الفصل 22 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
20
كلمة
4,770
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

منزل إيان ٨م إيان يجلس على الأريكة ويشاهد التلفاز، ووعد مازالت في المرحاض تستحم. يرن هاتفها على ماسنجر. ينظر إيان لاسم المتصل، يجد سيف. يجز على أسنانه ويمسك هاتفها. يقترب من المرحاض قليلاً. يجد أن وعد مازالت تستحم، فينظر بالهاتف ويضع أصبعه على زر القفل ويغلق عليه. يعود سيف بالاتصال مرة أخرى. يتنهد إيان ويجز أكثر على أسنانه، ويغلق عليه المكالمة، ثم يغلق هاتفها ويضعه أسفل المخدة. من جهة أخرى. إيطاليا. الفندق ٨م.

غرفة النوم. كان سيف يجلس على المقعد في البلكونة ويمسك هاتفه، وعلى ملامح وجهه الاستغراب وهو يهز الهاتف بيده ويعض على شفايفه. يتحدث بصوت داخلي: "يمكن في الحمام، أستنى شوية." وبالفعل يفوت نصف ساعة، يقوم بالاتصال بها مرة أخرى لكن يجد تليفونها مغلق. يزداد استغرابه وقلقه. بصوت يقول: سيف: أنتي فين يا وعد؟ ما تقلقنيش عليكي بقى. تأتي في خاطره فكرة، يقوم بالاتصال بغيداء. سيف: الووو حبيبتي عاملة إيه؟

والله أنتي كمان وحشاني جداً. ههههه شنطة قد كده نصها ليكي أنا أقدر. في أوضتها؟ حاضر هقول لها. عاملة إيه مع مراد؟ امم. مزعلك؟ إيه حصل؟ ماشي. لا صاحي كلميني. غدوش. هي وعد فين أصل تليفونها مقفول؟ نامت؟ دلوقتي؟ كنا متفقين نتكلم زي كل يوم. آاه. تمام لو صحيت خليها تكلمني أنا صاحي. هستناكي تكلميني لما مراد ينام. ماشي يا حبيبتي سلام. يغلق الهاتف، يشعر بالاطمئنان. يتنهد: "كده اطمنت." في مصر. منزل إيان ٨ ونصف م. الراسبشن.

تخرج وعد من المرحاض وهي ترتدي تي شيرت وبنطال خاص لإيان. كان يجلس إيان على الأريكة ويبدو عليه الضيق ويهز بقدمه. تقترب وعد منه بابتسامة. وعد بتعجب: شو مالك مستر عيان؟ إيان يرفع عينيه: كيف يعني ما بتقفلي باب الحمام عليكي؟

وعد تجلس بجانبه وبضيق: عندي فوبيا. ينظر لها إيان باستغراب. لما كان عندي خمس سنين، كانت نعمة بتسبني أستحمى لوحدي، وأنا زي أي طفلة بحب ألعب بالمياه، طولت شوية، قفلت عليا النور وباب الحمام بالمفتاح من بره. بصوت حزين يرتجف: ناديت عليها، خالتو النور، خالتو. خالتو. فلاش باك ١٧ سنة. منزل وعد ٤م. المرحاض. نرى وعد ابنة الخمس سنوات في المرحاض تطرق على الباب بشدة وهي خائفة وتبكي من شدة خوفها ورعبها: خالتو النور.

يأتيها صوت نعمة ببرود: استني النور قطع. وعد: طب افتحي أنا خايفة أوي مش عارفة أفتح. نعمة ببرود: استني لحسن المفتاح محشور. تتصنع أنها تحاول فتح الباب. وعد ببكاء: خالتو أنا خايفة أوي افتحي. نعمة: العفريت طلعلك ولا إيه؟ وعد: عفريت؟ نعمة تحاول إخافتها أكثر: آه عفريت كبير بقرنين كبار وشكله وحش. وكله شعر. وبياكل العيال الصغيرة اللي باب الحمام بيتقفل عليهم وياكل بطنهم ويشد شعرهم.

يزداد خوف وعد ورعبها وصرخاتها وتوسلها لنعمة أن تفتح لها الباب. وعد ببكاء شديد وهي تطرق على الباب: خالتو افتحي والنبي أنا خايفة أوي. تسمع أصوات مرعبة جداً. خالتو الحقيني خالتو. كانت وعد ترى خيال كبير قريب من ملامح الوحش الذي وصفته نعمة لها والصوت يخيفها. ثم تستمع إلى صوت مرعب جداً وهو يقول بصوت جهور قوي: أنا هاكلك هاكلك.

يقترب منها ببطء. كانت وعد تلتصق في الباب. يقترب أكثر وهي تصرخ تحاول الاستغاثة. فور اقترابه منها وقعت على الأرض وأصابها تشنجات أوي. كانت نعمة في الخارج تضحك عليها، وكانت هي التي تقوم بعمل الأصوات وتمسك شكل وحش وتظهر في المرآة لكي ينعكس عند وعد وتخيفها. وبعد دقائق فتحت الباب وحملتها خرجت بها للخارج. باك.

كانت وعد انهارت تمام من البكاء. كان ينظر لها إيان وهو يعتصر قلبه عليها وعيونه بها دموع. أخذها بحضنه وأخذ يربت على كتفها وشعرها بحنان. إيان بحنان: بوعدك يا عمري ما عاد حدا راح يأذيكي مرة ثانية. يقبلها من خديها. ينظر لها: لكن كيف كنتي بتحممي لما كنا بالإسكندرية؟

وعد: أنا كنت على طول بصحى قبلك وأنا متعودة بستحمى أول ما أصحى. لو كنت صحيت أي وقت كنت لقيتني فاتحة الباب. لما كنت بدخل الحمام عادي بوربه يعني نص قفلة عشان لو قطع النور أعرف أجري. إيان: لما كنتي عندك أهلك وبيت سيف وخالتك بتتركيه مفتوح؟

وعد: بوربه أصلاً. طول ما أنا في الحمام محدش فيهم بيقرب من الطرقة. بص هو ممر كده فيه أربع أوض. والحمام في وش أوضتي. شقة خالتو نفس القصة متقلقيش. محدش فيهم كان بيقرب لما يعرفوا أني بالحمام. وكنت بقفله بس لازم أسيب جزء مفتوح. إيان: فهمت عليكي لكن لازم تروحي للدكتور ما بيصير هيك. وعد بيأس: روحت ما فيش فايدة. إيان: نروح تاني سوى. وعد: إن شاء الله. تمسح دموعها وتعدل جلستها وتنظر حولها كأنها تبحث عن شيء.

إيان: على شو بتدوري؟ وعد: تليفوني. إيان: ليش مع مين بدك تحكي؟ تنهض وعد وهى تبحث عن هاتفها: سيف ده أنا هشده من شعره عشان المفروض كان كلمني الساعة تمانية. ينهض إيان ويقترب منها ويضمها من الخلف: كيف بدك تحكي هون؟ شو راح تقولي له؟ إذا سألك أنتي وين. تلتفت وعد له: تصدق صح. خلاص هكلم شات وأقوله إني مادفعتش الاشتراك وهو طيب جداً و هيصدق. إيان: وعد أنا ما بدي تحكي معاه. أنا بتضايق كتير. يعني إيه؟

بعرف أنه أخ لإلك لكن أنا عم غار. يعني لازم يتعود بعد هلأنه ما يحكي معك كل يوم. بيكفي يومين بالأسبوع وبلا مواعيد محددة. وعد بضيق قليلاً: إيان أنا زهقت في إيه ده سيف. تصمت قليلاً بمهاودة. خلاص مش هكلمه حاضر وأخفف معه بس ممكن بكرة أكلمه. إيان: أنا مو قولت ما تحكي بنوب. احكي لكن مو كل يوم. بيكفي مرتين بالأسبوع. وعد: خليهم يوم ويوم لحد ما يتعود. إيان بشدة وحسم: وعد شو هدلع هاد؟

بيكفي يومين. أنا راجل مو ديوث حتى أقبل إن زوجتي تحكي مع راجل غريب حتى إذا كان متربي معها خلص. وعد: حاضر. بالقرب من الشارع الذي تسكن به هند ٩م. نرى هند تسير في الشارع. تقترب منها إحدى السيارات وكان يقوم من بداخلها بالضغط على الكلاكس. تلتفت هند بغضب وصراخ وهي تقول: إيه يا بابا ما تحترم نفسك في إيه؟ خرج السائق رأسه من النافذة وهنا يتضح أنه إسلام. إسلام: بس بس اهدي ده أنا. هند بمرح: سلم هو أنت؟ إسلام: لا عفريتي.

تقترب هند وفتحت باب السيارة وصعدت بها. إسلام: إيه يا بنتي بالراحة أنتي على طول كده؟ هند: ما ركزتش عشان مغير العربية. إيه عندك أسطول عربيات؟ إسلام: امم عندي كذا عربية يعني الجامعة ليها عربية والشركة عربية والخروجات ليها عربيات على حسب المناسبة وغير الموتوسيكلات. هند بسعادة وحماس: إسلام أنت عندك موتوسيكل بجد؟ فزع إسلام من صوتها الذي كان على فجأة: فيه إيه يا بنتي بالراحة. آه عندي.

هند بمحايلة: إسلام لازم يوم نخرج بالموتوسيكل. أمسكت يده بعفوية: علشان خاطري علشان خاطري. إسلام: خلاص الخروجة الجاية هنخرج بيه وهخليكي تختاري اللون كمان. صفقت هند بحماس وقالت: اشطا. إسلام: ها تحبي بقى نروح فين؟ هند: بص بصراحة نفسي نروح نقعد على النيل ونشرب حمص الشام. إسلام: بس كده حاضر. بالفعل يحرك إسلام محرك السيارة ويقودها. كورنيش النيل ٦م. نرى هند تجلس على كبوت السيارة وإسلام يقف بجانبها ويحتسيان حمص الشام.

هند : طبعاً بالنسبة ليك دي خروجة عجيبة وعاملها وأنت مضطر. إسلام : ليه يعني حاجة عادية؟ هند وهي تضحك: بقى إسلام الطحان يقف على عربية حمص الشام ويشرب كده عادي مش قرفان؟ نظر إسلام لها بكل حب وعشق ودون تحدث أخذ منها الكوب ولفها حتى مكان فمها واحتسى القليل وعينه معلقة عليها. كانت نظرات هند له باستغراب وتعجب، فهي تعلم أنه لا يشرب من مكان أحد ويشعر بالقرف كثيراً. نظر لها بعيون مولعة بالحب.

إسلام بحنو ورومانسية: بس عشانك مستعد أعمل أي حاجة وكل حاجة عشان أرضيكي. أعمل أي حاجة عشان أشوفك مبسوطة وسعيدة. وأشوف ابتسامتك. اقترب منها أكثر وأمسك يدها ونظراته تقشعر لها الأبدان. أنا بحبك يا هند بحبك أوي. عمري ماقولتها ولا هقولها لحد غيرك. بحب براءتك. اختلافك. أنتي مختلفة. أنتي غير أي حد عندي. قبلها بحب من إيدها. وبمجرد لمس شفايف إسلام لإيدها رعش جسدها وشعرت بقشعريرة هزتها. فهي أول مرة تشعر بهذا. ابتلعت هند ريقها وتسارعت نبضات قلبها وشعرت بحرارة احتلت جسدها فجأة. نظر إسلام لها وابتسم نصف ابتسامة فهو يعلم أنها ذهبت في عالم آخر. فتلك النظرات والهمسات والقبلة جعلوها تائهة. فقرر أنه سيزيد الجرعة أكثر واقترب منها ونظر لها بكل حب وعشق ومسح

على خديها برقة ونعومة: أنتي جميلة أوي. وقعت عيناه على غمازاتها لمسهما بإصبعه. بحبها أوي خصوصاً لما بتضحكي. لما أرخم عليكي. ضحكتك بتقتلني. ينظر لشعرها. والا شعرك. يمسك ويشم رائحته. كإني شامم ريحة من الجنة. أنتي جنة يا هند.

كانت هند تنظر له وهي في قمة السعادة والانبساط. فهي تاهت في عالم آخر. كانت مثل الفراشة التي تحلق في الفضاء كعصفورة ترقص في بستان الزهور احتفالاً بالربيع. ورغم هذا كانت خجولة ووجهها البريء أصبح مثل قطعة الفراولة الحمراء من شدة خجلها وتوترها من تلك الكلمات والنظرات التي تسمعها لأول مرة. فهي لأول مرة تشعر أنها أنثى، أنها امرأة تعشق وتعشق. فا الآن أنوثتها طاغية. قد نسيت الذكر الذي بداخلها وقالت بحنو ورقة معتادة منها بدموع بريئة.

هند: أنا عمري ما حد قالي كده. تملي كانوا بيتعاملوا معايا كأني ولد. حتى خالتي سميرة وأشجان وإخواتي الولاد أقصد مراد وسيف. بيخافوا على وعد وغيداء. لكن مجرد ما يعرفوا إني معاهم بيطمنوا. تملي شايفني راجل. بس أنا مش راجل. (بضعف) أنا بخاف. (تدمع عينيها أكثر حتى سمحت لدموعها بالنزول على خديها)

أوقات كثيرة بخاف. بخاف أوي. ببقى نفسي يطبطبوا عليا. يخافوا عليا. لو تأخرت. زي إخواتي بس هما متأكدين. إني بعرف أسد. أنت الوحيد اللي بتخاف عليا. دائماً. شايفني إني لازم يبقى معايا راجل. في أوقات كثيرة مينفعش أبقى لوحدي. فاكر لما كنت بضرب الولد لما جري عليا وخفت فرحت أوي. آه وقتها حاولت ما أبينش بس قولت ياريت جه بدري. وتخانق عشاني. لما اللي اسمه مايكل رزل عليا مع إنك متأكد إني هعرف أرد أنت مستنتش ورديت. يوم مهندس

التكييف لما جه. قولتلي أنا جنبك وبظهرك. حسيتك سند وظهر ليا. إني بنت. في مواقف كثيرة في الحياة وفي المجتمع ده فعلاً مهما كنت قوية بس محتاجة راجل يحميني. أنا عارفة إنك كتير عليا. بس أنا فعلاً حبيتك. معرفش ليه وإزاي بس حبيتك أوي. أنت يمكن حسيت الإحساس ده كتير وقولت الكلام ده لكثير. بس أنا عمري محسيت ولا قولت ده لغيرك. ولا أظهرت ضعفي لغيرك حتى إخواتي مشافوه.

أمسك إسلام يدها ونظر لها بحب: أنا فعلاً قولت الكلام ده لكثير قبلك. بس عمره ما كان صادق ومن قلبي غير معاكي. نفسي تصدقي إني حقيقي اتغيرت وإنك عندي مختلفة. بابتسامة هند: مصدقاك. إسلام بحنو: طب ممكن تضحكي بقى. عايز أشوف الغمازات اللي جننت إسلام من غير الطحان أهو. ضحكت هند: بعشق غرورك. (بمزاح مصحوب بسخرية) أقصد معرفتك بقيمة نفسك كويس. ضحك إسلام: وأنا بعشقك. ممكن واحدة تانية بحبك. ابتسمت هند بخجل: بحبك. إسلام: تاني كده.

هند بخجل: بحبك. وفجأة رفع إسلام صوته وقال بحماس وسعادة: قالت لي بحبك! نظر بعينيه إلى سيارة حمص الشام وقال: عم علي هنداوي قالي بحبك. اقترب من أحد الأشخاص الكبار بالسن: عمو. هند قالت لي بحبك. نظر له الرجل بتعجب. أكمل إسلام حديثه: والله بحبك. الرجل: مصدقك يا حبيبي. وأثناء ذلك كانت هبطت هند من السيارة وكانت تنظر لجنانه. وقف إسلام وسط الشارع بصوت عالٍ: قولي بحبك تاني. هند: بطل جنان إحنا في الشارع.

إسلام: قولى بحبك تاني وسمعي الدنيا. هند: لا طبعاً. إسلام: كده طيب. هبط إسلام من على الرصيف: طب أنا هعدي الشارع وأنا مغمض وذنبي برقبتك. هند: إسلام متتجننش.

إسلام: إسلام هيموت عشان مش عايزة تقولي له بحبك. ينظر لسيارة حمص الشام. خليك شاهد يا عم علي. خليكي شاهدة يا حاجة والنبي خليك شاهد يا نيل. قالت لي شربني حمص وهي عارفة إني تنك ومتغطرس وبقرف ومغرور. ومع ذلك شربتها. وشربت معاها. من كوباية مصر كلها شربت منها. قولت لها بحبك وشهدتكم. ورفضت تقولي وأنا كمان. أنا حقيقي حزين حزين أنا هموت شهيد الحب الوداع. هند: يا عم الدراما خلاص بحبك والمصحف بحبك تعال بقى.

لكن فجأة تقترب سيارة منه. تغمض هند عينيها وتضع يدها على وجهها. يفتح إسلام عينيه يجد سيارة أمامه. فتحت هند عينيها وشعرت بالاطمئنان. السائق بغضب وتوبيخ: أنت حمار يلا! حد يقف كده؟ لكن إسلام لم يعطِ له اهتمام واقترب من هند ونظر لها بحب. وكانت تنظر له هند وهي تجز على أسنانها. اقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة. إسلام: هضرب هضرب. ركض وركضت خلفه وسط ضحكاتهما.

وعندما أمسكته هند قالت: والله أنت محتاج ساعة زي اللي بتعملهم وعد لإيان. مسكته من إيده وعضته. ابتسم إسلام: والنبي عسل ماتيجي تديني عضّة في الترابيس يا هنود. وغمز لها. هند بحدة: اتلم بقى يلا نروح. إسلام: مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة. وغمز لها. هند: بعينك. تركته وتوجهت إلى السيارة وكان إسلام خلفها يتحدث. إسلام بمزاح مصحوب بثقة: وحياتك لتيجي يا هنداوي وهنعمل أحلى طبق ملوخية سوي. منزل أشجان ٧ص. غرفة نوم مراد وغيداء.

نستمع إلى صوت الراديو مع أغنية "بالسلامة يا حبيبي بالسلامة" فهي أغاني الصبحية التي اعتدنا عليها منذ صغرنا. ثم نرى مراد يقف أمام مرايا الخزانة يهندم نفسه. تقترب منه غيداء بابتسامة مشرقة وتلبسه الجاكيت. يلتفت لها مراد أثناء عدلها لياقة جاكته ويتحدث مراد. مراد: هنروح ولا هنقعد؟ غيداء: خلينا عشان وعد جاية.

مراد يتنفخ بضيق: معرفش ماما سيبها تدخل وتخرج بمزاجها كده إزاي. كأنها ضحكت علينا وراحت الحديقة الدولية وقالت إنها في الدرس. مش هربت وتجوزت من ورانا. فاضل تحمل عشان تبقى كملت. غيداء تربت على صدره بحنان: اهدى مش هينفع نسيب خالتي دلوقتي. لازم نكون جنبها. تقبله من خده. توصل بالسلامة إن شاء الله. افطر. ها؟ مراد: حاضر. وانتي نامي بقى متتعبيش نفسك. هجيب أكل من برة. نفسى في شاورما. يلا. سلام. يتركها ويخرج.

فهو حتى لم يبادلها قبلته، فهو جاف الطباع رغم أنه يتمتع بصفات أخرى كثيرة طيبة وأخلاق عالية. لكن بالنسبة لغيداء فهو بخيل في أهم شيء تريده. لكن ماذا ستفعل غيداء؟ سنعرف. شركة سيف ٩ص. مكتب مراد. يجلس مراد على مكتبه. بعد دقائق يطرق أحدهم الباب. يفتح الباب كان إيان. إيان: صباح الخير. قالوا لي إن حضرتك عاوزني. ينظر مراد له ثم ينظر في الأوراق: عندك تأخير وغيابات هتتخصم لك. إيان يبتسم فهو يفهم أن مراد يريد أن يضايقه

لكنه حافظ على هدوئه: تكرم تمام. مراد: عندك تصميمات متأخرة جداً. إيان: لا مافي. مراد يحدف له الدفتر: بص كده. يجز إيان على أسنانه. فهو يحاول أن لا يخطئ مهما حاول مراد معه. نظر. إيان: هدول بدهم وقت مشان يطلعوا على أكمل وجه إن شاء الله. هسلم في الموعد. أنا على طول بحكي مع باش مهندس سيف وببعت له كل تصميم بأنتهي منه. أعتقد حضرتك ما بتفهم في التصميم لأنك مو دارس. مراد ببرود: اممم. بس بقى عندي خبرة. ابقى ابعتهملي.

إيان: تكرم. شي تاني؟ مراد: اتفضل. يلتفت ويتجه للباب لكن بمجرد وصول للباب ويده على الأوكرة يستمع لكلام مراد. مراد: لعبتها صح. عرفت إنك لو اتحطيت في مقارنة معه هتختاره فقلت تخطفها بسرعة وتجري. لعب وس... خ ميطلعش غير من أمثالك. يلتفت له إيان: وبثقة ووتيرة هادئة جداً

لكن استفزازية وتبين قوته: والله أنا ما اتحطيت بمقارنة مع سيف بس. لا أبداً. اتحطيت معك ومع أمك. واخواتك. هند وغيداء وخالة سميرة. وأنا ياللي ربحت. ورح أربح شو ما كان. لازم تفهم هيك يا مراد. بتعرف مين هو ياللي مو رجال. وديوث. ياللي بيعرف إن بنت خالته ياللي بمكان أخته. في زلمة عينه عليها وساكت. (بالمصرية)

أقصد بيبصلها بصة كدة. يتمناها. يتخيلها. ويحبها. وأنا عارف وساكت. كمان. وسيبها تضحك معه. وتهزر. وممكن إيده تيجي كده. ماشي. عزومة كده. مافي مانع. حضن على الماشي وأنا ساكت وقابل. (بسخرية) على رأي أحمد مكي. (يضحك عاليا، يعود لوتيرته الهادئة والقوية)

أعتقد هي دي عدم المرجلة والدياثة يا مراد. وأوعى تقول لي سيف محترم، وأنه عمره ما هيسمح لخياله أنه يشوفها كده أو كده. هو مش سيدنا يوسف، هو راجل وبيحب، واللي محروم منه في الواقع عايشه في الخيال. (بسخرية، يضحك نصف ابتسامة ساخرة) يعني طلع فيه "فيليينج". ثم ينظر بقوة وتحذير: أوعى تدخل معايا في حرب، عشان أنا مستعد أقتل عشان وعد. وعد مراتي وحبيبتي، وعشان خاطرها مستعد أحارب جيوش العالم، مش أنت وصاحبك بس. بلاش تتحداني يا مراد.

مراد بسخرية: بكرة هشوفك وأنت مرمي بتولول بعد ما تسيبك عشانه. إيان: عشم إبليس. مراد بثقة: هتشوف. يتركه إيان ويرحل. يجز مراد على أسنانه بقوة ويرمي بغضب جميع الأشياء التي على المكتب. -إيطاليا، ميلانو. في إحدى حدائق ميلانو الكبرى. نرى سيف وأسيل يجلسان على مقعد واحد مع المحافظة على المسافة بينهما. أسيل: إيه رأيك في المكان؟ سيف وهو ينظر حوله: حلو قوي بصراحة. كل مكان بتوديني فيه أحلى من اللي قبله. أسيل:

ولسه فيه أماكن كتير حلوة. سيف: أنا بصراحة متحمس جداً. أسيل: وأنا هههه. رغم إني روحت الأماكن دي كتير، بس فكرة إني أكون مرشدة سياحية لحد... دي حلوة قوي. سيف بمزح: والحلاقة مش حلوة يعني؟ أسيل: لا دي بقى أنت اللي تقول حلوة ولا لأ. سيف: حلوة قوي هههه. أثناء حديث سيف، نظرت أسيل لإحدى الأراجيح التي أصبحت فارغة. تمنت لو تذهب وتتأرجح عليها، ولكنها تشعر بالخجل. لاحظ سيف نظراتها للأرجوحة وفهم ما يدور بخاطرها.

أمسك يدها وهو يقول: تعالي. نهض جاذباً إياها خلفه. سار بها حتى وصلا للأرجوحة وأجلسها عليها. أسيل بخجل: سيف، مش هينفع. سيف: مش أنتي نفسك تتمرجحي؟ صمتت أسيل بخجل. سيف: بس بقى اتمرجحي وأنتي ساكتة... ههه. أخذ سيف يحرك الأرجوحة، وأسيل كانت تضحك بسعادة واستمتاع. وبعد قليل، نهضت أسيل وقالت: يلا بقى دورك. سيف بإحراج: دور إيه؟ لأ طبعاً. أسيل: بطل بقى يلا، ما فيهاش حاجة. سيف: لأ، مش هينفع. أسيل برجاء طفولي:

علشان خاطري، علشان خاطري. سيف بيأس: عارفك مش هتبطلي زن. حاضر، وأمري لله. وبالفعل جلس سيف على الأرجوحة، وأخذت أسيل تحركها مثل ما فعل هو معها. شعر سيف بالسعادة، وعُلت في وجهه الابتسامة الواسعة والساحرة. وبعد قليل، نهض سيف وهو بسعادة: بقالي كتير مركبتش مرجيحة، تقريباً من إعدادي. دي أقصى حاجة مسموح لي أركبها. حتى الملاهي لما كنت بروح مع أخواتي، كانوا بيركبوا كل الألعاب وأنا كنت بأتفرج عليهم وأصورهم. أسيل: ليه؟ سيف:

في بعض الألعاب ممنوع منهم علشان مرضي. بس ماما بتخاف عليا زيادة، كانت بتمنعني أركب حتى الألعاب المسموح بيها. الوحيدة اللي كانت بتخليني أركب من وراهم وعد. أنا ووعد لينا أسرار مع بعض كتير، لو حد عرفها هيشلوحنا. أسيل: بس هي كده بتضرك. سيف:

لأ، بس لما أعمل حاجة أنا بحبها والدكتور مش مانعني منها، بس أعملها بحدود يبقى مش غلط. في حاجات كتير ماما وإخواتي هما اللي منعيني منها لأنهم بيخافوا عليا زيادة عن اللزوم من الألعاب، بس حاجات كتير، تقريباً كل حاجة. أسيل: يعني وعد مش بتخاف عليك زيهم؟ سيف:

لأ، بتخاف. بس نفسها تشوفني مبسوط. لعلمك، أنا لو قولت لوعد إني نفسي أعمل حاجة الدكتور مانعني منها، وعملتها وزودت فيها، فعلاً بتطربق الدنيا فوق دماغي. ممكن أروح أقول لماما وما أقولهاش هي. أسيل: هي فعلاً أختكم الصغيرة، بس بحس إنها الكبيرة من كلامك عنها. سيف: ههه، صغيرة؟ مين وعد؟ هههه. وعد دي كبيرتنا، ممشية كلامها كله علينا. أسيل: ربنا يخليكم لبعض. -في مصر. منزل أشجان، الدور الأول. البلكونة.

نرى وعد وغيداء وهند يجلسون على الأرض ويسندون ظهورهم على المساند، وبجانبهم سبرتايه شاي وبعض المسليات مثل (الشيبسي، الفيشار، واللب) . وكان يبدو على ملامح غيداء وهند الضيق. وعد: طب واحدة تبدأ... تنظر لغيداء. مالك يا سعدية؟ مش مراد صالحك؟ غيداء تتنهد: آه. (بضيق خفيف) بس علاقتنا فيها حاجة غلط. أنا بقيت آخد منع الحمل عشان حاسة إننا مش هنكمل على طول. بنشد سوى. وعد بحكمة: من رأيي ابدئي أنت. يعني عوديه على طبعك أنت. مثلاً،

أول ما ييجي قولي له: لازم تبوسني في جبيني، لازم تقولي الأكل حلو أو وحش، لازم تسمعني، تشاركني يومي. اعملي جو رومانسي، جيبي بلالين وعلقيها، وشمع وأكل حلو. خديه على ده. هند بسخرية: قولت كده قالت لي: وهو ميعملش ليه؟ غيداء بضيق: أيوه، أنا مش بطلب حاجة كبيرة. فيها إيه لما يدخل من باب الشقة يبقى مبتسم ويسألني: عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني؟

وأنا كمان هستقبله بابتسامة جميلة. ومش هفتحه بأي موضوع غير لما ياكل ويرتاح. فيها إيه لما ياخدني ونتمشى؟ يجبلي وردة، شوكولاتة وهو جاي من الشغل. ده سيف لما كان هنا كان بيجيب لوعد. لو مجبش، وعد تتقمص. ينزل تاني يجيب لها دسته. وعد: لأ، لحظة. أنا اللي عودت سيف على طريقة الدلع دي. كنت بطلب منه وأقوله: هات لي كذا وأنت جاي. معملتش زيك، استنيت هو يجيب من نفسه. غيداء: بس ده أخوكي، طبيعي أنت اللي تطلبي، مش جوزك. وعد:

إيان كمان عودته على كده. لما اتجوزنا، أول يوم نزلت أشتري حاجات، أنا طلبت منه يجيب. لما جاب،

قولت له: لازم وأنت جاي من الشغل كل يوم تجيب لي واحدة، لو مجبتش هزعل. قالي حاضر. وخلال الخمس أيام اللي باتها معه كان بينزل يجيب لي. لو نسي، بعاقبه وأخليه يجبلي كتير. غيداء، لو طلبتي من مراد ومعملش، ازعلي. لو حاولتِ مرة واتنين وعشرة وهو ما فيش منه أي خطوة، ازعلي. لازم تاخدي خطوة. بس أنت مش عايزة تاخدي أنت الخطوة دي. عايزاه هو اللي يكتشف ويعمل من نفسه وياخد هو الخطوة الأول. اتنازلي أنت شوية عشان الحياة تمشي. غيداء:

هو إيان وإسلام كل حاجة بيعملوها معاكم بتبقى أنتم طلبتوها الأول؟ يعني لما إسلام خطف هند عمل لها حفلة؟ لما جاب لها ورد؟ أنتم بتقولوا أي حاجة عشان مزعلش. أنا ومراد بقي لنا سبع سنين، مش ستة شهور ولا شهرين زيك وزي هند. (بضجر) يا جماعة افهموا، مراد اتغير. بصوا، مش لازم أبدأ أنا خلاص. يوم السبت عيد حبنا. هنشوف، هعمل حفلة وأخد خطوة خلاص. وعد: تمام. تنظر لهند: وأنت يا برعى؟ مالك مبوز ليه من بدري؟ هند:

إسلام مش بيرد من أول امبارح. وعد: بلاش خنقة. الرجال بتحب المساحة. أنتي اتصلتي وبعتي رسالة، سيبيه لما يفضى يكلمك. بعدين النوع اللي زي إسلام مينفعش معه الخنقة خالص، هيطير. لازم تسيبيه زي الطير كده. ولما يكلمك، افهمي منه، أكيد فيه سبب، لأنه أول مرة يعملها. غيداء: بقولك إيه، سيبك مننا. احكي لنا بعد كتب الكتاب إيه حصل؟ يلا قبل ما مراد يجي. هند: مش حضرتي الحفلة بث مباشر؟ غيداء: عايزة أعرف فاجأها إزاي. واللي بعد كده...

تغمز لها. وعد: اللي بعد كده ده أجمل حاجة. أنا بحبه أوي. بجد عشت أجمل خمس أيام عمري. هند باستغراب: مش قولتي ملمسكيش؟ ولا كنتي بتضحكي على خالتو؟ وعد: هحكيلك. فلاش باك. بعد كتب الكتاب بيوم. الإسكندرية. منزل إيان، الدور الأول. غرفة نايا. نرى وعد تجلس على الفراش وهي ترتدي ملابس خروج. وعد: هنروح فين؟ نايا وهي تقف أمام مراية خزانه الملابس وترتدي حجابها، تنظر لها بابتسامة: هلا راح تعرفي تقترب منها وتسحبها من إيدها.

تقابلهما زينب عند طاولة الطعام وتنظر لهما: شو راح تنزلوا بدون فطار؟ نايا: راح ناكل في المطعم. وعد: أمال إيان فين؟ تشدها نايا من إيدها: تعي معي. وبالفعل تذهبان إلى الكوافير. كان على ملامح وعد الاستغراب. وعد: أنا مش فاهمة. نايا: خلص، راح نروح مطعم. في المسا فيه احتفال هيك صغير بيكم، فلازم نكون حلوين، ولا شو رأيك؟

تبتسم وعد لها دون تحدث. وبالفعل تبدأ العاملة في تصفيف شعرهما ووضع المكياج. وبعد وقت، أعطته نايا وعد فستان باللون الأبيض، بسيط لكنه في غاية الجمال لترتديه. وبعد الانتهاء، ذهبتا إلى إحدى المراكب على البحر. صعدت وعد الأول، وتصنعت نايا التحدث في هاتفها. نظرت وعد حولها، ثم قامت بالتحدث بصوت عالٍ: وعد: نايا، النور شكله قطع في المركب. وبعدين ما فيش حد هنا ولا إيه؟ نايا؟

لكن فجأة تجد سهماً يشير إلى البحر. تنظر بتعجب، تجد كلمة "بحبك يا أجمل وعد" بالشموع. نظرت باستغراب وسعادة. فجأة تنور الأنوار بشكل تدريجي، وتجد المركب مزيناً بالأنوار والورد. وتجد إيان يقف في المنتصف ويرتدي بدلة في غاية الأناقة. تركض عليه من الفرحة ويعانقان بعضهما ويلف بها، ثم ينظر لها ويقول: إيان: لسه المفاجأة ما خلصت. ويشير بإصبعه. تنظر بعينيها، تجد أسرة إيان وأصدقائه. وفجأة تضمها من الخلف هند. تلتفت لها، وبأتساع

عينيها تصرخ وعد بسعادة: هند! تعانقان بعضهما بشدة ويبكون من الفرحة. نظرت وعد لها. وعد بدموع: أنا مش مصدقة. إزاي جيتي؟ اقترب إسلام منهما: طول ما معاكي إسلام الطحان. فكل حاجة ممكنة تنظر له وعد بامتنان: مش عارفة أقول لكم إيه. يقترب إيان

منها ويضع يده حول رقبتها: ما هنتي علي إنك هيك تتجوزي بدون حفلة حلوة وبعيدة عن اهلك. فكرت أعمل شيء هيك بسيط مشان أسعدك، وإن شاء الله بس بيعرف والدك راح نعمل حفلة هيك كبيرة كتير وراح يكون زفاف بيطير العقل والعالم كله يعرف إنك صرتي مراته لإيان. وعد بحب: إن شاء الله. بحبك. وتضمه وتقبله من خديه. هند: وعد بصي كدة. ترفع ايدها وهى تمسك الهاتف تجد غيداء. وعد بحب: غدوش حبي وحشتيني.

غيداء بدموع: كان نفسي أبقى معاكي بس خفت يشكو في حاجة. روحت عند ماما عشان أحضر الحفلة كلها بث مباشر. وعد: أنا كمان كان نفسي كلكم تبقو معايا. غيداء: لا بقى مش عايزين دموع. يلا روحي احتفلي. أيان خليها تنبسط وخلي بالك منها. إيان: من هلا مارح يكون في غير السعادة. وبالفعل يقضون الليل وهما يرقصون ويستمتعون بالحفلة وسط سعادة وفرحة من الجميع. أحد المطاعم على البحر ٨م نرى وعد وإيان يجلسان على إحدى الطاولات ويتناولان العشاء.

وعد: هما مشيو ليه. إيان: يعني بدهم يتركونا لحالنا شوي. يلا افتحي تمك. يطعمها. صحة وهنا يا عمري. شو عجبتك الحفلة. وعد: جداً! والفستان يهوس. أنت عملت كل ده امتى. إحنا مسبناش بعض خلاص. إيان: كل شي خلصتو ع التليفون وفارس ساعدني. وعد: ولا كان باين عليكم حاجة. خبيث أنت. أنا كنت فاكرة هنستنى يوم ما نستلم الورقة المؤقتة إللي بتثبت جوازنا ونرجع.

إيان: أي بمجرد ما نستلمها بنرجع. لكن ما بيصير إنك هيك تتجوزي بدون حفلة مرتبة وتنبسطي. وعد: أجمل حاجة إنك جبت هند. إيان: الصراحة هادي فكرتو لإسلام. أنا كنت خايف لكن هو عمل هيك خطة إن عندها اجتماع و راح تتأخر. وعد: طبعا. ده خبرة. ههههههه. إيان: يلا كلي أكيد ما أكلتي من الصبح. وعد: حصل. تاخذ معلقة وتطعمه. منزل إيان ١٠م نرى وعد وإيان يقفان أمام باب الشقة وهما يمسكان يد بعضهما ويطرقان على الباب. لكن لم يفتح أحد.

وعد: يمكن نامو. إيان: هلا. لا ما بينامو هيك بكير. راح أفتح بالمفتاح. يفتح بالمفتاح ويدخلان الشقة ويقوم إيان بالنداء على والدته لكن لا أحد يجيب. إيان بتعجب: واينهم. يخرج هاتفه ويتصل. وعد: أنا هروح اغير الفستان. تدخل وعد الغرفة. إيان: ألوو... شو..... ياالله منك شو حكيتلك أنا. خلص إمي سلام. يدخل غرفته لكي يبدل ملابسه لكن يجد ان الغرفة مزينة بالورد والبالونات وعلى الفراش قلب بالورد الأحمر والأبيض.

ينظر إيان باستياء ويقول: يا الله منك يا أمي يالله. بعد وقت. الريسبشن. تخرج وعد وهى ترتدي بيجاما. كان إيان أيضا قد بدل ملابسه. يجلس على الكرسي بانتظارها. وأثناء سيرها تتحدث. وعد: ها راحو فين. إيان: راح يبقوا عند قريبتنا. وعد بارتباك تجلس بجانبه: اممم تمام. إيان: لكن راح ييجو بعد يومين. وعد: تمام. بس عارف أنا انبسطت جداً. (تتنهد) كان نفسي خالتو ومراد يحضروا. كان نفسي كل شيء يمشي زي الاتفاق. إيان: و والدك.

وعد: تؤ مش فارق. أصلاً رفضه والا قبوله ما يهمنيش. اللي يهمني ماما وسيف وخالتو ومراد. إيان: ندمانة. وعد: مستحيل أندم إني معاك. بس مش هنكر إني زعلانه. أصل لو مزعلتش يبقى معنديش دم ولا أصل. إيان: فاهم عليكي. تسند رأسها على كتفه. يحاوط ذراعيه حول رقبتها. ماتخافي ياعمري كل شيء راح يصير منيح. بأوله راح يحزنو شوي. لكن راح يسامحوكي أكيد. يقبلها من جبينها. وعد: إن شاء الله. إحنا هننزل القاهره امتى. إيان: شو شو. خلص زهقتي مني.

وعد تنظر له بحب ودلع وتضع ايدها على خده: بذمتك القمر ده يتزهق منه. هل برطمان النوتيلا ده يتزهق منه. ده حتى إللي بيتبطر على النعمة تزول من ايده. يبتسم إيان: أنا نوتيلا وأنتي شو. وعد بثقه: لا أنا لسه مخترعوليش حاجة تنفع معايا. لأن أنا حلوة وطعمة ومسكرة أوي أوي أوي. ينظران لبعضهما بحب وعشق. وينظر إيان لها وينظر الى شفتيها بعشق وشوق. وابتلع ريقه واقترب منها قليلا. بعد ثواني ابتعد وقال. إيان بثبات: تعي نحضر فيلم.

وعد: تبتسم. ماشي. وبالفعل يقضون الوقت وهما يشاهدان التلفاز ويتناولان الفيشار الذى قام إيان بعمله. وأثناء مشاهدتهما للتلفاز قام إيان بتغيير القناة. شاهدت وعد مسلسل تركي تحبه. وعد: سيبه أنا بحبه. إيان: ما بحبه. وعد: أنا بحبه. إيان: نشوف شي أحلى. يغير القناه لكن تحاول وعد أخذ الريموت منه. وعد: بطل رخامه. إيان: لا.

يحاول أبعاده عنها لكن تعدل وعد نفسها لتأخذه منه. لكن كان يحاول أن لا يعطيها الريموت برفع ايده لأعلى و وضعه خلف ظهره. وعد: بطل رخامه. إيان. إيان: ما بحب التركي أنا. وعد بزهق: يـــــــــــوو.

تقترب منه لتشده لكنهما يقتربان من بعضهما بشكل قوي وينظران لبعضهما بحب وعشق وهيام. أقترب وجههما من بعض أكثر وهما ينظران لشفتيهما بإثارة وشوق وعشق. لكن لم يتحمل إيان أكثر وقام بتقبيلها بحب ولهفة. تبادلا القبلة بحب وحرارة. وأثناء ذلك قامت وعد بفكك زراير جاكيت بيجاما إيان. ووضع إيان يده على ظهرها وعاد بوعد للخلف وهو أعلاها. فاستطحت وعد على ظهرها ع الأريكة وهو يعتليها. واخذا يتبادلان القبلات بحب وعشق وشوق وحرارة. ثم قبلها من رقبتها ثم رجع الى شفتيها. بعد ثوانى ابتعد إيان عنها وهو يأخذ نفسه بشكل سريع مع الاستماع لدقات قلبه واستغراب من وعد.

إيان بتوتر: وعد آسف ما بدي يصير هيك بنا غير بعد ما الكل يعرف إنك زوچتي. جلست وعد ونظرت له باستغراب و وضعت يدها على كتفه: بس أنا مراتك. احنا متجوزين عند المأذون وإشهار و عملنا حفلة كبيرة. كمان مراد وخالتو متأكدين إننا اتجوزنا. إيان ينظر لها بحب: بعرف. لكن ياعمري بدي أحافظ عليك لحد ما والدك يعرف. بدي هاد الشي يصير في ليلة زفافنا الحقيقية. بأعتذر منك. وعد: مافيش حاجه تعتذر عنها. أنت عندك حق. لأني كمان ما بخدش منع حمل.

إيان: ليش تاخدي. هما كم يوم. وكل العالم راح تعرف بزواچنا. وبعد هيك باخدك وبنطلع شهر عسل وبنقضى احلى شهر عسل بالدنيا. يقبلها من خدها ويضمها اليه. وعد بدلع: هتجيب المسلسل والا. يبتسم إيان: أكيد. يضحكان. غرفة النوم. نرى إيان وهو يحمل وعد. تنظر وعد تجد الغرفة مزينة بالورد والبالونات. وعد بمزاح: واو دي الماما كانت عامله جو رومنتيكي. إيان: أي شوفي أديشها بتحبك. وعد بدلع: وأنا بحبها وبموت في ابنها. يضعها على الفراش بحنان.

إيان: يلا نامي يا عمري. يقبلها من جبينها. قبل ان يخرج تمسك وعد يده. وعد: على فين مافيش خروج نام. إيان: لا أنسي مارح نام على الأرض. وعد: نام جنبي. احنا متجوزين نام بقى. أنا مش قد المناهدة. يبتسم إيان: تكرم عيونك. تمدد بجانبها. وضعت وعد راسها على صدره وناما. في اليوم التالي. منزل إسلام ١٠ص.

نرى شقة على الطراز الحديث جداً. أثاثها مودرن يعكس شخصية إسلام المجنونة الفكاهية. نرى بعض زجاجات الخمر. البعض منها ملقى على الأرض والآخر على الطاولة. كاسات فارغة وأيضاً المازة التي كانت عبارة عن كاڤيار مكسرات وجمبري. يبدو أن يوم أمس كان هناك حفل.

وبعد ثواني ندخل الى أحد الغرف نجد إسلام نائما على الفراش عاري الصدر وبجواره إحدى الفتيات التى كانت نائمة على بطنها. لم تتبين ملامحها. ثم نستمع إلى صوت هاتف إسلام يرن برنته الخاصة التي تميزه. بعد تكرار الإتصال يبدأ إسلام بفتح عينيه ويأخذ هاتفه من على الكومودينة ويرد. إسلام وهو مازال مغمض عينيه بنوم: الو مين. يأتي صوت السكرتيرة. مروة: آسفة إني صحيتك. إسلام: مين معايا. مروة: أنا مروة سكرتيرة حضرتك.

إسلام بمزاح خفيف: اممم صوتك حلو أوي يا مروة. مروة: تمام حضرتك مش جاي. إسلام: جاي فين. مروه: الشركة. إسلام: هى الساعة كام. مروة: تسعة يا أفندم. مسح إسلام وجهه وبدأ في تفتيح عينيه: مش عارف أدينى نص ساعة وأكلمك. مروة: حاضر. سلام. يغلق إسلام هاتفه وينظر بجانبه الى الفتاة. إسلام باستغراب: مين دي. يزيل شعرها من على وجهها وباتساع عينيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...