الفصل 54 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
22
كلمة
7,751
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ناريمان: ثانية هجبهالك... نظرت خلفها وأخرجت قميص... بص على القميص ده كويس كدة. أمسك إسلام منها القميص وهو ينظر له بتركيز باستغراب: مافيش حاجة. ناريمان ببرود: تؤتؤ ركز ياسولي. إسلام بغضب: ما تخلصي. ناريمان بقوة لكن بهدوء: ما تتعصبش عليا، أنت ناسي إني حامل في الشهر الخامس؟ الزرار التاني مش موجود. إسلام: يعني إيه؟ ناريمان بجمود: الزرار مع سعيد، ومش هو بس، هو والمنديل (بسخرية)

. حد يقتل واحد ويمسح إيده بمنديل ويرميه مكان الجريمة؟ أهو المنديل اللي مسحت بيه إيدك ده هو كمان مع... ههههههه لا، مش مع سعيد، معايا أنا. إسلام بجمود: عايزة إيه ياناريمان؟

ناريمان بقوة: أنا موافقة إن كل واحد فينا يبقى في أوضة وننهي جوازنا بعد ما أولد، بس طول ما أنا وأنت متجوزين تبطل القذارة بتاعتك. لو عرفت إنك بتخوني تاني مع أي وحدة، وقتها متعاتبش إلا نفسك. أنا بعتلك نسخة من الفيديو عشان تتفرج على نفسك وأنت أحمد السقا. تصبح على خير. مسح إسلام وجهه بغيظ وهو يجز على أسنانه وقال بصوت داخلي: حظك إنك حامل، لولا حملك كنت قتلتك. ماشي يا ناريمان...

اهدي يا إسلام، بلاش تتهور. أكيد هي معاها نسخ كتير. اقترب من البار واحتسى كوبًا. تذكر تهديدها له، ألقى بالكأس على الأرض بقوة. شركة سيف ٩ صباحًا. مكتب إيان. نرى إيان يجلس على مكتبه ويقوم بالكتابة على اللاب توب. يطرق الباب وتدخل جودي. جودي بابتسامة: شو وينك من امبارح وأنت مختفي؟ إيان: والله نمت بكير. جودي: فيك شي؟ إيان: لا. جودي: سيف بيك ما راح يجي هو ووعد اليوم، حتى أسيل... راح يسووا حفلة صغيرة. إيان: شو...

حكيتي مع وعد؟ جودي: أي، حكيت معها في الليل لأطمن عليها، وحكتلي إنهن راح يسووا حفلة صغيرة بيخت هداك الزلمة زوج هند (مجدي) . هيك اسمه مظبوط. إيان بضيق: أي، شفتك مرافقتهن كتير. شو فيه؟ جودي بتعجب: أنت اللي شو فيه؟ شو صاير بينك وبين هدول الناس؟

إيان بعقلانية مصحوبة بحزن: راح أخبرك شي صغير. هدول الناس، أي شي بينحط بمقارنة بينهم وبين أي حدا، بيرموه. ما تصحبيهن لأنك مع أصغر موقف راح يزتوكي براتهم. هني مع بعض ووفائهم بس لبعض، ما بيصير تكوني معهن، رح تخسري كتير. جودي بحب: وأنا وفائي لإلك. إذا صار واتقارنت بأي حدا، راح أختارك. إيان، أنا بحاول أعمل رفقات لأني لحالي هون. ووعد وأخواتها كتير محترمين وظراف كتير، لكن أنت ليش ماخد موقف منهن؟

إيان بضجر مبطن: خلص جودي، أنتي إذا بدك تروحي عالحفلة روحي وانبسطي، لكن أنا لا. جودي أمسكت يده بلطف مصحوبًا برجاء: بدي ياك تجي معي. إيان: ما فيني جودي، والله ما فيني. جودي: كرمالي، كأنك مابدك تطلع معي. إيان: لا والله مو هيك يا عيني. شوفي المكان اللي بدك ياه، رح نروح عليه، لكن بعديني عن هدول الناس. جودي: كيف ونحنا رح نسوي مشروع معهن؟ إيان: هاد شي وهاد شي. أنا بس بدي ضب مصاري وأروح.

جودي: وأنا معك اليوم وخلص. مشاني أنا وعدتهن إنه رح نجي. سيف بيك بنفسه حكاني حتى أتصل فيك، وأنت مارديت. إيان تنهد: خلص، منروح. جودي تبسمت له: راح أكون بانتظارك على الساعة ٦. راح قوم أكمل شغلي. خرجت. نظر لها إيان بضيق وحزن. فلاش باك. نرى إيان يقف في ممر الشركة ويقوم بعمل مكالمة. إيان: الو، وينك؟ شو... مابها؟ (صمت بوجع بدأ يبان على ملامحه) . والله مبروك، أنتي معها. هي منيحة؟ أي...

لا، كنت عم أطمن عليكي لأني مالقيتك بمكتبك. تمام، بنحكي. سلام. أغلق إيان هاتفه. هبطت دموعه وتذكر شي. فلاش بااااااك. قبل سنة ونص. منزل إيان. نرى إيان ووعد يجلسان بجانب بعضهما. كان إيان يتحدث على هاتفه. بعد الانتهاء نظر لوعد. إيان بسعادة: مرته لأحمد حامل. وعد باستغراب: مين أحمد؟ إيان: ابن عمي. والله كتير فرحتلهم. بقالهم خمس سنين بدهم طفل. وعد: ألف مبروك، ربنا يقومها بالسلامة. إيان: عقبالك. وعد بدلع: نفسك في بنت ولا ولد؟

إيان بحب: أي شي منك. المهم يكون إلي طفل منك. يا الله، قديش بتمنى هادا اليوم. وعد بابتسامة: أنا نفسي أجيب ولد وأسميه عمر. إيان: ليش عمر؟ وعد بدلع: عشان أقوله "يا عموري". بعدين أنا بحب الاسم ده. إيان: أنا بدي أسميه أنس. ولو بنت شوو... ممكن فرحة لتكون فرحة قلبي. وعد باللهجة السورية: لا ولووو، أنا بس يلي فرحة قلبي. ههههه. عارف سيف نفسه يسمي مليكة. إيان بضيق: شو جاب سيرته لإسيف هلا.

وعد بتوتر: يعني كنت لسه هقولك غيداء وهند عايزين إيه. إيان: مافي فايدة، لازم سيف يحضرنا بكل جملة. باااك. نرجع لإيان وهويجلس والدموع في عينيه ويقول بصوت منخفض بوجع: حتى هديك الذكرى مانسيتيه لاسيف. رفع هاتفه. الو. نوال. بكرة إجي أي معاد لإلي لأني ماراح آجي. شكرا. أغلق هاتفه. منزل سميرة ٣م. نرى الجميع يجلسون ع السفرة يتناولون الغداء. كانت تقوم وعد بإطعام سيف. كان مجدي منتبه لهما. انتبه مراد لنظراته.

مراد بمزاح: مجدي، متركزش مع قيس وليلى دول. مجدي بابتسامة: بالعكس، أنا عجبني أوي طريقتهم. الاهتمام بالطريقة دي جميل يا مراد، لو عشته هتحس بطعمه. هند: مراد عقلاني أكتر، شايف إنه مدام جابلك أكل وقاعد بياكل معاك ده اهتمام. مراد بحدة: بقولك إيه، مجدي مبقاش غريب، هطلعيني مسرح هطلعك. ماشي يا برعي. ضحك الجميع. سميرة: وعد، كلمتي سليمان؟ وعد بضيق: ماما، أنا مش عايزة أكلمه. أنتم فارق معاكم في إيه؟

ده مجاش سأل عليا من يوم جوازي ولا بيتصل بيا. بقاله شهرين. شهرين ماكلمنيش. سميرة: أنا ماربيتكش على كده يا وعد. وعد تزفر: طب معرفته هتفرق في إيه يا ماما؟ أشجان بحكمة: سليمان أبوكي. رفضتي والا قبلتي، أبوكي، كلميه يا بنتي وخلاص. وعد وضعت الشوكة على الصحن بضيق خفيف: حاضر، هكلمه. أنا الحمد لله أكلت. حاولت النهوض. أمسكها سيف من إيدها. سيف بهدوء: كملي أكلك يا وعد، هتزعلي على الأكل والا إيه؟

وعد: شبعت ياسيف، صحة وعافية على قلوبكم. عن إذنكم. تركتهم وتوجهت إلى غرفتها. سيف: ما كنتيش أصريتي عليها ياماما، أنتي عارفة وعد. سميرة بحكمة: أبوها يابني، لازم تكلمه حتى لو كان أبو لهب. أنت كمان لازم تتكلم معها. سيف: حاضر. هقوم أشوفها. غرفة وعد.

نرى وعد تضع اللوحة على المسند وتحضر أدوات الرسم. فتح سيف الباب وأغلقه خلفه. نظرت له وعد بطرف عينيها وهي معطياه ظهرها. اقترب منها وضمها من الخلف حيث أحاط بذرعيه حول صدرها وأسند رأسه على كتفها. تبسمت وعد ووضعت يدها على يده. سيف بمزاح: حياتي، حد يسيب بطة عشان سليمان؟ (قبلها من أذنها) . زمان مراد خلصها. وعد بضيق: أنا مش عايزة أكلمه، مش هتفرق.

سيف بهدوء: بالظبط، مش هتفرق، فقوليله وخلاص من باب المعرفة. بعدين، مش عايز مزاج القمر بتاعي يتعكر خالص. فكرتي هتلبسي إيه في الحفلة؟ التفتت له وعد بحيرة: مش عارفة. بفكر إننا كلنا نلبس أبيض. سيف: فكرة حلوة، خلاص هقولهم. هترسمي؟ وعد: اممم، هقعد أحاول أعمل أي تصميم زي ما جودي قالتلي. سيف: أوكيه، استنى هعملك حاجة تفتح نفسك. أمسك الفرشاة ورسم قلب ووضع حرفه وحرفها وكتب بحبك. على جانب اللوحة. وعد بمزاح: أنا كده هفضل أسرح فيك.

سيف بحب: أنا عايز كده تفضلي سرحانة فيا ومغيباش عن بالك ثانية. (قبلها من جبينها) . يلا اشتغلي بدل ما أخصملك. كلمي سليمان عشان خاطري ها ابتسم لها وتبادل الابتسامة بنعومة وتركها وخرج خارج الغرفة منزل سليمان ٤م نرى سليمان يجلس على الأريكة وهو يتحدث على هاتفه هو ووعد، تبادل الصورة بينهما. وكانت بجانبه نعمة، وكان يبدو على ملامح وعد الضيق فهي لا تريد إخباره. سليمان بفرحة: ألف مبروك ياحبيبتي كده. أعرف آخر واحد.

وعد وهي تقلب وجهها بملل: معلش يابابا. سليمان: أنتي في شقتك ولا عند سميرة؟ وعد: عند ماما. سليمان: خلاص حنان تيجي بالسلامة ونجيلك على المغرب كده... سلميلي على اللي عندك. سلام. وعد: سلام. ازفرت بضيق. وراحت علينا الحفلة. من جهة أخرى عند سليمان.

نعمة بفرحة مصطنعة: مبروك يا أبوالبنات. والنبي فرحتلها كأنها بنتي بالظبط. مع أنها عمرها ما حبتني ودايما كانت بتظلمني وتقول حاجات محصلتش. بس فرحتلها من قلبي. اللهي تكمل حملها على خير. في سرها... إن شاء الله تسقط وتموت ونخلص منها وأجوز البت حنان لسيف. سليمان: عارف يانعمة والله ربنا يخليكي ليهم. كلمي حنان بقى خليها تيجي بسرعة. أمسكت نعمة هاتفها وقامت بعمل مكالمة، لكن حنان لم ترد. نظرت لسليمان: مش بترد. أكيد عندها اجتماع.

سليمان: إيه هنرجع زي زمان والسهر والكلام الفاضي ده؟ نعمة بدفاع: لاهي مش هتتأخر. هقوم أعملك شاي. مبروك يا حبيبي. نهضت وتوجهت للمطبخ. أمسكت هاتفها وقامت بتسجيل رسالة على تطبيق الواتس اب: بت يا حنان أنتي فين يامقصوفة الرقبة. بت أنتي تيجي على ٦ فهمه. أوعي تتأخري. منزل إسلام ٤م غرفة النوم نرى حنان متسطحة على الفراش وهي تضع رأسها على صدره، وهو ينظر للسقف ويدخن سجائر بخنقة. حنان: أنا قولت إنك خلاص نسيت حنان.

إسلام: تصدقي برغم كل شيء فيكي بس فيكي حاجة زي المغناطيس بيفضل يشد الواحد ليه مهما بعد. معرفش على إيه. حنان: قولتلك اللي يعرف حنان مستحيل ينساها. بس الشقة دي بعيدة أوي. إسلام: معلش خلينا بعيد عن عيون ناريمان. وبقولك عايزك تقربي من هند ووعد ومجدي وأنقليلي أخبارهم وهديكي نص مليون جنيه. حنان: اممم واضح إن ناريمان عاملة مصيبة معاك. إسلام بخنقة: هي مصيبة بعقل.

حنان: بس اشمعنى يعني المعلومات اللي هعرفها هتفيدك بإيه. ماتقولي اللي مخبيه عنهم وقتها هيبقوا تحت ضرسي. إسلام: أنتي عايزة تأذي وعد وأنا ماليش معاها أي مصلحة ولا عايز المسافة اللي بيني وبين إيان تكبر. عايز أي معلومة حتى لو صغيرة. قربك من وعد هو اللي هيقربك من هند.

حنان: إحنا هنروح نقعد معاها كم يوم هنغير سيراميك الحمام. وقتها ممكن نخلي هند تبات هي كمان وأكيد مجدي مش هيسيب مراته. بس واحد زي مجدي معتقدش بالسهولة دي تقدر تاخد منه حاجة ولا يقع بمعلومة صغيرة قصادك. إسلام: بس ركزي معهم وخلاص. منزل سميرة ٧م نرى الجميع يجلسون في الرسبشن ومعهم نعمة وسليمان وبناتهم.

نعمة: والنبي أنا فرحت أوي أول ما عرفت. طبطبت على صدر وعد. حبيبتي أنتي لازم تيجي تقعدي معانا. أنتي وسيف عشان أخدمك أنا وأخواتك. أشجان: نعمة. مجدي وأسيل مبقوش أغراب يانعمة. وحيات النبي ياشيخ لتهدي. آية: هي أمي قالت حاجة يا خالتي. وعد أختنا. سيف بعقلانية: طبعاً أختكم وبنتكم بس هي هتفضل في بيتها وأنا اللي هخدمها هي ملزومة مني. أنا بشكرك جدا يا طنط نعمة على اهتمامك.

نعمة: طول عمرك لسانك زي السكر ياسيف. والنبي ده أنا كنت بفكر آجى أقعد عندكم أنا وأبو البنات والبنات عشان هنغير سيراميك الحمام والمطبخ. بس مدام هتقعدوا هنا خلاص. حنان: إحنا ممكن نقعد مع خالتو أشجان لو تسمح. معلش يا خالتي أصل الحمام لازم يتغير. أشجان: تشرفو وتنورو. تعالو عرفوني بس قبلها. سليمان: مش عايزين نضايقكم. أشجان: مافيش مضايقة. أنت أبو وعد ياسليمان. نظرت لها وعد بضيق وحاولت تمالك نفسها.

نهضت وعد: أنا هروح أجيب الرز باللبن. خالتو تعالي معايا. المطبخ توقفت وعد وبغضب مبطن تتحدث. وعد بغضب: أنتم لو قاصدين تحرقوا دمي مش هتعملوا كده. شوية ماما تقولي قوليله دلوقت. أنتي تقولي لهم تعالوا. في إيه دول نعمة وسليمان لو ناسيه يا خالتي. أفكرك. رفعت البلوزة. شايفة العلامة دي فاكراها. لو انتي نسيتي أنا استحالة. أنا أنا بكرههم.

أشجان: ياهبلة اهدي وشغلي دماغك. من كم يوم كلمتك وقالتلك شايلالك بطة وحنان المعفنة جبتلك حرف دهب هدية. ودلوقتي حبيبتنا ونخدمك برموشنا. في حاجة غريبة. نعمة ناوية على حاجة وحاجة كبيرة عشان كده جبتها تحت عيني. أنا متأكدة أنهم عايزين يعملوا فيكي حاجة. وعد بخوف: تفتكري عرفوا حاجة عن إيان؟ أشجان: لابس ممكن يلعبوا في حتة إن إيان كان طلبك. بس هما هيعرفوا منين أنه رجع؟

وعد بتوتر: خالتي أنا من رأيي لا متخليهمش يقربوا مننا. بعدين أنا معايا اللي يخرسهم. أشجان بتعجب: معاكي إيه يا وعد؟ وعد: معايا فيديو لحنان وهي نايمة مع إسلام صوت وصورة. أشجان خبطت على صدرها: ينهار أسود. وعد: وسيف عارف. أصلاً سيف اللي قالي على الفيديو مع مجدي. بس هند متعرفش ولا حد يعرف. سيف خاف على سمعتها قصادكم. بغل. بس لو فكروا يأذوني أقسم بالله لاخلي مجدي يرفع الفيديو على النت ويفضحهم. خالتي أوعي تحكي لهند.

أشجان: وعد اهدي بلاش الأفكار دي. هنبقى زيهم. وعد ببغل: هما اللي اضطرونا. أنا مش هخلي حد يخرب عليا حياتي. تقترب هند منها بضيق: إيه يا خالتي اللي عملتيه ده؟ أشجان: تاني هما ناويين على حاجة. بقولكم إيه هنقدملهم الرز بلبن ويغوروا ونتكلم مع بعض. وأنتي ابعتي سيف في أي حتة تكون بعيدة شوية عشان نعرف نتكلم. وعد: حاضر. أشجان: يلا شيلوا الأطباق معايا. خرجو وهم يحملون الصحون. نعمة: تعبتونفسكم. أشجان: مافيش تعب.

حنان: أنت بقى يامجدي لسه بتراقب إسلام؟ مجدي باستفزاز: اااه. حتى عرفت أنه جاب شقة في الهرم بعيد عن عيون ناريمان. نظرت له حنان بترقب. اممم. مراد: وأنتي بتسألي ليه؟ حنان: أختي بطمن عليها. هند: طبعاً ده إحنا أخوات أوي. وعد باهتمام: كوكي عاملة إيه في الشغل؟ كريمان: كويس بس متعب أوي. نعمة: ما تشوفلها شغل عندك يامجدي دي بتتكلم تركي وإنجليزي وألماني ياحبة عيني بترجع من الشغل الساعة ٩. كريمان بإحراج: ماما أنا مبسوطة في شغلي.

مجدي: مافيش مشكلة. هاتي cv بتاعك. هند: كوكي ماتتكسفيش مجدي بقى جزء مننا مش غريب زي مراد وسيف. نعمة: طبعاً ربنا يحرسه بعد اللي عمله معاكي لازم يبقى منكم. أشجان: والله مشرفينا اتفضلوا كلو. إيه عايزين عزومة. وبعد وقت غادرت نعمة وسليمان وأولادهم وسيف معهم بعد ما طلبت وعد منه جلب بيتزا. سميرة باستغراب: أشجان أنتي بجد هتجيبي نعمة هنا؟ أشجان: الولية دي ناوية على حاجة. سميرة بقلق: إزاي؟

أشجان: إيه ياسميرة مش واخده بالك من الحب اللي نزل فجأة؟ مراد: هتعمل إيه يعني. عليا النعمة لو فكرت تأذيها لدفنها مكانها هي وبناتها. أشجان: أنا جبتها عشان تبقى تحت عيني. مجدي: ممكن أتدخل. أشجان: طبعاً ياحبيبي. أنت محتاج إذن أنت أخوهم. مجدي بعقلانية: لو خايفين من حوار إيان متقلقوش محدش يعرف ولا حنان وواضح جداً إن إسلام متكلمش. سميرة بقلق: مش لازم إيان بس ممكن يسقطوا وعد. أسيل بتعجب: للدرجة دي بيكرهوها؟

مجدي بحكمة: أنا مع طنط أشجان فعلاً الأفضل يبقى تحت عنيكم. العدو لازم يبقى جنبكم عشان تعرفوا بيفكر إزاي. تخليه هو اللي يجيلك لحد عندك مش أنت اللي تروحله. غيداء بمزاح: طبعاً معانا الخبرا في المجال. أسيل: المهم سيف ميحسش. وعد: ده أكيد. أشجان: المهم كلنا لازم نبقى طبيعيين معاهم لحد ما نشوف عايزين إيه. أحد اليخوت النيلية ٦م

نرى يخت مزين بالأنوار والزينة الملونة مع الاستمتاع إلى الموسيقى الهادئة في أجواء احتفالية رائعة. نرى جميع أفراد العائلة يجلسون حول طاولة على سطح اليخت وكان عليها الكثير من الأطعمة المتنوعة والفاكهة والمشروبات على كل لون. والجميع يرتدون ملابس بيضاء اللون. وكانت وعد أميرة السهرة بلا منازع بفستانها المحتشم الرائع ولفة حجابها الجميلة.

وكان سيف جالساً بجانبها ممسكاً بيدها في أجمل طلة بوسامته الطاغية التي تخطف الأنظار. كانت الأجواء عائلية جداً ودافئة كما كان والد ووالدة مجدي وشقيقته جميلة وعمر حاضرين الحفلة. سيف: أهلاً وسهلاً بيكم وبأشكر الجميع على حضوركم احتفالنا المتواضع. ابتسم الجميع له وبدأو يتبادلون الأحاديث فيما بينهم. نهال بود: أنتي بالشهر الكام يا حبيبتي؟ وعد بابتسامة: الثالث. نهال: ماشاء الله ربنا يتمملك الحمل ع خير. خدي بالك الكم شهر دول.

أول أربع شهور بيكونوا صعبين وأنت ياباشمهندس اتحمل التقلبات المزاجية بتاعتها. سيف بحب وهوينظرلها: براحتها والله مش هتكلم. غالب: ألف مبروك. وأثناء حديثهم يدخل عليهم جودي وايان. جودي بأبتسامة: السلام عليكم والله ماتقفو كملو طعامكن صحه وعوافي على قلوبكم. نهضت وعد بأبتسامة: عاملة إيه.. ضمتها اتأخرتو. جودي: والله عجي كتير. نهض سيف: أناقولت خلاص مش هتيجي اتفضلو.. اقعدو. إيان

وهو ينظر لسيف و يصافحه: أهلين.. مبروك أنااتصلت فيك لكن واضح مافي تغطية هون. سيف: الله يبارك فيك عقبالك. إيان: ان شاءالله.. مبروك مدام وعد. وعد بنصف ابتسامة: الله يبارك فيك.. يلاا اقعدو. جلسو أمام بعضهم. مجدي: في حد ناقص ولا أخلي اليخت يتحرك. سيف: لامافيش. شاور مجدي من أجل أن يتحرك اليخت. غالب: شكلكم مش مصرين. إيان: اى من سوريا.

سيف: بعرفكم باشمهندس إيان.. باشمهندسة جودي معانا في الشركة.. غالب بيه.. مدام نهال والد ووالدة مجدي و الآنسة جميله أخته و أستاذ عمر ابن عمه. إيان: أهلين. جودي: ليش أجلتوها للحفلة امبارح. وعد: بابا جه زارني. جودي: الله يخليلك ياه.. تطلع حولها.. الأجواء كتير رايقه كتير حبيت. وعد: مجدي اللي عمل كل حاجة. جودي: ذوقك حلو كتير ماشاء الله. أشجان: والله ياجودي احنا مبسوطين إننا شفناكم. جودي: شكرا ياخالة. سميرة: يلا اتفضلو كله.

جودي: كنت عم فكر إن هالأستاذ بيكون والدك. نهال: احنا زي باباها و مامتها. سميرة: أكيد طبعا. نهال: وعدليه مجبتيش أستاذ سليمان ونعمةهانم. سميرة: مالهمش بالجو ده فضلنا نتحايل عليهم رفضو. نهال: خسارة كنت حابه أتعرف عليهم. أشجان: مرة تانية إن شاء الله والله احنا انبسطنا إنكم جيتو وشرفتونا. نهال: احنا بقينا أهل خلاص.. أنابحب هند.. إن شاء الله عقبال حفلة هند يوم ماتبشرنا أنها حامل. رباب: إن شاء الله.

وأخذو يتناولون الطعام والأحاديث وسط الضحكات والجو العائلي اللطيف. وبعد وقت نجد سميرة تقف مع أشجان ورباب ويتبادلون الأحاديث. أشجان: هى دي الحفلة اللي صغيرة.. معرفش التقاليع دي من امتى. سميرة: خليهم ينبسطو ده سيف يااشجان واول حفيد ليا.. بعدين الحاجة الوحيدة اللي مينفعش تستخبى الحمل وأهل مجدي خلاص بقى مننا متقلقيش.

رباب: والنبي أهل مجدي ناس محترمة أناقعدت معاهم كم أسبوع والله ماحسيت للحظة إني غريبة.. أناسبتهم عشان ياخدو على بعض. أشجان: والنبي نفسي البت هند تعيش وتفرح.. مجدي محترم كلميها يارباب ونصحيها. رباب: غلبت معها والله. ومن جهة أخرى نجد. سيف ووعد وهند ومجدي ومراد وغيداء وأسيل وعمر وجميلة وجودي وإيان يجلسون مع بعضهم على الأرض على شكل دائرة كبيرة وكانو يتحدثون ويضحكون.

عمرباستفسار: أسيل.. أنتي من عائلة القاضي والا تشابه أسماء. أسيل: ااه أنابنت محمد القاضي. عمربأبتسامة: الله يرحمه اتشرفت بيكي. أسيل: ميرسي. غيداء: ماتيجو نعمل أي حاجة نغني مثلا.. وعد صوتها حلو ماتغنيلنا حاجة ياوعد. أجابها سيف مسرعا: لاوعد تعبانةمش هتقدر تغني مظبوط. تبادل وعد وسيف النظرات مع بعضهما فهو لايريد أن تغني وأن يستمع أحد لصوتها فهو يغارعليهابشدة. وعد: امممم عندي برد. سيف: تعالو نلعبة مثلا.. الغمزة أوالحروف.

هند: هنجيب ورق منين. أسيل: خلاص خلينا نتكلم سوا أونلعب الصراحة. مجدي: فكرةحلو. إيان: راح أعمل مكالمة مهمة ماتنطروني.. كفو لعب لا آجي. واخذ يلعبون وسط ضحكتهما. جميلةبغزل: والله ياباشمهندس أنت جنتل مان جدا.. حقيقى ياوعد سيف جنتل مان جدا ووسيم يابختك بيه. وعدرفعت حاجبهابغيرة: آه طبعا جدا.. أنتي لسةشفتي حاجة من جنتلته. اقتربت منهم سميرة: تعالو اقعدو معاناعيب كدة سايبين مدام نهال وأستاذ غالب لوحدهم يلا قومو.

كان إيان يقف على السور اقتربت منه سميرة. سميرة: قولتلك البعدأفضل ليك وصدقني هترتاح. التفت لها إيان: بالعكس هلا اتأكدت إني ماكنت سبب في مأساتها لوعد.. شيفتيها اديشها مبسوطة.. وعدكان ذنبها سيف واضح إنها عرفت تتعالج.. خالة ماتقلقي أنابس أضبط مصاري وراح فل. اقترب سيف منهم. سيف: ماما تعالى.. وأنت شكلك هربان.. اية عندك اسرار كتير. إيان بأبتسامة: هيك شي. سيف: طب تعال أقعد معانا. وبالفعل جلس الجميع وقضوا وقتا جميلا مع بعضهم.

منزل سليمان ٩م. الصالة. نرى حنان وآية ونعمةيجلسون وهم يتحدثون. آيةبغيظ: هتعملي ايه دلوقت الخطةكدة مش هتنجح. نعمة: لاهتنجح سبيها عليا بس لازم نفتح عنينا كويس لازم ندخل الشك في قلب سيف.. بت ياحنان الواد ده أنتي ضمناه. حنان: آه ضمناه طبعا.. مادام هياخد فلوس المهم نخلي سيف يشك خدي بالك مش سهل أنه يشك. نعمة: سبيها عليا. آيةبغيظ: أنامتغاظة منهم عشان أخدوكريمان واحنا لا.. إيه هنعرهم.

نعمة: بالعكس دي خدمتناوهي مش واخدة بالها ده في مصلحتنا ياهبلة عشان نعيط لسليمان ونوريه إن بنته ظالمة برغم حبنا ليهاواننا كنا هنخدمها برموشنا وهي عملت ايه. حنان: واعية يانعناعة خلاص أول ما ييجى نعيطله ونسح نسح. ضحكو بصوت عالي. منزل سميرة ١٢ص. غرفة سيف. تدخل وعدالغرفةوسيف خلفها.. جلس على التسريحة وبدأت بمسح المكياج وفك طرحتها اقترب سيف منها ووضع يده على كتفها وهوينظرفي المرايا.

سيف بأبتسامة: الحفلةكانت جميلة أوي عقبال حفلة السبوع. وعدبتعجب وضيق: امم واشمعناجميلة. سيف: بعدم فهم مش فاهم. نهضت وعد ونظرت له بضيق يعني: اشمعنا اخترت الوصف ده قول حلوة ممتعة مدهشة أي معنى تاني.. اشمعنا قولت جميلة. سيف بستغراب: مالك ياوعداتهبلتي. وعدبحزن: إيه مابقتش عجباك. سيف: استني هي الهرمونات اشتغلت طب مش تقولي.. أصلى لسه متعودتش محتاج أستوعب. ضربته

وعد على صدره بقوةوغضب: طب استوعب بعيدعني يابتاع جميلة خلاص لحق الاسم يعلق معاك .... امشي ياسيف. سيف بهدوء وهويضيق عينيه: لحظة أنتي غيرانة من جميلة طب أناعملت إيه عشان تكلميني كدة. وعدبسخرية وهى تقلدها: أنت جنتل مان أوي يا سيف ووسيم أوي يابختك ياوعد.. ( بقوة) عليا النعمة التربية معدتش عليها.. البت بتعاكسك عيني عينك قصاد أبوها وأخوها وأمها. سيف: هو انتي سكتلها. وعدبرفعةحاجب بشدة: وأنت كنت عايزني أسكتلها.

سيف: ماقولتش تسكتي بعدين أنتي بتزعقيلى ليه.. أناعملت حاجة هو أناسبتك لمدة دقيقة حتى. وعد: آه طبعا.. ما أنا لومكنتش موجودة كنت خنتني وقولتلها أنتي أجمل ياجميلة والنبي تلاقيك بتخوني وأنامعرفش. سيف بتعجب: أخونك طب بالله عليكي أخونك ازاي.. ده أنابكلمك كل شوية ومعاكى ١٤ ساعة وبنام ٨ وبحلم بيكي فيهم و بكلمك وأنافى الشغل وأناباكل وأنا بأي مكان.. فاضل أكلمك في الحمام غير إن الباس وورد معاكي والابلكيشن بتعتي برضه معاكي.

وعدبرفعةحاجب: يعني أنت مشكلتلك إنك مش لاقي وقت لكن ممكن تخون بس مش عارف تخوني. سيف بتعجب: ايه ده ايه ده.. ازاي حورتي الكلام كدة.. أبوس ايدك أناعندي القلب جنان البنات ده مش هتحمله. وعدبزعل: أجبلك جميلة تخفف عنك خلاص وعد بقت وحشة وبتجيب القلب. سيف بزعيق وزهق: يخربيت جميلة.. بس جنان ياوعد. وعدبحزن: خلاص مابقتش تتحملني.. أعطته ظهرها. سيف يرفع عينيه لأعلى ويتنهد وينظرلها ويضمها من الخلف: فراولتي حبيبتي قبلها من رأسها.

وعدبزعل: أوعى ياسيف .. أنت بقيت وحش. سيف بحب: بصيلي كدة. وعدرفعت كتفها لأعلى برفض: تؤ. سيف برجاء: بصة واحدة وحياتي عشان خاطر سيفوو. التفتت وعد له بجمود: عايز ايه. سيف بعشق وحب وهو يدقق نظره داخل عينيها: شايفة انعكاسك اللي على بؤبؤ عيني ده.. أهو على طول بقى انعكاس عيني بيبقى صورتك أنتي.. أنا مش شايف غيرك.. وعد بس اللي جوه عينيه. ضمها و ضعت وعد رأسها على صدره.. عيني استحالة تشوف غيرك.

وعدتبسمت بلطف وغيرة: البت جميلة دي عنيها عليك وأنا بغير أوي. سيف: ياحبيبي مافيش ست تملى عيني غيرك.. كل الستات فى عيني رجالة بشنبات ودقن كمان.. اضحكي بقى ..قبلها من رأسها.. مش عايزة تشمشمينى حبة والا ايه. تبسمت وعد ورفعت عينيها له: هو أنانفسي في حاجة تانية بس لازم نسمع أوامر الدكتور. نظرسيف لها: للأسف خليناكده.. نستكفي بشمشمه دلوقت. وعد بعشق: بحبك ياسيفووو. سيف بحب وشغف: وأنابموت فيكي ياوعد قلبي.

قبلها من رأسها وأسند رأسها عليها وهو يضمها إلى قلبه بعشق. "نعم أغار وفي أمرك أنا أحتار. نعم أغار ولو كان سبب غيرتي حكاية صغار. كأني طفلة تخاف أن تضيع من يدها لعبة صغيرة." فيلا مجدي الدمرداش. مكتب مجدي. نرى مجدي وجميلة يقفان مع بعضهما في المكتب. يبدو على مجدي العصبية. جميلة بدموع: أنت جايبني هنا عشان تهزقني؟ مجدي بقوة: كنتي تحبي أفتح موضوع قصاد بابا وإخواتي وماما؟ أنتي تحمدي ربنا إنهم ماكنوش قاعدين وقتها.

جميلة: مراته هي اللي غيارة. أنا ماقولتش حاجة غير أنه حد محترم. مجدي بهدوء مصحوب بقوة: بردو مش عايزة تعتذري وتعترفي بغلطتك؟ مش أول مرة تعملي كده ياجميلة. لما جه هنا بردو هزرتي معاه. رغم إني حذرتك. فيه إيه؟ لو معجبة بيه أنا بقولك أوعي تفكري. استحالة ده بيعشق مراته، مستعد يموت عشانها. وأنتي خليتي شكلي زبالة هناك. هيقول علينا إيه؟ ما ربيناش بنتنا وبتعاكس رجالة. بصراخ: هااا ردي!

جميلة بدموع: ما قصدتش حاجة. أنا عملت إيه لكل ده؟ مجدي بقوة: ماتستفزنيش. فهمه؟ أوعي تستفزيني أحسن لك. أوعي أشوفك بتقربي من سيف أو تتكلمي معاه. فاهمة؟ أنتي تحت عيني. اتفضلي. خرجت وهي تبكي. كانت تقف هند في الخارج. فور خروج جميلة، دخلت المكتب. اقتربت منه وأمسكت يده. هند بلطف: مجدي، أنت كويس؟ مجدي بهدوء: أنا كويس، متقلقيش.

هند بحكمة: بالراحة عليها، هي لسة صغيرة. بعدين هي ما عملتش حاجة كبيرة. وعد اللي بتغير. آسفة، صوتكم كان عالي جدا. مجدي بضيق: هند، مش عشان تهديني تجملي موقفها. هي غلطت وغلط كبير. لازم تفهم إنها بتعمل حاجة غلط وتتحاسب. هند: طب ممكن تهدى؟ أيوه غلطت، بس لازم تفهمها بالراحة غلطتها عشان متكررش. لكن بعصبية وزعيق ممكن تعاند. مجدي بغضب: تبقى تعاند وأنا هكسر راسها.

هند بعقلانية: بالراحة، مش كده. مينفعش حلك للأمور يبقى كده وبالغضب ده خصوصًا مع البنات. مجدي بضيق: عايزاني أعمل إيه يعني؟ وأنا شايف أختي عمالة تعاكس راجل قصادي ولا عاملة احترام لنفسها ولا ليا ولا لحد. هند بهدوء: غلطت والله غلطت، بس اهدى. أنت خلاص عرفتها غلطتها. ممكن بقى تهدى؟ مجدي باعتذار: آسف إني انفعلت. هند وهي تضع يدها على كتفه: ولا يهمك. تعال نطلع ننام لأن بكرة هروح شركة عند سيف. أسيل عايزاني. مجدي: يلا.

منزل غيداء ومراد. نرى غيداء تجلس على الأريكة وهي تقشر برتقال وهي تضحك وتتحدث. وبجانبها مراد ينظر لها بعين راغبة. غيداء وهي تضحك: شكل وعد هتبهدل سيف عشان جميلة كانت هتموت من الغيرة. بحزن: والا إيه يا حرام كان زعلان وغيران أوي. صعب عليا. يارب يحب جودي. بنت كويسة أوي. انتبهت له: أنت مش بترد ليه؟ مراد بنظرات مثيرة ورغبة: بقولك إيه؟ ماتيجي ندخل جوه شوية.

نظرت له بضيق مبطن، فهي كانت تتمنى أن يطلب منها ذلك الشيء بطريقة أفضل بها حب واشتياق لها وليس لجسدها. فهي كانت تتمنى أن يفعل معها ذلك الشيء بحب وليس مجرد شهوة فقط. هزت رأسها بالموافقة بابتسامة مصطنعة خلفها الكثير من الدموع.

دخلا الغرفة. وضعت العطر على بيجاما وأماكن النبض، وفكت شعرها واستلقت على الفراش بابتسامة مصطنعة. اقترب مراد منها وبدأ يقبلها باشتياق شهواني. فهي مجرد رغبة التي تقوده الآن. بدأت تبادله القبلة. فهي تفعل ذلك من أجل إرضاء واجب زوجي وحقه الشرعي فقط. لا تريد أن تأخذ ذنبه. وبعد وقت. نهض مراد من عليها واستلقى على الفراش وهو يحاول أن يضبط من وتيرة أنفاسه وعرقه الذي ينزل. ثم أعطاها ظهره ووضع رأسه على الوسادة وأغمض عينيه.

غيداء: أنت هتنام؟ مراد: امممم. غيداء: مش هتاخد حمام؟ مراد: الصبح. تصبحي على خير. غيداء بوجع مبطن: وأنت بخير. سحبت جاكيت البيجاما من على الأرض وارتدته ونهضت. توجهت إلى المرحاض. المرحاض. توقفت أمام المرآة وأخذت تنظر لها بوجع وألم. فكت الجاكيت وألقته على الأرض. أخذت تحدق في المرايا بحزن ثم بدأت تتساقط دموع عينيها حتى تحولت إلى بكاء شديد. فوجعها صعب أن يحكى. شركة سيف. غرفة الاجتماعات.

نرى سيف ووعد وأسيل وهند ومراد وغيداء وإيان وجودي يجلسون على الطاولة.

أسيل بعملية: بصوا، عندي فكرة هايلة ومناسبة ليكم كاإخوات طبعا. أنا صممت إن إيان وجودي يحضروا الاجتماع، لأن الفكرة في الأساس فكرتهم. لازم يكونوا موجودين. وهي الشراكة في مدينة جديدة باسم سيف. يعني.. إيان قال ممكن نشتري أرض ونبني عليها مدينة لينا. مش كل مرة نشتغل لحد ونتعب وفي الآخر بتتعرف باسمهم هما. وحتى الفرش جودي اقترحت إن الأفضل يبقى من خط إنتاج لينا باسم الشركة. دي فكرة هائلة جدا. سيف: بس أنا قلت محتاج أفكر.

أسيل: سيف، المشروع ده هينقل الشركة في سنة لمكان تاني. أنا عملت دراسة جدوى. بعدين سبني أكمل كلامي لو سمحت. سيف: اتفضلي. أسيل بعملية: أنت هتعمل شراكة بينك وبين إخواتك. كل واحد بالمبلغ اللي يقدر عليه. حتى وعد هتشاركك مش بصفتها زوجتك، تؤوعد اللي كانت أختك. وعد: بس كده سيف هيكون له النسبة الأكبر. أسيل: ده أكيد. مش هننسى العمولة الكبيرة لإيان وجودي لأنها فكرتهم. مراد: بس أنا وغيداء معناش فلوس. أكيد أقل حاجة عايزة مليون.

أسيل: هسلفك. وأنا أوعدك في ظرف كم شهر هتردوا الفلوس وهيبقى معاك نسبة ليك. غيداء بعدم رضى: لا، أنا ما أحبش السلف. هند بهدوء: هي الفكرة حلوة. بس أسيل، إحنا معناش فلوس. أكبر مبلغ ممكن يكون معانا عشرة عشرين. أنا عن نفسي معايا عشر تلاف. وعد بمزاح: أنا معايا ألفين. هههههههه. إحنا ممكن نشترك بالسُّور. هههههه. (بعقلانية)

حقيقي صعب. إحنا ممكن نشارك بدعم نفسي. أرسم تصميم، لكن فلوس صعب أوي بالنسبة ليا لأني ملزمة بحاجات معينة مقدرش أتخلى عنها. سيف بأسف: الفكرة عجبتني جدا. مع إني مبحبش الشراكة، بس مدام إخواتي طبعا. موافق. بس أهو شفتي؟ الحلم صعب يتحقق. أنا كمان معيش السيولة اللي تغطي مشروع زي ده. مراد: وأنا ورايا أقساط كتير. الشقة والعفش صعب. أسيل: هتداينوا مني. وعد: صعب يا أسيل. الدين ده هيبقى موترنا كلنا. كلنا بنحبش السلف.

جودي بعقلانية: يا جماعة، أنتم راح تداينوا من حدا أو بنك؟ شو فيها. أكبر الشركات هيك بيبدأوا. وبعدين التصميم والأثاث ماراح يكون لالنا بس. لا. راح نبيعه في معارض لالنا ولغيرنا. يعني راح نغطي التكلفة. إيان: إذا كان مشكلتكن المصاري، ماتقلقو. أنا وجودي عملنا دراسة كفاية وبعتناها لآنسة أسيل. سيف: مش بس فلوس. كمان أنتم عايزينينا مع المقاولات كمان يبقى عندنا خط إنتاج موبيليا وورش خشب؟ وأنا ما بفهمش في الموضوع ده.

هند: سيف، مجدي بيفهم. ممكن يشارك لو تحب. أصلا هما بيصنعوا خشب. إيان: ممكن ناخد منه الأخشاب ونعطيهم مصاري على دفعات ويصبروا علينا. وهند تحكي مع مجدي. هند: مش هيقول حاجة. أنا متأكدة. إيان: كده حلينا الخشب. شو تاني؟ سيف: يا جماعة، حماسكم عجبني بس... وعد بهدوء: سيف، الفكرة حلوة. ممكن مجدي يشارك في الجزء بتاع الورش. وناخد فلوس من البنك بضمان الشركة. أسيل: وأنا أضمنكم.

جودي: بعدين راح نبدأ بشيء صغير. مو لازم مدينة كبيرة. هيك قرية صغيرة في مدينة ساحلية أو مشتى مثل أسوان الفيوم. زي هاد الريف العربي. نعمل حاجة مثلوا على صغير. بعدين بيكبر. أكيد راح يكون في أرض جنبنا لو حبينا نتوسع.

وعد بحماس: الريف العربي يجنن. مافيش غير واحد. ممكن نعمل حاجة شبهه وافضل. أنا هروح يوم وألف فيه وأرسم ونعمل بقى أحلى وأجمل. بس نفكر كلنا عشان نتميز. وأنا وأنت يا سيفو وإيان نفكر بتصميم يكون حلو ومختلف. ممم. أنا اتحمست أوي بجد. سيف، أنا حبيت. وممكن نبيع شقتنا ونقعد مع ماما. سيف: طب اهدي. متخليش الحماس يجننك. جودي: سيف، بيك ليش متردد؟ سيف: عشان ما أحبش الدين.

أسيل: ده عادي جدا. ياسيف، في عالم البزنس مدام هتكبر لازم بعض التنازلات. بعدين مشروع مكسبه أكيد. ياسيدي، لو خسرت هتحمل أنا الخسارة لوحدي. سيف: طب إخواتي هيجيبوا فلوس منين؟ أسيل: أنا هديلهم ويبقى يدفعوا براحتهم. سيف بتعجب: هو أنتي مش هتبقي معانا؟ أسيل: لا. دول خاص بيكم أنتم الإخوات فقط. أنا هديل معاك لحد ما تحقق كل اللي بتتمناه. وقتها يبقى دوري انتهى. سيف: مش فاهم. أسيل: المهم توافق. وعد، قولي حاجة.

وعد وضعت يدها على يده: سيف، وافق بقى. أسيل، بقولك أنا موافقة. ومعاكي. وسيف اعتبره وافق. أسيل: وأنتم؟ مراد: موافق. هند: موافقة. غيداء: أوكا. سيف: بس ليه جودي وإيان مش معانا؟ جودي: الصراحة، بدأنا نعمل مكتب لالنا. المصاري اللي راح تطلع لنا من هاي القصة راح ناخدها. بس ماتخاف، راح نضل معك لحتى تخلص المشروع بالكامل. سيف: تمام. خلاص مدام كلكم متحمسين نبدأ نشوف أرض. ونفكر في التصميم أسيل: يلا نقرأ الفاتحة على نية التوفيق

وبالفعل قرأ الجميع الفاتحة هند: أنا هكلم مجدي يجي ونتكلم معه مراد: وأنا هبدأ في عمل ميزانية غيداء: وأنا بقى هسوق لكم بس نبدأ هند: وأنا هعمل إيه وعد بمزاح: أنتي هتبقي البودي جارد بتاعنا هند: والمصحف اللي حميكي اللي في بطنك حدفت عليها القلم أخرجت وعد لسانها لها وضحك الجميع مكتب أسيل نرى أسيل وإيان يجلسان مع بعضهما على المقاعد الأمامية للمكتب إيان: ليش ماخليتيني أشارك

أسيل: هتشارك سنة وتفضي الشراكة مش حلو وإجراءات كتير وتعقيدات كده أفضل... أنت هتاخد كوميشن كبير وأي تصميم هتنفذه هتاخد عليه مبلغ.. والعقد بتاعك هيتجدد متقلقش شاركتنا معاهم ضدنا... أنا وأنت هنمشي ليه نسيب ديل إيان بتأييد: عندك حق شركة مجدي الدمرداش مكتب مجدي نرى مجدي يجلس على كرسي مكتبه وهند أمامه ويتحدثان مجدي: أنا موافق بس خليكم أنتم سوا أخوات وما تاخديش من أسيل فلوس خدي مني هند: بس...

مجدي بمقاطعة: ما فيش بس.. ينفع تدايني من أسيل وجوزك لا.. ينفع هند: هكتب لك وصل تبسم: اكتبي يا ستي... بالنسبة للخشب متقلقيش هعمل لهم كل التسهيلات والتقسيط على عشر سنين هند بابتسامة: بجد شكرا يا مجدي ممكن تعزمني على الغدا بقى مجدي: أخلص باقي الشغل ونروح تبادل الابتسامات منزل أشجان الريسبشن نرى أشجان وسميرة ووعد وسيف وسليمان ونعمة وأولادهم يجلسون نعمة بخجل مصطنع: والله إحنا وشنا في الأرض منكم

أشجان بترحيب مصطنع: أنتم منورينا والله إن شاء الله أنتي وسليمان أوضة والبنات أوضة سليمان: شكرا يا أشجان هو أسبوع وهنمشي أشجان: حتى لو شهر أهلا بيكم سليمان: وأنتي عاملة إيه يا وعد يا بنتي وعد: الحمد لله كويسة بخير نعمة: ما تروحيش الشغل بقى ارتاحي أنتي محتاجة الشغل في إيه وعد بضيق: ما أنا اتعلمت خمس سنين عشان يضيعوا في الهوا سليمان: نعمة خايفة عليكي يا وعد سيف: متقلقش يا عمي أنا مش بخليها تشتغل كتير كل شغلها على مكتب

في الرسم ما فيش تعب آية: طبعا يا بخت اللي جوزها صاحب شركة تبسمت وعد لهم برخامة وخلال يومين كانت نعمة وأولادها علاقتهم جميلة بوعد على غير العادة يحاولون التودد لها خصوصا أمام الجميع وكانت عين الجميع عليهم فهم على يقين أنهم يدبرون لفعل شيء منزل أشجان الغرفة التي تمكث بها آية وحنان نرى نعمة وآية وحنان يجلسون على الفراش يتحدثون آية: إيه يا نعمة امتى بقى هنبدأ بقالنا يومين

نعمة بخبث: يا بت مينفعش من أولها. هنتكشف.. أنا اشتريت خط هبدأ أرن عليها وأبعتلها رسائل عايزة أشوف منظرها وأنا بعاكس فيها وسيف جانبها هيعملوا إيه يرجعوا من شغل بس ونبدأ حنان: بس على الهادي عشان ما نلفتش النظر بعد وقت السفرة نرى الجميع يجلسون على السفرة يتناولون الغداء... وأثناء تناولهم الطعام رن هاتف وعد نظرت به ثم وضعته على الطاولة وأكملت أكلها رن مرة تانية سيف: ما تردي وعد: رقم مش برد على أرقام غريبة من أول مرة

سميرة: يمكن شغل سيف: هاتي أرد أنا أمسك الهاتف... الو... الو.. الو. محدش بيرد أغلق الهاتف ووضعه على السفرة نعمة بخبث: المحمول ده مشكلة... معاكسات وقلة أدب. أحسن إنك مش بتردي على أرقام نظرت وعد لها بعينيها. ثم أكملوا طعامهم شركة مجدي الدمرداش الاستراحة نرى عمر وغيداء يجلسان مع بعضهما ويتحدثان عمر بابتسامة: الرواية حلوة أوي غيداء: قولت لك هتعجبك عمر: الصراحة روايات الفيس دي كنت فاكرها تعبانة طلعت حلوة... حرام

في كم كاتبة مظلومة غيداء: لا فيه روايات زفت الكم كاتب دول حلوين عمر: بتحبي مين من الأدباء غيداء: إحسان عبد القدوس وأحمد خالد توفيق وأنت عمر: نبيل فاروق أحمد خالد و طبعا الأدب الروسي والفرنسي أنا رايح الأوبرا فيه حفلة شعر تيجي معايا غيداء: لا مش هينفع عمر: عشان مراد غيداء باعتذار: أنا ست متجوزة مينفعش أصلا مش عارف هل قعدتنا دي صح ولا غلط

عمر بعقلانية: ولا صح ولا غلط يعني اتنين زملاء بيشربوا الشاي مع بعض ويتبادلوا الحديث بكل احترام أنتي شفتي مني أي إساءة غيداء: لا طبعا أنت إنسان محترم أصلا بحب أتكلم معاك الوحيد اللي بتشاركني حوار الروايات كل إخوتي ومراد مالهمش فيها عمر بحكمة: شاركيهم هوايتهم يشاركوك هوايتك الحياة كده أخد وعطا غيداء: صح فيلا مجدي الدمرداش تهبط هند الدرج وهي ترتدي بيجاما قطن. وهي تتحدث في هاتفها: ماشي نزلت.. أنت فين الو

وفور هبوطها نظرت بعينيها وجدت ممر على الأرض مصنوع من الورد والشموع الصغيرة تنظر باستغراب وسارت به حتى وصلت إلى طاولة صغيرة وكان يقف أمامها مجدي ببدلة أنيقة وطلة جذابة.. كانت الأجواء حولها شاعرية للغاية من الورد والشمع الذي يضيء المكان هند باستغراب: ده اسمه إيه مجدي بابتسامة مصحوبة بمداعبة لطيفة: مش أنتي رفضتي تخرجي معايا في date جبت لك الديت لحد عندك أعتقد دلوقتي مالكيش حجة

هند: يا سلام ال date هو هو أين كان مكانه.. وأنا ممكن برضو أرفض مجدي بعشق: أنا عمري ما ترجيت حد بس أرجوكي ما ترفضييش هند ابتسمت بمزاح خفيف: أنت كنت بعقلك وشخصية كده مميزة وتقيلة إيه اللي حصلك مجدي تنهد بيأس: أعمل إيه قوليلي مش لاقي حل لعنادك فعملت كده (بنظرات كلها عشق) أنا عشانك مستعد أكون شخص غيري لو ده السبيل للوصول ليكي هند: بس أنا عايزة ما تبقاش غير مجدي مجدي اللي عرفته

مجدي ابتسم: هو مجدي اللي عمل كده وفكر لوحده.. يعني الصراحة معاك كل شوية أكتشف حاجة جوايا شخصية ما كنتش أعرفها أو أعرف أنها عندي ممكن أعرفك عليها لو قبلتي العشا هند: بالبيجاما مجدي بمزاح: عشان يبقى عشاء شاعري مميز (بروقي) اتفضلي.. سحب لها المقعد وجلست عليه وجلس أمامها فور جلوسهما اقترب منهم عازف الكمان والجيتار وبدأ في عزف مقطوعة موسيقية جميلة وبعد الانتهاء شاور لهم مجدي وذهبوا

هند باستغراب: أنا أعجبني أوي الجو والمفاجأة اللي أنت عملتها... ها أنا قبلت الديت عايز إيه بقى مجدي بحب وعشق وتمني: عايزك.. أنا بحبك وعايز أكون حبيبك.. عايز أبقى أنا اللي هتكملي معاه باقي حياتك.. جربي. مش هتخسري أديني فرصة بس فرصة. أنا عايز أكون حبيبك وجوزك أبو أولادك. يمكن مش هكون حبك الأول بس أنا هكون حبك الأخير لنهاية العمر صمتت هند

قليلا ونظرت داخل عينيه: ليه أنا مش فيا مميزات كبيرة تخليك مصمم كده يعني أنت حواليك كتير بنات أجمل وأرق لو على الشخصية.. يعني أنا مش مبهرة للدرجة دي

مجدي بلطف وحكمة: الحب مواقف يا هند الشكل والشخصية ده إعجاب وراحة وتفاهم.. لكن الحب بيجي عن طريق المواقف إن الشخص ده أكون متأكد إني لو تعبت هيكون أول شخص جنبي.. إني أشاركه أسراري بكل راحة من غير خوف ومتأكد إن لو وقعت في مشكلة مهما حصل مستحيل يعيرني بأسراري شخص مستعد يموت عشاني في مواقف حصلت أثبتت إن الشخص ده جدير باحترامي وثقتي وحبي.. أنه يستاهل أحبه هو ده الحب الحقيقي

هند باستغراب: بس أنا ما افتكرش إني عملت معاك مواقف... أنت اللي ليك مواقف كتير

مجدي بحب مصحوب بتأثر: لا عملتي وعملتي كتير كمان.. خليتيني أصلي وأقرأ قرآن.. وما أشربش خمرا.. بتغيريني للأحسن.. عمر ما حد عمل معايا كده.. أنتي خرجتي من مجدي شخصية ما كان يتخيل أنها موجودة فيا.. أنا حياتي كلها كانت واحد زائد واحد.. أبيض يا أسود.. الحب بالنسبة ليا كان كدبة بس أنتي خلتيني أشوفه وأحسه وكمان أعيشه.. عملتي لي عائلة حلوة.. أنا بحب أهلك وإخواتك وخالتك أوي.. مبسوط جدا إنهم مقربيني منهم.. وخلوني جزء منهم.. يمكن

زمان دفاعي عن وعد أو أي حد منهم كان جزء منه انتقام من إسلام وجزء منه جدعنة.. بس.. من وقت ما قربت بقى محبة قلبي اللي بقى يقودني عشان أحميهم.. طلعتي مني شخصية معرفهاش لكن حبتها أوي.. لما تعبت وقفتي جنبي كان ممكن تقعدي جنبي كم ساعة وخلاص بس لا فضلت معايا...

سر عيلتي كبير أنتي محافظة عليه وعمرك ما عيرتيني بيه. وحاجات كتير يا هند كل دي مواقف تخليني أعشق التراب اللي بتمشي عليه هند بلطف: أنا كنت بعمل كده.. محبة من غير ما أقصد أي شيء لأني شايفاك إنسان جميل وفيك صفات هائلة ليك تضيع حياتك وآخرتك في شرب الخمرا والبعد عن ربنا مجدي بابتسامة: بالضبط وهو ده اللي خلاني أحبك لأنك بتعمليه من قلبك لا إرادي مش قاصدة تعملي كده عشان توقعيني أو تلفتي انتباهي. قولتي إيه موافقة تصمت قليلا

هند وتركز في ملامحه بهدوء: أنا موافقة من حيث المبدأ لكن محتاجة شوية وقت أرجوك متزعلش مني.. مش عشان إسلام.. إسلام انمحى من حياتي.. كل الحكاية إني مش مستعدة لده دلوقتي وأنت تستاهل تعيش قصة حب وحياة زوجية سعيدة مجدي ابتسم بسعادة: مش مهم هستناكي.. المهم إنك أخيرا وافقتي وشلتي أهم حاجز وأنا متفائل أوي.. يعني احنا نعتبر في فترة الخطوبة.

هند وهي تتناول العصير: تؤ، لوعجبتني ونجحت في لفت انتباهي، وقتها نتخطب. هسمحلك تاخدني بكرة ونقضي يوم كامل سوا، لو عجبني وانبسطت نتخطب، لأني محتاجة أعرفك شوية. مجدي بسعادة: بس كده... أكيد موافق، بس ممكن نتكلم واحنا بناكل؟ هند: أوكا. شاور مجدي بإصبعه لكي يجلبوا الطعام بعد وضعه. مجدي: تحبي تسمعي موسيقى مع العشاء؟ هند: أوك. شاور مجدي لهم وبدأوا في تناول الطعام. هند: يلا احكي، طلبت الجواز من كم وحدة؟

مجدي: اتنين، إسراء وبنت تانية اسمها ناتلي. هند: وايه اللي حصل؟ مجدي: إسراء مكنتش عايزة استقرار، كانت عايزانا نفضل كده. إنما ناتلي وافقت بس كانت عايزانا نعيش في بيروت، وأنا مش هقدر أعيش هناك. هند بغيرة مبطنة: كنت بتحب إسراء؟ مجدي بحب وغزل: معاكي عرفت إن عمري ماحبيت. هند: كانت حلوة؟ مجدي: يعني اااه، كانت حلوة، كانت بنت كويسة وحبيتها، بس صدقيني العشق والغرام الحقيقي عرفتهم معاكي.

هند بتبتسم بخجل: عندك استعداد تبعد عن بزنس ولدك؟ مجدي: أنا فعلاً بعيد، قولتلك قبل كده. هند: أقصد الجزء الشرعي. مجدي: مفكرتش بس... عادي ممكن، بس ليه ترتيبات تانية... دوري بقى، إيه أكتر حاجة بتعجبك فيا؟

هند بمزاح لطيف: الشخصية الجدية لما فجأة تضيق عينيك شوية وتحني ظهرك سيكا، وتدقق النظر وعروقك تنفر وتسمع الكلام.. وأنت بتهز راسك ببرود وعادي، اللي هو عاطف أوي بعد اللي قدامك ما يرغي ساعة.. ترد بكلمتين. شخصية أوي، لكن لما بتفضل تهزر وتستظرف بتبقى بارد. مجدي بمزاح: فيه إيه يا هند؟ ما أنا كنا كويسين، لسه كنت هقولك كلمتين حلوين بعد كل المعاكسة دي.

هند بتضحك: هههههههه، بهزر معاك، أنت كلك على بعضك كريتف، بس حقيقي أكتر شيء بيعجبني فيك جدعنتك، وإنك حتى وأنت بتنتقم مالكش في الدم أو إنك تلفق لحد تهمة. مجدي: هل نجحت في إثارة اعجابك؟ هند بابتسامة جميلة: ههههههه، نجحت. مجدي تنهد: وأخيراً... تسمحيلي بالرقصة دي؟ هند: بس أوعى تعمل زي المرة اللي فاتت. مجدي: أوعدك. وبالفعل نهضا. هند: أنا معرفش ليه مخلتنيش ألبس، يبقى أنت كده ببدلة وأنا بالبيجاما.

مجدي: ما أنا قولتلك هتبقى مميزة. وضع إحدى يديه على خصرها والآخر شبك كفه بكفها، وضعت هند يدها على كتفه. وبدأ يرقصان وهما في منتهى السعادة... وكان يتبادلان النظرات بحب. فأخيراً هند فكت الحبل المشدود. "قليلاً من الرجال من يعشق، ولكن عندما يعشق الرجل... يكون للعشق معنى." منزل سميرة ١٠م. غرفة وعد. نرى وعد تقوم برسم التصميم، يدخل سيف وهو ينظر لها بابتسامة. سيف: فراولتي، يلا ماما حضرت العشاء.

وعد: أكمل باقي الرسمة.. بقولك هما موجودين بره. سيف: لا هنتعشى إحنا بس. وعد: أحسن. سيف: معلش يا حبيبتي اتحملي، كلها كم يوم ويمشوا... لسه الرقم بيضايقك؟ وعد: اممم، حاسة إن حد عرفني بيستلطف دمه. سيف: أنا متأكدة من ده، لأني برن عليه من رقمي مش بيرد.. نظر إلى اللوحة... شكل التصميم حلو أوي... ده عشان المدينة الجديدة؟ وعد: لا، ده عشان يتحط من ضمن كتالوجات التصميمات الجاهزة، بس لسه شوية وهخلص.

سيف: اممم، كلي وارتاحي شوية وكملي. وعد: أوكا. وضعت الأدوات... سيف، أنا هنزل المرسم كل سبت واتنين وهتأخر شوية، بدل ما أجي ٧ هاجي ٨. سيف: ليه؟ وعد: عشان المعرض، عايزة أشترك بأكتر من لوحة. سيف بحنان: بس ما تجهديش نفسك يا حبيبي. وعد بمزاح: كل ده عشان البيبي؟ سيف ضم وجهها بحب وهو يدقق النظر في ملامحها: طبعاً، عشان فراولتي القمر... قبلها من أنفها بدلع. وعد: هحاول أصدقك... سيف قرب كده...

اقترب منها وضغطت رأسها على كتفه ودفنت وجهها بين عنقه بعشق.... الله ريحتك حلوة... تعال.. تعال. أمسكته من يده وجعلته يجلس على الفراش وجلست على قدمه حيث احتضنت خصره بقدمها وكان صدرهما ملتصقان ببعضهما، دفنت وعد وجهها في عنقه وأخذت تستنشق. سيف بتعجب: مش عارف إيه الوحم العجيب ده. وعد بدلع: بس بقى خليني استمتع بريحتك وضمته بشدة... احضني جامد. سيف: طب ممكن ناكل بعدين نرجع وتشمشمي فيا وتحضنيني براحتك.

وعد بابتسامة: تؤ، مافيش أكل... كلني هههههه. ضحكا... خلينا كده شوية، عايزة أفضل في حضنك شوية. سيف قبّلها من رأسها وظلا هكذا لدقائق كثيرة. فيلا إسلام الطحان ١١م. حديقة الفيلا. نرى إسلام يقف أمام حمام السباحة ويقوم بالتحدث في هاتفه مع حنان. إسلام بضيق: معرفتيش حاجة... أنتي بقالك أسبوع عندك... هتمشي امتى... اممم، طب ركزي كويس... حاولي تعرفي أي معلومة ولو صغيرة.... سلام.

من جهة أخرى كانت ناريمان تجلس على المقعد في الهول وتستمع للمكالمة على هاتفها. ناريمان بصوت: حنان تاني؟ أكيد فيه حاجة. قامت بعمل مكالمة: الو، بقولك فيه بنت عايزك تراقبها كويس، متغبش عن عينك، سلام.... وقالت بصوت: فعلاً خنزير واستحالة تتغير، هتفضل ترمرم طول عمرك. منزل سميرة ١١م. الريسبشن.

نرى وعد متمتده على الأريكة وهي ترسم في الاسكتش، وكانت تجلس أسيل وسميرة وأشجان ونعمة وبناتها وسليمان يشاهدون التلفاز، عدلت وعد من جلستها. وعد: سيلا بصي الرسمة دي. أسيل: الله جميلة أوي، بس ليه مش ملونة الجزء ده؟ وعد: لسه هألونه وهخلصه وأوريه لسيف. وحين نطقت وعد بهذه الكلمة نظرت نعمة لحنان بطرف عينيها، فهمت حنان ما تقصده نعمة من تلك النظرة.... قالت حنان: أنا هقوم أعمل شاي بعد إذنك يا خالتو. سميرة: خليكي، هقوم أنا.

نعمة: خليها تقوم يا سميرة، إيه بقى العيال الصغيرة يقعدو والكبار يخدمو عليهم، قومي يا حنان. بالفعل توجهت حنان للمطبخ ووضعت الشاي على النار واخفضت الشعلة ثم خرجت من المطبخ وهي تراقب وتوجهت إلى غرفة مكتب سيف... طرقت الباب ودخلت. مكتب سيف. حنان: سيف، أعملك شاي؟ سيف: شكراً يا حنان، مش عايز. اقتربت حنان منه وهي تنظر إلى اللوحة: الله حلوة أوي، هو ده التصميم اللي حابس نفسك عشانه لمدة يومين؟ حنان: امممم.

حنان: لا يستاهل، لازم تشرب شاي بقى يعدل مزاجك. دخلت وعد وكان بإيدها اسكتش. وعد باستغراب: أنتي هنا؟ حنان بتوتر: كنت بسأله هيشرب شاي ولا لأ. وعد: ممم، طب المياه غليت؟ حنان: طيب. خرجت حنان. تنظر وعد لها بضيق وقلبت وجهها بسخرية: عيلة باردة... كانت عايزة إيه؟ سيف: بتسألني على الشاي؟ وعد بخوف: سيف متشربش حاجة منها، فاهم؟ سيف: أنا أصلاً قولت لها مش عايز. وعد: سيبك منها، وبص إيه رأيك في تصميم ده... أطلعتة على الاسكتش.

سيف نظر بانبهار: جميل جداً... الألوان هادية... طلعتي فنانة يا فراولتي، وشكلك هتسحبي البساط من تحت جودي... قبلها من أنفها. دخلت حنان وهي تحمل بإيدها الشاي: اتفضلوا الشاي. سيف: أخذ كوباية، شكراً. أخذت وعد الكوباية منها وهي تقلب وجهها بقرف دون أن تنتبه لها حنان. نظرت حنان بطرف عينيها على الرسمة التي بيد وعد، قالت: الله، إيه الأنتريه القمر ده، وريني كده يا وعد.

ولكن وهي تأخذ منها الاسكتش قامت بتصنع خبطة متعمدة في كتف وعد دون ملاحظة أحد، فوقع الشاي على الاسكتش واللوحة. وعد بتسع عينيهابخضة: يانهار أسود. حنان: يالهوي يا وعد، مش تاخدي بالك. رفع سيف اللوحة مسرعاً محاولاً إبعادها، لكن لم يفلح هذا الأمر. وعد بحزن وعيون تسكنها الدموع: سيف أنا آسفة، مش عارفة إزاي ده حصل. سيف بضيق مبطن: خلاص يا وعد، مافيش حاجة حصلت. وعد باعتذار وحزن: أنا آسفة والله آسفة...

أنا هسهر طول الليل أرسمها، متقلقش. سيف بهدوء: حبيبتي ولا يهمك، حصل خير فيداكي... مسح دموعها... فداكي ألف رسمة يا حبيبتي ولا أشوف دموعك... ضمها إلى قلبه وأخذ يربت على كتفها بحب وحنان. حنان بلؤم: ياريتني ما عملت الشاي. لو في مساعدة أعملها سيف: الحمد لله على كل حال. حنان: هروح أجيب حاجة أمسح بيها الأرض.

خرجت حنان وهي تجز على أسنانها بغل وضيق. دخلت المطبخ وأخذت باقي أكواب الشاي وخرجت للريسبشن ووضعتهم على الطاولة ونظرت لوالدتها بطرف عينيها. نعمة: هدخل الحمام. نهضت. حنان: نسيت أجيب السكر. المطبخ نعمة: عملتي إيه؟ حنان بغضب وهمس: قولتلك سيف محترم مش زي جوز بنتك البلطجي ده. حضنها وباسها قدامي وطبطب عليها. نعمة: خلينا في المخطط التاني. بعدها مش هيطبطب. تركتها وتوجهت للمرحاض. حنان بصوت منخفض وبغل: ابقي قابليني لو نفع.

في إحدى أماكن سباق السيارات ٨ص نرى هند ومجدي يقفان على زجاج وينظران منه لمكان السباق. هند بتساؤل: إحنا هنا ليه؟ مجدي: إنتي مش طلبتي مني امبارح نقضي يوم من أوله سوا وفي آخره لو نجحت في إثارة إعجابك هتقبلي طلب الزواج مني؟ ضحكت هند على طريقته تلك: مظبوط. شاور مجدي بإيده، جاء أحد الرجال ومعه الملابس الخاصة بالسباق. مجدي: البسي دول بسرعة. ........... ثم نراهما وهما يقفان بجانب سيارتين سباق.

مجدي بمزاح: مش إنتي بتعملي فيها تورنتو في فيلم The Fast and the Furious؟ يلا وريني سرعتك واللي هيكسب ليه طلب عند التاني. هند: Done. ارتدت الخوذة وصعدت السيارة ومجدي كذلك. نظرا لبعضهما بتحدي وقوة وبدأا السباق. اخذا يتسابقان بقوة وتحدي وظلا هكذا لدقائق حتى فازت هند. هبطت من السيارة وهي تخلع الخوذة وتنط وتصرخ من الفرحة وترفع يديها بفرحة الانتصار. هند بفرحة وحماس: أوووو كسبتك... كسبتك. هبط

مجدي من سيارته وهو يبتسم: على فكرة أنا اللي سبتك تكسبيني. هند وهي تقترب وبسخرية: أيوه، أنت اللي سبتني بأمارة إني كسبتك تلات مباريات. ضحكت. مجدي بلطف: ماشي ياستي، إنتي كسبتي. اتفضلي اطلبي. هند: خليها بعدين. مجدي: طب يلا غيري هدومك عشان هاخدك مكان حلو أوي وأنتي طلبتيه مني قبل كده وأنا طنشت الصراحة. هند باستغراب: مكان إيه؟ مجدي: نغير هدومنا وهتعرفي. وبالفعل ذهبا وبدلا ملابسهما. إحدى الأماكن الخالية ١١ص

نراهما يقفان في إحدى الأماكن وأمامهما زجاجات فارغة. هند بتعجب: أنا مش فاهمه. مجدي: مش عايزة تتعلمي ضرب نار؟ اتسعت عين هند من الفرح وبحماس: هتعلمني ضرب نار؟ أنت أحلى مجدي في الدنيا. وبحركة لا شعورية قامت بضمه بشدة. رفع مجدي يده وضمها بحب. أغمضت هند عينيها بهيام. لم يأخذ منها سوى دقائق وانتبهت وابتعدت. هند: احمم، الحماس بقى. مجدي بتمني: يا ريت تتحمسي كل شوية.

هند بمزاح: لاء بلاش المعاكسة اللي فيها تحرش دي، لحسن أرميلك دبلتك قبل ما ألبسها. مجدي بابتسامة: بأعتذر سيدتي الجميلة. هند بلا مبالاة: تقبلته. عفونا عنك. ضحك الاثنان بصخب. مجدي بحماس: يلا نبدأ. اقترب منه أحد الحراس وأعطاه مسدس. هند: هو ده رصاص حقيقي؟ مجدي: لاء، بس ده ميمنعش إنه بيعور. تعالي بقى اقفي هنا قصادي.

توقفت أمامه وكان ظهرها ملتصق بصدره. أحاط بأحد ذراعيه خصرها ويده الأخرى مدها ومد يدها وأمسكها المسدس وكان كفه فوق كفها. وكان أيضا وجهه قريب جدا من وجهها. نظرت هند بطرف عينها بحب وتاهت في بحور عينيه ووسامته القاتلة. مجدي وهو يقبض بقدمه على قدمها من الخلف: مدي رجلك لقدام شوية. ابتلعت هند ريقها، فهذا القرب يجعلها تشعر بقشعريرة تهزم جسدها المتمرد. مجدي: افردي إيدك كدة. هند بهيام: كده.

نظر مجدي لها بطرف عينه ووقعت عيناهما بعين بعض وسرح فيها بهيام وعشق. تسارعت دقات قلبه فهو يتوه كلما اقترب منها بهذا الحد. ابتلع ريقه وحاول جمع شتات نفسه المبعثرة: أيوه كدة واضربي. وبالفعل ضربت وقامت بإصابتها وتبسمت. نظرا لبعضهما بطرف عينيهما. كانت تتسارع نبضات قلبيهما بشدة وكانت تداهم القشعريرة جسدهما. فهذا القرب يجعل النيران تشتعل بهما لكن لديهما من القوة لإخفائه. تنهدت هند ولجمت تلك المشاعر بسرعة،

وقالت بحماس: هعملها لوحدي. وبالفعل قامت بالضرب لكن جات بعيدة قليلا. مجدي: برافو، جربي تاني. لاء كده امسكي كدة. أخذ يقوم بتعليمها وسط تبادل النظرات والضحكات بينهما بحب. في سيارة مجدي ٢م مجدي: على فكرة إنتي شاطرة وهتتعلمي بسرعة. تعرفي إنك لو كنتي دخلتي شرطة أو الحربية كنتي هتبقي شاطرة جدا. هند: كان نفسي فعلا أدخل شرطة بس بفلوس كتير أوي. بس أنا متعلمة كاراتيه ومعايا الحزام الأسود في كوميتيه. هو إحنا رايحين فين؟

مجدي: الملاهي. هند بسعادة: الله عليك يامجدي. بقالي كتير ماروحتش. فعلا أنت كل شوية تبهرني. مجدي: أصلي النهارده لازم أكسب رضاكي. هند: إذا كان على كسب رضايا، فا أنت كسبته بس بنسبة. مجدي: ممكن أعرف كسبت كام في المية؟ هند: ٦٠%. مجدي بسعادة: لاء، ده أنا هبدأ أتغر. نشغل أغاني بقى. قام بتشغيل أغنية شعبية (ناس منى ومن دمي) لرضا البحراوي. هند بذهول: أنت بتسمع رضا البحراوي؟ مجدي، أنت بقيت ٨٠%. مجدي بحماس: إذا بقيت ٨٠% يبقى....

وقام برفع صوت الأغاني، وأخذ يغني وهند تغني معه ويصفقان بفرح وبهجة. بالفعل وصلا إلى مدينة الملاهي. مدينة الملاهي ٣م بدأ مجدي وهند في اختيار الألعاب وركوبها. فنراهما وهما يركبان قطار الموت، ديسكفري، البساط السحري وغيرها من الألعاب الممتعة والصعبة. نرى مجدي وهند يقفان بجانب بعضهما وكان يبدو على ملامح هند التعب وتضع يدها على وجهها والأخرى تمسك إيد مجدي.

مجدي بمزاح: قولتلك بلاش. عمالة تقولي أنا جامدة متخفش. أهو دايخة ولميتي علينا الناس فوق. هند: على فكرة أنا مش تعبانه وماخفتش. نظر مجدي لها وغمز اللي هو بلاش نصب. هند: أصلي بقالي كتير مركبتش. سحبت إيده. بعدين أنا كويسة. هي الساعة بقت كام؟ أمسكت إيده ونظرت إلى الساعة. مجدي بمداعبة: ماتقولي إنك عايزة تمسكي إيدي بلاش تلكيك. ضربت هند على كتفه بدلع. ضحك مجدي: تعالي نركب لعبة هادية. هند بفرح وحماس: قشطات.

وبالفعل نراهما وهما يستكملان اللعب مع بعضهما ومزاح مجدي وسخريته على هند بسبب شعورها بالتعب بعد صعودها بعض الألعاب. ونراهما يلتقطان الصور بفرح وجو من السعادة. وبعد الانتهاء جلسا في المطعم ليتناولا الطعام. ثم ذهبوا للبيت. فيلا مجدي الدمرداش ٩م أثناء دخولهما الفيلا. هند بارهاق: تعبت جدا. حاسة هنام ليومين. مش قادرة. مجدي: وأنا كمان. اليوم كان جميل وأنا انبسطت أوي. سنين مقضتش يوم حلو كدة. اقتربا من السلم وقبل صعودهما.

هند: مجدي، أنا موافقة. توقف مجدي. نظر لها. حاول الاستيعاب. مجدي: موافقة على إيه؟ هند: على الخطوبة. تبسم مجدي بسعادة وضمه بقوة. ابتعد وأخرج من جيبه علبة قطيفة فتحها كان بها دبلتين. أخذ إحداها وألبسها لها. وهي أيضا ابتسمت لبعضهما بسعادة وحب. ثم قبلها مجدي من جبينها. هند بفرحة: تصبح على خير يامجدي. مجدي بعشق: وأنتي بخير يا قلب مجدي. منزل سميرة غرفة سيف ٨م

سيف يفتح باب الغرفة ويدخل. كانت وعد ممددة على الفراش وتقوم بالرسم. سيف: حبيبي مش قاعدة معانا ليه؟ وعد ببكاء: مش عايزة أقعد معاهم. أنا بأعد الأيام اللي هيغورو فيها. سيف: تحبي نرجع شقتنا؟ وعد: أيوه ياسيف والنبي. كأننا هنجيب حاجة ونبات ونكدب عليهم أي كدبة. بس المشكلة في خالته عايزانا نفضل. هي حاسة إنهم ناويين على نية سودة. سيف: وأنا كمان حاسس. عشان كده عايز نبعد. بكرة نمشي. تعالي نقعد سوا عشان باباك سأل عليكي.

وعد ببكاء: طيب. نهضا وقبل أن يخرجا دفعها سيف على الباب بهدوء وأحاط بجسده عليها. وعد باستغراب: في إيه ياسيفو؟ سيف بغزل وحب: هفتحلك نفسك يا قلب سيفو. قبلهامن شفتيهابهيام وعشق. بادلته القبلة بحرارة. ثم ابتعدا وهما يبتسمان لبعضهما وضما بعضهما بشدة. وخرجا وتوجها إلى منزل أشجان. منزل أشجان الريسبشن نعمة بخبث: إيه يا وعد يا حبيبتي مش عايزة تقعدي معانا ولا إيه؟ وعد: لاء، ورايا حاجات مهمة بخلصها.

رن هاتفها. نظرت له، فهو ذات الرقم. ثم أرسل لها رسالة. نص الرسالة... مش بتردي ليه يا نعمة؟ تبسمت وعد ونهضت من على الأريكة وجلست بجانب سيف على يد المقعد. وعد: سيف فاكر الرقم اللي كل شوية يرن عليا؟ سيف: امم. وعد: بص بعتلي إيه. أكيد دي غيداء هي اللي بتعمل فيا المقالب دي. سيف: وريني. شاهد الرسالة وأخذ يضحك وقال: قوليلو معلش جيت متأخر اتجوزت. هههههه. ضحك الاثنان. سميرة بمزح: إيه يا وعد من قلة الكراسي قاعدة كده؟

وعد: كنت بوري سيف حاجة. غيداء جابت رقم وبتشتغلني منه. سميرة بضحك: ههههههههه مافيش فايدة فيها. نعمة بحقد وبطن: عاقل يا سيف واحد غيرك كان شك وعمل مشكلة. سيف بهدوء وبحب: إيه اللي حضرتك بتقوليه ده. أنا أشك في وعد. وعد دي حتة مني. أنا لو شفتها قاعدة مع واحد مستحيل أشك فيها. أنا أشك في نفسي وهي لا. سميرة بحب: طبعًا مش ممكن وعد دي بنتي واحنا اللي مربيينها وحافظين أخلاقها. نعمة بتلعثم: ما.. ما قصدتش والله أصل كل الرجالة كده.

سيف: متقوليش رجالة لأن الراجل الصح ما يشكش في مراته. سليمان: طبعًا يا حبيبي ربنا يخليكم لبعض. إحنا إن شاء الله هنمشي بكرة. أشجان: ما تخليكم يا سليمان. سليمان: لا خلاص الحمام خلص شكراً والله تعبناكم معانا. أشجان: ده بيتكم يا سليمان. نظرت لهم نعمة ببغل فقد فشل مخططها قبل أن يبدأ. منزل غيداء ومراد ٦م. الريسبشن. نرى مراد يجلس على الأريكة وهو مغطي جسده بالغطاء من البرد وكانت بجانبه غيداء.

غيداء: مراد ما تيجي نسافر بكرة الفيوم أو السخنة. خد العربية من سيف. مراد: الجو برد انهدي. غيداء بضيق: مش أنت قولت عايز نصلح علاقتنا؟ مراد بهدوء: آه ياحبيبتي نصلح بس هو التصليح ما يكونش إلا بالسفر في الثلج ده. بصي أنتي بكرة اعملي حلة عدس وجرجير وبصل وناكل وندفى وبالليل أعملك فشار بالجبنة ونقعد نتفرج على mbc2 ونلعب كوتشينة. صدقيني أحلى أجواء شتوية. إيه رأيك؟

غيداء بضجر مصحوب بحزن: اشمعنى ندي أخد هند وراحوا اسكندرية. ولو وعد طلبت من سيف ده هيحققه من غير تفكير. حققلي حاجة بحبها ونفسي فيها لو مرة. مراد بضيق: غيداء بطلي تبصي لحد. غيداء بضيق: أنت اللي حاول تتغير. مراد بزهق وخنقة: أنتي تافهة والله العظيم مش رايح في حتة واسكتي بقى. نظرت له غيداء بصمت وتوجهت إلى غرفتها. نظر مراد لآثارها بضيق وقال: ستات نكدية جتكم القرف. شركة سيف ١٠ص. مكتب سيف. نرى سيف يقف ويقوم بعمل تصميم.

تطرق وعد الباب وتدخل. وعد بدلع: سفسفتي فاضي. التفت سيف لها: حبيبتي تعالي قبلها من جبينها. وعد: معلش تعال معايا دقيقة. سيف بتساؤل: في حاجة؟ وعد: امممم. أمسكت يده وتوجهت به إلى مكتبها. مكتب وعد. نرى لوحة كبيرة على استاند مغطى. وعد: سيفووو غمض عينيك. غمض عينيه. أزالت وعد الغطاء. فهو كان التصميم الذي قامت حنان باتلافه. وعد: فتح ياقلبي. فتح سيف ونظر للتصميم بانبهار: حبيبتي إيه ده عملتيه امتى؟

وعد بحب: كل يوم كنت برسم هنا وفي المرسم. بعدين جمعته. إيه رأيك؟ سيف بحب وسعادة: تعبتي نفسك. كنت هعيده أنا ياحبيبتي. ضمها إلى قلبه. وعد: ومش بس ده بص كمان. جلبت إحدى اللوحات. دي فكرة مبدئية للمباني اللي هتكون في القرية. سيف: إحنا لسه ما اشتريناش الأرض. وعد: لازم نبدأ من دلوقتي عشان ننافس كل الشركات العالمية. بعدين أنا كمان لازم أفضل جنبك لحد ما توصل للعالمية. سيف بمزح: حتى أسيل غيرتي منها؟

وعد بعشق: أنا بغير عليكي من هدومك دي. بموت فيك. قبلته بين عينيه. ضمهابشدة إلى قلبه. منزل سليمان ٩م. الصالة. نرى نعمة وبناتها يجلسون وهما يتحدثون. حنان: قولتلك أهو رجعنا. قفايا يأمر عيش. سيف مين اللي يشك في وعد عشان رقم ولا رسالة ولا يتعصب على لوحة باظت. سيف محترم وبيحب وبيثق في وعد. نعمة بحقد: نفدت منهابنت الكلب وسليمان قال إيه حاسس بالذنب ناحيتها. بس لا والله ما هسيبها.

حنان: اصبري وعد دي لازمها خطة ماتخرش الماية عشان تخلي سيف يطلقها. آية: ودي إزاي؟ حنان بمكر: فكروا سبولي أنا الطلعة دي. بعدين خليها تخلف وتطلق. والا يقتلها ووقتها سيف ياخد البت وأنا خالتو أولى بتربيته من الغريب. نعمة بحقد وحقد: صح لازم نصبر الطبخة الحلوة مش بتتظبط إلا لماتستوى. من جهة أخرى خلف الباب كان يقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...