سياره إيان ٦م الأمين بغيظ: شكلك لمض ياض أنا بقى هوديك القسم. وعد بخوف وتوتر: إيان بس، إحنا آسفين يا فندم. إيان: ليش بتعتذري، خلص بنروح القسم لأننا مش مجرمين. أخذهما العساكر وأجلسوهما داخل سيارة الشرطة، تجلس وعد أمام إيان وتبكي بحرقة. إيان بحنان: ليش بتبكي يا عمري؟ وعد بضيق ودموع: إيه برود الأعصاب ده، أنت عارف لو حد شم خبر في البيت إيه هيحصلي؟ إيان: ما تخافي، اهدي. يخرج هاتفه ويقوم بالاتصال. إيان: الو.
يأتي صوت إسلام من اتجاه آخر. إسلام بمرح: صديقي الصدوق. إيان: أنا واقع بمصيبة. إسلام بحضة: مصيبة إيه؟ إيان: كنت بمشوار ومعي سيارة رفيقي ووقفت بكمين، الأمين حب يعمل نمرة وأنا معي وعد. إسلام: قسم إيه؟ إيان: قصر النيل. إسلام: أنا جاي. وعند وصولهما للقسم ينزلان من السيارة، وأثناء سيرهما لدخول القسم. الأمين بسخرية: مد يا رومانسي، عايز تعمل دكر قصدك ده أنت هيطلع عين أمك هنا. إيان بقوة: احترم حالك، والله راح تندم.
عندما يحاول الأمين أن يدفعه، يمسكه إيان من يديه ويدفعه. إيان بقوة: إيدك جنب، فاهم، ما تغلط بأمي. الأمين: ينهار أسود، بتمد إيدك، والمصحف ما هشمها تاني. يقترب الأمين لكي يضربه، لكن يقترب منه الظابط. الظابط بحده: مرسي، في إيه؟ الأمين: قليل الأدب يا باشا، بربيه. وعد بدموع: يا فندم، إحنا ما عملناش حاجة وهو نازل إهانة فينا. الظابط: تعالو ورايا. مكتب الظابط. نرى الأمين ووعد وإيان يقفان أمام المكتب. الظابط: إيه اللي حصل؟
إيان: كنت بسيارة ووقفنا بالكمين، طلب الرخص أعطتها له، والسيارة ملك لصديق لي، لما قال لي استنى هكشف عليها، وقفت، طلبت منه أروح خطيبتي، رفض، وكمان اتغزل فيها قصادي، وإيه بدك أسكت وما دافع عن عرضي؟ الظابط ينظر للأمين: تاني يا مرسي، ما فيش فايدة، لازم ترخم على أي اتنين مرتبطين. الأمين: يا باشا. قاطعه الظابط بشدة: اخرس، باين عليهم إنهم يمين، أنت اللي تنح وبتحب تترازل على خلق الله. يدخل اللواء وهو يتحدث على هاتفه.
اللواء: أنا في المكتب أهو، إحنا آسفين جداً، أنا هتصرف. يغلق هاتفه، ينظر لوعد وإيان ويقول: حضرتك باشمهندس إيان؟ إيان: أي أنا. اللواء باعتذار: إحنا آسفين جداً، وغلطة أكيد مش مقصودة، وتأكد الأمين اللي عمل كدة هيتجازى، ينظر للظابط: يخرجوا حالا يا خالد، حالا. يدخل إسلام. إسلام بقوة: والحيوان اللي عمل كدة يعتذر لهم فوراً، ويتجازى عشان بعد كدة يتعامل مع الناس باحترام. اللواء: إسلام بيه، متقلقش.
إسلام ينظر لإيان: حد مد إيده عليك؟ إيان: لأ. إسلام ينظر للأمين: هو ده؟ إيان: آه. يقترب إسلام منه: يعني لو كان قل دبه عليك أو اتلامض، كنت هقول حقك، لكن يتعامل معاك باحترام وأنت تقل أدبك، يبقى تتربى، والله الشغلانة دي مش هتنضف طول ما فيها عينتك. اللواء: متقلقش يا إسلام بيه، هيتجازى لأن مينفعش يعمل كدة مع مواطنين شرفاء.
إسلام: أقسم بالله لولا إني خايف على الناس اللي هيتنقلهم، كنت نقلتك، بس أنا متأكد إن سيادة اللواء هيقوم بالواجب. اللواء: أكيد. ينظر للأمين بقوة: مرسي، اعتذر يلا. مرسي: أنا آسف. اللواء: يا ريت تسلم لنا على سيادة النائب وسيادة اللواء عدلي. إسلام: يوصل. يلا يا إيان، يلا يا وعد. توجها ثلاثتهم إلى خارج القسم، كانت وعد خطوتها سريعة، وكان إيان يقوم بالنداء عليها. إيان: وعد، وعد، استنى.
وعد تلتفت له وبشدة: استنى إيه، أنت عارف كان ممكن يحصلي إيه؟ إيان: وعد، مش عشان رديت عليه عمل كدة، هو ما كانش هيسيبنا. إسلام: إيان معه حق يا وعد، هو شكله أمين غلس. وعد بضيق ودموع: افرض ما كنتش تعرف إسلام أو ما ردتش عليك، أنا كان هيبقى موقفي إيه لو أهلي عرفوا، ما فكرتش فيا؟ إيان: والله ما كان هيسيبنا، حتى لو سكت وما رديت عليه. تنظر وعد له بضيق، ثم تشاور لحد التاكسي وتقف. إيان يقف أمامها ليوقفها: رايحة فين؟
وعد بضيق: سيبني يا إيان. إيان: كيف يعني؟ وعد بشدة: سيبني بقولك. إسلام: سيبها يا إيان، سيبها. يفتح لها إسلام الباب الخلفي، تركب وعد وترحل. إسلام: تعال نقعد في حتة نتكلم. إيان: بدي أجيب السيارة. إسلام: قول المكان لحد من الجارد ويجيبها لك، تعال بس. سحبه من يده رغماً عنه وأخذه معه. داخل أحد الكافيهات ٨م. نرى إسلام وإيان يجلسان على أحد الطاولات ويتحدثان. إيان: بشو غلطت؟
إسلام: مينفعش تتخانق ومعاك بنات كمان مع أمين، إيه راحت منك؟ إيان بضيق ونرفزة خفيفة: يا زلمة عم بيتغزل فيها وأنا واقف. إسلام: كان لازم تاخد الأمور بحكمة أكتر، بعدين هي عندها حق، لو ما كنتش رديت كان هيتعمل معاك الصح جوه. إيان: والله يا إسلام، سواء رديت أو ما رديت، ما كان هيعمل غير هيك. إسلام: الحمدلله عدت على خير. إيان يمسك هاتفه ويقوم بعمل اتصال ثم يغلقه بضيق: ما بترد.
إسلام: سيبها تهدى، هي شكلها من النوع اللي بتخاف وحساس. إيان: أي كتير. إسلام: بكرة جيب لها بوكيه ورد وصلحها. إيان: راح أعمل هيك، حقيقي، بتشكرك. إسلام: يابني إحنا أصحاب، بلاش هبل. منزل أشجان ٨م. نرى وعد وهي تقف أمام الباب، ثم يفتح لها مراد. مراد: تعالي، الشلة كلها هنا، لازم تغيري معاد الكورس ده. وعد: هغيره امتى، وأنا ورايا شغل وجامعة. تنظر للجميع: مسا الخير جميعاً. كلهم: مساء النور. سميرة: مالك يا وعد؟
وعد: ما فيش يا ماما، مصدعة شوية. سيف: تعالي اقعدي. وعد: لا، هنام. سيف بقلق: وعد، لو حاسة إنك تعبانة، تعالي نروح لدكتور. وعد: مش للدرجة دي، عن إذنكم. تدخل غرفتها وتغلق الباب. أشجان: تكونش العقربة مزعلاها، هي كانت رايحة النهارده. سميرة: يمكن. سيف بضيق مبطن: لا، وعد في حاجة تاني مزعلاها، أنا عارف. هند: هدخلها، تعالي يا غدوشا. ينهضان ويدخلان الغرفة، وتغلق غيداء الباب خلفها، وكانت تجلس وعد على الفراش.
هند: اتخانقي مع إيان؟ وعد: وانتِ الصدقة، روحنا القسم. هند بخضة: ينهار أسود. وعد: ومديرك اللي خرجنا. هند تجلس: براحة كدة واحكي. تروي وعد ما حدث معها. غيداء: هو ملوش ذنب، الأمين كان بيروش. هند: بس لو كان اعتذر وتحايل عليه يروحها، كان خلاها على الأقل تمشي، هو كان كل همه يكسره قصادها. وعد: كنت هموت من الخوف. غيداء: طب ردي عليه، عمال يرن عليكي، عيب كدة. وعد: لو رديت هنتخانق. غيداء: يبقى اقفلي تليفونك لحد ما تهدى.
يطرق الباب. هند: اتفضل. يدخل سيف وهو يبتسم، أثناء سيره يتحدث. سيف: مين مزعل الفروليا بتاعتي؟ غيداء: المستر بتاعها زعقلها، أنت عارف وعد حساسة. يجلس بجانبهم على الفراش. سيف: ليه؟ وعد: لأني ما عملتش البحث، أنت عارف المشروع واخد وقتي. سيف: وعد، أنتِ لما طلبتي مني تنزلي تشتغلي، وعدتيني إنك مش هتأثري على دراستك. وعد: أول مرة عادي، يعني أي إنسان بيغلط. سيف: صح، بس حاولي تتجنبي الأخطاء عشان ما تخليش حد يزعلك كدة. وعد: حاضر.
سيف: تعالوا ننزل نلف شوية بالعربية وناكل سوشي عشان غدوشة ونجيب لهند بيتزا. وأنتي بقى أحلى آيس كريم فراولة. وعد: روحوا أنتوا، بجد مصدعة وهنام. غيداء: بطلي بواخة. وعد: معلش سيبوني براحتي. سيف، أنا هاخد بكرة وبعده إجازة. سيف: في حاجة؟ وعد: هروح الجامعة أشوف جدول العملي. سيف: تمام. هند: يلا نسيبها ترتاح.
أثناء خروجهم، كان ينظر سيف لها بحزن، فهو يريد أن يعانقها، أن يخفف عنها أحزانها، أن يجلس معها حتى يخرجها من ضيقتها، لكنه لا يعرف كيف. وخلال يومين لم تذهب وعد إلى الشركة، كانت تجلس طول الوقت بالمنزل وهاتفها مغلق. شركة الطحان للاستيراد والتصدير، ٨ص. يقف إسلام أمام المصعد وصعد به، وقبل أن يغلق الباب، وجد هند تركض نحو المصعد. هند: ثواني لو سمحت. وصلت ودخلت المصعد. هند: صباح الخير.
إسلام: صباح النور، مش كفاية مجتيش امبارح كمان، جاية متأخرة 5 دقائق. هند: كنت مع صحبتي، ما أنت عارف. بعدين ما أنت كمان لسه واصل زيي. إسلام: أنا المدير، أجي وأمشي براحتي. شكلك وحشتك المرمطة وعايزة ترجعي لها تاني. هند: لا لا يا سلم، قلبك أبيض. بص، أنت من بكرة هتلاقيني أنا اللي بفتح الشركة. إسلام (برفع حاجب) : سلم؟ أخدتي عليا أوي على فكرة.
هند: احم، آسفة. طلعت غصب عني. وبعدين هو مش إحنا اتفقنا إننا هنفتح صفحة جديدة مع بعض ونبقى صحاب؟ إسلام: آه، بس ما توصلش لسلم. هند: إيه، مش عاجبك؟ طيب إيه رأيك في سلومة؟ نظر لها إسلام بنظرة استياء. هند: طيب خد الأحلى، إيه رأيك في سلامونتي؟ ضحك إسلام: هههه، سلامونتي هههه. هي المشكلة عندك في الدلع، يكون إيه؟ مش واخدة بالك إنّي مديرك؟ وضعت هند عيونها بالأرض وقالت بإحراج: عند حضرتك حق، آسفة إني تجاوزت حدودي. إسلام (بجدية)
: أتمنى ما تتكررش تاني. هند: حاضر. يقف المصعد وخرج إسلام أولاً وخلفه هند. سار قليلاً ثم توقف والتفت لها بابتسامة وقال: إيه رأيك في سولي؟ هند: فافي أوي الصراحة. إسلام: فافي؟ هند: أيوة، ماله سلم، وسلومة، وسلامونتي. إسلام: أنا لو قاعد مع واحد صاحبي على قهوة بلدي مش هيقول لي يا سلم. وإيه سلامونتي ده؟ جايباه منين؟ هند (تمسك ذقنها) : تصدق مش عارفة، بس هو جه في دماغي فجأة. إسلام (بمزاح)
: أنا هكسرلك دماغك دي عشان بالتفكير ده مالهاش لازمة، هههه. وضعت هند يدها على رأسها وتحسستها بتلقائية. نظر لها إسلام وضحك عليها: ههههه، يلا ورايا على المكتب... سار نحو المكتب وسارت هند خلفه وهي تقول بصوت داخلي: مش عارفة هو قافش ليه على سلم وسلامونتي. قال سولي قال، والله إسم فافي زيه ولايق عليه. شركة سيف، ٩ص. مكاتب المهندسين.
نرى وعد تجلس في مكتبها وشاردة قليلاً، ثم يقترب منها إيان وينظر لها لثوانٍ ويتبادلون النظرات بعتاب ولوم وارتباك، ثم يجلس. إيان (بضيق مبطن) : ليش... ليش هيك؟ وعد: هو إيه؟ إيان: ليش القسوة؟ شو عملت؟ وعد: أنت مش حاسس إن إللي حصل كبير؟ إيان: كبير، وكتير كمان. وعد، لازم تعرفي شي واحد، أنا بعمري ما راح اسمح إن أعمل شي ياذيكي. أنا بخاف عليكي كتير، وحيات الله. وعد: إيان، لو إسلام ما كنت ردت، عارف كان هيحصل إيه؟ عارف؟
إيان: بعرف، لكن لازم تعرفي شي، هاد الأمين كان بدو يضايقنا. شفتي شو حكاله الظابط؟ وعد: بس لو كنت اعتذرت وتحيلت، كان هيمشيني على الأقل. إيان: أنتِ صح. بعتذر منك. غلطة مارح تتكرر. ما تزعلي يا عمري، والله زعلك بيقتلني. وعد: إيان، لو سمحت. طول ما أنا معاك، العرق العصبي ده والتسرع ده اقتلهم. اتصرف بحكمة، بلاش تهور. إيان: قتلتهم، خلص. سامحتيني؟ وعد (بابتسامة) : امممم، سمحتك. إيان: حياتي، بدي منك طلب كتير صغير. وعد: أطلب.
إيان: لو حصل وتزاعلنا شي يوم، ما تقسي عليّ. يعني لما أتصل عليكي، ردي. زعلنا شي، وإني أطمن عليكي شي تاني. يعني إذا شي يوم زعلتك، احكيني وقولي: أنا بتصل مشان أطمن عليك، بس أنا لسه زعلانة منك. حتى أنا لما بتزعليني راح أعمل هيك. وعد: أنا كنت خايفة نتعصب على بعض. إيان: ما إحنا ما رح نحكي. هيك يعني كلمتين: أنت منيح؟ بخير، سلام. وبعدين أنتِ بتعرفي تتعصبي أو صوتك بيعلى؟
يعني إذا يالي عملتي عصبية، دخيل قلبك، بتكوني مثل الملاك. دخيلو أنا العصبي. وعد (بمزاح) : لا، لعلمك أنا عصبية بس لإنّي رقيقة بطبعي وصوتي هادي وواطي. تحس كدة إني مش عصبية. إيان (بابتسامة حب وحنو) : شو ما بدك، اعملي. أنا موافق، لكن أوعك مرة تانية تبعدي هيك. والله كان فاضل أجي البيت وأصلحك. وعد (بمزاح) : لا دخيل قلبك، أنت. أنا اتصلحت أهو. يضحكان بصوت عالٍ. إحدى قاعات الزفاف، ٨م.
نرى غيداء وهي ترتدي فستان زفاف في غاية الجمال، فجعلها تشبه الأميرات، فكانت جميلة بشكل لا يصدق. نراها وهي ترقص مع مراد وهما في غاية السعادة، وكان يحيط بهما أصدقاؤهم وعائلاتهم وسط سعادة وفرحة من الجميع. بعد وقت، نرى وعد تقف في الخارج وهي ترتدي فستان سواريه في غاية الجمال. وبعد دقائق، ارتسمت على وجهها ابتسامة وتحدثت دون أن تلتفت. وعد: اتأخرت دقيقتين. وهنا يظهر إيان ويقترب منها ويقول: لحد ما اتأكدت إن محدش شايفني.
تلتفت وعد له وابتسمت: النهاردة متكلمناش خالص، انشغلت مع غدوشة. إيان: عقبال ما تنشغل هي معك يوم فرحنا (بحب) . اشتقتلك كتير. ينظر بعينيه لها بإعجاب. بسم الله عليكي، طالعة بتطيري العقل، حلوة كتير. وعد: أنت كمان طالع بتجنن، والبنات جوه كانوا هيكلوك بعينهم. إيان: عيوني ما شفت ولا راح تشوف غيرك يا عمري أنتِ. بحبك. وعد (تبتسم بخجل) : أنا كمان بحبك.
يظلان ينظران لبعضهما البعض من الوقت بكل حب واشتياق، فهما تركا عينيهما التي تتحدث وتعبر عن مدى عشقهما لبعضهما. نعم، هي كانت فترة قصيرة التي تقربوا بها من بعضهما، لكنها كانت كافية لهما لتجعلهم يعشقان بعضهما حد الجنون. وبعد دقائق قليلة. وعد (بحب وعشق) : أنا بحبك أوي. إيان (بابتسامة عشق وبحب)
: وأنا بموت عليكي يا عمري أنتِ. بتعرفي أنا عم عد الدقائق والثواني، بستنى الوقت اللي راح تكوني فيها زوجتي، وما رح نخاف من حد. راح أحبك قصاد العالم والناس،
وبأعلى صوت راح أقول: يا عالم يا ناس، هاي البنت بتكون حبيبتي، بتكون روحي، بتكون عمري، بتكون كل شيء بالعالم لإلي. هاي البنت اللي الله أعطاني ياها هدية بعد صبر سنين كتير. راح أحبك وأحبك بس. بتعرفي، أنا حبيت قبل هيك في عالم تاني، ورح أحبك بكل عالم راح تكوني فيه. حتى لما بنزل على قبري راح تكون هون (يضع يده على قلبه) ، انتي سكنتي هون وما رح تخرجي أبداً. وعد (بابتسامة وسعادة)
: يمكن مش بقلنا كتير سوى، بس والله أنا حبيتك أوي. أنا عمري ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك. قلبي ليك، عمره ما هيكون لحد تاني مهما حصل. إيان (بحب) : انتي عمري، بحبك، بحبك. وعد (تتنهد) : أنا لازم أدخل، مش هينفع أتأخر عن كده. إيان: ماشي، بكرة زي ما اتفقنا. وعد (بابتسامة) : أكيد. هدخل أنا الأول وتدخل بعدي. تسير وهي تنظر له بابتسامة حب، وهو يبادلها نظرة والابتسامة، ثم تستدير وتدخل داخل القاعة. داخل القاعة.
تدخل وعد القاعة وتجلس على طاولة مع سيف وسميرة وهند وخالتها أشجان. سيف: كنتي فين؟ وعد: في التواليت. يدخل إيان ويجلس معهم. كان وعد وإيان يتبادلون النظرات دون أن يشعر أحد بهم. وبعد دقائق، تشتغل إحدى الأغاني الرومانسية الهادئة، ويطلب الدي جي من العروسين الرقص ومن يريد أن يرقص من الحاضرين. سيف: وعد، تعالي نرقص. تنظر وعد بعينيها بارتباك لإيان، الذي بعد أن استمع لهذه الكلمة، كانت نار الغيرة اشتعلت به، لكن كان يخفيها. وعد
(بأسف وارتباك مبطن) : سوري يا سيف، مش قادرة. رقصت كتير. سيف (بتحايل) : دي سلو، ما فيهاش مجهود. يلا بطلي بواخة، عايز أرقص معاكي. أشجان: ده من امتى ده؟ أنتِ ما فيش رقصه ما كنتيش بترقصيها معاه لحد ما الود يفرهد منك. سميرة: قومي يا وعد معاه، يلا. سيف: يلا بقى عشان خاطري. يمسكها من أيدها ويسحبها كي تنهض. تنهض وعد وهي تنظر لإيان بارتباك وبأسف وبتوتر، وقالت بحركة شفايف: آسفة.
وبالفعل يرقصان مع بعضهما. كانت يبدو على ملامح وعد الارتباك، وعلى ملامح سيف الحب والابتسامات، فهو يحاول أن يجتمع بها بأي طريقة، أن يقربها منه، أن يشعرها بحبه. وكان ينظر لهما إيان وهو يشتعل بنار الغيرة ويجز على أسنانه بضيق. لا يعرف ماذا يفعل. كانت هند تراقب الموقف بصمت، ومالت برأسها على إيان وبصوت منخفض تتحدث. هند: اهدى، أخوها... نظر لها إيان بتعجب: يعنى إيه استثناء؟ أنا ما بفهمش الكلام ده. هند: غصب عنها، حاول تهدى.
تمتم إيان: راح أخرج شوية عشان ما أعملش حاجة غلط. هند: أحسن بردو. فور خروج إيان من القاعة، يقترب إسلام من الطاولة ويقف خلف هند. إسلام: تسمحيلي برقصه دي؟ هند بدهشة: إيه ده؟ انت جيت امتى؟ إسلام: لا مش وقت استغراب خالص، هيخلصوا الرقص. سحبها من يدها ولم ينتظر ردها وأخذها إلى وسط ساحة الرقص. يمسك إسلام يدها ويده الأخرى يلفها على خصرها. هند تفك يده: أوعى، انت مجنون! انت عارف عملت إيه؟ إحنا معندناش الكلام ده.
إسلام: إيه احنا وانتو دي يا بنتي؟ أنا مصري، ده عربي مش هندي يا هند. يمسكها مرة أخرى. هند: إسلام أوعى، متهزرش. أمي هنا، أوعى. تتركه وترحل وتجلس على طاولة، يذهب خلفها ويجلس بجانبها ويقترب منها. إسلام: خليتي شكلي. يعنى. أوحش من بنطلون أحمر منقط أخضر بخطوط صفرة في مربعات لبني على سمكسات موف وبترتر. هند: بس بس، عيني وجعتني. إسلام: أهو أنا كنت كده. يرضيكي سلمونتك يبقى شكله زي فردة شراب مقطعة؟
ضحكت هند: لا، بس أمي لو كانت شافتني كانت فضحتنا وكنت اتدبست واتجوزتك يا سلمونتي. ضحك إسلام: هههههه، أحلى تدبيسة يا هنود. أنا موقّف عن الجواز بس بعد الفستان ده أنا موافق. حاولت تغير الحديث: اتأخرت كده ليه؟ أنا قلت مش هتيجي. إسلام: ده كلام؟ إحنا بقى بينا صداقة وشغل وبيتزا. هند: خفيف. إسلام بمزاح: أنا عارف إني خفيف، ميرسي ميرسي. أمال صديقي المدبلج فين؟ هند: مقموص عشان وعد بترقص مع سيف.
ينظر إسلام بعينيه: اممم، حقه. أنا لو مكانه كنت جبتها من شعرها. هقوم أروحله. ينهض وينظر لها بجدية: عارفة لو رجعت لقيتك قاعدة مع حد كده ولا كده، هكسرلك دماغك. آه، إحنا حمشين أوي. يرفع حاجبه. هند: يا عم روح اتلهي. إسلام: براحة طيب عليا. يتركها، وتنظره هند أثناء سيره بابتسامة حتى خروجه من الباب. الاستديو مازالت ترقص وعد مع سيف، وبعد انتهاء الرقصة يصفقان ويرجعان إلى الطاولة. وعد تجلس: آمال فين إسلام؟ زعل ومشي ولا إيه؟
هند: لا، مع إيان بره بيشرب سيجارة، ده مجنون. أشجان: مش ده مديرك؟ هند: آه. سميرة: بس شكله معجب. هند بمزاح: معجب بيا إسلام؟ هههههه، والله لأقول لك إني خايفة على البنات اللي في الفرح منه بس استحى. ده زير نساء، معرفش إيان مصاحب إزاي. سيف بضيق: أنا ما بحبهوش لأنه مش محترم. هو مين عزمه؟ وعد: هو عزم نفسه. لما مراد كان بيقول لإيان على ميعاد الفرح قصاده، قاله طبعاً. أنا مش محتاج عزومة، عشان كده معزمتنيش. سيف: معندوش دم.
ضحكت هند: ههههه، وهو عارف ومعترف. بس على فكرة يا سيف، لما تعاشره هتحبه. هو محترم مع المحترم، ومش متعالي خالص، متواضع جداً. هو مشكلته إنه بتاع بنات، يخرب بيته. أنا بنسى أسماهم. سيف: دي حاجة مش كويسة إنه يبقى بتاع بنات ويلعب ببنات الناس. هند، من رأيي بلاش تخلي علاقتك بيه تاخد شكل تاني غير موظفة ومديرها، لأن مش ده اللي ممكن يوم تبقوا أصحاب. وعد بمزاح: دي غيرة ولا إيه؟ سيف باستغراب: غيرة؟ وعد بمزاح: اممم، بتغير عليها؟
لأ كده أنا اللي أغير. سيف: انتي حاجة تانية، انتي مميزة. هند: أجيب لكم اتنين ليمون ولا مأذون؟ وعد: شكل إحنا اللي هنجيب لك المأذون ونشهد على عقد المعلم برعي مع إسلام. ههههه، الود أطرى منك عليا نعمة. هند بغيظ: وعد خفي، مش عشان سيف وخالتي سميرة وأشجان قاعدين تاخدي راحتك. لأ، ميغركيش الفستان، برعي يحضر وقتي. وعد: قلبك أبيض يا وحش الكون. يضحكون جميعهم.
أشجان: بس الصراحة الولد، دمه خفيف. لعلمكم بقى، اللي بيبقى زي إسلام ده، يوم ما يحب بجد بيبقى مجنون بيها، بتبقى هي كل حياته. تنظر لهند بعينيها: اللي زي إسلام عايز الصبر، ووحدة تحبه بجد مش لفلوسه ووسامته. هند: قعدتك مع غيداء كتير بوظتك يا خالتي. كلام الروايات والأفلام ده مش في الواقع. وعد: ده مش حب روايات، ده حب حقيقي. مافيش أجمل من إن الإنسان يعيش قصة حب جميلة مع إنسان بيحبه أوي ويوعدوا بعض إنهم لبعض مهما حصل.
سيف: عندك حق، لازم الواحد يحارب لحد ما يفوز باللي بيحبه. نرى إيان يجلس على أحد الطاولات ويحتسي قهوة، وبعد قليل تدخل وعد وتجلس معه. وعد: اوف، خلصت شغل أخيراً. تصور لسه ما فطرتش. إيان: كلي شي. وعد: لا، كلها ساعة وهنروح وهعدي على محل السوري وهنتقم. هجيب فتة شاورما كبيرة اللي بتكفي شخصين، بعدين نقابلها. إيان: لا، هنتغدى سوا. كلي حاجة خفيفة دلوقتي. ينهض ويجلب لها باتيه ويعود: يلا، كلي. وعد: ماشي. تبدأ في تناوله.
إيان: وعد، كنت عايز أتكلم معاكي في حاجة. وعد: خير. إيان: امبارح محبتش أتكلم معاكي عشان ما أنكدش عليكي، لكن... وعد بمقاطعة: والله غصب عني. إيان: يعني ينفع؟ مش من حقي أتضايق؟ وعد بأسف: حقك، بس فعلاً غصب عني. أنا مقدرش أزعل سيف ولا أكسفه. أنا حاولت، بس انت شفت اللي حصل. إيان بغيرة وضيق خفيف: وعد، انتي حبيبتي، فاهمة يعني إيه حبيبتي؟
مقدرش أشوفك في حضن راجل تاني وأسكت. انتي طلبتي مني إننا ما نتكلمش مع بعض بالشغل كتير ولا نفطر سوا عشان سيف، مع إنه مالوش دعوة أصلاً، ده مجرد صديق عائلة. ومع ذلك احترمت رغبتك. لكن أكتر من كده مش هقدر. أنا بغير. أنا اهو حبيبك وعمري ما مسكت إيدك حتى، وهو رقص معاكي. وعد بأسف واعتذار: أوعدك إن ده مش هيحصل تاني. إيان: في حاجة كمان. الفستان كان عريان بزيادة. أنا أصلاً معترض على إنك بتلبسي بنص كم، كمان شلتي الأكمام.
وعد: لما أبقى مراتك وقتها اعترض. إيان: هو ده ردك؟ ضحكت وعد: ههههه، آه، ردي. إيان: على فكرة، انتي هتبقي أجمل بالحجاب. وعد: الحجاب، امم. إيان: ما فكرتيش تلبسي؟ وعد: صراحة لا. هو سيف كلمني كتير بالحوار ده، بس أنا مش عايزة. إيان: فكري. دي فريضة لازم تعمليها زي الصلاة، وأنا هفضل أدعيلك إن ربنا يهديكي وتتحجبي، وكمان أنا اللي ألبسهولك بإيدي. وعد: يارب. نرى إيان ووعد يجلسان بجانب بعضهما.
إيان: بوصلك للجزيرة، بروح أجيب أمي من المترو، ما راح أتأخر عليكي. وعد بتوتر: ماشي... أنا مكسوفة أوي. إيان: ليه بس؟ أمي كتير طيبة، راح تحبيها. ما تقلقي، أنا معاكي. تجلس وعد على إحدى الطاولات، وبعد قليل يدخل إيان ومعه والدته. نهضت لترحيب بهما، صافحت والدته وعانقتها. وعد: ازي حضرتك يا طنط؟ زينب: منيحة الحمدلله، انتي كيفك؟ وعد بابتسامة: الحمد لله. جلسوا. ايان: اتاخرنا عليكي. وعد: لا خالص.
اقترب الجرسون وسألهم عن ما يريدون أن يشربوا، أعطوه الطلبات ورحل. زينب: إيان حكالي كتير عنك، لكن ما اتخيلت انك حلوة ها الاد. خجلت وعد: شكراً، والله هاد من ذوقك حضرتك. زينب: لا هاي حقيقة، ماشاء الله عليكي متل القمر. وعد بابتسامة: ربنا يخليكي. تنظر زينب لآيان. حمحم إيان: احم، عن اذنكم رح روح أعمل مكالمة مهمة وارجع لكم. نهض وتركها بمفردها بعد رحيله.
زينب: لما ايان حكى لي انك رفضتي انك تچي البيت عنا، عرفت إنك بنت مرباية ومحترمة، رغم انك عارفة اني رح كون موجودة. وعد: طبعاً، ما بقدر أدخل بيت راجل غريب عني، حتى لو حضرتك موجودة، مينفعش. ابتسمت لها زينب: وهاد يلي عجبني فيكي، مو متل بنات هالأيام، منفتحين زيادة عن اللزوم. وعد: بصراحة كمان إيان محترم جداً، وعمره ما اتجاوز حدوده معايا بأي شكل من الأشكال.
زينب: إيان بيخاف الله وما بيحب التجاوزات يلي بتصير بين الشباب والبنات بدون زواج. وعد: فعلاً دي حقيقة، حضرتك أحسنتِ التربية. زينب: يسلمو حبيبتي، إيان حكالي أن بدك تتعرفوا بعض أكتر قبل ما يكون في شي رسمي. وعد: أيوه، حبيت نتأكد الأول من مشاعرنا، وان هيكون في تفاهم ما بينا ولا لأ. زينب: وشو اتأكدتوا؟ ابتسمت وعد ووضعت عينها بالأرض بخجل.
تبسمت زينب: وصلت الإجابة، هههه، بصراحة أنا حبيتك كتير، وما رح لاقي بنت طيبة وحبابة ومربية متلك لابني. ابتسمت وعد: ربنا يخليكي ليا يا طنط. زينب: شو طنط؟ خلص انتي بنتي التانية من هون ورايح، بتناديلي ماما. ابتسمت وعد برقة: حاضر يا ماما. زينب بحنو: طالعة منك متل السكر، تؤبريني. يقترب إيان منهم ومعه الجرسون، يضع الجرسون الطعام على طاولة ويرحل. ايان يجلس: يلا بقى نأكل عشان يبقى عيش وملح.
زينب: يلا، أنا بدي ياكي تجي تاكلي عنا، ما تخافي. ما رح يكون إيان موجود، ما بدي اسمع أي أعذار، خلص، وراح اعملك أكل سوري غير شكل. وعد: حقيقي صعب، معلش، كلها شهرين وإن شاء الله هتلقيني عندك في اسكندرية. زينب: بتنوري، يلا يا حبيبتي كلي، أكيد ما اتغديتي. منزل سميرة ٧م. غرفة مكتب سيف.
نرى سيف يجلس بالمقعد الأمامي للمكتب، وكان بإيده ورقة صغيرة يكتب بها شي وهو يبتسم بأمل، ثم وضعها داخل برطمان زجاج به أوراق ملفوفة ملونة، وضعها بها، ثم أخذ منها ورقة أخرى وقرأ ما بها، كان مدون بها ركوب الأمواج، ابتسم، ثم استمع إلى دقات جرس الباب. فوضعها مسرعاً بارتباك شديد، وأمسك البرطمان ووضعه في درج مكتبه السفلي بجانب صندوق خشبي وأغلقه بالمفتاح. نهض وذهب إلى الخارج وفتح الباب، وجد وعد تقف وهي تحمل صينية بها أطباق من الفخار.
وعد: كل ده عشان تفتح؟ امسك. حملها عنها سيف وهو يقول: كنت في الحمام. دخلت وجلست على الأريكة، وهو جلس بالمقعد المجاور لها ووضع الصينية على طاولة. وعد: أنا عملت أم علي لأول مرة، قولت لازم تدوق قبل أي حد. سيف أثناء نهوضه وجلوسه بجانبها: فار تجارب يعني؟ وعد بمزاح: لا، ممكن تقول كلب تجارب. سيف: شكلك اشتقتي لزمان. وعد: بس بقى، كل وقول لي رأيك. سيف: انتي مش هتأكليني؟ وعد: اتسخط يا سيف، مش عارف تاكل لوحدك؟
سيف بدلع: آه يا مامي وعد. وعد: بس بقى، هي فين ماما؟ سيف: نزلت السوبر ماركت. وعد: ماقولتش ليه؟ طب لما تيجي كلمني. تنهض وعد، يمسك سيف يدها وينظر لها لأعلى: رايحة فين؟ وعد: ماما مش هنا. سيف يبتسم نصف ابتسامة: يعني إيه ماما مش هنا؟ هتخافي تقعدي معايا لوحدك؟ وعد: إيه هبل ده؟ أنا بنفذ طلبك، مش انت اللي عايز كدة؟ سحبها من يدها وأجلسها: بلاش هبل، اقعدي. تجلس وعد، يجلب
سيف الطبق ويمد يده لوعد: يلا، اكليني، خلينا نشوف هيبقى حلو ولا شبهك. وعد: أكيد شبهي. سيف بمغازلة: يبقى حلو أوي أوي أوي أوي، يلا اكليني. وعد بزهق: بطل دلع بقى.
تنهض وتجلس على المقعد، ينظر سيف لها بتعجب، فهو يشعر بتغيرها، فهذه ليست وعد المجنونة الشقية المدللة التي تثير جنونه بدلالها ونظراتها، بدأ يتناول الطعام وهو ينظر لها، فهي كانت مرتبكة كأنها تعد الدقائق لأجل النهوض، لكن لم يتحمل سيف أكثر، وضع الطبق على طاولة وسألها. سيف بلهفة: انتي زعلانه مني؟ وعد: أنا.. لا خالص. سيف: امال مالك فيكي إيه؟ وعد: مالي يا سيف. سيف: ما بتتكلميش، مش بتهزري، مش زي عوايدك.
وعد: سمعت كلامك، لقيت انك صح، لازم أعود نفسي اني أبطل اللي بعمله، أنا كبرت. سيف: بس انتي مزوداها. وعد: بيتهيألك، أنا همشي بقى، بحضر تصاميم بتاعت إيطاليا. تنهض وينهض سيف ويقف أمامها مباشر، ويمسح على خديها بكف يده من الخلف بحنان وينظر بعينها بحب وحنان: متأكدة أنك كويسة؟ وعد، أنا سيف نصك التاني، لو هتخبي على دُنيا كلها، مش هتخبي عليا. وعد: بجد مفيش. سيف: طب تعالي نخرج.
وعد: بقولك ورايا شغل، سيفو، انت لازم تاخد الشغل ده، بطل دلع. سيف: طب بكره بعد الشغل نروح ناكل عند العربي، هطلع اللي تحت البلاطة واكلك كباب ونيفا وريش، المنيو كله تحت أمرك يا ست هانم. وعد: لا، أنا مشغولة جداً، ومديري تشاور عليه رخيم أوي. سيف: طب نطلع يوم الجمعة، السخنة، أظن إجازة، ومديرك الرخيم مش هيتكلم، (بتحايل) عايز أقضي يوم معاكي كده حلو، أنا وانتي سوي، يمكن ربنا ينفخ في صورتي وأتشجع وأنطق.
وعد باستغراب: تنطق بإيه؟ سيف: باللي هموت وأقوله، بس متردد. وعد: مش فاهمه، لا بجد فهمني، عايز تقول إيه؟ سيف بارتباك وتوتر مطبق: أقصد سر الصندوق الخشبي. وعد: آه، فكرتني، انت مش وعدتني هتقولي لما ترجع؟ سيف: حصل، بس متردد وخايف. وعد بمزاح: إيه يا سيف؟ هتطلع متجوز وعندك عيال مش معرفنا؟ سيف: ممكن. وعد: ممكن؟ ما انت سوسة بجد، ماتقول دلوقتي. سيف: طب قولي لأول متغير ليه. وعد: مش متغيره. سيف: والله متغيره. وعد: صدق. يضع سيف
يده على فمها قبل أن تتحدث: شششش، أوعى في يوم تكدبي عليا، وعد، أنا حافظك، بس هستنى لما تيجي تقوليلي متغيره معايا ليه. وعد: أنا مش هقولك غير لما تقول انت الأول، عشان أنا مستنية سنين كتير. صمت قليلاً، بقولك إيه؟ صحبتي اتخطبت. سيف بمزاح: إيه؟ عايزني أعمل خطيبك وأحضر معاكي الحفلة؟ أنا موافق. وعد: بطل هزار. (برتباك قليل) هي وابن عمها زي أنا وانت خطيبها، طلب منها تبطل هزار معاه وخروجات، هي مش عارفة تعمل إيه؟
سيف: تسمع كلام خطيبها لأنه هيبقى جوزها، وطبيعي يغير. وعد: يعني أنا لما اتخطب وأتجوز، ممكن خطيبي يطلب مني كده؟ فور سماع سيف تلك الكلمة، شعر بغصة في قلبه وقشعريرة أصابت معدته، فهو لا يتحمل مجرد استماع لكلمة، أنها لم تكن له، حاول امتلاك نفسه وملامحه وقال بثبات: طبعاً. وعد بلهفة تضم: لا مستحيل أبداً أتغير معاك، انت أغلى عندي من روحي.
كان سيف يشعر بالسعادة بسبب قربها منه وشم رائحتها، لكن كانت يده بجانبه، فهو حتى لا يحافظ على ثباته أمامها ولا يريد أن يضعف. ابتعدت وعد وبضيق نظرت في عينه: واد يا سيف، انت بطل تبصلي كده بنظراتك دي وكلامك الحلو ده، والله انت لو استمريت على كده، وش هطلق بسببك من قُرة عيني ومش هتمشي على الرصيف. سيف: هتجوزك أنا وأمشيكي. وعد: ياريت كان ينفع، بس للأسف احنا أخوات، يلا أنا همشي، باي.
شعر سيف بغصة بقلبه مرة أخرى، فهي تقتل آماله وتهدم شجاعته عندما تصفه بأخي. تستدير لكي تمشي، يمسكها من يدها ويقبلها من يدها بحب، تنظر له بابتسامة وتخرج خارج الشقة، ومجرد ما أُغلق الباب يقول بصوت حزين يرتجف: أنا مش أخوكي يا وعد، مش أخوكي. أنا بحبك يا وعد، بحبك أوي. (بدموع)
نفسي أقولك بس خايف. خايف أخسرك. خايف توفقي لأني سيف. أو رد جميل. أنا لو حسيت إنك بتبادليني نص شعوري حتى، كنت نطقت، قلت لك بحبك وبعشقك وهموت عليكي. ونفسي أكمل عمري معاكي. بس أنا مش لاقيني في عينك غير الأخ. (يتهد بحزن)
أعمل إيه بس، أعمل إيه. تنزل الدموع على وجهه بحزن شديد. ياريتك ما كنتِ اتربيتِ معايا كده. مكنتش هشوفني بعينك الأخ أو ابن الست والراجل اللي ربوكي. على الأقل كان هيبقى عندي الشجاعة إني أقول كل اللي بقلبي. قلبي الضعيف. اللي بيقوي بيكي. يتنهد ويجلس على الأريكة ويتخيل أن وعد تقوم بإطعامه كما كانت تطعمه في السابق. في الخارج أثناء سير وعد للعودة لشقة خالتها، كانت تتحدث بصوت داخلي بضيق ونرفزة: إيه اللي عملته ده؟ أنا حضنته؟
أوف ياربي، إيان لو عرف يعمل مني مربى. ما أنا أكيد مش هقوله، بس لازم أحترمه في وجوده وفي غيابه. فعلاً، لازم أعود نفسي وأعود سيف على حدود في طريقتنا. بس أنا مقدرش أزعل سيف وهو حساس جداً. تأففت بعن: اعمل إيه ياربي؟ تفتح الباب وتدخل. لكنها نسيت أن تغلق الباب. تستكمل حديثها الداخلي: "آه كده استمر على تخفيف مع سيف. الخروج والكلام بس مش قوي، لأنه بيحس. يا ربي أنا مقدرش أزعل إيان ولا أزعل سيف، أعمل إيه؟ " تراها أشجان
وهي خارجة من المطبخ وتقول: أشجان: اقفلي الباب يا وعد. لكن وعد لا تستمع لها. أشجان: بت يا وعد. وعد: أيوه. أشجان: اقفلي الباب. وعد: حاضر. تستدير وتغلق الباب، لكن تنظر إلى باب شقة سيف وتقول: "آسفة بقى، بس ده الحل الصح." *** مشاهد سريعة في مدينة شرم الشيخ. نرى غيداء ومراد وهما يقضيان شهر العسل وهما في غاية السعادة. نراهما وهما يسيران على شاطئ البحر والشوارع وهما في غاية السعادة. أحد الكافيهات على البحر ٩م.
نرى غيداء ومراد وهما يسيران يمسكان يد بعضهما. كانت ترتدي غيداء فستانًا في غاية الجمال، وكان يرتدي مراد قميصًا أبيض وبنطلون جينز أزرق. يقتربان من أحد الطاولات، يسحب مراد المقعد ويجلسان. مراد: مبسوطة؟ غيداء بسعادة: أوي أوي، مش قادرة أقولك قد إيه. (تمسك يده) يا مراد، مش مصدقة إننا خلاص اتجوزنا، بقينا مع بعض بعد كل سنين دي. مراد: أنا مش عايزة حاجة خلاص من الدنيا، انتي كل دنيايا وفرحتي... بحبك.
غيداء بسعادة وحب: وأنا كمان بحبك وبموت فيك. ابتسم مراد بحماس عاشق: تحبي ترقصي؟ غيداء: أحب أوي. يمسك مراد يديها وينهضان ويقفان في منتصف الكافيه ويرقصان على إحدى الأغاني الرومانسية وهما في غاية السعادة والحب. *** شركة سيف ١م. مكتب سيف. كان يجلس سيف على المقعد الأمامي للمكتب، وبعد ثوانٍ تدخل وعد. وعد: سيفو، في حاجة؟ سيف: تعالي اقعدي. وعد تجلس: خير. سيف: مفيش يا حبيبي. أنا خلصت شغل، تعالي أذاكرلك المادة اللي عليكي.
وعد بارتباك: مش مستاهلة. سيف: إزاي؟ عندك امتحان عملي كمان يومين، بطلي دلع يلا. وعد بتوتر خفيف: أصل بصراحة إيان ذكر لي، لسه مخلصة. سيف يقف ينظر لها بدهشة: إيان!!! وعد بارتباك: اممم، كنت فاتحة كتاب، سألني تحب أفهمهولك؟ قولته آه. سيف بغيظ وغيره: هو مش أنا قلت لك ومنبه عليكي ماتتكلميش معاه خارج حدود الشغل؟ تقف وعد تنظر له: ما ده جو الشغل في المكتب.
سيف بحده: وعد، أنا قلت علاقتك بإيان شغل وبس. انتي من إمتى حد بيذكر لك غيري؟ وعد: أنا مش شايفة فيها حاجة. سيف: أنا شايف. وعد: شايف إيه؟ سيف بضيق: إن ده غلط. علاقتك بإيان وغيره تبقى شغل وبس. وسبق وكلمتك بس مفيش سمعان لكلامي. عايزة تقعي بنفس المشكلة تاني ونعمة تستغل الفرصة. وعد بغضب: سيف بجد إيه الخنقة دي؟ فيه إيه؟ أنا ما بعملش حاجة غلط. سيف: لا بتعملي.
وعد: لا مش غلطانة، أنا كبيرة وفاهمة. أنا مقدرة خوفك عليا بس مش كده. زميلي، شافني بذاكر، اتكرم وساعدني فيها. إيه؟ كنا في المكتب، مخرجناش، روحنا كافيه. وحتي لو خرجنا فيها ليه؟ سيف بنرفزة وتعجب: فيها إيه؟ عايزة تخرجي معاه لوحدكم؟ من إمتى أصلًا؟ وأنتي بتخرجي مع شباب؟ وكمان شايفة إنه عادي؟ وعد، لآخر مرة بقولك بطلي اللي بتعمليه ده. وعد: بردو مش فاهمة، إيه المشكلة؟
سيف بنرفزة: قولتلك غلط، مينفعش تتكلمي مع شباب خارج نطاق الشغل. عيب، انتي هتاخديها عادي، هو لأ. (بانفعال) ماتسمعيش الكلام. من إمتى بتعنديني كده؟ وعد: انت بتزعق ليه أصلًا؟ إيه كل الانفعال ده؟ فيه إيه يا سيف بجد؟ إيه الخنقة دي؟ انت بتخنقني كده. مش بتخاف عليا، مش كده؟ واحد اتكرم وساعدني. وكنا وسط المكتب، انت نفسك لو كنت خرجت من مكتبك كنت هتشوفنا. إيان في منتهى الأدب معايا، وأنا عمري ما تجاوزت حدودي مع حد. فيك إيه بجد؟
بقالك فترة بتنفعل كتير. يبتلع سيف ريقه، يحاول لجم جماح مشاعره وغيرته التي اشتعلت في صدره ولم يعد يقدر على السيطرة عليها، ويقول بهدوء نسبي: خلاص يا وعد، اتفضلي روحي. شوفي كنتي بتعملي إيه. وعد: ببساطة كده... تقترب منه. فيك إيه يا سيف؟ انت مش طبيعتك إنك بتنفعل كده. سيف: زعلت بس، لأنك أول مرة ما تسمعيش كلامي. وعد: أنا قولتك إننا في الشغل وحاجة تخص الدراسة، فـ عادي. عمومًا، مش هعمل كده تاني.
سيف: ماشي، لو عايزة أشرحلك حاجة قولي. وعد: بصراحة، إيان شرحه حلو أوي. شربني المادة. هروح أكمل المذاكرة، انت عارف أنا مش هاجي من بكرة. قبض سيف على يده وحاول أن لا يوضح غيرته وهز رأسه. تمام. تخرج وعد. يجز سيف على أسنانه، ويضع يده على وجهه ويقول: اهدى يا سيف، اهدى يا سيف. مش كده. يجز على أسنانه أكثر. يأخذ أحد الأكواب ويكسرها وعيونه مليئة بالدموع. *** في أحد الشوارع في القاهرة ٥م.
كانت تقف هند في أحد الشوارع وتتحدث عبر الهاتف مع إسلام. هند: الو. ما تخلص يا عم انت فين؟ إسلام من على الجهة الأخرى: أعمل إيه؟ انت اللي جايبني في مكان زحمة. ما كنت جيت أخدتك من البيت وخلاص. هند: قولتلك مينفعش، وهيحصله معايا مشاكل. يقترب منها شاب ويغمز لها بوقاحة وهو يقول: إيه الحلاوة دي؟ قمررر. تجاهلته وابتعدت عنه. إسلام: انتي في حد بيعاكسك؟ هند: آه، سيبك منه. اقترب الشاب منها مرة أخرى: إيه يا قمر؟ بس مش معبرنا ليه؟
أغلقت هند الخط مع إسلام. إسلام: الو؟ هند؟ الو؟ ... ألقى إسلام الهاتف على تابلو السيارة أمامه وزاد من سرعة السيارة ليصل لها، فهو قد كان اقترب من المكان التي تقف به. وبعد دقائق وصل إليها وهبط من السيارة، وهو يرى الناس تتجمع حول شاب ما. أخذ يدور بعينه عنها حتى لمحها تتوسط حولها الناس، ركض نحوها بسرعة، ولكن توقف فجأة حين أوضحت له الرؤية، فقد رأى هند تمسك رجلًا من ثيابه وعلى وجهه كدمات وقطرات دم.
هند بصوت عالٍ: يعني أنا يا روح أمك طنشتك في الأول وقولت عيل وبلاش أمد إيدي عليه وأعكر مزاجي، لكن بروح أمك تسكت؟ لا، شكلك نفسك يتعلم عليك النهارده. أعطته لكمة على وجهه، ثم ضربته بركبته في معدته. وقع الرجل الأرض وهو يتأوه. نظرت له. هند: ده عشان تحرم تعاكس تاني. وجهت نظرها إلى الجميع. يلا خلاص العرض خلص، كل واحد يروح يشوف شغله. رحل الجميع ما عدا إسلام، الذي يراقب المشهد بذهول تام. نظرت له هند
واقتربت منه وقالت بغضب: عاجبك كده؟ اهو ده كله بسببك، لو كنت جيت بدري ما كانش حصل كده. إسلام بتعجب: إيه اللي شوفته ده؟ ده انت خرشمتي الراجل. هند: يستاهل، هو اللي جابه لنفسه. إسلام: أنا بدأت أخاف على نفسي منك. رتبت هند على كتفه بقوة: وماله، أحسن لك برضه عشان ما تفكرش تضايقني، واديك شوفت بعينك، ماحدش قالك. تركته وصعدت السيارة، وصعد هو أيضًا وهو يبتسم. إسلام
وهو يشغل محرك السيارة: وأنا اللي قولت هاجي ألاقي البت واقفة محتاسة والراجل عمال يضايقها، وفي اللحظة دي أدخل أنا وتجري عليا وتتحامى في ضهري وتقولي الحقني، وأمسك أنا الراجل آخرشمه. هند بسخرية: أيوه، وبعد كده أحضنك وأقعد أعيط، ههههه. إسلام: آه، بس لاقيتك قايمة بالواجب وزيادة. هند: طبعًا، مش أنا اللي أقعد أستنى حد ييجي يدافع عني، وأظن أنت جربت بنفسك قبل كده. وضع إسلام يده على خده وتذكر أول مرة رآها فيها وغازلها،
وصفعته على وجهه وقال: آه، انت هتقولي لأ، بس براڤو والله، الراجل هياخد شهر يتعالج فيه، جايبة القوة دي منين؟ هند: بلعب كاراتيه من وأنا صغيرة. إسلام: طيب يا هنداوي، تحب نروح فين؟ ترفع هند حاجبها بتعجب: هنداوي؟ إسلام: أيوه هنداوي، بعد اللي أنا شوفته وسمعته، من هنا ورايح، أنتِ هنداوي. هند: وماله. إسلام بتعجب: إيه ده؟ ما اتضايقتيش؟ هند: لا خالص، اهو حتى قريب من هند أحسن من بورعي.
إسلام: أنتِ فرحانة إن اخترت لك اسم راجل قريب من اسمك؟ هند: آه. حرك إسلام رأسه بيأس. هند: بقول لك إيه يا سلم؟ أنا نفسي آكل كرشة وممبار، اطلع على أي مصمت نروح نتكلم هناك. إسلام: ماشي. هند بتعجب: غريبة، ما جادلتنيش يعني؟ إسلام: لا، ما أنا خلاص اتأكدت إن مافيش فايدة. هند: طيب عارف مكان أي مصمت ولا أقول على عنوان واحد؟ إسلام: قولي. هند: اطلع على شارع ٩٠. بالفعل يقود إسلام السيارة، وعندما يصلان هناك.
إسلام: فين محل يا بنتي ده؟ ده بتاع بيتزا. هند: ههههههه، أنت صدقت؟ أنا آه بلعب راجل، بس مش لدرجة إني آكل كرشة، ههههه. إسلام: ماشي يا ظريفة، اتفضلي قدامي. *** نرى وعد وإيان وسيف وفريد يجلسون ويتحدثون في أمور العمل. إيان: سافر، ما تشيلش هم حاجة. سيف: مستحيل أشيل الهم، وأنتم معايا. أنا هروح وأشوف كل شيء وهحط خطة، معلش هيبقى فيه شوية ضغط عليك، لأن وعد طبعًا الفترة جاية إجازة عشان الامتحانات.
إيان: مافيش أي مشكلة، أهم حاجة إن وعد تجيب درجات عالية. وعد: بس لو قدرت عمل حاجة هعملها. سيف: لا، أنتِ هتركز في امتحاناتك بس، فاهمة. إيان: أكيد، ده شيء مفروغ منه، وعد مش هتيجي تاني. فريد: طيب، في حاجة تحب تقولها تاني يا مستر سيف؟ سيف: لا، ممكن تتفضلوا. ينهضون، لكن قبل خروجهم ينادي سيف على وعد. سيف: وعد، خليكي. وعد: في حاجة. سيف: عايزك في موضوع. وعد: حاضر. إيان: طب عن إذنكم. يخرج إيان ومعه فريد ويغلق الباب خلفه.
وعد: إيه يا سيف؟ عايزني في إيه؟ سيف: انتي مش ملاحظة إننا بقالنا فترة مش بنقعد سوا ولا بنخرج؟ ده انتي كنتي بتزعلي لما مابنخرجش يوم. وعد: قولتلك قبل كده، ضغط الشغل والمذاكرة. سيف: لا، في حاجة تاني، أنا متأكد. وعد: قولت لأ، مافيش، يلا هطلع أنا. سارت قليلا وكادت أن تخرج من المكتب، ولكن أمسكها سيف من كتفها وقربها له. سيف بنرفزة: استني هنا، رايحة فين؟ مش هسيبك غير لما أعرف إيه اللي مغيرك معايا كده.
وعد بتألم: آآآه، سيف، سيب إيدي. ترك سيف كتفها. نظرت له بدموع وقالت: أنا ما اتغيرتش، انت اللي اتغيرت يا سيف، بقيت غريب أوي، بقيت بتتعصب عليا وتزعقلي، انت عمرك ما تعاملت معايا بالأسلوب ده، ويا ريت بتتعصب عليا على حاجات تستاهل، دي حاجات تافهة أوي. شعر سيف بالغضب من نفسه مما فعله، ولكن كيف له أن يكتم غيرته عليها؟ فهو أصبح يغار عليها كثيراً ولم يستطع التحكم بغضبه حين يشعر بغيرته. سيف: أنا آسف، بس صدقيني أنا خايف عليكي.
وعد: بس أنا مش صغيرة، أنا هعرف أحفظ نفسي كويس. سيف: لا، صغيرة، ولو حتى بقى عندك 80 سنة، هتفضلي في عيني صغيرة، وهفضل أخاف عليكي. وعد: سيف، بجد انت بقيت غريب أوي وبتتعصب كتير، وده غلط على صحتك، زي ما انت بتخاف عليا، أنا كمان بخاف عليك. سيف: انتي اللي بتعصبيني على طول، بحسك بتستخبي مني، مش عايزة تقعدي معايا، وهتجنن، عايز أعرف أنا عملت إيه يخليكي تعملي معايا كده. وعد: انت ما عملتش حاجة، وكل اللي انت بتقوله ده بيتهيألك.
سيف: يعني ما عملتش حاجة تزعلك؟ وعد: سبق وقولتلك لأ، وحتى لو عملت، ما أقدرش أزعل من أخويا. شعر سيف بغصة في قلبه بوصفه أنه أخاها. سيف: طيب، هصدقك وأعزمك على العشا النهارده في أي مكان تحبيه بعد ما نخلص الشغل. شعرت وعد بتوتر، فإن
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!