فيلا ناريمان مغرفة النوم إسلام بغضب شديد وهو يجز ع أسنانه: مش إسلام الطحان اللي ياخد بالجزمة. ثم قام بضربها بالقلم بقسوة. ناريمان بغضب وهي تدفعه عنها: أنت بتضربني أنا بالقلم يا حقير يا زبالة. و ضربته على صدره بقوة كادت أن تصفعه بالقلم، لكن أمسكها إسلام من يدها بقوة ولوى دراعها ولفها أمامه وهو يمسكها بقوة. اقترب من أذنها: أنتي اللي جبتيه لنفسك. دفعها لكن ليس بقوة كبيرة. ركضت خلفه ناريمان بغيظ وقوه:
طبعاً الحقيقة صعبة ومرة عليك مش قادر تسمع. يا حرام. مجدي داس على عائلة الطحان بالجزمه وخلاهم ما يسووش. أمسكها إسلام من شعرها: اخرسي بقولك. و ضربها بالقلم مرة أخرى ولكن بقوة ودفعها بقوته حتى وقعت على سن الطاولة. ناريمان بألم: آه. هنا نرى الدم يسيل بقوة من رأس ناريمان وأغمضت عينيها. نظر إسلام برعب وباتساع عينيه. صرخ: ناريمان! ركض نحوها وحملها بين ذراعيه. ناريمان بخوف وتوتر: ناريمان. يانهار أسود أنا ناقص.
حملها وركض بها إلى سيارته. كان يقود بسرعة جنونية ودموعه تنزل من عينيه. وصل إلى المستشفى وحملها وهو يركض. إحدى المستشفيات الخاصة الكبرى نرى إسلام يركض وهو يحمل نريمان بين ذراعيه. إسلام بخوف و توتر بصراخ: دكتور بسرعة. وقعت على راسها واتخبطت. الطبيب: خدوهال بسرعة لغرفة العمليات. امسكه إسلام الطبيب من يده: دكتور هي حامل. فيه خطر عليها وعلى الحمل. الطبيب: ماتخفش. بعد ساعة إحدى الغرف
نرى إسلام يجلس على مقعد وناريمان مستلقية على الفراش تربط على رأسها رباط شاش. كان يضع إسلام يده على فمه ينظر لها بحزن. بعد وقت تستيقظ ناريمان بألم وتعب. ناريمان بتعب: آه. أنا فين. إسلام نهض واقترب منها. ارتاحي ماتتحركيش كتير أنتي كويسة. ناريمان بوجع: إيه اللي حصل. نظرت لبطنها. أنت. بتساع عينيها: عملت إيه. إسلام: اهدي مافيش حاجة. البيبي كويس. أخذتي كم غرزة بس. ناريمان بكره: أنا بكرهك. إسلام: اهديني. ناريمان بغضب:
مش عايزة أشوف وشك. إسلام: خلاص بقى مكنتش أقصد. أنتي عصبتيني. اقتحم عمران الغرفة بشدة. عمران بخوف: ناريمان حبيبتي. ركض عليها وضمه. ناريمان: بابا متخفش أنا كويسة. عمران رفع ظهره واقترب من إسلام وخنقه من رقبته ودفعه على الحائط بغضب: هموتك يا إسلام ومش هخلي الدبان الأزرق يعرفلك طريق. ناريمان بتعب: بابا إسلام مالهوش دعوة. أنا اللي اتزحلقت وإسلام أنقذني. نظر لها عمران: اوعي تكوني بتدافعي عنها. ناريمان: هدافع ليه.
إسلام بهدوء: انكل اهدى مافيش حاجة. أنا كنت جاي عشان أحدد مع ناريمان ميعاد الفرح. عمران: أنا كنت رافض بس ناريمان ماسكة فيك معرفش ليه. بس خليك عارف حاجة واحدة. لو فكرت مجرد تفكير إنك تلعب ببنتي أو تزعلها وقتها مش هيكفيني دمك أنت وعيلتك كلها. يحاول امتلاك نفسه إسلام: عمي ده احنا هنبقى نسايب. أبو حفيدك. عمران ينظر داخل عينيه بقوة: أظن سمعتك كويس. تركه واقترب من ابنته. سلامتك يا حبيبتي. مدينة مرسى مطروح بتحديد شاطئ عجيبة
مظهر عام لشاطئ عجيبة. فهو قطعة من الجنة وتلك المياه الصافية التي في أسفل الجبل. نرى الجميع يرتدون ملابس خروج جميلة لكن كانت وعد مميزة فيما ترتديه. كانت ترتدي فستان أبيض جميل ورقيق وبه ورد أحمر صغير، وتتزين بالاكسسوارات والمكياج الهاديء وطرحتها أيضا. أخذ الجميع يلتقطون الصور مع بعضهم البعض وعلى ملامحهم السعادة. وبعد وقت وعد: يلا بقى. كفاية كدة. عايزة أتصور مع قرة عيني صور رومانسية. اقتربت من سيف.
سيفووو تعال نتصور هناك لوحدنا. سيف بابتسامة: يلا يا روح قلبي. وبالفعل أخذ سيف لها صور بمفردها. ثم طلبو من كاريمان بأخذ صور لهما. كانت أسيل تراقبهما وهي تشعر بنار الغيرة. أخذ سيف ووعد صور لبعضهما وسيف يضمها وأخرى وهو يحملها وأخرى وهما ينظران لبعضهما بحب. فكانت صورهما في غاية الرومانسية والجمال. لكن نلاحظ أن غيداء ومراد عندما تصورا مع بعضهما كانت صورهما عادية جدا.
وايضا مجدي وهند كانت صورهما عادية ويحافظان على المسافة بينهم. تنبهت وعد لنظرات أسيل وابتسامتها المنكسرة و وجع قلبها. اقترب وعد من سيف بصوت منخفض: سيف اتصور مع أسيل. سيف: اتصورت معاها. وعد: أتصور تاني بس لوحدكم و أكتر من واحدة. سيف: أنتي عايزة كدة يعني. وعد: أنا اللي بطلب منك. بص أنا هقولك صورني وأنت قولي لا كفاية هتصور مع برتقالة. سيف: حاضر. بصوت عالي: لا كفاية عليكي كدة خليني أتصور مع سيلا. وجه نظره لأسيل.
برتقالة تعالي نتصور. وعندما سمعت أسيل هذه الكلمات سعدت كثيرا كادت الفرحة تخرج من قلبها. ركضت نحوه وبالفعل أخذت وعد تصورهم. وبعد الانتهاء من التقاط الصور التذكارية ذهب الجميع إلى شاطئ البحر. شاطئ المروه نرى الجميع يجلسون على المقاعد تحت الشماسي ويتناولون الفطار وهما يرتدون ملابس المخصصة للبحر. وبعد الانتهاء نظر مراد إلى غيداء بابتسامة حب: غدوشا ماتيجي ننزل البحر سوا. نظرت غيداء له باستغراب: ده من امتى. مراد:
من دلوقتي. سحبها من يدها وهبط بها في البحر. وعد بسخرية: شكل تهزيق امبارح عمل شغله. سيف: يارب يهدي. يلا ننزل احنا. وعد: لا تعال نركب جيت سكي. سيف: ماشي يا فراولتي. هروح أشوف نأجر منين. ووجه نظراته لمجدي. مجدي هتأجر. مجدي: نظر لهند. هند تحبي تركبي. وعد: متسألش أنت حطها قصاد الأمر الواقع. يلا روحو. نظر سيف لمراد وبصوت عالي وهو يقوم بعمل حركة بيده: مراد. جيت سكي معانا. وهنا يظهر مراد وهو يحمل غيداء على ذراعيه.
مراد من الداخل: آه. غيداء: أنت مش بتحب تركبهم. مراد بابتسامة حب: هركبه عشانك مش نفسك تركبيه. غيداء: جداً. ومعاك هيبقى حاجة تانية. مراد: بجد. غيداء: أكيد. مراد بترتباك مبطن: لسه بتحبيني. غيداء: عندك شك. مراد بحزن: لازم يبقى عندي شكوك بعد كل اللي حصل بينا. غيداء بحزن: الحب موجود يا مراد. بس أنا زعلانة على اللي جرالنا. مراد: تعالي ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة. غيداء وهي تضع يدها على قلبه: من قلبكم. مراد بحب:
طبعاً أنتي حبيبتي يا غدوشا. أنتي حب عمري الحب الكبير. اللي فضلت أعافر عشان أوصله. غيداء: أنا بحبك يا مراد. مراد: وأنا كمان بحبك أوي. ضمها ثم بدأو في اللعب مع بعضهما وحدفها في البحر. وكانت على ملامحها السعادة التي فقدوها منذ وقت طويل. وبعد وقت قام سيف بالنداء عليهم لكي يركبون الموتوسيكل البحري (جيت سكي) وبالفعل ركبوا وقضو وقت جميل. لكن طلبت وعد من سيف أيضا أن يأخذ أسيل خلفه. وبالفعل قام بأخذها.
كانت تشعر أسيل بسعادة فهي تفكر أنه يفعل هذه الأشياء من نفسه دون أن يطلب أحد منه. كانت تحاول أن تسرق وقتا جميلا بجانبه حتى لو كذبة. كانت تتخيل أنه أصبح زوجها. هي كانت تحاول ملامسته وهي خلفه بحب دون أن ينتبه سيف لتلك النظرات وذلك العشق الذي أذاب فؤادها. وقضو يوما جميلا رائعا عائليا. ذهبوا للبيت وتناولوا الغداء ثم نراهم وهم يتنزهون في شارع الإسكندرية والكورنيش.
جلسوا تحت البيت ولعبو مع بعضهما الغمزة والكوتشينة وقضو الساعات حتى الصباح. مجدي ترك ورق الكوتشينة وبتعب: أنا مش قادر. تعبت. أنتم بوظتولي يومي. أنا كان زماني بأصحى من النوم مش لسه هنام. أخذ يشاور بمزاح: وعد أنتي السبب. أنتي فرضة شخصيتك علينا كلنا. وعد برفعة حاجب وبمزاح: ليه ماسكة عليكم cb هات. كله بمزاجكم. مجدي: لا. يا وعد عليكي طريقة في الإقناع فظيعة. تعالي اشتغلي في التسويق محتاج واحدة زيك مقنعة. وعد:
لا ياعم أنا مبسوطة بالعمل مع جوزي حبيبي. شغل غيداء كانت بتدور على شغل. مجدي: فعلاً. طب خلاص تعالي اشتغلي معايا. وماتخفيش بعيد عن شغل السلاح. غيداء: يا سيدي حتى لو أنا بحب الأكشن. ضحك الجميع. مجدي: طب استأذنكم أنا. لأني فصلت. وعد: احنا كلنا هنطلع لأني أنا كمان تعبت. سيفو يلا. وانتم كمان يلا. عشان نروح البحر بدري. تنهض سميرة: فعلاً لازم ننام. مجدي بمزاح: مش بقولك شخصية. وعد تخمس بايدها: الله أكبر.
بدأو في دخول البرج ثم شققهم. منزل هند ومجدي نرى هند تطرق الباب على مجدي لكنه لم يفتح. تقترب منها هاجر: شكله نايم. هند: بس هو نومه خفيف. تصمت ثواني بتسأل: هو لو فتحت الباب عليه عادي مش كدة. هاجر: آه عادي. أنا هروح أشوف خالاتي وأنت صحيه. هند تهز رأسها وتفتح الباب وتدخل. كان مجدي نائما على الفراش. تقترب منه. هند: مجدي. مجدي. تربت على كتفه. مجدي فتح مجدي عينيه وبتعب: هند في حاجة. هند: الساعة ١٢. مجدي بتعب:
مش قادر أنزل. تعبان. جسمي تعبني أوي. هند بحنو: ألف سلامة عليك. جدي بتعب: انزلي أنتي وأنا هفضل هنا وهكلم محمد عشان يامن كل حاجة. تجلس هند بجانبه وتلمس وجهه. بخضة خفيفة: أنت دافي. محتاج دوا. قولتلك امبارح الكحة الكتير دي شكلها برد وأنت مهمل. استنى. توجهت إلى منزل سميرة. كان الباب مفتوحا. غيداء: أنتي لسه مالبستيش. يلا يابنتي. هند: لا شكلي مش هعرف أنزل. مجدي تعبان. أشجان:
من وقت مكان ع البحر وهو مكنتش عاجبني كحته كانت وحشة. هند باستغراب: طب أعمل إيه. أشجان: هاتي بنادول الأحمر وبراموال عشان السخنية والكحة. دوا أبو معلقة ده. سميرة: أبولكس. طب ما نروح دكتور أحسن. أشجان: دكتور ليه. هو ياخد قرص كل ٨ ساعات. هو سخن. هند: دافي. أشجان: خلاص البراموال كل ١٢ ساعة هيبقى فلة ونعمله فرخة مسلوقة وشوربة خضار. هيبقى فل إن شاء الله. تقوم بنداء بصوت عالى: مراد. ولا يا مراد.
يخرج مراد من البالكونه وهو ماسك يايده كوب من الشاي. مراد: نعم. أشجان: انزل هات شريط بنادول وبراموال ودواء كحه أبو معلقة. هند: أبولكس يا مراد. مراد: مين عنده برد. هند: مجدى. مراد: سلامته. بس مدخلوش سيف عليه بقى عشان ميتعديش. هنزل أجيب الحاجة. وبالفعل هبط وجلب له الدواء. غرفة مجدي دخلت هند وهي تمسك الدواء والمياه. اقتربت من مجدي وجلست على الفراش. هند: مجدي. مجدي. فتح مجدي عينيه بطئ. هند: قوم يلا خد الدوا.
وبالفعل وضعت الأقراص بفمه وساعدته لتناول الماء. هند: ارتاح. دلوقتي هتبقى كويس. بعد دقائق دخل الجميع ليطمئن عليه. ثم ذهبوا إلى شاطئ البحر لكن تبقت هند معه. بعد وقت كان تحسن مجدي قليلا بفعل الدواء. نرى هند تجلس على المقعد وكان مجدي مستلقى على الفراش. مجدي: كنتي نزلي معاهم. هند: يعني أسيبك. مجدي: أنا كويس والجارد معايا. هند: جارد إيه بس. وأنا لازمتي إيه. مجدي: مش عايز أتعبك. هند:
مافيش تعب. بعدين ياعم سبني أرد الجميل. أنا مبسوطة كدة. نهضت. هروح أشوف الشوربة. توجهت للخارج وبعد قليل عادت ومعها صينية عليها طبق شوربة وفراخ مسلوقة. هند: عملتلك شوية شوربة عشان الدواء. كنت عايزة وعد تعملك الشوربة والفراخ لأنها بتعملهم حلو. أنا مش بعرف أطبخ أوي فا يعني أرجوك تأكل من غير تعليقات أنا مشيت على الوصفة واللهم. مجدي بابتسامة: شكراً تعبتي نفسك. هند: مافيش أي تعب. ها ها هتقدر تقوم.
حاول مجدي النهوض من أجل الجلوس لكنه يبدو أنه متعب للغاية. انتبهت هند له. هند: استنى أنا هساعدك. وضعت الصينية على الطاولة وساعدته على النهوض لكن كانت تداعب خصلات شعرها وجهه. شعر مجدي بقشعريرة هزت كيانه وارتبك. كان ينظر لها بطرف عينيه. وهي أيضا ابتلعت ريقها. هند: مرتاح كدة. مجدي وهو يهز رأسه: آه. جلست أمامه وبدأت في اطعامه. هند: ها إيه رأيك. مجدي: جميل. هند: بجد ولا مجاملة. مجدي بجدية: دوقي وهتعرفي إنها مش مجاملة.
هند بابتسامة: الحمد لله. أخذت تطعمه و كانا يتبادلان النظرات. وبعد الانتهاء. هند: ألف هنا. يلا ارتاح شوية. مجدي: ماشي. ساعدته للنوم وقامت بتغطيته وخرجت للخارج. القاهره أحد المستشفيات الخاصة الكبرى مغرفة نريمان نرى نريمان مستلقية على الفراش وكان معها بالغرفة بدر وعمران وإسلام. بدر: حمد لله على السلامة يا ناريمان. مش تاخد بالك يابنتي. ناريمان: الحمد لله يا انكل. أصلي كنت بهزر أنا وإسلام فتزحلقت ووقعت. بدر:
إحنا عايزين نتمم الجواز الجمعة الجاية. عمران: بسرعة كدة. نظر بدر لإسلام بتساع عينيه. إسلام بضيق مبطن: إحنا مش محتاجين نتعرف على بعض يا انكل. بعدين كل حاجة جاهزة. عمران: ناريمان رأيك إيه. ناريمان: اممم موافقة. أصل إسلام مستعجل أوي. مظبوط يا بيبي. إسلام بضيق وابتسامة زائفة: اممم هموت وأتجوز. تبادلا النظرات بحدة وقوة وتحدي. مدينة مرسى مطروح منزل مجدي وهند
خلال الساعات السابقة كانت هند كل ساعة تقترب من مجدي للاطمئنان عليه حيث كانت تقرب وجهها من وجهه وشفتيها أيضا لكي تشعر بحرارته. لكنها في آخر مرة وجدت حرارته مرتفعة. بدأت في عمل كمادات له واعطاءه الدوا. كان يبدو على ملامح هند الخوف والتوتر. لكن لم تفلح الكمادات في إخفاض حرارته. نهضت وزاد توترها. فهي لا تعرف ماذا تفعل. اقتربت منه وحاولت أن تجعله ينهض. هند وهي تحاول مساعدته للنهوض: مجدي بالله عليك ساعدني. خفف جسمك شوية.
لكن مجدي كان في عالم آخر. فهو قوي البنية من الصعب عليها أن تحمله. حاوط ذراعيه حول رقبتها وذراعيها حول خصره. وكانت تسنده بكل قوة عندها. وتوجهت به إلى المرحاض و وقفا تحت الدش وبدأت بإزالة قميصه و فتح مياه الدوش عليه. مجدي بتعب: لا لا المياه ساقعة أوي. هند: معلش عشان تخف بسرعة حرارتك عالية لازم تنزل.
أمسكته بقوة لكنه كاد أن يقع. اقتربت منه أكتر وضمته بقوة لكي تحافظ على توازنه. وهنا وضع مجدي رأسه على كتفها بتعب فهو غير منتبه لحركاته. وهنا نظرت له هند بارتباك وترقب ثم بدأت نظراتها تتغير قليلا إلى إعجاب أم حب. سنعرف لاحقا. وبعد دقائق. بدأ مجدي يفوق قليلا و بدا عليه التركيز. وجد نفسه تحت الدوش وقطرات الماء تهطل عليه وهو بين أحضان هند. ارتعش جسده قليلا وابتلع ريقه وأبعد رأسه ونظر لها. هند: مجدي. أنت فوقت. أنت كويس.
مجدي: اممم أحسن. كان ينظر بعينيه لهند باتساعها. تلك العينين البنيتين اللتان تشبهان القهوة تحدق بنظرات تقشعر لها الأبدان. كانت تحاول هند أن تهرب من تلك النظرات بأي طريقة. قطعت نظراته بتوتر وخجل قليلا وهي مازالت تمسكه من كتفه. هند: مجدي. مجدي سمعني. مجدي وهو يهز رأسه: اممم. هند: يلا. تعال معايا.
أمسكته من ذراعيه وتوجهت به لقاعدة المرحاض وجعلته يجلس عليها. ثم ذهبت لتجلب له ملابس ومنشفة وعادت بعد دقائق وبدأت تنشف له صدره وشعره. كأن عين مجدي مسلطة عليها برغم تعبه الشديد وحرارته لكنه كان يشعر بها بالقرب منه وهذا الإقتراب كان يجعل القشعريرة تهزه كيانه وتجعل شعر جسده ينتصب. ساعدته في ارتداء التيشيرت. هند: مجدي أنت هتقدر تغير الشورت ده. لأني مش هعرف أبدلهولك. هز مجدي رأسه: اممم أنا هقدر. أنا بقيت كويس. هند:
طب هستنى بره. وبالفعل خرجت هند وظلت في انتظار مجدي في الخارج. بعد دقائق خرج مجدي بعد أن بدل بنطاله. ركضت هند عليه وأسندته وساعدته مرة أخرى ليتمدد على الفراش. ثم اقتربت منه بشكل قوي و قربت شفتيها من خده. رفع مجدي عينيه باستغراب. هند بارتباك: أصلي مش بعرف أقيس الحرارة غير كدة. مجدي بإذعان: خدي راحتك.
ظلت هند تقرب شفتيها بقرب من خديه وشفتيه. وكانت هذه اللمسات وهذا القرب يربك مجدي بشكل كبير فيبدو أن هناك شيء تحرك داخله. وهند بحركتها العفوية واهتمامه به جعلت ذلك الحجر يتفتت أمامها وزرعت بذرة حب في صحراء قلبه القاحلة. نظرت هند له. فوراً تبدلت ملامح مجدي بسرعة لنظرات عادية. هند: الحمد لله. الحمام ده صحصحك والحرارة شبه نزلت. أنا كلمت سيف يجيب ترمومتر وهو طالع. مجدي بامتنان: شكراً تعبتك. هند:
لا تعب ولا حاجة. بس أهم حاجة ترتاح. بعد عدة ساعات عاد الجميع من البحر. طرق الباب. ذهبت هند لفتحه. رباب: ها مجدي عامل إيه. هند: أحسن. هو سخن شوية. المفروض كنا ودناه للدكتور. رباب: لازم يسخن عشان يعرق. أنا هدخل استحمى و اطلع اشوفه. هند: ماشي. منزل آية شقيقة وعد نرى حماة آية فوزية تجلس في الصالة تشاهد التلفاز. وبعد دقائق تخرج آية من غرفة نومها وهي ترتدي عباية سودا وطرحة. آية: خالتي أنا رايحة لرشا. مش عايزة حاجة. فوزية:
هو كل يوم خروج. ماتقعدي شوية في البيت. وشوفي بيتك واهتمي بجوزك شوية. آية برفعة حاجب: وهو اشتكالك. فوزية بشدة: مش محتاج يشتكي. الواحد عنده عينين لازم يبص بيهم ويبقى حسي. مش زيك معندوش احساس على طول دايرة في الشارع من هنا لهنا وسايبة بيتك كأنك بتهربي. جوزك شقيان عشان يجيبلك اللي عايزاه وطلباتك اللي ما بتنتهيش وأنتي معندكيش أي دم. آية بضجر وبشدة:
وأنا حساسة. مش محتاجة حد يوصيني عليه. وبعدين فين الطلبات اللي بيجيبها دي. بلا نيلة. تمصمص شفتيها. هو أنتي فاكرة الملاليم اللي ابنك بيجيبها دي فلوس. روحي شوفي الناس عايشة إزاي ولا كأنك حاسبة ابنك ده راجل والا يملى العين. ده أنا يتعملي تمثال لأني مستحملة وصابرة. أخواتي عايشين أحلى عيشة مفيش غيري اللي مستحملة الفقر. فوزية:
تصدقي أنتي واطية ومش متربية. لما ييجي بلال هقوله على كل كلامك ده. صحيح العقربة متربيش غير عقربة زيها. آية تفتف في عبها وبسخرية: توف توف توف. خوفت أوي. قوليله وشوفي هيصدق مين فينا. ده أنا أول ما ييجي هعيط وهخليه يرميكي بره. بعدين أنتي بتتكلمي كدة ليه. أنتي ناسية أنتي إيه. على الأقل أبويا موظف حكومي على سن ورمح ومستور. وأمي متعلمة ومعها دبلوم مش بياعة جبنة. معهاش حتى ابتدائية.
وهنا يقتحم بلال الشقة وكان الغضب والضيق يخفي ملامحه التي لا تبشر بالخير. فهو على ما يبدو استمع لحديث آية ووالدته. بلال بغضب شديد ونرفزة: أنتي بتكلمي أمي كدة يا بنت الكلب يا زبالة. وحياة أمك لأتربى على كل كلمة قولتيها. وأخذ ينهال عليها بالضرب المبرح وسط صرخات آية العالية. ثم امسكها من شعرها وهي تبكي. أنا بقى مش هطلقك. هسيبك متعلقة كدة. وابقي خلي أمك العقربة تنفعك. ألقاها بقوة خارج البيت بملابسه. منزل سليمان
نرى سليمان ونعمة وحنان يجلسون على الطاولة يتناولون الغدا. لكن استمعوا لطرق على الباب بقوة شديدة. سليمان بخضة: يا ساتر يارب. ركض نحو الباب من أجل فتحه. تفاجأ بآية تبكي وهي في حالة يرثى لها. لقد كان يبدو عليها آثار الضرب. نعمة وهي تضرب على صدرها: يالهوي مالك يا آية. آية ببكاء وغضب: الزبالة ابن أمه ضربني. سليمان بغضب: تاني لا كده بقى لازم وقفة. دخلوها. نعمة: اقعدي كده وفهمينا. سليمان: إيه اللي حصل. آية: ضربني. سليمان:
جه مش الشغل ضربك كده من الباب للطاق. طب لو متكلم مجنون المستمع يبقى عاقل. آية بغضب: أمه كانت بتتفرد وتتني عليا وأنا عرفتها مقامها. سليمان بتعجب: وإيه هو مقامها اللي فكرتيها بيه. نعمة: هو ده اللي همك. مش همك اللي عمله في بنتك. سليمان: هممني بس لازم نعرف إيه السبب. بس هو باين بنتك المحترمة طبعاً فكرت أمه هي إيه واحنا إيه صح. آية: يا بابا. سليمان بقوة وغضب سيطر عليه من أفعالها صفعها بقوة:
اخرسي. أنتي ماكنش ليكي الجواز. كان لازم تقعدي مع أمك. لكن ليكي حق تعملي كده. ما أمك اللي ربتك كده. نعمة: سليمان أنت بتقول إيه. سليمان بعصبية: بقول إيه يا هانم. ربيتي بنتك على قلة الأدب والتكبر على الناس. مبسوطة دلوقتي. أنا مش هقعد مع حد لأني متأكد إنهم ليهم عندنا كتير. نعمة: شكراً يا راجلي يا سندي. أنا هخلي أخويا حبيبي يقف معايا مادام راجلي سايب كلاب السكك تنهش فينا. فجأة صفعها سليمان بالقلم بغضب شديد. بحّة رجولية:
والمصحف يا نعمة لو فكرتي تعملي حاجة من ورايا ليكون آخر يوم ليكي هنا. تركهم ودخل غرفته. آية ونعمة في ذهول تام. آية: ده اتفرد أوي كده. نعمة بحدة: بس يا بت اخرسي خالص. خلينا نشوف حل. بت رمي عليكي اليمين. آية: لأ. نعمة: كويس. آية بتعجب: كويس. أنتي هترجعيني ليه. نعمة بشدة: آه ياختي هترجعي. إحنا ما عندناش طلاق. سيبيني بقى أتكتم. ولا أنتي عايزة الزفت وعد تفرح بيكي هي وخالتها الحرباية. حنان:
هو أنتي مش كنتي قايلة إنك هتطلقي وعد من سيف. مش هتسبيه تتهنى بيه. نعمة بكره وخبث: طبعاً. ده لو آخر يوم في عمري لازم أخليها تطلق منه. بس اصبري على رزق لما يستوي. لازم الطبخة تبقى مستوية. لأن طلاقها من سيف مش بالساهل كده لأنه بيعشقها ياختي. حنان بحقد وكراهية وضيق وغيرة:
أنا بكرهها أوي. يا ماما هي وهند. اشمعنى هي تتحب كل الحب ده كله من سيف. ده بياخدها ويوديها كل مكان نفسها فيه. مش حرمها من حاجة وبيعملها معامله يالهوي ياما زي أبطال المسلسلات. حتى إسلام إلى ميعرفش الحب كان بيحترم هند وعايز يتجوزها بجد ويتغير عشانها. برغم اللي كان عايز يعمله فيها. حتى دلوقتي مع مجدي ابن ملياردير كبير وشكله حبها. محظوظة. اشمعنى أنا وأختي محدش حبنا كده. ولا عرسان عدلين. وعد مكنتش بيجيلها غير عرسان على مستواه. أنا حاسة إنها هي وخالتها عملولنا عمل.
نعمة: مستبعدش. آية: سيبكم من زفتة وعد. خليكم فيا أنا مش عايزة أرجع لي بلال. نعمة بشدة: أنتي هتبطري. اتوكسي يارب. هو اللي يرضى يرجعك. يابنت الهبلة. حنان: هروح أشوف بابا وهدي شويه. ألا هو سخنان وأنا عايزة أشوف إسلام. غرفة النوم نرى سليمان يجلس على الفراش يبدو عليه الضيق. تدخل عليه حنان. حنان تدخل وتجلس بجانبه بمكر: بابا متزعلش. أنت عارف آية قليلة الأدب. ياما قولت لأمي بلاش. بس هي أم ولو بنتها غلطانة هتعمل كده. سليمان:
بس يا حنان أنتي مش فاهمة حاجة. حنان: المهم حضرتك متزعلش. كويس إنك عملت كده عشان آية تتربى. أوعى بس تزعل نفسك. هعملك كوباية شاي تروق دمك. منزل مجدي وهند غرفة مجدي نرى رباب في الغرفة تجلس على وجه مجدي. ماشاء الله أحسن من الصبح. أمال هند خايفة ليه. مجدي: لولا هند واللي عملته كان زماني لسه تعبان. هند: الحمد لله. متأكدة يا ماما مش محتاج يروح للدكتور. رباب:
لا. هو الحمد لله زي الفل أهو ومافيش حرارة. والابرة اللي أخدها كمان هتفوقه وهيبقى عال العال. بس الأهم يكمل بس الدوا. وبكره بردو مينزلش البحر. هعملك ينسون عشان زورك. مجدي باحراج: والله أنا تعبكم معايا. هند بحنان: مافيش أي تعب يا مجدي. وخلال يومين جلست هند مع مجدي من أجل رعايته والاهتمام به أثناء مرضه. كانت لا تذهب معهم للبحر أو للفسح. حتى رباب أخذت هاجر وتركتهما مع بعضهما. فهي تريد أن تجعلهما يقتربا من بعض بأي طريقة.
منزل إسلام غرفة النوم نرى حنان تقف أمام مرآة التسريحة تضبط ملابسها. يقترب منها إسلام وهو يرتدي برنس الحمام ويضمها من الخلف. إسلام: رايحة فين. حنان: لازم أمشي. بابا الفترة دي متجنن من وقت غضب آية. إسلام لفها أمامه: أنا محتاجك الفترة دي أوي. مخنوق. كلمي نعمة خليها تشوف أي حل. حنان: مش هينفع صعب. هتقوله بيته فين. إسلام بحسم: حنان بقولك أنا محتاجلك. قرفان من الدنيا. حنان: ماتكلم ناريمان. إسلام:
مش طايقها. تعرفي مع إنك واطية وتحبي الفلوس زي عينيك وعندك استعداد تبيعي الدنيا عشان الفلوس بس أنا برتاح معاكي أوي. أكتر منها. حنان: عشان تعرف قيمتي. إسلام قرب شفتيه منها. وأنا عارفها. شدها عليه وقبلها. حنان: إسلام لازم أمشي. إسلام: وأنا قولت لا. شدها إلى الفراش وأخذا يقبلان بعضهما بحرارة وووو. مدينة مرسى مطروح منزل أشجان وسميرة نرى هند تجلس مع رباب في البالكونه وهم يحتسون الشاي. هند: كنتي نزلي معاهم. رباب:
أنزل مع مين. ما خالتك أشجان نايمة وسميرة بتصلي، وسيف أخد وعد وخرجو مع نفسهم، وهاجر وكريمان نزلوا يتمشوا ومراد أخد غيداء معرفش هيروحوا فين. ربنا يهدي. المهم قوليلي مجدي كويس. هند: أحسن كتير. والله نفسي أرد له أي حاجة من اللي بيعملها معايا حتى لو حاجة صغيرة. رباب بتعجب: بس. هند بعدم فهم: تقصدي إيه. رباب:
يعني بتعملي كده عشان اللي بيعمله معاكي بس. قلبك ماحن يعني. مجدي شاب حلو طول بعرض محترم وماشفناش منه حاجة وحشة طول السنة ونص. على طول واقف جنبك وخايف عليكي. متديله فرصة. أنا قلبي بيقولي أنه يستاهل يا هند وأنه مش زي الزفت إسلام. هند ابتسمت بوجع:
أهو مجدي ده عامل زي الحاجة الحلوة اللي بتيجي بالوقت الغلط. مجدي حد كويس مختلف مش زي إسلام. لما ركزت لقيت إسلام كان كلامنجي عرف يدخلي من الحتة اللي ناقصاني. الحتة اللي أي راجل ذكي لو دخل منها لست عندها احتياج عاطفي هتخضع له. عارفة أنا أوقات كتير بقول ياريتني عرفت مجدي بوقت تاني يمكن كان يبقى لينا فرصة سوا. بس للأسف أنا دلوقتي معنديش اللي أديه لحد. وهو ميستهلش إني ألعب بمشاعره. كفاية اللي شافه. رباب بحنان
الأم وهي تربت على قدميها: سيبي نفسك يا هند. لازم تنسي. لازم تدي لنفسك فرصة تانية. في رجالة كتير كويسة وبتتقي ربنا في بنات الناس. مش لازم مجدي بس لازم ترجعي تعيشي حياتك. أوعي تفقدي الثقة والأمل. هند: متخافيش عليا. أنا مش هستسلم للحزن ولا هخلي إسلام يكون السبب في أنه يخسرني حياتي وثقتي في الآخرين. زي ما في إسلام في سيف في مراد مجدي في رجالة كتير محترمة. بعدين تفتكري. مجدي ممكن يفكر فيا. رباب بتعجب: ومايفكرش ليه.
هند بتأثر:
حواراتي مع إسلام والمشاكل لوحدها تخليه يفكر ألف مرة. بعدين يا ماما مش هنكدب على نفسنا. إسلام ماحبنيش. إسلام كان بينتقم مني. كنت بالنسبة ليه لعبة. لعبة جديدة بيجربها. حتى لو كان اتمام الجواز هو الشيء الوحيد الحقيقي في حكايتنا. برضه كان لسبب. الناس دول آخرهم قوي يحترمونا. يشفقوا علينا. مجدي مشفق عليا. شايف إني بنت وحيدة ماليش سند. عارف إن سيف ومراد محترمين مش هيعرفوا يقفوا في وش إسلام. بعدين أنا مش عايزة أوهم نفسي بأي شيء. أنا جوايا حزين ومكسور أوي. كل اللي بتمناه إني أتخطى بقى كل ده. ادعيلي يا أمي أنا نفسي أفوق. مش عايزة إسلام يهزمني أكتر من كده.
ضمتها رباب وربتت على ظهرها. وهنا يظهر مجدي وهو في الشرفة السفلية لهم وهو يبتسم ابتسامة واسعة. فهو يشعر بسعادة داخل قلبه أن هند تخطت أزمة إسلام وتريد أن تعشق وتُعشق من جديد. فهو استمع لكل الحديث الذي صار بينهم. بعد عدد ساعات منزل هند ومجدي نرى هند تجلس على كنبة الانتريه تلعب في هاتفها. وبعد قليل اقترب منها مجدي. نهضت هند بتعجب. هند بلهفة: فيه حاجة. مجدي: تؤ. بس الحمد لله أنا بقيت كويس.
اقتربت هند منه بشدة لكي تتأكد من حرارته وقربت شفتيها عند خده ثم وضعت خدها بالقرب من شفتيه لكي تشعر بحرارته. عندما فعلت هند هذه الحركة. أغمض مجدي عيونه كان يبدو عليه الاهتزاز قليلا والتأثر. فهذا الفعل جعل مجدي يجن جنونه ويقشعر جسده لكنه كان يخفي هذا ببراعة. ابتعدت هند بابتسامة. هند: لا مافيش حرارة الحمد لله. حمد لله على سلامتك. مجدي بتساؤل: هو مين علمك الحركة دي. هند: ماما. ليه. مجدي:
عارفه الترمومتر أفضل والله. أوعي تكوني بتعملي الحركة دي مع سيف. هند: آه بعمله. مجدي باستغراب: هههههه. بتتكلمي جد ولا بتهزري. أكيد بتهزري. هند: لا بجد. إيه المشكلة. مجدي بحدة خفيفة: بصي هو أنا آه بشرب خمرا أحيانا. أهلي تجار سلاح فعلاً. وأنا شرير جداً ومن الطبقة الراقية جداً بتوع مدينتي وساحل الشرير. بس اسمي مجدي مش سناء. هند: مش فاهمة. مجدي بضيق:
يعني أرجوك لحد ما ننفصل أوعي تعملي كده مع هو. حتى لو جوازنا اتفاق. أنتي مراتي. مراتي ياهند. أوعي تنسي. أنا ما أقبلش إن مراتي تتصرف كده. ممكن. هند: امممممم. لو معملتش كده ومسمعتش الكلام هتعمل إيه. ابتسم مجدي بثقة: لا أنتي هتعملي كده لأنك محترمة وبتحترمي اللي معاكي كويس. وعارفة إن الحركة دي لما تتعمل مع حد غريب ماينفعش وعيب. وبعدين أنا بقولك متعملهاش مع غيري. ممكن. هند ابتسمت: ممكن. مجدي بابتسامة لطيفة:
يلا البسي بقى عشان أخرجك. هند: بس أنت لسه تعبان. مجدي: لا. أنا لو قعدت أكتر من كده هتعب جداً. يلا. أنتي تعبتي معايا الفترة اللي فاتت وضيعت عليكي الإجازة. هند بصدق: فداك. مجدي: أنا عايز أخرجك. يلا بقى. بعدين هنبقى لوحدنا من غير حراسة. هند بمرح: عجبتني الرشوة. إذا كان كده هلبس. وبالفعل تدخل هند وترتدي ملابس أنيقة وتخرج بأجمل طلة.
نشاهدهما وهما يسيران في شوارع مطروح وهما يضحكان. ثم نراهما وهما يسيران على الكورنيش ويتناولان الذرة المشوية ويحتسون حمص الشام. وأخذا يركضان خلف بعضهما. فلأول مرة نرى مجدي بهذا الشكل. فهو تحول من شاب قوي الشخصية صارم جاد إلى شاب مراهق يركض ويضحك من قلبه. فهذا هو الوجه الحقيقي لشخصية مجدي. كما نرى هند تضحك من قلبها تلك الضحكة التي اختفت منذ سنة.
وبعد وقت نراهما وهما يجلسان على مقاعد على شاطئ البحر ويشاهدان الشروق باستمتاع كأنهما عاشقان ولدا من جديد. هند: عارف أنت طلعت جواك طفل صغير. أنا دلوقتي عرفت مجبتش الحراس ليه. طبعاً إزاي يشوفوا مجدي بيه اللي بيخوفهم كده. مجدي بضحك: هو أنا إبليس ولا بعبع. هند: لا بس جاد وأوي وزيادة. مجدي باستفسار: إزاي يعني. هند بتمثيل:
كده تقلد قعدته. نظرته وصوته. احم. أيوه يا فايز. آه وبعدين اممم. ساعة كله يبقى عندي فاهم. ولا محتاج حد يساعدك. تضحك هههههههه. فظيع. والا لما بتكلمني أو بتكلم إخواتي. بضيق عينك سيكا. تركيز. اممم أنتي شايفة كده تمام تمام. من فضلك. ماتأثرش غضبي. مراد أنا معنديش مصلحة. أنا فعلاً بعمل كده. أخوه. هههههههه. أنت قليل الكلام بس الكلمتين اللي بتقولهم يبقوا في الجون. ضحك مجدي من قلبه:
أنا ببقى سكران كده وأنا بتكلم مع فايز أو مراد. هند بمزح: أنا حاولت أقلدك بس أنت مميز. بعدين استمتع بالشروق. مش أنت نفسك تتفرج ع الشروق. مجدي بتسبيلة: الصراحة القعدة معاكي والبصة في وشك أحلى من مليون شروق. نظرت هند له باستغراب وخجل وتوتر. مجدي محاولا إخراجها من خجلها الذي راق له كثيرا: احم. إيه رأيك ننزل البحر. هند بتعجب: كده بهدومنا. انهض مجدي فجأة: أيوة. يلا. شدها من يدها.
وبالفعل نزلا البحر وبدأا يلعبان مع بعضهما. كانت هذه أول مرة مجدي وهند يقتربان لهذا الحد من بعضهما. كانت هند تسمح لمجدي بلمسها وحملها وحدفها في المياه. وينيمها على ظهرها. وركوب الجت سكي وضمه له من الخلف والصراخ بجنون. وأثناء خروجهما من البحر وهما يضحكان. كان هناك مجموعة من الفتيات يجلسون على الشاطئ وحين رأوا مجدي نظرو له نظرات إعجاب. فهو وسيم ويمتلك جسد في غاية الجاذبية والقوة. كانت أعينهم تحدق به.
نظرت هند لهم ثم نظرت له. هند بغيره مبطنة: ما تلبس قميصك. مش خرجت من البحر ولا أنت فرحان بفرم الساحل ده. مجدي بتعجب: نعم. مالك فيه إيه. هند بحسم: البس قميصك يا مجدي. مجدي: أنشف بس شوية. هلبس وأنا مبلول كده. تقف هند أمامه لحجب رؤية البنات عنهم. مجدي ولم يلاحظ غيرتها من الفتيات: واقفة كده ليه. هند بضيق وغيرة: مجدي البس قميصك. مجدي: مش فاهم اللي طالع عليكي. اللبس اللبس. أخذ قميصه وارتداه.
نظرت هند للخلف بطرف عينيها. مازالت هؤلاء البنات ينظرون له بإعجاب. أخذت تجز على أسنانها ونظرت له: ما تقفله ليه. سايبه كده. لحظة أنا اللي هقفلهولك. وأخذت تغلق له أزرار قميصه. انتبه مجدي لها ولما تفعله. فهو فهم سبب تصرفاتها وعلم أنها تغار عليه كثيرا دون أن تدرك. فشعر بداخله بإحساس جميل. منزل هند أمام غرفتهما هند بسعادة: بجد مش عارفة أقولك إيه على اليوم الجميل ده. أنا انبسطت أوي. مجدي:
لو كنت أعرف إنك هتبقى سعيدة كده كنت عملت كده من زمان. بس أوعدك من هنا ورايح دي هتبقى مسؤوليتي إني أشوف ابتسامتك الجميلة دي. هند بابتسامة جميلة: أنا محتاجة أنام أوي. إحنا من امبارح ما نمناش. هنام لحد إخوتنا ييجوا. تصبح على خير. ابتسم مجدي لها: وأنتي بخير يارب. ذهب كل واحد منهما إلى غرفته. نرى هند مستلقية على السرير وأخذت تتذكر كل شيء حدث بينها وبين مجدي بابتسامة جميلة.
ومجدي أيضا علت وجهه ابتسامة عريضة وسرح بتفاصيل هذا اليوم. يبدو أن شيئا بدأ يتحرك بداخلهما تجاه الآخر. مدينة مرسى مطروح نرى الجميع يجلسون على الأرض ويتناولون الغداء. كانت تهمس غيداء ووعد وتضحكان وهما تنظران لهند ومجدي. انتبهت هند لهما. هند: فيه إيه أنتي وهي. بتضحكو ليه. وعد وغيداء وقد امتنعت عن الضحك. وعد بدلع خفيف:
الله مضحكش يعني مع أختي. سيفو يا روحي افتح بوقك أطعمته تتحدث وهي تنظر لهند بطرف عينها. حبيبي عايزين نقضي يوم سوا. تاخدني الساعة ٣ الفجر وترجعني تاني يوم. إيه رأيك. غيداء: آه يا سيف خدها واعمل كده. بجد بيبقى جو لطيف خصوصاً لو حضرتوا الشروق سوا. سيف حركة عين: بتضحك غيداء ووعد من تحت لتحت. هند: معرفش مالكم. ده استظراف جامد. أشجان: كله بس كان يبتسم مجدي. فهو يفهم أنهما يسخران منهما.
بعد وقت نرى وعد وغيداء وهند في إحدى الغرف كانوا يسحبون هند من يدها. هند: أنتم بتشدوني كده ليه. وعد: انجزي واحكي إيه اللي حصل. هند: ما أنتم قولتو بره. كأنكم كنتم معانا. بتطلعوني مسرح يا كلاب. غيداء: إحكي بالتفصيل عشان وحياة أمك ما هتطلعي غير لما تحكي. وعد: وبالتفاصيل المملة. هند: اممم. تجلس. كنت قاعدة وهو خرج من الأوضة وقالي تعالي نخرج. وظلت تروي لهم ما حدث معها ومع مجدي بابتسامة. وبعد الانتهاء. وعد وهي تغمز بعينها:
ده شكل القلب انشبك. هند: لا. إحنا أصحاب عادي. مع إن أوقات بحس بشعور غريب وأنا معه. بس لالا إحنا أصحاب. غيداء: من رأيي لازم تفكري كويس وتاخدي وقتك عشان تقدري تحددي حقيقة مشاعرك. وعد بتأثر وحزن:
وأنا كمان بقول كده. أوعي يا هند تتسرعي هتندمي. هتلاقي نفسك كأنك مربوطة بحبل وعاملة تتمرجحي. لا عارفة تقفي على الأرض ولا عارفة تتخلصي منه. عذاب الضمير هيبقى جزء من كيانك. كأنه قطعة من جسمك. مش عارفة إنك صح ولا غلط. بتطلبي السماح والمغفرة كل يوم في كل ركعة على غلطة عملتها غصب عنك عشان تتخلصي من تأنيب الضمير اللي بينهش فيكي. هند بتأثر تربت على قدميها بحب:
متخافوش. إحنا أصحاب. بس ولو هو فكر. أنا هعرف إزاي أوقفه. أنا لسه في فترة الترميم. منزل وعد وسيف نرى وعد تدخل من باب الشقة بالمفتاح وهي تبتسم. كان سيف يجلس على الكنبة وهو ينظر في هاتفه. جلست بجانبه. سيف وهو ينظر بهاتفه: خلصتوا تحقيق مع هند. وعد: ههههه. آه. سيف وجه نظراته لها: غلبانة والله. هند. وعد: أنا مبسوطة إنها بدأت تخرج من المود ومن الصندوق اللي كانت فيه. حساها فرحانة من هنا. وهي تضع يدها على قلبها.
نفسي هند تفرح أوي ترجع زي مكانت. واللي بجد نفسي تفرح غيداء (بحزن) . كل يوم عاملة تنطفي. مراد بيخسرها وهو مش واخد باله راح فين الحب. (بتسأل) . سيف هو إحنا ممكن نبقى زيهم وحياتنا تبقى كده. سيف عدلت من جلسته بزاوية وأمسك يدها وبحب: مستحيل. متخافيش. أنا لسه شيلك ٣٠ سنة أحلام وأمنيات وحاجات كتير محققينها. وعد: ولما يخلصهم. سيف بابتسامة أمل: هنحلم تاني. ونعيش تاني. ضم وجهها له.
أنت حبيبتي يا وعد. روحي قلبي. أمنيتي الوحيدة. وأخيرا حققتها. مستحيل أضيعها مني. قبلها من جبينها. وعد: وأنا كمان بحبك أوي يا سيف. بس أنا زعلانة منك خالص. سيف بتعجب: زعلانة مني يالهوي ليه بقى. وعد: لأنك لحد دلوقتي ما ورتنيش الصندوق ولا برطمان الأمنيات. ابتلع سيف ريقه: هتشوفيهم يا حبيبتي بس مش دلوقتي. وعد: أمال امتى. لما أموت. سيف: مش قولت لو قولتي الكلمة دي هعاقبك. وعد بدلع: متوهش. سيف:
مش بتوه بس أنا قولت لو قولتي الكلمة دي تاني هتتعاقبي. وهتتعاقبي دلوقتي. وعد: سيف بطل رخامة بقى. سيف: هتتعاقبي يا فرولتي. وعد: أوفففف. طب اتفضل. قربت أنفها منه بس بالراحة. سيف: لا المرة دي مش هعوضك. وعد بمزاح: أمال هتعمل إيه يا سيفوووو. نهض وشدها عليه بنظرات رغبة وإثارة: هقولك حالا يا روح قلب سيفووو. حملها بين ذراعيه وذهب بها إلى الغرفة مع استغاثة من وعد بدلع. وعد بمزاح مصحوب باستغاثة:
سيف بس بقى. يا ماما. أنت رخم. بكرهك. بعد وقت نرى وعد مستغرقة في النوم وهي تنام على بطنها ومغطية نصف ظهرها. وكان سيف بجانبها عاري الصدر ومغطى نصفه بغطاء. كان ممسكا بهاتفه. نقترب منه. وهنا يتضح أنه يشاهد صور زفافه بابتسامة حزينة. عدلت وعد نومتها. انتبه سيف لها ونظر لها بابتسامة وقام بتظبيط الغطاء لها. قبلها من جانب عينيها. وجه جسده بزاوية وأخذ ينظر لها ويتأملها بحزن. اقترب أكثر منها ومرر أصابع يده على
خدها وشعرها بحب وهو يقول: هتشوفيه يا وعد. هتشوفي كل حاجة. بس مش دلوقتي. لما أحس إنك بجد بتحبيني كزوج وحبيب. مش سيف. وقتها هتعرفي كل حاجة. وأنا متأكد إنه قريب أوي. ابتسم بأمل وقبلها قبلة طويلة من خدها. ثم عدل نومته ووضع هاتفه على كومودينه وأخذها بين أحضانه وناما في سبات عميق. مرت الأيام سريعا وانتهت الإجازة. فكان أسبوعا جميلا وسعيدا على الجميع. فيلا مجدي الدمرداش
نرى مجدي يقوم بلعب البلياردو ويبدو عليه التركيز الشديد. يدخل عليه فايز. فايز: أتمنى تكون رحلتك كانت سعيدة. وهو يضرب الكرة بقوة رفع ظهره وهو يبتسم: بقالي كتير مفرحتش كده يا فايز. فايز: عندي خبر ليك هيفرحك أكتر وأكتر. مجدي: فرح إسلام وناريمان. أخبارك بقت بايتة أوي. فايز: لا الخبر ده معتقدش أنه يشغلك. أقصد خبر كنت مستنيه من بدر. نظر له مجدي بتركيز ودقق في عينيه. استكمل فايز كلامه. أنا وصلت للي قتل شادي. مجدي: مين.
في إحدى القاعات الكبيرة نستمع إلى موسيقى هادئة وحضور صفوة المجتمع والمشاهير والكاميرات تحاوط المكان. يبدو أنه زفاف أحد المشاهير. بعد قليل نرى إسلام وناريمان يقفان أعلى المبنى يشاوران بأيديهما ثم الهبوط من الدرج. كان يبدو على ملامح إسلام الضيق الشديد بشكل ملحوظ. ناريمان وهي تتحدث ضغطت على أسنانها: بقولك ابتسم أحسنلك. إسلام: أنا عايزك تتمادي في عمايلك عشان الحساب هيبقى عسير يا بنت عمران. ابتسم بضيق ثم بدأا بالرقص.
وبعد وقت ذهبا إلى جناحهما الخاص في الفندق. دخلت ناريمان وخلفها إسلام وأغلق الباب بقوة شديدة حتى انتفض جسد ناريمان. والتفتت له. ناريمان بشدة: ما بالراحة. إسلام: هو أنتي فاكرة إنك ممكن تشوفي راحة بعد اللحظة دي. اقترب منها بخطوات بطيئة وبنظرات حادة قوية.
أنتي غصبتيني على الجواز منك ولعبتي لعبة وسخة. استغليتي مشكلتي مع بابا ولعبتي لعبتك الحقيرة. بس نسيتي إنك بتلعبي مع إسلام. مع بابا أنا بابي يا نيمو. أنا اللي معلمك اللعب والطعن في الظهر. أنا مش هسيبك تفرحي كتير. أنتي كسبتي النهارده بس نسيتي إن الماتش لسه مخلصش. إسلام لو ما فازش محدش بيفوز. ناريمان دققت النظر داخل عينيه بقوة ونصف ابتسامة ساخرة: إسلام لو فضلت مغرور كده. آخرتك هتموت مقتول. إسلام يقترب منها أكثر وبنظرات
مثيرة وعينيه على شفتيها: وياترى هتزعلي لو موت يا نارين. ناريمان: اممم أكيد. بس مش أوي وهنساك على طول. إسلام وهو يقرب وجه من وجهها: تؤ. كدابة. هتزعلي أوي. قلبك اللي دقاته مسموعة ورجفتك ونظرة عينك فضحاكي. أنتي يستحيل تنسيني. أنا محفور جواكي. وضع يده على بطنها وده الدليل. ناريمان: أنت بتعمل كده ليه. ما أنت كنت هتتجوزها. اشمعنا أنا. إسلام: عشان محبش أعمل حاجة غصب عني. ناريمان: أنت السبب. أنت اللي خلتني أعمل كده. إسلام:
ودلوقتي بتدفعي الثمن. ناريمان: يعني مستحيل نعيش حياة طبيعية. إسلام: خيالك دايما بعيد. أنتي آه عرفتي تخليني أتجوزك. بس استحالة تخلي جوازنا حقيقي. الوحيدة اللي كانت هتعمل كده هند. ناريمان بغضب ونرفزة: هند. هند. هند. مدام بتحبها كده. ليه فضلت وكملت في وسختك. ليه مابقتش حد نضيف يستاهل حبها واحترامها. إسلام بغضب مكتوم وضيق: لأني غبي. أنا مستحقهاش. أستحق واحدة زيك. أنتي اللي تنفعيلي. لكن هند تؤ. ناريمان:
للدرجة دي شايفني وحشة. إسلام: أيوة. أوعي تمثلي عليا البراءة والطهارة. تاج العفة مش لايق عليكي. جوازنا هيفضل على الورق. أوعي تفتكري إني ممكن أقرب منك أو هسيبك. إحنا بقينا أعداء. ناريمان: أنت اللي هتخسر يا إسلام. وهتندم وهتبكي بدل الدموع دم. بس وقتها مش هيبقى في مجال للندم. شركة سيف يجلس سيف في مكتبه. وبعد قليل يطرق أحد ما على الباب. يأذن له سيف بالدخول. يفتح الباب وتدخل أسيل. أسيل بابتسامة: مساء الخير. سيف بابتسامة:
سيلا تعالي. اقتربت أسيل منه وجلست على المقعد الأمامي للمكتب. أسيل: أخبارك إيه. سيف: الحمد لله. أنتي عاملة إيه ومدام فيروز أخبارها إيه. بتكلميها. أسيل: آه هي كويسة الحمد لله. أنا جيت أديلك الأوراق دي علشان تمضيها. أخذ سيف الأوراق ونظر بها وأمسك القلم ووضع امضته عليها وأعطاها لها. سيف: خدي يا ستي. قوليلي فاضية ولا وراكي حاجة. أسيل وهي تنظر وتتفحص الأوراق: لا فاضية. ليه. سيف: طيب تعالي نتغدا سوى. أسيل وجهت
نظرتها له بابتسامة مشرقة: تمام. بس أنا اللي هعزمك. سيف: موافق. بس أنا اللي هدفع. أسيل: هههههه. طيب يا سيدي يلا. نهضت هي وسيف وأخذ جاكيت بدلته وارتداه و خرجا سوياً. أحد المطاعم على النيل يجلس سيف وأسيل على إحدى الطاولات. وكان يقف الجرسون بجانبها يأخذ منهما الطلبات. بعد رحيل الجرسون. سيف: تعرفي حاسس بقالي كتير ما قعدتش معاكي. أسيل:
وأنا كمان. بس دايما بيقولوا إن الراجل بيتغير بعد الجواز حتى مع أصحابه الرجالة. فما بالك مع أصحابه البنات. سيف: بس هو أنتي صاحبتي. أنتي أغلى من كده بكتير. أنتي أختي التالتة. أسيل: وأنت كمان يا سيف غالي عندي أوي فوق ما تتصور. ابتسم لها سيف: تعرفي أكتر حاجة وحشتني فيكي رغيك. بقالي كتير ما سمعتكيش. أسيل: اكتشفت إن السكوت أفضل من الكلام اللي مالهوش داعي. سيف:
مش واخد عليكي وأنتي عميقة كده. بعدين مالك. ليه حاسة إنك متغيرة بقالك فترة. أسيل: لا عادي. أنا بحاول أهدى شوية. سيف: بس أنا بحب أسيل المجنونة اللي تموت ولا إنها تسكت وما تحشرش نفسها في اللي مالهاش فيه. أسيل اللي كلها حيوية ونشاط. ابتسمت له أسيل بحب: و ماله. ترجع عشان خاطرك. سيف بضحك: أيوة كده. من جهة أخرى في الشركة دخلت وعد مكتب مجلس رئيس الإدارة. وعد: ازيك يا نوال. نوال (السكرتيرة) الحمد لله يا فندم.
كادت وعد أن تدخل مكتب سيف ولكن أوقفتها نوال. نوال: باشمهندسة وعد. مستر سيف مش هنا. وعد بتعجب: أومال فين. نوال: مش عارفة. خرج من شوية هو وآنسة أسيل. وعد بضيق: تمام. ورحلت. وأثناء سيرها في الممر أخرجت هاتفها من حقيبة يدها واتصلت بسيف. في المطعم سيف: ها هتشربي مانجة ولا جوافة. أسيل: مانجة. سيف: تمام وأنا كمان هشرب مانجة. رن هاتفه. نظر به ووجد المتصل omry 👈 وعد. وقال: دي وعد. فتح الخط وقال: ألو يا حبيبتي.
شعرت أسيل بنيران الغيرة تشتعل بداخلها. أتاه صوتها من الجهة الأخرى: وعد بضيق: الو يا سيف أنت فين. سيف: أنا مع أسيل. طلعنا نتغدا سوى. وعد بحدة: و ما قولتليش ليه. سيف بهدوء: أنا عارف إنك مش فاضية وبتخلصي شوية تصميمات وهتروحي المرسم. وعد: أنا خلصت والكوتش لغى النهارده. سيف: طيب تعالي اقعدي معانا. وعد: تؤ. هروح. سيف: تعالي بلاش رخامة. مدام مش هتروحي المرسم يلا مستنيكي متتأخريش. سلام. سيف: وعد جاية تقعد معانا.
أسيل بضيق مبطن وبغيرة وبابتسامة زائفة: تتشرف. شاور سيف للجرسون وطلب منه الطعام الذي تعشقه وعد. رحل. سيف: وعد بتحب الأكلة دي. ابتسمت أسيل بضيق وغيرة مبطنة. ها احكي لي أي حاجة معقول مافيش أكشن في حياتك الفترة دي. أسيل: لا الأكشن كله عندك أنت. قولي لسه حاسس إن وعد ما بتحبكش. سيف بحيرة:
مش عارف. ساعات بحس إنها بتحبني ومبسوطة معايا. وساعات لا. بحس إنها بتمثل القرب. بس هي مش قريبة. علاقة مضطربة. بس أنا مبسوط بقربها مني. فرحان. أسيل: هرجع وأقولك تاني. ما أخدتش على الوضع الجديد. الموضوع لسه محتاج وقت. استحمل شوية. سيف: مستعد استحملها العمر كله. ده حلمي اللي بقلبي سنين بتمناه. وأكيد مش هسيبه بالسهولة دي. أسيل: برافو عليك. سيف: قوليلي بأمانة كده. مافيش حد حصل بينك وبينه إعجاب استلطاف الفترة دي. أسيل:
يا بني لو فيه هقول لك والله. سيف: يارب أفرح بيكي أنتي كمان. ما بقاش غيرك. أسيل: لا اطمن. قاعدة على قلبك. سيف: ههههه. ماشي يا ستي. بس ماتخديش راحتك أوي. لو تثبتي أكتر من كده هروح أقدم بياناتك لعبير الخاطبة. ضحكت أسيل بقوة: هههههه. والله أنت فظيع. اقتربت وعد: أنا جيت. سحبت المقعد وجلست. سيف بابتسامة أمسك يدها وقبلها منها بحب: أحلى حاجة إنك جيتي. اقتربت وعد وقبلته من خده. نظر سيف لها بضيق. سيف: وعد. إحنا قولنا إيه. وعد:
افضل احرجني كده. وأنا هطلب منك الطلاق. نظرت وعد لأسيل: يرضيك المعاملة دي. أسيل كانت نار الغيرة تشتعل في قلبها بشدة وابتسمت: سيف بيتكسف يا وعد. اتحمليه. فيه مميزات كتير تشفع له ده. سيف: شايفة الناس اللي بتقدر. مش أنتي. وعد: تقصد إني مش بقدر. سيف: لا طبعاً بهزار معاكي. جاء للجرسون ووضع الطعام. نظرت وعد للطعام. أنت طلبتلي الأكل اللي بحبه. سيف: طبعاً. أخذ شوكة وأطعمها لها بابتسامة.
لم تتحمل أسيل أكثر وأمسكت دموعها التي كادت أن تهبط وتفضحها. أنا هروح الحمام. لكن انتبهت وعد لأسيل وشعرت بضيق من أجلها. وبعد وقت. سيف: أسيل اتأخرت أوي. صح. وعد: اممم. كلمها كده. رفع سيف هاتفه قام بالاتصال. أنت فين. أتاه صوت أسيل من الجهة الأخرى: مشيت. ابن عمي كلمني عمي في المستشفى. سيف بضيق: طب مش تعرفي الناس اللي معاكي. أسيل: آسفة يا سيف. سيف: سلام. وعد: في إيه. سيف بضيق:
تصوري مشيت. قال إيه عمها تعب. معرفش أسيل بقت بتعمل كده ليه. وعد: عادي يا سيف. متزعلش. أسيل بنت كويسة. أول مرة تعمل كده. مش محتاجة إنك تتضايق. يلا افتح بوقك. أخذت الشوكة وأطعمته بابتسامة. وخلال شهرين
نرى أن علاقة سيف ووعد كلما زادت تتحسن وتقوى أكثر وأكثر. حتى لم نعد نرى وعد مشتتة مثل قبل. لا تفكر ولا تتذكر إيان كما كانت بالسابق. فكل من يراهما يشعر أنها تعشق سيف من قلبها. فهي تحاول أن تعيش معه بشكل طبيعي. فهو يفعل كل شيء من أجل إسعادها. وذهابهما للدكتور النساء من أجل أسرع حمل. ومن جهة مازالت أسيل تعيش لحظات حب مسروقة. تسرق أي لحظة لكي تعيش مع سيف. مازالت تساعده لكي يطور من عمله.
ومن جهة أخرى نرى هند ومجدي أصبح علاقتهم أقوى من قبل. فهما متفاهمان بشكل جيد. حتى العائلة تحبها جدا. فهي تحاول أن تعيش وتنسى كل شيء مرت به. من جهة أخرى أيضا نرى تغير مراد. فقد أصبح يفعل الأشياء التي تحبها غيداء. وهي أيضا. لكنه لم يستمر. شعر وعاد مثل قبل بل وأكثر جمودا. لكن هذه المرة لم تتغير غيداء كثيرا. فأصبحت مثل جميع الزوجات تتعامل معه بالحسنى ولم تركز معه ودفنت مشاعرها بداخلها.
من جهة أخرى أيضا نرى أن علاقة إيان وجودي أصبحت قوية. فهي جعلته يرجع لابتسامته التي اختفت منذ أن تركته وعد. فكانت دائما معه وتأخذه معها في حفلات الجالية السورية وغيرها من التجمعات. حتى في العمل كانت دائما معه. لكن يبدو على جودي الإعجاب الشديد. فإيان لديه شخصية تجعل أي فتاة تعجب به. لكن هل هو يبادلها ذلك الإعجاب أم مازال عشق وعد يملأ كيانه.
ومن جهة أخرى نجد أن علاقة إسلام بناريمان سيئة جداً. فهو لا يتعامل معها. كل واحد فيهم ينام بغرفة منفصلة. لكن ناريمان كان لا يضايقها هذا. فكل ما تريده حققته وهو الزواج والإنجاب ليس إلا. كما نرى إسلام مازال يتقابل مع حنان لكن من حين لآخر. فهو أصبح أهدأ من قبل. فطلاق والدته ومرض والده ومسك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!