الرجل: 10 صناديق. مجدي: إحنا طلبنا 20. الرجل: فيه مشكلة في التصنيع. وضع مجدي البندقية مكانها، وشاور بيده وهو يقول: حمّلوا الصناديق على العربيات. وفور نطقه لتلك الكلمات، أحاط به مجموعة من رجال الشرطة. أحد الضباط وهو مصوب المسدس نحو مجدي: ارمي سلاحك، المكان كله محاصر. نظر مجدي باستغراب شديد. اقترب الضابط ووقف أمامه مباشرة: ارمي سلاحك. مجدي بهدوء: سلاح إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. الضابط بسخرية
وهو ينظر في الصناديق: إيه، أنتم ناويين على حرب؟ مجدي بحدة: أنت عارف أنت بتعمل إيه؟ الضابط بثقة: عارف كويس يا مجدي. تبسم مجدي بابتسامة فيها نوع من الاستهزاء، وبهدوء أخرج أوراق من جيبه وأعطاها له وقال: اقرأ. أخذها الضابط وقرأ ما بها، ونظر باتساع عينيه له. فهي أوراق تصريح بهذه الأسلحة. مجدي بسخرية: آسف يا حضرة الظابط، مش هينفع تاخد دبورة زيادة ولا مرتبك هيزيد كم جنيه اللي بلغك ضحك عليك. (بصوت عالٍ)
طلعوا الصناديق ع العربية، كان نفسي أقعد معاك بس مشغول، عن إذنك. تركه وغادر. نظر الضابط لآثاره وهو يرحل بضيق شديد. وأثناء سيره، تحولت ملامح مجدي الهادئة لغضب شديد. شاور بيده لفايز الذي كان يسير خلفه من أجل أن يقف أمامه. مجدي بقوة: قصادك ساعة، ساعة بس وتعرف مين اللي وراها، ولو موصلتش متورينيش وشك تاني. رحل فايز. وجز مجدي على أسنانه بضيق شديد. رفع هاتفه على أذنه. بعد دقائق: الو ناريمان؟ إسلام اللي وراها؟
أتاه صوت ناريمان من الجهة الأخرى. ناريمان بتعجب: ورا إيه؟ مجدي بجمود: لو هو، يبقى حفر قبره بإيده. أغلق الهاتف قبل أن تتحدث. اقترب منه أحد رجاله. الحارس: مجدي باشا، الصناديق اتحمّلت. مجدي: اطلع ع مخزن الهرم. قبض مجدي بيده بقوة، وظهر على ملامحه الغضب الشديد. فيلا إسلام الطحان، 12ص. غرفة النوم.
نرى ناريمان تجلس على الفراش ويبدو على ملامحها التوتر والقلق. أغلقت الهاتف وتوجهت إلى غرفة إسلام. فتحت الباب بقوة وبدون استئذان ودخلت. كان إسلام يقف في البلكونة يدخن سيجارة. حين رأته، توجهت له. أمسكته من كتفه ليستدير أمامها وهي تقول بشدة: ناريمان بشدة: أنت اللي بلغت عن مجدي؟ إسلام يتصنع عدم المعرفة: بلغت إيه؟ أنا مش فاهم.
ناريمان بقوة: لآخر مرة بقولك، أنت اللي بلغت عن مجدي. أنت مش بس بتعادي مجدي، أنت بتعادي العائلة كلها بعملتك السودا دي. إسلام بغرور: أوعي تنسي إني إسلام الطحان. ناريمان بغضب: يا ابني بطل الغرور والعنتزة الفارغة دي. لو مش خايف على نفسك، خاف على يوسف يا إسلام. عملت ليه كده؟ أخذ إسلام يدقق النظر داخل عينيها بقوة بتوتر هادئ: عشان أعرفه زي ما هو عارف أخباري، أنا كمان عارف كل حاجة عنه. ناريمان
تتحدث من بين أسنانها بضيق: أنا هتصرف. أرجوك كفاية كده، متعملش حاجة تاني من ورايا. حاولت الابتعاد عنه، لكن أمسكها إسلام من كتفها وقربها له وبتساؤل مصحوب باستغراب: بتعملي معايا ليه كده؟ ناريمان بتأثر: بحاول أحافظ ع حياة أبو ابني. (باستغراب) ليه بتعمل كده؟ ليه مصر تمشي عكس التيار؟ إسلام، عشان خاطر يوسف، خد بالك من نفسك ومننا. أزالت يده من عليها وتركته وتوجهت إلى غرفتها والدموع تهبط من عيونها. غرفة ناريمان.
دخلت ناريمان الغرفة وتوقفت أمام فراش طفلها وأخذت تنظر له بوجع. فذلك الأب الذي اختارته له لم يكن الأب الذي يفخر به، لن يكون له السند والحماية. وبعد دقائق، اقترب منها إسلام وتوقف بجانبها. هو ينظر لطفله وهو نائم. إسلام: يوسف نايم. هزت ناريمان رأسها بنعم دون أن تنظر له. ظهرت على وجه إسلام ابتسامة حب. أخذ يلامس وجه طفله بإصبع يده بحنان، ثم حمله وقربه إلى قلبه وقبله من رأسه ثم وضعه مكانه.
ووجه نظراته لناريمان: أنا هحاول أتقبل فكرة جوازنا، أوعدك بده. ووعدك إني هحاول أتغير. قبلها من رأسها وخرج. نظرت ناريمان لآثاره بابتسامة أمل. قصر الدمرداش، 1ص. الريسبشن. نرى مجدي وأشقاءه ووالده ووالدته يجلسون مع بعض ويتحدثون. وكان يبدو على ملامح وجوههم الضيق والغضب. غالب: عرفتوا مين اللي عملها؟ سعد بتأكيد: إسلام الطحان. غالب: وعقابه؟ يوسف بجمود: القتل. مجدي: بابا، لو سمحت سيب الموضوع ليا، أنا هحلها.
سعد بقوة: لا، مش هتدخل. قلبك الحنين ده هيلبسنا كلنا البدلة الحمرا. ينظر مجدي له وأكمل حديثه: بابا، الموضوع عندي، هو عمل كده بسببي. نهال: ولحد امتى؟ افرض الصفقة دي كانت من الصفقات اياها وواحد من إخواتك أو أولاد عمك كان واقف. مجدي باستنكار: كنتم هتخرجوا؟ غالب بعقلانية: حتى لو هنقدر نخرجه منها، بس ليه نخاطر؟ يوسف بحدة: إسلام لازم يتربى. أكيد الخبر وصل لكل أعدائنا وهنبقى حكاية وسطهم.
مجدي بشدة وبنبرة رجولية: ما وصلش لحد. وأنا قلت أنا هحلها (بتهديد) . ولو سمعت إن حد فيكم اتدخل، أنا هزعل، هزعل أوي. وأنتم عارفين زعلي. غالب بقوة: مجدي، إيه؟ هتهدد أخواتك قصادي؟ مجدي بقوة: بابا، لو سمحت، دم. أقسم بالله لو إسلام أو حد تبعه اتعور بس، هعرف إنكم اللي وراها، ووقتها انسوا إن ليكم ابن اسمه مجدي. ...
كاد أن ينطق سعد، سبقه مجدي بصوت عالٍ وبقوة. طالما الموضوع عندي، هيخلص النهارده وإسلام مش هيجي جنبنا تاني. نظر لهم بقوة وخرج. سعد وجه نظراته لغالب: أنت هتوافق؟ غالب بهدوء: استنوا شوية، خلينا نشوف هيعمل إيه. سعد: طول ما قلبك طيب مع مجدي، اعرف إن عرش الدمرداش على المحك. نهال بعقلانية: مجدي عنده حق. المرة دي مختلفة. بلاش قتل، بس ممكن قرصة ودن. غالب: بس لو مجدي عرف. يوسف بثقة: مش هيعرف. غالب: هتعملوا إيه؟
يوسف: هو جاب طفل. نقطة في اللبن بتاعه من أي دوا، ووقتها هيعرف إننا قادرين نوصله، بس سبنا بمزاجنا. نهال بضيق: لا طبعاً! إيه الفكرة دي؟ هو ذنبه إيه؟ سعد: مش هنعمله حاجة، هنخوفه بس. نهال: لا، مش موافقة. من امتى بندخل العيال الصغيرة بمشاكل الشغل؟ غالب: خلاص، مجدي هيحلها. لو حصل حاجة تاني، وقتها هنتدخل. يلا اطلعوا ناموا. منزل سميرة، 1ص.
نرى وعد نائم في سبات عميق وبجانبها سيف ومليكة على فراشها الصغير. بدأت تبكي، تململت وعد في فراشها. بدأ بكاء مليكة يعلو بصراخات. نهضت وجلست على الفراش بدأت تستوعب. نهضت وتوجهت إلى الفراش. وعد وهي تحملها: إيه يا روحي، أنتي جعانة؟ ها، قبلتها وتوجهت للفراش وجلست. أنتي حبيبة مامام، متعاطيش يا روحي. ده بابا نايم، قولي له بابا اصحى العب معايا. هههههه. أخذت ترضعها، لكنها ما زالت تبكي. استيقظ سيف على بكائها.
سيف بنوم: مالها يا وعد؟ وعد: معرفش. سيف: رضعيهال طيب. وعد: مش عايزة. نهض سيف وجلس وحملها منها. أخذ يطبطب عليها، لكنها لم تتوقف عن البكاء. توقف بها وأخذ يتحرك ذهاباً وإياباً بها، وحينها سكتت الطفلة. وعد: عايزة تتشال. هاتها وأنت نام. سيف: لا، نامي وارتاحي. أنتي لسه والدة النهارده. أنا واخد إجازة أسبوع عشان أقعد مع حبايبي وأخد بالي منهم. وعد: ربنا ما يحرمني منك يا قلبي. بقلك إيه ياسيفو، عايزين نبدأ نحضر للسبوع.
سيف: لسه بدري، بعدين، ماتشغليش بالك بأي حاجة. وعد: هنام شوية يا حبيبي، خللي بالك من ملوكة، ماتخرجش بيها بره، الجو برد. تصبح على خير. سيف بحنان: وأنتي بخير يا فراولتي. وبالفعل، ذهبت وعد في سبات عميق. نظر سيف لمليكة بابتسامة: ها، أسميكي إيه؟ سكر؟ أنتي أحلى من السكر. طب شيكولاتة؟ أنتي أطعم منها. اممم، هسميكي قطعة من الجنة، ملاكي. قبلها، تعالي نقعد. كانت مليكة تقوم بإخراج أصوات خطفت قلب سيف.
جلس بها وقربها منه: أنتي عاملة زي ماما، كانت زيك كده طول الليل تفضل تعيط، ما كنتش بعرف أنام منها. وجدو كان يفضل يشيلها عشان تنام. جدو كان هيفرح بيكي أوي لو شافك. أحكيلك حدوتة يا قلبي؟ أخرجت صوت. حاضر، هحكيلك. طب صلي على النبي. كان يا مكان. كان فيه أميرة جميلة اسمها وعد، وقع في حبها الأمير سيف اللي عشقها وتمناها من وهي زيك كده في اللفة. وبعدين...... بقي سيف سهران طول الليل بمليكة يحكي لها قصة هو ووعد والحواديت.
فيلا إسلام الطحان ٣ص الرايسبشن نرى مجدي يجلس على المقعد وبعد دقائق تقترب منه ناريمان. توقفت أمامه. ناريمان برجاء: مجدي أرجوك متعملش حاجة لإسلام عشان خاطري. مجدي توقف أمامها بجمود: أديني سبب واحد يخليني أرحمه بيه. ناريمان بتأثر: يوسف.. يوسف يامجدي. مجدي: مش ده الأب اللي تحافظي عليه عشان ابنك يتربي في بيت كل دفا مع أبوه وأمه.
ناريمان برجاء: بس هو أبوه. إسلام مش وحش أوي كدة يامجدي صدقني. إسلام فيه حاجات كتير كويسة، يمكن عشان كدة لسه متمسكة بالأمل. وأثناء حديثها هبط إسلام من على الدرج. وعند اقترابه منهما تحدث بسخرية: كفارة. أنا عارف إن البلاغ كيدي، بس ربما المرة الجاية يبقى لأ. وقتها يبقى تلبس. مجدي بجمود: عايز ايه يا إسلام. احنا مش خلصنا. إسلام توقف امامه بجمود: مدام خلصنا، ممشي رجالتك ورايا ليه. بطل تراقبني عشان نبقى خلصنا بجد.
مجدي بتحذير: موافق، بس لو قربت مني تاني مش هرحمك. واحمد ربنا إن ابنك اللي رحمك. وجه نظرته لنريمان. ناريمان أوعي تدخلي تاني عشان مش هعمل حساب ليكى ولا لأنكل عمران اللي متأكد أنه ميعرفش وساخته. تركهم وغادر. اقتربت ناريمان من إسلام وتوقفت
أمامه مباشرة وبقوة وغضب: يارب بقى تبطل اللي بتعمله وتبعد عن طريق مجدي. أنت خسرت كل حاجة. الفلوس وأمك والعائلة. حتى أصحابك. ايدك اتلوثت بالدم. عايز إيه أكتر من كدة. يقتلوك والا يقتلو يوسف. أنت بتعادي عائلة كبيرة. بتعادي تجار سلاح. عارف يعني إيه. لومجدي محترم ومالوش في الدم. هما لأ. أنا كلمته وتحايلت عليه يعدي الموضوع ويحله مع أهله. لأن اخواته كانو ناويين يقتلوك. أبوس ايدك يا إسلام بطل كذب بقى.
تركته وصعدت الدرج. نظر إسلام لأثارها بغضب شديد وضرب بقدمه المقعد بقوة. منزل مجدي وهند ٤ص غرفة النوم دخل مجدي الغرفة. كانت هند تجلس على المقعد بانتظاره. وحين شاهدته نهضت واسرعت إليه بلهفة. هند بقلق: اتأخرت كدة ليه يامجدي. قلقتني عليك. مجدي بهدوء: مافيش. عقبال ما استلمنا الشحنة ووصلناها المخازن وتأكدت إن كله تمام. هند بخوف ورجاء: مجدي. أنا كنت هموت من القلق عليك. يعني هفضل في القلق ده كل مرة هتستلم فيها شحنة.
مجدي بأبتسامة: أمال لو كنت باستلم شحنة شمال كنتي هتعملي إيه. هند: مين قالك إني هوافق إنك تشتغل في حاجة زي دي. مجدي: متقلقيش ياحبيبتي. قبلها من رأسها. هغير هدومي. التفت لها بستغراب وانتبه لكلامها: هو أنتي خوفتي عليا. هند بنظرات عاشقة: طبعا مش خطيبي وهتبقى جوزي فى يوم. مجدي: ماتقوليلي بحبك بقى وخليني أنام فرحان. هند بدلع: متستعجليش. كله بأوانه حلو.
مجدي: كل ده وماستعجلش. ضحك ضحكة عالية زادت من وسامته وتاهت بها هند. ماشي ياحورية قلبي. الصبر جميل يا جميل. وبعد أيام منزل سميرة غرفة النوم نرى وعد تتمدد ع الفراش. وسميرة وأشجان وسيف وهند ومجدي ووالده ووالدته وجميله يجلسون معها. وكانت نهال تحمل مليكة. نهال بحنان: ماشاءالله عليها. زى القمر. جميلة: شكلك بتحبي سيف أوي ياوعد. البنوتة شبهه أوي. وعد بغلاسة: طبعا. بموت فيه وبعشقه. سيفووو ده حب عمري وروح قلبي.
نهال: ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي. هي بردو واخده منك كتير ياوعد. هند: ماما ماتجاملهاش. هي كلها سيف. حتى سيف وهو صغير شعره كان أصفر وغمق لما كبر. غالب: عقبالك ياحبيبتي تجبلنا حاجة حلوة كدة. هند بخجل: إن شاء الله ياعمي. أشجان: اشربو المغات. ده أنا عملاه بالسمنة البلدي. نهال: تسلم ايدك يا حبيبتي. عقبال عوض مراد إن شاء الله. أشجان برجاء: آه والنبي ادعيله. نفسي أشيله عيل. غالب بتساؤل: هو بقاله كم سنة متجوز.
أشجان بحزن: سنتين أهو. نهال: والعيب من مين. أشجان: مافيش عيب. حملت مرة ونزفت والدكتور قال سنة متحملش. دعواتكم. غالب: احنا رايحين عمرة قريب إن شاء الله. هدعيلهم هناك. مجدي: ماتيجو معانا ونطلع صحبة كلنا ونقول لمراد وغيداء وأسيل لو تحب. سيف: ياريت والله. أنا موافق. وعد: مش غلط ع ملوكة في السن ده. نهال: لا ياحبيبتي. بعدين لسه عقبال مانظبط الإجراءات وأنتي تشدي حيلك شوية. ممكن نروح بعد الأربعين بتاعك.
مجدي: خلاص. أدوني البسبورات بتاعتكم وأنا أجهز كل حاجة إن شاء الله. وبعد وقت غادرو. كانت وعد ترضع مليكة. أشجان: سيف أكتب كل حاجة بتجيلك. وعد: أنا حافظة. سميرة: أكتبوه أحسن. وعد: أهل مجدي الوحيدين اللي جابولي دهب. سيف بمزاح: تجار سلاح عايزهم ينقطو 100جنيه. أشجان: 100 جنيه حلال أحسن من 100 ألف حرام.
سيف: مجدي مأكد عليا أنه ما بيشتغلش معاهم وهند كمان قالتلي إن الهدايا دي بفلوس مجدي لأنه عارف إننا هناخدهم مجاملة وبعدين نوزعهم لله. سميرة: أنا متأكدة بنتي متكدبش عليا ولا تقبل ع نفسها واخواتها فلوس حرام. نكتبه عشان في أي مناسبة نرده. سيف: إن شاء الله. السبوع منزل سميرة ٤م
نرى مظاهر احتفالية جميلة مع الاستماع إلى أغاني السبوع. نرى جميع أفراد العائلة مجتمعين. ثم نرى وعد تقف في المنتصف وتجلس أشجان على الأرض ومعها هون ومليكة داخل الغربال. ثم تطلب من وعد التي كانت ترتدي عباية بيضاء فى منتهى الجمال والأناقة أن تعدي من فوق الغربال الذي به مليكة سبع مرات. وبالفعل
بدأت تعدي وعد وأشجان تقول: "الأولى بسم الله, والثانية بسم الله, والثالثة بسم الله.. إلى أن تصل إلى السابعة بسم الله, رقيتك برقوة محمد بن عبد الله". وثم أمسكت الهون وقامت بالدق وهي تقول: متسمعيش كلام أمك. اسمعي كلام أبوكي. وعد بغيظ مضحك: إيه ده. اسمعى كلامي يابت أنتي. سيف بضحك وبمزاح: اسمعي كلامها بدل ما تضربنا. مراد: اسمعي كلام عمك مراد.
أشجان: اسمعي كلام جدتك سميرة وأشجان. متسمعيش كلام عمتك هند ولا غيداء. اسمعي كلام عمتك أسيل. هند بمزاح: اسمعي كلام عمو مجدي. نعمة برفعة حاجب وغل: واسمعي كلام جدتك نعمة وجدك سليمان وخالاتك آية وحنان وكريمان. نظرت لها أشجان ثم حملتها: امسكي بنتك يا وعد. يلا لفي هنا.
حملتها وعد ومن حولها الأطفال يحملون الشمع المشتعل. مرددين الأغاني الجميلة التي توارثناها عن الأجداد. "حلقاتك برجالاتك حلقة دهب في وداناتك" و "يارب يا ربنا تكبر وتبقى زينا وهكذا". ثم رشت أشجان الملح في جميع أنحاء المكان اعتقادا أنه يبعد العين والحسد ويطرد الأرواح الشريرة.
ثم قالت: يلا يا سميرة وزعي السبوع ع العيال والناس. أنتي والبنات عقبال ما أوزع المغات. تعالي معايا يا غيداء أنتي ومراد. دخلو المطبخ وبدأو فى توزيع السبوع وتقديم المغات. من جهة أخرى آية ونعمة تقفان بجانب بعضهما. آية بحقد وحسد وهمس وهي تنظر بعينها في جميع الأركان: شفتي السبوع ده. ييجي بعشرين ألف جنيه والا الحاجات اللي شريينها والا اللعب. نعمة بغل: طبعا. مش الحيلة بتاعت سميرة. وبعدين أهل أبوه معهم فلوس. آية
تقلب شفتيها يمين ويسار: ده غير العجل اللي دبحوه. أمال لو جاب واد كان عمل إيه. حسرة علينا. شفتي مجدي ده كمان عنده فلوس بالكوم. الواحد مش عارف يقع في واحد زيهم. نعمة: اااه ياناري. نفسي أشوفها مطلقة. والنبي كانت شايلة حمل قد كده عننا لما كانت عايشة معانا. آية: لما نشوف حنان هتعمل إيه. من جهة أخرى كانت تقف وعد وسيف بجانب بعضهما وسيف يحمل مليكة. تقترب جودي منهما. جودي: حبيبتى أنا بعتذر. لازم فل. وعد: خليكي قاعدة شوية.
جودي: والله راح أمر على إيان مشان أشوفه. سيف: عرفيه إني زعلان منه. جودي باعتذار: والله مريض. أنا كنت بدي أمر عليه قبل. لكن وعد حكتني إني لازم آجاى عشان أحضر هالمرسيم الحلوة. سيف: طب أكلتي. جودي بأبتسامة: والله أكلت وشربت مغات وكلت الحلو. والخالة أشجان أعطتني السبوع لإلي ولإيان. حتى أعطتني كمان أكل لإيان. ألف مبروك. إن شاء الله تخاوها قريب. سيف: يارب.
وعد: هو مين يارب. وأنت مالك. ما اللي ايده في المياه مش زي اللي ايده بالنار. جودي: والله نار لهيك قمر بتستاهل. ولا شو. وعد: شووو. سيف: معلش أصلها لسه والدة ووجع الولادة لسه مأثر عليها. الصراحة أنا حضرت معها. والله قلبي وجعني عليها. جودي: أي الأمومة مو بالساهل. الله يخليكن لبعض ويخليلكن بنتكن. شو امتى راح ترجع الشركة. سيف: الأحد. جودي: تيجي بالسلامة. قبلت جودي وعد وغادرت.
وقضى الجميع وقتا جميلا ممتعا مع بعضهم وسط أجواء من سعادة والفرحة والدفئ العائلي. منزل هند ومجدي ١٠م الراسبشن يدخل هند ومجدي الراسبشن. جلست هند ع الأريكة بإرهاق خفيف. خلعت الجاكيت وألقته بجانبها. وهنا يظهر ماترتديه أسفل الجاكيت، كان توب عاري يظهر بطنها وصدرها. وهي تقول بابتسامة عريضة: ياااا يا مجدي، اليوم كان جميل وانبسطنا أوي، والا خالتو أشجان وماما... ع كمية الملح اللي رشوها هههه عشان الحسد.
جلس مجدي بجانبها وفرد ذراعيه خلف ظهرها ع ماخرة الأريكة، كان ينظر مجدي لها بعشق سارحًا بجمال قوامها وأنوثتها الطاغية. انتبهت هند لنظراته تلك. هند بمزاح مصحوب باستغراب: بتبص كدة ليه؟ خليك مؤدب. بلاش قلة أدب بدل ما أخلعلك عينيك. ابتسم مجدي وبمغازلة: أصل شكلك حلو أوي. بعدين ينفع يبقى قصادي القمر والملاك ده ومفضلش باصص له. عارفة أنا سرحت وتخيلت إننا في سبوع ابننا وكل اللي عشناه هناك كان لينا إحنا. ياترى هيبقى شكله إزاي؟
أكيد هيبقى قمر زيك. هند باستغراب: ابننا ده معناه إنك عايز ولد. مجدي: هو الصراحة آه، بس اللي يجيبه ربنا حلو. المهم أنه منك إنتي. إمتى بقى أشوف حتة مني ومنك نتاج حبنا. هند: طب لا قدر الله لو مخلفناش لأي سبب هتسيبني. مجدي بعشق: أموت ولا أعملها. مستحيل أعملها. ده أنا ما صدقت إنك توافقي نكمل مع بعض. إنتي حبك بقى زي السرطان بيمشي في دمي، سرطان من الدرجة الرابعة اللي استحالة شفاؤه. هند تنهدت بتأثر:
أنا ما افتكرش إن في حد حبني بالصورة دي أو القوة دي قبل كده. صابر عليا وساكت ومنتظر ردي. وعمري ما حسيت إنك مليت، بالعكس كل ما اتأخرت في الرد، كل ما تمسكك بيا بيزيد والأمل بيكبر جواك. عدل مجدي من جلسته في زاويتها بابتسامة واسعة وعينه تلمع بالحب والتأثر. وبوتيرة هادئة عاشقة احتضن كفها بكفيه:
مستحيل أزهق أو أمل. أنا بحبك ياهند. إنتي البنت اللي عايز أكمل عمري وهي معايا. وابني مستقبلي معاكي. عايز ولادي يبقوا منك إنتي. إنتي وبس اللي ملكتي قلبي وهفضل مستنيها تحن عليا. (بابتسامة أمل) وبعدين أنا متأكد أنها قربت. واللي عدناه كتير واللي وصلنا ليه دلوقت مخليني سعيد. يمكن أنا مش مكتفي بده لأني بحبك. كانت تنظر هند له بحب وابتسامة عاشقة وعين تسكنها الدموع: وأنا بحبك يامجدي.
نظر لها مجدي باتساع عينيه بعدم تصديق. توقف ونظر لها. تبادلت هند معه النظرة ووقفت أمامه مباشرة وأمسكت يده. هند بعشق وعين تملأها الدموع: بحبك وعمري ما حسيت بالحب إلا معاك. مرة قولتلي إني مش أول حب بس هبقى آخر حب. بس أنا بقولك أنت أول وآخر حب. اللي عشته قبلك مكنش حب. مقدرش أحطله مسمى. بس الأكيد أنه مش حب. أنا بحبك يامجدى بحبك أوي.
كان يستمع لها مجدي بسعادة مصحوبة بعدم تصديق، فهو يشعر أنه في حلم وليس حقيقة. نظر لها مجدي بعيون تلمع بها دموع الفرح وبصوت متحشرج: قوليلي إني بجد مش بأحلم. هند وضعت يدها على خده بابتسامة وهي تهز رأسها بتأكيد وبصوت هادئ: مش حلم وأنا بقولك بحبك ونفسي نعيش الباقي من عمرنا مع بعض.
ضحك مجدي بدموع السعادة وجذبها إلى أحضانه وضمها بقوة شديدة مشتاقة، كاد أن يسحق عظامها من أثر انفعاله واشتياقه لها. كان مجدي يود أن يزرعها بداخله. وكانت هند مستسلمة تمامًا لدفء أحضانه، فقد توقف عقلها عن العمل وأصبح قلبها المسيطر الآن. بقيا هكذا لفترة لا يعلمان كم مر عليهما من الوقت. نظر لها بطرف عينه بزاوية، وجدها مغمضة عينيها وأنفاسها العالية تخبره بمدى تأثيره عليها.
قبلها من رأسها وأخذ يمسح على شعرها. بدأت وتيرة أنفاسها تهدأ قليلاً. بعدها مجدي قليلًا، ضم كتفيها بكفيه وأخذ يدقق النظر داخل عينيها بعشق ورغبة. وقال مجدي بصوت متحشرج من العشق واللهفة: أنا مش عارف أقول إيه. نفسي أفضل أقولك كلام حلو كتير بس كل الكلام تاه مني، هرب، مش لاقي غير أجمل كلمة: أنا بحبك وهفضل أحبك ومش هخليكي تندمي للحظة على اختيارك ليا وهكون حبك اللي تفتخري بيه. هند بابتسامة مدمعة:
أنا فخورة بيك من غير حاجة يامجدي. أنت مش محتاج تقول كلام حلو. حبك وصل لي. (تضع يدها ع قلبه) اللي هنا وصل لهنا. (تضع يدها ع قلبها) تبسم لها بسعادة ورفع كفه يتلمس وجنتها برقة. ومال بوجهه إليها وهو يدقق نظره إلى شفتيها برغبة مشتاقة نابعة من عشقه لها. ظل هكذا لدقائق.
حتى استحوذت عليه تلك الرغبة وقبلها بشوق كبير. لم تستغرق هند ثواني وكانت هائمة به تبادله قبلاته بتلك الحرارة. أخذا يتبادلان القبلات بشوق كبير، فهي المرة الأولى التي تستسلم هند وتترك عشقها ومشاعرها تقودها. فهو يشعر بحبها له وأنها مستعدة الآن لزواج حقيقي، فلا مكان للتمرد والعصيان الآن. لم تعد تكفي تلك القبلة، فقد ألحت عليهما تلك الرغبة واشتعلت بأجسادهما، فهو يجن جنونه يريد أن يتذوقها.
تبدلت تلك القبلة إلى القبلات الساخنة الراغبة بجنون. أثناء هذه اللحظات الرومانسية شعر مجدي وتأكد أنها تشعر بما يشعر به وأنها تستجيب لرغبته وتريد أن تعيش معه تلك المشاعر الجميلة. فقد استحوذ مجدي عليها بتلك الهالة التي أحاطها بها ودفئه ولمساته الرقيقة ودقات قلبه التي لمست صداها أوتار أنوثتها. فمن تلك التي لا تستسلم لعاشق مثله. خاصة أنه حلالها. حملها بين ذراعيه وتوجه بها إلى غرفتهما ثم إلى الفراش ووضعها عليه برقة بطريقة تناسب حوريته.
اقترب منها ليكمل ما بدأ به ليعلن عن عشقهما الجامح لبعضهما. فانتهى التمرد والخوف للأبد ورفع العشق رايته، وذابت هند بين أحضانه لكي تصبح زوجته أمام الله قولًا وفعلًا.
أخذ يقبلها بين حنايا عنقها، شابكًا يده في يدها ومرر باطن كفه على شفتيها ووجنتيها بشغف ورغبة. أخذ يدقق نظره داخل عينيها ثم انهال عليها بالقبلات الحارة المشتاقة الراغبة، يريد أن يطفئ شوقه لها بشغف على جميع أنحاء جسدها وهي مستسلمة لذلك العشق الجارف. وجن جنونه عندما استمع لتلك التأوهات التي تعلن عن رغبتها الشديدة له. وذاب الاثنان ببعضهما وعاشا ليلة من الخيال والعالم الوردي.
ليلة مليئة بالعشق والحب والرومانسية التي يستحقونها. غرفة سيف تدخل وعد الغرفة. كان سيف يتمدد على الفراش. نظر لها باستغراب. سيف باستغراب: فين مليكة. وعد: هتنام مع ماما. ولو صحيت هتصحيني أرضعها. أنا رضعتها وغيرتلها وإن شاء الله مش هتقلق ماما وهتنام للصبح. سيف باشتياق: طب تعالي نامي في حضني. اقتربت وعد بابتسامة واسعة وتمددت بجانبه ووضعت رأسها ع صدره. أحاطها سيف بذراعيه وقبلها من جبينها. سيف بحب وشوق:
وحشني أوي آخدك بحضني كدة. وعد: وأنا كمان ياروحي. بطني كانت بتخلي فيه مسافة بنا. قبلته من إيده... بقولك إيه أنا عايزة أشتري جهاز مراقبة. سيف: حاضر. اليوم كان حلو أوي. بس كان نفسي نجيب ناس من اللي بيلبسو لبس شخصيات الكرتون. وعد بمزاح: معاك شوية فلوس مش عارف توديهم فين. سيف بسخرية: أيوة حتى بأمارة ما أنا مديون للبنك ١٠٠ مليون جنيه. لو كلنا اتباعنا بالشركة مش هنجيب نصها. وعد بضحك:
ولا ربعها حتى. ههههههه. أنت سمعت كلامي ليه. سيف بمزح: لأن كل راجل عظيم لازم يسمع كلام مراته. ضحكا سويا. وعد: سبني أنام بقى قبل ما ملاكك تصحى. قبلته من شفتيه قبلة صغيرة وعدلت من نومتها وناما بين أحضان بعضهما وغرقا في سبات عميق. غرفة النوم
نرى هند تنام بمفردها في سبات عميق على بطنها، وظهرها عارٍ وتغطي نصفها بالغطاء. بعد دقائق يقترب منها مجدي وهو يرتدي بنطال منزلي فقط وعاري الصدر. يحمل بيده صينية بها طعام ووردة. أقترب منها وجلس ع الفراش بقربها. أخذ يتأملها بحب وبابتسامة عريضة وسعادة. فهو أخيرًا تحقق حلمه وفاز بقلب هند القوي المتصلب العنيد. أخذ يلامس بأطراف أصابعه خدها بنعومة. انحنى بظهره قليلًا ووضع قبلته الرقيقة ع خديها وبصوت هادئ جدًا.
مجدي بتوترة ناعمة: حبيبتي... حوريتي. بدأت هند تتململ بمكانها وفتحت عينيها. مجدي بمغازلة: واو إيه الجمال ده. أنا مش قدك. هند ابتسمت: صباح الخير ياحبيبي. مجدي بعدم تصديق: قولتي إيه. لفت هند ذراعيها حول رقبته بابتسامة وبدلع وتكتكت ع كل كلمة: قولت صباح الخير ياحبيبي. قبلته من شفتيه قبلة خاطفة. مجدي تنهد بسعادة: قومي يلا افطري. جلست هند ووجهت نظراتها على الطاولة: الله حلو أوي والوردة دي أجمل بكتير. أخذتها وتشممت عبيرها.
مجدي: طب يلا نفطر بسرعة عشان هنسافر. هند بتعجب: ع فين. مجدي: على شهر العسل. هند: هتوديني فين. مجدي: نفسك تروحي فين. هند: المالديف وسويسرا. بصي استني. أمسكت هاتفها من على الكومودينة وبحثت ثم أطلعته على صورة. الجزيرة دي في سويسرا نفسي أروحها. مجدي بحب: طلباتك أوامر ياحوريتي. يلا كلي. أخذ السندوتش وقام بإطعامها. وبالفعل سافرت هند ومجدي إلى جزر المالديف. أماكن مختلفة أوقات متفرقة في جزر المالديف.
مظهر عام لجزر المالديف الجميلة وأجمل شواطئها الخلابة الصافية الساحرة. شاطئ البحر نرى مجدي وهند يسبحان في مياه البحر والسعادة على وجهيهما. كان يقوم مجدي بحمل هند وإلقائها في المياه وتغطيسها ودفعها بالمياه بمزاح وهي أيضًا. ثم أمسك مجدي من يدها وجذبها نحوه وحملها على خصره. أحاطت هند قدمها حول خصره حيث كان وجهها مقابل وجهه وصدرهما متلاصقان ويدققان النظر داخل أعين بعضهما. مجدي: مبسوطة. هند بحب وسعادة:
الإحساس اللي حساه أكبر من الانبساط والسعادة. حاجة لسه مالقوش لها اسم. أحاطت بذراعيها رقبته بتساؤل. وأنت. مجدي تنهد ونظراته كلها عشق: عارفة لما يبقى جواكي عاركة وجع ومشاكل وفجأة ترتاحي. أنا كده حاسس إني أخيرًا ارتحت. أنا أخيراً هنا وبالي مرتاح. هند بمزاح: عاركة الأخ إسكندراني ولا إيه؟ مجدي: هو أنا مقولتيش لكِ؟ هند: تؤ. مجدي: عندي عرق سيناوي وإسكندراني. هند بدلع مصحوب بمزاح: أوووووجامد أيوه يا جدعان ضحكت.
مجدي بعشق ومغازلة: عجباني أوي شخصية هند الجديدة. هند بحب: عندي حاجات كتير كنت شايلها للي هيجي يخطف قلبي. ها لسه برعي؟ مجدي: أنتي عمرك ما كنتي في عيني برعى ياحوريتي. تبادلا النظرات بعشق وقاما بتقبيل بعضهما بشوق وشغف. وأخذا يتبادلان القبلات بحرارة وعشق كبير. وخلال شهر. ثم نرى هند ومجدي وهما يسبحان في مياه البحر.
كما نراهما وهما يقومان بالغطس وسط الدلافين والأسماك والأعشاب المرجانية الجميلة. فكانت أول مرة هند تقوم بهذا الفعل، فكانت سعيدة جداً. كما نراهما وهما يلعبان الألعاب المائية المختلفة مثل التزحلق على المياه وركوب البراشوت والزحلية المائية. كانت السعادة لا تفارق وجههما. ونراهما أيضاً يركضان خلف بعضهما بمرح. ومزاح هند مع مجدي بوضع الثلج في ظهره وهو نائم وركضه خلفها ومسكها ودغدغتها.
وفي الليل نشاهدهما يرقصان على الأنغام الرومانسية الحالمة ويسيران على البحر وهما يمسكان يد بعضهما بهيام وحب. *** شاطئ البحر أمام الشاليه من الخارج.
نرى أجواء شاعرية جميلة وشموع تحاوط المكان وتضيئه. ثم نرى مجدي يقف مرتدياً بدلة أنيقة جداً تجعله جذاباً بشكل يخطف الأنظار. بعد دقائق تظهر ابتسامة واسعة على وجنتيه. تظهر هند وهي ترتدي فستاناً باللون الأحمر في غاية الجمال وترفع شعرها لأعلى. كانت فاتنة وساحرة. اقتربت بابتسامة رقيقة. هند: اتأخرت معلش. مجدي بحب: ولو كنتي اتأخرتي أكتر هفضل مستنيكي. هند: مش هتزهق تستناني؟ مجدي بيقين: مستحيل. دقق النظر لها بعينه من
أعلى لأسفل بإعجاب ومغازلة: شكلك جميل أوي. مد كفه لها طالباً منها الرقص. تبسمت وضمت كفه ووضعت يده الأخرى على كتفه وجذبها من خصرها بذراعه الآخر إليه بقوة حتى الالتصاق. وبدأا في الرقص على أنغام الموسيقى وسط النجوم والبحر. فكان يتمايلان مثل أمواج البحر تائهين في أعين بعضهما بعشق وهيام. فأخيراً تحقق حلمها بالحب الحقيقي الذي يستحقان.
فقد انتظر مجدي وهند طيلة سنوات عديدة من أجل أن يعيشا مثل هذه القصة التي أخرجت منهما أشخاصاً لم يكونا يعرفان أنها موجودة بداخلهما. فالطالما انتظرت هند ذلك الفارس الهمام الذي سيسرق قلبها الذي يخرج من تلك الأنثى الصلبة العنيدة المتحجرة، أنثى رقيقة حالمة بريئة مدللة. كما أنها أخرجت من ذلك الرجل العنيف الشديد العابث الذي قلبه لم يتحرك من قبل إلا لها، رجلاً رقيق المشاعر ذو قلب حنون.
وبعد الانتهاء جلسا أمام بعضهما على الطاولة. مجدي: أنا طلبت لك نوع سمك هيعجبك. تناولت هند القليل ظهرت ابتسامة على وجنتيها يبدو أن مذاقه رائع: جميل فعلاً. مجدي: ألف هنا. أخذا يتناولان الطعام. بعد ثوانٍ قطعت هند ذلك الصمت وقالت. هند بتردد: أنا عايزة أسألك سؤال ملح. مجدي: اسألي اللي عايزاه. هند بتلعثم: أنت وإسراء أو أي بنت يعني مثلاً. صمتت. عايزة أعرف عشت ده مع كم بنت قبلي؟
مجدي بصدق: ولا عيشته مع قبلك ولا هعيشه من بعدك. أنا ما عشتش ده ولا هعيشه ولا هحسه إلا معاكي. هند: حتى إسراء؟ مجدي تبسم: الظاهر إن كل البنات فيها الجزء ده. ليه بتسألي في حاجة من الممكن أنها تزعجك؟ هند: مش عارفة فضول. مجدي بعقلانية: مش كل الفضول بيبقى صح. أنا ممكن أقولك. أنا ما لمستش غيرك وهتصدقي فعشان كده السؤال نفسه غلط. الماضي يخصني، اللي يخصك هو من وقت معرفتيني. هند: خلاص أنا عرفت الإجابة.
مجدي بمزاح لطيف: معروفة أصلاً بس أنتي بتحبي تنكشي. عذرك هي جينات. هند: كان نفسي أبقى أول وحدة. مجدي: أنتي أول وحدة لأن والله معاكي إحساسي مختلف. غيري الموضوع الرخم ده بقى. هند بتساؤل: هنرجع القاهرة بكرة؟ مجدي: لا، هنطلع على سويسرا. هند: لا نرجع لأن إخواتي وحشوني بعدين نسافر. مجدي: أنا هغير كده. هند: أوعى، أنت حاجة وهما حاجة. أخذت قطعة سمك وقامت بإطعامها له. قبلها من يدها. تبسما لبعضهما وأخذا يتناولان الطعام.
منزل غيداء ومراد. نرى مراد وغيداء يجلسان على الأريكة وكلاهما منشغل في هاتفه. وأثناء ذلك. غيداء وعينيها على هاتفها: مراد تعالى بكرة نروح عند خالتو. مراد: إيه لحقتي زهقتي مني؟ رفعت غيداء عينيها بسخرية: هزهق ليه، محنا قاعدين في حضن بعض بنتفرج على فيلم أهو. اقترب منها مراد وأخذ منها هاتفها ونظر لها: في إيه؟ غيداء: جبت آخري منك. اقترب مراد أكثر وعدل جلسته بزاوية وامسك يدها
بحب واهتمام مصحوب بتأثر: تعالي ناخد فرصة تانية وتالتة وألف لحد مانقدر نوصل لطريقة تريحنا في التعامل. أنا كمان مش مبسوط زيك، أوعي تكوني فاكرة إني حمار وحلوف زي ما ماما بتقول ومش بحس. أنا مش هقولك الكلمتين بتوع زمان، الضغط والمشاكل والفلوس. السبب، أنا معرفش إيه السبب. أنتي عايزاني أحبك وأتعامل معاكي بطريقة أنا مش عارف أنفذها. أنا اتربيت كده، مشفتش أبويا بيحب ورد لأمي ولا بيروح معاها للدكتور، كانت بتاخد خالتو سميرة أو خالتو سميحة الله يرحمها. مكنتش بشوف بابا بيساعد أمي في البيت ولا هي حتى عودتني على إني أساعدها، أو إني أشيل مكاني وأعمل أكلي وأغرف وأساعدها. ماتربتش على كده وبقت سمة فيا. بس أوعي تنكري إني بحاول.
وإن في حاجات حلوة بعملها. أنا مش بشع زي ما أنتم شايفين ولا عديم الإحساس. كل الحكاية وببساطة، إني اتربيت كده وشفت أبويا كده. متجوش النهارده تطلبوا مني فجأة أبقى حد معرفوش. غيداء، أنتي تملي بتعاتبيني وتشتكي من قسوتي، عصبيتي، عدم اهتمامي. أنا عارف إني مقصر. بس هل أنتي مسكتي إيدي وحاولتي تغيريني؟
أنتي بس واقفة عمالة تشتكي وتزعقي وبس. مش بتاخدي بإيدي. لما مثلاً حاجة عندي بتخلص، برفان مثلاً أو قميص بيتقطع. هل بتجيبيلي بداله؟
بتيجي من نفسك تقوليلي أعملك أكل، أو لما بأفضل على اللاب بالساعات بتقولي ريح عينيك، شفتك بقالك كتير قاعد على اللاب عملتلك كوباية ليمون. لا مستنية أنا أطلب. من أول جوازنا أنتي كده. تفتكري أنا كمان مش متضايق بس ساكت. شايف عيوبك وساكت. بس أنتي بتتعاملي معايا ند بند. مراد يجيبلي هدية لوحده أجيب. مراد يعرف إني نفسي بدرجة روج معينة أو ساعة يجيبها من نفسه. وقتها أنتي تجيبي هدية أو تجيبلي بدل القميص اللي اتقطع. غير كده لا.
مع إنك لو طلبتي مني أي حاجة بجبهالك حتى لو آخر جنيه معايا بجبلك. لما بتحبي تخرجي بخرجك وبطيب خاطر بقولك تحبي تروحي فين. ليه بتزعلي لما بسألك؟ هو لازم كل مرة أبقى عارف نفسك تروحي فين. وأني أخرجك من نفسي. طب منا بخرجك من نفسي، مش بيعجبك الأماكن اللي بوديهالك. الحياة مش كده يا غيداء.
إنك تكرهيني وتتخانقي معايا لو أنا مش عارف أبقى زي ما أنتي عايزة. أنتي عمالة تشتكي وكرهتي الكل فيا حتى أمي، لدرجة إني بقيت بالبشاعة دي عشان أبقى أستاهل الكره فعلاً. يمسك إيدها. وأديني بمد إيدي ليكي مرة تانية وعشرة لأني حقيقي مش عايز أخسرك. غيداء بدموع وضيق. تنزع يده من يدها وتقف بضجر وغضب: يااااه للدرجة دي أنت شايفني بالبشاعة دي وصابر عليا ليه؟
روح شوف لك وحدة تانية. أنت ما قدمتش أي حاجة عشان أنا أقدم. وبعدين قولت لك مليون مرة الاهتمام مش بيطلب، مينفعش أقولك إزاي تتعامل معايا ولا أجبرك على طريقتي. توقف مراد أمامها وبغضب وبعدم رضى وهو ينظر داخل عينيها: وهي دي مشكلتك إنك مستنية الخطوة، إنك معتقده إنه لازم كل حاجة أعملها من نفسي. مافيش تنازل، مافيش فايدة. تأكدي إنك أنتي اللي هتكتبي بايدك النهاية.
بس. أنا من النهارده مش هسمحلك إنك تطلعيني وحش وتخلي إخواتي يكرهوني. هدافع عن نفسي وهقول كل حاجة مش هفضل ساكت ولحدي متحمل المسؤولية. وأفضل سايبك مكرهة أمي وإخواتي فيا وكأنك ملاك. عايزني أبقى زي سيف ومجدي؟ طب ابقي نص وعد أو هند وابقي اتكلمي. أنا لو مش راجل كويس كنت روحت فضحتك قصاد ماما وقولتلها إن الهانم بتاخد مانع الحمل ومش عايزة تخلف مني.
نظرت غيداء باتساع عينيها فهو يعلم أنها تأخذ حبوب منع الحمل. نظرت له وفهم معنى تلك النظرة وأكمل حديثه. مراد بغضب: وآه كنت عارف من زمان يا غيداء وساكت عشان أنا راجل عشان أنا بتحمل المسؤولية عشان عندي إحساس وفاهم إن بينا مشاكل مينفعش نجيب طفل دلوقتي، بس أنتي اللي مابتحسيش. أنتي اللي أنانية مش أنا. غيداء نظرت له من أعلى
لأسفل وتبسمت باستهزاء: عظيم، بص قشعرت من كلامك. مدام كده طلقني يا مراد، طلقني وروح لوحدة تانية مش أنانية ومش بتتعامل بند، مش عايشة جو الروايات. مراد ببرود: لا مش هطلقك. غيداء بصوت عالي وقوة: أنت فاكر بعد اللي حصل ده ممكن نكمل سوا؟ طلقني يا مراد لأني مش هقعد لك في البيت بعد اللي قولته ثانية واحدة. وهطلقني يا مراد بالذوق، بالعافية هطلقني.
تركتُه وتوجهتُ إلى غرفة الأطفال. جلستُ على الفراش وأخذتُ أبكي بحرقة شديدة. بعد دقائق، استمعتُ إلى غلق باب الشقة بقوة. نهضتُ ونظرتُ بعيني في الشقة، لم أجد مراد. توجهتُ إلى غرفة النوم، وجدتُ خزانة الملابس مفتوحة وفارغة. أغلقتُ الدرفة بقوة وغلّ. في الراسبشن، نرى مراد وأشجان وسميرة وسيف ووعد. كانت وعد تحمل مليكة، وكان يبدو على ملامح الجميع الضيق. مراد بضيق مصحوب بحدة وعين تملؤها الدموع: هقول غلطت في إيه؟
كل مرة كنتم بتطلعوني غلطان. وحالِف ما بحسش لأني ما بتكلمش ولا بشتكي. صابر بس هي ما فيش. أشجان بحزن: ما كنتش عايزها تعاني زي ما عانيت مع أبوك. مراد: أنتي ما كنتيش زيها. سميرة: أنت غلطت لأنك ما اتكلمتش. أنتم الاتنين غلطانين. مراد: دلوقتي بقينا إحنا الاتنين غلطانين. وعد: لا، بس غلطك كان أكبر. مراد: يمكن، بس أنا مش هفضل متحمل الغلط لوحدي وأجمل صورتها قصادكم.
أشجان بوجع وضيق: غيداء ضيعت حقها بعد ما عملت منع حمل من ورانا. لأنها عارفة إني بتمنى أشيل ظفر عيل. وكلنا كنا معاها. بعدين، ما كل الستات عندهم نفس مشكلة مراد؟ ما فيش واحدة منعت الحمل. سميرة بعقلانية: أشجان، الاتنين غلطوا. الاتنين محتاجين يعرفوا قيمة بعض. واللي حصل ده في صالحهم. سيف: المهم ناوي على إيه؟ مراد: هربيها، مش راجع البيت. وعد: هي أصلاً مشيت وراحت عند أبوها. كلمت سيف وقالته.
مراد بشدة: بعتتلي رسالة. هي كانت تقدر تنزل من غير ما تقولي. بقولكم لو سمحتم محدش يتدخل ولا حد يلومني. هي ما عندهاش أي استعداد للتنازل ولا أنها تقدم خطوة. تركهم ودخل غرفته. أشجان: وعد، وحياة بنتك، ما كنتيش تعرفي إنها بتاخد منع حمل؟ وعد بتوتر: كنت عارفة، بس هي صح؟ إزاي تجيب طفل وحياتهم مش مستقرة؟ سميرة بزعل: لا يا وعد، ما كنتيش لازم تسكتي. كان لازم تنصحيها. أشجان: الواد طلع معبي قوي منها.
سيف: الاتنين غلطانين يا خالتو. وأنا كنت باجي عليه، لأن الراجل اللي بيقود العلاقة ويمسك زمام الأمور. خالتو، عشان خاطري، ما تزعليش من غيداء، وبكرة روحي لها. أشجان: هروح، بس لازم أعاتبها. وأنتي لو عرفت إنك مخبية حاجة زي دي تاني، والله لأزعل منك. وعد نهضت وهي تضع مليكة على قدميها. بقولك، خدي شيلي ملوكة عقبال ما أعملكم عصير. وجهت نظراتها لسيف. كلم مراد، أدخله وهدّيه. هز سيف رأسه بنعم.
في غرفة مراد، نرى مراد يجلس على الفراش، يبدو عليه الضيق الشديد. بعد ثوانٍ، دخل عليه سيف. نظر له بطرف عينه بحزن. جلس بجانبه، هو يربت على ظهره بحنان. سيف جلس: روّق.
مراد: أنا مش وحش يا سيف. أنا بحبها، بس هي ما قدرتش تفهمني ولا تحتويني ولا تغيرني. هي صبرت، بس ما عملتش حاجة. عارف عاملة زي الغريق اللي بيغرق، وجه واحد أنقذه، بس فضل سايبه في البحر. لا بيطلّعه القارب ولا سايبه يغرق معلّق. أهي غيداء كده. أنتم مش فاهمين حاجة. ولا أنا كنت بتكلم ولا بشتكي. أنا كمان في حاجات كتير كانت بتضايقني وحاجات كنت محتاجها. هي كانت مستنية آخد خطوة. حتى لما كنت باخد الخطوة، ما كانتش بتعجبها. ما عرفتش عشان الحياة تمشي بينا.
سيف: طب والحل؟ مراد بقلة حيلة: مش عارف. سيف: طلقها. مراد: بحبها، مقدرش أطلقها. سيف: أنتم كده بتأذوا بعض. مراد: عارف، بس هيبقى فيه أذى أكبر لو طلقتها. أنت كنت تقدر تطلق وعد لو ما كنتش حبتك. سيف: حكايتي مع وعد مختلفة. مراد: بالعكس، حكايتك أصعب. إحنا بنحب بعض، بس...
سيف بمقاطعة وعقلانية: مش متفاهمين. وهو ده اللي بيقتل الحب. عدم التفاهم وعدم ملء الاحتياجات اللي كل طرف محتاجها. الحب ما يدومش. في حاجات أهم هي اللي بتقوي العلاقة وتخليها تستمر. لأن الحب بيتغير. مرة يعلى ومرة ينقص. متغير، لكن استمراره بييجي من التفاهم اللي بينكم. اللي نجح علاقتي بوعد التفاهم اللي بينا. اللي خلى مجدي يكسب قلب هند. التفاهم. أنت وغيداء من زمان عندكم مشكلة. محدش فيكم مستعد يتنازل عن حقه. هي زي أي ست شايفة أخواتها بيدلعوا وبيتعاملوا برومانسية، أكيد هتغير.
مراد: اممم. وأنت فاكر إنها بتدلع عليا زي وعد ما بتدلع عليك؟ ولا بتهتم بيا؟ تشوفني أكلت ولا شربت؟ عارف امتى هتعمل كده؟ لما آخد الخطوة. سيف: غيداء غلطانة، بس اللي قادر يقدم ويبدأ بالخطوة، يتقدم. مراد: وأنا حاولت كتير، بس هي ما بتساعدنيش. عارف يعني إيه تمنع نفسها من الحمل من غير ما تاخد رأيي؟
سيف: عارف. عشان كده خليكم بعيد شوية. أنا ووعد لما بعدنا كم يوم ورجعنا، عرفنا قيمة بعض أكتر. صدقني، أحياناً البعد بيكون حل سليم لتصليح العلاقات عشان تفكر كويس. في منزل غيداء، في الصالة. نرى غيداء تجلس وهي تبكي على الأريكة في منتصف والدها ووالدتها. علياء بضحر: أنا مش فاهمة. ضربك؟ لا شتمك؟ لا قفشتيه بيكلم وحدة؟ ولا... أمال غضبتي ليه وعايزة تطلقي ليه؟ تعبتي؟ تعبتي من إيه يا أختي؟ هااا؟ عبدالرحمن بهدوء: يا أم شريف، اصبري.
علياء بعصبية: أصبر إيه؟ بنتك عايزة تطلق؟ والواد مش حرمها من حاجة. ومحترم. ده مراد متربي على إيدنا. (بسخرية) مش دول أخواتها؟ مش ده اللي انتحرت عشانه؟ بتتبطري على النعمة ليه يا بنتي؟ اتقي الله يا بنتي، ما دام الواد مش مقصر في حاجة. غيداء بدموع وغضب: أنتي بالنسبة ليكي إنه عشان مش بيمد إيده ولا بيشتم ومكفي بيته، يبقى هو كده ميتسبش. لكن لما يبقى مش حنين ولا بيديني الحاجات اللي محتجاها، إيه عادي؟
حالتي النفسية اللي اتدمرت عادي؟ غيرتي من اللي حواليا وبصتي ليهم إن نفسي جوزي يبقى كده عادي. عبدالرحمن بهدوء وعقل: إيه اللي محتاجاه ومقصر مراد فيه؟ وأوعي تقوليلي ما بيجيبش ورد ولا مهتم بكتاباتك، ولا بيعملي جو شاعري ورد وبلالين. سيف ده قاعدة شاذة. أنا أبوكي ما بعملش كده. (ووجه نظراته لعلياء) علياء، عمري دخلت عليكي بورد؟
علياء: والنبي أبداً. بس لما أقوله يا أبو شريف، نفسي بوردة، بيجبلي. ولما بحب أعمل جو حلو قبل ما نشوف خلقكم، كنت بعمل. أنا ما بستناش يا أختي، هو اللي يبدأ، لأنه مش هيبدأ. عبدالرحمن بحكمة: الراجل ما يعيبوش إلا أخلاقه. وأنا متأكد من أخلاق مراد. كفاية إنه كان طالع عينه من الشغلانة دي للشغلانة دي عشان يقدر يتجوزك. علياء بسخرية: قال مالقوش في الورد عيب، قالوا أحمر الخدين. لما تطلقي أقول لعماتك وعمامك وخلاتك وخلانك إيه؟
بنتي اطلقت عشان جوزها مش بيجبلها ورد ولا بيسألها قصصك وصلت لإيه. وبدل ما يقعدها على الرصيف ياكلوا درة، بيقولها نروح مطعم كبير ويدفعلو بالألفات. ما تفتريش يا بنتي، ما تفتريش على الود. كل الرجالة كده. أبوكي أهو كده. عبدالرحمن بعقلانية: استني يا أم شريف. غيداء، هسألك سؤال وفكري كويس. أنتي بدأتي من نفسك تجيبيله ورد؟ ولا طلبتيها منه؟ إنتى عايزة هو اللي يكتشف اللي عايزاه ويعمله؟
أنا مش هقولك إنه مش ده نوع من الحب. لا، نوع وحلو، بس الرجالة أنواع وهو مش من النوع ده. هل لما بتطلبي منه حاجة بيرفض؟ طب ما بيحاولش؟ عمره ما جه قالك ناخد فرصة؟ علياء بتهكم: أخدوا؟ للنبي أخد. وهي بنفسها قالت مراد بيتغير. هي اللي مفترية. (ضربتها على كتفها) عبدالرحمن بشدة: يا أم شريف، اصبري. علياء بغضب: أهي عندك أهي. بس ما فيش طلاق، سامعة؟
ولو اتطلقتي، أقسم بالله لجوزك ابن خالتك حمادة. عشان وقتها تعرفي إن الله حق وتبطلي افترا على الواد. (تركتهم)
عبدالرحمن: سيبك من أمك. أنا مش عايزك تضيعي حياتك وتهدي بيتك. عمار البيت مش بالساهل يا بنتي. الطلاق مش حلو ولا حل زي ما أنتي فاكرة. ونفسيتك تهمني، بس الحاجات اللي عاملة مشاكل بينكم سهل تتحل. الواد ولا هو عربجي ولا مدمن ولا نطّاع ولا بيخليكي تصرفي عليه ولا نسونجي. شوية الحاجات اللي مقصر فيها سهل تتصلح، بس انتي كمان تصلحي من نفسك، لأنك أنتي كمان غلطتي، أنتي كمان قصرتي. فكري كويس. أنتي قولتي له إنك هنا؟
هزت غيداء رأسها بنعم. عبدالرحمن: خلاص، خليكي شوية لحد ما تهدوا. ربنا يهديكي يا رب. في منزل سميرة، في غرفة سيف، الساعة 12 منتصف الليل. نرى سيف يجلس مع مليكة على الأرض ويقوم باللعب والضحك معها، وكان حولهما الكثير من الألعاب والعرائس. سيف: مليكة، ملاكي. (قبلها) حملها وأخذ يرفعها لأعلى (بيهشكها) . بعد دقائق، تدخل وعد معها ببرونة. سيف: ماما جت أهي. ماما، تعالي. أنا جعانة خالص خالص.
جلست وعد بجانبه على الأرض: تاخدها ترضعها أنت؟ سيف: هاتي. (حملها وقام بإرضاعها) وعد: هنعمل إيه مع غيداء ومراد؟ سيف: خليهم يهدوا شوية. طول ما النار قايدة، مش هنحل حاجة وهيعندوا أكتر. وعد: ماما وخالتو هيروحوا بكرة. سيف: مش هترجع. معندة المرة دي. فضلت ساعتين أكلمها. وعد: وأنا كمان. وهند كلمتها كتير. فعلاً هي معندة. خلاص ياسيف، هي شبعت كده؟ هاتها بقى أحطها في سريرها. سيف: سيبها. ألعب معاها شوية.
وعد: طب ما تهزهاش عشان مترجعش. هروح أطبق الغسيل. حاولت النهوض، أمسكها سيف من إيدها: هاتي بوسة. تبسمت وقبلته، وعد من خده وغادرت. نظر سيف لمليكة: ها نلعب إيه دلوقت؟ أخذ إحدى العرائس وأخذ يلعب معها. منزل غيداء. الصالة. نرى أشجان وسميرة وغيداء ووالدتها ووالدها يجلسون، ويبدو ع ملامح الجميع الاستياء. عبدالرحمن: والله يا أم مراد من امبارح واحنا بنحاول معاها وهي مافيش فايدة، مصممة ع الطلاق. علياء برفض: طلاق إيه؟
مافيش طلاق، هي هتلاقي زي مراد؟ غيداء بحسم: خالو، أنا قولت لمراد قراري، أنا مش قادرة أكمل. سميرة: طب معلش، سبونا لوحدنا شوية. عبدالرحمن: قومي يا أم شريف، سبيها قاعدة مع خالتها شوية. علياء: ربنا يهديكي يابنتي. نهضا ودخلا غرفتهما. أشجان بزعل مصحوب بعتاب: أنا زعلانة منك يا غيداء، كدة برغم إني كنت دايماً واقفة معاكي ضد ابني. غيداء: خالو، أنا مخلفتهوش من زمان، من ٦ شهور.
سميرة بحكمة: غلط، حليتي مشكلتك بغلط أكبر وأكبر، بصي يا غيداء، مراد امبارح قال كتير، أنتم الاتنين مقصرين في حق بعض. بس الطلاق مش هو الحل. غيداء: لا حل، أنا استحملت سنتين بحالهم ومافيش فايدة. أشجان: أنا ابني مش وحش للدرجة دي يا غيداء.
غيداء: أنا عارفة ومقدرش أقول إنه وحش، ولو كنت اتحملت وصبرت فده لأن مراد فيه مميزات كتير، بس للأسف الحاجة اللي محتاجاها مش موجودة، أنا خايفة أغلط، خايفة احتياجي يخليني أعمل حاجة أندم عليها. سميرة: يعني مافيش فرصة؟ غيداء بجمود: لا، ياريت ننهي الموضوع بأسرع وقت. أشجان: مراد مش عايز يطلق. غيداء: هيطلق، اتكلموا معاه، هو يروح يتجوز واحدة عاقلة مش حالمة ولا عايشة جو الروايات. سميرة: أنتي أعصابك تعبانة ع الآخر.
غيداء: معلش يا خالتي، ما بقتش قادرة، جبت آخري. أشجان بحكمة: فكري كويس يا غيداء، مراد لسه شريكي والمشاكل اللي بينكم صدقيني سهل تتحل، يلا يا سميرة. خرجت أشجان وسميرة، نظرت غيداء لآثارهما بضيق شديد. بعد مرور شهر. منزل مجدي وهند. السفرة.
نرى هند ترتدي فستان قصير فى غاية الجمال، وشعرها المنسدل الذي يتوجها، وكانت تقوم بتحضير طاولة الطعام، ثم أضاءت الشموع ووضعت الورد. بعد دقائق طرق الباب، تبسمت وتوجهت لفتحه. قامت بفتحه، كان مجدي، ترسمت ع وجهه ابتسامة عريضة، قبلا بعضهما بشوق ومحبة. هند بلهفة: اتأخرت ليه؟ مجدي: قعدت مع مراد شوية بس معاند. هند: ربنا يهديهم. أمسكته من يده: تعال شوف عملتلك إيه. مجدي بانبهار: استني بس وقوليلي إيه القمر ده.
هند: نزلت مع وعد نشتري لبس، كل ده اختيارها، تضحك كل ما اختار حاجة تقوللي: مدخلك قسم الرجالي أحسن، ههههههه. مجدي بمغازلة: جميل أوي عشان عليكي. قبّلها من كفها بحب. توجها إلى السفرة، جلس مجدي وهند بالمقعد المجاور له، كانت تراقبه بطرف عينيها، كان أمام مجدي صحن لكن مغلق بغطاء، وحين رفعه وجد سكاتت طفل رضيع. نظر مجدي بتعجب: هي وعد نسيت سكاتت مليكة؟ هند تبتسم بنعومة: مش بتاعت مليكة. مجدي بتعجب: أمال بتاعت مين؟
تبادل هند ومجدي النظرات لثوانٍ واتسعت عيناه. مجدي بذهول وعدم تصديق: هند بجد؟ هند بسعادة تهز رأسها: بجد. نهض مجدي وهوممسكا بايدها، وقفت هند أمامه بسعادة تغمرهما. ضم وجهها بكفيه بدموع الفرحة، ثم ضمها بقوة وأخذ يدور بها بفرحة كبيرة. مجدي بسعادة ولهفة: الحمد لله يارب، أنا فرحان أوي أوي يا هند. دي أمنيتي إنه يبقى ليا طفل منك. هند بفرحة واسعة: وأنا كمان يا مجدي فرحانة أوي، من وقت ما عرفت وأنا مش مصدقة.
مجدي: إحنا لازم نقولهم ونفرحهم معانا، ده بابا وماما هيفرحوا جامد. وضع مجدي ايده ع بطنها: في الشهر الكام؟ هند: لسه الأول. مجدي بلهفة وفرحة: هفضل أعد ٨ شهور بالدقيقة والثانية. ضمها بقوة كبيرة. بعد كم يوم. منزل غيداء. غرفة النوم. نرى غيداء تجلس في غرفتها وهي تمسك ألبوم صور وتنظر في صورها هي ومراد بحزن ودموع. من جهة أخرى في الخارج، يطرق الباب، يذهب الأب لفتحه، كان مراد. مراد: مساء الخير يا عمي.
عبدالرحمن: مساء النور، تعال يا مراد، غيداء في أوضتها، أدخلها. مراد: ازيك يا خالتي. اقتربت منه علياء. علياء: كلمها يا حبيبي لحد ما أعملكم شاي. توجه إلى الغرفة. وطرق الباب، أتاه صوت غيداء من الداخل وهي تقول: ادخلي يا ماما. دخل مراد، رفعت غيداء عينيها له بضيق، وقفت. غيداء بحدة: جاي ليه؟ مراد بهدوء: جاي عشان أمسك آخر خيط بينا.
غيداء بضيق: لا، أنت جاي عشان تبين قصاد الناس إنك مسكين وأنا اللي جاية عليك وأنت اللي متمسك بالعلاقة وأنا اللي بهد كل حاجة. مراد بحزن: أنتي شايفة إني بالفظاعة دي؟ غيداء: والله معرفش. وأنا قولتلك أنا عايزة أطلق، مش هيبقى سهل عليا بعد اللي حصل بينا إني أنام في حضنك عادي، أنا مش عايزة يامراد ولا عايزة أكمل في العيشة معاك، أنا زهقت منك وشوية الحب اللي كانوا بينا انتهوا.
نظر مراد بطرف عينيه: عشان كدة بتتفرجي على صورنا وكنتي بتعيطي. بطلي تكبر يا غيداء، إحنا الاتنين غلطنا، تعالي ندي فرصة تانية لبعض، لو عايزة تحمليني لوحدي الغلط، ماشي أنا غلطان، بس بلاش نهد كل اللي بينا، إحنا متجوزناش بالساهل. أنتي عارفة إحنا عملنا إيه عشان نكون أنا وأنتي لبعض. غيداء بعند: وأنا قولتلك طلقني. مراد بعند وحسم: لا مش هطلقك يا غيداء، وخليكي براحتك زي ما تحبي لحد ما تهدّي أعصابك، لكن طلاق مش هطلق.
تركها وغادر وهو في غاية الغضب. منزل سميرة. غرفة سيف. نرى وعد تقوم بأداء فريضة الصلاة، وبعد دقائق يدخل سيف بابتسامة، وحين انتبه لوعد ظهرت على ملامحه الاستغراب، جلس ع الفراش وهو ينظر لها، وبعد الانتهاء. نظرت وعد لسيف: مليكة فين؟ سيف: أنتي بتصلي من امتى؟ تنهض وعد بتعجب وتقوم بخلع الأسدال: مالك ياسيفو؟ سيف بتعجب: بتصلي من امتى؟ وعد: من يوم الحد. إيه السؤال ده؟
نهض سيف ووقف أمامها: والنهارده الأربع، يعني ٣ أيام وأنتي ما قولتيليش. وعد باستغراب: هو أنا من امتى بقولك بصلي امتى؟ سيف: مقصدتش الصلاة، أنا بقصد موضوع إنك مدام خلاص عرفتنيش ليه. وعد باستغراب: مدام خلاص؟ ضيقت عينيها، صمتت قليلاً، حاولت الفهم، ااااه فهمت هههههههه، سوري ياسيف، مجاش في دماغي بعدين، أنا تعبانة أصلاً مش قادرة. سيف اقترب منها أكثر وهو يعض ع شفته السفلية بابتسامة
وأحاط بذراعه حول خصرها: الله الله، شكلي موحشتكيش وأنا بعمل أعد الأيام والثواني. وعد بدلع: ياحرام، حالتك صعبة خالص. سيف بمداعبة: خالص خالص، وأنا بقول دودو هتيجي في يوم ألاقيها باعتالي رسالة وتقولي تعال ع شقتنا وبتغمزلي وأدخل ألاقيها عاملة حمام وكوراع ولابسة قميص نوم أحمر ناري وشموع وورد ومخلية البنت عند جدتها عشان نبقى ع راحتنا. وعد بمزاح تضحك: لا طموح ياسفسوفي، وعندك اقتراحات كمان، قميص أحمر ناري وكوارع وحمام.
سيف بمداعبة: ماشاء الله، لازم أبقى متحضر جامد وشفّي. ياسعدك يا سعديه، وأكلك سمك النهارده. وعد بدلال مصحوب بمداعبة: مين قالك أصلاً إني موافقة؟ سيف: مش بمزاجك. حاول تقبيلها، ابتعدت. وعد: لا بمزاجي. تقرصه من كتفه وتركض. سيف بمزاح: هنتشاقى، حلو، كويس إن ماما ومليكة عند خالتو أشجان واحنا لوحدنا بالشقة، اتشاقي براحتك. أخذا يركضان خلف بعضهما مع الاستماع لصوت ضحكتهما، وبعد وقت.
أمسكها سيف من قدمها، وقعت ع الفراش وهو أعلاها، أخذا ينظران لبعضهما بحب وشوق. وعد وهي تمرر أصابع يدها على خديه تمرير بشعره بوتيرة هادئة مثيرة: وحشتك. سيف: أوي أوي. تبادلا النظرات بحب وشوق ورغبة كبيرة، ثم قبلها من شفتيها وتبادل القبلات الحارة بعشق وهيام ووووووو. وخلال شهرين.
نرى محاولة جميع أفراد العائلة للتحدث مع غيداء ومراد، لكنهما مصرين على موقفهما، فهو لا يريد أن يذهب لمصالحتها بعد آخر مرة، وهي مصرة ع موقفها وعلى الطلاق. ونرى أيضاً علاقة هند ومجدي وسيف ووعد في أحسن حال. وعلاقة جودي وإيان التي كل يوم في تحسن ملحوظ جدا، فجودي قدرت بحبها لايان أن تسرق قلبه. *********************** شركة سيف. أمام المصعد.
نرى إيان يقف أمام المصعد بانتظار صعوده، وبعد دقائق يفتح الباب، وهناتظهر وعد، كانت تقف بعربة طفلتها، تبادلا النظرات لثوانٍ، قطع إيان ذلك الصمت. إيان: صباح الخير. وعد: صباح النور. حاولت الخروج لكن تعسرت العربة، ساعدها إيان للخروج. وعد بامتنان: شكراً. حاولت الرحيل وهي تدفع العربة. إيان: سيف مش بالمكتب. وعد توقفت واستدارت له: أمال فين؟ إيان: في الموقع. وعد: ااه، أصلي كنت عاملاله مفاجأة، هستناه في المكتب. بكت مليكة.
نظرت لها وعد وحملتها. وعد وهي تحملها: أنتي عرفتي إن بابي مش موجود عيطتي هااا... بس هششش .... أخذت تربت ع ظهرها لتصمت. سكتت.... استني نكلمه....
وضعتها في العربة وقامت بعمل مكالمة. كان ينظر إيان لمليكة بحنان وهي أيضاً رسمت على وجهها ابتسامة جميلة. نظر بطرف عينه لوعد المشغولة في عمل مكالمة. استغل إيان عدم انتباهها ومد أصابع يده وأمسك يد مليكة. أمسكت الطفلة أصابعه فتبسم. وهنا انتبهت وعد لكنها أرجعت وجهها مسرعة من أجل عدم إحراجه. وبعد ثوانٍ: وعد: مش بيرد. سحب إيان يده مسرعاً. وعد: هستناه في مكتب جودي.. هي جودي فين؟
إيان: جودي مارح تجي اليوم يعنى بتعرفي حفلة خطوبتنا كمان يومين وهي بتحضر لها. وعد بفرحة حقيقية: ألف مبروك أنا حقيقي مبسوطة إنك أخذت الخطوة دي. إيان: أنا كمان سعيد إني قدرت أتجاوز كل شيء. وعد: لسه مش قادر تسامحني؟ صمت إيان قليلاً بوجع وهبطت دمعته: سامحتك لكن مو قادر أنسى الوجع ياللي سببتيه لي. وعد بتأثر دمعت عينيها: أكيد هتنسى... في يوم هبقى ماضي وذكرى تفتكرها وتضحك. إيان: والله ما بعرف راح أضحك ولا راح أبكي.
وعد بحكمة: هتضحك وهتنسى لو افتكرتني، صدقني يا إيان ربنا أنعم علينا بأجمل نعمة وهي النسيان عشان نقدر نكمل. لو كل إنسان فضل فاكر أوجاعه ما كنا استمرينا. كان الكون انتهى من سنين. إيان: عندك حق. وعد: كل اللي عايزاه إنك تتأكد منه. إني والله ما قصدت أجرحك أو أخذلك أو أكون سبب بكل العذاب ده.
إيان بتأثر: وهاد ياللي شفع لك. بعرف وعد كل شيء. بعرف إنك ما كان قصدك تجرحيني. أو كنتي بتعرفي إنك بتحبيه لسيف. وإنك توهمتي بحبي. كنت الباب ياللي راح يخرجك من الظلمة مو غلطتك ولا غلطتي. هاد نصيب الحمدلله. وأثناء حديثهما خرج سيف من المصعد نظر باستغراب لهما. وعد حاولت لم الموقف بسرعة بابتسامة عريضة ودلع: سيفووو. سيف بسعادة: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ وعد: زهقنا من البيت قولنا نجي نشوف باباسيف. سيف: واقفين ليه هنا؟
وعد: اتقابلنا بالصدفة وكنت بسلم على إيان وبيقولي عن جودي والخطوبة. سيف: طب تعالوا المكتب هنفضل هنا. إيان: معلش جودي بدا ياني لازم فل هلا. أوعوا تتأخروا عن الموعد... عن إذنكم... نظر إيان للطفلة. سلام يا حلوة... قبلها من إيدها. ثم دخل المصعد وهو يبتسم ثم أغلقه. وجه سيف نظراته لوعد. سيف: تعالي نروح المكتب... حمل مليكة... حبيت بابا وحشتيني... قبلها وتقدم ووعد كانت خلفه. مكتب سيف.
دخل سيف ووعد المكتب وجلسا على الأريكة بجانب بعضهما. سيف وهو يلاعب مليكة: عاملة إيه انتي وحشتي بابا أوي تلعبي بالعروسة.. جلب عروستها من العربة. وعد: قولي هتعمل إيه في الحفلة بتاعت مشروع الهرم لازم غيداء ومراد يحضروا. سيف بضيق: الاتنين معندين. (تنهد) خليهم يحضروا. وسبيها زي ما تيجي تيجي. ماما قالت الموضوع لسه سخن محتاجين يهدوا مش هينفع نفتح معاهم كلام دلوقتي. وعد تتنهد بضيق: سخن إيه فات ٣ شهور... ربنا يهديهم....
بتذمر طفولي. أنت شفت مليكة ونسيت فراولتك. سيف تتسع عينه: مقدرش أنسى فراولتي. فرد يده من أجل أن تنام على صدره. وضعت رأسها على صدره وضمها وقبلها من رأسها. منزل جودي ٨م. حفلة الخطوبة.
نرى مظاهر احتفالية جميلة مع الاستماع للموسيقى وحركة من جميع أفراد العائلة والأصدقاء. ثم نرى جودي وإيان يجلسان على المقاعد وكانت جودي في منتهى الجمال وكان إيان شديد الجاذبية والوسامة في بدلته السوداء الأنيقة. وبعد دقائق يدخل سيف ووعد الحفلة وسيف يدفع عربة مليكة. تقدم إيان وجودي منهما فور رؤيتهما. سيف بابتسامة: ألف مبروك يا عرسان. جودي بسعادة: الله يبارك فيك. إيان: الله يبارك فيكن. وعد: مبروك يا حبيبتي....
قبلتها من خدها. ما شاء الله عليكي زي القمر. إيان: وينهن الباقي؟ وعد: هند الحمل تعبها وأسيل جالها مغص. إيان: ألف سلامة عليهن. جودي تنظر بعينيها ع ما بدخل العربة: شو. ملوكه نايمه؟ وعد: ااه نامت بالطريق. جودي: تعالي ننيمها بالغرفة. وبالفعل توجهت بها للغرفة. من جهة أخرى. نرى والد ووالدة إيان يقفان بجانب بعضهما. زينب بضيق: هاد هو سيف ياللي تركته لابني مشانه. شفت يا أبو فارس البنت ما بتستحي ع وجهها جاية هي وجوزها.
مصطفى: هي وجودي رفقات وبعدين هاد الشي صح أنها تجي وتحضر. خلص قصتهن انتهت. اقترب إيان وسيف منهما. إيان: أبي هاد باشمهندس سيف مديري. سيف: هو يقصد أخوه لأني ما بتعاملش مع أي حد بيشتغل معايا كمدير. مصطفى: أي هو على طول بحكي عنك منيح. أهلين فيك يا ابني. اقتربت وعد وجودي. وعد بتوتر مبطن: ازيكم ازيك يا ماما زينب ازيك يا بابا مصطفى. مصطفى: أهلا يا بنتي. كيفك؟ سيف باستغراب: أنتي تعرفيهم؟
حاول إيان لم الموقف بسرعة: أي مرة أبي وإمي أجوني بشركة لما كنت مسافر إيطاليا وتعرفت عليهن. هز سيف رأسه بتمام. زينب: يلا مشان تلبسوا المحابس. وبالفعل توجها إلى المقاعد والجميع خلفهما وألبس إيان جودي المحبس. كان سيف محاوط خصر وعد بذراعه. وجه نظراته لها. سيف: طبعاً أنا حرمتك تعيشي الجو ده. وعد: بس أنا مش زعلانة وجودك جنبي وفوزي بيك أهم حلم في حياتي. قبلته من إيده. قبلها من جبينها.
ثم أخذ الجميع يرقص بفرح وسعادة. وبعد وقت. غرفة النوم. نرى مليكة نايمة ع الفراش لكن مفتحة عينيها وتلاعب نفسها وتخرج أصوات (المناغا) . كان يمر إيان من جانب الغرفة انتبه إلى صوتها. نظر بطرف عينيه. دفع باب الغرفة الذى كان مفتوح قليلاً بكفه وهو ينظر في أركان الغرفة ليتأكد هل هي بمفردها أم لا. دخل واقترب منها بابتسامة عريضة وانحنى لها.
إيان بابتسامة: كيفك ياحلو شو أخبارك أنتي فقتى شو ماما تركتك لحالك.. أخرجت صوت. شو بدك تجي معي تعي ياحلوة. حملها وقبلها من رأسها وضمها إلى قلبه. يا الله أديشك بتشبهيها لإمك ونفس ريحتها الحلوة. بتعرفي أنتي كان المفروض تكون بنتي أنا حبيبتي بس الله ما أراد والله كان بدي نكفي ونعيش الحلم كبير والبيت ياللي ع البحر وسط جنينة وشجر الفراولة يالي كل يوم كنت راح أقطفلكم حباتها وأطعمكم منها. بإيدي. أخرجت صوت. أنتي حلوة كتير وأنا بحبك كتير. قبلها بوجع. ياريتك كنتي بنتي أنا. أي أنا. بعرف إن هلا فحياتي مرا تانية. أنا بحبها لجودي. بس إمك راح تضل محفورة جوات قلبي ولا راح أنساها بنوب. هبطت دموعه وقبلها.
وهنا تظهر وعد التى كانت تراقبه ودموعها داخل عينيها بوجع وتأثر. مسحت دموعها وطرقت الباب. انتبه لها إيان مسح دموعه سريعاً. إيان بتوتر: كانت عم تبكي. وعد: متشكرة. حملتها عنه. عقبالك أنت وجودي. إيان: إن شاء الله. واكتملت الحفلة. وسط سعادة وفرحة من الجميع. بعد مرور أيام. منزل سليمان ٦م. تدخل حنان الشقة وعلى ملامح وجهها السعادة وتقوم بالنداء. حنان بسعادة: نعمة يانعناعه أنتي فين تعالي عندي أخبار حلوة.
خرجت نعمة من المطبخ وعلى ملامح وجهها التعجب وتمسك في إيدها مغرفة الطعام: قولي يا أختي. حنان بسعادة غامرة: جبتلك الخبر اللي مستنياه بقالك كتير كتير أوي يانعمة. هو أنامتأكدة أنه ما يعرفش. بس عشان اللعب يبقى ع أصوله بالاثباتات هي خطوة واحدة وكل اللي عايزينه هيحصل. نعمة: فهميني. حنان: عرفت إزاي هنطلق سيف من وعد. نعمة: إزاي يابت. حنان: هقولك عرفت يا ستي إن.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!