممم أنتِ هتقولي لي يا حماتي بعد إذنك.
طلع سعيد. ونادية قالت لنسمة بصوت واطي:
نادية
طمنيني، كل حاجة تمام؟
نسمة بتوتر
آآآآه تمام.
دخلت عندهم نعمة وقالت:
نعمة
انتوا سبتوني لوحدي مع حماتي بره ليه؟
نادية
بطمن على أختك ومش راضية تريحني.
نسمة بغيظ
ما قلت لك تمام يا ماما. أقول لك إيه تاني؟
ضحكت نعمة. ونادية قالت بشك:
نادية
مش باين يا أختي، لا عليكي ولا على جوزك.
نسمة
عادي يعني يا ماما. ما تقولي حاجة يا نعمة.
نعمة
يا ماما خلاص البت مكسوفة. روحي أنتِ بس اقعدي مع أم قويق اللي بره دي وأنا هتكلم مع نسمة.
نادية
والنبي لو قعدتي لبكرة تتكلمي معاها مش هتتعدل. الناي خيبتها السبت وأنا خيبتي في بنتي ما وردت على حد.
قالت نادية كلامها وطلعت. ونعمة قالت لنسمة:
نعمة
إيه يا بت مالك كده قالبة وشك ليه؟
نسمة بقلق
يا جماعة ما فيش حاجة والله، أنا كويسة.
نعمة
ما بتعرفيش تلفي وتدوري. في إيه مخبية إيه؟
خافت نسمة تقول لها إنها رفضت سعيد تروح تقول لأمها. فعملت نفسها زعلانة وقالت:
نسمة
ال بيه ما رضيش حتى يخليني أنام في أوضة النوم. ونيمني في الصالة ونام هو في أوضة النوم وقفل الباب في وشي.
نعمة بصدمة
يا خيبته التقيلة. طيب أوعي تكوني يا بت عملتي حاجة زعلته منك.
نسمة ببراءة
أبداً والله، ده أنا عملت زي ما انتوا قلتوا لي بالظبط.
نعمة
طيب معلش اتحملي. يمكن بس الموضوع القديم لسه شاغله. يا بت أنتِ حظك عامل ليه كده؟ جاتك نيلة.
كتمت نسمة ضحكتها وقالت:
نسمة
الحمد لله على كل حال.
وبعد شوية مشوا أهل نسمة. وقعدت أم محمد وقالت بخبث:
أم محمد
يالهوي رجلي مش قادرة أتحرك. بقول لك إيه يا سعيد يا حبيبي، هيدايقك لو نمت عندك النهاردة.
قبل ما يرد سعيد، قال محمد:
محمد
لا هيدايقني أنا. بتعالي يا أمي أنا هشيلك.
أم محمد
لا تشيلني ولا أشيلك. أنا بايته هنا.
سعيد بخبث
سيبيها يا محمد، خليها بايته هنا النهاردة.
نسمة بغيظ
تبات فين؟ وو وكده يعني ما ينفعش.
أم محمد
وإنتِ مالك أنتِ؟ دي شقة ابني وأنا حرة فيها.
نعمة
زعلانة على إيه يا نسمة؟ أهو شكله بيلاقي حجة يا أختي. يلا بينا يا محمد.
محمد بشك
إيه الحكاية؟ أنا مش فاهم حاجة.
نعمة
تعالي ننزل شقتنا وأنا هفهمك. تصبحي على خير يا نسمة، وربنا يصبرك يا قلب أختك.
طلعت نعمة ومعاها محمد. ونسمة سابتهم ودخلت أوضتها هي وسعيد. ووقف سعيد وقال:
سعيد
أهي الشقة فضيت، إيه بقى؟
نسمة بعدت عنه بسرعة وقالت:
نسمة
تصبح على خير يا جوازة الندامة. أشبع بالاوضة، أنا هنام في الأوضة التانية.
ونزلت أم محمد. وقالت وهي بتمثل الألم:
أم محمد
بقول لك إيه يا سعيد، تعالي اسندني أنام جوه في الأوضة التانية دي.
سعيد
حاضر يا أمي، على مهلك.
أخدها سعيد ودخلها الأوضة التانية اللي جنب أوضته هو ونسمة. وبعدين رجع لأوضته. ونسمة قالت له بحده:
نسمة
أنت هتنام فين؟
سعيد
هنا هنام فين يعني.
نسمة بغيظ
أنت خليت أمك تبات هنا عشان تلوي دراعي وتخليني أبايت معاك في أوضة واحدة.
سعيد بسخرية
على فكرة أنا لو عايز منك حاجة هعملها غصب عنك، بس أنتِ ولا فارقالي يا سكر. فاتخمدي بقى وما أسمعش صوتك.
نسمة بحده
بقول لك إيه؟ اتكلم معايا كويس. إيه القرف ده؟ وهتتنيل تنام فين برضو؟
سعيد
هنا جنبك على السرير.
نسمة بحده
بعينك! أنا هنام على الكنبة دي، اشبع بيه السرير.
فجأة قرب منها خلاها اتوترت جداً واتنفضت لخوف. وهو قال لها بصوت واطي جداً:
سعيد
بصي كده تحت الباب، هتلاقي أمي واقفة تسمع إحنا بنعمل إيه.
نسمة بتوتر وكسوف
أمك دي بجد ست مش كويسة ومش محترمة. ابعد عني.
سعيد بخبث
والله أنا مقرب خوف عليكي. أمي لو شافت اللي أنتِ عملاه فيا مش هتسكت.
ذقته جامد وقالت بحدها:
نسمة
وعي بقى! أنا مش هسكت لأمك.
وراحت فتحت الباب لقيت أم محمد واقفة. وقالت لها بتوتر:
أم محمد
سمعتكم بتزعقوا، فقولت آجي أشوفكم مالكم.
راح سعيد قعد على السرير. ونسمة قالت بحده:
نسمة
عريس وعروسة يا حماتي، هيكون مالنا. ومدام يا طنط رجلك خفت، اتفضلي لو سمحتي عايزين ناخد راحتنا في شقتنا.
أم محمد بعصبية
أنتِ بتطرديني من شقة ابني يا قليلة التربية.
نسمة بحده
لا، قلة التربية جاية لما أفتح البلكونة وأقول للناس كلها إن حماتي عايزة تبات معايا أنا وجوزي تاني يوم دخلتنا. وأنا لا بتكسف ولا بخاف من حد.
سعيد بسخرية
انزلي يا أمي، دي مش شهد الغلبانة، دي ما يقدرش عليها غير ربنا.
نسمة ببرود
أهو ابنك قال لك يا طنط.
أم محمد بغيظ
طنط تنططك يا بعيدة. بس أنتِ اللي جبتيه لنفسك، وأنتِ لسه عودك أخضر، مش قدي.
مشيت أم محمد ورزعت الباب وراها. وقام سعيد قرب من نسمة وقال بخبث:
سعيد
أهي الشقة فضيت، إيه بقى؟
نسمة بعدت عنه بسرعة وقالت:
نسمة
تصبح على خير يا جوازة الندامة. أشبع بالأوضة، أنا هنام في الأوضة التانية.
ونزلت أم محمد. لقيت محمد ونعمة قاعدين على السلم. ومحمد لما شافها قال بصوت عالي وسعادة:
محمد
الله أكبر، عاااااش يا بت يا نسمة! لامؤاخذة يا أمي، أصل أنا والبت نعمة كنا متراهنين إن البت نسمة هتنزلك، ولا أنتِ اللي هتمشي كلامك. بس طلعت بت جدعة والله.
أم محمد بغيظ
أوعي من وشي، ربنا ياخدك ويريحني منك.
نزلت أم محمد. وقال هو لنعمة اللي كانت بتضحك:
محمد
ما تقلقيش، أنا هبقى أكلم الواد سعيد وأشوف مشكلته إيه. يلا بينا بقى على شقتنا.
نعمة بحدها:
أوعى كده بس من جنبي، أنا أصلاً مش بكلمك يا بتاع حنان.
وسابته ودخلت شقتها. وهو فضل قاعد على السلم مدايق. وطلع كريم ابنه شوية وقال له:
كريم
يا بابا، ماما بتقول لك تعالى اتعشى. هي مين حنان دي يا بابا؟
محمد بنفاذ صبر
مرات أبوك بعون الله عشان أمك ترتاح. قدآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآقآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإيه.
رواية النصيب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحاب القاضي
كان سايق أسر العربية بتاعته وهو متعصب جداً، وشهد جنبيه مدايقة ومش راضية حتى تبصله أو تتكلم معاه.
أسر: "ولا انتي اللي زعلانة كمان، هو انتي عبيطة يا بت انتي؟"
شهد: "أيوه أصل أنا اللي فرجت عليك الشارع كله هناك واتخانقت مع الدكتور أدهم."
أسر: "ما تنطقيش اسمه على لسانك انتي فاهمة."
شهد: "خلاص ما تتكلمش معايا خالص."
أسر: "يكون أحسن برضه."
سكتوا هما الاتنين، وأسر قال بغيظ: "قال والهانم لما ضربته خافت عليه، كان ناقص تجري تاخده في حضنك."
شهد: "أنا ما خوفتش عليه، هو بس انت ضربته فخوفت من الموقف بس، والبنت الصغيرة اللي فضلت تعيط حرام عليك."
أسر: "يا حنينة بقولك إيه اسكتي، انتي مش قولتي ما اتكلمش معاكي؟ اخرسي بقى."
شهد: "انت اللي كلمتني على فكرة."
أسر: "طيب خلصنا خلاص."
سكتوا هما الاتنين، وقال أسر تاني بسخرية: "وبتاع إيه بقى إنه يقول لبنته إنه هيتجوزك؟ ها، ردي عليا، مش انتي متجوزة ولا أنا لازمة أهلي إيه؟"
شهد: "يارب صبرني."
أسر: "تنيلي ردي عليا."
شهد: "والله ما أعرف، أنا اتفاجئت أصلاً باللي سمعته من البنت."
أسر: "وهو هيقول كده من دماغه بقى؟"
شهد: "خلاص ارجع اسأله هو قال كده ليه، بس روحني الأول، وعند هالة وروح مكان ما تروح لوحدك."
وقف أسر العربية وقال: "هاتي موبايلك."
شهد: "ليه؟"
ما ردش عليها واخد الموبايل من إيدها وقال بجمود: "إيه الباسورد؟"
شهد: "عايز إيه؟"
أسر: "إيه الباسورد؟"
شهد بخوف: "2006."
أسر بسخرية: "كنتي مولودة 2006."
شهد: "أيوه، في مشكلة؟"
أسر بسخرية: "لا ما فيش، أصل لما انتي اتولدتي يا مراتي، أنا كان عندي 13 سنة."
شهد بنفس طريقتها: "آه، يعني عايزني أقولك يا عمو دلوقتي ولا إيه؟"
ما ردش عليها أسر وفتح الموبايل بتاعها وفضل يقلب فيه، وهي كانت متعصبة جداً من اللي بيعمله، لحد ما بص لها بغضب وقال:
أسر: "بتعملي عليه سيرش ليه؟"
شهد بقلق: "هو مين؟"
أسر: "دكتور زفت بتاعك ده، يعني بتحبيه؟"
شهد بتوتر: "يعني هو عشان عملت عليه سيرش أبقى بحبه؟ وبعدين أنا ما بحبش حد."
أسر: "اومال إيه ده بقى اللي قدامي؟"
شهد: "فضول عادي، وبعدين انت مالك."
واخدت منه الفون وقالت: "انت مالكش الحق تشوف خصوصياتي لو سمحت."
قرب منها وقال بحده: "قبل كده، قولتلك انتي مراتي، يعني طول ما انتي فالوضع ده معايا، يبقى من حقي أي حاجة تيجي في بالك."
شهد بخوف: "طيب ابعد عني، وبعدين أنا والله دورت عليه مرة واحدة بس كفضول ومش هكررها تاني."
بعد عنها أسر وساق العربية وهو متعصب جداً من اهتمام شهد بأدهم، وبصلها بغضب وقال:
أسر: "هرجعك البيت وأنا همشي."
شهد بقلق: "هتروح فين؟"
بصلها بطرف عينه بخبث، وهي قالت بضيق: "كأني ما سألتش براحتك."
أسر بجمود: "اللي يسألك قوليلو هجيب لك حاجات عشان الدراسة بتاعتك وجاي وراكي."
شهد: "طيب."
***
وفي شقة سعيد، كانت قاعدة نسمة بتتفرج على التلفزيون وهي ماسكة في إيدها طبق فشار كبير. ودخل سعيد ورزع الباب وراه.
بصت له نسمة وقالت بحده: "ما براحة يا عم، فزعتني."
سعيد بجمود: "قومي معايا."
نسمة بقلق: "هترميني من فوق ولا إيه؟"
قرب منها سعيد وقال بحدة: "آه لو ما سمعتيش الكلام وبقيتي هادية وحلوة، والله لأرميكي من فوق وأنا حلفت أهو."
قامت نسمة بسرعة من قدامه وقالت: "لأ لأ لأ، أنا ما بخافش وما بتتهددش، والله أصوت وألم عليك الناس كلها."
سعيد بحده: "حلووو، أنا بقيت بحب الفضايح على إيدك، هيتقال عليا إيه أكتر من اللي انتي قولتي لأختك؟"
نسمة برقت بخوف وقالت: "أحيي، هي قالتلك؟"
قرب منها سعيد ومسكها من دراعها جامد وقال: "لا يا روح أمك، أخويا هو اللي قالي، وكان شكلي زي الزفت قدامه، بس والله ما هعديهالك على خير."
نسمة بخوف: "هتعمل إيه يعني؟ بص أنا غلطانة، بس أنا ما عرفتش أكدب عليها وخوفت أقولها الحقيقة تقول لأمي، وانت ما تعرفش أمي ممكن تعمل فيا إيه، فقولتلها اللي قولته ده. معلش حقك عليا."
سعيد بحده: "مش عليا الشويتين دول، ومدام الحنية والطيبة مش جاية معاكي، نشوف طريقة تانية."
وشالها بين إيديه غصب عنها ودخل أوضتهم.
***
وفي بيت الفيومي، كانت شهد طالعة من الحمام اللي في أوضة أسر وهي بتنشف شعرها، وهالة كانت قاعدة على السرير وباصة للخاتم اللي في إيدها وهي مبتسمة ومبسوطة جداً.
ابتسمت شهد وقالت: "عاجبك الخاتم مش كده؟"
هالة: "هو ده، بقاله كتير ما جابليش هدايا، بس هو غصب عنه شايل همي وهم تيام وأسر والدنيا كلها على كتافه لوحده، بس إنه يكلمك كده ويقولك تساعديه عشان يفرحني، أنا عندي دي بالدنيا."
شهد: "ربنا يسعدكم يا رب."
هالة: "هو أسر ما رجعش معاكي ليه؟ فؤاد سألني، قولتلوا ما أعرفش."
شهد بضيق: "والله ما أعرف هو راح فين أصلاً."
هالة: "اتخانقتو ولا إيه؟"
شهد ضحكت وقالت: "ده الطبيعي إني بتخانق معاه، بس بصراحة هو كان لطيف النهارده وجاب لي حاجات كتير حلوة."
هالة بتعجب: "أخويا أنا لطيف؟ يمكن! بس هو ساعات يعني بيبقى من جواه حنين ومتربي."
شهد: "وساعات بيبقى نفسي أمسكه كده أديه علقة."
هالة ضحكت وقالت: "هههههه معاكي حق فعلاً، المهم تعالي وريني جابلك إيه قبل ما أروح أنا أنام."
وفضلت قاعدة هالة مع شهد شوية وبعدين راحت نامت، وفضلت شهد قاعدة لوحدها، بصت للأوضة حواليها وابتسمت بسخرية وقالت:
شهد: "ولا في أحلامي كنت أتخيل إني أقعد في أوضة وبيت زي ده، ومع مين واحد زي أسر، ولا عمري كنت أتخيل إن نصيبي يبقى كده."
قامت وقفت، ولبست الحجاب بتاع على بجامتها الطويلة ونزلت تحت المطبخ، والكل كان نايم، وبدأت تعمل مشروبها المفضل "الموز باللبن". وفجأة حست بحركة وراها، ولما بصت لقيته الكلب بتاع أسر.
شهد بخوف: "يا نهار أسود، هش يا عم انت من هنا."
دخل في الوقت ده أسر وهو بيضحك وقاله: "هش بتقولي للكلبة هش يا عبيطة."
شهد بخوف: "طيب خليه يمشي من هنا، أنا بخاف من الكلاب."
أسر: "دي مؤنثة على فكرة، اسمها توتو ومش شريرة."
شهد بسخرية: "آه ما أنا فاكرة كويس اللي عملته فيا قبل كده."
أسر قرب منها وقال بخبث: "لا ده هي عملت كده عشان تخليني أشوفك وأعرفك، وأنا استغربت برضه أصلها عمرها ما عملت كده مع حد غيرك."
شهد بخوف: "طيب خليها تمشي، بص أصلاً بتبص لي إزاي."
ضحك أسر بهدوء وقال للكلبة: "يلا يا توتو بره يلااا بره."
سمعت فعلاً كلامه وطلعت، وشهد قالت له بسخرية: "ما شاء الله بتفهموا بعض، أنا عرفت دلوقتي ليه أنا مش متفاهمة معاك."
قربها ليه جامد وقال بخبث: "ليه؟"
"خليكي جامدة للآخر بقى وقوليلي ليه؟"
شهد بتوتر وكسوف: "ابعد عني، انت اتجننت؟ وبعدين انت مش كنت متخانق معايا، إيه اللي غيرك فجأة كده؟"
رد عليها بهدوء وهو لسه مقربها منه وقال: "كنت ناوي أسهر بره زي الأول، بس ما عرفتش أطلعك من تفكيري لحظة واحدة."
زاد توترها وخجلها منه وحاولت تبعد عنه وقالت: "طيب ابعد عني يا أسر، ما ينفعش كده."
أسر بجمود: "بتحبيه يا شهد؟"
بصت له بدموع وقالت: "وانت يفرق معاك في إيه بحبه ولا لا؟"
رد عليها بغضب وقال: "يفرق وخلاص، عايز أعرف بتحبيه ولا لا؟"
شهد بضيق: "ما اعرفش. بس أنا عمري ما هقبل بيه في حياتي، لأني متأكدة إنه مش هيقدر يحميني."
بعدها عنه أسر شوية وقال: "أنتي ما حدش هيقدر يحميكي غيري على فكرة."
بعدت عنه هي بسرعة وقالت: "انت ليه بتتصرف معايا كده؟ والله لو لمستني تاني لهروح أقول لفؤاد على كل حاجة."
أسر ضحك وقاله: "هتروحي تقولي له الحقني جوزي بيقرب مني، وربنا عبيطة."
شهد بغيظ: "أهو انت اللي عبيط، ما تقولش عليا عبيطة تاني."
أسر ببرود: "طيب غبية، حلو كده."
شهد بغيظ: "انت إيه اللي جايبك هنا، امشي أنا عايزة أعمل عصير لوحدي."
أسر: "لا أنا بحب العصير ده، اعملي لي معاكي."
شهد: "طيب ما تتكلمش معايا."
أسر: "حاضر."
"أنا طالع فوق، ابقي هاتيه وانتي جاية."
وسابها فعلاً وطلع فوق، وهي وقفت تعمل في العصير وافتكرت قربه منها وكلامه ليها لما قالها "كنت ناوي أسهر بره زي الأول، بس ما عرفتش أطلعك من تفكيري لحظة واحدة"، وابتسمت غصب عنها ووشها قلب أحمر بتلقائية.
وطلعت فوق بعد شوية، وكان هو قاعد بيتفرج على التلفزيون بعد ما غير هدومه، فحطت له العصير جنبيه وقالت بهدوء:
شهد: "انت هتنام فين؟"
أسر بخبث: "بلاش أوفر يا شهد، إحنا كده كده متجوزين، ما فيش مشكلة يعني لو نمت جنبك."
شهد بحده: "لا فيها مشكلة بالنسبالي، شوف هتناام فين عشان أنا عايزة أنام."
أسر: "بصي هو أنا بحب أنام على السرير، بس هو أنا برضو بحب أسهر هنا شوية وبعدين أنام."
شهد بغيظ: "يعني أنا أتخمد فين دلوقتي؟"
أسر أخد العصير وقاله: "براحتك، نامي جوه، ولما أخلص فرجة على التلفزيون هبقى آجي أصحيكي."
شهد بغيظ: "صبرني يااارب، على فكرة انت مستفز."
وسابته ودخلت الأوضة جوه وقلعت حجابها ونامت بهدوء، وبعد ما عرف أسر إنها راحت في النوم، قفل التلفزيون ونور الأوضة وراح نام جنبيها بهدوء.
وبصلها وهي نايمة وقال بابتسامة واسعة: "ما هو انتي مش هتمشيني على مزاجك يا شهد، مش كفاية مخلياني ما أفكرش غير فيكي اليومين دول."
قال كلامه ومسك إيدها بهدوء وفضل مركز على ملامحها البريئة جداً لحد ما نام هو كمان.
***
وتاني يوم الصبح في شقة سعيد، صحي من نومه ومالقاش نسمة جنبه. اتنهد بضيق من اللي حصل بينهم غصب عنها، وقام وطلع بره الأوضة، لقاها قاعدة قدام التلفزيون وفي إيدها طبق سندوتشات كبير وقدامها كوباية شاي.
قعد جنبيها وقال: "فيكي من أمي على فكرة، كنت اصحي من النوم والاقيها قاعدة كده بتتفرج على التلفزيون، ربنا يستر من اللي جاي."
ما ردتش عليه وتجاهلت وجوده خالص، وهو اتنهد بضيق وقال: "انتي السبب في اللي حصل امبارح ده على فكرة."
ردت عليه بحده وقالت له: "مش عايزني أسيب لك البيت وأطفش، ما تتكلمش معايا."
سعيد: "لا هتكلم معاكي وهنكمل حياتنا عادي، بلاش بقى الطريقة دي."
نسمة بسخرية: "لا بجح ولك عين تتكلم بعد اللي عملته امبارح ده."
سعيد بحده: "والله ما حد بجح ومش متربي غيرك، كنتي عايزاني أعمل إيه بعد اللي قولتي لأختك؟ ده انتي تحمدي ربنا إن ما طلعتش على أبوكي وقولت له على اللي عملتيه كله."
نسمة بغيظ: "انت مش عملت اللي في دماغك، اسكت بقى وما تتكلمش معايا تاني."
سعيد: "اتلمي يا نسمة، على الصبح وخلاص نقفل الصفحة بتاعت امبارح دي، لا نقفل اللي عدى كله ونبدأ من جديد."
نسمة بسخرية: "طيب وأمك اللي كل يوم بتطلع ترازي فيا دي؟"
سعيد: "خليها ما تطلعش عندك تاني، هتتعدلي بقى ولا إيه؟"
نسمة بضيق: "طيب."
قرب منها وقال بخبث: "طيب إيه؟"
نسمة رفعت له طبق السندوتشات وقالت: "افطر يا سعيد عشان تنزل شغلك."
ابتسم بهدوء وقال: "لا ما أنا إجازة النهارده، ده الجواز ده حلو أوووي."
***
وفي بيت الفيومي، صحيت شهد وأول ما فتحت عينيها لقيت أسر نايم جنبيها وبيصلها وهو مبتسم. قلب وشها أحمر، وكانت لسه هتتكلم بس هو قال بسرعة:
أسر: "اهدي، اهدي كده، ما فيش حاجة، ده أنا كنت نايم جنب مراتي بس، صباح الفل."
قال كلامه وقام بسرعة من جنبيها ودخل الحمام، وهي فضلت باصة على الباب ومش مستوعبة، هي صاحية ولا نايمة أصلاً، وقالت لنفسها بتوتر:
شهد: "يا ابن المجنونة اللي هتجنني معاك."
وبعد شوية طلع أسر من الحمام وهو مش لابس التيشرت بتاعه وبينشف شعره بالمنشفة، وأول ما شافته شهد غطت وشها باللحاف على طول.
وابتسم هو بخبث وقرب منها وقعد جنبيها على السرير وقال بخبث:
أسر: "شهد، الفون بتاعي مش لاقيه، قومي كده أشوفه."
شهد بتوتر: "لا لا مش عندي."
أسر: "هو كان في إيدي وأنا نايم، قومي يا شهد بقى ما تهزريش، هتتأخر على شغلي."
قامت شهد وهي متعصبة وباين أوي تليها خجلها وقالت: "هسيبلك الأوضة أصلاً، انت بني آدم مش محترم."
ودخلت الحمام من غير ما تبصله، وهو ضحك بقوة وقاله: "ههههههههههه، بتفصليني ضحك حرفياً، هو انتي عمرك ما روحتي مصيف يعني وشوفتي حد بحالتي دي يعني؟"
ردت عليه من جوه الحمام وقالت: "لا عمري ما روحت مصيف، وحتى لو روحت في حاجة اسمها غض البصر يا أستاذ."
أسر قام وقف عند الباب وقالها: "هو مش غض البصر ده للرجالة بس؟"
شهد: "لا طبعاً على الكل، وأي بني آدم هيتحاسب على النظرة الحرام لأي حاجة ربنا منعها عنها."
أسر بخبث: "بس النظرة ليا حلال ولا إيه يا شيخة شهد؟"
ما ردتش عليه وهو عرف إنها اتكسفت زي عادتها، وابتسم بهدوء وراح أوضة اللبس بتاعته وغير هدومه، وطلعت شهد من الحمام في الوقت ده وهو قالها بخبث:
أسر: "شهد، هو انتي ما بتستحميش؟"
شهد: "إيه السؤال ده؟"
أسر: "أصل ولا مرة شوفتك واخدة شاور من لما اتجوزنا."
شهد بأحراج: "أنا أصلاً كنت طالعة آخد هدومي وداخلة آخد شاور عادي، ومالكش دعوة أصلاً يا رخممم."
ضحك أسر وقاله: "بهتم بيكي، الحق عليا، المهم ما تتأخريش عشان نفطر مع بعض."
شهد: "حاضر، وعلى فكرة هالة قالت لي هتاخدني معاها الجمعية النهارده."
أسر: "هتعملي إيه هناك؟"
شهد: "مش عارفة، هي قالت هتاخدني معاها وأنا وافقت عشان ما أقعدش في البيت لوحدي، لأن تيام عنده تمرين في النادي ومش هيقعد معايا النهارده."
أسر: "ماشي، روحي معاها."
شهد: "أنا كده كده كنت هروح معاها، أنا بقول لك بس."
أسر بغيظ: "شكراً لذوق أهلك يا مدام شهد."
بصت له بهدوء ونظرة مش مفهومة بالنسباله، وراحت أخدت هدوم ليها ودخلت الحمام تاني، وهو نزل تحت لقي هالة وتيام قاعدين بيفطروا.
أسر: "صباح الخير."
هالة: "صباح النور، انت إيه اللي عملته في شغلك ده؟ فؤاد متعصب منك جداً."
أسر بلا مبالاة: "هصلح الدنيا النهارده، امبارح قابلت مديرة أعمال مدير الشركة اللي داخلين معاها الصفقة وظبطت الدنيا."
هالة بغموض: "امممم وظبطتها إزاي بقى يا قلب أختك."
أسر ببرود: "لما تكبري أقولك يا لولو."
هالة بحدة: "احترم نفسك يا زفت وما تنساش إني أختك الكبيرة، قال لما تكبري قال."
أسر: "سنتين هتزليني بيهم؟ وكل اللي يعرفنا فاكر إن أنا الكبير."
جه فؤاد في الوقت ده وقاله: "كويس ولقيتك صاحي، وإلا كان هيبقى يومك أسود لو هتتأخر على شغلك النهارده."
أسر: "لا إزاي، أنا بحاول أظبط الدنيا أهو وأبقى قد المسئولية، انت بقى ناوي ترجع لي حقي إمتى؟ وأنا بتكلم على حقي لوحدي، حق مراتك خليه ليك انت؟"
فؤاد بهدوء: "لا يا أسر، دي فلوسك انت وأختك ووصية أبوك واضحة إن انت اللي تمسك حقك وحق أختك، بس ده طبعاً لما تثبت لي إنك راجل بجد وهتبقى قد المسئولية، وقبل كل ده أتأكد إنك بطلت حوار السباقات بتاعك ده، دي وصية أبوووك يا أسر، أنا ما جبتش حاجة من عندي."
أسر: "وده بقى هتتأكد منه إمتى؟"
فؤاد: "انت وشطارتك، لما تبقي شاطر في شغلك وأتأكد إنك هتعرف تحافظ عليه مش تضيع تعب أبوك في الهوا، وبعدين انت ناقصك إيه دلوقتي؟ ما أنا قايل للكل إنك المدير."
أسر بحده: "بس مش عارف أتحكم في فلوسي عشان آخد أي مبلغ، لازم آجي آخد منك الإذن."
فؤاد: "والله ده قرار أبوك مش قراري، وبعدين ما انت في الآخر بتاخد اللي عايزه."
أسر بجمود: "طيب عايز 30 مليون دولار."
بصت له هالة بصدمة، وفؤاد قال ببرود: "عايزه في إيه؟"
أسر: "وانت مالك، هي مش فلوسي."
هالة: "بس مبلغ زي ده مش قليل يا أسر، وانت فعلاً عايزه في إيه؟ العربية اللي انت اخترتها فؤاد جبهالك والموتوسيكل كمان، حسابك في البنك فيه كل مصاريفك بزيادة."
فؤاد بهدوء: "نفترض إني اديتك الفلوس دي وحصلت أزمة في الشركة بتاعتك انت وأختك، هتعمل إيه؟"
أسر: "ممكن نجيب قرض وقتها، ده لو حصلت الأزمة أصلاً."
فؤاد: "يبقى عليه العوض ومنه العوض، وطول ما انت بتفكر بالطريقة دي مش هثق فيك يا أسر."
جات شهد في الوقت ده وقعدت جنب أسر وقالت: "صباح الخير."
ردت عليها هالة، وبصلها فؤاد بابتسامة واسعة وقال: "صباح النور يا شهد، بكرة أول يوم ليكي في المعهد صح؟ على فكرة فرصة كويسة جداً، هو يعادل بالظبط الشهادة الجامعية."
شهد: "إن شاء الله خير."
هالة: "أنا هاخدها معايا الجمعية النهارده وهعملها العضوية كمان في النادي وفي الجمعية."
فؤاد بص لـ أسر وقال بسخرية: "نصيحة ليك، ما تخليهاش تروح، دول الشعار بتاعهم الجواز سجن المرأة يا عم."
هالة: "ده موضوع للنقاش مش شعار يا فؤاد، وبعدين أنا هاخد شهد يعني هاخدها، هي محتاجة تشوف ناس وتتعامل مع الناس عشان تاخد خبرة في حياتها وتستفاد من التجارب اللي نشوفها في الجمعية."
فؤاد بخبث: "أسر، انت عايز تقنعني إنك هتبقى قد المسئولية بجد؟"
بصله أسر باهتمام، وكلهم كمان، هو ابتسم بهدوء وقال: "تبقى أب، تجيبلنا بيبي كده نفرح بيه، هو ده اللي هيخليك تتحمل المسئولية غصب عنك."
كتمت هالة ضحكتها وعملت نفسها بتاكل تيام، وشهد اتوترت جداً ووشها قلب أحمر، وأسر لاول مرة يتوتر قدام فؤاد ورد عليه وقال:
أسر: "بيبي؟ يا عم لسه بدري، وشهد لسه صغيرة، انت لما اتجوزت هالة هي خلفت بعد سنتين تلاته من الجواز، يعني وكانت أكبر من شهد كمان."
فؤاد ببرود: "براحتك، أنا قولتلك اللي عندي، أنا نفسي ما اتحملتش المسئولية بجد واهتميت بشغلي وبقيت بفكر في المستقبل غير لما خلفت تيام."
أسر بهدوء: "والله فكرة حلوة، أنا كده كده دخلت في الـ 30 سنة، هستنى لحد امتى عشان أخلف."
وبص لشهد بجمود وقال: "ولا إيه يا حبيبتي؟"
شهد بضيق: "امم، إن شاء الله، أنا نسيت موبايلي فوق، هروح أجيبه."
هالة بحزن على حالتها: "استني طيب افطري الأول."
شهد: "لا، ماليش نفس."
سابتهم شهد وطلعت فوق، والكل كان ملاحظ إنها اتضايقت من كلام فؤاد، اللي قام بعد شوية وقال:
فؤاد: "أنا رايح الشغل يا حبيبتي، لو احتاجتي حاجة كلميني."
هالة: "أوكي، وخلي بالك من نفسك."
بص فؤاد لـ أسر وقال: "مش هتقعد ساعة تفطر، يلا وتعالي ورايا."
مشي فؤاد، وأسر قال لهالة: "جوزك ده مستفز أوووي."
هالة بقلق: "انت ناوي على إيه يا أسر؟ لو هتضحك على فؤاد مش هتضحك على شهد."
أسر بهدوء: "مش جوزك اللي قال، وبعدين انتي مالك، ده موضوع بيني وبين شهد."
هالة بحدة: "انت هتكدب وتصدق إنها مراتك بجد؟ البنت حصل لها كتير في حياتها، مش هتكمل عليها يعني وتشيلها هم فوق همها."
أسر: "أنا حليت لها كل حاجة في حياتها وخلت علاقتها بأهلها كويسة، ومتفق معاها إنها تسمع كلامي في أي حاجة أطلبها منها. انتي خايفة بقى عليها ومش عايزاني أخلف منها وأطلقها؟ خلي جوزك يديني الفلوس اللي عايزها."
هالة بعصبية: "تصدق إنك مش متربي، وكل ما أقول إنك هتتغير بتثبت لي إنك هتفضل طول عمرك عيل وزبالة."
قام أسر ورد عليها بعصبية وقال: "الفضل يرجع ليكي ولأبوكي، افتكري كويس هو عمل فيا إيه زمان ومين اللي وصلني للسباقات والحاجات اللي مش عاجباكم دلوقتي دي."
قال كلامه وسابها ومشي، وقعدت هالة مدايقة، وبعدين نزلت شهد من فوق وقالت لها بقلق:
شهد: "اللي أخوكي بيقول عليه ده أنا مش هعمله، واللي يحصل يحصل."
هالة بهدوء: "هو تلاقيه قال كده قدام فؤاد، ما تقلقيش أسر مش وحش أوي كده، وأنا هكلمه، ما تخافيش."
شهد اتنهدت بضيق وقالت: "ماشي، هنروح النادي ده، ولا أروح أنام؟ أنا عايزة أنام، خليها بعدين."
هالة: "استني يا بت انتي، هو أسر لحق يعلمك الكسل؟ استني هروح أخلي تالا تيجي مع تيام التمرين وهنروح إحنا الجمعية الأول وبعدين نروح النادي."
***
وفي شقة محمد، طلع من أوضته وبص لمراته بعصبية وهي قاعدة مع بنتها الصغيرة على الأرض بتلعب معاها.
محمد بحده: "ما صحتنيش ليه عشان أروح الشغل؟ كل ده سيباني نااايم، والفطار فين يا بت انتي؟"
ما ردتش عليه نعمة وقالت لبنتها: "يا بنتي عيب كده، ما تكسريش لعبك."
محمد بنفاذ صبر: "قسمًا بالله لو ما اتعدلتي يا نعمة ورديتي عليا، لأخليكي تروحي لبيت أبوكي وأجيبها مكانك اللي انتي متغاظة منها من غير سبب دي."
نعمة بغيظ: "أيوه اتلكك اتلكك يا أخويا، وبعدين هي مين دي اللي اتغاظ منها؟ بس أقول ده طبع البني آدم، تبقى في إيده جوهرة وبرضه عينه تروح للفالصو."
محمد: "جوهره إيه؟ ده انتي حتة ما حصلتيش حتت نحاس، فين الفطار يا وليه؟"
نعمة بحده: "ما عملتش فطار يا محمد، تعبانة، جهز لنفسك، أنا مش هفضل أخدم وأقول حاضر ونعم وفي الآخر اتخانق."
محمد بغيظ: "وانتي وأمثالك الخيانة حلال فيكي، ومش طافح يا حنان."
"أقصد يا نعمة."
نعمة بعصبية وقفت وقالت: "شوفت اهو بتغلط في اسمي كمان وتقول اسمها."
محمد بخوف: "والله العظيم ما أقصد، انتي اللي أكلتي دماغي بيها."
نعمة بدموع راحت شالت بنتها وقالت: "وحياة عيالي ما قعدالك فيها يا محمد، وهقول لأبويا على كل حاجة."
ودخلت أوضتها، وفي الوقت ده الباب خبط، ولما فتح دخلت أمه بسرعة وهي مبسوطة أوي وقالت:
أم محمد: "خير اللهم اجعله خير، سامعة إن في حد بيتهزأ هنا."
محمد وهو بيقلد طريقتها: "خير اللهم اجعله خير، انتي مالك يا أما؟ هو كان حد دخلك؟ بتتحشري وسطنا ليه."
طلعت في الوقت ده نعمة من أوضتها وهي ماسكة شنطة كبيرة وشايلة بنتها وقالت بصوت عالي وعصبية:
نعمة: "واد يا أحمد هات كريم أخوك من جوه وتعالوا يلااا رايحين عند جدكم."
محمد بحده: "انتي كمان مجهزة الشنطة؟ ده انتي ناوياها بقى يا نعمة."
أم محمد: "جدعة يا بت، اهو انتي كده عندك كرامة."
محمد بغيظ: "اسكتي يا أما عشان على أقصى منك، ما كل ده بسببك."
وبص لمراته وقال بغضب: "وانتي يا بت ورحمة أبويا لو روحتي لبيت أبوكي، لأيجي ولا أغبرك وهخليكي هناك لحد ما تخللي."
أم محمد بخبث: "هي الكسبانة دي ترفع عليك قضية خلع وتكسبها وتمرمطك في المحاكم بالنفقة لتلات عيال، ده انت اللي محتاج لها مش هي اللي محتاجالك. وبعد كل اللي عمله نعمة ده تروح تبص لحتت عيلة؟ ليه قصرت معاك في إيه مراتك."
محمد بغيظ: "خلصتي يا قدري الأسود؟ ولعتيها وارتحتي؟ انزلي شقتك بقى ودورك جاي، صبرك عليا والله لأجلطك يا أما."
أم محمد: "هو انت فالح غير في كده؟ بت يا نعمة خلي عندك كرامة وامشي، بدل ما بيقل منك كده في الرايحة والجايه، ولازم يبقى له وقفة، وإلا هتلاقيه داخل عليكي بالتانية."
فتح محمد الباب وقال: "روحي بيت أبوكي يا نعمة، ده أنا صدقت أمي، انتي مش هتصدقيها."
نعمة بدموع: "رايحة يا محمد، ويمين بالله لأطلق منك وأتجوز المرة دي راجل بجد يربي لي عيالي، وانت اشبع بحنان."
بصلها بحده وقال: "طيب اطلعي يا نعمة، وما أسمعش صوت أهلك تاني، وإلا هطلعك من هنا متكسحة."
أحمد ابنه بملل: "خلصونا بقى، هنمشي ولا هنقعد."
نعمة ببكاء: "يلا يا عيال، ده ما بقاش بيتنا خلاص."
ونزلت نعمة وراح وراها كريم ابنها الصغير، ومحمد مسك ابنه أحمد وقاله بنبرة حزينة:
محمد: "خلي بالك من أمك وإخواتك يااه، لحد ما أجي آخدكم، وما تاخدش فلوس من جدك هناك، اللي تعوزه، تجيلي الورشة تاخده، فاهم."
أحمد: "حاضر يا بابا."
طلع أحمد، وام محمد قالت لهم: "مع السلامة يا واد، ما تجوش تاني بقى، خلوني أرتاح من صداعكم، وقول لجدتك نادية أمي بتقول لك ربنا ياخدك."
محمد بص لها بغضب وقال: "ارتحتي كده يا أم محمد؟"
بصت له بشماتة وقالت: "آآآه، لو عايزني أدور لك على عروسة جديدة قول، اهو أبقى راضية عليها بدل ما تجيب واحدة تانية وأطفشها لك."
محمد بغيظ: "لا متشكرين، عشان أكيد هتجبيه شبهك وبزيادة عقارب يا أما."
أم محمد بغيظ: "جاتك عقربة، أما تلهفك."
محمد بحده: "طيب اطلعي بره."
أم محمد: "لا سيبني قاعدة هنا، وانت روح شوف شغلك."
محمد بخبث: "لما تبقي صاحبة البيت موجودة، هبقى أسيبك قاعدة فيها معاها، إنما طول ما نعمة مش موجودة، ما حدش هيدخل مطرحها، يا أما يلا بينا."
أم محمد بغيظ: "والنبي سحر لك بنت نادية، أنا عارفة."
***
وفي النادي، كانت شهد قاعدة هي ورحمة اللي جات لها وقالت رحمة وهي بتبص للمكان بأنبهار:
رحمة: "ما تشوفيلي عريس من صحاب جوزك يا شهد، أنا مش عايزة أمشي من هنا، شامة كده الهوا اللي هنا ده؟ إحنا بنتنفس تراب بره."
ضحكت شهد بهدوء وقالت: "طيب اسكتي عشان هالة جاية، الله يفضحك."
جات هالة وقعدت معاهم وقالت بهدوء: "يا بنات إيه رأيكم في المكان؟"
ردت عليها رحمة بهدوء وقالت: "يعني مش بطال، هو الاشتراك هنا بكام؟"
هالة: "بـ 25 ألف في السنة، لو عايزة تاخدي العضوية هساعدك، هنا ليا معارف كتير."
رحمة بسخرية: "ليه يعني؟ 25 ألف جنيه عشان أجي أقعد هنا آكل وأشرب وأدفع فلوس تاني؟ إيه العبط ده."
هالة كتمت ضحكتها وقالت: "لا انتي فاهمة غلط، الاشتراك هنا بـ 25 ألف دولار مش جنيه."
رحمة تنحت وقالت: "يعني مليون وربع؟ أدفع فوق المليون جنيه عشان القعدة دي؟ ده أنا لو روحت وقلت لأبويا هيطلق أمي فيها."
ضحكت هالة هي وشهد على كلامها وقالت: "رحمة: والله انتوا لو فلوسكم حرام مش هتعملوا فيها كده، على العموم أنا ماشية، قولي لي بقى العصير اللي طلبته ده بيتحاسب عليه بالدولار ولا بالمصري."
هالة: "لا لا، أنا حاسبت عليه، بس انتي رايحة فين؟ خليكي قاعدة."
شهد: "أيوه خليكي يا رحمة، أنا لسه ما قعدتش معاكي."
رحمة: "هبقى أجيلك، بس أنا لازم أمشي عشان ألحق أشتري الحاجات بتاعت الجامعة وكده عشان بكرة أول يوم."
شهد: "طيب خلي بالك من نفسك وسلمي لي على أمك أوي."
رحمة: "عينيا حاضر، هسلم لك عليها، يلا باي باي."
مشيت رحمة، وشهد كانت قاعدة مدايقة، وهالة بصت لها بحزن وقالت:
هالة: "قولي لي لا يا شهد، ما تخليش حد يغصبك على حاجة انتي مش عايزاها، انتي ما هربتيش من أهلك عشان تقعي في سجن تحكمات أسر فيكي."
شهد بدموع: "هو أنا يعني عرفت أهرب من أهلي؟ انتي ما شوفتيش هما عملوا فيا إيه هناك ولا كانوا ناوين يعملوا إيه، لو جينا للحج هو أسر فعلاً أنقذني منهم وأنا وعدته إني هسمع كلامه في كل حاجة، بس اللي طلبه فؤاد ده مستحيل يحصل أصلاً."
هالة مسكت إيدها وقالت: "يبقى مستحيل يحصل، ما تخافيش، وأنا هتكلم معاه تاني، وهو يعني أكيد مش هيدبس نفسه في خلفة وهو الله أعلم إيه اللي عايز يعمله بالفلوس اللي عايزها دي."
وسكتت شوية هالة وقالت بخبث: "شهد، ما تحاولي تعرفي أسر بيخطط لإيه، وقتها لو قولنا لفؤاد ممكن يساعده أو يمنعه من أي حاجة غلط ممكن يعملها."
شهد: "وأنا أعملها إزاي دي؟ أنا ما أعرفش حاجة عن أخوكي غير اللي انتي قولتي لي عليه، وإنه رخيم وغلس وقليل الأدب."
ضحكت هالة وقالت: "عادي يا شهد، خليه يفتح لك قلبه، اتكلمي معاه واسحبي منه الكلام."
شهد: "اطمني، مش هعرف، ريحي نفسك بقى."
هالة بضيق: "أووف، أقول عليك إيه يا أسر، نفسي أرتاح لو ليوم من همومك دي."
***
وفي شقة سعيد ونسمة، كانت قاعدة جنبيه بالليل وهما بيتعشوا وبتكلم مامتها في الفون وقالت لها:
نسمة: "يعني إيه السبب برضو؟ هي من امتى نعمة بتزعل من محمد وبتسيب البيت يا ماما؟ لتكون حماتي عملت لها حاجة."
بصلها سعيد بقلق، ونادية ردت عليها وقالت: "لا يا بت، بتقول مش حماتها، بتقول زعلانة مع جوزها، ومش راضية تتكلم، مستنية أبوكي يرجع من الشغل، وهو اتأخر هو كمان ما أعرفش ليه."
نسمة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب لما تهدى كده وتعرفي اللي حصل منها، خليها تكلمني وأنا هجيلها بكرة."
نادية: "وعي يا بت انتي أشوف وشك اليومين دول، فال وحش، تسيبي بيتك وتيجي عندنا وانتي لسه عروسة."
نسمة بغيظ: "مليون مرة أقولك يا ماما، حرام تقولي كده، ما فيش حاجة اسمها فال حلو وفال وحش، المهم ابقي خليها تكلمني طيب."
نادية: "طيب، ويلا روحي شوفي جوزك، ما تخليهوش قاعد لوحده."
قفلت معاها نادية، وسعيد قاله: "مالها نعمة في إيه؟"
نسمة: "متخانقة مع محمد بس ما قالتش السبب."
سعيد: "اممم، ربنا يستر."
نسمة: "هو في إيه؟"
سعيد: "ما فيش، بقول ربنا يستر عادي، المهم إيه اللي انتي عملاه ده؟"
نسمة: "العشا."
سعيد بزمزمة: "أمك في عريس يتشعي إندومي وبيض؟"
نسمة بتوتر: "اللي بعرف أعمله يا سعيد، أنا لسه هتعلم أطبخ."
سعيد بغيظ: "طيب والاكل اللي أمك بعتته الصبح فين؟"
نسمة بتوتر: "ما أنا نسيت أحطه في التلاجة فباظ."
سعيد بنفاذ صبر: "وانا مش بحب الأكل ده يا نسمة."
نسمة بابتسامة بريئة: "خلاص اطلب لنا أكل من بره."
سعيد ابتسم بهدوء وقال: "شفتي بتتحولي إزاي لما تبقي عايزة حاجة؟ بتبقي زي القمر."
نسمة بهدوء: "أنا على طول كده، انت بس اللي بتستفزني."
سعيد: "يا شيخة حرام عليكي، ده إحنا من لما اتجوزنا، لا ده من لما اتخطبنا وأنا بتحايل وحنين، والبعيدة زي البهيمة."
نسمة: "طيب من غير غلط، أنا ناويه أحترمك ومش عايزة أغلط فيك تاني."
ضحك بهدوء ومسك موبايله وقال: "عايزة تاكلي إيه؟"
نسمة: "حواوشي وكبدة، أنا عايزة أربعة وأربعة."
سعيد بص لها بصدمة وقال: "تاكلي لوحدك كل ده؟"
نسمة: "الله وأكبر، انت هتعد عليا اللقمة ولا إيه؟"
سعيد: "لا وأنا أقدر، بالهنا والشفا."
وطلب سعيد الأكل، وبعدين ساب الفون وقرب منها بهدوء وقال بخبث:
سعيد: "طيب إيه هنفضل مستنيين الأكل كده واحنا ساكتين؟"
نسمة بتوتر: "آه، وتيجي نجيب فيلم نتفرج عليه؟"
سعيد بخبث: "ما بحبش الأفلام."
نسمة بعدت عنه شوية وقالت: "طيب مسلسل كرتون، أي حاجة في ليلتك دي."
سعيد بسخرية: "آه وتروحي تقولي لأختك بيفرجني على كرتون."
ضحكت نسمة بهدوء وقالت: "ههههههه، هتفضل تزلني بيها كتير يعني؟ ما خلاااص."
سعيد غمزلها: "انتي وشطارتك بقى، خليني أنسى."
قبل ما ترد عليه خبطت أمه على الباب وقالت: "سعيد، واد يا سعيد افتح، عايزاااك."
اتنهدت نسمة بضيق وقالت: "روح شوف أمك يا سعيد، عايزة إيه دي المرة الـ 15 اللي تيجي تخبط علينا."
سعيد بضيق: "معلش هشوفها وجاااي."
قام سعيد وفتح الباب وقال: "نعم يا أما، في إيه؟"
أم محمد: "مالك يا واد؟ بتقولها من تحت ضرسك كده ليه؟ كنت عايزة فلوس."
سعيد: "فلوس ليه تاني؟ ما أنا مديلك الصبح."
أم محمد: "انت هتحاسبني يا واد من امتى الكلام ده؟ أنا أقولك الكلمة مرة واحدة، فاهم ولا لا."
بص سعيد لنسمة بإحراج من طريقة أمه في التعامل معاه وقال: "حاضر يا أما، عايزة كام."
أم محمد: "هاتي 500 جنيه، وبتبص عليها ليه؟ هتاخد منها الإذن ولا إيه؟"
طلع سعيد الفلوس واداها لأمه وقال: "تفضلي يا أما الفلوس أهي، حاجة تانية؟"
أم محمد: "أيوه، من بكرة تنزل تشوف أكل عيشك، القعدة جنب البت دي مش هتاكلك عيش، أنا هاجي أصحيك الصبح، وبعدين قاعدة جنبيها على إيه؟ أومال لو كانت عروسة بجد وصغيرة."
بصت له نسمة عشان يدافع عنها بس هو وقف ساكت، وام محمد بصت لها بشماتة وقالت:
أم محمد: "ده ابني يا بت نادية، ده مالوش غيري، وسيباها عندك بمزاجي عشان لسه عريس، وخليه يفرح لها يومين بيكي، وبعد كده هوريكي مقامك."
قالت كلامها ومشيت، وسعيد قفل الباب وقال لنسمة اللي عيونها اتملت دموع وبصت له بنظرة خذلان:
سعيد: "انتي بتبصيلي كده ليه؟ أنا مش هينفع أتخانق معاها، دي أمي."
نسمة بسخرية: "المشكلة إن كل مرة بكون متعشمة إنك ترد لي كرامتي مع أمك، ومش بقولك اتخانق معاها، بس خلي لي قيمة معاها، بس هتعملها إزاي إذا كانت هي بتعاملك وكأنك عيل صغير قدامها."
سعيد بحدة: "أحترم نفسك يا نسمة، أحسن لك."
نسمة بدموع: "أهو ده اللي انت فالح فيه، تتشطر عليا أنا، تصبح على خير يا سعيد، أنا داخلة أنام في الأوضة التانية، وإياااك تقرب مني ولا تكلمني نص كلمة النهارده، وابقى اتعشى لوحدك، نفسي اتسدت."
قالت كلامها وسابته ودخلت الأوضة التانية وفضلت تعيط، وهو اتصل بالمطعم ولغي الأوردر اللي طلبه وقعد في الصالة قدام التلفزيون وهو مدايق جداً من تصرفات أمه وكلام نسمة كمان دايقه أكتر.
***
وفي الوقت ده في بيت الفيومي، رجع أسر من بره في وقت متأخر، وكانت هالة قاعدة مستنياه، ولما شافته قالت:
هالة: "رجعت تسهر تاني يعني؟"
أسر: "هو مين قالك إني بطلت أصلاً، ده منظر قدام جوزك، إنما أنا زي ما أنا."
هالة بقلق: "ما تأذيش شهد يا أسر، حرام عليك، ما تبقاش انت والدنيا عليها."
أسر ببروده: "هو أنا عشان عايز أخلف وأبقى أب بأذيها."
هالة: "انت فاهم كويس أنا أقصد إيه، وبعدين الكلام كان هيفرحني لو انت فعلاً عايز تخلف عشان تبقى أب وعشان هتكمل مع شهد باقي حياتك، إنما انت الله أعلم إيه اللي مخبيه وإيه اللي ناوي تعمله، موت نتالي وأحمد وصاحبك اللي عمل لكم الحادثة ده، أنا عارفة إن الموضوع ده ما اتقفلش بالنسبالك."
أسر بجمود: "ولا هيتقفل، وحاجة ما تخصكيش، ولآخر مرة بقولك مالكيش دعوة باللي بيني وبين شهد."
هالة بحدة: "هقول لفؤاد على كل حاجة وهبوظ لك اللعبة دي كلها."
أسر: "تبقي انتي كده اللي بتأذي شهد، مش أنا. روحي نامي يا هالة ومالكيش دعوة بيا وبمراتي."
قال كلامه وسابها وطلع فوق، وأول ما دخل أوضته لقي شهد نايمة على الكنبة قدام التلفزيون، وبصاله بهدوء وكعادتها بتتفرج على فيلم أبيض وأسود.
أسر: "مش المفروض عندك دراسة الصبح وهتنامي بدري؟ ولا انتي مستنياني؟"
قال كلامه وقعد جنبيها وهي نايمة، فقعدت بسرعة وردت عليه وقالت بتوتر:
شهد: "هيخلص الفيلم وأنام، ومتوترة شوية عشان أول يوم ليا في المعهد وكده."
أسر بهدوء: "لا ما تقلقيش، الدنيا هناك كويسة، اتعشيتي؟"
شهد: "أيوه اتعشيت من بدري مع هالة وفؤاد وتيام."
أسر بجمود: "سمعتي كلام فؤاد الصبح مش كده؟"
اتنهدت بضيق وقالت: "آآآه سمعته."
أسر بجدية: "تمام، اظن بقى انتي فاهمة اللي المفروض يحصل بينا دلوقتي."
بان على ملامحها الخوف وبعدت عنه أكتر وقالت: "لا ما فيش حاجة المفروض تحصل، ده ما كانش اتفاقنا من الأول."
أسر بحدة: "لا بقى، إحنا اتفقنا إني هنقذك من أهلك، وفي المقابل انتي هتنفذي أي حاجة أطلبها منك."
شهد بدموع: "بس مش لدرجة إني أخلف منك يعني وأتربط بيك لآخر عمري."
بصلها بجمود وقال: "وده حاجة تضايقك في إيه؟"
شهد بتوتر وقلق: "أنا مش موافقة وخلاص، قول له إني مش جاهزة دلوقتي أبقى أم أي حاجة، وهو مش هيسألك تاني أصلاً."
أسر بجدية: "بس مستني مدام اتكلم في الموضوع ده يبقى هو فعلاً قاصد إني ألتزم بحاجة بجد، ومعاه حق، أي حد بيشيل مسئولية فعلاً لما بتبقى معاه أطفال."
ردت عليه شهد بنفاذ صبر وقالت: "وانا ذنبي إيه في الموضوع ده كله؟"
أسر بهدوء: "أنا متورط مع ناس خطيرة يا شهد، ما ينفعش ألعب معاها، دخلت معاهم في السكة بتاعتهم دي عشان ليا حق عند واحد ما حدش هعرف أجيبه غير بمساعدة الناس دي، كارم اللي انتي شوفتيه قبل كده هو اللي بيساعدني، ومقابل مساعدته دي عايز مبلغ كبير جداً، يمكن يعمل أزمة في شركة الفيومي كلها، بس أنا لازم آخد المبلغ ده، الموضوع بتاعي هيخلص بعد شهرين بالكتير، بس الفلوس لازم تدفع في أقل من سنة، وقتها هيكون عندنا طفل وهكون أقنعت فؤاد إني آخد ورثي وأعمل فيه اللي عايزه."
شهد بفضول: "مين الحد ده اللي انت مستنيه وعايز منه إيه؟"
أسر بنبرة حزينة: "كان صاحبي، بس حصل بينا خلاف كبير وحصلت له حادثة بسببي وخسر سباق مهم، وعشان ينتقم مني رد لي نفس الحادثة وخسرت فيها أحمد أعز صاحب ليا في حياتي كلها، ونتالي البنت الوحيدة اللي حبيتها، كانوا أحلى حاجة في الدنيا، كانوا ليا العيلة والأهل، هما الاتنين، وبسبب الحادثة دي فضلت سنتين أتعالج عشان أرجع لطبيعتي."
شهد بقلق: "انت يعني عايز منه إيه وهتنتقم منه لأصحابك دول إزاي؟"
أسر بجمود: "حاجة تخصني، مالكيش دعوة بيها. أنا كده كده دخلت معاهم في السكة دي ومش هينفع أرجع منها، وانتي بقيتي عارفة كل حاجة أهو، فيا ريت ما تتعبنيش معاكي يا شهد وخلي العلاقة بينا تكون كويسة بدل ما ترجع زي الأول وأوحش كمان."
قامت شهد من قدامه وقالت بضيق: "لا يعني لا، أنا مش موافقة."
بصلها أسر بعصبية وقال: "براحتك، أنا مش باخد رأيك أصلاً، وأنا مش باخد حاجة ببلاش، أنا دافع تمن كل اللي بطلبه ده وبزيادة، وآخرها قدامك لأبوكي."
بصت له بدموع وحزن، وهو قال بنفس نبرتها: "أيوه، راجعي نفسك كويس وافتكري اللي أنا عملته عشانك، وقولت لك مش ببلاش، هسيبك النهارده يا شهد تهدّي وتستوعبي اللي هيحصل بينا بعد كده واللي مش هتتنازل عنه."
سابها ومشي من قدامها، بس وقف قبل ما يروح ينام وقالها: "اللي قولتهولك عن كارم ده والموضوع كله، أحسن لك هالة ما تعرفش حاجة عنه، وبكرة هبقى أوصلك المعهد بتاعك، بس نامي بدري."
وسابها وراح غير هدومه ونام، وهي بره فضلت قاعدة على الكنبة صاحية وبتعيط من إهانته ليها وخوفها من اللي بيطلبها منها.
ففتفتكروا بقى هيحصل إيه؟
رواية النصيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي
الحُـب لمن أعز مقامنا ❤
_في صباح يوم جديد كانت واقفه شهد قدام المرايا بتظبط في حجابها وجه في الوقت ده أسر ووقف عند باب اوضة اللبس وهو بيبصلها بهدوء، وخصوصاً للبسها المحتشم والغريب بالنسباله وهي لابسه جيبه طويله وبلوزه بأكمام طويله وواسعه وبتلف حجابها بطريقه لطيفه مناسبه لـ لبسها، ولما شافته من المرايا اتنهدت بضيق وسابته وجات تطلع بس هو مسك ايدها بسرعه وقربها ليه بهدوء..
اتوترت شهد جداً وقالت
في ايه ابعد عني…
رد عليها بهدوء وقال
بلاش الطريقه دي عشان بتقفلني..
وزاد من قربها ليه وتابع كلامه وقال بخبث
والنهارده بالذات مش عايزين نتقفل من بعض يا شوشو….
_لمعت عيونها بالدموع واتنفضت بين ايديه بخوف واضح وقالت بنبره حزينه…
شهد
ابعد عني لو سمحت..
أسر بجمود
اوكي هبعد دلوقتي بس بالليل مش هبعد يا شهد، وبلاش والنبي الجو ده هي مش اول مره ليكي يعني عشان تخافي اووي مني كده..
ذقته جامد وقالت بنبره غاضبه
انا مش عايزاااك..
أسر بغيظ
ليه؟..
شهد بحده
هو ايه اللي ليه، انا ليه اخلف منك وليه اخليك تقربلي وانا مش عايزه كده ده ما كانش اتفقنا من الاول..
أسر بنبره غاضبه
سيبك من اي زفت اتفاق انا جوزك واللي بطلبه مش عيب ولا حرام، ييقي تسمعي الكلام يا شهد..
شهد بسخريه
لا حرام عشان جوازي منك بأتفاق وده شرعاً حرام وجواز باطل وو..
قاطعها أسر بحده وقال
قولتلك ما فيش اتفااق انسيه، وانا مش هتنازل عن اللي عايزه تمام يا مدام شهد..
جات تمشي من قدامه بس هو قال بجديه
استنيني تحت هاجي اوصلك للمعهد بتاعك..
شهد وهي تكتم دموعها
مااشي..
_ وبعد شويه نزل أسر وكانت شهد قااعده مع فؤاد وهاله بيفطرو، وقعد هو جنب شهد وقال لهاله..
أسر
فين تياام؟..
هاله
طيب قول صبااح الخير الاول يا قليل الذووق، وتياام راح المدرسه من قبل ما تنزل علي طول..
فؤاد
أسر تسيب الولد يركز في مذاكرته بلاش تطلعله اللعب اللي هاله شيلاهم وتلهيه عن المذاكره..
هاله
انت بتقول لمين ده انا هطفش من البيت اياام الدراسه بسبب اللي بيعمله في ابني، اقولهم قولتله ايه امبارح..
أسر بتوتر
ما قولتش حاجه انا اصلا امبارح ما شوفتوش.
هاله بغيظ
البيه باعتله علي الوتس بيقوله هاتلي رقم الميس اللي بتلبس. جيبه قصيره..
ضحكو كلهم حتي شهد ابتسمت فـ فؤاد قالها
انتي بتضحكي يا شهد ده المفروض تلبسيه بالطبق في وشه علي اللي بيعمله ده..
شهد
والله ده اللي نفسي اعمله بس نقول ايه تبقي الامنيات مُعلقه لحين تحقيقها..
هاله بشماته
اللهم عَجل في تحقيقها يااارب..
بص أسر لشهد بهدوء وقال
يعني بتغيري عليا ولا ده بسبب حاجه تانيه؟..
اتوترت شهد وردت عليه وقالت
لا عادي انا بهزر انت براحتك..
فؤاد
ايوه ما احنا عارفين ان بعد براحتك دي هيبات علي الكنبه النهارده..
_ضحك أسر بصوت عالي وبدأو يكملو فطارهم ومال هو علي شهد وقالها بصوت واطي وخبث….
أسر
مسكين فؤاد ما يعرفش ان الكنبه امر واقع عليا، بس اهو هانت ومش هتبقي في كنبه بينا خالص يا شوشو..
اتوترت شهد جدا وقالت
انا شبعت همشي بقي وو..
قام أسر وقال
وانا كمان شبعت هوصل شهد وهجيلك يا فؤش بيه..
مشي اسر وشهد وقالت هاله بفضول
هو بيقولك فؤش في الشركه اوعي تقول انه بيقولك كده؟..
فؤاد
انا مش عايز اتكلم البيه بيقولي هناك يا ابو نسب.. بس بصراحه اخوكي شاطر لو ركز في شغله شويه واشتغل بضمير هيعمل قد اللي عملو ابوكي واضعاف كمان..
مسكت هاله ايد فؤاد وقالت
انا واثقه انه هيبقي كده مدام اخوه الكبير فؤاد الفيومي في ضهره ومش هيسيبه..
فؤاد بهدوء
ان شاء الله خير يا حبيبتي، بس لايقين هو وشهد علي بعض شكلهم حلوو..
هاله
اووي ده انا هموت ويبقي الموضوع بجد ووو..
_سكتت بصدمه وخوف اول ما استوعبت اللي قالته وفؤاد سألها بعدم فهم..
فؤاد
يعني ايه بجد؟..
هاله حاولت تداري توترها وقالت
اا قصدي يعني يبقي عندهم بيبي..
فؤاد
اااه قولتيلي كده، بصي انتي كلمي شهد فكري فيها كده يا هاله أسر لو بقي اب وهو طيب وحنين وانا وانتي عارفين كده وقتها هيبدأ يخاف علي نفسه عشان ابنه او بنته هيبدأ فعلا يتحمل المسؤليه، انتي كلمي شهد انها تكلم أسر في الموضوع ده..
هاله بتفكير واقتناع
انت معاك حق يا فؤاد ده حتي لو زهق من شهد مثلا يعني وقرر يطلقها ممكن ما يطلقهاش عشان البيبي وفعلا دي فرصه لأسر يتغير، خلصااانه ان شاء الله زي الاياام دي هشيل ابن اخويا علي ايدي..
فؤاد
استني… انتي من امتي بتقولي خلصاانه وبتتكلمي كده؟..
ضحكت هاله وقالت
ههههه كله من البنت رحمه صاحبة شهد بنت مسخره والله وكلامها كده ديما وشكلي كده لقطت منها كام كلمه..
فؤاد
ربنا يستر منها بقي دي هاله بتاعت الايتيكيت والكلام الشيك..
هاله
انا زي ما انا علي فكره بس معاكم هنا ببقي براحتي، خلاص بقي يا فؤاد في ايه؟..
ضحك فؤاد ومسك ايدها وباسها وقال
انتي في كل حلاتك زي القمر، وكل يوم تستاهلي انك تتحبي فيه اكتر من اللي قبله..
_ابتسمت هاله بهدوء وبدأت تحطله في الفطار قداامه وهي بتتكلم معاه بكل سعاده وحب..
“فهل ستدوم سعادتهم ام للقدر رأي اخر؟”
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وبعد. شويه في شقة سعيد ونسمه، طلعت من اوضتها وكانت لسه هتدخل المطبخ بس لقيت سعيد نايم علي الكنبه اللي في الصاله، قربت منه وقعدت علي الكرسي اللي قدامه وبصتله بهدوء وقالت..
نسمه
علي قد ما انت معصبني ومدايقه منك بس صعباان عليا من اللي امك بتعمله ده…
_ورن في الوقت ده الموبيل بتاعه عشان معاد شغله فقفلته هي بسرعه وقامت جهزتله فطار وحطته علي الترابيزه اللي جنبيه وقالت بهدوء.
نسمه
سعييييد يا سعييييد…
فتح عيونه ببطئ ورد. عليها
في ايه يا نسمه؟..
نسمه
قوم عشان تفطر وتروح شغلك، جهزتلك الفطار اهو…
وجات تمشي بس هو مسك ايدها وقال بأبتسامه بسيطه
حقك عليا يا نسمه ما تزعليش من اللي حصل امبارح..
قعدت نسمه جنبيه وقالت
بص يا سعيد. انت خايف علي زعل امك ومش عايز تتخانق معاها همشيها انها كده، بس انا مش هسكت لو غلطت فيا وانت ما تدخلش هي عندها ابويا لما اغلط فيها تروح تقوله تمام كده..
سعيد
طيب ما تكبري دماغك منها خااالص وهي في حالها واحنا في حالنا..
نسمه بسخريه
بالله عليك يا شيخ هي امك في حالها وسيبانا في حالنا، قوم يا سعيد اغسل وشك او شوف هتعمل ايه عشان تيجي تفطر وتروح شغلك..
سعيد
طيب هتغديني أيه النهارده؟..
نسمه
هو انت لسه فطرت يا سعيد. عشان تفكرلي في الغدا؟..
سعيد
لاا ما انا عشان اعمل حسابي هجيب اكل معايا ولا هتعملي اكل كويس؟.
نسمه
لا اطمن ماما جايه تقعد معايا شويه وجيبالي اكل معاها وهتعلم يا سعيد واتحملني شويه مانا متحملاك انت وامك اهو وكاتمه في قلبي وساكته..
سعيد
علي ايه بس ده طلعت القعده مع امي ارحم من الاكل بتاعك..
نسمه بغيظ
بقي كده طيب ما فيش فطار روح لامك تفطرك…
قرب منها سعيد وقال بخبث
ما المشكله برضو ان عند امي ما فيش الحلاوه دي كلها..
قبل ما ترد عليه نسمه خبطت ام محمد علي الباب وقالت
سعييييد انت لسه ناايم..
نسمه بغيظ
اقسم بالله امك بتستني انك تقرب مني وتيجي..
سعيد بضيق
روحي افتحيلها وقوليلها هفطر وانزلها.
نسمه بخبث
بس كده من عينيا..
_وراحت نسمه فتحت الباب لام محمد اللي اول ما شافتها قالت بغضب..
ام محمد
يا ساتر ليه تخليني اصطبح بوشك كده،ربنا يستر علي اليوم ده؟..
نسمه
بس كده ده انا كل يوم هخليكي تصطبحي بوشي يا طنط..
ام محمد
روحي اندهيلي جوزك ولا اقولك انا هدخل اشوف ابني لوحدي..
جات تدخل بس وقفت نسمه قدامها وقالت
لا معلش يا حماتي مش هينفع تدخلي اصل الشقه جوه مكركبه وانا ما بحبش ادخل ضيوف عندي في شقتي غير وهي متروقه..
ام محمد
شقة مين يا بت انتي مالكيش شقق هنا ده بيتي انا وادخل في المكان اللي عايزاااه وقت ما احب، يا سعييييد تعالي شوف اللي ما تتسمي دي..
نسمه بحده
طيب اللي ما تتسمي دي يا ام محمد بتقولك بكل ذوق اهو اتفضلي انزلي وسعيد هيفطر وينزلك وبصراحه كده انا مش عايزااكي تدخلي شقتي عشان بتغلطي فيا والكلام ده لو وصل لابويا مش هيحصل كويس، فانتي لو عايزه ابنك هيفطر وينزلك بعد اذنك بقي عشان مش فاضيه..
_قالت كلامها وقفلت في وشها الباب ودخلت لقيت سعيد طالع من الحمام وسألها بقلق.
سعيد
اي ده هي امي نزلت انا توقعت هطلع من الحمام القيها قااعده هنا..
نسمه
لا ما هي مستنياااك ابقي انزلها بعد ما تفطر قبل ما تروح الشغل.
قرب منها سعيد وقال
انا لا هنزل ولا هروح الشغل، انا قاعد هنا مع مراتي..
نسمه بتوتر
ايه يعني هتوقف اكل عيشك وكمان اا ماما جايه وهتقعد معايا وو.
سعيد
لا ما انتي هتكلمي امك وتقوليلها تيجي بالليل..
نسمه ابتسمت وقالت
انت كده هتاكل من طبيخي انا في الغدا ومش هتحبه..
سعيد بخبث
لا ما احنا نتعلم الطبيخ سوا بس تعالي نفطر الاول..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_بعد شويه وصل أسر بعربيته قداام المعهد بتاع شهد اللي كانت متوتره جداً وقالتله..
شهد
رجعني البيت خلاص مش عايزه اروح..
أسر
ايه الهبل ده يلا يا شهد ما تخافيش ما حدش هيعملك حاجه هناك ولو حد دايقك كلميني..
شهد بقلق وحزن
ما هو انا من لما دخلت المدرسه وانا معايا رحمه ومش عارفه اكون هنا لوحدي..
أسر
لازم تتعودي يا شهد لازم تعتمدي علي نفسك مش ديماً هتلاقي حد يساعدك وبعدين هو انا اللي هقولك الكلام ده، انتي شوفتي كتير المفروض تكوني اتعلمتي منه..
اتنهدت شهد بحزن وقالت
معاااك حق انا شوفت كتير ولسه بشووف ولازم اكون اتعلمت، شكرا تعبتك معايا..
مسك أسر ايدها قبل ما تنزل وقال
ما تخافيش وهبقي اكلمك اطمن عليكي..
سحبت ايدها من ايده وقالت بجمود
شكرا كتر خيرك مالوش لزوم..
_وسابته ونزلت من العربيه وهو بصلها بضيق ومشي بعربيته من قدامها، وهي راحت وقفت قدام المعهد وقبل ما تدخل ابتسمت بهدوء وكانت مبسوطه جدا ان حلمها خلاص بيتحقق..وفجأه وقفت جنبيها رحمه اللي قالت وهي بتحط ايدها علي كتف شهد..
رحمه
ما هو انا مش هسيبك في يوم زي ده وكنسلت اول يوم ليا في الجامعه النهارده وجايه اقضي معاكي اليوم كله هنا…
_بصتلها شهد بدموع وابتسمت بسعاده وحضنتها وقالت بدموع وفرحه كبيره..
شهد
كان اليوم هيبقي نااقص حاجات كتير من غيرك، ما كنتش هعرف احب المكان ده لو دخلته لوحدي من غيرك..
بعدت رحمه عنها وقالت
عارفه انك بتتوتري لوحدك، انا السنه اللي فاتت لما دخلت لوحدي الجامعه وانتي ما كنتيش معايا فضلت اعيط وكنت خايفه وقولت النهارده مش هسيبك تحسي الاحساس الوحش ده، المهم انتي هتكملي تعليمك يا شهد دي حاحه حلوه لازم نفرح بيها..
شهد بحمااس
مش مصدقه لحد دلوقتي اصلا انا افتكرت لما اتجوزت سعيد ان خلاص كده احلامي كلها انتهت بس فعلا ربنا كبير وطلع مأخر تحقيق حلمي عشان ابقي هنا في مكان ما كنتش احلم ادخله اصلاً..
رحمه
انتي تستاهلي كل خير يا بت يا شهد، تعالي ندخل المعهد ده فيه نااس نضيفه من بتوع ايجيبت يارب بقي اطلعلي بعريس النهارده..
_ضحكت شهد ودخلو هما الاتنين جوه وبدات رحمه فعلا تساعد شهد انها تعرف اماكن محاضراتها فين والتفاصيل بتاعت المكان المهمه، وكانو قاعدين في الكافيتريا وشهد قالتلها بحمااس..
شهد
انا مبسوطه اووي يا رحمه، عارفه لو كان كل ده حلم وصحيت منه علي الجزء السئ اللي في روايتي هتشل والله..
رحمه
ده انا نفسي اتشللك، بس بصراحه شكله أسر بيحبك اووي كفايه انه بيحققلك في احلامك اهو وكمان بيدافع عنك اهي فيه حاجات حلوه تغطي علي رخامته لو شويه..
اختفت ابتسامة شهد لما سمعت أسم اسر وقالت بسخريه
اممم معاكي حق، بس ما فيش حاجه ببلاش..
رحمه
ازاي يعني مش فاهمه؟..
شهد بجمود
كنت هكون مبسوطه اكتر لو حلمي بيتحقق من غير ما يبقي أسر في حياتي..
رحمه
ليه بتقولي كده طيب بصي هو حلفني ما اقولش بس انا ما كنتش هاجي يعني النهارده دي كانت فكرة أسر امبارح هو اللي كلمني وقالي اجيلك عشان ما تبقيش لوحدك النهارده، وفعلا هو معاه حق انا ما كانش ينفع اسيبك النهارده…
شهد بضيق
والله هيجنني معاه اصلا من امبارح منكد عليا، بصي غيري الموضوع انا اصلا هروح عند اهلي اليومين دول ويخبط دماغه في الحيط هو واللي عايزه..
رحمه بعدم فهم
ليه هو عايز ايه؟..
شهد بتوتر
هاا اللي عايزه بقولك ايه قومي هاتيلنا حاجه ناكلها انا جعانه…
رحمه
لا الحاجات هنا غاليه وانا ما حلتيش غير 100 جنيه وهروح منها كمان..
شهد
استني انا معايا هنطلب حاجات كتير كمان، فاكره يا رحمه لما كنا بنحوش من مصروفنا عشان أخر الاسبوع نجيب حاجه حلوه ناكلها مع بعض.
رحمه ابتسمت وقالت
ايوه فاكره وكنتي برضو تقسمي معايا وتقسمي منابك عشان توديه لاخواتك..المهم هاتي الفلوس وانا هروح اجيب بقي هظبطنا…
_وراحت رحمه فعلا تجيب الاكل ومره واحده جات بنت في سن شهد وقعدت معاها وقالت بضيق..
البنت
سوري بس ما فيش مكان فاضي هنا غير علي الترابيزه دي، هيجي اخويا وهقوم علي طول..
شهد بهدوء
براحتك عادي..
البنت
انا شيري في سنه اولي وانتي؟..
شهد
انا شهد في سنه اولي برضو..
البنت
بجد يعني طلعنا زمايل اهو، اخويا معانا برضو في نفس السنه هو توأمي اصلا واسمه شريف حرف الشين مسيطر علي الدفعه..
ابتسمت شهد وجات رحمه وقالت
ايه ده يا بت يا شهد شقطيها منين دي؟..
شيري
لا لا انا اللي شقطها هي شكلها كيوت و Peaceful اووي، انتي معانا هنا؟
قعدت رحمه معاهم وقالت
لا انا في تانيه أداب بس جايه مع شهد عشان اول يوم وكده..
شيري
يعني انتو اخوات، انتو نفس الاستايل اصلا اكيد اخوات..
رحمه
اااه في الرضااعه..
_ضحكت شهد غصب عنها وجه ولد في الوقت ده شبه شيري جدا بس علي ملامح رجوليه وقعد معاهم وقال..
شريف
سوري اتأخرت عليكي يا شيري بس بابا كان ااا هاي الاول..
اتوترت شهد ورحمه قالت بجمود
هاي ورحمة الله وبركاته مين الاخ اللي فاكرها وكاله من غير بواب قوووم ياااه..
شيري
Wait wait يا بنتي ده اخويا شريف….
رحمه
يا مرحب يا حبيبتي ايه اللي يقعده معانا..
شريف
علي فكره ممكن تقولي قوم بالراحه وانا هقوم، انتي معانا هنا ازاي اصلا..
رحمه
جرا ايه يالااا انت شايف نفسك عليا، لااا يا سكر اقلع النضاره اللي بتشوف بيها دي واعرف مقامك كده وانت بتكلمني ده انتو بالليله دي كلها حياله معهد انما انا في كلية أداب قسم أثار يعني جيباها من زمان اوووي من ايام جدك خوفو من ايام مين كده عيد معايا عشان ما تنسااش..
_اتصدم شريف من كلامها وشهد فضلت تضحك وقامت شيري قعدت جنب رحمه وقالت بحمااس..
شيري
بلييييز انا عايزه اتعلم منك الطريقه دي انا من زمان نفسي ابقي بيئه..
ضحك شريف هو وشهد ورحمه قالتلها بغيظ
هي مين دي اللي بيئه يا اا..
شريف
اهدي صوتك بدأ يعلي وكده عيب، بصي احنا ممكن نبقي زمايل ليه نتخانق من اول يوم يعني انا شريف ايمن ودي شيري اختي التوأم انتو مين بقي؟..
رحمه
انا رحمه بس مش من هنا البت دي هي اللي معاكم، بصو انا هكت لاني مستعجله وانتو بقي خدو بالكم من البنت شكلكم عيال نااس وهي علي فكره بنت نااس لا اهلها ولاد ستين في سبعين بس هي كويسه وتحسوها منكم كده فخلوها معاكم..
شيري
انتي اسمك ايه طيب انا عايزه اشوفك تاني..
رحمه
انا محسوبتك رحمه وهبقي اشوف جدول اعمالي وارد عليكي..
مشيت رحمه وهما ضحكو عليها وشريف قال
مش معقول البنت دس فظيعه، علي فكره احنا عندنا اول محاضره بعد نص ساعه..
شيري
اووو انا Excited اووي، وانتي يا شهد شكلك كده خايفه..
شريف
ده طبيعي تخااف لانها داخله علي مرحله جديده، بس احنا معاكي وما نعرفش حد هنا ومش عايزين نعرف بس لو انتي بس ما فيش مشكله..
شهد
شكرا جدا انا فعلا ما اعرفش حد هنا وخايفه ابقي لوحدي….
شيري
سووو كيوت بص رقيقه ازاي يا شريف، انتي ازاي انتي ورحمه صحاب انتو عكس بعض خااالص..
شريف
فعلا انتي شكلك بنت ناس وهاديه انما هي انا خوفت منها..
شهد
لا انا وهي من نفس المستوي يمكن كمان هي من مستوي احسن من مستوايا بس هي عفويه حبتين..
شيري
طيب يلا بينا نحضر المحاضرع، شهد انتي هتاخدي الاكل ده..
شهد
لا خلاص هندخل المحاضره..
شريف
هو انتو كنتو مستنين حد. ايه كمية الاكل دي؟..
شهد
اا كانت رحمه يعني مستنيه ناس صحابها وما جوش،وبعدين نفطر احنا الاول وبعدين نروح المحاضره اعتبروني عزمتكم…
شيري
اوكي اهو يبقي بينا عصير مانجا وسندوتشات جبنه وشيبسي..
شريف بسخريه
اضحكي يا شهد واجبري بخاطرها وخلاص علي اساس انها دمها خفيف وكده يعني..
_ ضحكت شهد بهدوء وفطرت معاهم وقضت اول يوم دراسي بصحبتهم وكانت مبسوطه جدا من اليوم والتعامل معاهم.، ولما خلصت قالت للسواق اللي باعته ليها أسر انه يوصلها لبيت اهلها…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وبالليل في بيت فتحي ابو نعمه ونسمه، كانت قااعده في اوضتها مدايقه ومحمد قاعد مع ابوها بره، ودخل عندها فتحي وبصلها بحده وقال…
فتحي
مش كبرنا علي التصرفات اللي بتعمليها مع جوزك دي يا نعمه؟….
نعمه بحزن
يا بابا انت مش فاهم حاجه، انا مش عايزه اسيب بيتي وازعل بالعافيه ما هو من عمايله وفي الاخر يقولي امشي وامه تقولي لو عندك كرامه امشي..
فتحي
وانتي من امتي بتاخدي علي امه وليه تصدقيها وتخليها تخرب عليكي..
نعمه بدموع
وانا استني ايه يا بابا لما يتجوز عليا يعني ويدخل عليا بيها..
فتحي
ايه الغباوه دي يا بت انتي، من امتي ودماغك صغيره كده، وبعدين هو انا اللي هقولك محمد ما يعملش كده هو انتي مش عارفه جوزك، بلاش نقول جوزك يعني ما كنتيش تعرفيه قبل الجواز..
اتوترت نعمه وقالت
يا بابا ده كان معرفه من بعيد يعني..
ضحك فتحي وقال بنبره حنونه
ما علينا اهو بقي جوزك وابو عيالك، واقولك علي حاجه لو كانت نسمه اختك اللي جات وقالت الكلام ده علي جوزها انا كنت هصدق لان سعيد تربية امه انما محمد ده نسخه من ابوه الله يرحمه وراجل الحته كلها بتشهد بأخلاقه وبتحبه وانا نفسي قبلت اجوز اختك لسعيد عشان عارف انه لو غلط قبل ما انا اتكلم محمد هيقف مع نسمه لانه جدع..
نعمه بهدوء
طيب والبت اللي اسمها حنان دي يا بابا هو ما بقاش عايزني…
فتحي
بأمارة انه قااعد بره بيحلفلي ان عمره ما شاف واحده غيرك وان امه هي اللي قاصده توقع بينكم وبنتي غبيه ومشيت وراها..
نعمه بغيظ
هو قال عليا غبيه؟!…
ضحك فتحي وقال
لا ده انا اللي بقول، قومي يا نعمه خدي عيالك وروحي مع جوزك وما تدخليش حد بينكم ولو حماتك جات وقالتلك حاجه زي كده تاني قوليلها انا عارفه وهو قايلي وراضيه وبلاش الغيره الزياده دي بتخنقنا احنا كرجاله..
محمد من بره
هستني كتير انا يا عم فتحي ولا اقوم امشي..
نعمه بغيظ
شاايف يا بابا بيغيظني ازاي..
فتحي
يا بت بينكشك يلا قومي يلااا وما تبقيش عبيطه الموضوع ما يستاهلش..
_سمعت نعمه. كلام ابوها ورجعت مع محمد البيت، وكانو طالعين علي السلم وشافتهم ام محمد اللي فتحت باب شقتها بسرعه وقالت بغيظ..
ام محمد
هو انتي رجعتي عرف يضحك عليكي ويرجعك..
اتنهدت نعمه بضيق ومحمد قال بجمود
اطلعي يا نعمه فوق انتي والعيال انا هتكلم مع امي شويه وجاااي..
نعمه
حااضر يا محمد..
وطلعت فوق ومحمد بص لامه بخبث وقال
ادخلي يا اما خلينا نتكلم سوا شويه..
ام محمد بقلق
عايز ايه يا واد انت انا ما بحبش اتكلم معاك امشي من هنا..
محمد بخبث
ليه يا اما اوعي تكوني خايفه مني ده انتي امي يعني لا هخنقك لقدر الله ولا هبعتك للي خلقك متعبيه في اكيااس مثلا ونطلع تريند، انتي عارفه لو عملنا كده هتاخدي كام…
ام محمد
الله يخربيت امك يا واد انت، هو انت عايزني اموت عشان الفلوس..
محمد
هو انا مش عايز بس نفسي يا امااا، والنفس اماره بالسوء..
دخلت امه بسرعه وقفلت الباب وقالت بخوف
غور من وشي بدل ما اصوت والم عليك الحته كلها، قال تعبيني في اكياااس قال…
_ضحك محمد وسابها وطلع شقته واول ما دخل لقي بنته الصغيره في الصاله ، راح قعد جنبيها وقال بصوت عالي..
محمد
انتي يا زفته ياللي جوه خدي هنا..
طلعت. نعمه بعيد. ما غيرت هدومها وقالتله بغيظ
انت كمان ليك عين تغلط فيا..
_ميل محمد علي الارض وقلع الكوتشي بتاعه وحدفه عليها وهي جريت بسرعه وقال بعصبيه..
محمد
هو انتي لسه شوفتي حاجه ده انتي يوم ابوكي اسود..
نعمه وهي متخبيه ورا كرسي الانتريه
انت اتجننت يا محمد ده بدل ما تصالحني..
محمد بعصبيه
اصالحك علي ايه انا عملت ايه اصلا، وكمان انتي عارفه اني بكره تبقي حاجه بيني وبينك وحد يعرفها وحذرتك كتير يا نعمه بلاش كده،وقولت تروحي بيت اهلك تهدي اعصابك شويه وتتلمي وترجعي، بس لا طبعا الاقي بنت الجزمه ابوها عارف وامها عارفه واخويا واختك ايييه كان ناقص تطلعينا في المسامح كريم..
نعمه بخوف
والله العظيم كنت بعمل كده عشان تيجي وتصالحني ما انت ما كنتش هتيجي يا محمد انا عارفاك يا اخويا، وو وبعدين هو انا قولت ايه يعني مش ده كلام امك..
محمد بجمود
تعالي هنا يا نعمه..
نعمه بخوف
احلف انك مش هتمد ايدك الاول..
محمد
مش همد ايدي تعالي..
نعمه بقلق
لا يا اخويا احلف الاول..
محمد بحده
ما تخلصي يا وليه..
_قربت منه نعمه وهي خاايفه وهو مسكها من دراعها جامد. وقال بغضب..
محمد
هو انا لو بعمل زيك وبمشي ورا كلام. امي عليكي كان زمانك لسه مراتي يا بت؟..
نعمه. بدموع
لا..
محمد بحده
يبقي في ايه بتتغابي ليه وتصدقيها، بتمشي ورا كلام امي ليه يا نعمه وتخليها تخرب بينا..
ردت عليه ببكاء وقالت
عشان بغير عليك يا محمد، وما كنتش هصدق امك في اي حاجه الا انها تقولي انك ميال لوحده غيري وو..
قاطعها محمد لما حضنها بهدوء وقال
يا عبيطه انا اميل لوحده غيرك ليه هو انا عمري شوفت ولا حبيت واحده غيرك، طيب انتي فاكره لما روحت اخطبك من ابوكي قالي ايه وقتها، قالي انت جاي تخطبها دلوقتي ده انا فاكرك خاطبها من زمان وناسي، وقال كده من كلام الناس علينا، يا بت ده احنا قصة حبنا الحته كلها كانت بتحكي عليها وفي الاخر تقوليلي اروح ابص لحنان او غيرها ليه عبيط زيك انا..
بعدت عنه نعمه وقالت بابتسامه بسيطه
هو انا كنت لازم اعيط يعني عشان اسمع منك البوقين دول، علي العموم خلاص انا مش هفتح السيره دي تاني عشان واثقه فيك..
محمد
لا ما هي باينه الثقه ياختي، المهم العيال اتعشو قبل ما ينامو ولا لا..
نعمه
ايوه اتعشو بس فرح لسه ما اتعشتش روح هاتلنا عشا من بره يلااا..
محمد
لا بقولك ايه انتي هتمشوريني ارجعي بيت ابوكي احسن..
_ضحكت نعمه وهو كمان ونزل جابلهم اكل وهو ورااجع خبط علي امه اللي ردت عليه من جوه وقالت..
ام محمد
مييين؟..
محمد
انا يااما افتحي..
ام محمد
امشي من وشي انا مش طيقاااك..
محمد
انا افتحي يا اما جايب كفته وجايبلك معايا..
ام محمد
بالناقص مش عايزه حاجه منك طفحه لمراتك اللهي تطفحه انت وهي وعيالك..
محمد بنبره حزينه
الله يسامحك يا اما ده بدل ما تقوليلي هات عيالك وتعالي اتعشي معايا وكأني مش ابنك يا شيخه،علي العموم الاكل اهو قداام الباب كليه او ارميه براحتك..
_وسابلها فعلا الاكل وطلع شقته وهي فتحت الباب واخدت الاكل وقبل ما تدخل قالها محمد اللي نزل من فوق تاني..
محمد
طيب مدام جعانه يا اما بتتقلي عليا ليه ده انا ابنك هو انا غريب..
ام محمد بتوتر
ده انا كنت هجيبه ليه انا ناقصه يلم عليا القطط قدام الباب….
محمد بهدوء
اعتبريني زي ابنك يا ستي واتعشي يا اما..
ام محمد بخبث
وريني كده جايب ايه لبنت ناديه وانت طالع..
محمد بغيظ
تصدقي انا غلطااان يا اماا، انا طااالع من وشك احسن..
ام محمد
فاكر انك هتضحك عليا بلقمتين بس علي مين والله لاخليك تطلقها وتتجوز اللي علي مزاجي انت واخوك وابقي انا هنا الكل في الكل والكلمه كلمتي والشوري ليا وبس..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي بيت الفيومي كان قااعد أسر في عربيته ومش راضي ينزل وهو بيشرب السجاره بتاعته بضيق، وبص لاوضته اللي نورها مطفي من بعيد وابتسم بسخريه وقال لنفسه..
أسر
انا اتوتر كده بسببك يا شهد، وقافله النور وعامله نفسك نايمه اكيد..
قرب منه الحارس وقال
في حاجه يا أسر بيه حضرتك بتكلمنا؟..
أسر
لا بكلم. نفسي يا حبيبي، قولي يا ااا..
الحارس
مؤمن يا باشا..
أسر
قولي يا مؤمن انت متجوز؟..
مؤمن ابتسم وقال
لا لسه يا اسر بيه بس قايل علي واحده..
نزل أسر من العربيه وقاله
طيب نصيحه ليك لو مش عايز تكلم نفسك زي حلاتي ما تتجوزش..
_ضحك الحارس بهدوء ودخل أسر البيت ولقي هاله قاااعده بتشرب قهوه وحاطه رجل علي رجل وبتبصله بطريقه مستفزه، فاتجاهلها وجه يطلع اوضته بس هي وقفته لما قالت..
هاله
استني يا أسر هي شهد فين؟..
أسر بعدم فهم
شهد فوق هتكون فين يعني؟..
ضحكت هاله بسخريه وقالت
هههه لا يا حبيب اختك شهد مش فوق هي ما رجعتش من لما طلعت معاك الصبح،وانت كمان اتأخرت وانا قولت لفؤاد انكم مع بعض بتتعشو بره عشان كان هيبقي شكلك وحش لو كنت قولتله ان شهد ما رجعتش وانت يا جوزها ما تعرفش هي فين….
أسر بضيق
ما رجعتش ازاي راحت فين يا هاله؟..
هاله ببرود
ما اعرفش وبعدين ما بحبش اتدخل بين واحد ومرااته مش ده اللي انت طلبته مني..
_اتنهد أسر بغيظ وطلع موبيله ورن عليها بس ما ردتش عليه، وهاله بصتله بسخريه وكتمت ضحكتها، وهو راح مسك موبيلها وقال..
أسر
كلميها امسكي يلاا..
هاله
لا مش هكلمها انا ماليش دعوه، وبعدين انت زعلتها في ايه ولا عملتلها ايه يخليها تسيب البيت كده وكمان مش راضيه تحكيلي اي حاجه انت عايز توصل لايه يا أسر؟..
_ما ردش عليها وفتح أسر موبيلها ورن هو علي شهد اللي ردت علي طول وقالت وهي فاكره ان هاله اللي بتكلمها…
شهد
ايوه يا هاله هو اخوكي رجع اصله رن عليا وانا مش عايزه ارد عليه؟..
أسر بغيظ
انتي فين يا روح امك ده انتي يومك اسود. النهارده، انتي فين لحد. دلوقتي؟..
هاله بغيظ
تصدق انك قليل الذووق والله لاغير الباسورد عشان ما تعرفش تفتح موبيلي تاني..
أسر بحده
اخرسي انتي كمان، وانتي يا شهد هانم ما تنطقي انتي فين؟..
شهد بقلق
في بيت اهلي يا أسر ومش راجعه تاني مدام مش ملتزم بأتفاقك معايا..
أسر بعصبيه
انتي اللي جبتيه يا شهد وخلص الكلام كده..
_وقفل الفون في وشها ورماااه في وش هاله وطلع من البيت وهو ناوي انه يروح لشهد، وهاله كلمت شهد تاني وقالتلها..
هاله
ايوه يا شهد يا حبيبتي ليه كده اخويا مش بيجي بالعند..
شهد بضيق
اهو اللي حصل بقي يا هاله، هو فين دلوقتي؟..
هاله بقلق
طلع من البيت وشكله كده جايلك ويومك اسود بجد…
شهد بخوف
يا نهار. اسود طيب انا اعمل ايه دلوقتي؟..
هاله
ما تعمليش حاجه استنيه وحاولي تهديه شويه واتكلمو بالعقل وأسر والله هتعندي معااه هيبقي وحش بجد مش هيرضي يتفاهم..
شهد بخوف
طيب اقفلي وانا هحاول اتصرف..
ـ قفلت معاها شهد وراحت وقفت في البلكونه وهي خايفه من رد فعل أسر، وهي واقفه شافت سعيد خارج مع نسمه من بيتهم وهو ماسك ايدها وشكلهم مبسوطين جداً، اتملت عيونها دموع وفضلت بصالهم بحزن وما اخدتش بالها من مامتها اللي كانت واقفه جنبيها وقالتلها..
فاطمه
بت يا شهد مالك بتبصيلهم كده ليه، اوعي يا بت تكوني بتحبي الواد سعيد يس مدام بتحبيه ليه سبتيه وهربتي..
_بصتلها شهد بدموع ودخلت قعدت جوه وفاطمه راحت وراها وقالت بهدوء…
فاطمه
بس انتي ربنا رزقك بالاحسن منه جوزك بمليون واحد زي سعيد..
شهد ببكاء
هما مش دول ظلموني مش هو وامه ظلموني، ليه طيب هما مرتاحين وحياتهم ماشيه تمام وانا بس اللي مش عارفه اعيش، هو العيب فيا انا طيب انا غلطت في ايه عشان يحصل فيا كل ده..
فاطمه بعدم فهم
مش عارفه تعيشي ازاي يا بت انتي، ده انتي متجوزه جوازه عمرك ما كنتي تحلمي بيها..
شهد بحزن
فعلا ما كنتش احلم بيها، انا كل حاجه كتيره عليا ياريتني كنت وصلت للي بحلم بيه ومش عايزه اللي ما حلمتش بيه ده…
فاطمه
بقولك ايه انا داخله اكمل تجهيز العشا لحسن ابوكي يجي يطين عيشتي..
_وفضلت قااعده شهد مستنيه أسر يجي ورن موبيلها برقم غريب فمردتش بس لما رن تاني مسحت دموعها وردت بهدوء وقالت..
شهد
الو..
شيري
ايه التقل ده يا شوشو مش بتردي عليا ليه، اوعي تكوني ما سجلتيش رقمي عندك..
شهد
معلش والله يا شيري نسيت انا هسجله علي طول اهو..
شيري
اوكي بقولك انا بعتلك الجدول بتاعنا هو نزل علي الجروب بتاع الدفعه والادمن بتاعه شريف اخويا وهخليه يضيفك معانا اوكي..
شهد
تمام معلش تعبتكم..
شيري
لا تعب ولا حاجه.. بقولك ايه ممكن تبعتيلي رقم صحبتك المجنونه رحمه بصراحه البنت دي فظيعه وانا عايزه نبقي صحااب..
ابتسمت شهد وقالت
حاضر هبعتلك رقمها حالاً..
شيري
ميرسي اووي يا شوشو يلا باي باي..
_قفلت معاها شهد وبعتتلها رقم رحمه واول ما سمعت صوت عربية أسر قامت بسرعه وراحت بصت من البلكونه واول ما نزل هو من العربيه بصلها بحده فدخلت بسرعه، وقرب منه في الوقت ده صابر اللي كان واقف في المحل بتاعه وقال..
صابر
اهلا اهلا يا ابو نسب نورت الحته كلها..
أسر
بنور حضرتك يا عمي، انا كنت جااي اخد شهد..
صابر
لا مش هتمشي غير لما تتعشي معانا النهارده ام شهد عامله دكر بط ومحشي انما ايه يستاهلو بوقك..
أسر بسخريه
هي ايه الحكايه يا حج صابر ده انت ما كنتش طايقني قبل كده ايه الطريقه دي؟..
صابر
ههههه قلبك ابيض بقي احنا خلاص بقينا اهل وانت بقيت جوز بنتي يعني زي ابني وكمان جوازك منها خلي كل واحد كان بيتكلم عليها يحط لسانه جوه بوقه ومدام بنتي مرتاحه معاك فانت واحد من البيت ده وتبقي فوق راسي، استني هقفل المحل واطلع معاك ولا اقولك اسبقني انت وانا جااي ورااك..
أسر بهدوء
حاضر يا عمي..
_وطلع أسر فووق وخبط علي الباب وتوقع ان شهد اللي هتفتحله بس اللي فتحت فاطمه اللي قالتله..
فاطمه بأبتسامه واسعه
اهلا وسهلا يا ابني ايه النور ده تعالي اتفضل..
دخل أسر وهو بيدور علي شهد بعينيه وقال
ازاي حضرتك يا طنط…
ضحكت فاطمه وقالت
ههههههه يا اختي علي كلامك زي بتوع التلفزيون، بس اي حاجه منك حلوه يا جوز بنتي تعالي اتفضل لحد. ما البت ملك تنزل تنده لابوها من تحت..
أسر
لا ما هو شافني وهيقفل المحل وجااي ورايا..
فاطمه
طيب استناه هو هيطلع علي طول، بت يا ملك خشي اندهي اختك لجوزها..
ملك بغيظ
يوووه مش هعرف اشوف المسلسل منكم انا..
فاطمه
يا بت اسمعي الكلام وقومي يلاا..
_كان بيبصلهم أسر بابتسامه مصطنعه ورااح قعد في الصاله البسيطه بتاعت بيت شهد وبص للحيطه لقي صوره متعلقه مرسوم فيها تلات اشخااص بشكل وحش، وطلعت شهد. من اوضتها وقالتله بقلق..
شهد
يا نعم؟..
أسر بصلها بحده وقال
بتهربي مني انتي كده فاكره اني مش هعرف اوصلك و اخدك او اخاف منك واقولك خلاص اعملي اللي انتي عايزااه..
شهد بقلق
لا ما هو انا هعمل اللي عايزاااه يعني هعمله…
أسر بخبث
طيب اندهي امك كده ونستني ابوكي وناخد رأيه في الكلام ده..
بصتله شهد بخوف وقالت بحزن
يا عم هو بالعافيه قولتلك مش عايزاااك..
مسكها من دراعها جامد وقال بغيظ
ليه هو انا مش عاجبك في ايه؟..
شهد بتوتر وخوف
سيب ايدي وبلااش قلة ادب انت هنا في بيتنا اتلمم..
دخل في الوقت ده ابوها وقال
احممم منورنا يا ابو نسب..
بعد عنها أسر شويه وقال
ده نور حضرتك والله..
قعد صابر قدامهم وقال
ايه بقي يا ولاد مش ناويين تفرحونا بحتت عيل..
_بصت شهد لابوها بصدمه وضحك أسر بصوت عالي ورد علي صابر وقال بخبث..
أسر
ههههههههه قولها يا عمي انا نفسي وهي مش راضيه…
صابر
وانت تاخد رأيها ليه، هما النسوان دول حد ياخد عليهم دول يا ابني ناقصات عقل ودين..
شهد بغيظ
علي فكره الكلام ده غلط يا بابا وو..
صابر بحده
انتي هتغلطيني ولا ايه يا بت انتي، ادخلي استعجلي امك في العشا عشان جوزك هيتعشي معانا..
_بصتله شهد بدموع واحراج وقامت دخلت المطبخ بس قبل ما تدخل سمعته بيقول لأسر…
صابر
بقولك ايه يا ابني ابقي فاكرني اخدك اوريك المحل اصله محتاج شوية تعديلات وانا الفلوس معايا قصرت شويه وكمان كنت عايز اعدل الشقه دي يعني يرضيك نسايبك يبقو قاعدين في مكان زي ده..
_اتملت عيون شهد دموع وفي اللحظه دي بصلها أسر بخبث وقال..
أسر
تمام يا عمي واهو كله بتمنه، شوف اد ايه المبلغ اللي انت عايزه وانا هجيبهولك..
صابر بفرحه كبيره
تسلم يا ابن الاصول وما تقلقش مش هشيلك هم حاجه تاني بعد كده..
_دخلت شهد المطبخ وهي بتعيط وأسر رد علي صابر بجمود وقال…
أسر
بقولك ايه يا عم صابر انا هديلك اللي انت عايزه وكمان اللي يحتاجوه اخوات شهد انا تحت امرهم فيه بس ما تطلبش مني حاجه قدام شهد تاني ولا تقولها انك هتاخد مني فلوس، اصلها عندها كرامه وبتحس وانا بخاف علي زعلها تمام..
صابر
اللي انت عايزه، بس بلاش تبقي طري اووي كده معاها انشف كده عشان تعرف تمشي كلامك عليها..
طلع أسر سجاره من العلبه بتاعته وولعها بهدوء وقال
ما تقلقش يا عمي انا بعرف اتعامل مع مراتي كويس.
_وبعد شويه كان قااعد أسر بيتعشي مع ابو شهد وامها وملك اختها وشهد كانت قااعده مع اخواتها اللي نامو جوه اوضتهم وأسر قال بفضول..
أسر
هي شهد فين مش هتتعشي معانا؟..
فاطمه
لا بتقول مش قادره تاكل وقاعده عند اخواتها اللي اتعشو ونامو من شويه اصلهم صغيرين وبينامو بدري وبيصحو من نجمة ربنا يطلعو عيني..
أسر بهدوء
ربنا يخليهمك..
فاطمه
طيب كل بقي ولا طبيخي مش عاجبك..
أسر
لا بالعكس تسلم ايدك الاكل حلو جدا..
صابر
البت شهد كمان نفسها حلو في الاكل بس هي بتقول ان عندكم شغالين في البيت ومش بتطبخ..
أبتسم أسر وقال
لا لو علي كده بقي انا هخليها تطبخلي مخصوص وادوق اكل مراتي..
ملك قالت بصوت واطي لأسر
علي فكره شهد بتعيط جوه ولما قولتلها تيجي تاكل معاك قالتلي خليه يطفح لوحده بالسم الهاري..
ضحك أسر بهدوء وقالها
طيب ادخلي قولي لاختك جوزك حبيبك بيقولك اجهزي بالذوق عشان تروحي معاه..
ملك بغيظ
هو انت مش شايفني بااكل يا عم، اصبر شويه اصل لو قومت ابويا هياكل منابي وهو بيقضي علي الاخضر واليابس كأنها اخر اكله ليه..
كتم أسر ضحكته وقال
قوليلي يا ملك هي ايه الصوره اللي علي الحيطه دي؟..
ردت عليه فاطمه وقالت
الصوره دي رسمتها شهد قبل ما تدخل المدرسه وما كناش لسه خلفنا غيرها انا وابوها ورسمت قال ايه نفسها وانا وابوها في الملاهي اللي كانت بتشوفها في التلفزيون ونفسها تروحها، وقتها صابر كان فرحان بيها وراح عملها في برواز وعلقها ليها علي الحيطه زي ما انت شايف..
بص للصوره وابتسم بهدوء وقال
طيب انا شبعت الحمد. لله، ممكن اغسل ايدي..
فاطمه
ايوه طبعا تعالي معايا..
أسر
لا قوليلي بس اروح فين وياريت تستعجلي شهد عشان لازم نمشي..
فاطمه
من عينيا يا ابني..
_وبعد شويه كانت قاعده شهد جنب أسر في عربيته وراجعين البيت وبصلها بضيق وهي سانده براسها علي شباااك العربيه وعيونها الخضرا غطاها لون احمر أثر دموعها وحزنها..
أسر بهدوء
جيبتي كل حاحه بتاعتك من هناك، اوعي تكوني نسيتي حاجه؟..
تجاهلته خالص وكأنه مش بيتكلم وهو قال بجمود
عملتي ايه النهارده في اول يوم ليكي المعهد بتاعتك، كنتي لوحدك ولا اتعرفتي علي حد؟..
ما ردتش عليه برضو وهو قال بضيق
بكلمك انا علي فكره..
ردت عليه بنبره حزينه وقالت
وانا مش عايزه اتكلم مع حد…
_اتنهد بضيق وبعد شويه وصلو لبيت الفيومي واول ما دخلو كان البيت فااضي معادا تالا اللي كانت واقفه مستناهم وقالت لأسر بهدوء..
تالا
أسر بيه انا عايزه اتكلم معاك شويه لوحدنا..
_سابتهم شهد وطلعت فوق بهدوء شديد استفز أسر اللي قال لتالا بضيق..
أسر
عايزه ايه؟..
تالا
انا هسافر ايطاليا وو..
أسر بحده
وانا مال امي ناقص كمان اشيل همك انتي كمان..
تالا بحزن
كنت فاكره ان وجودي هنا هيفرق معاك..
أسر بهدوء
لا ما يخصنيش وانتي عارفه كده كويس..
_قال كلامه وطلع اوضته فوق واول ما دخل كان متوقع انه هيلاقي شهد قاعده او نايمه علي الكنبه بس الكنبه كانت فاضيه، قفل الباب ودخل لاوضة النوم ولقاها قاعده علي السرير وبصتله بدموع وقالت بنبره حزينه..
شهد
انا جاهزه يا أسر بيه لاي حاجه انت عايزها او دافع تمنها..
اتكئ أسر بكتفه علي الحيطه جنبيها وبصلها بهدوء وقال
طيب اقعلي الطرحه دي والشوذ بتاعك..
_نفذت اللي قاله ودموعها نزلت علي وشها وكان باين عليها رفضها الشديد ليه، واول ما خلصت بصت للارض ببكاء ما قدرتش تسيطر عليه..
اتعدل أسر في وقفته وقرب منها وقال بجمود
نامي يا شهد تصبحي علي خير انا هنام علي الكنبه بره..
بصتله بعدم. تصديق وقالت
انت عايز مني ايه، ومدام هو كده جايبني هنا ليه؟..
أسر بجمود
عشان بينا اتفااق يا شهد، ولو كنتي صبرتي شويه وما روحتيش بيت اهلك كنت هاجي واقولك ما تخافيش مش هعمل حاجه غصب عنك…
شهد بتوتر
وفؤاااد؟..
أسر
عادي هتصرف وقريب اووي هنخلص من اللعبه دي كلها وهترتاحي مني خااالص..
ومسك ايدها وقال بهدوء
انا مش وحش اووي كده يا شهد انا لو كنت عايز اذيكي كنت مثلت مثلا عليكي اني بحبك وكان حصل بينا كل حاجه برضاكي،بس مدام انتي رافضه يبقي ما فيش داعي.. تصبحي علي خير…
_قال كلامه وسابها وطلع راح قعد علي الكنبه وحط ايده علي قلبه وتلقائياً اتملت عيونه دموع وقال بصوت واطي لنفسه..
أسر
مش هظلمك. زي هما ما ظلموكي يا شهد، انتي مجرد وجودك جنبي اصلا ظلم ليكي وكفايه عليكي ده…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وتاني يوم الصبح خبطت تالا علي باب اوضة شهد وأسر وما سمعتش رد فدخلت وفي ايدها الفطار وحطته في الصاله وابتسمت بخبث اول ما لقيت أسر نايم في الصاله..
_قربت منه وقعدت جنبيه الي الارض وحطت ايدها علي شعره وقالت بهدوء..
تالا
لو تعرف بحبك اد ايه ما كنتش هتخلي اي واحده تبقي مراتك غيري وقتها..
فتح أسر عيونه بانزعاج ولما شافها قال بحده
انتي بتعملي ايه يا بت انتي؟..
تالا
انا قررت ما اسافرش مش هقدر اسيبك..
أسر
وانا قررت لتااني مره اقولك انا مال امي، انتي ايه اللي جابك هنا دلوقتي؟..
تالا
ده من حسن حظي عشان اعرف انها لعبه وان البنت دي مش مراتك بجد، طبعا انت مش هتنزل بمستواك لحتت عيله بيئه زي دي..
_في الوقت ده كانت شهد واقفه بعيد عنهم بشويه بس سامعه كلامهم، وابتسمت بتلقائيه لما أسر بعد عن تالا وقال بحده..
أسر
وانتي بقي بنت الحسب والنسب اللي ما حدش قادر يطولها، انا اختارت شهد لاني واثق ومتأكد انها بأخلاقها وعزة نفسها تليق تبقي مرات أسر الفيومي مش لاقيه كرامتها في صندوق زباله وجات ورمت نفسها عليا قبل كده من غير ما تبقي بينا اي حاجه، اطلعي بره يا تالا وما اشوفش وشك. هنا تاني..
_بصتله تالا بغيظ وقامت وطلعت من عندهم، وشهد طلعت من جوه وقعدت علي الكرسي جنبيه وقالت بهدوء..
شهد
شكراً..
أسر
انتي كنتي سامعه بقي؟..
شهد
لا هو انا مش بشكرك. عشان دلوقتي بس، واللي حصل امبارح..
أسر بضيق
هو للدرجه دي قربي منك بيدايقك يا شهد؟..
بصتله شهد بتوتر وقلق وردت عليه
في وضعنا ده هيدايقني طبعا..
أسر بجمود
ولو طلبت منك ان جوازنا يبقي حقيقي وعلي طول ، هيبقي ايه الوضع؟..
شهد بضيق
مش عارفه بس ده طبعا مش هيحصل..
أسر بهدوء
هو انتي ليه طلبتي الفطار هنا؟..
شهد
مش انا اللي طلبته دي هاله اختك وبعتالي رساله بتقولي صباحيه مباركه يا عروسه..
ضحك أسر غصب عنه وقال
هههههه هبله اووي اختي، وانتي طبعا اهبل منها ومش فاهمه حاجه؟..
شهد ببراءه
لا مش فاهمه بس هي بتهزر..
أسر بشك
انا عايز افهم انتي كنتي متجوزه بجد قبل كده ولا بتكدبي علينا؟..
شهد
والله كنت متجوزه واطلقت ومعايا القسيمه كمان..
أسر
امم طيب افطري انتي انا ماليش نفس..
شهد
ولا انا واجهز بسرعه لو هتوصلني زي امبارح عشان ما اتأخرش علي محاضراتي..
أسر
خلي السواق يوصلك النهارده وقوليلي هتخلصي امتي وهبقي اجي اخدك..
شهد
لا ما فيش داعي هبقي ارجع مع صحاابي..
أسر
وبقالك صحاب كمان هناك من اول يوم..
شهد بتذكر
ايوه صح نسيت اشكرك علي اللي عملته امبارح برضو انك خليت رحمه تيجي معايا وكده..
أسر بهدوء
عادي يا ستي انا برضو بهتم انتي مهما حصل اسمك مراتي وتخصيني..
شهد بفضول
هو انت عملت ايه في موضوع الناس اللي انت متورط معاهم؟..
أسر بجمود
لسه بدري يا شهد مش عارف بس هانت وكل حاحه هتخلص..
_وقام وفضل يجري علي الجهاز الرياضي بتاعه اللي في الاوضه، وهي قامت ودخلت جوه تاني وبصلها هو بهدوء وغمض عيونه بضيق واستنكار لمشاعره اللي بدأت تتحرك لشهد بشكل كبير…
_فتفكرو هيحصل ايه؟..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وبعد شويه في شقة سعيد ونسمه كانت قاعده مع صحابها اللي جم يباركولها هي وسعيد، وكان سعيد برضو قااعد معاهم مع جوز واحده صاحبتها وبيتكلمو وقالتلها ريم صاحبتها بهدوء..
ريم
طيب ما جوزك كويس اهو يا بنتي وشكله حلو وراجل كده، اومال ايه حوار ابن امه اللي قولتهولي قبل كده، ده انا افتكرت هاجي الاقيكي اتجوزتي الواد خبره اللي كان مع عادل امام..
نسمه
اتلمي يا بت واتكلمي علي جوزي كويس ده سيد الرجاله وطيب والله انا كنت قلقانه علي الفاضي هو كل الحكايه انه بيحترم امه زياده شويه عن اللزوم..
مروه
ايوه ما احنا شوفناها واحنا طالعين ووقفت احمد جوز ريم وفضلت تحقق معاه ومعانا وتسأل بقي طالعين عند مين وعايزين ايه وايه اللي جايبينه ده، بجد ست فظيعه..
نسمه بأحراج
ست كبيره بقي ودماغها علي قدها، وبعدين هي اخرها كده تحت ما بتطلعش هنا خالص…
_خلصت كلامها وفجأه دخلت عليهم ام محمد بالمفتاح اللي معاها، وقالت وهي بتبص لنسمه بخبث..
ام محمد
السلام عليكم ايه ده هو انتو لسه هنا؟..
بصتلها نسمه بقلق وقالت
في ايه يا طنط دول صحابي جابين يباركولي انا وسعيد..
قعدت ام محمد جنب سعيد وحطت رجل علي رجل وقالت
ايوه ما انا عرفت يا اختي بس انتي ازاي تدخلي نااس غريبه بيتي من غيرما تيجي وتاخدي اذني..
ادايقو صحاب نسمه جدا وقالت هي بغيظ
بقولك صحابي يا طنط ما فيش حد غريب ولا حاجه ما تشوف امك يا سعيد..
سعيد بحده
في ايه يا اما ما يصحش كده..
ام محمد بحده
انت تخرس خالص بقي مراتك جيبالك راجل لحد البيت واتنين ستات الله واعلم بيهم اصلهم ايه وفصلهم ايه وانت قاعد معاهم تضحك وتهزر اخص عليك وعلي رجولتك..
قام احمد جوز ريم وقال بضيق
اتكلمي كويس يا حجه انا جاي مع مراتي نبارك لصحبتها والله واعلم بأصل وفصل النااس اللي ما بيحترموش ضيوفهم..يلا بينا يا ريم وايااكي اعرف انك جيتي هنا عند النااس دي تاني..
_قال كلامه ومسك ايد مراته وطلع وطلعت وراهم مروه اللي قالت لنسمه بحزن علي حالها..
مروه
الله يعينك يا نسمه علي ما ابتلاكي..
وطلعت مروه وام محمد قالت بصوت عالي
في ستين داهيه ده ايه الاشكال اللي بتدخل بيتي دي بس، وانتي يا بت انتي اول واخر مره تدخلي ناااس غريبه هنا انتي فاهمه ولا لا..
نسمه بدموع وغيط
انتي ايه يا ست انتي انا عملتلك ايه عشان تعملي فيا كده وتفضحيني قداااام صحاابي..
قامت ام محمد وقفت قدامها وقالت
انتي بتعلي صوتك عليا يا قليلة الادب، بس العيب مش عليكي العيب علي ابني اللي سامع وساكت..
بص سعيد للارض وسكت ونسمه قالت بسخريه وغضب
لا ما هو ده اخره يسمع ويسكت هو انتي لو ابنك راجل اصلا كان بقي ده حالي..
ابتسمت ام محمد بخبث وقالت لسعيد
سامع مراتك يا سعيد بتقول ايه، مش شيفاااك راجل يا عين امك..
قام سعيد وقال بجمود
انزلي يا اما تحت وانتي يا نسمه خلصنا خلاص ادخلي جوه..
نسمه بحده
لا مش هدخل وانت وامك ما حدش فيكم ليه كلام عليا، ودلوقتي تقول لامك ما تجيش هنا تاني وتاخد منها مفتاح شقتي والا والله ما هقعدلك فيها…
ام محمد
يا اختي ما في ستين داهيه، ومن بكره اجيب لابني ست ستك دوري انتي بس علي نفسك ده بدل ما تحمدي ربنا انه رضي بيكي واتجوزك يا بايره ياللي ما كنتي لاقيه حد يبص في وشك..
نسمه بغيظ
ياريت ما كان رضي بيا علي الاقل كنت استني شويه كمان واتجوز راجل بجد مش ابنك..
خلصت كلامها وضربها سعيد بالقلم وقال بحده
ما تخرسي بقي وغوري ادخلي جوه..
ضحكت ام محمد بسعاده وقالت
ههههههههه جدع يا واد اهو انت كده راجل وسيد الرجاله اديها وعلمها الادب وخليها تتعلم ازاي تتكلم معاك..
بصتله نسمه بدموع وصدمه وقالت
انت بتمد ايدك عليا يا سعيد، والله العظيم ما هقعد علي ذمتك دقيقه واحده تاني بعد اللي عملتو ده واشبع بأمك..
قالت كلامها ودخلت اوضتها وام محمد قالت لسعيد بخبث
جدع يا واد خليها تغور تمشي، وهترجع تاني هما يلاقو احسن منك فين وده العيب هيبقي فيها هي اللي ما كملتش شهر متجوزه وماشيه غضباانه..
سعيد بحده
ارحميني يا اما اقولك علي حاجه انا كمان هسيبهالك وماشي عشان تفرحي اووي…
_واخد موبيله وساب الشقه ونزل ووراه نزلت نسمه اللي غيرت هدومها ومشيت وهي بتعيط..
_تفتكرو بقي هيحصل ايه؟..
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي بيت رحمه كانت راجعه الجامعه بتاعتها وموبيلها رن برقم أكرم وهو طالعه علي السلم، فأبتسمت بأشتيااق شديد وردت عليه وقالت..
رحمه
الو مين؟..
أكرم
انتي مسحتي رقمي من عندك..
رحمه
ايوه مسحته مين انت؟..
أكرم بخبث
طيب مسحتيه ماشي مش عارفه صوتي بقي، علي العموم انا أكرم يا رحمه وتحت بيتكم ممكن تطاعي تاني انا لسه شايفك وانتي داخله عايز اتكلم معاكي شويه..
رحمه بتوتر
ايه تحت بيتنا، استني عندك اوعي تتحرك ..
_وسمعت صوت ابوها نازل من فوق فنزلت فعلا وطلعت بره العماره ولقيته واقف بعيد شويه عند بيتهم جنب الموتسكل بتاعه ولما شافها ابتسم بأتساع فراحتله بسرعه وقالت…
رحمه
يخربيتك حبكت تيجي النهارده امشي بسرعه يلاا..
أكرم
امشي بسرعه ليه ده انا جاي اقولك اني اشتغلت في شركه كويسه وباخد مرتب كويس كمان وو..
رحمه
يا ابني افهم ابويا نازل ورايا وانت ما تعرفش ابويا..
أكرم
ماله يعني ابوكي هتعرف عليه عادي وو..
رحمه
لاااطبعا بابا مش كده ده صعيدي درجه اوولي وو، تعالي نستخبي بسرعه احسن يشوفنا اخلص.
_واتخبت رحمه هي وأكرم اللي ما كانش فاهم حاجه ورا عربيه مركونه قدامهم، وطلع ابوها من البيت في الوقت ده…
اكرم
انتي عبيطه ده ابوكي لو مش هيشك فينا بالمنظر ده شارعكم كله هيشك فينا..
رحمه
انت مش فاهم حاجه، ووو..
_قبل ما تكمل كلامها العربيه اللي واقفين وراها ركب حد فيها ومشي بيها وكان ابو رحمه قدامهم وبص لبنته ولاكرم بصدمه ورحمه قالت بخوف وصدمه..
رحمه
يالحظ المنيل بس هو المفضوح مفضوح طول عمره..
اكرم بعدم فهم
عجبك كده شايفه ابوكي بيبصلك ازاي؟..
رحمه بخوف
شايفه ولو خايف انت علي عمرك اجري بابا ده لاعب كمال اجسام قديم وايده طرشه..
_وقرب منهم ابو رحمه في الوقت ده وهو متعصب ووو؟؟..
_تفتكرو بقي هيحصل ايه لابطالنا وايه حكاية شهد مع ابطالنا الجداد شيري وشريف، وايه اللي هيحصل لو أسر اعترف بحبه ليها،وهل حب شهد هيخليه ينسي انتقامه ولا القدر مخبيلهم حياه مؤلمه كعادته؟…