من جهة أخرى نرى كريمان تقف خلف باب الشقة من الخارج، وكانت تسترق السمع. رفعت هاتفها وقامت بعمل مكالمة لوعد. كريمان: الو.. وعد في حاجة لازم تعرفيها. منزل سميرة الراسبشن نرى وعد تجلس على الأريكة وهي تمسك هاتفها وتفتح مكبر صوت. كان بجانبها سيف وسميرة وأشجان، وكان يبدو على ملامحهم الضيق. كريمان: المهم تاخدي بالك. وعد بامتنان: شكراً يا كوكي. خدي بالك من نفسك، لو حصل حاجة تاني عرفيني. سلام.
وجهت نظرها لأشجان بضيق: شفتي يا خالتو، قولتلك بلاش. أشجان بضيق: بالعكس، كده إحنا اتأكدنا إنهم هيعملوا حاجة عشان سيف يطلقك، وإن اللي في دماغهم إنهم عايزين يشككو سيف فيكي. شيطانة نعمة، منه الله ربنا ينتقم منها هي وآية وحنان. كنتي عملتلهم إيه لكل ده؟ سيف بضجر: لازم نقول لعمي كل حاجة. سميرة بعقلانية: معناش دليل، مش هيصدق. كريمان والأفضل إننا نسيبهم لحد ما نبقى نمسك حاجة عليهم.
وعد بنزعاج: والحل واضح إنهم ناوين على نية سودة، عايزين يطلعوني خاينة. وقال إيه آية تتجوز سيف بدالي؟ اتجوزها اتوبيس عشان نخلص منها. سميرة بهدوء وحكمة: ناخد بالنا كويس. وأنت يابني، أي حد يقولك حاجة أو يكلمك أو يبعتلك رسالة على وعد، أوعى تصدق. أكيد لعبة من الحربايات. سيف بضيق: طبعاً يا ماما، أنتي بتقولي إيه؟ بس إيه القذارة دي؟ ما وعد سبتهم ليه؟ لسه عايزين يأذوها. (بغضب) أقسم بالله لوحد فكر يقرب منها لهندمه طول عمره.
أشجان: اهدى ياحبيبي. سيف بضجر: مافيش هدوء. من النهارده تقطعي علاقتك بيهم يا وعد. كريمان بس اللي تكلميها، وأنا هحاول أقنع عمي يجبها تقعد معانا. سميرة: ادي لنعمة فلوس هتسكت وتخلي البنت تقعد هنا. سيف: خلاص، نخلي كريمان تديها فلوس كل شهر. في أحد شوارع مدينة نصر سيارة إسلام نرى إسلام يقف بسيارته في انتظار أحدهم. بعد قليل تفتح الباب وتدخل حنان. إسلام: اتأخرتي. حنان: أنا جيالك من حلوان. إسلام: هاتي اللي عندك.
حنان بسعادة: جايبالك حتة خبر مكنتش تتخيله. هو في الحقيقة خبرين، الأول هيعجبك، أما التاني لو لحقت مش هيكمل. إسلام تنهد بضيق: اخلصي ياحنان. ارغي. حنان: الحكاية ياسيدي إن هند ومجدي متجوزين، اتفاق جوازهم على الورق بس. شكلها بدأت تحن له. إسلام باتساع عينيه عدل من جلسته: بتقولي إيه؟ أنتي متأكدة؟
حنان بتأكيد: طبعاً. ده أنا سمعتها بوداني. دول لما كنت بايتة عند سميرة، كنت بصحى من النوم بالليل وأتسنط عليهم. الواحد كان بيسمع حاجات بتفتح النفس. كان نفسي متبقاش صوت بس وصورة كمان. سيف ده طلع جامد أوي. إسلام بتهكم: إنتي جايباني عشان تسمعيني مغامرات وعد وسيف؟
حنان: اصبر. وأنا بسمع. في مرة لقيتهم بيرغوا على هند، وأنها أخيراً ادت فرصة لمجدي. وكمان لبسها دبلة الخطوبة بعد ما قضوا يوم كامل سوا. وإنها الحمد لله أخيراً نسيت إسلام. إسلام بسعادة كبيرة: يعني هي مكنتش بتحبه؟ حنان: تؤ. بس الواد شكله مغرم أوي وهيموت وينول قلبها. وهي ادته فرصة. أستاهل إيه بقى على الأخبار؟ إسلام بسعادة: كتير ياحنان، بس خدي هديتك المرة دي على دفعة واحدة.
حنان: في بقى معلومة مهمة عرفتها. نظر لها إسلام بتركيز. مجدي لسه بيراقبك. وعرف إنك جبت شقة في الهرم. وقالي في وشي إنك جبت الشقة عشان تكون بعيد عن عيون ناريمان. إسلام: أنتي رجعتي ليه من هناك؟ شكل وجودك هناك مفيد. حنان: خلاص الحجج بح. بعدين دول مش طايقني. إسلام: ما تحاولي تصالحي وعد وتحسني علاقتك بيها عشان يبقى في سبب إنك تباتي. حنان بنفي: استحالة ينفع يا إسلام. اللي عملناه في وعد زمان مستحيل تنساه.
إسلام بتعجب: أنتي ليه بتكرهيها؟ أنا اتعاملت معاها إنسانة نضيفة وطيبة جداً وصديقة وأخت وفية. أنا عارف إنها بتساعد كريمان وإنها بتشتغل بس عشان تصرف عليها وعلى جامعتها. إيان وهند حكولي.
حنان بتأثر: اتولدت لقيت نعمة بتقولي دي مش أختك، دي أجمل منك. كنت بشوفها هي وآية بيعذبوها وبقيت زيهم. مكنش عندي أسباب لكرهها وأنا صغيرة، بس لما كبرت كرهتها لأنها أحلى مني وشاطرة وبتعرف تتكلم إنجليزي. مكنش بيجيلها غير عرسان نضاف أوي. هي مخدتش حنية ولاتربية من بابا، لكن لقتهم مع سميرة وسيف ومختار. لقت العيلة اللي تحبها وتحتضنها وتعلمها وتحن عليها، مش أم طماعة وأب نطع ماشي ورا كلام مراته. أنا للأسف تربية نعمة. كنت عايزني أطلع إزاي؟
زيك بالظبط.
إسلام بشدة: لا، عندك. أنا مش حقود زيك. ولما بتعرف على حد نضيف بمسك فيه. ربما يشدني من الوحل اللي غارز فيه. أنا مشكلتي الأنا. أمي ربتني على كده إن إسلام الطحان يدوس على الكل. لكن أنا مش زيك. أنتي حقودة ياحنان وغلوية وكلبة فلوس. تبيعي أي حد عشان الفلوس. يمكن تكوني من ضمن اللي بعوني لمجدي. بقولك بلاش صعبنيات. مش هتصعبي عليا ولا عليهم. أنتي لو عايزة تنضفي كنتي نضفتي. بس أنتي هتموتي عشان سمك يوصل لوعد. المهم خلينا حلوين مع بعض. ولو عرفتي حاجة كلميني. يلا انزلي.
حنان بغل: اوعى تعمل عليا شريف يا إسلام. إسلام: أنا وسخ ومتكبر وبتاع نسوان، بس مش غدار ولا بخون إخواتي. بقلك إيه؟ عايزين نخفف مقابلات مدام المفتش كرمبو وصل لشقة الهرم. لبس نظارته الشمسية ونظر أمامه بجمود. انزلي. هبطت حنان وقاد إسلام سيارته وذهب. منزل غيداء ومراد نرى مراد وغيداء يجلسون على الأريكة. كان مراد يشاهد مباراة كرة القدم على التلفاز ومنفعل معها. وكانت غيداء تلعب في هاتفها. بعد ثوانٍ رن هاتفها. كان عمر.
غيداء: مراد، وطي التلفزيون شوية. مديري بيرن. مراد بنزعاج: بقولك الماتش مهم، مش ناقص دوشة. ادخل ارغي جوة واعمليلي شاي تاني. يلا هتصوريني؟ زفرت غيداء بضيق. أخذت طرحتها من على المقعد المقابل للشرفة وتوجهت لها ثم فتحت المكالمة. غيداء: مستر عمر، عامل إيه؟ أتاها صوت عمر من الجهة الأخرى. عمر: تمام. افتحي الكاميرا. غيداء بتعجب: ليه؟ عمر: اسمعي بس. غيداء: لحظة. وبالفعل فتحت الكاميرا. ظهر عمر وهو يرتدي بدلة أنيقة ويبتسم.
عمر: قولتيلي مش هينفع آجي الحفلة معاك. بس أنا حبيت أجيبلك الحفلة لحد عندك. وجه الكاميرا باتجاه للمسرح وبعد ثوانٍ عادت بالاتجاه إليه وقال: يلا حضري عصيرك وفشارك واقعدي في مكان هادي. فاضل ربع ساعة وتبدأ. تبسمت غيداء بسعادة كبيرة: مش عارفة أقولك إيه. عمر بلطف: متقوليش حاجة. يلا هقفل وأكلمك كمان عشر دقائق. سلام.
سعدت غيداء كثيراً وبالفعل بدأت بتحضير الفشار وعمل شاي وعصير لمراد ومسليات. ثم توجهت لغرفة الأطفال وجلست على الفراش ووضعت السماعة وقامت بعمل مكالمة لعمر. غيداء بابتسامة: أنا جاهزة. عمر: وأنا كمان جاهز. يلا. وبالفعل وجه الكاميرا للمسرح وعاشت معه الحفلة كأنها موجودة. وبعد الانتهاء. غيداء: الله، الحفلة حلوة أوي والشعر كان جميل. ولا الموسيقى تجنن. شكراً يا مستر عمر. عمر: إحنا مش اتفقنا نبقى أصحاب؟
غيداء: أوكا. يلا باي. ميرسي تاني مرة. عمر: يو ويل كم. نهضت وتوجهت إلى غرفتها. غرفة النوم كان مراد يتمدد على الفراش ويدخن سيجارة وهو يشاهد فيلم ويبدو عليه النعاس. اقتربت منه. مراد: كل ده رغي؟ تمددت غيداء بجانبه وغطت نفسها: قولتلك كنت بحضر حفلة شعر. مراد، ما تيجي نحضر حفلة شعر. مراد: ماليش فيهم. غيداء بضجر: إيه المشكلة لما تشاركني اللي بحبه؟
مراد: طب ما أنا بفضل أتحايل عليكي تيجي معايا وأنا بلعب كورة وبعدين نقعد في النادي. بترضي وتقوليلي مش هقعد أتفرج على ناس بتجري ورا بتاعة مدورة. غيداء: أيوه، لأني بمل. مش بحبها. رخمة. مراد بعقلانية: طب ما ده نفس إحساسي وأنا بسمع شعر. غيداء بغيظ: قول إنك بتردها. مراد تنهد: لا إله إلا الله. وضع السيجارة في الطفاية وعدل جلسته ونظر لها. بس بفهمك الوضع والإحساس. أنا مبحبش الشعر وأنتي كمان مبتحبيش الكورة، خلاص نبقى خالصين.
غيداء بحزن: نفسي تشاركني اللي بحبه حتى لو مش بتحبه. مراد بتساؤل: هل انتي عندك استعداد تيجي معايا؟ غيداء بضيق مصحوب بغيظ: لأنك معندكيش استعداد للتنازل. مراد نظر لها بعينه من أعلى لأسفل: عمرك ما فهمتيني. تملي واخداها ند بند، هتقدمي خطوة هقدم. مش هتقدم هترجعي عشرة. عارفة يا غيداء بطريقتك دي لو الواحد ممكن يفكر يجي معاكي ويشاركك حاجة مبيحبهاش هيقولك لأ. غيداء: أستاذ في قلب الطرابيزه.
مراد بجمود: تصبحي على خير، شدي الغطاء ونامي. غيداء: استحالة تتغير، هتفضل كده أناني. مراد: والله مش عارف مين فينا اللي أناني. نظرت له غيداء بصمت وضيق ونهضت وتوجهت إلى غرفة الأطفال. أخذت تتذكر اهتمام عمر ومشاركته معها وطريقة مراد الجافة معها. *** غرفة نوم هند تخرج هند من المرحاض وهي تلف جسدها بفوطة كبيرة وتقوم بتنشيف شعرها. توقفت أمام المرآة وبدأت بوضع الكريم على شعرها وتمشيطه. دخل مجدي الغرفة دون طرق الباب وهو يقول:
مجدى بتلقائية: هند، تيجي نحضر فيلم و... قطع حديثه حين وقعت عيناه عليها. تبادلا النظرات بارتباك. أعطاه مجدي ظهره مسرعًا: احممم... أنا آسف جدًا. هند بارتباك وتلعثم وخجل: ولا يهمك.
خرج مجدي من الغرفة مسرعًا، وقامت هند بارتداء ملابسها على عجل ثم خرجت وهبطت للأسفل. كان يجلس مجدي بانتظارها في غرفة الـ tv وقد قام بتجهيز سهرة جميلة بما لذ وطاب من المسليات المتنوعة والمشروبات. اقتربت منه وهي تبتسم. رفع مجدي عينيه بابتسامة رائعة. هند بمزح: إيه، محدش علمك تخبط قبل ما تدخل؟ مجدي باعتذار: آسف، مكنتش عارف إنك ممكن تبقي بالوضع ده والباب كمان مكنش مقفول كويس. هند: ولا يهمك، هامحضر لنا فيلم ولااا؟
مجدي: آه، فيلم على ذوقي هيعجبك. وبالفعل قام بتشغيل أحد الأفلام الأجنبية الأكشن، وأخذا يشاهدان سويًا الفيلم وهما يتناولان المسليات بجو دافئ.
تبقت حبة من الفشار. وضع الاثنان أيدهم مع بعضهما حتى تلامست أيديهما. أخذا يتبادلان النظرات بنعومة. دققت هند النظر وتبسمت بمكر، وفجأة أخذت حبة الفشار وتناولتها وهي تضحك. وركضت وركض مجدي خلفها، وأخذا يركضان خلف بعضهما ويلقيان على بعضهما الوسادات. وفجأة وقعت هند على الأرض ووقع مجدي أعلاها. أخذا يتبادلان النظرات بعشق، فقد غرقا في بحور عينيهما العاشقة. تاه مجدي داخل تلك العينين التي بلون البندق وذلك القلب المتين المتصلب. وبعد ثوانٍ من التوهان من النظرات الهائمة بينهما، تركزت عيني مجدي على شفتيها ثم قام بتقبيلها بعشق جارف، ثم ابتعد بعد ثوانٍ.
نظرت له هند بضيق خفيف. تبادل مجدي معها النظرة بخجل وتوتر. نهضت هند وجلست: لو عايز تحافظ على علاقتنا، متعملش كده تاني. مجدي بحب: قولتلك مش هقدر أوعدك يا هند، لأني بحبك وإحساسي بيقودني إني أعمل كده. لكن اللي أقدر أوعدك بيه إني مرغماكيش على حاجة أنتي مش عايزاها. هند تنهدت بحيرة: ماشي يا مجدي. اتفضل بقى ظبط الأوضة لأني مش هعمل حاجة. مجدي بمزح: هو ده بقى العقاب؟ هند بمرح: حاجة زي كده. اقترب مجدي
منها بشدة وهو يقول بمزاح: حاضر يا حوريتي، لو عقابك هيبقى كده فأنا قتيل العقاب ده. حاول تقبيلها لكنها وضعت إيدها على فمها: إيه يا عم أنت، استحليتها. تبسم مجدي وغمز لها وقام بترتيب الغرفة وهند تتابعه بعينيها وعلى وجهها ابتسامة حالمة. *** مكتب عمر نرى غيداء تجلس على المقعد الأمامي للمكتب وعمر جالس على مكتبه ويتحدثان. عمر: ما تحاولي المرة الجاية تقنعي مراد وتيجي. حتى هقول لمجدي يجيب هند. مجدي بردو بيحب الشعر.
غيداء بأسف: مش بيرضى خالص، بيزهق ويمل. عمر: طب ممكن تيجى مع مجدي وهند؟ ولابردو هيرفض؟ غيداء: لااا. صراحة هو بيسبني أخرج براحتي، وبالأخص لو مع إخواتي. عمر باهتمام: خلاص نتفق ونروح. بقولك إيه، أنتي ليه مش بتكتبي روايات؟ غيداء بتعجب: أكتب روايات؟ عمر بتأكيد: اممم، الخواطر بتاعتك جميلة جدًا وعندك حس فني رائع. بعدين القصص القصيرة اللي بتكتبيها جميلة. جربي اكتبي، هتخسري إيه؟ غيداء: دي مقتطفات.
عمر: أنا مصر إنك تجربي. هتجربي انهارده وبكرة تعرضي عليا المشهد. غيداء: لااا طبعًا. اصبر بس، أفكر بقصة. والا أقولك أنا هكتب قصة وعد وهند. عمر: تستاهل. غيداء بتعجب: تستاهل؟ أنت متعرفش حاجة. بس هغير شوية بالأسماء. عمر: اتفقنا. وكل ما تكتبي ابعتيلي، هقولك رأيي بصراحة. غيداء بابتسامة: اتفقنا. هقوم بقى أشوف شغلي. عمر: تمام. نهضت ونظرت له بامتنان: مرة تانية بشكرك يا عمر على اللي بتعمله معايا وتشجيعك ليا.
عمر بلطف: مفيش حاجة. خرجت خارج الباب. نظر عمر لآثارها بابتسامة. *** منزل سميرة نرى وعد جالسة على الفراش وسيف خلفها يقوم بعمل مساج لظهرها، وكان يبدو على ملامح وعد الاسترخاء. سيف بحنان: بقيتي أحسن؟ وعد بامتنان: اممم، تسلم إيدك ياروحى. قبلها سيف من أعلى كتفها من الخلف وساعدها في ارتداء جاكيت البيجاما. وأثناء ذلك قالت وعد: وعد: سيف، أنا عايزة أروح أعمل سونار. أنا عايزة أعرف الجنين بنت ولا ولد عشان نظبط الأوضة.
سيف بيقين: وأنا قولتلك هي بنت. وعد: طب خلاص خليني أتأكد. أنت زعلان ليه؟ بص هروح وأتأكد وهقولك. سيف بحسم: قولتلك لأ. التفتت وعد له بمداعبة: خايف يطلع ولد؟ هو أصلاً ولد، أنا متأكدة. سيف وهو يضم وجهها بيقين: وأنا قولتلك بنت وزي القمر كمان. وعد بغيظ وهي ترفع عينيها لأعلى: أنت أدرى بنفسك. سيف باتساع عينيه: لا لا، أوعى. مالهاش علاقة. أنتي عارفة ومتأكدة أنه مالهوش علاقة. ومستعد أوريكي حالا.
وعد بضحك: ههههههه. معرفش أنت متأكد كده إزاي. أنا متأكدة هيبقى ولد وشبهي. سيف: والله بنت. وعد بعند: ههههههههه، ولد. سيف: تراهني؟ وعد: لابس هو ولد. سيف: مش عايزة تراهني ليه؟ وعد وهي تضحك: كده حرة أنا. سيف: وعد، أنتي عملتي سونار وتأكدتي أنها بنت صح؟ وعد بضحك: لا. سيف بتساع عينيه عدل جلسته وجلس على ركبتيه: عملتي. عملتي والله عملتي. (بسعادة كبيرة) طلعت بنت. صح. أنا قولت.
حضنها بقوة. كانت وعد تضحك على جنون وفرحة سيف الكبيرة. سيف أبعدها وهويحتضن كتفيهابسعادة كبيرة: بنت بجد؟ قولي والله بنت. وضع ايده على بطنها. يعني خلاص ملاكي هتيجي. توقف ونظر لها بتساع عينيه مشيرا بإصبعه بعدم تصديق: بنت بجد ولا مقلب؟ هزت وعد رأسها بنعم: والله بنت. أخذ سيف ينط من الفرحة وهو يقول: هجيب بنت.. بنت ياااااا. فتح الباب وخرج
وهو يركض بسعادة وبصراخ: ماما. وعد حامل في بنت. مليكة خلاص هتيجي يا ماما. خرجت سميرة من غرفتها وخلفها أسيل. سميرة بسعادة: ألف مبروك يا حبيبي. ضمته بشدة. أسيل: مبروك يا سيف. سيف: الله يبارك فيكي يا أسيل. أنا هموت من الفرحة. وعد بمزح: لا ما تموتش من فضلك، دلوقتي مش عايزة أترمل. سيف التفت لها ومزح: متقلقيش، قاعد على قلبك. ضمها بشدة وأخذ يدور بيها. وعد: سيف يا مجنون نزلني. سيف باعتذار: أيوه صح، مينفعش أعمل كده.
هبطها ثم هبط برقبته على الأرض ووضع رأسه على بطنها وهو يضم خصرها بيده وهو يقول: مليكة حبيبتي تعالي بسرعة، هعملك أوضة من الجنة على الأرض. قبلها من بطنها أكثر من قبلة وضمها. سميرة: كل ده عشان عرفت أنها بنت؟ سيف التفت لها: حلم حياتي يا أمي. وعد: حبيبي، من بكرة لازم ننزل نجيب حاجات البيبي ونبدأ نظبط الأوضة. وأنتي يا ماما اعملي حسابك تبقي معانا. سيف: ده أكيد. بس أنا لازم أشوف ملاكي الأول. *** عيادة دكتور النساء
نرى وعد مستلقية ع الفراش وسيف بجانبها وهو يمسك إيدها ويقوم الطبيب بعمل سونار. كان يشاهد سيف بفرحة كبيرة وسعادة. الطبيب: هسمعكم حاجة حلوة. قام بتشغيل الصوت وهنانستمع إلى صوت قلب مليكة. نظر سيف بابتسامة واسعة مصحوب بدموع الفرحة. سيف: ده صوت قلبها مظبوط. الطبيب: مظبوط، شكلها هتبقى شقية. سيف: ينفع تسجل صوتها؟ الطبيب: ينفع، هسجله. هات تليفونك. أخذ هاتف سيف وقام بتسجيل صوت دقات قلبها. وجه نظراته لوعد: اتفضلي، تقدري تقومي.
اعتدلت وقام سيف بمسح الجيل من على بطنها ومساعدتها في تعديل ملابسها، ثم جلسا ع المقاعد الأمامية للمكتب. الطبيب: ماشاء الله، الأمور كلها تمام وصحة الجنين والأم بخير. سيف: الحمد لله. *** سيارة سيف كانت تجلس وعد بجانب سيف وهو يقود السيارة. وعد بدلع: سفسفتي، تعال نعدي على المعارض ونشوف الأوضة. سيف: ماشي. عايزة تاكلي؟ وعد بدلع: عايزة أكلك أنت. قبّلته من خده ونامت على كتفه.
وبالفعل ذهبا إلى أحد معارض الموبيليا المتخصصة في غرف الأطفال. ئشاهدهما وهما يشاهدان الغرف والسعادة ع ملامحهما. البلكونة نرى غيداء تقوم بمحاولة الكتابة كما طلب منها عمر، وهي تستمع إلى إحدى أغاني أم كلثوم في أجواء لطيفة. دخل عليها مراد. مراد: غيداء قومي اعمليلي شاي وأكل. رفعت عينيها له بتهكم: ماتعمل لنفسك. مراد: أنتي عارفه إني معرفش، بعدين أنتي بتكلمينى كدة لية.
غيداء بضيق: لأني بكتب رواية محتاجه أركز، وأوعى تستهزأ من اللي بعمله. مراد: هو أنا فتحت بوقي، أنتي مجنونه. غيداء: حافظة دماغك، أي حاجة تقلل منها. مراد يزفر بضيق: آه تافه وأنتي كمان تافهة، وروحي اعمليلي شاي وأكل.. اخلصي. غيداء بضيق: متعرفش تقول لوسمحتي، ممكن، غيداء معلش اعمليلي أكل. مراد: اممم.. أنتي شكلك ناوية على خناق بقى. غيداء بضجر: أنزهقت وأنت مابتتغيرش، كل وعودك كدابة، مافيش أي حاجة، مافيش تغير واحد في الميه.
مراد بملل: أنا معرفش أنا عملت ايه لكل ده. غيداء باستهزاء: أنت ملاك، أنت مابتعملش. مراد: عليا النعمة أنتي بت نكديه... أنتي واللي زيك مالهاش في الجواز، المفروض تقعد فى بيت ابوها، خليكي بقى ببرودك ده واحلمي مع نفسك واحرقي في دمك، وأنا هنزل اكل تحت... كدك القرف في شكلك، عيله باردة محسساني إن المنتجين واقفين على الأبواب. تركها وغادر. اخذت تنظر لاثاره بضيق شديد. في إحدى حدائق القاهرة على النيل
نرى جودي وإيان يجلسان على المقاعد المطلة على النيل ويتحدثان. إيان: أسيل اليوم راح تحكي مع عمر قريبه لمجدي مشان الأرض. جودي: بعرف.. لكن شو نحنا موبالشركة.. خلينا نحكي بشى تاني. إيان بتعجب: متل شو. جودي: يعنى القلب، الحب، هيك شي. إيان: شو بتقصدى. جودي: يعنى قلبك لساتو مادق. إيان: أنا حكيتك قبل هيك انو لساتني عم حاول انساها. جودي: ليش ماتعطي فرصة. إيان: فرصة شو.
جودي بحب وتاثر: فرصه لبنت تانية تحبها وتحبك وتكون الايد اللي تمسح ع وجعك... سيب قلبك إيان الماضى صار وانتهى، أنت راح تضلك هيك... إيان أنابحبك. نظر لها إيان بصدمة. أكملت جودي حديثها: كتير بحبك وبدى أكون هالايد.. أعطيني هيك فرصة. أمسكت ايده ونظرت داخل عينيه بحب وابتسامة. تنهد إيان نظر لها ثم نظر لايدها بأبتسامة وجع... ثم أمسكها وتبادلا نظرات أمل بحياة جديدة وولادة حب جديد.
"ربما كان الماضي مؤلم للقلب، ربما مازل قلبي يؤلمني، ربما لازلت لم أقوى على النسيان، لكن غدا سيكون مشرقا، فكل غروب يتبعه شروق." في إحدى الأراضي الفارغة نرى أسيل وعمر يسيران مع بعضهما داخل الأرض ويتبادلان الحديث. أسيل بعملية: الأرض كويس ومساحتهامناسبة، بس أنا كمان يهمني يبقى جنبها مواصلات، مش عايزه اللي معاهم عربيات بس اللى يقدرو ييجو.
عمر بعملية: عندي فكرة، ممكن نجهز كم باص يوصله الناس للموقف، وتبقى فى مواعيد ثابتة كل ساعتين اتوبيس. أسيل: مش هينفع أومش حساها. عمر: بالعكس جديدة ومختلفة، مش موجودة فى أي مكان، والأسعار هتبقى رمزيه لأن المسافة من هنا للموقف اتنين كيلو. أسيل: هفكر وأعرض الأمر على سيف، بس ياريت تشوف أرض تانية. عمر: هحاول، ماجد ابن عمك ممكن يخدمك فى حوار الأتوبيسات دي. أسيل: خليني أشوف سيف الأول. عمر: اوكا اتفضلي. سيارة مجدي
نرى مجدي يقود السيارة، كانت بجانبه هند. هند تستغرب: هواحنارايحين فين. مجدي: مفاجأة. هند: ماشي. وبعد دقائق وصلا إلى الشارع الذي يسكن فيه وعد وسيف. هند بترقب: أنت جيبنا عند وعد وسيف.. ليه هماعند خالتو الأيام دي. مجدي: انزلي بس. هبطت من السيارة ودخلو البرج. ثم صعدا في المصعد وتوقفو في أحد الأدوار. هند: أنامش فاهمة. مجدي: متستعجليش. توقف أمام إحدى الشقق...
فتح مجدي الباب بالمفتاح ودخل، لكن ظلت هند متوقفة وهي تنظر باستغراب. نظر لها مجدي: ماتدخلي مالك ياهند. دخلت هند وتوقفت في منتصف الراسبشن وهي تنظر حولها تتفحص أركان الشقة، فهي شقة في منتهى الرقي والجمال. أثاثها على التراث الكلاسيكي البسيط... لكنه في غايه الرقي والفخامة تزينه التحف والأنتيكات غالية الثمن. هند بتعجب: دي شقة مين!!! مجدي اقترب منها وهو يبتسم: أنتي مش بتشبهي على العفش. هند: حاسة إني شفته قبل كدة.
مجدي: لا أنتي متأكدة إنك شفتيه قبل كدة، لما قولتلك أنا باغير عفش شقتي وعايزك تساعدينى فيه. هند: هي دي شقتك. مجدي: شقتك أوشقتنا، مش أنتي طلبتي مني أجيب شقة قريبة من اخواتك، أهو نفس برج وعد وسيف، كنت عايز أعملك مفاجأة، بس حسيت إني هكون أناني أوي لواخترت العفش ع ذوقي، فقولت أكذب كدبة بيضه وخليكي تختاري على ذوقك. تجمعت فى عيون هند دموع الفرحة: مش عارفه أقولك ايه بجد، أنت أجمل حاجة في حياتي يامجدي، ربنا يخليك ليا.
وبحركة لاشعورية ضمته بشدة، وضمها مجدي. ابتعدت هند عنه ونظرت له بحب: أنامش عارفة أقولك إيه. مجدي بحب: متقوليش أي حاجة.. المهم إنك سعيدة. هند بحماس: أوي، هننقل امتى. مجدي: من بكرة لوتحبي. هند بأبتسامة: أحب أوي، تعالى بقى فرجني عليها. وبالفعل بدأ مجدي يطلعها على الشقة. منزل سيف ووعد السفرة
نرى السفرة مزينة بورق الورد وشمعدان به شموع، وأيضا عليها مكرونة وبانية وسلاطة، مع الاستماع لصوت أغنية لحماقي "يوم ماجت عيونه في عنيا". كان يقوم سيف بتنظيم الطاولة باهتمام وهو يرتدي ملابس بيت، تيشرت بكم وبنطال، ثم قام بتصفير. دخلت وعد وهي ترتدي بيجاما بكم، كانت بطنها مرتفعة قليلا، فهي الآن بالشهر الخامس. اقتربت وهي تبتسم. أمسكها سيف من يدها وأجلسها. جلست وجلس بجانبها. سيف: أتمنى الأكل يعجبك.
أمسكت وعد يده بحب: هيعجبنى كفاية تعبك. نظرت حولها: جميل أوى الجو ده. سيف: عملك جو شاعري وغدا على الشموع. وعد: ربنا يخليك ليا يارب. قبلته من يده: سبني بقى أدوق عمايل ايدك. أخذت تتذوق الطعام. سيف: ها إيه رأيك. وعد: تسلم ايدك، هو حادق شوية بس حلو. سيف: المرة الجاية هاخد بالي. وعد: تعالى رقصني ع الأغنية دي لأني بحبها.
وبالفعل نهضا وأخذا يرقصان على أنغام الأغنيه بحب وشوق. اخذ يلفها ويقربها منه، ثم تميل بظهرها ويرفعها. وبعد الانتهاء جلسا على الطاولة. سيف: لاااا رغم الحمل لكن اللياقة لسه موجودة.. يلا كلي. تناولت القليل وباهتمام. نظرت وعد له: عملت إيه في الارض. سيف هو يتناول الطعام: أسيل قالتلي الأرض كويسة جدا، واقترحت عليا إن المواصلات تبقى بالأتوبيسات.
وعد: أنا شيفاها فكرة حلوة، بقولك أنت كدة كدة هتداين دين بدين، وفعلا، محدش عملها قبلك. سيف: هصلى استخارة وشوف لو تمام هنزل مع أسيل وهنشوف. وعد بضيق مبطن: ماشي. أخذت تتناول الطعام بصمت. نظر سيف لها باهتمام باستغراب: مالك تغيرتي ليه!!! وعد: مافيش كل.... وضعت قطعة بانيه فى فمه. سيف: وعد مالك. وعد بانزعاج: متاخد أستاذ فريد والا الباشمهندس حسن اومراد، ليه أسيل. سيف: لأنها النائب بتاعي وهي اللي جابت الأرض. وعد: خلاص ماشي.
نظر لها سيف بتركيز ووضع يده أسفل ذقنها ورفع وجهها له: حبيبتي مالك. وعد بتنهد وبضيق وغيرة: مافيش.. بس أنت وأسيل بقيتو الفترة دي قريبين أوي من بعض. سيف ابتسم: ياروح قلبي اللي بيني وبينها شغل وبس... هتغيري من أسيل دي اختي. وعد: وماغيرش ليه مش ست، وبعدين أسيل مش أختك. شدها سيف من مقعدها بالقرب منه وضم كفيها بحب
وهو يدقق نظره داخل عينيها: وعد هي مش أختي بس متحرمة عليا، ستات الكون ده كله، متحرمة عليا زي أمي وأختي إلا أنتي.. أنتي روحي ياوعد. وضع يدها عند قلبه: ده مدقش إلا ليكى ولا هيدق إلا ليكي.. أنا بحبك وهاعيش و أموت وأنا بحبك. عيني وروحي ووجداني مايحبش إلا أنتي. اضحكي بقى والا أقولك أناهعرف أضحكك ازاي. حملها بين ذراعيه. وعد: سيف بطل. سيف: انا مصر اضحكك بطريقتى. وتوجه بها إلى غرفة النوم وأغلقه بقدمه. شركة سيف مكتب المهندسين
نرى جميع المهندسين يقومون بالرسم ومعهم وعد وايان. كان كل واحد فيهم مركز فى عمله دون انتباه لأحد. بعد وقت اقترب سيف منهما ليطلع على التصاميم. سيف: ماشاء الله ربنا معاكم. رفعت وعد عينيها. اقترب سيف منها: عاملة ايه. وعد: تمام. إيان: مستر سيف اليوم راح نبلش أناوالمهندسة وعد فى عمل ماكت لمباني المطاعم. وعد: أيوه هنعمل أكتر من شكل للمطعم.... وكمان اسطبل الخيل.
سيف: تمام، أنا كمان قربت أخلص المبنى الأساسي.. أنا كنت بطمن عليكم. نظر لوعد: حبيبتي عايزة حاجة. وعد: تسلم ياروحي. قبلها من جبينها وتركها وغادر. إيان: وعد، تعالي مشان نبلش في الماكت. وعد: اديني خمس دقايق. إيان: أكون شربت قهوتي. كملت وعد الرسم، وبعد دقايق بدأا في عمل الماكت مع بعضهما. كانا يتعاملان بشكل رسمي جداً. لكن ننتبه أن وعد بالأخص قدرت أن تتخطى إيان بقوة، لكن إيان ليس بقوتها، لكن كان أفضل من قبل.
وخلال ثلاث شهور. نرى سيف قد اشترى الأرض وبدأ في تنفيذ مشروع الأخوة. بدأ برسم التصميم والماكيتات، وكانت وعد دائماً معه تساعده وتدعمه. ومعها إيان أيضاً. بدأ في تنفيذ مشروع جودي. تنفذ بعض الأثاث وبدأت تنفذ وتبيع البعض منهم. كانت وعد تساعد جودي في الرسم. كما تم تعيين أكثر من مهندس في هذا المجال، وكانت جودي هي رئيسة قسم الديكورات.
كما نرى وعد وسيف وهما يجهزان غرفة مليكة في منزلهما ومنزل سميرة أيضاً. وأحياناً كانت تذهب معهم سميرة وهي في غاية السعادة باعتبار أول حفيدة لها. كانت الغرفة في غاية الرقي والجمال. كما نراهما وهما يشتريان الملابس. كان سيف في غاية السعادة، يكاد لا يصدق ما هو به. كان يريد أن يشتري لها كل شيء، فهي طفلته التي تمناها من سنين. وأصبحت علاقتهما أفضل من قبل، لكن كانت غيرة وعد قوية جداً، فكانت تغير عليه من الجميع.
من جهة أخرى، نرى مدى تقارب هند ومجدي من بعضهما، وبدأت المشاعر الجميلة تطغى على علاقتهما التي أصبحت أفضل بكثير. ونقلوا في الشقة اللي أعلى شقة عم وسيف. من جهة أخرى، نرى أن غيداء بدأت في تنزيل روايتها الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وكان عمر دائماً يدعمها، عكس مراد الذي لم يهتم حتى بالسؤال عن هذا. كمان نرى أن جودي وإيان أصبحا قريبين من بعض. فإيان أخيراً سمح لنفسه ولجودي بالفرصة. منزل أشجان، ٨م.
نرى أشجان وسميرة وأسيل وسيف ووعد التي أصبح بطنها أكبر، فهي الآن في الشهر السابع، يجلسون في الرسبشن وعلى ملامحهم السعادة ويشاهدون التلفاز على خبر ظهور الهلال وغداً أول رمضان. سميرة بسعادة: كل سنة وأنتم طيبين يا أولاد، رمضان كريم عليكم. كلهم: وأنتِ طيبة. أشجان: كل سنة وأنتِ طيبة يا أسيل. هتسافري برضه ولا؟ أسيل بابتسامة: لا، المرة دي ماما هتيجي. أنا أقنعتها إن الأجواء الرمضانية هنا جميلة. سيف: فعلاً، رمضان هنا أجمل.
أشجان: وعد، نشرب الشاي ونقوم نحضر الفطار عشان أنا في الصيام مابقدرش. وعد: حاضر يا خالتو. مراد وغيداء هييجوا امتى؟ أشجان: هتصل بيهم. سميرة: سيف، انزل هات السحور. وعد: حبيبي، أنا عايزة زبادي المراعي. سيف: حاضر. وبالفعل هبط سيف ليجلب السحور، وبدأت وعد وأسيل وسميرة وأشجان بتحضير الفطار. وقت السحور ٣:٣٠ ص. نراهم وهم يجلسون على السفرة ويتناولون السحور. أشجان: وعد، بلاش تصومي بكرة.
وعد: الدكتور قالي صومي لو تقدري. لو حسيتي نفسك تعبانة افطري، بس أنا كويسة. سيف: اسمعي الكلام وماتصوميش. أنا هديكِ فلوس وتفطري صائمين. وعد: لو حسيت إني تعبانة هفطر، خلاص بقى خلينا ناكل قبل الفجر. ماما، المرة دي هتبقى الهدية إيه؟ اللي يخلص الخاتمة الأولى الأول. سميرة: سبحة اللي طالعة جديدة دي باسم اللي هيكسب. وعد: اتفقنا. نظرت لسيف: هغلبك يا سيفو. سيف بتحدي: هنشوف. غرفة سيف.
نرى وعد وسيف مستلقيان على الفراش، وتضع رأسها على صدر سيف وهو محاوطها بين ذراعيه بحنان ويتحدثان. وعد بسعادة: أول رمضان لينا مع بعض. سيف: ومش هيكون آخر رمضان إن شاء الله. قبلها من حبينها، بس إحنا مش لوحدنا. وضع يده على بطنها: معانا مليكة هانم. قبلها من بطنها: يااااه، امتى بقى ٣ شهور يعدوا؟ وعد: هيعدوا وهتيجي تجنننا بعياطها وتحرمنا من الأكل على أضواء الشموع. سيف: تيجي بس وتعمل اللي عايزاه ملاكي دي.
قبلها من جبينها: أوعديني لو حسيتي بتعب تفطري. وعد: كل ده عشان مليكة؟ سيف بعشق وبوتيرة تتلألأ على أوتار العشق بعيون مولعة بالحب: عشان فراولتي حبيبتي، عشان وعد قلبي. أنا بخاف عليها بس بخاف عليكي أكتر منها مليون مرة. إنتِ تهميني أكتر. أنا أقدر أعوضها، لكن إنتِ لا. وحتى لو ربنا مأردش وعوضها، فكفاية إنك معايا وجنب قلبي. أنا قلبي ما خافش ولا اطمن ولا بقى قوي كده إلا لما بقيتي جنبه ومعاه وملكه.
وعد بمزاح لطيف: بحبك والله يا أحلى سيفو، وقبلته في خده. بس بقى بطل تقول كلام حلو يحرك المشاعر وأنت قمر كده. إحنا في رمضان، لم نفسك بدل ما أسيبك طول الشهر وأنا جنب ماما. سيف ضحك: لا وعلي إيه هههههه. اليوم التالي. منزل سميرة، ٤م. الراسبشن. نرى وعد تجلس على الأريكة تقوم بقراءة القرآن. بعد دقائق، يفتح سيف الباب بالمفتاح ومعه مراد. مراد وسيف: السلام عليكم. وعد: وعليكم السلام. مراد: كل سنة وأنتِ طيبة يا دودو. نهضت
وعد بالترحيب والإبتسامة: وأنت طيب يا حبيبي. اقتربت من سيف بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا قلبي. سيف: الله يسلمك. قبلها من رأسها: أمال فين الناس؟ وعد: كلهم انتخوا وسابوني لوحدي. بس كل الأكل جاهز، جزء بيستوي وجزء عايز شوية. مراد: عملتوا ديك رومي؟ وعد: لا، الديك الرومي لما هند ومجدي ييجوا. النهارده بط وحمام ومحاشي بأنواعها وممبار. انتبهت وعد للشنطة اللي في يد سيف: إيه ده؟ جبتلي قطايف وبقلاوة؟
رفع سيف عينيه بملل: اللهم إني صائم. هو كل أفكارك أكل؟ وعد: هههههه، طب إيه؟ سيف: غمضي عينيكي. أغمضت وعد عينيها، وأخرج سيف فانوس كبير وملون. فتحي. نظرت وعد بتسع عينيها بسعادة كبيرة وحماس: الله، حلو أوي. عمرك ما نسيت ياروحي أنت. أخذت تقبله من خده عدة قبلات: ربنا يخليك ليا يارب وما يحرمنيش منك أبداً. أنا كمان عندي ليك هدية، تعالى معايا ألبسك وأوريهالك. مراد، ما تصحيش غيداء تعبانة. مراد بضيق: هي كل رمضان كدة؟
هي نايمة هنا ولا هناك؟ وعد: هنا وهنفطر هنا. نايمة في أوضتي عشان أسيل نايمة في أوضة الضيوف. مراد: هأروح ألبس. غرفة سيف. نرى وعد تقوم بمساعدة سيف في ارتداء ملابسه، وبعد الانتهاء. قبلها سيف من رأسها: تسلم إيدك ياحبيبتي. وعد: ما كنتش روحت النهارده. سيف: كان لازم أروح. إيان وأسيل مجوش، بس أخدت بكرة إجازة. وضع يده على بطنها: ملاكي، عاملة إيه؟ وعد: ملاكك تعبتني النهارده خالص.
نظر لها سيف بتسع عينه، ثم هبط على ركبته ووضع رأسه مقابل بطنها وهو يتحسسها بكفيه وقال: ملاكي، مزعلة ماما ليه؟ قبلها من بطنها. وعد بغيظ: والنبي! أنت كده بتزععلها!!! والله عارفة إنك هتعمل عليا حزب أنت وبنتك. رفع سيف رأسه: قولتلك متصوميش. مش عايزك تتعبي. وعد: لا، مش من الصيام، مغص. سيف نهض وهو يمسح على وجهها بحب واهتمام: طب تعالي نروح للدكتور.
وعد: تؤ، الحمد لله بقيت كويسة. استنى أوريك هديتك. ذهبت إلى الكومودينة وفتحت الدرج وأخرجت هلال خشبي في منتهى الجمال. اقتربت منه وهي تعطيه له: كل سنة وأنت طيب يا روح قلبي. سيف وهو يمسكه منها بسعادة: الله، حلو أوي. أنتي اللي عملاه؟ وعد: أيوة. ضمه إلى قلبه: ربنا يخليك ليا يا سيفو، وكل رمضان وأنت معايا. تعال نعلقه هو والفانوس. سيف: يلا. وقت الفطار. نرى الجميع يجلسون على طاولة السفرة منتظرين آذان المغرب.
سميرة بحب وحكمة: كل سنة وأنتم طيبين يا حبايبي، وكل سنة وإحنا مع بعض بنزيد مش بننقص. ولو على هند، إن شاء الله هتبقى معانا. عايزة أقولكم كلمة، أوعوا تبعدوا عن بعض أو تخلو الدنيا تنسيكم وتشغلكم. لازم تفضلوا كل أول رمضان مع بعض على السفرة، حتى لما ولادكم يبقوا طولكم، لازم تداوموا على اليوم ده. تزرعوا ده في أولادكم، تزرعوا الروابط الأسرية والأخوة. مهما كنت مشغول، أخواتك وأهلك رقم واحد. جميعهم: إن شاء الله.
سيف: ربنا يخليك ليا يا أمي وتفضلي معانا لحد ولاد ولادي كمان. وتفضلي إنتِ وخالتو منورين كل حياتنا. بعد ثوانٍ، أذن المغرب. أشجان: يلا يا أولاد افطروا، كل سنة وأنتم طيبين. ادعوا لنفسكم ولأخواتكم. وبالفعل، بدأ كل واحد فيهم يدعو في سره، ثم تناولوا تمرة وقليل من الماء. وعد بحزن: أول مرة هند ما تفطرش معانا وكرسيها يبقى فاضي. حتى خالتو رباب وهاجر مجوش. سميرة: عشان حماتها متزعلش، هتيجي بعد بكرة لأن بكرة هيفطروا عند جدة مجدي.
سيف: يلا كلنا نقوم نصلي. وبالفعل توقفوا في الرسبشن وبدأوا في الصلاة، وكان سيف الإمام. وبعد الانتهاء جلسوا ليفطروا وهم يشاهدون برنامج رامز جلال مثل جميع الشعب المصري. قصر الدمرداش، ٨م. الحديقة. نرى جميع أفراد عائلة مجدي ووالدة هند وشقيقتها يجلسون في الحديقة يشعلون النار، فالطقس بارد، وهما يتناولون حلويات رمضان. كانت على ملامحهم السعادة. ثم نهضت هند لكي تتمشى في الحديقة، كان يتابعها مجدي بعينيه.
بعد دقائق نهض وهويحمل بيده كأسًا من العصير وتوجه لها. اقترب منها وقدم لها كوب عصير. مجدي: اتفضلي. سبتينا ومشيتي ليه؟ هند: (تأخذها منه وتتنهد) أول رمضان من 25 سنة أقضيه بعيد عن إخواتي وخلاتي. مجدي: بعد بكرة هنروح نقضي اليوم كله معاهم. لو حابة، هنبات. قولتلك قبل كده أنا بحبهم جدًا، خصوصًا سيف، بس لازم عشان ماما وبابا هيزعلو. هند: (تبتسم له) شكراً يا مجدي. مجدي: (يتوقف ويمسك يدها وهو يحدق بها بحب)
أنا برضو رمضان ده مختلف بالنسبة ليا، يعني حبيبتي مراتي معايا. إحساس جميل أوي وجو العائلة والمسؤولية أنا حابه أوي. عارفة هحبه أكتر إمتى؟ هند: لما جوازنا يبقى رسمي وأعلن حبي. مجدي: أنا مشتاق حتى الجنون للحظة دي وللعائلة، لكن اللي أقصدُه لما تزيد فرد ويبقى ليا أولاد منك. هند: متستعجلش. مجدي: لا، أنا مستعجل أوي. أنتي عارفة بقالنا قد إيه متجوزين؟ 9 شهور.
هند: مش كتير. لو تمر باللي مريت بيه هتفكر ألف مرة بعدين. محنا مخطوبين أهو. مجدي: لسه لحد دلوقتي مكسبتش ثقتك. هند: (بخجل) صراحةً، كسبتها والقلب بدأ يتحرك. مجدي: (ينظر لها باتساع عينيه وبفرحة) قولي والله! هند: (تهز رأسها بنعم وعلى وجهها ابتسامة عريضة) ضمها مجدي له بقوة ولف بها بفرح كبير. *** الاسكندرية ٩م منزل أيان الراسبشن نرى جميع أفراد العائلة يجلسون ومعهم جودي وإيان ويتناولون حلوى رمضان.
زينب: أنتم مش هترجعوا القاهرة اليوم؟ إيان: مافيني يا أمي. الصبح لازم أكون بالقاهرة. سيف إجازة وأنا مكانه اليوم. إن ماروحتش، هو راح مكاني. زينب: طب اترك جودي معانا. جودي: مرت عمي، بأعتذر منك. أنا لازم أكون مع إيان مشان الشغل. كمان مابيفطر لحاله. مصطفى: الله يرضى عليكي يا بنتي. إيان، تعالَ، بدي أحكي معك. *** الشرفة مصطفى: (بعدم رضى وحزن) شو يا إيان؟ لأمتى هتفضل هيك؟ المرة اتجوزت وحامل، وخلاص كم شهر وراح تجيب طفل.
إيان: أبي، أنا مو موقف حياتي مشان وعد. أنا هلا أنا وجودي سوا، يعني بحاول أعطيها فرصة، بس ما بدي إني أعطيها كلمة وأنا لساتني ماشفيت بشكل كامل. مصطفى: جودي بنت منيحة. تمم الخطوبة مشان تتخطى كل شيء. لازم تاخد خطوة جدية في حياتك. إيان: مابعرف، بدي فكر. مصطفى: اسمع مني، هيك أفضل. إيان: (يهز رأسه بنعم) *** منزل سميرة ٨م غرفة سيف نرى سيف يقوم بتبديل ملابسه، ووعد تجلس على الفراش تنظر له بحزن. وعد: هتصلي التراويح في الجامع؟
سيف: (بابتسامة) مالك بتقوليها ببؤس كده ليه؟ وعد: (بحزن) أصل نفسي أنزل أصلي معاكم، بس مش هقدر أقف. سيف: (يقترب منها ويمسح على شعرها بحنان) معلش يا حبيبي، السنة الجاية هتبقى ملوكة بتصلي معانا. (يقبلها من رأسها) وعد: (برجاء) سيف، متقعدش تصلي هنا. سيف: هتضيعي عليا الأجر يا فروْلتي عشان الدلع بتاعك. وعد: أصلي بحب أصلي ورا حد. كنت بحب أروح الجامع أسمع صوت الشيخ أيمن جميل. سيف: طب يوم واحد هصلي معاك. وعد: (برجاء)
يومين والنبي، هتاخد ثواب مراتك حبيبتك. كمان نقنع خالتو وماما وإخواتنا يصلوا هنا، ومجدي ومراد، عشان خاطري. يومين، هتاخد أجرنا والله. سيف: (يتنهد) يومين بس. لكن العشرة الأواخر هبيعك. وعد: اتفقنا. أنت أحلى زوج في العالم. (حضن كبير بقى) أصلاً هنزل وأقعد على كرسي وأصلي في جامع، بيبقى العدد قليل عن التراويح. ضمها بشدة وقبلها قبلة كبيرة من خده. ابتعدت قليلاً وأخذت نفسها. سيف: حضن كمان. ضمها وقبلها من خدها.
سيف: هنزل بقى عشان ألحق الصف الأول. (يقبلها من رأسها وبطنها) وعد: سيفووو، أنت وصلت للجزء الكام؟ سيف: التاني يا فروْلتي. وعد: (وهي ترفع حاجبها لأعلى وتغيظه بسعادة) أنا في الرابع. سيف: أنا نزلت الشغل امبارح. وعد: وأنا كنت بطبخ ياروحي. سيف: (بابتسامة) هتشوفي يا فراولتي. مش هيجي عليا يوم عشرة إلا وأنا مخلص أول خاتمة. وعد: تتحداني؟ سيف: أتحديكي. وعد: اتفقنا. سيف: يلا سلام. صلي بقى بلا مسلسلات بلا قرف.
وعد: مش متابعة حاجة. دلوقت هتوضى وأستنى العشا وأصلي. سفسفتي، هاتلي حاجة حلوة وأنت جاي ليا ولملاكك. والسحور فين؟ وبيض؟ سيف: (بضحكة) ههههه. اكتبيلي على الواتس عشان هنسى. (يقبلها من جبينها) سلام. *** منزل سليمان ١٠م الصالة نرى نعمة وآية وحنان يجلسون في الصالة ويتحدثون. نعمة: (بسخرية) يعني فات شهور ومعملتيش حاجة. عمالة تقولي عندي. أنا اللي هجيب لكم التايهة. فين يا أختي؟ أهي داخلة على الثامن.
حنان: هو أنتي فاكرة إن الموضوع بالسهولة دي؟ سيبها تخلف وتجيب بنتها، بعدين نمخمخ. آية: ما نعمل لها عمل. حنان: (باستهزاء) عمل إيه؟ والله أنتم مش بتفهموا حاجة. سيف بيعشق وعد، وهو اللي مربيها على إيده. مش هيصدق عليها حاجة في حوار الخيانة ده. انسوه. سيبوني أمخمخ كويس، وأقطع دراعي إني هلاقي حاجة تخليه يرميها. نعمة: (بمكر) هو الواد السوري اللي كان عايز يخطبها فين؟ حنان: إيان؟ معرفش.
آية: قلبي بيقولي طلاق وعد هيجي من ناحية إيان. ونجيبها هنا وتبقى مطلقة زيي. هي مش أحسن مني. ونرجعها تاني خدامة لينا. نعمة: متقلقيش، هطلقها. ميبقاش بنتي كده وهي عايشة ومبسوطة كده. وأنا هجرب مع الراجل اللي أسمه صادق ده. حنان: جربي مع الدجالين وادفعي فلوس قد كده على الفاضي. *** فيلا مجدي الدمرداش ١٠م غرفة TV نرى هند ومجدي يجلسان بجانب بعضهما على الأريكة يشاهدان التلفاز، أحد مسلسلات رمضان. بعد دقائق تدخل عليهما الخادمة.
ميادة: احم. في واحد بره عايز حضرتك. هند: (باستغراب) واحد عايزني أنا؟ ميادة: أيوه يا فندم. مجدي: قالك هو مين؟ ميادة: رفض. نظر مجدي وهند لبعضهما باستغراب، ثم نهضا وتوجها إلى الهول. وحين خرجا، تفاجآ بإسلام. مجدي: (باتساع عينيه وبغضب) ولك عين تيجي لحد هنا؟ إسلام: (بإصرار دون أن يرد على مجدي أو ينظر له) هند، عايز أتكلم معاكي لو سمحتي دقيقة. مجدي: مافيش كلام بينكم. اطلع بره يا إسلام. إسلام: مش همشي ولا هبطل أحاول أقابلها.
هند: (بضيق) مافيش بينا كلام. لو سمحت امشي. تقدم إسلام بعض الخطوات وتوقف أمامها بإصرار: لا، في. أنتي لحد اللحظة دي مسمعتنيش. مجدي: (بشدة) لآخر مرة بقولك امشي بالذوق. إسلام: (برجاء) هند، من فضلك اديني فرصة. مجدي: (بضجر) ده أنت بارد وواضح إن الذوق مش هينفع معاك. (كاد أن يضربه لكن أوقفته هند) هند: مجدي، استنى. مجدي: (التفت لها باتساع عينيه باستغراب) هند: (أكملت حديثها) خلينا نشوف عايز إيه. مجدي: أكيد لا. هند: (برجاء)
مجدي، من فضلك خليه يقول اللي عايزه. إسلام: عايز أتكلم معاكي لوحدنا. مجدي: (بضجر) إسلام، اخلص لأني على آخري. هند: مجدي، من فضلك سيبني أنا وإسلام لوحدنا شوية. نظر له مجدي بضيق وزمجر لها بعينه. هند: من فضلك. مجدي على أسنانه وقال بشدة: خمس دقائق مش أكتر. ابتعد، لكن لم يخرج. توقف بمسافة نوعًا ما بعيدة. هند: (بجمود) عايز إيه؟ إسلام: (بتأثر وحزن)
عايز أفهمك إني فعلاً، كنت في الأول متراهن، كنت داخل ألعب، بس اللعبة اتقلبت وبقت حقيقة. أنا حبيتك، حبيتك أوي. كان نفسي نكمل، والله كنت هكمل. مجدي حكالك كل حاجة حصلت، وفعلاً أنا قولت كده لمعتز، بس أنا مكنتش هعمل كده. كنت بكذب. كنت عايز أفضل إسلام الطحان اللي مافيش حد على وجه الأرض قدر يخسر رهان. أنا مش وحش أوي كده. أنا كنت عايز أنضف معاكي. أنتي الوحيدة اللي حبيبتيني من غير شرط، من غير سبب، من غير ما تبقي طمعانة. أنا قلبي معرفش معنى الحب إلا معاكي. أنا محسيتش إني بني آدم وعندي دم ومشاعر وقلب ورحمة إلا معاكي. بعد ما مشيتي، خلاص مابقاش في حاجة تخليني إنسان. أنا نفسي تسامحيني وتصدقيني. أنا آسف يا هند.
كانت هند تسمعه بجمود شديد.
نظرت له: أنا مصدقاك. مصدقة كل كلمة قولتها، بس ما تعتذرش لأنك مغلطتش. أنا اللي غلطت، فأنا اللي بعتذر. لأني عشت حاجات كتيرة في حياتي وواجهت حاجات أكتر، وقابلت ناس على كل لون. قابلت شباب كتير من عينتك بتوع البنات الكذابين الكلامنجية. وإني المفروض مصدقش اللي من أمثالك. بس للأسف أنا صدقتك. ولأني متعلمتش من اللي قبلتهم في حياتي. وديتك فرصة إنك تأذيني وتكذب. فأنا اللي بعتذر لأني سمحتلك تدخل حياتي وأصدقك. بعدين أسامحك ليه وعلى إيه؟
أنا نسيتك. أنا كملت حياتي وربنا عوضني براجل حقيقي. إسلام: (بمقاطعة) أنا عرفت إنك متجوزة مجدي على الورق.
هند: صح. اللي وصلك الكلام قالك الحقيقة. بس هو ماقالكش إني وافقت أني أديله فرصة ونجح. وأنا فعلاً بدأت أحبه واتخطبنا. وبنسبة كبيرة جوازنا هيبقى رسمي، وهي مسألة أيام. إسلام، أنا وافقت أسمعك عشان أخلص منك من مطاردتك ليا. أنا عارفة إنك مش هتبطل تحاول، وأنا مش عايزة أشوفك تاني. أنت كنت صفحة في حياتي واتقفلت. وبشكرك من كل قلبي لأنك علمتني إيه هو الحب الحقيقي، وإيه الحب المبهر. وتأكدلي إن اللي عشته معاك كان مجرد انبهار، احتياج عاطفي، مش حب.
لكن الحب الحقيقي عرفته مع مجدي. إسلام: أنا مش جاي عشان أطلب منك نرجع ولا فرصة. بالعكس، أنا مبسوط إنك كملتي وعشتي حياة سعيدة. مجدي إنسان محترم وهيحافظ عليكي. أنا ما كنتش أستاهلك، لأن حتى لو ما كنتيش عرفتي الحقيقة، ما كنتش هعرف أحافظ عليكي. (بحزن)
أنا مكتوب لي أعيش وأموت وأنا بشوف كل الدنيا النضيفة بتروح مني. مكتوب لي أتزوج ناريمان وأجيب منها طفل. وأتمنى واحدة زيك وأحبها من بعيد. أنا مش هضايقك تاني، أنا بس كنت عايز أقولك إني والله العظيم حبيتك وكنت ناوي أكمل. ما كنتش هعمل أي حاجة من اللي كنت بقولها، وأنتي تستاهلي تتحبي وتتشالي فوق. ياهند، أتمنالك من قلبي السعادة. نصيحة أخيرة، خدي بالك من حنان أنتي ووعد، لأنها حقودة وسماوية وناوية لكم على حاجة وحشة. عن إذنك.
خرج إسلام من باب الفيلا. نظرت هند لأثره بحزن وقالت بصوت: مسكين فعلاً. اقترب منها مجدي. مجدي بضيق: ليه عملتي كدة؟ هند بابتسامة: أنت مش سمعت؟ مجدي: اممم. إيه رأيك؟ هند: مسكين. تربيته السبب في اللي هو فيه. بس هو صادق. وحتى لو.. مش فارق معايا. أنا وافقت عشان يبطل يحاول يشوفني تاني. عايزة أكمل حياتي من غير أي حاجة من الماضي تيجي وتضايقني. أنا آسفة لو كنت عملت حاجة ضايقتك.
مجدي بهدوء لكن بقوة: أنا فهمت، بس لو سمحت ميحصلش تاني، لأن أنا ماليش حدود في البيت ده، لأنك مراتي وحبيبتي. ماشي ياهند. أنا كبرتك قدامه، بس أرجوكي متخلينيش أضطر أتصرف تصرفات متعجبكيش. ماشي ياهند. يلا نروح نكمل المسلسل، أكيد بدأ والإعلانات خلصت. هند بمزاح: لا استحالة. كل ده يبقى لسه في إعلانات. هتشل. ههه. إحدى المستشفيات الخاصة. 12ص. أمام غرفة العمليات.
نرى عمران والد ناريمان يقف أمام باب العمليات ويبدو عليه التوتر والقلق. بعد دقائق يقترب منه إسلام مسرعاً. إسلام بخضة: أنكل. إيه اللي حصل؟ عمران بغضب: ماهو أنت لو مش بتصيع، كان زمانك عارف اللي حصل. إسلام: يا أونكل، لو سمحت، ده مش وقته. عمران: ماشي يا إسلام، بس أطمن على بنتي. وقتها حسابك معايا عسير. أثناء ذلك، خرجت الممرضة من غرفة العمليات وهي تحمل الرضيع بين يديها وقالت: مبروك، جالكم ولد زي القمر.
نظرت لإسلام: حضرتك والده؟ إسلام: آه. اقتربت منه وأعطته الطفل: ألف مبروك. أخذ إسلام الطفل بين يديه. وبمجرد أن حمله، شعر بقشعريرة زلزلت كيانه. شعر بأن قلبه يخفق بشدة. نظر للطفل بحب وارتسمت البسمة على وجهه وتجمعت الدموع في عينيه. شعور غريب لم يشعر به من قبل. يقول بداخله: أهذا هو شعور الأبوة؟ قبّله وضمه. بعد مرور ساعة. غرفة ناريمان. بعد أن فاقت ناريمان من البنج. دخل إسلام عليها. اقترب منها وقبّلها
من جبينها وهو يقول: حمد الله على السلامة. ناريمان: الله يسلمك. عمران: هتسموه إيه؟ إسلام: أي اسم تختاره ناريمان. ناريمان: هسميه يوسف على اسم أخويا. إسلام: تمام. شركة سيف. 11ص. مكتب إيان. نرى إيان يقوم بعمل ماكت بتركيز. بعد دقائق، تدخل وعد. وعد: مساء الخير. رفع إيان عينيه إليها ثم إلى بطنها العالية. تبادلا النظرات بصمت وبترقب. ابتلعت ريقها. وعد بتوتر مبطّن: إيان. ياباشمهندس. إيان: أيوة. فيه إيه؟
وعد: أنا جبت لك التصاميم. أخذها إيان منها: تمام. والماكت إمتى بتسلميه؟ وعد: يومين بس ويكون جاهز. هي جودي فين؟ إيان: ما جت اليوم. وعد: فيه حاجة؟ إيان: لا. وعد: أصلي جبت الرسومات اللي عايزاها. ممكن تبقى تدهلها؟ إيان: حاضر. انحنت وعد لتجلب حقيبتها، لكنها شعرت بدوار. ركض إيان عليها وأمسكها من كتفها. إيان: شو فيه؟ مالك؟ وعد: لا بس حسيت بدوخة. إيان: تعي ارتاحي. أنتي صايمة ولا أجيب لك كاسة مي؟ وعد جلست: صايمة.
إيان: ارتاحي. بعد ثوانٍ، أشار لبطنها: شو بنت ولا صبي؟ وعد: بنت. إيان: ألف مبروك. وعد: الله يبارك فيك. صمت لثوانٍ... إيان أنت ليه... لكن دخل سيف. سيف: وعد خلصتي؟ انتبه لها. ركض لها. مالك ياحبيبتي؟ إيان: ماتقلق. هي بس حسّت بدوخة. سيف جلس على قدمه وبهدوء: مش قولت لك إني أسلم التصاميم. وعد: والله ياسيف زهقت من قعدة البيت. سيف بحنان: حاسة إنك أحسن. وعد: الحمد لله أحسن. كان إيان ينظر لهم بغيرة مبطنة. سيف: طب يلا بينا.
وجهة نظرك لإيان: باشمهندس إيان، همشي أنا. لو فيه حاجة كلمني، لأن أسيل سافرت النهارده. عربيات الإسمنت والحديد وصلت. إيان: ما تقلق. سيف: يلا ياحبيبي. نهضت وعد وأسندها سيف من ظهرها. خرجا. نظر إيان لأثارهما بابتسامة حزينة. بعد مرور أيام. منزل أشجان. 8م. نرى سميرة وأشجان وجميع الشباب يجلسون على طبلية على الأرض يقومون بعمل الكحك في أجواء عائلية دافئة. أشجان: مراد. يلا خد صاجات البسكوت ع الفرن.
مراد بضجر: بقولكم إيه، خلصوه كله عشان آخدهم مرة واحدة. أنا تعبت. سيف: والله معرفش إنتوا ليه غاويين تعب. مانشتري جاهز. غيداء: جاهز إيه! ده أجمل حاجة لما يبقى بإيدك. هي دي فرحة العيد. مراد: الصراحة كحك غدوشا حلو أوي والقراقيش كمان. مجدي: لما تخلصه هنادي الجاردات تنزلهم. سميرة: أهو مجدي خلاص حلها لكم. وعد بإرهاق تركت العجين: أنا تعبت. ضهري وجعني. سيف ساعدني أقوم. نهض سيف ورفعها من ظهرها بحنان.
سيف بضيق: معرفش غاويين تعب ليه. طب مراتي حامل ليه بقى التعب ده. وعد: معلش ياسيف. خلاص بقى عملنا. سيف: قولوا إنكم هتنضفوا الشقة كمان. سميرة: لا ياحبيبي، هنكلم الست تيجي تنضف من بكرة هي وبنتها. وعد بدلع: بعدين. ده أنا اللي عاملة البيتيفور ياسيفوو. سيف بحنان: ياحبيبتي أنتي حامل وأنا خايف عليك. أنتي خلاص داخلة ع التامن. وعد بمزاح: لا خايف ع بنتك. سيف وهو يمسح ع وجهها بحنان وحب: لا طبعاً. خايف عليكي أنتي.
أشجان: بدل ما تقعدوا تحبوا في بعض كده، يلا نزلوا الحاجة. يلا معاهم يا مجدي يابني ومتجوش دلوقتي. خليكم تحت شوية لحد ما نوضب الشقة. وعد بتعب: أنا هدخل أريح ظهري. هند بمزاح: أيوة اهربي من الشغل. وعد: أنا حامل. مش دلع والله. غيداء: ماشي يا ستي. كل يهون عشان ملوكة. توجهت إلى الغرفة لترتاح. وحمل الشباب ومعهم الحراس صاجات الكعك.
ومرت أيام رمضان الفضيل وسط أجواء روحانية وعائلية دافئة. وجاء يوم العيد. استمعوا لتكبيرات العيد والزينة في كل مكان، وخرج الجميع للتنزه وقضاء أيام العيد بسعادة وفرح. ومرت الأيام حتى جاء يوم ولادة وعد. منزل سميرة. 6ص. غرفة سيف.
نرى وعد وسيف نائمين على الفراش في سبات عميق. بعد مرور بضع من الوقت، بدأت تتململ وعد ثم فتحت عينيها ووضعت يديها فوق بطنها. يبدو أنها تشعر بألم بسيط. نهضت وجلست وهي تحاول أخذ نفسها. قامت من على الفراش وبدأت تسير في الغرفة ذهاباً وإياباً، ولكن يبدو أنها بدأت تشعر بألم قوي في بطنها ويضرب في ظهرها. وضعت يدها على فمها بتسع عينيها بصوت مكتوم حتى لا توقظ سيف، ولكن الألم أصبح لا يطاق.
وعد بصوت مكتوم وبألم: سيف. سيف. بصراااخ سيف. نهض سيف مفزوعاً على صوتها. سيف بقلق وفزع: وعد حبيبتي. فيكي إيه؟ نهض من على الفراش واقترب منها بلهفة: مالك ياقلبي؟ وعد بألم ودموع: معرفش. وجع فظيع. مش قادرة أستحمله. نادي على ماما. أنا شكلي هولد. سيف بتطمين: لسه فاضل يومين. ماتخافيش. وعد: معرفش ياسيف. أنا تعبانة أوي. بصراخ هاتلي ماما. آاااه. ركض سيف إلى غرفة سميرة بثوانٍ وفتح الباب دون طرقه. سيف بلهفة
شديدة وهو يربت على كتفها: ماما. ماما. فتحت سميرة عينيها بخضة: في إيه ياسيف؟ مالك ياحبيبي؟ سيف بتوتر: ماما. وعد بتولد وتعبانة أوي. نهضت سميرة وهي تحاول استجماع شتات نفسها: طب اهدى. ماتقلقش. خد علاجك وهتبقى كويس. سيف بارتباك: ياماما علاج إيه؟ أنا كويس. تعالي شوفي وعد. يلا قومي يا أمي. انتبهت سميرة لما يقول وقامت بسرعة وتوجهت إلى وعد. غرفة سيف. كانت وعد تجلس على الفراش تبكي من الألم.
سميرة بخضة: مالك ياقلب مامافيكي إيه ياحبيبتي؟ وعد بتعب: ماما. أنا تعبانة أوي. سميرة: اهدي شوية وفهميني. المغص مستمر ولا بيروح وييجي؟ وعد: بيروح وييجي. سميرة: لا. إحنا لسه في أول الطلق. ماتخفيش ياحبيبتي. روح يابني صحي أشجان عقبال ما ألبسها. يلا ياسيف ماتخفش عليها في أحد المستشفيات الخاصة، غرفة العمليات ٨ص
نرى وعد ممتسطحة على الفراش وهي تصرخ من الألم، فهي الآن تلد طفلها الأول. كان سيف يقف على الزجاج ينظر لها بقلق وتوتر، وعيون مليئة بالدموع. فهو يشعر بالألم من أجلها. وسميرة التي تجلس على المقعد تتلو آيات من القرآن وتدعو الله أن يحفظ لها أولادها.
بعد فترة من الزمن، وضعت وعد طفلتها مليكة. وضعتها الدكتورة على صدرها. ونظرت لها وعد بطرف عينيها والعرق يتصبب من جبينها. كان يبدو عليها التعب والإرهاق. ضمتها إلى قلبها بفرحة وسعادة كبيرة. وفي نفس اللحظة، ابتسم سيف الذي كان يقف أمام غرفة العمليات. وهبطت دموع الفرحة وتوجه إلى والدته: "ماما وعد ولدت وجابت مليكة." سميرة بفرحة ولهفة: "الحمدلله الحمدلله."
بعد دقائق، خرجت الطبيبة واقتربت من سيف وسميرة وهي تحمل مليكة وتلفها بغطاء وأعطتها لسيف. الطبيبة: "سمي ياباشمهندس." نظر سيف لها بتوتر قليل وحملها والدموع تهبط من عينيه: "بسم الله الرحمن الرحيم." التفت للطبيبة: "لوسمحتي يادكتورة طمنيني على وعد عاملة ايه." الطبيبة: "اطمن الحمدلله وعد بخير و ألف مبروك. دقيقتين وهاجي أخدها." هز سيف رأسه بنعم. ثم وجه حديثه لوالدته: "شوفي ياأمي بنتي حلوة ازاي."
نظرت سميرة وسيف لمليكة التي مازالت تغمض عينيها، وكان سيف ينظر لها بعدم تصديق بأنه أخيرا رزق من الفتاة التي يعشقها حد الجنون بطفلة صغيرة نتاج عشقهما لتقوية الرباط بينهما. قال سيف بصوت خفيض وبسعادة: "ملاكي روحي فتحي عنيكي لبابا عايز أشوفك حبيبتي." ضمها أكثر لقلبه وقبلها، ثم قام بالأذان في أذنها وبالأذن الأخرى الشهادتين في أذنها. ثم ضمها بحنان إلى قلبه وأعطاها لسميرة التي احتضنتها وقبلتها وعينيها تدمعان من الفرحة.
بدأت مليكة تفتح عينيها وتتاوب. أخدها سيف ونظر لها بابتسامة واسعة وهي تلامس بتلك الإصبع الصغيرة وجهه. فتحت مليكة عينيها البنيتين مثله، فهي تشبهه كثيرا. سيف: "حبيبتي أنا بابا اللي بيحبك. بابا." ضمها وقبلها، فهو يشعر بسعادة كبيرة الآن، فهي تلك الهزة التي يشعر بها كل أب يرى طفله الأول مرة. بعد قليل، جاءت الممرضة: "لوسمحت لازم ناخذها عشان نحميها ونلبسها." سيف: "حاضر." قبلها وأعطاها لها. "امتى أقدر أطمن على وعد." الممرضة:
"أول ماننقلها غرفة عادية والطفلة مانحميها ونلبسها. ألف مبروك." سيف: "الله يبارك فيكي." من جهة أخرى في الممر، نرى سيف وسميرة يخرجان وكان في انتظارهما أشجان وجميع الإخوة. اقتربوا منه. سيف: "الحمدلله وعد بخير." أشجان بارتياح: "الحمد لله يارب. طب البنت فين." سيف: "شوية وهيخرجوها."
بعد وقت، في الغرفة التي تمكث فيها وعد. نرى وعد ممتدة على الفراش بتعب وسيف بجانبها محيطا رقبتها بذراعه ويسند برأسه على كتفه، وهو يمسك بيدها الأخرى. وكان جميع أفراد العائلة حاضرين. كانت أشجان تحمل مليكة. أشجان بابتسامة: "يا ماشاء الله. الله أكبر عليها. واخدة من الاتنين." هند: "هاتيها ياخالتو بقى." غيداء: "استني ياهند عايزة أشيلها شوية. هاتي ياخالتو أشجان." مراد: "أنا خالها. أنا اللي هشيلها. هاتي ياماما." وعد:
"أنا عايزة الجدعنة دي تبقى على طول، بالأخص بالليل تاخدوا بالكم منها." سميرة بحب وحنان: "مين قالك إننا هنسيبك تاخديها." وعد: "أنا تعبانة أوي محتاجة أنام." سيف بحب: "نامي ياحبيبتي وارتاحي." أشجان بحنان: "رضعيها الأول ياحبيبتي." وعد: "مش قادرة تعبانة وعايزة أنام." أشجان: "اسمعي الكلام ياوعد. يلا كله يخرج بره."
وبالفعل خرج الجميع ما عدا سيف وأشجان وسميرة. ساعد سيف وعد للجلوس وأخذت وعد ترضعها، ثم ذهبت وعد في سبات عميق، وكانت بجانبها مليكة، ويبقى سيف جنبها يحتويها بحبه وحنانه. منزل سميرة ٩م. تفتح سميرة الباب بالمفتاح ويدخل سيف وهو يسند وعد وخلفهما باقي أفراد العائلة. كانت غيداء تحمل مليكة. وعد: "سيف دخلني الأوضة مش قادرة. غدوشا هاتي مليكة." غيداء: "خليهامعانا وانتي نامي وارتاحي ياحبيبتي." أسيل: "خلاص سبيها نلعب بيها شوية."
أشجان: "أديها البنت ياغيداء خليها تنام في حضن أمها." وعد: "خليها معاهم ياخالتو. أنا مش قادرة. هو أنا هفضل تعبانة كده لحد امتى." أشجان: "يومين وبس يابنتي. أنا هدخل أسخنلك الفرخة. كلي واشربي كوباية حلبة وخديلك حمام دافي." هزت وعد رأسها: "طيب." أسندها سيف وتوجه بها إلى غرفة النوم. غرفة النوم. ساعد سيف وعد في الاستلقاء على الفراش وجلس بجانبها. سيف بسعادة كبيرة: "ماما وخالتو وإخواتنا فرحانين بمليكة أوي." وعد:
"امم فعلا. تصدق، أنا مشلتهاش قدامهم." سيف: "وأنا كمان مشلتهاش غير مرة واحدة أول ماتولدت. أنا مش عايز أزعلهم وأخدها منهم." وعد بفرحة: "إيه إحساسك." سيف بحب: "شعور غريب أول ما لمستني حسيت جسمي نمل وروحي راحت. حسيت بحاجة كده غريبة. شعور حلو أوي ياوعد. لكن الغريب إن ده حب من نوع تاني." وعد: "وأنا كمان أول ما حطوها جنب قلبي حسيت قلبي طاير وهزة في جسمي كله بس هزة لذيذة وحلوة." مسكت يده بسعادة: "أنا فرحانة أوي ياحبيبي."
سيف بسعادة: "وأنا كمان." ضمهما بعضهما بشدة. سيف وهو يضمها: "وحشني حضنك وأنتي قريبة مني كده من غير حاجز. يلا ياحبيبي نامي وارتاحي لحد ما خالتو تحضرلك الأكل." طرقت سميرة الباب. سميرة: "وعد أنا حضرتلك الحمام ياحبيبتي وطلعتلك غيار. يلا قومي معايا أساعدك تاخدي حمام دافي هيريحك." وعد بخجل: "معلش أنا هدخل لوحدي ياماما." سيف بحنان: "لا أنا هاجي معاكي أساعدك." وعد: "أنا كويسة ياسيف ساعدني بس أدخل الحمام."
وبالفعل ساعدها سيف لدخول المرحاض. في الخارج. نرى جميع الإخوة يجلسون يلعبون مع مليكة. كان يحملها مراد. هند بتحايل وهي تقف أمامه: "مراد هاتها شوية بقى." مراد برفض: "سيبها شوية معايا." أسيل: "مراد والنبي هاتها شوية أنا مشلتهاش خالص." حملتها ونظرت لها: "ياروحي عليها ماشاء الله كيوت خالص. على فكرة كلها سيف عينيه وغمزاته." أشجان: "هي واخدة بياض وعد وشكل وشها ولون شعرها. واخدة عينين سيف وشعره." مجدي:
"بس هي ماشاء الله عليها شبه سيف أكتر." هند جلست: "هتيها بقى يا أسيل." حملتها وجلست بجانب مجدي: "بص يا مجدي قمر ازاي." مجدي: "ماشاء الله عليها عقبالنا." نظرت له هند بطرف عينيها وتبسمت. جاء سيف وسميرة وهما يبتسمان من السعادة. مراد: "مبروك ياحبيبي." سيف جلس: "عقبالك ياحبيبي." مراد: "يارب." أشجان بتساؤل: "ايه ياسيف يابني هي وعد نامت ولا إيه." سميرة: "لا دخلت تستحمى محدش بقى فيكم يروح لأنها فاتحة الباب." أسيل:
"هي مش راحت للدكتورة زهرة." سيف: "أيوة بس هي عشان تعبانة خايفة تدوخ وتقع ومحدش يسمعها لما تنادي." هند بمزح: "سيف هو أنت مش عايز تشيل مليكة." سيف: "مش لما تشبعوا منها أنتم الأول." غيداء: "واضح ياسيف إن وعد كانت بتتوحم عليك." سيف بسعادة: "أنتي بتقولي فيها ههههههه." بعد وقت. نرى الجميع يجلسون في غرفة وعد. كان سليمان وزوجته وبناتها قد وصلوا. كان سليمان يحمل حفيدته. سليمان بفرحة: "ماشاء الله زي القمر ياوعد." بعتاب:
"بس ليه كده تكلموني آخر الوقت هي مش بنتي يا سيف." نعمة: "آه فعلا. كده عيب مينفعش اللي حصل كان لازم تتصل علينا ياسيف." سيف: "والله ياعمي أنا ماكنتش مركز. آسف. أنا كلمت حضرتك أول ماركزت وهديت." سليمان بمزح: "خلاص أنا هسامحك عشان حفيدتي القمر دي. طمنيني عليكي عاملة إيه بنتي دلوقتي." وعد: "الحمدلله بخير." حنان: "هتسميها إيه." وعد: "مليكة." آية: "مش حلو والكل مسميه." هند: "محدش سألك عن رأيك." آية بضيق: "تقصدي إيه." هند:
"يعني وأنتي مالك. أبوها وأمها حرين وهي فعلا ملاك. ابقي سمي اللي عايزة تسميه." نعمة بزعل: "مالك ياهند مش طيقالنا كلمة ليه." سميرة بهدوء: "صلوا على النبي ياجماعة." نعمة: "عشان لما أقولك مش بيحبونا متتكلميش. أنا الحق عليا يلا يا بنات. بدل مايقولولنا بره." خرجوا بغضب. سليمان: "كده ياوعد." سيف بهدوء: "عمي محدش كلمهم. بعدين عايزهم يعيبوا في اسم بنتي وعمتها تسكت." مراد: "بالظبط بدل ماحضرتك ترد وتسكتها." سليمان بضيق:
"أنا معرفش انتو بتكرهوهم ليه." أشجان بحدة: "مش عارفة امتى هتشيل الغشاوة دي عن عينيك ياسليمان." سليمان: "والله أنتم ظلمينهم. البت بتتكلم بحسن نية. هي هبلة مش بتعرف بتقول إيه. أنا هقوم عشان أصالحهم. وألف مبروك. هجيلك بكرة ياوعد." ثم غادر المنزل. غيداء: "أحسن إنك رديتي عليها السماوية دي." هند: "لو كانت طولت كنت هضربها دي غيرانة وحسودة." ربنا يحفظ مليكة من عينيهم. خالتو أشجان ارقيها.
أشجان: ده أنا هشغل سورة البقرة دلوقتي. وأنت ياسيف اتوضى يابني وأقعد جنب مراتك وبنتك واقرأ آيات الحسد. الله أكبر في عينيهم وفي وشهم. الرحمان في قلبهم. ربنا يحفظكم. مدينة بورسعيد. الميناء، ١٠م. مظهر عام للميناء مع حركة والاستماع لصوت المراكب. ثم نقترب من الحاويات. نجد مجدي يقف ومعه الحراس ويقف أمام الصناديق ويفتحها. كانت مليئة بالأسلحة. مجدي: وهو يمسك البندقية الرشاش: جبت كم صندوق من m416؟ الرجل: 5. مجدي: وf 20؟
الرجل: 10. مجدي: إحنا طلبنا 20 صندوق. الرجل: فيه مشكلة في التصنيع. مجدي وضع البندقية مكانها. وشاور بإيده: حملوا الصناديق على العربيات. فور نطق هذا الكلمات أحاطت بيه مجموعة من رجال الشرطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!