الفصل 21 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
24
كلمة
6,133
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

حرك سيف برأسه نعم. بالفعل أعطته ظهرها وألبسها القلادة. استدارت له وهي تبتسم وقالت: شكراً على المفاجأة والرسمة والسلسلة... أنا صح ملكة الثرثرة بس مش لاقية حاجة أقولهالك. سيف بابتسامة: أسيل أنا عايز أقولك حاجة مهمة. أسيل بفرحة: قول. سيف: أنا حقيقي مبسوط إني عرفتك، ممتن جداً للصدفة إللي جمعتني بيكي، وخلتني أكسب صديقة طيبة و جدعة زيك. أسيل بابتسامة:

وأنا كمان مبسوطة جداً إن أول صديق مصري ليا يبقى إنسان محترم وشهم وطيب وحنين أوي زيك، أنت جبتلي السلسلة دي علشان ما أنساكش و أفضل فاكراك، بس اللي أنت ما تعرفهوش إنك ما بتتنسيش يا سيف، من غير أي حاجة، مستحيل حد يقابلك ويعرفك وينساك. ضحك سيف وقال بمزاح: يااا للدرجة دي أنا عظيم. أسيل:

أنا قولتلك قبل كده إنك شخص نادر إننا نقابلهم واللي زيك خلصوا من زمان، أنت عامل زي طاقة النور وسط الضلمة أو الوردة الوحيدة المفتحة وسط جنينة كل الورد اللي فيها دبلان. سيف: أول مرة أكتشف إنك عميقة كده. أسيل بضحك: لا عميقة ولا حاجة، أنا بوريلك قيمة نفسك. سيف: والله يا بنتي أنا عادي وفيه كتير زيي مش زي ما أنتي متخيلة. أسيل: مافيش فايدة برضوا، عمرك ما هتشوف قد إيه أنت عظيم ومتواضع جداً. سيف بضحك:

بصراحة آه. تعالي بقى نقعد. وبالفعل يقتربان من إحدى الطاولات، يسحب سيف المقعد لأسيل وتجلس، ويجلس هو بالمقعد المقابل لها. نظرت له بتعجب وسألته: أنت عرفت منين إني بحب الزهور البيضا؟ سيف: من الانستجرام، على طول بشوفك بتنزلي صور لورد أبيض أو فل وياسمين. أسيل: فعلاً، أنا بحب اللون الأبيض زي ما أنت بتحب اللون الأسود. سيف: بذمتك مش بيليق عليا. أسيل: بصراحة آه، مقدرش أنكر، بس نفسي تفتح. سيف بابتسامة:

قريب.. قريب أوي يا سيلا هحققلك أمنيتك وأشوفك بالقميص الأبيض. وقبل أن تتفوه أسيل بأي كلمة، يأتي الجرسون ويضع الطعام. سيف: طلبت منهم يعملوا كل اللي بتحبيه. أسيل بسعادة: ياريت كل الناس بتعرف تعمل مفاجآت زيك كده. سيف بغرور مصطنع وهو يعدل لياقة قميصه: مش قليل أنا برضه. ضحكت أسيل عليه، وبدأا بتناول الطعام وسط أحاديثهما وضحكاتهما. _غرفة أسيل

تدخل أسيل غرفتها وهي تدور حول نفسها وتغني بسعادة تغمرها بسبب ما فعله سيف معها، فهو لم يجلب لها هدايا بل قام بعمل حفلة عيد ميلاد خاصة لها، وكانت من أجمل ما يمكن. لم ينسى شيئاً من أنواع الطعام المفضل، والمشروبات، والأغاني أيضاً، فكل شيء كان على ذوقها الخاص. استلقت على فراشها ووضعت يدها خلف رأسها وسندت ظهرها على ظهر الفراش، وأخذت تتذكر كل شيء بسعادة كبيرة وهي تمسك السلسلة التي جلبها لها.

بعد دقائق، سمعت جرس هاتفها، اعتدلت وأمسكت الحقيبة وأخرجت هاتفها وتحدثت بالإيطالية. أسيل بسعادة كبيرة جداً كادت أن تخرج من قلبها:

لورا أنا أعيش أسعد لحظات حياتي الآن، أنا أشعر بأنه يوجد حفلة في قلبي، استمع للمعزوفة الآن، وكأنها أغنية لحبيبين، أقسم بأنني لم أعيش تلك السعادة في حياتي، كأني طائر يطير وهو يغرد وهو يرقص في سماء صافية، لا أجد كلمات لكي أوصف شعوري الآن، أنا سعيدة سعيدة جداً، لم ينسى حتى مشروبي المفضل، أو موسيقتي، لم ينسى أي تفصيلة تخصني. لورا بمقاطعة: اتركي لي المجال للتحدث. اتركي لي مجال لكي أسألك. أسيل بخجل:

آسفة حقاً لم أنتبه.. كيف حالك؟ لورا: سعيدة من أجلك، منذ زمن طويل وأنا لم أستمع لهذا الصوت وهو يغرد هكذا، لم أراكِ وأنتِ بهذا الحماس والحياة، الآن أنتم متواعدان. أسيل باحباط: لا. لورا بتعجب: كيف؟ أسيل بحزن: ما زال خائفاً، أشعر أنه خائف من مرضه، لكنني سأكون دائماً بجانبه من أجل أن يعلم أنني أعشقه ولا يوجد لدي مشكلة في مرضه. لورا بحب: حبيبتي أسيل أنا خائفة عليكي، لابد أن تتأكدي أنه يبادلك هذه المشاعر. أسيل:

يبادلني. ولو كنتِ موجودة لرأيتِ ما فعله معي اليوم، كنتِ صدقتي كلامي. لورا بحب: أريد منكِ ألا تدعي حماسك أن يعميكِ، والآن أقول لكِ عيد ميلاد سعيد صديقتي، ليلة سعيدة جميلتي.... وداعاً وإلى لقاء. أسيل: حسناً عزيزتي. تضع الهاتف على الفراش ثم تقف، ويبدو أن حديث صديقتها معها أقلقها. توجهت ووقفت أمام التسريحة ونظرت في المرآة، وأخذت نفساً وأغمضت عينيها، ثم تذكرت كل شيء مرت به مع سيف. ثم فتحت عينيها ونظرت إلى السلسلة. وقالت:

أنا متأكدة إنك بتحبني، بس متردد بسبب مرضك، بس أنا هخليك تنطق. ثم توجهت إلى المرحاض. _غرفة سيف يجلس سيف يرتدي ملابس منزلية، ويسند قدمه على السور ويستمع لأغانٍ ويتصفح هاتفه، لكنه يلاحظ أن وعد أونلاين على الماسنجر. يعدل نفسه ليتأكد ويقوم بعمل اتصال فيديو بها. تظهر وعد على الشاشة وهي تبتسم. وعد بابتسامة مرح: سيفووو وحشتني أوي يا قلبي، كنت لسه هكلمك والله. سيف بلهفة شديدة: كنتي فين يا وعد؟ وعد بتوتر مبطن:

مش هند قالتلك تلفوني بايظ. سيف بلوم: مكنتيش بتكلميني من عند هند ليه؟ وعد بتبرير: هي كانت على طول في الشغل وبتيجي متأخرة. سيف: أنتي هتتكسفي منها يعني. وعد: لا بس... سيف بضيق: بس إيه يا وعد، بقالي خمس أيام معرفش عنك حاجة ومسمعتش صوتك ولا شوفتك. وعد بأسف: آسفة والله، أنت كمان والله وحشتني أوي فوق ما تتخيل، نفسي أرمي نفسي في حضنك وأفضل أعيط وأحكيلك كل حاجة. سيف باستغراب وقلق: في إيه؟

آخر مرة كنا متكلمين كنتي فرحانة أوي. وعد، أنتي تليفونك ما بظش، أخدوه منك وضربوكي صح؟ متكدبيش عليا، قلبي حاسس بيكي. وعد: خلاص يا سيف والنبي مش عايزة أفتكر. على فكرة بابا عمل حادثة وموجود دلوقتي في الرعاية. سيف بقلق: إيه؟ إزاي ده؟ وعد: العربية اتقلبت بيه.. لسه راجعين من المستشفى. سيف: هو كويس؟ وعد: آه بقى كويس. المهم أنت روحت للدكتور ولا لسه معاند؟ سيف: فاضلي ثلاث أسابيع وأنزل...

هبقى أتابع مع الدكتور بتاعي. بقولك إيه، أنتي انضربتي يوم الأحد على المغرب كده، صحتي. تتذكر وعد موعد كتب كتابها، فهو كان بهذا التوقيت بالظبط. بتعجب وباتساع عينيها: أنت عرفت إزاي؟ سيف: حسيت بوجع في قلبي وجيتي على بالي أوي وحسيت إني لازم أكلمك دلوقتي، بس هند قالتلي إنك مش معاها وإنك بره، كدبت عليا، كانوا بيضربوكي صح.... والله قلبي حس إنه حصلك حاجة. وعد: سيفو يا قلبي، أنا كويسة متخفش عليا. سيف بعصبية:

إزاي يعني مخفش عليكي. وعد بوجع: عادي يا سيف، هي أول مرة ولا آخر مرة، أنا اتعودت جسمي نحس خلاص. سيف: هتبقى آخر مرة يا حبيبتي.. أوعدك إن محدش هيقدر يمد إيده عليكي تاني حتى لو أبوكي. ممكن بس تخليكي عند خالتو لحد ما أرجع، ماتروحيش هناك تاني، واسمعي الكلام لو سمحت، وأنا أول ما أرجع أوعدك مستحيل حد يقرب منك تاني. وعد بحب:

حاضر مش هروح. ربنا يخليك ليا يا حبيبي. طب ممكن تروح للدكتور عشان خاطري، لو ماروحتش هزعل منك، أنا كمان خايفة عليك، أوعدني يا سيف. سيف: حاضر هروح أوعدك. ينظر لها بكل حب واشتياق وينادي عليها بحنو: وعد.. تنظر له بانتباه، ينظر لها بعينيه باشتياق شديد ويقول: وحشتيني أوي. وعد بابتسامة: وأنت كمان وحشتني أوي أوي. قولي أسيل عاملة إيه؟ سيف: كويسة، كنت في عيد ميلادها. وعد:

آه صح ده كان النهارده. أيوه بقى عملتلها اللي اتفقنا عليه. سيف: بس ضفت تاتش صغير، لازم أحس إني برضه عملتلها حاجة من دماغي. وعد: عملت إيه؟ سيف: جبتلها سلسلة، استنى هوريك شكلها. يبعث لها صورة السلسلة، وتنظر لها بانبهار وتصفها. وعد: واو.. وكمان A, S. وهي تغمز، بقيت رومانتيكي مع غيري يا سيفو.. المهم تكون فرحت. صحيح أنت قولت آآآ... يدق الباب عند سيف. وعد: مين جايلك متأخر كده؟ اعترف والمصحف. سيف:

لو قفلت لجيلك بكرة إيطاليا وأشدك أنت وهي من شعركم. ضحك سيف: أنا ممكن أقفل عشان بس تيجي وأشوفك. استني يا غيورة. يذهب ليفتح الباب، لكن عينه كانت على الشاشة يحدق بوعد، وكانت وعد تقوم بعمل حركات بوجهها لأجل إضحاكه. يفتح الباب، كانت سميرة. سميرة: لسه صاحي؟ سيف: آه. سميرة: بتكلم مين؟ تنظر تجد وعد. وعد بحب: ماما عاملة إيه، وحشتيني. سميرة: الحمد لله يا حبيبتي، طمنيني أنتي كويسة. وعد: الحمد لله.

وأثناء حديثهما، يتم إرسال رسالة من إيان عبر الواتس اب. تتصنع وعد بأن أحدهم ينادي عليها، ترد: آه طيب جاية. سيفو هاكل وأجي أكلمك أو بكرة لأني عايزة أنام. سيف: لا كلميني تاني، أنتي وحشاني أوي مشبعتش منك. نامي على الفون وأنتي معايا. وعد: حاضر يا سيفووو، باي، باي يا ماما. يغلق هاتفه. بعد غلق سيف هاتفه: سميرة بضيق: مالك ملهوف عليها كده ليه؟ سيف بتعجب: في إيه يا ماما! سميرة: أنت لسه بتفكر فيها. سيف بحب:

أنا منستهاش عشان أفتكرها يا ماما. سميرة بتساؤل: أمال أسيل إيه؟ سيف: زي هند وغيداء. سميرة بقلق: أنت لسه عايز تتجوز وعد، برغم إني معارضة. سيف بضيق وزهق: ما كفاية بقى يا ماما، بقالك فترة على الموضوع ده. (بحسم) أنا بحب وعد ومش هحب غيرها ولا هتجوز غيرها خلاص. يتركها ويرحل.

تنظر لأثره بحزن ودموع تغلغلت عيونها. فسميرة لا تعرف ماذا تفعل حتى الآن، فهي تحاول بجميع الطرق إبعاد سيف عن وعد، لأجل عدم جرحه، لكنها لا تعرف كيف، فهو متيم بها. لكن ماذا ستفعل عندما تعلم بالخبر الجديد زواج وعد؟

فهي حتى الآن لا تعلم، فما زالت تتأمل أن تترك وعد إيان، وأن تتقبل الزواج من سيف، وهي راضية دون غصب أو إجبار أو شفقة، أن تحبه مثلما يحبها، أو حتى عندها الاستعداد للزواج به. أو الحل الآخر وهو الأصعب، أن يغير سيف رأيه ويحب أسيل.

لكن سميرة رأت الأحداث وحسبتها بشكل خاطئ. من وجهة نظر البعض، فهي لم تكن تتوقع أن وعد وإيان، علاقتهما ستتعمق وتتطور بهذا الشكل وهذه السرعة، فهما مجرد شهور قليلة، مجرد ستة أشهر من بداية علاقاتهما حتى الآن، والآن مجرد أسابيع قليلة، ويكتشف الجميع كل شيء. مجرد أسابيع على السقوط في بحور الهلاك والندم لا محالة. هل سميرة أخطأت عندما تشبثت بقرارها بأن لا تعلم وعد بمشاعر سيف؟

فهي مثل جميع الأمهات تريد أن يحظى فلذة كبدها بشريكة العمر تحبه وتريده، وليس شريكة مجبرة على الزواج منه. في بعض الأحيان لابد أن تُسجن العواطف وتُسجن المشاعر، ونطلق أفكار المنطق والعقل، فالتمسك بأفكارك العاطفية سيجعلك تدفع الثمن باهظاً جداً لا محالة. يتركها سيف ويدخل المرحاض. المرحاض يرى سيف يقف أمام المرآة. كان ينظر بضيق ثم أخذ يتذكر حديثه مع سميرة في إحدى المرات. فلاش باك إيطاليا. (ميلانو) الفندق المطعم

يرى سميرة وسيف وأسيل يجلسون على إحدى الطاولات ويتناولون الفطور. كان سيف يمسك هاتفه ويبدو أنه يتحدث مع أحدهم عبر تطبيق الواتساب وهو يبتسم. تنتبه له سميرة. سميرة: سيف سيب تليفونك وكُلها. سيف وهو ينظر لهاتفه ويبتسم: ثواني. أسيل بفضول: بتكلم مين؟ ها ها. سيف: بكلم وعد يا حشرية. أسيل بحزن مصطنع: أنا حشرية ميرسي. سميرة بتبرير: أخته الصغيرة ولازم تاخد رأيه في كل حاجة. تنظر لسيف. سيف اقفل معاها بقى. أسيل:

عارفة ربنا يخليهم لبعض. سيف: حاضر قفلت أهو. يضع هاتفه على الطاولة وبدأ بتناول الطعام. لحظات ويرن هاتف أسيل، كانت والدتها. أسيل: هروح أنا بقى أكلم المامي بتاعتي، عن إذنكم. نظرت سميرة لآثار أسيل، وعندما تأكدت أنها ابتعدت عنهما بمسافة كافية، نظرت لسيف بضيق. سميرة: وعد كانت عايزة إيه؟ سيف: عادي بنتكلم سوا عادي. سميرة: سيف أنت لسه عايز وعد، لسه بتفكر تتجوزها؟ سيف بدهشة: إيه السؤال ده يا ماما...

ما أنتي عارفة من زمان إني بحب وعد وحلمي إني أتجوزها... أكيد أنا أول ما أنزل هخطبها ونتجوز على طول، مش هستنى خطوبة. سميرة: بس هي لسه محبتكش. سيف بتأكيد: أنا هخليها تحبني بعد ما نتجوز، هي بس تشوفني بعين غير الأخ هتحبني على طول. سميرة: يعني لازم وعد متاخد وحدة بتحبك وتحبها، ليه تتجوز واحدة مش بتحبك؟ سيف بحب: بس أنا بحبها يا ماما، مش هقدر أحب غيرها. سميرة وهي تنظر وتشاور بيدها على أسيل، لكن سيف لم ينظر،

كان ينظر لوالدته بتعجب: طب بص كده شوف أسيل قمر وبنت ناس، آه رغايه بس والله عاقلة، لو اتكلمت معاها جد هتلاقي شخصيتها قوية ودماغها كبيرة. ماتجرب كده. سيف: أنا عارف إن أسيل شخصيتها قوية ودماغها كبيرة عن وعد، بس أنا بعشق وعد. سميرة بمحاولة لتصرف رأيه عن وعد:

إيه الحلو فيها، هتتعبك جداً، بشقاوتها، ودلعها، وأنت هتعمل معاها كل شوية مشكلة قد كده، بسبب دلعها. أنت عامل زي أبوك غيور أوي ما بتتحملش، وهي هتعاندك، غير نعمة هتقرفك، كمان وعد بتخاف تنام لوحدها، وأنت بتسافر كتير، هتفضل شبطانة فيك، مش هتخليك عارف تتحرك. أنا لما فكرت لقيت وعد مش مناسبة خالص، أنا من رأيي تدي فرصة لأسيل، البت حلوة وقمورة وأجمل من وعد، ودمها شربات، جرب كده. أنت أصلاً مبتحبش وعد، أنت عشان عمرك ما عرفت حد

غيرها. هتقولي هند وغيداء، هقولك طبعاً هند مفكرتش فيها لأنها بلعة راجل، وغيداء من يومها مع مراد، أصبح مافيش غير وعد بحلوتها ودلعها وسهوكيتها، فأنت حسيت إنك بتحبها، لكن ده مش حب، ده تعود، تعلق، صعبانة عليك، عايز تنقذها من اللي هي عايشاه. صدقني أنت بس اخرج وشوف الدنيا، واتعرف على دي ودي، هتلاقي إن وعد عادية ومتنفعلكش خالص، كفاية عقدها النفسية، أنت ناقص واحدة عندها أمراض نفسية، أنت عايز واحدة تهننك وتسعدك وتدلعك، وتعوضك

عن السنين اللي عشتها متعرفش حد غير أخواتك البنات.

وخلال حديث سميرة، كان يستمع سيف لها بصمت وممزوج بتعجب واستغراب وصدمة من حديثها، فتلك الفتاة التي تتحدث عنها بهذه الطريقة هي ابنتها، فهي وعد التي تحبها مثله وأكثر. وفور انتهاء سميرة، قال سيف بعدم رضا: خلصتي؟ سميرة: أيوه. سيف يشاور بعينه على طبق التفاح: طب كلي تفاح يا ماما حلو هيفيدك. أنا ماشيين. ينهض ويسير يقترب من أسيل ويأخذها معه ويرحلون. باك كان ما زال سيف يقف أمام المرايا وينظر بضيق وهو يجز على

أسنانه ويقول بصوت منخفض: مستحيل يا ماما تكوني بتغيري منها زي باقي الأمهات... أمال لما أتجوزها هتعملي إيه؟ تنهد وغسل وجهه وخرج. كانت سميرة رحلت. جلس على فراشه وتمدد وأخذ هاتفه وفتح الاستديو على ملف مخفي ووضع الباسورد، فكانت جميع الصور لوعد. يبدأ بمشاهدتها بحب واشتياق. ينظر إلى ملامحها بكل حب، ونلاحظ أنه يوجد العديد من الصور لوعد وهي غير منتبهة، فقد أخذها سيف لها دون علمها. يفتح إحداهم ويبتسم ويتذكر شيء. فلاش باك

الإسكندرية شاطئ البحر يرى وعد تقف وهي ترتدي مايو شرعي في غاية الجمال عليها، وتتحدث مع هند وهي تبتسم. كان سيف يجلس على المقعد وهو يرتدي شورت البحر فقط وسلسلة فضية بحرف W ونظارة شمسية، وكان ينظر لوعد ويبتسم. أمسك هاتفه وأخذ يصورها دون أن تنتبه له. وأثناء تحدث وعد مع هند، كان شعاع الشمس يزعج عينيها فوضعت يدها لكي تحجب شعاع الشمس عنها، لكن فور أن رآها سيف، وقف أمامها مباشرة لحجب شعاع الشمس عنها.

عندما شعرت وعد، نظرت بجانبها فوجدت سيف يقف أمامها ويحجب عنها شعاع الشمس. ابتسمت وعد له واقتربت منه، ووقفت أمامه مباشرة، ونزعت نظارته الشمسية وعُلقتها على رأسه، ونظرت في عينيه مباشرة وبدلع وابتسامة جميلة، تعلقت ذراعها في رقبته وقالت: إيه حكايتك.. أنت ملاكي الحارس ولا منقذي ولا ملجأي ولا حمايتي ولا كابيه ولا حكاياتك إيه بالظبط؟ سيف بتعجب وهو يضم شفتيه: كابيه. وعد بابتسامة رقيقة ممزوجة بمزاح لطيف: نخليها شمسيتي طيب.

سيف يقرصها من خدها بدلع: إيه الظرف ده. يسحب يدها من على رقبته ويمسكها من يدها بحنان، وينظر لعينيها بحب وعشق وحنو: أنا كل حاجة ليكي يا وعد، ملاكك الحارس، ومنقذك، وملجأك، وحميكي (بابتسامة) وشمسيتك (يرجع الوتيرة السابقة) وكل حاجة هتحتاجيها هتلاقيني دايماً موجود ومعاكي. ينظران بعضهما لثوانٍ، ثم تبتسم وعد وتأخذ من يده هاتفه، وكان سيف عينيه تحدق بها لا تفارق عينيها، فهذه هي نظراته المعتادة التي ينظرها لها. وعد بمرح:

تعالى نتصور. سيف بابتسامة: يلا. تقترب وعد منه وتضع يدها على خصره وتبدأ بالتقاط الصور، لكن أثناء التقاط إحدى الصور، ينظر سيف لها. تنظر وعد بطرف عينها له وقالت بصوت منخفض: سيفو بص هنا على الشاشة. ابتسم لها ونظرا للشاشة والتقطت الصور، ثم تبتعد وعد عنه وبمرح: تعال أصورك.

تأخذ له بعض الصور ثم تعطي له الهاتف، ليأخذ لها بعض الصور، ولكن أثناء التقاط سيف أحد الصور لها، قامت وعد بالوقوف بطريقة مثيرة. لكن سيف نظر لها بحدة واتسعت عينه. سيف بغيرة وشدة وبحركة شفايف: وعد اوقفي عدل. وعد بابتسامة: طب بالراحة اللهو.

وبعد الانتهاء، تقترب وعد منه ببطء، تنظر له بابتسامة ساحرة، تزيل النظارة من على رأسه ووضعتها على المقعد هي والهاتف. وسارت بظهرها ببطء وهي تجذب سيف باتجاه البحر، مثل المغناطيس. وعندما تلامست أقدامهما بماء البحر، استدارت وعد وتشبثت بيد سيف أكثر، فهي لا تجيد السباحة. وبعد دخولهم قليلاً: وعد: كفاية لحد هنا يا سيف. سيف: أكيد مش هنقعد وسط العيال. وعد: خلاص ادخل أنت، هنادي على هند وغيداء. سيف: تعالي هندخل جوه شوية.

تحرك وعد كتفها بـ "لا". سيف: هتخافي وأنا معاكي. وعد بضحك: آه.. لا.. ضحك سيف: والله. أنا أصلاً باخد رأيك ليه. بحركة سريعة يحملها ويسير للداخل مع توسلات وعد له بأن يتركها. وعد: لالا سيف والنبي نزلني. تحاول أن تنزل لكن لا تعرف. طب هنا كفاية، سيف ما بعرفش أعوم. ترفع صوتها لأنهم وصلوا لعمق. تحاول الاستغاثة: ياماما نزلني. يا ماما الحقيني. اوعى تضرب على كتفه، نزلني. ماما. سيف: أنزلك يعني متأكدة؟

يتركها لكن لم تجد أرض تتشبث به أكثر من رقبته. وعد: والمصحف أنت رخــ... سيف: أنا شايلك على فكرة، خايفة ليه. وعد: أنت رجليك طايلة الأرض. سيف: آه يا أوزعة. وعد: قولتلك مليون مرة أنا مش أوزعة يا سيف. سيف والنبي أوعى تتغاشم وتسيبني زي مراد. سيف بحنان: أنا عمري عملت كده. وعد: تؤ. سيف: خلاص خايفة ليه، سيبى نفسك بقى. تسترخي وعد قليلاً. سيف: تعالي أنيمك على ضهرك. وعد بقلق وخوف: ماشي، أوعى تسيبني ها. سيف والنبي. سيف بحنان:

متخفيش يا قلبي. تنام على ظهرها دقائق قليلة ثم تعدل نفسها: لا كفاية، تعالى نغطس سوا زي وأنا صغيرة لما كنت بتغطس بيا. سيف: يلا خدي نفس. تأخذ وعد نفسها وتضع يدها على أنفها. يعد سيف 1/2/3 ويغطس بها ويخرجها بسرعة خوفاً عليها. تدفن وعد رأسها بعنقه لثوانٍ ثم تمسح وجهها وتنظر له. سيف: إيه شربتي ميه؟ وعد بابتسامة مثل الأطفال: لا حلوة وعجبتني. سيف: ننزل تاني؟ وعد: استنى شوية آخد نفسي. سيف: ماشي.

ويظلان هكذا يلعبان في مياه البحر مع بعضهما، بعض الألعاب مثل بأن يقوم سيف بتسطيح وعد على ظهرها أو الغطس بها أو إنزالها بمفردها لتغطس. قضوا وقتاً جميلاً مع بعضهما، فمن يراهما لا يقول أنهما أخوان بل زوجين عاشقين يقضيان شهر عسلهما. وأثناء حمل سيف وعد، تنظر بعينيها تجد فتاة تنظر لهما. تقترب من أذن سيف وتهمس. وعد: بص كده على البنت أم الأزرق. من غير ما تاخد بالها، ينظر سيف بطرف عينه. وعد:

عمالة تبص علينا. ولسه قايلة للبت اللي معاها، شكلهم عرسان جداد. (ضحكت) . التانية ردت عليها قالت لها بعد سنة هتبقي زينا بتلعبي على الرملة وهو سيبها وبيلعب مع أصحابه. (تبسمت بمكر) . بقولك جاريني ها عشان خاطري. (ترفع وعد صوتها قليلاً) حبيبي إيه رأيك نكلم ماما ونقولها إننا هنطول شوية وتخلي الأولاد معاها ونحتفل بعيد جوازنا السابع ها ياروح. ينظر لها سيف بتعجب. تبارق وعد له. سيف يجاريها:

وماله يا حبيبي حاضر، شهر كمان أنا عندي أغلى منك. وعد: حياتي أنت. تقبله من خده. ثم تدفن رأسها بعنقه وتضحك. قرب سيف شفتيه من أذنها وقال: أنتي مجنونة وأنا معرفش بسمع كلامك ليه. وعد بمزاح: ما أنا قلتلك عاملة ليك سحر أسود تحت رجل نملة. يضحكان. باك نرجع إلى سيف وهو يبتسم وهو يتذكر هذا اليوم بجميع تفاصيله ويقول بصوت: هنتجوز يا وعد وأحققلك أمنيتك، مش بس هيبقى سبع سنين، لا هيبقى العمر كله إن شاء الله.

وبعد دقائق، يرن هاتفه، كانت وعد. يفتح سيف، تظهر وعد وهي مستلقية على الفراش، وتضع رأسها على المخدة وتمسك هاتفها في يدها، يبدو عليها النعاس. سيف بحزن مصحوب بلهفة: إيه ده هتنامي على طول، عايز أتكلم معاكي أنا قاعد مستنيكي. وعد وهي تتثاءب: بص إحنا هنتكلم بس لو لقيتني روحت منك متتخضش. سيف بحنو: تعبانة يا حبيبي. وعد بنوم: تؤ بس محتاجة أنام. صحيت بدري، أنت عندك شغل الصبح. سيف: آه. وعد: طب ما تنام بقى. سيف: استني.

يعدل نفسه هو الآخر ويستلقي على الفراش ويضع رأسه على المخدة وينظر لها: بصي نامي أنتي وأنا هفضل أتفرج عليكي وأنتي نايمة. وعد: ماشيه. يظلان ينظران لبعضهما، لكن كانت نظرات وعد بها نعاس، لكن سيف كان العاشق الولهان المشتاق. لم تأخذ وعد إلا دقائق، وكانت تغط في نومها، لكن كان سيف يستمر بالنظر لها حتى قام بلمس الشاشة بيده بحب وهو يقول:

امتى بقى هتبقي معايا بجد، وتنامي جوه حضني، وألمسك بإيدي. بحبك أوي، بحبك أوي يا وعد، عمري ما حبيت غيرك، ولا هحب غيرك، أنا اتخلقت عشانك انتي وبس. يقرب الشاشة من شفتيه ويقبلها. ثم أخذ ينظر لها بحب وعشق، حتى غط هو الآخر في نوم عميق. اليوم التالي نرى وعد تبدأ بفتح عينيها وتمسحها، ثم جلست ومسكت هاتفها، وجدت سيف يقوم بالمشورة بيده، هو يرتدي ملابس خروج وهو يجلس على الأريكة يحتسي شاي ويبتسم. وعد بذهول:

يخربيت عقلك أنت لسه مقفلتش؟ سيف: تؤ مستنيكي. وعد: أنت والمصحف مجنون، أنت نازل الشركة؟ سيف: آه هفطر وهانزل. وعد باهتمام: ماشي خد بالك من نفسك. روح للدكتور عشان خاطري ما تهملش في صحتك. سيف: حاضر هكلمه وآخد ميعاد. بالليل هكلمك في معادنا. وعد: ماشي باي يا سيفو. سيف: سلام يا وعد. _شركة سيف مكتب إيان إيان يجلس خلف مكتبه يقوم بكتابة على اللاب الخاص به. ما هي إلا دقائق ودخلت وعد وهي تحمل حقيبة بلاستيكية بيدها وتبتسم.

وعد بمرح: هلا هلا والله. رفع إيان عينيه ونظر لها وابتسم ونهض واقترب منها، طبع قلبه على خديها. إيان بحب: كيفك يا عمري. وعد: الحمد لله. (ترفع الحقيبة وتحركها) جبتلك بانيه أنا بعمله إيه واو، سيف بيحبه وما بيكلوش غير من إيدي. إيان بضيق وغيرة: سيف، شو هو كل شي لازم سيف في جملة مفيدة، ما فيكي تحكي بدون ما تذكري سيفو. وعد بارتباك وتوتر: ما قصدتش، أنا بس بفهمك إني بعمله حلو قد إيه. إيان:

وعد دخيل البك ما تعصبيني، حكيتك مليون مرة أنا بغار بغار وبغار كتير عليكي من هادا الزلمة. وعد باعتذار: أنا آسفة، بس لازم تفهم إنه موجود في حياتنا. إيان: بعرف، لكن بظن إنه مو لازم كل شي تحكيلي عن سيف وعن شو بيحب وشو بيكره. وعد تقترب منه بدلع ونظراتها المشاكسة: خلاص بقى حاضر، ما في سيف في جملة مفيدة تاني خلاص. إيان: كنتي طول الليل بتحكي ع الماسنجر مع مين؟ وعد بتوتر مبطن:

دي غيداء، أخدت تليفوني، معرفش كلمت مين، أنا نمت أول ما قفلنا سوا على الواتس. إيان: وليش بدها تليفونك، ما معها تليفون؟ وعد: معها... بس معرفش، إحنا متعودين بنسيب تليفوناتنا لبعض. إيان: هيك لكان. دخيل قلبك، إذا صار هيك مرة تانية عرفيني لأني كنت كتير معصب وأنا قاعد أتصل عليكي وأنتي مشغولة. وعد: حاضر. (بدلع) ممكن تضحك بقى وحياتي، إيان وحياتي. تعض على شفتيها بإثارة وتحاوط ذراعيها حول رقبته بدلع أكثر ونظرات كلها عشق. إيان:

إينو يا عمري. (باللهجة السورية) اديشك جميل، وأنت هيك مكشر يا بعد قلبي، يؤبشني هالمكشر. بحبك. ينظر لها إيان بنظرة عشق وحب ويحاوط ذراعيه حول خصرها ويشدها عليه وبحب: وأنا بموت عليكي، أنت صرتي قلبي وروحي وعيوني اللي بعم شوف فيها. أنا بحبك وبغار كتير عليكي. بيجن جنوني وأنت بعيدة عني. النار عم تحرق قلبي إذا حكيتي عن رجال تاني هيك. وعد:

أنا مش بعيدة عنك، أنا جنبك وهفضل جنبك على طول. وبعدين أنت طلعت غيور أوي، يؤبشني هالغيووور. تضمه. يتعانقان بحب. وعد: بقولك إيه، رأيك نروح سوا وتوريني عملت إيه في الشقة؟ إيان: تؤبريني عيوني الك. وعد: أنا هخرج بقى، هكلمك على ميعاد الغدا. تقبله على الهواء وتخرج خارج الغرفة. يظل إيان ينظر لآثارها بحب. _منزل أشجان الراسبشن نرى غيداء تحضر طاولة الطعام وبعد الانتهاء، تنادي على مراد. غيداء بصوت عالٍ:

مراد. مـــراد أنا جهزت السفرة... يلا. يقترب مراد منها ويجلس، تجلس بالمقعد المجاور له. تبتسم وتنظر له. عملتك الأكل اللي بتحبه. مراد: شكراً... هي ماما مش هتاكل؟ غيداء: راحت المستشفى مع وعد. مراد بضيق: متقوليش اسمها قصادي. تنظر غيداء له وتمسك يده: مراد هي غلطت غلطة كبيرة بس كانت هتعمل إيه؟ يعني بعد ما ضربتها وخالتو غيرت كلامها. مراد: مش مبرر، مش مبرر يا غيداء... عمري ما هسمحها، محدش يقبلها على أخته تعمل كده. غيداء:

طب حط نفسك مكاني، كنت هتتخلى عني؟ مراد: أقسم بالله وأنتي عارفة إني ما بكذبش، إني لو في نفس الموقف هفضل كل يوم آجي لأهلك وأتطرد وأتشتم ولا أخسر أهلك. غيداء الحب الحقيقي تضحية. الحب الحقيقي مفهوش أنانية. غيداء: هي بتفرق من ناحية التربية والثقافة و... مراد بمقاطعة:

غيداء ماتحاوليش، وعد خسرتنا ومستحيل نرجع زي ما كنا. أصلاً وعد خسرت حاجة كبيرة أوي مستحيل تعوضها. المهم، سيبك من وعد وحوراتها. أنا حقيقي آسف اللي عملته يومها، يمكن اعتذرت بس اعتذار على الماشي كده، بس دماغي كانت مشغولة بوعد، كنت خايف عليها، متزعليش مني والله ما أقصد أزعقلك أو أزعقلك، أنا آسف يا حبيبتي مش هتتكرر تاني. يقبلها من رأسها. غيداء تتفهم: مش زعلانة، أنا فاهمة ومقدرة، أنا زعلانة بس عشان موقفك أنت وخالتو من وعد.

مراد: طب غلطنا ومعرفناش نتعامل صح، ليه تبقى زينا. غيداء: وعد أصلاً ضعيفة الشخصية. مراد: مش مبرر، عمي بس يقوم بالسلامة ونشوف هنعمل إيه في المصيبة دي. دي البداية مش النهاية. كلي كلي. ينظر له غيداء ولا تعرف ماذا تقول، فهي صاحبة الفكرة من الأساس. _منزل إيان الراسبشن

تدخل وعد وإيان الشقة وهما يمسكان يد بعضهما. فور دخولهما، يطلب إيان أن تقوم وعد بتغميض عينيها. تضع وعد يدها اليسرى على عينها ويمسكها إيان من يدها اليمنى ويدخلان غرفة نومهما. يطلب إيان أن تفتح عينيها. تزيل وعد يديها عن عينيها ببطء وتنظر بسعادة وفرح. لقد قام إيان بتغيير أثاث الغرفة ولون الحائط مثل ما كانت تريد. دخلت الغرفة تتفحص كل شيء بعينيها وهي في غاية السعادة. وعد بسعادة:

الله حلوة أوي أوي، أنت منستش حاجة، أنت حتى غيرت لون الحيطان. ركضت نحوه وضَمَّته وهي تقول: بحبك بحبـــــك أوي، أنت أجمل حاجة في دنيتي. قبلته من خده بحرارة. إيان: عمري أنتِ. ينظر لها وهو يمسح على شعرها من الخلف ويده الأخرى تحاوط خصرها وينظر في عينيها بكل حب وشوق: لو بإيدي أفرجيكي قلبي قديش بيحبك كنت راح أنزعه من صدري مشان تشوفي بعيونك قديشني بحبك. (يلامس وجهها بكل حب)

كل اللي بدي إياه إن رب العالمين يعطيني العمر مشان أعوضك عن كل شي صار بالماضي وأمحى صفحات الماضي كأنها مو موجودة وحياة هالعيون اللي جننتني، ما راح أهدى غير وأننتي وعائلتك راجعين لبعضكم وترجعوا عائلة وحدة......... بحبك والله بحبك. يضمها ويلف بها. وبعد وقت. في الراسبشن. نرى إيان ووعد يجلسان على الأرض ويلعبان كوتشينة. وعد بضحكة فخر: فوراا كسبتك، يلا روح اعملنا شاي. إيان بمشاكسة: والله أنتي عم تنصبي علي. وعد:

والمصحف أبداً، أنت اللي ما بتعرف تلعب. إيان: خلص راح روح أعمل شاي وراح نلعب مرة تاني وأكسبك. يرفع كتفيها وتضم شفتيها بدلع: لا زهقت، تعال نشوف فيلم. إيان: ماشي. ينهض وينظر إيان في الساعة: عمري صارت الساعة ٧. وعد: آه ما أنا مش هاروح، هبات هنا. إيان باستغراب: شو؟ وعد: شو؟ إيان بارتباك: عن جد راح تباتي هين؟ وعد: امم، هكلم خالتو وأقولها. إيان: راح توافق؟ وعد: محدش دلوقتي يقدر يتحكم فيا. تقترب منه وتنظر في عينيه مباشرة

ونظرات مثيرة حادة مشاكسة: مش عايزني أبات ولا إيه. تحاوط ذراعيها حول رقبته، نظرات أكثر حدة وأنوثة وتعض على شفايفها بإثارة: ولا خايف تضعف. ينظر لها إيان وإلى شفتيها باشتياق، يقترب منها أكثر وتزداد نبضات قلبه وتزداد نبضات قلب وعد أكثر مع سماع أنفاسهما. يبتسم إيان ويقترب من أذنها مع تلامس أنفاسه لها: لا ما بخاف أضعف. (يبتعد) شو شاي ولا نسكافيه. وعد تقترب تاني بنظرات مولعة وبثقة:

تضع إصبعها الإبهام على صدره وترسم به دائرة وهي تتحدث بحركات شفايف مثيرة جداً: شاي مظبوط سكر خفيف يا إينو. (تبتعد ببطء وتسير بظهرها وهي تنظر له ثم تضحك بصوت عالٍ) مالك اتسمرت مكانك كده ليه يا إينو. إيان: والله طلعت مو قليلة أنت. بعدين معك. وعد تبتسم: بقولك إيه أنا هدخل آخد حمام عقبال ما تعمل الشاي. إيان: معك ثياب؟ وعد: لا هلبس من عندك، أنا منمرة على بنطلون وتيشيرت حلوين. إيان: تؤبرى قلبي يا بعد قلبي.

وبالفعل يذهب كلا منهما إلى وجهته. وبعد قليل من الوقت، إيان يحمل صينية عليها كوبين من شاي، لكن أثناء مروره في الممر يرى أن وعد لم تقفل عليها باب المرحاض. لكن فور رؤيته الباب مفتوح رجع للخلف بسرعة وبصوت عالٍ رجولي: إيان: وعد شو هاد اقفلي الباب. يأتيه صوت وعد من المرحاض: لا مش هينفع، أنا بخاف. إيان بحيرة: شو كيف يعني. وعد: هفهمك، أنت عايز تعدي استنى. تغلق الباب عليها قليلاً وتقف خلفه.

يلا عدي بسرعة. وبالفعل يسير إيان، تراقبه وعد وعندما يمر من أمام الباب تفتح وتستكمل حمامها. وبعد دقائق. نرى إيان يجلس على الأريكة ويشاهد التلفاز وكانت وعد في المرحاض تقوم بالاستحمام. يرن هاتفها على الماسنجر، ينظر إيان للاسم المتصل يجد My Twin On (توأمي) سيف وصورته. يجز على أسنانه بضيق، ويمسك هاتفها ويقترب من المرحاض قليلاً. يجد أن وعد ما زالت تستحم. فينظر للهاتف ويضع أصابعه على الزر ال....... استووووووب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...