الفصل 44 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
19
كلمة
5,532
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

يجلس إسلام على الأريكة وهو يحتسي كأسًا من الخمر. بعد قليل، تدخل ناريمان عليه بعد أن فتحت الباب بمفتاحها الخاص. تجلس على المقعد المجاور له، وتضع قدمًا فوق الأخرى، وتقول بسخرية: "إيه مش ناوي تخرج من صدمة حبيبة القلب؟ ده لو عندك قلب يعني." يقول إسلام بضيق: "ناريمان، أنا مش فايق لكلامك ده." تقول ناريمان بشدة: "امم، بس لازم تفوق وتفوق أوي للي جاي." يستغرب إسلام: "ليه يعني؟ إيه اللي جاي؟ تقول ناريمان: "ابنك يا سولي."

ينهض إسلام بغضب ويقول: "عملتيها يا ناريمان." تقول ناريمان ببرود قاتل: "امم، عملتها. آه يا روحي، معقول ما نفسكش في سولي صغير يقول لك يا بابي؟ يقول إسلام بغضب: "الطفل ده هتنزليه؟ ترد ناريمان: "ده بعينك يا ابن الطحان، وأنت هتتجوزني بإرادتك أو غصب عنك." يضحك إسلام بسخرية: "هههههه، ضحكتيني. اخبطي راسك في الحيطة يا ناري يا حبيبتي. أنا مش هخلف منك ولا هيبقى ليا ابن منك." تقول ناريمان ببرود ولكن بشدة وتحذير:

"اضحك زي ما أنت عايز، بس في الآخر هنشوف مين اللي هيضحك. فأحسن لك نتجوز بكرامتك بدل ما تتجوزني وأنت ممسوح بيك الأرض من أبوك." بحركة سريعة، أمسكها إسلام من فكها بشدة وجذبها نحوه بغضب شديد: "أنتي بتهدديني؟ ما عاش ولا كان اللي يهدد إسلام الطحان." تدفع ناريمان يده عنها بقوة وشدة:

"زي ما تعتبره. وإذا أنت إسلام الطحان، أنا ناريمان راسخ بنت عمران راسخ اللي أبوك مش مستعد يخسره لو دقيقة واحدة. وأبوك كده كده مش طايقك، فالمؤكد لو روحت وقلت له إني حامل منك، هكون بفتح عليك باب جهنم جديدة أنت مش قدها. وفي الآخر برضه هتتجوزني." يقول إسلام: "وأنتی هتكوني مبسوطة لما أتجوزك وأنا ما بحبكيش ومش طايقك." ترد ناريمان: "مش مهم، المهم اللي أنا عايزاه هيتم." يقول إسلام: "أنتي حقيرة يا ناريمان."

تقول ناريمان بضحكة عليا: "هههههه، أنت آخر واحد يتكلم عن الحقارة. سولي، كل اللي قدامك يومين بالظبط تفكر فيهم، وافتكر إن كده أو كده اللي أنا عايزاه هيحصل. باي." تركته وغادرت، وتركته وهو يغلي نارًا. *** يجلس سيف في منتصف الممر. تقول أشجان: "واقف كده ليه؟ يقول سيف: "عشان أقول لكم أنا ووعد أخدنا الشقة دي، وأنت يا مراد الشقة اللي فوق دي على طول." تقول أشجان وهي تبتسم:

"قفلو على نفسهم الشقق عشان محدش ياخدها. مجانين. طيب يلا يا سميرة، تعالي ناخد احنا الشقة دي عشان ركبتي." تقول سميرة: "يلا، أنا تعبت من القعدة في الاتوبيس وعايزة أفرد ظهري. يلا يا سيلا." تقول كريمان: "خالتو، أنا هقعد معاكم." يسأل سيف: "ليه مش هتقعدي معانا؟ ترد كريمان: "لا، خليكم على راحتكم، عشان كمان أسلي أسيل." يقول سيف: "زي ما تحبي." يقول مجدي: "طب يا سيف، خليك معايا شوية عشان الشنط مش عارف مين مع مين."

يقول سيف وهو يهز رأسه: "تمام، أنا معاك." *** يطرق سيف الباب. تفتح له وعد. تقول وعد: "خلصتو؟ يقول سيف أثناء دخوله الصالة: "امم، مش هاتكبري بقى وتبطلي حركات الأطفال دي." ترد وعد وهي تطلع لسانها: "لا. أنا فرشت الملايات وظبطت الهدوم. اتأخرت ليه؟ يقول سيف: "كنت بظبط الدنيا مع مجدي. كوكي هتقعد مع ماما." تقول وعد: "قالت لي." أمسكت يده وسحبته منها وتوجهت به لغرفة النوم، ثم الشرفة، ووقفا ينظران أمامهما.

"بص كده بس من غير ما تلفت الانتباه، بص على العربية الحمرا السيات ١٣٣ دي." ينظر سيف بطرف عينه. "امم." وشاهد الرجال الذين بداخلها وقال: "دول جاردات مجدي، عشان الحماية." تقول وعد: "العمارة كلها واللي حواليها كلها جاردات، كأنك محاصر. بخنقة. اوففف، أنا اتخنقت، بس كله يهون عشان خاطر عيون برعي. أنا هموت وأنام." يقول سيف: "وأنا كمان." تقول وعد: "طب يلا يا سيفو، أنا عايزة أنزل البحر النهارده." يقول سيف: "هننزل بس ننام."

دخل الغرفة، تسطحت وعد على الفراش ونامت. كان سيف يبدل ملابسه، وبعد الانتهاء، استلقى بجانبها وأخذها بين أحضانه، وذهبا في سبات عميق. *** كانت رباب قد حضرت الفطور، والجميع يجلسون ويتناولون الطعام إلا مجدي. تسأل هاجر: "أنت ليه مش بتاكل، حتى في الباص ما أكلتش." يقول مجدي: "عشان هنام. مش باكل وأنام. أنتم اخترتو الأوض بتاعتكم. أنا أوضتي فين؟ تشير هند بيدها:

"اللي هناك دي، وحطتلك شنطك فيها. كنت عايزة أفضيها بس قلت يمكن بتضايق." يقول مجدي بابتسامة: "شكرا." ينهض ويقول: "عن إذنكم، صحوني لما تحبوا تنزلوا البحر." ينهض ويتوجه إلى غرفته. تقول هاجر بصوت منخفض تميل على والدتها: "أنا نفسي تحبه." تقول رباب: "وأنا نفسي جوازهم يبقى حقيقة. ربنا يهديكي يا هند، بس المهم الواد يحبها." تقول هاجر: "أنا حاسة أنه شارى ومش كاره." تقول رباب:

"أختك جرحها كبير أوي، صعب يشفي في يوم. بت، إيه رأيك آخدك ونقعد مع سميرة، يمكن الأجواء دي تعمل حاجة." تسأل هاجر: "بنتك هترضى." تقول رباب: "سيبي الحتة دي عليا." *** كان مجدي قد خلع قميصه ووقف عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط. وعلى الفراش يضع الحقيبة، وكان مسدس على الملابس من فوق. فتحت هند الباب دون طرقه، كان بيدها كوب شاي وسندوتش. تقول هند بارتباك: "آسفة." وأدارت وجهها بيدها. يرتدي مجدي التيشيرت بسرعة. يسأل مجدي:

"فيه حاجة يا هند." تقول هند بخجل واضح: "لحقت قلعت. بعدين اقفل الباب كويس عليك." يقول مجدي بمزاح: "معلش، أصلي سريع شوية." تقول هند: "عملتلك شاي وسندوتش وهتاكل، مش عايز اعتراض. انتبهت إلى المسدس. إيه ده؟ يسأل مجدي: "إيه، مكنتيش متوقعة." تقول هند: "بس بعد الصلح مبقاش له لازمة." يقول مجدي بجدية: "تفتكري واحد زي إسلام ممكن الواحد ياخد منه كلمة، يعني المفروض أعتبره راجل وقد كلمته." تقول هند:

"عندك حق، بس أوعدني إنك متستعملهوش." يقول مجدي: "أوعدك، مش هستعمله إلا إذا اضطريت." تقول هند: "اتفضل." وأعطته كوب الشاي. "اشرب دي وكل السندوتش ده." وعد بتعمل بانيه واووو مجدي وهو يأخذه منها: تسلم ايدك هند: بص احنا بنحب كل يوم نروح شاطئ شكل بس النهارده هنروح مكان قريب ممكن ع العصر بس بعد كدة من الظهر للمغرب وعد وغيداء ومراد بيعشقو البحر وخالتو سميرة كمان مجدي: مافيش مشكلة بس نحدد الشاطئ قبلها بيوم

عشان أعرف أأمن الدنيا هند: أنت وعدتنى مش هحس باي حاجة مجدي: وأنا قد وعدي هند بابتسامة: تصبح ع خير مجدي: وأنتي بخير شاطيء رومل ٤م نرى سيف ومراد يقفان مع راجل الشماسي للتأجير أشجان: عايزين أول صف سيف: حاضر يا خالتو بعد ثواني نرى الجميع بدأ فى الجلوس لكن ننتبه لوعد وغيداء قلعو الشباشب وركضا على البحر مثل الأطفال مراد بضيق: شايفين الهبل بقى مش يستنو نقعد سيف بهدوء: سبهم يا مراد ما هما قصادنا أهم

أشجان بشدة: بقولك ايه لو فضلت تضايق البنات وتعمل اللى بتعمله كل مرة والله اخدك و أرجع مصر سيبهم و بطل سآلة مراد بستغراب: هو عشان بخاف عليهم أبقى سائيل.. لما حد يعاكسهم ازاي الحال مجدي: مراد الجاردات نزلو وراهم. الاتنين دول ..وهو يشاور بايده ... شايفهم متخفش كله تحت السيطرة سيف دفع مراد بهدوء: أقعد بقى وبطل رخامه مراد جلس: قعدت..... ماما اعمليلى شاي نستمع لصوت وعد وهي تنادي ع سيف وتشاور له وعد بنداء: سيف سيفو. تعال

نهض سيف و نظر لهما بابتسامة وخلع تيشيرته و توجه الى البحر مجدي: هند تنزلي هند: ماشي يلا.. كلنا ننزل نهض جميعهم إلا أسيل استدارت لها هند: أسيل يلا قاعدة ليه أسيل: لا أنا هفضل هنا معاهم مجدي: ليه أسيل بحب: أقعد ع البحر واستمتع بالمنظر خرج لهم سيف باستغراب: مالكم واقفين كدة ليه هند: أسيل مش عايزه تنزل تذكر سيف ما حدث بأيطاليا و أن لديها فوبيا من البحر اقترب منها: أسيل ما تخافيش مش هيحصل حاجة

أسيل بخوف: لا لا يا سيف مش هادخل خليني قاعدة عنا هاتفرج عليكم سيف: احنا مش هندخل جوه ماتخفيش و أنا معاكي مش هيحصل لك حاجة كادت أسيل أن توافق و لكن تذكرت أنه سيكون منشغلا بوعد و الباقين أيضا سيكونون منشغلين بشركائهم و هي وحدها: سيف علشان خاطري بلاش هند: يا بنتي أنتي خايفة من ايه احنا معاكي هاجر: أنتو لسة هتتكلمو معاها دي ما ينفعش معاها غير كدة و ركضت نحوها كريمان وهند و جذبوها إلى البحر نظر لها سيف بأبتسامة ليطمأنها

أنه معها سميرة بشده: وجهت نظرتها لمراد ... وأنت يلا انزل لمراتك بعدين اشرب شاى.. يلا سمعت مراد بمزاح: أنا فى البحر يا سميرة من غير زعيق خلع تيشرت وركضت على البحر بسرعه ثم سبح حتى وصل لغيداء و قام بشقلبتها من الخلف غيداء وهى تمسح وجهها: أكيد ده مراد البارد مراد وهو يمسكها: طبعا هو حد يقدر يعمل كدة غيري .. وهو ينظر حوله ... فين وعد وعد بخوف: مالكش دعوة بيا ... باستغاثه ... سيف مراد: هغرقك أنتي وسيف سيف: بس ياعم سبها...

معرفش نزلوك ليه مراد: والنبي وحدة بس بحب أشوفها وهى بتعيط وتبقلل استخبت وعد خلف سيف لكي تتحامى خلفه... سيف والنبي خليه يبطل سيف بصوت رجولى وقوة: بس يا حبيبي بدل مغرقك أنا أخذا يغرقان بعضهما وهما يضحكون. وكانت وعد تغرق مراد مع سيف لكن أمسكها مراد من ايدها ودفعها بعيد ثم اقترب من غيداء وحملها من خصرها ودفعها بعيد وخلفها أسيل غيداء بمزاح: ثور هايج في البحر أسيل: إيه الهزار ده.. طب أنا عملتلك حاجة

مراد: لا أنا الرقه ما بتكولش معايا حدف عليها مياه على وجهها كاد سيف أن يمسكه.. لكنه سبح مسرعا للداخل سيف بتحدي: ماتقف خايف ليه عاد بعد ثواني .. نظر لهند . تبادلت معه النظرة وركضت للخارج لكنه أمسكها وحملها وذهب بها لداخل الغريق وحدفها قام مراد باستعراض عضلاته لكن بحركة سريعة أمسكه مجدى من الخلف وحمله ودخل بيه للداخل وأغرقه وسط ضحكات الجميع وعد: جالك اللى يقدر عليك. يا مفتري أنت بتستضعف سيف عشان طيب

مراد: ايه يا مجدي ده .. مش كدة. شوف الحجم والحجم مجدي وهو يقوم يتغريقه: طب أنت نازل تغريق في البنات ما بتشفش الحجم والحجم ليه مراد برجاء: يا عم وحياة أبوك خلاص خدت كرباك جامد هاجر: تستاهل يا مفتري مراد: أنا جيت جنبك يعني لما أشدك كدة .... حاول سحبها مع صرخاتها سيف: يابنى بس ... ركض عليه ودفعه وأخذ يغرقه وأخذو يغرقون بعضهم بمزاح لوقت .. ثم قالت أسيل أسيل: تعالو نلعب بالكورة شوية مراد: لا سلطح

سيف: ماشي بس لو استغبيت متزعلش وبالفعل بدأو يلعبون جميعهم. كان يقوم مراد بضرب من يقف أمامه. بقوة.. وعندما نزل هو أخذ الجميع بضربه بقوه والنصب عليه. لكي يأخذو حقهم منه .. ثم بدأو يلعبون الكوره .. كانت تبدو ع ملامح للجميع السعادة والسرور بعد عدة ساعات مراد: أنا جعت يلا نخرج هند: وأنا كمان.احنا من الصبح فى المياه أسيل: أول مره أقعد كدة.... بس بجد يوم تحفة مراد: لسه هاناكل و نشرب شاى وننزل تاني احنا بنطلع العشا وعد:

أنا مش عايزة أطلع سيف: يلا حبيبي كلنا هنخرج وعد بتذمر طفولي: مش عايزة سيف: هننزل تاني ناكل ونرتاح شوية يلا. غدوشا هتخرح وعد بدلع: طب شدني سيف: طيب ... أمسكها من يدها واخذ يسحبها على شاطئ البحر ٦م وعد وهى ترتعش: ماما هاتي فوطة بسرعة بردانه سميرة: امسك يا سيف أدهلها ..اخذها منها و أخذ يلفها على جسد وعد أثناء ذلك قالت وعد: خالتو والنبي اعمليلى شاي وسندوتش لانشن بالجبنة رباب: أهي وعد بدأت .. اديها بقى سندوتش

عشان متصوتش وتفضحنا وعد: أنا كبرت يا خالتو وهستنى. وأنا ساكته.... جلست بجانب سيف فور اخراج سميرة السندوتشات شدت وعد منها واحدا أشجان: والنبي لو الشيطان اعتزل وعد مش هتكبر وهتفضل تدلع كدة وعد وهى تضيق عينيها: شكرا يا أشجان بدأت أشجان بتوزيع عليهم الشاى والسندوتشات رباب: طبعا يا مجدي أنت وأسيل مش واخدين ع المصايف دي أسيل: أنا أول مرة أطلع مصيف كدة.... بس عجبنى أوي

مجدي: أنا كمان حقيقى مختلف .. البساطة اللي احنا عايشينها والناس اللي حولينا ممتعة .. لكن مانكرش ان بردو الواحد بيحتاج يقعد فى مكان هادئ مش زحمة وعد: زحمة مين... ده كدة هادي عشان شهر ٩.. عارفة لو كنا الشهر اللي فات يـــــــا اخــــتى كنتي عرفتي الزحمة اللي على حق أشجان نظرت لأسيل: المايوه بتاعك حلو يا أسيل والنبي حطيت ايدي ع قلبي... قولت لحسن تلبسي مايوهات بتعت مارينا أسيل: تضحك. أنا فاهمه طبعا إن هنا مينفعش عشان كدة

نزلت مع وعد وجبت ده وعد: اسمه بركينى اسيل: اوكا مراد: هى حتى لو في مارينا كان.حد هيسمح لها تلبس كدة ليه ماشية مع سوسن وسمر هند: صلى ع النبي في قلبك يا مراد البت من نفسها نزلت اشترت زينا ضحك الجميع و أثناء حديثهما مر عليهم بائع الزلابيه وعد: سيف عايزه زلابيه سيف: حاضر قام بالنداء عليه واشترى للجميع وعد: أنا عايزه شكولاته وعسل وسكر ثلاثة لوحدي سيف: طيب مراد: هموت وأعرف بيروحو فين وعد تخمس فى وشه: الله أكبر

وبالفعل اشترى لوعد ما طلبته و للجميع وقضى اليوم بمنتهى السعادة (في الليل) منزل وعد وسيف ١٠م غرفة النوم يخرج سيف من المرحاض وهو يجفف شعره كانت وعد ارتدت عبايا جميلة بسيطة سيف باستغراب هو ينظر لها: لبستي بدرى ليه هينادو علينا لما يعملو الأكل أكيد... لسه بيستحمو وعد: أيوه صح ... خلعت العبايه. بضيق بكره أنا اللي هطبخ انا وغدوشا سيف: معلش غيداء هتساعدك هو أسبوع اتحملي يا حبيبي

وعد وهى تضحك: أول مرة منتخنقش على الحمام ومين يدخل الأول فاكر هههههههه سيف: طبعا فاكر كنت بتخلوني آخر واحد وعد: أنت اللى طيب كنت بتستنى مش غلس زى مراد بتقتحم الحمام ههههه. بس برغم كدة أنا حابه نرجع نقعد كلنا سوا تاني وننام ع الأرض ونتخانق ع الحمام سيف: حبيبى هي هي بالعكس كدة أحسن تاخدي حمامك براحتك من غير ما كل شوية حد يخبط عليكي وكمان هتفضلي قاعدة بالأسدال... بعدين احنا ه نقعد معاهم. طول ما إحنا صاحيين ه تنزل ع نوم.

وعد: ماشي. شفت التاتو اللي ع دراع مجدي. سيف بتعجب: لقطي التاتو. وعد: طبعًا. آآه يا سيف يا رخم، لو وافقت أرسم تاتو. سيف: تاني يا وعد. تركها ووقف أمام التسريحة يسرح شعره. وعد تضمه من الخلف و تسند رأسها ع ظهره بدلع: يا سيف يا حبيبي، إيه المشكلة. سيف التفت لها: حرام مثلاً. وعد: وأنت رافض عشان حرام. سيف: عندك شك. وعد بحزن مصطنع: أنت أصلًا حرمتني من كل حاجة بحبها. سيف بتعجب: أنا.

وعد: آآه. أعدهملك. التاتو العقربة والفراشات اللي نفسي أعملهم. سيف: قولتلك حرام. وعد: طب والغناء؟ كل اللي بيسمع صوتي يقولي: دودي لازم تقدمي في ذي فويس ولا أرب أيدل. وأنت تيجي تخشن صوتك وتحول في عينيك (تقلده) . معندناش بنات تغني، مجنونة ولا إيه. تخيل كدا لو عملت دويتو مع تيمو وأنا اللي غنيت معاه بصوت غنائي. لو خايفة أضمك تلاقي الأمان. لو تايهة في قلبي تلاقي الحنان. آه أجي لك لو إنت في أبعد مكان.

لو خايفة أضمك تلاقي الأمان. حبيتك وفي بعدك قلبي معك. حبيتك مش ممكن أنسى هواك. أجي لك لو إنت في أبعد مكان. لو خايفة أضمك تلاقي الأمان. وعد: بذمتك مش صوتي أحلى من شيرين. سيف بحب امتلاكي وهو يدقق النظر داخل عينيها ويمرر أصابع يده ع خديها: إن شاء الله يكون أحلى من أم كلثوم وفيروز. صوتك ده ليا أنا... أنا بس اللي أسمعه لأنك بتاعت سيف وبس يا روح قلب سيف.

وعد تزفر بضيق: طب بلاش سفرية فرنسا. حرمتني مع إني كنت هسافر وأحقق أحلامي وأبقى رسامة كبيرة. سيف: لا نصب ده لأني وافقت وشرطت إني آجي معاكِ، ونعمة هي اللي سخنت أبوكي والسفرية طارت. وعد: أيوا صح. سيف: يا ظالمة. وعد: برضه أنت السبب. هو كدة. اصبر بس، في تاني. سيف يضحك: قولي. وضعت أصابع يدها تحت ذقنها تفكر: متفكرني. سيف: فستان الكب في الفرح. وعد: آآه صح. مش ده حلمي من وأنا طفلة ألبس فستان زي سندريلا.

سيف وهو يلامس شعرها: يعني هرضي ذمتك. أنا ينفع أسيب مراتي الحلوة اللي بعشقها فرجة للناس، يعني ينفع يشوفه جسمك ها... بغير عليكي يا حبيبي، لازم أخبيكي. بعدين ما هو كان زي سندريلا بس مقفول. وعد: طب سفرية كاثرين بتاعت الجامعة. سيف: كنت خايف عليكي. بعدين ما أنا روحت أنا وأنتِ. واليومين بقوا عشرة، وكاترين بقى معاها رأس شيطان ونويبع. وعد: ثبتتني. سيف وهو يعدل ياقة التيشرت: أنا جامد. وعد: ليه يا ربي مخلقتنيش أسيل أو أخت مجدي.

سيف: ده من ستر ربنا عليكي إنك تطلعي كدة. وعد: آآه يا سيفووو. ده لو أنا غنية زي أسيل، يااااه. مافيش حاجة محرمة مش هعملها. معرفش ليه ميولي كلها منحرفة، نفسي أغني وأبقى مشهورة وألبس قصير وأدوق الخمرة والشيشة. سيف: وتشربي سجائر وترسمي تاتو عقرب في ظهرك. وعد: والفراشات اللي هنا. وهى تشاور أسفل بطنها. طب ما التاتو ده هيبقى إغراء ليك. سيف: أنا بتغر لوحدي، مش محتاج حاجة تغريني. بعدين يابنتي، فين التغيير ده هيبقى ثابت؟

هحفظ شكله، هاتغر يوم اتنين. بعد كدة هيبقى عادي. لكن لو عملتي الحنة مثلاً، كل فترة تعملي شكل في مكان مختلف، ده هيبقى ألذ وإغراء جامد. وعد بغيظ: أنا بكرهك. سيف وهو يضم وجهها بكفيه: وأنا بموت فيكي. داعب أنفه بأنفها. رن هاتفه. نظر له: دي ماما. يلا البسي. أخذ سيف العبايا من ع الفراش وساعدها في ارتدائها ولف طرحتها ووضع إيده ع كتفها وتوجه إلى منزل سميرة وأشجان. منزل أشجان ٩م. تدخل وعد وسيف الشقة وسيف محاوط يده ع رقبة وعد.

غيداء: كل ده. اتأخرتوا. سيف: إحنا جينا لما اتصلتوا. أشجان: طب يلا عشان ناكل. وبالفعل جلس الجميع ع الأرض وبدأوا في تناول الطعام. أشجان: مجدي صدر ولا ورك. مجدي: أي حاجة. وعد: خالتو هاتي الصدرين بتاعي وبتاع سيفو. أشجان: خدي يا أختي. هند وهى بتتناول الطعام: هنخرج بالليل. وعد: طبعًا ع ١٢ كده. أسيل: أنا مش قادرة.

وعد: لا هنخرج يابنتي. هو أسبوع كل يوم نصحى نروح البحر نرجع ناكل. ننام نصحى نخرج نيجي نسهر شوية ننام نروح البحر. ههههههه، ونعيد بقى. أسيل: بس إحنا لسه جايين، حاسة إني مرهقة. غيداء: اللي مش عايز ميجيش. أنا ووعد هننزل، خليكي مع مراد. هو زيك بيتوتي. مجدي: طب ممكن تعرفوني بس الخطة عشان الجاردات. غيداء: زي ما وعد قالت، بحر الصبح وخروج بالليل. كل يوم كدة. مجدي: ممكن قبل ما تنزلوا، تعرفوني. وعد: لازم. مجدي: لازم.

غيداء: ماشي. خد. أعطته هاتفها. اكتبي رقمك. أخذ مجدي منها هاتفها ودون الرقم. وأثناء كتابته: ياريت تعرفوني برضه المكان عشان تأمينه. وعد: مافيش أماكن خروج غير الكورنيش وسوق ليبيا. رباب: ركزوا في الأكل بقى. وبالفعل بعد الانتهاء من تناول الطعام بوقت قليل ارتدوا ملابس الخروج وذهبوا للتنزه، لكن مراد وأشجان وسميرة ورباب لم يذهبوا معهم. فقد ذهبوا للنوم، لكن مراد ذهب ليلعب بلاي ستيشن ورفض الذهاب معهم.

نراهم وهم يتمشون ع كورنيش مرسى مطروح الشهير وشارع الإسكندرية وجلوسهم ع الكورنيش وأكلهم الآيس كريم، كانوا في منتهى السعادة. وخلال يومين. أماكن مختلفة أوقات متفرقة في مدينة مرسى مطروح. نرى الجميع في الصباح يذهبون إلى شواطئ مطروح المختلفة وركوبهم الألعاب المائية زي البانانا بوت وكنبة والمركب، لكن ننتبه أن مراد لا يركب معهم. وفي الليل يخرجون للتمشية ع شاطئ البحر وركوب الدراجات والبيتش باجي واللعب كوتشينة والدومنا.

القاهرة. بعد مرور يومان. فيلا عمران راسخ. غرفة ناريمان ٣م. تجلس ناريمان ع الأريكة وهى ترتدي ملابس خروج وتنظُر لهاتفها. ناريمان وهي تنظر للهاتف: أنا استنيتك ساعتين زيادة. كده عملت اللي عليا. قابل بقى يا إسلام. فيلا الطحان ٤م. غرفة النوم. نرى بدر يستلقي ع الفراش وبعد قليل يطرق الباب. تدخل الخادمة. الخادمة: بدر باشا، ناريمان هانم راسخ برة. بدر: طيب. دخليها. بالفعل خرجت الخادمة ودخلت ناريمان. ناريمان: إزيك يا أونكل.

بدر عدل من نومته: الحمد لله. عاملة إيه يا بنتي. اتفضلي. جلست ناريمان ع المقعد المجاور للفراش وهي تقول: تمام. بدر: إيه سبب الزيارة الجميلة دي. ناريمان: جيت أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم. لازم تاخد فكرة عنه عشان ما تتفاجئش من اللي هيحصل. بدر بتعجب: موضوع إيه وإيه اللي هيحصل. ناريمان وهي تنظر بأرجاء الغرفة: اللي هيحصل، الهرم ده كله هيقع على راس الكل. بدر: في إيه يا ناريمان. بتتكلمي كده ليه. ناريمان: هقول لك يا أونكل.

شقة إسلام الطحان ٧م. يدق بدر جرس الباب. يخرج إسلام من إحدى الغرف ويفتح الباب، يتفاجأ بوالده. إسلام بتعجب شديد: بابا. أثناء دخوله ينظر في أرجاء الريسبشن بعينه ثم يستدير: هو ده المخبأ بتاعك فعلاً. لايق عليك. بار صور بنات عريانة فعلاً. شبهك. إسلام: عرفت العنوان إزاي. بدر بقوة مصحوبة بثقة: أنا بدر الطحان يا إسلام. إسلام بتوتر مبطن: طب حضرتك قمت ليه من ع السرير. كنت قولي وأنا جيت.

بدر بجمود: هقولك حالا جيت ليه. وبحركة سريعة وبقوة صفع إسلام على وجهه بقوة. إسلام بصدمة: في إيه يا بابا. بدر بغضب: أنا قولت ديل الكلب عمره ما يتعدل. هتفضل وسخ. إسلام: مش فاهم حاجة. بدر: ناريمان جت وحكتلي على كل حاجة. إسلام: ااااه. وبعدين. بدر: وبعدين إنت لازم تتجوزها. إسلام بحسم: مش هيحصل. بدر بغضب: هيحصل. ورجلك فوق رقبتك. تنكر إن اللي في بطنها ابنك.

إسلام: ابني. بس مش هتجوز واحدة نمت معاها ولما بفوق لها تروح تصيع مع أي واحد. بدر بحسم وشدة وغضب: لا هتتجوزها، لأنك تستاهل واحدة زي ناريمان. كان في إيدك الغالي بس بعته بالرخيص. دلوقت أهو بتشتري اللي مالهوش ثمن بالمليارات. هتتجوز ناريمان يا إسلام، لأن ده حصاد زرعتك. إسلام: أنا هخليها تنزله، متقلقش. مش هتعمل مشاكل.

بدر: إسلام مش عايز مناقشة. أنا قولت هتتجوزها يعني هتتجوزها. وفرحكم الأسبوع الجاي. ولو فتحت بقك، لا أنت ابني ولا أعرفك. وساعتها مش هتشوف مليم مني، لا وأنا عايش ولا بعد موتي. فور أن انتهى من كلماته تلك خرج من الشقة. مدينة مرسى مطروح. أحد الشوارع عند الدراجات ١ص. نرى جميع الفتيات يقودون الدراجات ويلعبون بها. كان يجلس سيف ومجدي ومراد وسميرة وأشجان على الدرجات المركونة يشاهدونهم. بعد وقت قليل تقترب غيداء منهم.

: مراد تعال سوق شوية رجلي وجعتني وخدني قدامك. مراد بجمود: لا، إيه الهبل ده عشان الناس تبص علينا. غيداء: طب ما سيف أخذ وعد قدامه. مراد: ماليش دعوة بسيف، روحي رجعيها لو مش قادرة ولا هاتى بيتش بجي. نظرت له بأسف ثم قادت الدراجة ورحلت دون أن تتفوه بكلمة. اقترب سيف من مراد وبصوت منخفض: إيه يا مراد البرود اللي أنت فيه؟ أنا ملاحظ من بدري إنك مهملها، بس كمان إحنا في مصيف مش كده. مراد: يا عم، أحطها قدامي والناس تفضل تتفرج...

فاكرة نفسها شادية وأنا عبد الحليم. سيف بشدة: مراد متستهبلش، أنت بقيت لا تطاق، أنت لو استمريت كده حياتك هتتخرب، دي لو مكنتش اتخربت. اتغير، اتنازل شوية، اعملها الحاجات اللي بتحبها، رايحها تريحك. مراد بسخرية مصحوبة بضجر: دي واحدة عايشة بعالم الروايات والخيال.

سيف بضيق وبعقلانية: لا هي مش عايشة بعالم الروايات، وحتى لو عايشة، ماتحققهولها. ولا حقق جزء منه، بلاش جزء، واحد في المية. حسسها إنك بتحبها، إنك مهتم، إنك عايز تتغير عشان تحافظ عليها، إنك متمسك بعلاقتكم. (بحدة)

مش هتموت لو جبتلها حاجة حلوة وانت راجع من الشغل. مش لازم كل يوم، لو مرة في الأسبوع. مش هتموت لو قولتلها تسلم ايدك على حاجة عملتها. تقولها انتي حلوة، تسريحتك دي جميلة. زي ما انت حافظ مواعيد الماتشات احفظ مواعيد المناسبات، اكتبها في نوت بوك، نوت الفون. خدها وخرجها يوم اجازتك، مش كل مرة تسبها تخرج مع أصحابها. واحنا ع البحر انزل عوم بيها. انتم مخرجتوش يوم لوحدكم يا مراد ولا أخدتها ومشيتو سوا ع البحر، حتى لما اتصورت معاها صوركم ما فيهاش روح ميتة. فيه حلول لو عايز حلول بس انت مش عايز يا مراد.

مراد: هي بقى عايزة ده كل يوم. سيف: إيه المشكلة؟ ماتعمل دي مراتك حبيبتك، هي ما بتطلبش حاجة كبيرة، هي عايزة اهتمام، تحس انها رقم واحد. شوية رومانسية واحتواء ياسيدي، مش هقولك كل يوم جبلها ورد. اعمله كدة بس مرة في الأسبوع وشوف رد فعلها. غيداء مش وحشة وتحملت كتير. أشجان بضيق: قوله الحلوف ده. مراد يلتفت لها بغيظ: أنا عايز أعرف أنا ابنك والا هي.

أشجان بحكمة مصحوبة بحزن: مافيش أم بتيجي ع ابنها حتة منها، انت حتة مني يا مراد نور عيني، بس انت اللي بتعمله ده ميرضيش ربنا، أنا شايفه بعينيا. مراد: على أساس هي ملاك وأنا شيطان. سيف: ما بتتحسبش كدة، انت راجل، انت اللي بتقود العلاقة، حبها بطريقتها عشان تحبك بطريقتك. مراد: والله وعشان أنا الراجل لازم اخضع.

سميرة بحكمة وعقلانية: ده مش خضوع، ده حب، احترام، تقدير. إنك شاري مراتك، انك بتبني. إيه المشكلة يا مراد لما تعمل لمراتك اللي بتحبه. هي هتقدرك وتشيله ليك. قدم السبت عشان تلاقي الأحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعة. لكن طول ما انت مستقر السبت مش هتلاقي أي حاجة. قدم انت الخطوة وشوف. لو هي فضلت معاندة مش مقدرة كلنا هنقف معاك. مراد بضيق وضجر: أنا مبقتش طايقها. سيف بحسم: يبقى طلقها. مراد: خالتك اللي مش راضية.

أشجان: خراب البيت مش بالساهل. انت خلاص للدرجة دي بايع؟ للدرجة دي مش قادر تتنازل وتتغير؟ ده انت عمرك ما روحت ودتها للدكتور لما بتتعب، بتخليها تنزل مع أصحابها، حتى لما بتروح تشتري لبس. وكل فين وفين لما تخرجها. مراد: فاضي أنا للدلع ده.

سميرة: ده مش دلع، هي ملزمة منك انت مش من حد تاني. يعني لو حملت انت اللي ملزم توديها للدكتور، هو ابنك، انت مش ملازم من أمها ولا صحبتها. إزاي عايزها تاخد بالها منك وتعملك أكلك وشربك وتخدمك وتبقى على سنجة عشرة آخر الليل وانت مش بتديها حقوقها. أنت كمان لازم تديها حقوقها. يا غبي، البت عمرها ما عملت معاك مشكلة على قلة الفلوس اللي بتدهولها، بتعيش بيهم وبتخدم أمك وشايلاها. واحدة غيرها كانت قالتلك هات بدل الدهب اللي بعتهولي بعد شهرين من جوازكم، هات فلوس عشان أخرج، مش عاملة لامك حاجة.

مراد: وأنا مش حارمنها من حاجة، واللي بتعوزه بجبهولها، والدهب هرجعه بس اقبض الجمعية، ولا عمري قولتلها أبوكي وامك ولا مديت ايدي عليها برغم صوتها اللي بيعلى عليا وأسلوبها المستفز. أشجان: أنتو بتتكلموا مع مين؟ ده حلوف زي عمه فؤاد مافيش منه أمل. سيف بشدة: مراد أنا دلوقتي بكلمك بصفتك أخ ليا، المرة الجاية ها أكلمك بصفتي أخوها والطلاق هيبقى الحل. مراد: يا جماعة محدش يتدخل. سيف بشدة: لا هتدخل لأنها أختي. نهض وتركه.

اقترب منه مجدي الذي كان يجلس بجانبهم لكن بعيد قليلا. : إيه مش قاعد معانا ليه. مجدي: رفع عينيه، يعني جو عائلي محبتش أطفل عليكم. سيف: جلس بجانبه. أنت بقيت جزء من العائلة دي يا مجدي، متعملش فرق بينا. مجدي: والله أنا حاسس وأنا وسطكم إني جزء منكم مش غريب. أنتم ناس جمال أوي، الواحد كان بدأ يصدق إن مافيش حد كويس. كل اللي يعرفك للمصالح بس طلع لا. أهو في ناس محترمة وتحس وانت وسطهم بالراحة.

سيف: ممكن أسألك سؤال بس ترد بكل صراحة. مجدي: طبعاً. سيف: أنا سألتك السؤال ده وبسألهولك تاني، أنت بتساعد هند بس عشان صعبت عليك بس. مجدي أبتسم وتنهد: هو ليه محدش فيكم مصدقني. هو أنا صدر مني خلال السنة وكم شهر اللي فاتوا أي شيء يدل إني بساعد هند لغرض. سيف: حتى الآن لا.

مجدي بعقلانية: أنا متفهم جداً الشعور اللي أنتم فيه. أنا كمان لو مكانكم هخاف وهحس إن فيه حاجة ورا كل الاهتمام ده. بس صدقني والله العظيم أنا بعمل كدة شعور إنساني مش أكتر. أنا لقيت إنسانة واقعة في مصيبة. حسيت إن واجبي يحتمني أني أفهمها وأعرفها هي واقعة في إيه وأحذرها. ولما عرفت هند كويس وعرفتكم، عرفت قد إيه أنتم ناس محترمين وفي حالكم، محدش فيكم هيقدر يقف في وش إسلام. لازم حد قوي زي إسلام عشان يكسره. بس هي دي كل الحكاية، وياسيدي لو لحد دلوقتي مش مقتنع وحقك احذر مني وحذر هند وبلاش تأمنو ليا.

سيف: وأنا مصدقك يا مجدي. ربت ع قدمه. ها مافيش أي جديد. مجدي: بخصوص إسلام. سيف: آه أصلي مش مقتنع أنه ما حاولش يكلمها تاني. مجدي صمت، فهو لا يريد أن يفضحها ويعرفه أنها وافقت على مقابلته. : أنا مقفل كل وسائل التواصل اللي ممكن من خلالها يوصلها. يعني حتى لو بيجرب مستحيل يوصل. سيف: تمام، لو حصل حاجة عرفني، لأن هند مش هتقول لي. تقترب وعد منهما وهى تبتسم. : أنا جيت، وحشتك. سيف: نهض ووقف أمامها. اممم، أكيد خلصتي لعب.

وعد بتعب مصحوب بدلع خفيف: آه رجلي وجعتني أوي، الواحد عشان مش بيركب غير كل سنة رجله بتوجعه. أنت مش قولت هتأجر ماكينة. سيف: ما أنا مستني تخلصي. وعد: خلصت، روح أجر يلا. توجه نظراتها لمجدي. متأجر معه يا مجدي وخد هند وراك ونلف كلنا. مجدي: ينهض. ماشي، لو هي تحب. وعد: هتحب، هتحب أوي، هند بتعشق الموتوسيكلات وبالأخص الريس. عندك واحد. مجدي: عندي. وعد بحماس: خدني لفة. احمم، أقصد ابقى هاته عشان سيف ياخدني لفة.

مجدي: بس كدة، عيوني. وعد: تسلم عيونك. كان ينظر لها سيف بغيرة وضيق. تقترب هند: ها هتعملو إيه. وعد: هنأجر مكن والشباب هياخدونا وراهم. اسكتي، مش مراد الحلوف وافق يأجر وياخد غيداء وراه. هند: بجد قامت بالزغرطة. لولولولوي، شكل تهزيق سيف جاب نتيجة. وعد بتسع عينيها: إيه ده، سيف اتكلمت مع مراد. سيف: اممم، يلا عشان نأجر، بس يا جماعة استنو. أسيل هتركب مع مين. هند: أنا أصلاً مش هركب ورا مجدي، هأجر لوحدي، ممكن تركب وراه هي.

سيف: ماشي. مجدي: بتعرفي تسوقي. هند: آه. تقترب منهم غيداء: لا أسيل ورا مراد، أنا هركب لوحدي عشان مش ناقصة ملل. وعد: هي أسيل فين أصلاً. غيداء: بتسلم العجلة وهتستنى هناك مع مراد. جيت أنادي عليكم. وعد: طب يلا نروح لهم بقى. أثناء سيرهم اقترب سيف من وعد بضيق: وعد إيه اللي عملتيه ده. إيه تسلم عيونك. وعد: رديت عليه. سيف يقف وينظر لها بشدة وغيرة و باتساع

عينيه لكن بوتيرة هادئة: ما تقولي شكراً بس. إيه تسلم عينك والابتسامات في إيه وعمال أبصلك وأنتي ما فيش. لو سمحتي ده ميحصلش تاني مفهوم. وعد بتبرير: بقولك برد عليه. سيف بغيرة: وأنا بقولك قولي شكراً بس. وعد بابتسامة: أقولك الصراحة، أنا قصدة أعمل كدة قصادك. سيف: والله. وعد وهى تبتسم وتقرصه من خده بدلع: بحب أشوفك وأنت غيران وأسمع تون صوتك ده، يا خرابي ع جماله يا سيفو. سيف بحدة: وبعدين معاكي، متعصبنيش يا وعد.

وعد بابتسامة: حاضر، مش هعمل كدة تاني، متزعلش خلاص. سيف بابتسامة: خلاص. وبالفعل ركبوا جميعهم الدرجات النارية، فقد جلست وعد خلف سيف، وهند خلف مجدي، وأسيل خلف مراد، وغيداء قادت هي وخلفها هاجر شقيقة هند، وكانت تبادل كريمان معها. مستر إيان، آنسة جودي تريد أن تقابلك. إيان: تمام. نهض ليستقبلها. دخلت جودي وهي تبتسم، ومدت يدها لتصافحه. جودي: صباح الخيرات. إيان: أهلين، منورة. كيفك؟ جودي: منيحة، وأنت كيفك؟

إيان: تمام، ليش واقفة؟ ارتاحي. جودي جلست ووضعت حقيبتها على الطاولة التي أمامها. جودي: ها شو... راح تفرجيني المدينة قبل، ولا راح تفرجينى الشركة؟ إيان: متحمسة كتير. جودي: كتير، صار لي شهرين ما ما بعمل، زهقت. بدي أشتغل وأداوم بسرعة. إيان: نشرب قهوة... بعدين بنبدأ الدوام. جودي: تمام. إيان: راح تكوني إضافة كبيرة هون، جودي. جودي بابتسامة: ميرسي. فيلا ناريمان راسخ، الساعة 10 مساءً. حديقة الفيلا.

نرى سيارة إسلام تقتحم حديقة فيلا ناريمان بسرعة جنونية، ثم أوقف سيارته. هبط إسلام من سيارته وركض نحو الفيلا. كان يبدو على ملامح إسلام الضيق الشديد والعصبية. ركض بسرعة، وكانت عروقه نافرة وستنفجر من قوة غضبه. توجه إلى داخل الفيلا، ثم صعد الدرج، ثم توجه إلى غرفة نوم ناريمان. فتح الباب بقوة، وكان الشرار يخرج من عينيه.

كانت ناريمان تجلس على الفراش وتضع مانكير على أظافر قدميها. رفعت عينيها ونظرت له بنصف ابتسامة شماتة، ثم أرجعت عينيها وأكملت ما كانت تقوم به وهي تتحدث. ناريمان بنبرة ساخرة: حمد لله على السلامة... اتأخرت. أنا قلت هتيجي على طول. إسلام وهو يستشيط غضباً: أنتي فاكرة إنك بكده بتلوي دراعي؟ كان غيرك أشطر. رفعت ناريمان عينيها بضحكة عالية ساخرة ومصحوبة بقوة، وبوتيرة باردة: هههههههههههه. أشطر؟

ما هو أنا الأشطر. أغلقت المانكير ووضعته على الكومودينة وهي تقترب منه ببرود. "واضح إن إنكل إيده كانت جامدة قوي، ههههه." اقترب منها وأمسكها من ذراعها بقوة وباتساع عينيه: ناريمان، الطفل ده هينزل، فاهمة. ومفيش جواز. أنا استحالة أجيب طفل منك. شغل التهديدات ده انسيه، فاهمة؟ مش هيلوي دراعي. خلينا حبايب أحسن لك، فاهمه؟ سحبت ناريمان يدها ودفعته بقوة وبغضب: هتعمل إيه؟

ماتبطل بقى العنطظة الفارغة دي. أنتم دلوقتي ولا حاجة، سيرتكم على كل لسان. بعدين ماتتجوزنيش ليه؟ هو مش ده ابنك ولا مش ابنك؟ كنت معايا بمزاجك ولا أجبرتك؟ أنت تطول أصلاً تتجوز ناريمان راسخ؟ تحمد ربنا إن بابي وافق أني أتجوزك بعد ما فلستو وبقيتو عرة وسط رجال الأعمال. مش مصدقة إن بعد كل اللي عملته معاك ووقفتي جنبك لسه مغرور ومتكبر كده. لسه متهددتش بعد كل اللي حصلك؟ أنت بتعض الإيد اللي بتتمد لك بالخير.

(بعيون تملأها الدموع بضيق) أوعى تكون فاكر إني فرحانة بجوازي منك. لا يا حبيبي، دي لعنة. لولا إن الدكتور قالي إن الإجهاض خطر على حياتي، كنت نزلته. يمكن كنت في الأول نفسي أجيب منك طفل عشان أجبرك إنك تتجوزي، بس أنا هفضل كل يوم أضرب نفسي بالجزمة عشان هتجوزك وهجيب منك أنت طفل. أنا كمان مش عايزة طفل منك، أنا كمان مش طايقاك ولا طايقة أبص في وشك.

إسلام: بقولك إيه، دموع التماسيح دي مش هتاكل معايا. بعدين مدام أنا جزمة ومش طايقاني، خلاص شيل ده من ده يرتاح ده عن ده. ناريمان بغضب مصحوب بضيق: بقولك الدكتور قالي خطر، أنت حيوان. إسلام

ببرود مصحوب بشدة وحسم: ولا خطر ولا حاجة، الطفل ده هينزل. والجواز ده مش هيتم. أنا متأكد إنك بتعملي كده بس عشان ما بتحبيش تخسري زي. بس استحالة أحقق لك اللي عايزاه. وهو ولا فيه تعب ولا فيه حاجة. حبيبتي، أنتي تربيتي، أنا حافظك أكتر من نفسي يا ناري. مش إسلام الطحان اللي يتجبر على حاجة مش عايزها. النهارده بتكلم معاكي بالذوق، المرة الجاية هبعت لك بوكيه ورد على المستشفى. ناريمان بتعجب: أنت بتهددني؟

إسلام بشدة مصحوبة بحسم: لا، أنا بقولك اللي هعمله. الموضوع ده هينتهي النهارده، فاهمة. ناريمان بغيظ وسخرية: بدل ما أنت عمال تتعصب عليا وتتشنج أوي كده، وتهدد بعين قوية. روح اتشطر على مجدي. مجدي اللي اداك على قفاك ومش مرة، تؤ، كتير أوي. أفكرهالك؟

لما لعب عليك وأخد هند في عبّه. ومش بس كده، خلاها تبقى شريكته وتعرفه كل أخبارك وتنقلها له. والصراحة كانت عصفورة وفية أوي. ومش بس كده. كمان اتجوزها وأكلها وحسّرك عليها، هههه. وخسرك أصحابك معتز وإيان وطلق أمك وخسّركم ملايين وخلى سيرتكم في الأرض. الصراحة، كل قفا وقفا كان... أووووف...

بيطرقع جامد أوي. ومعلّم. وأوعى تكون فاكر الكلمتين الخيبانين اللي قولتهم يوم ما شفته هيهزو مجدي. تبقى غبي. ده أكيد راح وقضى معاها ليلة، والا ألف ليلة. طبعاً. أكيد هنود مش هتسيب مجدي زعلان، لازم تطبطب على قلبه. الواد برضه مز وحلو طول بعرض، راجل مش زيك نايتي. هي دي الرجالة اللي تملي العين، مش أنت. لازم بقى تعترف قصاد نفسك. إن مجدي الدمرداش أدى إسلام الطحان بالجزمة وعلى وشه وخلاه ميسواش.

كان إسلام أثناء استماعه لكلمات ناريمان يغلي كالبركان. كان الغضب يفتك بداخله. لم يتحمل إهانتها أكثر، وبحركة سريعة أمسكها من ذراعها بقوة حتى بدا على ملامح وجهها الخوف والألم. إسلام بغضب شديد وهو يجز على أسنانه: مش إسلام الطحان اللي ياخد بالجزمة. ثم قام يضربها بالقلم بقوة.

ناريمان بغضب تدفعه عنها: أنت بتضربني أنا بالقلم يا حقير يا زبالة. وضربته على صدره بقوة. كادت أن تضربه بالقلم، لكن أمسكها إسلام من يدها بقوة ولوى ذراعها ولفها أمامه وهو يمسكها بقوة. اقترب من أذنها: أنتي اللي جبتيه لنفسك. دفعها، لكن ليس بقوة كبيرة. ركضت خلفه. ناريمان بغيظ وقوة: طبعاً الحقيقة صعبة ومرة عليك، مش قادر تسمع. يا حرام مجدي داس على عائلة الطحان بالجزمة وخلاهم ميسووش.

أمسكها إسلام من شعرها: اخرسي بقولك. وضربها بالقلم مرة أخرى ولكن بقوة، ودفعها بقوته حتى وقعت على سن الطاولة. ناريمان بألم: ااااه. هنا نرى الدم يسيل بقوة من رأس ناريمان. وأغمضت عينيها. نظر إسلام برعب وباتساع عينيه. صرخ: نااااريمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...