الفصل 8 | من 9 فصل

رواية الوعد الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كانت مليكا جالسة على السرير بفستان الفرح، خائفة ومتوترة. مليكا لنفسها: يا ترى هيعمل إيه؟ هو وعدني هنفضل إخوات ومش هيقرب لي. انتفضت فجأة بخضة وكسوف. مليكا: أنت بتعمل إيه؟ عمر بتلقائية: بفك لك السوستة... مش هتغيري؟ مليكا بعصبية: وأنت مالك؟ متقربش من الفستان خالص يا عمر، أو من لبسي عمومًا. متقربش مني أصلًا. عمر: إيه! اهدى كدا، كل ده عشان كنت بساعدك. خلاص خليكي بالفستان بقى.

مليكا: أيوه، وحسبي عينك أشوفك بتلمس صباع بس مني. فاهم؟ عمر: خلصتي؟ خمس دقايق ونتِ بنفسك هتجيلي أفتح لك الفستان وهتشوفي. مليكا بتريقة: لا يا أخويا، أنا بعرف أعتمد على نفسي كويس. كان يقف أحمد وبيده الحزام، وشغف على الأرض أمامها، تصرخ بحرقة. وأمها تقف بجانبها، قليلة الحيلة. أحمد بعصبية شديدة: انطقي يا بت، في إيه بينك وبين الواد ده؟ شغف بانهيار شديد: والله العظيم ما في حاجة. هو بس زي أخويا.

أحمد بزعيق شديد: وليه زي أخوكي؟ معندكيش أخ؟ محتاجة حاجة وأنا مديتها لكِ؟ راحة تشوفي أخ من بره؟ شغف جسمها يوجعها من كثر الضرب. شغف: عشان خاطري ارحمني يا أحمد. أحمد نزلها، مسك شعرها بتهديد. أحمد: بصي بقى، دي آخر فرصة ليكي. حسبي عينك أشوفك بتبصي له بس تاني، أو حتى تروحي لنور. فاهمة؟ ساعتها وربي، لأموتك من الضرب، وكمان هقعدك من المدرسة والدروس وكله. ومش هتخطي بره البيت. فاهمة؟ هزت رأسها شغف برعب.

فضلت جالسة مليكا بالفستان، ودخل عمر أخذ دش وخرج. كانت تقف مليكا أمام المرآة تحاول فتح سوستة الفستان، لا تعرف. نفسها انقطع، وبرضو مش طايلة ولا عارفة تعمل حاجة. نزلت يديها بتعب وتنهج، ونظرت له في المرآة. عمل نفسه مش واخد باله. لفت له مليكا. مليكا: عمر... عمر ببرود: ها؟ خير؟ مليكا: احم... ممكن تفتح لي السوستة؟ ضحك عمر بسخرية. عمر: سوري، أنتِ لسه قايلة لي متقربش مني أصلًا.

مليكا: بطل رخامة بقى وتعالى ساعدني. معلش عشان خاطري. قرب عمر عليها. عمر: لفي. لفت مليكا، وهو فتح لها السوستة وبعد عنها بسرعة. مليكا: شكرًا. ودخلت الحمام عشان تغير هدومها. فضلت جالسة شغف في غرفتها تبكي بحرقة. جسمها معلم فيه أحمر من كثر الضرب. وكمان مش عاوزة تكلم زياد. رن عليها زياد فوق الخمس مرات وهي مبتردش. هي فعلاً زعلانة منه، وكمان مش قادرة تتكلم أصلًا.

خرجت مليكا لابسة بجامة عليها كرتون، وكانت مجسمة عليها شوية. وعملت شعرها ضفيرة وشالت الميكب خالص، وملامحها الجميلة ظهرت بدون ميكب. راحت قعدت على السرير وبصت له. مليكا: هننام إزاي يا عمر؟ هو إيه اللي خير؟ عمر: هننام على السرير. بصي، أنا عارف رغبتك، وأنا والله استحالة أقرب منك. بس مفيش حتى كنبة في الأوضة دي. معلش استحمليني، هنام جنبك. مليكا: نام في أوضة الأطفال. عمر: أوضة الأطفال التكييف فيها شغال. والله لما يشتغل هروح.

تنهدت مليكا ووافقت في الآخر. اليوم الثاني، كانت شغف خارجة من العمارة رايحة درس الساعة 8 الصبح. كان زياد خلص جري وراجع، لقاها. زياد قرب عليها. زياد: شغف، ممكن نتكلم؟ شغف تبص حواليها بحذر. زياد: أخويا لو لمحك معايا هيقعدني من الدروس. زياد: شغف، لو مجيتيش النهاردة الماتش الأول ليا بجد هزعل منك أوي. الساعة 7 تكوني قدام الاستاد. خدي التذكرة أهي، أنا حجزتها لك. تمام؟ سلام.

سابها ومشي. وهي فضلت واقفة فرحانة لحبيبها اللي خلاص هيحقق حلمه، وكمان لاهتمامه بها وبوجودها. أخدت التذكرة وراحت على درسها بحب. كان طالع زياد وخارج أحمد من البيت. بص له أحمد من فوق لتحت وسابه ومشي. عدى الوقت وروحت شغف البيت. أحمد: كدا خلصتي دروسك؟ شغف: آه. أحمد: تدخلي تذاكري، وما أشوفش خلقتك لحد ما أرجع من بره. شغف: رايح فين؟ أحمد: هأتفرج على الماتش على القهوة. حسبي عينك تخرجي. وسابها ومشي.

فضلت شغف تقنع أمها ساعة، وفي الآخر وافقت. كانت مليكا بتجهز نفسها قدام المرايا، وتحط آخر حاجات الميكب، وتحط على شفايفها. كان مركز معاها عمر بس مش مبين. وكان بيظبط لبسه وبيحط البرفان. مليكا كانت قمر أوي. مليكا: أنا خلصت. مش عارفة أصلًا الناس يقولوا علينا إيه وإحنا خارجين يوم صباحيتنا. عمر بضحكة: معلش بقى. ده زياد. مليكا: خلصتي؟ مليكا: آه. يلا ننزل لشغف ناخدها. ونزلوا فعلاً، وكانت شغف جهزت. أخدهم وراحوا كلهم.

زياد والأهلي كانوا بيتمرنوا في أرض الملعب قدام الجمهور، وكان زياد مرهوب مش مصدق إنه حقق حلمه. سامع صوت الجمهور بيرج الاستاد. "من التالتة شمال بنهز جبال، وبالأعلى صوت ديما بنشجع الأبطال". كان سامع وتوترة يزيد أكتر. بيبص جنبه لقى شغف وأخوه ومليكا. فرح جداً، وبدأ يركز. هو لما بيشوف شغف بيشحن طاقة تانية، بيفرح جداً ويحس إنه عاوز يموت نفسه للعب.

بدأ الماتش، ومكانش زياد هو اللي بادئ. كان صاحبه سمير، وده بيكرهه أوي لأن الكوتش بيحب زياد أكتر. بدأ الماتش، وللأسف سمير متوفقش، وضيع فرص كتير، وكمان عمل ضربة جزاء. والشوط الأول خلص 1/0 للفريق المنافس. الكوتش زعق جداً لسمير وقرر إنه يخرجه وينزل مكانه زياد. طبعاً زياد مستني الفرصة دي، وأخيراً جاتله.

نزل زياد الشوط التاني وعمل أسيست، والأهلي اتعادل واحد واحد. كل الفرقة فرحت جداً واحتفلوا مع بعض. بعدها بشوية زياد راح بالكورة وجري أوي، وجاب الجول التاني. فرحوا جداً، الفريق كله احتفل مع بعض. كانت شغف هتموت من الفرحة، وبتعيط أوي من فرحتها، حبيبها قدامها بيحقق حلمه. راح زياد ناحيتها وغمزلها وعملها قلب بإيده كنوع من الاعتذار ليها، وهي فرحتها بتزيد أكتر وأكتر.

كان سمير طبعاً هيموت من الغيظ. الماتش خلص 2/1 للأهلي بفضل ربنا طبعاً وزياد. الكوتش: برافو عليك يا زيزو. أنا كنت راهن عليك. زياد: وطلعت قد المسئولية. الكوتش: أنت كويس أوي، بس لازم أقولك حاجة. عشان تبقى لاعب محترف لازم تبعد حاجتين: السجاير والبنات. فاهمني يا زياد؟ زياد: طبعاً فاهمك. عن إذنك. راح لهم زياد. عمر قابله بالحضن. عمر: أخويا وأفتخر. زياد بفرحة: حبيبي، تسلم. مليكا بفرحة: ألف مبروك يا زياد.

زياد بابتسامة: الله يبارك فيكي يا مليكا. وبص لشغف اللي كانت بتبصله بفخر. زياد: إيه؟ مش هتكلمي تباركي لي؟ شغف بفرحة ودموع: أنت مش متخيل فرحتي. ألف مليون مبروك يا زياد. بجد فرحانة أوي. زياد: متزعليش مني يا شغف. بجد مقدرش أعيش لحظة وأنتِ زعلانة مني. آسف. شغف بابتسامة: أوعدني متزعّلنيش تاني. زياد بابتسامة: أوعدك. تحت نظرات عمر ومليكا. كانت جالسة شروق ومامتها في البيت. الأم: افتحي الباب يا شروق. شروق: حاضر.

راحت فتحت واتصدمت لما لقيتوا عمها وابن عمها محمد. اترعبت و... زياد كان خرج مع صحابه بيحتفلوا وكده. قعدوا في نايت كلوب، وكان هو بيكلم شغف. زياد: يعني عدت على خير؟ شغف: آه الحمد لله، وصلت قبل ما هو يرجع. زياد: قريب أوي كلهم هيعرفوا. ومتسألش هيعرفوا إيه. المهم، هتذاكري إيه؟ شغف بضحكة: جيولوجيا أهو. زياد: ماشي، لما تخلصي صدقيني هسألك. ضحكت شغف: ماشي يا عم براحتك. زياد بضحكة: ماشي يا حبيبي. شغف: أنت فين؟

زياد: مع أصحابي بنروق كدا شوية. شغف: ماشي، لما ترجع كلمني. زياد: ده أكيد يا بنتي. أنا مبعرفش أنام من غير ما أكلمك أصلًا. الكلام ده كان بيحسن مود شغف جداً. شغف معرفتش ترد: متتأخرش يا زياد. زياد فهم إنها اتكسفت فابتسم: ماشي. يلا ذاكري. سلام. كان قاعد زياد فجأة لقى حد حط إيده على كتفه من ورا. بص لقاها... زياد بيفكر: أيوه، دي البنت اللي كانت عاوزة تتصور معايا. مين دي وعاوزة إيه وإزاي تلمسني كدا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...