في أحد الفنادق الكبيرة، الساعة السادسة مساءً. في حديقة الفندق، نستمع إلى موسيقى هادئة. حركة دخول وخروج، يبدو أنها حفلة فالزينة معلقة في كل مكان. ثم نرى لوحة كبيرة لاسم شركة سيف. فهو حفل انتهاء وتسليم مدينة إيطاليا.
نرى وعد وسيف يقفان يستقبلان الحاضرين بابتسامة لطيفة. كان سيف يرتدي بدلة أنيقة جداً وقميص أبيض وببيونه. كانت وعد ترتدي فستان موڤ في منتهى الشياكة والجمال، وطرحتها التي تزيد من جمالها جمالاً. وتضع القليل من مستحضرات التجميل.
وأثناء استقبالهما للحاضرين، نظرت وعد باتجاه البوابة باستغراب وتعجب شديد، فكأن هناك شيء لفت انتباهها بشكل قوي. نظر سيف باتجاه نظراتها تلك بابتسامة. وهنا يظهر إيان ومعه جودي يقتربان منهما وعلى ملامحهما ابتسامة عريضة. اقترب منهما إيان بابتسامة: السلام عليكم. أتمنى مكنش اتأخرت. سيف: مش كتير. جودي باعتذار: بأعتذر منكم. أنا ياللي أخرته.
سيف بابتسامة لطيفة: ولا يهمكم. المهم إنكم وصلته بالسلامة. مد سيف يده ليصافحهما. نورتو مصر. إيان: والله مصر منورة بيكم. بعرفكم آنسة جودي، المهندسة ياللي خبرتكم عنها. باشمهندس سيف صاحب العمل. جودي تصافحه: أهلين مستر سيف. كتير كنت مشتاق أني أتعرف عليك.
سيف: وأنا كمان. اهلاً وسهلاً بيكي وسط عائلتك. مش عايزك أبداً تحسي بالغربة أو إنك شغالة عند حد. أنتي هتبقى جزء من الكيان ده. إن شاء الله هتكوني إضافة كبيرة لينا. الشغل اللي عملتيه في الشهرين اللي فاتوا كان ممتاز حقيقي. باشمهندس إيان كان تقييمه في محله. جودي بابتسامة عريضة: بتشكرك والله. حكيك هاد حمسني كتير.
سيف: بعرفك على باشمهندسة وعد. بتشتغل معانا ومن أهم المهندسين بالشركة. وكمان أمسك يدها بحب وتملك وهو ينظر لها بحب. بتكون شريكة حياتي ووحب عمري ومراتي. ابتسمت وعد التي كانت تائهة غير متوازنة، تحاول التماسك أمامهم بقدر المستطاع. مدت يدها وصافحتهم. جودي مدت يدها لكي تصافح وعد: اهلين اتشرفت بمعرفتك. وعد بابتسامة مصطنعة وهى تصافحه: اهلا. حمدلله على السلامة. جودي: الله يسلمك. إيان: عن اذنكم بنشوفكم جوه.
سيف هو يهز رأسه: ماشي. رحل إيان ومعه جودي ودخل لداخل الحفلة. كانت تنظر وعد لاثارهما بغيرة وضيق وشردت قليلاً. دقق سيف النظر في ملامحها باستغراب. سيف: حبيبتي مالك؟ لكنها لم تسمعه. وضع يده على كتفها. سيف: فرولتي فيكي ايه؟ رجعت وعد من شرودها بانتفاضة خفيفة: أيوة في حاجة. سيف: روحتي فين؟ وعد: معاك. يلا ندخل جوه. مافيش حد تاني هيجي يستاهل إننا نقف لاستقباله. العكب وجعلى رجلي. سيف: ماشي. شبك يده في يدها بابتسامة ورحلا.
وصلا إلى طاولتهم. كان يقف أشقائهم وسميرة وأشجان وأسيل ومجدي الذي أصبح هو الآخر جزء منهم. وقفت وعد بجانب أسيل. وحتست كوب الماء بأكمله مرة واحدة. كان إيان يقف بطاولة مجاورة لهم. فكان توترها يفضحها. أشجان: بالراحة متشربيش زي البقرة كدة. وعد: عطشانة أوي يا خالتي. سيف بحنان وهو يمسح على ظهرها: أجبلك مياه تاني يا حبيبي. وعد: تؤ. كان يبدو على الجميع عدم الانتباه لوجود إيان حتى الآن.
كانت وعد تخطف نظرها لإيان من حين لآخر وهو يقف مع جودي ويضحكان. كانت الغيرة والضيق يتغلغل كيانها. بدأت تقضم في أظافرها بارتباك. لكن انتبه مراد لتلك النظرات وذلك التوتر. نظر باتجاه نظرات وعد دون أن يلاحظه أحد. جز على أسنانه بضيق فور انتباه لوجود إيان. ثم بدأت إحدى الأغاني الهادئة وبدأ البعض في الرقص ومن ضمنهم إيان وجودي. هنا ينظر الجميع بترقب شديد. سيف باستغراب: هو فى إيه... يا جماعه كلكم ساكتين كدة ليه؟
أشجان: بنتفرج ع الرقص. أسيل: سيف ممكن تجبلي مياه. سيف: حاضر. حد عايز حاجة من البوفيه؟ الجميع هز رأسه بلا. فور ذهاب سيف. مراد بغضب: الزفت ده رجع ليه؟ وعد بضيق: أنت بتقول عليه زفت ليه؟ مراد بتعجب: نعم؟ وعد بحدة: نعم الله عليك. إحنا اللي غلطانين في حقه. إحنا اللي نطلب منه السماح يا أستاذ. إحنا اللي نداري وشنا منه مش هو. بطل بقى. سميرة بتأثر: وايه تاني يا وعد؟ وعد بارتباك وتلعثم: هو هو ايه اللي ايه تاني يا ماما؟ سميرة
بأسف وهي تضم شفتيها بخزي: مافيش حاجة يا بنتي. أسيل: مراد، إيان رجع بشكل نهائي. يعني هتشوفه كل يوم. فحاول تهدى. هو مبصش حتى علينا. اتعود ع جودة من هنا ورايح. مراد: إيان لازم يسيب الشركة يا أسيل. أسيل: سيف بيحب شغل إيان جداً ومستحيل يمشيه. مراد بغل: بس لو عمل غلطة بالشغل يؤدى لكارثة وقتها هيمشي بلا رجعة. أشجان: يعني هتعمل ايه؟ مراد: هبوظ أي مخطط ليه. ولما المبنى يقع طبعاً سيف هايطرده. وعد بتعجب: أنت إيه يابنى؟
ايه كم الشر ده؟ مراد بنرفزة: متتكلميش أصلا. كل المصايب دي من تحت راسكم. وعد بضيق ودموع: والله العظيم من تحت راسي. أنا برده. ولا بسبب إنك سكت وكلكم سكتو. ولولا سكوتكم مكناش وصلنا للي وصلناه. لي ده؟ مراد بشدة: مافيش بنت محترمة بتتجوز من وره أهلها مهما حصل. وبعدين... وهو ينغزها في كتفها بقوة. وطي صوتك ده. فهم؟ وعد بدموع: متمدش ايدك يا مراد لو سمحت. سميرة بقوة: بس أنتم الاتنين. مراد بقوة وهو يمسكها من دراعها بشده حتى كان
يبدو ع ملامح وعد الألم: همدها يا وعد وهكسر دماغك عشان أنتي مش عايزة تتظبطي وتوقفي من العبط ده. سحبت وعد يدها منه بغضب مبطن وتحذير ودموع: والله العظيم لو ايدك دي اتمدت عليا والا صوتك ده علي عليا تاني، لقول لسيف وهزود كلام عليه. أوعى تنسى إني شاربة من نعمة واللي تعيش في بيت نعمة أكيد عارف ممكن تعمل ايه. مجدي: ياجماعة اهدو. الناس عماله تبص علينا. وأنت حاول تمسك أعصابك شوية. مافيش حاجة حصلت لعصبيتك وخوفك ده.
مراد: ثوانى يا مجدي كدة. أنتي بتهدديني يا وعد؟ أشجان بشدة: ما خلاص يا مراد. مراد: أمي ثوانى عشان وعد بتهددني. وعد بثقة وقوة: لأ مش محتاج اهددك لأن الكل عارف وأنت أولهم. سيف ممكن يعمل ايه لو عرف إنك رفعت ايدك عليا. سميرة بشدة: وعد خلاص لو نطقتي بحرف تاني هزعل منك. وأنت فيه ايه. لا صوتك ولا ايدك تتمد عليها. مش عشان سيف بس، لكن من امتى وأنت كدة بتعلي صوتك وتمد ايدك ع أختك؟ غيداء بسخرية: أصله فاكر وعد غيداء.
أسيل: ياجماعة خلاص بجد. سيف ممكن يجى بأي لحظة. هند: هو جه فعلاً. اسكتو بقى واضحكو. اقترب سيف منهم وهو يحمل بيده كوب من الماء. سيف وهو يمد يده لأسيل: اتفضلي يا برتقالة. آسف جداً اتأخرت عليكي. بس فيه واحدة مسكتني عند البوفيه من الصحافيين قعدت تتكلم معايا كتير. هربت منها لما أدتها ميعاد يوم الأربع. أسيل وهي تحتسي: ولا يهمك. نظر سيف لوعد بحب وهو يمسح
يده على ظهرها بحب وحنان: كنت عايز أرقص معاكي الرقصة دي بس هعوضك المرة الجاية. دقق النظر في ملامحها: مالك؟ وعد: مافيش. هدخل الحمام. تركتهم ورحلت. نظر سيف لهم: مالها وعد؟ ايه حصل؟ أشجان: مافيش. قفشت هي ومراد عشان مرقصش غيداء. سيف بضيق: أنت والله ماعندك دم. مافيش فايدة فيكم. نظر باتجاه طاولة إيان وقام بالنداء عليه. سيف: إيان. إيان. تعال. اقترب إيان وجودي. إيان بضيق مبطن: مساء الخير. كلهم: مساء النور.
سيف: طبعاً إيان غني عن التعريف. ودي باشمهندسة جودي. أسيل هي النائب بتاعي ومراد مدير قسم الحسابات وأمي. خالتي. اخواتي غيداء وهند و مجدي يبقى جوز أختى هند. جودي: اتشرفنا. أشجان: أنتي سورية زيه؟ جودي: اي. سميرة: نورتو الشركة. إيان: شكراً. عن إذنكم يلا جودي. سيف: رايحين فين؟ إيان: ما بدي أزعجكم. راح أكون ع طاولتي. سيف: يابنى خليك أنت مننا. شوية كل واحد فينا هيطلع يقول كلمة. ولولا أفكارك ومجهودك مكنش المشروع كمل.
إيان: هاد شغلي و واجبي. سيف: ياريت كل الناس تاخد بالها من شغلها زيك. أسيل: كفاية مجاملات. يلا يا سيف اطلع قول كلمتك. سيف نظر حوله: لا هستنى وعد. أسيل: طب رن عليها. من جهة أخرى في المرحاض. نرى وعد تقف أمام المرآة ويبدو عليها التوتر وتأخذ نفسها بصعوبة، وهي تقول: ماشي يا مراد ماشي. رفعت كم فستانها وجدت ثار كدمة زرقاء من يد مراد. بضيق: حيوان فعلاً.
مسحت دموعها التي هبطت ثم بدأت تغسل وجهها أكثر من مرة. نظرت في المرايا ودموعها تهبط منها دون توقف. ثم أخذت تتذكر إيان ومسكته بيد جودي ورقصتهما معاً وابتسامتها لبعضهما. جزت على أسنانها بضيق وغيرة وبدأت الدموع تتساقط بشكل أكبر. أخذت بضيق وغيرة تغسل وجهها. فجأة توقفت ونظرت في المرآة باتساع عينيها وبذهول تام وبتركيز وانتباه. وبصوت داخلي بضيق: انتي بتعيطي ليه؟ زعلانة ليه؟ أنتي غيرانة؟ أنتي مجنونة؟
صفعت نفسها بالقلم بقوة. اوعي تغيري. سيف ميستهلش كدة. بعد كل ده لسه بتفكري في إيان. أنتي اتجننتي. أنتي مجرمة متستاهليش أي حاجة سيف بيعملها عشانك. أنتي متستهلهوش. أنتي مجرمة وخاينة وحقيرة وسافلة. مراد عنده حق. أيوه مراد عنده حق يضربك ويكسر راسك. انتي مجرمة. صفعت نفسها مرة أخرى. ثم مرة ثانية وثالثة، وأخذت تصفع نفسها ع وجهها بشدة أكثر من مرة. كانت تعاقب نفسها ع ما فعلته. تجلد ذاتها لكي تهدأ من ذلك العذاب،
وهي تقول: اثبتي فوقي. أنتي بتعملي ايه؟ بلاش هبل. فوقي يا وعد. رن هاتفها. كان my twin 👈 سيف. نظرت للاسم بدموع. أغلقت عليه. ثم مسحت دموعها وتنهدت وحاولت رسم الضحكة. رن هاتفها مرة أخرى. أغلقته فور خروجها. كان سيف في انتظارها. سيف اقترب منه مسرعاً بخضة: ما بترديش ليه؟ وعد: كنت في الحمام يا سيف. سيف: إيه المشكلة لما تردي؟ وعد: حاضر هبقى أرد. سيف اقترب أكثر ووضع يده ع خدها. دقق النظر في ملامحها: مالك يا حبيبي؟ وعد: مافيش.
سيف: هتخبي عليا؟ وعد: لا بجد مافيش حاجة. تضع يدها ع خده بحنان. أنا كويسة متقلقش عليا. سيف بتساؤل مصحوب باستغراب: مسحتي الميكاب ليه؟ وعد: لا أنا غسلت وشي. حستنى عايزة أفوق لأني هموت وأنام. سيف وهو يسمح ع كتفها بحنان: متأكدة مفيش حاجة تانيه؟ وعد وهو تهز رأسها بلا، بألم مبطن: تؤ. سيف: هحاول أصدقك وأكذب إحساسي. وعد حاولت تغيير الموضوع: طبعاً شكلي وحش.
سيف بحب وبابتسامة ومغازلة: بالعكس كدة أجمل بكتير. يضم وجهها بايده بحنان بابتسامة لطيفة ثم قبلها من جبينها قبلة طويلة. شبك يده في يدها: يلا بينا يا حبيبي. لكنها ثبتت بمكانها ونظرت له. نظر لها سيف باستغراب وقبل أن يتحدث ضمته بشدة كأنها تريد أن تخفف كم الألم والتوتر بين أضلعه. أخذ سيف بين احضانه بشدة وحنان وحب وهو يمسح يده ع ظهرها بحنان وابتسامة حب. بعد دقائق أبعدها عنه وهو يضم وجهها. دقق النظر في عينيها.
سيف: لسه مصره متتكلميش؟ وعد باطمئنان: أنا بقيت كويسة دلوقتي. سيف وهو يمرر أصابع يده ع خدها بحنان: وعد. وعد بابتسامة: سيفووو. يلا هنتأخر. أمسكت يده وسحبته للطاولة. ذهبا إلى الطاولة. كان إيان وجودي يقفان معهم. سميرة بتساؤل: اتأخرتي كدة ليه؟ وعد: أنتي عارفة يا ماما إني بتأخر.
كان ع المنصة أحد المديرين لشركة حسام الالفي يقوم بإلقاء الكلمة. وكانوا يقفون للاستماع له. وأثناء ذلك كانت وعد تختطف النظرات لإيان من حين لآخر، عكسه تماماً فهو لم ينظر لها لثانية واحدة حتى. وبعد انتهاء المدير من التحدث. أسيل: سيف يلا اطلع قول كلمتك. سيف: اوكاا. نظرت وعد له بابتسامة عريضة وقامت بعمل علامة الدعم لسيف. وبالفعل صعد سيف المنصة وقال كلمته. وكان خلفه أسيل ثم أيان. وبعد الانتهاء. بدأت الموسيقى تشتغل مرة أخرى.
سيف: فراولتي يلا نرقص. وعد: مش قادرة. سيف: مش قادرة إيه. أنا مستنى اللحظة دي من أول الحفلة. يلا. جذبها من يدها بحنان. وعد بارتباك: سيف استنى. سيف وهو يسحبها ويعض ع شفته السفلية وينظر لها بتساع عينيه بتحدي وعشق: يلا هانرقص.
وبالفعل وقف في المنتصف وبدأا في الرقص. كان الجميع منتبه لهما ولرقصتهما، فقد نسي وعد وسيف العالم من حولهما. كانا في منتهى السعادة والانسجام كأنهما فوق السحاب. كانا يرقصان بمفردهما. لكن ننتبه لنظرات إيان التى يبدو عليها الغيرة والألم. برغم محاولاته أخفاءها لكن فضحته تلك العيون وذلك القلب الذى أذابه العشق. حتى أسيل كانت تنظر بغيرة، فكانت تتمنى أن تكون هي صاحبة تلك الرقصة.
وبعد الانتهاء وقفا لتحية الجميع. كان الجميع يصفقون لهما بحرارة. هبطا ووقفا ع الطاولة. غيداء: إيه الرقص الحلو ده؟ كنتم زى أبطال الروايات. سيف فارس من الفرسان وأنتي أميرة خارجة من العصور القديمة. عارفة فيلم سندرلا لما ايلا رقصت مع جاك كنتم شبهم. وعد: المهم وثقتي المشهد. غيداء بمرح: عيب عليكى هبعتلك الفيديو حالا. جودي: قديش الكم متجوزين؟ وعد: ٤ شهور.
سيف بابتسامة حب: ٤ شهور و 6 ايام. نظر في ساعته و 14ساعة و 9دقايق و 7ثواني. جودي بانبهار واتساع عينيها: واو. أنت لهاي الدرجة حافظ؟ الله أكيد قصتكم حلو كتير. ممكن أعرفها؟ ينظر سيف لوعد ويتبادلان النظرات: تحكى أنتي ولا أحكي أنا؟ وعد: احكي أنت. سيف نظر لجودي بابتسامة: انا بحب وعد من وهى لسه بيبي وفضلت ساكت. وأخذ سيف يروي قصتهما وعيون تلمع من العشق. لكن لم يتحمل إيان الحديث أكثر.
بعد دقائق قليلا قال: عن إذنكم راح أعمل مكالمة مهمة. جودي: ما راح تسمع باقي القصة؟ إيان وهو معطي ظهره: عارفها منيح. ثم رحل. نظر الجميع له بارتباك خصوصاً وعد التى غص قلبها. بدأ سيف باستكمال باقي القصة. وبعد دقائق سحبت أسيل نفسها دون أن يشعر بها أحد. من جهة أخرى عند حمام السباحة. كان إيان يبدو عليه الضيق والدموع تملأ عينيه. اقتربت منه أسيل. أسيل: رجوعك دلوقت غلط. غلطة كبير. مكنش مفروض ترجع تاني. التفت إيان
لها باستغراب مصحوب بوجع: ليش؟ مشان ما أعمل توتر لوعد وأخربلها حياتها؟ ما تخافي عليها. وعد مبسوطة ومتكيفة مع سيف. مارح أسبب إلها اي شيء. اقتربت منه أسيل: مش عشان وعد. عشانك أنت. إيان بضعف: أنا لازم أتعود أشوفها معه. لازم أتخطى هاد الوجع. مافينى أعيش طول عمرى على ذكريات كذابة وحب كذاب. أسيل: أنت لسه بتحبها؟ إيان بحيرة: مابعرف. أسيل باستغراب: يعني ايه متعرفش؟
إيان بوجع وتأثر: چد ما بعرف. لما بشوفها قلبي بيصير يدق. بيصير يئلمني. بحس بألم هون چوة صدري. بحس إني مو قادر أخد نفس. الذكريات بتحاوطنى من كل إتجاه. وأوقات تانيه بحس إني بكرهها. مو طايق أسمع حتى اسم بيشبها. بدموع ووجع يفتك قلبه: لكن يالي بعرفه منيح إني موچوع كتير. والله موچوع. أسيل وضعت يدها ع كتفه: رجوعك هيفضل مخلي الوجع محفور جواك. لازم تبعد عشان تنسى. إيان بوجع يفتك
قلبه وتأثر شديد وبدموع: ومين قالك وأنا بعيد كنت ناسي؟ ده أنا كنت كل يوم، كل ليلة عم موت. كنت كل ما أغفى أحلم فيها. ولما أفيق أفتح عيوني ع صورتها. طيفها كان محاوطني في كل مكان. حتى الأماكن يالى كنت بزورها كنت بتذكرها. ذكريات كانت عم تخنقني. يمكن هلا وأنا شايفهم بيحبه ببعض قصاد عيني وعم يتغزلو ببعض جمدت. ايه اتوچعت وغيرت كتير. لكن الوچع الكتير بيقلب لتبلد وبيچمد الإحساس وبتصيري بلا مشاعر بلا قلب بلا إحساس.
أسيل بتأثر وألم ودموع: بتتعود وتعرف ازاى تتكيف مع اوجاعك. الألم بيصبح صديقك المقرب. الوجع بيقى قطعة منك جزء من روحك. حتى أحيانا بتدور ع الدموع ماتلاقيها. دقق إيان النظر في ملامحها بضعف: أنتي مغرمة بسيف مظبوط. وضعت عينيها ع الأرض بدموع مصحوبة بخجل ووجع وضعف. وضع إيان أصابع يده أسفل ذقنها ورفع وجهها
ودقق النظر داخل عيونها: ما تخچلى بنوب. هادا شيء ما بيخجل. نحنا مو بايدنا نختار مين بنحب وليش بنحب. هادي مو غلطتنا. بتعرفي متى بتكون غلطتنا إذا استمرينا نحب الشخص الغلط. أسيل: بتقول كدة وأنت لسه بتحب وعد ومقهور عليها. إيان بوجع: بس بعيش. عرفت كيف أعيش. مو موقف حياتي عليها. مو منتظر شي مستحيل يتحقق. وهنا نستمع لصوت ضحكة سيف. نظر الاثنان له وهو يضحك مع الجميع ويحاوط بايده حول خصر وعد وهو يمسح يده ع ظهرها.
مسح إيان دموعها ووجه نظرته لأسيل مرة أخرى. وقال: شو رأيك نصير رفقات؟ يعنى مارح تلاقي أحسن منى تفضفضي له. أسيل: عشان مشتركين في نفس الحب والوجع. إيان: لا والله مو هيك. بس أنا حاسس فيكي كتير. ابتسمت له أسيل: أنت الوحيد اللي عارف وجعي. الوحيد اللي هقدر أتكلم معه من غير كسوف. من جهة أخرى ع الطاولة. نرى الجميع مازالوا يقفون ع طاولة وهما يضحكون ويتحدثون.
وعد بضحك: والله كنت محصبة وهو هيموت ويشوفنى. ماما تقوله سيف مينفعش أقعد عاقل وهو مافيش. راح مسهيها وهو بيحطلي الأكل قصاد الباب زقني ودخل. جودي: يالله لهدرجه بتحبها. بدي حد يحبني هيك. ما راح أطمع يدخل علي وأنا مريضه بس حتى يعطينى الدوا. ضحك الجميع. جودي: ماشاءالله عليكم. وضعت يدها ع طاوله. ما بحسد. أشجان: إن شاء الله. ربنا يرزقك باللي يفرح قلبك. جودي: إن شاء الله. اااى. تنظر لمجدي وهند. مافضلش غيركم. شو قصتكم؟
مثل وعد وسيف حب صامت؟ ولا حب مثل غيداء ومراد من الطفولة؟ مشعشع؟ هند بتعجب وهى تضحك: مشعشع. جودي: هيك يعنى كيف ما بتقوله بمصر. مولع بالدرة. ضحك الجميع. مجدي: لا احنا قصتنا حاجة تانيه خالص. وجه نظراته لهند وبتسبيلة وهو يتحدث. بس حلوة جداً زي قصص الأفلام. كلها مغامرات. كان نفسي أحكهالك بس حان وقت الرقص حبيبي. يلا. هند بابتسامة: يالا. شبكا يدهما ببعض وذهبا للرقص. سيف ينظر لوعد: فراولتي. ترقصي تاني؟
وعد بابتسامة: مش هقولك لا. سيف أثناء سيره نظر لمراد الذى يحتسي ويشرب بلامبالاة منه: مراد منور. مراد وهو يحتسى العصير: اممم. فهم أنه يسخر منه. ينظر لغيداء برخامة: ترقصي؟ غيداء: تؤ. مراد: أحسن. الجزمة وجعاني. غيداء بسخرية وبألم مبطن: جودي لسه نفسك تعيشي قصتي؟
جودي: مو مهم القصة. أنتي أو وعد و هند. المهم أحب وأتحب. بتعرفي اكتر شغله حلوه بهالدنيا إنك تتحبي. يــــااا الله. بيصير هالرچال بدو يعمل أى شي لتكوني سعيدة. سعادتك أهم شي بالنسبة لإلوا. اقترب إيان وأسيل. إيان: لكن الأهم يا چودي. تكون بتستاهل هالحب. سميرة: ممكن تكون بتستاهل بس القدر أقوى من الحب. إيان نصف ابتسامة: هاي الكلمة بيقولوها الكذابين مشان يچملو موقفهم. سميرة: كان نفسي أتعرف عليك من زمان.
إيان وجه نظراته لها: وأنا كمان كنت حابب أشوفك و أتعرف عليكي من زمان. لكن خلص من هلأ ورايح راح تشوفيني كتير. أنا بقيت موچود هون ومارح أترك شغلي شو ماصار. وجه نظره لجودي بابتسامة. جودي: بتحبي ترقصي؟ جودي: ليش لا. مدت يدها. وبدأا فى الرقص. واثناء رقص الأربعة مع بعضهم، كان وعد وإيان يتبادلان النظرات الخاطفة لبعضهما من حين لآخر بغيرة مبطنة دون أن ينتبهان جودي او سيف لهما. سيف وعين تحدق بوعد بعشق: وعد وعد حبيبتي.
ترفع وعد عينيها له: اممم. سيف وهو يبتسم بحب: ماتشليش عينك من عينيه. عايزك شيفاني أنا و بس. اممم. قبلها من جبينها قبلة طويلة بعشق. نظرت وعد له وتبسمت بتصنع. منزل وعد وسيف، الساعة الحادية عشرة مساءً. في غرفة النوم، نرى وعد تجلس أمام التسريحة تقوم بمسح مكياجها بعد خلعها الحجاب. وأثناء مسحها المكياج تذكرت إيان حينما كان يرقص مع جودي وهي تجز ع أسنانها بضيق وغيرة. ثم بدأت تأخذ نفسها وتحاول أن تهدأ من نفسها.
من جهة أخرى في المرحاض، نجد سيف يقف أمام المرآة وهو يرتدي تيشيرت نصف كم وبنطال منزلي، يبدو عليه انه كان يأخذ حمامه. بدأ يرش عطره وينظر في اظافره ليتأكد من نظافتها، ويشم أسفل ذراعيه، ويضع عطره المخصص لشعره، ثم ابتسم وخرج. كانت وعد مازالت تجلس كما هي. اقترب منها سيف. سيف بابتسامة: لسه مخلصتيش؟ وعد التفت له: لا خلاص، خلصت. هقوم ألبس. نهضت. حاولت ان تفك سوستها من الخلف. اقترب سيف منها: استنى هفكهالك انا.
هزت رأسها. أعطت له ظهرها. اقترب سيف أكثر منها. بدأ يفتح لها السوسته ببطء وسط تعالي انفاسهما وشعورهما بقشعريرة. كانت أصابع سيف تلامس ظهرها. كان ارتجافها يبدو ع ملامحها. فور انتهاءه، أدخل يده من داخل فستانها وحاوطها بذراعه. دفن رأسه بكتفها حيث كان صدره يلتصق بظهرها وبحنان مصحوب برغبة وشوق: وحشتيني أوي. بدأ يقبلها في خديها ورقبتها قبلات متقطعة
عاشقة مثيرة وهو يقول: وحشتيني أوي، مشتاق ليكي أوي أوي. حاسس اننا بقلنا كتير بعيد عن بعض مش يومين. أنا ما بشبعش منك أبداً. لفها أمامه ووضع يديه ع خديها بحب. حاول الاقتراب منها وتقبيلها من شفتيها، لكن كانت تبعد وعد شفتيها عنه. وعد بارتباك: سيف أنا آسفة. محتاجة أنام. معلش مصدعة شوية. سيف وهو يحاول لجم جماح اشتياقه بابتسامة: ماشي ماشي. سلامتك يا حبيبي. قبلها من جبينها وأمسك يدها وقبلها منها. تعالي ارتاح.
سطحت وعد ع الفراش وبجانبها سيف. سيف بابتسامة حب وشوق: حبيبتي. تعالي نامي في حضني. نايمة بعيد كدة ليه. تعالي. اقتربت وعد منه ونامت ع صدره. حاوطها سيف بين أحضانه وقبلها من جانب عينيها. أخذت وعد تنظر له بألم ووجع شديد، وأخذت تمرر أطراف أصابعها ع وجهه. نظر لها سيف بابتسامة. وعد: هتنام؟ سيف: اممم. وعد: تصبح ع خير. سيف: وأنتي من أهل الجنة يا روح قلبي. ضمها أكثر له ونام.
لكن ظلت وعد مستيقظة طول الليل تنظر له وهى تبكي بسكون وتعض ع أصابعها. شركة مجدي الدمرداش، الساعة العاشرة صباحاً. كان مجدي يجلس على مكتبه. بعد دقائق يطرق الباب. مجدي: اتفضلو. هنا تدخل هند ومعها غيداء. رفع مجدي عينيه لها بابتسامة ونهض للترحيب بهما. مجدي: وأنا بقول الشركة منورة ليه. هند: شكراً. إحنا جينا أهو. هااا هتشغلنا فين؟ مجدي: أنا فهمت إن غدوشا. غيداء بتعجب: غدوشا؟ مجدي بارتباك وخجل: آسف. أنا بسمعهم بيقولولك كدة.
ضحكت غيداء بشدة. هند: معلش يا مجدي. دي بتلاعبك وأنت ركبت الهوام. مجدي: كدة ماشي. عموما هتبقي في التسويق. هند: وأنا؟ مجدي: أنتي هاتستنيني هنا لحد ما أرجع. يا نودي. اتفضلي يا غيداء. ladies First. مكتب عمر حكيم الدمرداش. عمر من الأدوار المهمة في الحلقات الجاية. هو ابن عم مجدي يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً. عيونه زرقاء وجسم رياضي مفتول العضلات ويتمتع بالوسامة. نرى عمر يقف مع إحدى الموظفات ويقوم بالتحدث معها.
مجدي: صباح الخير. عمر التفت له بابتسامة: صباح النور. عامل ايه؟ مجدي: تمام. عمر: نادين. في حاجة تاني؟ نادين: لا يا فندم. عمر: اتفضلي. مجدي: عمر أهي غيداء. ياريت تدربها بنفسك. تمام. عمر: اوكي خالص. دي عاشر مرة توصيني عليها. روح شوف هتعمل ايه. مجدي: اوك. غيداء لو أي حد ضايقك كلميني ع طول. هزت غيداء رأسها: تمام. مجدي: عن اذنكم أنا. عمر وهو يقلب في الأوراق: اشتغلت في التسويق قبل كده؟
غيداء: في شركة ماي واي وكنت بيبع حلو جدا. عمر ينظر لها بانتباه ويضيق عينيه: ماي وي ايه دي؟ غيداء: شركة مستحضرات تجميل.
عمر بعملية: انسي ماي وي. وخليكي معانا. لأن شغلنا صعب جداً. أنتي هنا بتقنعي عملاء بشراء فيلا مش صباع روج. ف لازم تفكري. اشمعنا القرية دي وليه الفيلا دي بالتحديد. يعني استخدام الاستراتيجيات هنا مختلفه تماماً. غير كمان شخصية ونوع العميل. أنتي هنا بتتعاملي مع ناس فعليا عندهم شاليهات في أماكن تانية كتير. فعشان تقنعيهم انهم يكونوا من أعضاء المدينه صعب. غيداء: متقلقش. أنا هذاكر كويس. أنا فاهمه إن الموضوع مختلف تماماً.
عمر بابتسامة: نورتي الشركة. اتفضلي معايا أوريكي مكتبك. وبالفعل توجها إلى مكتب عمر وهو يشاور ع مكتب: ده مكتبك. وجه نظراته لموظفة.. فرح. فهمي آنسة غيداء كل حاجة. دي تبقى تبع مستر مجدي. فرح بنظرات مثيرة: بس كدة. عيوني. نظر لها وابتسم ورحل. شركة سيف، الساعة الحادية عشرة صباحاً. نرى إيان يخرج من المصعد. وأثناء سيره. إيان: أمال كيفك باشهندس سيف وصل؟ أمال: لا في الموقع. إيان: لما بيجي بتخبرينى أنا بمكتبي.
يتجه إلى مكتبه. وفور فتحه الباب وجد وعد أمامه. نظر لها باستغراب شديد. حاول تمالك نفسه. نظرت له وعد بابتسامة خفيفة. إيان باستغراب مصحوب بجمود: مدام وعد. في حاجة؟ وعد اقتربت منه برتباك: عايزة أتكلم معاك شوية. إيان بتعجب: تتكلمي معايا؟ تتكلمي في ايه؟ أعتقد مافيش بينا أي شغل أو حاجة تستدعي يبقى بينا كلام. مدام وعد. وعد: أنا مش عايزة أتكلم عن المشروع. أنا عايز أتكلم معاك يا إيان.
إيان بجمود: وأنا مش عايز أتكلم معاكي. ياريت تتفضلي ومتدخليش مكتبي تاني إلا بإذني. وعد باعتذار مصحوب بدموع: إيان أنا آسفة. أنت لازم تسمعني. (بتهتهة) ال.. عذاب.. ال.. إيان بمقاطعة وباتساع عينيه نظر داخل عينيها. وضع أصابع يده ع شفتيها لكن دون ملامسة: هششششش. متتكلميش. اوعي تكملي كلامك. مافيش بنا كلام. امشي من هنا. روحي. اطلعي بره لو سمحتي. وعد بعند: لا مش همشي غير لما تسمعني. إيان بغضب: خلاص همشي أنا.
تركها وفتح الباب لكي يخرج. لكن فور خروجه تفاجأ بجودي تمر من أمام باب المكتب. نظرت بطرف عينها باستغراب لوعد. لمح إيان تلك النظرة وقطعها قائلاً: إيان: في شي؟ جودي: لا. كنت مارة من هون. وجهت نظراتها لوعد التى في الداخل. صباح الخير باشمهندسة وعد. اقتربت وعد منها: صباح النور. عن اذنكم. جودي: شو كان بدها؟ إيان بضيق: ليش بتسألي؟ جودي بأسف: بأعتذر. إيان: راح روح أشم هوا. إذا فيه شي احكيني. تركها ورحل. مكتب وعد.
دخلت وعد مكتبها وكان يبدو عليها الضيق. عيون تملأها الدموع. جلست ع المقعد الأمامي لمكتبها وهى تقول ببكاء: مكنتش عايزة حاجة غير إنك تسامحني. تسامحني بس. وأخذت تبكي بحرقة. شركة مجدي الدمرداش، الساعة الحادية عشرة صباحاً. مكتب مجدي. كانت هند مازالت تجلس في انتظار رجوع مجدي. بعد دقائق فتح مجدي الباب. نظر لها بابتسامة. مجدي: اتأخرت عليكي. هند: يعني. جلس مجدي ع المقعد المقابل لها: ايه رأيك تبقى المساعدة بتاعتي؟
هند: يعني هعمل ايه؟ مجدي: هتباشري الشغل طول ما أنا مش هنا. لأني ماسك شغل بابا. هند بارتباك: هو باباك.. و.. وشغله في السلاح يعني... يعني أنا... مجدي بعقلانية ومقاطعة: بصي يا هند. إحنا أكبر تجار سلاح في الشرق الأوسط. وعندنا أكتر من مصنع لتصنيع للسلاح وبيتباع مرخص وبعلم الشرطة. بس للأسف أنتي عارفه البحر دايما بيحب الزيادة. ف بنجيب سلاح بطرق غير مشروعة وبيتباع في السوق السودا لتجار معينين. لكن بابا بيرفض يبيع للارهابيين.
هند: أمال ببيعه لمين؟ مجدي بعقلانية وثبات: كل ما تعرفي أقل كل ما يكون أفضل. وأمان ليكي. هند أوعي فضولك يخليكى تعرفي تفاصيل شغلنا. كل اللي يهمك تعرفيه أظن إنك ع علم بيه. واللي يخصك. إني أنا بره العالم ده. صدقيني أنا بعيد عن الشغل ده ورافضه. الشركه دى كانت شركة صغيرة وكبرت زي مكتب سيف كدة. بتعبي ومجهودي. اللي عايزك تتأكدي منه إنك مش هتاكلي من فلوس حرام.
هند بفضول: طب يعني ليه أهلك ماشيين في السكة دي مادام أنتم ماشاء الله مش محتاجين؟ مجدي: ما أنا لسه قايلك البحر بيحب الزيادة. العائلة كمان بتشتغل في مناجم بترول ودهب وفحم وخشب. فأنا معهم بالشغل ده وطبعاً مع شغل سلاح اليمين. هند: ربنا يهديكم بس اشمعنا أنت اللي طلعت كدة مش ماشي بسكتهم. أكيد في سبب.
مجدي: أكيد في سبب. أنا في أولى جامعه حضرت معهم صفقة لتاجر كبير. بعدها عرفنا إنه حصل مشكلة مع الشرطة واشتباك وناس كتير ماتت. حسيت ساعتها إني السبب في موتهم. لأنه لولا السلاح اللي أدتهلهم مكنتش وصلت لده. من يومها وأنا بطلت وتوبت. حاولت كتير مع أهلي بس مافيش فايدة. لأن الشغل مايخصش بابا بس. تؤ. العائلة كلها. ومن ناحيتي. هند برجاء: اممممم حاول تاني. أوعى تبطل تحاول ولحد آخر نفس. مجدي بابتسامة: أكيد. رن هاتفه.
نظر له: دي أمي. رفع هاتفه وبحب: ست الحبايب. عاملة ايه. وحشاني جداً. تمام. قدامي أهي. ماشي. وجه نظراته لهند: ماما عايزة تكلمك. أخذت هند الهاتف من يده بابتسامة محبة: الوو. ازاي حضرتك يا ماما. وأنتي كمان. والله الحمدلله. نعم. ماشي معنديش مانع. هقول لمجدي. نظرت لمجدي: ماما عايزانا نتغدا النهارده عندها. هز مجدي رأسه بالموافقة. كملت هند حديثها: تمام هانيجي إن شاءالله. حاضر. سلام.
مجدي: هفهمك بقى الشغل. عشان عندي إجتماع كمان ساعة. هأخلصه وهعدي عليكي نروح سوى. هند: تمام. مجدي: أنتي بتعرفي تسوقي؟ هند: آه متعلمة ع عربية سيف. مجدي: حلو. هند: بتسأل ليه؟ مجدي: عشان لازم يبقى معاكي عربية. أنتي مرات مجدي. ينفع تبقي مقضياها مواصلات. هند: اممم صح. مجدي: خلينا بقى نبدأ. الشغل هنا مش صعب وبردو مش سهل. فركزي كويس. هند بانتباه: معاك. شركة سيف، الساعة الثانية ظهراً. نرى سيف وأسيل يسيرون في ممر الشركة.
أسيل: تعال نشرب عصير سوى ونرغي شوية. سيف: ماشي بس استني. أروح أشوف وعد ماشفتهاش من الصبح. أسيل: تمام. أنا في مكتبي هستناك. توجه كل واحد الى وجهتهم. مكتب وعد. فتح سيف الباب. كانت ع ملامح وجهه ابتسامة عريضة لكن تحولت لاستغراب فور مشاهدة أن المكتب فارغ. خرج ورفع هاتفه لكنها لم تجيب عليه. نظر باستغراب. يمكن في الحمام. ثم توجه إلى مكتب أسيل وهو يسجل رسالة صوتية.
سيف: فراولتي أنا رجعت من الموقع. أنا في مكتب أسيل تعالي. بعتها. ثم سجل رسالة أخرى. هو أنتي فين؟ كلميني. سطح شركة سيف. نرى إيان يقف عند السور وهو يأخذ أنفاسه بضيق كأنه يشعر بالاختناق. بعد دقائق تقترب منه وعد بخطوات بطيئة وارتباك شديد. تقف لثواني. يبدو ع ملامح إيان أنه شعر بوجودها والاشتمام إلى عبيرها. قطعت وعد ذلك الصمت: إيان. اقتربت أكثر حتى وقفت خلفه مباشرة. من فضلك اسمعني. فرصة بس فرصة. التفت لها بابتسامة: فرصة؟
محتاجة فرصة؟ أنا كمان زمان كنت محتاج لنفس الفرصة عشان تسمعينى يا مدام. بس رفضتي. خلاص وقت الفرص انتهى. ياريت متحوليش تقربي مني تاني. حاول الابتعاد. مسكته من يده ونظرت داخل عينيه. لكن حينما فعلت وعد ذلك الشيء شعر إيان بقشعريرة هزت كيانه ونفض جسده. وغصة في قلبه كأنه تذكر كل شيء في الماضي. لكن أخفى ذلك ببراعة. وعد برجاء: أرجوك يا إيان ادينى الفرصة إني افهمك. خليك أحسن مني وسمعني.
سحب يده بسرعة ونظر داخل عينيها من أعلى لأسفل دون أن يتفوه بكلمة وتركها ورحل. أخذت تنظر الى آثاره بحزن شديد والدموع تسكن عينيها. منزل إسلام الطحان، الساعة الرابعة عصراً. نرى حنان تجلس في الراسبشن وهي ترتدي فستان قصير وعريان وعلى طاولة طعام والشمع يحاوط المكان. كانت تجلس ع الأريكة. وبعد قليل يفتح إسلام الباب بالمفتاح. إسلام بابتسامة: هاي. وحشتني يا شبح. حنان: لما افتكرت. إسلام جلس بجانبها: مش كنت بتجوز؟
حنان: مش مصدقة إن ناريمان قدرت تخلى إسلام الطحان يتجوزها غصب عنه بالسهولة دي. إسلام: يابت أنا عملت كدة عشان أريح الجمجمة. زهقت من الحوارت والمشاكل. حنان بخبث: همشيها كدة. إسلام بضيق: وبعدين أنا مش جاي عشان تقرفيني. حنان بدلع: أنا عارفة أنت جاي ليه. متقلقش هنسيك أهلك. تشده وتشغل الأغاني الشعبية وتربط على خصرها ربطة وتبدأ بالرقص وإسلام معه. شركة سيف، الساعة الخامسة عصراً. مكتب وعد.
كانت تجلس وعد ع مقعد مكتبها وشاردة ويبدو عليها الخنقة والضيق. طرق الباب وفتح. كان سيف. سيف: الكتكوت أخيراً ظهر. اقترب منها. عامل ايه يا كتكوت؟ وعد رفعت عينيها: تمام. جلس أمامها ع المقعد: كنتي فين؟ وعد: هكون فين؟ في المكتب. سيف: بس أنا جيت من شوية لقيتك مش هنا. وعد بارتباك: أنا.. آه أكيد كنت في الحمام أو بجيب قهوة. سيف: لا دخلت وشفتك هناك مالقتكيش. بعتلك أكتر من رسالة ع الواتس واتصلت وأنتي ما بترديش.
وعد بارتباك: بجد اتصلت. نظرت في هاتفها: ااه فون silent. أنت عارف لما برسم بعمل فوني silent. سيف: طيب مقولتليش برده كنتي فين؟ وعد: كنت تحت. روحت أجيب أكل. سيف: مش اتفقنا لما تروحي تجيبي حاجة تعرفيني؟ وعد: حاضر. أنا قولت بس كنت في المطعم اللي جنبنا مش بعيد أوي يعني. سيف: حتى لو. مادام هتخرجي من باب الشركة لازم تعرفيني. لأني بقلق عليكي. وعد بضيق خفيف: حاضر يا سيف. أنا آسفة مش هعمل كدة تاني. أنت جيت امتى من الموقع؟
سيف: حبيبتى مش بقولك كدة عشان تتأسفي. أنا بس خايف عليكي. عايز أعرف بالمكان اللي هتكوني فيه ربما حصل حاجة. وعد بضيق تتنهد: وأنا قولتلك حاضر يا سيف. معترضش. سيف: شكلك متضايق يا كتكوت. وعد مسحت وجهها بخنقة مبطنة: لا مافيش حاجة. أنت كنت جاي ليه؟ سيف: عشان نروح لو خلصتي. وعد: خلصت. نهضت وأخذت حقيبة ايدها. حين مرت من أمام سيف أمسكها من دراعها. نظر داخل عينيها: إيه ده؟ وعد باستغراب: في ايه؟
سيف: مش اتفقنا إن مشيتنا سوا هتبقى كدة. علق ذراعيها في ذراعه. وعد: اممم مخدتش بالي. يلا. كادت أن ترحل. لكن ضمها سيف من كتفها وهو يدقق النظر داخل عينيها: وعد مالك؟ وعد: مافيش حاجة. سيف: طب ماشي هاعتبر نفسي أعمى. لكن أكيد مش هكدب إحساسي. وضعت وعد يدها ع جبينها بخنقة ومسحت وجهها: قولتلك مافيش. يلا نمشي بقى. نظر سيف لها فهو ع يقين أنها منزعجة من شيء لكن لا يريد الضغط عليها أكثر: طيب يلا.
أمام الشركة وقبل أن يركبا السيارة. وعد: سيف تعال نمشي. حاسة إني محتاجة أشم هوا. البيت مش بعيد. سيف بابتسامة: ماشي. أثناء سيرهما. سيف: هتعملي أكل ايه النهارده ولا هناكل أكل امبارح؟ وعد: لا مافيش أكل وأنا مش قادرة. سيف: خلاص نطلب فراخ مشوية أنتي بتحبيها. وعد: سيف تعال نروح لماما. وحشتني أوي. سيف: ماشي. وعد: هنبات هناك ها. سيف وهو يبتسم: ماشي يا حبيبي. اللي أنتي عايزاه. قصر غالب الدمرداش، الساعة الرابعة عصراً.
نرى هند ومجدي والعائلة بأكملها يجلسون في الهول وهم يتناولون كيك. مجدي بحب: ياماما. الكيك كان وحشنى أوي من ايدك. نهال: ألف هنا يا حبيبي. إيه يا هند عجبك الكيك؟ هند بابتسامة: حلو جداً. ماشاء الله. نفسك جميل في الأكل. نهال: ألف هنا يا حبيبتى. بقولك إيه رأيك نخرج نشرب شاي في الجنينة سوا؟ عندنا قعدة حلوة أوي. هند تبتسم وتهز رأسها: تمام. وبالفعل خرجتا للحديقة وجلستا مع بعضهما على الكنبه بالقرب من النافورة الصغيرة.
نهال: ها عاملة ايه طمنيني. هند: تمام. نهال: مجدي قال لي إنك اشتغلتي معاه. هند: لسه النهارده أول يوم. أصلى حسيت بملل. نهال: لسه حاسة إنك تايهة ومخنوقة. هند: مقدرش أقول إني اتعفيت ميه في ميه. لكن المرحلة اللي وصلت ليها مرضية جداً بالنسبة ليا. مجدي بيحاول يسعدني بأي شكل.
نهال: مجدي طيب أوي. حب مرة واحدة في حياته. وفجأة اسراء قررت تبعد. فضل سنين قافل قلبه مافتحهوش إلا معاكي. خدي بالك منه كويس أوي يا هند. مجدي بيحبك أوي. متتصوريش عمل عشانك إيه. هند بابتسامة: أنا عارفة. وأوعدك أني هعمل كل اللي عليا وأكتر عشان أفضل شيفاه مبسوط. مستحيل أنكر إن لولا وجود مجدي في حياتي كان زماني ضعفت. ربتت نهال ع قدميها: عقبال ما أفرح بولادكم. نظرت هند لها بتوتر ورتباك مبطن: إن شاءالله.
اقترب منهما مجدي وهو يبتسم ثم جلس ع إيد المقعد. مجدي: ها ايه الأخبار؟ نهال: تمام. كنت لسه بسأل هند بتحبي البنات والا الأولاد. ابتلع مجدي ريقه. حاول الحفاظ ع ملامحه ببراعة واتقان التمثيل: احنا اتفقنا هنجيب أربع أولاد بس بعد شوية عشان نودي نفسها تزور كم دولة كدة. نهال: أنا عايزه أفرح بيكم. هاتو العيال. بعدين زورو براحتكم.
مجدي: متبقيش طماعة يا نونا. كان نفسك أتجوز وتجوزت. عيال هنجيب إن شاء الله بس كم شهر أفرفش عن نفسي شوية. نهال: طب. اعمل حسابك هتباتو هنا النهارده. متقولش زي كل مرة لا. مش عايزة أعذار. والا والله لأزعل منكم. نظرت هند باتساع عينيها فهذا سيجعلهما ينامان في نفس الغرفة. هند بتوتر: خليها المرة الجاية. نهال: كدة هازعل وأحس إنك أنتي اللي مسلطاه. هند: لا والله. نهال: يبقى خلاص. أنا هقول ل منى تحضرلكم الاوضة.
تبادل هند ومجدي نظرات. فهم لا يعلمان ما سيفعلانه في هذا الموقف. منزل سليمان، الساعة الرابعة عصراً. صالة. نرى سليمان ونعمة وبناتهما وبلال ووالدته ووالده والمأذون والمحامي يجلسون في الصالة. المحامي: اتفضل يا أستاذ سليمان امضي عن التنازل ده. وبالفعل مضى الأوراق. المأذون: ارمي عليها يمين الطلاق. بلال: أنتي طالق بالثلاثة.
والدة بلال بقوة: ياريت بقى تلمو تعابينكم عشان متزعلوش. إحنا كنا عاملين خاطر للحج بس بعد كدة خلاص فينيتو. سليمان: مالهوش لازمة الكلام ده يا حجة. إحنا خلاص اتنازلنا عن كل حقوقنا. والد بلال: بنتك السبب. لولا إنها غلطت فينا مكناش أبداً وصلنا لده. يلا يا جماعة. بعد خروجهم. نعمة: مكنتش وافقت أبداً إننا نتنازل عن كل حقوق البت. سليمان: أنا اللي غلطان. كنت سبتهالك متعلقة. وبعدين مش أخدتو حاجتكم؟ نعمة: والمهر و قايمة البت؟
سليمان: مخلتيش أخوكي االشملول ليه يتدخل. ولا صح قالك ماليش دعوة. ربي بنتك قليلة الأدب. (بحدة) نعمة اللي عملته هو الصح. أنا مكنتش هفضل في القرف ده كتير. خلاص انتهينا. منزل سميرة، الساعة الخامسة مساءً. نرى سميرة تفتح الباب. كان وعد وسيف. سميرة بسعادة: إيه المفاجأة الحلوة دي يا حبايبي. قبلتهما. وحشتوني. كويس اللي جبت معاك وعد. عمله صينية بطاطس باللحمة اللي وعد بتحبها.
وضعت وعد حذاءها ع جنب ودخلت ثم سيف. انتبهت سميرة له وابتسمت. سميرة: ادخلوا غيرو هدومكم. عقبال ما اغرف الأكل. وعد باعتذار: أنا مش جعانة دلوقتي يا ماما. سميرة: مش هسخن الأكل مرتين. أمال فين أسيل؟ وعد: معرفش. بتسألي ليه؟ سميرة: كنتوا جبتوها معاكم. ماهي بتقعد معايا طول ما أنتم في شقتكم. نامو بقى في الأوضة بتاعت سيف لأنها بتنام في أوضتك يا وعد. ولا أنتم جايين شوية والا ايه؟ وعد: لا هنبات.
سميرة: طب يلا روحو غيرو عقبال ماشوف أسيل فين. غرفة النوم. رمت وعد نفسها ع الفراش بتعب فور دخولها الغرفة. سيف: هتنامي؟ وعد: اممم. سيف: مش هتاكلي؟ وعد: لما أصحى.
نظر سيف لها بانتباه وأسف وتساؤل. فهو يريد أن يعرف ما بها. فهو ع يقين أنه يوجد بها شيء. فهمت وعد من نظراته تلك ما يريد. ابتسمت له. فتحت ذراعيها كي يقترب منها ويضمها. تبادل معها النظرة واقترب منها. استلقى أعلاها فكان نصفه العلوي ملتصق بنصفها العلوي. ووضع راسه ع صدرها. أخذت وعد تربت ع ظهره بحنان وشعره. قبلته بجانب عينه بحنان وحب. تحدثت وهى تمسح ع شعره.
وعد بحب: أنا كويسة يا روحي. بس كريمان كلمتني. نعمة وحنان ضربوها. اضايقت عشانها. سيف: ماتخليها تيجي تعيش مع ماما. وعد: كريمان هتتكسف وبابا مش هيوافق. سيف: طب تعيش معانا. أظن عايشة في بيت أختها. وعد: يعني مش هتضايق؟ سيف ابعد راسه قليلاً ونظر لها: أضايق ليه؟ وعد: كل واحد بيحب يبقى مرتاح في بيته. سيف: مظبوط. بس مدام ده هيخليكي مبسوطة و ميخلنيش أشوف الكتكوت بتاعي القمر ده زعلان كدة خالص، كله يهون فدا ابتسامتك وسعادة قلبك.
وعد تغلغلت دموع عينيها و وضعت يدها ع خده ودققت النظر داخل عينيه: سعادتي جنبك. والله العظيم من قلبي. حاوطت ذراعيها حول ظهره وضمته بشدة وهى تقول بصوت يرتجف و بوجع ودموع: سيف خدني فى حضنك أوي. عايزة استخبى جواك. أنا تعبانة أوي. حاوط سيف يده ودفن رأسه برقبتها. وهو يمسح ع شعرها بحنان وحب. قبلها من كتفها. كانت الدموع تملأ عينيه. سيف: ليه بداوي الألم بألم أكبر؟ ليه مش عايزة تشاركينى ألمك؟ وعد: سيف مافيش حاجة صدقني.
سيف: قولتلك ممكن أعمل نفسي إني أعمى مابشوفش. لكن استحالة أكذب إحساسي بيكي. متبقيش أنانية يا وعد. ابتعدت قليلاً ونظرت له بتعجب: أنا أنانية يا سيف؟ سيف: طبعاً انانيه. الحب مش بس إني أشاركك فرحك، كمان إني أشاركك حزنك، وألمك. هو ده الحب الحقيقي. أنا جوزك يا وعد. لو مش هتشاركيني أنا، هتشاركي مين؟ وعد وضعت يدها ع خده بحب: أعمل ايه عشان تصدق إني كويسة؟ سيف: خليني أحس بده.
وعد ابتسمت له: خليك جنبي. أنا مابقاش كويسة غير وأنت جنبي. سيف: أنا جنبك على طول يا نور عيني. قبلها من جيينها وضمها بين أحضانه بحب لكى يخبئها ليشعرها بالاطمئنان. ثم بدأ يقرأ عليها القرآن من أجل أن تهدأ. شركة مجدي الدمرداش، الساعة الخامسة مساءً. قسم التسويق.
نرى غيداء تجلس على مكتبها ع جهاز الحاسب الآلي وتكتب عليه. يبدو عليها التركيز الشديد. يقترب منها عمر باستغراب فهي حتى الآن لم تنتبه إلى وجوده. طرق لها ع المكتب بيده. رفعت غيداء عينيها: أستاذ عمر. كادت أن تنهض. عمر: لا خليكي مرتاحة. أنتي لسه هنا؟ غيداء: آه. يعني قولت أفهم أكتر. عمر: تمام. الأمور كلها ماشية معاكي تمام والا في حاجة؟ غيداء: لحد اللحظة دي تمام. عمر: لو في حاجة كلميني ع طول. هي فرح فين؟ غيداء: معرفش.
عمر: تمام. عموما كفاية شغل النهارده. روحي دلوقتي بلاش الحماس بتاع أول يوم ده. يبقى مفرح في البداية لكن بعد كدة بيقلب ندم. غيداء: بتكرهني في الشغل والا إيه؟ عمر: لا أصل شايف في عينك فرحة أمل. بس الشغل هنا صعب أوي. إلا إذا ميجو مشغلك زي موظفين الحكومة بتمضي وتروحي. غيداء بضحكة ساخرة: هاها. لا جاية أشتغل والله. عمر رد ع ضحكتها: ها ها. أنا يتقالي هاها مش عشان أخت مرات ابن عمى تقولي ها ها. اقتربت فرح: مستر عمر في حاجة؟
عمر: تؤ. أنا مروح. تيجي معايا؟ فرح: اوكي. غوغو باي. أخذت حقيبتها وتقدمت أمامه. عمر: بقولك بكرة هننزل سوى الشغل عشان تشوفي الشغل ع الطبيعة. تمام؟ غيداء: تمام. عمر: باي. غيداء: باي. منزل سميرة، الساعة السادسة مساءً. خرج سيف من الغرفة بعد أن بدل ملابسه ع صوت والدته التى تقف أمام الطاولة. سميرة: سيف. سيف. يقترب منها باستغراب: امال فين وعد؟ اقترب سيف: هتنام. وأنتي عارفة وعد لما النوم بيحضر خلاص انسي. جلسا ع الطاولة.
نظرت سميرة لسيف: أطلبك أكل من بره. مش هقولها. أنا عارفه انك مش بتحب تاكل اكل بايت. وانتم متصلتوش وقولته إنكم جاين. كنت عملتكم اكل حلو. ابتسم سيف: تسلمي يا ست الحبايب. أنا هاكل بطاطس. أنا اتعودت على أكل البايت متقلقيش. سميرة: ياحبيبى قول مش هقولها وأفتن عليك. ضحك سيف. هههه.
أكملت سميرة حديثها: عارف كنت عايزة أعمل ع وعد حماة و أقولها لا ابنى بياكل كل يوم صنف جديد. أنتي هتجوعيلي الواد. ولا ايه. بس مقدرتش. الصراحة البنت عندها حق. حرام الأكل اللي بيترمي والدنيا دلوقت ولعت وغليت أوي. سيف: أنتي السبب. أنا ماليش ذنب. حضرتك اللي كنتي مدلعاني. سميرة بابتسامة وحنان: صحيح. مدلعكش ليه؟ مش وحيدي وسندى وظهري ابني وحبيب قلبي اللي ماليش غيره اللي جبته بعد ٨ سنين. سيف
يبتسم ويقبلها من ايدها: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. أخذ معلقة لكي يطعمها. يلا يا سمسمة افتحي بوقك. أطعمها. مش بابا كان بيقولك كدة سمسمة وياكلك بايده؟ سميرة: الله يرحمه. يلا يا حبيبي كل. أنت بتشقى في شغلك. عامل ايه طمني. سيف وهو يتناول الطعام: الحمدلله. والله وعد بتتعب معايا جامد في الرسم. بتشتغل شغلها وبتساعدني بشغلي. سميرة: ربنا يخليكم لبعض. اتهيألي رجوع إيان هيحفف عنكم. سيف: اممم كتير. هو شاطر جداً في شغله.
سميرة: بس خلي مراتك معاك وهو مع حد تاني. سيف: تقصدي تقسيم الشغل؟ كدة كدة وعد معايا. هي أسيل فين؟ سميرة: اتصلت بيها أشوفها اتأخرت ليه. قالتلي بتعمل شوبنج. سيف: تمام. سميرة: أنت كويس والا وعد مزعلاك؟ سيف بابتسامة من القلب: وعد. ماما هتصدقينى لو قولتلك إننا حتى ما بنتناقش مناقشات فيها حدة. أنتي عارفة وعد. مالهاش في النكد ولا المشاكل وبتسمع الكلام على طول. سميرة: بس أنا عايزها تسمع الكلام محبة مش مجبرة.
سيف: أنا عمري ما أجبرتها ع حاجة. بتكلم معها بكل هدوء. وهي بتعمل كدة بمزاجها. ماما أنتي هتوهي عن طريقتنا أنا ووعد. سميرة: ماشاء الله. ربنا يحفظكم. المهم أنت سعيد يا سيف. مبسوط يا حبيبي؟ سيف بسعادة: والله مبسوط جداً. هاعوز أكتر من كدة إيه. أنا اتجوزت روح قلبي. البنت اللي فضلت سنين أتمناها. بلاش طمع. (بتاثر قليل) بس هي حاجة واحدة لو بس اتحققت. يـــااااا أنا ممكن أموت من الفرحة.
سميرة: بعد الشر عليك يا قلب أمك. حاجة إيه دي؟ سيف: هقولك بعدين. سميرة: ماشي. طب والدكتور رحتوله؟ سيف تنهد: لا. هو قال بعد تلات شهور ونروح. إحنا ماشين ع جدول زي ما قال. سميرة: مابتاخدش أدوية صح؟ سيف: لا. سميرة بضيق: أنا معرفش إنت ليه مستعجل كدة ع الخلفة. وضع سيف المعلقة ع الطبق. نظر لها وأمسك يدها وهو يقبلها منها برجاء مصحوب بحزن: ماما أرجوكي متتكلميش قصاد وعد كدة. أنا ما صدقت إنها وافقت.
سميرة نظرت له باستغراب: أحيانا بحس إنك عايز تخلف منها بس عشان تربطها بيك. عشان ماتعرفش تمشي في يوم. مش عشان يبقى ليك منها طفل.
بوجع ودموع بابتسامة حزن: أنا مش أناني كدة. أنا عايز أخلف منها. عشان لما تحب تمشي يبقى ليا حاجة منها. سيبه قطعه منها معايا. بدأت الدموع تهبط من عينيه. لما أخد بنتنا في حضنى أشم ريحتها هي. لما أبوسها شفايفى تلمس جلدها هي. عايز اخلف منها. عشان يبقى في حاجة تخليني أقدر أكلمها باستمرار. يبقى بينا تواصل. هيبقى حلقة الوصل اللي بينا. التلكيك عشان أسمع صوتها وأعرف أخبارها وعيني تشوفها. الطفل ده هو اللي هيفضل ربطني بوعد لآخر
العمر. حتى لو قررت تمشي وتسبني. هفضل معها. أنا مستحيل أبقى اناني وأربطها بيا عافية. أنا عايزها معايا محبة. أنا مش أناني ياماما. أنا بحبها. هي اللي قالتلي أنا عايز أخلف منك. تعال نروح للدكتور. هي اللي غيرت قرارها. أنا بس بقول رأيي. لكن والله العظيم عمري ما غصبتها ع حاجة. كلها قرارتها هي يا أمي.
سميرة بتعجب مصحوب بحزن: ليه خايف من وعد كدة يا سيف؟ سيف بحيرة شديد مصحوب بحزن: عارف لما يبقى حد واقف ع ارض من ازاز. بيمشي وهو بيحسب لكل خطوة حتى لو صغيرة. ارض هشة. أي حركة غير محسوبة ممكن تضيعك. انا عارف انها بتحبني ومتقبله جوازنا. وأنها سعيدة معايا. وده اتاكدت منه في حاجات كتير خلال فترة جوازنا. بس في حاجة انا مش فهمها وبسببها خايف كدة. انا عارف انها مش هتمشي بس. سميرة بمقاطعة: بس مش واثق؟
سيف بحيرة شديد مصحوب بحزن: مش مش واثق. بس خايف. خايف اوي. انا مستحيل أجبرها تكمل في حياه هي مش عايزها حتى لو ع حساب سعادتي. وبردو مستحيل اقدر اعيش من غيرها. سميرة بدموع: مش عارفة أفرح إن ابني بيحب مراته أوي كدة. وده معناه إن ربنا هيفضل راضي عنه لأنه بيعاملها بما يرضي الله. والا أحزن إن ابني خايف ومش مرتاح. لسه وما وصلش للسعادة اللي بيتمناها. سيف: أقولك ع حاجة ثالثة. سميرة: قول.
سيف: كلي بطاطس. تناول معلقة. حلوة اوي تسلم ايدك يا حبيبتي. سميرة ابتسمت له بوجع: ربنا يسعدك ويحققلك اللي بتتمناه يا سيف يابن حوا وآدم. ويحنن قلب مراتك عليك. نظر سيف لها بابتسامة وجع ومسح دموعته التى هبطت فور نطقها تلك الكلمة. منزل غيداء ومراد، الساعة السابعة مساءً. فتحت غيداء باب الشقة بالمفتاح. كانت تحمل بايدها أكياس. كان مراد يجلس ع أريكة يشاهد أحد الماتشات. غيداء: السلام عليكم.
مراد بجمود: أخيرا جيتي. بقولك ايه لو كل يوم هترجعي كدة هقعدك. غيداء: النهارده بس لأني توهت والمواصلات برضه بعيد. ده فى تجمع. مراد: مكلمتيش هند ليه تبعتلك عربية؟ تقترب منه وتضع الاكياس ع الطاولة التى تتوسط الانتريه. تنظر بعينها ع مكان تجد قشر لب ع الأرض وازايز فارغة وأكوب شاي وسجاير. تتنهد بتعب: مجدي بعتلي عربية. كل يوم هتوديني وتجيبني. مراد: طب قومي بقى اعملي أكل أنا جعان ونضفى القرف ده.
غيداء بارهاق: حاضر. أرتاح بس شوية. مراد بعصبية: وأفضل جعان لحد ما سيادتك ترتاحي. غيداء بمهاودة: لا ممكن تفتح الأكل وتاكل. جبت كفته مشوية وسلطات. مراد: طيب بأقولك إيه هتلاقي ع السرير فلوس. خديها العشرين ألف بتوعك. غيداء بتعجب: بتوع إيه؟ مراد: الدهب. ما أنا حسبته ع ثمن الجرام دلوقت عشان تعرفي اني جدع. غيداء: اممم طبعاً. مراد بحدة: خلصي ولمي القرف ده. مش قاعد في زريبة. غيداء: أغير هدومي بس.
دخلت غرفتها وجلست ع الفراش بحزن. فتحت هاتفها وجدت سيف ووعد وأشجان يتركون لها رسائل يسألونها عن أخبار أول يوم عمل. ابتسمت بوجع ثم وضعته ع الفراش وبدأت فى تبديل ملابسها وخرجت. كان مراد انتهى من تناول الطعام وجلست بجانبه بحزن فهو لم يسألها عن يومها وما مرت به. قصر غالب الدمرداش، الساعة العاشرة مساءً. غرفة نوم مجدي. دخل مجدي وهند الغرفة. كان ع ملامح هند الارتباك. نظر لها مجدي وانتبه إلى ملامحها.
مجدي: هند هما كم ساعة متقلقيش. هزت هند رأسها: تمام. أنا معيش لبس. مجدي: اممم ممكن تلبسي من عندي. لحظة. دخل غرفة ملابسه وجلب لها تيشرت وشورت. هند:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!