الفصل 9 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل التاسع 9 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
24
كلمة
6,126
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

سيف: ششش بس مستحيل أشك بأخلاقك أناااا. غيرت يا وعد، غيرت عليكي من إيان. تنظر وعد له باستغراب. سيف بحب: أنا بحبك. وعد بعدم تصديق: إيه؟ سيف: بحبك. في نفس اللحظة يرن هاتفها، المتصل إيان. تنظر وعد للاسم ثم تنظر لسيف بتسع عينها وعدم تصديق. سيف: وعد تتجوزين... وعد تقفل الرنة على إيان وتنظر لسيف: سيف، أنت ما بتردش ليه؟ تمسح دموعها. طبعًا مش لاقي كلام تقوله.

يستفيق سيف على نداء وعد له، فقد كان مجرد تخيل. سيف أجبن من أن يقول ما في قلبه، وهذا الخوف هو السبب الرئيسي في عدم البوح لها بحبه. لكن هل سيستمر سيف على هذا الحال أم سيعترف؟ وماذا ستفعل وعد حينها؟ سنعرف. سيف ينظر لها: فعلاً مش عارف أقول لك إيه. وعد، أنا خفت عليكي، خايف على سمعتك. وعد: إيان محترم، بس مينفعش. مش فاهم ليه تمشوا سوا لحد المترو؟ ما عندك أصحابك البنات ومراد وأنا؟ وعد: خلاص يا سيف، أنا عايزة أروح.

سيف: زعلانة؟ وعد: لا. سيف: أنا قلبي ما يتحملش يشوفك كده ولا يشوف دموعك. اضحكي يلا، وحياتي عندك. تمسح وعد دموعها التي غرقت وجهها وابتسمت. وعد: أنا مقدرش أزعل منك. أنا مش عايزة أنت اللي تزعل وتفهم غلط. سيف: مستحيل أفهم غلط. يلا بينا نروح ونشوف علاء قال إيه. وعد: هتيجي معايا؟ سيف: مستحيل أسيبك تروحي لوحدك. * * * أثناء قيادة سيف السيارة، كان يرن هاتف وعد. كان المتصل إيان، لكن قامت وعد بإغلاقه أكثر من مرة. سيف: مين؟

وعد: إيمان. سيف: ما تردي عليها. رنت أكتر من مرة، لحسن يكون في حاجة مهمة. وعد: لا، عايزة ترغي. قفلت عليها. سيف: لما نروح، ما تتكلميش. أنا اللي هتكلم، مهما حاولت تستفزك. وعد: حاضر. * * * نرى وعد وسيف يقفان أمام باب الشقة. يدق سيف جرس الباب، فتفتح لهما كريمان. كريمان بصوت منخفض: علاء حكى لبابا. نعمة بحدة: تعالي يا هانم يا متربية. يسبقها سيف بالدخول. كانت تجلس زوجة الأب والأب على الأريكة. سيف: مساء الخير. تدخل وعد خلفه.

سليمان ينهض وبشدة: إنتي فاكرة عشان سيف جاي معاكي هيدافع عنك؟ سيف: عمي، أدافع عن إيه؟ أنا جاي عشان أحكيلك اللي حصل، وأشتكيلك من اللي عمله علاء. نعمة بتهكم: ومش عيب اللي عملته الأستاذة المتربية؟ بتخرجي مع الشباب... بتبصي كده ليه يا بت، ده أنتي قادرة قدارة. تحاول أن تضربها، لكن سيف يضع يده أمامها ويمنعها. يحاول

سيف امتلاك نفسه من الغضب: يا طنط، لو سمحت، ماينفعش كده. وعد معملتش حاجة غلط. كانت واقفة تحت مستنياني أنا والباشمهندس إيان عشان نروح الموقع. وأخو حضرتك عمل مشكلة وفضيحة في الشركة. مدهاش فرصة تتكلم. سليمان: يعني هي مش ماشية مع اللي اسمه إيان ده من ورانا؟ سيف: لا طبعًا. يا عمي، مين قال كده؟ سليمان: علاء. وعد بضيق وحزن: وصدقته بسرعة كده؟ سيف: طب ممكن نقعد ونتكلم؟ سليمان: اتفضل. يجلس الجميع.

ينظر سيف لوعد: احكي يا وعد، اللي حصل. وعد: حاضر. وقامت وعد بروي لهم ما حدث معها. وعد بضيق: هو ده اللي حصل. فضحني في الشركة. يرضيك كده يا بابا؟ سليمان: لا، ما يرضنيش أبدًا. ينظر لنعمة: إيه يا نعمة؟ ده فين الكلام اللي قاله علاء؟ واقفة تهزر مع الشباب؟

نعمة: والنبي يا خويا، ما أعرف. أنا زيك، أنا هكلمه في التليفون وأبهدله. حقك عليا يا حبيبتي. هو بردو معذور، راجل ودمه حامي. لما يشوف زميلك ده واقف كده معاكي وبتهزروا سوا، لازم يتعصب. وعد: بقول لك، ما حصلش. الباشمهندس إيان جه يدوب، قالي يلا. راح علاء قالي: بتتسرمحي مع الشباب. نعمة: فهم غلط، متزعليش. بس بردو، ما كانش يصح يا سيف، صاحبكم يمد إيده على أخويا. كان يفهمه، والمولد كان انفض.

سيف بشدة: أنا لو كنت مكانه، كنت هعمل كده. آسف يا طنط، بس أنا مش هتحمل إن حد يقول كلمة زي اللي قالها على وعد، مهما كان مين. نعمة بمهاودة: حقك يا سيف، أنت صح. والله لأكلمه وأبهدله ابن الـ... ده. ده كله إلا وعد، دي غالية أوي عليا. سليمان بعصبية: أنا هكلمه دلوقتي، لازم يتربى. يأخذ هاتفه من على الطاولة التي أمامه ويقوم بالاتصال بعلاء، وكان يبدو على ملامحه الضيق والانزعاج.

سليمان بشدة وتحذير: أيوه يا علاء، اسمع بقى. مالكش دعوة ببنتي تاني. وإياك تروحلها عند شغلها. سامع؟ أنا بنتي متربية أحسن تربية. ولو فكرت تزعلها تاني، ولا تلسن عليها بكلمة، أنا هدَفْنَك حي. يغلق الهاتف وينظر لنعمة: ابقى فهمي أخوكي إني ما بهزرش. لو جاب سيرة بنت من بناتي تاني، هدَفْنه حي. نعمة: حقك يا خويا. أنا كمان هبهدله. خلاص بقى، خلونا نرحب بسيف، بقاله كتير مجاش عندنا. سيف: حضرتك عارفة، الشغل واخد كل وقتي.

نعمة: ربنا يسهل لك أمرك يا حبيبي. لازم تتغدى معانا. سيف: لا، شكرًا. أنا لازم أمشي. نعمة: سليمان، شوف بقى، قول له حاجة. سليمان: اقعد، ولا عايزني أزعل؟ سيف باحراج: والله بس... نعمة: ما بسش. دي حنان اللي عمله الأكل، لازم تدوق. مع إني زعلانة منك كده، خليت اللي اسمها نوال تمشيها. سيف: ما هي كانت بتتأخر وبتغيب كتير، دي حاجة مقدرش أتكلم فيها. سليمان: عنده حق. حنان مش بتاعت شغل. قومي يلا حضري الغدا. ينظر سيف لكريمان.

سيف: عاملة إيه يا كوكي؟ كريمان: تمام. سيف: أمال فين حنان وآية؟ كريمان: خرجوا. وعد: أنا هروح أغير هدومي. * * * غرفة وعد. تدخل وعد غرفتها وتغلق الباب خلفها، ثم تخرج هاتفها من جيبها. تجد أن إيان قام بالاتصال بها أكثر من مرة، ثم تقوم بالاتصال به. وعد: الووو، إيان. يأتيها صوت إيان من الجهة الأخرى. إيان بلهفة: ليش ما عم بتردي علي؟ صارلي كتير وأنا عم أتصل فيكي. وعد: سيف وصلني للبيت، وبابا كان جنبي. إيان: ليش صاير شي؟

وعد بضيق: الحيوان الزبالة اللي ربنا ياخده جه البيت وقال عليا إني ماشية معاك وعملي مشكلة كبيرة. إيان: يالله، شو صار معك؟ وعد: ما هو عشان كده سيف جه معايا. قال لهم إني كنت مستنياك أنت وهو عشان الشغل، والموقف عدى، وبابا بهدل علاء. إيان: الحمد لله إنك منيحة. خوفت عليكي كتير. كنت راح چن... خوفت يكون صارلك شي من تحت راسي. وعد: ما تخافش، أنا تمام. إيان، أنا لازم أقفل دلوقتي. بالليل نتكلم واتس، ماشي؟

إيان: تمام يا عمري، سلام. وعد: سلام. * * * نرى مراد وغيداء يسيران بجانب بعضهما، ثم يجلسان على أحد المقاعد، ويبدو على ملامحهما الضيق والانزعاج. مراد: بقالنا ساعة بنلف، وبقالي ساعة بقول لك فيكي إيه، وإنتي ساكتة. غيداء بحيرة: مش عارفة أبدأ منين. مراد: ابدئي من أي حتة، المهم نتكلم. فيه إيه؟ مالك؟ غيداء: عايزة أجل الفرح. مراد: ليه؟ فيه حاجة ناقصة في الجهاز؟ غيداء: خلصته كله. مراد: أمال؟ غيداء: أنا مش مستعدة نفسيًا.

مراد يمسك يدها: حبيبتي، متخافيش. كل البنات وحتى الشباب بيمروا بالفترة دي. كل ما تحسي إن خلاص هتتجوزي، بيبقى فيه خوف وقلق مسيطر. بس يا غدوشتي، إحنا غير. ده اليوم اللي بنتمناه من ٧ سنين. غيداء: ما عشان بنتمنى، أنا بقول لك نأجل. أنا مش مرتاحة، حاسة إننا مش هنكمل وهنطلق. مراد: ليه بس؟ غيداء: أنت عارف.

مراد يمسح وجهه: عارف. بصي، أنا يمكن الفترة اللي فاتت كنت ساكت، بس أنتي السبب. أنا كل ما كنت أتكلم، كنتي تعملي مشكلة. بطلتي تحبيني زي الأول، زهقت. بقيت أسكت. مش عارف أرضيكي إزاي. بقيت أحس إن كلامي واختياراتي بتعصبك. بقيت ساكتة. غيداء: أنت بقالك سنة كده. مراد: لأني تعبان، مخنوق. كنت متفق على خطوبة تلات سنين بقوا خمسة، كنت متضايق، خايف أبوكي يعمل مشكلة. أنتي شفتي كام مرة عمل مشاكل. غيداء بحب: وأنا كنت متمسكة بيك.

مراد: أيوه، بس أنا كنت بحس نفسي قليل، مش قادر أجيب شقة أوضة وصالة حتى عشان كده كنت ساكت. ولما سيف جابلي الشقة، كتر خيره، اتسحلت في تجهيزها لأن حضرتك مش عاجبك الديكور بتاعها ولا السيراميك، وده حقك. غير الشغل مع سيف، مشروع كبير أول مرة ناخد حاجة زي كده. أنا مضغوط، لكن ما بطلتش أحبك. غيداء بضيق: يا مراد، افهمني. مراد: أفهم إيه، وأنتي عايزة تأجلي الفرح؟

غيداء بهدوء: عشان أحافظ عليك، أحافظ على حبنا. ما بقتش بحس بلهفتك يا مراد. مراد: خلينا نتجوز وهثبت لك بعد الجواز. غيداء: لا، أنا قررت ولازم تحترم قراري. مراد بحدة: هو قلة عقل وخلاص. غيداء: آه. تنهض، اتفضل قوم روحني، يلا. مراد: اتفضلي. أثناء سيرهما: يخربيت الهرمونات. *** الشارع الذي تسكن فيه غيداء، ٥م. مظهر عام للشارع، نرى سيارة تاكسي تقف أمام منزل غيداء. بعد ثوانٍ، تنزل من السيارة، ينزل معها مراد. مراد:

يمسكها من كتفها: استني. غيداء: مراد، لو سمحت سبني. تتركه وتدخل المدخل. ينظر مراد لها بأسف، ثم يعود ويركب التاكسي ويرحل. *** في أحد السوبر ماركات، القاهرة، ٦م. تقف هند في السوبر ماركت وتشتري بعض الأغراض. انحنت لتأخذ الكورن فليكس، وحين اعتدلت في وقفتها، تفاجأت بإسلام يقف أمامها بابتسامته المعهودة. هند بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. ده ناقص أفتح تلاجة بيتنا ألاقي في وشي. إسلام: ما تستبعديهاش، لو أنا عايز كده هتحصل.

هند: أنت شكلك فاضي ومش لاقي حاجة تعملها. إسلام: أنتي بتعملي معايا كده ليه؟ إحنا مش اتفقنا إني هنولك شرف عظيم خلال تلات أيام، هو إنك تكوني من أصدقاء إسلام الطحان. هند: أنت فاكر اللي بتعمله ده هيخليني أقولك اشطا، يلا نبقى أصحاب؟ أنت كده بتخليني أكرهك أكتر. أنا مش طايقاك والله. بالنسبالي أنت عيل لازقة يا ابني. إسلام: لا، ما دي طريقة جديدة اسمها "كيف تصطادين صديقًا".

هند: أقسم بالله أنت مش طبيعي. مش عارفة إزاي أهلك ما لاحظوش جنانك ده وودوك العباسية لحد دلوقتي. إسلام ببروده المعتاد: على العموم، أنا كده فاضلي يوم، يا هنجح يا... صمت قليلاً وأكمل: هنجح. أصل في قاموس إسلام الطحان مافيش كلمة "فشل". وأنا عارف ومتأكد وواثق إنك بكرة هتيجي تقوليلي بنفسك: "ممكن نبقى أصحاب". أخرجت هند ضحكة ساخرة من فمها وقالت: يا سلام.

إسلام: ما تستغربيش. أنا عارف إني شاب قمر ومافيش زيي اتنين. وكل البنات بتجري ورايا ويتمنوا نظرة، بس نظرة من إسلام الطحان. وأنك منهم، بس بتكابري. هند: لا بجد، أنت هربان منك. إسلام: اللي تشوفيه، بس أنا لسه عند كلامي. هند: نجوم السما أقرب لك. إسلام: تمام، بكرة هو اللي هيحكم. وساعتها هسمعك ده. فتح هاتفه وأسمعها تسجيل للحوار الذي دار بينهما للتو. هند بتفاجئ: أنت بتسجل؟

إسلام: آه، علشان بكرة يحكم لصالحي. هبقى أسمعهولك. يلا باي. رحل وتركها تضرب كفاً بكف: إيه البني آدم ده. *** منزل وعد، ٨م. نرى مراد ووعد جلسا في البلكونة على كراسي ويتحدثان وهما يحتسيان الشاي. مراد: عاملة معاكي إيه؟ وعد: مهدودة من آخر مشكلة. المهم، هي ما بتردش عليك. مراد: لا. وعد: أنت بقالك فترة مهملها. ممكن تكلمها خمس دقايق وتحسسها باهتمامك؟ تسألها عن يومها. مش فاضي خمس دقايق يا مراد؟

مراد بضيق وتأثر: وعد، أنا برضه بقيت بحس بملل. بس ده مش معناه إني ما بقتش أحبها أو مش عايز أكمل. كل القصة، أنا ما بقتش لاقي كلام أقوله. السبع سنين خلصوا، كل الكلام، كل المواضيع، كل حاجة اتكلمنا فيها بمعنى كلمة. حتى أسماء العيال، ده إحنا دخلناهم الجامعة. وعد: طبيعي، عشان علاقتكم كانت واخدة شكل معين. لكن بعد الجواز هتلاقي مواضيع تانية تتكلموا فيها. وتغمز له. يضحكان. روح صالحها. مراد بحب: غدوشة بتحب البلونات، هجبلها.

وعد: أيوه كده، ارجع رومانسي زي زمان. ربنا يخليكم لبعض يا رب. أوعى يا مراد تخلي الوقت يقتل حبكم، أوعى. *** شركة سيف، ١١ص. الاستراحة. نرى وعد تجلس على أحد الطاولات. بعد قليل، يدخل إيان. يقترب منها ويقول بحركة شفايف: إيان: اشتقتلك. تنظر له وعد بتتساع عيناها، ثم يجلس بجانبها. إيان: ليش شو فيه؟ وعد: سيف لسه ما راحش الموقع. إيان: بعرف. وعد: طب قوم لحد ما يمشي. إيان بضيق: عن جد كتير هيك. شو في يا وعد؟

أنا زهقت. أنا مقدر موقفه، أنا لو مكانه هعمل زيه. بس أنتي لو كنتي خليتينا نتخطب، ما كانش هيحصل كل ده. وعد: أنت فاكر حتى لو اتخطبنا، سيف هيسمح إننا نتقابل؟ إيان بضيق ونرفزة خفيفة: وأنتي فاكرة إني عايز أخطبك عشان يبقى إذن إني ألمسك وأخرج معاكي؟

أنا عايز ده عشان سيف يبطل يزعقلك لما يعرف إننا مع بعض. عشان تكتبي "إيان" مش "إيمان"، وجو، اقفلي، هبقى أكلمك بعدين. اللي مينفعش ده، لازم كل شيء يبقى طبيعي في النور. إحنا ما بنعملش حاجة غلط. أنا حبيتك وعايزك في الحلال. وعد: أنا عارفة، بس خلاص. الامتحانات على الأبواب. كلها شهرين ونبقى براحتنا، وسيف مش هيقدر يدخل. إيان: والله هالزلمة هاد بيحبك وبيغار عليكي. وعد: هههههههه. والله أنت اللي من كتر ما ده... تشاور على رأسها...

مولعة بالغيرة بيجيلك أفكار وسواسية. إيان: والله ما بعرف، هي وسواس ولا حقيقة. ما بقتش فاهم. وعد: إيان، أنا طول عمري قصاد سيف وهو شايفني أخت. لو في حاجة كان قال لي. إيان: وهاد اللي مجنني. تصرفاته فيها شيء غريب، بدي أحل هاللغز. وعد: ما فيش ألغاز. سيف أخويا وبس. هو بيخاف عليا. بقولك، هو اللي مسميني كنت نونو. أنت لو نايا ليها واحد كده بيعطف ويلطف، مش هتعمل معه إيه؟ إيان: هكسر دماغه. وعد: أهو شفت أنت قلت إيه.

إيان: بس أنا أخوها. وعد: أنا وهو زيك. أنت ونايا لازم تفهموا حاجة واحدة. أنت حاجة، وسيف حاجة. إيان: ماشي، مثل ما هو بيضايق، أنا بضايقه. ما شفكيش بتهزري معه ولا بتمسكي إيده ولا بتاكلي معه مرة تانية. وعد: إيان، مش هقدر. سيف حاجة مهمة بحياتي، وأنا فهمتك. إيان: وأنا بغار. وعد: اللي أقدر أعمله أخفف شوية، لكن أقطع خالص استحالة. إيان: كل اللي بدي إياه إنك تحترمي غيرتي وناري عليكي. وعد: حاضر. *** جامعة حلوان.

كلية التجارة، ١م. دخل المدرج، نرى جميع الطلاب يجلسون في مدرج ومعهم هند. وبعد دقائق، يدخل إسلام. ينظر بعينه لهند ويبتسم. إسلام: صباح الخير. قبل ما أبدأ في المحاضرة، حابب أعلن عن أفضل بحث اتقدم لي. وهو بحث الطالبة هند عبد الرؤوف حسين. بصراحة البحث هايل جداً. وأنا بتنبأ لها إنها هتكون business woman كويسة جداً ومهمة جداً. يا ريت كلنا نحييها. صفق الجميع لهند التي تنظر لإسلام بتعجب.

بدأ إسلام في شرح المحاضرة. وبعد الانتهاء، خرج إسلام من المدرج وخرج الطلاب بعده. وأثناء سير هند في الممر، سمعت فتاتان تتحدثان. فتاة ١ بتعجب: ومن إمتى ده؟ ده من وقت ما جه وهو مستقصدها وبيمسح بكرامتها الأرض وبيديها درجات وحشة. فتاة ٢: فعلاً. عداوته ليها من أول ما جه غريبة جداً. كأن له عندها طار بايت. والغريب فجأة كده يتحول ويشكر فيها وفي بحثها كده مرة واحدة. ده كان ما بيفوتش فرصة أنه يهزأها فيها.

نظرت هند لهما دون أن تتفوه بكلمة واحدة، واتجهت اتجاه مكتب إسلام وطرقت الباب. وسمعت صوت إسلام من الداخل يأذن لها بالدخول. فتحت الباب ودخلت. رفع إسلام عينيه على الأوراق التي أمامه على المكتب. ونظر لها بابتسامة ساحرة وقال: تعالي اقعدي. هند باستغراب: هي الفاشلة اللي دايماً بتاخد درجات زي الزفت. واللي لو عملت شركة هتقع من أول طوبة، إزاي فجأة كده بقت شاطرة وهتبقى business woman كويسة؟

إسلام بضحكة: ما خلاص بقى، قلبك أبيض. أنا كنت بعمل كده عشان ما كنتش طايقك وعايز أنتقم منك. ودلوقتي خلاص بدأنا صفحة جديدة مع بعض وبقينا أصحاب. هند: لا، بس أنت افتريت جامد. مش مسامحة. إسلام: طيب، خلاص. إيه رأيك أعزمك على الغدا وتسامحيني؟ هند: ليه؟ حد قال لك إني مفجوعة؟ إسلام: خلاص، بلاش. براحتك. هند: لا، خلاص هاجي عشان بس جعانة. بس في حوار الصداقة، انسى. إسلام: هههه. ماشي. استنى أخلص شوية حاجات كده ونروح ناكل. ***

أحد المطاعم الفاخرة، ٣م. يجلس إسلام وهند على إحدى الطاولات. يأتي الجرسون ويضع الطعام ويرحل. تمسك هند الشوكة لتبدأ في تناول الطعام. وقبل أن تضع الشوكة في فمها. إسلام: استني. تترك هند الشوكة بتعجب: في إيه؟ يمسك إسلام هاتفه ويسمعها تسجيل الحوار الذي دار بينهما البارحة. عاد إسلام بظهره للخلف بغرور لا يليق إلا به وقال: قلت لك، مافيش في قاموس إسلام الطحان كلمة "فشل".

هند: أنت فاكر يعني علشان وافقت إني أتغدى معاك يبقى خلاص بقينا أصحاب؟ لا أنا بس علشان جعانة وقولت عادي بتغدى مع دكتوري. إسلام: ما تبطلي تكبرى بقى، إللي بتقوليه ده ما يدخلش على طفل في KG1. أكمل بصوت ساخر: قال بتغدى مع الدكتور بتاعي. هند: خلاص أنت كسبت وأنا خسرت، يا ساتر عليك. إسلام: أيوة كدة، دلوقت تقدري تكملي أكلك. تحاول هند إمساك ضحكتها، وكان ينظر لها إسلام من حين لآخر بابتسامة تخطف القلب. منزل غيداء ٥م.

نرى غيداء تجلس بالصالة مع أسرتها وتلعب بهاتفها، ثم يرن، كان مراد. غيداء: الو.. عامل إيه.. أقف في البلكونة ليه.. استنى. ترتدي حجابها وتنهض وتذهب إلى البلكونة. أنا في البلكونة أهو. أبص تحت.

تنظر بعينيها للأسفل تجد مراد يقف وهو يحمل بيده بلونات، تنظر لها بسعادة وفرحة غامرة، ثم يقوم بعمل قلب لها ويقول بحبك ويشاور لها أن تهبط، تخرج خارج البلكونة و تأخذ العباية السوداء وترتديها وتنزل مسرعة له. كان بانتظارها في مدخل العمارة، وعندما اقتربت منه أمسكا يد بعضهما بفرح وظلا ينظران لبعضهما بكل حب.

مراد بحب: غيداء أنا بحبك وعمري ما أقدر أنسى إني أنساكي أو أتغير. لو اتغيرت اتكلمي متسكتيش. جو حاجات بتتحس متتقلش. مينفعش. حتى لو متتقلش حسبيني بيها. لكن متخليش تفكيرك يصور لك إني ممكن أبعد أو أتغير. أنا بحبك ومحبتش ولا هحب غيرك. يبتسم لها ويضمها، بعد ثواني تبتعد غيداء عنه.

غيداء بحب ودموع وسعادة: مراد أنا عمري ما عرفت راجل غيرك. أول كلمة حب كانت ليك. أول مسكة إيد. أنت أول كل حاجة وأنت آخرها. أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك لحظة بس غصب عني خوفت. خوفت حبنا يضيع. مراد: مستحيل يضيع، ولو ضاع هندور وأكيد هنلاقيه. غيداء: بحبك. مراد: وأنا بموت فيكي. خلاص يعني ما فيش زعل. هنعمل فرح بالميعاد. غيداء: أكيد، أنا مصدقت أصلاً. ٧ سنين لحد ما خللت. ههههه. يلا اطلع. يمسكان يد بعضهما ويصعدان السلم.

منزل أشجان ٩م. الريسبشن. نرى وعد تجلس مع خالتها ويشاهدان التلفاز، يدق جرس الباب، ذهب أشجان لتفتح، كان سيف. أشجان: اتأخرت كدة ليه. أثناء دخوله. سيف: لسه صاحي. أشجان: اقعد. هروح أجيب لك الجيلي. أمال سميرة فين. سيف: هتخلص صلاة وتيجي. تدخل أشجان المطبخ، ويجلس سيف بجوار وعد ويفرد يده على ظهر الأريكة وينظر لها بابتسامة. سيف بابتسامة حب: عاملة إيه يا فراولتي. وعد: تمام، وأنت.

سيف: الحمد لله. بقولك قربي شوية. تقترب وعد منه. عرفت محل بيعمل آيس كريم فراولة جامد في التجمع، تعالي نروح. وعد: تؤ، مش قادرة. سيف بضيق مبطن: كل ما أجي أقولك نخرج تقولي مش قادرة. وعد: عندي المذاكرة والشغل ضغط جامد. تنهض. ينظر سيف بعينه لأعلى: رايحة فين. وعد: عندي بحث هعمله. سيف يمسك أيدها وبحب: اقعدي معايا شوية. ماشفتكيش من الصبح. وعد: معلش، البحث هيتقدم بكرة. سيف: أساعدك. وعد: لا، أنا مجهزاه، هكتبه بس على اللاب.

سيف: طب خلصي ونخرج بكرة الجمعة إجازة، مش أنتِ هتقدمي أون لاين. وعد: آه، بس هنام. خليها مرة تانية لأن بكرة عندي كورس. سيف بضيق مبطن: ماشي يا وعد. محطة مترو الأنفاق السادات ١٠ص. نرى وعد تجلس على أحد المقاعد وتلعب في هاتفها، وبعد قليل يقترب منها إيان ويقف أمامها. إيان بابتسامة جذابة: شو اتأخرت عليكي. وعد: لا، اقعد. لأني جاية نقعد شوية ونمشي. يجلس بجانبها. إيان: كيفك هلا صرتي منيحة. وعد بتقليده: أي منيحة.

إيان: أنا بتكلم كدة. وعد: ههههههه، بتقلب في ثانية. إيان: أنا ممكن أبهرك وأدخل لك اللهجتين في بعض. وعد: ابهرني. إيان: أحكي، عاملة إيه النهارده. كنت راح أنسى شي مهم. وحشتيني يا قطة. وعد: هههههههههههه، الله اتبهرت خصوصاً بقطة. هنروح فين. إيان: المرة دي أنتِ اختاري. وعد: تعال نروح جنينة الحيوانات. إيان: تؤمري. وعد: هركب معاك بعربيتكم، المترو فاضي. إيان: تعاي يا حلو.

يسيران مع بعضهما ويقفان بانتظار مترو. وعندما يأتي يدخلان ويقف إيان وبجانبه، وكانا يتبادلان النظرات والابتسامات. حديقة الحيوان ١١م.

نرى مشاهد سريعة لإيان ووعد وهما يسيران في الحديقة ويشاهدان الحيوانات ويطعمانها، وقضى إيان ووعد يوماً جميلاً مميزاً، فهما لأول مرة يخرجان مع بعضهما بعد ارتباطهما، وبرغم ذلك لم يمسكا يد بعضهما أو يلمسان بعضهما، حتى عندما كانا يلتقطان الصور كانا يقفان بعيداً عن بعضهما قليلاً. وبعد ساعات جلسا في إحدى الكافتيريات في الحديقة. الكافتيريا ٤م. نرى إيان ووعد يجلسان على إحدى الطاولات ويتناولان الطعام ويتحدثان.

إيان: وعد، في حاجة كنت حابب أتكلم معاكي فيها. وعد: قول. إيان: أنا عارف إنك محتاجة تعرفيني أكتر، لكن الموقف إللي حصل أول إمبارح محتاج منك إعادة تفكير. الشهر ونص مش هما إللي هيخلّوكي تتأكدي إننا مناسبين ولا لا. المواقف والعشرة هي اللي هتعرفك. هي المقياس. وعد: ليه مستعجل كدة. إيان: الموقف أزعجني كتير. رجاء وعد، بدي ياكي تفكري منيح، راح تلاقي إن الصح إني آجي بخطبك وتكون علاقتنا في النور. مشان ما يصير لك مشكلة مرة تانية.

وعد بمزاح: لا، ما يا أما سوري يا أما مصري، متفصلنيش. إيان: عم أحكي جد. وعد: عارفة إنك خايف عليا، وإنك عايز علاقتنا تبقى في النور، عشان ميحصليش مشكلة من النوع ده تاني. بس عايزة أقولك، بابا بهدله وقال له متروحش عندها الشركة تاني. وكمان دول شهر ونص مش سنة ونص، أنا محتاجة أركز في الامتحانات الفترة الجاية، وأصلاً مش هنتقابل كتير. ينظر إيان لها دون رضا. وعد: اضحك بقى بدل ما آكل طبق البطاطا كله. إيان: اسمها بطاطس.

وعد: لا، عنا بنحكيها بطاطا مقلية. إيان: لابئلك السوري، تؤبريني. يضحكان سوياً. إيان: أنا خبرت إمي عنك. وعد: بجد، وقالت لك إيه. إيان: راح تيجي من إسكندرية كمان أسبوعين وبدها تشوفك. وعد: وهتشوفني فين. مستحيل أجاي عندك البيت. إيان: مين قال إنه راح تيجي عالبيت. أنا فاهم إنه ماينفع. إحنا راح نتفق على مكان ونتقابل فيه. وعد: حديقة الأزهر. إيان: مو بعيد عنك. اختاري شي مكان قريب. شو رأيك جزيرة المعادي.

وعد: آه حلوة وقريبة. تعال بقى قول لي، قلت لها إيه. إيان: راح أحكي لك. شقة غيداء ١٠م. نرى وعد وغيداء وهند يجلسون على الفراش وهم مربعين أقدامهم ويتحدثون وهما يضحكون. وعد وهي تضحك: ههههههه، طب والله دمه خفيف عسل. ههههه. هند: بصراحة أوي، أنا ببقى من جوايا هموت من الضحك. غيداء: كسب الرهان يعني. هند: يعني. يضحكون. غيداء: جالك إللي يجننك يا برعي. هند: ده عملي الأغبر، يخرب بيته. ههههههه.

تنظر لغيداء: إيه يا كوكو، خلاص كلها أسبوعين ونزفك على مراد. وعد: لسه خايفة. غيداء: آه، رجع كويس معايا. هو مش زي زمان، بس أنا عارفة إنه مشغول في الشقة والشغل. وعد: غيداء لازم تبقى فاهمة إن الرجالة غيرنا واهتماماتهم غيرنا. لازم تسيبيله مساحة ينطلق فيها. الخنقة الزيادة هتبعده مش هتقربه.

غيداء: أنا كل إللي نفسي فيه إنه يشاركني في الحاجة إللي بحبها، إنه يعرف أنا بحب إيه، إنه مينساش مناسبات، إنه يجبلي رواية مش خاتم، يجبلي برواز بصورة لينا مش درس من H&M. المشكلة إنه كان كدة مع السنين اتغير، مش أنا واخداه كدة بطبعه ده، هو اللي اتغير.

هند: لأنكم عرفتوا بعض وأنتم لسه في سن المراهقة، مكنش في عند مراد التزامات ومسؤوليات. يابنتي، حوار الشقة واللي أبوكي كان بيعمله مع مراد صعب يخلي الواحد يتجنن، كان ضاغط عليه أوي. وعد: هند عندها حق. غيداء، مش عشان مراد أخويا، بس حقيقي لو لفيتي مش هتلاقي زيه. لو هو بعد، قربي أنتِ. وحاولي تقربي تاني، وأهو هتتجوزوه وفي حاجات كتير هتختلف. غيداء: أنا بحب مراد، مقدرش أتخيل حياتي من غيره. سيبك، عاملة إيه مع إيان.

وعد بابتسامة وعيون لامعة: بحبه أوي بجد. عرفته من فترة قصيرة بس حبيته بجد. حاجة كدة قمر، وأجمل حاجة فيه يوم ما خرجنا، ملمستيش ولا حتى عمره كلمني كدة ولا كدة. هند: هو باين عليه محترم. هموت وأعرف مصاحب إسلام إزاي. وعد: هههههههههههه مرة جاية هسأله، إحنا اتفقنا كل جمعة هنخرج مع بعض، أنا عرفتهم في البيت إن عندي كورس. هند: ولا وجه اليوم اللي بقيت فاشل فيه يا دودو. غيداء: قلبي حاسس إنك هتحصلينا قريب.

وعد: ههههه، شوفي وقعت مع مين. غيداء: أحسن عشان تربية. هند: انتو بتقولوا إيه، مين دي، أنا ماليش في المياعة والسهوكة دي. وعد: بكرة هنشوف يا برعي. يضحكون. هند: مستحيل، آخرنا أصحاب. وعد: بكرة هنشوف. منظر عام لجامعة القاهرة حيث قبة الجامعة مع الاستماع لصوت دقة ساعة الجامعة مع حركة الطلاب. ثم نرى وعد تجلس على أحد المقاعد بمفردها وتتحدث على هاتفها.

وعد: هههههههه، أنا انصدمت لما عرفت إن عندي امتحان، أنا كان عقلي فين يوم مادخلت هندسة؟ أنا حياتي كلها امتحانات ههههه. يأتيها صوت إيان من جهة أخرى. إيان: شو رأيك يا عمري نتقابل وأشرحلك. وعد: ماشي نتقابل، والمستر بتاعي هياخد حق الحصة كام؟ إيان: بابتسامة، وووو ابتسامة تاني ونتغدى سوا. وعد: وتشربني فراولة. إيان: وأشربك أحلى عصير فراولة. تنظر وعد أمامها تجد سيف، تنهض تنظر باستغراب. وعد: سيف، في حاجة؟

سيف: لا، يعني كنت قريب قولت أعدي آخدك. وعد: بس أنا لسه مخلصتش. سيف: هستناكي. وعد تضع هاتفها على أذنها: الو إيمان هكلمك تاني. إيان: شو بدو؟ وعد: آه سيف، الله يسلمك، سلام. إيان: احكيني لما تتركي. وعد: حاضر، باي. تغلق هاتفها وتنظر لسيف: كنت بتعمل إيه هنا؟ سيف: كنت بالمنيل بمشوار. وعد: اممم تمام، طب يلا. سيف: قولتي لسه وراكي حاجة؟ وعد: خلاص مش مهم، كنت هطلع المكتبة أقرأ أبحاث. سيف: تمام، يلا.

تجلس وعد بجانب سيف على الكرسي الأمامي، وأثناء قيادة سيف ينظر لها ويتحدث. سيف: اتغديتي؟ وعد: لا. سيف: طب كويس، ناكل سوا. وعد: لا، عايزة أروح. سيف ينظر لها باستغراب: ليه نتغدى ونروح على طول؟ وعد: معلش يا سيف، خليها وقت تاني، ورايا بحث لازم أخلصه عشان التسليم كمان يومين. سيف: زي ما تحبي. مكتب هند. تدخل هند مكتبها تجد العديد من المستندات عليه، تنظر وتدقق باستغراب، تستدير وتذهب لإحدى الموظفات.

هند: لمياء، ممكن أعرف إيه اللي على المكتب ده؟ لمياء: لازم تظبطي كل مناقصة في فايل وتعملي الجدولة على كسل. هند بتعجب: النهاردة ده ولا أسبوع عشان يخلص؟ لمياء باستنكار: للأسف، بس ممكن أساعدك أنا وأروى. هند باندهاش: مستر إسلام اللي أمر؟ لمياء: الحقيقة معرفش، بس أكيد هو. هند لازم الشغل ده يخلص النهاردة قبل الساعة 9 عشان مستر إسلام يمضي عليه. هند تحاول امتلاك غضبها وبصوت داخلي: قال عايزنا أصحاب قال. ماشي.

تنظر لمياء: طب ممكن تساعديني؟ لمياء: أخلص الشغل ده وأجيلك. هند: تمام. رجعت هند إلى مكتبها ونظرت إلى كم المستندات ولا تعرف ماذا تفعل، تجلس وتبدأ في العمل، ونراها وهي تقوم بالكتابة على الحاسوب والأوراق وصعود وهبوط الدرج وتصوير الأوراق مع مساعدة لمياء وأروى زميلاتها. وبعد وقت طويل وضعت هند القلم وأرجعت ظهرها للوراء. هند بتعب: أخيرا. هي الساعة كام؟ تنظر في الساعة تجدها أصبحت السابعة مساء. يالهوي، أنا أخرتكم أوي.

أروى: عادي، المهم دلوقتي إننا نكلم رافايل ونسلمه عشان يمضي مستر إسلام. قامت بعمل مكالمة: الو، ممكن تبعتي حد ياخد فايل؟ سلام. هند بامتنان: حقيقي شكراً ليكم، تعبتكم معايا. في الشارع أمام بوابة الشركة. نرى هند ولمياء يقفان أمام سيارة لمياء. لمياء: تعالي أوصلك للموقف. هند: ماشي. قبل أن تدخل السيارة رأت سيارة إسلام تقف، نظرت إلى لمياء وقالت: لولو، ممكن دقيقة بس. توجهت إلى

سيارة إسلام ونظرت له بضيق: قال بيقول نبقى أصحاب، ماشي، والله لأربيك. تفتح حقيبة إيدها تخرج قلم روج، تكتب على السيارة من الخارج "رزل" وتشخبط، ثم على النافذة ترسم شكل رجل منعكس، لكنها فجأة تجد النافذة تفتح ببطء وتجد إسلام ينظر لها باستغراب. تنظر بتسع عينيها وتبتلع ريقها. خرج إسلام من سيارته ونظر إلى ما قامت به، ثم أعاد نظره لها: ليه كدة؟ هند بشدة وعنف: مزاجي كدة، هتعمل إيه؟ هترفدني؟ ارفدني. هتشيلني مادة؟

شيلني. هتديني شغل كتير؟ اديني. خلاص أنا مابقاش يفرق معايا. ماشي. وأهو بقى تخبط السيارة بقدمها. وأهو تصعد على الكبوت وتسير عليه. وأهو بقى تكتب على الإزاز الأمامي بالروج وتشخبط. كان إسلام ينظر لها وهو لا يفهم ما أصابها، وفور هبوطها من السيارة اقترب منها. إسلام: دي الحالة صعبة. هند: أوي، واهرب بدل ما أقتلك، وأهو.

تعلم بالروج على وجهه وتنظر له بضيق وتتركه وتركب السيارة مع لمياء وترحل. نظر إسلام لها وأخذ يضحك، ثم شاور لأحد الجاردات وطلب منه تنظيف السيارة. تنزل هند من توكتوك وكان بانتظارها إسلام في سيارته، وحين رآها خرج خارج سيارته ويقترب منها. إسلام: ممكن سؤال؟ هند بشدة: بقولك إيه، أنا مش طايقاك بجد، وحقيقي ندمت على الفرصة. كنت لازم أعرف إنك عيل تافه. كنت لازم أفهم إنك كدة، وإن محاولة إننا نبقى أصدقاء مجرد لعبة منك.

وتحاول أن تستكمل سيرها لكن يمسكها إسلام من يدها ليوقفها. إسلام باندهاش وضيق: عايز أفهم، إحنا بقينا كويسين سوا ليه المعاملة دي؟ في إيه يا هند؟ هند: تاني هتعمل مش فاهم؟ إسلام بنرفزة: لأني فعلاً مش فاهم. ومش هتحمل أسلوبك ده كتير، في إيه؟ هند: في إني روحت لقيت إنك طالب مني شغل يخلص بأسبوع، بس طبعاً دي عادتك ولا هتشتريها؟

إسلام: أنا مجتش الشركة النهاردة غير متأخر، وماطلعتش المكتب، نزلولي الورق تحت عشان أمضييه، وطارق هو اللي كان عايز الشغل ده. مش أنا. ولأنك سكرتيرتي لازم تعمليه، وأنا اللي طلبت من أروى ولميا يساعدوكي. أكيد مش هيساعدوكي لله والوطن. هند: بس أنا سألت لمياء قالتلي متعرفش مين اللي عايز الشغل وبنسبة كبيرة أنت. إسلام: حتى لو أنا، مش ده طبيعة شغلك، ليه بقى المعاملة دي؟ هند: افتكرتك رجعت لرزالتك.

إسلام: مستحيل، قولتي إنك مختلفة عندي، وإنتي مش سكرتيرة، أنتي صحبتي. بس لا، زعلتيني منك يا هنود. بعدين أقسم بالله لو حد غيرك عمل اللي عملتي كان زماني مموتته. عربيتي دي أغلى عندي من نفسي. هند: عارفة، أمال أنا عملت ليه كدة؟ عشان أقهرك عليها. إسلام: صالحيني. هند: متزعلش. إسلام: والمصحف لو دوستي على كوتشة الأبيض هتصلحيني أحسن من كدة. يلا صالحيني. هند: اصبر. ذهبت إلى كشك وجلبت له

قالب شوكولاتة وقدمته له: اتفضل، متزعلش، بس حقيقي افتكرتك بتلعب بيا. إسلام بابتسامة: على فكرة أحلى هدية جتلي. هند: لازم أطلع، باي. إسلام مشاور بيده: باي. شقة أشجان. نرى وعد وهند تجلسان في الريسبشن وتلعبان بلاي ستيشن. بعد دقائق يرن جرس الباب. وعد: قومي افتحي الباب يا هند. هند: لا، قومي انتي. وعد: عايزاني أقع. هند: على أساس إني لما أقوم هكسب.

أشجان تخرج من المطبخ: افضلوا اتعازموا على بعض لحد اللي على الباب ما يطفش. تذهب لفتح الباب تجد سيف. أشجان: سيف، ازيك يا حبيبي؟ تعال ادخل. سيف: الحمد لله، إزيك يا خالتو. يدخل للداخل ويجلس بجانب وعد على الكنبة. سيف باستغراب: لسه ما لبستيش. تنظر وعد له. وعد بارتباك: مش هخرج يا سيف، أنا قولتي تعبانة. سيف بحنان: لسه تعبانة؟ وعد: اممم، بصراحة كسلانة، خلينا هنا بقى، وهند بايته. سيف: ما تيجي معانا. وعد: أنا مش عايزة أخرج.

سيف باستغراب: إنتي يا بنتي مش كنتي عمالة تنزني عليا عشان تشوفي الفيلم؟ وعد: ما خلاص بقى، مش عايزة أشوفه أصلاً، شفته على أي جي بست. سيف: ماشي، طب تعالي نتمشى شوية ونلف بالعربية وأجبلك آيس كريم فراولة من العبد، بقالنا كتير مخرجناش سوا. وعد: يابني بقول لك مكسلة، خلينا هنا أحسن. هروح أعملنا شاي. تنهض وتدخل المطبخ، ينظر لها سيف بضيق وحزن، تنظر هند لسيف وتنتبه لملامحه التي تغيرت. ثم تنهض وتذهب خلف وعد. المطبخ

كانت تقف وعد أمام الكوّال وتقوم بتجهيز كوبايات الشاي. تدخل هند عليها وتقف بجانبها. هند بستغراب: أنتي مش عايزة تخرجي معه ليه؟ أنا ملاحظة مش أول مرة يطلب منك تخرجو سوا وأنتي تتحججي. تلفت وعد لها وتنظر باتجاه فتحة مدخل المطبخ للاطمئنان، ثم تعيد نظراتها لهند وبصوت منخفض: إيان بيضايق وقالي متخرجيش تاني معاه وأنا مش عايزة أعمل حاجة تزعله. هند: وهو هيعرف منين؟ وعد: لازم أحترمه في غيابه زي وجوده.

هند: وعد متخسريش سيف عشان خاطر حد. وعد: أنا مش بخسر سيف، أنا بحترم الراجل اللي هيبقى جوزي. أعتقد لو سيف مكان إيان هيعمل كده. هند: أنا فاهمة بس متزوديهاش، خليكي في المعقول. وعد: عارفة، أنا بس بحاول أخفف هزار ومقابلات مع سيف عشان يتعود. أنتي عارفة إحنا كنا متعودين كل أسبوع لينا خروجة سوي، وممكن أكتر وعلى طول فطار غدا سوي، فده ضايق إيان.

هند: المهم خدي بالك لأن سيف حساس أوي وبيحبك جداً. وانتي بالنسبة لسيف حاجة كبيرة أوي وأنك تبعدي عنه مرة واحدة ده هيتعبوا أوي. وعد: تلتفت وهى تصب الشاي: متخفيش، سيف أخ وأنا فهمت إيان كل الحكاية، هو عايزني أخفف هزار معاه ومقابلات، ما منعنيش ومستحيل يمنعني. تنظر لها بقول: قبل ما نطلع أخبار إسلام إيه؟ هند: عادي يعني بتسألي ليه؟ وعد: ربنا يهديك يا برعي. هند: اللي زي إسلام ده بتاع تسلية وأنا ماليش فيها.

تحمل وعد الصينية: طب يلا بينا. في أحد المولات بالقاهرة ٥م نرى هند وهاجر شقيقتها الصغيرة يقومان بشراء ملابس وأحذية. وأثناء سيرهم في أحد الأدوار في المول تتفاجئ بإسلام. إسلام: أنا خلاص مش هتفاجئ. قولتهالك مرة، خايف أفتح باب أوضة نومي ألاقيقي بوشي. هند: والله أنا اللي خايفة... ازيك يا مستر إسلام. إسلام: لا، إحنا بره الشركة دلوقتي. ينظر بعينه: مين الجميل؟ هند: هاجر أختي. إسلام: قمراية. وبتعملوا إيه هنا؟

هند: بنشتري لبس زي ما أنت شايف. إسلام: كويس. أنا كنت زهقان مش لاقي حاجة أعملها، هاجي معاكم. هند: تيجي معانا فين؟ إسلام: وأنتم بتجيبو لبس، يلا. يأخذ من أيدهم الأكياس. إسلام: دخلت المحل ده شكل عنده حاجات حلوة، يلا ورايا. تنظر هند وهاجر لبعضهما بستغراب. هاجر: ده مجنون ولا إيه؟ هههه ده مافيش ده هوببا. هند: لا، ده ملبوس أو جوزاء.

وبالفعل يدخلان خلفه المحل ويقوم إسلام باختيار ملابس لهم. كانت عرايا كانت ترجعها هند مرة أخرى وتاخذ ملابس مقفلة، لكن كان يرجعها إسلام مرة أخرى وسط ضحكات متبادلة بينهم. وكلما كانت تدخل هند تقيس ملابس في البروفا وتخرج لكي تأخذ رأيهم، كانت لا تعجب إسلام ويطلب منها تغييرها. كان إسلام مختلف تمام مع هند، كان يمزحها ويضحكان سوي. كان يتعامل معها كأنه يعرفها منذ أعوام. ماذا حدث له؟

هل فعلاً لأنها صديقة صديقه المفضل أم هناك شيء آخر؟ سنعرف. أحد الكافيهات داخل المول ٨م وبعد إنتهاء هند وهاجر من شراء ملابسها يجلسان في أحد الكافيهات. نرى هند وإسلام وهاجر يجلسان على أحد الطاولات. هند: أنت كل اختياراتك ملط كده. إسلام: ملط؟ هو كده ملط. هاجر: بالنسبة لنا. إسلام: أمم، بالنسبة لكم. مش اشتريتو إللي عايزينه ومشيتو؟ كلاكم على إسلام الطحان خلاص. هند: معلش، أصله معقد. كل جملة لازم وراها اسم العائلة الكريمة.

إسلام: ليه كده؟ هو علشان جيت معاكي وشلت لكم الشنط وسكت كمان بتتريقي؟ ينفع كده يا هاجر؟ هاجر: عندها حق. إسلام ببروده المعتاد: على فكرة أنا معنديش دم وما بتكبسش. هاجر: كويس إنك عارف. إسلام بغرور وثقة: قولت لك قبل كده أنا عندي ثقة بنفس تدرس. يدخل الجرسون ويطلبون مشروبات ويرحل. هاجر: أنت رهيب ههههههه. سيارة إسلام ١٠م نرى سيارة إسلام تقف أمام منزل هند. تنزل هاجر من باب السيارة الخلفي، كانت تجلس بجانبها هند.

هاجر: سلام يا إسلام يا طحان. إسلام: سلام يا بو دوما. تنظر هند لإسلام في المرايا. هند: شكراً تعبتك. إسلام: مافيش أي تعب. هند: عن إذنك. قبل أن تنزل ينادي إسلام عليها وينظر لمرايا سيارته. إسلام: هند... تنظر هند له بالمرايا... أنا عرضي لسه موجود ولا مش حابة تبقي صديقة إسلام الطحان؟ تنظر هند له بابتسامة: عرضك اتقبل يا مجنون. يبتسمان لبعضهما وتنزل هند من السيارة. خلال شهر

نرى مشاهد سريعة لهند وإسلام وهما يقتربان من بعضهما في العمل والجامعة. كان إسلام يتعامل معها بكل ذوق ولطف. كانا يقضيان أوقات جميلة كلها ضحك وانبساط مع بعضهما. فأصبحا أصدقاء مقربين كما قرب إسلام قليل من الشلة.

ومن جهة أخرى نجد أن علاقة مراد وغيداء تحسنت وعادت كما كانت في السابق. يعشقان بعضهما حد الجنون. يشتاقان لبعضهما كثيراً. ويتحدثان باستمرار. لكن هل فعلاً ما كانوا يشعرون به من ملل وجفاء بسبب ضغوطات الحياة وتوتر وقلق ما قبل الزواج أم هناك شيء آخر؟ سنعرف. كما نراهم يجهزون لزفافهما وهما في غاية السعادة.

ومن جهة أخرى نجد أن سيف يحاول أن يقترب من وعد. أن يشعرها بحبه. لكن ليس بطريقة قوية. فهو حتى الآن مازال يخشى أن تحرجه. أن لا تشعر به. وبرغم من تصرفات سيف معها. وإهتمامه بها الذي تغير بعض الشيء. من جلب لها الهدايا وجلب لها الورود كل يوم. فكانت وعد لا تفهم شيء. فاسيف بطبيعته علاقته بها وطريقه معها في العادة جميلة ولطيفة جداً. وبها الكثير من الإهتمام. فهي مميزة عنده. فكانت تأخذ تلميحاته وإهتمامه. كأخ يهتم بأخته. فهي تعتبره بمثابة أخاها. الذي لم تنجبه والدتها. لكن هل سيأخذ سيف الجراءة ويبوح بما بقلبه؟

وعندما يبوح ماذا ستفعل وعد بعد ما أصبحت ملك لرجل آخر تعشقه؟ سنعرف.

ومن جهة أخرى نجد أن علاقة إيان بوعد. قد تطورت بسرعة كبيرة. وبشكل ملحوظ. فعلاقتهما لم تكمل شهر. لكنهما أصبحا يعشقان بعضهما كثيراً. كأنهما يعرفان بعضهما منذ أعوام وليس أشهر قليلة. كما نراهم وهما يتنزهان سوي في شوارع القاهرة ويتناولان الطعام مع بعضهما. فكانا يقضيان الإجازة معاً. كل مرة يذهبان إلى مكان جديد. وفي العمل كانا يحاولان كبح جماح حبهما لكي لا يشعر بهما أحد. وبالرغم من قربهما من بعضهما وتطور علاقتهما بسرعه شديدة. إلا أنهما كانا لا يسلمان بعضهما. ولا يمسكان يد بعضهما. وعندما يلتقطان الصور كانا يقفان بعيد عن بعضهما قليلاً. فاعلاقتهما عذرية بريئة بشكل كبير جداً. وقوي. لكن هل سيستمران على هذه الوتيرة أم سيضعفان؟

سنعرف. شركة سيف ١١ص الاستراحة تجلس وعد على أحد الكراسي تحتسي نسكافيه وتلعب في هاتفها. يقترب سيف منها. سيف بغزل: الجميل بتاعي عامل إيه؟ وعد بارتباك: كويسة. سيف: مالك؟ وعد تنهض: مافيش. أنا هروح أخلص شغل. سيف: يمسك إيدها. استني اقعدي معايا. وعد: عندي شغل يا سيف. سيف: وأنا صاحب الشغل بقول لك اقعدي. بقالي كم يوم مش عارف أكلمك. عايز أتكلم معاكي وأطمن عليكي. وحشتيني أوي. وعد تسحب إيدها: سيف بطل دلع بقى. ورايا شغل كتير.

تتركه وتخرج. ينظر سيف لها بتعجب. فهذه ليست المرة الأولى لرفضها أن تجلس معه أن تأكل معه. فهو يشعر بتغيرها معه لكن لا يعرف لماذا هذا التغير. لكننا طبعاً نعلم هذا التغير بسبب إيان. حديقة الجزيرة ٤م نرى وعد وإيان يجلسان على أحد المقاعد وهما يحتسيان العصير. وعد: هتلبس بدلة برضو؟ إيان: ما بعرف شو رأيك؟ وعد: امممم. البس بدلة أبقى صور لي بدلِك واختار لك واحدة. بس لو سمحت هتبقى قمر زي سيف. إيان: سيف؟ لا ماراح ألبس. أسود.

وعد: يا غيور. إيان: إيه غيور؟ بغار عليكي كتير لأني بحبك. لأنك حبيبتي. لأنك كلها كام شهر راح تكوني زوجتي. فلازم أغار عليكي لأنك شرفي وعرضي. بعدين هاد سيف نظراته إليك فيها شي مو طبيعي. بغار عليكي منه.

وعد: والله فهمة وعارفة ومقدرة جداً. ولما طلبت مني أخفف هزار معاه وخروج أنا احترمتك لأن ده حقك. بس لازم تبقى فاهم وعارف إن سيف هيبقى جزء من حياتنا. سيف مهم جداً. مستحيل أبعد عنه. سيف أخويا يعني لو زعلتني هتلاقيه في وشك هو ومراد. أنا بعتبرهم أخواتي. إيان: بعرف. وعد بدي أسألك سؤال. وعد: اسأل. إيان: أنتي ليش على طول عند خالتك؟ يعني ما بتروحي البيت إلا قليل.

وعد: لأني ما برتاحش مع مرات أبويا. هي مش شريرة ولا حاجة بس هي اجتماعية أوي. على طول الجيران عندنا ودوشة وأنا بحب الهدوء. وكمان لأني من وأنا صغيرة متربية عند خالتو عشان كده متعودة أكتر على القعدة هناك. إيان: فهمت عليكي. الله يخليلك اياهن وعد: أنا كمان هسألك سؤال، ليه أنا دونن عن كل بنات الشركة دي؟ أجابك، ما عندي أسباب. فجأة حسيت نحيتك إحساس غريب. حسيت بخطفه. بقيت مهتم فيكي وبشتقالك. وعلى طول بدي أشوفك.

وعد: يعني ما فيش حاجة مميزة خليتك تختارني؟ إيان: لا ما في. وما بعرف ليش أنتي بالاخص. وانتي ليش اخترتيني؟ وعد: شخصيتك شدتني ليك. يعني شخصية جدية كده. مالهش باللعب غير كل شباب الأيام دي. إيان: والله أنا محظوظ فيكي. ينظر لها بعين كلها حب. بحبك. تنظر وعد له بخجل، وتضع عينيها على الأرض. إيان: ما رح تقوليها؟ وعد: شو هي؟ إيان: بحبك. ولا أقول ما تحكيها غير وأنتي حاساها. وعد: وأنا حاساها وبقول لك بحبك.

إيان: والله أنا اللي بموت فيكي. وبستنى اليوم اللي رح تكوني فيه زوجتي. تنظر وعد له وتبتسم. شو رأيك نركب مركب؟ وعد: يلا. وبالفعل يذهبان ويركبان مركب ويقضيان وقتًا ممتعًا مع بعضهما. وبعد عدة ساعات، أثناء سيرهم وقربهم من بوابة الحديقة، تنظر وعد لإيان وتقول: وعد: بص، أنت وصلني للمترو وروح أنت. إيان: وعد، مش كل مرة تقوليلي. وفي الآخر بوصلك أنا. مش بتعب. بس رح أتعب أكتر لو ما وصلتكش وطمنت عليكي. وعد: طيب.

يخرجان من الحديقة ويقفان أمام إحدى السيارات. يركب إيان. ثم تركب بجانبه بهدوء. وأثناء سواقته السيارة: وعد: عقبال ما تجيب عربية بدل ما بتاخد بتوع أصحابك. إيان: بفكر والله. وعد: رح تكون أفضل وأوفر ليك. إيان: أمي بتقول لي اصبر شوي مشان أنت داخل على زواج. وعد: أنت مش قلت لي رح نتجوز بشقة عين شمس؟ إيان: أي، بس التجهيزات وهيك. وعد: أنا عرفت من سيف إن الصفقة الجديدة دي فيها مبلغ جامد. إيان: إن شاء الله.

يقتربان من أحد الأكمنة ثم يقف إيان. الأمين: الرخص. إيان: اتفضل. الأمين: أمال فين سعيد؟ إيان: عربية قريبي وأنا واخدها منه شوي. الأمين وهو ينظر في الرخص: أنت مش مصري. إيان: سوري. الأمين: طب انزل شوي. وأنتي انزلي معه. ينزلان من السيارة. إيان: في حاجة؟ الأمين: آه، رح نكشف عن العربية. مش يمكن مسروقة. إيان: طب رح تتأخروا؟ الأمين بعجرفة: وأنت مالك. وبعدين إيه، خايف تتأخر؟ عندك مشوار؟ إيان: طب ممكن أركب خطيبتي تاكسي وتروح؟

الأمين: لا. إيان: ليه حضرتك؟ أنا واقف معاك لحد ما تشوف الرخص والعربية. الأمين: مش يمكن شريكتك. وعد: حضرتك، يعني أكيد باين علينا إننا ولاد ناس. الأمين: مش بالشكل يا حلو. إيان: طب اتفضل واحنا بانتظارك. ينظر الأمين لوعد بنظرات معاكسة. يقترب منها ويقف أمامها. الأمين: مش لابسة دبله في إيدك ليه؟ إيان: وده دخله إيه في موضوع السيارة؟ وبعدين خلي كلامك معايا أنا. الأمين بحدة: أنت بتتكلم مع مين كده يلا؟

إيان: معاك أنت. أنا بقى عايز الظابط عشان أنا معرفش أنت موقفنا ليه. الأمين: شكلك لمض ياض. أنا بقى هوديك القسم. وعد بخوف وتوتر: إيان، بس إحنا آسفين يا فندم. إيان: ليش بتعتذري له؟ خلص، بنروح القسم لأننا مش مجرمين. يأخذهما العساكر ويركبان البوكس. وعند وصولهما للقسم بعد دقائق، يدخل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...