المأذون: قول يا أستاذ إسلام ورايا إني استخرت الله العظيم وقبلت زواج موكلتك هند عبد الرؤوف حسانين على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين. إسلام: إني إني استخرت الله العظيم وو... نهضت هند مسرعة وقالت بحسم وقوة: أنا مش موافقة.
سحب سيف يده بسرعة، ونهض، ونهض الجميع وعلى ملامحهم الصدمة، لكن انتبه أن الأشقاء الأربعة وسميرة وأشجان حتى أسيل ووالدة وشقيقة هند لم تكن عليهما ملامح الصدمة بل الابتسامة. إسلام بتعجب: أنتي بتقولى ايه؟ سيف بشدة: بتقولك مش موافقة وأنا معنديش اخوات للجواز. إسلام بصدمة: يعني ايه؟ هند بقوة: يعني انتهت اللعبة انتهى الرهان يا بن الطحان. إسلام باندهاش مصحوب بعدم فهم: لعبة ايه ورهان ايه مالك يا هند؟
مراد بسخرية مصحوبة بشدة: لا امسك نفسك ده احنا لسه فى أول الحفلة. إسلام باستغراب وارتباك: هند أنا مش فاهم حاجة. هند: هتفهم حالا. (تضحك بسخرية وتسير قليلا وهي معطياه ظهرها تلتفت له وتنظر له بقوة)
أوعى تكون فاكرني مكنتش عارفة المسلسل السخيف اللي كنت عامله عليا. كنت عارفة كل حاجة. من أول رهان بتاع إني أقع في غرامك لحد إنك تسيبني وترغي مع أصحابك لما نطلع الأوضة. قولت أشاركك البطولة ونشوف مين اللي حدق ومين اللي هيكسب في الآخر ومين هياخد جائزة أفضل ممثل. وطبعًا بنت حلوان اللي كسبت. الصراحة في الأول دخلت عليا صح والقصة كانت مظبوطة ومترتبة. حقيقي أبهرتني سينارست عالمي مش هانكر إني صدقتك، وآمنت بيك. قولت لنفسي هو محتاج بس فرصة. وديتك مش بس فرصة لا فرص كتير. بس عملت ايه؟
كملت في سفالتك وخياناتك ورهانك الرخيص يا رخيص. قصصك مع البنات يتعمل منها مجلدات. عارفة أنها مكنتش ناريمان بس. في هايدي وزين و... (تصمت وتوجه نظرتها لحنان فهي لم ترضي أن تفضح حنان) أكملت حديثها وقالت: أنت مجمع كل حريمك في الفرح، حتى قصتك مع أسيل عرفتها. نظر إسلام لأسيل بغضب. نظرت له أسيل بابتسامة و قوة وثبات.
أكملت هند حديثها: وبرضو حاولت أبررلك، قولت أكيد هيتغير لما يشوف قد إيه أنا غير أي حد عرفه. استنيت إنك تنعدل، بس فضلت مكمل في وساختك اللي مالهاش نهاية. كان يستمع إسلام لكلمات هند وهو مصدوم. عقله يحاول أن يستوعب ما تقوله فهي عرفت قصة الرهان. لكن كان يحاول الثبات والمحافظة على ملامح وجهه. إسلام: هند أنتي... هند تقاطعه بقوة: ااخرس وقت الكلام انتهى. فرصتك في الدفاع عن نفسك انتهت.
(باتساع عينيها بشدة مصحوبة بوجع، لكنها كانت لا تهبط دمعة بنرفزة) أنت طلعت حقير ووسخ بشكل. إيه يا أخي إيه معمول من إيه؟ (بنرفزة) دي الشمال دي. (تشاور على ناريمان)
كان ضميرها بيصحى عنك. طبعًا أنا لما لقيتك مصر على قذارتك، قولت خلاص بقى ما بدهاش، لازم أرد القلم بألف. لازم أمثل عليه الحب واخليه يصدقني فقرارت اتراهن عليك وتراهنت على لبان كلورتس مع اخواتي. بس المشكلة أنه كان بربع جنيه وقتها دلوقت بقى بنص جنيه بحاله. وأنت والله ماتستاهل حتى الشلن. الشلن أغلى منك. قرارت إني هنزل الستار عن الفيلم يوم فرحنا عشان تبقى فضيحتك بجلاجل. (بابتسامة فخر) ها إيه رأيك عجبتك؟
إسلام: إيه يا هند اللي بتقوليه ده أنتي اتجننت؟ رهان إيه مافيش الكلام ده أكيد حد عايز يوقع بينا. جيسى: واضح انها اتجننت رسمي. هند: تنظر لجيسى وتضحك بسخرية. هههههههه طبعًا لازم تقولي كدة واكتر بعد اللي كنتي عايزة تعملي معايا. مالك اسمرتي كدة ليه؟
ما أنا زي ما عرفت الرهان عرفت اللي كنتي هتعمليه. فعلا مش لاقيه حاجة توصفك غير إنك مريضة زي ابنك. وبعدين متحوريش يا جيسى أنتي كنتي عارفة الحكاية. وبما إن لحد دلوقت مستمرين في التمثلية الهزيلة دي، نبدأ ننزل الوثائق بقى. (تشاور بيدها يبدأ العرض بالظهور على الشاشة فيديو عبارة عن اسكرنات شوت لمحادثة إسلام مع أحد أصدقائه) هند وهي تشاور بيدها: ده شات فيه كلامك عن الرهان. كان بيسألك هي جامدة أوي كدة عشان تتراهن على عربيتك؟
قولتله مش خسارة فيها عربيتي. طبعًا الشات طويل ومقرف. هو قصدهم يقراء على مهلهم. أم ده فويس بصوتك. (يشتغل الفويس بصوت إسلام) احب مين ياعم أنا بس. عايز أدفعها ثمن القلم وثمن ما خلتنى أجري وراها. بقى دي تقولى لا. أنا إسلام الطحان يتقال لي لا. هند بسخرية: يا سلام مريض نفسي و معقد. وهو حد عملك حاجة وأنت صغير عشان كدة بتعمل كدة لما كبرت؟ قول قول متتكسفش. ههههههه.
عارف بعد كل ده قولت يمكن حبني. هوقف. بس وقتها جالي الرد وكان ده. (يشتغل فيديو فيه آخر مقابلة بينه وبين معتز عندما كان يتحدث عن تركها يوم الزفاف. كاملة بالصوت والصورة) (تبتسم بقوة)
قولت خلاص بقى ما بدهاش. لازم أكمل المسلسل. عيب أسيبه فى الجزء الأول كدة. كملت وكان السيناريو المرة دي إني أخليك تحبني. آه يمكن فشلت انى اخليك تحبني، لان اللي زيك ميعرفش يعني ايه حب. بس على الأقل خليت إسلام باشا الطحان يخسر الرهان ويحترمني وكمان يتجوزني. أي إن كان هدفك بس خليتك تعمل حاجة ناريمان راسخ بجلالة قدرها فشلت فيها. وأدينا أهو فى الفرح وكسرتك. إيه رأيك. أبهرتك. إسلام بشدة
وقوة وهو يضغط على سنانه: اوعي تبقي فاكرة إنك كدة كسبتي. أنتي فتحتي على نفسك أبواب جهنم. وهنا يقتحم مجدي القاعة بخطوات بطيئة ثقة وبقوة و بوتيرة هادئة: تؤتؤ مسمحلكش تكلم مراتي كدة. يقترب منها ويحاوط يده حول خصرها بابتسامة. حبيبتي. هند توجه وجهها له بابتسامة واسعة: اتأخرت ليه؟ مجدي بابتسامة: كنت منبهر بيكي يا حبيبتي وأنتي بتهزأيه. (وجه نظره لإسلام)
نسيت أقولك إننا متجوزين. وإن ده فرحنا. والناس اللي مش عارفة هما مين دول وسألت عليهم. اهلي والمجموعة اللي لابسة ماسك رجالتي وسلاحهم متعمر. يلا بقى ورينا جمال خطوتك عشان عايز أحتفل. كان يقف إسلام وجميع عائلته بصدمة قوية وفي حالة لا يرثى لها. فور دخول مجدي دخل أشقاء مجدي وأولاد عمه فهم عائلة كبيرة يتعمل لها ألف حساب. دقق مجدي النظر في ملامح إسلام الذي كانت علامات الصدمة والاندهاش كادت أن تفتك به.
مجدي بسخرية: السكر ولا جلطة. أنت شكلك عايز تعرف اللي حصل. أنا هحكيلك اللي حصل. الحكاية بدأت لما حبيت أشتري أعز أصحابك. الصراحة إيان مجربتش أكلمه لأني أبقى غبي لو فكرت أشتريه. هو أنضف أصحابك. ليك حق تحافظ على صداقته. إنما معتز يعني حبيت أتأكد هو كمان طلع نضيف. إنما الباقي اللي باعك بعشر آلاف. واللي باعك ب خمس. (يبتسم بسخرية) عرفت ألاعب كل واحد بطريقته. (فلاش باك) قبل عام أحد الكافيهات ١١ص
نرى معتز يجلس يبدو أنه في انتظار أحدهم. بعد قليل يقترب منه مجدي. مجدي بعتذار: معلش اتأخرت. معتز ينظر له بقوة: أوعى تكون فاكر إني هسلمك إسلام. يجلس ويبتسم: مش محتاجك. بعدين أنت وإسلام مش بينكم مشاكل ومتخانقين من فترة كبيرة. معتز: عايز إيه؟ مجدي: ندردش. معتز بقوة: أنا موافقتش أقابلك غير عشان أقولك كلمة واحدة. خرجني بره حساباتك لأني استحاله أبيعه. آه هو زبالة وحقير و وسخ بس مش هبيعه. ولو اللي مش معاك بيبقى ضدك. أنا ضدك.
تركه ورحل. ارتسمت على وجه مجدي نصف ابتسامة وبثقة: اممم طلعت نضيف يا زوما. وهو ده اللي كنت عايز أعرفه. كدة إيان ومعتز بره اللعبة. فاضل هند. (يخرج صورتها ويدقق النظر في ملامحها ويضع على وجهها دائرة) أثناء ذلك كان قد اقترب منه فايز وجلس أمامه. رفع مجدي عينيه من على الصورة ونظر له. فايز: ها عرفت حاجة؟ مجدي: لسه. فايز: بترقب: احنا شغالين كويس. البنت عادية جدا. من البيت للشركة لأصحابها. أكيد ناريمان تعرف حاجة. مجدي:
بسخرية مصحوبة بقوة: لا نبيه. كل مرة بتأكدلي على نباهتك. مانا عارف عشان كدة دور ورا إسلام مش هند. (يشاور بيده) 24 ساعة كله حاجة تبقى عندي. يلا اختفي. اليوم التالي فيلا مجدي الدمرداش ٩ص غرفة مجدي نرى مجدي نائم على الفراش وهو مستغرق في نومه. يرن هاتفه بتلك الرنة المميزة. يمد يده على الكمودينة ويأخذ هاتفه. مجدي بنوم: اتمنى متكنش مصحيني على حاجة فاضية.
ياتيه صوت فايز. مع تبادل الصور بينهم. وهنا يظهر فايز وهو جالس في سيارته ويمسك بيده فلاشه. فايز: الفار وقع في المصيدة. معايا حاجة هتخلي صحبك يركع. مجدي: تعالى بسرعة. حديقة فيلا مجدي ١٠ص نرى مجدي يجلس في حديقة فيلته وأمامه فايز وهما يشاهدوا فيديو. وبعد دقائق. مجدي يبتسم بفخر: امممم حلو أوي بس مش كفاية. لازم يبقى معانا اثبات اكتر من كدة فايز: شادي صاحبه ابوه اتبرى منه. ممكن نعرض عليه فلوس. مجدي بتسأل: مش شادي ده المدمن؟
فايز: هو. مجدي: اتصرف يا فايز، النهارده لازم ننهي القصة دي. بكرة لازم هند تبقى بصفي. فايز بحسم: ٢٤ ساعه كل حاجة هتبقى عندك. قصر الدمرداش ٩م غرفة نوم الأب والأم نرى الأم تجلس على الأريكة بجانب النافذة، وهي تمسك بيدها خياط وإبرة تريكو. يطرق الباب، يدخل مجدي بابتسامة. الأم بابتسامة حنان: تعالي يا حبيبي. اقترب منها مجدي، قبلها من يدها: عاملة إيه؟ الأم: الحمد الله. إيه هتتعشى معانا النهارده؟
مجدي جلس بجانبها: أنا جاي أتكلم وآخد رأيك في حاجة، بس ممكن أتعشى. وحشني الأكل من إيدك. الأم: أنا معرفش باعد نفسك ليه وقاعد لوحدك. مجدي: ده احتا على بعد خمس دقائق. الأم بمزاح: مافيش فايدة، طالع عندي ليا. هههه، خير يا حبيبي. مجدي: طبعًا أنتي عارفة المشاكل اللي بيني وبين إسلام الطحان. الأم بضيق خفيف: آه، وشايفه إنه كفاية لحد كده. إنت ربيته وخسرتهم أكتر من صفقة، كفاية الافتراة وحش.
مجدي: هما صفقتين. بعدين حرقلي عربيتي، عارفه يعني إيه؟ الأم: عارفه، بس إنت كده بقيت شبهه وإنت مش واخد بالك. مجدي: أنا كنت ناوي أعمل كام عملية وأوقف، بس وقع في طريقه حاجة مهمة خلتني شايف إن اللي عملته ولا حاجة. الأم باستغراب: إيه هو؟
مجدي: إسلام ده خاطب بنت محترمة جدًا. وعشان معرفش يوصلها ورفضته أكتر من مرة، لأنها مالهاش في العلاقات اللي من النوع اللي بيفضلها إسلام، اتراهن عليها وراهن عربيته إنه يوقعها في حبه وكمان يحصل بينهم علاقة بمزاجها. يعني كان عايز يكسرها. ومش بس كده، عرفت من ناريمان إن مامته كانت هتبعت الجارد يغصبها عشان تبعدها عن ابنها. الأم بتعجب: وعرفت كل ده إزاي؟
مجدي: من أول امبارح وأنا ماورينيش شغل غير الموضوع ده. واحد صاحبه من اللي كانوا موجودين وقت الرهان باعه. وناريمان شربتها كاسين، وهي لما بتشرب سهل إنها تقول كل حاجة. الأم: وأنت طبعًا عايز تساعد البنت دي. مجدي: امممم، هو أنا أكيد هعرفها الحقيقة مش عشان أخليه يخسرها. هي كده كده مش فارقة معاه، بس لأنها صعبت عليا هي وأهلها، ناس محترمين جدًا ومالهمش في المشاكل. الأم: وإنت عايز تنتقم لها.
مجدي: مالهاش حد ومحدش هيعرف يجيب حقها من الطحاينا. بالعكس ممكن يؤذوهم، زي ما قولتلك هما ناس في حالهم. الأم: أنا موافقة وهخلي العائلة تساعدك. الولد ده مش محترم من زمان والكل بيتكلم عنه. مجدي: يعني أساعدها؟ الأم بتأكيد: ساعدها. بااااك القاعة الفرح نري مجدي يقف أمام إسلام ويتحدث معه. هو ينظر له بقوة وشماتة، وكان داخل إسلام بركان نار. وبعد ما جمعت كل المستندات، كان لازم أقابل هند وأقولها كل حاجة حصلت. (فلاش باااااك)
المستشفى التي كان يمكث بها سيف 3م الاستراحة نرى سميرة وأشجان وهند وأسيل يجلسان على مقاعد، وكانت تسند أسيل رأسها على كتف سميرة وعيونها حمرا. تنهض هند: أنا هروح أجيب أي حاجة ناكلها. سميرة: هاتي لوعد معاكي. هند: حاضر، وهجيب لمراد وغيداء. سميرة: لا بلاش، لما ييجوا نسألهم. هند: سيلا ماتيجي معايا. سميرة: سبيها، هي تعبانة. هند: تمام.
توجهت هند إلى المصعد ودخلت للداخل. وقبل أن يغلق الباب، وضع أحدهم يده، فتح الباب. وهنا يظهر وجهه، فهو مجدي ينظر بعينيه لها. مجدي: الدور الكام؟ هند: الأرضي. ضغط على الزر، بعد ثواني. مجدي: حمد الله على سلامة سيف آنسة هند. نظرت هند له باستغراب: حضرتك تعرفني؟ إنت صاحب سيف؟ يصلان. مجدي وهو يشاور بيده: اتفضلي. تخرج هند ومجدي خلفها. مجدي: ممكن آخد من وقتك عشر دقائق؟ هند برفعة حاجب وقوة: إنت تعرفني عشان تطلب طلب زي ده؟
مجدي: طبعًا أعرفك. أعرفك وأعرف سيف ووعد ومراد وغيداء، خالتو أشجان، خالتو سميرة. أعرف كل حاجة عنك. ممكن نتكلم مع بعض؟ هند بحسم: لا، مش ممكن. مجدي: ليه؟ إحنا في مكان عام، دي مستشفى. نتكلم، لو معجبكيش الكلام أمشي. هند تتنهد: ما بقعدش مع حد معرفهوش. مجدي: أنا مجدي الدمرداش، أكيد سمعتي عني. هند بشدة وسخرية: قول كده بقى. إيه لو جاي تشتريني تبقى عبيط. يلا اجري غور بدل ما أفرّج عليك المستشفى. تلفت وتتقدم بعض الخطوات.
مجدي: هو إسلام دلوقتي فين يا هند؟ توقفت هند والتفت له وبغضب: استغفر الله العظيم. هي الأشكال الزبالة مينفعش تاخد غير بالجزمه عشان تتربى. تقترب منه: أوعى تكون فاكرني هخاف عشان طويل وشبه التور كده. لا تبقى عبيط، يلا غور أحسنلك. كادت أن تضرب على صدره لكنه أمسك يدها بقوة. مجدي وهو يدقق النظر في عينيها بوتيرة هادئة لكن بقوة: قالولي عليك إنك ما بتخافيش، وإن أسنانك ديما مسنونه. بس ياريت تهدي، أنا جاي لمصلحتك.
يخرج هاتفه، بصي تنظر بعينيها في الفيديو. تجد إسلام هو يقبل حنان. تشد الهاتف منه وتكبرها. هند: أكيد مفبركة. مجدي: لو فاضية، عندي استعداد أوديكي مكانهم وأوريكي بعينك خيانته. هند ترفع حاجبها وبقوة: أنا مش عبيطة عشان أروح مكان معرفهوش ومعاك. بعدين أنا واثقة في خطيبي.
مجدي يبتسم: أكيد مش هخطفك. يدخل إيده في جيب الجاكيت ويخرج ورقة. عمومًا العنوان أهو. ياريت تلحقي تروحي وتشوفي بعينك الخيانة ومع حنان جارتك، أخت أختك مش بتقوله على بعض كده. تشد منه الورقة وتتوجه للبوابة. توقف سيارة أجرة (تاكسي) وتذهب. أحد الكافيهات ٤م
نرى حنان وإسلام وهما يجلسان بجانب بعضهما، وكان إسلام محاوط بذراعيه حول رقبة حنان ويتحدثان وهما يضحكان ويؤكلها بفمها. بعد ثواني تدخل هند وهي مصدومة. جزت على أسنانها بغضب. كادت أن تتقدم بخطواتها لكن أمسكها مجدي من كتفها. مجدي: ده غلط. هند بشدة مصحوبة بغضب: سبني. مجدي بشدة يسحبها: لا تعالي، بقولك تعالي. يشدها ويأخذها للخارج بعيدًا عن المكان. هند بغضب: أوعى كده. أوعى إيدك دي. يزيل مجدي يده عن كتفها،
هو يشاور: خلاص أهو. ممكن تهدي؟ هند، الحكاية مخلصتش كده. مش حنان بس، الموضوع أكبر من الخيانة يا هند. أنا مش عايز منك حاجة. أنت صعبانة عليا، أنا عايز أساعدك وأنقذك من اللي هتقعي فيه. ومش أنتي بس و وعد كمان. هند بتعجب: وعد؟ مجدي: إسلام ناوي يغدر بوعد برغم تحذير إيان. هند باتساع عينيها: إنت بتقول إيه؟
مجدي: تعالي نتكلم بعيد عن هنا. صدقيني أنا ماليش مصلحة. كل اللي محتاجه منك عشر دقايق، وبعدها اعملي اللي إنتي عايزاه. القرار قرارك. سيارة مجدي هند: الو، أيوه يا خالتو. أنا بس روحت عشان هاجر كلمتني، ماما ضربتها. هشوف في إيه مش هتأخر. سيف فاق. تمام. مراد وغيداء جم. تمام. لا جاية. سلام. مجدي: إن شاء الله يقوم بالسلامة. هند نظرت له وبجدية: أنا سمعاك.
مجدي: أنا محبتش آجي غير بالإثباتات، لأن كلامي لوحده معتقدش إنه هيتصدق. أرجع وجهه للخلف وأخذ ملف وميني لاب توب من الأريكة الخلفية وأعطاها لها. اتفضلي. هند وهي تمسك بيدها الملف باستغراب: إيه ده؟ مجدي: هنا الحقيقة. بدأت هند تفتح الملف وتقرأ الأوراق. وكان على ملامح وجهها الصدمة وعدم التصديق. تقلب الصفحات وايدها بترتعش وعيونها مليئة بالدموع. وفور انتهائها.
مجدي: وعشان المصداقية وما تقوليش إن ده شات ملعوب فيه. أعطاها اللاب توب. إنتي كده على تليفون إسلام. اتفرجي واقرأي براحتك واسمعي التسجيلات الصوتية وهتلاقي كم فيديو ليه وهو ومعتز ونريمان وشادي وهما بيتكلموا عن الرهان. أخذت هند من يده اللاب وهي ترتعش. تتمنى أن يكون كل هذا مجرد مزحة. مجرد لعبة من ألاعيب مجدي. أخذت تسمع وتشاهد الفيديوهات. لكنها لم تتحمل أن تشاهد أكثر، فالحقيقة أكبر من تحملها.
هند بدموع وعدم تصدق: لا لا مش حقيقي، مش حقيقي. حدفت اللاب من إيدها وأخذت تبكي بحرقة وتضربه على كتفه بقوة وصراخ من الوجع والقهر. لا لا مش حقيقي. أخذت تخبطه صدره. قولي إنه مش حقيقي، إنه لعبة. إنك بتنتقم منه، عايز تفرقنا عن بعض. تخبطه مرة أخرى. قول إنه كل ده لعبة. قول قول. مجدي بأسف وحزن على ما تمر به هند: من فضلك حاولي تهدي وتستعيدي نفسك. حزنك ودموعك مش هيغير حاجة. هند باستنكار: أهدى؟ بتقولي أهدى؟
تفتح باب السيارة تخرج منها وهي تبكي وتقف أمام السيارة. ينظر لها مجدي بتأثر وخرج لها. هند بدموع ووجع مصحوب بذهول وصدمة: أنا حبيته ووثقت فيه. هو كان حلمي الجديد. أنا اتغيرت عشانه. ليه ليه يعمل فيا كده؟ أذيته في إيه؟ ده أنا لو قتلت له قتيل ما كان عمل كده. كسب إيه؟ هاا، قولي كسب إيه؟ هيكسب لما يوجعني في قلبي. ها يكسب إيه من كسرتي. (ببُكاء) ياريتني موت قبل اليوم ده. (بغل وحقد) أنا لازم أقتله، لازم آخد حقي منه.
أمسكت هاتفها. مجدى بتعجب: بتعملي إيه؟ هند بشدة وقهر: هكلمه الواطي السافل. مجدى: وبعد ما تتكلمي؟ هند: هاقوله إني عرفت كل حاجة. مجدى ببرود: وبعد ما تقولي له؟ هند بقوة وحسم: هقتله. مجدى بتعجب: تقتلـيه؟ هند بغل وحقد وكراهية: فاكرني بهزر؟ هاجيب سكينة وأغرزها في قلبه.
مجدى بهدوء: بصي يا هند، أنا مقدر اللي أنتي فيه ومش بالسهولة تخرجي منه، وأكيد هيفضل الأثر محفور جواكي. بس أنتي مش هتقدري تقتلي إسلام، انتي مش كده. وللأسف إخواتك كلهم مش كده. آخركم تزعقوا، تضربوا، ومراد هيتعصب ويروح يكسر الشركة عليه، ويضربه. وقتها رجّالته ممكن يقتلوه. سيف... ربنا يقومه بالسلامة. وعد لو فاكرة إنه ممكن يعملها، حساب عشان أيان تبقى عبيطة. هند باندهاش وضيق: أمال عايز إيه؟
مجدى: حطي إيدك في إيدي وأنا هخليكي تاخدي حقك منه. هند بابتسامة سخرية وغل: آآه، أنقلك الأخبار عشان مصلحتك أنت. مجدى بعقلانية: عشان توقعي إسلام ويبقى تحت رجلك، لازم تنسفي السند. وهو اسم الطحان اللي دايمًا بيتسند عليه. بيكي من غيرك هاعرف أوقعه. الفلوس بتشتري كتير أوي. أنا مش عايز منك تنقلي لي أخبار الصفقات. أنا كل اللي عايزة منك إنك تقولي لي أنا معاك، وأنا هعرف آخد لك حقك. هند باستغراب: إزاي وليه بتساعدني؟
عايز تفهمني إنك هتساعدني لله في لله؟ مجدي بعقلانية وهدوء قوي: لما كنت بجمع معلومات عن كل اللي محيطين بإسلام، جالي ملفك. بحكم خبرتي ومعرفتي بإسلام، استحالة يرتبط بواحدة زيك. قولت في... حاولت أفهم، لكن الموضوع مكنش سهل. راقبت تليفونه وتليفون ناريمان، معتز، وعرفت بالرهان من الشات. بس مكنش دليل كافي للإدانة. شادي بدرجة... بيشد بودرة...
أبوه وأمه رموه بعد ما عملهم مشاكل، ومعاهوش فلوس. طلبت منه إنه يفتح الحوار مع إسلام مقابل كيس كوك وحصل. كان رجّالتي وقتها بيصوروا فيديو ليه. صدقيني، أنا عايز أساعدك لأنك صعبتي عليا، ومتستاهليش اللي بيحصل فيكي. بالأخص خيانته ليكي، هو مش بيروح دبي زي ما بيقولك عشان الشغل. لأ، بيطلع الساحل مع حنان وزين وهايدي. هو مش مبطل. أنتي دلوقتي عرفتي الحقيقة. قدامك يا تسبيه قبل ما يسيبك، يا تتعاوني معايا وتاخدي حقك.
هند تتساءل: هتعمل إيه؟ مجدي بحسم: هاخسره كل حاجة. بعدين هاندوقه نفس الكاس. إنك كنتي متراهنة عليه. متراهنة إنك توقعي إسلام الطحان في حبك، ويوم الفرح هتنزلي الستار. هند باندهاش: فرح؟ أنت فاكرني ممكن أبص في وشه تاني؟ مجدى: أنتي مش بس هتبصي في وشه، أنتي هتحاولي تخليه يحبك ويموت فيكي وتكسريه هنا. يشاور على قلبها. زي ما كسرِك هنا. هند بسخرية: تفتكر ده ممكن يحب؟ مجدى يقلب عينيه ويهز رأسه بالإيجاب: مظنش.
(هو يشاور بإصبعه بتأكيد بنبرة عقلانية بمكر) بس إسلام في حتة حلوة. بيستنضف الناس. هو متمسك بأيان ليه؟ لأنه محترم وجدع، مستحيل يبيعه. صاحب صاحبه. إسلام مفتقد كل ده. عشان كده متمسك بـ...
حتى بعد مشكلته مع أسيل القاضي واللي أيان عمله فيه، فضل معاه. الفترى الجاية حاولي تقربي منه أوي، وتخلي علاقتك بيه تتحسن، وتخليه يحطك في نفس مكانة أيان. ودي سهلة لأنك فعلًا نضيفة. هو بيحترمك. أنتي بس هتحاولي تقوي المعنى والإحساس ده عنده. وبعدها يتمم الجواز. والخطوبة اللي تمت بس عشان يرد القلم لأمه، تبقى جوازة باقتناع. وبس توصلي للقاعة وقتها هنكشف الستار. هند باستغراب: أنت عرفت كل ده إزاي؟
مجدى: هو كان صعب أعرف التفاصيل دي، بس زي ما قولتلك اللي حوالين إسلام شوية مؤذيين. شادي وهايدي على كم شخص. متنسيش إني مهكر إميله والواتس آب. ده غير إن كل عطسة بيعطسها بيحكيها لمعتز، هو بيثق فيه جدًا. هند تسأل: أيان كان عارف؟ مجدي: لأ، بالعكس. ديما بيوصي عليكي. عرفت موضوع وعد من الشات اللي بينهم. هند: عايز يعمل إيه في وعد؟
مجدي: هيبعت لسيف لما يفوق صور الفرح بتاعة وعد وأيان اللي على تليفونه. بس بكرة تليفونه هيبقى عندي، وقبل ما يحس، همسح كل حاجة من عليه، وأقفله وأرميه في البحر. انسى موضوع وعد، عندي أنا. مش هخليه يأذيكم تاني. ها معايا؟ هند بحسم: معاك. نرى هند تهبط من سيارة أوبر وهي تتمزق من الداخل. رفعت هاتفها. "الووو غيداء؟ متقوليش إنّي هند، تعالي بسرعة، أنا مستنياكي. تعالي لوحدك." بعد قليل.
نرى هند تجلس على الدرج وتبكي بحرقة، تتذكر كل مواقف إسلام معها، كم كان كاذبًا بشكل لا يصدق، فهي وثقت به وصدقته من قلبها، لكنه كان يخدعها. فهي كانت مجرد رهان من أجل استهزاء الآخرين بها. أخذت تتذكر وهي تبكي. ثم تذكرت شيئًا. فلاش بااااك. منزل هند. غرفة النوم. نرى هند تجلس على الفراش، يبدو عليها الاستياء والضيق، وتأكل في أصابع يدها من التوتر. تدخل هاجر عليها الغرفة وتجلس بجانبها. هاجر باستغراب: مالك؟
هند بحزن: سيف زعلان مني. هاجر: اممم، عشان إسلام؟ هند بضيق مصحوب بتعجب: اممم، مش عارفة ليه رافض. هاجر: مكنتيش حكيت له؟ هند بضيق: لأ طبعًا. كفاية إني مخبية عن مراد. لكن سيف مينفعش. هاجرّب أكلمه تاني. تصمت. تأتي في خاطرها فكرة. بقولك إيه، هاتي تليفونك. هاجر: امسكي.
تأخذ هند هاتفها منها وتبحث في الماسنجر على اسم سيف، عندما تجد اسمه تقوم بالاتصال به. تشاور بعينيها لهاجر لكي تخرج. تفهم نظراتها وتخرج للخارج وتغلق الباب خلفها. وبعد ثوانٍ يجيب سيف. يأتيها صوت سيف مع تبادل الصور بينهما أثناء التحدث. كان سيف في غرفته في الفندق. سيف: هاجر، عاملة إيه؟ هند بارتباك: أنا هند. سيف يصمت قليلاً بجمود: عاملة إيه؟
هند بحزن وضيق: أكيد مش هكون كويسة وأنت زعلان. ياسيف، أنت دماغك كبيرة. عشان كده قولتلك. مع إن وعد وغيداء حذروني، بس أنا مقدرش أخبي حاجة عنك. سيف باستغراب وضيق: عايزاني أبقى عامل إزاي وأختي بتقولي أنا بقابل واحد وبأخرج معاه؟ هند: قولتلك بيحبني. سيف: مجاش طلبك ليه؟ هند: لأني كنت بختبره، مكنتش مصدقة. سيف بضيق: أصلًا إسلام شخصية مستهترة، متنفعلكيش ولا تنفعنا ومش شبهنا. هند: قولتلك اتغير، والله اتغير.
سيف باستغراب: هو تغير بالنسبة ليكي إنه بطل ينام مع بنات ويكلمهم، لكن السكر والصياعة والبزنس الشمال عادي؟ هند بضعف ودموع خفيفة: هيتغير. أنا متأكدة. سيف، أنا بحبه. أنا عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده. أنت مش هاتقدر تفهمني، لأنك عمرك ما حبيت ولا عرفت يعني إيه حب. أنا أول مرة أحس بوجودي، أحس إني ست. إسلام بجد غير فيا حاجات كتير. خلاني سعيدة، خلاني أحس بالأمان، خلاني أحس لأول مرة إني هند مش بـ...
سيف بهدوء وحنو: مين قالك إني مش حاسس بيكي؟ والله حاسس. يا حبيبتي، أنا خايف عليكي. لأن جرحك أنتي بالذات هيبقى صعب. بعدين، مش خلاص عرفتيه كويس؟ متكلميهوش تاني لحد ما يطلب إيدك. هند بعزة نفس: أنا مقدرش أقوله تعال اخطبني. سيف: لو بيحبك كان جه طلبك ع طول، مخلكيش كده. هند: يا سيف، مكملناش شهر. سيف: حتى لو يوم، مدام واثقة في مشاعره، خلاص. هو ده الحب. هند: حاضر. هكلمه. المهم متزعلش مني.
سيف بحنان الأخ: أنا خايف. خليكي مش مرتاحة له. هند، خدي بالك من نفسك ومن روحك. متتهوريش في مشاعرك. هند: ماتخافش. بااااك. نرى هند ما زالت تبكي بحرقة وهي تقول: "ياريتني سمعت كلامك يا سيف... طلع عندك حق... طلع حقير وكداب." أخذت تبكي بحرقة ووجع يعصف بقلبها. بعد وقت اقتربت منها غيداء. غيداء بخضة: في إيه؟ اقتربت منها وجلست جانبها. مالك؟ أخذتها بحضنها. هند. هند ببكاء: طلع متراهن عليا يا غيداء. طلعت مجرد رهان.
غيداء: اهدي. اهدي بس. تعالي ندخل جوه وفهميني بالراحة. ساعدتها لتنهض وتوجهوا إلى منزل أشجان. دخلا الشقة وساعدتها غيداء للجلوس على الأريكة. غيداء: ارتاحي، هروح أعمل لك حاجة تهديكي. هند بوجع: متعمليش حاجة. شربت وحاسبت على المشاريب كمان... (بقهر) شفتي، طلع بيتلعب بيا... إزاي طلعت رخيصة أوي؟ من وقت ما عرفت وأنا مش مصدقة. كنت بأتمنى يطلع كدب، بس للأسف حقيقة. غيداء بعدم فهم: فهميني طيب بالراحة، أنا مش فاهمة رهان إيه؟
هند: هقولك كل حاجة. تروي لها ما حدث. كانت تستمع غيداء بصدمة قوية. غيداء: يا خبر. أنتي متأكدة؟ هند بوجع: شفت بعينيا... بعينيا يا غيداء. هو أنا غلطت عشان بحافظ على نفسي؟ (ببكاء وعدم فهم) هو دلوقتي اللي بيحافظ على شرفها ونفسها ده يبقى مصيرها؟ أنا صدقته يا غيداء، حبيته. دموعي نزلت قصاده. اتعرّيت قدامه، بقيت هند. شاف ضعفي واحتياجي. أنا مكنتش عايزة منه حاجة غير الإخلاص. مكنتش عايزة فلوس ولا حسب ولا سلطة...
حبه كفاية. نظرة عينيه كفاية. (بتعجب وتساؤل بوجع) طب هو ليه محبنيش؟ ها، أنا وحشة؟ متحبش؟ صح، أنا عارفة، أنا متحبش. مراد اختارك أنتي وسيف اختار وعد... لكن هند؟ تؤ... هند راجل زيهم. طب أعمل إيه؟
أنا فتحت عيني لقيتني مسؤولة عن أم وأخت. كنت راجل مكان بابا، كان لازم أسد. اشتغلت من ثانوي عشان أقدر أصرف عليهم ومخليهميش يحتاجوا حاجة. مكنش ينفع أبقى زيك ولا زي وعد. أنتي ووعد طول عمركم متستترين، بتشتغلوا بكيفكم عشان الملل والزهق. متمرمطتوش في الشارع وقابلتوه اللي يسوى واللي ما يسواش. كان لازم أبقى برعي عشان أقدر أعيش وسط الشارع. كنت مخبية هند للي يستاهلها. كنت متأكدة إنه هييجي... (ببكاء شديد ووجع وقهر)
بس مكنتش فاكرة أنه جاي يقتل هند. من غير رحمة... عملت إيه عشان يعمل كده. غيداء بدموع وحزن: مش عارفة أقولك إيه، مش مصدقة إن فيه حد كده. بس يا هند، انتي لازم تقوي، مينفعش تضعفي كده. ومن رأيي لازم تحطي إيدك في إيد مجدي، إحنا مش قد دول. ومراد وسيف هيقعوا في الرجلين زي ما هو قالك.
هند ببكاء ووجع وقهر: أنا مضايقة من نفسي لأني صدقته ووثقت فيه. ياما سيف ومراد حذروني منه بس مسمعتش. فضلت ماشية ورا قلبي. عارفة، كنت فاكرة إني هغضب منه. بس طلع لأ. أنا مش غضبانة منه. أنا غضبانة من نفسي. لأني سمحت له إنه يجرحني ويكسرني بالشكل ده. لأني وثقت فيه لدرجة كبيرة ودخلته حياتي. وأنا جاية فكرت، ياترى مسامحة إسلام أسهل وإني أسكت ومادخلش في دايرة الانتقام لأنها مش شبهنا. ولا الأسهل إني أسامح نفسي إني أديته فرصة. لقيت إني مستحيل أسامح نفسي حقيقي صعب. لأني أنا السبب. أنا اللي خليته يعمل فيا كده، لأني سمحت له إني أدخله حياتي وأثق فيه وأحبه كده.
سمعوا طرق على الباب. غيداء: اهدّي طيب، أكيد خالو ومراد. نهضت وتوجهت للباب وفتحته، كان مراد وأشجان وأسيل. أشجان: السلام عليكم. غيداء: عليكم السلام. تقدم بعض الخطوات. مراد باستغراب: مالكم، فيه إيه؟ (دقق نظره لهند) انتي معيطة يا هند؟ غيداء: تعالوا بس. أمال فين خالو سميرة؟ أشجان: هتبات مع وعد. دققت النظر في ملامح هند: مالك يا هند؟ رباب مزعلاكي؟ غيداء: مافيش يا جماعة. هند: لا يا غيداء، لازم يعرفوا كل حاجة. اقعدوا.
جلسوا وحكت لهم كل ما حدث. مراد بغضب شديد: ابن الكلب الحيوان، ورحمة أبويا لأقتله. نهض وتوجه إلى الباب، ركضت أسيل خلفه وغيداء. أسيل: اهدى، ماينفعش. مراد بصراخ وغضب شديد: أهدى! بعد كل ده وعايزني أهدى؟ أسيل بعقلانية: هتروح تقتله وبعدين تدخل السجن. وانت في السجن، فاكر إنهم هيسيبوا أخواتك؟ مراد بضيق ونرفزة: امال عايزاني أعمل إيه؟
أسيل بهدوء: تسمعوا كلام مجدي. هو صح. صدقني أنا عارفة إسلام واللي ممكن يعمله ده مريض. حتى لو سبتيه من غير مشاكل، هيقول مش إسلام الطحان اللي يتساب وهيرجع ينتقم. ده مريض، بقولك. هند بضيق: انتي ليه ما قولتيش إنه حاول يغتصبك؟ أسيل: الموضوع كان من تلات سنين وكنت هقول أول ما عرفت، بس إيان قالي إنه اتغير وإنه بقى محترم ويستاهل الفرصة، وأنا صدقته. إيان كمان مصدقه.
أشجان: أسيل، إحنا مالناش في العك ده. إحنا مابنحبش المشاكل. هند خلاص تسيبه على أي سبب وخلاص. الشر مع الناس دي مش هيجيب غير الشر. وإحنا طول عمرنا في حالنا. (توجه نظرها لهند) بقولك اسمعي الكلام، مافيش مجدي. هو كتر خيره قال الحقيقة، يشكر. لكن ندخل في العك ده، لا. انتي سيبيه لأي سبب وخلاص.
أسيل بهدوء مصحوب بقوة: كلامك فيه شيء من الصح، بس دي سلبية. مدام قصادي إني آخد حقي خلاص. العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم. مع مجدي من غيره أنا معاكم. أنا أهلي كبار جدا. آه أنا زيكم، محبش الحاجات دي، بس لو مصايب جت لحد عندي، مش هاعديها عادي. مراد بغل: أنا عايز أضربه. أسيل: هخليك تضربه وتفش غلك، بس لازم تهدى ونفكر بعقل. أشجان: أنا عايزة أقابل اللي اسمه مجدي ده. هند بدموع: حاضر.
تضمها أشجان وبحنان وتعجب: اهدّي يا حبيبتي. أنا معرفش إيه اللي بيحصلنا ده. مراد: محدش يحكي لسيف دلوقتي. أسيل: سيف مينفعش يعرف في الفترة دي، لازم بعد ما يبقى كويس. أنا هكلم مجدي وهنحدد معاه ميعاد. بعد يومين. في إحدى الأماكن المجهولة. المزرعة. نرى مزرعة كبيرة، يبدو من مظهرها الرقي ومستوى الثراء الفاحش. بعد ثوانٍ، تدخل ثلاث سيارات المزرعة وتقف أمام الفيلا. كان يقف مجدي وفايز في استقبالهم. يخرج من إحدى السيارات.
الحراس. ثم تهبط غيداء وسميرة وأشجان وأسيل وهند ومراد من باقي السيارات، وكان يقف مجدي في استقبالهم. مجدي: أهلًا وسهلًا، نورتوا مزرعة الدمرداش. تحبوا نتكلم فين؟ مراد بجمود: أي مكان. مجدي: يبقى في الاستراحة. يتوجهون إلى الاستراحة التي توجد بداخل الحديقة ويجلسون. مجدي: أنا سعيد إنكم أخيرًا تفهمتوا الوضع. مراد بجدية: أدخل في الموضوع على طول، معندناش وقت.
مجدي بعملية: أنا عرفت إن باشمهندس سيف فاق. إن شاء الله يكمل شفاءه على خير. أستاذ مراد، أنا مش عدو ولا صديق، ولا بطمع بصداقة ولا عايز مقابل. كل الحكاية إني لقيت إنسان في ضيقة، فحبيت أساعده. أشجان باستغراب: من غير أي مقابل؟ ليه؟ هي الهدايا بتحدف كتاكيت؟ مجدي: لا، بس أنا هدي لحضرتك مثال. لو واحد بيغرق قصادك، وحط في اعتبارك إنه حد مش معرفه غريب، هتسيبه يموت ولا هتحاول تنقذه؟
أكيد هاتنقذه. وياما سمعنا عن قصص إن المنقذ بيموت وهو بينقذ غريق، والغريق بيعيش. مراد: فيه اختلاف. مجدي: لا، واحد. أنا بعتبر هند بتغرق في البحر وأنا المنقذ. هنقذها وهمشي. سميرة: بس أكيد إسلام مش هيسكت. مجدي: طبيعي إنه مش هيسكت، لأني بوظت كم مشروع عليه. هو بيحوش لي فكرة كده، إحنا أعداء.
سميرة بعقلانية: بص يا مجدي. أنا فهمت إنك عملت علينا بحث. أكيد فهمت إننا ناس غلابة وفي حالنا، ملناش في السكك دي. عمرنا ما فكرنا ندخل عالم مافيا بتاعكم ده. إحنا عايزين نعيش من غير مشاكل وجع دماغ. عايزين نعيش في سلام وأمان، لأننا مش قد المشاكل دي ولا قد توابعها. أنا معنديش استعداد حد من ولادي يدفع ثمن طيش واحد أهله فشلوا في تربيته.
مجدي بجدية: حضرتك، أنا فاهم. وصدقيني، حتى أنا محبش أدخل في المشاكل دي. بس هي جت لعندي وحرق لي عربيتي، كان بيهددني. وأنا رضيت عليه بس بطريقة مشروع في عالم رجال الأعمال. أخد أرض بضعف ثمنها، دي حاجة عادية، حتى لو فيه لعب من تحت الترابيزة، وأسيل فاهمة ده كويس. بس عشان تقربي من شخص بتحاربي، لازم تجمعي كل المعلومة عنه. وأنا بلم المعلومات، عرفت قصة هند ووعد، فاحبيت أساعد. القرار في الآخر قراركم. وصدقيني، أنا مستحيل أسمح إن حد يأذيكم. واعتقد أسيل كمان بدأت تتحرك. آه، أسيل معروف عنها إنها ما بتحبش تدخل العيلة، بس وقت ما بتحتاجها، بتحرك حتى لو تأمين.
غيداء: يعني دلوقتي هتعملوا إيه؟ مجدي: والله أنا تحت أمركم. مراد: أنا موافق، بس بشرط أي حاجة هتعملها تعرفنا، وأنا اللي هقابلك. مجدي: ده أكيد. هند: خلصت موضوع وعد؟ مجدي يشاور بيده، يقترب أحد الحراس ويعطي هاتف. أخذة منه وأعطاها الهاتف. ده تليفون إسلام بقى قطعة حديد. أنا مسحت كل حاجة من عليه قبل ما يبلغ إنه اتسرق ويقفل تليفونه. هند: هو فعلاً كلمني وقالي تليفونه اتسرق. مجدي: تمام، أعتقد كده اتفقنا.
أشجان بامتنان: شكرًا يا بني. مجدي: ما عملتش لسه حاجة عشان تشكريني. أشجان: أنت عملت أهم حاجة، كفاية إنك فضحت السافل ده. بااااك. القاعة الفرح.
مجدي: وبدأت اللعبة. بس حقيقة، مكنتش متوقع إن الشركة هتقع بالسرعة دي قبل ما السنة تخلص. كل مرة كان كرهها ليك يزيد أضعاف، لأن كل ما دا كانت بتزيد وسخة وسفالة. بس حصل اللي مكنتش متوقعه، رجعت وصدقتك تاني وقالت تديك فرصة، يمكن تكون حبتها بجد. بس وقتها أنت بردو قدمت روحك على طبق من دهب، كالعادة. فلاش باااك. شركة الدمرداش.
نرى مجدي يجلس على مقعد مكتبه وهو يقرأ في ملف، وفجأة تقتحم عليه هند المكتب وهي غاضبة جدًا ومستاءة. كانت تركض خلفها السكرتيرة. السكرتيرة: يافندم، ما ينفعش كده. رفع مجدي عينيه ونهض. مجدي باستغراب: فيه إيه؟ هند بغضب تقف أمام المكتب مباشرة: فيه إني مش هكمل في المسلسل ده. مجدي: نيللي، اخرجي انتي ومتخليش حد يدخل علينا مهما حصل. خرجت السكرتيرة. اقترب مجدي من هند، وبهدوء وقف أمامها مباشرة. مجدي: ممكن أعرف فيه إيه؟
هند بحسم: مش عايزة أكمل. مجدي بهدوء: تمام، متكمليش. هند بأمر: وانت كمان مش هتكمل في اللي بتعمله، كفاية خسرتهم كتير. مجدي: تمام. هند: توعدني؟ مجدي بهدوء: أنا أخدت حقي من زمان. استمراري في اللي بعمله كان عشانك. ومدام أنتي متنازلة عن حقك، فاتمام. بس ممكن أعرف السبب؟ خلينا نقعد الأول، ارتاحي، اتفضل. جلسا أمام بعضهما ع المقاعد الأمامية للمكتب. مجدي: تشربي إيه؟ هند: أنا مش جاية أشرب.
مجدي: هو إنتي ليه بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟ هند: أدركت طريقتها الجافة والقوية.
تنهدت وباعتذار: آسفة، بس حاسة إن الموضوع زاد عن حده. أنا معاك، إسلام فعلاً كان متراهن عليا، بس ده في الأول. الشات والفيديوهات اللي إنت ورتهالي كانت في بداية علاقتنا. أنا عارفة إسلام وفاهمة دماغه كويس، طريقة تربيته والبيئة اللي عايش فيها السبب. أنا متأكدة إنه بيحبني دلوقتي وإنه شال كل اللي كان عايز يعمله فيا من دماغه. إنت متعرفش إسلام بيعمل معايا إيه، ده في عز المشاكل اللي بينكم بيكلمني وبيكون جنبي. وإذا كان على الخيانة هو مش قادر يبطل ده، لأني مش بخليه حتى يمسك إيدي. أنا متأكدة إنه بيحبني.
مجدي: ده مبررك. هند: ده المنطق. بعدين إنت شفت بعينك إنه أنقذني من موضوع الاغتصاب. مجدي: هو أنقذك عشان مش عايز حد يقرب منك قبله، هي دي كل الحكاية. هند: هو مش بالقذارة دي. بعدين أنا مش هاخد كل معلوماتي من واحد شمام وأتصرف على الأساس ده. مجدي: المعلومة دي واخدها من ناريمان مش شادي. هند: أنا قولت مش هكمل وخلاص، أنا حرة.
مجدي: أمرك. أنا بس صعبان عليا حبك ده يروح لواحد زي إسلام. بصي كدة ع الفيديو ده. جالي من كم يوم. من يوم ما أبوه طرده من الشركة عشان شحنة الأجهزة. كنت متردد أورهولك، بس واضح إنك لازم تشوفيه. أخذت هند اللاب من إيده بارتباك واستغراب. فتحت هند الفيديو. يظهر فيه إسلام مع معتز في النايت كلب وهما يتحدثان عن ما يريد أن يفعله بها في ليلة زفافهم. كانت تستمع هند لحديثهما بوجع وقهر.
أغلقت هند اللاب بغضب وجزت على أسنانها وملأت الدموع عينيها. مجدي: هند صدقيني إسلام وسخ مش زي ما إنتي متخيلة إنه يستاهل فرصة اللي تغيره وتسحبه من أعماق البحر للبر. عارفة لما سمعت كلامه مع معتز، قولت أنا هوقف، شكله انعدل، بس للأسف لقيته مكمل برضه في أذيتك. الحركة اللي عايز يعملها معاكي، حركة وحشة أوي أوي. إنتي ليه مصرة ترمي نفسك من الهاوية؟ ليه مصرة تخليه يضحك عليكي برغم إنك عارفة الحقيقة؟ تسامحي مين، وعلى إيه وليه؟
ع الخيانات ولا الكذب ولا على استغلاله لطيبتك ولا على الأذية اللي كان عايز يأذيها لصاحبتك. ومع ذلك القرار قرارك في الآخر، ومن أول الحكاية وهو قرارك. لو عايزة نوقف حالا هنوقف. هند: إنت مش عارف هو بيعمل معايا إيه، ولا بيقول إيه. متعرفش هو عشان يخليني أوافق إني أرتبط بيه عمل إيه. مجدي: أنا عارف كل حاجة. هند: هو إزاي ممثل شاطر أوي كدة؟ هو أنا ليه لسه متمسكة بالأمل إنه يطلع حبني وهيندم ويبقى عايز يكفر عن ذنوبه؟
أنا ليه غبية كدة؟ مجدي: ده شيء ميقللش منك، ده طبيعي. ولو محستيش الأحاسيس دي يبقى مكنش حبك حقيقي. إنتي لأنك حبتيه بصدق، بتحاولي تبرري له أي حاجة، نفسك يبقى حبك. بس اللي زي إسلام ميعرفش يعني إيه حب. هند: عندك حق. أاوعدك هتبقى آخر مرة مستحيل أحن تاني. ع فكرة، طارق وبدر عايزين يشتروا الأرض في السر و طبعاً هما بيتكلموا قصادي بثقة عشان يعوضوا خسارتهم ومش بس كدة بيفكروا إنهم يقابلوك عشان الصلح. مجدي: تمام.
هند: أنا عايزة أعدل حاجة في الاتفاق. مجدي: إيه هي؟ هند: نتجوز. مجدي: نتجوز؟ هند: أيوة. الكسرة في إن إسلام الطحان يوم فرحه كل حاجة تتكشف. آه هايغضب بس الكسرة الصح لما يلاقينا متجوزين. إنت عارف هو بيكرهك إزاي. تخيل إحساسه لما يعرف إن أنا وإنت حطينا إيدينا في إيد بعض وكمان متجوزين عن حب. مجدي: لحظة لأني مش فاهم، إنتي عايزانا نتجوز جواز بجد، جواز حقيقي عند مأذون؟
هند: أيوة. هنكتب كتابنا قبل الفرح، ويوم الفرح هتيجي ومعاك القسيمة وتفضل مستني بره. وبعد ما أخلص حسابي معاه، هتدخل ونبدأ نحتفل بفرحنا. أو نكتب الكتاب يومها. هفكر وأقرر وأقولك. أنا مش عايزة منك حاجة ولا مهر ولا شبكة ولا أي حاجة. كل اللي عايزاه إني أكسر الحقير ده وأذله وأقهره. مجدي: مش قصة مهر وشبكة، إخواتك هيوافقوا؟ هند: محدش ليه دعوة. مجدي: بلاش غضبك يخليكي تغلطي وتتهوري. هند: موافق وإلا...
مجدي: موافق. إنتي أصلاً محتاجة حماية، بعد الفرح أكتر من الأول لأن اللي ناويه تعمليه في إسلام، أكيد مش هيعدي عادي. لازم تبقي تحت عيني. هند: اتفقنا. مش عايز تقولي ليه بتساعدني؟ مجدي: قولتلك لأنك صعبتي عليا. هند: بس؟ مجدي: السبب مش كافي لإقناعك. هند: ولا لإقناع إخواتي.
مجدي: بس هي دي الحقيقة. لو حابة أقولك ع أسباب غير حقيقية، سهل ده. صدقيني يا هند، سهل الواحد يكذب ويبقى مخادع، لكن صعب يبقى صادق. وللأسف من كتر المخادعين في زمانا ده، الصادقين بقوا غرباء. هند: مش فارق معايا بتساعدني ليه، المهم المصلحة. عموماً شكراً ع اللي بتعمله معايا. عن إذنك. تنهض وتتوجه للباب لكن أوقفها صوت مجدي.
مجدي: هند احكي لإسلام إني طلبت أشوفك باسم مستعار وحاولت أشتريك وعرضت عليكي مليون جنيه وطبعاً اتخانقتي معايا ودتيني بالقلم. هند: هو ممكن يعرف إني جيت الشركة؟ مجدي: اللي باع إسلام أصحابه وناس من رجاله وكم موظف. حكمة صغيرة اتعلمتها، أوعي تثقي غير في نفسك، حتى أقرب المقربين، ماتثقيش فيهم. حتى أوعي تصدقيني وتثقي فيا. إنتي متعرفيش الطعنة هتجيلك منين. تملي الوجع والكسرة ما بتجيش غير من اللي قلبك حبه ووثقتي فيه وصدقتيه.
تنظر هند له بدموع وتركته ورحلت. أخذ مجدي هاتفه وخرج وتوجه إلى غرفة المراقبة. مجدي: الكل يخرج بره يلا أخرجو. خرج الجميع وأغلق الباب. جلس مكانه وبدأ بمسح مشاهد دخول هند الشركة، ثم رفع هاتفه وقام بعمل مكالمة: الو.. فايز هند جت للشركة. أنا حليت قصة كاميرات الشركة. عليك الباقي سلام.
أرجع ظهره للخلف وأخذ يفكر لدقائق ثم رفع هاتفه مرة أخرى بابتسامة. الوو ست الكل، إنتوا في القصر تمام، أنا هاجي النهاردة ع الغدا عندي خبر حلو سلام. نهض وتوجه إلى مكتب والده. نظر إلى السكرتيرة. مجدي: رغدة.. الحاج جوه؟ رغدة: أيوه يا فندم ويوسف باشا معاه. مجدي: كويس، متدخليش حد علينا. مكتب غالب الدمرداش. مجدي: السلام عليكم. غالب: عليكم السلام. ها شحنة الخشب وصلت؟ مجدي: امم وتسلمت في المخازن. بابا أنا هتجوز هند.
غالب: إيه اللي جد؟ إنت مش كنت عايز تساعدها من بعيد لبعيد؟ مجدي: فكرت كويس، بعد اللي هتعمله في إسلام أكيد مش هيسكت. يوسف: الحرس يحميها. بعدين بعد اللي هتعمله فيه مش هيقوم لهم قومة. غالب: أنا ليه حاسس إن اللعبة بقت جد؟ إنت حبتها؟ قول ماتتكسفش، البت حلوة بونبونيا. وبعدين أنا قرأت ملفها، بنت محترمة جداً وأهلها ناس طيبين، حتى أصحابها اللي بتقول عليهم إخواتها. مجدي: بالظبط، أنا حبتها. اللعبة بقت حقيقة، بس فيه نقطة.
يوسف: اللي هي؟ مجدي: يوم الفرح، أقصد فرحها هي وإسلام، يعني هيبقى فرحنا. يعني هي عايزة ترد له القلم بشكل خاص. غالب: لا أكيد بتهزر، مستحيل تعمل كدة. ابن غالب الدمرداش يستحيل يتجوز بالطريقة دي. مجدي: نبقى نعمل فرح حقيقي. أنا لازم أنفذ لها طلبها. غالب: وهتقنع أمك إزاي؟ مجدي: أنا هعرف أتصرف مع ماما. غالب: واضح إن هند فيها جاذبية وسحر خاص خلت قلب مجدي يدق.
يوسف: ده إحنا مابقاش لينا شغل إلا الست هند وحمايتها والانتقام من الراجل الشرير اللي كان عايز يأذيها. ما يشغل العائلة كلها عشانها؟ مجدي: لا العائلة بتساعدني لأنهم بيكرهوا الطحاينا، ولأن الحاجة طلبت ده منكم. ومتنساش إنه تجرأ عليا. الموضوع ع هواكم يا يوسف. محدش يفتح الموضوع مع أمي، أنا اللي هفتحه. غالب: إنت شاركت بدر؟ مجدي: آه. سلام. منزل سميرة ٧م. نرى الجميع يجلسون في الريسبشن وعلى ملامح وجوههم الاستغراب.
غيداء: هي ماقلتش عايزة إيه؟ وعد: لا. سيف: صوتها معجبنيش. أشجان: هي مش كانت هتقابل اللي إسمه مجدي ده النهاردة عشان تنهي كل حاجة؟ وعد: آه. دق جرس الباب. نهض مراد وتوجه ليفتح الباب. مراد: خير؟ هند: هتعرف حالا. توجهت وجلست ع الأريكة. هند: إنت صح يا سيف، إنت كنت صح. مايستهلش فرصة تانية. وعد صالحي سيف. سيف صح. ياريتني سمعت كلامك. أرفع إيدي وأطلعهم ع الفلاشة. الفيديو الجديد. تحبوا تسمعوه والا أوفر عليكم؟
الأستاذ طلع مابيحبنيش بس مستنضفني. آه هو نسي الرهان بس يوم الدخلة هينام وهيسبني هيقولي ماليش مزاج. بيربيني. مراد: الوسخ. أنا هربيه أشجان: اهدى وأقعد. سيف بغضب: الواد ده زودها زودها أوي. يخبط بقوة الكوبايات اللي ع الطاولة بايده وتقع. وعد: سيف اهدى مينفعش تنفعل كده. سيف ينهض وبغضب: انتي مش سامعه هو فاكرها معندهاش رجالة يحموها منه. وعد وهي تربت ع صدره: حبيبي ممكن تهدى عشان خاطري. انفعالك مش هيحل حاجة...
انت مينفعش تتعصب كده. مراد بانفعال: أنا هروح وهضربه وأخليه يقول حقي برقبتي. أسيل بهدوء: يا جماعة اهدوا. الضرب مش حل، هو هيتربى بس لازم نفكر بهدوء... مجدي أكيد قال حاجة. سيف: مجدي اللي قالك. هند: آه وقال عايز يتجوزني. سميرة بتعجب: يتجوزك. هند: آه عشان يحميني منه لأنه مش ضامن ممكن يعمل إيه. سيف: أكيد مش هوافق، كفاية أني وافقت على اللي بتعمليه. هند باستغراب: ليه متوافقش؟ الراجل عايز يحميني وهو عنده حق.
سيف بحنو: يا هند أنا خايف عليكي، بلاش في لحظة وجعك تاخدي قرار غلط تندمي عليه. إحنا معانا سندك وحمايتك، ما تخافيش من حاجة طول ما إحنا معاكي، بس بلاش تهورك يخليكي تاخدي ردة فعل مش محسوبة. هند بحسم: أنا خدت قراري ده بعد تفكير، وأكيد انتوا هتبقوا في ضهري وحماية وسند ليا. لازم أوجع إسلام زي ما وجعني، أنا هتجوز واحد أنقذني بدون أي مقابل إلا أنه خاف عليا وما هانش عليه كسرتي ووجعي. بعدين جوازي من مجدي بالذات هيكسر إسلام.
سيف: هتتجوزي عشان تتنقمي بس. هو ده هدفك؟ طب والحب والتفاهم والعلاقة الزوجية مش كده... العلاقة الزوجية لازم تتبني على المودة والرحمة والتفاهم والحب. هند: أولاً هيبقى جوازي صوري يعني ع الورق بس. بعدين الحب عمل إيه غير أنه كسرلي قلبي. سميرة بحنان: هند حبيبتي كلنا حاسين بيكي وباللي بتمري بيه، إحنا استحالة كنا نوافق على اللي بيحصل ده، بس لما فكرنا كويس قولنا ده الحل الوحيد اللي ممكن يشفي غليلك.
مراد: هند. إحنا سمعنا كلامك وكلام مجدي. بس لحد كده كفاية، بعدين عايزة تتجوزي تاجر سلاح. هند: مش تاجر سلاح... بعدين هو بيبيعه مرخص... والشرطة عارفة. مراد: هو فهمك كده. هند: أنا اتأكدت. سيف: مش دي المشكلة دلوقتي. المشكلة في اللي عايزة تعمليه، انتي بس عايزة تنتقمي... انتقامك عميكي وعمال يخليكي تغرسي في الوحل... الانتقام مش بيجيب غير انتقام، دلوقتي الموضوع شوية فلوس ممكن يقلب بدم. هند: لو سمحتم احترمو قراري.
وعد: أنا شايفة إنكم توافقوا. مراد بشدة: أنا مش عايز أسمع حسك ولا حس التانية لأنكم السبب. غيداء بضيق: والله إحنا السبب وأنتم سمعتم كلامنا ليه. وعد بضيق: السبب في إيه؟ دي إنسانة حبت ووثقت فيه، هو طلع حشرة وحقير. ولازم تذله، وفعلاً جوازها من مجدي هيخلي الغل هينهش في قلبه. مش عشان حبها لا عشان هو هيتغاظ إنها فضلت عليه مجدي. أشجان بعدم رضى وضيق: هو إحنا مش هنخلص؟
إحنا مش وش الانتقامات والحاجات دي، إحنا هنروح في الرجلين دول، حيتان يا حبيبتي، والسمك وسطهم طعم. وعد: صح، وعشان تبقى حوت زيهم لازم هند تتجوز مجدي. لأنها هتبقى مرات مجدي الدمرداش مش هند عبد الرؤوف بنت مدرس الفيزيا. سيف بحدة: وعد لو سمحتي متدخليش. وعد: لا هدخل، دي أختي. سيف بشدة وصوت رجولي: أنا قولت متدخليش. وعد بعند: وأنا قولت هادخل.
غيداء: يا جماعة القرار في الآخر لهند، هي حرة، إحنا علينا النصيحة وبس. مجدي مش وحش، بالعكس عمل مواقف كتيرة كويسة معانا، وأسيل بنفسها قالت أنه كويس. أسيل: فعلاً. سألت ولاد عمي شكرو فيه... وطبعاً الزفت ده. محدش قالي كلمة عدلة عليه. هند: أنا عموماً قررت وجاية أبلغكم قراري وبتمنى تحترموه. مراد: آه، يعني موافقتنا مش فارقة. هند: لو مش فارقة مكنتش زماني بقنعكم. سيف: طب سبني أفكر، ممكن.
هند: تمام، بس أنتم لازم توافقوا لأني مش هقبل بأي قرارات تانية. بعد وقت. غرفة وعد. نرى وعد تجلس على الفراش وتقوم بالرسم، ويبدو عليها الغضب والعنف. حين نقترب من رسمها نجدها شخبطة باللون الأسود الداكن، فهي تحاول أن تخرج شحنة الغضب ع الأوراق. فلاش باك. سيارة مجدي. نرى وعد وهي تجلس مع مجدي. وعد: ده الورق اللي طلبته من هند. مجدي: تمام، المرة الجاية بلاش تيجي انتي... خلي مراد كل مرة حد.
وعد بامتنان: تمام، شكراً ع اللي بتعمله عشان هند، حقيقي لو حد مكانك كان قال وأنا مالي. مجدي: متشكرنيش، أنا لسه معملتش حاجة. وعد: هند حكت لي ع اللي عملته عشاني، حبيت أشكرك بنفسي، متوقعتش أنه يعمل كده في إيان خصوصاً أنه أعز أصدقائه. مجدي: هو فاكر أنه كده بيرد ع اللي عملتيه في صاحبه. بياخد حقه. وعد بترقب: هو إيان يعرف؟ مجدي: لا، بس لو عايزاه يعرف أعرفه.
وعد: لا، هو إسلام. قذر، بس علاقته بإيان كويسة وإيان محتاجه الفترة دي. مجدي: عموماً متقلقيش، كله تحت الكنترول. باك. نرى وعد مازالت تجلس، يطرق الباب ويدخل سيف، يقترب منها. سيف بضيق مصحوب بحزن: هتفضلي زعلانة مني كتير... أنا متضايق ومش عاجبني اللي حصل بينا ده. وعد بضيق: انت زعقتلي قصادهم كمان بتقولي متدخليش؟ مادخلش إزاي دي أختي. فاهم؟
سيف: فاهم، مكنش قصدي أزعلك. بس متنسيش يا وعد، بسببك انتي وغيداء وكلامكم مع هند خلاها تصدق أنه ممكن يكون اتغير وحبها. وعد: هي لوحدها كانت حاسة بده، مش محتاجانا. سيف: بس انتوا اللي زودتوا الإحساس ده عندها برغم تحذيري. عشان كده محبتش تدخلي. لأن لو حصل حاجة بعد جوازها، أقرب كلمة ممكن تتقال إنك السبب. وأنا مش هتحمل إن مراد يشخط فيكي تاني ولا حد يحملك الذنب. كادت وعد أن تتكلم.
سابقها سيف: وعلى مراد أكيد هكلمه لأنه مالهوش حق يكلمك بالطريقة دي مهما حصل. انتي دلوقتي في عصمة راجل. بس هكلمه بيني وبين... وعد رفعت عينيها: طبعاً. شمتان فيا انت ومراد. سيف جلس بجانبها ونظر إلى الرسمة بضيق وأسف، وفهم أنها تشعر بالغضب الشديد والحزن. ثم نظر لها: أكيد لا. بس حبيت أعرفك، مش أي حد يستاهل الفرصة، يا وعد بطلي تفكري بعواطفك بقى.
وعد ببكاء: كنت فاكرة أنه حبها من كتر اللي بيعمله معاها، مش هقولك الكلام. حتى المواقف، شفت لما سافرنا إسكندرية يومين عمل إيه؟ في حد بيمثل كده للدرجة دي؟ مش مصدقة إن فيه كده، أنا افتكرته حبها مع العشرة طلع لا. ضمها سيف
إليه بحب وهو يربت ع كتفها: أنا نفسي أوقات كنت بصدق أنه بيحبها وإن الرهان ده كان في بداية علاقتهم وأنه حبها مع العشرة. لأن هند تجبر أي إنسان ع حبها واحترامها، بس للأسف الصنف اللي زي إسلام ده ملعون ما بيحسش. وعد تبتعد وتمسح دموعها: انت ليه مش موافق ع مجدي؟ سيف: لأن الجواز بسبب انتقام مش حقيقي. إحنا هنفضل جوه الدوامة دي لحد امتى؟ وعد: مجدي إنسان محترم يا سيف. سيف: أنا بطلت أثق في حد، اديكي شفتي إسلام.
وعد: متنساش اللي عمله معانا. فلاش باك. أحد الكافيهات. نرى مجدي وسيف يجلسان ع إحدى الطاولات. مجدي: أول ما عرفت إن ممكن تخرج حبيت أتعرف عليك عن قرب، لأني لما كنت باجي البيت عندكم مكنتش بقدر أكلمك براحتي. سيف بمكر: اممم، مش عارف ليه حاسس أنها مقدمة حلوة لحاجة صعبة عايز تقولها. مجدي أعطاه هاتفه: بص ع الفيديو ده. بس اتدارى شوية وركب السماعة. سيف باستغراب: فيديو إيه ده؟ مجدي: اتفرج.
وضع سيف السماعة وفتح الفيديو، يجد مشهد ساخن لحنان وإسلام في غرفة النوم. ينظر سيف باتساع عينيه ويغلقه مسرعاً. مجدي: الفيديو ده جالي من يومين وهما في الساحل. حبيت أسألك ابعته لهند والا بلاش. أنا عارف إن دي أخت المدام. سيف برجاء: من فضلك الموضوع ده يبقى بينا، هند لو عرفت مش هتعدي الموضوع عادي، وكمان مش حابب صورة حنان تتشوه كده، أنت عارف دي أعراض. مجدي: تمام. سيف: معاك أي صور أو فيديوهات تانية؟
مجدي: في فولدر عندك باسم حنان امسحه بنفسك. سيف: هو اللي مصورها؟ مجدي: لا، أنا حاطط كاميرات مراقبة عنده لأن الموضوع مش سهل، لازم كل عطسة توصلني. مسح سيف ع وجهه بضيق: ياريت محدش يعرف الموضوع ده. كفاية أنها عارفة أنه بيمشي معاها. أنا مش عايز أفضح أخت مراتي. مهما حصل هتفضل أخت مراتي. مجدي: تمام. باك. نرى وعد مازالت تتحدث مع سيف.
وعد: كان ممكن يفضحها، صدقني هو مش زي إسلام. لو زيه إحنا لينا مصلحتنا. بعدين آه، هو اللي هيقدر يحميها، انت ومراد متربيين مالكمش في الحاجات بتاعتهم. سيف بضيق: يا وعد أنا مش عايز أفضل في وجع الدماغ ده كتير. وعد: ومين قالك أنه بعدم جوازهم مش هتوقف وجع الدماغ. بالعكس، أنت هتسكته، لكن إسلام سماوي يا سيف مش هيسكت، وإحنا مش قده. لازم واحد زي مجدي وعائلته يقفوله. لأن وقتها مش هيبقى بيدافع عن بنت صعبانة عليه، لا عن مراته.
سيف بضيق زفرة بخنقة: أنا تعبت. بجد تعبت. يضع رأسه ع صدرها. الموضوع ده تعبني أوى واللي تعبني أكتر أني مش عارف أحميها. وعد تربت ع شعره بحنان: بالعكس انت حامتها يا سيف، لولاك هند مكنتش تخطت موضوعها ده بسهولة. سيف: هند متخطتش حاجة يا وعد، هند دافنة الغضب جواها بس هيجيله وقت وهيطلع وهيبقى صعب أوي. وعد: واحنا مش هنسبها أبدا. قبلته في رأسه وضم رأسه أكثر بين أضلاعها. *** قصر الدمرداش ٤م. حديقة الفيلا.
نرى الأم تجلس على الطاولة وهى تستمع إلى أغاني عبد الوهاب. يقترب مجدي بمزاح: يا روقانك. نهال الأم: غالب قالي إنك عايزني. وأنت قولت عندي مفاجأة.... ياترى إيه؟ مجدي: هتجوز. نهال: هند؟ مجدي: مين قالك؟ نهال: محدش قالي. بس حسيت أصلك مهتم بزيادة. مجدي فجأة: لقيت نفسي بحبها. نهال: متأكد والا مجرد تعود والا تفاق بنكم؟ مجدي: حب بجد، بس هي شارطه عليا شرط صعب، هو ده اللي عامل مشكلة. نهال: اللي هو؟
مجدي: يعني عايزة تمشي الخطه زى ما اتفقنا، إنها يوم فرحها ع الزفت ده تقول إنها هي كمان متراهنة عليه، وقتها أنا هدخل وقول إن ده فرحنا إحنا. نهال: وأنت موافق ع الهبل ده؟ مجدي: ده شرطها. نهال: وأنت ليه يوم فرحك يبقى كدة؟ ده اليوم اللي بستناه من زمان، لازم يبقى فرح ويبقى ليلة ولا ألف ليلة. مجدي: أنا باخد رأيك. نهال: أنا عذراها. البنت مكوية من جواها منه، عايزة تحرق دمه. بس أنت متأكد إنها بتحبك؟
مجدي: مش حب، هو حاجة سهل تتقلب لحب. نهال: طبعًا. لازم تحبك، كفاية وقوفك معاها ومع أصحابها. هتطلبها امتى؟ مجدي: لسه متكلمناش. أنا قولتلها بفكر عشان الشرط. نهال: وافق، هي مكسورة دلوقتي والنار قايدة فيها من جوه، وأنت كدة هتبرد نارها. مجدي: أنتي شايفه كدة؟ نهال: آه. قولت لأبوك؟ مجدي: آه، بس استحالة أمشي خطوة من غير رضاكي يا ست الكل. يقبلها من رأسها. *** بعد يومين. سيارة مجدي ٧م.
نرى سيارة تقف في الصحراء بجانب الطريق، كان داخلها هند ومجدي. مجدي: أنا عايز أعدل جزء في الاتفاق. هند: اللي هو؟ مجدي: جوازنا هيبقى حقيقي قصاد أهلي، خصوصًا ماما. هند: والسبب؟ مجدي: لأن أمي لو حست إن جوازي كدبة مش هتسكت. أمي السبب إنها تخلي أهلي يدعموني في مشكلتك، وهي اللي بتدعم جوازنا. أمي كلمتها في البيت مسموعة جدًا. العائلة كلها بتسمعها وتعملها ألف حساب. هند: ماشي. أنا فاتحتهم ووافقوا. لازم كل حاجة تتعمل في الخفا.
مجدي: متقلقيش، أنا هكلم سيف وهتفق معاه ع كل حاجة. *** بااااك. القاعة الفرح. مجدي: وبكدة أبقى حكيتلك كل حاجة. إسلام بتعجب: مستحيل أصدق إنكم حبيتو بعض و إن الجواز ده حقيقي. هند: تحب نوثق ليك ليلة الدخلة. أنا ممكن أوريك نبذة صغيرة. وفجأة قامت بتقبيل مجدي من شفتيه وأخذت تقبله عدة قبلات. كان مجدي في أول الأمر ثابت مكانه، لكنه بعد ثوانٍ بدأ يبادلها قبلاتها. ابتعد عنها قليلا وحاوط خصرها بذراعيه. هند بابتسامة: إيه رأيك؟
مش كنت هتموت وتدوق شفايفي بمزاجي؟ ههههه. مجدي: يلا بقى من غير مطرود. طارق: يلا يا إسلام. يلا كفاية إهانة أبوك هيموت. سيف: لسه في حاجة صغيرة مكملتش. اقترب منه وأعطى له لكمة قوية أوقعته على الأرض. هند ليها رجالة يا إسلام، فاهم؟ إسلام بشدة وغضب وهو واقع ع الأرض: مابقاش غيرك يا بتاع القلب تمد ايدك عليا. أنت أكتر واحد ماينفعش تعاديني، أنت و المحروسة مراتك. مراتك اللي.
وهنا نظرت وعد وسميرة وأسيل وأشجان ومراد وغيداء باتساع أعينهم، فهم يعرفون ماذا يقصد، هذا المجنون. قبل أن ينطق، اقترب منه إيان بغضب وبشدة: إسلام خلص، بيكفي امشى. أخذ يدفعه. إذا حكيت شي كلمة أنا ياللي راح أكسر راسك، يلا قدامي. إسلام بوعيد وبصراخ: كلكم هتدفعوا الثمن واحد واحد. *** بعد خروج إسلام وأهله خارج القاعة. هند بصوت عالٍ: وبكدة خلصنا من الجزء المهم. نبدأ بقى فرحنا ولا إيه؟ مجدي بابتسامة: نبدأ فرحنا.
وبالفعل، أخذت ترقص هند بهستيريا وسعادة زائفة. كان الجميع ينظرون لها بحزن، فهم يعملون كم الوجع الذي تعيشه الآن. أخذ الجميع يرقص بسعادة مصطنعة لكي يؤكدوا أنه زواج حقيقي وليس اتفاق. *** فيلا إسلام الطحان ٨م. نرى إسلام وجسيكا وبدر وشقيقه محمود وابنه طارق وشقيقات إسلام يقفون، وعلى ملامح الجميع الغضب والاستياء. بدر بغضب شديد وصراخ: عجبك عجبك اللي عملته فينا؟
إسلام بشدة وضيق: والله ما. قبل أن يكمل حديثه، قام بدر بإعطائه لكمة قوية وصفعة ألقته على الأرض. بدر بغضب وعصبية: اخرس يا فاشل يا صايع، هتقول إيه تاني؟ إسلام بغضب ينهض: هما اللي ضحكو عليا و. محمود بغضب مصحوب بتعجب: ضحكو عليك؟ ضحكو عليك ازاي وأنت كنت متفق على بنتهم تذلها وتكسرها؟ جبت قلة الأصل والصفاقة دي منين يا عديم المروءة والشرف ها؟ عملت فيك البنت إيه عشان تعمل كدة فيها؟ ترضى حد يعمل في أختك كدة؟ (بعصبية وقوة)
اتكلم، ترضى؟ طارق بحدة: بدل ما تتفق ع هند، كنت اتفق ع الخاين اللي لابسك العمة يابو طرطور. إسلام بشدة: طارق، متنساش نفسك. طارق بقوة وصوت رجولي جهور ينظر داخل عينيه: لا، متنساش أنت نفسك. هتهددني ولا إيه؟ فوق. جيسى باستنكار: بدل ماتتشطر على إسلام، اتشطر على مجدي. إسلام مهما كان ابنك، ومجدي غلط في كل العائلة.
بدر بنرفزة وغضب: أنتي تخرسي خالص. كل ده بسببك أنتي. بسبب تربيتك الغلط، ربتيه على الأنانية والغرور والتكبر والخسة، وإنه يدوس على الناس ومشاعرهم، واللي يفكر يقول لا يبقى حفر قبره بايده. (بتعجب) عايزة تخلي رجالتك يغتصبو البنت؟ إيه الجبروت اللي أنتم فيه ده؟ أنتم عصابة. أنا للأسف عايش مع عصابة. تصدقي أنا بقى مش هعمل حاجة. لأن اللي مجدي عمله ولا حاجة من اللي ابنك الندل ده عمله وكان عايز يعمله. (بجمود)
جيسى، أنتي طالق، طالق. اطلعي بره بدل ما أخلي رجالي يرموكي بره. جيسى بغضب: أنت اتجننت يا بدر؟ بترمي عليا أنا يمين الطلاق؟ بدر بغضب: أيوة، لأنك السبب في كل الكوارث اللي حصلت واللي هتحصل طول ما العقربة معششة في البيت. هتلم العقارب حواليها. (بصراخ) ارموها بره. جيسى بغل: هتندم يا بدر. بدر بعصبية: أنتم ما سمعتوش؟ قولت طلعوها بره. محمود: بدر اهدى من فضلك، دي بردو أم أولادك. خليها تاخد هدومها وتمشي. سيلين: بابي من فضلك.
بدر: اتفضلي عشر دقائق وتبقى بره. بكينام: يا بابا ممكن نتكلم بهدوء. بدر بغضب: ولا كلمة، سامعين؟ ولا كلمة، واللي هايقف في طريقي هارميه معها. أما أنت يا إسلام الكلب، أنا هربيك من أول وجديد. مهدي (بصراخ) مهدي أنت يا زفت. سما: بابي لو سمحت. عمو قول حاجة. محمود: إسلام يستاهل الشنق، سيبه يربيه. أثناء شد الحرس لإسلام خارج الباب الفيلا. إسلام بغضب مصحوب بغرور: أنت فاكرني هسكت؟ والله ما هسكت ومش هسيب حقي، أنت فاهم.
بدر بغضب: طلعوه بره. منك لله، منك لله ربنا ياخدك. مسك بدر قلبه بألم. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!