الفصل 40 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الأربعون 40 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
18
كلمة
6,480
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فيلا إسلام الطحان ٨م نرى إسلام وجيسيكا وبدر وشقيقه محمود وابنه طارق وشقيقات إسلام يقفون وعلى ملامح الجميع الغضب والاستياء. جيسي باستنكار: بدل ماتتشطر على إسلام اتشطر على مجدي، إسلام مهما كان ابنكم.. ومجدي غلط في كل العائلة.

بدر بنرفزة وغضب: أنتي تخرسي خالص كل ده بسببك أنتي، بسبب تربيتك الغلط ربتيه على الأنانية والغرور والتكبر.. وأنه يدوس على الناس ومشاعرهم واللي يفكر يقول لا يبقى حفر قبره بايده. بعدين إيه عايزة تخلي رجالتك يغتصبو البنت، إيه اللي أنتم فيه ده أنتم عصابة، أنا عايش مع عصابة. تصدقي أنا مش هرد على اللي عمله مجدي، لأن اللي مجدي عمله ولا حاجة من اللي ابنك الحقير ده عمله، أو كان ناوي يعمله. جيسي أنتي طالق اطلقي بره بيتي بدل ما أخلي رجالتى يرموكي بره.

جيسي بغضب: أنت اتجننت يا بدر. بترمي عليا يمين الطلاق. بدر بغضب: أيوه لأنك السبب في كل الكوارث اللي حصلت واللي هتحصل طول ما العقربة معششة في البيت، هتلم العقارب حواليها. بعصبية ارموها بره. جيسي: هتندم يا بدر. بدر: أنتم ما سمعتوش.. قولت طلعوها بره. محمود: بدر.. دي بردو أم أولادك.. خليها تاخد هدومها وتمشي. سيلين: بابا من فضلك. بدر: اتفضلي عشر دقائق وتبقى بره. بكينام: يا بابا ممكن نتكلم بهدوء.

بدر بغضب: ولا كلمة سامعين ولا كلمة واللي هايقف في طريقي.. هرميه معها. أما أنت يا إسلام الكلب، أنا هربيك من أول وجديد. مهدي (بصراخ) أنت يا زفت. سما: بابا لو سمحت.. عمي قول حاجة. محمود: إسلام يستاهل الشنق. مهدي: باشا. بدر: خد إسلام المخزن أنت بتبص كدة ليه خد إسلام المخزن بقولك. أثناء شد الحرس لإسلام خارج باب الفيلا: إسلام بغضب مصحوب بغرور: أنت فاكرني هسكت والله ما هسكت ومش هسيب حقي أنت فاهم.

بدر بغضب: طلعوه بره. منك لله منك لله.. ربنا ياخدك. مسك بدر قلبه وفجأة.. محمود اقترب منه: بدر مالك. بدر وهو يحاول يأخذ نفسه بصعوبة جداً. ركضت عليه بناته. سما بخوف: بابي مالك. وفجأة وقع بدر على الأرض فاقد أنفاسه. فيلا مجدي الدمرداش ٨م نرى مجدي يدخل الفيلا وهو حامل هند بين ذراعيه، كان خلفهم عائلاتهم يدخلون بالزغاريط. هبطها مجدي في منتصف الهول. نهال والدة مجدي: مبروك يا حبيبي ألف مبروك.

مجدي بابتسامة: الله يبارك فيكي ياماما. جميلة: خلاص الحيلة اتجوز مفضلش غيري. أشجان: لو كان ليا ابن تاني كنت جوزتهولك. ضحكت وعد ضحكة مكتومة. جميلة انتبهت لها: بتضحكي ليه.. وعد صح. وعد: آه وعد أصل خالتو. كل ماتشوف بنت حلوة تقولها الجملة دي. سميرة: يلا بينا يا جماعة. مجدي: أنتم لازم النهارده تباتو في القصر أنا مش ضامن المجنون ده هيعمل إيه. مراد: أنت مش قولت إن الموضوع ده هينتهي بجوازكم.

غالب: بس يا مراد دلوقت هما انفضحوا قصاد العالم فأكيد هيبقوا عايزين ياخدوا حقهم. سيف: إحنا مش اتفقنا الموضوع ده مش هيخرج بره القاعة ومحدش هيعرف عنه حاجة ولا إعلام ولا الكلام ده. مجدي: من الناحية دي أكيد لكن تأمينكم وسلامتكم هي مهمتي.. أنا وعدتكم. هند: سيف إسلام ممكن يكلم حد من الحراس ويعمل حاجة ده مجنون. سيف: بتنا النهارده وبعدين.. اللي هيعمله النهارده ممكن يعمله بكرة أو بعده.

مجدي: ده مظبوط.. بس بكرة هتكون كل حاجة تحت السيطرة. سيف بغضب: أنا كنت عارف إن المصيبة دي مش هتتحل وهنفضل في الدوامة دي كتير. غالب: لا هتنتهي.. هقابل محمود وهنهي كل حاجة مش هيقدر يلمسكم لأنهم دلوقتي مش بس هيعادونا.. نظر لأسيل اعتقد عائلة القا.. سيف بمقاطعة: أستاذ غالب. أنا مش عايز كدة. عايز أعيش طبيعي من غير حرب ولا مؤامرات.

هند بوجع: اتبره مني يا سيف، لأني السبب في كل ده. أنا اللي جبتلكم المشاكل يوم ما وثقت في الزفت ده. أنت ليك حق تخاف على مراتك ومامتك ليكم حق تخافوا على نفسكم.

سيف بحنو اقترب منها: بلاش هبل أنتي أختي وحمايتك هي مسؤوليتي بس شغل العصابات ده أنا باكرهه. عايز نعيش بشكل طبيعي زي زمان في أمان. أكبر خوف كنا بنواجهه إن ماما أو خالتو أشجان يزعلو مننا لما نغلط. مش حرب وشغل مافيا. أنتي أختي.. فاهمه وبخاف عليكي زي ما بخاف على وعد وماما. متقوليش كدة تاني عشان مزعلش منك فهمه. ربت على كتفها. غالب: وأنا قولتلك هينتهي مستحيل حد يمسكم. مراد: خلاص يا سيف هنشوف إيه اللي هيحصل. سيف: حاضر.

مجدي: بوعدك إني هنهي اللعبة دي قريب. سيف: ياريت.. يلا يا جماعة كفاية كدة.. محتاجين نرتاح ونشحن عشان نقدر نواجه اللي جاي. يبدأ الجميع بالخروج للخارج. نهال: بكرة هجيلكم ع العصر كدة. مجدي: تمام. نهال: سلام عليكم. خرجت وأغلقت الباب خلفها. نظر مجدي لهند بابتسامة: اتفضلي من هنا. هزت هند راسها بنعم. يصعدان الدرج ثم يصلان لإحدى الغرف.. يدخلان. غرفه هند. هند نظرت له: إحنا مش اتفقنا كل واحد هيبقى ليه أوضة. مجدي: أوضتي أهي.

اقترب من المكتبة التي على الحائط ورفع أحد الكتب وضغط على زر فتحت باب آخر للغرفة. مجدي وهو يشاور بيده: أنا هبقى هنا لازم الكل يفهم إن جوازنا حقيقي. وإننا بنام في أوضة واحدة. دقق النظر في ملامحها. حاولي تضحكي. هند بجمود خفيف: أضحك أهو. تبتسم. حلوة دي. تبتسم بتوسع أكبر والا دي أحلى. بوجه ثابت: أنا عايزة أبقى لوحدي ممكن. مجدي: طبعاً. أنا قبل ما ماما تيجي مضطر أجي الأوضة هنا ونخرج من الباب ده سوا. هند: مفهوم.

مجدي: لو عايزة حاجة كلميني أو نادي هسمعك. تصبحي على خير. هند: وأنت بخير.

دخل مجدي الغرفة الأخرى وأغلق الباب خلفه، الذي تحول إلى حائط عليه مكتبة فور غلقه. جلست هند على الفراش بضيق شديد. خلعت الطرحة من على رأسها بغضب وألقتها على الأرض. أخذت تتذكر كل شيء مرت به في خلال تلك السنة الماضية فأكم هي كانت صعبة وتقيلة عليها بشكل كبير. ومرت كأنها سنوات. فكانت تحترق من الداخل وتتمزق. لقد كانت سنة في غاية الحزن والوجع المكتوم داخل قلبها. فهي كانت تمثل أمام الجميع الصمود كأن شيئاً لم يحدث معها. فهي تشعر بقهر عندما يشفق عليها أحد حتى لو أخواتها. والذي كان يزيد وجعها وغضبها المكتوم أنها لابد أن تمثل على إسلام الحب فكل مقابلة معه كانت تقتلها. كانت تود أن تطعنه بسكين بارد في قلبه مثلما فعل بها. لكن لابد أن تبتسم وتشعره بالمحبة.

فكلما قابلت ذلك المخادع المراوغ الصفيق. ذلك الرجل الذي ظنت أنه سيكون سندها وعوضها بعد سنوات الحرمان الذي أحبته من صميم قلبها لان تشعر بالاشمئزاز منه. كم كان كاذباً بشكل لا يصدق فهي تكره نفسها لأنها وثقت به لهذه الدرجة. مسحت دموعها التي تسيل على خديها. نهضت وتوجهت إلى الشرفة، وفتحتها ووقفت بها وظلت تأخذ أنفاسها فهي تشعر بالاختناق.

فالليلة التي تتمناها كل فتاة تحولت إلى مسرحية حزينة هزيلة قاتمة السواد. وذلك الثوب الذي ترتديه كان مثل جمرات النار على جسدها فهي تشعر كالعروس المذبوحة. أخذت تتذكر ما حدث في القاعة وما قاله إسلام وتهديده وعدم اكتراثه لما حدث. بدأت تجز على أسنانها بغضب شديد ثم بدأت ترجع بخطوات بطيئة للخلف وهي تستمع إلى كلماته في أذنها بعدم تصديق. باتساع عينيها. فجأة بدأت تصرخ. وتكسر في الغرفة بجنون. وهي تقول: حيوان. حيوان حقير وواطي.

من جهة أخرى غرفة مجدي. نرى مجدي قد بدل ملابسه. وتمدد على الفراش يفكر. بما يحدث. لكنه استمع لتلك الضجة التي تأتي من غرفة هند. نهض وتوجه لها مسرعاً. غرفة هند. ركض مجدي عليها وهي تصرخ وتكسر كل شيء. أمسكها من كتفيها. مجدي: هند اهدي. في إيه. هند بغضب ووجع وبكاء مصحوب بعدم تصديق تبتعد عنه وتنظر لها: ما حسش بالذنب. وقف قدامي وحط عينه في عيني وهددني. متأسفش محسش بالذنب. مندمش على اللي عمله فيا. (بعدم فهم وتصديق)

. للدرجة دي هنت عليه. هو في ناس كدة. ليه. ليه. ليه. أنا حبيته أوي ووثقت فيه. كنت فاكرة أنه هيتأسف ويندم ويبكى ويطلب السماح، بس لا، وقف وهددني أنه مكمل. دماغي دي كانت فين؟ تخبط ع دماغها بقوة بايدها. دماغي دي بتفكر إزاي؟ عايزة أخبطها في حاجة وأكسرها لأنها لسه بتفكر بطريقة غبية دي. أنا إزاي غبية كده؟ أنا ليه لسه ساذجة، ليه لسه عندي أمل فيه أنه يبقى كويس وعنده رحمة؟

مجدي: الرحمة صفة إلهية وبقت نادرة لما تلاقيها موجودة في إنسان. هند بكراهية وغل: والمغفرة صفة إلهية وأنا مستحيل أغفر له اللي عمله. أنا عايزاه يندم على كل اللي عمله فيا. أنا كنت فاكرة إني هفش غلي فيه بس متفشش، ولا النار خمدت، بالعكس النار كل ما ده عمالة تحرقني. قلبي عمال بيصرخ من الألم ومحدش سامعه. مجدي، أنت لازم تخليه يندم ويرجع راكع... أرجوك.

مجدي: هند، اهدي، والله العظيم هجبهولك راكع وهخليه يغسل برجلك دموع عينيه، بس اهدي. هند ببكاء شديد ووجع كاد أن يفتك بها: روحي بتتحرق. قلبي بيتحرق. كأنه جحيم كلها اشتغلت جوايا. مش عارف هفضل لحد إمتى كده. تعبت. تعبت... تقع الأرض من كتر الألم وهي تقول... تعبت. هبط مجدي وجلس بجانبها، هو ينظر لها بأسف والم وأخذ يربت ع كتفها بحنان، لكن دون أن تشعر، وضعت هند رأسها على صدره وهي تبكي.

ضمها مجدي أكثر لها، وخذ يربت على ظهرها وشعرها بحنان، وهو يقول: صدقيني يا هند، كل حاجة هتعدي، هتبقى ذكرى تضحكي عليها كل ما تفتكريها، وأنا هفضل جنبك واستحالة أتخلى عنك. قصر الدمرداش ٩م جميع أفراد العائلتين يدخلون قصر الدمرداش. نهال: أنتم شرفتونا... ميادة، ميادة. ميادة مشرفة المنزل: أيوه يا فندم. نهال: أوض الضيوف جاهزة. ميادة: جاهزة يا فندم. نهال توجه نظراتها لهم: اتفضلوا مع ميادة فوق لحد ما نجهز العشا.

وبالفعل صعدوا للأعلى. غرفة سيف ووعد دخل سيف ووعد غرفتهما، فور دخول وعد أخذت تتفحص بعينيها الغرفة. وعد بانبهار وهي تلف في الغرفة: واو يا سيف، تجنن، كويس إنك وافقت. شفت القصر يا سيف، تحسه ولا مغارة علي بابا. المهندس اللي صمم القصر ده لازم ناخد عنده كورسات. تحفة، شايف التصميم. تقترب من أحد الفازات: الفازة دي أكيد بأضعاف مرتباتنا. تقع عينيها على دفاية خشبية،

تقترب منها: سيف، عندهم دفاية خشب. هند ومجدي دول مش عارفين يتجوزوا في الشتا. سيف: إيه مشكلتك مع الشتا؟ وعد: يعني كنا شغلنا الدفاية وقعدنا قصادها، ونطلب منهم قهوة ونسمع فيروز. والمطر يمطر. هيييح، وأغنيلك بقى بصوت غنائي ودلع، تضمه من ظهره وتضع رأسها ع ظهره وتتمايل بدلع: بعدك على بالي يا قمر الحلوين... يا زهرة بتشرين يا ذهبي الغالي... بعدك على بالي يا حلو يا مغرور... يا حبق ومنتور على السطح العالي. التفت لها سيف

بابتسامة وهو يمسك يدها: أنتي الفيوزات عندك ضاربة، إحنا في إيه ولا إيه. وعد بمزاح: نكدي. والمصحف نكدي. سيف، هند اتجوزت خلاص. بقى أمر واقع. ودلوقتي إحنا في قصر معمول من الحجر شبه البيوت اللي بحبها وأنا مبسوطة. مش عايزة حاجة تضيع انبساطي ده، أنت مفروض تستغل الفرصة. سيف: ماشي، هستغل الفرصة. وعد بدلال: بس في مشكلة دلوقتي. سيف: مشكلة إيه يا فراولتي؟ وعد: معندناش لبس وأنا مش بحب أنام بهدوم الخروج. إيه الحل بقى؟

سيف يشدها عليه حتى يلتصقان ببعضهما، وبنظرات مثيرة بها رغبة وعينيه مسلطة ع شفتيها: أنتي مش قولتي استغل الفرصة والقصر. نلبس ليه، مش محتاجين هدوم. وعد تبتسم، تقرصه في خده بمداعبة: أنت بقيت قليل الأدب أوي. تحاول أن تبعده. سيف: أنا قليل الأدب أوي أوي. قبلها من شفتيها. أخذا يقبلان بعضهما بحب. فجأة يطرق الباب. تبتعد وعد قليلاً. وعد: روح افتح. سيف بمداعبة: بس أنا لسه مخلصتش كلامي. وعد: بطل، روح بقى.

فتح سيف الباب، كانت جميلة وهي تحمل بإيدها ملابس. جميلة: أنا جبتلكم لبس، أتمنى يبقى مقاسكم. متقلقوش، محدش لبسه قبلكم. سيف وهو يأخذ منها الملابس: ميرسي. جميله: أنا جبت للمدام طرحة وأسدال عشان لو مش حابة تنزلي بالبيجاما تحت. وعد: تاتي وعد وتقف أمام سيف شكراً. جميلة: تحبوا تتعشوا هنا ولا تحت؟ سيف: هشوف إخواتي وماما. جميلة: تمام. بس ياريت تتعشوا معانا. عن إذنكم. خرجت وأغلقت الباب.

وعد بغيرة: البت دي عينيها منك على فكرة. بتبصلك بصات مستفزة. سيف باستغراب: جميلة؟ مش حاسس، يعني دي في منتهى الاحترام. وعد: ولحقت حفظت اسمها. سيف: مالك يا وعد؟ وعد برفعة حاجب: ماليش يا ابن سميرة. يطرق الباب. وعد: اتقضل، روح شوفها عايزة إيه. ذهب سيف وفتح الباب، كانت أشجان وسميرة. أشجان: أنتم لسه مغيرتوش؟ سيف: هنلبس دلوقتي، هتتعشوا تحت؟ أشجان: آه، خلينا نتعرف أكتر على العائلة دي. وعد: دقيقة يا خالتو.

نظر سيف لها، فهو يعلم أنها تستغرق الكثير من الوقت لتبديل ملابسها. وعد بابتسامة: بجد دقيقة، متبصش كده. سيف: أنا ما بصتش. سميرة: اخلصوا يلا، الناس تحت مستنيانا. أغلق سيف الباب. بدأا في تبديل ملابسهما، وقامت وعد بعمل طرحتها بشكل تربون. وعد: يلا. سيف: لفي الطرحة عدل. وعد: بطل، بردو. سيف: أنتي سمعتي قولت إيه؟ وعد بدلال تمسك إيده: هنتاخر عليهم، يلا بقى. سيف برجولة: يلا، قولت، وخدي بالك مشفش شعره باين.

وعد تتنفخ بضيق شديد: اوفــــــــــــــــف. سيف بمزح: طيرتيني. وعد وهي تعدل الطرحة: بارد وغلس، أقسم بالله. سيف: بطلي برطمة. وعد بخنقة: بس يلااا. بعد ثواني، اتفضل، حلو كده. سيف: أيوه كده، مش البتاع اللي كنتي عملاه، تقولي عامله زي معلمين السوق. يتوجهان إلى الباب، لكن يتفاجأ بجميلة تقف بوجههم. جميلة: كنت لسه جاية أنادي عليكم. كلنا ع السفرة. سيف: آسف، أخرناكم. أثناء سيرهم.

جميلة: لا يا سيف، متقولش كده. تسمح لي أقولك يا سيف؟ سيف: طبعاً. وعد بغيرة: هو مافيش خدم في القصر ده كله؟ جميله: فيه فوق ٨ خدامين. وعد: امم، طب مدام فيه، مش بتبعتي حد منهم ليه؟ ينغزها سيف في كتفها. أقصد عشان التعب، طالعة نازلة. جميله: مافيش أي تعب. أنت مهندس إيه؟ وعد تسبقه: مدني، إحنا الاتنين مدني. أنتي أول ما تنوي تبني عمارة أو فيلا، أنا بنفسي هصممهالك. جميلة: فعلاً، أنا نفسي أبني فيلا.

تدقق النظر في تيشرت سيف: بس كويس، طلعت فعلاً نفس مقاس يوسف، التيشرت مظبوط عليك. وعد: لا، أنا مجسمهوله عشان كده اتأخرنا، الإبرة والفتلة مابيسبوش شنطتي. كان سيف يكتم الابتسامة بداخله بسبب طريقة وعد مع جميلة وغيرتها عليه. يصلان إلى السفرة. كان الجميع جالساً في انتظارهم، كان على السفرة ديك رومي وأكل على كل لون ونوع. سيف باعتذار: آسف جداً ع التأخير. غالب: ولا يهمك، اتفضلوا. جلسا. نهال: أنا عرفت إنكم لسه عرسان جدد، مظبوط؟

سيف: اه، بقالنا بالظبط شهر و١١ يوم. جميلة: لسه عرسان طازة يعني. وعد: طازة جداً جداً، لسة خارجين من الثلاجة. تضحك: احم، ألاشنة رخمة، سوري. نهال بابتسامة: لا، عسل. تضحك. جميلة: بس اتجوزتو صغيرين أوى، إخواتي كده بردو. وعد: بالعكس، اتجوزنا كبار. لولا موضوع تعب سيف اللي أكيد اتكتب في التقارير، كان زمانا معانا مليكة وعمر. جميلة: آه، إن شاء الله تجيبوهم قريب. وعد: إن شاء الله، عقبالك.

نهال: مش كفاية كلام يا جميلة، سيبي الناس تأكل. معلش، أصلاً جميلة رغاية. سميرة: ربنا يخليهالك. سيف بصوت واطي: اهدي بقى. تضرب على قدمه من أسفل طاولة السفرة: أهدى إيه، أنت، أنت بتتشقط مني. سيف: طب عشان خاطري بس، وكلي من سكات. وعد بضحكة رخمة: طيب. بعد وقت، يتوجه كل واحد إلى غرفته. غرفة وعد وسيف تخلع وعد حجابها، تحدفه ع الفراش. وعد بغير، وهي تغير صوتها مقلدة لجميلة: سيف، أنا مش عايزك تكلم اللي اسمها جميلة دي تاني، فاهم؟

قال إيه، التيشرت جميل عليك، طلع مظبوط. سيف: وعد، التيشرت فعلاً مظبوط ومقاسي. وعد بغيظ: أنت بتغيظني. سيف: لا يا حبيبي، طبعاً. وعد بضيق: البت اللي اسمها جميلة دي عايزة الدبح. البت كانت بتشقطك عيني عينك، وأنت عمال بتضحكلها. ضحكتلك عقرب يا سيف، مالك فرحان أوي وأنت بتتشقط. البت قاعدة وسط أبوها وأخواتها نازلة شقط فيك، مش همها يخرب بيتها. قال إيه: ٠ ٠ سيف، ممكن أقولك سيف، بس أنت متجوز صغير. مالها دي؟ أنت ما بتردش ليه؟

سيف: أصله إحساس حلو أوي، مبسوط لدرجة إني سكت عشان عايزك تكملي، عشان أفضل سامعك وشايفك وأنتي غيرانة عليا كده. وعد: يا سلام، وأنا ما بغرش عليك. سيف: بس المرة دي حسيت إنك بتغيري عليا كزوج وحبيب، مش كسيف. وعد بدلال: يا سيفووو، أنا بغير عليك بس مبحبش أبين، تقل تقل، كبرياء امرأة. يبتسم سيف وحاوط ذراعيه حول خصرها: كبريائك كامرأة. وعد: أيواان. سيف: وأنا دلوقت هدمر كبرياء كامرأة. حملها وتوجه بها إلى الفراش. ***

إحدى المستشفيات الخاصة، ١١م. نرى جميع أفراد عائلة إسلام يقفون في الممر ومعهم إسلام يخرج الدكتور. يقتربون منه. محمود: خير يا دكتور. الدكتور: جلطة في القلب. لو مر ٢٤ ساعة ع خير هيكون بخير. الزيارة ممنوعة، ياريت تتفضلو. محمود: شكراً. ووجه نظره إلى إسلام بغضب واقترب منه: عجبك كده؟ مبسوط باللي وصلنا ليه؟ أتمنى تكون مرتاح يا إسلام. امشي يا إسلام عشان لو فضلت شايفك أكتر من كده هعمل حاجات مستحيل كنت أفكر أعملها.

نظر إسلام لهم بضيق وجز على أسنانه ورحل. *** أمام البرج السكني الذي تسكن فيه سميرة واشجان، ١٠م. نجد إيان يقف في الشارع، وبعد قليل تقترب أسيل بسيارتها وتركنها. وعندما يشاهدها إيان يقترب منها ويقف أمامها. تنظر أسيل له باستغراب. تخرج من سيارتها وتقف أمامه. أسيل بتعجب: إيان، إيه اللي جابك؟ فيه إيه؟ إيان: صار لي تلات ساعات ناطرك، ليش اتأخرتي؟ أسيل: الفرح ووصلنا هند. وحبيت ألف شوية بالعربية، مخنوقة شوية. في إيه يا إيان؟

إيان: بدي أحكي معك. أسيل تشاور بيدها على البوابة: اتفضل. يتوجهان إلى المصعد ويصعدان لشقتها. *** منزل أسيل، ١٠م. يدخل إيان وأسيل الشقة. أسيل: اتفضل أقعد هنا ثواني وهرجعلك.

إيان هز رأسه وجلس. نظر إيان بجانبه وجد برواز صغير به صور لأسيل تجمعها بسيف. أخذ البرواز ودقق النظر فيه بابتسامة. جاء أن يضعه مكانه لكن وقعت منه صورة أخرى لسيف بمفرده. نظر أمامه باتجاه الممر باستغراب. شعر بقدم أسيل أعاد الصورة مسرعاً ووضع البرواز مكانه. عادت أسيل. أسيل: آسفة بس كان لازم أدخل التواليت. جلست. هااا، خير؟ إيان: أنا ما كنت بعرف شي والله العظيم، لو كنت بعرف ما كنت سكتت. أسيل: متقلقش، كلنا عارفين.

إيان: أنا ما فهمت شي، كيف هيك؟ وهلا الكل أصبح بيعرف إن أنا وأنت كنا بنعرف بعض. أسيل: آه، كلهم عرفوا بعد البلاوي اللي اكتشفناها عن صحبك، كان لازم يعرفوا. إيان: أكيد زعلوا منك. أسيل: شوية. سيف اللي زعل أوي. إيان: لو بدك أتدخل ما عندي مانع. أسيل: الموضوع انتهى من زمان وتصالحنا. *** فلاش باك. منزل سميرة. المطبخ. نرى وعد وأسيل تقفان في المطبخ وتقوم وعد بعمل كوب عصير.

وعد: اسمعي الكلام، اديله كوباية العصير دي واعتذري وفهميه إن ده طلب إيان لأنك لو كنتي حكيتي كان ممكن هند تسيب إسلام. وهو اتغير محتاج فرصة. ورغ غ رغي بالدموع. أسيل: تمام. هو... (بتساؤل) أنتي بتساعديني ليه؟ وعد: برد الدين. أسيل باستغراب: مش غيرانة؟ وعد بتعجب: من مين؟ أسيل ابتسمت بوجع: عندك حق. تغيري من مين؟ أنتي كل حاجة في حياته.

أخذت كوب العصير وخرجت وتوجهت إلى الريسبشن. كان سيف يجلس على الأريكة يشاهد التلفاز. اقتربت منه. أسيل: سيف، عملتلك عصير. وضعته على الطاولة وجلست بجانبه. سيف بامتنان: شكراً. تعبتي نفسك. أسيل: ما فيش تعب. سيف، أنت هتفضل زعلان مني كتير؟ سيف بجمود: مش زعلان، ما أنا بكلمك أهو.

أسيل بضيق: لا زعلان. أنت متغير أوي معايا. قولتلك هو اللي طلب مني وأنا خوفت أحكي تقولو عليا بوقع بينكم وعايزة أفرق بين هند وإسلام. الموضوع قديم. وأنا شفت بعيني تغير إسلام. صدقني لو مكنتش شفت بعيني تغيره كنت قولت. سيف: وأهو طلع كداب. أسيل: مش أنا بس اللي انخدعت فيه، أنت كمان انخدعت فيه وكلنا.

سيف: لا، أنا مانخدعتش. أنا أكتر من مرة عملت مشكلة مع هند ووعد وغيداء بسببه لأني مكنتش مصدقه. مشكلة مش هنا، مشكلة إن أنتي عملتي نفسك أول مرة تعرفي إيان. طب ليه أنا وثقت فيكي؟ أنا بكره الكدب. أسيل بمبرر: مكدبتش، أنا سكت عشان ميتألمش. الأشخاص اللي أنت بتحبهم ممكن تكذب وتخبي السر، حتى لو غلط كان غصب عني، متحسسنيش إنك عمرك ما كدبت.

سيف بعقلانية: مفيش حاجة اسمها غصب عنك. ده غلط. إنك تغلطي ده مش قدر، ده اختيار يا أستاذة أسيل. أنتي اخترتي إنك تسكتي فاكرة إنك بكده بتحمي هند بس، لا، انت محمتهاش، بل بالعكس. بعدين أنا بتكلم في نقطة إيان، أنتي كدبتي وعملتي نفسك متعرفيهوش. شفتي سكوتك وصلك للكدب إزاي؟ يبقى غلط ولا لأ. أسيل باستغراب: عايز تفهمني عمرك ما كدبت؟

سيف بجمود: ما بكدبش ولا بحب الكدب. عموما، حصل خير. ياريت لو في حاجة تانية تيجي وتقول لي وقتها أقرر نسكت ولا نتكلم. أسيل بتمني مصحوب بضجر: أتمنى من قلبي يجيلك يوم تقع في نفس الموقف ووقتها هشوف رد فعلك، هتتكلم ولا هتسكت. *** باك. إيان: أسيل، وين شردتي؟ أسيل ترجع من شرودها ع صوت إيان: معاك. أنت كده رجعت؟ إيان: لا، كنت جاي أحضر الفرح. أسيل: على فكرة إسلام كان هيبيعك. إيان: اممم، لكن كيف؟ أسيل بتعجب: متستغربش.

إيان: بعد اللي سمعته ما باستغرب شي. احكي. أسيل: كان ناوي يبعت رسايل لسيف وصورك مع وعد. إيان بضجر: عن جد واطي. عموما، أنا كنت جاي مشان أفهمك إني ما كنت بعرف شي. عن إذنك، تأخر الوقت. ينهض. أسيل تنهض: تمام. ياريت تخلي صاحبك يبعد عننا، كفاية كده. إيان: ما عاد صاحبي بعد هلا. تصبحي ع خير. توجه إيان إلى الباب ووصلته أسيل وأغلقت الباب خلفه. تنهدت وتوجهت إلى الأريكة وجلست وأرجعت

رأسها للخلف وقالت بصوت: ياترى بيعملوا إيه. واخدها في حضنه بيسمعها كلام حلو ولا ناموا. أكيد واخدها في حضنه جنب قلبه. تمددت على الأريكة وضمت نفسها وابتسمت. وهنا يظهر سيف خلفها وهو نائم وهو ضاممها من الخلف. *** شقة إسلام، ٣ص. يدخل إسلام الفيلا وهو ثمل بشكل كبير ويغني ويبدو عليه عدم الاتزان. يدخل الشقة ويفتح النور. كان إيان يجلس على مقعد بانتظاره وينظر له بغضب ولوم.

إسلام بابتسامة: صديقي الصدوق هاي. اقترب منه وفرد ايديه كي يعانقه لكنه دفع ايديه. ليه كده؟ بدل متحط ايدك في ايدي وناخد حقنا من ولاد الكلب دول. إيان بغضب: والله شو هاد؟ أنت ما بتستحي؟ كم مرة حكيتك يا زلمة؟ كم مرة قولتلك لو في شي براسك بلاش، ليش؟ ليش؟ وأعطاه لكمة قوية على وجهه أوقعته على الأرض. إسلام بنرفزة: أنت زودتها أوي أوي. حاول يضربه لكن أمسكه إيان وأعطاه لكمة أخرى.

إيان بغضب شديد: هدول مشان هند، هادا مشان بيعك لإلي. أعطاه لكمة قوية. ما بدي أعرفك تاني بحياتي. إسلام وهو على الأرض: أنت دخلت معهم القايمة. إيان بلامبالاة: شو ما بدك أعمل؟ أنت بجد حقير، مالك أمان. إن شاء الله راح تموت في يوم ما راح تلاقي اللي يدفنك. توجه إلى الباب وأغلقه بقوة. إسلام بغضب وأخذ يضرب كل ما يأتي أمامه. *** قصر الدمرداش، ٦ص.

نرى سيف نائمًا في ثبات عميق على بطنه عاري الصدر، وكانت وعد بجانبه تنام على ظهرها وهي مغطية نفسها بغطاء. كانت يد سيف عليها. نقترب تدريجيًا من وجه وعد، كانت تتحرك عينيها بشكل قوي وتجز على أسنانها وتحرك رأسها بضيق، فيبدو أنها ترى شيئًا يزعجها. فجأة... نرى بيتًا مهجورًا ونشاهد وعد تركض وهي مرتعبه، لكنها تشاهد من بعيد شخصًا لم يظهر من هو بسبب وقوفه بظهره. تركض إليه. وعد باستغاثة: لو سمحت. لو سمحت.

تقترب منه وتقف أمامه. يلتفت لها، كان إيان وهو يبكي. وعد بتعجب: إيان... قبل أن تمسك كتفه جاء شيء وشدها بقوة للخلف مرة واحدة وهي تمد يدها له وهو أيضًا.

وفجأة تفتح وعد عينيها وهي تأخذ أنفاسها وتنظر بعينيها في أركان الغرفة. وتفهم أن الذي كانت ترى كان مجرد حلم ليس إلا. ابتلعت ريقها ثم وجهت وجهها بزاوية سيف ونظرت له بابتسامة مع ملامسة خده بأطراف أصابعها. ثم وجهت وجهها ونظرت للأعلى تذكرت لقاءها مع إيان ومصافحته له وتبسمت. وضعت يديها على أنفها وأخذت تشمها وتشم باستغراب. أمسكت يد سيف وشمتها وجدت نفس الرائحة التي على يدها. وعد: الحمد لله، فهي رائحته هو وليس إيان.

عدلت نومتها واقتربت أكثر من سيف وضمته وقبلته من خديه. أخذت تمسح على شعره بحب وحنان. لكنها مرة أخرى تذكرت إيان، تنفخت بضيق وانزعاج. جلست وأخذت تنظر حولها. وجدت التيشرت الذي كانت ترتديه. نهضت وأخذته من على الأرض وارتدته. دققت أكثر بعينيها. وجدت طرحتها على الفوتيه. ارتدتها، فكانت ترتدي التيشرت فقط، كان يصل لأعلى ركبتيها، والطرحة رميتها على رأسها. ودخلت الشرفة. *** الشرفة، ٦ص.

وقفت وعد في الشرفة، وضعت يدها على السور وأخذت تأخذ أنفاسها شهيق وزفير أكثر من مرة تحاول أن تهدأ. أرجعت شعرها للخلف وأخذت تنظر في الحديقة مع الاستماع لصوت الخيل تبتسم وتتذكر. منزل إيان ووعد ٨م مكتب إيان نرى إيان يقف أمام إحدى اللوحات ويقوم بعمل تصميم لإحدى الفيلال. يطرق الباب وتدخل وعد. وعد وهي تقترب بابتسامة: عملتلك كوباية شاي. وعليها عودين نعناع وأرنفلايا إنما إيه هتشربها وتدعيلي.

إيان يلتفت لها بابتسامة: يسلموا إيديكي يا عمري. يقبلها منها. لكن ليش أرنفلة واحدة؟ وعد: دوّق كده بس. يحتسي إيان قليلاً، ترتسم ابتسامة واسعة على وجهه، فيبدو أن مذاقه جميل جداً: اممم. أيوه عن جد. بتطير العقل. يسلموا إيديكي يا حتة من قلبي. وعد بدلال، ضمت شفتيها بطفولية: حتة بس؟ إيان بحب: لا، ولو قلبي كله. وعد: أيوه كده، قلبك ملك لوعد وبس.

تنظر في اللوحة بانبهار: الله، جميل التصميم ده. بس مافيش شغل فردي. مطلوب الفترة دي، إحنا مركزين في مدينة إيطاليا بس. إيان: هاد مو للشغل. وعد بتعجب: أمال؟ إيان يضع الكوباية على الطاولة التي بجانبه: هاد لإلنا. وعد بتعجب مصحوب بسعادة: لينا؟ إيان: أيوه. وعد: إزاي؟ إيان: مو بدك تعيشي في بيت حجري ويكون فيه جنينة كبيرة وزرعات حلوين؟ وعد بتمني: جداً.

إيان: وأنا هلا بصممه. بهذا الشكل سيكون في النهاية. أخرج هاتفه من جيبه وأطلعها على صورة بيت حجري، في منتهى الجمال، وست حديقة كبيرة. هكذا سأصممه على جرافيك قبل. وعد بانبهار شديد وحماس: الله، يجنن يا إيان. (بمزاح) بس أنت ناوي تسرق سيف ولا تشتغل تاجر مخدرات؟ إيان بمزاح: لا ما تخافي على ثروة صديق العمر، راح أتاجر بالمخدرات. وعد وإيان يضحكان بسعادة. يحاوط ذراعيه حول خصرها،

يقربها منه بابتسامة: راح أشتغل وأتعب مشان أجيبلك هيك بيت وأحققلك اللي بتتمنيه، وأنتي بما إنك مديرة المنزل راح تحوشي. وعد: موافقة. غمّض عينيك كده. غمض إيان. تخيلي إن بيتنا وسط غابة من جهة، ومن الجهة التانية بحر، وسط جنينة كبيرة أوي وفيها اسطبل خيل. بالغت أوي في الخيال، صح؟ إيان وهو مغمض عينيه: إنتي بس احلمي، وأنا ما عليا إلا أنفذ.

وعد: وكمان فيه شجر فراولة كبيره، وإنت كل يوم تقطف لي حبة وتغسلهم لي وتجبهملي وأنا واقفة على السور وانت بترسم و... إيان بمقاطعة بمزاح: وأنتي أكيد قاعدة بتأكلي. وعد: هههههه. لا، قاعدة بتفرج عليك وبغنيلك. رخم، تفتكر هنحقق كل ده ونعيش مع بعض؟ إيان فتح عينيه: أكيد إن شاء الله، بس أبوكي يقوم بالسلامة وبنحقق كل شي بدنا إياه. وعد: وهنجيب حصان ونسميه سلطان. إيان بحب: تكرم عيونك. قبلها من جبينها وضمها. باااك

نرى وعد مازالت تقف في الشرفة وهي تسند يدها على السور الحجري ومغمضة عينيها، وتهبط منها الدموع. تفتح عينيها ببكاء ووجع،

تقول بصوت: لا لا، متفكرنيش. ارجوك ارجوك متفكرنيش. تخبط بكفيها على رأسها من الجانبين بقوة. متفكرنيش بالذكريات، لازم أنسى كل حاجة. كفاية عذاب الضمير إني كذبت على سيف إنه أول راجل في حياتي. كمان أخونه بالتفكير في غيره. لا لا، عشان خاطر ربنا ما تفتكريش حاجة، انسى، لازم تنسي كل حاجة، لازم. ضربت على جبينها من الأمام بكفيها ضربتين ورا بعض بقوة. انسى كل حاجة بقى، أنا ما أنفعش أفكر في إيان. سيف ما يستاهلش مني كده، ما يستاهلش.

فجأة تذكرت عندما كانت بين أحضان سيف في الليلة الماضية. تذكرت كلماته وهمساته، كأنه يهمس الآن في أذنيها، كما رأت صور متقطعة وهو يقبلها من رقبتها ويضمها إليه وهو يقول: بعشقك يا وعد، بعشقك. قبلها من شفتيها ونظر في داخل عينيها. بعشقك انتي روح روحي، بحبك أوي. تهبط دموعها أكثر، وتخبط بكفها على السور بغضب من نفسها وضيق، لكنها تخدش في السن بألم. وعد بألم: آآآه. تنظر لايدها

والدم الذي يسيل بشماتة: والله تستاهلي أكتر من كده، غبية. يا رب ساعدني. أنا مش قادرة. فيلا مجدي الدمرداش ١٠ص غرفة مجدي نرى مجدي نايم وهو يرتدي تي شيرت وبنطلون، يتململ على الفراش. بدأ بفتح عينيه. مد يده وأخذ هاتفه ونظر في الساعة. تنهد ووضعه على كومودينه مرة أخرى. نهض وتوجه إلى المرحاض. خرج وهو يرتدي بنطال وتي شيرت منزلي. بعد وقت يبدو أنه أخذ حماماً. اقترب من الباب الذي خلفه غرفة هند. طرق الباب مرة ثم مرة أخرى ثم أعلى.

بدأ يتحدث: هند هند. نومك تقيل ولا إيه. توقف ثواني وتنهد وبصوت داخلي: منا مش هفضل محبوس في الأوضة دي والعمل. ما هي مراتي شرعاً، عادي لو دخلت الأوضة. ضغط على الزر وفتح الباب. كانت هند تستلقي على ظهرها بالفستان. نقترب أكثر من وجهها نجدها فاتحة عينيها وتنظر في السقف بصمت قاتل. اقترب مجدي منها. مجدي: أنا آسف بس خبطت كتير. كنت عايز أخرج من الأوضة عشان الأوضة التانية مفهاش باب.

لكن هند لم ترد عليه، تنظر في الأعلى باتساع عينيها. استكمل مجدي حديثه: إنتي لسه مغيرتيش الفستان. هند: سقفكم حلو أوي. يقلب مجدي عينيه لأعلى ثم ينظر لها: هند أنا هطلب من غالية تحضرلك الحمام وتحضرلنا الفطار في الجنينة. هند: مش عايزة أكل، مش جعانة. مجدي: بس إنتي كده هتتعبي. فور نطقه هذه الكلمة، أخذت هند تضحك بسخرية: وجع، تعب؟ بتقول هتعب؟

ونهضت وجلست. هههههههههههه. لا، مش قادرة. أول مرة أعرف يا مجدي إنك دمك خفيف. لا وشكلك حلو. ههههههه. تجلس وتنظر له وهي تخبط على الفراش بيدها. تعال أقعد جنبي. جلس بجانبها. هند: عارف أنا أول مرة أعرف إن اسمك مجدي غالب. كنت فاكرة باباك اسمه الدمرداش. أنا معرفكش خالص. أنت عندك كم سنة؟ مجدي: ٣٢. هند: قد سيف. أنا عندي ٢٤ سنة. عارف المعلومة دي؟ أكيد عرفها هههه. بس أنا حابة نتعرف كأنك متعرفنيش ولا جمعت عني معلومات.

مجدي: موافق. هند: أنت متعلم؟ مجدي: خريج حقوق. هند: امممم. عشان كده دماغك متكلفة. أنا تجارة حلوان. أنت مرتبط؟ مجدي: لو مرتبط مش هتجوزك. هند: عارف أنا ووعد وغيداء قد بعض. الفرق شهور بينا. وعد أصغرنا وأكتر وحدة بيتخاف عليها أوي. أضحكك؟

أكيد المعلومة دي رجالتك معرفوهاش. مرة كنا في السينما، غيداء ووعد لازم في كل خروجة حد يبقى عايز يشقطهم ههههه. وعد كانت عايزة تاكل فشار طبعاً. سيف ما يقدرش يرفضلها طلب. أخد مراد وراحوا لأن كان معانا كريمان وهاجر، ف عايز حد يشيل معه. سبني أنا معاهم راجل وكده. برعي بقى. تعرف إنهم بيقولولي برعي. مجدي بابتسامة: سمعت سيف بيقولها لك.

هند: هو اللي مطلع عليا الاسم ده. جه ولد رأسه و ألف سيف يشقط غيداء. على جية مراد هب، الخناقة بدأت. أنا بلعب كراتيه. عارف المعلومة دي؟ مجدي: تؤ.

هند بابتسامة ومزاح خفيف: معايا حزام أسود. رجالتك خبوا عليك معلومات كتير. لازم ترفضهم. المهم. قعدنا نضرب بقى. في الولد وأصحابه ومراد أخد حتة علقة، وسيف كمان. وعد وغيداء أخدوا بعضهم. وقعدوا في كافيه طلبوا كب كيك. ولا كأن الخناقة بسببهم. واحنا بننضرب هههههههه. طول عمرهم بيتعاملوا معايا كأني راجل مش بنت. تتحول ملامحها إلى بوجع وقهر ودموع. سيف حب وعد ومراد حب غيداء وأنا محدش فيهم فكر فيا. مع إنهم تملي بيشكرو في شخصيتي

عنهم. وعد دلوعة وعندية. وغيداء رومانسية بزيادة. بس حبوهم هما. وأنا لا. عمري ما حسيت إني ست ومتشافة زي كل البنات. أنا فجأة وأنا عندي ١٥ سنة لقيتني مسؤولة عن أم وأخت. شلت المسؤولية بدري. مستحيل أنكر وقوف خالتو سميرة وعمي مختار وخالتو أشجان معايا. حتى سيف مع إنه وقتها كان لسه ٢٢ سنة بس كان أخ ليا. بس هما سنتين مقدرش أتحمل إن حد يصرف علينا. نزلت اشتغل. اشتغلت في مكتبة وصيدلية. اتمحنت. كان لازم وأنا في الشارع أبقى راجل

عشان كلاب السكك لحد ما نسيت هند وبقت برعي. بس لما كنت بدخل أوضتي كنت بحط روج وأسيب شعري وألبس من لبس هاجر أو وعد وأتخيل إن فارس أحلامي جه وخطفني على حصانه الأبيض. كنت متأكدة إنه هييجي. ولما جه إسلام وحبني، أقصد مثل عليا الحب، حسيت إحساس يــــــــا أخيراً اتشفت. الجنس الآخر شافني وحبني. اتغيرت عشانه. قولت مش معقول يحبني كل الحب ده ومتغيرش. بدأت ألبس وأسيب شعري واللي كنت بعمله لنفسي في أوضتي. بقيت بعمله عشانه. بس طلع

ميستهلش. طلعت مجرد رهان. حتى مصعبتش عليه. ما شفقش عليا حتى. بص لي كده. إنت بقالك تقريباً سنة تعرفني. رد بصراحة. أنا بيعجبني فيك صراحتك. أنا وحشة وما تحبش قولي بصراحة. والله ما هزعل. أنا هتجنن. سؤال طول السنة بسأله لنفسي. ليه كده؟

ليه؟ مجدي بحنان مصحوب بعقلانية وتأثر: لا يا هند، إنتي تتحبي. وتتحبي أوي كمان. ومش عشان سيف ومراد مشافكيش غير أخت يبقى فيكي عيب. لا بالعكس. صدقيني، إسلام ميستهلكيش. إنتي كنتي تجربة جديدة بالنسبة ليه. ومين قال إنك خسرتي رهانك؟ إنتي كسبتي. هند بوجع: كسبت؟ هههه. كسبت كسرت قلبي.

مجدي: هو مستنضفك وشال الرهان من دماغه لو على الحركة الخايبة اللي كان عايز يعملها يوم فرحكم. عيل متخلف. المهم إنك هزمتيه. انسي بقى. هتفضلي لحد إمتى كده؟ فات سنة. عيشي وانسي. أنا وعدتك. هند بضيق وحزن: فاكر. رفعت معصمها. نظر لها مجدي. مستحيل أنسى إنه خلاني أفكر إني أموت نفسي.

مجدي: فاكر. هند. حزنك مش ضعف. وجعك مش ضعف. ضعفك حتى وقت ما تخليتي عن حياتك مش ضعف. حقيقي ده رد فعل طبيعي جداً للي مريتي بيه. لأنه كان قاسي جداً. بحكم شخصيتك القوية. بعدين أنا فاكر إنك وقتها مكملتيش وبإرادتك مش حد أنقذك. مظبوط؟ هند تهز رأسها. فلاش باااك منزل هند ١٢ص المرحاض

نرى هند تقف أمام مرآة المرحاض. كانت تبكي بحرقة وعيونها شديدة الاحمرار. مسكت موس حلاقة ونظرت له وأخذت تتذكر فلاشات كثيرة بينها وبين إسلام. رفعت معصمها وقربت الموس من معصمها وقطعت جزء صغير. لكن فجأة تذكرت أخواتها ووالدتها وسميرة وأشجان. حدفت الموس بسرعة في الحوض. غسلت أيدها وأخذت أكتر من منديل عشان توقف الدم، وقالت بصوت: استحالة أخليك تهزمني. هند: مش قادرة أتخطى الوجع، أنت فاكرني موجوعة عليه؟

أنا موجوعة على نفسي، زعلانة من نفسي أوي لأني وثقت فيه للدرجة دي وحبيته وتغيرت عشانه. مجدي بحكمة: الواقع إن الحب مش بسيطرتنا، لكن الابتعاد عن الحب ده هو اللي بسيطرتنا. لازم تنسي إسلام يا هند. هند: أنت فاكرني لسه بحبه؟ مجدي: لأ، بس كرهتيه. أنا مش عايزك حتى تكرهيه. هند: أمال؟ مجدي: الكره في العقل، والحب في القلب. لكن أنا عايزه مش متشاف، كأنه هوا لا يعنيكي. أنتي عارفة طول ما أنتي شاغلة دماغك بيه، تبقي عاملاله قيمة.

تقف وتنظر له بغيظ وغضب: أنت عايز تتخلى عني؟ طبعًا ما أنت خدت حقك منه. أنا كنت متأكدة إنك بتعمل كدة لمصلحتك. على رأي خالتو أشجان، الحدايا ما بتحدفش كتاكيت. أنت هتطلقني دلوقتي؟ مش عايزة أشوف وشك في حياتي تاني. مجدي وقف قدامها ونظر لعيونها مباشرة،

وبصوت رجولي قوي: أنا قولتلك هساعدك وهجبلك حقك، ولو حقك هياجي بقتل الزفت ده. مع إنّي مبحبش الدم ولا عمري قتلت، بس عندي استعداد أبقى قاتل عشانك مدام ده هيريحك. أنا بحاول أساعدك إنك تخرجي من حالة الاكتئاب دي. بعدين أنتي لما بتغضبي بتبقي جارحة بكلامك بشكل غير معقول، أرجوكي متعمليش كدة. وبعدين للمرة الألف قولتك أنا مش عايز منك حاجة، وبساعدك لأنك فعلاً صعبت عليا مش أكتر. ولو مش مصدقة، تبقى مشكلتك أنت.

هند: أنا عايزة أبقى لوحدي. مجدي: هتفطري؟ هند بحسم وشدة: قولتلك لأ. مجدي بشدة وبصوت رجولي جهور: براحتك. توجه إلى الباب وأغلقه بقوة. انتفضت هند من قوة القفلة ورمت نفسها على الفراش وأخذت تبكي. *** الشرفة ١٠ ص نرى وعد مازالت تقف في الشرفة. فجأة اقترب منها سيف وضمها من خصرها. ابتسمت وعد وأمسكت يده. سيف بنعومة وشفايفه قرب أذنها وهو يقبلها بحنو: صباحك جنة يا جنتي على الأرض. وعد بابتسامة: صباح الورد يا وردتي.

سيف بحب: أوعدك أول ما يبقى معايا فلوس كتير هجبلك بيت زي ده، وأكبر كمان. وخدامين كتير عشان حتى كوباية المية هما اللي يجبهالك. وطبعًا مش ناسي الخيل. أدهم وسلطان وزينة. صح، أنا شاطر؟ وعد عادت برأسها على صدره: شاطر. بس أنا غيرت رأيي، مش عايزة بيت زي ده. سيف: ده كان حلمك من وأنتي صغيرة. ده أنتي مشروع تخرجك كان بيت من الحجر. وعد التفت له،

وضعت يدها على صدره: بس لما جيت هنا محستش إنه زي ما كنت متخيلة. أحيانًا الواحد بيشتهي حاجات ولما تجيله ويجربها يندم. بتطلع غير ما كان يتخيل. سيف بتعجب: والانبهار بتاع امبارح؟ وعد: اختفى النهارده. سيف: هرمونات. وعد: يجوز. سيف ينظر لما ترتديه: بس عجبني أوي اللي لبساه ده. وعد: أعمل إيه؟ بص. ينظر أمامه يجد الحديقة محاطة بكم حرس كثيف ومعهم كلاب حراسة.

وعد: ولا كإننا في سجن العقرب. برغم كم الحرس دول، بس محستش بالأمان. بالعكس، عايزة أجري من هنا بسرعة. سيف: ولا حتى وأنا جنبك؟ وعد بحب: أنا مش بحس جنبك غير بالأمان. ضمته وقبلته من رقبته. بابتعدة ونظر في عينيها.. وابتسم ووضع يده حول خصرها. أسندت وعد رأسها على صدره. "كنت بسمع أغنية ذكرياتك ميح، حلوة أوي معانيها عميقة للي يركز." قالت الكلمات بوجع.

"لما تقوم الصبح وذكرياتك ميح، منتش عارف نايم جارح ولا جريح. حب وذكرى انبارح، بكرة كل ده صفر. هتلاقي نفسك تايه زي الأشة في ريح." حلوة أوي. عمرك اتمنيت إنه يجيلك زهايمر؟ سيف باستغراب: زهايمر؟ وعد: اممم. تصحى تلاقي نفسك ناسي كل حاجة. أنت مين وفين وليه وإزاي. أحيانًا بيكون النسيان نعمة، خصوصًا للناس اللي عندهم ذكريات مؤلمة وحاجات كتير لازم تنساها. دقق سيف النظر بها، وضع إيده على خدها: مالك يا وعد؟ إيه اللي حصل وزعلك؟

وعد بارتباك مبطن: زعلانة على هند. سيف ضمها لقلبه وهو يربت على كتفيها: وأنا كمان زعلان أوي. بس زعلنا مش هيفيدها، بل بالعكس هيتعبها زيادة. لازم نقف جنبها ونخليها تتخطى ده بأسرع وقت. وعد: تفتكر ممكن تنسى؟ ممكن الإنسان ينسى حاجة زي كدة؟ سيف: مش نسيان بمعنى الكلمة، بس هيقدر يعيش سعيد. هتبقى ذكرى فين وفين لما يفتكرها. ولو افتكرها مش هيتأثر. وعد: عندك حق. كلم ماما عايز أروح بجد، الجو هنا خنقني. سيف: حاضر. *** فيلا مجدي ٧م

غرفة هند نرى هند تجلس على الفراش وهي ترتدي ملابس خروج. يطرق الباب، تنهض وتتوجه للباب وتفتحه. مجدي: أهلي ومامتك وأختك تحت. هند: وأنا جاهزة. يده تمتد لإيدها ويمسكان يد بعضهما. ويهبطان للأسفل. كانت هند ترسم على وجهها ابتسامة واسعة. الراسبشن يقترب مجدي وهند من الراسبشن فور رؤيتهم. يقفان لاستقبالهم. نهال: عرايسنا الحلوين. عاملين إيه؟ مجدي: الحمدلله. رباب: مبروك يا حبيبتي. صباحية مباركة عليكم. تقبلها.

هند: الله يبارك فيكي يا ماما. أمال إخواتي وخالتي فين؟ رباب: هيجولك بكرة. سعد: صحبك امبارح سهر لحد الفجر في الكلب، وبعدها صاحبه السوري ده جه ضربه. أبوه جتله جلطة على القلب. مجدي: تمام. نهال: بقولكم إيه، مش عايزين نجيب سيرة الزفت ده. أنت ناوي تسافر إمتى؟ ولا لسه مصمم ما فيش شهر عسل؟ هند: لأ، فيه. أتأكد بس من سلامة إخواتي وإن المجنون ده مش هيأذيهم ونسافر ونقضي أحلى شهر عسل.

جميلة: أنا مش مصدقة إن أخيرًا مجدي حب وتجوز عن حب. أنا أصلًا كنت حاسة إن اللعبة هتقلب جدًا زي المسلسلات. هند بمزح: أنتي شكلك بتحبي تتفرجي على تركي وهندي. نهال: ده إدمان. هي وراها حاجة غير المسلسلات. هند: هتبقى صديقة لغيداء. وبعد وقت ذهبت العائلتان. هند بزهق: التمثيل شيء مرهق جدًا. اوفف اتخنقت. يا عيني يا وعد، دلوقتي حسيت بيكي. مجدي: هتتعودي. *** منزل سيف ووعد ٧ص غرفة النوم

نرى وعد تقف أمام سيف تساعده في ارتداء قميصه، وكانت هي قد ارتدت ملابسها. وعد وهي تغلق أزرار قميصه: تحب تاكل إيه النهارده يا سيفوو؟ سيف يفكر قليلاً: اممم. إيه رأيك في صينية سمك معاها رز وسلطة طحينة؟ وعد: ماشي. أنت هتروح الموقع النهارده؟ سيف: اهااا لازم. دي أول مرة أرجع الشركة من أول ما عملت العملية. وعد دقت النظر في عينيه، وضعت كفيها على خديه بحنان: حبيبي، ما تتعبش نفسك عشان خاطري.

سيف دقق النظر داخل عينيها: متقلقيش. قبلها من جبينها. جلبت جاكيت البدلة وساعدته على ارتدائها، ثم عدلتها وهندمت له ملابسه وقبلته من خده. وعد وهي تربت على صدره: تمام كدة، يلا بينا. قبل أن ترفع يدها أمسكها وقبلها منها، وهو يحدق لها بحب: ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبدًا. قبلها من خديها. وعد بمزح: لأ كدة مش هنروح الشغل. بطل دلع يلا. ابتسما لبعضهما وتوجها إلى الباب وخرجا. *** منزل أشجان ٨ ص الراسبشن

نرى غيداء تتمدد على الأريكة وهي تشاهد أحد المسلسلات المفضلة لديها على الهاتف وهي تضحك بصوت عالي. يبدو أنها مندمجة بشكل قوي به. بعد قليل، نرى مراد خارج من الغرفة، يبدو عليه الضيق. مراد بضيق ووحدة: غيداء، مصحتنيش ليه؟ لم تنتبه غيداء له، فهي مندمجة مع المسلسل. أقترب مراد منها: أنا مش بكلمك، ردي عليا. غيداء نظرت له بطرف عينيها ببرود قاتل: أنت بتزعق كدة ليه؟ مراد بتعجب وضجر: بزعق كدة ليه؟

ما فيش الباردة اللي قاعدة قصادي وصاحية مفكرتش تصحيني عشان أروح شغلي وأديني تأخرت، مع إنّي منبه عليكي تصحيني. غيداء بوتيرة هادئة مستفزة: شكرًا. وبعدين أنت مش صغير، صحي نفسك. مراد: حاول كتم غضبه وجز على أسنانه: روحي حضري الفطار عقبال ما ألبس. غيداء: ما فيش فطار عشان أحضره. افطر بشغلك. بعدين أنا تعبانة مش قادرة. مراد: لكن قادرة تتفرجي على المسلسل. غيداء: اااه.

مراد: ااه. بحركة سريعة شد الهاتف من إيدها وألقاه على الأرض بقوة. غيداء باتساع عينيها وضجر: أنت بجد بقيت لا تطاق وزهقت منك ومن عيشتي وحياتي معاك. مراد نظر له من أسفل لأعلى والعكس صحيح بهدوء قاتل وبرود: أنا مش هرد عليك، هسيبك تحرقي في دمك كدة. أنا كدة هبقى مرضي. الاهتمام ما بيطلبش يا أستاذة. أصلًا كوباية الشاي بتاعتك وحشة. كدك القرف. وتركها وتوجه للغرفة. أخذت تنظر له وإلى بروده بضيق حتى كاد أن ينفطر قلبها من الغل.

من جهة أخرى، غرفة غيداء ومراد نرى مراد يبدو عليه الضيق الشديد ويقوم بخلع ملابسه وهو في غاية الضيق والغضب. فلاش باااك منزل أشجان ١٠م كانت تجلس غيداء على الأريكة بنفس ذات الوضع السابق. فتح مراد الباب وبيده قالب شوكولاتة. مراد بابتسامة: السلام عليكم. لكن لم تنتبه غيداء لمجيء مراد من اندماجها فيما تشاهد. أقترب منها وقال بصوت أعلى رجولي. السلام عليكم. غيداء بلامبالاة: عليكم السلام.

جلس مراد بجانبها وأعطاها قالب الشوكولاتة. غيداء: شكراً. حطه على الطاولة. وضعه مراد على الطاولة. غيداء بجمود: تتعشّى؟ مراد: لا. غيداء وعيناها على الهاتف وعدم اهتمام: أحسن. أنا مش قادرة أقوم أصلاً. يعني كانت عزومة مراكبيه... المسلسل بيحلو ومش هقدر أسيبه... أوعى كده خليني أمدد رجليا. نظر لها بضيق مبطن وشعر بتجاهلها له وعدم اكتراثها. ثم قال: أنتي بقالك مدة بتنامي الصبح... صحيني على ٧.

غيداء وعيناها على هاتفها: طيب لو افتكرت. كان مازال مراد يقف يتذكر ما حدث في ليلة أمس بضيق شديد وقال بصوت داخلي: ماشي يا غيداء، أما نشوف آخرتها. ثم توجه إلى عمله بغضب مكتوم. شركة سيف، ٩ صباحًا. مكتب إيان. نرى إيان يقف أمام المكتب ويقوم بأخذ بعض الأوراق. فتح مراد الباب عليه. رفع إيان عينيه. دخل مراد وأغلق الباب خلفه. تنهد إيان ووضع الملف على المكتب ونظر له. من جهة أخرى، في الشارع.

يهبط وعد وسيف من سيارتهما. تتقدم وعد بعض خطوات لكن أوقفها سيف. سيف بمرح: رايحة فين كده؟ تقدم لها ووضع ذراعه في وضع اللانجچا: من هنا ورايح مش هتمشي غير كده. ابتسمت له وتعلقت بذراعه. داخل الشركة، ثم المصعد، وفور خروجهما. استقبلهما العاملين بترحيب حار. وبعد الانتهاء من حفلة بسيطة. أحد العاملين: حمد الله على سلامتك يا باشمهندس. مهندس آخر: المكتب كان مظلم من غيرك.

سيف بامتنان: شكراً جزيلاً. حقيقي مش عارف أقولكم إيه على الحفلة الجميلة دي. أسيل: الشكر الصح والترحيب المظبوط إنكم تشتغلوا على المشروع الجديد وتساعدوا باشمهندس سيف إنه ياخدها وشركته تكبر وأنتم تكبروا معاها. فريد: أسيل ما بتفوتش ثانية. شغل شغل. يلا كله على مكتبه. باشمهندس ارتاح شوية وبعدين نبدأ الاجتماع. سيف: تمام. أسيل عايز قبل الاجتماع نشرب قهوتنا مع بعض. تمام. وعد بنفي: لا يا أسيل...

سيف لسه مفطرش. خليها عصير دلوقت وبعد الفطار اشربوا براحتكم. متخليهوش يضحك عليكي. توجهت بنظرتها لسيف: حبيبي أنا هروح مكتبي. أنت إمتى هتروح الموقع؟ سيف: مش عارف، بس بعد الاجتماع هحدد. وعد: تمام. طيب يلا روح مكتبك. سيف قبلها من إيدها. توجه كل واحد إلى وجهته وأغلق الباب خلفه. لكن بعد ثوانٍ فتحت وعد باب مكتبها. أخذت تتفحص بعينيها المكان. وعندما تأكدت من عدم وجود سيف خرجت. توجهت لمكتب إيان. طرقت الباب. وفور دخولها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...