الفصل 20 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل العشرون 20 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
21
كلمة
6,188
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في ذات الوقت بإيطاليا سميرة ممسكة بهاتفها و تتصل بأحد ما. العودة إلى مصر وعد : آه يا خالتو عمايلكم فيا هي اللي وصلتني لده، لو بصيتوا لنفسكم الأول قبل ما تلوموني أنا وإيان. أثناء حديث وعد يدخل صوت رنين هاتف أشجان. تمسك غيداء الهاتف من على الطاولة و تفتح الخط. غيداء : ألو... باتساع عينيها. غيداء : بتقولي إيه؟ امتى حصل كده؟ طب اقفلي، اقفلي. تنظر أشجان لها بقلق. أشجان : في إيه؟ تنظر غيداء بعينيها لوعد وبارتباك.

غيداء : عمو سليمان. وعد باتساع عينيها وبلهفة. وعد : ماله بابا؟ غيداء : الميكروباص اتقلب بيه وهو راجع من الشغل وهو دلوقتي في المستشفى. تقترب وعد بدموع وخوف وتوتر لغيداء. وعد : مستشفى إيه؟ انطقي. تذكر لها غيداء اسم المستشفى. فور معرفة وعد مكان المشفى ركضت للخارج وخلفها إيان. أشجان : يلا يلا يا مراد نلبس بسرعة. إحدى المستشفيات الحكومية

نرى وعد وإيان وأشجان وغيداء وهند ومراد ونعمة وبناتها يقفون في أحد ممرات المشفى وعلى وجوههم التوتر والقلق. لكن كانت نعمة تنظر من حين لآخر لإيان بعينين حاقدة. ونلاحظ أن إيان كان محافظا على مسافة بينه وبين وعد. وبعد قليل يخرج الدكتور. يركضون عليه. الدكتور : اهدوا، المريض بخير. نعمة : قولي يا خويا، في خطر عليه؟ الدكتور : هنعرف أول ما يفوق. مراد : وامتى هيفوق؟ الدكتور : بالليل. ياريت تنزلوا على الاستراحة. وعد بقلق.

وعد : دكتور لو سمحت، امتى ممكن نشوفه؟ الدكتور : هو هيتنقل الرعاية، ممنوع الزيارة، لكن أول ما يفوق هقدر أحدد الزيارة. حمد لله على سلامته. يتركهما ويرحل. هند تنظر لهم. هند : وهو إيه اللي حصل؟ نعمة : العربية اتقلبت بيه وهو راجع من الشغل. أشجان : الحمد لله أنه طلع منها سليم. نعمة وهى تنظر بعينيها لإيان. نعمة : هو مش ده اسم النبي حارسه إيان؟ مراد : آه يا خالتي، إيان صديقي وكان عندي زيارة لما كريمان كلمتني.

كريمان : ماما صلي على النبي، مش دلوقتي. نعمة بتهكم. نعمة : طبعاً. لازم تدافعي عنها، ما أنتي أختها وأنا أمك الشريرة. أشجان بغيظ. أشجان : مراد يلا بينا. يلا يا بنات ننزل الاستراحة لحد ما سليمان يفوق، أصل الدنيا كتمت فجأة وفي ريحة وحشة هبت علينا. يلا. الاستراحة نرى الجميع يجلسون على إحدى الطاولات، ولكن وعد وإيان يقفان بجانب الحائط. وعد بقلق. وعد : إنت لازم تمشي عشان ما نلفتش الانتباه. إيان : كيف بدي أتركك معه؟

وعد : مش هياكلوني، متخافش. إيان : إنتي خلص، ما عاد مرحب فيكي بينهم. وعد : أنا مع بابا. إيان : طب شو راح تعملي بعد هيك؟ وعد تتنهد. وعد : مش عارفة، بس هروح على حلوان. إيان طبعاً إحنا هنأجل كل شيء لحد لما بابا يخف. إيان : بعرف. (بضيق) إيان : شو هالحظ يا الله. وعد : أنا طول عمري بومة أصلاً. لازم كل ما أعمل حاجة تفرح، حاجة تانية تبوظ. عارف أول ما جبت مجموع واتقبلت في الهندسة عملت الزايدة، ههههه. إيان : يالله.

وعد : والمصحف اسمع دي. كنت بلعب اسكواش لحد ثانوي، أخدت الميدالية الذهبية وأنا راجعة الأتوبيس اتقلب، بس الحمد لله محدش حصله حاجة. بس ماما وسيف، حلفوا إني ما ألعب تاني. أنا بومة أوي، خاف على نفسك. هههه. إيان بابتسامة حب. إيان : أنا بحب البومات اللي مثلك. صحيح، راح تحكي لسيف؟

وعد : هحكي لماما. سيف لازم لما يرجع. أصلاً بقاله فترة مش عاجبني شكله تعبان. هو ده اللي كان مش بيخليني أقول له، بتبقى على لساني وبأرجع على آخر لحظة. تنظر بعينيها تجد حنان وآية تقتربان. وعد : إيان ابعد، حنان وآية جايين. لكن بسرعة يقترب منهم مراد ويقف جنب إيان ويبتسم لهم. مراد بابتسامة مصطنعة. مراد : عجبكم كده. أنا مش طايقك، مش هعرف أجاري الموقف. امشي بقى. وعد : اهدى يا مراد، عشان خاطري.

مراد يتحدث بابتسامة مصطنعة ويجز على سنانه. مراد : أنا هادي، بس عشان خاطري أنا. خليه يمشي، مش هقدر أمثل أكتر من كده. إيان : هدي حالك. أنا كان بدي أطمئن وما أترك زوجتي لحالها بهاد الوضع. أنا ما برضى أعمل لوعد مشكلة. ينظر لوعد. إيان : عمري، أنا رح أروح على الشقة، بس عمو يفوق بلغيني. والله بدي أكون معك، لكن. وعد : عارفة، بس هنعمل إيه؟ إنت مش شايف آية وحنان بيبصوا إزاي. مراد بتصنع وبصوت عالي كي تسمع آية وحنان.

مراد : خلاص يا إيان، متقلقش. هكلمك، شكراً تعبتك معايا. إيان : ولو. شو يا زلمة، نحنا خوات. لو بدك أي شي احكيني فوراً. تركهما إيان ورحل. نظر مراد لوعد وبضيق. مراد : اتفضلي. أما نشوف آخرتها معاكي في المصيبة دي. (بقوة) مراد : اسمعي، أوعي تقولي لسيف. هيتعصب وقلبه مش متحمل. وعد : من غير ما تقول، مش هقول. يجلسان على الطاولة. تنظر وعد لأشجان بأسف. وعد باعتذار. وعد : خالتو سامحيني.

أشجان : المسامح ربنا يا وعد. خلينا نطمن على سليمان بس. إيطاليا (ميلانو) الفندق غرفة سميرة نرى سميرة مازالت تمسك هاتفها وتتحدث وهي تبتسم. سميرة : هههههه، إنتي مش ممكن. فظيعة يا أسيل. ربنا يحميك ويحفظك. بس تعرفي، كنت فاكراكي صغيرة قد بنتي وعد. بس طلعتي أكبر منها. كل سنة وأنتي طيبة. هتعقلي ولا... هههههه، ده أنتي عسل. ماشي، نتقابل، سلام. في مصر المستشفى التي يمكث فيها والد وعد الاستراحة

نرى نعمة وآية وحنان يجلسون على مقاعد الاستراحة. وكانت كريمان بالقرب منهم. آية : إنتو مصدقين إن إيان جاي عشان مراد؟ حنان : لا طبعاً. إذا كان مراد مش حابه ولا كان حابب إن موضوعه هو والبرنسيسة يتم، بدليل إنه مجاش ولا حضر لها أي حاجة. نعمة : اصبروا عليا بس سليمان يقوم، وأفوق لها وهخليه يكسر لها رجليها اللي ماشية بها على حل شعرها. آية : طب ما هي هتروح تقعد عند خالتها، ومحدش عارف إيه اللي بيحصل هناك.

حنان : آه صح، آية معاها حق. نعمة بحقد. نعمة : حتى أشجان مش هخليها تروح عندها تاني. حنان : الله عليكي يا ماما. كل هذا و كانت كريمان تقف بالقرب منهن و سمعت ما اتفقوا عليه. اقتربت من وعد و روت لها كل ما سمعت. وعد : سيبك منهم وطنشيهم. كريمان : بس لازم تكوني واخدة بالك منهم. ربتت وعد على كتفها. وعد : ما تخافيش، أنا مبقتش زي زمان وهاعرف أقف في وشهم. اقتربت إحدى الممرضات منهم.

الممرضة : لو سمحتوا، مافيش داعي إنكم تفضلوا هنا. ممكن تروحوا وتيجوا بكرة. و سمع الجميع لها و بالفعل نهضوا و اتجهوا نحو الباب للخروج. في الخارج أمام باب المشفى اقتربت أشجان من وعد. أشجان : يلا. وعد : لا يا خالتو، أنا هروح مع نعمة. أشجان : نعمة إيه اللي تروحي معاها؟ على جثتي أسيبك تمشي معاها وأبوكي مش في البيت. تنهدت وعد. وعد : عادي، اتعودت. هو يعني لو بابا موجود هيمنعها من ضربي أو شتمي ليا؟

أشجان : ما تنهدينيش. اسمعي الكلام ويلا. ماحدش فينا هيعمل لك حاجة. اقتربت نعمة منهما. نعمة : يلا يا وعد. وعد : أنا همشي مع خالتو. نعمة : لا يا اختي، ده كان زمان. من هنا ورايح مش هتباتي برة البيت. نظرت لها وعد وأشجان بتعجب. وعد بعصبية. وعد : وإنتي مالك عشان تقولي لي أبات فين أو ما باتش فين؟ نعمة بشدة. نعمة : لا، مالي ونص كمان. عايزاني أسيبك تباتي برة البيت عشان تمشي على حل شعرك؟ مراد بغضب.

مراد : إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ احترمي سنك واتكلمي عن أختي بأدب. نعمة بتهكم وغضب. نعمة : أدب إيه وبتاع إيه؟ عايزاني أسيبها لكم عشان الواد بتاعها يروح لها وييجي على كيفه وكيفها، وإنت وأمك بتعملوا لهم اتنين لمون. وعد بغضب. وعد : احترمي نفسك، إيان ده يبقى... قاطعها مراد مسرعاً، فهو لا يريد أن يعلم أحد بزواج إيان ووعد، وبالأخص نعمة وبناتها كي لا يصل الخبر لسيف. مراد : إنتي ست كبيرة ومش عايز أغلط فيكي. نعمة بغل.

نعمة : اغلط يا حبيبي، ماهو إنت والهانم. أشارت على وعد. نعمة : ناقصين تربية. اقتربت أشجان منها وصفعتها على وجهها. صدمت نعمة. أشجان بحدة وعصبية. أشجان : قلت لك قبل كده، أي غلطة تعمليها مش هسكت عليها. والله يا نقمة، إنتي لو سمعتك بتغلطي في حد من ولادي هقطع لك لسانك ده. أمسكت أشجان يد وعد وقالت بقوة. أشجان : يلا. و سحبتها خلفها. رحل مراد خلفهم.

ظلت نعمة تنظر لأثرهم بغل وشر وهي تضع يدها على خدها الذي صفعتها أشجان عليه وقالت. نعمة : ماشي يا أشجان. أما ربيتك على القلم ده ما بقاش نعمة. شقة أشجان يدخل مراد وأشجان ووعد وغيداء وهند الشقة ويجلسون في الريسبشن. كان يبدو على ملامح وعد الارتباك والتوتر. نظر مراد لوعد بضيق. مراد : اتجوزتي إمتى؟ هند : اصبر يا مراد. مراد بقوة. مراد : محدش يدخل. وعد : يوم الأحد. مراد : مجتيش على طول ليه؟

النهارده الخميس، ولا كنتم بتقضوا شهر العسل؟ أشجان : مراد، إللي حصل، حصل. مراد بضيق. مراد : إنتي جبتيها ليه؟ مكنتي سبتيها تغور، أنا مش طايقها. وعد بدفاع. وعد : أنا معملتش حاجة غلط، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله، وكل أهل إيان حضروا والجيران كمان وعملنا حفلة يعني إشهار. أشجان بحدة. أشجان : بت، إنتي متجمليش الغلط. وعد : إنتوا جبتوني هنا عشان تهزؤني. أشجان : تصدقي، إنتي غبية زي ما مراد قال. وعد ادخلي أوضتك يلا.

تنظر لهند وغيداء. أشجان : بقولكم إيه، ادخلوا حضروا العشا، أنا مش قادرة، هدخل أفرد ضهري شوية. مراد مالكش دعوة بيها. ينهض كل من مراد ووعد واشجان ويدخلون غرفهم. بعد وقت غرفة أشجان نرى أشجان تجلس على الفراش وهى تقرأ قرآن وتبكي. يطرق الباب و تدخل هند. تمسح أشجان دموعها بسرعة وتصدق وتغلق الكتاب وتضعه بجوارها على الفراش. هند : خالتو، العشا جاهز. تقترب منها وتجلس بجانبها تربت على كتفها.

هند : خالتو، متزعليش منها. وعد مغلطتش. حضرتك قبل كتب كتابها بيوم غيرتي رأيك، ومقولتيش السبب. أصل أنتي عارفة كويس عم سليمان مش فارق مع وعد، ومش ده اللي تعمله اعتبار أو هيهمها. هي أصلاً بتكرهه. أشجان بحزن وكسرة دموع. أشجان : كسرتي ظهري بعملتها دي، ضيعت نفسها الغبية بعملتها دي. إنتي فاكرة إنه شايفها كبيرة؟

ده شايفها صغيرة ورخيصة. حبيبتي، إنتي عاقلة يا هند عنهم. البت اللي بتهرب من بيت أبوها وأهلها عشان راجل، بيبع ويشتري فيها. هي هبلة. بس أنا عذراها. هي معندناش شخصية، ومش عارفة هي عايزة إيه. بتقلد أي حد، وأي حد يقدر يأثر عليها. مع إني والله حاولت أنا وسميرة نعوضها. وعلى يدك يا بنتي ما قصرناش. ده أنا كنت بحن عليها أكتر من مراد، وكنا بندلعها أكتر واحدة، عشان اللي شافته يا حبيبتي وهي صغيرة مش هين برده. هي مكسورة من أبوها من سندها، يتيمة الأب وهو عايش. أنا زعلانة عليها، باعت نفسها ببلاش، وبكرة هيبهدلها وهي مش ناقصة. شافت كتير في حياتها. كان نفسي ليها في واحد يحبها ويعوضها.

هند : بس إيان شاب كويس وبيحبها جداً، مش زي ما إنتي متخيلة. وإنتي عارفة إنه كان رافض وإنتوا اللي أقنعتوه. معلش يعني يا خالتي، عايزاهم يعملوا إيه بعد ما خلاص كانوا وصلوا لحلمهم وأخدتوه منهم. أشجان : الرجالة كلهم صنف واحد في الموضوع ده. الست لو مغلتش نفسها، محدش هيغليها. هي في نظره، ونظر أهله مالهاش أهل، مالهاش ظهر. اصبري بس شوية، هاتشوفي هيعمل فيها إيه. هي السكينة سرقاها دلوقتي، والحب والأحلام.

هند : إحنا مستحيل نسيبها. هنفضل جنبها وفى ظهرها. مستحيل نتخلى عنها. لو حد رشها بالمية هنشره بالدم. أشجان : طبعاً دي وعد. بس لازم آخد موقف. أوعي تكوني فاكرة إن مراد بيعمل كده عشان خلاص اعتبرها ماتت. مكنش قام جري ووقف معاهم وعمل نفسه صاحب إيان لحسن الحربيتين يتكلموا معاها ويعملولها مشكلة. خاف عليها وهي غبية.

هند : والله عارفة مراد غلبان، بس عصبيته دي هي اللي مضيعاه. ربنا يهديه. خالتي، أنا حاسة إن حضرتك غيرتي رأيك لسبب تاني. مش هتقوليلي؟ إنتي عارفني أنا غير الهبلتين اللي بره. أشجان تتنهد. أشجان : هتفرق إيه؟ ما خلاص إللي خايفة منه حصل. ربنا يستر على الجاي، لأن الوحيدة الخسرانة. وعد وهتندم طول عمرها. هند : فهميني بس. أشجان بيأس. أشجان : هيفيدك إيه الفهم؟

منا بقولك خلاص اللبن فار وغرق الدنيا. يلا اسبقيني، هكمل الصفحة دي وأطلع لك. هند : ماشي. تقبلها من رأسها وتخرج. فور خروج هند تتنهد أشجان وتفتح الكومودينه وتخرج منه صورة تجمع وعد بسيف. كان سيف محاوط ذراعيه على خصر وعد بتملك وينظران لبعضهما بابتسامة جميلة. تنظر بتدقيق في ملامح سيف ونظراته وتقول. أشجان : إزاي مأخدتش بالي؟ إزاي معرفتش أترجم كل ده؟ إزاي. تصمت قليلا وتتذكر شيء. فلاش باك منزل أشجان غرفة أشجان

نرى أشجان تجلس على الفراش وهى تحمل هاتفها وتنظر بالشاشة ويبدو على ملامح وجهها الضيق. وبعد قليل تظهر سميرة على الشاشة. سميرة بابتسامة. سميرة : أشجان عاملة إيه يا حبيبتي؟ أشجان بجمود. أشجان : الحمد لله يا حبيبتي. وإنتي كويسة وسيف حبيبي كويس؟ سميرة باستغراب. سميرة : الحمد لله. مالك يا أشجان؟ إنتي زعلانة من حاجة؟ أشجان بجمود. أشجان : وإزعل ليه؟ ده حتى عندنا فرح قريب. سميرة تبتلع ريقها بارتباك.

سميرة : إنتي لسه مصممة تجوزي وعد لإيان؟ أشجان : آه. ومصممة ليه؟ الولا ما يتعيبش وشاري البت وأهله ناس ينحطوا على الجرح يطيب. سميرة : بس مش من ورا أبوها. أشجان بتهكم. أشجان : أبوها مين؟ أبوها كان مختار الله يرحمه. هو سليمان من إمتى أب ولا ليه كلمة عليها؟ ده أب بالبطاقة بس. سميرة : بس دي الأصول. أشجان بتهكم. أشجان : ماتيجي معايا دوغري يا سميرة وقوليلي اللي في بالك يا حبيبتي. سميرة بمراوغة.

سميرة : ما أنا بقولك أهو. مش أصول إنها تتجوز من ورا أبوها. أشجان بتهكم. أشجان : وعد مش قاصر. سميرة : يا أشجان. تقاطعها أشجان بقوة وحسم. أشجان : الجوازة دي هتم. أنا حبيت أعرفك، عشان إنتي ليكي فيها زيي، وكان نفسي تفرحيلها. بس معرفش مالك. بس حياة بنت أختي محدش يتحكم فيها مهما كان هو مين، هي مش هتعمل حاجة غلط. دي هتتجوز على سنة الله ورسوله، مش عرفي، لا سمح الله. وأنا اللي هجوزها، وأخوها مراد هيبقى وكيلها. سميرة باستغراب.

سميرة : بتتكلمي معايا كده ليه يا أشجان؟ أشجان : لأنك مش عايزة تيجي معايا دوغري. أنا متأكدة إنك مخبية حاجة، بس معرفش ساكتة ليه. من إمتى بتخبي عني حاجة؟ ده إنتي أختي وحبيبتي. زعلتيني منك أوي يا سميرة، مكنش العشم والله. سميرة : غصب عني. أشجان : هو إيه ده؟ ماتقولي. سميرة بتساؤل. سميرة : بأمانة ربنا، حد جنبك من الأولاد؟ أشجان بهدوء.

أشجان : وحياة ربنا أبداً. أنا لوحدي في الأوضة. قولي يا أختي وارمي اللي بقلبك. ارمي على صدري وأنا أتحمله وأخفف عنك. سميرة : سيف بيحب وعد وعايز يتجوزها. أشجان بتعجب وعدم فهم. أشجان : مش فاهمة. يعني إيه المشكلة؟ أنا نفسي أجوز سيف لوعد من زمان. سميرة : في مشكلة كبيرة. أشجان : والله أنا ما فاهمة حاجة.

سميرة : أشجان، سيف بحب وعد وناوي يرجع يطلب إيدها، بس وعد مش عايزاه. أنا سألتها من تحت لتحت، قالت لي مش عايزة لأن سيف أخويا. يعني إيان من غير إيان. وعد مش لسيف. أشجان : طب يا غالية، هو عرض وطلب. فين المشكلة؟

سميرة بحزن : المشكلة إن سيف بينام ويقوم بيحلم بيها، بيحلم باليوم اللي هتكون فيه مراته. سيف لو عرف إنها معندهاش حتى استعداد تتجوزه، هيموت فيها. قلبه مش هيتحمل الصدمة دي. إنتي متعرفيش سيف بيحب وعد إزاي. أنا كنت فاكرة بدأ يحب أسيل، أتاري كل ده وهم مني. أنا هفضل أزن عليه وأقربه منها. كل اللي بطلبه منك توقفي جوازة وعد لحد بس ما نرجع.

أشجان : طب ما هي هي يا غالية. البت هترفضه، وقلبه هيتكسر. بعدين لا يا أم سيف، وعد بتحب سيف. هتوافق، مش هتقوله. سميرة بضيق مصحوب بحزن. سميرة : والله سألتها، وقالت لا. بعدين أنا مش عايزة ابني يتجوز واحدة مش عايزاه، وتاخده مجبرة عليه. أنا ابني مش وحش ولا يتعيب يا أشجان عشان وعد تاخده شفقة. أشجان : فشر. مين قال كده؟

سيف على راسنا من فوق. ده سيف غالي أوي زي مراد. بس أنا مش فاهمه. مدام كده كده الدنيا بايظة خلاص، تتجوز إيان بلاش نكسر بخاطرها. البت خلاص كلها يومين وهتكتب الكتاب. النهارده روحنا ولبسها خاتمها.

سميرة : سيف لو رجع لقاها متجوزة، هيتجنن ويموت. لكن لو فاتحها هو. هي ممكن بصنعة لطافة تفضل تأجل في الموضوع، بعدين تقوله أنت أخويا. وبس. أو يمكن وقتها عشان إيان طفش، وعد توافق وتحب سيف. سيف ناوي لما يرجع يغير معاملته معاها، ويبطل يتكسف ويخاف. إنتي عارفه هي شخصيتها مهزوزة. لو أي راجل قال لها بحبك وسبلها، هتقع. أمال هي وقعت في إيان إزاي؟

لأنها هبلة، معندهاش تجارب وخبرة في الحياة، وإحنا كنا قافلين عليها أوي، وهي أصلاً هتموت على الجواز. أو يمكن أنا أقدر أخلي سيف يتجوز أسيل. (بحيرة) سميرة : بصي، أنا مش عارفة. بس أنا اللي متأكدة منه. إن إيان ووعد لو اتجوزوا وسيف عرف هيموت. لازم نستنى شوية.

أشجان : بعد الشر عنه. تفي من بوقك. سيف ده الغالي. طب منقول لوعد الموضوع لسه أخضر. ووعد مش هتمانع صدقيني. وهتحبه بعد الجواز. إنتي قولتي أهو، بحبك وتسبلتين وقعت، وسيف ماشاء الله عليه، زي القمر ولسانه سكر. سميرة : بقولك أنا سألتها قالت مش هوافق. سيف أخ وبس، مش قادرة تشوفه جوزها اللي تتعرى قصدها. أشجان بشدة. أشجان : نغصبها، وتبقى تحبه بعد الجواز زينا. وإحنا من إمتى بنجوز بناتنا حب وكلام فارغ ده؟

سميرة : وترضيها على سيف، إنه يتجوزها غصب عنها؟

أنا مرضاش إن ابني ياخد واحدة مش عايزاه، ولا كمان أرضاها ليها إنه تتغصب على سيف. الاتنين ولادي وبحبهم. بس واحد متعلق بأمل كدب، وتاني متعلق بقلب تاني. وخلاص بعد ما إيان دخل حياة وعد، الأمل اللي كان عندي إن ممكن سيف يرجع يخليها تحبه، أو حتى تتقبل فكرة جوازهم راحت. أصبح الحل، إننا ناجل جوازهم من بعض أو نطفشه، ونقرب أسيل من سيف. أشجان أمانة عليكي ورحمة سميحة ومحمود، أوعي، وعد تعرف ولا مخلوق يعرف حاجة. أشجان بمسيرة.

أشجان : حاضر. متخفيش. أنا هبوظها عليهم. بس يا أم سيف، فكري. أنا من رأيي نقول لوعد، والله وعد هتوافق، من غير غصب ولا حاجة، برضاها. هو سيف يتعيب؟

ده باشمهندس قد الدنيا وشكله حلو، وقبل كل ده، متربي على إيدي. والاتنين بيموتوا ببعض. إنتي مش فاكرة لما كنا بنروح المصيف أو مطعم يفتكروهم متجوزين. طب فاكرة الحجة اللي كانت طالعة معانا رحلة اليوم، بتاعت فايد، وقالت لك أول مرة أشوف حماة حنينة كده على مرات ابنها. ولا الست التانية اللي قالت لي إزاي تجوزي بنتك صغيرة كده؟ سميرة : كل كلامك صح، بس هي بتموت في أخوها. أخوها يا أشجان.

أشجان : فكرة بس. ولو حتى اتجوزته عشان سيف وجميلة. صدقيني يا أختي، بمعاملته الحلوة هتحبه. يا أختي، ما كلنا اتجوزنا كده. حبينا رجالتنا بعد الجواز. بطلي حساسية إنتي. سميرة بدموع وحزن.

سميرة : نفسي ابني يتجوز واحدة بتحبه وعايزاه، مش واحدة مضطرة توافق عشان صعبان عليها وبتشفق عليه. أنا ابني يستاهل يتجوز واحدة تحبه يا أشجان، وتعوضه عن حرمانه. مستحيل أسمح إن ابني يتجوز شفقة. أنا هحاول أنسيه وعد، وهقف له في الجوازة. أرجع بس، لأني هنا مش عارفة أعمل حاجة. المهم، زي ما اتفقنا، ها. أنا مفهمة وعد إنها متقولش حاجة تخص إيان. وكل العيال فهمتهم كده.

أشجان : أنا عهدتك، مش هقولها حاجة. وإنتي حاولي تشيلي وعد من دماغ سيف. سميرة : والله بحاول. أنا هقفل لأنه مستني تحت، وابقى بلغيني بالتطورات. أشجان : عينيه. سلام. باك. نرى أشجان مازالت تجلس على الفراش وهى تحمل الصورة وكانت الدموع قد أغرقت وجهها. ثم قالت. أشجان : يا ريتك سمعتي كلامي يا سميرة، وكنا قولنا لها. مكنتش كل ده حصل. ربنا يستر. تدقق في ملامح سيف وعلى ضحكته. أشجان : يا ترى هتعمل إيه لما تعرف؟

يا ترى هنفضل نشوف ضحكتك الحلوة دي ولا هتغيب زي كل حاجة حلوة ما بتغيب. تمسح دموعها. في الصالة نرى الفتيات الثلاثة يقمن برفع الصحون وتنظيف طاولة الطعام بعد العشاء. كانت تنظر وعد بعينيها إلى خالتها تريد أن تتحدث معها لأنها خائفة ومتوترة. ثواني ويرن هاتفها. (Ashkm) وعد : ألوو روحي. يأتيها صوت إيان من الجهة الأخرى. إيان : شو يا عمري، اتعشيتي؟ وعد : اتعشيت الحمد لله. إيان : اطمنتي على والدك؟ وعد : لسه في غيبوبة.

إيان : الله يشفيه يا عمري. شو حكيتوا؟ كيف الأمور عندك؟ صار شي؟ حدا مضايقك؟ وعد : لا خالص. أنا شوية وهدخل أنام. إنت هتروح بكرة الشركة؟ إيان : أي راح روح. صار لي أربع أيام ماروحتش على الدوام. عمري، إذا حدا ضايقك احكيني فوراً، وبيجي وبآخدك لعندي. وعد : متقلقش عليا، أنا كويسة. إيان : راح أشتقلك يا عمري. بحبك. وعد : وأنا كمان بحبك. امووووه. تصبح على خير. إيان : تؤبرى قلبي إنتي. تلاقي الخير يا عمري.

كانت تنظر أشجان لوعد أثناء حديثها بضيق وغيظ. تقترب غيداء من وعد ونجزتها على كتفها وبصوت منخفض. غيداء : نوم مين؟ أنا هغسل المواعين ونقعد في البلكونة نتكلم. عايزة أعرف إللي حصل بالتفصيل. وعد : لا فصلة، مش هقدر. يادوب أكلم سيف. بقالي خمس أيام مكلمتهوش من وقت ما مراد أخد مني التليفون. هكلمه وأنام عشان وعدته. بت، إنتي ومراد لسه زعلانين. غيداء : صالحني بس، أنا لسه شايلة منه. تقترب هند.

هند بقوة : بطلو رغي وتعالوا نضفوا المطبخ معايا. غيداء : أنا جاية. اصبر يا برعى. بصي نامي وبكرة نتكلم براحتنا. ومراد بالشغل. تقبلها من خدها وتتركها وتدخل المطبخ. تقترب وعد من خالتها التي تجلس على الأريكة وتهز قدمها بضيق. تجلس وعد أمامها على قدميها وبأسف وندم وعيون بها دموع. تمسك يد خالتها وتقبلها منها. وعد بصوت حزين يرتجف. وعد : سامحيني. أشجان : أسمحك على إيه؟ أسامحك إنك عريتنا ونزلتي راسنا في الأرض؟

ولا لأنك خليتي جوزك يضرب أخوكي في بيته؟ ولا على خوفي وقلقي عليكي طول فترة غيابك؟ إنتي يا وعد تعملي كده فيا. وعد بدموع وحزن وكسرة. وعد : يا خالتو افهميني. إنتي فجأة كنتي موافقة، وبعدين رفضتي، عشان مين؟ عشان سليمان يا خالتو. إنتي أكتر واحدة عارفة ومتأكدة إني بتمنى إنه يموت النهارده قبل بكرة، عشان أفضل جنبك على طول، وما ياخدنيش منك. إنتي عارفة إني بكرهه ومش فارق معايا. وأشجان بتأثر.

أشجان : وأنا اللي ربيتك، وأخوكي اللي جوه ده اللي ذلّيته، وخلّيتي راسه بالأرض. ما فكرتيش فيا؟ وعد بضيق وحزن. وعد : إنتوا كمان ما فكرتوش فيا. كنتوا أنانيين أوي. خالتو، أنا بحب إيان أوي، إيان مش وحش، إيان هو العوض. أنا ما فرحتش في حياتي يا خالتو، حياتي كلها عذاب ومعاناة. لكن دلوقتي. (بابتسامة أمل)

وعد : هقدر أرفع راسي براحتي، من غير خوف. بقى ليا ظهر. يجب لي حقي من نعمة وأولادها. سليمان مش هيقدر يضربني تاني، ولا نعمة تقصلي شعري تاني، وتخوفني بالليل وأنا نايمة، ولا تحدف عليا الصراصير. خلاص مش هخاف تاني، هبقى مطمئنة. غير إني خلاص هقدر أختار كل حاجة براحتي. مش هتكسف منه لما أعوز أدخل كورسات، وأكمل ماجستير، ولا لما أعوز أشتري لبس. الحاجة اللي عايزها هطلبها على طول من غير كسوف. أشجان بتعجب.

أشجان : هو أنا وسميرة عمرنا حرمناكي من حاجة عشان تبقى نفسك تتجوزي عشان كده؟ وعد : أديكي قولتي سميرة. (تزداد دموعها)

وعد : يا خالتو افهمي بقى، أنا معدتش الطفلة الصغيرة اليتيمة، اللي مش لاقية حد يصرف عليها، وجيران خالتها اتكفلوا بيها، لأنها صعبت عليهم. أنا كبرت، أنا بقيت أتحرج أطلب حاجة، بيبقى نفسي في الحاجة، وبأسكت. ببقى نفسي أشتري لبس أو حاجة ناقصة بس بأسكت، وماما هي اللي تفضل تبص على لبسي وتشوف اللي ناقصني وألاقيها بتديني أشتري، أو تخلي سيف يجبها على أساس هدية. بقى معنديش عين أطلب حاجة ولا عندي عين أقولها والنبي أنا نفسي أكمل

دراستي ادفعيلي المصاريف. أنا مش ناكرة تبنيهم ليا وفضلهم وخيرهم عليا، بس مهما حاولنا نهرب من الحقيقة، ماما سميرة وسيف أغراب. دول جيرانك يا خالتي. لكن إيان ده بقى جوزي، طبيعي يصرف عليا، وأنا هشتغل وهنساعد بعضنا. بعدين إنتي عارفه إني نفسي أتجوز من زمان، عشان أهرب من ذل وإهانة نعمة ليا وقسوة سليمان. بس كان كل ما ييجي لي حد، سيف يرفضه ويقول، إنتي صغيرة أو مينفعلكيش. وكنت بأضايق منه، بس هعمل إيه؟

مقدرش أقول له، مالكش دعوة. ومش بس حوار العرسان، كل حاجة لبس كورسات، مينفعش أختار حاجة أنا عايزاها، لأنها ببساطة مش فلوسي، لا أملك حق الاختيار. لكن دلوقتي هختار. أنا بقيت حرة، حرة يا خالتو. وتخيلي بقى لما أتجوز عن حب، واحد بيحبني وبحبه. تخيلي الحياة اللي هعيشها عاملة إزاي؟

إنتي شفتي عمل إيه عشاني، ولسه هيعمل. إيان مش وحش. طب عارفة إنه ملمسنيش. والله، مارضاش. مع إننا كنا لوحدنا، بس هو مش عايز يقرب مني، غير لما الكل يعرف بجوازنا. تفتكري يا خالتو، راجل يعمل كده، ما يبقاش كويس؟

وأنا مراته شرعاً وده حقه. خالتو، أنا بت معه لوحدنا يوم ما هربت، والله ما مسك إيدي حتى. أصلاً طول فترة ارتباطنا عمره ما لمس صباعي حتى. أنا عارفة إني غلطت ومعترفة والله بغلطي، بس إنتوا اللي محترمتوش اختياري، ولا مشاعري، عشمتيني وفجأة من غير رحمة أخدتي حلمي مني وقولتي هو كده. أشجان تربت على شعرها بحنان. أشجان : أنا عارفة إنه محترم، بس إللي عملتيه غلط وصعب أنسى وأسامحك. ده أنا أمك يا بت، مش خالتك بس. وعد : عارفة والله.

تقبلها من إيدها بمحايلة وعدد من القبلات. وعد : سامحيني يا أمي ورحمة ماما. (تقبلها مرة أخرى) وعد : والله ما كنت أقصد أزعلك. إنتي عارفة وعد. أشجان : لو أنا سامحتك، مراد وسميرة وسيف مش هيسمحوك. وعد تمسح دموعها التي غطت وجهها وعيونها الحمراء من كثر البكاء.

وعد : لا، مش هقول لسيف لأنه مش هيفهم. الموضوع مينفعش في التليفون وممكن يتعصب، والعصبية غلط عليه، غير إنه شكله تعبان الأيام دي. خالتو، ممكن تديني تليفوني عشان أعرف أكلمه؟ بقالي خمس أيام مكلمتهوش وإنتي عارفة سيف متعود إني أكلمه كل يوم. وحشني والله. أشجان : ادخلي خديه من دولابي. بس خفي معه. جوزك مش هيتحمل ده. بلاش تقولي لسميرة كمان. استني لما يرجعوا بالسلامة، هي كلها شهر. تنهض وعد تنظر لها بابتسامة. تنظر لها أشجان.

أشجان : وعد، ممكن تفضلي محافظة على نفسك، لحد ما نقول لأبوكي وسيف وسميرة. يعني بلاش حد يعرف بالشركة، وبلاش يحصل بينكم حاجة، بلاش تحملي. وعد باقتناع. وعد : ما تخافيش يا خالتي. تقبلها وعد من جبينها وتدخل الغرفة. إيطاليا (مدينة ميلانو) الفندق الذي يقيم به سيف وأسيل إحدى القاعات نرى أجواء احتفالية جميلة جداً، ورد وبالونات معلقة. بعد قليل تدخل أسيل القاعة وهي ترتدي فستان في غاية الجمال.

تنظر بعينيها تجدها مزينة بالبلونات والورود البيضاء المفضلة لديها. تنظر حولها بتعجب ممزوجا بانبهار. وفجأة ترى سيف يقترب منها وهو يحمل باقة من الزهور البيضاء. سيف بابتسامة وهو يمد يده لها بباقة الزهور. سيف : كل سنة وإنتي طيبة يا سيلااا. أسيل بسعادة وهي تأخذ منه باقة الزهور. أسيل : وإنت طيب. إنت عملت كل ده علشاني؟ سيف : إنتي تستاهلي أكتر من كده والله. أسيل : بجد شكراً أوي يا سيف، أنت فرحتني أوي.

سيف : مفيش شكر بينا، ده قليل جداً قصاد اللي عملتيه معايا طول فترة وجودي هنا. أسيل بابتسامة. أسيل : أنا ماعملتش حاجة، إحنا بقينا أصدقاء من أول لحظة، واللي أنا عملته ده واجبي كصديقة. ابتسم لها سيف وامسك يدها. سيف : تعالي. اقتربت من إحدى الطاولات التي تتزين بالورود من أطرافها وتتوسطها تورتة كبيرة عليها صورة أسيل. سيف : يلا اتمني أمنية وطفي الشمع. وبالفعل تمنت أسيل الأمنية بداخلها وأطفأت الشموع. سيف : اتمنيتي إيه؟

أسيل : لما تتحقق هقولك. سيف : طيب، غمضي عينيكي. أسيل : إنت عامل إيه تاني أكتر من كده؟ سيف : غمضي بس وإنتي تعرفي. أسيل : حاضر. و بالفعل أغمضت أسيل عينيها. اقترب سيف من طاولة أخرى كبيرة بالورود وبالبالونات وأخرج من بينهم لوحة كبيرة ثم أزال الرباط وفتحها وقال. سيف : فتحي. فتحت أسيل عينيها واتسعت عينيها بذهول حين رأت سيف يمسك لوحة كبيرة مرسومة لها. اقتربت منه أكثر وأمسكت اللوحة. أسيل : واااووو، أنا أول مرة حد يرسمني.

أخذت تقرأ المدون أسفل صورتها.

أسيل : اليوم جميل للغاية، فهو يوم ميلاد إحدى أهم النساء في حياتي. إنسانة تحمل الكثير من الطيبة والحنان بقلبها. تشبه الورود برقتها، لطيفة وجميلة للغاية. نعم هي كثيرة الثرثرة، وتزعجني بها، ولكن أحببت ثرثرتها تلك واعتدت عليها وأصبح يومي فارغا بدونها. فاليوم هو أول عيد ميلاد لك عزيزتي وأنتي في حياتي، فأتمنى أن لا يكون الأخير، واحتفل بك بأعوامك القادمة، وأراك دوما بصحة جيدة، وتحققي الكثير من الأمنيات والنجاحات. سيف

Happy Birthday Sela نظرت أسيل لسيف بسعادة وفجأة قامت بمعانقته بشدة، لكن كانت يد سيف بجانبه وقالت وهي تعانقه. أسيل : بجد إنت أحسن حد عرفته في حياتي. ربنا يخليك ليا. بجد شكراً أوي أوي. ده أحلى عيد ميلاد ليا بجد بدون مبالغة. وابتعدت عنه. شعر سيف بالخجل. أسيل وهي تنظر للوحة. أسيل : بجد حلوة أوي. إنت اللي رسمتها؟ سيف : آه. أسيل : معرفش إنك بتعرف ترسم. سيف : بعرف بس مش برسم كتير. معظم المهندسين بيعرفوا يرسموا.

أسيل : حلوة أوي. تسلم إيدك بجد. دي أحلى هدية جات لي في حياتي. سيف : بس مش دي الهدية الأساسية. وضع يده بجيبه و أخرج منه علبة قطيفة و فتحها و قال. سيف : يارب تعجبك. نظرت أسيل ووجدتها قلادة ذهبية بها حرف S A. أسيل بفرحة. أسيل : بجد تحفة. سيف : جبتهالك عشان تفتكريني بعد ما أنزل مصر. أسيل بحب. أسيل : أنا عمري ما هنسالك أبداً. ممكن تلبسهالي؟ يهز سيف برأسه نعم. و بالفعل أعطته ظهرها و ألبسها القلادة.

استدارت له وهي تبتسم بجد. أسيل : شكراً على المفاجأة والرسمة والسلسلة. أنا صح ملكة الثرثرة، مش لاقية حاجة أقولهالك. سيف بابتسامة. سيف : أسيل، أنا عايز أقولك حاجة مهمة. أسيل بفرحة. أسيل : قول. سيف : أنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...